← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 1485

آداب الشافعي ومناقبه - ط العلمية

ابن أبي حاتم

Полный текст (225 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وَسُئِلَ عَنِ الَبتِّيِّ، فَقَالَ: كَانَ يُقَارِبُ. فَقِيلَ لَهُ: أَبُو حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: لَوْ جَاءَ إِلَى أَسَاطِينِكُمْ هَذِهِ لَقَايَسَكُمْ، حَتَّى جَعَلَهَا مِنْ خَشَبٍ "، يَعْنِي: وَإِنْ كَانَتْ مِنْ حِجَارَةٍ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ سَعِيدٍ الأَيْلِيَّ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «مَا يُرِيدُ أَصْحَابُنَا إِلا أَنْ يَضَعُوا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي كَثِيرٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَإِنَّ مَعْرِفَتَهُمْ لَهُ كَافِيَتُهُمْ» أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " سَمِعْتُ مَالِكًا، وَقِيلَ لَهُ: أَتَعْرِفُ أَبَا حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَا ظَنُّكُمْ بِرَجُلٍ، لَوْ قَالَ هَذِهِ السَّارِيَةُ مِنْ ذَهَبٍ، لَقَامَ دُونَهَا، حَتَّى يَجْعَلَهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَهِيَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حِجَارَةٍ؟ ". قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَثْبُتُ عَلَى الْخَطَأِ وَيَحْتَجُّ دُونَهُ، وَلا يَرْجِعُ إِلَى الصَّوَابِ، إِذَا بَانَ لَهُ

стр. 142

أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا حَرْمَلَةُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِيمَا يَرَي النَّائِمُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ، فَقَالَ لِي: مَا لِي وَلَكَ؟ أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ مِنِّي؟ " أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا أَبِي، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: " دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَجَعَلَ يَتَجانُّ عَلَيْهِمْ، وَيَمْسَحُ الْبِسَاطَ، وَيقُولُ: مَا أَحْسَنَهُ، مَا أَحْسَنَهُ! بِكَمْ أَخَذْتُمْ هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: الْبَوْلَ، الْبَوْلَ، حَتَّى أُخْرِجَ ". قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ احْتَالَ بِمَا فَعَلَ، لِيَزْهَدُوا فِيهِ، فَيَتَبَاعَدَ مِنْهُمْ، وَيَسْلَمَ مِنْ بِرِّهِمْ " ثَنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ

стр. 143

السِّجِسْتَانِيُّ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ الطَّيَّانَ الرَّازِيُّ، يَقُولُ: " قدِمْتُ مَكَّةَ، فَلَقِيتُ الشَّافِعِيَّ، فَقَالَ لِي: أَتَعْرِفُ مُوسَى الرَّازِيَّ؟ مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، أَنْزَعُ لِكِتَابِ اللَّهِ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، صِفْهُ لِي، فَقَالَ: كَهْلٌ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الرَّيِّ، فَوَصَفَهُ لِي فَعَرَفْتُهُ بِالصِّفَةِ، أَنَّهُ أَبُو عِمْرَانَ الصُّوفِيُّ، فَقُلْتُ: أَعْرِفُهُ، هُوَ أَبُو عِمْرَانَ الصَّوفِيُّ، قَالَ: هُوَ، هُوَ " أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ: " نَاظَرْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: زَلَفْتَ يَا قُرَشِيُّ ". قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: يَعْنِي: قَرُبْتَ مِنْ أَفْهَامِهِمْ، لِفَصَاحَتِهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي عِلَلِ الْحَدِيث أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قِرَاءَةً، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: غَلِطَ سُفْيَانُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، حَدِيثِ ابْنِ الْهَادِ،

стр. 144

يَعْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، لا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» . أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: الصَّحِيحُ ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خُزَيْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 145

أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قِرَاءَةً، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «لَيْسَ فِيهِ يَعْنِي فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي الدُّبُرِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ حَدِيثٌ ثَابِتٌ، وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ حَلالٌ» أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ خَبَرٌ، يَصِحُّ غَيْرُ مَا تَعْلَمُ، فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ صَحِيحٌ» أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَذُكِرَ لَهُ حَرَامُ بْنُ

