← Поэзия

Поэзия · id 148538

ديوان ابن نباتة المصري

ابن نباتة

Полный текст (596 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

نجم الفواطم من كرائمِ هاشمٍ ... والمرضعين من الكرامِ سحابا والخمسة الأشباح نورا قبل ما ... رَقمَ السماكُ من الدجى جلبابا ذو الفضل لا تحصى مواقع سحبه ... والشخص منفرداً يضيء شهابا ومناقب البيتِ الذي من أفقه ... بدت الكواكب سنَّة وكتابا وعجائب العلمِ التي من بحرها ... ماس اليراع بطرسه إعجابا ومحاسنُ الأقوال والشيمِ التي ... قسمتْ لديهِ وسميتْ آدابا عَلَويَّةٌ أوصافها عُلْوِيَّةٌ ... قد بذّت الإيجاز والإسهابا في كفه قلمٌ يُخافُ ويُرتجى ... فيجانس الإعطاءَ والأَعطابا عصمت منافعه العواصم تارة ... شهداً يصوب بها وطوراً صابا بسداده تجلى الخطوبُ ويجتلي ... صوب الكلامِ أوانِساً أترابا عجباً له مما تضيءُ سطوره ... سبلَ الهدى وتحير الألبابا جمدَت به سحب الحيا ولو أنه ... يوم الوغى لمسَ الحديد لذَابا إن جاد أرضاً لفظُهُ فكأنما ... نبتت لسكر عقولنا أعنابا حتى إذا جاءت صواعقُ رعبهِ ... أضحى جميع نباتها عنّابا لله درّكَ يا حِمى حَلبٍ لقدْ ... أمطرت صوب ندائه وصوابا من كلّ فاتنة الترسُّل لو بدت ... لنُهاك يا عبد الرحيمِ لغابا ونظيمةٍ دَرَتِ البداةُ أن في ... حَضرِ الممالك عندها أعرابا هشمت فخارَ العرب هاشمُ واحتوت ... حتى القريض لنسلها أسلابا قلعت بها أوتاد كلّ معاند ... وتمسكت هي للسما أسبابا ولمثلها الضَّلِّيل ضلَّ فكيف لو ... يُدْعى تكلف بدأةً وجوابا يا ابن الوصيّ وصية بمقصر ... من بعد ما جهدت قُواه ولابا في نظمه عنكم وخطّ يراعهِ ... صغر فلا ألفاً أجادَ ولا با باب البديع فُتوحكم وأنا امرؤٌ ... لا طاقةً لي في البديعِ ولا با وقال في ناظر الحسبة المنسرح قلبٌ ذلول وغادة صعبَه ... كم لك يا دمعَ صبها صبَّه

стр. 37

أفدي بقلبيَ المغلوبِ لاعبةً ... حالية الوجنتينِ كاللعبه هيفاءَ لا ضمة أفوز بها ... إلا إذا النوم كانَ لي نَصبه أعضايَ في كسوةِ السقامِ بها ... ولمتي في المشيب في شهبه حاولَ لثمِي خيلانُ وَجنتِها ... فقال مسكيها ولا حبه قلتُ وقلبي في الصدغِ منتشبٌ ... ألثمُ قلبي قالت فذي نَشبه وابْتسمتْ فابْتدرت من ظمإي ... قيا لها من رضابها شَرْبه ويا لها عضبة أثرت بها ... نقطة دمعٍ فأصبحت عضبه وعاتبتْني فقلت من أنسِ ... وقتك لا تجعليه عن عَتبه فودُّنا المستقيمُ يسندُ عن ... سهلٍ فلا تسنديهِ عن شعبه قالتْ فخذْها تعذيبةً لحشىً ... فقلتُ هذي تعذيبةٌ عذبه فقلتُ مدح العلاءِ أعذبُ من ... تغزُّلي واقتضيتها رتبه ذو العلمِ والفضلِ مع شبيبته ... ليسَ لهُ في سواهُما طَرْبه والسؤدد المحض يجتليه على ... عطفيهِ لحظ النابل الأنبه والحمد والأجر من بضائعهِ ... فكم له كسبة على كسبه بينا يوفي حقوق مكرمة ... في اليوم أقضى غداً إلى قربه فباب نعماه في الإباحةِ من ... سهل وباب الأضداد من ضبه كم بسطتْ راحتاهُ من أمل ... ونفستْ بالجميلِ من كربه كم دلَّنا بشرهِ على كرمٍ ... وساقنَا ذكرهُ إلى رغبه أخلصَ في حبِّه ذَوُوا رَغب ... واعتدل الرَّائغون بالرهبه وأوضح الخير في دمشق فتى ... كم قامَ في الخيرِ قومةً غضبه قومٌ زكا في الأنامِ أصلهمو ... وفرعهم والغمامُ والتربه أنصارُ دينِ الإسلام عبية خ ... ير الخلق أهل الإيواءِ والصُّحبه أما ترَى في دمشقَ نجلهمو ... قد خطبتهُ أمورُها خِطبه ما بينَ معروفِها ومنكرِها ... نهيٌ وأمرٌ يرضي بهِ ربَّه مباركُ الكعبِ أن يسرّ بهِ ال ... شآمُ فقد سرَّ قومه الكعبه يا كافِلَ الحسبة التي شهدت ... بأنَّها فوقَ قدرِها رُتبه

стр. 38

أحسن بها رتبةً تكفلها ... من هوَ بعدَ البها بهِ أشبه شهادة الفرضِ في سيادتِه ... تمَّتْ وزادَت شهادةُ الحسبه هَنأت علياءَها ومثلكَ من ... به تهنى مطالعُ الهضبه ومدحة أنت أنت أجدرُ من ... تحدِثُ للخيرِ فيها جَذبه جاءتكَ معمول حسبة صنعت ... فيها المعاني حلاوة رطبه يسأل ذاك الكتاب جائزةً ... فإنَّني فيه من ذوي الإرْبَه عشقته مع خَفا كتابته ... فاقبل سؤالي وعدّها كتبه وعش مبيحاً لكلِّ مطلب ... علماً وجوداً جاآ على نسبه لم يتقدَّم دهر الكرام على ... دهرك يا سيِّدي سوى حجبه وقال تهنئة لعز الدين لقدومه من الحج الطويل قدمت قدوم الغيث والحيُّ مجذبٌ ... وعدت كعود البدر والأفق غيهب وسرت بك الأوطان فالغصن شامخٌ ... دلالاً على الأنهار والروض معجب وطابتْ بكَ الأرضُ الذي أنتَ حلَّها ... وكلُّ مكانٍ ينبتُ العزّ طيِّب حلفتُ بأيامِ المشاعرِ من منى ... وما ضمَّ فيهنَّ الصفا والمحصب لقد طاف بالأركانِ ركنُ سماحةٍ ... يُقام بها شرعُ السماح وينصب فلله عينٌ من ثراك تكحَّلَتْ ... بمجتمع الميلين والرَّفد يدأب ولما قضيتَ النسكَ عاودت طيبة ... وسعيك مبرورٌ وقصدُك منجبُ فأقسم ما سرّ الحطيم ومكَّةٌ ... بأكثرَ ما سرّ البقيعُ ويثرب تيممتَ منها روضةً نبوية ... جنيتَ بها زهرَ الرّضا وهو مخصب وطابت نواحي العرب من بيت حمزة ... وبات الندى من كف حمزة يسكب وعجت لأوطان الشآم فأشرقت ... كأنكَ ما بينَ المنازلِ كوكب إذا زُرتَ أرضاً زالَ محلُ ديارِها ... وأخرجَ منها خائفاً يترقب فرؤياكَ رؤيا للسماح صحيحة ... وبابك بابٌ للنجاحِ مجرَّب لئن حذِرَ العافون في الدّهر مهلكا ... لقد طاب من نعماك للقومِ مطلب فكلّ بنانٍ من نداك مفضّضٌ ... وكلّ زمانٍ من صفاك مذَهّب

стр. 39

وكلّ غمام غير جودك مقلعٌ ... وكلّ وميض غير برقكَ خلّب وقد يتجافى الغيثُ عن متطلّب ... وغيثك قيد الكفّ أو هوَ أقرب وما سميَ الغيثُ الهتونُ سحابة ... سوَى أنهُ من خجلةٍ يتسحّب نهضت بما لا تحسنُ السحبُ حملهُ ... وسدت على ما أسسَ الجدّ والأب وسدت إلى أن سرّا سعدُ في الثرى ... بسؤدَدِكَ الوضاح بل سر يعرب لك اللهُ ما أزكى وأشرفَ همةً ... وأوفقَ ما تأتي وما تتجنب صرفت إليك القصد عن كلّ باذل ... وقلت امرؤ بالفضل أدرى وأدرب فرقيتَ نظمي فوقَ ما كانَ ينبغي ... وبلغتَ ظني فوقَ ما كان يحسب وصححت أخبارَ الندى فرويتها ... عوَاليَ تروى كلّ وقتٍ وتكتب فإن علقت كفي بنعماك عروة ... فقد هانَ من عيشي بيمنك مصعب بقيت لهذا الدّهر تحملُ صنعهُ ... وتغفرُ من زَلاّته حينَ يذنب فلولاك ما فازت مدائح شاعر ... ولا أصبحت أوزانها تتسبب وقال شمسية الخفيف ما لمنْ لامَ فيكمو من جواب ... غير دمع جفانهُ كالجوابي يا نزولا على عقاب المصلي ... ما سمعنا بجنة في عقاب أعجز الورق أن تعارَ دُموعي ... فاستعارت على الغصون انتحابي أيها المستعيرُ دمعيَ مهلا ... إن دمعي كما علمتَ سكابي حبذا منزلي على السفحِ قدْماً ... وزماني وجيرتي وشبابي حيث لا واشياً سوى عبق الرّو ... ضِ ولا ساعياً سوَى الأكواب ذاك ربعٌ عفا على عَنت الده ... رِ وعيش مضى مع الأحباب إن توارت شمس الضحى فلعمري ... ما توارت شمس العلا بالحجاب أطلعَ اللهُ للفضائل شمساً ... عوّض الناس عن ذهاب الشهاب قالَ ديوانهُ مقالة صدق ... إنّ وَكرَ العقاب لابن العقاب أيّ فرع نما فمدّ ظلاله ... سابغاً ذيلها على الطلاّب وافر المكرماتِ منشرحُ اللف ... ظِ طويلُ الثنا مديدُ الثواب

стр. 40

يلتقي المادحين بالخير في مذ ... هبة والعفاة بالإكتساب رافعاً بالتواضع الحجب عنه ... وهوَ من نورِ غرّة في حجاب حملت كفهُ اليراع فقلنا ... حبذا البرقُ لامعاً في السحاب يا لهُ من يراعِ فضلٍ وفيض ... سالك دهره طريقَ الصوَاب وفّرَ السمرَ عن خصام الأعادي ... وكفى المرهفات طولَ الضرَاب فهوَ كالصلّ في الدِّماغِ ولكن ... كم شفانا من رشفهِ من رضاب تارة يسفح الدماءَ على التر ... ب وأخرى يدير صفوَ الشراب كالعصا في يدِ الكليم وفيها ... لحمى الملك غاية الآراب شملتنا جدواه والوقت جدب ... فاستلانت ومعطف الدّهر آبي ما سرى في الكتاب إلا وأضحى ... شغب الدّهرِ آمناً بالكتاب يا رئيساً به لقد أُدّب الده ... ر الذي قد جنى على الآداب كيف يقضي شكري حقوق أياد ... يك وأدنى نوالها قد طغا بي كيف أحصي حسابها وهيَ تبدي ... كل وقتٍ ما لم يكن في الحساب لا عدَت بابكَ السعودُ فقد أض ... حى لوفدِ الأشعار أنجح باب سببت نظمنا لُهاهُ ولا بدَّ ... لنظم القريض من أسباب وقال تهنئة الطويل على اليمن والنعمى ليالٍ تبسمت ... تبسمُ ثغر القطر عن لعس السحب وأحيت لشرق الشامِ وقت مسرةٍ ... يصدّ كرى الأجفان فيه عن الغرب فلله أفراحٌ سعتْ لسرورها ... ومحفلها أهل الكتائب والكتب وطيب أغانٍ رنحتنا كأنها ... تدور بجامات الدّفوف على شرب وإيلام حسادٍ وفضل وليمة ... كذلك فليولم أخو السعد والخصب يسرّ فؤادي ما بلغت وإن يكن ... سيسلو بأهل البيت عن رؤية الصحب وحاشاك أن يسليك شيء عن العلى ... وعن طالبي جدواك في البعد والقرب ألست من القوم الذين أكفهم ... وأحلامهم كالماءِ للأرض والهضب نزلتُ على أفضالهم فكأنما ... نزلت على آل المهلّب في الحدب

