← Адаб

Адаб · id 148535

حماسة البحتري

البحتري

Полный текст (510 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

(١٠٧٨) وَقَالَ مَسْعُودُ بْنُ سَلامَةَ الْعَبْدِيُّ: (الطويل) ١ - أقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ إِنِّي صَائرٌ ... إِلَى جَدَثٍ تَسْفِي عَلَيْه ِالأَعاصِرُ ٢ - أَلمْ تَعْلَمِي أَنْ قَدْ تَرَحَّلَ إِخْوَتِي ... جَمِيعاً وَإِخْوَانِي الَّذِينَ أُعَاشِرُ ٣ - إِذَا سَارَ مَنْ خَلْفَ الْفَتَى وَأَمَامَهُ ... وَأُوحِشَ مِنْ حُدَّاثِهِ فَهْوَ سَائِرُ (١٠٧٩) وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ الْعَبْسِيُّ: (الوافر) ١ - لَعَمْرُكَ مَا رَأَيْتُ الْمَرْءَ تَبْقَى ... طَرِيقَتُهُ وَإِنْ طَالَ الْبَقَاءُ ٢ - يَصَبُّ إِلَى الْحَيَاةِ وَيَشْتَهِيهَا ... وَفِي طُولِ الْحَيَاةِ لَهُ عَنَاءُ ٣ - فَمِنْهَا أَنْ يَنُوءَ عَلَى يَدَيْه ... وَيَبْدُو فِي قَوَائِمِهِ انْحِنَاءُ ٤ - وَيَأْخُذُهُ الْهُدُاجُ إِذَا هَدَاهُ ... وَلِيدُ الْحَيِّ فِي يَدِهِ الذِّكَاءُ ٥ - وَيَحْلِفُ حَلْفَةً لِبَنِي بَنِيهِ ... لأَنْتُم مُعطِشُونَ وَهُمْ رِوَاءُ ٦ - تَقُولُ لِيَ الظَّعِينَةُ أَغْنِ عَنِّي ... بَعِيرَكَ حِينَ لَيْسَ بِهِ غَنَاءُ (١٠٨٠) وَقَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ الْمُزْنِيُّ: (الطويل) ١ - فَإِنْ تُنْسِيَ الآمَالُ نَفْسِي حِمَامَهَا ... فَإِنَّ وَرَائِي أَنْ يُقَيِّدَنِي أَهْلِي

стр. 387

٢ - وَيُصْبِحُ هَادِيَّ الْعَصَا حِينَ أَغْتَدِي ... وَيُسْلِمُنِي مِنْ بَعْدِ حُنْكَتِهِ عَقْلِي (١٠٨١) وَقَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِريُّ: (الطويل) ١ - ألَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لُزُومُ الْعَصَا تُحْنَي عَلَيْهَا الأَصَابِعُ ٢ - أُخَبِّرُ أَخْبَارَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدِبٌّ كأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ (١٠٨٢) وَقَالَ الأَخْيَفُ بْنُ مُلَيْلٍ* الْكَلْبِيُّ: (الطويل) ١ - أنْكَرْتُ مِنْ نَفْسِي وَقَدْ أَلْفَيْتُهَا ... غَرْضاً مُتَابَعَتِي ثلاثَ خِلالِ ٢ - شَمَطاً تَفَرَّعَ مَفْرِقِي وَذُؤَابَتِي ... بَعْدَ اسْوِدَادٍ حَالِكٍ مَيَّالِ ٣ - وَتَزَايُلاً بِمَفَاصِلِي وتَسادُراً ... بِالْعَيْنِ بَعْدَ تَشَوُّقٍ وَخَيَالِ ٤ - وَمَنَحْتُ كَفِّي مِحْجَناً وَلَقَدْ أَرَى ... رِجْلِي تُتَابِعُنِي بَغَيْرِ عِقَالِ (١٠٨٣) وَقَالَ أَيْضًا: (الكامل) ١ - هَلْ لِي مِنَ الْكِبَرِ الْمُبِينِ طَبِيبُ ... فَأَعُودَ شَابًّا وَالشَّبَاُب عَجِيبُ ٢ - ذَهَبَتْ لِدَاتِي والشَّبَابُ فَلَيْسَ لِي ... فِيمَنْ بَقِي فِي الْغَابِرِينَ ضَرِيبُ ٣ - ذَهَبُوا وَخَلَّفَنِي الْمخَلِّفُ بَعْدَهُمْ ... فَكَأَنَّنِي فِيمَنْ بَقِيتُ غَرِيبُ

стр. 388

٤ - أَشْقَى وَأَلْعَبُ قَاعِداً فِي قُبَّةٍ ... فَمِنَ ايْنَ يَبْلُغُنِي هُنَاكَ لُغُوبُ ٥ - فَإِذَا تَكَلَّفْتُ الْقِيَامَ لِحَاجَةٍ ... عَرَضَتْ فَمَشْيي إِنْ مَشَيْتُ دَبِيبُ ٦ - وَإِذَا نَهَضْتُ إِلَى الْقِيَامِ بِأَرْبَعٍ ... فَأَقُومُ أُرْعَدُ لِلْفُؤَادِ وَجِيبُ ٧ - وَلَقَدْ تَمَايَلَ بِي الشَّبَابُ إِلَى الصِّبَا ... حِيناً فَأَحْكَمَ رَأْيِيَ التَّجْرِيبُ ٨ - وَيْلِي بَلِيتُ وَكُلَّ صَاحِبِ لَذَّةٍ ... لِبِلًى يَصِيرُ وَذلِكَ التَّتْبِيبُ ٩ - وَإِذَا السِّنُونُ طَلَبْنَ تَهْرِيمَ الْفَتَى ... لَحِقَ السِّنُونُ وَأُدْرِكَ المَطْلُوبُ ١٠ - حَتَّى يَصيرَ مِنَ الْبِلَى وَكَأَنَّهُ ... فِي الْكَفِّ أَفْوَقُ نَاصِلٌ مَعْصُوبُ ١١ - مُرُطُ الْقِذَاذ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ... لا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلا التَّعْقيبُ ١٢ - لا المَوْتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيرَ فَعَادِلٌ ... عَنْهُ وَلا كِبَرُ الْكَبِيرِ مَهِيبُ ١٣ - يَسْعَى الْفَتَى لِيَنَالَ أَقْصَى عِيشَةٍ ... هَيْهَاتِ ذلِكَ دُونَ ذَاكَ خُطُوبُ ١٤ - يَسْعَى وَيَأْمُلُ وَالْمنِيَّةُ إِثْرَهُ ... فَوْقَ الَأَكامِ لَهَا عَلَيْهِ رَقِيبُ (١٠٨٤) وَقَالَ سَاعِدَة ُبْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذلِيُّ: (البسيط) ١ - يَا لَيْتَ شِعْرِي وَلا مَنْجَي مِنَ الْهَرَمِ ... وَهَلْ عَلَى الْعَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ مِنْ نَدَمِ ٢ - فَالشَّيْبُ دَاءٌ شَدِيدٌ لا دَوَاءَ لَهُ ... وَلا لِصَاحِبِه بُرْءٌ مِنَ السَّقَمِ ٣ - فِي مَنْكِبَيْهِ وَفِي الأَوْصَالِ وَاهِنَةٌ ... وَفِي مَفَاصِلِهِ غَمْرٌ مِنَ الْعَسَمِ ٤ - تَرَاهُ تَرْعُدُ كَفَّاهُ بِمِحْجَنِهِ ... وَإِنْ خَطَا فَهْوَ نِضْوٌ طَائِشُ الْقَدَمِ

стр. 389

(١٠٨٥) وَقَالَ جِرَانُ الْعَوْدِ النُّمَيْرِيُّ: (البسيط) ١ - لَمَّا أَتَيْتُ عَلَى السَّبْعِينَ قُلْتُ لَهُ ... يَا ابْنَ الْمُسَحَّجِ هَلْ تَكْوِي مِنَ الْكِبَرِ ٢ - شَيْخٌ تَحَنَّى وَأَرْدَي لَحْمُ أَعْظُمِهِ ... تَحَنِّيَ النَّبْعَةِ الْعَوْجَاءِ فِي الْوَتَرِ ٣ - كَأَنَّ لِمَّتَهُ الشِّعْرَاءُ إِذْ طَلَعَتْ ... مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ تَتْلُو دَارَةَ الْقَمَرِ (١٠٨٦) وَقَالَ آخَرُ: (الطويل) ١ - إِذَا أَنْتَ وَفَّيْتَ الثَّمَانِينَ لَمْ يَكُنْ ... لِدَائِكَ إِلاَّ أَنْ تَمُوتَ طَبِيبُ (١٠٨٧) وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: (الكامل) ١ - شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ تَخَدَّدَ لَحْمُهُ ... أفْنَى ثلاثَ عَمَائِم أَلْوَانَا ٢ - سَوْدَاءَ دَاجِيَةً وَسَحْقَ مُفَوَّفٍ ... وَدُرُوسَ مُخْلِقَةٍ تَلُوحُ هِجَانَا ٣ - ثمَّ الْمَنِيَّةُ بَعْدَ ذلِك كُلِّهِ ... وَكَأَنِّمَا يُعْنَى بِذَاكَ سِوَانَا (١٠٨٨) وَقَالَ الْمُثَلِّمُ النَّخَعِيُّ: (الطويل)

