← Адаб

Адаб · id 1487

جمهرة أشعار العرب

أبو زيد القرشي

Полный текст (731 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

أَعَاذِلُ مَن لا يُصْلِحِ النّفْسَ خَالياًعَنِ الحَيّ لاَ يَرْشُدْ لِقَوْلِ المُفَنَّدِ كَفَى زَاجراً للمَرءِ أَيّامُ دَهْرِهِ، ... تَرُوحُ لَهُ بالوَاعِظَاتِ وَتَغْتَدِي بُلِيتُ وَأَبْلَيْتُ الرّجَالَ فَأصْبَحَتْسِنُونَ طوالٌ قد أتتْ قَبْلَ بُؤسيَ وأسعُدِ فَنَفْسَكَ فاحْفَظها عنِ الغَيّ والرّدى ... متى تُغوِها يَغْوَ الذي بِكَ يَقْتَدِي

стр. 352

وإنْ كَانَتِ النّعماءُ عِنْدَكَ لامرِىءٍ ... فَمِثلاً بها فاجْزِ المُطالبَ وازْدَدِ إذا ما امرُؤٌ لم يَرْجُ منكَ هَوَادَةً ... فَلاَ تَرْجُها منه ولا دَفعَ مَشْهَدِ وَعَدِّ سواهُ القوْلَ واعْلَمْ بأنّهُ ... متى لا يَبِن في اليَوْم يَصْرِمُكَ في الغد عَنِ المَرءِ لاَ تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَكُلّ قَرِينٍ بالمُقَارِنِ يَقْتَدِي إذا أنتَ فاكَهْتَ الرّجالَ فلا تُلِعْ ... وقُلْ مِثلَ ما قالوا، ولا تَتَزَيّدِ

стр. 353

إذا أنتَ طالَبْتَ الرّجَالَ نَوَالُهمْ، ... فَعِفَّ، ولا تأتي بجَهْدٍ فَتُنكَدِ سَتُدْرِكُ من ذي الفُحشِ حقّكَ كُلّه ... بِحِلْمِكَ في رِفْقٍ، وَلَمّا تَشَدَّدِ وَسائِسُ أمرٍ لَمْ يَسُسْهُ أَبٌ لَهُ، ... وَرَائِمُ أَسبابِ الذي لمْ يُعَوَّدِ وَرَاجي أُمُورٍ جَمّةٍ لَنْ يَنَالَها، ... سَتُشعِبُهُ عَنْهَا شَعُوبٌ لِمُلْحَدِ ووارِثُ مَجْدٍ لَمْ يَنَلْهُ، وماجِدٌ ... أَصَابَ بِمَجْدٍ طَارِفٍ غَيْرِ مُتْلَدِ

стр. 354

فَلاَ تُقَصّرَنْ عن سَعي مَن قد وَرِثتَه ... وَمَا اسْتَطعْتَ من خَيرٍ لنفسكَ فازْدَدِ وبالعدلِ فانطِقْ إن نطَقتَ، ولا تَلُمْ ... وذا الذّمّ فاذمُمهُ، وذا الحمدِ فاحمَدِ ولا تَلْحِ إلاّ مَنْ أَلامَ ولا تَلُمْ ... وبالبَذْلِ من شَكوَى صَديقِكَ فافتَدِ عَسَى سائلٌ ذو حاجَةٍ إن مَنَعْتَهُ ... مِنَ اليَوْمِ سُؤالاً أن يُيَسَّرَ في غَدِ وللخَلقِ إذلالٌ لِمَنْ كَانَ باخِلاً ... ضَنيناً وَمَنْ يَبْخَلْ يُذَلّ ويُزْهَدِ وللبَخلَةِ الأُولَى لِمَن كانَ بَاخِلاً ... أُعفُ، ومَ، ْ يَبْخَلْ يُلَمْ وَيُزْهَدِ

