فَوَلَدَ يَعْرُبُ بن قَحْطَان: يَشْجُبَ، وحَيْدَانَ وحَيَادَة (١)، وَوَائِلًا، وكَعْبًا. فَوَلَدَ يَشْجُبُ بن يَعْرُب: سبَأَ، وَهُوَ عَامِرِ.
فَوَلَدَ سَبَأ بن يَشْجُب: كَهْلانَ: والعَرَنْجَجَ، وهو حِمْيَرُ، ونَصْرًا، وأَفْلَحَ (٢)، وبِشْرًا، وزَيْدَانِ، وعَبد اللهِ، ونُعمَانَ، والمُوْدَ (٣)، ويَشْجُبَ، ورُهْمَا (٤) وشَدَّادًا، ورَبيعَةَ.
فَتَفَرقَتْ القَبائِلُ من كَهْلان وحِمْيرَ؛ وقِيلَ لِسَائِر بَني سَبَأ: السبائيون، لَيْسَتْ لَهم قَبَائِل دُونَ سَبَأ.
قَالَ هِشامُ بن مُحَمَّد الكَلْبيّ: حَدَّثنا أبو جَنَابٍ الكلبي عن يَحْيى عن عُرْوَةَ بن هَانِئ المُرَادِي عن أبيهِ عن فَرْوَةَ بن مُسَيْكِ المُرَادِيّ: قَدِمتُ على رَسولِ اللهِ ﷺ فَقُلتُ: "يا رسولَ الله أخْبِرني عن سَبَأ، أَرَجُل، أَمْ خَيْل، أَمْ وادٍ" فَقَالَ: "بَل رَجُل، وَلَدَ لَهُ عَشْرَةٌ، فَتَشَاءَمَ أَربَعَةٌ، وتَيَامَنَ سِتةٌ، فالَّذين تَشَاءَمُوا: غَسَّانُ، ولَخْمُ، وجُذَامُ، وعَامِلَةُ؛ وَالَّذِينَ تَيَامَنُوا: حِمْيَرُ، والأَزْدُ، ومَذْحِجُ، وكِنْدَةُ والأَشْعَرُ، وأَنَمارُ؛ الَّذين مِنْهم: بَجِيلَةُ، وخَثْعَمُ.
فَوَلَدَ زَيْدَانُ بن سَبَأ: نَجْرَانَ.
وَوَلَدَ كَهْلانُ بن سَبَأ: زَيْدًا (٥).
стр. 492
فَوَلَدَ زَيْدُ بن كَهْلان: عَريبًا، ومَالِكًا.
فَوَلَدَ مَالِكُ بن زَيْد: الخِيَار (١).
فَوَلَدَ الخِيارُ بن مَالِك: رَبيعَةَ.
فَوَلَدَ رَبيعَةَ بن الخِيَارِ: أَوْسَلَةَ.
فَوَلَدَ أَوْسَلَةُ بن رَبِيعَةَ: زَيْدًا.
فَوَلَدَ زَيْدُ بن أوْسَلَةَ: مَالِكًا، وتُبَيْعًا، بَطن في هَمْدَانَ.
فَوَلَدَ مَالِك بن زَيْد: أَوْسَلَة، وهو هَمْدَانُ؛ وأَلهَانَ، قَبِيلَتان يأتي ذِكرُهما.
وَوَلَدَ عَرِيبُ بن زَيْد: يَشْجُب.
فَوَلَدَ يَشْجُبُ بن عَرِيبٍ: زَيْدًا.
فَوَلَدَ زَيْدُ بن يَشْجُب: أُدد، ومُرَّةَ، ونَبْتًا، وَهُوَ الأَشْعَرُ، وَهُم الأَشْعَرِيُّون، ولَدَتهُ أُمُّهُ والشَعرُ عَلى كُلِّ شَيءٍ مِنهُ. أُمُّهُ: دَلَّة بِنْت مَنْجشان (٢) بن كَلَدَةَ بن رَدْمَان مِن حِمْيَرٍ.
وَقَالَ شَاعِرُهم:
نَحْنُ بَنو نَبْتٍ إِذا ما نَسَبْتَنَا … فَأكْرِمْ بِنَبتٍ وَالِدًا حِينَ يُذْكَرُ
هُوَ الأَشْعَرُ الرأس النَّزور ولَم يَكنْ … دَلِيل العِنَادِ خُروَعًا حِين يَكْبَرُ
стр. 493
وجُلْهُمَةَ، وَهُوَ طيِّئٌ (١)، وكانَ أَوَّلَ من طَوَى المَشَاهِدَ في ذلك الزَّمَانِ؛ ومَالِكًا وَهُوَ مَذْحِجُ؛ أُمُّهُما: دَلَّةٌ بِنْت مَنْجَشان، وكانَ قَد تَزَوَّجَهَا قَبل دَلَّة.
ودَلَّةُ هِي مَذْحِجُ، ويُقَال بَل وَلَدَتهُ على أَكَمَه يُقَال لَهَا مَذْحِج، فَغَلَبَ عَليهِ.
فَوَلَدَ مُرَّةُ بن أُدَد (٢): الحَارِث، ورُهْمًا، وكَانوا قَد دَرَجوا.
منهم: الأَفْعى بن أَجْهَشِ بن غَنْم بن رُهْم، الذي كانَت العَرَبُ تَتَحاكم إِليهِ بِنَجْرَانَ.
وَوَلَدَ الحَارِثُ بن مُرَّةَ: عَدِيًا، ومَالِكًا
فَوَلَدَ عَدِيُّ بن الحَارِثِ: عُفَيْرًا، وَهم لَخْم؛ يُقالُ لَخَمَهُ، لَطَمَهُ.
وعَمْرًا وهو جُذَامُ، وجُذَامُ خَدَمَهُ، والحَارِثَ وَهُوَ عَامِلَةُ؛ أُمُّهُم: رَقَاشِ بِنْت هَمْدَان.
* * *
стр. 494
[نَسَبُ كِنْدَةَ] (١)
فَوَلَدَ عُفَيْرُ بن عَدِيّ بن الحَارِث بن مُرَّةَ بن أُدَد بن زَيْد بن يَشْجُب بن عَرِيب بن كَهْلان بن سَبَأ: ثَورًا، وَهُوَ كِنْدَةُ؛ أُمُّهُ: أَسْماءُ بِنْت مَالِك بن الحَارِث بن مُرَّة.
فَوَلَدَ كِنْدَةُ بن عُفَيْر: مُعَاوِيَةَ، وأَشْرَسَ؛ أُمُّهُما: رَمْلَةُ بِنْت أَسَد بن رَبِيعَةَ بن نِزَار بن مَعَدّ بن عَدْنَانَ.
فَوَلَدَ مُعَاوِيةُ بن كِنْدَةَ: مُرْتِعًا، وإِنَّما سُمِّي مُرْتِعًا لأنَّه كانَ يُرتِعُهم أَرضَهُم، وهو عَمْرٌو؛ وزَيْدًا دَرَجَ، أُمُّهُما: زَينَبُ بِنْتُ جَذِيمَةَ الأَبْرَش بن مَالِك بن الأَزْدِ.
فَوَلَدَ مُرْتِعُ بن مُعَاوِيَةَ: ثَوْرًا، وقَيْسًا؛ أُمُّهُما عَائِشَةُ بِنْت ذِي يَزَن الحِمْيَريّ.
فَوَلَدَ ثَوْرُ بن مُرْتِع: مُعَاوِيَة، وقَيْسًا؛ أُمُّهما: وَرَقَةُ بِنْت عَامِر بن سَكْسَكٍ.
فَوَلَدَ مُعَاويةُ بن ثَوْرٍ: الحَارِثَ الأَكْبَر، وَيَزِيدَ، أُمُّهُما: كَبْشَةُ بِنْت عُقْبَةَ بن السَّكُون بن أَشْرَس.
فَوَلَدَ الحَارِثُ بن مُعاويَةَ بن ثَوْرٍ. مُعَاوِيَةَ؛ أُمُّهُ بِنْت الحَارِث الغِطْرِيف الأَزْديّ.
стр. 495
وَوَهْبًا، بطن بالشَامِ واليمَن، لَيْسَ منهم بالكُوفَةِ إِلَّا آل عَبْد الرَّحْمَن بن العُرَاء، كان أَبلى مَعَ الحَجَّاجِ؛ وزيد بن الحارث، بطن، لَهُم مَسْجِدٌ بالكُوفَةِ؛ أُمُّهُما: مَرْجَانَةُ بِنْت وَهْب مِن آل ذِي يَزَنٍ.
والرَّائِشُ بن الحَارِث بطن، والرَّائِشُ وهو الهُجْن، ذَلكَ لأَنَّه لَمْ تُعْرَف أُمُّهُ؛ وأُمَّهَات الهُجْنِ جَمِيعًا تُستَنْكَر تَسمِيَتُهم.
والرَّائِشُ رَهْط شُرَيح بن الحَارِث القَاضِي.
وَوَلَدَ مُعَاوِيَةُ بن الحَارِث (١) بن مُعَاوِيةَ بن ثَوْر: الحَارِثَ الأَصْغَر، وعَمْرًا؛ بَطنان؛ أُمُّهُما: أَسْماءُ بِنْت عَمْرو بن الحَارِث الغِطْرِيف.
وأَخوهما لأُمِّهما: الحَارِث بن الخَزْرَج بن حَارِثَةَ بن ثَعْلَبَةَ بن عَمْرو بن مُزَيْقِيَا مِن الأَزْدِ.
وإِنَّما سُمِّي مُزَيْقِيَا لأنَّه كانَت تُمزَّقُ عَليهِ حلَلُه، ولَهُم يَقُولُ حَسَّانُ بن ثَابِتٍ:
وإذا دَعَوْتُ الحَارثَيْن أَجَابَني … كِنْدِيُّهُم والحَارِثُ بن الخَزْرَجِ
وذُهْل بن مُعَاوِيةَ بطن، لهم مَسْجد بالكُوفَةِ، أُمُّهُ من حِمْيرٍ.
فَوَلَدَ الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ بن ثَوْر بن مُرْتِع بن مُعَاوِيَةَ بن كِنْدَةَ بن عُفَيْر بن عَدِيّ بن الحَارِث بن مُرَّةَ بن أُدَدٍ: مُعَاوِيَةَ الأكرَمِين بطن، الَّذين ذَكَرَهُم الأَعْشَى:
стр. 496
وإِنَّ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِين الحِسَانُ الوُجُوهِ الطِوَالُ الأُمَمْ.
وامْرؤ القَيْس بن الحَارِث، بطن، رَهْطَ مُوسى بن أَبي الرَّوْحاء، كانَ وَلِىَ لأَبِي جَعْفَرٍ فَارس؛ لهم مسجِدٌ بالكُوفَةِ بَناه مُوسى؛ وأُمُّهُما: هِنْد بِنْت وَهْب بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ.
ومَالِك بن الحَارِثِ لَهم مَسْجِدٌ بالكُوفَةِ؛ أُمُّهُم هِنْد بِنْت رَبِيعَةَ بن زبِيد بن صَعْب بن سَعْد العَشِيرَةِ بن مَذْحِج بطن يُقال لَهم بَنو هِنْدٍ، بِهِ يُعرَفون.
والطُّمَحُ بن الحَارِث، لَهم مَسجِدُ الكُوفَةِ، بطن.
والحَارِثُ بن الحَارِث، وهُم جَوْن؛ وَهُما يُدْعَيان الهُجْن؛ والرَّائِشُ الذِي كُنَّا ذَكَرْنَا مِنْهُم، لا يُعْرَف لِهؤُلاءِ الثَلاثةِ أُمَهَاتٌ.