стр. 390

١ - أَلا لَيْتَنِي عُمِّرتُ يَا ابْنَةَ خَالِدٍ ... كَعمْرِ أَمانَاةِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَيْبَانِ أماناة* بن قيسٍ بن الحارثِ بن شيبانَ بن العاتكِ بن معاويةَ الكندي. يقال إِنه عاش ثلاثمائة وعشرين سنة. ٢ - لَقَدْ عَاشَ حَتَّى قِيلَ لَيْسَ بِمَيِّتٍ ... وَأَفْنَى فِئَاماً مِنْ كُهُولٍ وَشُبَّانِ ٣ - فَحَلَّتْ بِهِ مِنْ بَعْدَ حَرْسٍ وَحِقْبَةٍ ... دُوَيْهِيَةٌ حَلَّتْ بِنَصْرِ بْنِ دُهْمَانِ (١٠٨٩) وَقَالَ بَلْعَاءُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنَانِيُّ: (الرجز) ١ - أمَا تَرَيْنِي الْيَوْمَ مِنْ لَحْمِي الضَّبُعْ ٢ - وَرَخَمَاتٌ وَبَغَاثٌ قَدْ طَمِعْ ٣ - قَدْ أَخْصِمُ الْخَصْمَ وَآتِي بِالرُّبُعْ ٤ - وَأَرْفَعُ الْجَفْنَةَ بِالْهَيْدِ الرُّقُعْ ٥ - مِنْ قَيْسٍ عَامِرٍ وَمِنْ شَجَعْ (١٠٩٠) وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ حُبَيْبِ الْبَاهِلِيُّ، وَيُرْوَي لِغَيْرِه: (الطويل) ١ - فَنِيتُ وَأَفْنَانِيَ الزَّمَانُ وَأَصْبَحَتْ ... لِدَاتِي بَنُو نَعْشٍ وَزُهْرُ الْفَرَاقِدِ (١٠٩١) وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّائِيُّ: (المنسرح) ١ - أصْبَحتْ لا أَنْفَعُ الصَّدِيقَ وَلا ... أمْلِكُ ضَرًّا لِلشَّانِئِ الشَّرِسِ ٢ - وَإِنْ عَدَا بِي الْكُمَيْتُ مُنْطَلِقاً ... لَمْ تَمْلِكِ الْكَفُّ رَجْعَةَ الْفَرَسِ

стр. 391

٣ - أصْبَحْتُ حُشًّا مُمَيَّتاً خَلَقاً ... قَلْبِي لِحُبِّ الْحَيَاةِ فِي لَبَسِ (١٠٩٢) وَقَالَ عُمَيْرةُ بْنُ وَاقِدٍ الطَّائِيُّ: (الطويل) ١ - فَوَ اللهِ مَا أَدْرِي أَأَدْرَكْتُ أُمَّةً ... عَلَى عَهْدِ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَمْ كُنْتُ أَقْدَمَا ٢ - مَتَى تَخْلَعَا عَنِّي الْقَمِيصَ تَبَيَّنَا ... جَآجِئَ لَمْ يُكْسَيْنَ لَحْماً وَلا دَمَا (١٠٩٣) وَقَالَ هُبَيْرةُ بْنُ عَمْروٍ النَّهْدِيُّ: (البسيط) ١ - وَيَفْرَحُ الْمَرْءُ إِنْ طَالَتْ سَلامَتُهُ ... وَدُونَ ذَاكَ بَيَاضُ الرَّأْسِ وَالصَّلَعُ ٢ - حَتَّى يَعُودَ كَفَرْخِ النِّسْر ِفِي ظَعَنٍ ... وَقَدْ يُعَاشُ بِه دَهْرًا وَيُنْتَفَعُ ٣ - يَنْمِي إِلَى الْقَوْم ِأَحْيَاناً إذَا جَلَسُوا ... كَمَا يُطَفِّلُ تَحْتَ الْعَائِدِ الرُّبَعُ ٤ - قَد ْرَكَّبُوهُ قَنَاةً مِنْ نَحِيَّتِهِمْ ... يَمْشِي عَلَيْهَا كَأَنَّ الظهْرَ مُنْخَزِعُ الباب الثالث والعشرون والمائة فيما قيل في إِخْلاق كلّ جديد ومَصِير كلّ بني أمٍّ إِلى الموت (١٠٩٤) قَالَ الْهُذَلِيُّ: (الطويل) ١ - وَكُلُّ جَديدٍ يَا أُمَيْمَ إِلَى بِلىً ... وَكُلُّ فَتىً يَوْماً يَصيرُ إِلَى كَان

стр. 392

(١٠٩٥) وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ: (البسيط) ١ - وَكُلُّ ذِي جِدَّة لا بُدَّ مُدْرِكُهُ ... رَيْبُ الزَّمَانِ الَّذِي فِي صَرْفِهِ غِيَرُ (١٠٩٦) وَقالَ عَمْرُو بْنُ دَارَةَ: (السريع) ١ - كُلُّ بَنِي أُمٍّ وإِنْ أَكْثَرَتْ ... يَوْماً يَصِيروُنَ إِلَى وَاحِدِ (١٠٩٧) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ: (مجزوء الرمل) ١ - كُلُّ حَيٍّ ذِي اجْتِمَاعٍ ... رَهْنُ بَيْن وَشَتَاتِ (١٠٩٨) وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوس: (الوافر) ١ - كُلُّ أَخِي ثَراءٍ سَوفَ يُمْسِي ... فَقِيرًا وَالجَمِيعُ إِلَى شَتَاتِ (١٠٩٩) وَقالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَكُلُّ جَميعٍ في نَعِيمٍ وَغِبْطَةٍ ... رَهِينَةُ بَيْنٍ عَاجلٍ وَشَتَاتِ (١١٠٠) وَقَالَ الْقُطَامِيُّ: (البسيط)

стр. 393

١ - لَيْسَ الْجَدِيدُ بِهِ تَبْلَى بَشَاشَتُهُ ... إِلَّا قَلِيلاً وَلا ذُو خُلَّةٍ يَصِلُ ٢ - وَالْعَيْشُ لا عَيْشَ إِلَّا مَا تَقَرُّ بِهِ ... عَيْنٌ وَلا حَالَ إِلَّا سَوْفَ يَنْتقِلُ (١١٠١) وَقَالَ عَمْرو بْنُ الأَيْهَمِ: (الكامل) ١ - وَلَجَادَ مَا يَحْدُو الْجَديِدَ إِلَى الْبِلَى ... مَرُّ الْعَشِيَّةِ ثُمَّ إِقْبَالُ الْغَدِ (١١٠٢) وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ: (الطويل) ١ - أرَى غِيَرَ الأَيَّام ِتَحْتَبِلُ الْفَتَى ... وَإِنْ كَانَ شَهْماً فِي الْعَشِيرَة ِأَرْوَعَا ٢ - وَكُلُّ جَدِيد سَوْفَ يَخْلُقُ حُسْنُهُ ... وَمَا لَمْ يُوَدِّعْ مِثْلَ مَا كَانَ وَدَّعَا (١١٠٣) وَقَالَ ابْنُ غَزَالَةَ السكونِيُّ: (الطويل) ١ - وَكَائِنْ رَأَيْنَا مِنْ مُلُوكٍ وَسُوقَةٍ ... وَعَيْشٍ تَلَدُّ الْعَيْنُ جَدَّ أَنِيقِ ٢ - مَضَى فَكَأَنْ لَمْ يَغْنَ بِالأمْسِ أَهْلُهُ ... وَكُلُّ جَدِيدٍ صَائِرٌ لخُلُوقِ

