Полный текст (510 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
٦ - وَيَبْرحُ بُغْضٌ بينَنَا وعَدَاوةٌ ... كصدْعِ الصَّفا لا يرأَبُ الصَّدْعَ شاعِبُه
(١٣٢٢)
وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ النَّبْهَانِيُّ: (الطويل)
١ - فَدَاوِ ابْنَ عَمِّ السَّوْءِ بِالنَّأْيِ وَالْغِنَى ... كَفَى بِالْغَنَى وَالنَّأْيِ عَنْهُ مُدَاوِيَا
٢ - وَدَعْهُ وَدَاءَ الصَّدْرِ حَتَّى تَنَالَهُ ... المَقَادِيرُ وَالأَضْغَانُ مِنْهُ كَمَا هِيَا
٣ - فَلا خَيرَ فِي المَولَى إِذَا كَانَ سُوءُهُ ... عَلَيْكَ وَضِيَّا بِالْعَدَاوَةِ بَادِيَا
٤ - جَرِيئاً عَلَى الأدْنَي وَلِلنَّاس لَحْمُهُ ... يُرَوَّعُ مِنْ أَنْ يَظْلِمُوهُ فُؤَادِيَا
٥ - أعَان عَلَى الدَّهرَ إِذْ حَطَ بَرْكَهُ ... وَلَلدَّهْرُ لَوْ وَكَّلْتَهُ بِيَ كَافِيَا
(١٣٢٣)
وَقَالَ أَبُو الأَسوَدِ الْكِنَانِيُّ: (الطويل)
١ - لَحَا الله مَوْلَى السَّوْءِ لا أَنْتَ رَاغِبٌ ... إِلَيْهِ وَلا رَامٍ بهِ مَنْ تحَاربُهْ
٢ - فَمَا قُرْبُ مَوْلَى السَّوْءِ إِلَّا كَبُعْدِهِ ... بَلِ الْبُعْدُ خَيْرٌ مِنْ عَدُوٍّ تُقَارِبهْ
الباب الرابع والخمسون والمائة فيما قيل فِي ترك حمل الضغائن بقطع بني العمّ واستصلاحهم وترك الوقيعة فيهم
قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: (الكامل)
١ - فَدْعُوا الضَّغائِنَ لا تَكُنْ مِنْ شَأْنِكُمْ ... إِنَّ الضَّغَائِنَ لِلْقَرَابَةِ تُقْذِعُ
стр. 457
(١٣٢٥)
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ: (الطويل)
١ - وَأَغْضُوا عَنِ الْفَحْشَاءِ لا تَعْرِضُوا لَهَا ... وَلا تَطْلُبُوا حَرْبَ الْعَشِيرَةِ بِالثلْبِ
٢ - وَلا تَقْضِبُوا أَعْرَاضَهُمْ فِي وُجوهِهِمْ ... وَلا تَلْمِسُوهَا فِي الْمَجَالسِ وَالرَّكْبِ
(١٣٢٦)
وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - وَإِنَّ امْرَءًا لا يَتَّقِي سُخْطَ قَوْمِهِ ... وَلا يَحْفَظُ الْقرْبَى لَغَيْرُ مُوَفَّقِ
(١٣٢٧)
وَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ قَيسٍ: (الطويل)
١ - وَأَعْرِضُ عَمَّا سَاءَ قَوْمِي ثَنَاؤُهُ ... وَأَسْتَصْلِحُ الأَدْنَى وَإنْ كَانَ ظَالِما
٢ - وَأَصْفَحُ عَنْ ذَنْبِ ابْنِ عَمِّي تَكَرُّماً ... وَأُبْدِي لَهُ بِشْرِي إِذَا كَانَ وَاجِمَا
(١٣٢٨)
وَقَالَ أَبُو الاُسْوَدِ الْكِنَانِيُّ: (الطويل)
١ - إِذَا كُنْتَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ فَجُدْ بِهِ ... فإنَّ كَرِيمَ الْقَوْمِ مَنْ هُوَ بَاذِلُ
٢ - وَقَوْمَكَ لا تَحْمِلْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ ... بِهِمْ هَارِشاً تَغْتابُهُمْ وَتُقابلُ
٣ - فَمَا يَنْهَضُ الْبَازي بِغَيْرِ جَنَاحِهِ ... وَلا تَحْمِلُ السَّاقَيْنِ إلَّا الْحَوَامِلُ
٤ - وَمَا سَابِقٌ إلَّا بِسَاقٍ سَليمَةٍ ... وَمَا بَاطِشٌ إنْ لَم تُعِنْه الأنَامِلُ
стр. 458
٥ - إِذَا أَنْتَ نَاوَأْتَ الْقُرُونَ وَلَمْ تَنُؤْ ... بِقَرْنَيْنِ غَرَّتْكَ الْقُرُونُ الأَطَاولُ
٦ - إِذَا مَا اسْتَوَى رَوْقَاكَ لَمْ يَهْتَضِمْهُمَا ... عَدُوٌّ وَلَمْ يَأْكُلْ ضَعِيفَكَ آكِلُ
٧ - وَمَا يسْتَوِي قَرنُ النِّطَاحِ الَّذِي بِهِ ... تَنُوءُ وَقَرْنٌ كُلَّمَا نُؤْتَ مَائِلُ
(١٣٢٩)
وَقَالَ قَيْسُ بْن عَاصِمٍ: (الطويل)
١ - أخَاكَ أَخَاكَ إِنَّ مَنْ لا أَخَا لَهُ ... كَسَاعٍ إِلَى الهَيْجَا بَغِيْرِ سِلاحِ
٢ - وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْءِ فَاعْلَمْ جَنَاحُهُ ... وَهَلْ يَنْهَضُ الْبَازِي بَغِيْرِ جَناحِ
(١٣٣٠)
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ المُكَعْبَرِ الجَهَنِيُّ: (الطويل)
١ - إذَا أَنَا نَاصَيْتُ ابْنَ عَمِّي بَرأْسِهِ ... فَلا عِشْتُ إِلَّا سَاقِطَ الكَفِّ أَجْذَمَا
(١٣٣١)
وَقَالَ عُقَيلُ بْنُ هَاشِمِ القَينِيُّ: (البسيط)
١ - أخَاكَ إِنَّ الَّذِي يَغْدُو بغَيِرِ أَخٍ ... كَالقَوْسِ لَيسَ لَهَا سَهْمٌ وَلا وَتَرُ
٢ - اِحْفَظْ أخَاكَ وَسَارِعْ فِي مَسَرَّتِهِ ... حَتَّى يُرَى مِنْكَ فِي أَعْدَائِهِ خَبَرُ
٣ - أخُوكَ سَيْفُكَ إنْ نَابَتْكَ نَائِبَةٌ ... وَشَمَّرتْ نَكْبَةٌ فِي عَطْفِهَا زَوَرُ
٤ - يَا آلَ عَمرٍو أَمِيتُوا الضِّغْنَ بَينَكُمْ ... إِنَّ الضَّغَائِنَ كَسْرٌ لَيْس يَنْجَبِرُ
٥ - قَدْ كَانَ فِي آلِ عَبْدِ الْملْكِ مُعْتَبَرٌ ... إِذْ هُمْ مُلُوكٌ وَإِذْ مَا مِثْلُهُمْ بَشَرُ
стр. 459
٦ - تَحَاسَدُوا بَيْنَهُم بِالْغِشِّ فَاخْتُرمُوا ... فَمَا تُحَسُّ لهُمْ عَيْنٌ وَلا أَثَرُ
الباب الخامس والخمسون والمائة فيما قيل في لبس بني العم والموالي على ما فيهم من العدواة ونصرهم على شدَّة خذلهم وقت الحاجة
(١٣٣٢)
قالَ رُفيعُ بْنُ أُدَيْلٍ الأَسَدِيُّ: (الوافر)
١ - وَمَوْلىً قَدْ لَبِسْتُ عَلَى هَنَاتٍ ... وَإلْفٍ بَانَ مِنِّي غَيْرَ قَالِي
٢ - وَمَنْ لا يَلْبَسِ الْمَوْلَى مِراراً ... عَلَى الأَقْذَاءِ لَيْسَ لَهُ مُوَالِي
(١٣٣٣)
وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل)
١ - وَمَوْلىً عَلَى مَا رَابنِي قَدْ طَوَيْتُهُ ... حِفَاظاً وَحَارَبْتُ الَّذيِنَ يُحَارِبُ
٢ - وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ بَعْدَمَا مَالَ رَأْسُهُ ... فَعَادَ وَأَدَّتْهُ إِلَيَّ التَّجَارِبُ
(١٣٣٤)
وَقَالَ مُزَرِّدُ بْنُ ضِرَارٍ الْغَطَفَانِيُّ: (الطويل)
١ - وَإِنَّي لَلَبَّاسٌ عَلَى الْمَقْتِ وَالْقِلَى ... بَنِي الْعَمِّ منْهُم كَاشِحٌ وَحَسُودُ
٢ - أذُبُّ وَأَرْمِي بِالْحَصَاد مِنْ وَرَائِهِمْ ... وَأَبْدَأُ بِالْحُسْنَى لَهُمْ وَأَعُودُ
стр. 460
(١٣٣٥)
وَقَالَ الأَخْزَرُ بْنُ فَهْمٍ الْعَدَوِيُّ: (الطويل)
١ - إِذَا أَنْتَ لَمْ تَغْفِرَ لمَوْلاكَ أَنْ تَرَى ... بِهِ الْجَهْلَ أَوْ صَارَمْتَهُ فِي الْمَعَاتِبْ
٢ - وَلمْ تُولِهِ الْمَعْرُوفَ أَوْشَكْتَ أَنْ تَرَى ... مَوَالِيَ أَقْوَامٍ وَمَوْلاكَ غَائِبْ
(١٣٣٦)
وَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَزْدِيُّ: (الطويل)
١ - وَلا أَدْفَعُ ابْنَ العَمِّ يَمْشِي عَلَى شَفاً ... وَلوْ بَلَغَتْنِي مِنْ أَذَاه الْجَنَادِعُ
٢ - وَلكِنْ أُوَاسِيهِ وَأَنْسَى ذُنُوبَهُ ... لِتَرْجِعَهُ يَوْماً إلَيَّ الرَّوَاجِعُ
٣ - وَأُفْرِشُهُ مَالِي وَأَحْفَظُ غَيْبَهُ ... وَأرْعَاهُ غَيْباً بِالَّذِي هُوَ سَامِعُ
٤ - وَحَسْبُكَ مِنْ جَهْلٍ وَسُوءِ صَنيعَةٍ ... مُعَادَاةُ ذِي الْقُرْبَى وَإِنْ قِيلَ قَاطِعُ