стр. 41

وقد كان لي عتبٌ على الدّهر والورى ... فلما تلاقينا عتبتُ على العتب فلا زال قطبُ الدّين واسطةً لهم ... وبدرَ علىً بين الفراقد والشهب يدورُ على علياهُ حسنُ رجائنا ... ولا غروَ إن صحّ المدار على القطب وقال يرثي قاضي القضاة تقي الدين السبكي البسيط نعاهُ للفضلِ والعلياءِ والنسب ... ناعيه للأرضِ والأفلاكِ والشهب ندباً وشرعاً وجوب الحزن حين مضى ... فأيّ حزن وقلب فيه لم يجب نعم إلى الأرض ينعى والسماءِ على ... فقيدكم يا سراةَ المجدِ والحسب بالعلم والعمل المبرورِ قد ملئت ... أرضٌ بكم وسماءٌ عن أبٍ فأب مقدمٌ ذكرُ ماضيكم ووارثه ... في الوقت تقديمَ بسمِ الله في الكتب آهاً لمجتهدٍ في العلم يندُبه ... من باتَ مجتهداً في الحزن والحرَب بينا وفود الندى منهلة منناً ... إذ نازلتنا الليالي فيه عن كثب وأقبلت نوَبُ الأيامِ ثائرةً ... إذ كان عوْناً على الأيامِ والنوَب ففاجأتنا يدُ التفريقِ مسفرةً ... عن سفرةٍ طال فيها شجوُ مرتقب وجاءَنا عن إمامٍ مبتدأ خبرٍ ... لكن به السمعُ منصوبٌ على النُصب قالت دمشقُ بدمع النهرِ وأخبراً ... فزعت فيه بآمالي إلى الكذِب حتى إذا لم يدَعْ لي صدقهُ أملاً ... شرقتُ بالدمع حتى كادَ يشرق بي وكلمتنا سيوفُ الكتب قائلةً ... ما السيفُ أصدقُ أنباءَ من الكتب وقال موتُ فتى الأنصارِ مغتبطاً ... الله أكبرُ كلّ الحسنِ في العرَب لقد طوى الموتُ من ذاكَ الفرندِ حلى ... كانت حلى الدّين والأحكام والرتب وخصّ مغنى دمشق الحزنُ متصلاً ... بفرقتين أباتتها على وصَب كادت رياحُ الأسى والحزنِ تعكسها ... حتى الغصون بها معكوسة العذب والجامع الرَّحب أضحى صدرُهُ حرِجاً ... والنسر ضمَّ جناحيه من الرّهب وللمدارس همٌّ كاد يدرسها ... لولا تدارك أبناءٍ له نُجب من للهدى والندى لولا بنوه ومن ... للفضل يسحب أذيالاً على السحب من للفتوَّةِ والفتوى مجانسة ... في الصيغتين وفي الآداب والأدب

стр. 42

منْ للتواضعِ حيث القدر في صعدٍ ... على النجومِ وحيث العلم في صبب منْ للتصانيفِ فيها زينةٌ وهدىً ... ورجم باغٍ فيا لله من شهب أمضى من النصلِ في نصرِ الهدَى فإذا ... سلَّت نِصال العِدَى أوقى من اليلب ذو همَّةٍ في العُلى والعلمِ قد بلغتْ ... فوق السماك وما تنفكُّ في دَأَب حتَّى رأى العلم شفع الشافعيّ بهِ ... وقالَ مِنْ ذا وذا أدركتُ مطلبي من للتهجُّد أو من للدُّعَا بسطت ... به وبالجودِ فينا راحتا تعب من للمدائحِ فيه قد حلَت وصفَت ... كأنَّما افترَّ منها الطرسُ عن شنب لهفي لنظَّامِ مدحٍ فكرُ أجمهعم ... بالهمِّ لا بالذَّكا أمسى أبا لهب كأنَّ أيديهمو تبت أسىً فغدت ... من عيِّ أقلامِها حمَّالةَ الحطب لهفي على الطهر في عرْضٍ وفي سمةٍ ... وفي لسانٍ وفي حكمٍ وفي غضب محجبٌ غير ممنوعِ الندَى بسنَا ... عليائِه ومهيب غير محتجب أضحى لسبكِ فخارٍ من محاسنه ... على العراق فخار غير منتقب آهاً لمرتحلٍ عنا وأنعمهُ ... مثل الحقائبِ للمثنين والحقب إيمان حبٍّ إلى الأوطانِ حرَّكهُ ... حتَّى قضى نحبه يا طول منتحب لهفي لكلِّ وقورٍ من بنيه بكى ... وهو الصواب بصوب الواكِف السرب وكلُّ باديةٍ في الحجب قلنَ لها ... يا أختَ خير أخٍ يا بنتَ خير أب إلى الحسين انتهى مسرى عليّ فلا ... هنأت يا خارجيّ الهمّ بالغلب بعدَ الإمام عليٍّ لا ولاءَ لنا ... من الزَّمان ولا قربَى من النسب يا ثاوياً والثَّنى والحمدُ ينشرهُ ... بقيتَ أنتَ وأفنتْنا يدُ الكرب نمْ في مقامِ نعيمٍ غيرِ منقطعٍ ... ونحنُ في نارِ حزنٍ غير متَّئِب من لي بمصر التي ضمَّتكَ تجمعنَا ... ولو بطون الثَّرى فيها فيا طربي ما أعجبَ الحال لي قلبٌ بمصرَ وفي ... دمشقَ جسمِي ودمعُ العينِ في حلب بالرُّغم منَّا مراثٍ بعد مدحك لا ... تُسلَى ونحنُ مع الأيَّامِ في صخب ما بينَ أكبادنا والهمّ فاصلةٌ ... كلاَّ ولا لِصَنيعِ الشعرِ من سبب أمَّا القريضُ فلولا نسلكُم كسدتْ ... أسواقهُ وغدتْ مقطوعةَ الجلب قاضي القضاةِ عزاءً عن إمام تقى ... بالفضلِ أوصى وصايا المرءِ بالعَقب

стр. 43

فأنتَ في رتب العليا وما وسعت ... بحرٌ تحدَّث عنه البحر بالعجب ما غابَ عنَّا سرَى شخص لوالدِه ... وعلمهُ والتُّقى والجود لم يغب جادتْ ثراكَ أبا الحكَّام سحبُ حياً ... تخطو بذيلٍ على مثواك منسحب وسارَ نحوكَ منَّا كلُّ شارقةٍ ... سلام كلُّ شجيّ القلب مكتئب تحيةُ الله نهدِيها وتتْبعها ... فبعدَ بُعدِكِ ما في العيشِ من أرب وخفِّف الحزن إنَّا لاحقون بمن ... مضَى فأمضَى شَبَاة الحادث الأشِب إن لم يسرْ نحوَنا سِرنا إليهِ على ... أيَّامنا والليالي الذَّهب والشهب إنَّا من التُّربِ أشباح مخلقة ... فلا عجيبٌ مآل التُّربِ للتُّرب وقال يرثي خال ابن الشرف يعقوب الطويل نظير أبٍ كنَّا فقدنا ومحبوب ... يميناً لقد جدَّدتَ لي حزنَ يعقوب وهيَّجتَ أحزانِي على خيرِ صاحبٍ ... لقيت الذي لاقاه يا خيرَ مصحوب لئن كنت خالاً زانَ حجب أخوَّة ... لقد كنت وجهاً للتُّقى غير محجوب وإن كنت كم أقررت لي عين فارحٍ ... لقد سخنت من بعدِها عين مكروب أقلَّبُ قلباً بالأسى أيّ واجبٍ ... وأندب شخصاً في الثرى أيُّ مندوب بكيتك للحسنى وللبرِّ والتقى ... وللبركاتِ الموفياتِ بمطلوبي وللشملِ مجموعاً بيمنك وادِعاً ... وللخيرِ كم سببته خير تسبيب بكتكَ محارِيب التهجُّد في الدُّجى ... بكاءَ شجٍ حاني الجوانح محروب بكتكَ زوايا الزُّهد كانت خبيئةً ... لسكانِها تدنِي لهم كلّ مرغوب بكتكَ ذوو الحاجاتِ كنتَ إذا دَعوا ... سفيراً لمضرورٍ مجيراً لمنكوب بكتكَ دِيارٌ كنتَ أعطفَ والِداً ... لمن حلَّ من شبانها ومن الشيب وطائر يمنٍ قد أويتَ كوكرِها ... إلى نسب القربى بها خيرَ منسوب إذا ألسنُ الآثارِ عنكَ تذاكرتْ ... شممنا على تِذكارِها نفحةَ الطيب عليكَ سلامُ الله من مترحِّلٍ ... ترحَّلَ ذي جودٍ من السحب مسحوب وهنَّئتَ بالجناتِ يا تارِكي على ... سعيرٍ من الأحزانِ بعدَك مشبوب نُفارِقُ محبوباً بدمعٍ وحسرةٍ ... فمن بين تصعيدٍ عليك وتصويب

стр. 44

وخفِّف ما نلقى من الحزنِ أننا ... بمنْ غابَ عنَّا لاحقون بترتيب وما هذهِ الأيَّامُ إلا ركائبٌ ... إلى الموتِ في نهجٍ من العمرِ مركوب إذا ظنَّ تبعيد الحمامِ وصلنه ... بشدٍّ على رغم النفوس وتقريب فكم هرِمٍ أو ناشئٍ عملت بهِ ... عواملُ من مجرورِ خطبٍ ومنصوب وكم هين الأخلاقِ أو متغلبٍ ... نفاهُ بحتمٍ غالب غير مغلوب وكم ذي كتابٍ في الورى وكتيبةٍ ... غدَا داخِلاً من موته تحت مكتوب وكم غافلٍ يلهو بساقٍ من المنى ... يدِيرُ على أمثالهِ وعدَ عرقوب وكم آملٍ في العمرِ يحسب حاصلاً ... أتاه حِمامٌ عاجلٌ غير محسوب ودُمْ يا إمامَ الوقت عمنْ فقدتهُ ... وعشْ عيشَ مرجوٍّ مدى الدهر موهوب مضى الخال حيث الوجه باقٍ لمادِحٍ ... فما الدهر فيما قد أتاه بمعتوب وقال يرثي بدر الدين بن العطار الطويل حجبت ولم أحسب سنا البدرِ يحجب ... ولا خلتهُ في باطنِ الأرضِ يغرب وأوْرَثتْ عيني جود كفِّكَ فانْبرت ... تسحُّ بأنواءِ الغمام وتَسكُب يذَكرْني بدرُ السماءِ سِميّه ... فها أنا أرعى كلّ بدرٍ وأرقب ومذ آثرَت فيكَ الكواكب حكمها ... صددت فما يرعى بجفنيَّ كوكب يقولون إن الشهب في كبدِ السما ... لها أسدٌ يردِي الأنامَ وعقرب دعِ الأسدَ الأفقيّ يفترِسُ الورى ... وَدَعْ عقرب الأفلاكِ للخلق يسلب عليكَ خشيتُ الخطب قبل أوانِهِ ... وحاذرتُ صرفَ الدهرِ وهو مغيَّب وما حسبتُ كفّي نوالك كثرة ... ولكنْ المحذورِ الرَّدى كنتُ أحسب لمن يستجدّ الفكر بعدَك مدحةً ... يفضِّضُ في ألفاظها ويذَهب لمن نترجَّى بعد بابك إنَّه ... لِبذْلِ الندى بابٌ صحيحٌ مجرب لمن تلتجي العافونَ بعد عوارِفٍ ... عوارفَ ما تسعَى إليه وتطلب على شرفِ الأخلاقِ بعدكَ والوفا ... سلامٌ كوجه الروض والروضُ معجب مضت صدقاتُ السرِّ بعدك وانْقضتْ ... فيا أسفاً للسرِّ بالصدرِ يذهب مضى رونقُ الآداب بعد وضوحه ... وغيَّب ذاك المنظر المتأدب

