← Адаб

Адаб · id 148535

حماسة البحتري

البحتري

Полный текст (510 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

١ - وَاصْبِر لِمَا جُشَمْتَ مِنْ جَشَبٍ ... إِنَّ الْوُعُورَةَ بَعْدَهَا جَدَدُ (١٢٠٨) وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ سُفيَانَ البَجَليُّ: (البسيط) ١ - قَدْ يُدْرِكُ الْمَرءُ بَعْدَ اليَأْسِ حَاجَتَهُ ... وَقَدْ يبَدَّلُ بَعْدَ الْقِلَّةِ الْعَدَدَا (١٢٠٩) وَقَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: (الطويل) ١ - فَمَا وَرَقُ الدُّنيَا بِبَاقٍ لأَهلِهِ ... وَلا شِدَّةُ الْبَلْوَى بِضَرْبَةِ لازِمِ ٢ - فَلا تَجْزَعَنْ مِنْ شِدَّةٍ إِنَّ بَعْدَهَا ... فَوَارِجَ تَلْوِي بِالْخُطُوبِ الْعَظَائِمِ (١٢١٠) وَقَالَ مِسْكينٌ الدَّارِمِيُّ، وتُرْوَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزَّبِيرِ الأَسَدِيِّ: (البسيط) ١ - لَمْ يَجْعَلِ اللهُ قَلْبِي حِينَ يَنْزِلُ بِي ... هَمٌّ تَضَيَّقَنِي ضِيقًا وَلا حَرَجَا ٢ - مَا أَنْزَلَ اللهُ بِي أَمْراً فَأَكْرَهُهُ ... إِلَّا سَيَجْعَلُ لِي مِنْ بَعْدِهِ فَرَجَا (١٢١١) وَقَالَ حَارِثَةُ بْنُ بَدرٍ: (البسيط)

стр. 422

١ - إِنَّ الأُمُورَ لَهَا رَبُّ يُدَبِّرُهَا ... فِي الْخَلْقِ مَا بَينَ تَجْمِيعٍ وَمُفْترِقِ ٢ - قَدْ يَكثُرُ الْمَالُ يَوْماً بَعْدَ قِلَّتِهِ ... وَيَكْتَسِي الْغُصْنُ بَعْدَ الْيُبْسِ بِالْوَرَقِ (١٢١٢) وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْنُ يَسارٍ: (البسيط) ١ - وَكُلُّ كَرْبٍ وَإِنْ طَالَتْ بَلِيَّتُهُ ... يَوْماً تُفَرَّجُ غَمَّاهُ وَتَنْكَشِفُ (١٢١٣) وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الوَلِيدِ: (البسيط) ١ - وَكُلُّ ذِي نِعْمَةٍ يَوْماً سَتخْلِفُهُ ... وَالْعسْرُ يَتْبَعُهُ مِنْ بَعْدِهِ اليُسُرُ (١٢١٤) وَقَالَ عَبدُ اللهِ بْنُ الزَّبِيْرِ الأَسَدِيُّ: (البسيط) ١ - مَا إنْ نَزَلْتُ مِنَ الْمَكرُوهِ مَنزِلَةً ... إِلاَّ وَثِقْتُ بِأَنْ ألْقَى لَهَا فرَجَا ٢ - لا أَحْسَبُ الشَّرَّ جَارًا لا يُفَارِقُنِي ... وَلا أَحُزُّ عَلَى مَا فَاتَنِي الْوَدَجَا (١٢١٥) وَقَالَ طُرَيْحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ: (البسيط) ١ - قَدْ تَعْلَمُونَ بِأَنَّ الْعَيْشَ مُنْقَطِعٌ ... يَوْمًا وَأَنَّ الغِنَى لابُدَّ مُسْتَلَبُ

стр. 423

٢ - فَلا تَسُرنَّكُمْ نَعْمَاءُ ذَاهِبَةٌ ... وَلا تَغُمَّنَّكُمْ بَأسَاءُ تقْتَضَبُ (١٢١٦) وَقَالَ آخَرُ: (الطويل) ١ - وَمَا عُسْرَةٌ فَاصْبِرْ لَهَا إِنْ لَقِيتَها ... بِكَائِنَةٍ إِلَّا سَيَتْبَعُهَا يُسْرُ ٢ - فَلا تَقْتُلَنَّ النَّفْسَ هَمًّا وَحَسْرَةً ... فَحَشْوُ اللَّيَالِي إنْ تَأَمَّلْتَهَا غَدْرُ الباب السادس والثلاثون والمائة فيما قيل فِي غلبة الشِيمة والخُلُق على التخلُّق (١٢١٧) قَالَ ذُو الإِصْبعِ العَدْوَانِيُّ: (البسيط) ١ - كُلُّ امْرئٍ رَاجِعٌ يَوْماً لِشِيمَتِهِ ... وَإِنْ تَخَلَّقَ أَخْلاقاً إِلَى حِينِ (١٢١٨) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - لِكُلِّ فَتًى مِنْ نَفْسِهِ أَرْيَحِيَّةٌ ... وَتُرْبِي عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ الضَّرَائِبُ (١٢١٩) وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط)

стр. 424

١ - إِعمَد إِلَى الحقَّ فِيمَا كُنتَ فَاعِله ... إن التَّخلُّق يَأتِي دونَهُ الخُلُقُ (١٢٢٠) وَقَالَ الْمُخَضَعُ النَّبْهَانِيُّ: (الطويل) ١ - ومَنْ يَعْترِي خُلْقاً سِوَى خُلْقِ نَفْسِهِ ... يَدَعْهُ وَتُرْجِعْهُ إِلَيْهِ الرَّوَاجِعُ (١٢٢١) وَقَالَ بَقِيلَةُ الأَشْجَعيُّ: (البسيط) ١ - لَيْسَ امْرُؤٌ فَلْيَكُنْ مَا كَانَ أَوَّلُهُ ... وَإنْ تَخَلَّقَ إلَّا مثْلَ مَا خُلِقَا (١٢٢٢) وَقَالَ يَحيَى بْنُ زِيَادٍ: (الكامل المرفل) ١ - واعْلَمْ بأَنَّ الْعِلْمَ يَنْفَعُ مَنْ ... أَمْسَى وأَصْبحَ وَهْوَ ذُو أَوَدِ ٢ - إِنَّ الرِّجَالَ عَلَى ضَرَائِبِهَا ... وَالْمَالُ مَوْقُوفٌ عَلَى النَّقَدِ (١٢٢٣) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - ولَن يَسْتَطِيعَ الدَّهْرَ تَغْيِيرَ خُلْقِهِ ... لَئِيمٌ وَلَنْ يَسْطِيعَهَا مُتَكَرِّمُ

стр. 425

(١٢٢٤) وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُهَاجِرِ: (الطويل) ١ - وَمَنْ يَبْتَدِعْ مَا لَيْسَ فِيهِ سَجِيَّةً ... يَدَعْهُ وَيَغْلبْهُ عَلَى النَّفْسِ خِيمُهَا (١٢٢٥) وَقَالَ أَيْضاً: ١ - لكُلِّ امْرِئٍ لا بُدَّ يَوْماً سَجِيَةٌ ... يَصِيرُ إِلَيْهَا غَيْرَ مَا يَتَخَلَّقُ (١٢٢٦) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُرِّ الْخُعْفِيُّ: (الطويل) ١ - تَعَوَّدْتُ إِغْطَاءً لِمَا مَلَكَتْ يَدِي ... وَكُلُّ اْمْرِئٍ جَارٍ عَلَى مَا تَعَوَّدَا ٢ - خَلائِقُ لَيْسَتْ بِالتَّخَلُّقِ إِنَّنِي ... أَرَى أَكْرمَ الأَخْلاقِ مَا كَانَ أَمْجَدا (١٢٢٧) وَقَالَ الْعَرْزَميُّ: (الطويل) ١ - وَمَنْ قَالَ إِنِّي مُقْلِعٌ عَنْ خَلِيقَتي ... لشَيْءٍ فَأَيْقِنْ أَنَّهُ لَيْسَ مُقْلِعَا ٢ - فَإِنَّك إِنْ تَجْزَعْ لِشِيمَةِ صَاحِبٍ ... لِيَنْزَعَ عَنْهَا لا تَجِدُ لَكَ مَجْزَعَا

стр. 426

الباب السابع والثلاثون والمائة فيما قيل فِي ظهور ما أسرَّ الإِنسان من خيرٍ أو شرٍّ (١٢٢٨) قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى: (الطويل) ١ - وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَليقةٍ ... وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ (١٢٢٩) وَقَالَ آخَرُ: (الطويل) ١ - عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي كُلِّ حَالَةٍ ... فَذلِكَ حَقٌّ إِنْ تَأَملْتَ وَاجِبُ ٢ - فَإِنَّكَ لَوْ أَخفَيْتَ فِي اللَّيْل سَوْءَةً ... مِنَ النَّاسِ رَابَتْهَا عَلَيْكَ الرَّوَائِبُ (١٢٣٠) قَالَ الْفَرَزْدَقُ: (الطويل) ١ - كَأَنَّ عَلَى ذِي الطَّنْيِ عَيْناً بَصِيرَةً ... بِمَقْعَدهِ أَوْ مَنْظَرٍ هُوَ نَاظِرُهْ (١٢٣١) وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْد القْدُّوسِ: (الرمل) ١ - وَإِذَا أَعْلَنْتَ أَمْراً حَسَناً ... فَلْيِكُنْ أَحْسَنَ مِنْهُ مَا تُسِرْ ٢ - فَمُسِرُّ الْخَيْرِ مَوْسومٌ بِهِ ... وَمُسِرُّ الشَرِّ مَوْسُومٌ بِشَرْ

