← Адаб

Адаб · id 148535

حماسة البحتري

البحتري

Полный текст (510 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

(٨٦٩) وَقَالَ خَلَفُ بن خَليفَةَ: (الطويل) ١ - إِذَا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَاعْمَدْ لِوَجْهِهِ ... وَلا تَكُ مُرْتَاعًا لِغَادٍ مُشَحْشَحِ ٢ - وَسِرْ سَيْرَ مَنْ لا يَعْلَمَ الْغَيْبَ إِنْ غَوَى ... وَخَلِّ سَبِيلَ الطَّيْرِ تَسْنَحْ وَتَبْرَحِ (٨٧٠) وَقَالَ أُفْنُونُ بن صَرَيمٍ التَّغْلِبِيُّ: (السريع) ١ - يَا أَيُّهَا الْمُزْمِعُ وَشْكَ النِّوَى ... لا يُثْنِكَ الْحَازِي وَلا الشَّاحِجُ ٢ - وَلا وُعُولٌ نَجَشَتْ كُدَّسًا ... خَارِجُهَا منْ غَمْرَةٍ وَالجُ ٣ - كُلٌّ لَه داعٍ إِلَى وَقْتهِ ... لَيْسَ لِنَفْسٍ عَنْ رَدًى خَالِجُ ٤ - فَاقْصِدْ لأَقْصَى هِمَّةٍ نِضْوَهَا ... قَدْ يُدْرِكُ الْمَشبُوبَةَ الْحَادِجُ (٨٧١) وَقَال أَيْضًا: (الطويل) ١ - أَلا لَسْتُ في شَيْءٍ فَرُوحَنْ مُعَاوِيَا ... وَلا الْمُشْفِقَاتُ يَتَّبِعْنَ الْحَوَازِيَا

стр. 317

٢ - وَلا خَيْرَ فِيمَا يُكْذِبُ الْمَرْءُ نَفْسَهُ ... وَتَقْوَالُهُ لِلشَّيْءِ يَا لَيْتَ ذَالِيَا ٣ - لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي امْرؤٌ كيْفَ يتَّقِي ... إِذَا هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَه اللهَ وَاقِيَا ٤ - فَطَأْ معْرِضًا إِنَّ الْحُتُوفَ كثِيرَةٌ ... وَإِنَّكَ لا تُبْقِى بِمَالكَ بَاقِيَا ٥ - كَفَى حَزَنًا أَنْ يَرْحَلَ الرَّكْبُ غُدْوةً ... وَأصْبِحَ في أَعْلَى الإِلاهَةِ ثَاوِيَا (٨٧٢) وَقَالَ رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ: (المنسرح) ١ - أصْبَحَ رَبِّي في الأَمْرِ يُرْشِدُني ... إذَا نَوَيتُ الْمَسِيرَ وَالطَّلَبَا ٢ - لا سَانِحٌ منْ سَوانِحِ الطيرِ يُثْـ ... ـنِينِي وَلا نَاعِبٌ إِذَا نَعَبَا (٨٧٣) وَقَالَ طَرَفَةُ: (الطويل) ١ - إِذا مَا أَرَدْتَ الأَمْرَ فَامضِ لِوَجْههِ ... وخَلِّ الْهوَيْنَا جَانِبًا متَنَائِيَا ٢ - وَلا يَمْنَعَنْكَ الطيْرُ مِمَّا أَرَدْتهُ ... فَقَدْ خُطَّ في الأَلْوَاحِ مَا كنْتَ لاقيَا (٨٧٤) وَقَالَ الجَمَّالُ الْعَبْدِيُّ: (مجزوء الكامل) ١ - اِعْزِمْ عَلَى تَقوَى الإلـ ... ـه إِذا عَزَمْتَ تَكُنْ رَشِيدَا ٢ - لا تَصْرِفَنْكَ الطَّيْرُ إِنْ ... كَانَتْ نُحُوسًا أَوْ سُعُودَا

стр. 318

(٨٧٥) وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الْكِنَانِيُّ: (الطويل) ١ - تَوَكَّلْ وَحَمِّل أَمْرَكَ اللهَ كُلَّهُ ... فَإِنَّ قَضَاءَ الله يَأْتِي عَلَى مَهْلِ ٢ - وَلا تَحْبِسَنِّي عَن طَرِيِقٍ أُرِيدُهُ ... بِظَنِّكَ إِنَّ الظَّنَّ يُكْذِبُ ذَا الْعَقْلِ ٣ - فَكائِنْ تَرَى خَافِضٍ مُتخَفِّضًا ... أُصِيبَ وَأَلْقَتْه المَنِيَّةُ في الأَهْلِ (٨٧٦) وَقَالَ عَبْد اللهِ بنُ المُخَارِقٍ: (البسيط) ١ - وَلا تَهَابَنَّ أَسْفَارًا وإنْ بَعُدَتْ ... إِنْ هَابَهَا عَاجِزٌ في عُودِه قصَفُ ٢ - قَدْ يَرْجِع الْمَرْءُ لا تُرْجَى سَلامَتُهُ ... وقَدْ يُصِيبُ طَوِيلَ الْقِعْدَةِ التَّلَفُ الباب الرابع والمائة فيما قيل في اليأس وأنه يُعقب الراحة (٨٧٧) قالَ النَّابِغةُ الذبْيَانِيُّ: (الكامل) ١ - وَالْيَأسُ عَمَّا فَاتَ يُعقِبُ رَاحَةً ... وَلَرُبَّ مُطْمِعَةٍ تَعُودُ ذُبَاحَا

стр. 319

(٨٧٨) وَقَالَ آخَرُ: (المتقارب) ١ - لَعَمْرُكَ لَلْيأْسُ عَيْنُ الْيَقيـ ... ـنِ خَيْرٌ مِنَ الطَّمع الْكَاذبِ (٨٧٩) وَقَالَ نَهْشَلُ بنُ حَرِّيٍّ التَّميمي: (الطويل) ١ - فَصَبْرًا جَميلًا إنَّ في الْيأسِ رَاحَةً ... إذَا الْغَيْثُ لم يُمْطرْ بِلادكَ مَاطرُهْ (٨٨٠) وَقَالَ بِسْطَامُ بنُ الشَّرْقِيِّ: (الطويل) ١ - ولَمَّا رأَيْتُ الشَّوْقَ مِنِّي صَبابةً ... وَأنَّ بُكَائِي عَنْ سَبيلِي شَاغِلِي ٢ - صَرَمْتُ وكان الْيَأسُ منِّي خَليقَةً ... إِذَا مَا عرَفْتُ الْهجْرَ مِن غَيْرِ وَاصِلِ (٨٨١) وَقَالَ الْفَرَزدَقُ: (البسيط) ١ - إِنِّي لَيَصْرِفُنِي يَأْسِي فيَمنَعُنِي ... إِذَا أَتَى دَونَ أمْرٍ مِرَّةُ الْوَدَمِ

стр. 320

(٨٨٢) وَقَالَ نُصَيْبٌ: (الطويل) ١ - فَلَوْ كُنْتُ إذْ بَانُوا يَئِسْتُ فَلمْ يَكُنْ ... لَهُمْ إذْ هُمُ شَحْطٌ عَلَيْكَ رَجَاءُ ٢ - إِذًا لَشَفاكَ اليَأْسُ مِنْ كلَفٍ بِهِمْ ... وَفي الْيأْسِ مِمَّا لا يُنَالُ شِفَاءُ (٨٨٣) وقَالَ أبُو الأَسودِ: (الطويل) ١ - وفِي الْيَأْسِ خَيْرٌ لِلتَّقِيِّ وَرَاحَةٌ ... مِنَ الأَمْرِ قَدْ وَلَّى فَلا الْمرْءُ نَائِلُهْ (٨٨٤) وَقَالَ أَيضًا: (الطويل) ١ - فَأَجْمَعْتُ أَمْرًا لا لُبَانَةَ بَعْدَهُ ... وَلَلْيَأْسُ أَدْنَى لِلْعَفَافِ منَ الطَّمَعْ (٨٨٥) وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: (الطويل) ١ - إذا أَنْتَ لَمْ تأْخذْ مِنَ الْيَأْسِ عِصْمَةً ... تَشُدُّ بِهَا في رَاحَتَيْكَ الأَصَابِعُ ٢ - شَرِبْتَ بِطَرْقِ المَاءِ حَيثُ لَقِيتَهُ ... عَلَى رَنقٍ وَاسْتَعْبَدَتْكَ الْمَطَامِعُ

стр. 321

(٨٨٦) وَقَالَ أَيْضًا: (الطويل) ١ - وَفي الْيأسِ عَنْ بَعْضِ الْمَطَامِع رَاحَةٌ ... وَيَا رُبَّ خَيْرٍ أَدْرَكَتْهُ الْمَطَامِعُ (٨٨٧) وَقَالَ كعْبُ بنُ مَالِكٍ: (الطويل) ١ - وَلَمَّا رَأَيْتُ الْوُدَّ لَيْسَ بِنَافِعِي ... لَدَيْهِ وَلا رَاثٍ لِحَاجَة مُوجَعِ ٢ - زَجَرْتُ الْهَوَى، إِنِّي امْرُؤُ لا يَقُودُنِي ... هَوَايَ وَلا رَأْيِي إِلَى غَيْر مَطْمَعِ (٨٨٨) وَقَالَ هُدبَةُ بنُ خَشْرَمِ العُذْرِيُّ: (الطويل) ١ - وَبَعْضُ رَجَاءِ الْمَرْءِ مَا لَيسَ نَائلًا ... غَنَاءً وَبَعْضُ الْيَأْسِ أَعْفَى وَأَرْوَحُ (٨٨٩) وَقَالَ الْحُطيْئَةُ الْعَبْسِيُّ: (البسيط) ١ - لَمَّا بَدَا لِيَ مِنْكُمُ خُبْثُ أَنْفُسِكُمْ ... وَلَمْ يَكنْ لِجِرَاحِي فيكْمُ آسِي ٢ - أجمَعْتُ يَأْسًا مُبِينًا مِنْ نَوالِكُمُ ... وَلَنْ تَرَى طَارِدًا لِلْحُرِّ كَالْيَاسِ