стр. 355

وأبدَتْ ليَ الأيّامُ والدّهْرُ أَنّهُ ... وَلَوْ حَبّ، مَن لا يُصلحِ المالَ يُفْسِدِ ولاقَيْتُ لَذّاتِ الغِنَى وأصابَني ... قَوارِعُ مَنْ يَصْبِر عَلَيها يَجْلُدِ إذا ما تُكُرّهَتِ الخَليقَةُ لامرِىءٍ ... فلا تَغشَها، واخلِدْ سِواها بِمَخْلَدِ وَمَنْ لَمْ يَكُن ذا ناصرٍ عِنْدَ حَقّهِ ... يُغَلَّبْ عَلَيْهِ ذو النّصِيرِ، ويُضهَدِ وفي كثرَةِ الأيدي عن الظُّلمِ زاجرٌ ... إذا حَضَرَتْ أيد الرّجالِ بمَشْهَدِ

стр. 356

وللأمرُ ذو المَيْسُورِ خَيْرٌ، مَغَبّةً ... مِنَ الأمرِ ذي المَعْسُورَةِ المُتَرَدَّدِ سأكْسِبُ مَجْداً أو تَقُومَ، نَوَائِحٌ ... عَلَيّ بِلَيْلٍِ، نادِباتي وعُوّدِي يَنُحْنَ على مَيتٍ، وأُعْلِنُ رَنّةً ... تُؤرّقُ عَيْنَيْ كلّ باكٍ ومُسْعَدِ

стр. 357

مجمهرة بشر بن أبي خازم الكامل لمَنِ الدّيَارُ غَشَيْتَها بالأنْعُمِ ... تَغْدو مَعضالِمُها كَلَوْنِ الأرْقَمِ لَعِبَتْ بِهَا رِيحُ الصَّبا فَتَنَكّرَتْ ... إلاّ بَقِيّةُ نُؤْيِهَا المُتَهَدِّمِ دارٌ لِبَيضَاءِ العَوَارِضِ طَفْلَةٍ ... مَهْضُومَةِ الكَشْحَينِ رَيّا المِعْصَمِ

стр. 358

سَمِعَتْ بِنَا قوْلَ الوُشَاةِ فَأَصْبَحَتْ ... صَرَمَتْ حِبَالَكَ في الخَليطِ المُشِئمِ فظَلَلَتَ من فَرطِ الصّبابةِ والهَوَى ... طَرِباً فُؤادُكَ مِثْلُ فِعْلِ الأهيَمِ لولا تَسَلّي الهَمّ عَنْكِ بِجَسْرَةٍ ... عَيْرَانَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُكَدَمِ زَيّافَةٍ بالرّحْلِ صادِقَةِ السُّرَى ... خَطّارَةٍ تَنْفِي الحَصَى بِمُثَلَّمِ سَائِلْ تَمِيماً في الحُرُوبِ وعامِراً ... وهَلِ المُجَرِّبُ مِثْلُ مَنْ لَمْ يَعْلَمِ؟

стр. 359

غَضِبَتْ تَميمٌ أَنْ تُقَتَّلَ عَامِرٌ ... يَوْمَ النِّسارِ، فَأَعْتَبُوا بالصّيْلَمِ إنَّا إذا نَعَرُوا الحُرُوبَ بِنَعْرَةٍ ... تُشْفَى صُدُورُهُمُ بِرَأْسِ مُصَدَّمِ نَعْلُو الفَوارِسَ بِالسّيوفِ وَنَعْتَزِي، ... والخَيْلُ مُشْعَلَةُ النّحُورِ مِنَ الدّمِ

стр. 360

يَخْرُجْنَ مِنْ خَلَلِ العَجَاجِ عَوابِساً ... خَبَبَ السِّبَاعِ بِكُلّ أَكْلَفَ ضَيْغَمِ مِنْ كُلّ مُسْتَرخي النِّجادِ، مُنازِلٍ، ... يَسْمُو إلى الأقرانِ غَيْرَ مُقَلَّمِ فَهَزَمْنَ جَمْعَهُمُ وأُفْلِتَ حَاجِبٌ ... تَحْتَ العَجَاجَةِ في الغُبَارِ الأُقْتَمِ وعلى عِقَابِهِمُ المَذَلّةُ أَصْبَحَتْ ... نُبِذَتْ بِأَفْصَحَ ذي مَخَالِبَ جَهْضَمِ