فَوَلَدَ مُعَاوِيَةُ بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ بن الحَارِث: رَبيعَةَ، والعَاتِك، والمُثَلَ؛ أُمُّهم: هِنْدُ بِنْت رَبِيعَةَ بن وَهْب بن الحَارِث الأكبرَ.
فَوَلَدَ رَبِيعَةُ بن مُعَاوِيَةَ بن الحَارِثَ: عَدِيًا بطن؛ ووَهْبًا، بطن، وأبا كَرِبٍ، بطن، وامْرأَ القَيْس بطن، لهم مَسجِدٌ بالكُوفَةِ؛ وسَلَمَةَ، وهُوَ لكمَة الظما لا عَقِبَ لَهُ إِلا امْرَأَة؛ أُمُّهُم: قَطَامِ بِنْت ذُهْل بن مُعَاوِيَةَ.
ومَالِك بن رَبيعَةَ بَطن، لَهم مَسجِدٌ بِالكُوفَةِ؛ أُمُّهُ: زُهَيْرَةُ بِنْت عَمْرو بن شَيبَان بن ذُهْل بن ثَعْلَبَةَ بن بَكْر بن وائِلٍ.
فَوَلَدَ عَدِيُّ بن رَبِيعَةَ: جَبَلَةَ، بَطن، لهم مَسْجِدٌ بالكوفَةِ، وحُجْرًا، أُمُّهُم: لَمِيسُ بِنْت امْرِئ القَيْس بن الحَارِث، وَهُوَ الوَلادَةُ بن عَمْرو بن مُعَاوِيَةَ.
стр. 497
والحَارِث بن عَدِيٍّ، بَطْن، لهم مَسْجِدٌ، يُقَال لَهم بَنو عَدِيّ؛ أُمُّهُ: ماوِيَةُ بِنْت السَّيْحَان بن ذُهْل بن مُعَاوِيَةَ، ويُقَالُ لهم: الحَيّ الفَرِيد، لأَنَّهم لَمْ يدخُلوا في الحِلْفِ حِين تَحَالَفَتْ كِنْدَةُ.
فَمِن بَني جَبَلَةَ: الأَشْعَثُ بن قَيْس بن مَعْدِيكرِب بن مُعَاوِيةَ بن جَبَلَةَ، وَفَدَ على النَّبِيِّ ﷺ .
وشُرَحْبِيل بن مَعْدِيكرِب بن مُعَاوِيَةَ بن جَبَلَةَ، حَرَّمَ الخَمْرَ، وَهُو عَفِيفٌ لتَحْرِيمِهِ الخَمْر، وفَدَ على النَّبِيَّ ﷺ ، وكانَ في أَلْفَيْن وخَمْسِمَائَةَ مِن العَطَاءِ في زمانِ عُمرَ بن الخَطَّابِ ﵁.
والأَسْودُ بن مَعْديكرِب بن مُعَاوِيَةَ بن جَبَلَةَ قَتَلَهُ بَنو الحَارِث بن كَعْبٍ، وَلَهُ يَقولُ عَمْرو بن مَعْدِيكرِب:
وَهُم تَرَكوا ابنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا … وَهُم شَغَلُوهُ عن شُرْبِ المَقَدِّ
هَؤُلاء جَاهِليون إِسلامِيُون.
وإِسحَاقَ بن إِبرَاهِيم بن حُجْر بن مَعْدِيكرِب الأَعْرَج، كانَ عَالِمًا بالأنْسَابِ.
وَفَدَ أَبُوهُ إِبرَاهِيم إلى النَّبيَّ ﷺ ، وأُمُّهُ: زَينبُ بِنْت الأَشْعَثِ بن قَيْس.
وسَيْفُ بن قَيْس بن مَعْدِيكرِب، وكانت أُمُّهُ قَيْنَةً يُقَال لها: الثَّيحاء (١) حَضْرَمِيَّة، وفدَ إلى النَّبي ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فلم يَزَلْ يُؤَذِّن حَتَّى مَاتَ.
والوَلِيدُ بن عَديّ بن هَانِئ بن حُجْر بن مُعَاوِية، وَفَدَ جَدُّهُ هَانِئ بن حُجْر بن مُعَاوِيةَ، وَهو الشَاعِر الذي يقولُ:
стр. 498
مَنَازِلُ مِنْ أَبِي قَابُوسِ أَقْوَتْ … وَمِنْ أَهْلِ الصَّنَائعِ مِنْ إِيَادِ
وشُرَحْبِيل بن السِّمطِ بن الأَسْوَدِ بن جَبَلَةَ، شَهِدَ القادِسِيَّةَ، جَاهِليّ إِسلامِيّ، وَوَلِى حِمْص، وَهْو الَّذي قَسَّمَهَا مَنَازِل حِين فَتَحَها.
ومِنْ وَلَدِه: السِّمْطُ بن ثَابِت بن زَيْد بن شُرَحْبِيل، قَتَلَهُ مَرْوَانُ بن مُحمَّد.
وابنُهُ عَبْدُ اللهِ بن السِّمْطِ.
وهَانِئُ بن أَبي شَمِر، كانَ شَرِيفًا، جَاهِلِيًا.
مِنْ وَلَدِهِ: إِيَاسُ بن أَوْس بن هَانِئ، وَهو أَبو الكَيَّاسِ، كانَ عَالِمًا بِنَسبِ كِنْدَة، ومِنه أَخَذَ مُحَمَّدُ بن السَّائِبِ نَسَبَ كِنْدَةَ.
والحَارِثُ بن هَانِئ، وقَد شَهِدَ سَابَاطَ، واسَتْنْقَذَهُ حُجْرُ بن عَدِيٍّ، وكانَ اسْتَلْحَمَ فَنَادَى حجر بن عدي: يا حُكْر يا حُكْر بِلُغَةِ أَهلِ اليَمَنِ (١)، فَعقبَ عَليه واسْتَنْقَذَهُ، وكانَ في ألفَين وخَمْس مَائَة من العَطَاءِ.
وحُجْرُ بن عَدِيّ بن الأَدْبَر بن عَدِيّ بن جبَلَةَ، وكانَ طُعِنَ في دُبره فَسُمِّي بالأَدْبَرِ لِذلِكَ، جَاهِليّ إِسلامِيّ؛ وَفَدَ إلى النَّبيِّ ﷺ .
وأَخُوهُ هَانِئُ، وكانَ في ألفَين وخَمْس مائة مِن العَطَاءِ.
وشَهِدَ القَادِسيَّةَ، وشَهِدَ الجَمَلَ وَصفِّينَ مَعَ عَليّ بن أبي طَالِب ﵇ قَتَلَهُ مُعَاوِيةُ وأَصْحَابَهُ بِمَرْج عَذْرَاء، وكانَ الذي تَولى قَتلَهُ أَبو الأَعْوَر السُّلَمِيّ.
стр. 499
وابنَاهُ عَبْدُ اللهِ، وعُبَيدُ اللهِ قَتَلَهُما مُصْعَبُ بن الزُّبَيْرِ، وكَانَا يَتَشَيَّعَانِ.
ومُعَاذُ بن هَانِئ بن عَدِيّ، كانَ من رُءوسِ السَبعَةِ، وكانَ على شُرَطِ المُختَارِ بن أَبي عُبَيْدٍ، فَهَرَبَ إلى الشَّامِ لَمَّا ظَهَرَ مُصْعَبُ.
والذَّرْذَارُ، واسمُهُ هَانِئ بن الحَارِث، وَهُو الجَعْدُ بن عَدِيّ بن جَبَلَةَ، كانَ شَرِيفًا، وبالكوفَةِ قَوْمٌ مِنْ جَبَلَةَ يُنْسَبون إِليهِ؛ وَهُم مِنْ بَني أَشاءة، وَهي أُمُّهُم حَضْرَمِيَّة.
وبَشيرُ بن الأودج بن أبي كَرِب بن جَبَلَةَ، وكان بَشيرٌ وَفَدَ على النَّبيِّ ﷺ ، هُو وأَخُوهُ قَيْس بن الأَودج ثُمَّ ارْتَدَّا كافِرَيْنِ فَقُتِلا يَوْم ارتَدَّتْ كِنْدَةُ يَوْم النُّجَيْرِ.
هَؤُلاءِ بَنو جَبَلَةَ بن عَدِيٍّ.
[وَهَؤُلاءِ بَنو حُجْر بن عَدِيّ]
ووَلَدَ حُجْر بن عَدِيٍّ (١) بن رَبِيعَةَ: مُرَّةَ، بَطن، لَهم مَسْجِد بِالكُوفَةِ، وشُرَحْبِيل؛ أُمُّهُما هِنْدُ بِنْت وَهْب بن رَبِيعَةَ.
فَمِن بَني مُرَّة: شُرَحْبِيلُ بن مُرَّةَ بن سَلَمَةَ بن مُرَّةَ المُكَدَّد، وكانَ جَوادًا، استَخلَفَهُ الأَشْعَثُ على أَذْرَبِيجَان، وسُمِّي المُكَدَّد لِقَولِهِ:
سَلُوني وكُدُّوني فإِنِّي لَباذِلٌ … لَكُمْ ما حَوَتْ كَفَّايَ في العُسْرِ واليُسْرِ
وَكانَ فِيمَن وَفَدَ على النَّبيِّ ﷺ (٢).
стр. 500
وحُجْر الشَّر بن يَزِيد بن سَلَمَةَ بن مُرَّة، كانَ شَرِيفًا، وكانَ أَحَدَ الشُّهُود يَوْم الحَكَمَيْنِ، وَلاهُ مُعَاوِيةُ إِرْمِينِيَةَ، وإِنَّما سُمِّي حُجْر الشَّرِ أَنَّ حُجْرًا الأَدْبَر كانَ يُقالُ لَهُ: حُجْر الخَيْرِ فأَرَادوا أَن يَفْصِلوا بَينَهُما (١).
وطَلْقُ بن عَمْرو بن هَمَّام بن مُرَّةَ، وَهُو الَّذي بَنى مَسجِدَ بَني مُرَّةَ وأَخْرَجَهُ مِن دَارِهِ.
وعَائِذُ بن عَدِيّ بن هَمَّام بن مُرَّةَ، كانَ شَرِيفًا.
وَفَدَ أَبُوه عَدِيُّ بن هَمَّام إلى الرَّسولِ ﷺ . وَقَدْ ذَكَرَهُ أَعْشَى هَمْدَان في شِعْرِهِ، وَهُوَ الذي لَطَم عَبْدَ الرَّحْمنِ بن مُحَمَّد بن الأَشْعَثِ فَلَمْ تَغْضَبْ لَهُ كِنْدَةُ وغَضَبَتْ لَهُ هَمْدَان.
هَؤُلاءِ بَنو حُجْر بن عَدِيٍّ.
[هؤُلاءِ بَنو عَدِي بن رَبِيعَةَ بن مُعَاوِيَةَ بن الحَارِث]
وَوَلَدَ الحَارِثُ بن عَدِي بن رَبِيعَةَ: شُرَحْبِيلَ، ولُحَيًا، ورَبِيعَةَ، وعمْرًا؛ أُمُّهُم: مَارِيَةُ بِنْت مَالِك بن الحَارِث بن بَدَا.