стр. 427

وَقَالَ النَّابِغَةُ الشَّيْبَانِيُّ: (الوافر) ١ - وَكَائِنْ قَدْ تَرَاهُ يُسِرُّ أَمْراً ... عَلَيْهِ مِنْ سَرِيرَتِهِ لِوَاءُ ٢ - وَمُظْهِرِ عَارِفٍ وَمُسِرِّ سوءٍ ... وَمَا يَمحُو سَرِيرَتَهُ الرِّيَاءُ (١٢٣٣) وَقَالَ أَيْضاً: (الخفيف) ١ - إِنَّ مَنْ يَرْكَبُ الْفَوَاحِشَ سِرًّا ... حِينَ يَخْلُو بسَوْءَةٍ غَيْرُ خَالِ ٢ - كَيْفَ يَخْلُو وَعِنْدَهُ كَاتِبَاهُ ... شَاهدَيْهِ وَرَبُّهُ ذُو الْجَلالِ (١٢٣٤) وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (الطويل) ١ - إِذَا مَا خَلَوْتَ الدُّهْرَ يَوْماً فَلا تَقُلْ ... خَلَوْتُ وَلكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ ٢ - فَلا تحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفَلُ سَاعَةً ... وَلا أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيبُ

стр. 428

الباب الثامن والثلاثون والمائة فيما قيل فِي مصير الكثرة إِلى القلَّة (١٢٣٥) قَالَ تَوْبَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الْعَبْدِيُّ: (الطويل) ١ - رَأَتْ إِخْوَتِي بَعْدَ التَّوافِي تَفَرَّفُوا ... فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ وَاحِدٌ مِنْهُمُ فَرْدُ ٢ - تَقَسَّمَهُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ كَأَنَّمَا ... عَلَى الدَّهْرِ فِيهِمْ أَنْ يُفَرِّقَهُمْ عَهْدُ (١٢٣٦) وَقَالَ لَبيدٌ: (المنسرح) ١ - كُلُّ بِنِي حُرَّةٍ مَصِيرُهُمُ ... قُلٌّ وَإِنْ أَكْثَرت مِنَ الْعَدَدِ ٢ - إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطوا وَإِنْ أُمِرُوا ... يَوْماً يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ وَالنُّفَدِ (١٢٣٧) وَقَالَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلاحِ: (الوافر) ١ - إِذَا مَا إِخْوةٌ كَثُرُوا وَطَابُوا ... فَإِنَّهِمُ لأُمِّهِمُ الْهُبُولُ ٢ - سَتُثْكِلُ أَوْ يُفَارِقُهَا بَنوهَا ... بِمَوْتٍ أَوْ يَرُوعُهَمُ قَتِيلُ

стр. 429

(١٢٣٨) وَقَالَ غَيْرُهُ: (السريع) ١ - كُلُّ بَنِي اُمٍّ وَإِنْ عُمِّرُوا ... يَوْماً يَصِيرُونَ إِلَى وَاحِدِ ٢ - وَالْوَاحِدُ الْبَاقِي كَمَنْ قَدْ مَضَى ... لَيْسَ بِمَتْرُوكٍ وَلا خَالِدِ (١٢٣٩) وَقَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوْيرَةَ التَّمِيمِيُّ: (الطويل) ١ - فإِنْ يَكُ إِخْوَانِي تَوُفُّوا وَأَخْطَأتْ ... بَنِي أُمِّكَ الدُّنْيَا حُتُوفُ الرَّوَاصِدِ ٢ - فَكُلُّ بَنِي أُمٍّ سَيُمْسُونَ لَيْلَةً ... وَلَمْ يَبْقَ مِنْ أعْيَانِهِم غَيْرُ وَاحِدِ الباب التاسع والثلاثون والمائة فيما قيل فِي قُربِ ما يأتي وبُعدِ ما مضى (١٢٤٠) قَالَ كَعْبُ بْنُ سَعدٍ الْغَنَوِيُّ: (الطويل) ١ - لَعَمْرُكُمَا إِنَّ الْبَعِيدَ لَمَا مَضَى ... وَإِنَّ الَّذِي يَأْتِي غَداً لَقَرِيبُ

стр. 430

(١٢٤١) وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: (مجزوء الرمل) ١ - لَيْسَ آتٍ بِبَعِيدٍ ... بَلْ قَرِيبٌ مَا سَيَأْتِي (١٢٤٢) وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُوسِ: (السريع) ١ - مَا أَقْرَبَ النَّازِلَ بِي فِي غَدٍ ... وَإِنْ تَرَاخَتْ دَارُهُ عَنْ لِقَاءْ (١٢٤٣) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَلابُدَّ مِنْ إتْيَانِ مَا حُمَّ فِي غَدٍ ... وَإِنَّ قَريباً كُلُّ مَا هُوَ آتِ الباب الأربعون والمائة فيما قيل فِي الصمت والإِقلال من الكلام (١٢٤٤) قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الْكِنَانِيُّ: (الرمل) ١ - أطِلِ الصَّمْتَ إِذَا مَا لَمْ تُسَلْ ... إِنَّ فِي الصَّمْتِ لأِقْوَامٍ سَعَهْ

стр. 431

(١٢٤٥) وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط) ١ - الصَّمْتُ غُنْمٌ لأَقْوَامٍ وَمَسْتَرةٌ ... وَالْقَوْلُ فِي بَعْضِهِ التَّضْلِيلُ وَالْفَنَدُ (١٢٤٦) وَقالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (مجزوء الكامل) ١ - لا تُكْثِرَنْ حَشْوَ الْكَلا ... مِ إِذَا اهْتَدَيْتَ إِلَى عُيُونِهْ ٢ - وَالصَّمْتُ أَحْسَنُ بِالْفَتَى ... مِنْ مَنْطقٍ فِي غَيْر حِينِهْ (١٢٤٧) وَقَالَ أَيضْاً: (الرمل) ١ - أطِلِ الصَّمْتَ فَإِنَّ الصَّمْتَ حُكْمٌ ... وَإِذَا قُمْتَ فَبِالْحَقِّ فَقُمْ (١٢٤٨) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَلَلصَّمْتُ خَيْرٌ منْ كَلامٍ بِمَأْثَمٍ ... فَكُنْ صَامِتاً تَسْلَمْ وَإِنْ قُلْتَ فَاعْدِلِ (١٢٤٩) وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الطويل)

стр. 432

١ - وَإِنَّ صَوَابَ الصَّمْتِ خَيْرٌ مَغَبَّةً ... مِنَ الْمَنْطِقِ الْمَغْشُوشِ لِلْمُتَكَلِّمِ (١٢٥٠) وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْبجَلِيُّ: (الطويل) ١ - أَلم ْترَ أَنَّ الصَّمْتَ حِلْمٌ وَحِكْمَةٌ ... قَلِيلٌ عَلَى رَيْبِ الْحَوَادِثِ فَاعِلَهْ (١٢٥١) وَقَالَ ثَابِتُ قُطْنَةَ الأزْدِيُّ: (البسيط) ١ - لا أُكْثِرُ الْقَوْلَ فِيمَا يَهْضِبُونَ بِهِ ... مِن الْكلامِ قَليلٌ مِنْهُ يكْفِينِي (١٢٥٢) وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زيَادٍ: (مجزوء الكامل) ١ - الصَّمْتُ خَيْرٌ لِلفَتَى ... مِنْ مَنْطِقٍ يَشِينُهْ ٢ - وَلَصَمْتُهَ أَحْرَى بِهِ ... وَلَوَ أنَّ مَنْطِقَهُ يَزِينُهْ (١٢٥٣) وقَالَ أَيْضاً: (المتقارب) ١ - وَلَلصَّمْتُ خَيرٌ عَلَى عِيِّه ... مِنَ النُّطْقِ تَلْزَمُ فِيهِ الْخَطَاءَ ٢ - فَكُنْ صَامِتاً وَاعِياً مَا يُقالُ ... فَذلِكَ أَجْدَى وَأَعْلَى سَنَاءَ

стр. 433

(١٢٥٤) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ معَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيُّ: (المتقارب) ١ - لَقَدْ يَكْشِفُ الْقَوْلُ عِيَّ الْفَتَى ... فَيَبْدُو وَيَسْتُرُهُ مَا سَكَتْ (١٢٥٥) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزَّبِيْرِ الأَسَدِيُّ: (الكامل المرفل) ١ - وَأَكُفُّ فَضْلَ الْقَوْلِ إِنَّ لَهُ ... فَضْلاً وَأُبْغِضُ سَيِّئَ الْفِعْلِ الباب الحادي والأربعون والمائة فيما قيل فِي التكلُّم بالحقّ والصواب وترك الصمت (١٢٥٦) قَالَ هُبَيْرَةُ بْنُ طَارِقٍ الْيَرْبوعِيُّ: (الطويل) ١ - لا تَتْرُكَنَّ الصَّمْتُ حُكْماً إِذَا بَدَا ... لَكَ الرُّشْدُ وَانْطِقْ فِيهِ غَيْرَ مُجَمْجَمِ ٢ - وَلكِنْ إِذا مَا الصَّمْتُ كَانَ حَزَامَةً ... وَخِفْتَ وَبَالَ الْقَوْلِ فَالصَّمْتَ فَالْزَمِ (١٢٥٧) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - إِذَا كُنْتَ ذَا عِلْمٍ فَلا تَكُ صَامِتاً ... عَنِ الْقَوْلِ بِالأَمْر الَّذِي أَنْتَ خَابِرُهْ ٢ - فَإِنَّ سُكُوتَ الْمَرْءِ يَشِينُهُ ... كَمَا نُطْقُهُ عِيٌّ إِذَا جَاشَ خَاطِرُهْ