стр. 146

عُثْمَانَ، فَقَالَ: «الْحَدِيثُ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ حَرَامٌ» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي: أَنَّهُ لَيْسَ بِصَدُوقٍ، فَالتَّحْدِيثُ عَمَّنْ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَامٌ " أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَذُكِرَ لَهُ أَبُو جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ، فَقَالَ: «بَيَّضَ اللَّهُ عَيْنَيْ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ» . يُرِيدُ بِذَلِكَ: تَغْلِيظًا عَلَى مَنْ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَاسْمُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَوَى عَنْ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي حَمَّادٌ، بِحَدِيثٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لا، فَقُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ.

стр. 147

قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى مَنْصُورٍ، فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي حَمَّادٌ، عَنْكَ بَحَدِيثٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَسَمِعْتَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لا، أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فَلَقِيتُ مُغِيرَةَ، فَقُلْتُ: رَوَيْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لا، أَخْبَرَنِي حَمَّادٌ. قَالَ: فَحرَصْتُ أَنْ أَعْرِفَ مِمَّنْ خَرَجَ أَوَّلُ الْحَدِيثِ؟ فَلَمْ أَقْدِرْهُ. فَذكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لأَبِي، فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ أَعْرَابِيًّا ضَحِكَ فِي الصَّلاةِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ، وَالصَّلاةَ» أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «كُتُبُ الْوَاقِدِيِّ كَذِبٌ»

стр. 148

أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «لا تَثْبُتُ الرِّوَايَةُ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ» أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَغَضِبَ وَقَالَ: «أَبُو الزُّبَيْرِ يَحْتَاجُ إِلَى دِعَامَةٍ» أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَبُو سَلَمَةَ لَمْ يُعْقِبْ» . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي، فَقَالَ: " لا أَعْرِفُ أَبُو سَلَمَةَ لا عَقِبَ لَهُ، أَمَّا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ، فَابْنُهُ عُمَرُ الَّذِي زَوَّجَ أُمَّهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 149

وَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَابْنُهُ عُمَرُ، وَلا أَدْرِي مَنْ عَنَى؟ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ: رِيَاحٌ، قَالَ أَبِي: يَعْنِي الَّذِي يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الضَّحِكِ فِي الصَّلاةِ: «أَنَّ عَلى الضَّاحِكِ الْوُضُوءَ» أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " كَانَ الشَّافِعِيُّ يُبَيِّنُ أَمْرَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى، وَيَقُولُ: كَانَ قَدَرِيًّا ".

стр. 150

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَبِنْ لَهُ أَنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ، وَكَانَ يَحْسَبُ أَنَّهُ طَعَنَ النَّاسُ عَلَيْهِ، مِنْ أَجْلِ مَذْهَبِهِ فِي الْقَدَرِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا أَبِي، ثَنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ جَيِّدَ الضَّرْبِ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ دَاوُدُ بْنُ شَابُورٍ مِنَ الثِّقَاتِ، وَكَانَ الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ رَجُلا غَزَّاءً، وَإِذَا مُدِحَ الرَّجُلُ بِغَيْرِ صِنَاعَتِهِ فَقَدْ وُهِصَ» ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي دُقَّ عُنُقُهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ الْمُزَنِيُّ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: صَحَّفَ مَالِكٌ فِي

стр. 151

عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا هُوَ: عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ. وَفِي جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، وَإِنَّمَا هُوَ جَبْرُ بْنُ عَتِيكٍ. وَفِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قُرَيْرٍ.