стр. 45

ألا في سبيل الله ساكن مَلْحَدٍ ... وأوصافه في الأرضِ تُملي وتكتب فتىً كرُمت أنسابهُ وخلالهُ ... فآلاؤه إرثٌ لديهِ ومكسب سرى غير مسبوق ثناهُ وكيف لا ... وعنبره في نفحة الذِّكر أشهب فمن مبلغٍ شيبان يوم ترحلت ... عُلاه بأن الأفق بالشهب أشيب وأنَّ بني الآمال أعوز رعيهم ... وضاعوا فلا أمٌّ هناكَ ولا أب فقدناهُ فقدانَ الربيعِ فدهرنا ... جمادى وزالَ المستماح المرجب أخا أدبٍ بين المكارمِ والتقى ... على شرف الدَّارَيْن يسعى ويدأب فلوْ لمْ تجُدْنا غُرّ نعماه جادَنا ... بفضل دُعاهُ وابلُ الغيثِ يسكب مضى حيث تنأى عنه كلُّ ذميمةٍ ... وأعماله بالصالحاتِ تقرّب وأيامهُ بدريَّةٌ لا يُضيرُها ... بوادِرُ ما تأتي وما تتجنب تجاهدُ فيها النفس والعيش ممكنٌ ... وزبرج هذا العيش شيءٌ محبَّب لحى الله دنيا لا تكون مطيَّةً ... إلى دَرَكِ الأخرى تزَمُّ وتركب عجبتُ لمن يرجو الرِّضا وهو مهملٌ ... وتسويفنا مع ذلك العلم أعجب وما هذه الأيامُ إلاَّ مراحلٌ ... وأجْدِرْ بها تقضي قريباً وتقضب إن كانت الأنفاسُ للعمرِ كالخُطَا ... فإنَّ المدى أدنَى منالاً وأقرب أساكن جناتِ النعيمِ مهنأً ... وتارِكنا في حسرةٍ نتلهَّب سقى عهدكَ الصوبُ الملِثُّ فطالما ... سقانَا ملثّ من نوالك صيِّب ولا أغمدت أيدِي النوائِب غربها ... فما في حياةٍ بعدَ موتكَ مرغب وقال وكتب إلى القاضي شهاب الدين بن الفضل الطويل على اليمنِ كانت عزمة فاضلية ... حمدنا قريباً عزمها وإيابها إذا سامَ مولانا الممالكَ حافظاً ... أعزَّ نواحِيها وأعلا جنابها هداها حماها زانها جادها اعتلى ... فكان على الخمس الجهاتِ شهابها ألا حبَّذا منه العبور لبدئِه ... أطالَ على الشعرى العبور قبابها أخو اللفظِ دريُّ البدائع رائقٌ ... فصفْ خمرةً محبوبةً وحبابها وذو المأثراتِ الغُرِّ للفضلِ تنتمِي ... إذا عددت أفعالها وانتسابها

стр. 46

أرى آلَ فضلِ الله موردَ أنعُمٍ ... إذا ما رأينا آلَ قومٍ سَرَابها وأحمدهم لا يقطعُ الله حمدَهم ... فريد المعاني ينظمون سخابها تفرَّدَ عن أن يشبهَ البحرَ فضلهُ ... وقالت أعادي فضله بل تشابها وقال في السبعة السيارة السريع إن هرَب العبدُ ولا طالب ... فسيدُ العبدِ هوَ الهارِب أحسنْ بهِ من مثلٍ سائر ... يرويه عن حالته السائب أقسم ما أهرب إلاّ حياً ... من سحب نعمى ذيلها ساحب خفيفة عن عبدكم خدمة ... فإنما تثقيله راتب فحبكم فرضٌ على قلبه ... وقلبهُ من خجلٍ واجب قاضي قضاةِ الدّين لم يبق لي ... من قربكم لي أمل خائب يعظم من كان لكم شاعراً ... فكيف وهوَ الشاعرُ الكاتب وقال في عز الدين موسى الطويل إلى كم يخوض الدمعُ فيكَ ويلعب ... ويتعب فيه من يلوم ويعتب رشاً ترفع الناسُ العيون لحسنهِ ... ولكنّ عيناه على الناسِ تنصب يلذّ لسمعي ذكرهُ لذةَ الثنا ... كسمعِ ابن موسى كلما مرّ يعذَب وكم من يدٍ بيضاءَ في كلّ سوودٍ ... بدت لابن موسى فهي إرث ومكسب لحمزة جماعِ المحامدِ أنعمٌ ... تشرّق في طلابها وتغرب تمذهبتِ العشاق والعلم والندى ... لا خلاق عزّ الدين في الخلق مذهب وطابت لعمري كلّ أرض يحلها ... وكل مكان ينبت العزّ طيب وقال فيه أيضاً الطويل سقى عهد ليلى مدمعٌ وسحائب ... تجرُّ صباً من خلفها وجنائب وحيّ زمان الوصل إذ أوجه الدمى ... قناديل حسنٍ والشعور محارب ليالي وفا ليلى صديقٌ ملازم ... كما للتقى والبر في الشام صاحب مرجيَة أقواله وفعاله ... ولا غرو أن ترجى لديه الرغائب

стр. 47

تنبه في الأمر المهمّ يراعه ... فأغنى ونامت في الجفون القواضب وقال الورى من ذا الذي أنت مادح ... براعته حيث التقى والمواهب فقلت لهم موسى الزمان وهذه ... عصاه التي للملك فيها مآرب وقال عند وفاء النيل الكامل يوم الوفا يا سيد الأحباب ... فأدر كؤسَ الفضل والآداب وإذا ذكرت الصاحب النائي فقل ... عقبى اللقا يا سيد الأصحاب يا سعد دين الله عش متمتعاً ... أما بكسب ثنا وكسبِ ثواب يا جابراً قلبي بنجح مقاصدي ... حتى إذا كاتبنه بجواب شعر بشعر فائق معه ندًى ... وافٍ فيا فوزي بكسب مُرابي نِعْمٌ على نِعم تكاد يغيظني ... بالمطل فيها مازح الكتاب قالوا الحساب فقلت عادة قومه ... أعطى على يدهم بغير حساب وقال وقد كتب بها إلى ناظر الحسبة المتقارب تهنّ بما تكتسي من سناك ... معالي الأمور وما تكتسب ومرتبة رقِيت قصدها ... إلى أن قضى الله ما ترتقب ومرتبة يا رفيع العماد ... يليق بمنصبها المنتصب وأنت المعان على أمرها ... لأنك من خير كفئ خطب وعالت بك الشهب حتى رأت ... تصرف ميزانها المنتصب وحب القلوب فكيف الحبوب ... بسعدك راج فلا تعتجب وسرت فإن فرغت كيلها ... لبثّ الثناءِ فمن يَنتخب ولا تحسبن رزقك المجتلي ... تزيّد من أفقها المحتلب فإنك من أسرةٍ تصطفى ... وترزق من حيث لا تحتسب وقال في الصاحب فخر الدين بن خصيب الخفيف أحمر الخد زاد منه لهيبي ... ليت ورد الخدود كان نصيبي يا دمَ الوجنتينِ لا حالك ال ... له دم الخد من دماء القلوب

стр. 48

أخصب الدمع كل حي كما أخ ... صب جود الوزير كل جديب الوزير الذي له الفخر حقاً ... في بعيدٍ من الورى وقريب سابغ الجودِ والثنا قسّمت نع ... مى يديه في كل عان غريب قيل ما بلدة لها في الثنا الشا ... ئع وصف محاسن الترتيب فمناها ذكرٌ جميلٌ وأجرٌ ... قلت هاتيك منية ابن خصيب وقال يعزي بامرأة البسيط تفدي كرام الحمى منكم كرائمه ... يا آل بيت العلا والفضل والحسب أما وقد بقيت عليا سمائكمو ... فما يضرّ زوال السبعة الشهب جادت ضريحك للرضوان غادية ... يا أخت خير أخ يا بنت خير أب يا نبعة الفضل مذ فاز التراب بها ... لم تَسر من حجُب إلا إلى حُجب أجلّ ذكرك عن سعد وأعلم ما ... تلقى العلا بك من هم ومن حرب فإن عذلت أبا ذرّ الثناء فقد ... عذرت من خاطر العليا أبا لهب وقال يهنيء أولاد السبكي بالقدوم من الحج الطويل على اليمن والأقدام مقدم ما نأوا ... وآبوا وقد فازوا نوًى وإيابا وطافوا على الأركان أركان سؤدد ... وعلم وفاضوا بالحجاز سحابا فإن ملأوا كمَّ المقيم مكارماً ... فقد ملأوا حجر المقام ثوابا ميامين حفوا الجانبين من العلا ... وتاجاً علا فوقَ الرؤوس جنابا فلا تركوا أعلام علم تراهمو ... بأُفقِ عليٍّ للنجومِ صحابا وقال في العزيز بن يعقوب البسيط أهلاً وسهلاً بوافي الفضل كم شهدتْ ... آثارهُ بفخارٍ غير محجوب واسْتأمنتهُ على أسرارِها دولٌ ... قرَّت بها عينها في كلِّ مطلوب لِمْ لا يكون أميناً في ممالِكها ... وهو العزيزُ عليها وابن يعقوب وقال رثاء في خطيب الطويل بروحِي خطيباً جاورَ الترب فاغْتدَى ... عليهِ حداداً لبس كل خطيب

стр. 49

ووَلى فأضْحت للمنابرِ وحشةً ... وللورق نوح فوق كلِّ قضيب يذكرني مغنى حماهُ جماله ... فلله ذكرى منزل وحبيب وقال يرثي الطويل سقى قبر إسماعيل منبجس الحيا ... وأرسى هضابَ المزنِ حولَ هضابه وعاشَ لنَا ملكٌ نلوذُ بظلِّه ... ونغفرُ ذنبَ الدهرِ بعد احْتِقابه فما السعد إلاَّ لمحةٌ في جبينه ... وما العزُّ إلاَّ وقفةٌ عند بابِه وقال ملغزا المنسرح ما اسم شيء فرغت منه فلا ... أقولُ فيهِ ولا أقولُ بِه مشتبه لأَمر كادَ أكثره ... يخفى على الفكرِ في تقلبه لكن إذا ما جعلتَ دأبك في ال ... قلبِ فما أمرهُ بمشتبه وقال في سوق الرقيق الطويل سلامٌ على عهدِ الصَّبابة والصِّبا ... سلامُ بعيد الدار لا غَرْوَ إن صَبا مفارق أوطان له وشبيبة ... إذا شرَّقت أهل التواصل غرَّبا يعَاوِدُ أحشاهُ من الشوقِ فاطِرٌ ... ويتلو عليهِ آخرَ الآيِ مِنْ سَبا وما زال صبًّا بالأحبةِ والهاً ... إلى أن حكَاه دمعهُ فتصبَّبا وقال في المثاني البسيط أبواب سلطاننا خصت بأربعة ... تفرَّدوا في صفاتٍ وفق مذهبه من مثل كاتبه أو مثل حاجبه ... أو مثل شاعره أو مثل مطرِبه وقال في مليح اسمه بهرام السريع رب مليح بأسه فاتك ... في الصحبِ حتَّى كلهم قدْ عَجَب يرهِبَ قلب الليث يومَ الوغى ... وهو غزال قلبه ما رَهَب وقال يداعب بعض أصحابه الكامل لفلان في الديوان صورة حاضر ... وكأنَّه من جملةِ الغياب

стр. 50

لم يدر ما مخرومة وجريده ... سبحان رازقه بغير حساب وقال في جواد مخلع البسيط وأدهم اللونِ حِندسيّ ... في جريهِ للورى عجائِب يقصر جري الرياح عنه ... فكلها خلفه جنائِب وقال وأرسل ولده لقاضي القضاة أبي البقاء وكتب معه الكامل أرسلتُ نجلي واثقاً بمكارمٍ ... أورثتها عن سادةٍ أنجاب لا غرْوَ إن أعربت عن أحسابِهم ... فأبو البقاءِ أحقُّ بالإعراب وقال في حبشي اسمه صواب الوافر أرى لصواب يا إيري صفات ... تحثُّ على الخلاعة والتصابي فبادره فأنتَ به خبيرٌ ... فمثلك لا يُدَلُ على صواب وقال في طاعون وقع بدمشق الخفيف سِر بنا عن دمشق يا طالبَ العي ... ش فما للمقام للمرء رَغْبه رخصت أنفس الخلائق بالطا ... عون فيها فكل نفس بحبه وقال وأرسل إليه بعضهم مصلوقة وهو ضعيف فكتب الكامل يا مذكري بيت السعيد بأنعم ... أتتِ السعادةُ والعُلى من بابِها شكرتْك نفسٌ أنت أصل حياتها ... وبقائها وطعامها وشرابها قال وكتب إلى فتح الدين السريع أهلاً وسهلاً بك من قادمٍ ... أطلع أنسي بعد طول المغيب وكنت مخذولاً فقال الهنا ... نصرٌ من الله وفتحٌ قريب قال وكتب مع خشكنان أهداه مع شهاب الدين الوافر فلان الدين قد أعليتَ قدرِي ... وصحَّ إلى مودتك انْتِسابي ألم ترنِي بلغتُ الأُفق حتَّى ... بعثتُ لكَ الهلال مع الشهاب

