← Адаб

Адаб · id 1487

جمهرة أشعار العرب

أبو زيد القرشي

Полный текст (731 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

أَوْ الأثَابُ العَمُّ المُحَرَّمُ سُوقُهُ، ... بِكَابَةَ لم يُخْبَطْ، وَلَمْ يُتَبَعَضَدِ نَصَحْتُ لِعَارِضٍ وَأَصْحَابِ عَارِضٍ ... وَرَهْطِ بني السّوْدَاءِ، وَالقَوْمُ شُهّدِي فَقُلْتُ لهم: ظُنّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ، ... سَرَاتُهُمُ في الفَارِسيّ المُسَرَّدِ

стр. 422

أَمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى فَلَمْ يَسْتَبينوا النّصْحَ إلاّ ضُحَى الغَدِ فَلَمّا عَصَوْني كُنْتُ مِنْهُم وَقَدْ أَرَى ... غَوَايَتَهُمْ؛ وأَنّني غيرُ مُهْتَدِي وهَلْ أَنَا إلاّ مِنْ غَزِيّةِ إنْ غَوَتْ ... غَوَيْتُ وإنْ تَرْشُدْ غَزِيّةُ أَرْشُدِ

стр. 423

فَجِئْتُ إليهِ، والرّمَاحُ تَنُوشُهُ، ... كَوَقْعِ الصّيَاصي في النّسِيجِ المُمَدَّدِ وَكُنْتُ كَذَاتِ البَوّ رِيْعَتْ، فَأَقْبَلَتْإلى جَلَدٍ مِنْ مَسْكِ سَقْبٍ مُقَدَّدِ فَطَاعَنْتُ عَنْهُ الخَيْلَ، حَتَى تَنَفّسَتْوَحَتّى عَلاَنِي حَالِكُ اللّوْنِ أَسْوَدِي

стр. 424

قِتَالَ امْرِىءٍ آسىَ أَخَاهُ بِنَفْسِهِ، ... وَيَعْلَمُ أنّ المَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ تَنَادُوا، فَقَالُوا: أَرْدَتِ الخَيْلُ فَارِساً، فَقُلْتُ: أَعَبْدُ اللَّهِ ذَلِكُمُ الرّدي؟ فَإنْ يَكُ عَبْدُ اللَّهِ خَلّى مَكَانَهُ، ... فَمَا كَانَ وَقّافاً، ولا طائِشَ اليَدِ

стр. 425

كَمِيشُ الإِزَارِ، خَارِجٌ نِصْفُ سَاقَهُ، ... بَعيدٌ مِنَ الآفاتِ طَلاّعُ أَنْجُدِ

стр. 426

قَلِيلُ التّشَكّي للمُصِيبَاتِ، حَافِظٌ، ... مِنَ اليَوْمِ، أَعْقَابَ الأحَادِيثِ في غَدِ

стр. 427

وَطَيّبَ نَفْسي أَنّني لم أَقُلْ لَهُ ... كَذَبْتَ، وَلَمْ أَبْخَلْ بِمَا مَلَكَتْ يَدي تَرَاهُ خَميصَ البَطْنِ والزّادُ حَاضرٌ، ... عَتِيدٌ، ويغدو في القميصِ المُقَدَّدِ

стр. 428

وَإنْ مَسّهُ الإقْوَاءُ والجَهْدُ زَادَهُ ... سَماحاً، وَإتلافاً لِمَا كَانَ في اليَدِ صَبَا ما صَبَا، حتى عَلاَ الشّيبُ رَأْسَهُ، ... فَلَمّا عَلاَهُ قالَ للباطِلِ: ابْعُدِ

стр. 429

المتنخل بن عويمر الهذلي الوافر عَرَفْتُ بِأَجْدَثٍِ فَنِعَافِ عِرْقٍ ... عَلاَمَاتٍ كَتَحْبِيرِ النِّمَاطِ كَوَشْمِ المِعْصَمِ المُغْتَالِ عُلَّتْ ... رَوَاهِشُهُ بِوَشْمٍ مُسْتَشَاطِ وَمَا أَنْتَ الغَدَاةَ وَذِكْرُ سَلْمَى، ... وَأَضْحَى الرّأْسُ مِنْكَ إلى اشْمِطاطِ