стр. 394

الباب الرابع والعشرون والمائة فيما قيل فِي انتكاس الأمور والأَزْمنة وارتفاع اللئِام واتّضاع الكِرام (١١٠٤) قَالَ ثَرْوَانُ بْنُ فَزَارَةَ الْعَامِرِيُّ: (الوافر) ١ - وَإِنَّك لا يَضُرُّكَ بَعْدَ حَوْلٍ ... أطِرْفٌ كَانَ أُمُّكَ أَوْ حِمَارُ ٢ - فَقَدْ لِحَقَ الأَسَافِلُ بِالأَعَالِي ... وَمَاجَ اللَّوْمُ وَاخْتَلَطَ النِّجَارُ ٣ - وَصَارَ الْعَبْدُ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ ... وَعُدَّ مِنَ الْجَحَاجِحَةِ الْكِبَارُ (١١٠٥) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ التَّمِيمِيُّ: (الوافر) ١ - إِذَا كَانَ الزَّمَانُ زَمَانَ تَيْمٍ ... وَعُكْلٍ فَالسَّلامُ عَلَى الزَّمَانِ ٢ - زَمَانٌ صَارَ فِيهِ الْعزُّ ذُلًّا ... وَصَارَ الزُّجُّ قُدَّامَ السَّنَانِ (١١٠٦) وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ تمِيمٍ: (الكامل) ١ - أُفًّا لِدَهْرٍ كُنْتَ فِيهِ سَيِّداً ... وَجَرَتْ سَوَانِحُهُ بِغَيْرِ الأَسْعَدِ ٢ - مَا نِلْتَ مَا قَدْ نِلْتَ إِلَّا بَعْدَ مَا ... ذَهَبَ الزَّمَانُ وَسَادَ غَيْرُ السَّيِّدِ (١١٠٧)

стр. 395

وَقَالَ قَيْسُ بْنُ يَزِيدَ: (الخفيف) ١ - إِنَّ دَهْراً فِيهِ تَقَنَّعْتَ خَزًّا ... وَتَسَرْبَلْتَ فِي الرِّجَالِ الْبُرُودَا ٢ - لَزَمَانٌ أَبْدَى النُّحْوسَ إِلَى النَّا ... سِ وَغَطَّى عَنِ الْعُيونِ السُّعُودَا (١١٠٨) وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ مَقْرُومٍ: (المديد) ١ - إِنَّ عَاماً صِرْتَ فِيهِ أَمِيراً ... تَخْبِطُ النَّاسَ لَعَامٌ عُجَابُ ٢ - سَادَ عَبَّادٌ وَمُلِّكَ جَيْشاً ... سَبَّحَتْ مِنْ ذَاكَ صُمٌّ صِلابُ (١١٠٩) وَقَالَ آخَرُ: (الطويل) ١ - وَإِنَّ بِقَوْمٍ سَوَّدُوكَ لَفَاقَةً ... إِلَى سَيِّدٍ لَوْ يَظْفَرُونَ بِسَيِّدِ (١١١٠) وَقَالَ نِعْمَةُ بْنُ عَتَّابٍ التَّغْلِبِيُّ: (الوافر) ١ - ألَمْ تَرَ أَنَّ فَحْلَ السَّوْءِ يَسْمُو ... فَيَضْرِبُ خَيْرَةَ الإِبِلِ الصِّعَابِ ٢ - سَمَوْتَ وَلَمْ تَكُنْ أَهْلاً لِتَسْمُو ... وَلكِنْ دَهْرُنَا دَهْرُ انْقِلابِ (١١١١) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعدِي كَرِبَ: (مجزوء الكامل)

стр. 396

١ - لَيْسَ الْجَمَالُ بمِئْزَرٍ ... فَاعْلَمْ وإِنْ رُدِّيتَ بُرْدَا ٢ - إِنَّ الْجَمَالَ مَعَادِنٌ ... وَمَآثِرٌ أَوْرَثْنَ مَجْدَا (١١١٢) وَقَالَ هْنَاءَةُ بْنُ مالِكٍ الأَزْدِيُّ: (المتقارب) ١ - سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْ بَعْدِنَا ... زَمَانٌ بِهِ الأَرْفَعُ الأَسْفَلُ ٢ - وَيَغْدُو بِهِ الْعَبْدُ مُسْتَعْلِياً ... عَلَى مَنْ يَجُودُ وَمَنْ يَفْصِلُ (١١١٣) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَإِنِّي لأَسْتَحْيي إِذَا مَا لَقِيتُكُمْ ... مِنَ الْخَزِّ مُصْفَرًّا عَلَيْكُمْ وَأَحْمَرَا (١١١٤) وَقَالَ فّضَالَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْغَنَوِيُّ: (الطويل) ١ - لَئِنْ كُنْتَ قَدْ أُعْطيِتَ خَزًّا تَجُرُّهُ ... تَبَدَّلْتَهُ مِنْ فَرْوَةٍ وَإِهَابِ ٢ - فَلا تَيْأَسَنْ أَنْ تَمْلِكَ النَّاسَ إِنَّنِي ... أرَى أُمَّةً قَدْ آذَنَتْ بذَهَابِ (١١١٥) وَقَالَ مَعنُ بْنُ زَائِدَةَ: (الكامل) ١ - لا تَيْأَسَنَّ مِنَ الْخِلافَةِ بَعْدَ مَا ... خَفَقَ اللِّوَاءُ عَلَى ذُؤَابَةِ خَرْقَلِ

стр. 397

الباب الخامس والعشرون والمائة فيما قيل فِي معرفة الرّجال بالقرناء والأصحاب (١١١٦) قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ: (الطويل) ١ - عَنِ الْمَرْءِ لا تَسأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَإِنَّ الْقَرِينَ بالْمُقَارِنِ مُقْتَدِي (١١١٧) وَقَالَ أَبُو اللَّحَّام ِالتَّغْلِبِيُّ: (الطويل) ١ - وَمَا الْمَرْءُ إِلاَّ حَيْثُ يَجْعَلُ نَفْسَهُ ... فَأَبْصِرْ بِعَيْنَيْكَ امْرَءاً حَيْثُ يَعْمِدُ (١١١٨) وَقَالَ زِيَادَةُ بْنُ زَيْدِ الْعُذْرِيُّ: (الطويل) ١ - وَيُخْبِرُنِي عَنْ غَائِبِ الْمَرْءِ هَدْيُهُ ... كَفَى الْهَدْيُ عَمَّا غَيَّبَ الْمَرْءُ مُخْبِرَا (١١١٩) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا شِئْتَ أَنْ تَقْتَاسَ أَمْرَ قَبِيلَةٍ ... وَأَحْلامَهَا فَانْظُرْ إِلَى مَنْ يَقُودُهَا (١١٢٠)

стр. 398

وَقَالَ ذِرَاعٌ الْحَنَفِيُّ: (السريع) ١ - إِنْ سَرَّكَ الْعِلْمُ وَأَشْبَاهُهُ ... وَشَاهِدٌ يُنْبِيكَ عَنْ غَائِبِ ٢ - فَاعْتَبِر الأَرْضَ بِأَسْمَائِهَا ... وَاعْتَبِرِ الصَّاحِبَ بِالصَّاحِبِ (١١٢١) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ: (البسيط) ١ - اُنْظُرْ إِلَى قُرَناءِ الْمَرْءِ تَعْرِفُهُ ... بِهِمْ وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَكْشِفْهُ عَنْ خَبَرِ الباب السادس والعشرون والمائة فيما قيل فِي الغَناء والقيام بالأمور والكفاية للمهمّ (١١٢٢) قَالَ الْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ: (الوافر) ١ - أَرُونِي مَنْ يَقُومُ لَكُمْ مَقَامِي ... إِذَا مَا الأَمْرُ جَلَّ عَنِ الْعِتَابِ ٢ - إِلَى مَن تَفْزَعُونَ إذَا حَثيْتُم ... بِأَيْدِيِكُمْ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ (١١٢٣) وَقَالَ الأَخْطَلُ: (الطويل) ١ - وَإِنِّي لَقَوَّامٌ مَقَاوِمَ لَمْ يَكُنْ ... جَرِيرٌ وَلا مَوْلَى جَرِيرٍ يَقُومُهَا

стр. 399

(١١٢٤) وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: (الوافر) ١ - وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ اُعَرِّدْ ... وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ ٢ - أعَالِنُهُمْ وَأُبْطنُ كُلِّ سِرٍّ ... كَمَا بَيْنَ اللِّحَاءِ إِلَى الْعَسِيبِ ٣ - فَفُزْت عَلَيْهِمُ لَمَّا انْتَضَلْنَا ... جِهَاراً فَوْزَةَ الْقِدْح ِالأَرِيبِ (١١٢٥) وَقَالَ واثِلَةُ بْنُ رَبِيعَةَ النَّهْدِيُّ: (الطويل) ١ - وَمَا أَنْتُمُ إلاَّ عَبيدٌ نِسَاؤُكُمْ ... تَرَى فَضْلَنَا إِنْ أَصْبَحَ الشَّرُّ بِادِيَا ٢ - كَفَيْنَاكُمُ جُلَّ الأُمُورِ وَأَنْتُمُ ... بَنِي مَعْمَرٍ لا تَخْضُبُونَ الْعَوَاليَا (١١٢٦) وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ قَبِيصةَ الذُّهْلِيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا كَانَ أَمْرٌ فِي مَعَدٍّ كَفَاهُمُ ... شَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ خَيْرُ حَافٍ وَنَاعِلِ ٢ - فَيُصْبِحُ مَرْؤُوباً وَمَا يَأْتِ دُونَهُ ... يَكُنْ كَالثُّرَيَّا مِنْ يَدِ الْمُتَنَاوِلِ الباب السابع والعشرون والمائة فيما قيل فيمن لا خير عنده ولا شرَّ لصديقٍ ولا عدوّ (١١٢٧) قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: (الطويل)