стр. 51

وقال رثاء في ولده الكامل قالوا فلانٌ قد جَفتْ أفكاره ... نظم القريض فلا يكاد يجيبه هيهات نظم الشعر منه بعد ما ... سكنَ التراب وليدهُ وحبيبه وقال فيما يكتب على إبريق مجزوء الكامل لي في ندى ومحاسن ... خبرٌ يلذُّ ويستطاب فأنا وراحة مالِكي ... كالبحرِ يمطره السَّحاب وقال في قطايف الكامل وقطايف رقت جسوماً مثل ما ... غلظت قلوباً فهي لي أحساب تحلو فما تغلو ويشهد قطرها ال ... فياض أن ندى عليّ سحاب ومن مقتطعاته قوله المتقارب دعاهُ لذكر الحمى مذهبٌ ... وشوقٌ أقامَ فما يذهب أمصرُ سقتكِ غوادِي السرور ... وجادَكِ من أفقها صيب ذكرتُ زمانك حيث الوِصال ... وحيث الصبا طيّب طيّب وبيضُ الوجوهِ بها نجْتلي ... وسودُ الشعورِ بها تسحب وكم قمرٍ فيكِ سافرتُ عنهُ ... وعقرب أصداغه غيهب فما كانَ بالسفرِ المستجاد ... وقد أطلعَ القمرَ العقرب وإن حفَّ بي للنوى مهلكٌ ... فكم صحَّ لي باللقا مطلب وإن طمعت في ليالي الحمى ... منايَ فكم قد فشا أشعب وقد يحسب المرءُ ما فاته ... فيأتيه أضعافُ ما يحسب لعمركَ ما الصبحِ بالمستنير ... وقد فاتني ذلكَ المغرب عسى خبرٌ من كتاب الشهاب ... يخبرُ عنها بما أرقب ــ المجتث عدْ مدنفَ القلب صبَّه ... يا محوِجَ الدَّمعِ صَبَّه أخذتَ جملة قلبي ... فلم تدع منه حبه أخْذ الأمامِ مديحِي ... في كلَّ صاحب رتبة

стр. 52

قاضي القضاة الملبَّى ... تاج السراة الألبه مولاي هنئتَ صوماً ... جليل قربٍ وقربَه يا نعمة للمرجّى ... وللمعاند نشبه هذا يفطّر فاه ... وذا يفطرُ قلبه ــ البسيط يا ساكني مصر تبَّت للفراق يدٌ ... قد صيرَّت حزني أبا لهب ومهجتي في ضلوعي من جوى وضنا ... حمَّالة الهمِّ أو حمَّالة الحطب عن مدمعِي وندى كفّ الأمير ألا ... حدث عن البحرِ يا رائيه بالعجب أمير حاجب ملكٍ غير أنَّ له ... نور المهابة يغنيه عن الحجب يا منعشي حيث شخصي في دمشق وفي ... تفليس مالي ودمع العينِ في حلب كتب التواريخ تملينا وتخبرنا ... عن سادةٍ من ذوي العلياءِ والرتب وأنت بالفضلِ تملينا معاينة ... والسيف أصدق أنباء من الكتب ــ الطويل حمائم وادِي السفحِ إنَّ بلابلاً ... تثيرُ أسى المضنى وإن قيل تَطرب أحنُّ إلى أهلي وأهوى لقاءهم ... وأينَ من المشتاقِ عنقاء مغرب وإنِّي لطلاَّب الغنى غير باب من ... يقول الرجا هذا الصحيحُ المجرَّب فتى الفضل يحيى خالدٌ بك ذكرهُ ... فيا حبَّذا من فضله الابن والأب لك النفح من مسكِ الثنا فابقَ لي رجاً ... وأهلي وأولادي الذين تغيبوا وإن لم يكن إلاَّ أبو المسكِ أوهموا ... فإنكَ أشهى في الفؤادِ وأعذب خدمتكَ مدَّاحاً فلمْ لا أرى الغنى ... وبرُّك موصولٌ فلمْ لا أشبّب ــ السريع صبّ بمصرٍ حيث أولاده ... بالشامِ يذري الدمع مصبوبا ذو كبد حرّى وهم بعضها ... فالكلُّ يشكو الشوق ألهوبا لو شاءَ أن يجمعَ شملي بهم ... غوثُ الورى ما بتُّ مكروبا كافلُ دينِ الله سيفٌ له ... لا زالَ للأمةِ محبوبا لو شقَّ صدرُ الليث عن قلبِه ... رأيت فيه اسمكَ مكتوبا بالقلمِ الرعبيّ من أجله ... فظلَّ قلبُ الليث مرعوبا لا زلت ذا عمرٍ به لا ترى ... إلاَّ صنيعَ الخيرِ محسوبا ــ

стр. 53

المتقارب طربتُ بعهدِ الصبا بعد ما ... سقيتُ بنارِ الأسى والحرب وحمَّر ذهني بياضُ المشيب ... فها أنا فيهِ الشفا والطرب ولولا الهنَا بزمانِ الرَّئيس ... أمين العلا هدَّ حالِي العطب ومقدمه من حمى المَرْجِ قد ... شفاني من هرجِ مرج الكرب يُوَقِّرِني ودّه لا جفا ... ويرْوي الصدى بره لا نضَب دعانِي شيخاً رضا سيِّدي ... فهذَّبني غيظه المقتضب فأحسنَ لي في الوفا والجفا ... وشيَّخني في الرِّضا والغضب ــ الكامل كم عاذلٍ يغري وواشٍ يتعب ... ومراقب بل خائف يترَقب في كلِّ معنىً من صدودك مهلكٌ ... يحمى به من تبرِ خدِّك مطلب أهواكَ مثلَ هوى ابن يعقوب الثنَا ... فكأنَّ مرهب كلّ عدلٍ مرغب يا قادماً والجود تلو ركابِه ... والعدل يعشب ما يشاء ويعجب يا من حمدت من الكتابة إنَّني ... تملى مَعَاليها عليَّ وأكتب لا زلْت ذا السِّرَّينِ في ألقابهِ ... هذا عطا يخفى وهذا منصب ــ الكامل يا صاحبَ الحسن البديعِ تركْتني ... يعقوبَ جانسَ ضرّه أيُّوبا شعري بحسنك لا يزالُ مشبباً ... يصف الأسى وبنارِه مشبوبا لولا امْتداح محبِّ دينِ الله ما ... فارقت أغزال المديح وُثوبا يا من أحبَّته العلى وأحبَّها ... أنت المحِبُّ أو المحَبُّ وجوبا لك راحةٌ تعبَ الثراءُ بعتبها ... ما أكرم المتعوبَ والمعتُوبا نَصبٌ خفضت العيش فيه فحبَّذا ... تصريفك المخفوضَ والمنصُوبا عشْ للفضائلِ والهباتِ حبِيبها الطَّ ... اءِيّ أو طائيّها المحبوبا ــ الطويل تخيلتُ في إنشاءِ لفظيَ نجعة ... فما نشأَت لي لمعةٌ بسحاب وكم خلتُ في فنِّ الحساب إفادة ... فكانَ حسابُ الدهرِ غيرَ حسابي إلى أن دعَا باب التقى رائد الرجا ... فكانَ النوالُ الغمرُ رَجْع جوابي فيا لوزيرٍ عن تقاهُ وبرِّهِ ... رويتُ حديثَ المكرمات صَحابي ويا لكريمٍ لستُ أحتاجُ عندَهُ ... إلى دفترٍ آتي به وكتاب

стр. 54

فتحت به بابَ المدائحِ والرَّجا ... وأغلقت عن قصدِ المكارِم بابي فإن قصرَتْ منه صحيفةُ مدْحتي ... فما قصرَتْ والله صحفُ ثوابي ــ المجتث يا سائلِي عن أمورِي ... يكفيك حالي جوابا شيبت موارِد عيسى ... والشِّعر والشَّعر شابا لكن نداءُ عليٍّ ... أنشا لشعري سحابا أعادهُ ليَ نعمى ... كادَتْ تعيدُ الشبابا يا من أدارَ ثنائِي ... على علاهُ شرابا يا أجلبَ الناسِ حمداً ... لبابه وثوابا شراب دار مديحِي ... وافاكَ يخدمُ بابا ــ الطويل حمى ملَّةَ الإسلامِ خير سيوفها ... وزادَ على فضلِ السيوفِ فأخصبا هو البحرُ من أيّ المعاني قصدتهُ ... رأيت اتِّفاق الاسم والفعل معجبا يغيبُ فيا واهاً علينا وحسرةً ... ويأتي فيا أهلاً وسهلاً ومرحبا ويسفرُ وجه العيشِ عندَ قدومِه ... ويفترُّ حتَّى مبسم الزَّهر في الرُّبا وما الشامُ إلاَّ شامةٌ تحت ظلِّهِ ... فلله ما أشهى وأزهى وأطيبا بأبوابِه عُذْ حيث حاذرت مهلكاً ... وبين يديه قفْ إذا رُمت مطلبا فلا زالَ ذا بابٍ إذا رامه الورى ... رأَوْا للهنا باباً صحيحاً مجرَّبا ــ البسيط عجزت عن راتبِي الأدنى فوا حربا ... واهاً لأشهرِ عامٍ عجّزت طلبا وإن أتوني وقالوا إنَّها نِصَفٌ ... فإنَّ أطيبَ نصفيها الذي ذهبا يا سادةً حجبت عنا غمائِمهم ... وليسَ غيثهمُ المعهودُ محتجبا يا خاتمَ الوزرا عدلاً ومعرفةً ... يا مرْبعَ الغُربَا يا منجعَ الأدَبا نعمَ الخواتيمُ أعمالٌ تصاغُ لكم ... حلي الجنانِ إذا صاغَ الورَى ذهبا حاشا النبات الذي أنشأته لكموا ... يذوِي وقدْ أنشأت أيديكم سحبا كفوا ابن غنام أو كفوا أخا شجر ... من قبل أن تتلقوا نارهم حطبا ــ المنسرح أحبَّتي في دِمشق ما ترك الن ... وى لقلبِي من بعدكم حبَّه

стр. 55

وكنت أرجو اللقا بمصر عسى ... تسرُّكم من جوارِنا طرْبَه جوار قومٍ بنورِهم فرِجت ... عنِّي وعن كلِّ وافدٍ كربَه شهادة الناس فيهمو قبلتْ ... بالعدلِ حتَّى شهادة الحسبه يا سيِّداً ما وجدت غيرِ قرى ... نعماه في محضرٍ ولا غرْبه لياليَ الصوم ما قطعتُ لها ... فطراً وأيَّام العام بالنسبه فليهنأ القربُ من حماك بهِ ... صوماً وفطراً ولتهنك القربه ــ مجزوء الرمل أيُّها البحر الذي عن ... هـ روى الناس العجائب من علوم طالعاتٍ ... في سما الفضل كواكب وايادٍ ليسَ يخلو ... حاضرٌ منها وغائب هي للدَّاني بحارٌ ... وهي للنائي سحائب أنا ما لي اليومَ إلاَّ ... بثُّ حمدي لكَ راتب أنا للشكرِ المهنى ... وابن شكر المواهب ــ الكامل يا صاحباً لي أن يغب فعهوده ... لم تنسَ حيث تناست الغياب أرسلت تمراً بل نوى فقبلته ... بيدِ الودَادِ فما عليك عتاب وإذا تباعدت الجسوم فودُّنا ... باقٍ ونحن على النوى أحباب ــ الطويل بروحيَ هيفاء المعاطفِ حلوة ... تكاد بألحاظ المحِّبين تشرب لقد عذُبت ألفاظها وصفاتها ... على أنَّ قلبي في هواها معذَّب تجاسرَ عودُ اللَّهوِ يُشبه صوتَها ... فمن أجل هذا اصبح العود يضرب وأجرت دموع العاشقين بلعبها ... فقال الأسى دَعها تخوض وتلعب ــ الطويل قدمت كما ترضى السيادة والعلى ... على الشامِ من نعمى يديك سحاب ولا برحت خدام وصفك ما على ... محاسنها للواصفين حجاب لعزمك يمنٌ والمقاصِدُ مرشدٌ ... ورأيك نجحٌ والمقالُ صواب ــ الوافر أبا الحسنِ الإمام عليكَ منَّا ... سلامُ اللهِ نفَّاح العياب روينا من نداك الغمرِ لما ... علوتَ إلى السحابِ بلا ارْتياب