стр. 361

أُقْصِدْنَ حَجْراً قَبْلَ ذلكَ والقَنَا ... شُرَعٌ إلَيْهِ، وقد أَكَبَّ على الفَمِ يَنْوِي مُحَأوَلَةَ القِيَامِ، وقد مَضَتْ ... فيهِ مَخَارِصُ كلِّ لَدْنٍ لَهْذَمِ وَبَنُو نَمِيرٍ قَدْ لَقِينَا مِنْهُمُ ... خَيْلاً تَضُبّ لِثَاتُها للمَغْنَمِ

стр. 362

فَدَهَمْنَهُمْ دَهْماً بِكُلّ طِمِرّةٍ ... وَمُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّحالَةِ مِرْجَمِ وَلَقَدْ خَبَطْنَ بَني كِلابٍ خَبْطَةً ... أَلْحَقْنَهُمْ بِدَعَائِمِ المُتَخَيِّمِ وسَلَقْنَ كَعْبَاً قَبْلَ ذَلِكَ سَلْقَةً ... بِقَناً تَعَاوَرُهُ الأكُفّ مُقَوَّمِ

стр. 363

حتى سَقَيْنَاهُمْ بِكَأْسٍ مُرّةٍ ... مَكْرُوهَةٍ، حَسَواتُها كَالعَلْقَمِ قُلْ للمُثَلَّمِ وابنِ هِنْدٍ بَعْدَهُ: ... إن كُنْتَ رَائِمَ عِزّنَا فاسْتَقْدِمِ تَلْقَ الذِي لاَقَى العَدُوُّ، وَتُصْبَحُ ... كأساً، صُبَابَتُهَا كَطَعْمِ العَلْقَمِ نَحبُو الكَتِيبَةَ حِينَ تَفْتَرِشُ القَنَا ... طَعْنَاً كإلهابِ الحَرِيقِ المُضْرَمِ وَلَقَدْ حَبَوْنَا عَامِراً مِنْ خَلْفِهِ، ... يَوْمَ النِّسارِ، بِطَعْنَةٍ لَمْ تُكَلَمِ مَرَّ السِّنانُ على أَسْتِهِ فَتَرَى بِها ... مِنْ هَتْكِهِ ضَجماً كَشِدْقِ الأعْلَمِ

стр. 364

مِنّا بِشِجْنَةَ والذُّبَابِ فَوَارِسٌ ... وَعَتَائِدٌ مِثْلُ السّوَادِ المُظْلِمِ وَبِضَرْغَدٍ وَعَلى السّدِيرَةِ حَاضِرٌ، ... وَبِذِي أَمَرّ حَريمُهُمْ لَمْ يُقْسَمِ

стр. 365

مجمهرة أمية بن أبي الصلت الوافر عَرَفْتُ الدّارَ قَدْ أَقْوَتْ سِنِينا ... لِزَيْنَبَ إذْ تَحِلّ بِهَا قَطِينَا وَأَذْرَتْها جَوافِلُ مُعصِفَأتٌ ... كَمَا تُذري المُلَمْلِمَةُ الطّحِينَا وَسَافَرَتِ الرّيَاحُ بِهنّ عُصْراً ... بأذيالٍ يَرُحْنَ وَيَغْتَدِينَا فَأَبْقَيْنَ الطّلُولَ مُخَبَّياتٍ ... ثَلاثاً، كالحَمَائِمِ، قَدْ بَلِينا

стр. 366

وَأَرِيّاً لِعَهْدٍ مُرْتَداتٍ ... أَطَلْنَ بِهَا الصُّفُونَ، إذا افتُلِينَا فإمّا تَسْأَلي عَني، لُبَيْنَى، ... وَعَنْ نَسْبَي أُخَبِّرْكِ اليَقِينَا ثِقي أنّي النّبيهُ أباً وأُمّاً، ... وأجداداً سَمَوْا في الأقْدَمِينَا