стр. 322

الباب الخامس والمائة فيما قيل في المحافل والمشاهد (٨٩٠) قَال لَبِيدٌ: (الرمل) ١ - وَمَقَامٍ ضَيِّقٍ فَرِّجْتُهُ ... بِحِصَاتي وَلسَانِي وَجَدَلْ ٢ - لوْ يَقُومُ الْفِيلُ أَوْ فَيَّالُهُ ... زَلَّ عَنْ مِثْلِ مَقامِي وَزَحَلْ ٣ - وَلَدَى النُّعْمَانِ مِنِّي مَوْطنٌ ... بَيْنَ فَاثُور أُفاقٍ فالدَّحَلْ ٤ - إِذْ دَعَتْنِي عَامِرٌ أنْصُرُهَا ... فَالْتقَى الأَلْسُنُ كَالنَّبْل الدَّوَلْ ٥ - فَرَمَيْتُ الْقَوْمَ رَشْقًا صائبًا ... لَسْنَ بِالْعُضْلِ وَلا بالمُفْتَعَلْ ٦ - رَقَمِيَّاتٌ عَلَيْهَا ناهِضٌ ... يُكْلِحُ الأَرْوَقَ مِنْهُم وَالأَيَلْ ٧ - فَانْتَقَلْنَا وَابْنُ سُلْمَى قَاعِدٌ ... كَعَتِيقِ الطَّيْرِ يُغْضِي وَيُجَلْ (٨٩١) وَقَالَ ابْنُ مُقبلٍ: (الرمل) ١ - يَا ابْنَةَ الرَّحَّال لَوْ جَارَيْتِنِي ... سَالِفَ الدَّهْر لَجَارَيْت الرَّقَمْ ٢ - وخُصُومٍ شُمُسٍ أَرْمِي بِهِمْ ... شُعُبَ الْجَوْرِ إِذَا لَمْ يَسْتَقِمْ ٣ - وَقُعُودِي عِنْدَ ذي غَادِيَةٍ ... تَقْذِفُ الأَعْدَاءَ عَنِّي بالْكَلِمْ

стр. 323

٤ - نَتَنَادَى ثُمَّ يَنْمِي صَوْتُنَا ... صَلِقٌ يَهْدِمُ حَافَاتِ الأُطُمْ (٨٩٢) وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ عَمْروٍ: (الكامل) ١ - وَمَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ شَهِدْتُهُمْ ... تَغْلِي مَرَاجِلُهُمْ لَدَى الأَبْوَابِ ٢ - مُتَسَرْبِلِي الْبَغْضَاءِ بَادٍ شَنْؤُهُمْ ... خُزْرٍ عُيُونُهُمُ عَلَيَّ غِضَابِ ٣ - يَوْماً بِأَبْوَابِ الْمُلُوكِ عَلَوْتُهُمْ ... ببِيَانِ ذِي جَدَلٍ وَفَصْلِ خِطَابِ ٤ - كَفَّيْتُ غَائِبَهُمْ وَكُنْتُ وَلِيَّهُمْ ... فَرَجَعْتُ مَحْمُوداً بِغَيْرِ ثَوَابِ (٨٩٣) وَقَالَ عُبَيْدٌ الرَّاعِي النُّمَيْرِيُّ: (الطويل) ١ - وَخَصْمٍ غِضَابٍ يَنْفُضُونَ لُحَاهُمُ ... كَنَفْضِ الْبَرَاثِينِ الْغِرَاثِ الْمَخَالِيَا ٢ - لَدَى مُغْلِقٍ أَيْدِي الْخُصُومِ تَنُوشُهُ ... وَأَمْرٍ يُحِبُّ الْمَرْءُ فِيهِ الْمَوَالِيَا ٣ - دَلَفْتُ لَهُمْ بَعْدَ الأَنَاةِ بِخُطَّةٍ ... تَرَى الْقَوْمَ مِنْهَا يُجْهَدُونَ التَّفَادِيَا الباب السادس والمائة فيما قيل في اجتراء الناس على من ضَعُف وكفَّ شرَّه، واتَّقائِهم من صَلُب ومنعَ جانبَهُ (٨٩٤) قَالَ الْقُطَامِيُّ: (الوافر) ١ - تَرَاهُمْ يَغْمِزُونَ مَنِ اسْتَرَكُّوا ... وَيَجْتَنِبُونَ مَنْ صَدَقَ الْمِصَاعَا

стр. 324

(٨٩٥) وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: (البسيط) ١ - تَعْدُو الذِّئَابُ عَلَى مَنْ لا كِلابَ لَهُ ... وَتَحْتَمِي مَرْبِضَ المُسْتَأْسِدِ الْحَامِي (٨٩٦) وَقَال زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمَى: (الطويل) ١ - وَمَنْ لا يَذُدْ عنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ ... يُهَدَّمْ وَمَنْ لا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ (٨٩٧) وَقَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ: (الطويل) ١ - وَلا يَلْبَثُ الْجُهَّالُ أَنْ يَتَهَضَّمُوا ... أخَا الْعِلْمِ مَا لَمْ يَسْتَعِنْ بِجَهُولِ (٨٩٨) وَقَالَ يَزِيِدُ بْنُ مُخَرِّم الْحَارِثِيُّ: (الطويل) ١ - وَمَنْ لا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ ... يُقِمْ بَعْدَ مَا تَهْوِي عَلَيْهِ نَصَائِبُهْ (٨٩٩) وَقَالَ أيْضاً: (البسيط) ١ - تَلْقَى السَّفيهَ عَلَى مَنْ لا يُسَافِهُهُ ... سَيْفاً وَيَخْشَى مِنَ الأَقْوَامِ مَنْ جَهِلا

стр. 325

(٩٠٠) وَقَالَ أَيْضاً: (الرجز) ١ - قَدْ قَالَ ذُو الْحُنْكَةِ لِلتَّفَهُّمِ: ... مَنْ لا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ يُهَدَّمِ (٩٠١) وَقَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيٍّ: (الوافر) ١ - وَمَنْ يَحْلُمْ وَلَيْسَ لَهُ سَفِيهٌ ... يُلاقِي الْمُنْكَرَاتِ مِنَ الرِّجَالِ (٩٠٢) وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّانَ: (الطويل) ١ - وَلَوْ كُنْتَ خَوَّارَ القَناةِ مُوَاكِلاً ... إِذاً تَرَكُونِي لا أُمِرُّ وَلا أُحْلِي ٢ - وَلكِنَّنِى فَرْعٌ سَقَتْهُ أَرْومَةٌ ... كَذَاكَ الأُرُومُ تُنْبِتُ الْفَرْعَ فِي الأَصْلِ ٣ - صَلِيبُ مَحَزِّ الْعُودِ تَسْمَعُ صَوْتَهُ ... يَصِلُّ إِذَا مَا صُكَّ فِي أقْدُحِ الْخَصْلِ (٩٠٣) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ ضِنَّةَ: (الطويل) ١ - يُرَامُ الْفَتَى فَالثَّابِتُ الصُّلْبُ يُتَّقَى ... وَيَنْقُضُ أَوْ يُلْقَى ضَعِيفاً فَيَنْكُظُ ٢ - إِذَا لانَ جَنْبُ الْمَرْءِ هَانَ قِرَانُهُ ... وَيَرْحَلُ عَنْهُ قِرْنُهُ حِينَ يَغْلُظُ

стр. 326

الباب السابع والمائة فيما قيل في المجازاة بالسوء ومنع الناحية (٩٠٤) قَالَ أَبُو اللَّحَّامِ الْبَلوِيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا ما امْرُؤٌ فِي مَجْلِسٍ رَامَ عَامِداً ... أذَاكَ بِمَا يَنْوِي وَمَا يَتَوَدَّدُ ٢ - فَكْنْ حَازِماً لا تَتْرُكَنَّ ظُلامَةً ... مَخَافَةَ بَطْشِ الْقَوْمِ وَالْقَوْمُ شُهَّدُ (٩٠٥) وَقَالَ ابْنُ خَذَّاقٍ الْعَبدِيُّ: (الكامل) ١ - اِمْنَعْ مِنَ الأَعْدَاءِ عِرْضَكَ لا تَكُنْ ... لَحْماً لآكِلِهِ بِعُودٍ يُشْتَوَى (٩٠٦) وَقَالَ مُهَاصِرُ بْنُ شُعَيْبٍ السَّدُوسِيُّ: (الكامل) ١ - وَإِذَا ظُلِمْتَ فَكُنْ كَأَنَّكَ ظَالِمٌ ... حَتَّى يَفيءَ إِلَيْكَ حَقُّكَ أَجْمَعُ (٩٠٧) وَقَالَ الْجَمَّالُ الْعَبْدِيُّ: (الطويل) ١ - إذَا خِفْتَ فِي أَمْرٍ عَلَيْكَ صُعُوبَةً ... فَأَصْعِبْ بِهِ حَتَّى تَذِلَّ مَرَاكِبُهْ (٩٠٨)

