← Адаб

Адаб · id 1487

جمهرة أشعار العرب

أبو زيد القرشي

Полный текст (731 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

سَحّاً وتَسكاباً، فكُلَّ عَشِيّةٍ ... يَجري عليها المَاءُ لَمْ يَتَصَرّمِ خَلا الذُّبابُ بها، فَلَيسَ ببارِحٍ، ... غَرِداً كَفعلِ الشّارِبِ المُتَرَنَّمِ هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بذِراعِهِ، ... قَدْحَ المُكِبِّ على الزّنَادِ الأجْذَمِ تُمسي وتُصبِحُ فَوقَ ظَهرِ حَشِيّةٍ ... وَأَبيتُ فَوقَ سَراةِ أَدْهَمَ مُلجَمِ

стр. 317

وحَشيّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى ... نَهدٍ مَراكِلُهُ، نَبيلِ المَحْزِمِ هَلْ تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌ، ... لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشّرابِ مُصَرَّمِ خَطّارَةٌ غِبَّ السُّرَى، زَيّافَةٌ، ... تَطِسُ الإِكَامَ بذاتِ خُفٍ مِيثَمِ

стр. 318

وكأنّما أقِصُ الإِكامَ عَشِيّةً ... بقَريبِ بَينض المَنسِمَينِ مُصَلَّمِ تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النّعامِ كما أَوَتْ ... حِزَقٌ يَمانيةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ يَتبَعنَ قُلّةَ رأسِهِ، وكأنّهُ ... حِدْجٌ على نَعشٍ لهنّ مُخَيَّمِ

стр. 319

صَعْلٍ يَعُودُ بذي العُشَيرَةِ بَيضَهُ، ... كالعَبدِ ذي الفَرْوِ الطّويلِ الأصلَمِ شَرِبَتْ بِمَاءِ الدُّحرُضَينِ فأَصْبَحَتْ ... زَوْراءَ تَنْفِرُ عَنْ حِياضِ الدَّيْلَمِ وكَأنما تَنْأَى بِجَانِبِ دَفّها ال ... وَحشيّ مِنْ هَزِجِ العَشيّ مُؤوَّمِ

стр. 320

هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عَطَفَتْ لَهُ ... غَضبَى اتّقاها باليَدَينِ وبالفَمِ أَبْقَى لها طُولُ السّفارِ مُقَرْمَداً، ... سَنَداً، ومِثلَ دَعائِمِ المُتَخَيِّمِ بَرَكَتْ على ماءِ الرِّداعِ كَأنما ... بَرَكتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ وكأَنّ رُبّاً أو كُحَيلاً مُعقَداً ... حِشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ

стр. 321

يَنباعُ مِنْ ذِفَري غَضُوبٍ جَسرَةٍ، ... زَيّافَةٍ، مِثلَ الفَنيقِ المُكَدَمِ

стр. 322

إنْ تُغدِفي دثوني القِنَاعَ، فَأنّني ... سَهلٌ مُخَالَقَتي، إذا لَمْ أُظْلَمِ أثني عَليّ بِمَا عَلِمتِ، فإنّني ... طَبٌّ بِأَخْذِ الفارِسِ المُستَلْئِمِ فإذا ظُلِمتُ فإنَّ ظثلمَيَ باسِلٌ ... مُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ وَلَقَدْ أَبِيتُ على الطّوَى وأَظَلُّهُ ... حَتّى أَنَالَ بِهِ لَذيِذَ المَطْعَمِ وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَمَا ... رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعَلَمِ

стр. 323

بِزُجاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ أسِرَّةٍ، ... قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشِّمالِ مُفَدَّمِ فإذا شَرِبْتُ فإنّني مُسْتَهلِكٌ ... مالي وعِرضِي وافِرٌ لَمْ يُكَلَمِ وإذا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عن نَدىً ... وكَمَا عَلِمْتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي وحَليلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً، ... تَمكُو فَريصَتُهُ كَشِدْقِ الأعْلَمِ

стр. 324

سَبَقَتْ يَدايَ لَهُ بِعَاجِلِ ضَرْبَةٍ ... وَرَشاشِ نافِذَةٍ كَلَونِ العَنْدَمِ هَلاّ سَأَلْتِ الخَيْلَ يا ابنَةَ مالِكٍ ... إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِمَا لَمْ تَعْلَمي لا تَسْأليني واسألي في صُحْبَتي ... يَمْلأْ يَدَيْكِ تَعَفُّفي وتكَُّمي يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقيعَةَ أنّني ... أَغشَى الوَغَى، وأَعفُّ عندَ المَغنَمِ إذْ لا أزالُ على رِحَالَةِ سابِحٍ، ... نَهدٍ، تعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ

стр. 325

طَوراً يُجَرَّدُ للطَعانِ وتارَةً ... يَأْوي إلى حَصِدِ القِسيّ عَرَمْرَمِ ومُدَحَّجٍ كَرهَ الكُماةُ نِزالَهُ، ... لا مُمعِنٍ، هَرَباً ولا مُستَسْلِمِ جَادَتْ يَدايَ لَهُ بِعَأجِلِ طَعْنَةٍ ... بِمُثَقَّفٍ صَدْقٍ الكُعُوبِ مُقَوَّمِ فشَكَكْتُ بالرّمْحِ الأصَمّ ثِيابَهُ، ... لَيْسَ الكَريمُ على القَنَا بِمُحَرَّمِ

стр. 326

فَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السِّباعِ يَنُشَنهُ، ... ما بَيْنَ قُلّةِ رَأْسِهِ والمِعْصَمِ ومِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَها ... بالسّيْفِ عن حامي الحَقِيقَةِ مُعَلِمِ رَبِذٍ يَداهُ بالقِداحِ، إذا شَتَا، ... هَتّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ

стр. 327

لَمّا رَآني قَدْ نَزَلْتُ أُرِيدُهُ، ... أَبدَى نَواجِذَهُ لِغَيْرِ تَبَسّمِ فَطَعَنْتُهُ بالرّمْحِ، ثمّ عَلَوْتُهُ ... بِمُهَنَّدٍ صافي الحَديدةِ، مِخذَمِ عَهدي بِهِ مَدَّ النّهارِ، كَأنّما ... خُضِبَ البَنانُ ورأَسُهُ بالعِظِلِمِ بَطَلٍ كأنّ ثِيَابَهُ في سَرْحَةٍ، ... يُحذَى نِعالَ السِّبتِ لَيْسَ بِتَوْأَمِ

стр. 328

يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لهُ ... حَرُمَتْ عَليّ، وَلَيْتَها لم تَحْرُمِ فَبَعَثْتُ جَاريتي فقُلْتُ لها اذهبي ... فَجَسّسي أَخبارَها ليَ واعلَمي

стр. 329

قالَتْ: رَأَيْتُ مِنَ الأعادي غِرّةً، ... والشّاةُ مُمكِنَةٌ لِمَنْ هُوَ مُرْتَمِ وكَأنّما التَفَتَتْ بِجيدِ جَدَايَةٍ، ... رَشَأٍ مِنَ الغِزْلاَنِ، حُرٍ أَرْثَمِ نُبّئْتُ عَمْراً غيرَ شاكِرِ نِعْمَتي ... والكُفرُ مَخْبَثَةٌ لِنَفْسِ المُنْعِمِ ولَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمّي بالضّحى ... إذ تَقلِصُ الشّفتَانِ عن وَضَحِ الفَمِ في حَوْمَةِ المَوتِ التي لا تَشتكي ... غَمراتِها الأبطالُ غيرَ تَغمغُمِ

стр. 330

إذْ يتّقُونَ بيَ الأسِنّةَ لَمْ أَخِمْ ... عَنْهَا ولكنّي تَضايَقَ مُقَدَمي لَمّا سَمِعْتُ نِداءَ مُرّةَ قَدْ عَلاَ، ... وابْنَيْ رَبِيعَةَ في الغُبَارِ الأُتَمِ ومُحَلِّمٌ يَسْعَوْنَ تَحْتَ لِوائِهِمْ ... والمَوْتُ تَحْتَ لِواءِ آلِ مُحَلِّمِ أيْقَنْتُ أَنْ سَيكُونُ عِنْدَ لِقَائِهِمْ ... ضَرْبٌ يَطيرُ عنِ الفِراخِ الجُثَّمِ لَمّا رأَيْتُ القَوْمَ أَقْبَلَ جَمعُهُمْ ... يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّمِ

стр. 331

يَدْعُونَ عَنْتَرَ، والرّمَاحُ كأنّها ... أَشْطانُ بِئْرٍ في لَبَانِ الأدْهَمِ كَيْفَ التّقَدّمُ والرّمَاحُ كَأَنّها ... بَرْقٌ تَلألأ في السّحَابِ الأرْكَمِ كَيْفَ التّقَدّمُ والسّيوفُ كَأَنّها ... غَوغا جَرادٍ في كَثيبٍ أَهْيَمِ ما زِلْتُ أَرْميهِم بِغُرّةِ وَجْهِهِ ... ولَبَانِهِ حتى تَسَرْبَلَ بالدّمِ فإذا اشْتَكَى وَقْعَ القَنا بِلَبَانِهِ ... أَدْنَيْتُهُ مِنْ سَلِّ عَضْبٍ مَخْذَمِ

стр. 332

فازْوَرّ مِنْ وَقْعِ القَنَا بلَبَانِهِ ... وشَكَا إليّ بِعَبْرَةٍ وتَحمْحُمِ لو كانَ يَدْرِي ما المُحَاوَرَةُ اشْتَكَى ... ولَكانَ لو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلّمي آسَيْتُهُ في كُلّ أمْرٍ نَابَنَا ... هَلْ بَعْدَ أَسْوَةِ صاحبٍ من مذممِ فَتَركْتُ سَيّدَهُمْ لأِوَّلِ طَعْنَةٍ ... يَكْبُو صَريعاً لليَدَيْنِ وللفَمِ ركّبتُ فيه صَعْدَةً هِنْدِيَّةً ... سَحْمَاءَ تَلْمَعُ ذاتَ حَدٍّ لَهْذَمِ والخَيْلُ تَقْتَحِمُ الغُبَارَ عَوَابِساً، ... من بَيْنِ شَيْظَمَةٍ، وأَجْرَدَ شَيْظَمِ

стр. 333

وَلَقَدْ شَفَى نَفْسي وأَبْرَأ سُقمَها، ... قِيْلُ الفَوارِسِ: وَيكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعي ... قَلبي، وَأَحفِزُهُ بِأَمْرٍ مُبْرَمِ وَلَقدْ خَشِيتُ بِأَنْ أمُوتَ، ولم تَكُنْ ... للحَرْبِ دائرةٌ على ابنَيْ ضَمضَيم الشّاتِمَيْ عِرْضِي، ولم أشتِمْهُمَا، ... والنّاذِرَيْنِ إذا لم أَلْقَهُما دَمي

стр. 334

أُسْدٌ عَلَيَّ وفي العَدُوّ أَذِلّةٌ ... هذا لَعَمرُكَ فِعْلُ مولى الأَشْأَمِ إنْ يَفْعَلاَ فَلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما ... جَزَرَ السّباعِ، وكلِّ نَسْرٍ قَشعَمِ ولقَد تَرَكْتُ المُهْرَ يَدْمَى نَحْرُهُ ... حَتى اتّقَتْني الخَيلُ بابني حذْلِمِ إذْ يُتَّقَى عمرو وَأُذْعِنُ غَدْوَةً ... حَذَرَ الأسِنّةِ إذْ شَرَعْنَ لِدَلْهَمِ يَحمي كَتيبَته ويَسعَى خَلفَهَا ... يَفري عَواقِبَها كَلَدْغِ الأَرْقَمِ

стр. 335

ولقد كَشَفْتُ الخِدْرَ عنْ مَرْبوبَةٍ ... ولقد رَقَدْتُ على نَواشِرِ مِعصَمِ ولَرُبَّ يَوْمٍ قد لَهَوْتُ وَلَيْلَةٍ ... بِمسَوّر ذي بارِقَينِ مُسَوّمِ

стр. 336

بِرَحِيبَةِ الفَرغَينِ يَهْدي جَرْسُها ... باللّيلِ مُعتَسَّ الذّئابِ الضُّرَّمِ وَلَقَد ذَكَرْتُكِ والرّمَاحُ نَواهِلٌ، ... مِنّي وبِيضُ الهندِ تَقْطُرُ من دَمي فَوَدِدْتُ تَقبيلَ السّيُوفِ لأنّها ... لَمَعَتْ كَبَارِقِ ثَغْرِكِ المُتَبَسِّمِ

стр. 337

المجمهرات مجمهرة عبيد بن الأبرص مجمهرة عدي بن زيد. مجمهرة بشر بن أبي خازم. مجمهرة أمية بن أبي الصلت مجمهرة خداش بن زهير مجمهرة النمر بن تولب مجمهرة عبيد بن الأبرص عَيْنَاكَ دَمْعُهُما سَرُوبُ ... كأنّ شَانَيْهِما شَعيبُ أو جَدْوَلٌ في ظِلالِ نَخلٍ ... للماءِ مِن تَحتِهِ سُكوبُ واهِيَةٌ أو مَعينٌ مُمعِنٌ ... مِن هَضَبَةٍ دونَها لُهُوبُ