٥ - فَالْبِسْ ثَرَاكَ الأَهْلَ تَسْلَمْ صُدُورهُمْ ... فَلا بُدَّ يَوْماً أَنْ تَرُعْكَ الرَّوائِعُ
(١٣٣٧)
وَقَالَ سِمَاكُ* بْنُ خَالِدٍ الطَّائِيُّ: (الكامل)
١ - إِنِّي وَإِنْ كَانَ ابْنُ عَمِّي عَاتِباً ... لَمُقَاذِفٌ مِنْ دُونِهِ وَوَرَائِهِ
стр. 461
٢ - وَمُعِدُّهُ نَصْرِي وَإِنْ كَانَ امْرءًا ... مُتَزَحْزِحاً فِي أَرْضِهِ وَسَمَائهِ
٣ - وَإذَا تَيَمَّمَ أَنْ يُباشِرَ موضِعاً ... صَعباً رَكِبتُ لَهُ عَلَى سِيسائِهِ
٤ - وَإِذَا جَنَى غُرْماً سَعَيْتُ بِنَصْرِهِ ... حَتَّى أُهِينَ كَرَائِمِي لِفِدَائِهِ
٥ - وَإِذَا تَعَرَّقَتِ الشَّدِيدَةُ مَالَهُ ... قُرِنَتْ صَحِيحَتُنَا إِلَى جَرْبَائِهِ
الباب السادس والخمسون والمائة فيما قيل فيمن يجترئ على الصديق والأقارب ويجبن عن العدو والأباعد
(١٣٣٨)
قَالَ بَيْهَسُ بْنُ ضَمْرَةَ الضَّبِّيُّ: (الكامل)
١ - وَمُلازمٍ ضَبًّا يُحَدِّثُ أَنَّهُ ... وَدٌّ وَيَزْعُمُ مِنْهُ مَا لَمْ يُزْعَمِ
٢ - صَنِعِ بِأَشْنَاءِ الْمَغَالَةِ دَائِبٍ ... بَيْنَ الأَقَارِبِ بِالْخَنَا وَالْمَأْثَمِ
٣ - أمَّا إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ فَثَعْلَبٌ ... وَعَلَى الأَقَارِبِ شِبْهُ لَيْثٍ ضَيْغَمِ
٤ - فَلَقَدْ هَمَمْتُ بِهِ الْهُمُومَ فَرَدَّ لِي ... عَنْهُ التَحَلُّمَ أَنَّهُ لَمْ يَحْلُمِ
(١٣٣٩)
وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ الْحُصَيْنِ النُّمَيْرِيُّ: (الطويل)
١ - وَكُنَّا كَنُو كَانِ الرِّجَالِ وَعِنْدَنَا ... حِبَالٌ مَتَى تَعْلَقْ بِنُو كَانِ تَنْشَبِ
стр. 462
٢ - أخُو دَنَسٍ يُعْطِي الأَعَادِيَ باسْتِهِ ... وَفِي الأَقْرَبِينَ ذُو كذَابٍ وَنَيْرَبِ
٣ - سَرِيعٌ دَرِيرٌ فِي الْمِرَاءِ كأَنَّهُ ... عَمُودُ خِلافٍ فِي يَدَيْ متَهَيِّبِ
(١٣٤٠)
وقَالَ عَبْدُ اللَهِ بْنُ قَيسٍ الرُّقيَّاتِ: (مجزوء الكامل)
١ - بُدِّلْتَ بَعْدَ بَنِي أُمَيَّـ ... ـةَ وَالزَّمَانُ يُعَاقبُ
٢ - جِيرَانَ سَوْءٍ بَيْنَهُمْ ... شَّطْرَ الزَّمَانِ تَعَايُبُ
٣ - يَسْتَأْسِدُونَ عَلَى الصَّديـ ... ـقِ وَفي الْحُروبِ ثَعَالِبُ
٤ - وَكذلِكَ العُيدانُ مِنْـ ... ـهَا بَائِنٌ وَمُقَارِبُ
(١٣٤١)
وَقَالَ عَبَّادُ بنُ عَمْروٍ الأسَدِيُّ: (الكامل)
١ - أمَّا الْقُيُونَ فَمَا رَأَيْتُ شَبِيهَهُمْ ... فِي تَرْكِ مَحْمِيَةٍ وَحِفْظِ مِرَاءِ
٢ - قَوْمٌ إِذَا نَادَيْتَهُمْ لِمُلِمَّةٍ ... نَادَيْتَ أَصْدَاءً لَدَى الدَّهْنَاءِ
٣ - وَيَرُوحُ جَهْلُهُمُ عَلَى حُلَمَائِهِمْ ... وَيَروحُ حِلْمُهُمُ عَلَى السُّفَهَاءِ
(١٣٤٢)
وَقَالَ ابْنُ أُمِّ صَاحِبٍ الْغَطفَانِيُّ: (البسيط)
١ - جَهْلاً عَلَيْنَا وَجُبْناً عَنْ عَدوكُمُ ... لَبِئْسَتِ الْخِلَّتَانِ الْجَهْلُ وَالْجُبُنُ
стр. 463
(١٣٤٣)
وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ سفْيَانَ الْبَجَلِيُّ: (الكامل)
١ - أَسَدٌ عَلَيَّ وَفِي الْحُرُوبِ نَعَامَةٌ ... رَبْدَاءُ تَنْفِرُ مِنْ صَفِيرِ الصَّافِرِ
(١٣٤٤)
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الثَّقَفِيُّ: (الطويل)
١ - وَمَا خَيْرُ مَنْ لا يَنْفَعُ الأَهْلَ مَالُهُ ... فَإِنْ مَاتَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَيْهِ أَقَارِبُهْ
٢ - كَهَامٌ عَنِ الأَقْصَى كَلِيلٌ لِسَانُهُ ... وَفِي بَشَرِ الأَدْنَى حَدِيدٌ مَخَالِبُهْ
الباب السابع والخمسون والمائة فيما قيل فِي شدَّة عداوة بني العمّ
(١٣٤٥)
قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعِبَادِيُّ: (الطويل)
١ - عَدَاوَةُ ذِي الْقُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضةً ... عَلَى الْمَرْءِ مِنْ وَقْعِ الْحُسَامِ الْمُهَنَّدِ
(١٣٤٦)
وَقَالَ عَرْقَلُ بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - وَضِغْنُ ابْنِ عَمِّ الْمَرْءِ فَاعْلَمْ دَوَاؤُهُ ... كَذِي الْعَرِّ يُرْجَى بُرْؤُهُ ثُمَّ يُنْشَرُ
стр. 464
(١٣٤٧)
وَقَالَ الْهَيْثمُ بْنُ الأَسْوَدِ النَّخَعِيُّ: (الطويل)
١ - بَنِي عَمِّنَا إِنَّ الْعَدَاوَةَ شَرُّهَا ... ضَغَائِنُ تَبْقَى فِي نُفُوس الأَقَاربِ
٢ - تَكُونُ كَدَاءِ الْبَطْنِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ ... فَيَبْرَا وَدَاءُ الْبَطْنِ مِنْ شَرِّ صَاحِبِ
٣ - بَنِي عَمِّنَا إِنَّ الْجَنَاحَ يُشِلُّهُ ... تَنَقُّصُ سَلِّ الرِّيشِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
(١٣٤٨)
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيةَ الْجَعْفَرِيُّ: (مجزوء الكامل)
١ - لا تَحْسِبَنَّ أَدَى ابْنِ عَمِّـ ... ـكَ شُرْبَ أَلْبَانِ اللِّقَاحِ
٢ - أوْ كَالشَّجَاةِ مَعَ اللهَا ... ةِ إِذَا تُسَوَّغُ بِالْقَرَاحِ
الباب الثامن والخمسون والمائة فيما قيل فِي استبقاء مودَّة أهل الشرّ من الأقارب والعفو عنهم والاستعداد بهم لغيرهم من سائر الأعداء
(١٣٤٩)
قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْعَبْديُّ: (الطويل)
١ - وَإنِّي لأَسْتَبْقِي امْرَءَ السَّوْءِ عُدَّةً ... لِعَدْوَةِ عِرِّيضَ مِنَ الْقَوْمِ جَانِبِ
стр. 465
٢ - أخَافُ كِلابَ الأَبْعَدينَ وَهَرْشَهَا ... إِذَا لَمْ تُهَارِشْهَا كِلابُ الأَقارِبِ
(١٣٥٠)
وَقَالَ حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ الأَسَدِيُّ: (الكامل)
١ - وَلَقَدْ لَبِسْتُكُمُ عَلَى شَحْنَائِكُمْ ... وَعَرَفْتُ مَا فِيكُمْ مِنَ الأَوْصَابِ
٢ - كيْمَا أُعِدَّكُمُ لأَبْعَدَ مِنْكُمُ ... إِنِّي يُنَازِعُنِي ذَوُو الأَحْسَابِ
(١٣٥١)
وَقَالَ هُبَيْرَةُ بْنُ ظَالمٍ الْمُرِّيِّ: (الوافر)
١ - جَارَكَ يَا مَضَاءُ فإِنَّ جَارِي ... حَرامٌ عِرضهُ حَتَّى يَبِينَا
٢ - وَلا تُوهِي شِمَالَكَ لِلأَعَادِي ... فَقَدْ تَصِلُ الشِّمَالُ لَكَ الْيَمينَا
٣ - وَلا تَزْجُرُ كِلابَكَ وَاصْطَنِعْهَا ... لِتُطْعِمَهَا كِلابَ الأَبْعَدِينَا
٤ - فَإِنَّ الثَّوْبَ يُلْبَسُ وَهْوَ يُؤْذِي ... وَلَوْ يُلْقَى لَصَادَفَ لابِسِينَا
(١٣٥٢)
وَقَالَ أَيْضاً: (الكامل)
١ - وَذَوِي ضِبَابٍ مُظْهِرِينَ عَدَاوَةً ... تَمْلا الْقُلُوبَ مُحَالِفِي الإِفْنَادِ
٢ - نَاسَيْتُهُمْ بَغْضَاءَهُمْ وَتَرَكْتُهُمُ ... وَهُمُ إِذَا ذُكِرَ الصَّدِيقُ أَعَادِي
٣ - كَيْمَا أُعِدَّهُمُ لأَبْعَدَ مِنْهُمُ ... وَلَقَدْ يُجَاءُ إِلَى ذَوِي الأَحْقَادِ
стр. 466
الباب التاسع والخمسون والمائة فيما قيل فِي الضغائن وبُغض اللئامِ الكرامَ
(١٣٥٣)
قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: (الطويل)
١ - وَقَوْمٍ مِنَ الْبَغْضَاءِ زُورٍ كَأَنَّمَا ... بأَجْوَافِهِمْ ممَّا تُجِنُّ لَنَا الْجَمْرُ