стр. 56

فكلُّ بني الوَلا إن غبت يوماً ... تقولُ لنَا عليّ في السحاب ــ السريع يا كاتبَ الملكِ تهنأ به ... هلالَ عيدٍ سعدَه واجب كحاجبٍ مقترنٍ بالبَها ... فحبَّذا الكاتبُ والحاجب نحنُ رعاياكَ فلا مغضب ... منَّا على الدهرِ ولا عاتب تجمَّعت فيه مزايا الهنا ... فكلُّنا في دهرِه راغب ــ البسيط يا من أرى نسبي بيتَ المديحِ لهُ ... لو لمْ يكنْ ليَ لا بيتٌ ولا نسب لا تأمرنِي بمدحِ الحاضرين فما ... أراهُ بل لا أرى قلبي له يجب بيني وبين مديحِ القوم فاصلةٌ ... ما دامَ لي في معاني مدْحكم سبب ــ البسيط باللهِ عجْ بالحمى البدريّ مدَّكراً ... بيتاً نظيماً وقل يا بيتَ مطلوبي أنتَ الحبيب ولكنِّي أعوذُ به ... من أن أكون محبًّا غير محبوب وحقُّ تربةِ يحيى يا محمدَهُ ... لا غير الصدقُ منِّي صبرَ أيوب ــ الطويل غدا فيكَ قلبي أحمديّ صبابة ... فإحراقه بالنار منكَ عجيب ولحظك سهمٌ لا يردُّ فحبَّذا ... للحظك سهمٌ في الحشا ونصيب ويا عاذِلي إنِّي لنقلك صابرٌ ... وإنِّي مقيمٌ ما أقام عسيب غريب غرام في غريبِ محاسنٍ ... وكلُّ غريبٍ للغريب نسيب ــ السريع جاءَ هلال العام عام الهنا ... مبشِّراً إذ قدم الصاحب فقلتُ إذ شبهته حاجباً ... في حالتيهِ هكذا الواجب وزيرنا الأول لكنَّه ... جاءَ وفي خدمتِه حاجب ــ الرمل في أمان الله أنَّى سِرْتَ يا ... أجزل الناس ثناءً وثوابا ورعاكَ الله فينَا ملكاً ... ملكَ الأنفس ملكاً لا يخابا لموَاطِي طرقه كم مؤمن ... قائل يا ليتني كنتُ ترابا ــ الطويل مضى بالصبا إيري الذي كنت داعياً ... وكان لما تهواه أيّ مجيب وكنت إذا أبصرته لك قائماً ... نظرتُ إلى ذي لبدتين أريب

стр. 57

وأفلستُ مع هذا المصابِ فيا لها ... رزيةُ مالٍ أو فراقُ حبيب ــ الكامل يا خيلَ كتَّابٍ مضوا لبيوتهم ... بأبي الشموسَ الجانحاتِ غوارِبا كم من حمارٍ قد تعبتُ بسوقه ... من خلفهم فغدوتُ أمشي راكِبا حالٌ متى علمَ ابنُ يحيى شرحها ... جاء الزمانُ إليَّ منها تائِبا ــ الطويل حمى اللهُ شمسَ المكرماتِ من الأذى ... ولا نظرتْ عينايَ يومَ مغيبه لقد أبقتِ الأيَّامُ منه لأهلِها ... بقيةَ صافي المزْنِ غير مشوبِه كأنَّ سجاياهُ اللطيفةَ قهوةٌ ... حبابُ حميّاها بياضُ مشيبِه ــ البسيط يا سيِّدي يا ملاذَ الطالبين ومن ... بعلمِه ونداهُ أنجحَ الطلبا مباشرُ والجامع المعمورِ قد منعوا ... وافي الحوالةِ عن قصدِي فوا حربا فإن أتوكَ وقالوا إنَّها نصفٌ ... فإنَّ أطيبَ نصفيه الذي ذهبا خمسون قالت لفكرٍ كان ذا أدبٍ ... أبعد خمسين منِّي تبتغي الأدبا ــ الكامل أهلاً بمقدَمك السعيدِ فإنَّه ... يا بحرُ أهدَى للشآمِ عجابا فإذا أرادوا الجودَ كنتَ غمامةً ... وإذا أرادوا الرأيَ كنتَ شهابا وإذا دنَا من لثمِ نعلِك تربهُ ... ودّ الموَحدُ لو يكونُ ترَابا ــ الطويل صرَفت إلى البابِ الشهابيّ مقصدِي ... وحمديَ حتى ليسَ في الناسِ مذهب فلا منزلٌ للقوم يرصدُ أفقهُ ... بفكرِي ولا والله بابٌ مجرَّب وحسبيَ أن أُدعى نباتيَّ غرسِهِ ... فلا طرس إلاَّ وهو بالحمدِ معشب ــ الرجز أرجو اللقاء الصاحبيّ كما ... أفلت في دمشقَ وهوَ غائِب حتَّى لقدْ صحَّ مقالُ قائلٍ ... دمشقُ لا يوجدَ فيها صاحب ــ الكامل قالوا أمن عرَضٍ بجسمك مؤلمٍ ... أمسيتَ في صعدٍ تئنّ وفي صَبب فأجبْتهم روحِي الفداءُ لمالكٍ ... قد كانَ في هذا العروضِ هوَ السبب ــ المنسرح عينُ البرايا جمَّلت مملكةً ... قامت فروضُ الهنا بواجِبها

стр. 58

فحبَّذا في البلادِ ما جمعت ... في الحسنِ من عينها وحاجبها ــ السريع صناعةُ النظم تجنَّبتها ... وذاك يا منيتي الواجب بحر العطايا قد نحا غيرنا ... فأنتَ بورى وأنا هارِب ــ الخفيف أيُّها العاذِلُ الغبيُّ تأملْ ... من غدا في صفاته القلب ذائب وتعجب لطرةٍ وجبينٍ ... إنَّ في الليلِ والنهارِ عجائب ــ الطويل لأيام مولانا العزيزِ عواطفٌ ... على قاصديهِ من ندًى وثواب فما مصرُ إلاَّ مثلُ جنَّة ساكنٍ ... ندى رِزقهِ يأتي بغير حساب ــ السريع صبٌ إلى أحبابهِ ما سلا ... بالله في بعدٍ ولا قرب صبَّ عليهِ الدمعُ هتانه ... فيا له صبٌّ على صبِّ ــ السريع أحسن بها يا سيِّدي أنعماً ... لم أرها إلا لكم تُنسبُ فلم أقلْ حين فشا عرْفها ... من أين هذا النفَسُ الطيب ــ المنسرح قالوا عن الفتحِ قد بعدتَ فهل ... ذكرك عند الصحاب بالنسب أفي حواشي الغلمان قلت ألا ... يا ليْتني كنتُ في حواشي الكتب ــ الكامل بعثَ الرئيسُ لرزقه البابا ... خابت ورمتُ الرَّازقَ الوهَّابا فأتى إليَّ الرزقُ يسعى منشداً ... كسّ أختِ رزقٍ لا يدقُّ البابا ــ الكامل دم يا أخيّ الدِّين والدُّنيا معاً ... تملى بيوت الفضل منك وتكتب مدح ومنتسبٌ ومسكنُ نزهةٍ ... كلُّ الثلاثة عنك بابٌ طيب ــ الطويل لك الله ما أزكَى وأشرفَ همَّةً ... وأكرمَ نفساً في المكارمِ راغبه تُسمَّى عطايا الشعرِ جائزةً له ... وأنتَ تسميها بفضلك واجبه ــ السريع بهاءَ دين الله حكّمت في ... ولاءِ قلبِي والثنا الواجب أعتقْني الهمّ فكان الوَلا ... لابن عقيلِ بن أبي طالب ــ

стр. 59

الطويل بدا كرم الوجه الخصيبيّ بعدما ... تقضى كريم الدِّين وهو منيب وما كانَ ذا خصب لعبسة وجهِه ... ولكنَّما وجهُ الكريمِ خصيب ــ السريع هلال عين العبد يا سيِّدي ... كحاجب وصفي له واجب لا عجب قاضي قضاةِ الورَى ... وافَى وفي خدمتِه حاجب ــ الطويل بخدَّيك ذا إسمٌ وفعلٌ مصاب ... وخادم حسن لستُ فيه أعاب وما شئتُ إلاَّ أن أذلُّ عواذِلي ... على أنَّ رأيي في هواك صواب ــ البسيط شكراً لأقلامك اللاتي جرتْ لمدى ... في الفضلِ أضحى لباغي شأوه التَّعَبا حلَت وأطربتِ المُصغِي وحزتُ بها ... فضل السباق فسماها الورى قصبا ــ السريع يا عجباً من طوقِ طاقيَّتي ... عن لبسِ يومٍ واحدٍ قد غلب وشاشُ رأسي انقلبت حالهُ ... عندي وقالوا الشاشُ لا ينقلب ــ الرمل شيخ إسلامِ الورَى دُم للورى ... وابنك المحبوب في الوصفِ نبي شيخ إقراء حديث السنِّ يا ... حبَّذا الآن بُنيٌّ وأبي ــ المتقارب لقد قرَّ طرف مصلٍّ بمصر ... بمسجدِ هذا الكريم انجذب ودار النحاس به غيرت ... فصارت لعمريَ دار الذهب ــ المتقارب لقد أسعدَ الله رأي الذي ... بنى مسجداً وصفه قد وجب لدار النحاس به حلية ... فدار النحاس كدار الذهب ــ السريع لا أظلم الشيب فمن قبله ... ما كان لي في طيب عيشٍ نصيب كلاَّ ولا قبلَ سواد الصّبا ... كأنَّما أبيضُ خدِّي مشيب ــ المنسرح عافية بشرت بعافية السل ... طان أكرم بيمنها الصاحب حجبة هذي لهذه خدمت ... يا حسن هذا الوزير والحاجب ــ

стр. 60

الطويل خليليَّ لا نومٌ لنا عندَ من له ... فُساً زاد حتى شاعَ خطبُ مهبّه فلا تقربَا هذا النسيمَ فإنَّه ... إذا هبَّ كان الموت أيسر خطبه ــ الطويل إذا سألوني عن هوى قد كتمته ... سكتُّ أراعي واشياً ورقيبا وجاوب عني سائلٌ من مدامعي ... فلله دمعاً سائلاً ومجيبا ــ الطويل فديتكَ من ملكٍ يكاتب عبدَهُ ... بأحرفه اللاَّتي حكتْها الكواكب ملكتَ بها رقِّي وأنْحلني الأسى ... فها أنا ذا عبدٌ رقيقٌ مكاتب ــ الوافر لحاكَ الله يا مولايَ كم ذا ... تصبّ من الأذى قبلِي وصَوبي خطفت عمامتِي فسكتّ عنها ... وزدت لجاجةً فخَطفت ثوبي ــ الطويل وذي عذلٍ لمَّا رآنيَ عاشقاً ... كواعبَ غزلانٍ تدلّ وتطرِب لحاني فأجرَيت المدامعَ أنهراً ... فقلتُ له دعهم يخوضوا ويلعبوا ــ البسيط شكراً لنعماك يا غوثَ العفاةِ ولا ... زالت مدائحك العلياء تنتحب قدْ جدْت بالقطرِ حتى زدتّ في طمعٍ ... وأوَّلُ الغيث قطرٌ ثم ينسكب ــ البسيط فتحتَ للناسِ أبوابَ المقاصدِ لا ... تعطلت من حماك الرَّحب أبواب هذا له سبب فيما يحاوِله ... وذا لهُ من مقالِ الشعر أسباب ــ السريع مبقل الوجهِ أدَارَ الطَّلا ... فقالَ لي في حبِّها عاتبي عن أحمرِ المشروب ما تلتهي ... قلت ولا عن أخضر الشارب ــ الطويل وأغيدُ يشكو خصرهُ جورَ رِدفه ... ويُمسي بليلِ الشعرِ وهوَ يعاتبه يشَّبع ذا لحماً وذا باتَ جائِعاً ... وشبع الفتى لؤمٌ إذا جاعَ صاحبه ــ الكامل يا حبَّذا بدَلٌ أتى عمَّن مضى ... من قومِه في الفضلِ والأحساب بدَلٌ من الأبدالِ في أوصافِه ... يعزَى إلى قطبٍ من الأقطاب ــ