стр. 152

فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي، فَقَالَ: صَدَقَ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قُرَيْرٍ هَذَا: لَيْسَ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قُرَيْرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ قُرَيْبٍ الأَصْمَعِيُّ، كَانَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَالَسَ مَالِكًا، فَحَدَّثَ عَنْهُ مَالِكٌ، وَلَعَلَّهُ حَدَّثَ عَنْ شَّيْخٍ، عَنْ ثَابِتٍ، فَأَسْقَطَ مَالِكٌ الشَّيْخَ مِنَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: عَنْ ثَابِتٍ، نَفْسِهِ

стр. 153

أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «غَلِطَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ أَشْبَهُ، فَإِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ قُرَيْرٍ شَّيْخٌ بَصْرِيٌّ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْمَدِينَةِ، فَحَدَّثَ عَنْ ثَابِتٍ» أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثَنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، قَالَ: «صلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ خَرَجَ، وَهُوَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي طُوًى، وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: قَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: اتَّبَعَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَجَرَّةَ، يُرِيدُ: لَزِمَ الطَّرِيقَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا، وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ، وَغَيْرَهُمَا رَوَوُا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

стр. 154

عُبَيْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ، فَأَرَادَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَهِمَ، وَأَنَّ الصَّحِيحَ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبِي، ثَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: " إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّا نُحَابِي "، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي بَابِ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حُدِّثتُ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيِّ، قَالَ: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَضَعَّفَهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: " أَحَدَّثَكَ أَبُوكَ أَنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّتْ خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ؟ ! فَقَالَ: نَعَمْ "

стр. 155

أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ أَبِي: ثَنا َأَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ فِي حَدِيثِ بَرْوَعَ: سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: وَهَذَا عِنْدَكَ ثَبْتٌ؟ ! كَالْمُنْكِرِ. فَقُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا؟ ! قَالَ: إِنْ كَانَ عِنْدَكَ ثَبْتًا، فَأَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يُنْكِرِ الشَّافِعِيُّ هَذَا الإِسْنَادَ وَصِحَّتَهُ، وَإِنَّمَا كَانَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ مِنْ خَبَرِ الرِّجَالِ الَّذِينَ قَامُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخْبَرُوهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ بَرْوَعَ، وَالرِّجَالُ هُمْ غَيْرُ مَعْرُوفِينَ بِالصُّحْبَةِ، كَانُوا قَوْمًا مِنْ أَشْجَعَ.

стр. 156

وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كُتُبِهِ: إِنْ صَحَّ حَدِيثُ بَرْوَعَ، قُلْتُ بِهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي أُصُولِ الْعِلْمِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ: «الأَصْلُ قُرْآنٌ أَوْ سُنَّةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَقِيَاسٌ عَلَيْهِمَا» . وَإِذَا اتَّصَلَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَصَحَّ الإِسْنَادُ بِهِ، فَهُوَ سُنَّةٌ. وَالإِجْمَاعُ: أَكْبَرُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُنْفَرِدِ.

стр. 157

وَالْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَإِذَا احْتَمَلَ الْمَعَانِيَ فَمَا أَشْبَهَ مِنْهَا ظَاهِرَ الأَحَادِيثِ، أَوْلاهَا بِهِ، وَإِذَا تَكَافَأَتِ الأَحَادِيثُ، فَأَصَحُّهَا إِسْنَادًا أَوْلاهَا. وَلَيْسَ الْمُنْقَطِعُ بِشَيْءٍ، مَا عَدَا مُنْقَطِعَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى نَفْسُهُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «لا يُقَاسُ أَصْلٌ عَلَى أَصْلٍ، وَلا يُقَاسُ عَلَى خَاصٍّ» . وَلا يُقَالُ لِلأَصْلِ: لِمَ؟ وَلا كَيْفَ؟ ، زَادَ أَبِي فِي حَدِيثِهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الشَّافِعِيِّ: إِنَّمَا يُقَالُ لِلْفَرْعِ: لِمَ؟ فَإِذَا صَحَّ قِيَاسُهُ عَلَى الأَصْلِ صَحَّ، وَقَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا يُونُسُ نَفْسُهُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «لَيْسَ الشَّاذُّ