٢ - يَجِيشُ بِمَا فِيهَا لَنَا الْغَلْيُ مِثْلَمَا ... تَجِيشُ بِمَا فِيهَا مِنَ اللَّهَبِ الْقِدْرُ
٣ - تَصُدَّ إِذَا مَا وَاجَهَتْنِي خُدُودُهُمْ ... لَدَى مَحْفِلٍ حَتَّى كَأَنَّهُمُ صُعْرُ
(١٣٥٤)
وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ كَعْبَرٍ الطَّائِيُّ: (الوافر)
١ - أَطِلْ حَمْلَ الشَّنَاءَةِ لِي وَبُغْضِي ... وَعِشْ مَا عِشْتَ وَانْظُرْ مَنْ تَضِيرُ
٢ - فَمَا بِيَدَيْكَ خَيْرٌ أَرْتَجِيهِ ... وَغَيْرُ صُدُودِكَ الْحَدَثُ الْكَبِيرُ
٣ - إِذَا أَبْصَرْتَنِي أَعْرَضْتَ عَنِّي ... كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ قِبَلِي تَدُورُ
(١٣٥٥)
وقَالَ الأَعْشَى: (الطويل)
١ - يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي كَأَنَّمَا ... زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَيَّ الْمَحَاجِمُ
стр. 467
٢ - فَلا يَنْبَسِطْ مَا بَيْنَ عَيْنَيْك مَا انْزَوَى ... وَلا تَلْقَنِي إِلاَّ وَأَنْفُكَ رَاغِمُ
(١٣٥٦)
وَقَالَ الطَّرِمَّاحُ بْنُ حَكيمٍ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - يُؤَلِّفُ بَيْنَ الْقَوْمِ بُغْضِي وَمَا لَهُمْ ... سِوَى فَرْطِ إِجْمَاعِ عَلَيَّ جَمِيعُ
٢ - وَمَا بِيَ مِنْ شَكْوَى لِنَفْسِيَ مِنْهُمُ ... وَلا جَزَعٌ إِنِّي إِذاً لَجَزُوعُ
(١٣٥٧)
وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل)
١ - وَقَدْ زَادَنِي حُبًّا لِنَفْسِيَ أَنَّنِي ... بَغِيضٌ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ غَيْرِ طَائِلِ
٢ - إِذَا مَا رَآنِي قَطَّعَ الطَّرْفَ بَيْنَهُ ... وَبَيْنِيَ فِعْلَ الْعَارِفِ الْمتَجَاهِلِ
٣ - مَلأْتُ عَلَيْهِ الأَرْضَ حَتَّى كَأَنَّهَا ... مِنَ الضِّيقِ فِي عيْنَيْهِ كِفَّةُ حَابِلِ
٤ - وَكُلُّ امْرِئٍ أَلْفَى أَبَاهُ مُقَصِّراً ... مُعادٍ لأَهْلِ الْمَكْرُمَات الأَوَائِلِ
٥ - إِذَا ذُكِرَتْ مَسْعَاةُ وَالدِهِ اسْتَحَى ... وَلا يَسْتَحِي مِنْ عَيْبِ أَهْلِ الْفَضَائِلِ
(١٣٥٨)
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حَسَّانَ: (الكامل)
١ - لِمَ تَنْطُرُونَ إِذَا مَرَرْتُ عَليكَمُ ... نَظَرَ التُّيُوس إِلَى شِفَارِ الْجَازِرِ
٢ - خُزْرَ الْحَوَاجِبِ نَاكِسِي أَبْصَارِكُمْ ... نَظرَ الذَّلِيل إِلَى الْعَزِيزِ الْقَاهِرِ
стр. 468
(١٣٥٩)
قَالَ شُعْبَةُ بْنُ قُمَيْر التَّمِيمِيُّ: (الطويل)
١ - وَشُوسٍ مِنَ الْبَغْضَاءِ خُزْرٍ عُيُونُهُمْ ... صُدُورهُمُ تَغْلِي كَغَلْي الْمَرَاجِلِ
٢ - شَّأَوْتُ فَلَمْ أَهْلِكْ لِذَاتِ نُفُوسِهِمْ ... وَهَانَ عَلَيَّ عَضُّهُمْ بِالأَنَامِلِ
الباب الستون والمائة فيما قيل فِي إِسعاف الكريم بحاجتهِ وترك احتقاره إِن تحامل الدهرُ عليهِ رجاءَ أن تعود العاقبة له بما يَسرُّهُ
(١٣٦٠)
وَقَالَ القَسِمُ بْنُ الْهُذَيْلِ: (الطويل)
١ - أَكْرِمْ كَرِيماً إِنْ أَتَاكَ لِحَاجَةٍ ... لِعَاقِبَةٍ إِنَّ الْعِضَاهَ تُرَوَّحُ
(١٣٦١)
وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل)
١ - لا تَحْقِرَنْ ذَا بُؤْسَةٍ أَنْ تُنِيلَهُ ... وَإِنْ كَانَ بَيْنَ النَّاسِ وَهْوَ حَقِيرُ
٢ - فَإِنَّ عَسَى أَنْ يَرْفَعَ الدَّهْرُ طَرْفَهُ ... وَلِلّهِ رَاعٍ بالْعِبَادِ بَصيرُ
٣ - فَيَلْقَاكَ يَوْماً ثُمَّ يَجْزِيكَ مِثْلَهَا ... وَأَنْتَ إلَيْهَا عَنْدَ ذَاكَ فَقِيرُ
стр. 469
(١٣٦٢)
وَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْيَهُودِيُّ: (الكامل)
١ - ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لا يَحُرْبِكَ ضُعْفُهُ ... يَوْماً فَتُدْرِكَهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا
٢ - يَجْزِيكَ أَوْ يثْنِي عَلَيْكَ وإِنَّ منْ ... أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ كَمَنْ جَزَا
الباب الحادي والستون والمائة فيما قيل فِي سعي الرجل وجمعهِ لغيرهِ
(١٣٦٣)
قَالَ النَّمرُ بْنُ تَوْلِبِ الْغَنَويُّ: (الطويل)
١ - وَذِي إِبِلٍ يَسْعَى وَيحْسبُها لَهُ ... أخِي نَصَبٍ فِي حفْظهَا وَدَؤُوبُ
٢ - غَدَتْ وَغَدَا رَبٌّ سوَاهُ يَسُوقهَا ... وَبُدِّلَ أَحْجَارًا وَجَالَ قلِيبُ
(١٣٦٤)
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ قَيْسٍ الْحَارِثِيُّ: (الطويل)
١ - رَأَيْتُ الْفَتَى يَسْعَى وَيَرْعَى لغَيْرِهِ ... وَيَدأَبُ فِيه ِوَالسَّعِيدُ سَعِيدُ
(١٣٦٥)
стр. 470
وَقَالَ عُوَيْمِرُ بْنُ سَالِمٍ الْعَبْسِيُّ: (الطويل)
١ - وَكَمْ جَامِعٍ مَالاً لآخَرَ غَيْرِهِ ... أَلا لَيْسَ لَوْ يَدْري لَهُ مَا يُثَمِّرُ
٢ - يُؤَمِّل أَنْ يَحْيَا وَيَبْقَى لِمَالِهِ ... وَمِنْ دُونِ مَا يَرْجُو زَمَانٌ مُغَيِّرُ
(١٣٦٦)
وَقَالَ نُصَيْبٌ: (الطويل)
١ - وَإِنِّي وَإِيَّاهُمْ كَسَاعٍ لِقَاعِدٍ ... مُقِيمِ وَأَشْقَى النَّاسِ بِالشِّعْرِ قَائِلُهْ
(١٣٦٧)
وَقَالَ آخَرُ: (مجزوء الخفيف)
١ - اِسْلَمِي أُمَّ خَالِدٍ ... رُبَّ سَاعٍ لقَاعِدِ
(١٣٦٨)
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الرمل)
١ - وَمُنَمٍّ لِسِوَاهُ مَالَهُ ... هَبَلَتْهُ أمُّهُ مَاذَا يُنَمِّي
الباب الثاني والستون والمائة فيما قيل فِي ترك المراء
(١٣٦٩)
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَسارٍ: (الوافر)
стр. 471
١ - فَدَعْ عَنْكَ الْمِرَاءَ وَلا تُرِدْهُ ... لِقِلَّةِ خَيْرِ أَسْبَابِ الْمِرَاءِ
٢ - وَأَيْقِنْ أَنَّ مَنْ مَارَى أَخَاهُ ... تَعَرَّضَ مِنْ أَخِيهِ لِلِّحَاءِ
٣ - وَلا تَبْغِ الْخِلافَ فَإِنَّ فِيهِ ... تَفَرُّقَ مِنْ ذَوَاتِ الأَصْفِيَاءِ
٤ - وَإِنْ أَيْقَنْتَ أَنَّ الْغَيَّ فِيمَا ... دَعَاكَ إِلَيْهِ إِخْوَانُ الصَّفَاءِ
٥ - فَجَامِلْهُمْ بِحْسْنِ الْقَوْلِ فِيمَا ... أرَدْتَ وَقَدْ عَزَمْتَ عَلَى الإِبَاءِ
(١٣٧٠)
وَقَالَ الْعَرْزَمِيُّ، وَيُرْوَى لِيَزِيدَ بْنِ عَمْرُو: (الكامل)
١ - اللهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ مِرَاءَهُمْ ... إلاَّ يَكُونُ مَعِي لِذَاكَ جَوَابُهُ
٢ - إلاَّ مَخَافَةَ أَنْ أُهَاجِرَ صَاحِباً ... وَالْهَجْرُ فَاعْلَمْهُ الْمِرَا أَسْبَابُهُ
(١٣٧١)
وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل)
١ - نَصَحْتُكَ فِيمَا قَلْتُهُ وَذَكَرْتُهُ ... وَذلِكَ حَقٌّ فِي الْمَوَدَّةِ وَاجِبُ
٢ - فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ الْمِرَاءَ فَإِنَّهُ ... إِلَى الشَّرِّ دَعَّاءٌ وَلِلْغَيِّ جَالِبُ
(١٣٧٢)
وَقَالَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ: (الكامل)
١ - أَكِدَامُ إِنِّي قَدْ مَحَضْتُ نَصِيحَتِي ... فَاسْمَعْ لِقَوْلِ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيقِ
٢ - أمَّا الْمُزَاحَةَ وَالْمِرَاءَ فَدَعْهُمَا ... خُلُقَانِ لا أَرْضَاهُمَا لِصَدِيقِ
٣ - إِنِّي بَلَوْتُهُمَا فَلَمْ أَحْمَدْهُمَا ... لِمُجَاوِرٍ جَارٍ وَلا لِرَفيقِ
стр. 472
الباب الثالث والستون والمائة فيما قيل فِي ذمّ المزاح والهزل
(١٣٧٣)
(الطويل)
١ - إِياَّكَ إِيَّاكَ الْمُزَاحَ فَإِنَّهُ ... يُجَرِّي عَلَيْكَ الدُّونَ وَالسَّاقِطَ الرَّذْلا
٢ - وَيُخْلِقُ مَاءَ الْوَجْهِ مِنَ بَعْدِ جِدَّةٍ ... وَيُكْسِبُ بَعْدَ الْعَهْدِ صَاحِبَهُ ذُلاًّ
(١٣٧٤)
وَقَالَ الأَخْزَرُ الْعُذْرِيُّ: (الرجز)
١ - الْجِدُّ أَوْلَى بامْرِئٍ مِنَ اللَّعِبْ ٢ - عِنْدَ اهْتِيَاجِ صَوْلَةِ الْكلْبِ الْكَلِبْ
٣ - حِينَ تَرَى الإِخْوَانَ تَجْثُو لِلرُّكَبْ ٤ - تُوقَدْ فِيمَا بَيْنهُمْ نَارُ الْغَضَبْ
٥ - نَارٌ تُشَبُّ بَيْنَهُمْ بِلا حَطَبْ
(١٣٧٥)
وَقَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ: (الطويل)
١ - وَرُبَّ كِلامِ قَدْ جَرَى مِنْ مُمَازحٍ ... فَسَاقَ إلَيْهِ سَهْمَ حَتْفٍ فَعَجَّلا
٢ - فَدَعْ عَنْكَ قُرْبَ الْمَزْحِ لا تَقْرَبَنَّهُ ... كَفَى بِامْرِئٍ وَعْظاً إِذَا مَا تَكَهَّلا
(١٣٧٦)
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاويَة الْجَعْفَرِيُّ: (المديد)
стр. 473
١ - خَلِّ عَنْكَ الْمَزْحَ مُجْتَنِباً ... إِنَّهُ يُدْنِي لَكَ الْعَطَبَا
٢ - رُبَّ مَنْ كَانَتْ مَنِيَّتُهُ ... فِي مُزَاحٍ هَاجَهُ لَعِبَا
(١٣٧٧)
وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ التَّمِيمِيُّ: (الطويل)
١ - إِذَا أَنْتَ فَاكَهْتَ الرِّجَالَ فَلا تُلِغْ ... وَقُلْ مِثْلَ مَا قَالُوا وَلا تَتَزَيَّدِ
٢ - وَإِيَّاكَ مِنْ فَرْطِ الْمُزَاحِ فَإِنَّهُ ... جَدِيرٌ بِتَسْفِيهِ الْحَليمِ الْمُسَدَّدِ
(١٣٧٨)
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (البسيط)
١ - لا خَيْرَ فِي الْهَزْلِ فَاتْرُكْهُ لِطَالِبهِ ... وَاهْرُبْ بِعْرضِكَ مِنْهُ اُوْشَكَ الْهَرَبِ
٢ - لِلْجِدَّ مَا خُلِقَ الإِنْسَانُ فَالْتَمِسَنْ ... بِالْجِدِّ حَظَّكَ لا بِاللَّهْوِ وَاللَّعِبِ
٣ - لا يَلْبَثُ الْهَزْلُ أَنْ يَجْنِي لِصَاحِبهِ ... ذَمًّا وَيُذْهِبُ عَنْهُ بَهْجَةَ الأَدَبِ
(١٣٧٩)
وَقَالَ أَيْضاً: (الكامل)
١ - لا تَقْرُبَنَّ فُكَاهَةً فِي مَحْفَلٍ ... إِنَّ الْفُكَاهَةَ عَيْبُهَا مَحْمُولُ
٢ - وَتَوَقَّ إِيَّاكَ الْمُزَاحَ فَإِنَّهُ ... خَطْبٌ عَلَى أَهْلِ الْعُقُولِ جَلِيلُ
(١٣٨٠)
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: (مجزوء الكامل)
стр. 474
١ - رُبَّ مُزَاحٍ قَدْ دَعَا ... حَتْفاً إِلَى نَفْسِ الْمُمَازِحْ
الباب الرابع والستون والمائة فيما قيل فِي ذكاء القلب وإِصابة الظنّ
(١٣٨١)
قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ الْعَبْسِيُّ: (الطويل)
١ - بُنِيتُ عَلَى خَلْقِ الرِّجَالِ بِأَعْظُمٍ ... خِفَافٍ تُثَنَّى تَحْتَهُنَّ الْمَفَاصِلُ
٢ - وَقَلْبٍ جَلا عَنْهُ الشُّكُوكَ فَإِنْ تَشَا ... يُخَبِّرْكَ ظَهْرَ الْغَيْبِ مَا أَنْتَ فَاعِلُ
(١٣٨٢)
وَقالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الطويل)
١ - ظُنُونٌ تَرَى مَا فِي الْغَيُوبِ إِذَا انْتَحَتْ ... عَلَى مُحْزِنٍ يَوْماً أَعَادَتْهُ مُسْهِلا
(١٣٨٣)
وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: (المنسرح)
١ - الأَلْمَعِيُّ الَّذِي يَظُنُّ لَكَ الظَّنَّ ... كَأَنْ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا
(١٣٨٤)
وَقَالَ عِفْرِسُ بْنُ جَبْهَةَ الْكَلْبِيُّ: (الطويل)
стр. 475
١ - وَأَبْغِيَ صَوَابَ الظَّنِّ أَعْلَمُ أَنَّهُ ... إِذَا طَاشَ ظَنُّ الْمَرءِ طَاشَتْ مَقَادِرُهْ
(١٣٨٥)
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْعَبْدِيُّ: (الوافر)
١ - إِذَا مَا الظَّنُ أَكْذَبَ فِي أُنَاسٍ ... رَمَيْتُ بِصِدْقِهِ سِتْرَ الْغُيُوبِ
الباب الخامس والستون والمائة فيما قيل فِي سوء الظنّ بالصديق وابن العمّ
(١٣٨٦)
قَالَ الطِّرِمَّاحُ بْنُ حَكيمٍ الطَّائِيُّ: (الطويل)
١ - مَتَى مَا يَسُؤْ ظَنُّ امْرِئٍ بِصَدِيقِهِ ... وَلِلظَّنِّ أَسْبِابٌ عِرَاضُ الْمَسَارِحِ
٢ - يُصَدِّقْ أُمُوراً لَمْ يَجِئْهُ يَقِينُهَا ... عَلَيْهِ وَيَعْشَقْ سَمْعُهُ كُلَّ كَاشِحِ
(١٣٨٧)
وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: (المتقارب)
١ - سَأَتْرُكُ لِلْظَّنِّ مَا بَعْدَهُ ... وَمَنْ يَكُ ذَا رِيْبَةٍ يَسْتَبِنْ
٢ - فَلا تَتْبَع الظَّنَّ إِنَّ الظُّنُونَ ... تُرِيكَ مِنَ الأَمْرِ مَا لَمْ يَكُنْ
(١٣٨٨)
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادِ: (البسيط)
стр. 476
١ - وَسُوءُ ظَنِّكَ بِالأَدْنَيْن دَاعِيةٌ ... لأَنْ يَخُونَكَ مَن قَدْ كَانَ مُؤْتَمَنَا
(١٣٨٩)
وقَالَ أيْضاً: (الطويل)
١ - إِذَا أَنْتَ خَوَّنْتَ الأَمِينَ بِظِنَّةٍ ... فَتَحْتَ لَهُ بَاباً إِلَى الْخَوْنٍ مُغْلَقَا
٢ - فَإِيَّاكَ إيَّاكَ الظُّنُونَ فَإنَّهَا ... أَوَ اكْثَرَهَا كَالآلِ لَمَّا تَرَقْرَقَا
(١٣٩٠)
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقدُّوسِ: (الطويل)
١ - أَلا إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ فَلا تَكُنْ ... ظَنُوناً لِمَا فِيهِ عَلَيْكَ أَثَامُ
٢ - وَإنَّ ظُنُونَ الْمَرْءِ مِثْلَ سَحَائبٍ ... لَوَامِعَ مِنْهَا مَاطِرٌ وَجَهَامُ
الباب السادس والستون والمائة فيما قيل في التوكُّل
(١٣٩١)
قَالَ مَالِكُ بْنُ عُوَيْمِرٍ التَّغْلِبِيُّ: (الوافر)
١ - تَوَكَّلْنَا عَلَى الرَّحْمنِ إنَّا ... وَجَدْنَا الْخيْرَ للْمتَوَكِّلينَا
٢ - وَمَنْ لَبِسَ التَّوَكُّلَ لَمْ تَجِدْهُ ... يَخَافُ جَرائرَ الْمُتَجَبِّرينَا
стр. 477
(١٣٩٢)
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الكامل)
١ - لا تَجْزَعَنَّ مَتَى اتَّكَلْتَ عَلَى الَّذِي ... مَا زَالَ مُبْتَدِئاً يَجُودُ وَيُفْضِلُ
٢ - وَلَقَدْ يُرِيحُ أَخُو التَّوَكُّلِ نَفْسَهُ ... إِنَّ الْمُرِيحَ لَعَمْرُكَ الْمُتَوَكَّلُ
(١٣٩٣)
وَقَالَ آخَرُ: (الطويل)
١ - تَوَكَّلْ عَلَى الرَّحْمَنِ فِي كُلِّ حَاجَةٍ ... طَلَبْتَ فَإِنَّ اللهَ يَقْضِي وَيَقْدِرُ
٢ - وَقَدْ يهْلِكُ الإِنْسَانُ مِنْ وَجْهِ أمْنِهِ ... وَيَنْجُو بِإِذْنِ اللهِ مِنْ حَيْثُ يَحْذَرُ
(١٣٩٤)
وَقَالَ صَالِحُ بن جَنَاحٍ: (الطويل)