стр. 61

المتقارب أمولايَ صبراً على مبرَمٍ ... له كلّ يومٍ لديك اكتساب تقول لجودِك حاجاته ... سيفتح بابٌ إذا سدَّ باب ــ البسيط يا سيِّدَ الوزرا إهنأ بها خِلعاً ... يقومُ من قالها الأوفَى بما يجب سحابة الطرحة العلياء طالعة ... وأوَّل الغيث قطر ثم ينسكب ــ السريع يا ملكاً تقصرُ عن وصفه ... بدائعُ الشعر والكاتب في بابِك العلم وفيض الندى ... فلا خلا بابك من طالب ــ الطويل أيا دارُ دارَ اليمنُ من كل وجهةٍ ... عليكِ ولا زالَ الهنَا لكِ يُجلب ولا عدمَ القصَّادُ بابكِ إنَّه ... لنجح الرجا بابٌ صحيحٌ مجرَّب ــ المنسرح هُنّئتها خلعةً مجددة ... بكلِّ سعدٍ وكلِّ مرغوب بهرت حسناً بها فحيث ترى ... يقالُ ذا يوسفُ بنُ يعقوب ــ المتقارب وراهنَ قلبي خفوقَ البروق ... وكان لدمعِي عليهِ الغَلَب جَرتْ مع دمعِي غوادي الحيا ... فقالَ الغرامُ لقلبي وجب ــ الوافر أقولُ لقلبيَ العاني تصبَّرْ ... وإن بَعُدَ المساعدُ والحبيب عسى الهمّ الذي أمسيتُ فيه ... يكون وراءه فرجٌ قريب ــ الكامل ناعورةٌ بمنازلِ البحر اقْتضت ... في حالةِ التشبيه بثُّ عجائب فلكٌ يدورُ على المجرَّةِ مطلقاً ... أسنى الكواكب وهي ذاتُ ذوائب ــ السريع أعجب لها ناعورة قلبها ... للماءِ منشى العيش والعشب تعبانة الجسم ولكنَّها ... كما ترى طيبة القلب ــ السريع حجبتني فازْدَدت عندي علاً ... برغمِ من أقبل كالعاتب وقلتُ لا أعدم من سيِّدي ... من كان عيني فغدى حاجبي ــ

стр. 62

المتقارب أمولايَ إنَّ عدوِّي الزمان ... يعوِّق عن قصدك الواجب مخافةَ أشكو إليك أذاه ... فأشكو العدوَّ إلى الصاحب ــ الرمل أنكروا حالتي التي قد صلحتْ ... بعد دهرٍ صمَّ عن عاتبه ثم قالوا لمَ هذا قلت ذي ... صدقاتُ السرِّ من كاتبه ــ الطويل تزوَّج سيف الدِّين حسناءَ ناسبت ... إليه وأقصت معشراً وأقاربا ولم تستشر في أمرِها غيرَ نفسها ... ولم ترضَ إلاَّ قائمَ السيفِ صاحبا ــ الكامل وافى ليَ البابا بمشطٍ لم أجدْ ... إلا الذي قدمت عليه ثوابا وأتى إليَّ اليومَ يفتح حلقَه ... فامْنن عليَّ وسدّ هذا البابا ــ الطويل أقولَ لدَبَّابٍ على المردفي الدّجى ... تأخر عن الظبي الذي عزَّ جانبا فقد بثَّ عبدُ الله جندَ انْتقامه ... على الليلِ حتَّى ما تدِبُّ عقاربه ــ مجزوء الرجز مسئلة الدار غدتْ ... بيني وبين من أحب لولا مشيبي ما جفتْ ... لولا جفاها لم أشب ــ الوافر حلا دمعِي لخدِّي في هواكم ... فما أحلى بصحنِ الخدِّ سكبا وناسبَ حالتي لما دعوتم ... كلانا قد جرَى للحبِّ صبَّا ــ السريع ولاعبٍ يعرِبُ شطرنجهُ ... عن فهمِه المتَّقدِ الصائب يغيب لكن ذهنه حاضرٌ ... يا حبَّذا من حاضرٍ غائب ــ الخفيف يا خليلاً جعلتهُ العينَ والقل ... ب وأصفَيته سرائرَ حبِّي لا عجيبٌ إذا جلبت ليَ الض ... رَّ فهذي عاداتُ عيني وقلبي ــ الطويل تأملت في الحمَّامِ تحتَ مآزرٍ ... روادفَ غيدٍ ما سناها بغائب كأنيَ من هذي وهاتيك ناظرٌ ... بياضَ العطايا في سوادِ المطالب ــ

стр. 63

الطويل أحاولُ صبراً عن هوًى قد ألفته ... ولا أجدُ الصبرَ المحاولَ يعذُب وألقي به ثوبَ المشيب مطبقاً ... فأغسله بالدمعِ والطبعُ أغلب ــ السريع أسعد بها يا قمرِي برْزَةً ... سعيدة الطَّالع والغارب صرعت طيراً وسكنت الحشى ... فما تعدَّيتَ عن الواجب ــ البسيط يا ناصرَ الدِّين والدُّنيا بقيتَ لنا ... وللسَّطا والعطا والحلمِ والأدَب تخطَّ أحسنَ خطٍّ أنتَ واضعه ... في الحربِ والسلمِ بالهنديِّ والعرَب ــ الطويل فديتكَ غصناً ليس يبرح مثمراً ... من الحسنِ في الدنيا بكلِّ غريب تفتَّحَ في وجناتِه الوردُ أحمراً ... فيا ليتَ ذاكَ الورد كان نصيبي ــ البسيط وخاطرٌ عنتُ الأشواقِ تعجبه ... جآذِرُ الترْكِ لا زَيَّ الأعاريب من كلِّ أهيفٍ ضاقت عينه فمتى ... يجودُ لي من تلاقيه بمطلوبي ــ الكامل يا زائِري قاضي القضاة ليهْنكم ... ما حقَّقَ التجريب من أبوابه أقسمت ما الحجر المكرَّم للغنى ... إلاَّ الذي تغشون من أعتابه ــ المتقارب لئن عذرَ الصاحبُ المرتجى ... لتأخيرِ معلوميَ الواجب فقد رمَّ حاليَ تاج العُلى ... ونابَ الصديقُ عن الصاحب ــ الكامل شكراً لها من أنعمٍ قدْ شادَها ... نعمَ العمادُ فمكَّنت أسبابي قالوا الحساب فقلتُ إنَّ عوائدِي ... أعطى على يدهِ بغير حساب ــ البسيط بشرْ أمير المعالِي باتِّصالِ هناً ... يَحِفُّه السعدُ من أقصى جوانبه واكتب على بيتِ سكناه العزيز بهِ ... عزًّا يدومُ وإقبالاً لصاحبه ــ المنسرح يا سادة قد ظفرت عندهمو ... بيمنِ قصدٍ ونجحِ مطلوب حاشاكمو أن يبيتَ جاركمو ... يشكو إلى الناسِ ضرَّ أيوب ــ الرجز جاءتْ إليَّ الشوربا فحبَّذا ... يا سيِّدي منك طعامٌ معجب

стр. 64

أفادَ جسمِي قوةً فها أنا ... كما يقالُ الأسدُ المشورب ــ السريع وغائبٌ تُذْكِرُني كتبه ... ليالياً دمعي لها في انسكاب فهاك بالمرسلِ من أدمعِي ... حديثَ شجوِي من كتابِ الشهاب ــ الطويل عَذيريَ منه معرِضاً متجنِّياً ... كأنِّي له نحوَ الودادِ أجاذِب قسا فوقَ ما تقسو الجبالُ فلمْ يجبْ ... نِدائِي وأصداءُ الجبالِ تجاوِب ــ الكامل مولايَ قد جِئنا لنحملَ قصةً ... نحوَ الوزير فقمْ مع الأصحاب فاليوم حاجتنا إليكَ وإنَّما ... يُدعى الطبيب لشدَّة الأوصاب ــ الطويل يغيب الذي أهواهُ عنيَ ساعةً ... فأسأمُ من ليلٍ طويلٍ أرَاقبه وكيفَ يطيبُ الليلُ عندي والكرى ... وليسَ إلى جنبي خليلٌ ألاعبه ــ الكامل علقتها غيداءَ حاليةَ الطَّلا ... تجني على عقلِ المحبِّ ولبّه بخلت بلُؤلُؤٍ ثغرها عن لاثمٍ ... فتطوَّقت بمثال ما بخلت به ــ الكامل يا حسنَ كتَّاب الحساب وخلفَهم ... غلمانُهم بدفاترٍ وتعابي كم قد رجوتُ وفي حسابٍ مثلهم ... فلقيته لكن بغيرِ حساب ــ البسيط يا غائبين تعلَّلْنا لغيبتهم ... بطيبِ لهوٍ ولا والله لم يطب ذكرتُ والكاس في كفِّي ليالِيَكم ... فالكاسُ في راحةٍ والقلبُ في تعب ــ الطويل أمولايَ شكراً لليراعِ الذي أرَى ... بياضَ العطايا في سوادِ المطالب لقد قمتَ بالمسنونِ والفرضِ في الندى ... تضيّع هذا المال في غيرِ واجب ــ الكامل دامتْ بسعدِك للعداةِ مهالكٌ ... يا مطلب الجودِ الذي لا يحجب والله ما ندري إذا ما فاتنا ... طلبٌ إليكَ مَنِ الذي نتطلَّب ــ البسيط يا حبَّذا ملكٌ حثَّ الجيوشَ إلى ... خوضِ الوغى بشريقِ اللَّونِ محبوب تعجلوا الفالَ في نحرِ العدى فغدوا ... حمرَ الحلَى والمطايا والجلابيب ــ

стр. 65

الطويل أهنيكَ بالعيدِ السعيدِ قدومه ... وأشكر برًّا أنتَ من قبلُ واهبه لعمرِي قد أصبحت عينَ زماننا ... فيا حبَّذا عينُ الزمان وحاجب ــ الطويل ليهنك يا عينَ الزمان وأهله ... ويهني الورى عامٌ بسعدِك آيب به للبرايا حاجبٌ من هلاله ... ولحتَ فيا لله عينٌ وحاجب ــ الرجز للصاحبِ بن الصاحبِ الناصر من ... دعاه رأيٌ في الصلاةِ الراتِبة يمنح من قبلِ امْتداحِ مجدِه ... جائزةً ثمَّ يراها واجبة ــ الكامل لا غروَ إن جئتُ النسيب بمدحةٍ ... من غيرِ ما غَزَلٍ وغير نسيب هزَّت رؤوس السامعين بوصفه ... طرباً فلم تحتج إلى تشبيب ــ الكامل يا سيِّدي شكراً لها من أنعمٍ ... وقتي بها من بعد مصر خصيب قسماً لقد أفردت في نظمٍ وفي ... ودٍّ ففي الحالين أنتَ حبيب ــ المنسرح لا تنكِروا حمرةَ الأظافرِ من ... فلانَ والقملُ منه منسرب حمرتها من دماءِ ما قتلتْ ... والدم في النصلِ شاهد عجب ــ البسيط إنَّ الأمير سليمان اعْتلى رُتَباً ... في الخُبرِ والخَبرِ اسْتعلت على الرتب مجانس الحسن بالإحسانِ في صفةٍ ... وفارس الخيل وجه الترك والعرب ــ الرمل يا ملاذي الغوث من عائلةٍ ... ليسَ من تكليفِهم لي مهرب طلبوا في أرجلي شيئاً وقدْ ... نقبوا رأساً بما قد طلبوا ــ مجزوء الكامل أشكو لأنعمك التي ... هيَ للعفاةِ سحائب حالِي التي يرثِي العدوُّ ... لها فكيفَ الصاحب