стр. 434

الباب الثاني والأربعون والمائة فيما قيل فِي الاستدلال على عقل الرجل وحُمقِه بلسانه وكلامهِ (١٢٥٨) قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ، وَيُرْوَى لِكَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: (الطويل) ١ - وَإِنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... حَصاةٌ عَلَى عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ (١٢٥٩) قَالَ زُهِيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى: (الطويل) ١ - لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنصْفٌ فؤَادُهُ ... فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ ٢ - وَكَائِنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ ... زِيَادَتُةُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ (١٢٦٠) وقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ: (الطويل) ١ - وَإِنَّ لِسَانَ الْمَرْءِ مِفْتَاحُ قَلْبِهِ ... إِذَا هُوَ أَبْدَى مَا يُجِنُّ مِنَ الْفَمِ (١٢٦١) وَقَالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ: (الطويل) ١ - إِذَا أَنْتَ جَالَسْتَ الرِّجَالَ فَلا يَكُنْ ... عَلَيْكَ لِعَوْرَاتِ الْكَلامِ سَبِيلُ

стр. 435

(١٢٦٢) وَقَالَ ابْنُ الدُّمَيْنَةِ الْخَثْعَمِيُّ: (الطويل) ١ - وَإِنَّ لِسَاناً لَمْ تُعِنْهُ لُبَانَةٌ ... كَحَاطِبِ لَيْلٍ يَجْمَعُ الرَّذْلَ حَاطِبُهْ (١٢٦٣) وَقَالَ مَالِكُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَبْسِيُّ: (الطويل) ١ - عَجبْتُ لإِزْرَاءِ الْعَيِيِّ بنَفْسِهِ ... وَصَمْتِ الَّذِي قَدْ كَانَ بالْقَوْلِ أَعْلَمَا ٢ - وَفِي الصَّمْتِ سترٌ لِلْعَيِيِّ وَإِنَّمَا ... صَحِيفَةُ لُبِّ الْمَرْءِ أَنْ يَتَكَلَّمَا (١٢٦٤) وَقَالَ جَرْدُ بْنُ عَمْروٍ الْحَضْرمِيُّ: (الوافر) ١ - كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ تَرَاهُ ... لَهُ وَجْهٌ وَلَيْسَ لَهُ لِسَانُ الباب الثالث والأربعون والمائة فيما قيل فِي حفظ اللسان وترك المبادرة بالكلام (١٢٦٥) قَالَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ: (الطويل) ١ - وَإِنَّ كَلامَ الْمَرْءِ فِي غَيْرِ حِينهِ ... لَكَالنَّبْلِ تَهْوِي لَيْسَ فِيهَا نِصَالُهَا

стр. 436

(١٢٦٦) وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّانَ: (الطويل) ١ - وإِنْ قُلْتَ فَاعْلَمْ مَا تَقُولُ فَإِنَّهُ ... إِلَى سَامِعٍ مِمَّنْ تُعَادِي وَنَاصِرِ ٢ - وَإِنَّكَ لا تَسْطِيعُ رَدَّ مَقَالَةٍ ... سَارَتْ وَزَلَّتْ فِي مَسَامِعِ آخَرِ ٣ - كَمَا لَيْسَ رَامٍ بَعْدَ إِطْلاقِ سَهْمِه ... عَلَى رَدِّهِ قَبْلَ الْوُقُوعِ بِقَادِرِ (١٢٦٧) وَقَالَ دِعَامَةُ بْن جَسْرٍ الطَّائِيُّ: (الكامل) ١ - لا تَقْطَعَنَّ مَقَالَةً فِي مَجْلِسٍ ... لا تَسْتَطِيعُ إِذَا مَضَتْ إِدْرَاكَهَا ٢ - قِسْ كُلَّ أَمْرِكَ قَبْلَ جَهْرِكَ بِالَّتِي ... فَاتَتْ وَلَمَّا تَسْتَطِعْ إِمْسَاكهَا (١٢٦٨) وَقَالَ صالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (الكامل) ١ - لا تَنْطِقَنْ بمَقَالَةٍ فِي مَجْلِسٍ ... تَخْشَى عَوَاقِبَهَا وَكُنْ ذَا مَصْدَقِ ٢ - وَاحْفَظْ لِسَانَكَ أَنْ تَقُولَ فَتُبْتَلَى ... إِنَّ الْبَلاءَ مُوَكَلٌ بِالْمَنْطِقِ (١٢٦٩) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل)

стр. 437

١ - إِذَا كُنْتَ ذَا لُبٍّ فَإِيَّاكَ وَالَّتِي ... إِذَا ذُكِرَتْ أَصْبَحْتَ منْهَا تَعَذَّرُ (١٢٧٠) وَقَالَ طُرَيْحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ: (الكامل) ١ - وَإِذَا جَلَسْتَ مَعَ النَّدِيِّ فَلا تَصِلْ ... لَهُمُ الْحَديِثَ بِقِصَّةِ تَعْيَاهَا ٢ - حَتَّى تُثَقِّفَهَا وَتُحْكِمَ وَعْيَهَا ... فَتُبِينَهَا كَحَدِيثِ مَنْ أَحْصَاهَا الباب الرابع والأربعون والمائة فيما قيل فِي نماء القليل من الحلال ونفعهِ وقلَّة نفع الخبيث ونمائهِ (١٢٧١) قَالَ السَّمَوْأَلُ بْنُ عَادِيَاءَ الْيَهُودِيُّ: (الخفيف) ١ - يَنفَعُ الطَّيِّبُ الْحَلالُ مِنَ الرِّزْ ... قِ وَلا يَنفَعُ الْكَثِيرُ الْخَبِيثُ (١٢٧٢) قَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْروٍ بنِ نُفَيْلٍ: (البسيط) ١ - اُنْظُرْ إِذَا مَا نَظَرْتَ اللهَ فَاتَّقِهِ ... وَعفَّهُ إِنَّ خَيْرَ الْكَسْبِ مَا طَهُرَا ٢ - يَنْمِي الْقَلِيلُ إِذَا مَا كَانَ فَضْلَ تُقًى ... إِنَّ الْخَبِيثَ الَّذِي يَفْنَى وَإِنْ كَثُرَا (١٢٧٣) وَقَالَ عمَّارُ بْنُ مُزَاحِمٍ الصُّدَّائِيُّ: (الطويل)

стр. 438

١ - رَأَيْتُ حَلالَ الْمَالِ خَيْرَ مَغَبَّةٍ ... وَأجْدَرَ أَنْ يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِ ٢ - وَإِيَّاكَ وَالْمَالَ الْحَرَامَ فَإِنَّهُ ... وَبَالٌ إِذَا مَا قُدِّمَ الْكَفَنَانِ (١٢٧٤) وَقَالَ جَوْنُ بْنُ عَطِيَّةَ الأَسَدِيُّ: (البسيط) ١ - لا تَرغَبَنْ فِي كَثِيرِ الْمَالِ تَكْنُزُهُ ... مِنَ الْحَرَامِ فَلا يَنْمِي وَإِنْ كَثُرَا ٢ - وَاطْلُبْ حَلالاً وَإِنْ قَلَّتْ فَوَاضِلُهُ ... إِنَّ الْحَلالَ زَكِيٌّ حَيْثُ مَا ذُكِرَا الباب الخامس والأربعون والمائة فيما قيل فِي ترك الحمد للإِنسان قبل اختبارهِ (١٢٧٥) قَالَ النَّجَاشِيُّ الْحَارِثِيُّ: (البسيط) ١ - إِنِّي امْرؤٌ قَلَّ مَا أُثْنِي عَلَى أَحَدٍ ... حَتَّى أُبَيِّنَ مَا يَأْتِي وَمَا يَذَرُ ٢ - لا تَحْمَدَنَّ امْرَءًا حَتَّى تُجَرِّبَهُ ... وَلا تَذُمَّنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُهُ الْخَبَرُ (١٢٧٦) وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الْكِنَانِيُّ: (البسيط) ١ - لا تَحْمَدَنَّ امْرَءًا حَتَّى تُجَرِّبَهُ ... وَلا تَذُمَّنَّهُ مِنْ غَيْرِ تَجْرِيِبِ ٢ - إِنَّ الرِّجالَ صناديقٌ مُقَفَّلةٌ ... وَمَا مَفاتِيحُهَا غَيرَ التَّجارِيبِ ٣ - فَحَمْدُكَ الْمَرءَ مَا لَمْ تَبْلُهُ سَرفٌ ... وَذَمُّكَ الْمَرْءَ بَعْدَ الْحَمْدِ تكْذِيبُ