١ - فَلَيْسُ لَنَا غَيْرَ التَّوَكُّلِ عِصْمَةٌ ... عَلَى رَبِّنَا إِنَّ التَّوَكُّلَ نَافِعُ
الباب السابع والستون والمائة فيما قيل فِي نسيان ما مضى وإِن جلّ وذِكْر الأَحدث من الأمور وإن صَغُر
(١٣٩٥)
قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ: (الطويل)
١ - فَوَاللهِ لا أَنْسَى قَتِيلاً رُزِئْتُهُ ... بِجَانِبِ قَوْسَى مَا مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ
стр. 478
٢ - عَلَى أَنَّهَا تَعْفُو الْكُلُومُ وَإِنَّمَا ... تُوَكَّلُ بالأَدْنَى وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِي
(١٣٩٦)
وَقَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ: (الطويل)
١ - وَآخِرُ مَا شَيْءٍ يَغُولُكَ وَالَّذِي ... تَقَادَمَ تنْسَاهُ وَإِنْ كَانَ يَفدَحُ
(١٣٩٧)
وقَالَ الأَحْوَصُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَاريُّ: (البسيط)
١ - وَالنَّفْسُ فاسْتيْقِنَا لَيْسَتْ بِمُعْوِلَةٍ ... شَيْئًا وَإِنْ جَلَّ إلاَّ رَيْثَ تعْتَرِفُ
٢ - إِنَّ الْقَدِيمَ وإِنْ جَلَّتْ رَزِيَّتُهُ ... يَنضُو فيُنْسَى ويَبْقَى الْحَادِثُ الأُنُفُ
(١٣٩٨)
وَقَالَ آخَرُ: (السريع)
١ - آخِرُ مَا شَيْءٍ يَغُولُكَ وَالاْ ... قْدَمُ تَنْسَاهُ وَإنْ هُوَ جَلْ
٢ - قَدْ نَجَّذَتْنِي الْحَادِثَات فَما ... أحْزَنُ منْ شَيْءٍ وَلا أَجْذَلْ
(١٣٩٩)
وَقَالَ مَسْعُودٌ أَخُو ذِي الرُّمَّةِ: (الطويل)
١ - نَعَى الرَّكْبُ أوْفَى حِينَ جاءَتْ رِكَابُهُمْ ... لَعَمْرِي لَقدْ جَاؤوا بِشَرٍّ فَأَفْظُعُوا
стр. 479
٢ - وَلَمْ تُنْسنِي أَوفَى الْمُصِيبَاتُ بَعْدَهُ ... وَلكِنَّ نَكْءَ الْقَرْحِ بالقَرْحِ أَوْجَعُ
(١٤٠٠)
وقَالَ مُتَمّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ: (الطويل)
١ - وقَالوا أَتَبْكِي كُلَّ قَبْرٍ رَأَيتَهُ ... لِقَبْرٍ ثَوىَ بَيْنَ الملا والدَّكَادِكِ
٢ - فَقُلْتُ لَهُم إنَّ الشَّجَا يَبْعَثُ الشَّجَا ... دَعُونِي فَهَذَا كُلُّهُ قَبْرُ مَالِكِ
الباب الثامن والستون والمائة فيما قيل فيمن لم يُعرَف جودهُ ولا بخلهُ والإِمساك عن مدحِهِ وذمّهِ
(١٤٠١)
قَال طُرَيْحُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ، وَتُرْوَى لجَوشَنِ بْنِ عُمَيرَةَ الْعُذْرِيِّ: (الطويل)
١ - فَوَاللهِ مَا أدْرِي إذَا جَاءَ سَائِلٌ ... يُسَائِلُ عَنْ جَدْوَاك َكَيْفَ أَقُولُ
٢ - وَوَاللهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَنَاظِرٌ ... ألِلْجُودِ أَمْ لِلْبُخْلِ أَنْتَ مُخِيلُ
٣ - وأَنْتَ امْرُؤٌ لَمْ تَسْتَبِنْ لِي طَرِيقُهُ ... وَلِلسَّيْلِ حَتَّى يَسْتَقِرَّ سَبِيلُ
(١٤٠٢)
وَقَالَ أَيْضاً: (الوافر)
١ - بأَيِّ الْخَلَّتَيْنِ عَلَيْكَ أُثْنِي ... فَإِنِّي عِنْدَ مُنْصَرَفِي مَسُولُ
٢ - أبِالْحُسْنَى وَلَيْسَ لَهَا ضِيَاءٌ ... فَمَنْ هذَا يُصَدِّقُ مَا أَقُولُ
стр. 480
٣ - أمِ الأخْرَى وَلَسْتُ عَلَى صَديِقِي ... بذِي عَجَل إذَا لاحَى عَجُولُ
(١٤٠٣)
وَقَالَ حَمَّادُ عِجْردٍ: (الخفيف)
١ - لَيْتَ شِعْرِي بِأَيِّ وَجْهَيْكَ فِي الْمِصْ ... ـ ـرِ غَداً حِينَ نَلْتَقِي تَلْقَانِي
٢ - أبِوَجْهٍ لَهُ طَلاقَةُ ذِي الإِحْـ ... ـسَانِ أَمْ وَجْهِ غيْرِ ذِي الإحْسَانِ
٣ - فَلَئِنْ كُنْتَ مُحْسِناً ليَسرَّنَّـ ... ـكَ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ أَنْ تَرَانِي
٤ - وَلَئنْ كَنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ مَا عِنْـ ... ـدِي سِوَى الْعَفْوِ عَنْكَ وَالْغفْرَانِ
(١٤٠٤)
وقَالَ يحْيَى بْنُ زِيَادٍ: (الحفيف)
١ - لَيْتَ شِعْري بِأَيِّ حَالَيْكَ يَمْضِي الْـ ... ـقَوْلُ فِي حَالِ مَشْهَدٍ وَمَغِيبِ
٢ - أبِمَدْحٍ يَرُوقُ أَمْ بِهِجَاءٍ ... تَكْتَسِي مِنْ نَدَاهُ ثَوْبَ عُيُوبٍ
الباب التاسع والستون والمائة فيما قيل فِي الجفاء بعد الصِّلَة
(١٤٠٥)
قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الْكِنَانِيُّ: (الكامل)
١ - مَنْ ذَا الَّذِي بِإِخَائِهِ وَبوُدِّهِ ... مِنْ بَعْدِ وَدِّكَ أَوْ إِخَائِكَ أَفْرَحُ
٢ - أَمَا يَقُولُ الْكَاشِحُونَ لَنَا غَداً ... وَعُيُونُهُمْ نَحْوِي وَنَحْوَكَ تَلْمَحُ
стр. 481
٣ - قَدْ رَابَهُمْ مِنْ بَعْدِ حُسْنِ تَوَاصُلٍ ... مِنَّا مُبَاعَدَةٌ وَبَيْنٌ مُفْصِحُ
٤ - أَمُرِيهُمُ مَا يَشْتَهُونَ وَفَاعِلٌ ... مِنْ ذَاكَ مَا يُثْنَى وَمَا يُسْتَقبَحُ
٥ - أمْ مُمْسِكٌ بِوِصَالِ خِلٍّ نَاصِحٍ ... مَحْصِ الأُخُوَّةِ مِثْلُهُ لا يُطْرَحُ
٦ - أَيًّا فَعَلْتَ فَلا تَزَالُ مُقِيمَةً ... فِي الصَّدْرِ مِنْكَ مَوَدَّةٌ لا تَبْرَحُ
(١٤٠٦)
وَقَالَ أَنسُ بنُ أَبِي أَنَسٍ اللَّيْثِيُّ: (الرمل)
١ - سَلْ أَمِيري مَا الَّذِى غَيَّرَ لي ... وُدَّهُ والنَّفْعَ حَتَّى وَدَّعَهْ
٢ - مَا الَّذِي أَنْكَرَ مِنِّي فَانْثَنَى ... وَهْوَ يُبْدَى لِي أُمُوراً شَنِعَهْ
٣ - لا تُهِنِّي بَعْدَ إِكْرَامِكَ لِي ... وَشَدِيدٌ عَادَةٌ منْتَزعَهْ
٤ - وَاذْكرِ الْعَهدَ الَّذى عَاهَدتَني ... وَحَديثاً قلتَهُ فِي المجَمْعَهْ
٥ - لَيتَ مَنْ يسعَى بِسوءٍ بَيْنَنا ... جَنَّهُ اللِّيلُ بأرضٍ مُسْبِعَهْ
الباب السبعون والمائة فيما قيل فِي المخافة والارتياع
(١٤٠٧)
قالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: (الطويل)
стр. 482
١ - أَتَانِي وَعِيدٌ وَالتَّنَائِفُ بَيْنَنَا ... سَحَاوِيَةٌ وَالْغَائِطُ الْمُتَصَوِّبُ
٢ - فَبِتُّ كَأَنَّ الْعَائِدَاتِ فَرَشْنَنِي ... هَرَاساً بِه يُعْلَى فِرَاشِي وَيُقْشَبُ
(١٤٠٨)
قَالَ أَيْضًا: (الطويل)
١ - وَعِيدُ أَبِي قَابُوسَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ ... أتَانِي وَدُونِي رَاكِسٌ فَالضَّوَاجِعُ
٢ - فَبِتُّ كَأَنِّي سَاوَرَتْنِي ضَئِيلَةٌ ... مِنَ الرُّقْشِ فِي أَنْيَابهَا السُّمُّ نَاقِعُ
٣ - فَإنَّكَ كَاللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكِي ... وَإِنْ خِلْتُ أنَّ الْمُنْتأَى عنْكَ وَاسِعُ
٤ - خَطَاطِيفُ حُجْنٌ فِي حِبَالٍ مَتِينَةٍ ... تمُدُّ بِهَا أَيْدٍ إِلَيْكَ نَوَازعَ
(١٤٠٩)
وَقَالَ أَيْضاً: (الطويل)
١ - وَقَدْ خِفْتُ حَتَّى مَا تَزِيدَ مَخَافَتِي ... عَلَى وَعِلٍ فِي ذِي الْمُلاءَةِ عَاقِلِ
٢ - مَخَافَةَ عَمْرٍو أَنْ تَكُونَ جِيَادُهُ ... يُقَدْنَ إِلَيْنَا بَيْنَ حَافٍ وَنَاعِلِ
(١٤١٠)
وَقَالَ الْقَتَّالُ الْكِلابِيُّ: (الطويل)
стр. 483
١ - كَأَنَّ بِلادَ اللهِ وَهْيَ عَريضَةٌ ... عَلَى الْخَائِفِ الْمَطْلُوبِ كِفَّةُ حَابِلِ