стр. 327

وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى: (الطويل) ١ - وَمَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فَإِنَّهُ ... يُطِيعُ الْعَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ (٩٠٩) وَقَالَ الرَّاجِزُ: (الرجز) ١ - ذَرَرْتُ عَيْنِي إِنْ شَفَانِي الذَّرُّ ... ٢ - وَالذَّرُّ فِيهِ ألَمٌ وَعَرُّ ٣ - وَالشَرُّ لا يُطْفِيهِ إِلاَّ الشَّرُّ (٩١٠) وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ زُهَيْرٍ الْعَبْسيُّ: (الوافر) ١ - وَأَشْوَسَ ظَالِمٍ أَوْجَيْتُ عَنِّي ... فَأَبْصَرَ قَصْدَهُ بَعْدَ اعْوِجَاجِ ٢ - تَرَكْتُ بِهِ نُدُوباً بَاقِيَاتٍ ... وَتَابَعَنِي عَلَى شَرٍّ دُمَاجِ (٩١١) وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الْكِنَانِيُّ: (الطويل) ١ - إذَا كُنْتَ مَظلُوماً فَلا تَكُ رَاضِياً ... عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى تَأَخُذَ النِّصْفَ وَاْغضَبِ (٩١٢) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَشَاعِرِ سَوْءٍ يَهْضِبُ الْقَوْلَ كُلَّهُ ... كَمَا اقْتَمَّ أَعْشَى مُظْلِمُ اللَّيْلِ حَاطِبُ

стр. 328

٢ - عَرَضْتُ لَهُ بَعْدَ الأَنَاةِ فَرُعْتُهُ ... بِحَرْبَاءَ لا يَشْتَقُّ مِنْهَا الْمُحَارِبُ (٩١٣) وَقَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ مُعْرُوفٍ الأَسَدِيُّ: (الطويل) ١ - وَمَوْلىً قَدِ اسْتَأْنَيْتُهُ وَلَبِسْتُهُ ... عَلَى الضَّلْعِ حَتَّى عَادَ لَيْسَ بضَالِعِ ٢ - عَرَضْتُ بِحِلْمِي دُونَ فَارِطِ جَهْلِهِ ... وَلَمْ أَلْتَمِسْ غِشًّا لَهُ فِي الْمَجَامِعِ ٣ - وَلَوْ رَامَهُ رَيْمٌ مِنَ النَّاسِ لَمْ أَكُنْ ... مَعَ الْمُجْحِفِ الْمُزْرِي بِهِ وَالْمُشَايِعِ ٤ - وَكَائِنْ تَرَى مِنْ مُعجَبٍ قَدْ حَمَلْتُهُ ... عَلَى جُهْدِهِ حَتَّى جَرَى غَيْرَ وَادِعِ ٥ - ثَنَيْتُ لَهُ بَعْدَ التَّأَنِّي بِصَكَّةٍ ... تُفَانِي شُؤُونَ الرَّأْسِ بَيْنَ الْمَسَامِعِ ٦ - فَلَمَّا أَبَى إلاَّ اعْتِرَاضاً صَكَكْتُهُ ... جِهَاراً بِإحْدَى الْمُصْمِتَاتِ الْقَوَارِعِ ٧ - فَأَقْصَرَ عَنِّي اللَّاحِظُونَ وَغِشُّهُمْ ... مَكَانَ الْجَوَى بَيْنَ الْحَشَا وَالأَضَالِعِ ٨ - إذَا أَقْبَلُوا أَبْصَرْتَ دَاءَ وُجُوهِهِمْ ... وَإِنْ أَدْبَروُا وَلَّوْا مِرَاضَ الأَخَادِعِ (٩١٤) وَقَالَ كُثَيِّرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْخُزَاعِيُّ: (الطويل) ١ - وَمُلْتَمِسٍ مِنِّي الشَّكِيَّةَ غَرَّهُ ... لِيَانُ حَوَاشِي شِيمَتِي وَجَمَالُهَا ٢ - رَمَيْتُ بِأَطْرَافِ الزِّجَاجِ فَلَمْ يُفِقْ ... عَنِ الْجَهْلِ حَتَّى حَلّمَتْهُ نِصَالُهَا

стр. 329

(٩١٥) وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ الْحَارِثِيُّ: (الطويل) ١ - وَكُنْتُمْ بَنِي عَمٍّ إذَا مَا ظَلَمْتُمُ ... غَفَرْنَا وَإِنْ نَظْلِمُكُمُ نَتَظَلَّمِ ٢ - فَلَمَّا رَأَيْنَا أَنَّ هذَا لَجَاجَةٌ ... وَطَالَتْ عَليْنَا غُمَّةٌ لَمْ تَصَرَّمِ ٣ - كَفَأْنَا إِلَيْكُمْ حَدَّنَا وَحَدِيدَنَا ... وَكُنَّا مَتَى [مَا] نَطْلُبِ الْوِتْرَ نَنْقَمِ (٩١٦) وَقَالَ مُدْرِكُ بْنُ عَمْروٍ الْهَمْدَانِيُّ: (البسيط) ١ - وَمُرْتَدٍ لِيَ بِالْبَغْضَاءِ مُؤْتزِرٍ ... أنْزَلْتُ مِنْ حَزْنَةٍ صَعْبٍ مَرَاقِيهَا ٢ - لَمْ أَدْرِ سَوْرَتهُ إِلاَّ مُصَافَحَةً ... إِنِّي أَخُو الْحَرْبِ إنْ جَارَتْ أُجَارِيهَا الباب الثامن والمائة فيما قيلَ في ترك المجازاة بالسوء والعفو عن المسيء (٩١٧) قَالَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّائِيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا شِئتُ جَازَيْتُ امْرَءَ السَّوْءِ مَا جَزَى ... إِلَيَّ وَغَاشَمْتُ الأَبِيَّ الْغَشَمشمَا

стр. 330

٢ - وَعَوْرَاءَ قَدْ أَعْرَضْتُ عَنْهَا فَلَمْ تَضِرْ ... وَذِي أَوَدٍ قَوَّمْتُهُ فَتَقَوَّمَا ٣ - وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الْكَرِيمِ ادِّخَارَةً ... وَأُعْرِضُ عَنْ ذَاتِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا (٩١٨) وَقَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ: (الطويل) ١ - وَعَوْراءَ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَا ... وَمَا الْكَلِمُ الْعُوْرَانُ لِي بِقَبُولِ ٢ - وَأُعْرِضُ مِنْ مَوْلايَ لَوْ شِئْتُ سَبَّنِي ... وَمَا كُلُّ يَوْمٍ حِلْمُهُ بِأَصِيلِ (٩١٩) وَقَالَ الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ: (الطويل) ١ - وَعَوْراءَ جَاءَتْ مِنْ أَخٍ فَرَدَدْتُهَا ... بِسَالِمَةِ الْعَيْنَيْنِ طَالِبَةً عُذْرَا ٢ - وَلَوْ أَنَّهُ إِذْ قَالَهَا قُلْتُ مِثْلَهَا ... وَلَمْ أَغْتَفِرْهَا أَوْرَثَتْ بيْنَنَا غِمْرَا ٣ - فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ وَانتَظَرْتُ بِهِ غَداً ... لَعَلَّ غَداً يُبْدِي لِمُنْتَظِرٍ أَمْرَا ٤ - وَقُلْتُ لَهُ عُذْ بِالأُخُوَّةِ بَيْنَنَا ... وَلَمْ أَتَّخِذْ مَا فَاتَ مِنْ حِلْمِهِ قَمْرَا ٥ - إِذَا صَبَّحَتْنِي مِنْ أُنَاسٍ قَوَارِصٌ ... لأَدْفَعَ مَا قَالُوا مَنَحْتُهُمُ حَقْرَا (٩٢٠) وَقَالَ عُمَيْرَةُ بْنُ جَابِرٍ الْحَنَفِيُّ: (الكامل)

стр. 331

١ - وَلَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ... فَمَضَيْتُ عَنْهُ وَقُلْتُ لا يَعْنِينِي ٢ - غَضْبَانُ مُمْتَلِئٌ عَلَيَّ إِهَابُهُ ... إِنِّي وَجَدِّكَ رَغْمُهُ يُرْضِينِي (٩٢١) وَقَالَ مُضَرِّسُ بْنُ رِبْعِيٍّ الأَسَدِيُّ: (الطويل) ١ - وَعَوْرَاءَ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَا ... وَلَمْ أَكُ مِشْرَاقاً بِهَا مَنْ يُحيِرُهَا ٢ - إِذَا قِيلَتِ الْعَوْرَاءُ وَلَّيْتُ سَمْعَهَا ... سَوَاءً وَلَمْ أَسْأَلْ بِهَا مَا دَبِيرُهَا ٣ - تَنَاسَيْتُهَا وَالْحِلْمُ مِنِّي سَجِيَّةٌ ... وَأَنْبَأْتُ نَفْسِي أَنَّهَا لا تَضِيرُهَا (٩٢٢) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَعَوْرَاءَ مِنْ قِيلِ امْرِئٍ كَانَ صَدْرُهُ ... مِنَ الْغِشِّ قِدْماً والْعَدَاوَةِ مُشْبَعَا ٢ - تَغَافَلْتُ عَنْ عَوْرَاءَ مِنْهُ تُرِيبُنِى ... لأَبْلُغَ عُذْراً أَوْ يُفِيقَ فَيَنْزَعَا (٩٢٣) وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: (الطويل) ١ - وَأَهْوَجَ مِلْحَاحٍ تَصَامَمْتُ قِيلَهُ ... أَنَ اسْمَعَهُ وَمَا بِسَمْعِيَ مِنْ بَاسِ ٢ - وَلَو شِئْتُ مَا أَعْرَضْتُ حَتَّى أُصِيبَهُ ... عَلَى أَنْفِهِ فَوْهَاءَ تَعْضِلُ بِالآسِي