стр. 439

(١٢٧٧) وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الأَنْصَارِيُّ: (البسيط) ١ - وَمَا ذَمَمْتُهُمُ حَتَّى خَبَرْتُهُمُ ... كَذَاكَ بَعْدَ اطِّلاعِ مِنْكَ إينَاسُ (١٢٧٨) وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: (الطويل) ١ - لا تُظْهِرَنْ ذَمَّ امْرِئٍ قَبْلَ خُبْرِهِ ... وَبَعْدَ بَلاءِ الْمَرْءِ فَاذْمُمْ أَوِ احمَدِ (١٢٧٩) وَقَالَ جَوْشَنُ بْن عُمَيْرَةَ الْعُذْرِيُّ: (الطويل) ١ - فَواللهِ مَا أدْرِي إِذَا جَاءَ سائِلٌ ... يُسَائِلُ عَنْ جَدْوَاكَ كَيْفَ أَقُولُ ٢ - وَوَاللهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَنَاظرٌ ... ألِلْجُودِ أَمْ لِلْبُخْلِ أَنْتَ مُخِيلُ ٣ - وَأَنْتَ امْرؤٌ لَمْ تَسْتَبِنْ لِي طَرِيقُهُ ... وَلِلسَّيْلِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ مَسِيلُ الباب السادس والأربعون والمائة فيما قيل فِي تخوُّف جواب الكلام (١٢٨٠) قَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (البسيط) ١ - إِنَّي لأُعْرِضُ عَنْ أَشْيَاءَ أَسْمَعُهَا ... حَتَّى يَظُنَّ رِجَالٌ أَنَّ بِي حُمُقَا ٢ - أخْشَى جَوَابَ سَفِيهٍ لا حَيَاءَ لَهُ ... فَسْلٍ يَظُنُّ رِجَالٌ أَنَّهُ صَدَقَا

стр. 440

(١٢٨١) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَإِنَّ امْرَءًا لَمْ يَخْشَ قَبْلَ كَلامِهِ ... الْجَوَابَ فَيَنْهَى نَفْسَهُ غَيْرُ حَازِمِ (١٢٨٢) وَقَالَ أَيْضاً: (الوافر) ١ - وَيَمْنَعُنِي التَّكلُّمَ فِي كَثيرٍ ... أقُولُ لِمَا يَكُونُ مِنَ الْجَوَابِ ٢ - وَمَنْ خَشِيَ الْجَوَابَ أَقَلَّ نُطْقاً ... وَإِنْ كَانَ الْمُقَدَّمَ فِي الصَّوَابِ (١٢٨٣) وَقالَ حُمَارِشُ بْنُ عَدِيٍّ الْعُذْرِيُّ: (البسيط) ١ - إِنِّي لأَسْكُتُ عَنْ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ ... خَوْفَ الْجَوَابِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْخَطَلِ ٢ - أخْشَى جَوَابَ جَهُولٍ لَيْسَ يُنْصِفُنِي ... وَلا يَهَابُ الَّذِي يَأتِيهِ مِنْ زَلَلِ (١٢٨٤) وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُخَارقٍ الشَّيْبَانِيُّ: (الطويل) ١ - سَأَمْنَعُ نَفْسي رَفْدَ كُلِّ بَخِيلِ ... وَأَحْبِسُ نُطْقِي عَنْ جَوَابِ جَهُولِ ٢ - فَإِنَّ الْجَهُولَ لا يَرُدُّ كَلامَهُ ... وَلَيْسَ سَبِيلُ الْجَاهِلينَ سَبِيلِي

стр. 441

الباب السابع والأربعون والمائة فيما قيل فِي اليأس من تأَدُّب الكبير وفضلِ تأديب الصغير (١٢٨٥) قَالَ الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ: (الوافر) ١ - إِذَا مَا الْمَرءُ قَصَّرَ ثُمَّ مَرَّتْ ... عَلَيْهِ الأَرْبَعُونَ مِنَ الرِّجَالِ ٢ - وَلَمْ يَلْحَقْ بِصَالِحِهمْ فَدَعْهُ ... فَلَيْسَ بِلاحِقٍ أُخْرَى اللَّيَالِي ٣ - وَلَيْسَ بِزَائِلِ مَا عَاشَ يَوْماً ... مِنَ الدُّنْيَا يُحَطُّ إِلَى سِفَالِ ٤ - وَذلِكَ فِي الرِّجَالِ إِذَا اعْتَرَتْهُمْ ... مُلِمَّاتُ الْحَوَادِثِ كَالْخَبَالِ (١٢٨٦) وَقَالَ أَبو الأَسْوَدِ: (الطويل) ١ - إِذَا الْمَرءُ أَعْيَا رَهْطَهُ فِي شَبَابِهِ ... فَلا تَرْجُ مِنْهُ الْخَيْرَ عِنْدَ مَشِيبِ (١٢٨٧) وَقَالَ آخَرُ: (الكامل المرفل) ١ - أتَرُوضُ عِرْسَكَ بَعْدَ مَا عَمِرَتْ ... وَمِنَ الْعَنَاءِ رِيَاضَهُ الْهَرِمِ

стр. 442

(١٢٨٨) وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (السريع) ١ - الشَّيْخُ لا يَتْركُ أَخْلاقَهُ ... حَتَّى يُوَارَى في ثَرَى رَمْسِهِ ٢ - إِذَا ارْعَوَى عَادَ إِلَى جَهْلهِ ... كَذِي الضَّنَا عَادَ إِلَى نُكْسِهِ ٣ - وَإِنَّ مَنْ أَدَّبْتَه في الصَّبَا ... كَالْعُودِ يُسْقَى الْمَاءَ في غَرْسِهِ ٤ - حَتَّى تَرَاهُ نَاضِراً مُورِقاً ... بَعْدَ الَّذي قَدْ كَانَ مِنْ يُبْسِهِ (١٢٨٩) وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط) ١ - إِنَّ الْغُصُونَ إِذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ ... وَلا يَلِينُ إِذَا قَوَّمْتَه الخَشَبُ الباب الثامن والأربعون والمائة فيما قيل في حمد الناس مَنْ رشُد ولَوْمهم مَن غوَى (١٢٩٠) قَالَ الْقُطَامِيُّ: (البسيط) ١ - النَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْراً قَائِلُونَ لَهُ ... مَا يَشْتَهِي وَلأُمَّ الْمخْطِئِ الهَبَلُ

стр. 443

(١٢٩١) وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ منْصُورِ الأَسدِيُّ: (الكامل) ١ - وَالنَّاسُ يَلْحُونَ الأمِينَ إِذَا هُمُ ... خَطِئُوا الصَّوَابَ وَقَدْ يُلامُ الْمُرْشَدُ ٢ - ويُكْرَهُ مَنْ يَغْوِي غَوَاهُ وَوُدَّهُ ... لاقَى الرَّشَادَ فَأَيْنَ مَا يَتوَدَّدُ (١٢٩٢) وَقَالَ الْمُخبَّلُ السَّعْدِيُّ: (الطويل) ١ - وَلا يَعْدَمُ الْغَاوِي عَلَى الْغَيِّ لائِمَا ... وَإِنْ هُوَ لَمْ يُشْفِقُ عَلِيه يَلومُ (١٢٩٣) وَقَالَ مُرَقِّشٌ الأَصْغَرُ: (الطويل) ١ - وَمَنْ يَلْقَ خَيْراً يَحْمَدِ النَّاس أَمْرَهُ ... وَمَنْ يَغْوِ لا يَعْدَمْ عَلَى الْغَيِّ لائِمَا (١٢٩٤) وَقَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ: (الطويل) ١ - وَأَقبَلَ بَسْطامٌ بِأَرْسَانِ مَنْ غَوَى ... وَمَنْ يَغْوِ أَوْ يُخْطِئْ فَلَيْسَ يُلامُ (١٢٩٥) وَقَالَ كُثَيِّرُ الْخُزَاعِيُّ: (الطويل) ١ - فأَبْلِغْ لِيَ الذَّفْرَاءَ وَالْجَهْلُ كَاسْمِهِ ... وَمَنْ يَغْوِ لا يَعْدَمْ عَلَى غَيِّهِ عَذْلا

стр. 444

(١٢٩٦) وَقَالَ طُرَيْحٌ: (الكامل) ١ - وَالْمَرْءُ يَحْمَدُ إِنْ يصَادِفْ خُطَّةً ... قُدِرَتْ وَيُعْذَلُ فِي الَّذي لَمْ يُقْدَرِ الباب التاسع والأربعون والمائة فيما قيل فِي تجاوز ما لا تستطيع إِلى ما تستطيع (١٢٩٧) قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدي كَرِبَ: (الوافر) ١ - إِذَا لَمْ يسْتطِعْ شيْئًا فَدَعْهُ ... وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ (١٢٩٨) قَالَ الأَعْشَى: (الطويل) ١ - إِذَا حَاجَةٌ وَلَّتْكَ لا تَسْتَطيعهَا ... فَخُذْ طَرَفاً مِنْ حَاجَةٍ حِينَ تَسْبِقُ ٢ - فَذلِكَ أَحْرَى أَنْ تَنَالَ جَسِيمَهَا ... وَلَلْقَصدُ أَجْدَى فِي الْمَسِيرِ وَأَلْحَقُ (١٢٩٩) وَقَالَ زِيَادُ بْنُ مُنقِذٍ التَّمِيمِيُّ: (الطويل)