стр. 430

كَأَنّ على مَفَارِقِهِ نَسِيلاً ... مِنَ الكَتّانِ تُنْزَعُ بِالمِشَاطِ فَإمّا تُعْرِضَنّ، سَلِيمُ، عَنّي، ... وَتَنْزَعْكَ الوُشَاةُ أُولو النِّياطِ فَحُورٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِنّ حِيناً، ... نَوَاعِمُ في المُرُوطِ، وفي الرِّيَاطِ

стр. 431

لَهَوْتُ بِهنّ، إذْ مَلْقىً مَلِيحٌ، ... وإذ أنا في المَخْيَلَةِ والنّشَاطِ يُقَالُ لَهُنّ، مِنْ كَرَمٍ وَعِتْقٍ: ... ظِبَاءُ تَبَالَةَ الأُدْمُ العَوَاطي أَبِيتُ على مَعَارِيَ فاخِراتٍ، ... بِهِنّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ تَمَشّى بَيْنَنَا نَاجُودُ خَمْرٍ، ... مَعَ الحِرْضِ الضَّياطِرَةِ، القِطَاطِ رَكُودٌ في الإِناءِ لَهَا حُمَيّاً، ... تَلَذّ لأخْذِهَا الأيْدِي السَّواطِي

стр. 432

مُشَعْشَعَةٌ كَعَيْنِ الدِّيكِ، فِيهَا ... حُمَيّاهَا مِنَ الصُّهُبِ الخِمَاطِ وَوَجْهٍ قد جَلَوْتِ، أُمَيْمَ، صافٍ ... أَسِيلٍ، غَيْرِ جَهْمٍ ذي حِطَاطِ فَلاَ وَأَبِيكِ يُؤْذِي الحَيَّ ضَيْفِي، ... هُدُوءاً بِالمَسَاءَةِ والذِّعاطِ

стр. 433

سَأَبْدَؤُهُمْ بِمَشْمَعَةٍ، وأَثني ... بِجُهْدِي من طَعَامٍ أَوْ بِسَاطِ إذا مَا الحَرْجَفُ النَّكْبَاءُ تَرْمِي ... بُيُوتَ الحيِّ بِالوَرَقِ السِّقاطِ فَأُعْطِيَ، غَيْرَ مُزْوَرٍ، تِلادي، ... إذا التَطَّتْ لِذِي بُخْلٍ لَطاطِ وَأَحْفَظُ مَنْصِبي وَأَصُونُ عِرْضِي، ... وَبَعْضُ القَوْمِ لَيْسَ بِذِي احْتِياطِ

стр. 434

وَأَكْسُو الحُلّةَ الشَّوْكَاءَ خِدْني، ... وَبَعْضُ القَوْمِ في حُزْنٍ وَرَاطِ فَهَذَا، ثُمّ قَدْ عَلِموا مَكَاني، ... إذا قَالَ الرّقِيبُ ألا يَعَاطِ وَعَادِيَةٌ، وَزَعتُ، لَهَا حَفيفٌ، ... حَفِيفُ مُزَبِّدِ الأعْرَافِ عاطي

стр. 435

لَقَيْتُهُمُ بِمِثْلِهِمُ، فأَمْسَوا ... بِهِمْ شَيْنٌ مِنَ الضَّرْبِ الخِلاط فَأُبْنَا والسيوفُ مُفَلَّلاتٌ، ... بِهنّ لَفَائِفُ الشَّعَرِ السِّباطِ بِضَرْبٍ في الجَمَاجِمِ ذي فُرُوجٍ ... وَطَعنٍ مِثْلِ تَقْطَاطِ الرِّهاطِ

стр. 436

وَمَاءٍ، قد وَرَدْتُ، أُمَيْمَ، طَامٍ ... على أَرْجَائِهِ زَجَلُ القِطَاطِ فَبِتُّ أُنَهْنِهُ السِّرْحَانَ عَنْهُ؛ ... كِلاَنَأ وَارِدٌ حَرّانُ قَاطِي قَليلٌ وِرْدُهُ إلاّ سِباعاً، ... تُخَطّي المَشْيَ كَالنَّبْلِ المِراطِ