стр. 332

٣ - فَكَرَّ قِلِيلاً ثُمَّ صَدَّ كَأَنَّمَا ... يَعَضُّ بَصُمٍّ مِنْ صُدُورٍ صَفاً رَاسِي (٩٢٤) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرَّةَ الْعِجْلِيُّ: (الوافر) ١ - وَعَوْرَاءَ الْكَلامِ صَمَمْتُ عَنْهَا ... وَلَوْ أَنِّي أَشَاءُ بِهَا سَمِيعُ ٢ - وَبَادِرَةٍ وَزَعْتُ النَّفْسَ عَنْهَا ... إِذَا تِيقَتْ مِنَ الْغَضَبِ الضُّلُوعُ (٩٢٥) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ: (الوافر) ١ - وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ ... وَكُنْتُ عَلَى مَسَاءَتِهِ قَديرَا ٢ - وَلَوْ أَنِّي أَشَاءُ كَسَرْتُ مِنْهُ ... مَكَاناً لا يُطِيقُ لَهُ جُبُورَا (٩٢٦) وَقَالَ حسَّانُ بْنُ ثابِتٍ: (الكامل) ١ - أعْرِضْ عَنِ الْعَوْرَاءِ حَيْثُ سَمِعْتَهَا ... وَاصْفَحْ كَأَنَّكَ غافِلٌ لا تَسْمَعُ

стр. 333

الباب التاسع والمائة فيما قيل في معصية النُّصحاء والندامة عليهِ إذا فاتت (٩٢٧) قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ: (الوافر) ١ - أَلا يا أَيُّهَا الْمُثْرِي الْمُزَجِّي ... أَلَمْ تَسْمَعْ بِخَطْبِ الأَوَّلِينَا ٢ - دَعَا بِالبَقَّةِ الأُمَرَاءَ يَوْماً ... جَذِيمَةُ عَصْرَ يَنْحُوهُمْ ثَبِينَا ٣ - فَلَمْ يَرَ غَيْرَ مَا ائْتَمَرُوا سِوَاهُ ... وَشَدَّ لِرَحْلَةِ السَّفْرِ الْوَضِينَا ٤ - فَطَاوَعَ أَمْرَهُمْ وَعَصَا قَصِيراً ... وَكَانَ يَقُولُ لَوْ نَفَعَ الْيَقِينَا (٩٢٨) وَقَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيٍّ: (الطويل) ١ - وَمَوْلىً عَصَانِي وَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ ... كَمَا لَمْ يُطَعْ بِالْبَقَّتَيْنِ قَصِيرُ ٢ - فَلَمَّا رَأَى أَنْ غَبَّ أَمْرِي وَأَمْرُهُ ... وَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الأُمُورِ أُمُورُ ٣ - تَمَنَّى أَخِيراً أَنْ يَكُونَ أَطَاعَنِي ... وَوَلَّتْ بِأَعْجَازِ الأُمُورِ صُدُورُ (٩٢٩) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل)

стр. 334

١ - وَذِي غِرَّةٍ أَنْذَرْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ ... فَلَمَّا عَصَانِي فِي الْمَضَاءِ تَقَدَّمَا (٩٣٠) وَقَالَ الْقُطَامِيُّ: (الوافر) ١ - وَمَعْصِيَةِ الشَّفِيقِ عَلَيْكَ مِمَّا ... تَزِيدُكَ مَرَّةً مِنْهُ اسْتِمَاعَا (٩٣١) وَقَالَ حُصَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ: (الطويل) ١ - أمَرْتُكَ أَمْراً حَازِماً فَعَصَيْتَنِي ... فَأَصْبَحْتَ مَسْلُوبَ الإِمَارَةِ نَادِمَا ٢ - فَمَا أَنَا بِالْبَاكِي عَلَيْكَ صَبَابَةً ... وَمَا أَنَا بِالدَّاعِي لِتَرْجِعَ سَالِمَا (٩٣٢) وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ الضُّبَعِيُّ: (الطويل) ١ - عَصَانِي فَلَمْ يَلْقَ الرَّشَادَ وَإِنَّمَا ... تَبَيَّنُ مِنْ أَمْرِ الْغَوِيِّ عَوَاقِبُهْ ٢ - فَأَصْبَحَ مَحْمُولاً عَلَى ظَهْرِ أَلَّةٍ ... تَمُجُّ نَجِيعَ الْجَوْفِ مِنْهَا تَرَائِبُهْ (٩٣٣) وَقَالَ زُهيْرُ بْنُ كَلْحَبَةَ الْيَرْبُوعِيُّ: (الطويل)

стр. 335

١ - أمَرْتُكُمُ أَمْرِي بِمُنْقَطِعِ اللِّوَى ... وَلا أَمْرَ لِلْمَعْصِي إِلاَّ مُضَيَّعَا ٢ - فَلَمَّا رَأَوْا غِبَّ الّذِي قَدْ أَمْرْتُهُمْ ... تَأَسَّفَ مَنْ لَمْ يُمْسِ لِلأَمْرِ أَطْوَعَا (٩٣٤) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - أَمَرْتُ بَنِي العَنْقَاءِ أَمْرَ حَزَامَةٍ ... وَمَنْ ذَا يُطِيعُ الْحَزْمَ إلا الْمُشَيَّعُ ٢ - فَلَمَّا عَصَوْا أَمْرِي تَرَامَتْ إِلَيْهِمِ ... خَنَاذِيدُ فُرْسانٍ بِهَا الْحَتْفُ مُنْقَعُ الباب العاشر والمائة فيما قيل في صِلةِ من وُدَّ وإِن بعُد، وقَطْعِ من كُرِه وإن قرُب (٩٣٥) وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَصِ: (مجزوء البسيط) ١ - سَاعِدْ بِأَرْضٍ إِذَا كُنْتَ بِهَا ... وَلا تَقُلْ إِنَّنِي غَرِيبُ ٢ - فَقَدْ يُوصَلُ النَّازِحُ النَّائِي ... وَيُقْطَعُ بِالسُّهْمَةِ الْقَرِيبُ (٩٣٦) وَقَالَ الأَعْشَى: (الطويل) ١ - سَأُوصِي بَصِيراً إِنْ دَنَوْتُ مِنَ الْبِلَى ... وَصِيَّةَ مَنْ سَاسَ الأُمُورَ وَجَرَّبَا

стр. 336

٢ - بِأَنْ لا تَأبَّى الْوُدَّ مِنْ مُتَبَاعِدٍ ... وَلا تَنْأَ مِنْ ذِي بِغْضَةٍ إِنْ تَقَرَّبَا ٣ - فَإِنَّ القَرِيبَ مَنْ يُقَرِّبُ نَفْسَهُ ... لَعمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرَ لا مَنْ تَنَسَّبَا (٩٣٧) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - سَأُوصِي بَصِيراً إِنْ دَنَوْتُ مِنَ الْبِلَى ... وَكُلُّ امْرِئٍ يَوْماً سَيُصْبِحُ فَانِيا ٢ - بأَنْ لا تَأَبَّى الْوُدَّ مِنْ مُتَبَاعِدٍ ... وَلا تَنْأَ إِنْ أَمْسَى لِقُرْبِكَ رَاضِيَا (٩٣٨) وَقَالَ يَزيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ: (مجزوء الكامل) ١ - ولَقَدْ يَكُونُ لَكَ الْبَعِيـ ... ـدُ أَخاً ويَقْطَعُكَ الْحَمِيمُ (٩٣٩) وَقَالَ أيْضاً: (الطويل) ١ - وَلا تُصْفِيَنْ بِالْوُدِّ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ ... وَلا تُبْعِدَنْ بالْوُدِّ مِمَّنْ تَوَدَّدَا (٩٤٠) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيُّ: (الطويل)

стр. 337

١ - وَرُبَّ أَخٍ لَيْسَتْ بِأُمِّكَ أُمُّهُ ... مَتَى تَدْعُهُ لِلرَّوْعِ يَأْتِكَ أَبْلَجَا ٢ - يُوَاسِيكَ فِي الْجُلَّى وَيَحْبُوكَ بِالنَّدَى ... وَيَفْتَحُ مَا كَانَ الْقَضَا عَنْكَ أَرتَجَا (٩٤١) وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ: (الكامل) ١ - أصْفِ الْمَوَدَّةَ مَنْ صَفَا لَكَ وُدُّهُ ... وَاتْرُكْ مُصَافَاةَ الْقَرِيبِ الأَمْيَلِ ٢ - كَمْ مِنْ بَعِيدٍ قَدْ صَفَا لَكَ وُدُّهُ ... وَقَرِيبِ سَوْءٍ كَالْبَعِيدِ الأَعْزَلِ (٩٤٢) وَقَالَ ابْنُ حُمَامٍ: (الطويل) ١ - أعَاذِلَ كَمْ لِي مِنْ أَخٍ قَدْ أَوَدُّهُ ... كَرِيمٍ عَلَيَّ لَمْ يَلِدْنِيَ وَالدُهْ ٢ - إِذَا مَا الْتَقَيْنَا لَمْ يُرِبْنِي لِقَاؤُهُ ... وَلكِنَّنِي مُثْنٍ عَلَيْهِ وَزَائِدُهْ ٣ - وَآخَرَ أَصْلِي فِي التَّنَاسُبِ أَصْلُهُ ... يُبَاعِدُنِي فِي وُدِّهِ وَأُبَاعِدُهْ ٤ - يَوَدُّ لَوَ أنِّي فَقْدُ أَوَّلِ فَاقِدٍ ... وَإِيهاً أَوَدُّ الْوُدَّ إِنِّيَ فَاقِدُهْ (٩٤٣) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل)