стр. 445

١ - إِذَا سُدَّ بَابٌ عَنْكَ مِنْ دُونِ حَاجَةٍ ... فَدَعْهَا لأُخْرَى لَيِّنٌ لكَ بَابُهَا (١٣٠٠) وَقَالَ ابْنُ هَرْمَةَ: (الوافر) ١ - فَهَلَّا إِذْ عَجَزْتَ عَنِ الْمعَالِي ... وَعَمَّا يَفْعَلُ الرَّجُلُ الْقرِيعُ ٢ - أخَذْتَ بقَوْلِ عَمْرٍو حِينَ أَوْفَى ... بِهِ وَبِثَارِه الشَّرَف الرَّفِيعُ ٣ - إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئاً فدَعْهُ ... وَجَاوزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ (١٣٠١) وَقَالَ يَحْيَى بنُ زِيَادٍ: (الكامل) ١ - لا تَطْلُبَنَّ مَوَدَّةً بِشَفَاعَةٍ ... إِنَّ الْمَوَدَّةَ هكَذَا لا تَجْمُلُ ٢ - وَإِذَا تَوَعَّرَ بَعْضُ مَا تسْعَى لَهُ ... فَارْكَبْ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي هُوَ أَسْهَل (١٣٠٢) وَقَالَ أَيْضاً: (الوافر) ١ - إِذَا كَدْرَتْ عَلَيكَ أُمُورُ وِرْدٍ ... فَجُزْهُ إِلَى مَوَارِدَ صَافِيَاتِ (١٣٠٣) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل)

стр. 446

١ - فَدَعْ عَنْكَ مَا لا تَسْتَطيعُ إِلَى الَّذِي ... تَنَالُ ولا يَذْهَبْ بِكَ الْجَهْلُ مَذْهَبَا الباب الخمسون والمائة فيما قيل فِي إِيثار الإِنسان نفسه بمالهِ وأكلهِ إِيَّاهُ فِي حياتهِ وأَنْ لا يخلِّفهُ للورَثَة (١٣٠٤) قَالَ حَاتمٌ بنُ عَبْدِ الله الطَّائيُّ: (الطويل) ١ - أهِنْ فِي الَّذِي تَهْوَى التِّلادَ فَإِنَّهُ ... يَكونُ إِذَا مَا مِتَّ نَهْباً مقَسَّمَا ٢ - وَلا تَشْقَيَنْ فِيهِ فَيَسعَدَ وَارِثٌ ... بِهِ حِينَ تُحْشَى أَغْبَرَ الْجَوْفِ مُظلِمَا ٣ - يَرَاهُ لَه مَالاً إلَى لُبِّ مَالِه ... وَقَدْ صِرْتَ فِي خَطٍّ مِنَ الأَرْضِ أعْظُمَا ٤ - قَلِيلاً بِه مَا يَحْمَدنَّكَ وَارِثٌ ... إِذَا سَاقَ مِمَّا كُنْتَ تَجْمَعُ مَغْنمَا (١٣٠٥) وَقَالَ وَهْبُ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيُّ: (المتقارب) ١ - أُبَادِرُ بِالْمَالِ إِنْفَاقَهُ ... وَقَوْلَ الْمَعَوِّقِ وَالرَّائثِ ٢ - أُبَادِرُ إِنْفَاقَ مُسْتَحْمدٍ ... بمَالِيَ أَوْ عَبَثِ الْعَابِثِ ٣ - وَأَحْبِسُ مَالي عَلَى لَذَّتِي ... وَأُوثِرُ نَفْسِي عَلَى الْوَارِثِ (١٣٠٦) وَقَالَ جَابِرُ بْنُ حَوْطٍ الضُّبَعِيُّ: (المتقارب)

стр. 447

١ - وَمَالٍ كَثِيرٍ تَغَنّمْتُهُ ... وَلَمْ أَرَ لِلْقَبْرِ فِيهِ نَصِيبَا ٢ - فَأَقْبَلْتُهُ الْحَقَّ فِي وَجْههِ ... وَأَحْضَرْتُهُ المَيْسَرا وَالشُّرُوبَا ٣ - سَبَقْتُ بِهِ طَمَعَ الْوَارثِينَ ... وَأبْتُ بِفِعْلِيَ فِيهِ مُصِيبًا ٤ - سَيقْدَرُ بَعْدِي لَهُمْ رِزْقهُمْ ... وَأَذْهَبُ عَنْهمْ حَمِيدًا خَصِيبَا (١٣٠٧) وَقَالَ مُرَّةُ بْنُ مُحْكَانَ السَّعْدِيُّ: (الطويل) ١ - أَلا فَاسْقيَانِي قَبْلَ أَغْبَرَ مُظْلِمٍ ... بَعِيدٍ عَنْ الأَحْبَابِ مَنْ هوَ نَازِلُهْ ٢ - رَأَيتُ الْفَتَى يَبْلَى وَيَتْلَف مَالُهُ ... وَتَنْكِحُ أَزْوَاجاً سِوَاهُ حَلائلُهُ ٣ - ذَرِينِي أُنَعِّمْ فِي الْحَياةِ مَعِيشَتِي ... فَآكُلُ مَالِي دُونَ مَنْ هوَ آكلُهْ الباب الحادي والخمسون والمائة فيما قيل فِي النَّدامة على شتم العشيرة ومجازاتها بالسوء وترك العفو عنها (١٣٠٨) قَالَ الْمُتَوَكِّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيُّ: (الطويل) ١ - نَدِمْتُ عَلَى شَتْمِ الْعَشِيرَةِ بَعْدَ مَا ... تَغَنَّى عِرَاقِيٌّ بِهِمْ وَيَمَانِي ٢ - هُمُ بَطرُوا الْحِلْمَ الَّذِي مِنْ سَجِيَّتِي ... فَبَدَّلْتُ قَوْمِي غِلْظَةً بِلَيَانِ ٣ - إِذَا قُلْتُ هذَا السِّلْمُ قَدْ أَقْبَلوا بِهِ ... أَبَى مَا مَضَى وَالْحَرْبُ ذَاتُ زِبَانِ

стр. 448

٤ - قَلَبْتُ لَهُمْ ظَهْرَ الْمِجَنَّ وَلَيْتَنِي ... عَفَوْتُ بِفَضْلٍ مِنْ يَدٍ وَلِسَانِ (١٣٠٩) قَالَ كَعْبُ بْنُ جُعَيلٍ التَّغْلِبِيُّ: (الطويل) ١ - نَدِمْتُ عَلَى شَتْمٍ الْعَشِيرَةِ بَعْدَ مَا ... مَضَى وَاسْتَتَبَّتْ لِلرُّوَاةِ مَذَاهِبُهْ ٢ - فَلَمْ أَسْتطِعْ إِدْرَاكَهُ بَعْدَ مَا مَضَى ... وَكَيْفَ يَرُدُّ الدَّرَّ فِي الضَّرْعِ حَالِبُهْ الباب الثاني والخمسون والمائة فيما قيل فِي خذلان بني العمّ عند الشدائد وفي اختلاف أحوالهم وفي معاتبتهم واستصلاحهم (١٣١٠) قَالَ الأَحْوَصُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل) ١ - أَرَانِي إِذَا عَادَيْتُ قَوْماً رَكَنْتُمُ ... إِلَيْهِمْ فَآيَسْتمْ مِنَ النَّصْرِ مَطْمَعِي ٢ - فَكَمْ نَزَلْتُ بِي مِنْ أمُورٍ مُهِمَةٍ ... خَذَلْتُمْ عَلَيْهَا ثُمَّ لَمْ أَتَخَشَعِ ٣ - فَأَدْبَرَ عَنَّي كَرْبُهَا لَمْ أُبَالِهِ ... وَلَمْ أَدْعُكُمْ فِي جُهْدِهَا الْمتَطَلِّعِ ٤ - وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ وَمُنْتَظرٌ بِكُمْ ... وَإنْ لَمْ تَقُولُوا فِي المُلِمَّاتِ دَعْدَعِ ٥ - أُؤَمِّلُ فِيكُمْ ترَوا خَيْرَ رَأْيِكُمْ ... وَشِيكًا وَكَيْمَا تَنْزِعُوا خَيْرَ مَنْزَعِ

стр. 449

٦ - وَقَدْ أَبْقَتِ الْحَرْبُ الْعَوَانُ وَعَضُّهَا ... عَلَى خَذْلِكُمْ مِنِّي فَتًى لَمْ يُضَعْضَعِ ٧ - فَعَاتَبْ مَالِي إِذْ رَأَيْتُ عَشِيرَتِي ... بَمَرْأَى مَعاً مِمَّا كَرِهْتُ وَمَسْمَعِ ٨ - فَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَالَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ ... قَلائِدُ فِي أعْنَاقِكُمْ تقَطَّعِ (١٣١١) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - لَقَدُ كُنْتَ أَرْجَى النَّاسَ عِنْدِي مَوَدَّةً ... لَيَالِيَ كَانَ الْعِلْمُ ظَنًّا مُرَجَّمَا ٢ - أعُدُّكَ حِرْزاً إِنْ جَنَيْتُ ظُلَامَةَ ... وَمَالًا ثَرِيًّا حِينَ أَحْمِلُ مَغْرَمًا ٣ - تَدَارَكْ بِعُتْبَى عَاتِباً ذَا قَرَابَةٍ ... طَوَى الْغَيظَ لَمْ يَفتَحْ بِسُخْطٍ لَكُمْ فَمَا (١٣١٢) وقَالَ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدرٍ التَّمِيمِيُّ: (مجزوء الكامل) ١ - وَلِي ابْنُ عَمٍّ لا يَزَا ... لُ يَعِيبُنِي وَيُعِينُ عَائِبْ ٢ - وَأُعِينُهُ فِي النَّائِبَا ... تِ وَلا يُعِينُ عَلَى النَّوَائِبْ ٣ - تَسْرِي عَقَارِبُه إِلَيَّ ... وَلا تنَاوَلُهُ عَقَارِبْ ٤ - لاهِ ابْنَ عَمِّكَ مَا يَخَا ... فُ الْجَازِيَاتِ مِنَ الْعَوَاقبْ (١٣١٣) وَقَالَ عَامِرُ بنُ لَقِيطٍ الأسَدِيُّ الْفَقْعَسِيُّ: (الطويل) ١ - لَعَمْركَ إنِّي لَوْ أخَاصِمُ حَيَّةً ... إِلَى فَقْعَسٍ مَا أنْصَفَتْنِيَ فَقْعَسُ