стр. 367

لأفصىَ عِصْمَةِ الأفصىَ قَسيٍ، ... على أفصَى بِنِ دُعْمِيّ بُنِينَا وَرِثْنَا المَجدَ عَنْ كُبَرَا نِزارٍ، ... فَأَوْرَثْنا مَآثِرَنَا البَنِينَا وَكُنّا حَيْثُما عَلِمَتْ مَعَدٌّ ... أَقَمْنَا حَيْثُ سَارُوا هَارِبِينَا تَنُوحُ، وَقَدْ تَوَلّتْ مُدْبِرَاتٍ ... تَخَالُ سَوَادَ أَيْكَتِها عَرِينَا فَأَلْقَيْنَا بِساحَتِها حُلُولاً ... حُلُولاً للإقامَةِ ما بَقِينَا فَأَنْبَتْنَا خَضَارِمَ نَاضِراتٍ، ... يَكُونُ نَتَاجُها عِنَباً وَتِينَا وَأَرْصَدْنَا لِرَيْبِ الدّهرِ جُرداً، ... لهاميماً وَمَاذِيّاً حَصِينَا

стр. 368

وَخَطّيّاً كأَشْطَانِ الرّكَايَا، ... وأسيافاً يَقُمْنَ وَيَنْحَنِينَا وَفِتْيَاناً يَرَوْنَ القَتْلَ مَجداً ... وَشِيباً في الحُرُوبِ مُجَرَّبِينَا تُخَبِّرُكَ القَبَائِلُ مِنْ مَعَدٍ ... إذا عَدّوا سِعَايَةَ أوّلِينَا بأنّا النّازِلُونَ بِكُلِّ ثَغْرٍ، ... وأَنّا الضّارِبُونَ إذا التَقَيْنَا وأنّا المَانِعونَ إذا أَرَدْنا ... وأنّا المُقْبِلُونَ إذا دُعينا وأنّا الحامِلُونَ، إذا أَنَاخَتْ ... خُطُوبٌ في العَشيرَةِ تَبْتَلِينَا وأنّا الرّافِعُونَ على مَعَدٍ ... أَكُفّاً في المَكَارِمِ ما بَقِينَا أَكُفّاً في المَكَارِمِ قَدّمَتْها ... قرونٌ أَوْرَثَتْ مِنّا قُرُونَا

стр. 369

نُشَِّدُ بِالمَخَافَةِ مَنْ أَتَانَا، ... ويُعْطِينَا المَقَادَةَ مَنْ يَليِنَا إذا ما المَوتُ غَلّسَ بالمَنَايا، ... وذَبّلَتِ المُهَنَّدَةُ الجُفُونَا وَأَلْقَيْنَا الرّماحَ، وكانَ ضَرْبٌ ... يَكبُبّ على الوُجُوهِ الدّارِعِينَا نَفَوْا عن أرْضِهِمْ عَدْنَانَ طُرّاً ... وَكَانُوا بالرَّبَابَةِ قَاطِنِينَا وَهُمْ قَتَلُوا السَّبيّ أَبَا رِغالٍ ... بِنَخْلَةَ حِينَ إذْ وَسَقَ الوَطِينَا وَرَدّوا خَيْلَ تُبّعَ في قَديدٍ، ... وساروا للعِراقِ مُشَرِّقِينَا وبُدّلَتِ المَسَاكِنَ مِن إيادٍ ... كِنانَةُ بَعْدَمَا كَانُوا القَطِينَا

стр. 370

نَسِيرُ بِمَعْشَرٍ: قَوْمٌ لِقَوْمٍ ... وَنَدْخُلُ دارَ قَوْمٍ آخَرِينَا

стр. 371

مجمهرة خداش بن زهير الطويل أَمِنْ رَسْمِ أَطْلاَلٍ بِتُوضِحَ كَالسّطْرِ ... فَمَاشِنَ مِن شَعْرٍ فَرابيةَ الجَفْرِ إلى النّخْلِ فالعَرجَينِ حَوْلَ سُوَيقَةٍ ... تَأْنَسُ في الأُدمِ الجَوَازيءِ والعُفْرِ؟ قِفارٍ، وقد تَرعَى بها أُمُّ رَافِعٍ ... مَذَانِبَها بَيْنَ الأسِلّةِ والصّخْرِ

стр. 372

وإذْ هِيَ خَودٌ كالوَذِيلَةِ بادِنٌ، ... أسيلَةُ ما يَبدو من الجَيْبِ والنَّحْرِ كَمُغْزِلَةٍ تَغذو بِحَوْمَلَ شادِناً، ... ضَئِيلَ البُغَامِ غَيْرَ طِفلٍ ولا جأرِ طَبَاها مِنَ النّاناتِ، أو صَهَواتِها ... مَدَافعُ جُوفا، فالنّواصِفِ، فالحَتَرِ إذا الشّمسُ كَانَتْ رَتْوَةً من حِجابِها ... تَقَتها بأطرافِ الأراكِ وبالسِّدْرِ