стр. 66

حرف التاء المثناة قال مؤيدية الكامل لولا معاني السحر من لحظاتِها ... ما طال تردادِي إلى أبياتها ولما وقفتُ على الديارِ منادياً ... قلبي المتيمَ من ورا حجراتها دارٌ عرفتُ الوجدَ منذُ أتيتها ... زمنَ الوصال فليتني لم آتها حيثُ الظبا وكواعبٌ وحدائقٌ ... أنَّى التفتُّ رتعتُ في جناتها والرَّاح هاديةُ السرور إلى الحشَا ... مثل الكواكب في أكفِّ سقاتها لا أنظم الأحزان في أيَّامها ... أو ما ترى كسرى على كاساتها كم ليلةٍ عاطيت صورته طِلاً ... كادتْ تحركُ معطفيه بذاتها فلئن بكيت فإنَّ هذا الدمعَ من ... ذاك الحبابِ يفيضُ من جنباتها مالي وما للهوِ بعد مفارِقٍ ... قد نفّرت غِربانها ببزاتها والشيب في فودي يخطُّ أهلةً ... معنى المنونِ يلوح في نوناتها سقياً لروضاتِ الشباب وإن جنت ... هذي الشجونُ على قلوبِ جُناتها ولدولةِ الملكِ المؤيدِ إنَّها ... جمعت فنونَ المدحِ بعدَ شتاتها ملكٌ ليمناه عوائدُ أنعُمٍ ... ألفتْ نحاةُ الجود فيضَ صِلاتها ما قال إلاَّ في مبادرَة العطا ... وتناولِ الأمداح هاكَ وهاتها شدَّت لساحته الرحالُ ففعلها ... يقضي بنصرِ الحرف نحوَ جهاتها أكرم بساحته التي لا صَدْحَ من ... وُرق الثنا إلاَّ على روْضاتها غذِيَ الرجاءَ نباتُها فانْظر لمن ... وشَّاه من مدحٍ فمُ ابنِ نباتها واهْرع إلى الشخصِ الذي قد ألفت ... كلّ القلوبِ له على رغباتها

стр. 67

وإذا الفتى اجْتذب القلوب سعت إلى ... دينار راحتهِ خُطَى حبَّاتها وإذا حُلى الملكِ المؤيدِ أشرقت ... فاخْشع لما تمليهِ من آياتها شرفٌ مثالُ النجمِ دون مثالهِ ... وَلُهاً يضيعُ الغيث في قطراتها لم يكف أن جلَّى الخطوب عن الورى ... حتَّى جلا بعلومه ظلماتها لله فيهِ سريرةٌ مكنونةٌ ... فصفاتها الإعياء دون صفاتها لا تطلبنَّ من القرائح حصرَ ما ... أفضى إليه وَعدِّ عن إعناتِها ركعتْ لذكراهُ الحروف فلن تكدْ ... تتبيَّنُ الألفاتُ من دالاتها وتقشَّعت أنواءُ كلّ غمامةٍ ... وهباتُه تجرِي على عاداتها يا ابنَ الملوكِ الناشرين لبيتهم ... سِيراً تبيّضُ من وجوهِ رُواتها مُتَّ الفقيرَ إلى يديك بمنةٍ ... إذ كان صنع الجودِ من لذَّاتها وصَبتْ إلى لقياك غير ملولةٍ ... نفسٌ رأت جدواك أصلَ حياتها لا نعتب الأيَّامَ كيفَ تقلَّبت ... بالقاطنينَ وأنتَ من حسناتها وقال في كمال الدين بن الزملكاني البسيط قضى وما قُضِيَتْ منكم لباناتُ ... متيَّمٌ عبثتْ فيهِ الصبابات ما فاضَ من جفنهِ يومَ الرحيل دمٌ ... إلاَّ وفي قلبهِ منكم جراحات غبتمْ فغابتْ مسرَّاتُ القلوبِ فلا ... أنتم بزعمي ولا تلك المسرَّات أحبابنا كلّ عضوٍ في محبَّتكِم ... كليمُ وجدٍ فهل للوصلِ ميقات يا حبَّذا في الصَّبا عن حيّكم خبرٌ ... وفي بروقِ الغضَا منكم إشارات وحبَّذا زمنُ اللهوِ الذي انْقرضت ... أوقاته الغرّ والأعمالُ نيَّات حيثُ المنازلُ روضاةٌ مدبجَةٌ ... وحيثُ جاراتها غيثٌ سحابات أيام ما شعرَ البينُ المشتّ بنا ... ولا خلت من مغاني الأنس أبيات حيثُ الشبابُ قضاياهُ منفَّذةٌ ... وحيثُ لي في الذي أهوى وِلايات وحيثُ أسعَى لأوطان الصبى مرحاً ... ولي على حكمِ أيَّامي ولايات وربَّ حانةُ خمارٍ طرقتُ ولا ... حانت ولا طرقت للقصفِ حانات سبقت قاصِد مغناها وكنت فتىً ... إلى المدامِ له بالسبقِ عادات

стр. 68

أعشو إلى ديرِها الأقصى وقد لمعت ... تحت الدجى فكأنَّ الدَّير مشكاة وأكشف الحجبَ عنها وهي صافيةٌ ... لم يبقَ في دنها إلاَّ صُبابات راحٌ زحفت على جيشِ الهموم بها ... حتَّى كأنَّ سنا الأكوابِ رايات وبتُّ أجلو على الندمانِ رونقها ... حتَّى لقد أصبحوا من قبلِ ما باتوا مصونة السرّ ماتتْ دونَ غايتها ... حاجاتُ قومٍ وللحاجاتِ أوقات تجولُ حولَ أوانيها أشعَّتها ... كأنَّما هي للكاسات كاسات وتصبح الشرب صرعى دونَ مجلسِها ... وهي الحياةُ كأنَّ الشربَ أموات تذكرت عند قومٍ دوْس أرجلهم ... فاسْترجعت من رؤوس القوم ثارات واسْتضحكت فلها في كلّ ناحيةٍ ... هبات حسنٍ وفي الآناف هبات كأنَّها في أكفِّ الطائفين بها ... نارٌ تطوف بها في الأرضِ جنَّات من كلّ أغيدَ في دينارِ وجنته ... توزَّعت من قلوب الناسِ حبَّات مبلبل الصدغ طوع الوصل منعطف ... كأنَّ أصداغه للعطفِ واوات ترنَّحت وهي في كفَّيه من طربٍ ... حتى لقد رقصت تلك الزجاجات وقمتُ أشربُ من فيهِ وخمرتهِ ... شرباً تُشَنُّ بهِ في العقلِ غارات وينزلُ اللثمُ خدَّيه فينشدها ... هي المنازلُ لي فيها علامات سقياً لتلك اللييلاتِ التي سلفت ... فإنَّما العمرُ هاتيك اللييلات تقاصرت عن معانيها الدهور كما ... تقاصرت عن كمال الدِّين سادات حبرٌ رأينا يقينَ الجود من يدِه ... وأكثرُ الجود في الدنيا حكايات محجب العزّ في أيَّام سؤدَدهِ ... للعزّ محوٌ وللأمداحِ إثبات سما على الخلقِ فاسْتسْقوا مواهبه ... ى غروَ أن تسقيَ الأرضَ السموات واسْتشْرف العلم مصقولاً سوالفه ... بدهره وزهتْ لليمن وجنات واسْتأنف الناسُ للأيامِ طيب ثناً ... من بعد ما كثرت فيها الشكايات لا يختشِي موتَ نعمى كفهِ بشرٌ ... كأنَّ أنعمهُ للخلقِ أقوات ولا تزحزَحُ عن فضلٍ شمائلهُ ... كأنَّها لبدورِ الفضلِ هالات يا شاكيَ الدهرِ يممهُ وقدْ غُفرتْ ... من حوْلِ أبوابهِ للدَّهرِ زَلاَّت ويا أخا الذَّنبِ قابلْ عفوه أَمَماً ... أيانَ لا ملجأ أوْ لا مغارات

стр. 69

ولا يغرَّنك غفران فتغمره ... فللعقارِ على لينٍ شرارات ويا فتى العلم إنْ أعيتكَ مشكلةٌ ... هذا حماه المرجّى والهدايات ويا أخا السعي في علمٍ وفي كرمٍ ... هذي الهدايا وهاتيك الهدايات لا تطلبنَّ من الأيَّامِ مشبهَهُ ... ففي طِلابك للأيَّامِ إعنات ولا تُصِخْ لأحاديث الذين مضوا ... ألوى العنان بما تملى الروايات طالع فتاويهِ واسْتنزِلْ فتوَّتهُ ... تلقَ الإفاداتِ تتلوها الإفادات وحبر الوصف في فضلٍ بأيسره ... تكادُ تنطقُ بالوصفِ الجمادات فتىً تناولَ صحفَ المجدِ أجمعهَا ... من قبلِ ما رقمت في الخدِّ خطّات حامي الدِّيار بأقلامٍ مسدَّدة ... تأخر الشك عنها والغوايات حامي الذّمار بأقلامٍ لها مدَدٌ ... من الهدى واسمه في الطرسِ مدَّات قويمة تمنع الإسلام من خطرٍ ... فأعجب لها ألفات وهي لامات تعلمت بأس آساد وصوب حياً ... منذ اغْتدتْ وهي للآساد غابات وعُوِّدتْ قتل ذي زيغ وذي خطل ... كأنَّها من كسير الحظِّ فضلات وجاورَت يد ذاكَ البحر فابْتسمت ... هنالك الكلماتُ الجوهرِيات لفظٌ تشفّ عن المعنى لطافته ... كما تشفّ عن الرَّاحِ الزجاجات عوّذ بياسينَ أطراساً براحتهِ ... فيها من الزخرفِ المشهودِ آيات واسْتجلِ منطقه الأعلى وطاعته ... تجلى الشكوك ولا تشكى الدّجنات أغرٌّ يهوى مُعادَ الذكر عنه إذا ... قيل المُعادات أخبارٌ معادات تعجُّ طلاَّبه من حول ساحتهِ ... فما تفهّمُ من ناديه أصوات وفدٌ وخيلٌ وآبالٌ محبرة ... مدحاً قد اختلفت فيهِ العبارات إذا تعمَّق في نعماء ضاعفها ... كأنَّ كلّ نهاياتٍ بدايات وإن خطا للمعالي خطوةً بهرت ... كأنَّ أولَ ما يخطوه غايات لا عيبَ فيهِ سوى علياء معجزة ... فيها لأهلِ العُلى قِدماً نكايات يجرِي دمُ التبرِ للنزَّالِ بعدهمُ ... هذا هو الجود لا نابٌ ولا شاة ويجتلَى من سجاياه التي اشْتهرت ... للضدِّ هلكٌ وللمعتزِّ منجاة فلا وقايةَ تحمِي وفدَ راحته ... بلى على عرضهِ الأنقى وقايات

стр. 70

ولا مثالَ لما شادتْ عزائمه ... إلاَّ إذا نيلت الشهبُ المنيرات في كل يومٍ دروسٌ من فوائده ... ومن بوادئِ نعماه إعادات صلَّى وراءَ أياديهِ الحياء فعلى ... تلك الأيادِي من السحبِ التحيات وصدَّ عمَّا يروم اللوم نائله ... فما تفيد ولا تجدِي الملامات يرامُ تأخيرُ جدواه وهمتهُ ... تقول إيهاً فللتأخير آفات من معشر نجب ماتوا وتحسبهم ... للمكرُمات وطيب الذكر ما ماتوا ممدّحين لهم في كلّ شارقةٍ ... برٌّ وتحت سجوف الليل إخبَات لا تشتكي الجور إلاَّ من تعاندهم ... ولا تذمهمُ في المحلِ جارات ولا تسوق رياح المزنِ أيسر ما ... ساقتهُ تلك النفوس الأرْيحيَّات بيتٌ أتمتْه أوصافُ الكمال كما ... تمت بقافيةِ المنظومِ أبيات ما روضة قلدت إحياء سوسنها ... من السحابِ عقودٌ لؤلؤيات وخطَّتِ الريحُ خطاً في مناهلها ... كأن قطرَ الغوادي فيه جريات وللجداولِ تصفيقٌ بساحتِها ... والقطر روضٌ وللأطيارِ رنَّات يوماً بأبهجَ من أخلاقهِ نظرا ... أيَّام تعْيي السجيَّات السخيات ولا الشموسُ بأجلى من فضائلِهِ ... أيام تدجو الظنون اللوذعيَّات ولا النجومُ بأنأى من مراتبه ... أيَّام تقتصر الأيدِي العليات قدرٌ علا فرأى في كلّ شمس ضحىً ... جماله فكأنَّ الشمس مرآة وهمَّةٌ ذكرها سارٍ وأنعمها ... فحيثما كنت أنهارٌ وروضات يا ابنَ المدائحِ إن أمدحْ سواك بها ... فتلك فيهم عوارٍ مستردات لي نيَّةٌ فيك إذ لي فيهمُ كلمٌ ... وإنَّما لبني الأعمالِ نيَّات الله جارك من ريبِ الزمانِ لقد ... تجمَّعت للمعالي فيك أشتات جاورت بابك فاسْتصلحت لي زمنِي ... حتى صفَا وانْقضت تلك العداوات ونطَّقتني الأيادي بالعيونِ ثنىً ... فللكواكبِ كالآذانِ إنصات وبتُّ لا أشتكِي حالاً إذا شكيت ... في بابِ غيرك أحوال وحالات