стр. 450

٢ - فَلا تَجْعَلَنَّ الأَرْضَ لَيْلاً فَإِنَّنِي ... أخَافُ عَلَيْكمْ حَيَّتِي حِينَ تُلْمَسُ ٣ - فَمَا لَكُمُ طُلْساً إليَّ كَأَنَّكُمْ ... ذِئَابُ الْغَضَا وَالذِّئْبُ بِاللَّيْلِ أَطْلَسُ ٤ - فَوَ اللهِ مَا أَدْرِي وَإِنَّي لَلابسٌ ... لَكُمْ لِبْسَةً أيُّ النَّسِيجَيْنِ أَلْبِسُ ٥ - أَلِبْسَةَ بُقْيَا لا بَقَاءَ علَى الَّذِى ... تُرِيدُونَ بِي أَمْ أَسْتَمِرُّ فَأَعْبِسُ ٦ - لَقَدْ جَعَلَتْ بَعْدَ التَّصَرِّفِ قَامَتِي ... وَحُسْنِ الْقُوَى عَمَّا تُريدُونَ تَمْرِسُ (١٣١٤) وَقَالَ المُقَنَّعُ الكِندِيُّ: (الطويل) ١ - يُعَاتِبُنِي فِي الدِّيْنِ قَومِي وَإِنَّمَا ... دُيُونِيَ فِي أَشيَاءَ تُكْسِبهُمْ حَمْدًا ٢ - وَإِنَّ الَّذِي بَيْنِي وَبَيْن بَنِي أَبِي ... وَبَيْنَ بنِي عَمِّي لَمخْتَلِفٌ جِدَّا ٣ - فَإِنْ أَكَلُوا لَحْمِي وَفَرْتُ لحُومَهُم ... وَإِنْ هَدَمُوا مَجْدِى بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدَا ٤ - وَإِنْ زَجَرُوا طَيْراً بِنَحْسٍ تَمُرُّ بِي ... زَجَرْتُ لَهُمْ طَيْراً تَمُرُّ بِهِمْ سَعْدَا ٥ - وَإنْ هَبَطُوا غَوْراً لأَمْرٍ يَسُوءُني ... طَلَعْتُ لَهمْ فِي مَا يَسُرُّهُمُ نَجْدَا ٦ - وَإِنْ قَدَحُوا لِي نَارَ زَنْدٍ تَشِينُنِي ... قَدَحْتُ لَهُمْ فِي نَارِ مَكْرُمةٍ زَنْدَا ٧ - وَإِنْ بَادَهُونِي بِالْعَدَاوَةِ لَمْ أَكُنُ ... أُبَادِهُهُمْ إِلَّا بِمَا يَبْعَتُّ الرُّشْدَا ٨ - وَإنْ قَطَعُوا مِنِّي الأَوَاصِرَ ضَلَّةً ... وَصَلْتُ لَهُمْ مِنِّي الْمَحَبَّةَ وَالْودَّا ٩ - ولا أَحْمِلُ الحِقْدَ القَدِيمَ عَلَيهِمُ ... وَلَيْسَ كِرِيمُ القَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الْحِقْدَا ١٠ - فذلِكَ دَأْبِي فِي الْحَيَاةِ وَدَأبُهُمْ ... سَجِيسَ اللَّيَالِي أَوْ يُزِيرونَنِي اللَّحْدَا

стр. 451

(١٣١٥) وَقَالَ الأَحْوَصُ بنُ مُحَمَّدٍ: (الطويل) ١ - وَمَوْلىً ضَعِيفِ الرَّأْيِ رَخْوٍ تَزِيدُهُ ... أَنَاتِي وَعَفْوِي ذَنْبَهُ عِنْدَهُ ذَمَّا ٢ - دَمَلْتُ وَلَوْلا غَيْرُهُ لأَصَبْتَهُ ... بِشَنْعَاءَ بَاقٍ عَارُهَا تَقْرَعُ الْعَظْمَا ٣ - وَكانَتْ عَرُوق السَّوْءِ أَزْرَتْ وَقصَّرَتْ ... بهِ أَنْ يَنَالَ الْحَمْدَ فَالْتَمَس الذَّمَّا ٤ - طَوَى حَسَداً ضِغْناً عَلَى كَأَنَّمَا ... أُدَاوِي بِهِ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ كَلْمَا ٥ - وَيَجْهَلُ أَحْيَاناً فَلا يَستَخِفُّنِي ... وَلا أَجْهَلُ الْعُتْبَى إِذَا رَاجَعَ الْحِلْمَا ٦ - يَصُدُّ وَيَنْأَى فِي الرَّخَاءِ بِوَجْهِهِ ... ويَدْنُو ويَدْعُونِي إِذَا خَشِي الْهَضْمَا ٧ - فَيُفرِجُ عَنْهُ سَطْوَةَ الْخَصْم مَشْهَدِي ... وَأَرْقَعُ مِنْهُ عِنْدَ عَثرَتِهِ الثَّلْمَا ٨ - وَأَمنَعُهُ إِنْ جَرَّ يَوْماً جَرِيرَةَ ... ويُسْلِمُنِي إِنْ جَرَّ جَارِمِيَ الْجُرْمَا (١٣١٦) وَقَالَ مَعْنُ بْنُ أَوسٍ المُزَنِيُّ: (الطويل) ١ - وَذِي رَحِمٍ قَلَّمْتُ أَظْفَارَ ضِغْنِهِ ... بِحِلْمِيَ عَنْهُ وَهْوَ لَيْسَ لَهُ حِلْمُ ٢ - يُحَاوِلُ رَغْمِي لا يُحَاوِلُ غَيْرَهُ ... وَكَالْمَوْتِ عِنْدِي إِنْ يَحُلُّ بِهِ الرَّغْمُ ٣ - فَإنْ أَعْفُ عَنْهُ أُغْضِ عَيناً عَلَى قَذًى ... ولَيسَ لَهُ بِالصَّفْحِ عَنْ ذَنْبهِ عِلْمُ

стр. 452

٤ - وَإِنْ أَنْتَصرْ منْهُ أَكُنْ مِثْلَ رَائِشٍ ... سِهَامَ عَدُوٍّ يُسْتَهَاضُ بِهَا الْعَظْمُ ٥ - فَبَادَرْتُ منْهُ الثَّأْيَ وَالْمَرْءُ قَادِرٌ ... عَلَى سَهْمِهِ مَا دَامَ فِي كَفِّهِ السَّهْمُ ٦ - حَفِظْتُ بِهِ مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... وَمَا يسْتَوِى حَرْبُ الأَقَارِب وَالسِّلْمُ ٧ - وَيَشْتِمُ عِرْضِي فِي الْمُغَيَّبِ جَاهِدًا .... وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي هوَانٌ وَلا شَتْمُ ٨ - إِذَا سُمْتُهُ وَصْلَ الْقَرَابَةِ سَامَنِي ... قَطِيعَتَها تِلْكَ السَّفَاهَةُ وَالظُّلْمُ ٩ - وَإِنْ أَدْعُهُ لِلِنِّصْفِ يَأْبَ وَيَعْصِنِي ... وَيَدْعُ لِحُكْمٍ جَائِرٍ غَيْرُهُ الحُكْمُ ١٠ - وَلَوْلا تُقَاءُ اللَّهِ وَالرِّحِمِ الَّتي ... رِعَايَتهَا حَقٌّ وَتَعْطِيلُهَا إِثْمُ ١١ - إِذًا لعَلاهُ بِارِقِي وَخَطَمْتُهُ ... بِوَسْمِ شَنَارٍ لا يُشَاكِلُهُ وَسْمُ ١٢ - وَيسْعَى إِذَا أَبْنِي لِهَدْمِ مَصَانِعي ... وَلَيسَ الَّذى يَبْنِي كَمَنْ شَأْنُهُ الْهَدْمُ ١٣ - يَوَدُّ بأَنِّي مُعْدِمٌ ذُو خَصَاصةٍ ... وَلَيسَ الَّذي يَبْني كَمَنْ شَأنُهُ الْهَدْمُ ١٤ - ويَعتَدُّ غنْماً فِي الْحَوادِثُ نَكْبَتِي ... وَمَا إِن لَهُ فِيهَا سنَاءٌ وَلا غُنْمُ ١٥ - أكُونُ لَهُ إِنْ يُنْكَبَ الدَّهْرَ مِدْرَهاً ... أُكَالِبُ عَنْهُ الخَصْمَ إِنْ عَضَّهُ الْخَصْمُ ١٦ - وَأَدْفَع عَنْهُ كُلَّ أبْلخَ ظَالِمٍ ... ألَدَّ شَدِيدِ الغَشم عَادَتهُ الْغَشْمُ