стр. 400

١ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ بِوُدِّكَ أَهْلَهُ ... وَلَمْ تَنْكِ بِالبُؤْسَى عَدُوَّكَ فَابْعُدِ (١١٢٨) وَقَالَ قيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ: (الطويل) ١ - إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُفْضِلْ وَلَمْ يَلْقَ نَجْدَةً ... مَعَ الْقَوْم ِفَلْيَقْعُدْ بِضَعْفٍ وَيَبْعُدِ (١١٢٩) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ: (الطويل) ١ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فإنَّمَا ... يُرَادُ الْفَتَى كَيْمَا يَضُرَّ وَيَنْفَعَا (١١٣٠) وَقَالَ ثُمَامَةُ بْنُ عَمْروٍ السَّدُوسِيُّ: (الطويل) ١ - بَنِي ذَاقِن لا تُنْكِرُوا ضَيْمَ قَوْمِكُمْ ... وَلا تُعْظِمُوا أَنْ تُشْتَمُوا أَوْ تُسَاؤُوا ٢ - فَإِنَّ الْقَلِيلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ يُزْدَرَى ... وَحَظُّكُمُ فِي الْخَلَّتَيْنِ سَوَاءُ (١١٣١) وَقَالَتِ امْرأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ: (الطويل) ١ - نَزَلْتَ بِبَيْتِ الضَّبِّ لا أَنْتَ ضَائِرٌ ... عَدُوًّا وَلا مُسْتَنْفِعٌ بِكَ صَاحِبُ (١١٣٢)

стр. 401

وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (الطويل) ١ - إِذَا كُنْتَ لا تُرْجَى لِدَفْع ِمُلمَّةٍ ... وَلَمْ يَكُ لِلْمَعْرُوفِ عِنْدَكَ مَوْضِعُ ٢ - وَلا أنْتَ ذُو جَاهٍ يُعَاشُ بِجَاهِهِ ... وَلا أَنْتَ يَوْمَ الْبَعْثِ لِلنَّاسِ تَشْفَعُ ٣ - فَعَيْشُكَ فِي الدُّنْيَا وَمَوْتُكَ وَاحِدٌ ... وَعُودُ خِلالٍ مِنْ حَيَاتِكَ أَنْفَعُ (١١٣٣) وَقَالَ أَيْضاً: (الخفيف) ١ - لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍ ... إِنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ ٢ - إِنَّما الْمَيْتُ مَنْ تَرَاهُ كَئِيباً ... كَاسِفاً بَالُهُ قَليِلَ الْغَنَاءِ الباب الثامن والعشرون والمائة فيما قيل فِي التعزِّي عند الهلاك بالأُسَى (١١٣٤) قَالَ فَرْوَةُ بْنُ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيُّ: (السريع) ١ - إِنْ أَهْلِكِ الْعَامَ فَقَدْ يَهْلِكُ ... الْفِيلُ وَتَنْقَضُّ هِضَابُ الْجِبَالْ ٢ - كَمْ مِنْ فَتًى رَاحَ إِلَى حَيْنِهِ ... وَقَدْ عَدَا مِنْ مُلْكِهِ فِي ظِلالْ (١١٣٥) وَقَالَ جَابِرُ بْنُ قَيْسٍ: (الطويل)

стр. 402

١ - لَقَدْ كَانَ فِي غُمْدَانَ أُسْوَةُ ذِي أُسًى ... وَبَيْتٌ تُعَفِّيِهِ الرِّيَاحُ بِمَأْرِبَا ٢ - وَأَرْبَابُ مَحْمُودٍ وَأَصْحَابُ نَاعِطٍ ... جَلا أَهْلُهُ مِنْهُ فَأصْبَحَ عَازِبَا (١١٣٦) وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ وكُفَّ بَصَرُهُ: (الطويل) ١ - لَعَمْرِي لَئِنْ أَضْحَتْ عَلَىَّ عَمَايَةٌ ... لَقَدْ عَدِمَ الأَبْصَارَ قَوْمٌ أَكَارِمُ ٢ - لَقَدْ عَاشَ محْجُوباً أُمَيَّةُ وَابْنُهُ ... أبُونَا أبُو عَمْروٍ وَصَخْرٌ وَهَاشِمُ ٣ - وَشَيْبَةُ وَالأَثْرَى عَدِيُّ بْنُ نَوْفَلٍ ... فَهُلْ قُرَشِيٌّ مِنْ أَذَى الدَّهْرِ سَالِمُ (١١٣٧) وَقَالَ ذُو أَينعَ الْهَمْدَانِيُّ: (الطويل) ١ - ذَكَرْتُ بَنِي عَادٍ وَفِي مِثْلِهِمْ أُسًى ... أصَابَهُمُ رَيْبُ الزَّمَانِ فَأَذْهَبَا ٢ - مَنَازِلُ كَانَتْ للْمُلُوكِ فَأَصْبَحَتْ ... يَباباً وَأَمْسَتْ لِلثَّعَالِبِ مَلْعَبَا (١١٣٨) وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعِبَادِيُّ: (البسيط) ١ - أبَا شُرَيْحٍ فلا تَحْزُنْكَ عَثْرَتُنا ... فالْمَرْءُ رَهْنٌ لِرَيبِ الدَّهْرِ وَالْحِمَمِ ٢ - إِنَّ الأَسَى قَبْلَنَا جَمٌّ وَنَعْلَمُهُ ... فِيمَا أُدِيلَ مِنَ الأَجْدَادِ والأُمَمِ

стр. 403

٣ - مِنْهُمْ رَأَيْتُ عِيَاناً أَوْ تُخَبِّرُهُ ... وَمَا تُحَدِّثُ عَنْ عَادٍ وَعَنْ إِرَمِ ٤ - وَدُونَ ذلِكَ كَمْ مَلْكٍ وَمَغْبِطَةٍ ... بَادُوا وَكَانُوا كَفَيِّ الظِّلِّ وَالْحُلُمِ الباب التاسع والعشرون والمائة فيما قيل فِي تعاقُب السعود والنحوس على المرء (١١٣٩) قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ: (السريع) ١ - الْمَرْءُ مَا تُصْلِحْ لَهُ لَيْلَةٌ ... بالسَّعْدِ تُفْسِدْهُ لَيَالِي النُّحُوسْ (١١٤٠) وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عُرْوَةَ الضَبِّيُّ: (الطويل) ١ - أرَى الْمرَءَ فِي حَالَيْنِ يَكْتَنِفَانِهِ ... نَعيمٌ وَبُؤسٌ أَيْمُناً ثُمَّ أَشْمُلا ٢ - وَلا بُدَّ يَوْماً إِنْ سُعُودٌ جَرَتْ لَهُ ... بِمَغْبِطَةٍ مِنْ أَنْ يُلاقِيَ أَحْبُلا (١١٤١) وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُهَاجِرِ: (الرجز) ١ - أَلْقَى عَلَيَّ الدَّهْرُ رِجْلًا وَيدَا ٢ - وَالدَّهْرُ مَا أَصْلَحَ يَوْماً أَفْسَدَا ٣ - يُصْلِحُهُ الْيَوْمَ وَيُفسِدهُ غَدَا

стр. 404

(١١٤٢) وَقَالَ مُوَيْلِكُ بْنُ قَابِسٍ الْعَبْدِيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا أَعْجَبَتْكَ الدَّهْرَ حَالٌ مِنِ امْرِئٍ ... فَدَعْهُ وَوَكِّلْ حَالَهُ وَاللَّيَالِيَا ٢ - يُغَيِّرْنَ مَا أَبْصَرْتَ مِنْ صَالِحٍ بِهِ ... وإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَى الْعَيْنُ آلِيَا (١١٤٣) وَقَالَ نَشْبَةُ بْنُ عَمْروٍ العَبْدِيُّ: (البسيط) ١ - يَا أَيُّهَا الْمقْتَفِي بالدَّهْرِ يَمْدَحُهُ ... لا تَأْمَنَنَّ فَسَاداً بَعْدَ إِصْلاحِ ٢ - كَمْ كَانَ عِنْدَ بَنِي النُّعْمَانِ مِنْ جُنَنٍ ... وَمِنْ سُيُوفٍ مَبَاتِيرٍ وَأَرْمَاحِ ٣ - وَمِنْ جِيَادٍ تُغَالِي فِي شَكَائِمِهَا ... مِثْلَ الْقِدَاحِ دَحَتْهَا بَسْطَةُ الدَّاحيِ ٤ - بَادُوا فَلَمْ يَكُ أُولاهُمْ كَآخِرِهِمْ ... وَهَلْ يُتَمَّمُ إِصْلاحٌ بإِصْلاحِ (١١٤٤) وَقَالَ الأَعْشَى: (البسيط) ١ - فَكَانَ شَيْءٌ إلَى شَيْءٍ فَفَرَّقَهُ ... دَهْرٌ يَعُودُ عَلَى تَفْرِيقِ مَا جَمَعَا (١١٤٥) وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَورٍ الْهِلالِيُّ: (المتقارب) ١ - فَلا تَأْمَنَنَّ بَيَاتَ الْمَنُونِ ... وَكُنْ حَذِرِاً حَدَّ أَظْفَارِهَا ٢ - فَإِنَّ الْمَنِيَّةَ مَا أَسْأَرَتْ ... مِنَ الْقَوْمِ عَادَتْ لإِسْئَارِهَا