стр. 338

١ - وَلا تُصْفِيَنَّ الْوُدَّ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ ... وَلا تبْعِدَنَّ الْوُدَّ مِمَّنْ تَوَدَّدا (٩٤٤) وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَاد: (الكامل) ١ - وَإِذَا أَرَادَكَ بِالْوِصَالِ مُبَاعِدٌ ... يَوْماً فَصِلْ مِنْ حَبْلِهِ مَا يُوصَلُ (٩٤٥) وَقَالَ أَيْضاً: (الكامل) ١ - ولَقَدْ عَرَفْتُ الْقَائِلِينَ وَقَوْلَهُمْ ... وَفَهِمْتُ مَا ذَكَرُوا مِنَ الأَسْبَابِ ٢ - فَإذَا الْقَرَابَةُ لا تُقَرِّبُ قَاطِعاً ... وَإِذَا الْمَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسَابِ الباب الحادي عشر والمائة فيما قيل في اتهامَ أهلِ النُّصح ومُباعَدَتِهم، وائتمانِ أهلِ الغشّ وتقريبهم (٩٤٦) قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ هَمَّامٍ: (الطويل) ١ - أَلا رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّهُ لَكَ نَاصِحٌ ... وَمُؤْتَمَنٌ بِالْغَيْبِ غَيْرُ أَمِينِ ٢ - فَلا يَجْتَلِبْكَ الْقَوْلُ لا فِعْلَ تَحْتَهُ ... فَكَمْ مِنْ نَصِيحٍ بِاللّسَانِ خَؤُونِ

стр. 339

(٩٤٧) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - أَلا رُبَّ ذِي نُصْحٍ وَقَدْ تَسْتَغِشُّهُ ... وَمِنْ جَاهِدٍ فِي الْغِشِّ يُحْسَبُ نَاصِحَا (٩٤٨) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - رَأَيْتُكَ تُقْصِي مَنْ يَوَدُّكَ قَلْبُهُ ... وَتُدْنِي الَّذِي يَطْوِي الأَذَى فِي الْجَوَانِحِ ٢ - وَقَدْ يَسْتَغِشُّ الْمَرءُ مَنْ لا يَغُشُّهُ ... وَيَأْمَنُ بِالْغَيْبِ امْرءًا غَيْرَ نَاصِحِ (٩٤٩) وَقَالَ أَيْضاً: (الرمل) ١ - رُبَّ مَنْ أَغْتَشُّهُ يَنْصَحُنِي ... وَأَخِي نُصْحٍ بِغَيْبٍ قَدْ يَخُونْ (٩٥٠) وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّانَ: (الطويل) ١ - وَرُبَّ امْرِئٍ تَعْتَدُّهُ لكَ نَاصِحاً ... يُوَلِّيكَ عَمْداً سَهْمَهُ إِذْ يُفَوّقُ ٢ - وَمُطَّرَحٍ لا تَأْمُلُ الدَّهْرَ نَفْعَه ... تُصَادِفُ مِنْهُ مَصْدَقاً حِينَ تُرْهَقُ ٣ - وَقَدْ تَأمَنُ الشَّرَّ الَّذِي هُوَ حاضِرٌ ... وَيُهْدَى لَكَ الشَّرُّ الْبَعِيدُ فَيَطْرُقُ (٩٥١) وَقَالَ الْحُصَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ: (الطويل)

стр. 340

١ - أَلا رُبَّ نُصْحٍ يُغْلَقُ البابُ دُونَهُ ... وَغِشٍّ لَدَى جَنْبِ السَّريرِ مُقرَّبِ (٩٥٢) وَقَالَ عُبيْدُ اللهِ بْنُ الْحُرِّ الْجُعْفيُّ: (الطويل) ١ - أَلا رُبَّ ذِي نُصْحٍ يُبَاعَدُ عَنْكُمُ ... وَغِشٍّ رَأيْنَاهُ مُضَاعاً مُقَرَّبَا الباب الثاني عشر والمائة فيما قيل في اتّهام من قارب العدو وباعد الصديق في المودّة (٩٥٣) قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَة التَّمِيمِيُّ: (الطويل) ١ - إذَا المرْءُ عادَى منْ يَودُّكَ صَدْرُهُ ... وكَانَ لِمَنْ عادَيتَ خِدْناً مُصَافِيا ٢ - فَلا تُقْلِهِ عَمَّا لَدَيْهِ فَإنَّهُ ... هُوَ الدَّاءُ لا يَخْفَى بِذلِكَ خَافِيَا (٩٥٤) وَقَالَ اللَّجْلاجُ بْن عَبْدِ اللهِ السَّدُوسِيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا الْمَرْءُ عَادَى مَنْ يَوَدُّكَ صَدْرُهُ ... وَسَالَمَ مَا اسْطَاعَ الَّذِيِنَ تُحَارِبُ ٢ - فَلا تُقْلِهِ عَمَّا تَجِنَّ ضُلُوعُهُ ... فقَدْ جَاءَ مِنْهُ بِالشَّنَاءَةِ رَاكِبُ

стр. 341

(٩٥٥) وَقَالَ قُبَيْصَةُ بْنُ عَامِرٍ: (الطويل) ١ - إِنَّ أَخَا الْمَرْءِ الَّذِىٍ هُوَ رِدْؤُهُ ... عَلَى الدَّهْرِ وَالنَّاسِ الَّذِينَ يُكَاثِرُ ٢ - وَلَيْسَ أَخَاهُ مَنْ يَوَدُّ عَدُوَّهُ ... وَمَنْ هُوَ عَنْهُ بِالْكَرَامَةِ ظَاهِرُ (٩٥٦) وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (الطويل) ١ - تَوَدُّ عَدُوِّي ثمَّ تَزْعُمُ أَنَّنِي ... صَدِيقُكَ، إِن الرَّأْيَ عَنْكَ لَعَازِبُ ٢ - وَلَيْسَ أَخِي مَنْ وَدَّنِي وَهْوَ حَاضِرٌ ... وَلكِنْ أَخِي مَنْ ودَّنِي وَهْوَ غَائِبُ (٩٥٧) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيُّ: (الوافر) ١ - إِذَا نَاجَى الصَّدِيقُ لَنَا عَدُوًّا ... أظَنَّ وَعَرَّهُ قرْبُ الْمُنَاجِي (٩٥٨) وَقَالَ أَبُو قَطَنَ الْهلاليُّ: (الطويل) ١ - وَلكِنَّنِي قَدْ رَابَنِي مُذْ هَجَرْتَني ... دُنُوُّكَ مِمَنْ جَيْبُهُ غَيْرُ نَاصِحِ ٢ - كَفَى لِلصَّدِيقِ ذُعْرَةً مِنْ صَدِيقِهِ ... إِخَاءُ الْعِدَى بِالْجَدِّ أَوْ بِالتَّمَازُحِ

стр. 342

(٩٥٩) وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ: (الطويل) ١ - تُصَافِحُ مَنْ أَطْوِي طَوَى الكَشْحِ دُونَهُ ... وَمَنْ دَون مَنْ أَحْبَبْتُهُ أَنْتَ مُنْطَوِي ٢ - تُصَافِحُ مَنْ لاقَيْتَ لِي ذَا عَدَاوَةٍ ... صِفَاحاً وَعَنِّي بَيْنَ عَيْنَيْكَ مُنْزَوِي الباب الثالث عشر والمائة فيما قيل فيمن ذمَّ جَدَّهُ ولام حظَّهُ (٩٦٠) قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: (الطويل) ١ - لَعَمْركَ لَوْلا رَحْمَةُ اللهِ إنَّنِي ... لأَسْعَى بِجَدٍّ مَا يُرِيدُ لِيَرْفَعَا ٢ - فَلَوْ كُنْتُ حُوتاً رَكَّضَ الْمَاءَ فَوْقَهُ ... وَلَوْ كُنْتُ يَربرعاً شَوَى ثُمَّ قَطَّعَا (٩٦١) وَقَالَ أَبُو نَوْفَلٍ: (الحفيف) ١ - مَا لِجَدَّيَ لا بَارَكَ اللهُ في جَدِّ ... ي الذِي لا يَمَلُّ مِنْ تَعْذِيبي ٢ - أنْتَ أَخْرَجْتَنِي لِحَيْنِي مِنَ الأهْـ ... ـوَازِ وَالنَّائِلِ الْجَزِيلِ الرَّغِيبِ

стр. 343

٣ - وَجُوَارِي ذَا الْمكْرُمَاتِ سُلَيْمَا ... نُ سُلَيْمَانُ ذَا النَّدى ابْنَ حَبِيبِ (٩٦٢) فَأَجَابَهُ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ: (الحفيف) ١ - إِنَّ يَحْيَى عَلَى أَصَالَةِ يَحْيَى ... لَيْسَ في لَوْمِ جدِّهِ بِمُصِيبِ ٢ - قُلْ لِيَحْيَى ظَلَمْتَ في غَيْرِ شَيْءٍ ... جَدَّكَ الصَّالِحَ الْقَلِيلَ الْعُيُوبِ ٣ - بَعْدَ عِشْرِينَ بَدْرَةً لُمتَ جَدَّيْـ ... ـكَ فَجَدِّي أَحَقُّ بِالتَّأْنِيبِ ٤ - كُلُّ جَدَّ مُحَارِفٍ حُرِمَ الْكَسْـ ... ـب فدَاءً لِجَدِّ يَحْيَى الْكَسُوبِ (٩٦٣) وَقَالَ عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ الأَسَدِيُّ: (الطويل) ١ - أَلا بَكَرَتْ عِرْسِي عَلَيَّ تَلُومُنِي ... وَتَزْعَمُ أَنِّي رَاكِبٌ جَمَلَ الْفَقر ٢ - تَرِيشُ الجُّدُودُ الصَّالحَاتُ بَنِيهمِ ... وَجَدِّي بِسِكِّينَيْهِ مُبْتَرِكاً يَبْري الباب الرابع عشر والمائة فيما قيل في نصيحة المستشير والنظر لهُ (٩٦٤) قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ التَّمِيمي: (الطويل)