فَمِن بَني الحَارِث بن عَدِيٍّ: كَبسُ (٢) بن هَانِئ، وَهُو المُطَّلِعُ بن حُجْر بن شُرَحْبِيل بن الحَارِث الذي يَقُولُ لَهُ النَّابِغَةُ:
بَعْدَ كَبْسِ بن هَانِئ وبَني فَرْ … وَةَ والأَشْعَث بن قَيْس أَسِيرًا
وأَبي الخَيْرِ قَشْعَم غَادَرُوهُ … حَيْثُ أَضحَتْ خِيَارُهم مَنْحُورًا
وكانَ سَبَبُ قَتل كَبْس أَنَّ الأَشْعَثَ خَرَجَ يَثْأَر لأَبيهِ حِينَ قَتَلَهُ مُرَاد، وكانَ مَخْرَجُهم مُتَسانِدينَ على أَلوِيةٍ ثَلاثَة: كَبْس عَلى لِوَاء، وقَشْعَمُ على
стр. 501
لِوَاءٍ، والأَشْعَثُ على لِوَاء، وَهُو القَشْعَمُ بن يَزِيد بن الأَرْقَم، فَلقوا بني المعقل مِن بَني الحَارِث بن كَعْبِ، فَقُتِلَ كَبْسُ والقَشْعَمُ وبَنو فَرْوَةَ بن زُرَارَةَ بن الأَرْقَم، وأَسَروا الأَشْعَثَ، وكانَ الأَشعَثُ يَقولُ: "إذا أَخطَأتُ مُرَادًا لَمْ أُبَالِ على أي قَبائِل مَذحِجِ وَقَعْتُ". فَوَقَعَ على بَني الحَارِث بن كَعْب. فَفُدِي بَثَلاثةِ آلاف بَعير، ولم يُفْد بِها عَرَبيّ غَيره. وفيهِ يَقولُ عَمْرُو بن مَعْدِيكرِب:
أَتَانَا ثَائِرًا بأبيهِ قَيسٍ … فأَهْلَكَ جَيْشَ ذَلِكُم السَّمَغْدِ
فَكانَ فِدَاؤُهُ أَلفَى قَلُوصٍ … وأَلفًا مِنْ طَرِيفَاتِ وتُلْدِ
وَفَدَ ابنُهُ إلى النَّبيِّ ﷺ يَزِيدُ بن كَبْس وهو المُطَّلِعُ (١) بن هانِئ بن حُجْر بن شُرَحْبِيل بن الحَارِث، جَاهِليّ كانَ طَليعَةَ قومِهِ إذا غَزَا.
ومنِهم: كامِلُ بن الحَارِث بن هَانِئ بن حُجْر، كانَ مِن رِجَال بَني الحَارِث.
والعَلْمَاءُ بِنْت هَانِئ بن حُجْر، كانَت لَها دَارُ المُختَار بن أبي عُبَيْدٍ.
وقَمَامِ بِنْت الحَارِث بن هَانِئ بن الحَارِث بن جَبَلَةَ بن حُجْر بن شُرَحْبِيل بن الحَارِث بن عَدِيّ، الَّتِي يُقَالُ لدارها بالكُوفَةِ دار قَمَام، وهي عِنْد دَارِ الأَشْعَثِ بن قَيْس؛ وكانتْ بنت قمام عِنْد إسمَاعِيل بن الأَشْعَثِ، فَوَلَدَتْ لَهُ.
ووَفَد هَانئ بن الحَارِث بن جَبَلَةَ، ومَعْدِيكرِب بن الحَارِث بن لُحَيّ بن شُرَحْبِيل إلى النَّبيِّ ﷺ .
стр. 502
وقَائِد بن مُحَمَّد بن الغَريرِ بن حُجْر بن مَعْدِيكرِب بن لُحَيٍّ، وَلِي الجَزِيرةَ.
ونَهِيكُ بن غُرَيْرِ بن هَانِئ بن حُجْر، قُتِل يَوْمَ صِفِّين مَعَ عَليّ بن أبي طَالِب.
هَؤُلاءِ بَنو عَدِيّ بن رَبِيعَةَ بن مُعَاوِية بن الحَارِث.
[وَهَؤُلَاءِ بَنو وَهْب بن رَبِيعَةَ]
وَوَلَدَ وَهْبُ بن رَبِيعَةَ بن مُعَاوِية (١): عَمرًا، ورَبِيعَةَ؛ أَمُّهُما: رُهْمُ بنت المِثَل بن مُعَاوِيةَ؛ وحُجْر بن وَهْبٍ لَهم مَسْجِد بالكُوفَةِ، بَطن.
وأَبا الخَيْر بن وَهْب، بطن، لَهم مَسجِدٌ بالكُوفَةِ، وكانَ يُدعَى أَبَا الخَيْر الظَّلوم، وفيه يَقولُ الشَّاعِر:
أُحِبُّ بَني رَبِيعَةَ حَيْث كَانوا … ويَمنَعُنِي أبو الخَيرِ الظَّلُوم
أُمُّهُم: زَينَبُ بنت عَمْرو بن ثَعْلَبَةَ بن إِيَاد، عَمَّةُ كَعْب بن مَامَة بن عَمْرو بن ثَعْلَبَةَ.
وَوَلَدَ عَمْرُو بن وَهْب: نُعمَان، وحُمرًا، بطن وحُبَابًا دَرَجَ؛ أُمُّهُم كَبْشَةُ بِنْت خديج بن امْرِئ القَيْس بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ.
فَوَلَدَ نُعمَانُ بن عَمْرو: الأَرْقَمَ، بَطْن، لهم مَسْجدٌ بالكُوفَةِ؛ أُمُّهُم المِسْكُ بِنْت عَدِيّ بن رَبِيعَةَ.
стр. 503
وعمرًا، وهو شَمْلَةُ، بطن، دَرَجَ، وأُمُّهُ: أُمامَةُ بِنْت الشَّيْطَان بن خديج بن امْرِئ القَيْس بن الحَارِث.
فَمِن بَني الأَرْقَمِ: مَعْدِيكرِب بن الأَسْوَدِ بن الأَرْقَمِ، جَاهِلِي، كَانَ سَيِّدَهُم.
وأَبُوهُ الذي يَزْعمُونَ أَنَّ الأَعْشَى مَدَحَهُ.
ومعديكرب، وَهُو الأَجْذَمْ، ضَرَبَهُ قَيْس بن مَعْدِيكرِب، أَبو الأَشْعَثِ، فسُمِّي الأجذَم.
فيومئذ تحالفتْ بَنو وَهْب بن رَبِيعَةَ، وبَنو المِثَل بن مُعَاوِيةَ، وبَنو أَبي كرب بن معاوية على بَني عَدِيّ بن رَبِيعَةَ، ومُرَّةَ مع بَني عَدِيّ، وَلَمْ يَدْخل بنو الحَارِث بن عَدِيّ، مَعَهم في الحلْف فَسُمّوا الحَيّ الفَرِيد.
ومِنْهُم: زُرَارَةُ، وسَعِيدُ ويَزِيدُ بَنو فَزَارَةَ بن زُرَارَةَ بن الأَرْقَمِ، قتلوا يَوْم خَرج ابن الأَشْعَثِ ثَائِرًا بأبيهِ.
والقشْعمُ بن يَزِيد بن الأَرْقَم، قُتِلَ يَومَئِذٍ.
وقتل قَيْسُ بن فَرْوَةَ بن زُرَارَةَ في الإِسْلامِ بِبَلَنْجَر مَعَ سَلمَان بن رَبِيعَةَ الباهِلي.
ومِنهم: يَزِيدُ بن فَرْوَة بن زُرَارَةَ بن الأَرْقَم، الذي أَجَارَ خَالِدَ بن الوَلِيدِ يَوْم قطع نخْل بني وَلِيعَةَ.
ولمّا قدِم عَليُّ بن أَبي طَالِب الكُوفَة أَخَذَ أَصحَابُه يَنَالُون مِنْ عُثْمان بن عفَّان، فَقَال بَنو الأَرْقَمُ: "لا تُقِيم بِبِلادٍ يُشْتَمُ بها عُثمَانَ" فَخَرَجوا إلى الجزِيرَةِ، وإلى الرُّهَا وخرَجَ مَعَهم مَنْ ولَدوا من كِنْدَةَ، فَخَرَجَ مَعَهُ بَنو خَمر
стр. 504
ابن عَمْرو، وبَعْضُ بَني الحَارِث بن عَدِيّ، وبَنو الأَجْذَم من بَني حُجْر بن وَهْب فَقَدِموا على مُعَاوِيَةَ، فَقالَ: "هَذَا حَيٌّ مِنْ كِنْدَةَ عَظِيم قَدِموا عَليَّ نَاقِمينَ [عَلَى] عَلِيٍّ (١) ".
فَكَانَ إِذا قَدِمَ عَليهِ أَهلُ العِرَاقِ أَنْزَلَهُم الجَزِيرَةَ مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدُوا أَهْلَ الشَّامِ عليهِ فأنزَلَهُم نَصِيبين وأَقطَعَهُم قَطَائِعَ؛ ثُمَّ كَتَبَ إِليهم: "إِنِّي أَخافُ عَليكم عَقَارِبها"، فَأَنزَلهم الرُّهَا، وأَقطعَهُم قَطَائعَ، وشَهَدوا صِفِّينَ مع مُعَاوِيَة، فَضُرِبَ عَدِيّ بن عَمِيرَةَ بن فَرْوَةَ بن فَزَارَةَ بن الأَرْقَم على يَدِهِ يَومَئِذٍ.
وكَانَ آخِرَ مَنْ خَرَجَ إليهم مِنْ الكُوفَة: العِرْسُ بن قَيْس بن سَعْد بن الأَرْقَم، وَلِىَ الوِلايَاتِ، وَوَلِى الجَزِيرَةَ.
وجَبْرُ بن القَشْعَمِ بن يَزِيدِ بن الأَرْقَم (٢)، أَوَّلُ من قَضَى بالعِرَاقِ لِعُمَرَ بن الخَطَّابِ، ثُمَّ كَانَ سَلمَانُ بن رَبِيعَةَ البَاهِليّ؛ ثُمَّ شُرَيحُ، ثُمَّ أَبو بُرْدَةَ بن أَبي مُوسى الأَشْعَريّ.
ومنهم: عَدِيُّ بن عَمِيرَةَ بن زُرَارَةَ بن الأَرْقَمِ كَانَ نَاسِكًا فَقِيهًا، وَوَلى الجزيرَةَ وإِرْمِينِيَة وأَذْربِيْجَان لِسُلَيمان بن عَبْد المَلِك.
وَوَلَدَ خَمَر بن عَمْرو: قَيْسًا، وعزيزًا، أُمُّهُما بِنْت رَبِيعَةَ بن وَهْب بن رَبِيعَةَ.
مِنْهم: أَبو شمر بن قَيْس بن خَمَر، كانَ شَاعِرًا شَرِيفًا في الجَاهِليّة والإِسْلامِ.
ومِنْهم: سَوَادَةُ بن حُجْر بن كَابِس بن قَيْس بن خَمَر، كانَ شَرِيفًا بالإِسلامِ بالرُّهَا، وَهُو أَبو الصُبَاحِ بن سَوَادَةَ.
стр. 505
وَوَلَدَ رَبِيعَةُ بن وَهْب بن رَبِيعَةَ: مُعَاوِيةَ.
فَوَلَدَ مُعَاوِيَةُ بن رَبِيعَةَ بن وَهْب: شَجَرَةَ، بَطن، لهم مَسْجِد بالكُوفةِ يقالُ لهم الشَّجَرَات، ولَهُم عَدَدٌ وشَرَفٌ بِحَضْرَمَوْت، ولَهُم بِها وِلايَةٌ.
وحَرْمَلَةَ، وعَمْرا؛ أُمُّهم مِنْ بَني الرَّائِش بن الحَارِث.
فَمِن بَني شَجَرَةَ: بَنو عَبْد اللهِ بن سَلَمَةَ بن الأَسْوَدِ بن شَجَرَةَ وَافِدِين.
ومِحْصَنُ بن عَلَس بن شَجَرَةَ، وشَجَرَةُ، وعَلَسُ ابنا الأَسْوَد بن شَجَرَةَ، وَفَدَا.