стр. 405

الباب الثلاثون والمائة فيما قيل فِي إِصلاح المال وحفظهِ إلاَّ فِي وجوههِ التي يحسُنُ بذلهُ فيها (١١٤٦) قَالَ الْمُتَلَمِّسُ الضُّبَعِيُّ: (الوافر) ١ - لَحِفْظُ الْمَالِ خَيْرٌ مِنْ بُغَاهُ ... وَسَيْرٍ فِي الْبلادِ بِغَيْرِ زَادِ ٢ - وَإِصْلاحُ الْقَلِيلِ يَزِيدُ فِيهِ ... وَلا يَبْقَى الْكَثيرُ مَعَ الْفَسَادِ (١١٤٧) وَقَالَ الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ الْغَطَفَانِيُّ: (الوافر) ١ - لَحِفْظُ الْمَالِ تُصْلِحُهُ فَيَنْفِي ... مَفَاقِرَهُ أعَفُّ مِنَ الْقُنُوعِ ٢ - يَسُدَّ بِهِ نَوَائِبَ تَعْترِيهِ ... عَلَى الأَيَّامِ كَالنَّهَلِ الشُّرُوعِ (١١٤٨) وَقَالَ أَبُو قَيْسٍ بْنُ الأَسْلَتِ: (الوافر) ١ - بُنَيَّ مَتَى هَلَكْتُ وَأَنْتَ حَيٌّ ... فَلا تَحْرِمْ فَوَاضِلَكَ الْعَدِيمَا ٢ - وَمَالَكَ فَاصْطَنِعْهُ وَأصْلِحَنْهُ ... تَجِدْ فِيهِ الْفَوَاضِلَ وَالنَّعِيمَا (١١٤٩) وَقَالَ أَيْضاً: (الوافر)

стр. 406

١ - فَمَنْ وَرِثَ الْغِنَى فَلْيَصْطَنِعْهُ ... صَنِيعَتَهُ وَيَجْهَدْ كَلَّ جَهْدِ ٢ - وَلا يَمْنَعْهُ مِنْ حَمْدٍ وَشُكْرٍ ... وَلا يَبْخَلْ بِهِ عَنْ فِعْلِ رُشْدٍ (١١٥٠) وَقَالَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلاحِ: (البسيط) ١ - وَلَنْ أَزَالَ عَلَى الزَّوْرَاءِ أَعْمُرُهَا ... إِنَّ الْحَبِيبَ إِلَى الإِخْوَانِ ذُو الْمَالِ (١١٥١) وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: (البسيط) ١ - اِلْبَسْ جَدِيدَكَ إِنِّي لابِسٌ خَلَقِي ... وَلا جَدِيدَ لِمَنْ لَمْ يَلْبَسِ الْخَلَقَا الباب الحادي والثلاثون والمائة فيما قيل فِي حول الأَجَل دون دَرَك الأمل (١١٥٢) [قال عبد الله بن المخارق الشّيبانيُّ]: (البسيط) ١ - كَمْ مِنْ مُؤَمِّلِ شَيْءٍ لَيْس َيُدْرِكُهُ ... وَالْمَرْءُ يُزْرِي بِهِ فِي دهْرِهِ الأَمَلُ ٢ - يَرْجُو الثَّرَاءَ وَيَرْجُو الْخُلْدَ مُجْتَهِداً ... وَدُون مَا يَرْتَجِي الأَقْدَارُ وَالأَجَلُ

стр. 407

(١١٥٣) وَقَالَ قَطْرِيُّ بْنُ الْفَجَاءَةِ الْمَازِنِيُّ: (المنسرح) ١ - يَا نَفْسِ لا يُلْهِيَنَّكِ الأَمَلُ ... فَرُبَّمَا أَكْذَبَ الْمُنَى الأَجَلُ (١١٥٤) وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ أُذَيْنَةَ: (الطويل) ١ - رَأَيْتُ الْفَتَى يَرْجُو الرَّجَاءَ وَدُونَهُ ... لِقَاءُ الَّتِي مِنْهَا الْفَتَى غَيْرُ وَائِلِ (١١٥٥) وَقَالَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلاحِ: (مجزوء الكامل) ١ - وَالْمَرْءُ قَدْ يَرْجُو الرَّجَا ... ءَ مُغَيَّباً وَالْمَوْتُ دُونَهْ (١١٥٦) وَقَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ الْغَطَفَانِيُّ: (البسيط) ١ - لَوْ كُنْتُ أَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ لأَعْجَبَنِي ... سَعْيُ الْفَتَى وَهْوَ مَخْبُوءٌ لَهُ الْقَدَرُ ٢ - يَسْعَى الْفَتَى لأُمُورٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا ... وَالنَّفْسُ وَاحِدةٌ وَالْهَمُّ مُنْتَشرُ (١١٥٧) وَقَالَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَمْروٍ: (الطويل) ١ - يُرَجُّونَ أَيَّامَ السَّلامَةِ وَالْغِنَى ... وَتَغْتَالُهُم دُونَ الرَّجَاءِ غَوَائِلُهْ

стр. 408

(١١٥٨) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَبَالِغُ أَمْرٍ كَانَ يَأْمُلُ دُونَهُ ... وَمخْتَلِجٍ مِنْ دُونِ مَا كَانَ يأمُلُ (١١٥٩) وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: (الرمل) ١ - رُبَّ مَأمُولٍ وَراجٍ أَمَلًا ... قَدْ ثَنَاهُ الدَّهْرُ عَنْ ذَاكَ الأَمَلْ ٢ - وفَتًى مِنْ دَولةٍ مُعْجِبَةٍ ... سُلِبَتْ عَنْهُ وَلِلدَّهْرِ دُوَلْ (١١٦٠) وَقَالَ مُكْنَفُ بْنُ مُعَاوِيَةَ التَّمِيمِيُّ: (المتقارب) ١ - تَرَى الْمَرْءَ يَأْمُلُ مَا لَنْ يَرَى ... وَمِنْ دُونِ ذلِكَ رَيْبُ الأَجَلْ ٢ - وَكَمْ آيِسٍ قَدْ أَتَاهُ الرَّجَا ... وَذِي طَمَعٍ قَدْ لَوَاهُ الأَمَلْ (١١٦١) وَقَالَ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ التَّمِيمِيُّ: (الطويل) ١ - وبَيْنَا تُرَجِّي النَّفْسُ مَا هُوَ نَازِحٌ ... مِنَ الأَمْرِ لاقَتْ دُونَهُ مَا يَعُوقُهَا ٢ - وَبَيْنَا تَقُولُ النَّفْسُ أَفْعَلُ فِي غَدٍ ... كَذَا وَكَذَا فَاسْتَعْلَقَتْهُ عُلُوقُهَا

стр. 409

الباب الثاني والثلاثون والمائة فيما قيل فِي الإِثم (١١٦٢) قَالَ زُهِيرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى: (المنسرح) ١ - والإِثْمُ مِنْ شرِّ مَا يُصالُ بِه ... وَالبرُّ كَالْغَيثِ نَبْتُه أَمِرْ (١١٦٣) وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: (البسيط) ١ - أنْفِقْ وَأَخْلِفْ وَلا تَكْسَبْ بِمأْثَمَةٍ ... مَالًا وَلا تَكْتَسِبْ مَالاً بِقُنْيَانِ (١١٦٤) وَقَالَ أَيضًا: (الطويل) ١ - وَلا تَأْكُلُوا مَالاً بإِثْمٍ وَلا يَكُنْ ... مُعَانَدَةً بِالتُرَّهَاتِ وَبِالْغَضَبْ (١١٦٥) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: (المتقارب) ١ - أرَى الْمَالَ بِالإثْمِ مِنْ شَرِّ مَا ... يُقَدِّمُهُ الْمَرْءُ قَدَامَهُ