стр. 373

فَيَأ رَاكِباً إمّا عَرَضْتَ فَبَلّغَنْ ... عَقِيلاً، إذا لاَقَيْتَها، وأَبَا بَكْرِ بِأَنّكُمُ مِنْ خَيْرِ قَوْمٍ لِقَومِكُمْ، ... على أنّ قَولاً في المَجَالِسِ كالهُجَرِ دَعُوا جَانِباً أنّا سَنَنْزِلُ جَانباً ... لَكُم واسِعاً، بَيْنَ اليَمَامَةِ والقَهْرِ كَأَنّكُمُ خَبَرْتُمُ أو عَلِمْتُمُ ... مَوَاليَ مِمّنْ لاَ يَنَامُ، ولا يَسرِي كَذَبْتُمُ، وَبَيْتِ اللَّهِ، حتى تُعالجوا ... قَوادِمَ حَربٍ لا تلِينُ ولا تَمري

стр. 374

وَنَرْكَبُ خَيْلاً لا هَوادَةَ بَيْنَها، ... وَنَعْصي الرّماحَ بالضيّاطِرَةِ الحُمر فَلَسنا بِوَقّافِينَ، عُصلٍ رِمَاحُنا، ... وَلَسْنَا بِصَدّافِينَ عن غايةِ التَّجْرِ وإنَّا لِمَنْ قَوْمٍ كِرامٍ أَعِزّةٍ، ... إذا لَحقَتْ خَيْلٌ بِفُرْسَانِها تَجْري وَنَحْنُ إذا ما الخَيْلُ أَدْرَكَ رَكْضُهَا، ... لَبِسنا لها جِلَدَ الأسَاوِدِ والنَّمْرِ

стр. 375

لَعَمري لَقَدْ أُخْبِثْتُمَا حِينَ قُلْتُما: لَنَا العِزُّ والمَوْلَى، فأَسرَعْتُما نَفْرِي أَبي فارُِ الضّحياءِ عَمرُو بنُ عَامِرٍأَبَى الذّمَّ واخْتَارَ الوَفَاءَ على الغَدْرِ وإنّي لأشقَى النّاسِ، إن كُنتُ غَارِماً، ... لِعَاقِبَةٍ، قَتلى خُزَيْمَةَ والخَضْرِ أُكَلَّفُ قَتْلي مَعْشَرٍ لَسْتُ مِنْهُمُ؟! ... ولا أنا مَوْلاَهُم ولا نَصْرُهم نَصْرِي يَقُولُونَ دَعْ مَوْلاَكَ نَأْكُلْهُ بَاطِلاً؛ ودعْ عَنْكَ ما جرّتْ بُجَيْلَةُ مِنْ عُسْر أُكَلَّفُ قتلي العِيصِن عيصِ شَواحِطٍ، ... وذلك أمرٌ لا يُثَفّي لَكُم قَدْرِي

стр. 376

وقَتلي أَجَرّتْها فَوَارِسُ ناشِبٍ، ... بأزْ، ُم، خُرصانِ الرُّدَيْنيّةِ السُّمْرِ فَيَا أَخَوَيْنَا مِنْ أَبِينَا وَأُمّنَا! ... إليكُم! إليكُم! لا سَبيلَ إلى جَسْرِ

стр. 377

مجمهرة النمر بن تولب الطويل تأَبّدَ مِنْ أطلالِ عَمْرةَ مَأْسَلُ، ... وَقَدْ أَقْفَرَتْ مِنْهَا شِراءٌ فَيَذْبُلُ فَبُرْقَةُ أَرْمَامٍ فَجَنْبَا مُتَالِعٍ ... فَوَادي سَلَيْلٍ فالنَّديُّ فَأَنْجَلُ ومِنْهَا بِأَعْرَاضِ المَحَاضرِ دُمَيَةٌ، ... ومِنْهَا بِوادي المُسَلَهِمّةِ مَنْزِلُ