وأَبو لِينَةَ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بن أبي كَرِب بن الأَسْوَدِ بن شَجَرَةَ، وَفَدَ أَيضًا.
وكانوا وَفَدوا مَعَ الأَشْعَث حِينَ وَفدَ على النَبيّ ﷺ في سَبعِين رَجُلًا منْ كِنْدَةَ.
هَؤُلاءِ بَنو عَمْرو بن وَهْب بن رَبِيعَةَ.
[وَهَؤُلَاءِ بَنو أَبي الخَيْرِ بن وَهْب]
وَوَلَدَ أَبو الخَيرِ بن وَهْب: سَلَمَةَ، أُمُّهُ بِنْت عَدِيّ بن رَبِيعَةَ.
فَوَلَدَ سَلَمَةُ بن أبي الخَيْر: مُرَّة.
مِنهم: عَبْد اللهِ بن سَلَمَةَ بن مُرَّةَ، كَانَ مِنْ أَصْحَابِ عَليّ بن أَبي طَالِب ﵇ وَلاه السَّوَادَ، وكانَ أَحَدَ العِشْرين الذين شَهِدوا حِلْفَ اليَمَن ورَبِيعَةَ زَمَانَ عَليٍّ بالكُوفَةِ.
ومَعْدانُ بن رَبِيعَةَ بن سَلَمَةَ بن أَبي الخَيْرِ، وفَدَ أَيضًا (١).
هَؤُلاءِ بَنو أَبي الخَيْر.
стр. 506
[وَهَؤُلاءِ بَنو حُجْر بن وَهْب]
ووَلَدَ حُجْرُ بن وَهْب: قَيْسًا، وأُمُّهُ: هِنْدُ بِنْت زَيْد مَنَاةَ مِن بَني الرَّائِش.
وعَدِيًا، وسَلَمَةَ؛ أَمُّهُما النَظَّارَةُ بِنْت وَدِيعَةَ بن مَالِكَ بن دلا بن الحَارِث بن شُرَحْبِيل، وهو الأَخْزَمُ، وأُمُّهُ مِنْ بَهْرَاءَ.
ووَهْبًا، وأُمُّهُ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ.
مِنْهم: مُعَاوِيَةُ بن حُجْر، الذي قَتلَ سَعِيدَ بن عَمْرو بن النُّعمَان يَوْم صَفَا.
وسَلَمَةُ بن مُعَاوِيَةَ بن وَهْبَ، وَهُو أَبو قرَّة وَفَدَ؛ وَابنُهُ عَمْرو بن أَبي قرَّةَ. ولِىَ القَضَاءَ بالكُوفَةِ؛ ثُمَّ جَبْر بن القَشْعَم الأَرْقَميّ؛ ثُمَّ شُرَيح بن الحَارِث؛ ثُمَّ عَمْرو بن أَبي قُرَّةَ؛ ثُمَّ الحُسَين بن الحَسَن رَمَنَ خَالِد بن عَبْدَ اللهِ القَسْرِي، وَلِىَ الحُكْمَ لِخَالِد بن عَبْد اللهِ القَسْرِيّ.
ومِن بَني حُجْر: يَزيدُ بن عَمْرو بن قَيْس، وَهُو ابن الصمَّاء جَاهليّ شَرِيف.
وقَابُوسُ بن قَيْس بن سَلَمَةَ، كانَ مِن أَشْرَافِهم.
وجَبَلَةُ بن أَبي كَرِب بن قَيْس بن حُجْر، وقَدْ كانَ فِي أَلفَيْن وخَمْسمَائَة مِنْ العَطَاءِ.
وعَمْرُو بن حَسَّان، شَهِدَ يَوْم القَادِسِيَّة.
والأَسْوَدُ بن جَبَلَةَ بن الحَارِث بن قَيْس بن حُجْر، وَلِى السَوَادَ زَمَن زِيَادٍ.
стр. 507
وزَنمَقُ بن العَلاءِ بن المُغِيرَةِ بن عَمْرو بن حسَّان، شَرِيف بالجَزيرَةِ.
والأَجْلَحُ، يَحيى بن عَبْد اللهِ بن مُعَاوِيةَ بن حَسَّان الفَقِيه؛ وابنُهُ كانَ فَقِيهًا عَالِمًا.
والمُنْذِرُ بن عَدِيّ بن المُنْذِر بن عَدِيّ، وفدَ.
والحَارِثُ، الهَيْدَكُور بن عَدِيّ بن المُنْذِر، كانَ شَرِيفًا.
وحُسَينُ بن حَسَن بن جَرِير بن الحَارِث بن سَلَمَةَ بن المُنْذِر بن عَدِي بن حُجْر، وَلِىَ القَضَاءَ.
والأَسْودُ بن سَلَمَةَ بن حُجْر بن وَهْب، وقَدَ وَابنُهُ، وهو غُلامٌ يَومَئِذٍ، ودَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ .
وجبَلَةُ بن سَعْد بن الأَسْوَد، وَفَدَ أَيضًا.
والعَبَّاسُ بن يَزِيد، كانَ شَاعِرًا فارسًا، وَهُو الَّذِي يقولُ:
أَمَّا القَطَاةُ فإِنِّي سَوْفَ أَنعَتُها … نَعْتًا يُوافِقُ نَعْتِي بَعْضَ مَا فِيها
وهَجا ابنَ الخَطَفيّ، فَقَالَ جَرِيرُ:
أَعبْدًا حَلَّ في شُعَبَى غَرِيبًا … أَلُؤمًا لا أَبَا لكَ واغْتِرابَا
وابنُه عُبَيْدُ اللهِ بن العَبَّاسِ، وَلِى فَارسَ أَيَام خَالِد بن عَبْد اللهِ القَسْرِيّ؛ ووَلِى الكُوفَةَ زَمَانَ يُوسُف بن عُمَرَ.
وأَخُوهُ جَعْفَرُ بن العَبَّاس، وَلِىَ ما سَقَتْ دِجْلَةُ، ثُمَّ قَتَلَهُ الخَوارِجُ.
وَوَلِى عُبَيْدَ اللهِ أيضًا لأَبي العَبَّاسِ قِنَّسْرِين، ولأَبي جَعْفَر إِرْمِينِيَة وبِها مَاتَ.
стр. 508
وكانَ شَهِدَ الخَوارِجَ بالكوفَةِ وَهُم يَقتَتِلُونَ بين الكُوفَةِ والجَزيرَةِ أَيام الضَّحَّاكِ مَعَ جَعْفرِ أَخِيهِ حِينَ قُتِلَ، فَقَالَ أَبو عَطَاءِ السِّنْدِيّ:
فَقُلْ لِعُبَيْدِ اللهِ لَوْ كَانَ جَعْفَرٌ … هُوَ الحَيّ لَمْ يَجْنَحْ، وأَنتَ قَتِيلُ
فُضِحْتَ وقَدْ أَرْدَوا أَخَاكَ وكَفَّروا … أَبَاكَ فَمَاذَا بَعْدَ ذَاكَ تَقُولُ
فَقَالَ: أَقُولُ: "أَعَضَّكَ اللهُ بِبَظْرِ أمك" (١).
وعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وفَروَةٌ ابنا إِيَاسِ بن سَلَمَةَ بن حُجْر، قُتِلا بِصِفِّين مَعَ عَليٍّ.
وسَعْدُ بن الأَسْوَدِ بن جَبَلَةَ، الَّذي قَالَ لِمُعَاوِيَةَ يَوْمَ النُخَيْلَةِ: "أُبَايِعُك على كِتابِ اللهِ وسُنَّةِ نَبِيِّه؛ فَقَالَ: لا شَرْطَ لَكَ. فَقَالَ: وأَنْتَ لا بَيْعَةَ لَكَ".
ويَزِيدُ بن قَيْس بن سَلَمةَ، الَّذي يُقَال له قَارِئ بَني سَلَمَةَ، وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
وعَمْرو بن سَلام بن قَيْس بن سَلَمَةَ، وَهُوَ أَبو الحَلالِ الَّذي يَقُولُ لَهُ العَبَّاسُ بن يَزِيد:
إِذَا قَطَعْنا طَامِسَ الأَجْبَالِ … وقِلَّةَ الحَزْنِ قَلا نُبَالِي
مَا فَعَلَ الشَّيخُ أَبو الحَلالِ … شَيْحٌ لَنَا قَدْ لجَّ في الضَّلالِ
ومَسْرُوقُ بن يَزِيد بن الأَسْوَد، الَّذي اخْتَطَّ خِطَّةَ بَني يَزيد بالكوفَةِ.
стр. 509
وابنُهُ النُّعمَانُ قُتِلَ بخُرَاسَانَ ومَعَهُ أبو كِنْدَةَ. وأَكْتَلُ بن العَبَّاسِ كانَ على الرُّمَاةِ يَوْم مَسْلَمَة، يَوْم لَقِىَ ابن المُهَلَّبِ.
وسأَسَلَةُ بن الحُسَينِ بن العَبَّاسِ، كانَ فَارِسًا، وَهُوَ الَّذي قَتَل عُبَيدَةَ الخارجيّ وجاء برَأسِهِ.
هَؤُلاءِ بَنو وَهْب بن رَبِيعَةَ.
[وَهَؤُلاءِ بَنو امْرِئ القَيْس بن رَبِيعَةَ]
وَوَلَدَ امْرؤ القَيْس بن رَبِيعَةَ: وَهْبًا، والحَارِثَ أُمُّهُما بِنْت امرِئ القَيْس بن ذُهْل بن مُعَاوِيَةَ.
مِنْهُم: عُمَرُ بن مُعَاوِيَةَ بن حَيوَةَ بن النُّعمَان بن أَبي شَمِر بن الحَارِث بن وَهْب، وَلِيَ شُرْطَةَ البَصْرَةِ، وكان مَعَ عَبْد اللهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْد اللهِ بن جَعْفَر بن أَبي طَالِب قَائِدًا.
وكانَ عَبْدُ اللهِ بن مُعَاوِيَة أَبْلَغَ العَرَبِ، وأَجمَلَهم، وكانَ غَلَبَ عَلَى فَارس، قَتَلَهُ أبو مُسْلِم، وهو الذي يقولُ:
أَصُدُّ صُدُودَ امْرِئٍ مُحمَدٍ … إِذَا حَالَ ذُو الوِدِ عَنْ حَالِهِ
ولَسْتُ بِمُستَعْتِبٍ صَاحِبًا … إِذا جَعَلَ الصَّرْمَ في بالِهِ
ولَكِنَّني صَارِم حَبْلَهُ … وذَلِكَ فِعْلِي بأَمْثَالِهِ
وجَرِيرُ بن سَعْد بن بِشْر بن عَدِيّ بن النُّعمانِ بن حُجْر بن وَهْب بن امْرِئ القَيْس بن رَبِيعَ كان شَريفًا.
هؤُلاءِ بَنو امرِئ القَيْس بن رَبِيعَةَ.
стр. 510
[وهَؤُلاءِ بَنو أَبي كَرِب بن رَبِيعَةَ]
ووَلَدَ أَبو كَرِب بن رَبِيعَةَ: عَمْرًا.
فَوَلَدَ عَمْرُو بن أَبي كَرِب: سَلَمَةَ، وَهُوَ الْمُجِرُّ بَطْن لَهم مَسْجِدٌ بالكُوفَةِ؛ وحُجْرًا.
مِنْهُم: سَمُرَةُ بن مُعَاوِيَةَ بن عَمْرو بن سَلَمَةَ (١)، وَفَدَ إِلى النَّبِيِّ ﷺ .
هَؤُلاءِ بَنو أَبي كَرِب بن رَبِيعَةَ.