стр. 344

١ - لا أَشْتُمُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كَانَ ظَالِماً ... وَأحملُ عَنْهُ الْجَهْلَ إِنْ كَانَ جَاهِلاً ٢ - وَإِنْ قَالَ لِي مَاذَا تَرَى يَسْتَشِيرُنِي ... يَجِدْنِي ابْنَ عَمٍّ مِخْلَطَ الأَمْرِ مِزْيَلاً (٩٦٥) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَة الْجَعْفَرِيُّ: (الكامل) ١ - لا تَبْخَلَنْ بِالنُّصْحِ إِنَّ ضَؤُولَةً ... بِالْمَرْءِ غِشُّ الْمُستَشِيرِ الْمُجْهَدِ ٢ - وَأَجِبْ أَخَاكَ إِذَا اسْتَشَارَكَ نَاصِحاً ... وَعَلَى أَخِيكَ نَصِيحَةً لا تَرْدُدِ (٩٦٦) وَقَالَ أَيْضاً: (الكامل) ١ - وَإِذَا اسْتَشَارَكَ مُقْتَدٍ بِكَ وَاثِقٌ ... فَأَشِرْ عَلَيْهِ وَكُنْ لَهُ نَظَّارَا (٩٦٧) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - إِذَا الْمَرْءُ أَرْعَى وَاسْتَشَارَكَ فَاجْتَهِدْ ... لَهُ النُّصْحَ وَأْمُرْهُ بِمَا كنْتَ آتِيَا (٩٦٨) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَإِنْ قَالَ لِي مَاذَا تَرَى يَسْتشِيرُنِى ... أخِى لَمْ أُشِرْ إِلَّا بِمَا كُنْتُ فَاعِلا

стр. 345

الباب الخامس عشر والمائة فيما قيل في الباحث عن حتفهِ يُروى عن بعض العرب أنهُ أصاب نعجةً فأراد ذبْحَها ولم يكن معهُ شيءٌ يذبحها بهِ فينا هو يُفكّر في ذلك وأيَّ شىءٍ يصنع، إِذ حفرت النعجةُ بأَظلافها الأرضَ فأَبرزت عن سكّين كانت مندفنةً في التراب، فذبحها بها، وضربت العرب بها الله في أشعارها* (٩٦٩) قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ الأَسْكَرِ الْكِنَانِيُّ: (الطويل) ١ - لَعَمْرُكَ إِنِّي وَالْخُزَاعِيَّ طَارِقاً ... كَنَعْجَةِ عَادٍ حَتْفَهَا تَتَحَفَّرُ ٢ - أَثَارَتْ عَلَيْهَا شَفْرةً بِكرَاعِهَا ... فَظَلَّتْ بِهَا مَنْ آخِرِ الْيَوْمِ تُنْحَرُ (٩٧٠) وَقَالَ عَبْدُ الْحَارِثِ بْنُ ضرِارٍ: (البسيط) ١ - وَلا تَكُونَنْ كَشَاةِ السَّوْءِ إِذْ بَحَثَتْ ... حَتَّى اسْتثَارَتْ طَرِيرَ الْحَدِّ مَسْنُونَا (٩٧١) وَقَالَ حِرِّيُّ بْنُ عَامِرٍ: (التقارب) ١ - فَإِنَّ بُجَيْراً وَأَشْيَاعَهُ ... كمَا تَذْبَحُ الشَّاةَ إِذْ تذْأَلُ

стр. 346

٢ - أثَارَتْ عَنِ الْحَتْفِ فَاغْتَالَهَا ... وَمَرَّ عَلَى حَلْقِهَا الْمِغْوَلُ (٩٧٢) وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِت: (الطويل) ١ - فَلا تَكُ كَالشَّاةِ الَّتِي كَانَ حَتْفُهَا ... بِحَفْرِ ذِرَاعَيْهَا تُثِيرُ وَتَحْفِرُ (٩٧٣) وَقَالَ أبُو الأَسْوَدِ الْكِنَانِيُّ: (المتقارب) ١ - فلا تَكُ مِثْلَ الَّتِي أَخْرَجَتْ ... بِأَظْلافِهَا مُدْيَةً أَوْ بِفِيهَا ٢ - فَقَامَ إلَيْهَا بِهَا ذَابِحٌ ... مَتَى يَدْعُ يَوْماً شَعُوباً تَجِيهَا (٩٧٤) وَقَالَ بَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنَانِيُّ: (الوافر) ١ - وَكنْتُمْ مِثْلَ شَاةِ السَّوءِ ظَلَّتْ ... تُثِيرُ بظِلْفِهَا ذكَراً حُسَامَا (٩٧٥) وَقَالَ الأَعْوَرُ الشَّنِّيُ: (الطويل) ١ - وَلا كائِناً كالْعَنْزِ تَثْغُو لِحَيْنِهَا ... وَتَحْفِرُ بِالأَظْلافِ عَنْ حتْفِهَا حَفْرَا

стр. 347

(٩٧٦) وَقَالَ أَبُو ذؤَيْب الْهُذَلِيُّ: (الطويل) ١ - فَلا تَكُ كالثَّورِ الذَّي دُفِنَتْ لَهُ ... حَديدةُ حتفٍ ثُمَّ ظلَّ يثيرُها الباب السادس عشر والمائة فيما قيل في الشباب والشيب (٩٧٧) قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ: (الكامل) ١ - نَزَلَ الْمَشِيبُ بِوَفْدِهِ لا مَرْحَبَا ... وَرَأَى الشَّبَابُ مَكَانَهُ فَتَجَنَّبَا ٢ - ضَيْفٌ بَغِيضٌ لا أَرَى لِيَ عُصْرَةً ... مِنْهُ هَرَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ لِيَ مَهْرَبَا ٣ - بُدَّلْتُ بِالْعَيْشِ اللَّذِيذِ وَنِعْمَةِ الْـ ... ـعَصْرَيْنِ هَمًّا شَاهِداً وَمُغَيَّبَا ٤ - وَلَقَدْ يُصَاحِبُنِي الشَّبَابُ فَلَمْ أَكُنْ ... آتِي بِهِ إلَّا الْفَعَالَ الأَصْوَبَا ٥ - وَلَقَدْ حَفِظتُ مَكَانَهُ وَرَعَيْتُهُ ... وَجَعَلْتُهُ مِنَّي الأَحَبَّ الأَقْرَبَا (٩٧٨) وَقَالَ أَيْضاً: (الكامل) ١ - بَانَ الشَّبَابُ فَمَا لَهُ مَردَّودُ ... وَعَلَيَّ مِنْ سِمَةِ الْكَبِيرِ شُهُودُ ٢ - شيْبٌ بِرَأْسِي وَاضِحٌ أُعْقِبْتُهُ ... مِنْ بَعْدِ آخَرَ بَانَ وَهْوَ حَمِيدُ ٣ - وَأَرَى سَوادَ الرَّأْسِ يُنْقِصُهُ الْبِلَى ... وَالشَّيْبُ عَنْ طُولِ الحَيَاةِ يَزِيدُ

стр. 348

٤ - ولَقَدْ بَكَيْتُ عَلَى الشَّبَاب لَوَ انَّهُ ... كَانَ الْبُكَاءُ بِهِ عَلَيَّ يَعُودُ ٥ - لَيْسَ الشَّبَابُ وَإنْ جَزِعْتُ بِرَاجِعِ ... أبَدًا وَلَيْسَ لَهُ عَلَيْكَ مُعِيدُ (٩٧٩) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ الرَّبَعِيُّ: (المنسرح) ١ - يَا لَهْفَ نَفْسِى عَلَى الشَّبَابِ وَلَمْ ... أفْقِدْ بِهِ إِذْ فقَدْتُهُ أَمَمَا ٢ - قَدْ كُنْتُ في مَيْعَةٍ أسَرُّ بِهَا ... أمْنَعُ ضَيْمِي وَأَهْبِطُ الْعُصُمَا ٣ - وَأَسْحَبُ الذَّيْلَ وَالْمُروطَ إِلَى ... أدْنَى تِجَارِي وَأَنْفُضُ اللَّمَمَا ٤ - لا تَغْبِطِ الْمَرْءَ أَنْ يُقَالَ لَهُ ... أضْحَى فُلانٌ لِعُمْرِهِ حَكَمَا (٩٨٠) وَقَالَ كعْبُ بْنُ زهَيْرٍ الْمُزْنِيُّ: (البسيط) ١ - بَانَ الشَّبَابُ وأَمْسَى الشَّيْبُ قَدْ أَزِفَا ... وَلا أَرَى لِشَبَابِ ذَاهِبٍ خَلَفَا ٢ - عَادَ السَّوَادُ بَيَاضاً في مَفَارِقِهِ ... لا مَرْحَباً هابِذَا الشَّيْبِ الَّذِي أَزِفَا ٣ - في كُلِّ يَوْمٍ أَرَى فِيهِ مُبَيِّنَةً ... تَكَادَ تَسْقُطُ نَفْسِي عِنْدَهَا أَسَفَا ٤ - لَيْتَ الشَّبَابَ حَليفٌ لا يُزَايِلُنَا ... بَلْ لَيْتَهُ ارْتَدَّ مِنْهُ بَعْضُ مَا سَلفَا (٩٨١) وَقَالَ الأَسْوَدُ بْنُ الْجَهْمٍ التَّمِيمِيُّ: (الطويل)