стр. 378

أَنَاةٌ، عَلَيْهَا لُؤلُؤٌ وَزَبَرْجَدٌ ... وَنَظْمٌ كَأَجْوَازِ الَجرادِ مُفَصَّلُ يُرَبِّبُهَا التّرعيبُ والمَحضُ خِلفَةً، ... وَمِسْكٌ وَكَافُورٌ وَلُبْنَى تُؤكّلُ يُشَنّ عَلَيْهَا الزّعْفَرانُ كَأَنّهُ ... دَمٌ قَارِتٌ تُعلَى بِهِ ثمّ تُغسَلُ

стр. 379

سَواءٌ عَلَيْهَا الشّيْخُ، لمْ تَدرِ ما الصِّبا، ... إذا ما رأتهُ، والأَلوفُ المُقَتَّلُ وكم دونها من رُكنِ طَودٍ وَمَهْمَهٍ، ... وماءٍ على أطرافِهِ الذّئبُ يَعْسِلُ وَدَسّتْ رَسُولاً مِنْ بَعيدٍ بآيَةٍ، ... بِأَنْ جُسُهمُ واسأَلْهُمُ ما تَمَوّلُوا فَحَيّيتُ مِنْ شَحْطٍ بِخَيْرٍ حَدِيثِنا، ... ولا يَأْمَنُ الأيّامَ إلاّ مُضَلَّلُ لَعَمْري! لقد أنكَرْتُ نَفْسي ورابَني ... معَ الشّيْبِ أبدالي التي أَتَبَدَّلُ

стр. 380

فُضُولٌ أَرَاهَا في أَدِيميَ بَعْدمَا ... يَكُونُ كَفَافُ اللّحْمِ، أَو هُوَ أَفْضَلُ كَأَنّ مِخَطّاً في يَدَيْ حَارِثِيّة ... صَنَاعٍ عَلَتْ مِنّي بِهِ الجَلَدَ من علُ وَقَوْلي، إذا ما غابَ يوماً بَعِيرُهُمْ: ... يُلاَقُونَهُ حتى يَؤُوبَ المُنَخَّلُ

стр. 381

وأُضحي، ولم يَذْهَبْ بَعِيري غُرْبَةً، ... وَأَشوي الذي أشوي ولا أَتَحَلّلُ وَظَلعي ولم أُكْسَرْ، وإنّ ظَعِينَتي ... تَلُفُّ بَنِيها في البِجَادِ، وأُعْزَلُ وَدَهْرِي، فَيَكفيني القَلِيلُ، وإنّني ... أؤوبُ، إذا ما أُبْتُ، لا أتَعَلَّلُ

стр. 382

وَكُنْتُ صَفيَّ النّفسِ لا شيءَ دُونَهُ، ... وَقَدْ صِرْتُ مِنْ إقْصَا حَبيبَي أَذْهُلُ بَطيءٌ عَنِ الدّاعي، فَلَسْتُ بِآخِذٍ ... إلَيْهِ سِلاحي مثلَ ما كُنْتُ أَفْعَلُ تَدَارَكَ ما قَبْلَ الشّبابِ وَبَعْدَهُ ... حَوَادِثًُ أَيّامٍ تَضُرّ، وَأَغْفُلُ يَوَدّ الفتى طُولَ السّلامَةِ والغِنَى، ... فَكيْفَ تُرى طُولُ السّلاَمَةِ يَفْعَلُ؟ يَوَدّ الفَتَى بَعْدَ اعْتِدَالٍ وَصِحّةٍ ... يَنُوءُ إذا رامَ القِيَامَ، وَيَحْمِلُ دَعَاني الغَوَاني عَمّهُنّ، وخِلتُني ... ليَ اسمٌ، فَمَا أُدْعَى بِهِ وَهُوَ أَوّلُ