٢ - يُؤَدَّى إلَيْهَ أَنَّ كُلَّ ثَنِيَّةٍ ... تَيمَّمَهَا تُوحِي إِلَيْهِ بِقَاتِلِ
(١٤١١)
وَقَالَ عُبَيْدُة بْنُ رَبِيعَةَ التَّمِيميُّ، وترْوَى لِعُبَيْدِ بْنِ أَيُّوبَ اللِّصِّ: (الطويل)
١ - عَلامُ تُرَى لَيْلَى تُعَذِّبُ بالْمُنَى ... أخَا قَفْرَةٍ قَدْ كَادَ بالْغُولِ يَأْنَسُ
٢ - وَأَضْحَى صَدِيقَ الذِّئْبِ بَعْدَ عَداوَةٍ ... وَبُغْضٍ وَربَتْهُ الْقفَارُ الأَمَالِسُ
٣ - تقَدَّدَ عَنْهُ وَاسْتَطَارَ قَمِيصُهُ ... وَقَدْ يَقْطَعُ الْهِندِيُّ والْجَفْنُ دَارِسُ
٤ - يَظَلُّ وَمَا يَبْدُو لِشَيْءٍ نَهَارَهُ ... وَلكِنَّمَا يَنْباعُ وَاللَّيْلُ دَامِسُ
٣ - فَلَيْسَ بِجِّنِيٍّ فَيُعْرَفَ شَكْلُهُ ... وَلا أَنَسِيٌّ تحتَوِيهِ الْمَجَالِسُ
(١٤١٢)
وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ أَيُّوبٍ: (الطويل)
١ - لَقدْ خِفْتُ حَتَّى لَوْ تَمُرُّ حَمَامَةٌ ... لَقُلْتُ عَدُوٌّ أَوْ طَلِيعَةُ مَعْشَرِ
٢ - وَخِفْتُ خَلِيلِي ذَا الصَّفَاءِ وَرَابَنِي ... وَقَالُوا فُلانٌ أَوْ فُلانَةُ فَاحْذَرِ
٣ - فَمَنْ قَالَ خَيْراً قُلْتُ هَذَا خَدِيعَةّ ... وَمَنْ قَالَ شرًّا قُلْتُ نُصْحٌ فَشَمِّرِ
٤ - فَأَصْبَحْتُ كَالْوَحشِيِّ يَتْبَعُ ما خَلا ... وَيَتَرُكُ مَوْطُوءَ الْبلادِ الْمُدعْثَرِ
(١٤١٣)
стр. 484
وَقَالَ آخَرُ: (الطويل)
١ - لَقَدْ خِفْتُ حَتَّى كُلُّ نَجْوَى سَمِعْتُهَا ... أرَى أَنَّنِي مِنْ ذِكْرِهَا بسَبِيلِ
٢ - وَحَتَّى لَوَيْتُ السِّرَّ مِنْ كُلِّ صَاحِبٍ ... وَأَخْفَيْتُهُ مِنْ دُونِ كُلِّ خَلِيلِ
(١٤١٤)
وَقَالَ آخَرُ: (الكامل)
١ - تَرَكَتْكَ تحْسِبْ كُلَّ شَيْءٍ بَعْدَهَا ... خَيْلاً تَكُرُّ عَلَيْكُمُ وَرِجَالا
(١٤١٥)
وَقَالَ الْبَعيثُ أَوْ جَرِيرٌ: (الطويل)
١ - وَلَوْ أَنَّهَا عُصْفُورَةٌ لَحَسِبْتَهَا ... مُسَوَّمَةَّ تَدْعُو عبِيداً وأَزْنَمَا
(١٤١٦)
وَقَالَ عُبَيدُ بنُ أَيُّوبَ: (الطويل)
١ - لَقَدْ خِفْتُ حَتَّى خِلْتُ أنْ لَيْسَ نَاظِرٌ ... إِلَى أَحَدٍ غَيْري فكِدْتُ أَطِيرُ
٢ - وَلَيْسَ فَمٌ إِلاَّ بسِرِّي مُحدِّثٌ ... وَلَيْسَ يَدٌ إلاَّ إِلَيَّ تُشِيرُ
(١٤١٧)
وَقَالَ مُضَرِّسُ بْنُ ربْعِيٍّ الأَسَديُّ: (الطويل)
١ - كَأَنَّ عَلَى ذِي الطِّنْي عَيَّناً بصِيرَةً ... بمَنْطِقِهِ أَوْ مَنْظَراً هُوَ نَاظِرُهْ
стр. 485
٢ - يُحَاذِرُ حَتَّى يَحْسِبَ النَّاسَ كَلَّهُمْ ... مِنَ الْخَوْفِ لا تَخْفَى عَلَيْهِمْ سَرَائِرُهْ
الباب الحادي والسبعون والمائة فيما قيل فِي مطل الديون وكسرها على الغرماء
(١٤١٨)
قَالَ دُلَيْمُ بْنُ مُرَّةَ الْجُهَنِيُّ فِي تَاجِرٍ أَخَذَ مِنْهُ مَالاً وَكانَ اسمُ التَّاجِرِ عَرابَةَ:
(الطويل)
١ - اللهُ لَقَّى مِنْ عَرَابَةَ بَيْعَةً ... عَلَى حِينِ كَادَ النَّقْدُ يَعْسُرُ عَاجِلُهْ
٢ - وَلَوَّى بَنَانَ الْكَفِّ يَحْسُبُ رِبْحَهُ ... وَلَم يَحْسُبِ الْمَطْلَ الَّذِي أَنَا مَاطِلُهْ
٣ - سَيَرْضَى مِنَ الرِّبْحِ الَّذِي كَانَ يَرْتَجِي ... بِبَعْضِ الَّذِي أَعْطَى وَمَا هُوَ نَائِلُهْ
(١٤١٩)
وَقَالَ صُهَيْبُ بْنُ نِبْرَاسٍ الْعَنْبرِيُّ: (الطويل)
١ - وَمُصْفَرَّةٍ عَيْنَاهُ يَرْشَحُ وَجْهُهُ ... لِحُبِّ الْقَضَاءِ قَدْ لَوَيْتُ لَيَالِيَا
٢ - وَكُلُّ غَرِيمٍ حَظُّهُ جَحْدُ مَالِهِ ... إِذَا شَحَّ يَوْماً أو أَسَاءَ التَّقَاضِيَا
(١٤٢٠)
وَقَالَ هَانِئُ بْنُ قُشَيْرٍ الْعَبْسِيُّ: (الطويل)
١ - وَيَفْرَغ أَعْدَائِي بِدَيْنِي سَفَاهَةً ... كَأَنْ لَمْ يُدَايَنْ مِنْهُمُ أَحَدٌ قَبْلِي
стр. 486
٢ - وَلَيْسَ دَيَانِي مَانِعاً أَنْ أعُلَّهُمْ ... مِنَ الْغَيْظِ ثَارَاتٍ تُشَبَّهُ بالْقَتْلِ
(١٤٢١)
وَقَالَ عَطِيَّةُ بْنُ مِخْرَاقٍ الهِلالِيُّ، واشترى مِنْ تَاجرٍ يُقَال لهُ عُبَيد ثيابًا وطِيقاناً حصينة ونقَدهُ بعضَ الثمن: (الطويل)
١ - رَجَعْتُ بِهَا سُوداً وَبِيضاً كَثيفَةً ... وَصَلْصَلَتِ الأَوْرَاق فِي كَفِّ سِرْبَالِي
٢ - وَضَمَّ عَلَى طِرْسٍ يُرَاعِي شُهُودَهُ ... وَيَعْقِدُ بالْكَفَّيْنِ مَا اجْتَاحَ مِنْ مَالِي
٣ - لِيَأْخُذَهُ عِنْدَ انْقِضَاء مَحَلِّهِ ... وَأَحْسِبُنَا لا نَلْتَقِي بَعْدَ أَحْوَالِ
٤ - وَخَطَّ عُبَيْدٌ طِينَةً وَشَّهَادَةً ... وَصَكَاً يؤَدِّيهِ إِلى طُولِ إِعْوَالِ
٥ - كَذلِكَ فِعْلِي بِالْخَبِيثِيِنَ إِنَّني ... رأَيْتُهُمُ عَوْناً عَلَى الزَّمَنِ الْغَالِي
(١٤٢٢)
كان تاجرٌ من أهل الثعلبيَّة يقال لهُ يحيى بن جابر يبيع الأَعاريب ويُعينهم فتعيَّن منهُ رجُلان من بني أَسد يقال لهما: طَريفُ بن منظور وحِصْن بن مطر، وفخَّما لهُ فِي الرّبح حتى بلغا ما أحبَّ، فلمَّا انصرفا بحاجتهما قال طَريف: (الطويل)
١ - أقُولُ غَدَاةَ الثَّعْلَبِيَّةٍ بَعْدَ مَا ... حَوَيْنَا عَلَى أَوْرَاق يَحْيى بْنِ جَابِرِ
٢ - لحِصْنٍ فَكَانَ الْمَرْءُ يُفْضِي بِسِرِهِ ... إِلَيَّ وَلا أُخْفِي عَلَيْهِ سَرَائِرِي
٣ - أيَطْمَعُ يَحْيى فِي الْوَفَاءِ وَقَد عَدَا ... عَلَى مَالِنَا فِي الْبَيْعِ عَدْوَةً فَاجِرِ
٤ - فَلا يَحْسَبِ الْكُوِفِيُّ أَنَّ عُقُولَنَا ... هَفَتْ عَنْ حِسَابٍ مُثْبَتٍ فِي الدَّفَاتِرِ
٥ - وَلكِنَّنِي أَغْرقْتُ فِي الرِّبحِ وَانثَنَى ... وَلَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بصَفْقَةِ خَاسِرِ
٦ - فَلا يَرْجوَنْ يَحْيى اخْتِبَارًا وَقَدْ رَمَى ... بِسِلْعَتِهِ الْمَجْنُونُ فِي قَعْرِ زَاخِرِ
стр. 487
(١٤٢٣)
وَقَالَ عُوَيْفُ الْقَوَافِي الْفَزَارِيُّ: (البسيط)
١ - حَاجَيْتُكُمْ يَا بَنِي اللَّخْنَاء أَيْنَ أَنَا ... فِي حَيْصَ بَيْصَ عَلَى الصَّلْعَاءِ فَابْغُونِي
٢ - أُفٍّ لَكُمْ وَلِعَقْلٍ بَيْنَ أَضْلُعِكُمْ ... مَاذَا وَثِقْتُمْ بِهِ مِنِّي وَمِنْ دِينِي
٣ - مِنْ أَفْلَسِ النَّاسِ مِنْ دِينٍ وَمِنْ حَسَبٍ ... وَأَظْلَمِ النَّاسِ طُرًّا لِلْمَسَاكِينِ
(١٤٢٤)
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ الأَبْرَصِ الأَسَدِيُّ: (الطويل)
١ - ألِينُ إِذَا لانَ الْغَرِيمُ وَأَلْتَوِي ... إِذَا اشْتَدَّ حَتَّى يُدْرِكَ الدَّيْنَ قَاتِلِي
٢ - وَأَمْطُلُهُ الْعَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّنِي ... وَيَرْضَى بِبَعْضِ الدَّيْنِ فِي غَيْرِ نَائِلِ
(١٤٢٥)
وَقَالَ وَبْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الأَسَدِيُّ وَكَانَ يُعامِلُ تِجارَ الْمَعْدِنِ وَيَلوِيهِمْ بِحُقُوقِهِم: (الكامل)
١ - أعْدَدْتُ لِلْغُرَمَاء سَيْفاً صَارِماً ... عِنْدِي وَفَضْلَ هَرَاوَةٍ مِنْ أَرْزَنِ
٢ - عَجْرَاءَ ظَاهِرَة الْحُيُودِ مَتِينَةٍ ... أعْدَدْتُهَا لِتِجَارِ أَهْلِ الْمعْدَنِ
(١٤٢٦)
وَقَالَ أَيْضاً: (البسيط)
стр. 488
١ - إِنِّي وَجَدِّكَ مَا أَقْضِي الْغَرِيمَ إِذَا ... حَانَ الْقَضَاءُ وَلا تَأْوِي لَهُ كَبِدِي
٢ - إلاَّ عَصَا أَرْزَنٍ طَارَتْ بُرَايَتُهَا ... تَنُوءُ ضَرْبَتُهَا بِالْكَفِّ وَالْعَضُدِ
(١٤٢٧)
كان بالمدينة تاجر يقال لهُ سيَّار بْن الحكَم يُداين الأعراب، فأَخذ منهُ أبو النبَّاش العُقَيْليّ مالاً وأرغبهُ فِي الربْح وانصرف، فغاب عنهُ مدَّةً، ثم دخل المدينة مُستخفيا، واتَّصل خبره بالتاجر فطلبهُ حتى وجده وقبض عليهِ وطالبهُ بِما لهُ عندهُ واستعدى* جماعة من التجار عليهِ. فلمَّا رأى ما قد رُفع إِليهِ ولم يقدر على الجحود للصكّ الذي كان عليهِ، وللجماعة الذين اجتمعوا، قال** لهم: صيروُا معي إِلى شارع بني فلان، فإِنَّ لي جَلباً أقدّر موافاتهُ، وأدفع المال إِلى صاحبكم من ثمنهِ، ففعلوا. فلمَّا تمكَّنَ من الهرب سبقهم حَضْراً على رجلَيْهِ، وطلبوه فأعْجزَهم، وانصرفوا يتذامرون ويرجعون باللوم على صاحبهم، فقال أبو النبَّاش عند ذلك: (البسيط)
١ - أهْوِنْ عَلَيَّ بِسَيَّارٍ وَضَغْوَتِهِ ... إِذَا جَعَلْتُ صَرَاراً دُونَ سَيَّارِ
٢ - التَّابِعِي نَاشِراً عَمْداً صَحِيفَتَهُ ... فِي السُّوقِ وَسْطَ شُيُوخٍ غَيْرِ أَبْرَارِ
٣ - قَدْ ضَيَّعُوا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتهِمْ ... إلاَّ ابْتِغَائِي كَأَنِّي وَسْطَهُمْ شَارِي
٤ - يُؤْلُونَ بِاللهِ جَهْداً لا أُزَايِلُهُمْ ... مَا دَامَ يَطْلُبُنِي مِنْهَا بِدِينَارِ
٥ - لَمَّا أَبَوْا سَفَهاً إِلاَّ مُلازَمَتِي ... أَزْمَعْتُ مَكْراً بِهِمْ فِي غَيْرِ إِسْرَارِ
٦ - وَقُلْتُ إِنِّي سَيَأْتينِي غَداً جَلَبِي ... وَإِنَّ مَوْعِدَكمْ دَارُ ابْنِ هَبَّارِ
стр. 489
٧ - وَمَا أُوَاعِدُهُمْ إِلاَّ مُخَادَعَةً ... مِنِّي لِيُفْلِتَنِي نَقْضِي وَإِمْرَارِي
٨ - حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنَتْ رِجْلايَ مِنْ هَرَبٍ ... لَمْ آلُ شَدًّا بتَعْدَاءٍ وَتَحْضَارِ
٩ - لَمَّا رَأَوْنِي وَقَدْ فُتُّ النَّجَاءَ بِهِمْ ... سَعْياً يُقَصِّرُ عَنْهُ كُلُّ طَيَّارِ
١٠ - قَالُوا لِصَاحِبِهمْ هَيْهَاتِ تَلْحَقُةُ ... فَارجِعْ بِنَا وَدَعٍ الأَعْرَابَ فِي النَّارِ
١١ - إِنَّ الْقَضَاءَ سَيَأْتي دُونَهُ أَمَدٌ ... فَاطْوِ الصَّحِيفَةَ وَاحْفَظْهَا مِنَ الْفَارِ
(١٤٢٨)
وَقَالَ أبو الرُّبَيْسِ الكِلابي فِي غريم لهُ يقال لهُ مكحول، كان عند مبايَعتهِ إِيَّاه لمِ يسألهُ عن سِعْر ولا نقصان كَيْل، بل كان يستصلح جميع ما يدفعه * إليهِ خديعةً ومكراً، فلمَّا لحق ** منهُ ما أراد، لحِق بالبادية: (الطويل)
١ - أَمَا رَابَ مَكْحُولاً سَمَاحِي وَأَنَّنِي ... إِذَا بَلَغَ الْبَيْعُ الْمِكَاسَ أُسَامِحُ
٢ - وقَوْلِي وَلَمْ يَبْلُغْ رِضَايَ وَلا دَنَا ... رَضِيتُ وَهذَا منْ شِرَا النَّاسِ صَالِحُ
٣ - سَيَعْلَمُ مَكْحُولٌ إِذَا ضَمَّ رُقْعَةً ... لَهَا طِينَةٌ أَيُّ الْفريقَيْنِ رَابِحُ
الباب الثاني والسبعون والمائة فيما قيل فِي اليمين وامتناعهم منها بدءًا ليغُرُّوا غرماءهم بذلك ثمَّ مسامحتهم بها وتسهيلها عليهم عند المطالبة وتصميمهم عليها
(١٤٢٩)
قَالَ الأَخْيَلُ بْنُ مالِكٍ الْكِلابيُّ: (الطويل)
١ - تَمنَّعْتُ لَمَّا قِيلَ لِي احْلِفْ هُنَيْهَةً ... لِتَحْلُوَ فِي النَّوْكَى الْخِسَاسِ يَمينِي
стр. 490
٢ - فلَمَّا رَأَوْا مِنِّي التَّمنُّعَ خُيِّلُوا ... صُعوبَتَهَا عِنْدِي كَقَطْعِ وَتِينِي
٣ - وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدِيماً أُعِدُّهَا ... لِفَكِّ خَنَاقِي مِنْ وَثَاقِ دُيُونِي
(١٤٣٠)
وَقَالَ الشَّمَاخُ بنُ ضِرَارٍ: (الطويل)
١ - أتَتْنِي سُلَيْمُ قَضُّهَا وَقَضِيضُهَا ... تُمَسِّحُ حَوْلِي بالْبَقِيعِ سِبَالَهَا
٢ - يَقولُونَ لِي إِحْلِفُ وَلَسْتُ بِحَالِفٍ ... أُخَادِعُهُمْ عَنْهَا لِكَيْمَا أَنَالَهَا
٣ - فَفَرَّجْتُ هَمَّ النَّفْسِ عَنْهَا بِحَلْفَةٍ ... كَمَا شَقَّتِ الشَّقْرَاءُ عَنْهَا جِلالَهَا
(١٤٣١)
وقَالَ عَبْدُ خُفَافٍ بْنُ الأَوْقَصِ الْبُرْجُمِيُّ: (البسيط)
١ - قَدْ قَلْتُ لَمَّا أَرَادُوا حَلْفَتِي لَهُمُ ... أنْ يُبصِرُوا وَيَرَوْا مِنْ أَمْرِهِمْ رَشَدَا
٢ - فَقُلْتُ مَا الْحَلْفُ عِنْدي نُهْزَةً فَدَعُوا ... حَلْفِي أُرَوِّي وَعُودُوا لِلْكَلامِ غَدَا
٣ - فَبَادَرُونِي بِأَيمَانٍ مُؤَكَّدَةٍ ... لا زَايَلُونِي بَغِيْرِ الْحَلفِ لِي أَبَداً
٤ - فَجُدْتُ بِالْكُرْهِ مِنِّي بِالْحِسَابِ بِهَا ... صَمَّاءَ لا تَتَّقِي عَذْلاً وَلا فَنَدَا
(١٤٣٢)
وَقَالَ مُصَمِّمُ بْنُ عُوَيْمرٍ الأَسَدِيُّ: (الطويل)
١ - يَقُولُونَ هَل تَحْلِفْ فَقُلْتُ مُبَادِراً ... أبَى الله أَنِّي فِي الْيَمِينِ مُخَاطِرُ
٢ - فَلَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ ظَنُّوا بأَنَّنِي ... مِنَ الْوَجْدِ وَالإِشْفَاقِ رَبِّي أُحَاذِرُ
стр. 491
٣ - وَأَيْقَنْتُ أَنِّي إِنْ حَلَفْتُ تَسَاقَطَتْ ... شُهُودُ رِقَاعِي نَوْفَلٌ وَمُسَافِرُ
٤ - أتَيْتُ بِهَا تَفْرِي الْجِبَالَ كَأَنَّهَا ... حِجَارَةُ قَذَّافٍ دَحَتْهَا أَسَاوِرُ
الباب الثالث والسبعون والمائة فيما قيل فيمن تبجّح باليمين وبذلها لغريمهِ من غير تمنُّع
(١٤٣٣)
قَالَ مَرْزُوقُ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَميُّ لاِمرَأتِهٍ وَحَلَفَ عَلَى صَدَاقِهَا أَنَّهُ قد وفَّاها إيَّاهُ: (الطويل)
١ - أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي طَمُوحٌ عِنَانُهُ ... وَأَنِّيَ لا يُعْدي عَلَيَّ أَمِيرُ
٢ - طَمَسْتُ الَّذِي فِي الصَّكِّ مِنِّي بحَلْفَةٍ ... سَيَغْفرُهَا الرَّحْمَان وَهْوَ غَفُورُ
(١٤٣٤)
وَقَالَ الأَخْيَلُ بْنُ مَالِكٍ الْكِلابِيُّ وجَحَدَ غُرَمَاءَهُ مَا لهم عِنْدَهُ وحَلَفَ لَهُم عليهِ: (الوافر)
١ - فَإنَّ دَرَاهِمَ الْغُرَمَاءِ عِنْدِي ... مُعَلَّقَهٌّ لَدَى بَيْضِ الأَنُوقِ
٢ - وَإِنْ دَلَفُوا دَلَفْتُ لَهُمْ بِحَلْفٍ ... كَعَطِّ الْبُرْدِ لَيْسَ بِذِى فُتُوقِ
٣ - وَإِنْ لانُوا وَعَدْتُهُمُ بِلينٍ ... وَفِي وَعْدِي بُنَيَّاتُ الطَّرِيقِ
٤ - وَإِنْ وَثَبُوا عَلَيَّ وَجَرَّرُوني ... حَلَفْتُ لَهُمْ كَإِضْرَامِ الْحَرِيقِ*
стр. 492
(١٤٣٥)
قَالَ أَيْضاً: (الطويل)
١ - إِذَا أَحْلَفُونِي بِالإِلهِ مَنَحْتُهُمْ ... يَمِينًا كَسَحْق الأَتْحَمِيِّ الْمُمَزَّقِ
٢ - وَإِنْ أَحْلَفُونِي بِالْعَتَاقِ فَقَدْ دَرَى ... دُهَيْمٌ غُلامِي أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَقِ
٣ - وَإِنْ أَحْلَفُونِي بِالطَّلاقِ رَدَدْتُهَا ... كَأَحْسَنَ مَا كَانَتْ كَأَنْ لَمْ تُطَلَّقِ
(١٤٣٦)
وَقَالَ مَسْعُودُ بْنُ مَازِنٍ الْعُكْلِيُّ وَكَانَ لِرَجْلٍ مِنْ تَيْمِ الرِّبَابِ عليهِ دينٌ فجحده إِياهُ وحلفَ لهُ عليهِ: (الوافر)
١ - كَفَى لَكَ بالْوَفَاءِ أُخَيَّ تَيْمٍ ... يَمِينيَ إِذْ مَضَتْ عَنْكَ الْحُقُوقُ
٢ - وَمَا يُدْرِيكَ مَا أَيْمَانُ عُكْلٍ ... إِذَا يَبِسَتْ مِنَ الرِّيقِ الْحُلُوقُ
٣ - أبَتْ أَيْمَانُهُمْ إِلَّا مُضِيًّا ... كَمَا يَأْتَجُّ فِي الأَجَمِ الْحَرِيقُ
(١٤٣٧)
وَقَالَ مَعْبَدُ بْنُ خُطْمَةَ التَّمِيمِيُّ: (الطويل)
١ - لَهَانَ عَلَيْنَا حَلْفَةُ ابْنِ مُحَلِّقٍ ... إِذَا رَفَعَتْ أَخْفافَهَا حَلَقاً صُفْرَا
٢ - وَهَانَ عَلَيْنَا مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ ... طَلاقُ نِسَاءٍ لا نَسُوقُ لَهَا مَهْرَا
(١٤٣٨)
стр. 493
وَقَالَ حِمَاسُ بْنُ ثَامِلٍ الأَسَدِيُّ: (البسيط)
١ - اللهُ نَجَّى قَلُوصِي بَعْدَمَا عَلِقَتْ ... مِنَ الأَمِيرِ وَمِنَ عَمْرِو بْنِ سَيَّارِ
٢ - بِحَلْفَةٍ مِنْ يَمِينٍ غَيْرِ صَادِقَةٍ ... لَحِقْتَهَا وَهْيَ لَمْ تُلْحِقْكَ بِالنَّارِ
٣ - إِحْلِفْ يَمِيناً إِذَا مَا خِفْتَ مَضْلَعَةً ... وَتُبْ إِلَى غَافِرِ بِالذَّنْبِ غَفَّارِ
(١٤٣٩)
وَقَالَ بِلالُ بْنُ جَرِيرٍ: (الكامل)
١ - لا حَلْفَ يَقْطَعُ خَصْمَ كُلِّ مُخَاصِمٍ ... إِلاَّ كَحَلْفِ عُبَيْدَةَ بْنِ سُمَيْدَعِ
٢ - يُمْضِي الْغَمُوسَ عَلَى الْغَمُوسِ لَجَاجَةً ... عَضَّ الْجَمُوحِ عَلَى اللِّجَامِ الْمُقْدَعِ
٣ - نَزِقُ الْيَمِينِ إِذَا أَرَدْتَ يَمِينَهُ ... بِخَدَائعِ الشُّعَرَاء غَيْرُ مُخَدِّعِ
٤ - وَإِذَا تَسَمَّعَ حَلْفَةً أصْغَى لَهَا ... وَإِذَا يُخوَّفْ بِالتُّقَى لَمْ يَسْمَعِ
٥ - يَهْتَزُّ حِينَ تَمُرُّ حُجَّهُّ خَصْمِهِ ... حَذَرَ الْفَضِيحَةِ كَاهْتِزَازِ الأَشْجَعِ
٦ - يَغْشَى مَضَرَّتَهُ لِنَفْعِ صَدِيقهِ ... مَا خَيْرُ ذِي حَسَبٍ إِذَا لَمْ يَنْفَعِ
٧ - بَذَلَ الْجَلِيَّةَ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ مَضَتْ ... لِلْعَلْقَمِيِّ خُذِ الْجَلِيَّةَ أَوْ دَعِ
(١٤٤٠)
وَقَالَ الْعُذَافِرُ بْنُ الرَّيَّانِ الْكِنَانِيُّ: (الرجز)
١ - لَمَّا رَأَيْتُ ابْنَ دُحَيْمٍ قَدْ عَجِلْ ... ٢ - وَجَاءَ يَسْتَنُّ بِكَفَّيْهِ الأَسَلْ
٣ - يَغْدُو بِصَكٍّ فِيهِ تَقْدِيمُ الأَجَلْ ... ٤ - وَعُصْبَةٍ مِثْلِ سَرَاحِينٍ أُوَلْ
٥ - فَصَبَّحُونِي قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمُصَلْ ... ٦ - بِكُلِّ عُثْنُونٍ مُعَدٍّ لِلْعَمَلْ
٧ - شَهَادَةُ الْحَقِّ لَهُمْ عَنْهَا كَسَلْ ... ٨ - وَهُمْ إِلَى الزُّورِ يُوَالُونَ الْعَجَلْ
٩ - وَلَمْ يَزَلْ بِي جَمْعُهُمْ وَلَمْ أزَلْ ... ١٠ - عَنْهُمْ أُدَارِيهِمْ وَكُلٌّ ذُو جَدَلْ
стр. 494
١١ - حَتَّى إِذَا الظِّلُّ عَلَى الْقَوْمِ اعْتَدَلْ ... ١٢ - وَغَرَّقَ الأَعْبُدَ فِي تِلْكَ الْحُلَلْ
١٣ - قَالُوا خذُوا مِنْهُ يَمِيناً لا تُؤَلْ ... ١٤ - فَقُلْتَ لا أَحْلِفُ والْحَلْفُ الْعَسَلْ
١٥ - ثُمَّتَ أَمْرَرْتُ يَميناً تُرْتَجَلْ ... ١٦ - كَمِثْلِ سَيْلٍ جَاءَ مِنْ رَأْسِ جَبَلْ
١٧ - فَانْصَرَفوا وَكُلُّهمْ إِذَا انفَتَلْ ... ١٨ - يَأْوِي إِذَا أَلْقَى الثِّيَابَ وَاغْتَسَلْ
١٩ - إِلَى حَشَايَا طفْلَةٍ رَيَّا الكَفَلْ ... ٢٠ - ثُمَّ تَرَوَّحْتُ وَمَا لاحَ الطَّفَلْ
٢١ - مُسْتَقْبِلاً بِي جَمَلَ اللَّيْلِ جَحَلْ ... ٢٢ - مِنَ الصَّهَابيَّاتِ عُوجٌ قَدْ بَزَلْ
٢٣ - وَهْوَ إِذَا أَرْمَى بِه الْخَرْقَ اشْمَعَلْ ... ٢٤ - فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَفَّ الْوَهَلْ
٢٥ - عَنِّي وَأَعْطَانِي الَّذِي كُنْتُ أَسَلْ
(١٤٤١)
وكانَ لتاجر من أهل البصرة، على أبي النحَّام التَّمِيمِيّ مالٌ فلواهُ بهِ، وجحدهُ إِياهُ،
فقدَّمهُ إِلى حاكم كان على المظالم، وسأَلهُ أن يحلّفَهُ بطلاق امرأتين عندهُ، فاستحلفهُ
بطلاقهما فلمَّا حلف قال: (الكامل)
١ - لَوْ يَعْلَمُ الْغُرَمَاءُ مَنْزِلَتَيْهِمَا ... مَا حَلَّفُونِي بالطَّلاقِ الْعَاجِلِ
٢ - لا حُلْوَتَانِ فَتُهْوَيَا لِحَلاوَةٍ ... تَشْفِي النُّفُوسَ وَلا لِدَلٍّ عَاسِلِ
٣ - قَدْ مَلَّتَا وَمَلِلْتُ مِنْ وَجْهَيْهِمَا ... شَمْطَاءَ مُرْضِعَةٍ وَأُخْرَى حَائِلِ
(١٤٤٢)
كان بالكوفة رجل فارسيّ يبيع البزّ ويعامل الأعراب، يقال لهُ سالمٌ بنِ مُهْران، فأخذ منهُ رُدَيْنيُّ بن عَبْس الفَقْعَسيّ ثياباً، واستنظرهُ فِي الثمن أيَّاماً، فطالت المدَّة، ووقع للتاجر خبر أنَّهُ قد دخل إِلى الكوفة، فوافاهُ وجماعة من أهل سوقه، فطالبهُ بحقِّه، فلواهُ به وجحدهُ، فاستحلفهُ بالطلاق، وخلَّى سبيلهُ، فقال فِي ذلَك: (الرجز)
стр. 495
١ - لَمَّا أَتَانِي سَالِمٌ بِالطِّرْسِ ... ٢ - مُبْتَكِرًا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
٣ - أَطْلَسُ فِي وَسْطِ ذِئَابٍ طُلْسِ ... ٤ - شُيُوخُ سَوْءٍ مِنْ نَتَاجٍ الْفُرْسِ
٥ - يَرَوْنَ للأَعْرَاب كُلَّ نَحْسِ ... ٦ - جِنْسُهُمُ الأَعْلاجُ غَيْرُ جِنْسِي
٧ - فَكَلَّمُونِي بِكَلامِ الْخرْسِ ... ٨ - وَهَدَّدُونِي سَاعَهًّ بِالْحَبْسِ
٩ - حَتَّى إِذَا خُفْتُ ذَهَابَ نَفْسِي ... ١٠ - مِنْ لَكْزَةٍ تَابِعَةٍ لِرَفْسِ
١١ - قُلْتُ لَهُمْ قَوْلاً مُبِينَ اللَّبْسِ ... ١٢ - يَقْبَلُهُ كُلُّ غَبيٍّ نِكْسِ
١٣ - أُعْطيكُمُ الْمَالَ بِغَيْرِ بَخْسِ ... ١٤ - وَغَيْرِ نُقْصَانٍ وَغَيْرِ وَكْسِ
١٥ - مِنْ جَلَبٍ جَاءَ غَدَاةَ أَمْسِ ... ١٦ - فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمُ كَالقِسِّ
١٧ - ذُو لِحْيَةٍ وَافِرَةٍ كَالتُرْسِ ... ١٨ - كَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ منْ بِرْسِ
١٩ - هَيْهَاتِ أَنْ تُفْلَتَ يَا ابْنَ عَبْسِ ... ٢٠ - إلاَّ بِوَزْنٍ أَوْ يَمينٍ غَمْسِ
٢١ - فَقُلْتُ لا وَاللهِ بَارِي النُّفْسِ ... ٢٢ - أحْلِفُهَا حَتَّى أَزُورَ رَمْسِي
٢٣ - خَدِيعَةً أَشُوبُهَا بِدَمْسِ ... ٢٤ - فَحِينَ طَالَ حَبْسُهُمْ وَحَبْسِي
٢٥ - أَفْلَتُّ مِنْهُمْ بِطَلاقِ عِرْسِي
الباب الرابع والسبعون والمائة فِي مختار أشعار لجماعة من النساء فِي المراثي
(١٤٤٣)
قَالَتْ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةُ تَرْثِي تَوْبَةَ بْنَ الْحُمَيِّرِ: (الطويل)
١ - نَظرْتُ وَرُكْنٌ مِنْ عَمَايَةَ دُونَنَا ... وَبَطنُ الرَّكَايَا أيُّ نَظرَةِ نَاظِرِ
следующие страницы →