стр. 410

الباب الثالث والثلاثون والمائة فيما قيل فِي نزوع المرء إِلى أصلهِ وشبههِ بآبائهِ وأجدادهِ (١١٦٦) قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى: (الطويل) ١ - وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ فِعْلِ صِدْقٍ فَإنَّما ... تَوَارَثَهُ آبَاءُ آبَائِهِمْ قَبْلُ ٢ - وَهَلْ يُنْبِتُ الْخَطِّيَّ إِلَّا وَشِيجُهُ ... وَتُغْرَسُ إلَّا فِي مَنَابِتِهَا النَّخْلُ (١١٦٧) وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ الْيَهُوديُّ: (الطويل) ١ - إِذَا مَاتَ مِنَّا سَيِّدٌ قَامَ بَعْدَهُ ... لَهُ خَلَفٌ يَكْفِي السَّيَادَةَ بَارِعُ ٢ - مِنَ ابْنَائِنَا وَالْعِرْقُ يَنْصُرُ فَرْعَهُ ... عَلَى أَصْلِهِ وَالْعِرْقُ لِلفَرْع نَازِعُ (١١٦٨) وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط) ١ - ترْجُو الْغُلامَ وَقَدْ أَعْيَاكَ وَالِدُهُ ... وَفِي أَرُومَتِهِ مَا يَنْبُتُ الْعُودُ (١١٦٩) وَقَالَ الْكُمَيتُ: (البسيط)

стр. 411

١ - لا يَنْبُتُ النَّاسُ إلَّا فِي أَرُومَتِهِمْ ... وَلا تَرَى ثَمَرَ الْقِنْوَانِ فِي السَّلَمِ (١١٧٠) وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: (الكامل) ١ - لِلْمُنْذِرَيْنِ وَلاْبنِ هَاتِكِ عَرْشِهِ ... وَالْعُودُ يُعْصَرُ مَاؤهُ مَا يَنْزِعُ (١١٧١) وَقَالَ الْكُمَيْتُ: (البسيط) ١ - لا يَنْبُتُ النَّخْلُ إلَّا فِي مَغَارِسِهِ ... مِنْهُم وَلا يُنْبِتُ الْخَطِّيَّةَ السَّلَمُ (١١٧٢) وَقَالَ عَامِرُ بْن مُحكَانَ السُّلَمِيُّ: (البسيط) ١ - مَجْرَى أَصَاغِرِهِمْ مَجْرَى أَكَابِرِهِمْ ... وَفِي أَرُومَتِهِ مَا يَنْبُتُ الشَّجَرُ (١١٧٣) وَقَالَ ابْنُ قَيْسٍ الرُّقَيَّاتِ: (المنسرح) ١ - يَخْلُفُكَ الْبِيضُ مِنْ بَنِيكَ كَمَا ... يَخْلُفُ عُودُ النُّضَارِ فِي شعَبِهْ (١١٧٤) وَقَالَ الأَعْشَى: (مجزوء الكامل)

стр. 412

١ - فَجَرَوْا عَلَى مَا عُوِّدُوا ... وَلِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ (١١٧٥) وَقَالَ أَبُو السَّمْحَاءِ الْعَبْسيُّ: (الطويل) ١ - وَمَا كَانَ يُعْطِي فِي الْعَظَائمِ قَبْلَهَا ... وَهَلْ يَسْتَعِيدُ الْمرْءُ مَا لَمْ يُعَوَّدِ (١١٧٦) وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ وَاصِلٍ التَّمِيمِيُّ: (الطويل) ١ - وَجَدْتَ أَبَاكَ شَانِئاً فَشَنَأْتَنِي ... شَبِيهٌ بِفَرْخِ بَيْضَةٍ مَنْ يَبِيضُهَا (١١٧٧) وَقَالَ الأحْوصُ بْنُ مُحمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل) ١ - كَآبائِنَا كُنَّا وَكُلُّ أَرُومَةٍ ... عَلَى أَصْلِهَا مَا تَنْبُتَنَّ فُرُوعُهَا (١١٧٨) وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقدُّوسِ: (الطويل) ١ - وَلَنْ يَسْتَطِعَ الدَّهْرَ تَغْيِيرَ خُلْقِهِ ... لَئِيمٌ ولَنْ يَسْطِيعَهُ مُتكَرِّمُ ٢ - كَمَا أَنَّ مَاءَ الْمُزْنِ مَا ذِيقَ سَائِغٌ ... زُلالٌ ومَاءُ الْبحْرِ يَلْفِظُه الْفَمُ (١١٧٩) وَقَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيٍّ: (الطويل)

стр. 413

١ - أرَى كُلَّ عُودٍ نَابِتاً فِي أَرُومَةٍ ... أَبَى نَسَبُ الْعِمْدَانِ أَنْ يَتَغَيَّرَا ٢ - بَنُو الصَّالِحِينَ الصَّالحُونَ وَمَن يَكنْ ... لآبَاءِ سَوْءٍ يَلْقَهُمْ حَيْث سَيَّرَا ٣ - أبُوكَ حبَابٌ سَارِقُ الضَّيْفِ بُرْدَهُ ... وَجَدِّيَ يَا حَجَّاج فَارِسُ شَمَّرَا (١١٨٠) وَقَالَ عَبدُ الرَّحْمن بنُ حسَّانِ: (الخفيف) ١ - إِنَّمَا تُنْبِتُ الفُرُوعَ أَرُومٌ ... هي فِيهَا فَتَنْضرُ الأَفنَانُ ٢ - لا تَرَى النَّبْعَ وَالشِّرِيجَ مِنَ الشَّوْ ... حَطِ فِي حَيْثُ يَنْبُتُ الضَّيمَرَانُ ٣ - إِنَّمَا الرُّمْحُ فَاعلمنَّ قنَاةٌ ... أوْ كَبَعْضِ الْعِيدَان لَوْلا السِّنَانُ ٤ - فَإذَا رُكِّبَ السِّنَانُ عَليهِ ... صَار رُمْحاً لِمَتنِهِ خَطَرَانُ ٥ - فَبِهِ يَدْفَعُ الْمُدجِّجُ عَنْهُ ... وبَهِ يَقْتُلُ الجَرِيَّ الجَبَانُ (١١٨١) وَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ سُلَيمٍ الأَزدِيُّ: (المتقارب) ١ - وَمَا يَكُنِ الفَحْلُ يُعرَفْ بِه ... بَنوهُ كَمَا عُرِفَ الْمَفصِلُ (١١٨٢) وَقَالَ الأَفْوَهُ الأَوديُّ: (الكامل) ١ - وَلِكلِّ سَاعٍ سُنَّةٌ مِمَّنْ مَضَى ... تَنْمِي بِهِ فِي سَعْيِهِ أَوْ تُرذلُ

стр. 414

(١١٨٣) وَقَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ الْعَبْدِيُّ: (الطويل) ١ - يَزيدُ يَزِيدُ الْخيْرِ لَوْلا سَمَاحهُ ... لَعَادُ الزَّمَانُ وَهْوَ أَرْبَدُ أسْفَعُ ٢ - تَقبَّلَ أَخْلاقَ الْمُهَلَّبِ نجْدَةً ... وَمَكْرُمَهًّ وَالنَّجْمُ مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ (١١٨٤) وَقَالَ الكُمَيْتُ، وَيُرْوَى لِغَيرِه: (الطويل) ١ - أُولئِكَ مِنْهُمْ جَعْفَرٌ وابْنُ اُمِّهِ ... عَلِيٌّ وَمِنْهُمُ أَحْمَدُ المُتَخيَّرُ ٢ - وَحَمْزةُ وَالعَبَّاسُ مِنْهُمْ وَمِنْهُمُ ... عقِيلٌ وَمَاءُ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُعْصَرُ (١١٨٥) وَقَالَ النَّجَاشِيُّ الْحَارِثِيُّ: (الطويل) ١ - خَلائِقُ فِينَا مِنْ أَبِينَا وَجَدْنَا ... كَذَلِكَ طِيبُ الْفَرعِ يَنْمِي عَلَى الأَصْلِ (١١٨٦) وَقَال أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَمَا فِيَّ مِنْ خَيْرٍ وشَرٍّ فَإِنَّهَا ... سَجِيَّةُ آبَائِي وَفِعْلُ جُدُودِي ٢ - هُمُ القَوْمُ فَرْعِي مِنْهُمُ متَفَرِّعٌ ... وَعُودُهُمُ عِنْدَ الْحَوَادِثِ عُودِي