стр. 437

كَأَنّ وَغَى الخَمُوشِ بِجَانِبَيْهِ، ... وَغَى رَكْبٍ، أُمَيْمَ، أَولي زِيَاطِ كَأَنّ مَزَاحِفَ الحَيّاتِ فِيهِ، ... قُبَيْلَ الصُّبْحِ، آثارُ السِّياطِ شَرِبْتُ بِجَمّْهِ وَصَدَرْتُ عَنْهُ، ... وَأَبْيَضُ صَارِمٌ ذَكَرٌ إباطيّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضَرْبَتُهُ هَبِيرٌ، ... يُتِرُّ العَظْمَ، سَقَّاطٌ، سُراطي بِهِ أَحْمَي المُضَافَ إذا دَعاني ... وَنَفْسي سَاعَةَ الفَزَعِ الفِلاطِ

стр. 438

وَصَفْراءُ البِرايةِ فَرَعُ قانٍ، ... كَوَقْفِ العاجِ عَاتِكَةُ اللِّياطِ شَفَعْتُ بِهَا مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ، ... مُسَالاتِ الأغِرّةِ، كَالقِراطِ

стр. 439

كَأَوْبِ النّحلِ غَامِضَةٍ، وَلَيْسَتْ ... بِمُرْهَفَةِ النِّصالِ، ولا سَلاطِ وَمَرْقَبَةٍ نَمَيْتُ إلى ذُراها، ... تُزِلّ دَوَارِجَ الحَجَلِ القَواطي وَخَرْقٍ تَعزِفُ الجِنّانُ فيه، ... بَعيدِ الجَوْفِ، أَغْبَرَ ذي انخراطِ

стр. 440

كَأَنّ على صحاصِحِهِ رِياطاً ... مُنَشَّرَةً، نُزِعْنَ عَنِ الخِياطِ أَجَزْتُ بِفِتْيَةٍ بِيضٍ خِفافٍ، ... كَأَنّهُمُ تُمِلُّهُمُ سِماطي فآبُوا بالسّيوفِ بِهَا فُلُولٌ، ... كَأَمْثَالِ العِصيّ من الحَمَاطِ

стр. 441

المذهبات

стр. 442

حسان بن ثابت الأنصاري الطويل حسان بن ثابت الأنصاري عبد الله بن رواحة مالك بن عجلان قيس بن الخطيم الأوسي أُحيحة بن الجلاح أبو قيس بن الأسلت عمرو بن امرىء القيس

стр. 443

لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ حَقّاً لَمَا نَبا ... عَلَيَّ لِسَاني في الخُطُوبِ ولا يَدِي لِسَاني وسَيْفي صَارِمَانِ كِلاَهُمَا، ... وَيَبْلُغُ، ما لاَ يَبْلُغُ السّيفُ، مِذْوَدِي وإنْ نَالَني مالٌ كَثيرٌ أَجُدْ بِهِ، ... وَإنْ يُهْتَصَرْ عَودي على الجُهْدِ يَجْمُدِ فلا المالُ يُنْسِيني حَيَائي وَلاَ وَاقِعاتُ الدّهرِ يَفْلُلْنَ مِبْردي أُكَثِّرُ أهلي مِنْ عِيالٍ سِوَاهُمُ، ... وَأَطوِي على الماءِ القَراحِ المُبَرَّدِ

стр. 444

وَأُعمِلُ ذاتَ اللّوثِ حتى أَرُدّها، ... مُبَدَّدَةً أَحْلاسُها لم تُشَدَّدِ تَرَى أَثَرَ الأنْسَاعِ فيها كَأنّها ... مَوَارِدُ مَاءٍ، مُلْتَقَاها بِفَدْفَدِ أُكَلّفُهَا أَنْ تُدْلِجَ اللّيْلَ كُلَّهُ، ... تَرُوحُ إلى دارِ ابنِ سَلْمَى وَتَغْتَدي فَأَلْفَيْتُهُ فَيْضاً كَثيراً فُضُولُهُ، جَواداً مَتَى يُذكَرْ لَهُ الحَمْدُ يَزْدَدِ وَإنّي لَمُزْجٍ للمَطيّ على الوَجَى، ... وَإنيّ لَتَرّاكٌ لِمَا لَمْ أُعَوَّدِ