стр. 158

مِنَ الْحَدِيثِ، أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَةُ حَدِيثًا لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ، إِنَّمَا الشَّاذُّ مِنَ الْحَدِيثِ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَاتُ حَدِيثًا، فَيَشِذَّ عَنْهُمْ وَاحِدٌ، فَيُخَالِفَهُمْ» أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَثنا أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بِهَذَا عَنِ الشَّافِعِيِّ وَزَادَ فِيهِ، قَالَ: " إِنَّمَا الشَّاذُّ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَاتُ حَدِيثًا عَلَى نَصٍّ، ثُمَّ يَرْوِيهِ ثِقَةٌ خِلافًا لِرِوَايَتِهِمْ، فَهَذَا الَّذِي يُقَالُ: شَذَّ عَنْهُمْ " أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا أَبِي، ثَنا يُونُسُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَكُلا قَدْ رَأَيْتُهُ اسْتَعْمَلَ الْحَدِيثَ الْمُنْفَرِدَ، اسْتَعْمَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَدِيثَ التَّفْلِيسِ، قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا أَدْرِكَ الرَّجُلُ مَا لَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» ، وَاسْتَعْمَلَ أَهْلُ الْعِرَاقِ حَدِيثَ الْعُمْرَى وَكُلٌّ قَدِ اسْتَعْمَلَ الْحَدِيثَ الْمُنْفَرِدَ، هَؤُلاءِ أَخَذُوا بِهَذَا، وَتَرَكُوا الآخَرَ، وَهَؤُلاءِ أَخَذُوا بِهَذَا، وَتَرَكُوا الآخَرَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى نَفْسُهُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «إِذَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ، يُنْظَرُ إِلَى مَا هُوَ أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَيُؤْخَذُ بِهِ»

стр. 159

أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا أَبِي، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَإِذَا اخْتَلَفُوا يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ، نُظِرَ أَتْبَعَهُمُ لِلْقِيَاسِ، إِذَا لَمْ يُوجَدْ أَصْلٌ يُخَالِفُهُمْ، اتُّبِعَ أَتْبَعُهُمْ لِلْقِيَاسِ» . قَدِ اخْتَلَفَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ ﵄ فِي ثَلاثِ مَسَائِلَ: الْقِيَاسُ فِيهَا مَعَ عَلِيٍّ، وَبِقَوْلِهِ آخُذُ. مِنْهَا: الْمَفْقُودُ، قَالَ عُمَرُ: يُضْرَبُ لَهُ أَجَلٌ أَرْبَعُ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَنْكِحُ، وَقَالَ عَلِيٌّ: مُنْسَأَةٌ، لا تُنْكَحُ أَبَدًا، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، حَتَّى يَصِحَّ مَوْتٌ أَوْ فِرَاقٌ. وَقَالَ عُمَرُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ يَرْتَجِعُهَا، فَيَبْلُغُهَا الطَّلاقُ وَلا تَبْلُغُهَا الرَّجْعَةُ حَتَّى يَحُلَّ وَتَنْكِحَ: إِنَّ زَوْجَهَا الآخَرَ أَوْلَى بِهَا، إِذَا دَخَلَ بِهَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: هِيَ لِلأَوَّلِ أَبَدًا، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. وَقَالَ عُمَرُ فِي الَّذِي يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ فِي الْعِدَّةِ، وَيَدْخُلُ بِهَا: إِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لا يَنْكِحُهَا أَبَدًا، وَقَالَ عَلِيٌّ: يَنْكِحُهَا بَعْدُ.

стр. 160

وَاخْتَلَفُوا فِي الأَقْرَاءِ، وَأَصَحُ ذَلِكَ: أَنَّ الأَقْرَاءَ الأَطْهَارُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعُمَرَ: مُرْهُ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ، فَلَمَّا سَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِدَّةً، كَانَ أَصَحَّ الْقَوْلِ فِيهَا، لأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهَا يَعْنِي الأَطْهَارَ الْعِدَّةَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا أَبِي، ثَنا يُونُسُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَعْتِبُ عَلَى مَنْ يَقُولُ: لا يُقَاسُ الْمُطْلَقُ مِنَ الْكِتَابِ عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَقَالَ: " يَلْزَمُ مَنْ قَالَ هَذَا أَنْ يُجِيزَ شَهَادَةَ الْعَبِيدِ وَالسُّفَهَاءِ؛ لأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] ، فَقَيَّدَ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ، فَأَطْلَقَ، وَلَكِنَّ الْمُطْلَقَ يُقَاسُ عَلَى الْمَنْصُوصِ، مِثْلَ هَذَا، وَلا يَجُوزُ إِلا الْعَدْلُ ". وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ: ﴿مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] ، وَلَمْ يَقُلْ فِي الظِّهَارِ: مُؤْمِنَةً، وَلا يَجُوزُ فِي الظِّهَارِ إِلا: مُؤْمِنَةٌ

стр. 161

بَابُ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي وَصْفِ الشَّجَاجِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الدَّامِيَةُ: إِذَا ضَرَبَ رَأْسَهُ فَأَدْمَاهُ، وَالْبَاضِعَةُ: إِذَا بَضَعَ اللَّحْمَ، وَإِنَّمَا فِي ذَلِكَ: حُكُومَةٌ. وَالسِّمْحَاقُ: الَّتِي يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ جِلْدةٌ رَقِيقَةٌ، وَفِيهَا: حُكُومَةٌ، وَقَدْ قِيلَ: فِيهَا بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ، وَالْمُوَضِحَةُ: الَّتِي تُوَضِحُ عَنِ الْعَظْمِ، حَتَّى يُرَى، أَوْ يَقْرَعَهُ الْمِرْوَدُ، فَفِيهَا: خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ " أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ نَفْسُهُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيِّ: " وَالْمُوضِحَةُ عَلَى الاسْمِ: فَمَا أَوْضَحَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَنِ الْعَظْمِ، فَفِيهِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ". وَالْهَاشِمَةُ: الَّتِي تُوضِحُ، ثُمَّ تَهْشِمُ الْعَظْمَ، وَفِيهَا عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ. وَالْمُنَقِّلَةُ: الَّتِي تَكْسِرُ عَظْمَ الرَّأْسِ، حَتَّى يَتَشَظَّى، فَتُسْتَخْرَجَ عِظَامُهُ مِنَ

стр. 162

الرَّأْسِ لِيَلْتَئِمَ، وَإِنَّمَا قِيلَ: الْمُنَقِّلَةُ، لأَنَّ عِظَامَهَا تُنْقَلُ، وَقَدْ يُقَالُ: الْمَنْقُولَةُ، وَفِيهَا: خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ. وَالْمَأْمُومَةُ، وَهِيَ الآمَّةُ: الَّتِي تَخْرِقُ عَظْمَ الرَّأْسِ، حَتَّى تَصِلَ إِلَى الدِّمَاغِ، وَسَواءٌ قَلِيلُ مَا خَرَقَتْ وَكَثِيرُهُ. وَالْجَائِفَةُ: إِذَا وَصَلَتِ الطَّعْنَةُ إِلَى الْجَوْفِ، مِنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ كَانَتْ، فَفِيهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا أَبِي، ثَنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: الدَّامِيَةُ: الَّتِي تَدْمَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا دَمٌ، وَمِنْهَا: الدَّامِعَةُ. وَأَوَّلُ الشَّجَاجِ: الْحَارِصَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ، أَيْ: تَشُقُّهُ. ثُمَّ الْبَاضِعَةُ، وَهِيَ: الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ، وَتَبْضَعُهُ بَعْدَ الْجِلْدِ، ثُمَّ الْمُتَلاحِمَةُ،

стр. 163

وَهِيَ: الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ، وَلَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ. وَالسِّمْحَاقُ: جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ غَيْرُهَا، فَتِلْكَ: السِّمْحَاقُ، وَهِيَ: الْمِلْطَاةُ، ثُمَّ الْمُوضِحَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَكْشِفُ ذَلِكَ الْقِشْرَ، وَتَشُقُّ حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ الْعَظْمِ. وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّجَاجِ قِصَاصٌ، إِلا فِي الْمُوضِحَةِ، وَمَا كَانَ دُونَ الْمُوضِحَةِ، فَهُوَ خُدُوشٌ فِيهِ صُلْحٌ. وَالْهَاشِمَةُ: الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ، يَعْنِي: وَلا تُنْقَلُ مِنْهَا الْعِظَامُ، تُهْشَمُ فَقَطْ. وَالْمُنَقِّلَةُ: الَّتِي تُنْقَلُ مِنْهَا فَرَاشُ الْعَظْمِ. وَالآمَّةُ وَهِيَ الْمَأْمُومَةُ: وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ رَأْسِ الدِّمَاغِ. وَالْجَائِفَةُ: الَّتِي تَخْرِقُ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الشَّغَافِ، الْغِشَاءِ الَّذِي فِي الْقَلْبِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ قَالَ: «لا قَوَدَ فِي الْجَائِفَةِ، فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ عَمْدًا، فَفِي الْمُوضِحَةِ وَحْدَهَا

стр. 164

الْقِصَاصُ، وَالْبَاقِي لا قِصَاصَ فِيهِ، وَفِيهِ الدِّيَةُ، فِي الْعَمْدِ عَلَيْهِ، وَفِي الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ» بَابُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي وَصْفِ أَسْنَانِ الإِبِلِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: " إِذَا وَضَعَتِ النَّاقةُ، قِيلَ لِوَلَدِهَا: رُبَعٌ، وَالأُنْثَى: رُبَعَةٌ، وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّهِ حُوَارٌ، وَالأُنْثَى: حُوَارَةٌ ". فَلا يَزَالُ حُوَارًا حَوْلا، ثُمَّ يُفْصَلُ، فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ، فَهُوَ فَصِيلٌ، وَالأُنْثَى: فَصِيلَةٌ، وَالْفِصَالُ: هُوَ الْفِطَامُ. فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الْحَوْلَ، وَدَخَلَ فِي الثَّانِي، فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ، وَالأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ ابْنَ مَخَاضٍ؛ لأَنَّهُ قَدْ فُصِلَ، وَلَحِقَتْ أُمُّهُ بِالْمَخَاضِ وَهِيَ الْحَوَامِلُ، فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلا.

стр. 165

فَلا يَزَالُ ابْنَ مَخَاضٍ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ كُلَّهَا، فَإِذَا اسْتَكْمَلَهَا، وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ فَهُوَ ابْنُ لَبُونٍ، وَالأُنْثَى ابْنَةُ لَبُونٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ ابْنَ لَبُونٍ؛ لأَنَّ أُمَّهُ وَضَعَتْ غَيْرَهُ، فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ، فَهِيَ لَبُونٌ، وَهُوَ ابْنُ لَبُونٍ. فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ كُلَّهَا، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ، وَدَخَلتِ الرَّابِعَةُ فَهُوَ حِينَئِذٍ حِقٌّ، وَالأُنْثَى حِقَّةٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حِقًّا؛ لأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَيُرْكَبَ، يُقَالُ: هُوَ حِقٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى حِقَّةٌ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَتِ الْحِقَّةُ، فَيَنْزُوهَا الْفَحْلُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: طَرُوقَةُ الْفَحْلِ. فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ الْخَامِسَةُ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِيٌّ، وَالأُنْثَى ثَنِيَّةٌ، وَهُوَ الَّذِي يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ. وَأَمَّا الضَّأْنُ فَهُوَ يُجْزِئُ مِنْهَا الْجَذَعُ.

стр. 166

ثُمَّ لا يَزَالُ الثَنِيُّ ثَنِيًّا حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ السَّادِسَةُ، فَإِذَا دَخَلَتِ السَّنَةُ السَّابِعَةُ، فَهُوَ حِينَئِذٍ رَبَاعٌ، وَالأُنْثَى رَبَاعِيَّةٌ. فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ السَّابِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ سَدَسٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى: سَدَسٌ. فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ الثَّامِنَةُ، فَإِذَا مَضَتْ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ: بَازِلٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى: بَازِلٌ. فَلا يَزَالانِ بَازِلَيْنِ، حَتَّى تَمْضِيَ التَّاسِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ: مُخْلِفٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى: مُخْلِفٌ. ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ بَعْدَ الإِخْلافِ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: بَازِلُ عَامٍ، وَبَازِلُ عَامَيْنِ، وَمُخْلِفُ عَامٍ، وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ، إِلَى مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ. فَإِذَا كَبِرَ، فَهُوَ: عَوْدٌ، وَالأُنْثَى: عَوْدَةٌ.

стр. 167

فَإِذَا هَرَمَ، فَهُوَ قَحْمٌ. وَأَمَّا الأُنْثَى، فَهِيَ: النَّابُ وَالشَّارِفُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي أنْسَابِ قُرَيْشٍ وَبَنِي هَاشِمٍ ثَنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسَنْجَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: أَبُو طَالِبٍ اسْمُهُ: عَبْدُ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ: شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ، وَقُصَيُّ اسْمُهُ: زَيْدٌ.

стр. 168

وَأُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، اسْمُهَا هِنْدٌ. وَأُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، هِيَ: ضُبَاعَةُ. وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ: الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ

стр. 169

أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ َأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، بِخَطِّ يَدِهِ، قَالَ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ، قَالَ: «النَّبِيُّ ﷺ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» ، وَسَرَدَ بَقِيَّةَ النَّسَبِ، إِلَى: إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ

стр. 170

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْدَكَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَأَوَّلُ النَّاسِ يَلْقَى النَّبِيَّ ﷺ بِنَسَبٍ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْعَقِبُ مِنْهُمْ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَفِي آلِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَمِنْهُمْ: عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَعَقِيلٌ، بَنُو أَبِي طَالِبٍ، وَفِي بَنِي أَبِي لَهَبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَبَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ". قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إِنَّمَا تَرَكَ ذِكْرَ أَوْلادِ هَاشِمٍ، لأَنَّهُمْ دَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَالْعَقِبُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ لِهَاشِمٍ أَرْبَعَةُ

стр. 171

بَنِينَ، وَيُقَالُ خَمْسَةٌ: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، وَأَسَدٌ وَالِدُ فَاطِمَةَ أُمِّ عَلِيٍّ، وَنَضْلَةُ، وَأَبُو صَيْفِيٍّ. وَيُقَالُ: وَصَيْفِيٌّ. بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مِنْ ذَلِكَ وَلَدُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. ثُمَّ تَلْقَاهُ: بَنُو الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، مِنْهُمْ: آلُ شَافِعٍ، وَآلُ رُكَانَةَ، وَآلُ عُمَيْرٍ يَزِيدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ. وَمِنْهُمْ: عُبَيْدَةُ، وَالْحُصَيْنُ، وَالطُّفَيْلُ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، هَؤَلَاءِ أَرْبَعَةٌ: بَدْرِيُّونَ. وَمِنْهُمْ آلُ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ.

стр. 172

وَمِنْهُمْ آلُ أَبِي نَبْقَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ. وَبَنُو عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، مِنْهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَمِنْهُمْ: مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ. وَمِنْهُمْ: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ. وَمِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَمِنْهُمْ: أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَهُوَ بَدْرِيُّ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَبَنُو نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، مِنْهُمْ: جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَمِنْهُمْ: آلُ أَبِي حُسَيْنٍ، وَمِنْهُمْ: بَنُو أَبِي سَرْوَعَةَ الَّذِي قَتَلَ

стр. 173

خُبَيْبًا، وَهُمْ: بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَمِنْهُمْ: قَرَظَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. بَنُو قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ. ثُمَّ تَلْقَاهُ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَبَنُو عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، وَهُمُ: الْحَجَبَةُ. وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، وَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهَا: حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ بِيَوْمٍ. وَمِنْهُمْ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، وَقَرَابَتُهُ وَقَرَابَةُ حَكِيمٍ مِنْهَا وَاحِدَةٌ.

стр. 174

وَمِنْهُمْ: وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدٍ، يُقَالُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لا تَسُبُّوا وَرَقَةَ، فَإِنِّي أُرِيتُ لَهُ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ» . وَمِنْهُمْ: آلُ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ. وَمِنْهُمْ: النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَبْرًا، مُنْصَرِفَهُ مِنْ بَدْرٍ. وَمِنْهُمْ: بَنُو أَبِي طَلْحَةَ، وَهُمُ الْحَجَبَةُ، قُتِلَ عَامَّتُهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ مُشْرِكِينَ، وَهُمْ كَانُوا أَصْحابَ لِوَاءِ قُرَيْشٍ، وَمِنْ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ: آلُ شَيْبَةُ بْنِ

стр. 175

عُثْمَانَ، وَآلُ نَبِيهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ. ثُمَّ بَنُو زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ، فَمِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، أُمُّ النَّبِيِّ ﷺ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ. وَمِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ، وَالأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَآلُ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ

стр. 176

زُهْرَةَ، وَمِنْهُمُ ابْنُ شِهَابٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ. ثُمَّ: بَنُو تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، فَمِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ، وَعَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ. وَمِنْهُمْ: آلُ جُدْعَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ. وَمِنْهُمْ: قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو شُتَيْمٍ، وَلَهُمْ فِيهِمْ نَسَبٌ جَيِّدٌ، وَآلُ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو. وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ.

стр. 177

وَبَنُو مَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ، وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. وَمِنْهُمْ: آلُ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَمِنْ آلِ عَائِذٍ الصَّيْفِيِّ أَبُو السَّائِبِ، وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ شَرِيكُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمُحَمَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَائِذٍ. وَمِنْهُمْ: بَنُو الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، فَمِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ سَلَمَةَ ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَقَدْ شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ الطَّائِفِ. وَمِنْهُمْ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَقَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَدُوِّهِ

стр. 178

يَعْنِي مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ، وَعَلَى يَدَيْهِ كَانَ فَتْحُ عَامَّةِ الرِّدَّةِ، وَكَانَ لَهُ بَلاءٌ فِي الْإِسْلَامِ. وَمِنْهُمُ: الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّذَانِ دَعَا لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلاةِ. وَمِنْهُمُ: الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، الَّذِي شَهِدَ فَتْحَ حِصْنِ النُّجَيْرِ، مَعَ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيِّ الْبَيَاضِيِّ. وَمِنْهُمْ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ مَحْمُودَ الْبَلاءِ فِي الْإِسْلَامِ، مَحْمُودَ الْإِسْلَامِ مِنْ حِينَ دَخَلَ فِيهِ. وَمِنْهُمُ: الْحَارِثِ بْنُ هِشَامٍ، مَاتَ فِي الطَّاعُونِ بِالشَّامِ.

стр. 179

وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، عَامِلُ عُمَرَ عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ، وَهِيَ الْجَنَدُ. وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: آلُ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَهُمْ أَخْوَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْهُمْ. فَمِنْ بَنِي عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ. ثُمَّ: بَنُو جُمَحٍ وَسَهْمٍ، وَبَنُو عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، يَلْقَى النَّبِيَّ ﷺ حَيْثُ يَلْقَيَانِهِ، وَهُمَا أَخَوَانِ. فَمِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، وَحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. وَمِنْهُمْ: سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ.

стр. 180

وَمِنْهُمْ: آلُ مُطِيعِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَآلُ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ أَذَاةَ، وَفِي بَنِي سُرَاقَةَ سَابِقَةٌ، وَلَهُمْ حِلْفٌ. بَنُو جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ: آلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَآلُ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ. بَنُو سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ: وَمِنْ بَنِي سَهْمٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ، وَآلُ نُبَيْهٍ وَمُنَبِّهٍ ابْنَيِ الْحَجَّاجِ بْنِ
следующие страницы →