[وهَؤُلاءِ بَنو مَالِك بن رَبِيعَةَ]
وَوَلَدَ مَالِكُ بن رَبِيعَةَ: مُعَاوِيَةَ، ورَبِيعَةَ؛ أُمُّهُما مِنْ بَنِي أَسْعَد بن هَمَّام.
مِنْهُم: حُجْرُ، ويُعرَفُ بِفَارس مِنسَال بن مُعَاوِيَةَ بن مَالِك، كان شَريفًا شَاعِرًا؛ ويُقَالُ مِنسَال فَرَس أَو أَرْض.
هؤُلاءِ بَنو رَبِيعَةَ.
[وهَؤُلاءِ بَنو المِثل بن مُعَاوِيَةَ]
وَوَلَدَ المِثَل بن مُعَاوِيَةَ: بَهْدَلَةَ، بطن لهم مَسْجِد.
فَوَلَدَ بَهْدَلَةُ بن المِثَل: مُعَاوِيَةَ والشَّجَّارَ.
مِنْهُم: قَطَنُ بن قَيْس بن الشَّجَّارِ، الشَّاعِر في الجَاهِلِيَّةِ.
وقَولُهُ:
وجَدْتُ المُرْحَبِيّ أَخا المَعَالِي … وسرَّتهُ وَهم خَيْر الوَفِيرِ
وَهُمْ أَهْلُ المَكَارِمِ والمَسَاعِي … إِذَا مَا الدَهْر طَرير
стр. 511
وزيَادُ بن يَزِيد بن المظاهر بن النُّعمَان بن سلَمَةَ بن الشَّجَّار، وهُو أَبو الشَّعْثاءِ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْن بن عَليٍّ ﵇، بالطَّفِّ وذَكَرَهُ الكُمَيْتُ في قَصِيدَتهِ:
وَمَالَ أَبو الشَّعْثاءِ أَشْعَثَ دَامِيًا … وإِنَّ أبا حُجْرٍ قَتِيل مُزَملُ
هَؤُلاءِ بَنو المِثل بن مُعَاوِيَةَ.
[وهَؤُلاءِ بَنو العَاتِكِ بن مُعَاوِيَةَ]
وَوَلَدَ العَاتِكُ بن مُعَاوِيَةَ (١): شَيْبَانَ بطن، أُمُّهُ: البَيْضَاءُ بِنْت الأَبيَضِ بن امْرِئ القَيْس بن الحَارِث، ومَالِكًا، وحِيَيًّا لامرَأةٍ مِنْ بَني وَهْبٍ.
مِنْهُم: الحَارِثُ بن سَعيد بن قَيْس بن الحَارِث بن شَيبَان، وفَدَ إِلى النَّبِيِّ ﷺ ، وسَعِيدُ (٢) بن شُرَحْبِيل بن قَيْس بن الحَارِث بن شَيبَان، وَفَدَ أيضًا.
وأَمَانَاةُ بن قَيْس بن الحَارِث وفَدَ أيضًا؛ وعَاشَ دَهْرًا طَوِيلًا، ولَهُ يقولُ الشَّاعِرُ:
ألا لَيْتَني عُمِّرْتُ يا أُمَّ خَالِدٍ … كَعُمْرِ أَمَانَاةِ بن قَيْسِ بن شَيْبَانِ
لَقَدْ عَاشَ حَتَّى قِيلَ لَيْسَ بِمَيِّتِ … وأَفْنى فِئَامًا مِنْ كُهُولٍ وشُبَّانِ
стр. 512
فَحَلَّتْ بِهِ مِنْ بَعْدِ حَرْس وحِقْبَةٍ … دُوَيْهِنيَّةٌ حَلَّتْ بِنَصْرِ بن دَهْمَانِ
فأَضْحَى كَأَن لَمْ يُغنِ فِي النَّاسِ سَاعَةَ … رَهِين ضَرِيحٍ في سَبَائِب كِتانِ
ومَعرُوفُ بن قَيْس بن شُرَحْبِيل قُتِلَ يَوْم النُّجَيْر. ويَزِيدُ بن أَمَانَاة، قُتِلَ يَوْم النُّجَيْر.
هَؤُلاءِ بَنو مُعَاوِيَةَ بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ.
[وهَؤُلاءِ بَنو امْرِئ القَيْس بن الحَارِث]
وَوَلَدَ امْرؤ القَيْس بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ: خديجا وبَكْرًا، والأَبْيَضَ؛ أُمُّهُم: أُمَامَةُ بِنْت عَبْد اللهِ بن وَهْب بن الحَارِث.
مِنْهُم: الحَارِثُ بن فَرْوَةَ بن الشَّيْطَانِ بن خَدِيج (١) وَفَدَ إِلى النَّبِيِّ ﷺ .
ومَعْدِيكرِب بن شَرَاحيل بن خَدِيج (٢) وَقَدْ وَفَدَ أَيضًا.
وإياسُ بن شَرَاحِيل (٣) بن قَيْس بن يَزِيد بن الذَّائِد بن بَكْر، وَفَدَ أَيضًا.
وقَيْسُ بن عَبْد اللهِ بن بُكَيْر (٤) وَفَدَ أَيضًا.
стр. 513
وعَزِيزُ بن سَعْد بن مَعديَكرِب بن شَرَاحيل بن الشَّيطَان، قُتِلَ يَوْمَ عَيْن الوَرْدَةِ مَعَ سُلَيْمَانَ بن صُرَدٍ الخُزَاعي.
مِنْ وَلَدِهِ: سَوْدَةُ بن مُحَمَّد بن عَبْد اللهِ بن عَزِيز بن سَعْدٍ، كَانَ فَارِسَ العَرَبِ بِخُراسَانَ.
وكانَ عَبْدُ اللهِ بن عَزِيز مِنْ أَصحابِ مُحَمَّد بن الحَنَفِيَّةِ، وحُبِسَ مَعَهُ في الشِّعْب، حَبَسَهُ ابنُ الزُّبَيْرِ.
واسْمُ الذَّائِدِ: امرِؤُ القَيْسِ، سُمِّيَ الذَّائِدِ لِقَولِهِ:
أَذُودُ القَوَافِيَ عَنِّي ذِيَادًا … زِيَادَ غُلامٍ غَوِيٍّ جَوادَا
فَلَمَّا كَثُرنَ وأَعْينني … تَنقَيْتُ مِنْهُنَّ عشرًا جِيَادا
فَأَعْزِلُ مِرْجَانَها جَانِبًا … وآخذُ مِنْ دُرِّهَا المُسْتَجادا
يُقَالُ لِوَلَدِهِ بَنو الذَّائِد، لا يُعْرفُون إلا بِهِ.
ومُوسى بن أَبي الرَوْقَاء، يَزِيد بن الحَارِث بن يَزِيد بن الحَارِث بن فَرْوَةَ بن الشَّيْطَان بن خديج وَلَاهُ أَبو جَعْفَرٍ فَارِسَ.
وعَمِيرَةُ بن شِهَاب بن رَبِيعَةَ بن مُعَاوِيَةَ بن صُرَيمِ بن ثَعْلَبَةَ بن بَكْر بن امرئِ القَيْس، كانَ فَارِسًا، وهو الَّذي أَخَذَ مُلَيْكَةَ العَامِرِيَّة امْرَأَة عَبْد الرَّحمَنِ بن مُحَمَّد بن الأَشْعَث بِسِجستانَ فَقدِمَ بها الكوفَة فَحَبَسَهُ حَتّى مَاتَ لِذَلكَ.
هَؤُلاءِ بَنو امرِئ القيس بن الحَارِث.
стр. 514
[وَهَؤُلاءِ بَنو مَالِك بن الحَارِث]
وَوَلَدَ مَالِكُ بن الحَارِثِ: سَلَمَةَ، والمُنذِرَ؛ أُمُّهُما مِنْ غَسَّان.
وَمِن بَني سَلَمَةَ: حُجْر بن يَزِيد بن مَعْدِيكرِب بن سَلَمَةَ، صَاحِبُ مِربَاع بَني هِنْدٍ نَيِّف وثَلاثِينَ سَنَة وأَخُوهُ أَبو الأَسوَد، وكانَ شَرِيفًا.
والمِرْبَاعُ أَن يَأخذَ الرُبعَ مِنْ الغَنِيمَةِ وعَليهِ طَعَامُ الجَيْشِ لأَخذِهِ المِربَاع.
وقَساسُ الشَّاعِر بن أَبي شَمِر بن مَعْدِيكرِب الَّذِي أَجَابَ أَبا هِنَيّ حِينَ تَزَوَّجَ في بَني آكِل المُرَارِ لِقَيْسٍ؛ فَقال أَبو هَنِيّ لِقَيس:
بِبَابِ الحَارِثِ المَلِكِ بن عَمْرٍ … وتُخبِرَها وتَنكحُ في ذُرَاها
لَها الوَيْلات إِنْ أكرهتموها … أَلا تطعن بمديتها حَشَاها
فَتَهلك حُرَّةً والمَوْتُ حَقٌ … ويُفْلِحُ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْ نَعَاها
فقال:
لَقَدْ طَالَبْتَ هَذا قَبلَ قَيْسٍ … لِتَنكَحَها فلم يَكُ مِنْ هَوَاهَا
فَطافَتْ بِالمَنَاهِل تَبتَغِيه … فَلاقَتْ مَشرَبا عَدَنًا سَقَاهَا
أَدَبّ السَاعِدَين أَخا حُرُوبٍ … إِذا يُدْعى لِمُعضِلةٍ كَفَاهَا
في تَزوِيج قَيْس هِنْد بِنْت شَرَاحِيْل بن زَيْد بن شُرَحْبِيل، قَتيل الكُلَابِ.
والزُّوَيز، وَهُوَ عَلْقَمَةُ بن سَلَمَةَ بن مَالِك، وَهو ابن عنجة، وَهى مَهْرِيَّة، وَهِي أُمُّهُ؛ قَالَ يَوْم صَيْفاه وعَقل جَمَلَهُ: أَنا زُوَيْزكُم اليَوْم، واللهِ لا أَزُول حتَّى يَزُولَ جَمَلي.
стр. 515
نَحنُ مَنَعْنا جَمَلَ بن عَنجة … اجناه وكُورَه وقِدَّهْ
يَوْمَ تَلاقَت بالمضيق (١) كِنْدَة
وقَيْسُ بن الحَارِث بن أَسْمَاء بن مُرٍّ بن شِهَاب بن أَبي سَمُرَةَ.
وَابنُهُ الحَارِثُ، وَقَد كانَ شَاعِرًا، وَهُوَ الَّذي يقولُ:
لَيْتَني أُلقى عَلى عَضَبى … فِتْيَةً مِنْ أَشْجَعِ العَرَبِ
وشِهَابُ بن أَسمَاء وَفَدَ أَيضًا.
ووائِلُ بن حُجْر بن أَبي الأَسْوَدِ بن يَزِيد الشَّاعِر، وَكَانَ عَرِيفَ بَني هِنْد.
وعَمِيرَةُ بن مُحْرِزٍ بن شِهَاب بن أَبي شِهَاب، كانَ شَرِيفًا، وَهُوَ خَال حَفْص بن عَمْرو بن سَعْد بن أَبي وَقَّاصٍ.
وَوَلَد المُنْذِرُ بن مَالِك: النُّعْمَانَ، أُمُّهُ: الهَالَةُ بِنْت رَبِيعَةَ بن زُبَيدٍ مِنْ مذحِج بها يعرَفون.