стр. 445

وَإنيّ لَقَوّالٌ، لَدَى البَيْتِ، مَرْحَباً ... وَأَهلاً، إذا ما ريعَ من كلّ مَرْضَدِ وَإنيّ لَيَدْعُونِي النّدَى، فَأُجيبُهُ، ... وَأَضْرِبُ بَيْضَ العَارِضِ المُتَوَقِّدِ فَلاَ تَعْجَلَنْ يَا قَيْسُ، وارْبَعْ، فَإنّما ... قُصاراكَ أَنْ تُلْقَى بِكُلِّ مُهَنّدِ حُسَامٌ وَأَرماحٌ بِأَيدي أَعِزَّةٍ، ... مَتى تَرَهُمْ، يَا ابنَ الخطيمِ، تَبَلَّدِ أُسودٍ لها الأشبالُ تَحمي عَرينَها، ... مَداعِيسُ بالخَطّيّ في كلّ مَشْهَدِ فَقَدْ ذَاقَتِ الأوْسُ القِتَالَ، وَطُرِّدَتْوَأَنْتَ لدى الكُنَّاتِ في كلِّ مَطْرَدِ

стр. 446

فَغَنِّ لَدَى الأبياتِ حُوراً كَوَاعِباً، ... وَحَجِّرْ مَآقيكَ الحِسَانَ بِإثْمِدِ نَفَتْكُمْ عَنِ العَلْيَاءِ أُمٌّ ذَمِيمَةٌ، وَزَندٌ متى تُقدَحْ بِهِ النّارُ يَصْلَدِ

стр. 447

عبد الله بن رواحة الوافر تَذَكّرَ بَعْدَمَا شَطّتْ نُجودَا، ... وَكَانَتْ تَيّمَتْ قَلبي وَلِيدَا كَذِي داءٍ غَدَا في النّاسِ يمشي، ... وَيَكْتُمُ داءَهُ زَمَناً عَمِيدَا تَصَيَّدُ عَوْرَةَ الفِتْيَانِ حتى ... تَصِيدَهُمُ، وَتَشْنَا أَن تَصِيدَا فَقَدْ صَادَتْ فؤادَكَ يَوْمَ أَبْدَتْ ... أَسيلاً خَدَّها، صَلْتاً، وَجِيدَا تُزَيِّنُ مَعْقِدَ اللّبّاتِ منها، ... شُنوفٌ في القَلائِدِ، والفَرِيدَا

стр. 448

فإنْ تَضْنُنْ عَلَيْكَ بِمَا لَدَيْهَا، ... وَتَقْلِبْ وَصْلَ نَائِلِها، جَدِيدَا لَعَمْرُكَ ما يُوَافِقُني خَلِيلٌ، ... إذا ما كانَ ذَا خُلْفٍ كَنُودَا وَقَدْ عَلِمَ القَبَائِلُ، غَيْرَ فَخْرٍ، ... إذا لم تُلْفَ ماثِلَةً رَكُودَا بِأَنّا تَخْرُجُ الشّتَواتُ مِنّا ... إذا ما استحكمتْ، حَسَباً وجُودَا قَدُورٌ تَغْرَقُ الأوصالُ فيها، ... خَضيبٌ لَوْنُها بِيضاً وَسُودَا مَتَى ما تَأْتِ يَثْرِبَ، أَو تَزُرْها ... تَجدْنا نَحْنُ أَكْرَمَهَا وُجُودَا

стр. 449

وَأَغْلظَها على الأعداءِ رُكْناً، ... وَأَلْيَنَها لباغي الخَيْرِ عُودَا وَأَخْطَبَهَا، إذا اجْتَمَعُوا لأَمِرٍ، ... وَأَقْصَدَهَا، وَأَوْفَاهَا عُهُودَا إذا نُدْعَى لثأْرٍ أو لجارٍ، ... فَنَحْنُ الأكثَرُونَ بها عَدِيدَا مَتَى مَا تَدْعُ في جَشْمِ بنِ عَوْفٍ ... تَجِدْنِي لا أَغَمَّ، ولا وحيدَا وَحَوْلِي جَمْعُ سَاعِدَةَ بنِ عَمرٍو، ... وَتَيْمُ اللاّتِ قَدْ لِبِسوا الحَدِيدَا زَعَمْتُمْ أنما نِلْتُمْ مُلوكاً، ... وَنَزْعُمُ أنما نِلْنَا عَبِيدَا