стр. 71

إلاَّ ذوي كلمٍ لو أنَّ محتسباً ... تكلمت من جميع القوم هامات يزاحمُون بأشعارٍ ملفَّقةٍ ... كأنَّها بين أهلِ الشعرِ حشوات ويطرحون على الأبوابِ من حمقٍ ... قصائِداً هي في التحقيق بابات من كل أبلهَ لكن ما لفطنتِه ... كالبُلهِ في هذه الدنيا لإصابات يحمّ حين يعاني نظمَ قافيةٍ ... عجزاً فتظهرها تلك الخرافات ويغتدِي فكرهُ المكدودُ في حرَقٍ ... وقد أحاطت بما قالَ البرودات وقد يجيء بمعنىً بعد ذا حسنٍ ... لكن على كتِفَيهِ منه كارات أعيذُ مجدَكَ من ألفاظِهم فلها ... جنىً كأنَّ معانيهم جِنايات لا يغرهم بندىً يأتيهمُ فكفى ... مدحاً بأن يتأتَّى منك إنصات إن لم تفرِّق بفضل بين نظمهمُ ... وبين نظمي فما للفضلِ لذَّات حاشاك أن تتساوى في جنابك من ... قصائدِ الشعر سوْآتٌ وجَبهات خذْها عروساً لها في كلّ جارحةٍ ... لواحظٌ وكؤسٌ بابليَّات أوردت سؤددك الأعلى مواردَها ... وللسها في بحارِ الأُفقِ عبَّات شمَّاء يرْكعُ نظمُ الناظمين لها ... كأنما ألفاتُ الخطِّ دالات نعم الفتَى أنتَ يستصغى الكلام لهُ ... حتَّى تسير لهُ في العقلِ سوْرَات ويطرب المدحُ فيه حينَ أكتبه ... كأن منتصب الأقلامِ نايات ما بعد غيثك غيثٌ يستفادُ ولا ... من بعدِ إثبات قولِي فيكَ إثبات خصصت بالمدحِ اللاتي قد ارْتفعت ... منِّي الثناء ومن نعماك آلات فسدْ وشدْ وابقَ ما دامَ الزمانُ ففي ... بقياك للدِّين والدُّنيا عنايات حزتَ المحامِد حتَّى ما لِذي شرفٍ ... من صورةِ الحمدِ لا جسمٌ ولا ذات وقال وزيرية الطويل نزحت لبينِ النازحين مدامعِي ... وعادوا فعادت رُجَّعاً عبرَاتي وكنتُ من الأفكارِ والدمع بعدهم ... كأنِّيَ في بحرٍ من الظلمات كأنِّيَ معكوسٌ من السهدِ والأسى ... فليلِي معاشِي والنهارُ سباتي بعادٌ وقربٌ فيهما النوحُ والبكا ... أعلِّمُ وُرْقَ الطيرِ في الوَكنات

стр. 72

وزيرَ العلى والعلمِ والبرِّ والتقى ... على أيمنِ الأوقات والحركات قدِمتَ بوفد الرأي والعزمِ والندَى ... وقدْ كانَ يكفِي وافد البركات قدومَ الحيا يروِي ظمَا كلّ منبتٍ ... ضعيفٍ فيا بشرى لضعفِ نبات ذخرنا نداه في الورى وَوَلاءهُ ... ليومِ حياةٍ أو ليومِ ممات وليّ غمامٍ أو وليّ عبادةٍ ... ترجِّيه للإحسان والحسنات إذا بسطت كفَّاه باليمنِ للورى ... رجوا بسطها للأمنِ بالدعوات هو المرء خافَ الله في كلّ حالةٍ ... فخافتهُ حتَّى الأسدُ في الفلوات وقوَّى ضعيف الحالِ منا بدهرِهِ ... خلا ما بلحظِ الغِيدِ من فترات فلا كلم الأعداء جانب جاههُ ... ودامَ مطاعاً نافذَ الكلمات وكتب إليه الشيخ صفي الدين الحلي قصيدة يعاتبه على عدم مكاتبته أولها الخفيف من لصبّ أدنى البعاد وفاته ... مذْ عداه وصل الحبيب وفاته فأجابه الشيخ جمال الدين الخفيف ما لظبي الحمى إليه التفاته ... بعد ما كدَّر المشيبُ حياته لهِجٌ بالهوى وإن نفرت أي ... دِي الليالي غزالَهُ ومهاته كلَّما قيل قد سلا عن فتاةٍ ... عادَهُ الحبّ فاسْتجدّ فتاته ما على من عصى النهى فيه رأيٌ ... لو عصى في الهوى عليَّ نهاته بأبي فاتر اللحاظِ غرير ... رامَ تشبيهه الغزالُ ففاته صائل الحسن إنْ رنا وتثنى ... سلَّ أسيافه وهزَّ قناته لعيون الورى بخدَّيه وردٌ ... طالما عاقبَ السهادُ جناته ساقيَ الرَّاح بادِّكار لقاه ... لا عدِمنا ذاكَ اللقا وسقاته هاتِ كأسِي وإن لحنت من ال ... سكرِ فلا تلحني إذا قلتُ هاته أنا فرعٌ من النباتِ إذا ما ... هجرَتهُ السقاةُ خافَ مماته

стр. 73

أنبتته نعمى الصفيّ وأحيت ... ذكرَ أسلافه فسرت نباته حبَّذا من إمام لفظٍ وفضلٍ ... نشرَ الذكر في البلادِ دُعاته ناظمٌ يشتكي الوليد قصوراً ... حيت تتلو رُواته أبياته من أناسٍ كانُوا إذا عزمَ الده ... ر وحامى كفاته وحماته إن تعالى الثناءُ كانوا بنيه ... أو تعالى الفخار كانوا بناته قوَّضوا وابْتدى فريد صفات ... طال أو تقرع الخطوبُ صفاته ما حمدنا للدهرِ إلاَّ دواهُ ... ولرقم الطروس إلاَّ دَوَاته سار علم القريض يطلبُ حجًّا ... فغدى بابُ فضلهِ ميقاته تارةً من حماة يدعى وطوراً ... يستحثُّ الثنا إليه حُداته يا مفيدَ الورى لآلئَ بحرٍ ... يعرِفُ الذوقُ عذبه وفراته وصل العبد من قريضك برّ ... سرّ أحبابه وساءَ عِداته رائق الكأس غير أن عتاباً ... طالما للمحبِّ كان قذاته أيُّ ذنبٍ لساتر نظمه عن ... كَ ومن ذا يهدِي لطود حصاته خلّ هذا وانعَمْ بباب مليك ... عمّ بالعدل والنوال عُفاته لو طلبنا له شبيهاً من الده ... ر لكنا كطالبٍ إعنَاته زوجتنا حماة نعمى يديه ... فغدى كلنا يحبّ حماته وقال يرثي جارية له الطويل أقيما فروضَ الحزن فالوقت وقتها ... لشمس ضحىً عندَ الزوال ندبتها ولا تبخلا عني بإنفاق أدمعٍ ... ملوّنة أكوى بها إن كنزتها لغائبةٍ عني وفي القلب شخصها ... كأنيَ من عيني لقلبي نقلتها يقولون كم تجري لجاريةٍ بكىً ... وما علموا النعمى التي قد فقدتها ملكت جهاتي الست فيك محبةً ... فأنت وما أخطا الذي قال ستها إلا في سبيل الله شمس محاسنٍ ... وإن لم تكن شمس النهار فأختها تعرّفتها دهراً يسيراً فأعقبت ... دوامَ الأسى يا ليتني لا عرَفتها وقال أناسٌ إن في الدمع راحةً ... وتلك لعمري راحةٌ قد نكرتها

стр. 74

هل الدمع إلا مقلةٌ قد أذبتها ... عليكِ وإلا مهجة قد غسلتها نصبت جفوني بعد بعدك للدجى ... وأما أحاديث الكرى فرفعتها وقال زماني هاكَ بعد تنعمٍ ... كؤوس الأسى والحزن ملآى فقلت ها بكيتك للحسن الذي قد شهدته ... وللشيمِ الغرّ التي قد عهدتها وروضة لحدٍ حلها غصنُ قامةٍ ... لعمري لقد طابت وقد طاب نبتها وحزن فلاةٍ يممته وإنما ... ديارُ الظبا حزنُ الفلاة وموتها كلانا طريحُ الجسم بالٍ فلو دَرَت ... إذاً ندَبتني في الثرى من ندبتها بروحيَ من أخفي إذا زرت قبرها ... جوايَ ولو أعلمتها لعققتها خبية حسنٍ كنت مغتبطاً بها ... ولكن برغمي في التراب دفنتها وآنسة قد كان لي لينُ عطفها ... فلم يبق لي إلا نِداها ونعتها أنادي ثرى الحسناء والترب بيننا ... وعزَّ على صمتِ المتيمِ صمتها كفى حزناً أن لا معين على الأسى ... سوى أنني تحت الظلام بعثتها وتنميق ألفاظٍ عليك رقيقة ... كأنيَ من نثر الدموع نظمتها قضيت فما في العيش بعدك لذّة ... ولا في أمانٍ لو بقيتُ بلغتها سلامٌ على الدنيا فقد رحلَ الذي ... تطلبتها من أجله وأردتها وقال في السبعيات الكامل بالنصر والإقبال والبركات ... سكنى القصور ومنزَهُ الحركات في ظلّ ملك بالسعود تمنحت ... في سائر الحركات والسكنات وعمائر موصولة بعمائرٍ ... طيارة في الذكر والغرفات والناسُ إما مادحٌ أو مطربٌ ... بثنائه الموصول بالنغمات والكل بين يديك خادمُ صنعةٍ ... ينشي وينشد والزمان مؤاتي يا جودَ سلطان العبادِ ومدحنا ... طابَ الصبوحُ لنا فهاك وهات وأرى صبوحك كاس أجر أو ثنىً ... فاشرب هنيئاً يا أخا اللذات وقال في قاضي القضاة نور الدين بن حجر الكامل بثّ المشيبُ على الشجيّ بزاته ... وبدا فنفّر ظبيه ومهاته

стр. 75

لا مت يا لاحي الشجي على الأسى ... وحييت بعد الظاعنين حياته أو عشت عيشي عند جفوةَ سيدٍ ... عوّدت منه ميله ولهاته هذاك قد خصف الحيا أوراقه ... وأنا الذي هشم الجفاءُ نباته وأتى إلى حجر الكرام فطاف في ... حجّ الرجاءِ معاوذا ميقاته سادوا الزمانَ كما ترى عباده ... وسرَاته وهداتهُ وكماته لا زال سارٍ نور بيتهمُ ولا ... عدِمَ النزيلُ وسامع أبياته وقال في البرهان القيراطي يسأله الوساطة بينه وبين ابن حجر الكامل فاز الذي شغل الأسى أوقاته ... لو كان أشبعه الأسى أوقاته يا ليت لو كان المنام معاشه ... طيفاً ولا كان النهار سباته قيراط وصل كنت أجعله على ... قنطار هجرانٍ يُغير ذاته يا سيدَ الأدباءِ لا شكاً لقد ... جازاك من لم يدرِ منك شكاته أنظر لخليك اللذين تحاربا ... أدباً وهب لكليهما ما فاته من كان من قشٍّ ترعرع نبته ... أو كان من حجرٍ ألنتَ صفاته عذراً لمن هزت هباتك طودَهُ ... ولمن أطاشَ ندىً يديك نباته وقال وأهدى خروفا لقادم من الحج مجزوء الكامل أهلاً بركب القادمي ... ن زها وأزهر وقته لبني عليّ إنه ... نعم الولي علمته يا قادماً ما زلت في ... نعماه منذ عرفته ومُدِحت حين قصدته ... وقصدت حين مدحته هنئت حجاً من شذا ... عرفات قد عرفته وبعثت من فرحي خرو ... فاً لو قدرت لزدته لو أنه ابن خروف نح ... ويّ النحاة بعثته
следующие страницы →