стр. 383

وقد كُنْتُ لا تَشوي سِهَاميَ رَمْيَةً، ... فَقَدْ جَعَلَتْ تَشوي سِهامي وَتَنْصِلُ رَأَتْ أُمُّنا كَيصاً يُلَفِّفُ وَطْبَهُ ... إلى الأُنُسِ البادِينَ، وَهُوَ مُزَمَّلُ فَلَمّا رَأَتْهُ أُمُّنا هَانَ وَجْدُها، ... وَقَالتْ: أَبوكم هَكَذا كانَ يَفْعَلُ وَثَارَتْ إلَينا بالصعِيدِ، كَأنّما ... يُجَلِّلُها من نافِضِ الوَرْدِ أَفْكَلُ

стр. 384

وقالتْ: فُلانٌ قد أَعَاشَ عِيَالَهُ ... وَأَوْدَى عِيالٌ آخَرُونَ فَهُزِّلُوا أَلَمْ يَكُ وِلْدَانٌ أَعَانُوا وَمَجْلِسٌ؟ ... فَنَخزَى إذا كُنّا نَحِلُّ وَنَحْمِلُ لَنَا فُرَسٌ من صَالِحِ الخَيْلِ نَبْتَغي ... عَلَيها عَطَاءَ اللَّهِ، واللَّهُ يَنْحَلُ يَرُدّ عَلَيْنَا العِيرَ مِنْ بَعْدِ إلْفِهِ، ... بِقَرْقَرَةٍ، والنَّقْعُ لا يَتَزَيّلُ

стр. 385

وَحُمرٌ تَرَاها بالفِنَاءِ كَأَنّها ... ذُرَى كُثُبٍ، قد مَسّها الطّلّ، تهطُلُ عَلَيْهَا مِنَ الدَّهنا عَتيقٌ وَمَوْرَةٌ، ... من الحَزْنِ، كلٌّ بِالمَرَاتِعِ يَأْكُلُ فَقَدْ سَمِنَتْ حَتى تَظَاهَرَ نَيُّهَا، ... فَلَيْسَ عَلَيْهَا بالرّوادِفِ مِحْمَلُ إذا وَرَدَتْ مَاءً، وإنْ كَانَ صَافياً، ... حَدَتْهُ على دَلْوٍ تُعَلّ وَتُنْهَلُ فَفِي جِسْمِ راعيها هُزالٌ وشُحْبَةٌ، ... وضُرٌّ، وما مِنْ قِلّةِ اللّحْمِ يَهْزُلُ فَلاَ الجارَةُ الدّنْيَا لها تَلْحَينَّها؛ ... ولا الضّيْفُ عَنْهَا إن أناخَ مُحَوَّلُ

стр. 386

إذا هُتِكَتْ أَطْنَابُ بَيْتٍ، وَأَهْلُهُ ... بِمُعْظَمِها، لم يُورَدِ المَاءَ، أُقْبِلُ عَلَيْهِنّ، يَوْمَ الوِردِ، حَقّ وَذِمّةٌ، ... وَهُنّ غَدَاةَ الغِبّ عِنْدَكِ حُفّلُ

стр. 387

وَأَقْمَعْنَا فيها الوِطَابَ وَحَوْلَنا ... بُيُوتٌ عَلَيْهَا كُلُّها فُوهُ مُقفَلُ

стр. 388

المنتقيات

стр. 389

المسيب بن علس المرقش المتلمس عروة بن الورد مهلهل بن ربيعة دريد بن الصمة المتنخل الهذلي المسيب بن علس الكامل بَكَرَتْ لِتُحْزِنَ عَاشِقاً طَفْلُ ... وَتَبَاعَدَتْ، وَتَجَذّمَ الوَصْلُ أَوَ كُلَّما اخْتَلَفَتْ نَوىً، وَتَفَرقوا ... لِفُؤادِهِ مِنْ أجْلِهِمْ تَبْلُ

стр. 390

وإذا تُكَلِّمُنَا تَرَى عَجَباً، ... بَرَداً تَرَقْرَقَ فَوْقَهُ طَحْلُ وَلَقَدْ أَرَى ظُعُناً أُخَيَّلُها ... تُحْدَى، كَأَنّ زُهَاءَها نَخْلُ في الآلِ يَرْفَعُها وَيَخْفِضُهَا ... رَيْعٌ كَأَنّ مُتُونَهُ سُحْلُ عُقماً وَرُقْماً، ثُمّ أَرْدَفَهُ، ... كِلَلٌ على أَطرافِها الخَمْلُ
следующие страницы →