стр. 911
ليدارنّ بهذا (١٧٢) الرأس-وأشار إلى رأسه-فشاء (١٧٣) الله تعالى أن دير برأسه بطرابلس.
وعوتب (١٧٤) -رحمه الله تعالى-في خروجه مع أبي يزيد إلى حرب بني عبيد، فقال: وكيف لا أخرج وقد سمعت الكفر بأذني، فمن ذلك أني حضرت يوما إشهادا، وكان فيه جمع كثير، أهل سنة ومشارقة (١٧٥)، وكان بالقرب مني أبو قضاعة الداعي (١٧٦)، فأتى رجل مشرقي من أعظم المشارقة، فقام إليه رجل من المشارقة وقال له: إلى هاهنا يا سيدي ارتفع إلى جانب رسول الله ﷺ -يعني أبا قضاعة، ويشير بيده إليه-فما أنكر أحد (١٧٧) منهم شيئا من هذا، فكيف يسعني أن أترك القيام عليهم؟
وروي (١٧٨) بخطه-رحمه الله تعالى-قال: لما كان في رجب سنة إحدى وثلاثين قام الصبي المكوكب (١٧٩) يقذف الصحابة ويطعن على النبي ﷺ ، وعلّقت عظام رءوس أكباش وحمير وغيرها على أبواب الحوانيت والدروب عليها قراطيس معلقة/مكتوب فيها (أسماء) (١٨٠) يعنون (١٨١) رءوس الصحابة-رضي الله تعالى عنهم-فلما رأى ذلك ربيع لم يسعه التأخر عن الخروج عليهم [لمّا] (١٨٢)