стр. 450

وَمَا نَبْغِي مِنَ الأحْلاَفِ وَتَراً، ... وَقَدْ نِلْنَا المُسَوَّدَ والمَسُودَا وَكَانَ نِساءكُمْ في كلّ دارٍ، ... يُهَرِّشنَ المَعَاصِمَ والخُدُودَا تَرَكْنَا جُحَجَبَى كَبَنَاتِ فَقْعٍ، ... وَغَوْغَا في مَجَالِسِها قُعُودَا وَرَهْطَ أَبي أُمَيّةَ قَدْ أَبَحْنَا، ... وَأَوْسَ اللَّهِ أَتْبَعَنَا ثَمُودَا وَكُنْتُمْ تَدّعُونَ يَهُود مالاً ... أَلاَنَ وَجَدْتُمُ فِيهَا يَهُودَا وَقَدْ رَدّوا الغَنَائِمَ في طَرِيفٍ ... وَنَحَّامٍ وَرَهْطِ أَبِي يَزِيدَا

стр. 451

مالك بن عجلان المنسرح إنّ سَمِيراً أَرَى عَشِيرَتَهُ، ... قَدْ حَدِبُوا دُونَهُ، وَقَدْ أَنِفُوا إنْ يَكُنِ الظّنُّ صَادِقاً بِبَني النّجّا ... رِ لا يُطْعِمُوا الذي عَلَفُوا

стр. 452

لَنْ يُسَلِمُونَا لِمَعْشَرٍ أَبَداً، ... مَا كَانَ مِنْهُمْ بِبَطْنِهَا شَرَفُ لَكِنْ مَوَاليّ قَدْ بَدَا لَهُمُ ... رَأْيٌ سِوَى ما لَدَيّ، أَوْ ضَعُفُوا إمّا يَخيِمُونَ في اللِّقاءِ، وإم ... اوِدُّهم في الصّدِيقِ مُضْطَعَفُ بَيْنَ بَني جُحَجَبَى، وبَيْنَ بَنِي ... زيدٍ، فَأَنّي لجاريَ التَّلَفُ؟ لاَ نَقْبَلُ الدّهْرَ دُونَ سُنّتِنا ... فينا، ولا دونَ ذاكَ مُنْصَرَفُ إنْ لاَ يُؤَدّوا الذي يُقَالُ لَهُمْ ... في جَارِنَا، يُقْتَلُوا وَيُخْتَطَفُوا

стр. 453

مَا مِثْلَنَا يُحْتَدَى بِسَفْكِ دَمٍ، ... ما كانَ فِينَا السّيوفُ، والزُّغَفُ وَالبِيضُ يَغْشَى العُيُونَ لأْلُؤها، ... مُلساً، وَفِينَا الرِّماحُ والجُحَفُ نَحْنُ بَنُو الحَرْبِ حِينَ تَشْتَجِرُ ال ... حَرْبُ، إذا ما يَهَابُهَا الكُشَفُ أَبْنَاءُ حَرْبِ الحُرُوبِ ضَرّسَنا ... أَبْكَارُها، والعَوَأنُ والشُّرُفُ ما مثلُ قَوْمِي قومٌ، إذا غَضِبُوا، ... عِنْدَ قِرَاعِ الحُرُوبِ، تَنْصَرِفُ

стр. 454

يَمْشُونَ مَشْيَ الأُسُودِ في رَهْجِ ال ... موْتِ إلَيْهِ، وَكُلّهُمْ لَهَفُ مَا قَصّرَ المَجْدُ دُونَ مَحْتِدِنَا، ... بل لَمْ يَزَلْ في بُيوتِنَا يَكِفُ أَبْلِغْ بني جُحجَبَى، فقد لَقِحَتْ ... حَرْبٌ عَوانٌ، فهل لَكُمْ سَدَفُ يَمْشُونَ فيها، إذا لَقَيْتَهُمُ، ... خَوادِراً، والرّمَاحُ تَخْتَلِفُ إنّ سَمِيراً عَبْدٌ بَغَى بَطَراً، ... فَأَدْرَكَتْهُ المَنِيّةُ التَّلِفُ

стр. 455

قد فَرّقَ اللَّهُ بَيْنَ أَمْرِكُمُ، ... في كُلّ صَرْفٍن فَكَيْفَ يأْتَلِفُ نَمْنَعُ ما عِنْدَنَأ بِهِزَّتِنا، ... زالضّيْمَ نَأْبَى، وكُلُّنا أَنِفُ