стр. 453

١٧ - وَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ بَعْدَ وُدِّهِ ... عَلَى الْوَجْدِ وَالإِعْدَامِ قَسْمٌ هوَ الْقَسْمُ ١٨ - فَمَا زِلْتُ فِي لِينٍ لَهُ وَتَعَطُّفٍ ... عَلَيْهِ كَمَا تَحْنُو عَلَى الْوَلَدِ الأَمِّ ١٩ - وَقَوْلِي إِذَا أَخْشَى عَلَيْهِ مُصِيبَةً ... أَلا اسْلَمْ فَدَاكَ الْخَالُ وَالأَبُ وَالْعَمُّ ٢٠ - وَصَبْرِى عَلَى أَشيَاءَ مِنْهُ تَرِيبُنِي ... وَكَظْمِي عَلَى غَيْظِى وَقَدْ يَنْفَعُ الْكَظْمُ ٢١ - لأَسْتَلَّ مِنْهُ الضِّغْنَ حَتَّى اسْتَلَلْتُهُ ... وَإِنْ كَانَ ذَا ضِغْنٍ يَضِيقُ بِهِ الْجُرْمُ ٢٢ - فَأَبْرَأْتُ غِلَّ الصَّدْرِ مِنْهُ تَوَسُّعاً ... بِحِلْمِي كَمَا يُشْفَى بِالأَدْوِيَةِ الْكَلْمُ ٢٣ - وَأَطْفَأْتُ نَارَ الْحَرْبِ بَيْني وَبَيْنَهُ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الْحَربِ وهْوَ لَنا سِلْمُ (١٣١٧) وَقَالَ كُثَيِّرُ بْنُ عَبدِ الرَّحمنِ: (الطويل) ١ - أوَدُّ لَكُمْ خَيْرًا وَتَطَّرِحُونَنِي ... أحَارِ بْنَ كَعْبٍ لاخْتِلافِ الصَّنَائِعِ ٢ - وَكَيفَ لَكُمْ قَلْبِي سَلِيمٌ وَأَنْتُمُ ... عَلَى حَسَكِ الشَّحْنَاء حُنْوُ الأَضَالِعِ ٣ - أُحاذِر أن تَلْقَوا ردًى ومطيُّكُم ... خَواضِع تبغينِي حِمام المصارِعِ ٤ - وَإِنَّي لَمُسْتَأْنٍ وَمُنْتَظِرٌ بِكُمْ ... عَلَى هَفَوَاتٍ فِيكُمُ وَتَتَايُعِ ٥ - وبَعْضُ الْمَوَالِي يُتَّقَى زَيْغُ رَهْطِهِ ... كَمَا تُتَّقَى رُوْسُ الأَفَاعِى الْقَواطِعِ

стр. 454

(١٣١٨) وَقَالَ أَيْضاً: (الكامل) ١ - مَا بَالُ مَوْلًى أَنْتَ ضَامِنُ غَيِّه .... فَإذَا رَأَيْتَ الرُّشْدَ لَمْ يَرَ مَا تَرَى ٢ - وَتَرَى الْمَسَاعِي عِنْدَهُ مَطْلُولَةً ... كَالْجُوْدِ يَمْطُرُ مَا يُحَسُّ لَهُ ثَرَى ٣ - فَاللهُ يَجْزِي بَيْنَنَا أَعْمَالَنَا ... وَضَمِيرَ أَنْفُسِنَا وَيُوفِي مَنْ جَزَى (١٣١٩) وَقَالَ إِسْمَاعيلُ بْنُ يَسارٍ الْكِنَانِيُّ: (الوافر) ١ - وَذِي رَحِمٍ يُطَالعُنِي أَذَاهُ ... أَقُولُ لَهُ صُرَاحاً غَيْرَ خَتلِ ٢ - أَلا تَقْنَى الْحَيَاءَ أبَا يَسَارٍ ... فَتُقْصِرَ عَنْ مُلاحَاتِي وَعَذْلِي ٣ - فَصَدْرِي سَالِمٌ لا غِشَّ فِيهِ ... وَصَدْركَ وَاغِرٌ بِالغِشِّ يَغلِي ٤ - أُحَاوِلُ أَنْ تَلِينَ وَأَنْتَ فَظٌ ... أَلَهفُ لُهوفَتِي وَلُهُوفَ عَقْلِي ٥ - بِقُرْبِي فِيكَ لَوْ يُدْنِيكَ قُرْبِي ... جُنُوناً قَدْ جُنِنْتَ بِقَطْعِ حَبْلِي ٦ - فَلَوْلا أَنَّ أَصْلَكَ حِينَ تَنْمَى ... وَفَرْعَكَ مُنْتَهَى فَرْعِي وَأَصْلِي ٧ - وَأَنِّي إِنْ رَمَيْتُكَ هِضْتُ عَظْمِي ... وَنَالَتْني إِذَا نَالَتْكَ نَبْلِي ٨ - لَقَدْ أَنْكَرْتَنِي إِنْكَارَ خَوْفٍ ... يُقيمُ حَشَاكَ عَنْ شُرْبِي وَأكْلِي ٩ - تَعَلَّمْ حِينَ يُدْلِي الْقَوْمُ يَوْماً ... دِلاء الْمَجْدِ مَاذَا كُنْتَ تدْلِي ١٠ - وَتُغْمَرُ عِنْدَ جَهْدِكَ فِي الْمَعَالِي ... إِذَا مَا لَمْ توَاضِحُهُمْ بِسَجْلِ

стр. 455

(١٣٢٠) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - بَنِي عَمِّنَا مَا أَسْرَعَ اللَّؤْمَ مِنْكُمُ ... إِلَيْنَا وَمَا نَبْغِى عَلَيْكُمْ وَلا نَجُرْ ٢ - بَنِي عَمِّنَا إِن الرِّكَابَ بِأَهْلِهَا ... إِذَا سَاءَهَا الْمَوْلَى تَرُوحُ وَتَبْتَكِرْ ٣ - بَنِي عَمِّنَا إِنَّا نَفِيءُ إِلَيْكُمُ ... بِأَحْلامِنَا فِي الْحَادِثِ الْهَائِلِ النُّكرْ ٤ - وَنَشْرَبُ رَنْقَ الْمَاءِ مِنْ دُونِ سُخْطِكُمْ ... وَلا يَسْتَوي الصَّافِي مِنَ المَاءِ وَالْكَدِرْ ٥ - أرَى قَوْمَنَا لا يَغْفِرونَ ذُنُوبَنَا ... وَنَحْنُ إذَا مَا أَذْنَبُوا لَهُمْ غُفُرْ الباب الثالث والخمسون والمائة فيما قيل فِي مجانبة بني عمّ السوء والتباعد منهم وقَطْعهم (١٣٢١) قَالَ ابْنُ الذِّئْبَةِ الثَّقَفيُّ: (الطويل) ١ - تَبَغَّ ابْنَ عَمِّ الصَّدْقِ حَيْثُ لَقِيتَهُ ... فَإِنَّ ابْنَ عَمِّ السَّوْءِ أَوْعَرَ جَانِبُهْ ٢ - تَبَغَّيتُهُ حَتَّى إِذَا مَا وَجَدْتُهُ ... أرَانِي نَهَارَ الْقَيْظِ تَجْرِي كَوَاكِبُهُ ٣ - مَتَى مَا أَدَعْهُ يَعْتَمِدْنِي بِشَرِّهِ ... وَتَدْبُبْ إِلَيَّ حَيثُ كَانَتْ عَقَارِبُهْ ٤ - وَرُبَّ ابْنِ عِمٍّ تَدَعِيهِ وَلَوْ تَرَى ... مُغَيَّبَ مَا يُخْفي لسَاءَكَ غَائِبُهْ ٥ - فَلا وَالَّذِي مسَّحتُ أركانَ بَيتهُ ... يَرانِي ابنُ أُنثى ما حَيِيتُ أُخاطِبُهْ

стр. 456

٦ - وَيَبْرحُ بُغْضٌ بينَنَا وعَدَاوةٌ ... كصدْعِ الصَّفا لا يرأَبُ الصَّدْعَ شاعِبُه (١٣٢٢) وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ النَّبْهَانِيُّ: (الطويل) ١ - فَدَاوِ ابْنَ عَمِّ السَّوْءِ بِالنَّأْيِ وَالْغِنَى ... كَفَى بِالْغَنَى وَالنَّأْيِ عَنْهُ مُدَاوِيَا ٢ - وَدَعْهُ وَدَاءَ الصَّدْرِ حَتَّى تَنَالَهُ ... المَقَادِيرُ وَالأَضْغَانُ مِنْهُ كَمَا هِيَا ٣ - فَلا خَيرَ فِي المَولَى إِذَا كَانَ سُوءُهُ ... عَلَيْكَ وَضِيَّا بِالْعَدَاوَةِ بَادِيَا ٤ - جَرِيئاً عَلَى الأدْنَي وَلِلنَّاس لَحْمُهُ ... يُرَوَّعُ مِنْ أَنْ يَظْلِمُوهُ فُؤَادِيَا ٥ - أعَان عَلَى الدَّهرَ إِذْ حَطَ بَرْكَهُ ... وَلَلدَّهْرُ لَوْ وَكَّلْتَهُ بِيَ كَافِيَا (١٣٢٣) وَقَالَ أَبُو الأَسوَدِ الْكِنَانِيُّ: (الطويل) ١ - لَحَا الله مَوْلَى السَّوْءِ لا أَنْتَ رَاغِبٌ ... إِلَيْهِ وَلا رَامٍ بهِ مَنْ تحَاربُهْ ٢ - فَمَا قُرْبُ مَوْلَى السَّوْءِ إِلَّا كَبُعْدِهِ ... بَلِ الْبُعْدُ خَيْرٌ مِنْ عَدُوٍّ تُقَارِبهْ الباب الرابع والخمسون والمائة فيما قيل فِي ترك حمل الضغائن بقطع بني العمّ واستصلاحهم وترك الوقيعة فيهم قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: (الكامل) ١ - فَدْعُوا الضَّغائِنَ لا تَكُنْ مِنْ شَأْنِكُمْ ... إِنَّ الضَّغَائِنَ لِلْقَرَابَةِ تُقْذِعُ