стр. 349

١ - أجَدَّ الشَّبَابُ قَدْ مَضَى وَتَسَرَّعَا ... وَبَانَ كَمَا بَانَ الْخَلِيطُ فَوَدَّعَا ٢ - وَمَا كَانَ مَذْمُوماً لَدَيْنَا صَفَاؤُهُ ... وَصُحْبَتُهُ لَكِنْ أعَدَّ فَأَوْضَعَا ٣ - وَبَانَ فَحَلَّ الشَّيْبُ في رَسْمِ دَارِهِ ... كَمَا خَفَّ فَرْخٌ نَاهِضٌ فَتَرفَّعَا ٤ - وَأَصْبَحَ أخْدَانِي مِنَ الْقَوْمِ حُلِّلُوا ... مُلاءَ الْعِرَاقِ وَالثُّغامَ المُنَزَّعَا ٥ - يُبَيِّنُهُمْ ذُو اللُّبِّ حِينَ يَرَاهُمُ ... بِسيمَاهُمُ بِيضاً لُحَاهُمْ وَأَصْلُعَا (٩٨٢) وَقَالَ أَيْضاً: (السريع) ١ - هَلْ لشَبَابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلبِ ... أمْ مَا بُكَاءُ الرَّجُلِ الأشْيَبِ ٢ - بُدِّلْتُ شيْباً قَدْ عَلا مَفْرقِي ... بَعْدَ شَبَابَ حَسَنٍ مُعْجِبِ ٣ - صَاحَبْتُهُ ثُمَّتَ فَارَقْتُهُ ... لَيْتَ شَبَابِي ذَاكَ لَمْ يذْهَبِ (٩٨٣) وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَرْثَدٍ الشَّيْبَانِيُّ: (الطويل) ١ - أمَاوِيَّ لَيْتَ الشَّيْبَ في الرَّأْسِ لا يُرَى ... وَلَيْتَ الشَّبَابَ رُدَّ طَوْرَيْنِ لِلْفَتَى ٢ - كَأَنَّ شَبَابِي كَانَ ثَوْباً لَبِسْتُهُ ... فَأَبْلَيْتُهُ وَكُلُّ شَيْء إِلَى بِلَى (٩٨٤) وَقَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدَةَ التَّمِيمِيُّ: (الطويل) ١ - فَإِنْ تَسْأَلُونِي بالنِّسَاءِ فإِنَّنِي ... بَصيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبٌ

стр. 350

٢ - إِذَا شَابَ رَأسُ الْمَرْءِ أَوْ قَلَّ مَالُهُ ... فَلَيْسَ لهُ مِنْ وُدِّهِنَّ نَصِيبُ ٣ - يُرِدْنَ ثَرَاءَ الْمَالِ حَيْثُ عَلِمْنَهُ ... وَشَرْخُ الشَّبَابِ عِندَهُنَّ عَجِيبُ (٩٨٥) وَقَالَ أَسْمَاءُ بْنُ رِئَابٍ الْجَرْمِيُّ: (البسيط) ١ - أضْحَى لِيَ الشَّيْبُ ضَيْفاً غَيْرَ مُرْتَحِلٍ ... وَلَيْتَهُ كَانَ يُقْرَى الْمَالَ فَارْتَحَلا ٢ - لكُلِّ ضَيْفٍ قِرَاهُ أَنْتَ حَاشِمُهُ ... وَمَا قِرَى الشَّيْبِ إلَّا الْحِلْمُ إِذْ نَزَلا ٣ - إِنَّ الشَّبَابَ لَوَحْشِيٌّ فَنَفَّرَهُ ... رَامِيِ الْيَدَيْنِ خَفِيٌّ الشَّخْصِ إِذ خَتَلا ٤ - لا تَقْرِ شَيْبَكَ جَهْلاً حِينَ تَعْرِفُهُ ... وَلا تقُلْ لِشَبَابِ الْوَحْفِ مَا فَعَلا (٩٨٦) وَقَالَ خَشْرَمُ بْنُ زَيْدٍ الْبَلَوِيُّ: (الكامل) ١ - ذَهَبَ الشَّبَابُ وَلَيْتَهُ لَمْ يَذْهَبِ ... وَنَعَى الشَّبَابَ مُخَبِّرٌ لَمْ يَكْذِبِ ٢ - فَانْدُبْ عَشِيَّاتٍ الشَّبَابِ وَلا أَرَى ... مِثْلَ الشَّبَابِ مُفَارِقاً لَمْ يُنْدَبِ ٣ - إِنَّ الشَّبَابَ أَخٌ مَتَى لا تَلْقَهُ ... تَنْزِلْ بِسَاحتِكَ الْهُمُومُ وَتنْصَبِ ٤ - بَيْنَا الشَّبَابُ تَسْرُّنا أَيَّامُهُ ... وَنَشُوبُ لَذَّتَهُ بِعَيْشٍ مُعْجِبِ ٥ - نَزَلَ الْمَشِيبُ وَقَالَ حَانَتْ عُقْبَتِي ... وإِخَالُ أَنِّي سَائقٌ بِكَ فَارْكَبِ ٦ - فَلَئِنْ صَحَوْتُ عَنِ التَّرَحُّلِ مُكْرَهاً ... وَأَقَمْتُ مِنْ حَصْرِ الْكَبِيرِ الأَشْيَبِ ٧ - فَلَقَدْ قَطَعْتُ الْخَرْقَ تَعْزِفُ جِنُّهُ ... وَتُجِيبُ هَامَتُهُ صِيَاحَ الثَّعْلَبِ (٩٨٧) وَقَالَ جَبَّار بْنُ سَلْمَى الْعَامِرِيُّ: (المنسرح)

стр. 351

١ - حَلَّ وَبَانَ الشَّبَابُ مُرْتَحِلاً ... فِي دَارِهِ حِينَ وَدَّعَ الكِبَرُ ٢ - قَدْ يَتْرُكُ الْمَرْءَ بَعْدَ قُوَّتِهِ ... وَهْوَ ضَعِيفُ الْقِيَامِ منْكَسِرُ (٩٨٨) وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ مُوسَى: (الكامل) ١ - مَا زِلْتُ أَصْنَعُ لِلْمَشِيبِ أَكيدُهُ ... عَنِّي وَأَرْدَعُ لَوْنَهُ بِخِضَابِ ٢ - فَيَعودُ ثُمَّ أَعُودُ ثُمَّ يَعُودُ لِي ... فَأَعُودُ ثُمَّ مَلِلْتُ مِنْ أَتْعَابِي (٩٨٩) وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط) ١ - قَدْ كُنْتُ أَفْزَعُ لِلْبَيْضَاءِ أُبْصِرُهَا ... فِي شَعْرِ رَأْسِي فَقَدْ أَقْرَرْتُ بِالْبَلَقِ ٢ - فَإِنْ تُغَرَّ بِشَيْبٍ أَوْ تَغرُّ بِهِ ... فَلَيْسَ دَهْرٌ أَكَلْنَاهُ بِمُسْتَرَقِ ٣ - الآنَ حِينَ خَضَبْتُ الرَّأْسَ زَايَلَنِي ... مَا كُنْتُ أَلْتَذُّ مِنْ عَيْشٍ وَمِنْ خُلُقِ (٩٩٠) وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَصِ: (البسيط) ١ - بَانَ الشَّبَابُ فَآلى لا يُلمُّ بِنَا ... وَاحْتَلَّ بِي منْ مُلِمَّ الشَّيْبِ مِحْلالِي ٢ - وَالشَّيْبُ شَيْنٌ لِمَنْ أَرْسَى بِسَاحَتِهِ ... لِلَّهِ دَرُّ سَوَادِ اللِّمَّةِ الْحَالِي

стр. 352

(٩٩١) وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ: (الوافر) ١ - رَأَيْتُ نَوَارَ قَدْ جَعَلَتْ تَجَنَّي ... وَتُكْثِرُ لِيَ الْمَلامَهَّ وَالْعِتَابَا ٢ - وَأَحْدَثُ عَهْدِ وُدِّكَ بِالْغَوَانِي ... اِذا مَا رَأْسُ طَالِبِهِنَّ شَابَا ٣ - فَلا أَسْطِيعُ رَدَّ الشَّيْبِ عَنِّي ... وَلا أَرْجُو مَعَ الْكِبَرِ الشَّبَابَا ٤ - فَلَيْتَ الشَّيْبَ يَوْمَ عَدَا عَلَيْنَا ... إِلَى يَوْمِ الْقيَامَةِ كَانَ غَابَا ٥ - فَكَانَ أَحَبَّ مُنْتَظَرٍ إِلَيْنَا ... وَأَبْغَضَ غَائِب يُرْجَى إيَابَا ٦ - فَلَمْ أَرَ كَالشَّبَابِ مَتَاعَ دُنْيَا ... وَلَمْ أَرَ مِثْلَ جِدَّتهِ ثِيَابَا ٧ - وَلَوْ أَنَّ الشَّبَابَ يُذَابُ يَوْماً ... بِهِ حَجَرٌ مِنَ الْجَبَلَيْن ذَابَا (٩٩٢) وَقَالَ أَيْضاً: ١ - قَالَتْ وَكَيفَ يَمِيلُ مِثْلُكَ لِلصَّبَا ... وَعَلَيْك مِنْ عِظَةِ الْحَليمِ عِذَارُ ٢ - وَالشَّيْبُ يَنْهَضُ في الشَّبَابِ كأَنَّهُ ... لَيْلٌ يَصِيحُ بجَانِبَيْه نَهَارُ ٣ - إنَّ الشَّبَابَ لَرَابِحٌ مَنْ بَاعَهُ ... وَالشَّيْبُ لَيْسَ لبَائعيهِ تِجَارُ (٩٩٣) وَقَالَ الأَحْوَصُ بْنُ مُحمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ: (الكامل)