فَمِنهُم: قَيْس بن يَزِيد بن عَمْرو بن شَرَاحيْل بن النُّعمَان بن المُنذِر الذي ذَكَرَهُ ابن هَمَّام الشَّاعِر، وَلِى هَمْدَانَ، وقَيْسًا، وكِنْدَةَ، وقد طَالَتْ إِمَارَتُهُ فِي سُرَّةِ الأرضِ بَين السَّهْلِ والجَبَلِ.
وأَبو العَمرَّطَةِ، وهو عُمَيُر بن يَزِيد، أَخو قَيس بن يَزِيد، وكانَ شِيعيًا، قُتِلَ مَعَ حُجْر بن عَدِيّ.
والحَسَن بن أَبي العَمَرَّطة، وَلى ما وَراء النَّهرِ لِلجرَّاحِ بن عَبْد اللهِ الحَكَميّ، وكانَ على شُرَطِ الحجَّاجِ.
والمُنذِرُ بن شُعَيب بن يَزِيد بن عَمْرو بن شَرَاحيْل كَانَ شَاعِرًا.
стр. 516
والرَّبِيعُ بن قَيْس بن يَزِيد، استعمَلَهُ الحَجَّاجُ على قلاع فَارِس.
وعَمِيرَةُ بن مَعْدَان بن الأسوَدِ بن مَعْديكرِب بن النُّعمان بن المُنْذِر، كانَ شَريفًا.
وعَمَّارُ بن جَرَاد بن زَيْد بن سَكَن بن أَنَس بن حَارِثةَ بن مَعْدِيكرِب بن سَلَمَةَ، كانَ مَعَ المُخْتَار.
وهَانِئ بن سَلَمَةَ بن أَوْس بن أَبي شَمِر، كانَ فَارِسًا، هَدَمَ عليهِ عَليٌّ دَارَهُ فَلَحقَ بِمُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا وَلَى مُعَاوِيَةُ بَنى لَهُ دَارَه ورَجَعَ إِلَى الكُوفَةِ.
والنَّضْرُ بن عَبْد الرَّحمَنِ بن عَبْد اللهِ بن لَقِيط بن أَنِيس، كانَ شَريفًا جَلدًا. وَهو الذي وَثَبَ على جَهْم بن مُسْلِم النَبَطيّ وأَحرَقَ دَارَه ونَزَعَهُ مِن الكِنْدِيَّةِ، وشهدَ لَهُ مَنْ شَهِد أَنَّه نَبَطيّ.
هؤُلاءِ بَنو مَالِك بن الحَارِث، يُقال لهم بَنو هِنْد.
[هَؤُلَاءِ بَنو الطُّمَح بن الحَارِث]
وَوَلَدَ الطُّمَحُ بن الحَارِث: رَبيعةَ، والحَارِثَ. مِنْهم: عَبْدُ الرَّحمن بن الحَارِث بن مُحْرِز بن مُرَّةَ بن شَمَّاس بن جَفْنَةَ بن الحَارِث بن الطُّمَح، شَهِدَ صِفِّين مَعَ عَليّ بن أَبي طَالب، وكانَ [على] شُرطَةِ الكُوفَةِ.
وسَلَمَةُ، وَهُوَ الحَارِث بن مَسْعُود بن خَالِد بن أَصْرَمَ، الَّذِي تُنسَبُ إِليهِ الحرثيَّةُ.
وأَيُوب بن عَامِر بن الأَسْوَدِ بن يَزِيد بن خَالِد بن أَصْرَمَ، الخَنَّاق الَّذِي كانَ يَخنِقُ النَّاس بالكُوفَةِ.
هَؤُلاءِ بَنو الطُّمَح بن الحَارِث.
стр. 517
[وَهَؤُلاءِ بَنو حُوتِ بن الحَارِث]
وَوَلَدَ حُوتُ بن الحَارِث (١): مَالِكًا، وسَعْدًا، وعَوْفًا، وعَامِرًا.
مِنهُم: عَمْرُو بن عَبْد شَمْس بن سَعْدِ بن حُوتٍ وَهو أَبو خَلادٍ الشَّاعِر الَّذي مَدَحَ حُجْرَ بن سَعِيد الحَضْرَميّ في قَولِهِ:
"أَلَمَّ بِمَسْجِدِ الأَنَسِ المُنْكَر"
وَكانَ جَاهِليًا.
مِنْ وَلَدِهِ: الصَّلْتُ بن قَتَادَةَ بن سَلَمَةَ بن أَبي خَلادٍ، قُتِلَ يَوْمَ النَّهْرَوَان مَعَ عَليّ بن أَبي طَالِب ﵇.
وَسُلَيمانُ بن يَزِيد بن شَرَاحيْل بن مُعَاوِيةَ بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس، وَهُو الذي لَجَأ إليهِ حُجْرُ بن عَدِيٍّ، وكانَ على مَيَمَنَةِ المُختَارِ.
والحَارِثُ بن زُرَارَةَ بن مُعَاوِيةَ بن مَالِك بن حُوت، قُتِلَ يَوْمٍ عَيْنِ الوَردَةِ مَعَ التَوَّابِين.
هَؤُلاءِ بَنو الحَارِث بن مُعَاوِيةَ بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ بن ثَوْرٍ.
[وهَؤُلَاءِ بَنو ذُهْل بن مُعَاوِيَة]
وَوَلَدَ ذُهْلُ بن مُعَاوِيَةَ بن الحَارِث الأكبر بن مُعَاوِيةَ بن ثَوْر بن مُرْتِع: امرأ القَيْس، والسَّيحَانَ، وعَامِرًا، والنَّاجِيّ؛ أُمُّهُم: هِنْدُ بِنْت وَهْب بن الحَارِث.
منِهم: قَيْسُ بن مُعَاوِيةَ فَارِسُ العَذْرَاء، بن العَاتِك بن امْرئ القَيْس بن ذُهْل، جَاهِليّ.
стр. 518
والصَّلْت بن حُجْر بن النُّعْمَان بن عَمْرو بن عَرْفَجَةَ بن العَاتِكِ، كانَ في أَلفَين وخَمْسمَائَة من العَطَاءِ (١).
وحُجْر (٢) وَفَدَ مَعَ إخوَتِه: يَزِيد وعَلَسُ ومَعْدَان بَني الحَارِث بن عَدِيّ بن عَوْف بن السَّيْحَان بن ذُهْل؛ وَهُو الَّذي أَبَذَرَ بَنِي الحَارِثِ يَوْم صَيْقَاة.
وَابنُهُ النُّعمَانُ، صَحِبَ عَليَّ بن أَبي طَالِب ﵇.
وعَمْرو بن عُوْسَجَةَ بن عَدِيّ بن عَبْدَ المَلِك بن عَوْف بن السَّيحَان الشَّاعِر الَّذي يقولُ:
وِصَالُكَ (٣) دَائِمٌ أَبَدًا لِسَلْمى … وسَلْمَى غَيْر دَائِمَة الوِصَالِ
وخَالِدُ بن نَهِيك بن قَيْس بن عَمْرو بن مُعَاوِيَةَ بن العَاتِكِ، وَلِيَ حَضْرَمَوْت.
ومُحَمَّدُ بن حُجْر بن قَيْس بن مَعْدِيكرِب بن العَاتِكِ، وَلِىَ سِجِسْتَان.
هَؤُلاء بَنو ذُهل بن مُعَاوِيَةَ.
[وهَؤُلَاءِ بَنُو عَمْرو بن مُعَاوِيةَ]
وَوَلَدَ عَمْرو بن مُعَاوِيةَ: حُجْرًا، وَهُوَ آكِل المُرَار، والحَارِثِ، وَهُو الوَلادَةُ، وامْرأ القَيْس، وهو أَبو بَني تَمْلك، ومُعَاوِيَةَ، وَهُو أَبو بَني حَسَّان
стр. 519
كانتْ لَهم بَقِيَّةَ بالشَّامِ ثُمَّ هَلَكوا بها؛ أُمُّهم: هِنْدُ بِنْت وَهْب بن الحَارِث الأكبرَ ابن مُعَاوِيَةَ بن ثَوْر.
فَوَلَدَ حُجْرُ آكِل المُرَارِ بن عَمْرو (١): عَمْرًا، وهو المَقْصُور، لأنَّه اقتصر على مُلكِ أَبيهِ ولَمْ يَعْده. ومُعَاوِيةَ، وهو الجَوْن كانَ شَدِيد السَوَادِ، لِهِنْد بِنْت ظَالِم بن وَهْب بن الحَارِث بن مُعَاوِيةَ بن ثَوْرٍ.
فَوَلَدَ عَمْرُو بن آكل المُرَار (٢): الحَارِثَ، وهو المَلِكُ، مَلَكَ مَعَدًا سِتين سَنَةَ؛ وأُمُّهُ: أُمُّ أُنَاس بِنْت عَوْف بن مُحَلِّم بن ذُهْل بن شَيْبَان، وأُمُّها: أُمَامَة بِنْت كَبْش بن كَعْب بن زُهَير التَغْلِبيّ. وسُمِّيتْ أُمّ أُنَاسٍ أَنَّ عَوْفًا أَمَرَ بِهَا أَنْ تُوأدَها فَقِيلَ وأَدَتْها، وقالتْ قَدْ فَعَلْت، ورَبَّتْهَا حَتّى أَدَرَكَتْ، فَنَظَرَ إليها عَوْفُ يَوْمًا مُقْبِلَةً فَأَعجَبَهُ شَأنُها فَقَالَ: مَنْ هَذه يا أُمامَةَ؟ فَقالتْ: وَصِيفَة لَنا، ثم قَالتْ: أَيَسُرك أنَّها ابنتَكَ؟ قالَ: وكَيفَ لي بِذَاك؟ قالتْ: فإِنَّها التي كُنت أَمَرْتَ بِدَفنِها؛ قَالَ: دَعِيها فَلَعَلَها تَلِد أُنَاسًا سُمِّيت أم أُنَاسٍ؛ فَوَلَدَتْ الحَارِثُ ولَمْ تَلِد غَيرَه.
وامْرأ القَيْس بن عَمْرو بن حُجْر؛ أُمُّهُ: كَبْشَةُ بِنْت امْرِئ القَيْس بن عَمْرو بن مُعَاوِيَةَ بِها يُعرَفون.
وأَبا كَرب، ومَعْدِيكرِب، لِلمِسكِ بِنْت مُجَمِّع بن وَهْب بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ.
فَمِن بَني الحَارِث بن عَمْرُو حُجْر بن الحَارِث مَلَكَ بَني أَسَد وكِنَانَةَ.
стр. 520
وشُرَحْبِيلُ قَتِيلُ الكُلابِ، مَلِك بَني تَميم والربَاب.
وسَلَمَةُ مَلِك بَني تَغْلِب وبَكْرًا.
ومَعْدِيكرِب، يُقَالُ لَهُ غَلَفَاء، لأَنَّه أَوَّل مَنْ غَلَفَ بِالمِسْكِ أَصحَابَه، مَلِك قَيْس عَيْلان.
وقَيْسُ بن الحَارِث (١)، كان سَيَّارة فَأَيُّمَا قَوْم نَزَلَ بِهم فَهو مَلِكُهُم.
فَوَلَدَ حُجْرُ بن الحَارِث: امرأ القَيْس الشَّاعِر؛ أُمُّهُ: زَينَبُ بِنْت يَزِيد بن امْرِئ القَيْس بن عَمْرو المَقْصُور مِنْ وَلَدِ شُرَحْبِيل بن الحَارِث: أَبو الخَيْر بن عَمْرو بن يَزِيد بن شُرَحْبِيل، الَّذي سَمَّتْهُ الفُرْسُ، وَذَهَبَ إلى كسْرى يَسْتَجِيشُهُ على بَني مُعَاوِيَةَ.