стр. 456

قيس بن الخطيم الأوسي الطويل أَتَعْرِفُ رَسْماً، كالطِّرازِ المَذهَبِ، ... لَعَمْرَةَ وَحْشاً، غَيْرَ مَوْقِفِ رَاكِبِ تَبَدّتْ لَنَا كالشّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ، ... بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا، وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ دِيارَ التي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنىً، ... تَحِلُّ بِهَا، لولا نَجَاءُ النّجَائِبِ

стр. 457

وَلَمْ أَرَها، إلاّ ثَلاثاً على مِنىً، ... وَعَهْدِي بِهَا عَذْرَاءَ ذاتَ ذَوَائِبِ وَمِثْلَكِ قَد أَصْبَيْتُ لَيْسَتْ بِكَنَّةٍ ... وَلاَ جَارَةٍ فينا، حَلِيلَةِ صَاحِبِ دَعَوْتُ بَني عَوْفٍ لِحَقْنِ دِمَائِهِمْ، ... فَلَمّا أَبَوا، سامحتُ في حَرْبِ حَاطِبِ وَكُنْتُ أَمرأً لا أَبْعَثُ الحَرْبَ ظالِماً، فَلَمّا أبَوْا أَشْعَلْتُ من كلّ جَانِبِ أَرِبْتُ بِدَفْعِ الحَرْبِ لَمّا رَأَيْتُها، عن الدّفْعِ، لا تَزْدَادُ غَيْرَ تَقَارُبِ إذا لم يَكُن عَنْ غَايَةِ الحَرْبِ مِدْفَعٌ، فَأَهْلاً بِهَا، إذْ لَمْ تَزَلْ في المَراحِبِ فَلَمّا رَأَيْتُ الحَرْبَ حَرْباً تَجَرّدَتْ، لَبِسْتُ مَعَ البُرْدَيْنِ ثَوْبَ المُحارِبِ

стр. 458

مُضَاعِفَةً يَغْشَى الأنَامِلَ رَيْعُها، ... كَأَنّ قَتِيريها عُيُونُ الجَنَادِبِ وَسَامَحَ فِيهَا الكاهِنَانِ وَمَالِكٌ، ... وَثَعْلَبَةُ الأخْيَارِ، رَهْطُ القَبَاقِبِ رِجَالٌ مَتَى يُدْعَوا إلى الحَرْبِ، يُرْقِلوا ... إلَيْهَا، كإرقالِ الجمَالِ المَصَاعِبِ إذَا فَزِعوا مَدّوا إليّ قَوَاحِزاً، ... كَمَوْجِ الأتيِّ المُزْبِدِ المُتَرَاكِبِ

стр. 459

تَرَى قِصَدَ المُرّانِ فيها كَأَنّها ... تَذَرُّعُ خُرْصَانٍ بِأَيْدِي الشّواطِبِ وَمِنّا الذي آلَى ثَلاَيِينَ حِجّةً ... عَن الخَمْرِ، حتى زَارَكُمْ بِالكَتَائِبِ وَلَمّا هَبَطْنَا السَّهْلَ قَالَ أَمِيرُنَا: حَرامٌ عَلَيْنَا الخَمْرُ ما لم نُضَارِبِ فَتَابَعَهُ مِنّا رِجالٌ أَعِزَّةٌ، ... فَمَا رَجَعُوا حتى أُحِلّتْ لِشَارِبِ رَمَيْنَا بِهَا الآطامَ حَوْلَ مُزَاحِمٍ، ... قَوَانِسُ أُولى بَيْضِها كَالكَوَاكِبِ

стр. 460

لَوْ انّكَ تُلْقِي حَنْظَلاً فَوْقَ بَيْضِناتَدَحْرَجَ عَنْ ذَي سَامِهِ المُتَقَارِبِ إذا مَا فَرَرْنَا كَانَ أَسْوا فِرارِنا ... صُدودَ الخُدُودِ، وازْوِرار المَنَاكِبِ صُدُودَ الخُدُودِ، والقَنَا مُتَشَاجِرٌ، ... وَلا تَبْرَحُ الأُقدامُ عِنْدَ التّضَارُبِ فَهَلاّ لَدَى الحَرْبِ العَوَانِ صَبِرْتُمُلَوَقْعَتِنَا، والمَوْتُ صَعْبُ المَرَاكِبِ
следующие страницы →