стр. 338

أو فَلَجٌ مَّا ببَطنِ وادٍ ... للماءِ مِنْ تَحتِهِ قَسيبُ أَقْفَر منْ أَهْلِهِ مَلْحُوبُ ... فالقُطَّبِيّاتُ فالذَّنُوبُ فَرَاكِسٌ فَثُعَيْلِباتٌ ... فَذاتُ فِرْقَينْ فالقَليبُ فعَرْدَةٌ، فَقَفَا حِبِرٍ، ... لَيْسَ بِهَا مِنْهُمُ عَرِيبُ

стр. 339

وبُدّلَتْ مِنْ أَهْلِها وُحوشاً ... وغَيّرَتْ حَالَها الخُطُوبُ أرضٌ تَوَارَثُها شَعُوبُ ... وكلّ مَن حَلّها مَحرُوبُ إمّا قَتيلٌ وإمّا هَالِكٌ، ... والشّيبُ شَينٌ لمن يَشيبُ إنْ يَكُ حُوّلَ منها أهلُها، ... فَلا بَدِيٌّ ولا عَجِيبُ

стр. 340

تَصبُو وأنّى لكَ التّصابي؟ ... أنّى؟ وقَد راعَك المَشيبُ أو يَكُ قد أقفَرَ منها جَوّها ... وعادَها المَحلُ والجُدُوبُ فكلّ ذي نِعْمَةٍ مَخْلُوسٌ ... وكلّ ذي أملٍ مَكذُوبُ وكلّ ذي إبِلٍ مَوْرُوثٌ، ... وكلّ ذي سَلَبٍ مَسْلُوبُ وكلّ ذي غَيْبَةٍ يَؤُوبُ، ... وغائِبُ المَوْتِ لا يَؤُوبُ أَعَاقِرٌ مِثْلُ ذاتِ رِحْمٍ؟ ... أو غانمٌ مِثْلُ مَنْ يَخيِبُ أَفْلَحَ بِمَا شِئْتَ فَقَدْ يُبْلَغُ بال ... ضَّعفِ وقد يُخدَعُ الأرِيبُ

стр. 341

لا يَعظُ النّاسُ من لا يعظُ ال ... دَّهْرُ، ولا يَنْفَعُ التَّلِبيْبُ إلاّ سَجِيّاتِ ما القُلُوبِ، ... وكَمْ يَصِيرَنّ شانئاً حَبِيبُ ساعِدْ بِأَرْضٍ إذا كنتَ بها ... ولا تَقُلْ إنّني غَريبُ قد يُوصَلُ النّازِحُ النّائي وقد ... يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القَريبُ

стр. 342

مَنْ يَسْأَلِ النَّاسَ يَحْرِمُوهُ ... وسَائِلُ اللَّهِ لا يَخيبُ والمَرْءُ ما عاشَ في تكذيبٍ، ... طُولُ الحَياةِ لَهُ تَعْذِيبُ باللَّهِ يُدْرَكُ كلُّ خَيْرٍ، ... والقَوْلُ في بَعْضِهِ تَلغيبُ بَلْ رُبّ ماءٍ وَرَدْتُ آجِنٍ ... سَبِيلُهُ خَائِفٌ جَدِيبُ

стр. 343

واللَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ، ... عَلاّمُ ما أخفَتِ القُلُوبُ رِيشُ الحَمَامِ على أَرجائِهِ ... للقَلبِ مِن خَوفِهِ وَجيبُ قَطَعْتُهُ غُدْوَةً مُشيحاً، ... وصاحبي بادِنٌ خَبُوبُ عَيرانَةٌ مُؤجَدٌ فَقَارُها ... كَأَنّ حَارِكَها كَثيبٌ أَخْلَفَ ما بَازِلاً سَدِيسُها ... لا حِقَّةٌ هيْ، ولا نَيُوبُ

стр. 344

كَأَنَّها مِنْ حَمِيرِ عاناتٍ، ... جَوْنٌ بِصَفْحَتِهِ نُدُوبُ أو شَبَبٌ يَرْتَعي الرُّخامَى، ... تَلُفّهُ شَمْأَلٌ هَبُوبُ فذاكَ عَصْرٌ، وقد أراني ... تَحْمِلُني نَهْدَةٌ سُرْحُوبُ مُضَبَّرٌ خَلْقُها تَضبيراً، ... يَنْشَقُّ عَنْ وَجْهِها السّبيبُ