стр. 457

(١٣٢٥) وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل) ١ - وَأَغْضُوا عَنِ الْفَحْشَاءِ لا تَعْرِضُوا لَهَا ... وَلا تَطْلُبُوا حَرْبَ الْعَشِيرَةِ بِالثلْبِ ٢ - وَلا تَقْضِبُوا أَعْرَاضَهُمْ فِي وُجوهِهِمْ ... وَلا تَلْمِسُوهَا فِي الْمَجَالسِ وَالرَّكْبِ (١٣٢٦) وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: (الطويل) ١ - وَإِنَّ امْرَءًا لا يَتَّقِي سُخْطَ قَوْمِهِ ... وَلا يَحْفَظُ الْقرْبَى لَغَيْرُ مُوَفَّقِ (١٣٢٧) وَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ قَيسٍ: (الطويل) ١ - وَأَعْرِضُ عَمَّا سَاءَ قَوْمِي ثَنَاؤُهُ ... وَأَسْتَصْلِحُ الأَدْنَى وَإنْ كَانَ ظَالِما ٢ - وَأَصْفَحُ عَنْ ذَنْبِ ابْنِ عَمِّي تَكَرُّماً ... وَأُبْدِي لَهُ بِشْرِي إِذَا كَانَ وَاجِمَا (١٣٢٨) وَقَالَ أَبُو الاُسْوَدِ الْكِنَانِيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا كُنْتَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ فَجُدْ بِهِ ... فإنَّ كَرِيمَ الْقَوْمِ مَنْ هُوَ بَاذِلُ ٢ - وَقَوْمَكَ لا تَحْمِلْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ ... بِهِمْ هَارِشاً تَغْتابُهُمْ وَتُقابلُ ٣ - فَمَا يَنْهَضُ الْبَازي بِغَيْرِ جَنَاحِهِ ... وَلا تَحْمِلُ السَّاقَيْنِ إلَّا الْحَوَامِلُ ٤ - وَمَا سَابِقٌ إلَّا بِسَاقٍ سَليمَةٍ ... وَمَا بَاطِشٌ إنْ لَم تُعِنْه الأنَامِلُ

стр. 458

٥ - إِذَا أَنْتَ نَاوَأْتَ الْقُرُونَ وَلَمْ تَنُؤْ ... بِقَرْنَيْنِ غَرَّتْكَ الْقُرُونُ الأَطَاولُ ٦ - إِذَا مَا اسْتَوَى رَوْقَاكَ لَمْ يَهْتَضِمْهُمَا ... عَدُوٌّ وَلَمْ يَأْكُلْ ضَعِيفَكَ آكِلُ ٧ - وَمَا يسْتَوِي قَرنُ النِّطَاحِ الَّذِي بِهِ ... تَنُوءُ وَقَرْنٌ كُلَّمَا نُؤْتَ مَائِلُ (١٣٢٩) وَقَالَ قَيْسُ بْن عَاصِمٍ: (الطويل) ١ - أخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لا أَخَا لَهُ ... كَسَاعٍ إِلَى الهَيْجَا بَغِيْرِ سِلاحِ ٢ - وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ فَاعْلَمْ جَنَاحُهُ ... وَهَلْ يَنْهَضُ الْبَازِي بَغِيْرِ جَناحِ (١٣٣٠) وَقَالَ عَمْرُو بْنُ المُكَعْبَرِ الجَهَنِيُّ: (الطويل) ١ - إذَا أَنَا نَاصَيْتُ ابْنَ عَمِّي بَرأْسِهِ ... فَلا عِشْتُ إِلَّا سَاقِطَ الكَفِّ أَجْذَمَا (١٣٣١) وَقَالَ عُقَيلُ بْنُ هَاشِمِ القَينِيُّ: (البسيط) ١ - أخَاكَ إِنَّ الَّذِي يَغْدُو بغَيِرِ أَخٍ ... كَالقَوْسِ لَيسَ لَهَا سَهْمٌ وَلا وَتَرُ ٢ - اِحْفَظْ أخَاكَ وَسَارِعْ فِي مَسَرَّتِهِ ... حَتَّى يُرَى مِنْكَ فِي أَعْدَائِهِ خَبَرُ ٣ - أخُوكَ سَيْفُكَ إنْ نَابَتْكَ نَائِبَةٌ ... وَشَمَّرتْ نَكْبَةٌ فِي عَطْفِهَا زَوَرُ ٤ - يَا آلَ عَمرٍو أَمِيتُوا الضِّغْنَ بَينَكُمْ ... إِنَّ الضَّغَائِنَ كَسْرٌ لَيْس يَنْجَبِرُ ٥ - قَدْ كَانَ فِي آلِ عَبْدِ الْملْكِ مُعْتَبَرٌ ... إِذْ هُمْ مُلُوكٌ وَإِذْ مَا مِثْلُهُمْ بَشَرُ

стр. 459

٦ - تَحَاسَدُوا بَيْنَهُم بِالْغِشِّ فَاخْتُرمُوا ... فَمَا تُحَسُّ لهُمْ عَيْنٌ وَلا أَثَرُ الباب الخامس والخمسون والمائة فيما قيل في لبس بني العم والموالي على ما فيهم من العدواة ونصرهم على شدَّة خذلهم وقت الحاجة (١٣٣٢) قالَ رُفيعُ بْنُ أُدَيْلٍ الأَسَدِيُّ: (الوافر) ١ - وَمَوْلىً قَدْ لَبِسْتُ عَلَى هَنَاتٍ ... وَإلْفٍ بَانَ مِنِّي غَيْرَ قَالِي ٢ - وَمَنْ لا يَلْبَسِ الْمَوْلَى مِراراً ... عَلَى الأَقْذَاءِ لَيْسَ لَهُ مُوَالِي (١٣٣٣) وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل) ١ - وَمَوْلىً عَلَى مَا رَابنِي قَدْ طَوَيْتُهُ ... حِفَاظاً وَحَارَبْتُ الَّذيِنَ يُحَارِبُ ٢ - وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ بَعْدَمَا مَالَ رَأْسُهُ ... فَعَادَ وَأَدَّتْهُ إِلَيَّ التَّجَارِبُ (١٣٣٤) وَقَالَ مُزَرِّدُ بْنُ ضِرَارٍ الْغَطَفَانِيُّ: (الطويل) ١ - وَإِنَّي لَلَبَّاسٌ عَلَى الْمَقْتِ وَالْقِلَى ... بَنِي الْعَمِّ منْهُم كَاشِحٌ وَحَسُودُ ٢ - أذُبُّ وَأَرْمِي بِالْحَصَاد مِنْ وَرَائِهِمْ ... وَأَبْدَأُ بِالْحُسْنَى لَهُمْ وَأَعُودُ

стр. 460

(١٣٣٥) وَقَالَ الأَخْزَرُ بْنُ فَهْمٍ الْعَدَوِيُّ: (الطويل) ١ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَغْفِرَ لمَوْلاكَ أَنْ تَرَى ... بِهِ الْجَهْلَ أَوْ صَارَمْتَهُ فِي الْمَعَاتِبْ ٢ - وَلمْ تُولِهِ الْمَعْرُوفَ أَوْشَكْتَ أَنْ تَرَى ... مَوَالِيَ أَقْوَامٍ وَمَوْلاكَ غَائِبْ (١٣٣٦) وَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَزْدِيُّ: (الطويل) ١ - وَلا أَدْفَعُ ابْنَ العَمِّ يَمْشِي عَلَى شَفاً ... وَلوْ بَلَغَتْنِي مِنْ أَذَاه الْجَنَادِعُ ٢ - وَلكِنْ أُوَاسِيهِ وَأَنْسَى ذُنُوبَهُ ... لِتَرْجِعَهُ يَوْماً إلَيَّ الرَّوَاجِعُ ٣ - وَأُفْرِشُهُ مَالِي وَأَحْفَظُ غَيْبَهُ ... وَأرْعَاهُ غَيْباً بِالَّذِي هُوَ سَامِعُ ٤ - وَحَسْبُكَ مِنْ جَهْلٍ وَسُوءِ صَنيعَةٍ ... مُعَادَاةُ ذِي الْقُرْبَى وَإِنْ قِيلَ قَاطِعُ ٥ - فَالْبِسْ ثَرَاكَ الأَهْلَ تَسْلَمْ صُدُورهُمْ ... فَلا بُدَّ يَوْماً أَنْ تَرُعْكَ الرَّوائِعُ (١٣٣٧) وَقَالَ سِمَاكُ* بْنُ خَالِدٍ الطَّائِيُّ: (الكامل) ١ - إِنِّي وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَمِّي عَاتِباً ... لَمُقَاذِفٌ مِنْ دُونِهِ وَوَرَائِهِ
следующие страницы →