стр. 353

١ - نَزَلَ الْمَشِيبُ فَمَا لَهُ تَحْوِيلُ ... وَمَضَى الشَّبَابُ فَمَا إِلَيْهِ سَبِيلُ ٢ - وَلَقَدْ أَرَانِي وَالشَّبَابُ يَقُودُنِي ... وَردَاؤُهُ حَسَنٌ عَلَيَّ جَمِيلُ ٣ - وَعَلَيَّ مِنْ وَرَقِ الشَّبَابُ وَظِلِّهِ ... غُصْنٌ تَفَرَّع فِي الْغُصُونِ ظَلِيلُ ٤ - بَشَرٌ يَكَنُّ مِنَ الْحَرُورِ وَلِمَّةٌ ... مِثْلُ الْجَنَاحِ وَعَارضٌ مَصْقُولُ ٥ - فَالْيَوْمَ وَدَّعَنِي الشَّبَابُ كَأَنَّني ... سَيْفٌ تَقَادَمَ عَهْدُهُ مَفْلُولُ ٦ - تُرْضِيكَ هَيْبَتُهُ إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ ... وَتَقُولُ حِينَ تَرَاهُ فِيهِ نُحولُ (٩٩٤) وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ: (الكامل) ١ - رَحَلَ الشَّبَابُ ولَيْتَهُ لَمْ يَرْحَلِ ... وَغَدَا لِطَيَّةِ ذاهلٍ مُتَجَمِّلِ ٢ - وَلَّى بِلا ذَمِّ وَغَادَرَ بَعْدَهُ ... شَيْباً أَقَامَ مَكَانَهُ في الْمَنْزِلِ ٣ - لَيْتَ الشَّبَابَ ثَوَى لَدِيْنَا حِقْبَةً ... قَبْلَ الْمَشِيبِ وَلَيْتَهُ لَمْ يَعْجَلِ ٤ - فَقَضَيْتُ مِنْ لَذَّاتِهِ وَنَعيمِهِ ... كَالْعَهْدِ إِذْ هُوَ فِي الزَّمَانِ الأَوَّلِ ٥ - يَرْعَى الصِّبَا أَوْطَانَهُ وَيُريحُهُ ... فِي السَّهْل مِنْ دَمِثٍ أَنيقٍ مُقْبِلِ ٦ - كَزَمَانِنَا وَزَمَانِهِ فِيمَا مَضَى ... إِذْ نَحْنُ فِي ظِلِّ الشَّبَابِ الْمُخْضلِ (٩٩٥) وَقَالَ مِسْكِينُ بْنُ عَامِرٍ الدَّارِمِيُّ: (مجزوء الكامل)

стр. 354

١ - سَلَبَ الشَّبَابُ رِدَاءَهُ ... عَنِّي وَأَتْبْعَهُ إِزَارُهْ ٢ - وَلَقدْ يَحُلُّ علَيَّ حُلَّ ... ـتُهُ فَيُعْجِبُنِي فَخَارُهْ ٣ - ولَقدْ لَبِستُ جَديدَهُ ... حِيناً فَلا يبْعُدْ مَزَارُهْ ٤ - فَانْظُرْ إِلَى شَعْرِي تَبَيَّـ ... ـنْ كيْفَ قَدْ فعَلَتْ دِيَارُهُ ٥ - بِيضٌ كلَوْنِ الْقُطْنِ لا ... يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ خِمَارُهْ ٦ - وَاسْأَلْ شَبَابي هَلْ أهَنْـ ... ـتُ مِسَاكَهُ أَوْ ذَلَّ جَارُهْ ٧ - أمْ هَلْ وَقَفْت بِمَوْقِفٍ ... أَوْ مَشْهَدٍ يُخْزِيهِ عَارُهْ ٨ - أمْ هلْ كَسِبْتَ المَالَ إلَّا ... عَادَ لِي وَلَهُ خِيَارُهْ ٩ - أعْطَيْتُهُ دِرْعِي وَبَيْضَتَهَا ... وَمَصْقُولاً شِفَارُهْ ١٠ - وَالْقَيْنَةَ الْحَسْنَاءَ مِثْـ ... ـلَ الرَّيمِ مِنْ ذَهَبٍ سِوَارُهْ ١١ - وحَمَلْتُهُ يَوْمَ اللِّقَا ... ءِ عَلَى جَوَادٍ مَا يُعَارُهْ (٩٩٦) وَقَالَ الكُمَيْتُ بْنُ زَيدٍ الأَسَديُّ: (البسيط) ١ - هَلْ لِلشَّبَابِ الَّذِي قَدْ فَاتَ مِنْ طَلَبِ ... أمْ لَيْسَ غَائِبُهُ المَاضِي بمُنْقَلِبِ ٢ - ما الشَّيْءُ بِالشِّيْءِ فانْظُرْ في عوَاقِبه ... مِمَّا إذَا هُوَ يَوْماً غَابَ لَمْ يَؤُبِ ٣ - لَيْتْ الشَّبِيبَةَ لَمْ تظْعَنْ مُقَفِّيَةً ... وَلَيْتَ غَائِبَهَا الْمَألْوفَ لَمْ يَغِبِ ٤ - وَلَّتْ بِحُلْوَاءَ مِنْ عَيْشٍ وَأَعْقَبَها ... مِثْلُ الثَّغَامَةِ مِنْ شَيْبٍ أَوِ الْعَطَبِ ٥ - مَنْ يلْبَسِ الشَّيْبَ يَذْكُرْ مِنْ شَبِيبَتِهِ ... مَا لَنْ يَعُودَ وَمِنْ أَثْوَابِهِ الْقُشُبِ ٦ - تَذَكُّرَ الْحَائِمِ الْعَطْشَانِ فِي وَهَجٍ ... مِنَ الْوَدَائِقِ مَاءَ الْمُزْنِ فِي النَّغَبِ

стр. 355

(٩٩٧) وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط) ١ - لَوْ أَنَّ أهْلَ الشَّبَابِ الْغَضِّ بَايَعَهُمْ ... أَهْلُ الْمَشِيبِ وَكُلٌّ كَانَ ذَا جَلَبِ ٢ - أعْطَى ذَوُو الشَّيْبَةِ الأَحْقَابِ سَيْمَهُمُ ... مِنَ الشَّبَابِ وَعَيْشٌ فِيهِ بِالْحِقَبِ ٣ - يَوْمُ الشَّبَابِ بِشَهْرِ الشَّيْبِ مُكْتَبِسٌ ... مَعَ الزِّيَادَةِ مِنْ تَرْفِيعِ ذِي النَّشَبِ ٤ - وَقَدْ لَبِسْتُ مِنَ النَّوْعَيْنِ أرْدِيَةً ... شَتَّى وَجَرَّبْتُ مِنْ جَدٍّ وَمِنْ لَعبِ (٩٩٨) وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ عامِرٍ الْبَجَلِيُّ: (البسيط) ١ - بَكَيْتُ لَمَّا رَأَيْتُ الشَّيْبَ قَدْ نَزَلا ... وَبَانَ عَنْكَ الشَّبَابُ الْغَضَّ فَارْتَحَلا ٢ - شَجْواً لِمَا فَاتَ مِنْ هذَا وَحَلَّ بِذَا ... مِنْ كُلِّ مُكْرُوهَةٍ تُنْسِي الْفَتَى الأَمَلا ٣ - هَيْهَاتِ مِنْكَ شَبَابٌ كُنْتَ تَعْهَدُهُ ... إِذْ كَنْتَ أَغْيَدَ لَدْنَ الْغُصْنِ مُقْتَبِلا ٤ - لا تَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبْلِي جِدَّةً أَبَداً ... مِنَ الشَّبَابِ وَلا يُعْطِي بِهِ بَدَلا ٥ - فَأَبْدَلَتْكَ اللَّيَالِي بَعْدَ جِدَّتِهَا ... مِنَ الْمَشِيبِ لِبَاساً بَالِياً سَمِلا ٦ - وَأَدْبَرَتْ عَنْكَ أَيَّامٌ تُسَرُّ بِهَا ... مِنَ الْشَّبابَ فَلَنْ تَلْقَى لَهَا مَثَلا ٧ - فَإِنْ بَكَيْتَ عَلَي دَهْرِ الشَّبَابِ لَقَدْ ... أَبْكَى الْعُيُونَ فَأَذْرَى دَمْعَهَا هَمَلا ٨ - وَإِنْ صَبَرْتَ عَلَى مَا فَاتَ مُعْتِرِفاً ... لِمِثْلِ حِلْمِكَ رَدَّ الْجَهْلَ وَالْخَطَلا ٩ - فإنْ عَجِبْتَ فَفي الأَياِم مَعْجَبَةٌ ... في كل حالٍ يُنَقِّلْنَ الفَتَى دُوَلا
следующие страницы →