стр. 345

زَيْتِيّةٌ نائِمٌ عُرُوقُها ... وَلَيّنٌ أَسْرُها رَطِيبُ كَأَنّها لِقُوَةٌ طَلُوبُ ... تَخِرّ في وَكْرِها القُلُوبُ باتَتْ على إِرَمٍ عَذُوباً ... كَأَنّها شَيْخَةٌ رَقُوبُ فأَصْبَحَتْ في غَدَاةِ قِرّةٍ ... يَسْقُطُ عن رِيشِها الضّرِيبُ فأبصَرَتْ ثَعْلَباً سَريعاً ... ودونَهُ سَبْسَبٌ جَدِيبُ

стр. 346

فَنَفَضَتْ رِيشَهَا وَوَلّتْ، ... فَذَاكَ مِنْ نَهْضَةٍ قَريبُ فَدَبّ مِنْ رَأْيِها دَبيباً، ... والعَيْنُ حِمْلاَقُها مَقْلُوبُ فاشتالَ وارْتَاعَ من حَسيسٍ ... وَفِعْلَهُ يَفْعَلُ المَذْؤُوبُ فَنَهَضَتْ نَحْوَهُ حَثِيثَةً، ... وَحَرَدَتْ حَرْدَهُ تَسيبُ فأَدْرَكَتْهُ، فَطَرّحَتْهُ ... فَكَدّحَتْ وَجْهَه الحَبوبُ

стр. 347

يَضغُو ومِخْلَبُها في دَفّهِ ... لا بُدّ حَيْزُومُه مَنْقُوبُ

стр. 348

فَجَدّلَتْهُ فَطَرّحَتْهُ ... والصّيدُ من تحتِها مَكْرُوبُ فَعَاوَدَتْهُ فَرَفّعَتْهُ ... فَأَرْسَلتْهُ وَهُوَ مَكْرُوبُ مجمهرة عدي بن زيد الطويل أَتَعْرِفُ رَسْمَ الدّارِ مِنْ أُمّ مَعْبَدِ؟ نَعَم! وَرَمَاكَ الشّوْقُ قَبْلَ التّجلُّدِ ظَلَلْتُ بها أسفي الغَرامَ كَأنّما ... سَقتني النّدامَى شَرْبَةً لم تُصَرَّدِ فَيا لكَ مِنْ شَوْقٍ وطَائِفِ عبرَةٍ، ... كَستْ جَيْبَ سِربالي إلى غيرِ مُسعِدِيّ

стр. 349

وعاذِلَةٍ هَبّتْ بِلَيْلٍ تَلُومُني، ... فلَمّا غَلتْ في اللّومِ قُلتُ لها اقصِدِي أَعَاذِلُ إنّ اللّومَ في غَيرِ كُنْهِهِ ... عليَّ ثَنَى مِنْ غَيّكِ المُتَرَدِّدِ أَعَاذِلُ إنّ الجَهْلَ من لَذّةِ الفتى، ... وإنّ المَنَايَا للرّجَالِ بِمَرْصَدِ أَعَاذِلُ ما أَدْنَى الرّشَادَ من الفتى ... وأَبْعَدَهُ مِنْهُ إذا لم يُسَدَّدِ أَعَاذِلُ مَنْ تُكْتَبْ لَهُ النّارُ يَلْقَهاكِفاحاً، ومن يُكْتَبْ لَهُ الفوزُ يَسْعَدِ

стр. 350

أَعَاذِلُ قد لاقَيْتُ ما يَزَعُ الفتى، ... وطَابَقْتُ في الحِجْلَيْنِ مَشيَ المُقَيَّدِ أَعَاذِلُ ما يُدْرِيكِ أَنَّ مَنِيّتي ... إلى ساعةٍ في اليَوْمِ أَوْ في ضُحى الغَدِ ذَرِيني فإنّي إنّما ليَ ما مضَى ... أَمَاميَ من مالي إذا خَفّ عُوّدِي وحُمّتْ لِميقاتي إليّ مَنيّتي، ... وغُودِرَتُ إنْ وُسِّدْتُ أَوْ لَمْ أُوَسَّدِ وللوارِثِ الباقي من المالِ فاتْرُكي ... عِتابي فإنّي مُصلِحٌ غَيرُ مُفْسِدِ

стр. 351

أَعَاذِلُ مَن لا يُصْلِحِ النّفْسَ خَالياًعَنِ الحَيّ لاَ يَرْشُدْ لِقَوْلِ المُفَنَّدِ كَفَى زَاجراً للمَرءِ أَيّامُ دَهْرِهِ، ... تَرُوحُ لَهُ بالوَاعِظَاتِ وَتَغْتَدِي بُلِيتُ وَأَبْلَيْتُ الرّجَالَ فَأصْبَحَتْسِنُونَ طوالٌ قد أتتْ قَبْلَ بُؤسيَ وأسعُدِ فَنَفْسَكَ فاحْفَظها عنِ الغَيّ والرّدى ... متى تُغوِها يَغْوَ الذي بِكَ يَقْتَدِي

стр. 352

وإنْ كَانَتِ النّعماءُ عِنْدَكَ لامرِىءٍ ... فَمِثلاً بها فاجْزِ المُطالبَ وازْدَدِ إذا ما امرُؤٌ لم يَرْجُ منكَ هَوَادَةً ... فَلاَ تَرْجُها منه ولا دَفعَ مَشْهَدِ وَعَدِّ سواهُ القوْلَ واعْلَمْ بأنّهُ ... متى لا يَبِن في اليَوْم يَصْرِمُكَ في الغد عَنِ المَرءِ لاَ تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَكُلّ قَرِينٍ بالمُقَارِنِ يَقْتَدِي إذا أنتَ فاكَهْتَ الرّجالَ فلا تُلِعْ ... وقُلْ مِثلَ ما قالوا، ولا تَتَزَيّدِ

стр. 353

إذا أنتَ طالَبْتَ الرّجَالَ نَوَالُهمْ، ... فَعِفَّ، ولا تأتي بجَهْدٍ فَتُنكَدِ سَتُدْرِكُ من ذي الفُحشِ حقّكَ كُلّه ... بِحِلْمِكَ في رِفْقٍ، وَلَمّا تَشَدَّدِ وَسائِسُ أمرٍ لَمْ يَسُسْهُ أَبٌ لَهُ، ... وَرَائِمُ أَسبابِ الذي لمْ يُعَوَّدِ وَرَاجي أُمُورٍ جَمّةٍ لَنْ يَنَالَها، ... سَتُشعِبُهُ عَنْهَا شَعُوبٌ لِمُلْحَدِ ووارِثُ مَجْدٍ لَمْ يَنَلْهُ، وماجِدٌ ... أَصَابَ بِمَجْدٍ طَارِفٍ غَيْرِ مُتْلَدِ

стр. 354

فَلاَ تُقَصّرَنْ عن سَعي مَن قد وَرِثتَه ... وَمَا اسْتَطعْتَ من خَيرٍ لنفسكَ فازْدَدِ وبالعدلِ فانطِقْ إن نطَقتَ، ولا تَلُمْ ... وذا الذّمّ فاذمُمهُ، وذا الحمدِ فاحمَدِ ولا تَلْحِ إلاّ مَنْ أَلامَ ولا تَلُمْ ... وبالبَذْلِ من شَكوَى صَديقِكَ فافتَدِ عَسَى سائلٌ ذو حاجَةٍ إن مَنَعْتَهُ ... مِنَ اليَوْمِ سُؤالاً أن يُيَسَّرَ في غَدِ وللخَلقِ إذلالٌ لِمَنْ كَانَ باخِلاً ... ضَنيناً وَمَنْ يَبْخَلْ يُذَلّ ويُزْهَدِ وللبَخلَةِ الأُولَى لِمَن كانَ بَاخِلاً ... أُعفُ، ومَ، ْ يَبْخَلْ يُلَمْ وَيُزْهَدِ

стр. 355

وأبدَتْ ليَ الأيّامُ والدّهْرُ أَنّهُ ... وَلَوْ حَبّ، مَن لا يُصلحِ المالَ يُفْسِدِ ولاقَيْتُ لَذّاتِ الغِنَى وأصابَني ... قَوارِعُ مَنْ يَصْبِر عَلَيها يَجْلُدِ إذا ما تُكُرّهَتِ الخَليقَةُ لامرِىءٍ ... فلا تَغشَها، واخلِدْ سِواها بِمَخْلَدِ وَمَنْ لَمْ يَكُن ذا ناصرٍ عِنْدَ حَقّهِ ... يُغَلَّبْ عَلَيْهِ ذو النّصِيرِ، ويُضهَدِ وفي كثرَةِ الأيدي عن الظُّلمِ زاجرٌ ... إذا حَضَرَتْ أيد الرّجالِ بمَشْهَدِ
следующие страницы →