стр. 415

الباب الرابع والثلاثون والمائة فيما قيل فيمن يؤخذ بذنب غيره (١١٨٧) قَالَ الأَعْشَى: (الطويل) ١ - فإِنِّي وَمَا كَلَّفْتُمُونِي بِجَهْلِكُمْ ... وَيَعْلَمُ رَبِّي مَنْ أَعَقَّ وَأَحْوَبَا ٢ - لَكَالثَّوْرِ وَالْجِّنِيِّ يُضْرَبُ ظَهْرُهُ ... وَمَا ذَنْبُهُ إِنْ عَافَتِ الْمَاءَ مَشْرَبَا ٣ - وَمَا ذَنْبُهُ إنْ عَافتِ الْمَاءَ بَاقِرٌ ... وَمَا إِنْ يُعَافُ الْمَاءُ إِلَّا لِتُضْرَبَا (١١٨٨) وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: (الطويل) ١ - وَحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ أمرِئٍ وَتَرَكتَهُ ... كَذِي الْعَرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهْوَ راتِعُ (١١٨٩) وَقَالَ أَيْضاً: (الوافر) ١ - أنَتْرُكُ مَعْشَراً قَتَلُوا هُذَيْلًا ... وَتُعْقِبُني بِمَا فَعَلَتْ جُذَامُ

стр. 416

٢ - كَذَلِكَ يُضْرَبُ الثَّوْرُ الْمُعَنَّى ... إِذَا مَا عَافَتِ الْبَقَرُ الْحِيَامُ (١١٩٠) وَقَالَ الْمُمَزَّقُ الْعَبْدِيُّ: (الطويل) ١ - أكلَّفْتَنِي أَدْوَاءَ قَوْمٍ تَرَكْتَهُمْ ... فَإِلَّا تَدَارَكْنِي مِنَ الْبحْرِ أَغْرَقِ ٢ - فَإِنْ يُبْرِمُوا أَمْراً أُخَالِفْ عَلَيْهمُ ... وَإِنْ يُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبي الْحَرْبَ أُعْرقِ ٣ - فَلا أَنَا مَوْلاهُمْ وَلا فِي صَحِيفَةٍ ... كَفَلْتُ عَلَيْهِمْ وَالكَفَالَةُ تَعْتَقِي ٤ - فَإِنْ كُنْتُ مَأْكُولًا فَكُنْ خَيْرَ آكِلٍ ... وَإِلَّا فَأَدْرِكْنِي ولَمَّا أُمَزَّقِ (١١٩١) وَقَال الْفَرَزْدَقُ: (الطويل) ١ - وشَيَّبَني أَلِّا يَزَالَ مُرَجَّمٌ ... مِنَ الْقَوْمِ مَأثُورٌ خفِيفٌ مَحَامِلُهْ ٢ - تَقَوَّلَهُ غَيْرِي لآخَرَ مِثْلِهِ ... وَيُرْمَى بِهِ رَأْسِي ويُتْرَك قَائِلُهْ (١١٩٢) وَقَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيٍّ: (الوافر) ١ - أيَبْرُؤُ عَارِضٌ وبَنُو عَدِيٍّ ... وَتَغْرَمُ دَارِمٌ وهُمُ بُرَاءُ ٢ - كَذاكَ الثَّوْرُ يُضْرَبُ بِالهَرَاوَى ... إِذَا مَا عَافَتِ الْبَقَر الظِّمَاءُ

стр. 417

٣ - وَكيْفَ تُكَلِّفُ الشَّعْرَى سُهَيْلاً ... وَبَيْنَهُمَا الْكَوَاكِبُ وَالسَّمَاءُ (١١٩٣) وَقَالَ أَيْضًا: (الطويل) ١ - إِذَا قَالَ غَاوٍ مِنْ مَعَدٍّ قَصِيدَةً ... بِهَا جَرَبٌ حَلَّتْ عَلَيَّ حُمُولُهَا ٢ - أيُتْرَك قَوَّالُ الْخَنَا وَيَنَالُنِي ... عَوَائِرُ قَوْلٍ لَسْتُ مِمَّنْ يَقُولهَا (١١٩٤) وَقَالَ أَيضاً: (الطويل) ١ - تَخلَّيتُ مِنْ دَاءِ امْرِئٍ لَمْ أَكُنْ لَهُ ... شَرِيكًا وَأَلْقَى رِجْلَهُ فِي الْحَبَائلِ ٢ - فَإِنْ تُغْرِمُونِي دَاءَ غَيرِيَ أَحْتَمِلْ ... ذُنُوبَ ذِئَابِ القَرْيتَيْنِ العَوَاسِلِ (١١٩٥) وَقَالَ الحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ اليَشْكَرِيُّ: (الحفيف) ١ - وَأَتَانَا عَنِ الأَرَاقِمِ أَنْبَا ... ءٌ وَخَطْبٌ نُعْنَى بِهِ وَنسَاءُ ٢ - إِنَّ إِخْوَانَنَا الأَرَاقِمَ يَغْلُو ... نَ عَلَيْنَا فِي قَوْلِهِمْ إحْفَاءُ ٣ - يَخْلِطُونَ الْبَرِيَّ مِنَّا بِذِي الذَّنْـ ... ـبِ وَلا يَنْفَعُ الْخَلِيَّ الخَلاءُ ٤ - عَنَتاً بَاطِلًا وَظُلْماً كَمَا تُعْـ ... ـتَرُ عَنْ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ

стр. 418

الباب الخامس والثلاثون والمائة فيما قيل فِي الرخاء بعد الشدَّة (١١٩٦) قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ: (الخفيف) ١ - رُبَّما تكْرَهُ النُّفوسُ مِنَ الأَمْـ ... ـرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ (١١٩٧) وَقَالَ قَيسُ بْنُ الخَطِيمِ: (الوافر) ١ - وَكُلُّ شَديدَةٍ نَزلَتْ بِحَيٍّ ... سَيَأْتِي بَعْدَ شِدَّتِهَا رَخَاءُ ٢ - كَذَاكَ الدَّهْرُ يَصْرِفُ حَالَتَيْهِ ... وَيُعْقِبُ طَلْعَةَ الصُّبْحِ الْمَسَاءُ (١١٩٨) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجَعْفَريُّ: (البسيط) ١ - حُكْمُ اللَّيَالِيَ تَفْرِيقٌ لِمَا جَمَعَتْ ... وَجَمْعُ مَا فَرَّقَتْ مُذْ كَانَتِ الْحِجَحُ ٢ - فَهَلْ رَأْيْتَ نَعِيماً لا زَوَالَ لَهُ ... وَلا أَخَا كُرْبَةٍ إلاَّ لَهُ فَرَجُ (١١٩٩) وَقَالَ أَعْشَى هَمْدَانَ: (الكامل)

стр. 419

١ - وَإِذَا تُصِبْكَ مِنَ الْحَوَادِثِ نَكْبَةٌ ... فَاصْبِرْ فَكُلُّ ضَبَابَةٍ يسَتَكَشَّفُ (١٢٠٠) وَقَالَ وَضَّاحُ الْيَمَنِ: (مجزوء الرمل) ١ - كُلُّ كَرْبٍ أَنْتَ لاقٍ ... بَعْدَ بَلْوَاهُ انْفِرَاجَا (١٢٠١) وَقَالَ عَبدُ اللَّهِ بْنُ المُخَارِقٍ الشَّيبَانِيُّ: (الطويل) ١ - وَجَدْتُ الثَّرَاءَ والمَصَائِبَ كُلَّهَا ... تَجِيءُ بِهَا بَعْدَ الإِلهِ المَقَادِرُ ٢ - فَإنْ عُسْرَةٌ يَوْمًا أَضَرَّتْ بِأَهْلِهَا ... تَكُنْ بَعْدَهَا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ مَيَاسِرُ (١٢٠٢) وَقالَ أَيْضًا: (البسيط) ١ - الدَّهرُ حَالانِ هَمٌّ بَعْدَهُ فَرَجٌ ... وَفَرْجَةٌ بَعْدَهَا هَمٌّ بِتَعْذِيبِ ٢ - مَنْ يَلْقَ بَلْوَى يَنَلْهُ بَعْدَهَا فَرجٌ ... وَالنَّاسُ مِنْ بَينِ ذِي رُوحٍ وَمكْرُوبِ (١٢٠٣) وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبدِ الْقُدُّوسِ: (الكامل)

стр. 420

١ - لا تَيْأَسَنَّ مِنِ انْفِرَاجِ شَدِيدَةٍ ... قَدْ تَنْجَلِي الْغَمَرَاتُ وَهْيَ شَدَائِدُ ٢ - كَمْ كُرْبَةٍ أَقْسَمْتُ أَلَّا تَنقَضِي ... زَالتْ وفَرَّجَهَا الجَليلُ الْوَاحِدُ (١٢٠٤) وَقَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشرمٍ: (الوافر) ١ - عَسَى الكَرْبُ الّذِي أَمْسَيْتُ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَريبُ ٢ - فَيَأْمَنْ خَائِفٌ وَيُفَكَّ عَانٍ ... وَيَأُتِي أَهْلَهُ النَّائِي الْغَرِيبُ (١٢٠٥) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الحُرِّ الْجُعْفِيُّ: (الطويل) ١ - فَلا تَحْسِبَنَّ الخَيرَ لا شَرَّ بَعْدَهُ ... وَلا الشَّرَّ سَرجُوجا عَلَى مَنْ تَرَتَّبَا ٢ - ولكِنْ خَلِيطًا مِنْ نَعيمٍ وَشِدَّةٍ ... فَإِنْ يَأتِ خَيرٌ فَاخْشَ شَرًّا مُعَقِّبَا (١٢٠٦) وَقَالَ أيْضاً: (البسط) ١ - الأَمْنُ والخَوْفُ أَيَّامٌ مُدَاوَلَةٌ ... بَيْنَ الأَنَامِ وَبَعْدَ الضَّيقِ مُتَّسَعُ (١٢٠٧) وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الكامل المرفل)