ومِنْ بَني سَلَمَةَ بن الحَارِث: عَمْرو، وَهو ابن أَبي كَرب بن قَيْس بن سَلَمةَ؛ وعَمْرو، هُوَ أَقْحَل بن أَبي كَرب بن قَيْس بن سَلَمَةَ، وَهُوَ الَّذي أَدْخَل كِنْدَةَ حَضْرَمَوْت من الغَمْرِ.
والغَمْر مَوْضِع يُقال لَهُ غَمْر ذِي كِندَةَ قَرِيبًا من مَكَّة.
يَسكنُونَ مِصْرَ؛ وبالبَصرَةِ مِنْ وَلَدِ سَلَمَةَ بَنو مَالِك بن سَلَمَةَ مع أخوالِهِم مِن ضَبَّةَ.
مِنْهُم: العَلاءُ بن شَمِر بن الحَارِث بن مَالِك، وهو الَّذِي دَخَلَ مع غيلان بن خَرشَةَ بن عَمْرو بن ضِرَارٍ الضَبِّيّ على عُبيد اللهِ بن زِيادٍ، فَقَالَ: من هذَا مَعَكَ يا غَيلان؟؛ فَقَالَ: "هَذَا ربى في الجَاهِلِيَّةِ، وحَلِيفي في الإِسلامِ".
стр. 521
وكانَتْ أُمُّ مَالِكٍ: هِنْد بِنْت مَغَالَة مِن الأَنْصَار؛ وأَخُوهُ لأُمّه عَمْرو بن ضرار بن عَمْروٍ الضَبِّيّ.
ومِنْ بَني امْرئ القَيْس بن عَمْرو: المَقْصُور.
والنُّعمَانُ بن يَزِيد بن شُرَحْبِيل بن يَزِيد بن امْرئ القَيْس بن عَمْرو، هوَ ذُو النُّمْرق، وهو خَالُ الأَشْعَثِ بن قَيْس، وَفَدَ على النَبيّ ﷺ (١).
وبنو مَسْرُوق بن مَعْدانَ بن المَرْزُبَان بن النُّعمَان بن امْرئ القَيْس بن عَمْرو المقْصُور، وَهُم بالكُوفَةِ.
وأمَّا حُجْر بن عَمْرو بن حُجْر آكِل المُرَارِ فَإِنَّهم يُدعَوْن بَني مَلعَقَةَ بالشَّامِ؛ وَهُم بالشَّامِ نُسِبوا إلى أُمٍّ لَهُم يُقَالُ لَهَا مَلعَقَةَ.
ومِنْ بَني الجَوْن بن آكِل المُرَارِ: حَسَّان بن عَمْرو بن الجَوْنِ الَّذِي كَانَ على بني تَمِيم يَوْم جَبَلَة.
ومُعاوِيَةُ بن شَرَاحِيْل (٢) بن أَخْضَر بن الجَوْن، كانَ مَعَ عَامِرٍ يَوْم جَبَلَةَ؛ وَهُما الجَوْنَان قُتِلا يَوْم جَبَلَةَ.
وبَنو صَالِحٍ بن الحَارِث بن مُعَاوِيةَ بن شُرَحْبِيل بن النُّعمَان بن عَمْرو بن الجَوْن قُضَاة حِمْص؛ وقد قَضى مِنهم غَير واحِدٍ بالكُوفَةِ من بَني الجَوْن.
وأَسْمَاءُ بِنْت النعمان (٣) بن الحَارِث بن شَرَاحِيْل التي تَزوَّجها النبي ﷺ فاستَعَاذَتْ مِنه فَأَعاذَها.
هَؤلاءِ بَنو آكِلِ المُرَارِ.
стр. 522
[وهَؤُلاءِ بَنو الحَارِث الوَلَّادَة]
وَوَلَدَ الحَارِث الولَّادَة (١) بن عَمْرو بن مُعَاوِيةَ: عَبْدَ اللهِ، وهو الشَّيطانُ؛ وَفَدوا على النَبيِّ ﷺ فَقَالَ: "مَنْ أَنتُم"، فَقَالُوا: "نَحنُ بَنو الشَّيْطَان"؛ فَقَالَ: "أَنتُم بَنو عَبْد اللهِ". فَبَعضهُم يقولُ بَنو الشَّيْطَان، وبَعضهم يقولُ بَنو عَبْد اللهِ. ووَهْبًا؛ أُمُّهُما: مارِية، وهي القَاتِلَة (٢)، بِنْت امْرِئ القَيْس بن كَعْب بن عَمْرو مُزَيْقِيا.
وحُجْرُ القَرِد، وإِنَّما سُمِّيَ القَرِد لِنَدَاه وَجُودِهِ بلُغَتِهم (٣)، وأَهْل اليَمَنِ يَقولونَ: الجَوَاد القَرِد، بَطْن.
ومُعَاوِيَةُ، وهو مُقَطِّع النُّجُد (٤)، سُمِّي بِذَلك لأَنَّه كانَ لا يَتَقَلَّد مَعَهُ أَحدٌ سَيْفًا إِلا قَطَع نِجَاد سَيفِهِ، بَطن باليَمَن؛ أُمُّهُم لَمِيسُ بِنْت أُخْتَ القَاتلَة بِها يُعرَفون.
ورَبِيعَةُ، وَهُو المثج، بطن باليَمَنِ.
وعَمْرو وَلَمِيس، أُمُّهما: لَمِيس بِنْت عَمْرو بن وَهْب بن الحَارِث بن مُعَاوِيةَ.
وسَلَمَةُ بَطن، أُمُّهُ: فَاطِمَةَ بِنْت العَاتِكِ بن مُعَاوِيةَ.
فَمِن بَني عَبْدَ اللهِ: أبو هُنَيٍّ الشَّاعِر القَائِل لِقَيْس بن مَعْدِيكرِب حِينَ تَزَوَّج هِنْد بِنْت شُرَحْبِيل بن يَزِيد بن شُرَحْبِيل قَتِيل الكُلاب. واسمُ أَبي هنيٍّ مَسْرُوق بن مَعْدِيكرِب بن ثُمَامَةَ بن الأَسْوَدِ بن مَعْدِيكرِب، الَّذِي يَقول:
стр. 523
بِبَابِ الحَارِثِ المَلِكِ بن عَمْرٍو … نُخبرُها ونَنكَحُ في دراها
وَهُوَ الَّذِي يَقولُ:
أَطَعْنَا رَسولَ اللهِ إِذ كَانَ بَينَنا … فَيَا عَجَبًا مَا بَالُ مُلْكِ أَبي بَكْرِ
ومُحَمَّدُ وَهو الشَّاعِر، وهو المُقَنَّعُ (١) بن عَمِيرَةَ بن أَبي شِمَّر (٢) بن فَرْعَان بن قَيْس بن الأَسْوَدِ بن عَبْد اللهِ كانَ الدَهْر مُقَنَّعًا.
وسَعيدُ بن ثُمَامَة بن الأَسْوَدِ، حَلِيف بَنِي عَبْد شَمْسِ مِنْ وَلَدِهِ: السَّائِبُ بن يَزِيد الفَقِيه بن سَعِيد الَّذي يُقَالُ لَهُ ابن أُخْت نَمِر، وهم بالمدِينَة، لا يُعرَفون إلا بِذَلِك.
والنَّمِرُ حَضْرَمِيّ، قالَ غَيْرُهُ: النَّمِر مِنْ قُرَيَش مِنْ بَني عَامِر بن لُؤَي.
وعَبْدُ اللهِ، وهو طَالِبُ الحَقِّ بن يَحيَى بن عَمْرو بن شُرَحْبِيل بن عَمْرُو بن الأَسْوَد، وهو الخَارِجيّ، صَاحِب يَوْم قُدَيْد، وكانَ أَعْوَرَ، وَهُوَ القَائِلُ:
أَضرِبُ قَوْمًا حَبِطَتْ أَعْمَالُهم … اللهُ مَوْلَانَا ولَا مَوْلى لَهُم
وجَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ بن شُرَحْبِيل بن الأَسْوَدِ بن هَاني بن الأَرْقَمِ بن عَبْد اللهِ، كَانَ على مَيْمَنَةِ مَسْلَمَةَ يَوْم قَتَلَ يَزِيد بن المُهَلَّب.
وبَنو نَهيك بن حَسَّان بن الأَرْقَم بِحَضْرَمَوْتٍ، وَهُم الَّذين وَرَثوا إِبرَاهِيم بن جَبَلَةَ، وكان إِبرَاهِيم بن جَبَلَةَ قَدْ وَلِى حَضْرَمَوْت لأَبي جَعْفَرٍ، قد رَأَيته.
стр. 524
وَمِنْ بَني القَاتِلَةَ: سَعِيدُ بن عَمْرو بن النُّعمَان بن وَهْب بن الحَارِث لوَلادَةَ، القَتِيلَ يَوْم صَيْقَاه.
والجُزَلُ (١) بن سَعِيد، اسْمُه عُثْمان بن سَعِيد بن شُرَحْبِيل بن عَمْرو بن الأَرْقَمِ بن سَلَمَةَ بن وَهْب، كانَ مِمَّن بَعَثَهُ الحَجَّاجُ إِلى شَبِيبٍ، وَفِيهِ يَقولُ بَعضُ الكِنْدِيِّينَ:
جَاءوا بِشَيْخِهُمُ وَجِئْنَا بِالجُزَلْ … شَيْخٌ إِذا ما نَزَلَ النَّاسُ نَزَل
وَمِنْ حُجْر القَرِد بن الحَارِث: مِخْوَسٌ، ومِشْرَحٌ وجَمْدَ، وَأَبْضَعَة (٢)، بَنو مَعْدِى كرِب بن وَلِيعَةَ بن شُرَحْبِيل بن حُجْر القَرِد، وَهُم المُلُوك الأَرْبَعَة، كانوا قد وَفَدوا على النَّبيَ ﷺ . ثُمَّ ارتَدّوا فَقُتِلوا يَوْم النُجَيْر، وسُمُّوا مُلُوكًا، لأَنَّه كانَ لِكُلِّ واحِدٍ منِهم وادٍ يَملكُه بِما فِيه.
ومِنهم: زُرْعَةُ بِنت مِشْرَح، وَهي أُمُّ عَليّ بن عَبْد اللهِ بن عَبَّاس.
ومَسْرُوقُ بن الجَالَتي بن مَعْدِيكرِب، قُتِل يَوْم النُجَيْر، ولَهُم تَقولُ النَائِحَةُ:
يا عَيْنُ بَكِّي المُلُوك الأَرْبَعَهْ … مِخْوس ومِشْرح وجَمْد وأَبْضَعَه
والجَالَتِيّ إنني لن أَدَعَهْ (٣)
стр. 525
ومنهم: إِسحَاقُ بن مُعَاوِيَةَ بن عَمِيرَةَ بن مِخْوَس.
وقَيْسُ بن وَلِيعَةَ بن مَيْسَرَةَ بن قَيْس بن مِخْوس، كانَ في صَحَابَةِ أَبي جَعْفَر.
وكَثِيرُ، وزبيدُ، وعَبْدُ الرَّحمَن، والصَّلْت بَني مَعْدِيكرِب بن ولِيعَةَ يسكنُون المَدِينَة.
ومِنْ بني مُقَطَّع النُّجُد: شُرَحْبِيل، وَهو حِدَاءُ بن جَهْم بن حُجْر بن وَهْب بن عَمْرو بن مُقَطَّع النُّجُد، كانَ شَرِيفًا بحَضْرَمَوْت.
هؤُلاءِ بَنو الحَارِث الوَلادِة.
[وهَؤُلاءِ بَنو امرِئ القَيْس بن عَمْرو]
وَوَلَدَ امْرؤ القَيْس بن عَمْرو بن مُعَاوِيَةَ (١): السِّمْطَ أُمُّهُ: تَمْلك بِنْت عَمرو بن رَبِيعَةَ بن زَبِيد مِنْ مَذْحِج.