стр. 421

١ - وَاصْبِر لِمَا جُشَمْتَ مِنْ جَشَبٍ ... إِنَّ الْوُعُورَةَ بَعْدَهَا جَدَدُ (١٢٠٨) وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ سُفيَانَ البَجَليُّ: (البسيط) ١ - قَدْ يُدْرِكُ الْمَرءُ بَعْدَ اليَأْسِ حَاجَتَهُ ... وَقَدْ يبَدَّلُ بَعْدَ الْقِلَّةِ الْعَدَدَا (١٢٠٩) وَقَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: (الطويل) ١ - فَمَا وَرَقُ الدُّنيَا بِبَاقٍ لأَهلِهِ ... وَلا شِدَّةُ الْبَلْوَى بِضَرْبَةِ لازِمِ ٢ - فَلا تَجْزَعَنْ مِنْ شِدَّةٍ إِنَّ بَعْدَهَا ... فَوَارِجَ تَلْوِي بِالْخُطُوبِ الْعَظَائِمِ (١٢١٠) وَقَالَ مِسْكينٌ الدَّارِمِيُّ، وتُرْوَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزَّبِيرِ الأَسَدِيِّ: (البسيط) ١ - لَمْ يَجْعَلِ اللهُ قَلْبِي حِينَ يَنْزِلُ بِي ... هَمٌّ تَضَيَّقَنِي ضِيقًا وَلا حَرَجَا ٢ - مَا أَنْزَلَ اللهُ بِي أَمْراً فَأَكْرَهُهُ ... إِلَّا سَيَجْعَلُ لِي مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَا (١٢١١) وَقَالَ حَارِثَةُ بْنُ بَدرٍ: (البسيط)

стр. 422

١ - إِنَّ الأُمُورَ لَهَا رَبُّ يُدَبِّرُهَا ... فِي الْخَلْقِ مَا بَينَ تَجْمِيعٍ وَمُفْترِقِ ٢ - قَدْ يَكثُرُ الْمَالُ يَوْماً بَعْدَ قِلَّتِهِ ... وَيَكْتَسِي الْغُصْنُ بَعْدَ الْيُبْسِ بِالْوَرَقِ (١٢١٢) وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْنُ يَسارٍ: (البسيط) ١ - وَكُلُّ كَرْبٍ وَإِنْ طَالَتْ بَلِيَّتُهُ ... يَوْماً تُفَرَّجُ غَمَّاهُ وَتَنْكَشِفُ (١٢١٣) وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الوَلِيدِ: (البسيط) ١ - وَكُلُّ ذِي نِعْمَةٍ يَوْماً سَتخْلِفُهُ ... وَالْعسْرُ يَتْبَعُهُ مِنْ بَعْدِهِ اليُسُرُ (١٢١٤) وَقَالَ عَبدُ اللهِ بْنُ الزَّبِيْرِ الأَسَدِيُّ: (البسيط) ١ - مَا إنْ نَزَلْتُ مِنَ الْمَكرُوهِ مَنزِلَةً ... إِلاَّ وَثِقْتُ بِأَنْ ألْقَى لَهَا فرَجَا ٢ - لا أَحْسَبُ الشَّرَّ جَارًا لا يُفَارِقُنِي ... وَلا أَحُزُّ عَلَى مَا فَاتَنِي الْوَدَجَا (١٢١٥) وَقَالَ طُرَيْحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ: (البسيط) ١ - قَدْ تَعْلَمُونَ بِأَنَّ الْعَيْشَ مُنْقَطِعٌ ... يَوْمًا وَأَنَّ الغِنَى لابُدَّ مُسْتَلَبُ

стр. 423

٢ - فَلا تَسُرنَّكُمْ نَعْمَاءُ ذَاهِبَةٌ ... وَلا تَغُمَّنَّكُمْ بَأسَاءُ تقْتَضَبُ (١٢١٦) وَقَالَ آخَرُ: (الطويل) ١ - وَمَا عُسْرَةٌ فَاصْبِرْ لَهَا إِنْ لَقِيتَها ... بِكَائِنَةٍ إِلَّا سَيَتْبَعُهَا يُسْرُ ٢ - فَلا تَقْتُلَنَّ النَّفْسَ هَمًّا وَحَسْرَةً ... فَحَشْوُ اللَّيَالِي إنْ تَأَمَّلْتَهَا غَدْرُ الباب السادس والثلاثون والمائة فيما قيل فِي غلبة الشِيمة والخُلُق على التخلُّق (١٢١٧) قَالَ ذُو الإِصْبعِ العَدْوَانِيُّ: (البسيط) ١ - كُلُّ امْرئٍ رَاجِعٌ يَوْماً لِشِيمَتِهِ ... وَإِنْ تَخَلَّقَ أَخْلاقاً إِلَى حِينِ (١٢١٨) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - لِكُلِّ فَتًى مِنْ نَفْسِهِ أَرْيَحِيَّةٌ ... وَتُرْبِي عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ الضَّرَائِبُ (١٢١٩) وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط)

стр. 424

١ - إِعمَد إِلَى الحقَّ فِيمَا كُنتَ فَاعِله ... إن التَّخلُّق يَأتِي دونَهُ الخُلُقُ (١٢٢٠) وَقَالَ الْمُخَضَعُ النَّبْهَانِيُّ: (الطويل) ١ - ومَنْ يَعْترِي خُلْقاً سِوَى خُلْقِ نَفْسِهِ ... يَدَعْهُ وَتُرْجِعْهُ إِلَيْهِ الرَّوَاجِعُ (١٢٢١) وَقَالَ بَقِيلَةُ الأَشْجَعيُّ: (البسيط) ١ - لَيْسَ امْرُؤٌ فَلْيَكُنْ مَا كَانَ أَوَّلُهُ ... وَإنْ تَخَلَّقَ إلَّا مثْلَ مَا خُلِقَا (١٢٢٢) وَقَالَ يَحيَى بْنُ زِيَادٍ: (الكامل المرفل) ١ - واعْلَمْ بأَنَّ الْعِلْمَ يَنْفَعُ مَنْ ... أَمْسَى وأَصْبحَ وَهْوَ ذُو أَوَدِ ٢ - إِنَّ الرِّجَالَ عَلَى ضَرَائِبِهَا ... وَالْمَالُ مَوْقُوفٌ عَلَى النَّقَدِ (١٢٢٣) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - ولَن يَسْتَطِيعَ الدَّهْرَ تَغْيِيرَ خُلْقِهِ ... لَئِيمٌ وَلَنْ يَسْطِيعَهَا مُتَكَرِّمُ

стр. 425

(١٢٢٤) وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُهَاجِرِ: (الطويل) ١ - وَمَنْ يَبْتَدِعْ مَا لَيْسَ فِيهِ سَجِيَّةً ... يَدَعْهُ وَيَغْلبْهُ عَلَى النَّفْسِ خِيمُهَا (١٢٢٥) وَقَالَ أَيْضاً: ١ - لكُلِّ امْرِئٍ لا بُدَّ يَوْماً سَجِيَةٌ ... يَصِيرُ إِلَيْهَا غَيْرَ مَا يَتَخَلَّقُ (١٢٢٦) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُرِّ الْخُعْفِيُّ: (الطويل) ١ - تَعَوَّدْتُ إِغْطَاءً لِمَا مَلَكَتْ يَدِي ... وَكُلُّ اْمْرِئٍ جَارٍ عَلَى مَا تَعَوَّدَا ٢ - خَلائِقُ لَيْسَتْ بِالتَّخَلُّقِ إِنَّنِي ... أَرَى أَكْرمَ الأَخْلاقِ مَا كَانَ أَمْجَدا (١٢٢٧) وَقَالَ الْعَرْزَميُّ: (الطويل) ١ - وَمَنْ قَالَ إِنِّي مُقْلِعٌ عَنْ خَلِيقَتي ... لشَيْءٍ فَأَيْقِنْ أَنَّهُ لَيْسَ مُقْلِعَا ٢ - فَإِنَّك إِنْ تَجْزَعْ لِشِيمَةِ صَاحِبٍ ... لِيَنْزَعَ عَنْهَا لا تَجِدُ لَكَ مَجْزَعَا
следующие страницы →