منهُم: امْرؤُ القَيْس بن عَابِس بن المُنذِر بن امْرِئ القَيْس الشَّاعِر، وَلَمْ يَكن فِيمَن ارْتَدَّ.
ومِنهُم: امْرؤُ القَيْس بن المُنذر (٢) بن امْرِئ القَيْس الذي يَقولُ لَهُ امْرؤُ القَيْس بن حُجْر، وكانَ مَعَ امْرِئ القَيْس لم يُفَارِقْهُ بالرُّومِ:
ألا هَلْ أَتَاها والحَوادِث جَمَّةٌ … بأَنَّ امْرَأَ القَيْسِ بن تَمْلِك بَيْقَرا
وقَيْسُ ذُو الأَثباب بن مَعْدِيكرِب بن عَمْرو بن السَّمْط، كَانَ شَرِيفًا.
ورَجَاءُ بن حَيْوَة بن خَنْزَل بن الأَحْنَف بن السِّمْطِ (٣) الفَقِيه الذي أَوصَى
стр. 526
إليه سُليمانُ بن عَبْد المَلِك بِخلافَةِ عُمَرَ بن عَبْد العَزِيزِ بن مَروان بن الحَكَمِ بن العَاص.
هؤُلاءِ بنو امْرِئ القَيْس بن مُعَاوِيةَ.
[وهَؤُلاءِ بَنو مُعَاوِية بن عَمْرو بن مُعَاوِيةَ]
وَوَلَدَ مُعَاوِيةُ بن عَمْرو بن مُعَاوِية (١): حَسَّانًا، دَرَجوا وكَانوا بالشَّامِ.
هَؤُلاءِ بَنو مُعَاوِيةَ بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ بن ثَوْرٍ.
[وهَؤُلاءِ بَنو بَداء بن الحَارِث بن مُعَاوِيَةَ]
وَوَلَدَ بَدَّاء بن الحَارِث (٢) بن مُعَاوِيَةَ بن ثَوْر: الحَارِثَ، وعَوْفًا، ومَالِكًا، أُمُّهُم مِنْ آل ذِي يَزَن من حِمْيَر، ونَابِتًا وهم بالبَصْرَةِ.
فَمِن بَني الحَارِث بن بَدَّاء: ذُو العَيْنَيْنِ، وَهُو مُعَاوِيَةُ بن مَالِك بن الحَارِث بن بَدَّاء وهو بَيتُهم.
مِنْ وَلَدِهِ: حُجْرُ بن عَوضَةَ بن حُجْر بن مَالِك بن ذِي العَيْنَينِ، الذي تَصَدَّقَ بِمَالِهِ يَوْمَ عَيْنِ الوَرْدَةِ.
وقَيْسُ بن فَهْدَانَ بن سَلَمَةَ بن عَمْرو بن جَابِر بن مَالِك بن بَدَّاء بن الحَارِث بن بَدَّاء الشَّاعِر الذي يقولُ:
وَقَدْ عَلِمَتْ عَكٌّ بِصِفِّينَ أَنَّنا … إِذا التَقَتْ الخَيْلَان نَطَعنُها شَزْرا
ونَحْمِلُ رَايَاتِ السَّمَاحَةِ والنَّدى … فَنُورِدُها بِيضًا ونُصْدِرُها حُمْرا
стр. 527
وهُوَ الذي يَقولُ يَرثِي حُجْر بن عَدِيّ حَيْث يَقولُ:
طَافَتْ جِمَال بِأَرْجُلِ السَفْرِ … أَسْرَتْ إِليَّ وَلَمْ تَكُنْ تَسْرِي
وقَيْسُ بن سُمَيِّ بن سَلَمَةَ، وقُتِلَ مَعَ حُجْر بن عَدِيّ.
وعُبَيْدةُ بن عَمْرو بن الأَشْتَر بن شُرَعَةَ بن مَالِك بن بَدَّاء الشَّاعِر. وكانَا في زَمَن زِيَاد بن أَبي سُفْيَان.
وخديجُ بن الأَسْوَدِ بن سَلَمَةَ بن عَمْرو بن جَابِر بن مَالِك، شَهِدَ النَّهْرَوَان مَعَ عَلِيّ بن أَبي طَالِب ﵇.
وابنُهُ جَرِيرُ بن خديجٍ، ولَىَ قَضَاءَ الأَنْبَار.
وعُبَيدَةُ الذي رَثى الحُسَين بن عَليٍّ فَقالَ:
تَدَاعَتْ علَيْهِ من تَمِيمٍ عِصَابَةٌ … وآشِرَة تَنبُو من كِلاب عن عامرِ
وأَبو الزَّعْرَاءِ الفَقِيه، وَهْو عَبْدُ اللهِ بن هَانئ بن عَلْقَمَةَ بن أَرْطَاة بن هُذَيْم بن سَلَمَةَ بن بَدَّاء بن الحَارِث بن بَدَّاء، شَهِدَ صِفِّين مَعَ عليّ ﵇.
هَؤُلاءِ بَنو بَدَّاء بن الحَارِث بن بَدَّاء.
[وهؤُلاءِ بَنو وهْب بن الحارث بن مُعاويةَ]
وولدَ وهبُ بن الحَارث بن مُعاوية بن ثَور: المُجَمَّع، والأرثَ، وظالمًا، ورَبعَةَ، وعبد اللهِ، وعَمْرًا.
منهم: المِقدامُ بن مَعْديكربَ بن عمرو بن يَزيد بن مَعْديكربَ بن سيَّار بن عبد اللهِ بن وهْب، وفد على النبيّ ﷺ وأقَامَ بالمدِينة أربَعينَ يومًا ثُمَّ هَلَكَ.
стр. 528
وعبْدُ الرَّحمَنِ بن مُسلَم بن العَدَّاء بن قيْس بن وبَرَة بن قيْس بن مالك بن امرِئ القيْس بن رَبيعةَ بن وهْب، وكان قَدمَ على الحَجاجِ فَولَّاهُ عملًا، وليسَ بالكُوفة أحد من بني وهْب غيْر بني العدَّاء، وسائرُهم باليمنِ والشَّام.
هَؤلاء بَنو وهْب بن الحَارث.
[وهَؤُلاء بَنو ثَور بن مُرتع بن مُعاوية بن كِنْدة]
وولدَ الرّائشُ بن الحَارث (١) بن مُعاوية بن ثَور: عَامرًا، وضَمْرةَ، وزيْدًا وزيْد مَنَاة، وفُرْسان.
منهم: شُريْح بن الحارث بن قيْس بن جهْم بن مُعاوية بن عَامر بن الرَّائش، القَاضي، وليس بالكوفَةِ غَيْرهم.
هؤلاء بَنو ثَور بن مُرْتع بن مُعاويَة بن كِنْدةَ.
[وهؤُلاء بَنو أشرس بن كِنْدةَ]
وولدَ أشْرس بن كِنْدةَ (٢)، واسْمُهُ سكن: السَّكُونَ، والسَّكاسك، وأمّهُما: قطعةُ بنت الجمَاهِر بن الأشْعَر.
فولد السّكونُ بن أشرس: عُقْبةَ، وشَبِيبًا، وأمهما: أسْمَاءُ بنت مُرتع.
فولد شَبيبُ بن السَّكون: أَشْرَسَ، وشُكَامة.
فولد أَشْرسُ بن شَبيب: عَدِيًّا وسَعْدًا، أمهما تجيب بنت ثَوبَان بن سُلَيم بن ذُهْل منْ مَذْحج، إليها يُنسبون.
стр. 529
فولد عَديّ بن أَشرَس: سَوْمًا، بطن، وعَامرًا بطن وأَداة، بطن، وأَندى، بطن.
فَمن بني سَوْم: رَبيعَة بن عبد الله بن رَبيعَة بن سَلَمَةَ بن الحَارِث بن سَوْم، وهو ابن غَزَالة الشَّاعر.
والضَّحَاك بن قَيْس بن النُّعمان بن الحَوْثَرة بن عبد عَمْرو بن أبي الفَيضِ بن قَيْس بن الحَارِث، زعموا أنه لم يكذب قط، وقتل بالسند مع الحَكَمِ بن عَوَانَةَ الكَلبيِّ، وكان على روابط السِّند، ويزيد بن ذُرَح الشَّاعر.
وقَيسَبةُ جَاهلي إسلامي، وحَارثة ابنا كُلْثُوم بن حُباشَةَ بن عَمْرو بن هِدْم بن عَامر بن خَوْلى بن وَائل بن سُوم، شَاعران.
وشَريك بن أَبي الأعقل الشاعر.
وعَائِشَة بن مَالك بن ذي الوِشَاح، كان شريفًا. وهو حيث يقول شَرِيك حيث أجَار غير ثقِيف حيث أخذها قَيْسبة بن كُلْثوم السَّوْميّ:
ظَنَّتْ ثَقِيفٌ بأَني غَيْر مُصدِرها … إن الرعَا كيفَ مِنهَا اللَّوم والزَّهَدُ
إِنِّي لأَصدرُهُم طَوْرًا وأورِدُهم رَيًّا … أَمنَعُ جِيرَاني كَما وَرَدوا
أَحْمِي ذِمَارًا وعِرْضًا لَمْ يَكنْ دَنِسَا … إِذْ لَمْ يُجَر مِخْوِسٌ مِنِّي ولا جَمدُ
بين أَبي الأَعْقَلِ المَعْرُوف نِسبَته … وبَينَ عَائِشَةَ الحَبْل الذي عَقَدوا
стр. 530
ومنهم: مَرْثد بن عبد الله بن مُجَالدِ بن يَزِيد بن حَنْظَلَةَ بن عَوْف بن أَبْذى بن عَدِيّ، وَفَدَ إلى النَّبيَّ ﷺ .
وولد سَعْد بن أَشْرسَ (١) بن شَبِيب بن السَّكون بن أشْرسَ بن كِندةَ: أُسامَةَ، والأعْجَمَ، وأيدَعَان، ومُعَاوية، والأواب، وعبد الله، ونَصْرًا، وعَضَاة فولد أسَامة بن سَعد: جَعْفرًا.
فولد جَعْفر بن أسَامَةَ: مُعَاوية.
فولد مُعَاويَةَ بن جَعْفَر: عبْد شَمْس، ومجلَاةَ، وسَعْدًا، وهَاجِرَ، وخَلَاوَةَ.
فولد عَبْد شَمْس بن مُعَاوية: حَارثَةَ، وسَعْدًا، ومَالكًا.
فولد حَارثَة بن عبد شَمْس: قُتَيْرَةَ والنَبْتَ، وابن قَنَانٍ.
منهم: حُدَيْج بن جَفْنَةَ بن قُتَيْرَةَ بن حَارثَة بن عبد شَمْس بن مُعَاوية بن جَعْفر بن أسَامَةَ بن سَعد بن أشْرَس، وقد رأس، واجتمعت عليه السّكون.
وابنه مُعَاوية بن حُدَيج (٢)، الذي قتل محمد بن أبي بَكْر الصِّدِّيق، ولهم شَرَف عظيم بمصْرَ.
وكان جفْنَة قتلتهُ بَنو نهْدٍ، وكان أخذ أسيرًا فجنب يومًا وبعض آخر ثُم نزلوا، فقال: "اسقُوني"، فأتُوه بغُلية فيها ماء، فقالَ: "واللهِ لوْ خرجت نفسي ما شربتُ في غُلية"، فملئوها ثم وضعوها منهُ أيامًا فلم يشرب منها حتَّى مات: فقالت النَّائحةُ تبكيه: