وأبو سعيد بن يونس الصدفي، وابنه عبد الكريم بن النسائي، وأبو
القاسم الطبراني، وأبو أحمد عبد الله بن عدي، وحمزة بن محمد
الكناني، وأبو بكر بن السني، والحسن بن الخضر الأسيوطي، والحسن
ابن رشيق، ومحمد بن عبد الله بن حيويه النيسابوري، وأبيض بن
محمد الفهري - وهو آخر من روى عنه - وخلق سواهم.
قال الطحاوي: أبو عبد الرحمن النسائي إمام من أئمة المسلمين.
وقال الحافظ أبو علي النيسابوري، أنا النسائي - الإمام في الحديث
بلا مُدافَعَة.
وقال: رأيت في وطني وأسفاري من أئمة الحديث أربعة: ابن
خزيمة وإبراهيم بن أبي طالب بنيسابور، والنسائي بمصر،
وعبدان بالأهواز.
وقال: [سمعت] (١) محمد بن المظفر الحافظ يقول: سمعت مشايخنا
بمصر يعترفون لأبي عبد الرحمن بالتقدم والإمامة، ويصفون من اجتهاده
في العبادة بالليل والنهار، ومواظبته على الحج والاجتهاد، وأنه خرج
إلى الفداء مع والي مصر، فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في
فداء السلمين والمشركين، واحترازه في مجالسة السلطان الذي خرج
معه، رالانبساط بالمأكول والشروب في رحله، وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى
أن استشهد ﵁ بدمشق من جهة الخوارج.
وقال الدارقطني: أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا
العلم من أهل عصره.
وقال أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ: من يصبر على ما يصبر عليه
النسائي؟ كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة، فما حدث بها.
стр. 142
وقال حمزة السهمي: سئل الدارقطني: إذا حدث النسائي وابن
خزيمة أيما تقدم؟ فقال: النسائي؛ فإنه لم يكن مثله، ولا أُقدِّم عليه
أحدًا، ولم يكن في الورع مثله، لم يحدث بما روى ابن لهيعة، وكان
عنده عاليًا عن قتيبة.
وقال أبو بكر بن الحداد الفقيه: رضيت بالنسائي حجة بيني وبين
الله، فلم يحدث ابن الحداد عن غيره.
وقال أبو بكر (١) محمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون الهاشمي:
كنت في دهليز الدار التي يسكنها النسائي في زقاق القناديل ننتظره لينزل
ويمضي إلى الجامع، فقال بعض من حضر: ما أظن أبا عبد الرحمن إلا
يشرب النبيذ للنضرة التي في وجهه مع السن! وقال آخرون: ليت شعرنا
ما يقول في إتيان النساء في أدبارهن! فقلت: أنا أسأله. فلما ركب
مشيت إلى جانب حماره فسألته، فقال: النبيذ حرام؛ لحديث أبي
سلمة، عن عائشة: "كل شراب أسكر فهو حرام" (٢) فلا يحل لأحد أن
يشرب منه قليلا ولا كثيرًا. قلت: فما الصحيح من الحديث في إتيان
النساء في أدبارهن؟ فقال: لا يصح في إباحته ولا تحريمه
شئ (٣)، ولكن محمد بن كعب حدث عن جدّك ابن عباس: "اسق
حرثك من حيث شئت" فلا ينبغي لأحد أن يتجاوز قوله.
стр. 143
قال: وكان أبو عبد الرحمن يؤثر لباس البرود النوبية الخُضر،
ويقول: هذا عوض من النظر إلى الخضرة من النبات فيما يراد لقوة
البصر، وكان يكثر الجماع مع صوم يوم وإفطار يوم، وكان له أربع
زوجات يقسم لهن، ولا يخلو مع ذلك من جارية واثنتين، وكان قُوْتُه
كل يوم رطل خبز جيد لا يأكل غمِره، كان صائمًا أو مفطرًا، وكان
يكثر أكل الديوك الكبار وتشترى له وتسمن ثم تذبح، ويذكر أن ذلك
ينفعه في باب الجماع.
وسمعت قومًا ينكرون عليه كتاب "الخصائص" لعلي ﵁،
وترك فضائل الثلاثة ﵃ ولم يكن في ذلك الوقت
صنفها، فحكيت له ما سمعت.
فقال: دخلنا إلى دمشق، والمنحرف عن علي بها كثير، فصنفت
كتاب "الخصائص" رجاء أن يهديهم الله، ثم صنفت بعد ذلك "فضائل
الصحابة" وقرأه على الناس.
وقيل له - وأنا حاضر-: ألا تخرج فضائل معاولة؟
فقال: أي شيء أخرج: "اللهم لا تشبع بطنهط (١)؟ ! وسكت،
وسكت السائل.
قال الحاكم: سمعت الدارقطني يقول: كان النسائي أفقه مشايخ
مصر في عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم وأعلمهم بالرجال، فلما
بلغ هذا البلغ حسدوه، فخرج إلى الرملة، فسئل عن فضائل معاوية،
وأمسك عنه؛ فضربوه في الجامع، فقال: أخرجوني إلى مكة!
فأخرجوه إلى مكة وهو عليل، وتوفي بها مقتولًا شهيدًا- ﵀.
стр. 144
قال الحاكم: فحدثني محمد بن إسحاق الأصبهاني- يعني: ابن
منده - قال: سمعت مشايخنا بمصر يذكرون أن أبا عبد الرحمن فارق
مصر في آخر عمره، وخرج إلى دمشق، فسئل بها عن معاوية، وما
روي في فضائله فقال: ألا يرضى معاوية رأسًا برأس حتى يُفضَّل؟ ! فما
زالوا يدفعون في حِضْنَيْه (١) حتى أخرج من السجد، ثم حُمل إلى مكة
ومات بها سنة ثلاث وثلاثمائة، وهو مدفون بها.
وقال أبو الحسن القابسي: سمعت الحسن بن أبي هلال يقول: سئل
النسائي عن معاوية، فقال: إنما الإسلام كدار لها باب، فباب الإسلام
الصحابة؛ فمن آذى الصحابة فإنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب إنما
يريد الدخول؛ فمن أراد معاولة فإنما أراد الصحابة.
قلت: قال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أبي العوام
السعدي: ثنا أحمد بن شعيب النسائي، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا
محمد بن أعين قال: قلت لابن المبارك: إن فلانًا يقول: من زعم أن
قوله تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ (٢) خلوق فهو كافر. فقال
ابن المبارك: صدق.
قال النسائي: بهذا أقول.
قال: وقال أبو سعيد بن يونس: قدم النسائي مصر قديمًا وكتب بها،
وكُتب عنه، وكان إمامًا في الحديث ثقة ثبتًا حافظًا، كان خروجه من
مصر في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة، وتوفي بفلسطين يوم الإثنين
لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث.
وقال الطحاوي: مات في صفر بفلسطين. وقيل: بالرملة، ودفن
стр. 145
ببيت المقدس.
٤٩ - [خ د تم]: أحمد (١) بن صالح المصري أبو جعفر الحافظ، المعروف
بابن الطبري.
كان أبوه جنديًّا من أهل طبرستان، وكلان أبو جعفر من كبار الحفاظ،
ولد بمصر سنة سبعين ومائة.
وروى عن: ابن وهب، وابن [عيينة] (٢) وابن أبي فديك،
وعبدالرزاق، وعنبسة بن خالد الأيلي، وأبي نعيم، وعفان، وطائفة.
وعنه: (خ د) وعمرو الناقد، وابن نمير، ومحمود بن غيلان،
ومحمد بن المثنى- وأربعتهم من طبقته - وأبو زرعة الدمشقي، والرازي،
وصالح جزرة، ويعقوب الفسوي، وخلق آخرهم موتًا: أبو بكر بن
أبي داود.
قال محمد بن عبد الله بن نمير: سمعت أبا نعيم يقول: ما قدم
عليت أحدٌ أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى - يريد: أحمد بن
صالح.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سألني أحمد بن حنبل: من خَلَّفتَ
بمصر؟ قلت: أحمد بن صالح فسر بذكره ودعا الله له.
وقال علي بن محمود الهروي: قلت لأحمد بن حنبل: من أعرف
الناس بأحاديث ابن شهاب؟ قال: أحمد بن صالح، ومحمد بن يحيى
الذهلي.
وقال عبد الله بن إسحاق النهاوندي الحافظ: سمعت يعقوب
الفسوي يقول: كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات، ما أحد منهم
стр. 146
أتخذه حجة عند الله إلا رجلين: أحمد بن صالح، وأحمد بن حنبل.
وقال البخاري: أحمد بن صالح ثقة، ما رأيت أحدًا يتكلم فيه
بحجة، كان أحمد وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح.
وقال صالح جزرة: قال أحمد بن صالح: كان عند ابن وهب مائة
ألف حديث، كتبت عنه خمسين ألف حديث.
قال صالح: ولم يكن بمصر أحد يحسن الحديث ولا يحفظ غير
أحمد بن صالح، كان يعقل الحديث ويحسن أن يأخذ، وكان رجلاً
جامعًا يعرف الفقه والحديث والنحو، ويتكلم في حديث شعبة والثوري
وأهل العراف، ويذاكر لحديث الزهري ويحفظه.
قال: كتبت عن ابن زبالة مائة ألف حديث، ثم تبين لي أنه يضع
الحديث فتركته، وكان أحمد يثني على أبي الطاهر بن السرح، ويقع في
حرملة ويونس بن عبد الأعلى.
وقال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي: سمعت ابن نمير يقول: ثنا
أحمد بن صالح، وإذا جاوزت الفرات فليس أحد مثله.
وروى أحمد بن سلمة النيسابوري، عن ابن وَارَةَ قال: أحمد بن
صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، وابن نمير بالكوفة، والنفيلي
بحران، هؤلاء أركان الدين. وقال العجلي: مصري ثقة، صاحب سنة.
وقال أبو حاتم: ثقة كتبت عنه بمصر وبدمشق وأنطاكية.
وقال أبو داود: كان أحمد بن صالح يقوِّم كل لحن في الحديث.
وقال أبو سعيد بن يونس (١): ذكر النسائي أحمد بن صالح، فرماه
وأساء الثناء عليه، وقالط: ثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت ابن
стр. 147
معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف. قال ابن يونس: ولم
يكن عندنا - بحمد الله - كما قال النسائي، ولم يكن له آفة غير الكبر.
وقال أبو أحمد بن عدي: سمعت القاسم بن عبد الله بن مهدي
يقول: كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار للجمعة،
وكنت جالسًا عند حرملة في الجامع، فجاز أحمد فنظر إلينا ولم يسلم،
فقال حرملة: انظروا إلى هذا، بالأمس يحمل دواتي،
واليوم يمر بي ولا يسلم!
وقال عبد الكررم بن النسائي، عن أبيه: أحمد بن صالح ليس بثقة
ولا مأمون، تركه محمد بن يحى، ورماه يحى بن معين بالكذب.
قال ابن عدي: كان النسائي سيئ الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث،
وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث، وخاصة لحديث الحجاز، حدث
عنه البخاري - مع شدة استقصائه - ومحمد بن يحيى، واعتمادهما عليه
في كثير من حديث الحجاز، وعلى معرفته. وكلام ابن معين فيه تحامل،
وأما سوء ثناء النسائي عليه؛ فسمعت محمد بن هارون البرقي يقول:
هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح، حضرت مجلس أحمد بن
صالح فطرده من مجلسه، فحمله ذاك على أن تكلم فيه، وحديث:
"الدين النصيحة" الذي أنكره النسائي عليه، قد رواه عن ابن وهب أيضًا:
يونس بن عبد الأعلى، وقد رواه عن مالك: محمد بن خالد بن عثمة
وغيره، وأحمد بن صالح من جلة الناس، ولولا أني شرطت في كتابي
أن أذكر كل من تكلم فيه، لكنت أجل أحمد أن أذكره، وقد رأيت
جمع أبي موسى الزَّمِن يقول في عامة ما جمعه من حديث الزهري:
كتب إليَّ أحمد بن صالح، ثنا عبد الرزاق.
وقال الخطيب: ليس الأمر على ما ذكر النسائي، ويقال: كان آفة
أحمد بن صالح الكبر، وشراسة الخلق، ونال النسائي منه جفاء في
стр. 148
مجلسه، فذلك السبب الذي أفسد الحال بينهما، ولقدْ بلغني أنه كان لا
يحدث إلا ذا لحية، ولا يترك أمرد يحضر مجلسه، فلما حمل أبو داود
السجستاني ابنه إليه ليسمع منه، وكان إذ ذاك أمرد، أنكر على أبي داود
إحضاره، فقال: هو وإن كان أمرد أحفظ من أصحاب اللِّحى! فامتحنه
بما أردت، فسأله عن أشياء، أجابه أبو بكر عنها، فحدثه حينئذ، ولم
يحدث أمرد غيره.
وقال أبو زرعة الدمشقي: قال أحمد بن صالح: حدثت أحمد بن
حنبل بحديث زيد بن ثابت في بيع الثمار، فأعجبه واستزادني
مثله، فقلت: وأين مثله؟ وقد رواه (د) في سننه (١): ثنا أحمد بن
صالح، ثنا عنبسة بن خالد، ثنا يونس بن يزيد: سألت أبا الزناد عن
بيع الثمار فقال: كان عروة يحدث عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن
ثابت قال: كان الناس يتبايعون الثمار؛ فإذا جَدَّ الناس وحضر تقاضيهم
قال المبتاع: أصاب الثمار الدُّمان وأصابه قُشَام - عاهات يحتجون بها -
فقال رسول الله ﷺ : "لا تتبايعوا الثمار حتى يبدوا صلاحها" كالمشورة
يشير بها لكثرة خصومتهم.
قال البخاري وجماعة: توفي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين
ومائتين.
٥٠ - [س]: أحمد (٢) بن صالح البغدادي.
عن: يحيى بن محمد، عن ابن عجلان حديث: "نهى أن يبال في
الماء الدائم" (٣).
стр. 149
وعنه: (س) كذا وقع (١)، وقيل: إنه محمد بن صالح كيلجة.
قلت: كيلجة لم يدرك يحيى بن محمد بن قيس، وأقدم شيخ لقيه
عفان.
٥١ - [خ د س]: أحمد بن الصباح النهشلي أبو جعفر بن أبي سُريح
الرازي المقرئ - وقيل: أحمد بن عمر بن أبي سريح الصباح - مولى خزيمة
ابن خازم، وقيل: غير ذلك.
عن: وكيع، ومروان بن معاوية، ويحيى القطان، وأبي معاوية،
وابن علية، وشعيب بن حرب، وشبابة، وطائفة.
وقرأ القرآن على الكسائي.
وعنه: (خ د س) وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعلي بن الحسين ابن
الجنيد، والعباس بن الفضل بن شاذان، ومحمد بن يوسف بن يعقوب،
وأحمد بن جعفر الجمال - الرازيون - وأبو بكر بن أبي داود، وطائفة
سواهم.
وثقه النسائي وغيره (٢).
٥٢ - [خ ت]: أحمد (٣) بن أبي الطيب سليمان البغدادي - ويعرف
بالمروزي - نزيل الري أبو سليمان.
عن: إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن مجالد، وجرير بن عبدالحميد،
وأبي المليح الرقي، وابن المبارك، وهشيم، والمعافى بن عمران، وخلق.
وعنه: (خ) وأبو زرعة، وأبو بكر الأثرم، ومحمد بن إسحاق
стр. 150
الصاغاني، وآخرون.
ضعفه أبو حاتم، وقال أبو زرعة: كان حافظًا، كتبنا عنه. قيل
له: أصدوق هو؟ قال: على هذا يوضع.
٥٣ - [س]: أحمد (١) بن أبي طيبة عيسي بن سليمان الدارمي الجرجاني
أبو محمد الزاهد قاضي قُوْمِس.
عن: أبيه، و [ابن] (٢) أبي ليلى، وحمزة الزيات، ويونس بن أبي
إسحاق، وعمر بن ذر، وإسرائيل، وابن أبي ذئب، وخلق.
وعنه: الحسين بن عيسى الدامغاني، وإسحاق بن إبراهيم
الأستراباذي، ومحمد بن بندار السَّبَّاك، وجماعة.
قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال البخاري: مات سنة ثلاث
ومائتين.
٥٤ - [ق]: أحمد (٣) بن عاصم بن عنبسة العباداني أبو صالح نزيل بغداد.
عن: بشير بن ميمون الواسطي، وسعيد بن عامر الضبعي،
وجماعة.
وعنه: (ق) وابن أبي الدنيا، وأبو خُبَيْب العباس بن البرتي.
٥٥ - [بخ]: أحمد (٤) بن عاصم البلخي أبو محمد.
عن: عبد الرزاق، وحيوة بن شريح الحمصي، والأصمعي،
وغيرهم.
стр. 151
وعنه: (بخ) وعبد الله بن محمد الجوزجاني.
توفى في ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين.
٥٦ - [خ]: أحمد (١) بن عبد الله بن أيوب أبو الوليد بن أبي رجاء الحنفي
الهروي - وقيل: أحمد بن أبي رجاء عبد الله بن واقد بن الحارث.
عن: [ابن] (٢) عيينة، ويحيى القطان، وأبي أسامة، ويحيى بن
آدم، وجماعة.
وعنه: (خ) وإسحاق الكوسج، والدارمي، وأبو حاتم- وقال:
صدوق - وآخرون.
قال الحاكم: إمام عصره بهراة في الفقه والحديث، طلب مع أحمد
ابن حنبل وكتب بانتخابه.
قيل: مات في نصف جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
٥٧ - [م ت س]: أحمد (٣) بن عبد الله بن الحكم بن فروة أبو الحسين
الهاشمي البصري، المعروف بابن الكردي.
عن: غندر، ويحيى القطان، ومروان بن معاوية، وغيرهم.
وعنه: (م ت س) وأحمد بن عمرو البزار، وقاسم بن زكريا
المطرز.
وثقه النسائي، توفي سنة سبع وأربعين ومائتين.
стр. 152
* أحمد بن عبد الله الغداني - وقيل: ابن عبيد الله - يأتي.
٥٨ - [خ د ت س]: أحمد (١) بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني أبو
الحسن.
عن: أبيه، وزهير بن معاوية، والحارث بن عمير، وعيسى بن
يونس، ومحمد بن سلمة، وموسى بن أعين، وجماعة.
وعنه: حفيده: أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني،
و(د)، و (خ ت س) بواسطة، ومحمد بن جبلة الرافقي، وأبو محمد
الدارمي، وجماعة.
قال (خ) (٢): ثنا محمد، ثنا أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب.
فقيل: إن محمدًا هذا محمد بن إبراهيم البوشنجي، وقيل: هو
الذهلي، وقيل: هو محمد بن النضر النيسابوري.
قال أبو حاتم: ثقة. وقال محمد بن يحيى بن كثير: مات سنة
ثلاث وثلاثين ومائتين، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين، وقيل غير ذلك.
٥٩ - [خ د س]: أحمد (٣) بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف أبو
بكر السدوسي البصري.
عن: يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبي داود، وروح
ابن عبادة، وطبقتهم.
وعنه: (خ د س) وابن خزيمة، وأبو عروبة، وابن صاعد، وأبو
بكر بن أبي داود، ومحمد بن إسماعيل البَصْلاني، وجماعة.
стр. 153
قال النسائي: صالح. قيل: توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
٦٠ - أحمد (١) بن عبد الله بن علي بن أبي المَضَاء قاضي المصيصة.
روى عنه: النسائي ووثقه، مات سنة ثمان وأربعين ومائتين بسُرَّ من
رأى، ذكره صاحب "النبل" قال الزي: لم أقف له على رواية.
٦١ - [ت س ق]: أحمد (٢) بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر
سعيد بن يحمد الهمداني الكوفي أبو عبيدة.
عن: عبد الله بن نمير، والخريبي، وأبي أسامة، وعبد الصمد بن
عبد الوارث، وأبي عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل، وطائفة.
وعنه: (ت س ق) وأبو حاتم، وأبو العباس السراج، وابن
صاعد، وأحمد بن علي الجوزجاني، والحسين المحاملي، وطائفة.
قال أبو حاتم: شيخ. وقال مطين: مات سنة ثمان وخمسين
ومائتين.
٦٢ - [د ق]: أحمد (٣) بن أبي الحَواري عبد الله بن ميمون بن العباس
الغطفاني [التغلبي] (، ٤) أبو الحسن الكوفي الأصل الدمشقي الزاهد أحد
الأعلام.
عن: ابن عيينة، وأبي معاوية، وحفص بن غياب، وعلي بن حمزة
الكسائي، وابن وهب، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن نمير، وأبي
سليمان الداراني الزاهد، وأبي مسهر، وخلق.
стр. 154
وعنه: (د ق) وأبو حاتم، وأحمد بن عامر بن العمر
الأزدي، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، ومحمد بن محمد بن سليمان
الباغندي، ومحمد بن خُريم البزاز، ومحمد الفيض الغساني،
وخلق.
قال الحسن بن سفيان: سمعت فياض بن زهير يقول: سمعت
يحيى بن معين يقول: أظن أهل الشام يسقيهم الله الغيث به. وقال
محمود بن خالد السلمي: ما أظن بقي على وجه الأرض مثله.
وذكره أبو حاتم الرازي، فأحسن الثناء عليه وأطنب في مدحه.
وعن الجنيد قال: كان أحمد بن أبي الحواري ريحانة الشام.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أحمد بن أبي الحواري تكلم في
علوم المحبة والعاملات، وصحب أبا سليمان الداراني، وأخذ طريقة
الزهد من أبيه أبي الحواري، ولأحمد ابنٌ يقال له: عبد الله روى عن
أبيه، وكان من الزهاد أيضًا.
وقال سعيد بن عبد العزيز: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول:
من عمل بلا اتباع سُنَّةٍ فباطل عمله.
وقال: أفضل البكاء: بكاء العبد على مافاته من أوقاته على غير
الموافقة، أو بكاؤه على ما سبق له من المخالفة.
وقال: ما ابتلى الله عبدًا بشيء أشد من الغفلة أو القسوة.
وقال: من نظر إلى الدنيا نظر إرادةٍ وحُبٍ أخرج الله نور اليقين
والزهد من قلبه.
قال أبو زرعة الدمشقي: مولد أحمد بن أبي الحواري سنة أربع
وستين ومائة، ومات مدخل رجب سنة ست وأربعين ومائتين.
стр. 155
قلت: قال أحمد بن عطاء الروذباري: سمعت عبد الله بن أحمد
ابن أبي الحواري قال: كنا نسمع بكاء أبي ليلاً حتى نقول: قد مات،
ثم نسمع ضحكه حتي نقول: قد جن.
وقال محمد بن عوف الحمصي: رأيت أحمد بن أبي الحواري صلى
العتمة ثم قام يصلي، فاستفتح بالحمد إلى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (١)
فطفت الحائط كله، ثم رجعت فإذا هو لا يجاوز ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ﴾ ثم نمت، ومررت به سحرًا، وهو يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ﴾ فلم يزل يرددها إلى الصبح.
٦٣ - [ق]: أحمد (٢) بن عبد الله بن يوسف العرعري.
عن: يزيد بن أبي حكيم العدني.
وعنه: (ق).
٦٤ - [ع]: أحمد (٣) بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي أبو
عبد الله اليربوعي الكوفي الحافظ.
وينسب إلى جده كثيرًا، فيقال: أحمد بن يونس.
عن: عاصم بن محمد العمري، وابن أبي ذئب، وابن أبي ليلى،
وسفيان الثوري، وإسرائيل، وزائدة، وعبد العزيز الماجشون،
و[أبي] (٤) شهاب عبد ربه [الحناط] (٥) وعبيد الله بن إياد، ومحمد بن
стр. 156
راشد المكحولي، ومالك، والليث، وخلق.
وعنه: (خ م د) وعبد بن حميد، وأبو زرعة، وأحمد بن يحيى
الحلواني، وأحمد بن علي الخزاز المقرئ، وأبو حصين الوادعي،
وخلق.
قال الفضيل بن زياد: سمعت أحمد بن حنبل وقال له رجل: عمن
أكتب؟ فقال: اخرج إلى أحمد بن يونس؛ فإنه شيخ الأسلام.
وقال أبو حاتم: كان ثقة متقنًا، آخر من روى عن سفيان الثوري.
قال المؤلف: علي بن الجعد قد روى عن سفيان و (عاش) (١) بعد
أحمد بن يونس. قال البخاري: مات أحمد بالكوفة في ربيع الآخر
سنة سبع وعشرين ومائتين. وقيل: عاش أربعًا وتسعين سنة.
٦٥ - أحمد (٢) بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عُطارد بن حاجب
ابن زرارة أبو عمر [التميمي] (٣) العطاردي الكوفي.
عن: أبيه، وحفص بن غياث، وأبي بكر بن عياش، وأبي معاوية،
وعبد الله بن إدريس، وابن فضيل، ويونس بن بكير.
وعنه: (د) - ولم أقف على ذلك؛ بل هو في "الكمال" - وأبو
عوانة الإسفراييني، وأبو القاسم البغوي، وأبو العباس الأصم،
إسماعيل الصفار، وأبو سهل القطان، وحمزة بن محمد الدهقان،
وعثمان بن السماك، وخلق.
قال ابن أبي حاتم: أمسكت عن الرواية عنه؛ لكثرة كلام الناس
فيه.
стр. 157
وقال مطين: يكذب. وتركه ابن عقدة.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
قال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه، ولا يعرف
له حديث منكر، وإنما ضعفوه أنه لم يلق [من يحدث عنهم] (١).
وأما أبو عبيدة السري بن يحيي فوثقه، وقال حمزة السهمي:
سألت الدارقطني عن العطاردي فقال: لا بأس به، أثني عليه أبو كريب.
وسئل عن "مغازي" يونس بن بكير فقال: مرُّوا إلى غلام بالكُناس
يقال له: العطاردي، سمع معنا مع أبيه، فجئنا إليه فقال: لا أدري
أين هو - يعني: "المغازي"- ثم وجده في برج حمام، فحدث به.
وقال القاضي أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي: حدثني محمد بن
الحسين بن حميد بن الربيع، حدثني أبي قال: ابتدأ أبو كريب يقرأ علينا
"المغازي" فقرأ فجلسنا، فلغط بعض الجماعة فقطع قراءته، وحلف لا
يقرأه، فسألناه فأبى، وقال: امضوا إلى عبد الجبار العطاردي. فقلنا:
فإن كان قد مات؟ قال: اسمعوه من ابنه أحمد؛ فإنه كان يحضره معنا،
فقمنا فسألنا عن عبد الجبار، فقيل لنا: قد مات، فجئنا ابنه فعرَّفناه
قصتنا، وكان أحمد يلعب بالحمام (الهَدِي) (٢) فقال لنا: مذ سمعناه ما
نظرت فيه، ولكن هو في قماطِر فاطلبوه، فقمت فطلبته فوجدته وعليه
ذَرْقُ الحمام (٣)، وإذا سماعه مع أبيه بالخط العتيق، فسالته أن يدفعه إليَّ
ويجعل وراقته لي، ففعل هذا أو نحوه.
قال الخطيب قد روى العطاردي أوراقًا من "المغازي" عن أبيه، عن
يونس بن بكير، وهذا يدل علي تحريه وتثبته.
стр. 158
قيل: مولده سنة سبع وسبعين ومائة، وقالى ابن السماك وغيره:
مات بالكوفة سنة اثنتين وسبعين في شعبان.
قلت: وكذا وَرَّخه ابن عقدة وغيره.
٦٦ - [ت ق س] (١): أحمد (٢) بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك
ابن الوليد بن [بسر] (٣) بن أرطاة أبو الوليد القرشي العامري
البسري الدمشقي نزيل بغداد.
عن: الوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية، وعِراك بن خالد،
وعبد الرزاق بن همام، وغيرهم.
وعنه: (ت س ق) - قال المزي: لم أقف على رواية (س) -
والدارمي، وأبو يعلى، وحاجب بن أركين، وأبو القاسم البغوي،
وجماعة
قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: صالح.
وقال الباغندي: ثنا إسماعيل بن عبد الله السُّكَّري قالى: لم يسمع
أحمد بن عبد الرحمن من الوليد شيئًا قط، وكان محللاً يحلل النساء.
وقال ابن قانع وغيره: مات في رمضان سنة ثمان وأربعين ومائتين.
٦٧ - [د]: أحمد (٤) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي الرازي
المقرئ حمدان.
стр. 159
عن: أبيه، وعبد الله بن أبي جعفر الرازي، وغيرهما.
وعنه: (د) وأحمد بن جعفر الجَمَّال، ومحمد بن أيوب بن
الضريس، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وجماعة.
قال أبو حاتم: صدوق.
٦٨ - [م]: أحمد (١) بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم أبو [عبيد الله] (٢)
القرشي الفهري مولاهم المصري، ويعرف ببحشل.
عن: عمه ابن وهب، وبشر بن بكر، والشافعي، وجماعة،
ولكن جُلَّ حديثه عن عمه.
وعنه: (م) وابن خزيمة، وزكريا الساجي، وأحمد بن خُوْن
الفرغاني، وأحمد بن عبد الوارث العَسَّال، وأبو بكر بن زياد
النيسابوري، ومحمد بن هارون الروياني، وجماعة.
قال ابن أبي حاتم: سألت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عنه
فوثقه، قلت: سمع من عمه؟ قال: إي والله. وكذا وثقه عبد الملك
ابن شعيب بن الليث، وقال أبو حاتم: كتبنا عنه، وأمره مستقيم، ثم
خلط بعد، ثم جاء خبره أنه رجع عن التخليط. قال ابن أبي حاتم:
سئل أبي عنه بعد ذلك، فقال: كان صدوقًا.
وقال محمد بن يعقوب بن الأخرم: سمعت ابن خزيمة - وقيل له:
لِمَ رويت عن ابن أخي ابن وهب وتركت سفيان بن وكيع؟ -
قال: لأن أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها، إلا حديث
مالك، عن الزهري، عن أنس: "إذا حضر العشاء ... " فإنه ذكر أنه
стр. 160
وجده في كتب عمه في قرطاس، وأما سفيان: فإن وَرَّاقه أدخل عليه
أحاديث، فكلمناه فلم يرجع، فتركته.
وقال ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على
ضعفه.
قال ابن عدي: أنكر عليه أحاديث، وكثرة روايته عن عمه، وكل
ما أنكروه عليه فمحتمل وإن لم يروه عن عمه غيره، ولعله خصه به.
قال ابن يونس: لا تقوم به حجه، توفي في ربيع الآخر سنة أربع
وستين ومائتين.
٦٩ - [ق]: أحمد (١) بن عبد الرحمن المخزومي.
قال: قال سفيان الثوري - ولم يدركه - وروى عن: أحمد بن محمد
الأوزعي.
وعنه: (ق) وحده، قول سفيان (٢).
٧٠ - [خ س ق]: أحمد (٣) بن عبد الملك بن واقد الحراني أبو يحيى مولى
بني أسد.
عن: حماد بن زيد، وأبي عوانة، وبكار بن عبد العزيز بن أبي
بكرة، وأبي المليح وعبيد الله بن عمرو الرقيين، وزهير بن معاوية،
وإبراهيم بن سعد، وخلق.
وعنه: (خ) وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو زرعة،
стр. 161
وهلال بن العلاء، وحنبل، وأبو شعيب الحراني، وخلق.
قال أبو حاتم: كان نظير النفيلي في الصدق والإتقان.
وقال الميموني: سألت أحمد بنا حنبل عنه.، فقال: رأيته حافظًا
لحديثه، وهو صاحب سنة. فقلت: أهل حران يسيئون الثناء عليه،
فقال: أهل حران قل ما يرضون عن إنسان، هو يغشى السلطان بسبب
ضيعة له. أمره عند أبي عبد الله حسنًا، يتكلم فيه بكلام حسن.
قال محمد بن يحى بن كثير: مات سنة إحدى وعشرين ومائتين.
٧١ - [د س]: أحمد (١) بن عبد الواحد بن واقد التميمي الدمشفي أبو
عبد الله بن عبود (٢).
عن: أبي مسهر والفريابي، وآدم بن أبي إياس، ومروان بن
محمد، وطائفة.
وعنه: (د س) وابن أبي عاصم، وابن جَوْصا، وأبو الدحداح
أحمد بن محمد، وأبو بكر بن أبي داود، وطائفة.
وكان ثقة. قال إبراهيم بن دحيم: مات في ثاني شوال سنة أربع
وخمسين ومائتين.
٧٢ - أحمد (٣) بن عبد الواحد أبو جعفر الرملي.
عن: محمد بن كثير المصيصي، والهيثم بن جميل الأنطاكي.
وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: محله الصدق.
стр. 162
٧٣ - أحمد (١) بن عبد الواحد بن يزيد العقيلي الجوبري الدمشقي أبو
عبدالله.
عن: صفوان بن صالح المؤذن، وابن ذكوان، وعبدة بن عبد الرحيم
المروزي.
وعنه: جُمَح بن القاسم المؤذن، وابن عدي، ومحمد بن سليمان
الربعي، وجماعة.
توفي سنة خمس وثلاثمائة. ذكرا للتمييز.
٧٤ - [سي]: أحمد (٢) بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي أبو عبد الله
الشامي الجَبَلي.
عن: أبيه، وأحمد بن خالد الوهبي، ومحمد بن مصعب، وأبي
اليمان، وأبي المغيرة عبد القدوس، وعلي بن عياش، وطائفة.
وعنه: (سي) وفي "مسند علي" وجعفر بن محمد النيسابوري
الأعرج، وعبد الصمد بن سعيد القاضي، وسند بن يحيى المصري،
وخلق آخرهم: أبو القاسم الطبراني، لقيه بجبلة سنة تسع وسبعين
ومائتين.
٧٥ - [م ٤]: أحمد (٣) بن عبدة الضبي البصري أبو عبد الله.
[عن: ] (٤) حماد بن زيد، وأبي عوانة، وعبد الواحد بن زياد،
وعبد الوارث، وفضيل بن عياض، وابن عيينة، وعباد بن عباد،
وخلق.
стр. 163
وعنه: (م ٤) وزكريا الساجي، والحسن بن سفيان، والبغوي، وابن
ناجية، وابن خزيمة، وخلق.
وثقه أبو حاتم والنسائي.
مات في رمضان سنة خمس وأربعين ومائتين.
٧٦ - [د ت]: أحمد (١) بن عبدة أبو جعفر الآملي- آمل جيحون.
عن: عبدان بن عثمان، وعلي بن الحسن بن شقيق، ومحمد بن
أعين، وجماعة من المراوزة.
وعنه: (د ت) والفضل بن محمد بن علي.
٧٧ - [خ د]: أحمد (٢) بن عبيد الله بن سهيل بن صخر الغداني أبو عبد الله
البصري وبقال: أحمد بن عبد الله. وغُدانة بطن من تميم.
روى عن: منصور بن أبي الأسود، وغسان بن عوف، وجرير بن
عبد الحميد، وعبد السلام بن حرب، وجماعة.
وعنه: (خ د) وأبو زرعة، وحرب الكرماني، وأحمد بن داود
المكي، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق. مات في سنة أربع، وقيل: سنة سبع
وعشرين ومائتين.
٧٨ - [ت س]: أحمد (٣) بن أبي عبيد الله السَّلِيمِيُّ الأزدي أبو عبد الله
البصري الوراق، واسم أبيه: بشر.
عن: يزيد بن زريع، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعمر بن علي
стр. 164
المقدمي، وجماعة.
وعنه: (ت س)، وعبدان الأهوازي، والحسن بن عُليل العنزي،
وغيرهم.
وثقه النسائي، توفي بعد الأربعين ومائتين.
٧٩ - أحمد (١) بن عبيد بن ناصح أبو جعفر البغدادي النحوي مولى
بني هاشم، ويعرف بأبي عَصيدة.
عن: علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، . وعبد الله بن بكر
السهمي، وأبي داود الطيالسي، والواقدي، وطائفة.
وعنه: عبد الله بن إسحاق الخراساني، وعلى بن محمد المصري
الواعظ، ومحمد بن جعفر الآدمي، وجماعة.
قال ابن عدىِ: يحدث عن محمد بن مصعب والأصمعي بمناكير.
وقال أبو أحمد الحاكم: لا يتابع في جُلِّ حديثه.
روى أبو داود، عن أحمد بن عبيد، عن محمد بن سعد، عن أبي
الوليد قال: يقولون: قبيصة بن وقاص له صحبه، فقيل: أبو عَصيْدَة
هذا، وقيل: هو أحمد بن عبيد بن سهيل.
٨٠ - [خ م س ق]: أحمد (٢) بن عثمان بن حكيم [بن] (٣) ذُبْيَان الأودي
أبو عبد الله الكوفي.
عن: أبيه، وجعفر بن عون، وأبي نعيم، وعبيد الله بن موسى،
وخالد بن مخلد، وطبقتهم.
وعنه: (خ م س ق) وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش،
стр. 165
ومطين، وأبو عوانة، وبدر بن الهيثم، والمحاملي، ومحمد بن مخلد،
وخلق.
وثقه النسائي، وابن خراش مات يوم عاشوراء سنة إحدى
وستين ومائتين.
٨١ - [م ت س]: أحمد (١) بن عثمان بن عبد النور بن عبد الله بن سنان
أبو عثمان النوفلي البصري، ويعرف بأبي الجوزاء.
عن: أزهر السمان، وقريش بن أنس، ووهب بن جرير، وأبي
داود، وطبقتهم.
وعنه: (م ت س) وابن أبي عاصم، وعمر البجيري، وابن خزيمة،
ومحمد بن جرير، وجماعة.
قال أبو حاتم: ثقه، رَضِي.
قال ابن أبي عاصم: مات سنة ست وأربعين ومائتين، وكان من
نساك أهل البصرة- ﵀.
٨٢ - [س]: أحمد (٢) بن علي بن سعيد أبو بكر المروزي الأموي، من
أنفسهم.
ولي قضاء دمشق نيابة، وولي قبلها قضاء حمص.
عن: علي بن الجعد، وأبي الجهم الباهلي، ويحيى بن معين،
وأبي نصر التمار، وشيبان بن فروخ، وأحمد بن حنبل، وأمية بن
بسطام، - وعلي بن المديني، وخلق كثير.
وعنه: (س) فأكثر، وابن جوصا، وأبو عوانة، وأبو علي محمد
ابن هارون بن شعيب، وأبو القاسم الطبراني، وأبو علي بن آدم، وأبو
стр. 166
أحمد بن الناصح، وخلق.
وثقه النسائي، وقال أيضًا: لا بأس به.
وقال أبو أحمد بن الناصح: مات بدمشق في نصف ذي الحجة سنة
اثنتين وتسعين ومائتين، وصلينا عليه في مصلى العيد، والذي صلى
عليه: أبو حفص عمر بن الحسن الحلبي، وهو يومئذ القاضي بدمشق،
وكبَّر علحِه خمسًا، فسأننا القاضي عن تكبيره خمسًا، فقال: لفضل
العلم. قال: وبلغ تسعين سنة أو دونها.
*: أحمد (١) بن علي المَنْجُوفيُّ هو ابن عبد الله بن علي.
٨٣ - [د]: أحمد (٢) بن علي النميري- ويقال: النمري - إمام مسجد
سلمية.
عن: ثور بن يزيد، وأرطاة بن المنذر وصفوان بن عمرو -
الحمصيين.
وعنه: محمود بن خالد الدمشقي فقط.
قال أبو حازم: أرى أحاديثه مستقيمة، له في السير حديث النهي أن
يصلي وهو حَقِن.
٨٤ - [م ل]: أحمد (٣) بن عمر بن حفص الوكيعي أبو ّجعفر الكندي
الكوفي المقرئ الجلاب الضرير، نزيل بغداد.
عن: أبي معاوية، وابن فضيل، وحسين الجعفي، ووكيع،
وجماعة.
стр. 167
وعنه: (م ل) وابنه إبراهيم بن أحمد، وإبراهيم الحربي،
وأبو يعلى، ونصر بن القاسم الفرائضي، وجماعة.
وثقه ابن معين، وعبد الله بن أحمد.
ورُوي عن أحمد بن عمر قال: وُليت المظالم بمرو اثنتي عشرة سنة،
فلم يرد عليَّ حكم إلاْ وأنا أحفظ فيه حديثًا، فلم أحتج إلى الرأي ولا
إلى أهله.
مات في صفر سنة خمس وثلاثين ومائتين.
٨٥ - [خ] مقرونًا: أحمد (١) بن عمر أبو جعفر الحميري البغدادي -
ويعرف بحمدان - السمسار.
عن: أبي النضر هاشم بن القاسم، وروح بن عبادة، وجماعة.
وعنه: (خ) مقرونًا بغيره، والحسين المحاملي، ويعقوب الجصاص،
ومحمد بن مخلد، وجماعة.
وثقه الخطيب، وقال: مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٨٦٠ - [م د س ق]: أحمد (٢) بن عمرو بق عبد الله بن عمرو بن السرح
الأموي مولاهم أبو الطاهر المصري.
عن: ابن عيينة، وابن وهب، والوليد بن مسلم، ووكيع، وابن
القا سم، والشافعي، وسلامة بن روح، وخلق.
وعنه: (م د س ق) وبقي بن مخلد، والحسن بن سفيان، والحسين
ابن إسحاق التستري، وزكريا الساجي، وابن أبي داود، وعلي ابن
الحسن بن قُدَيْد، وخلق.
стр. 168
وثقه النسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن يونس: كان
فقيهًا من الصالحين الأثبات.
توفي في ذي القعدة سنة خمسين ومائتين، وصلى عليه بكار بن قتيبة
القاضي.
* أحمد بن عمرو أبو العباس القلوري، في الكنى.
* أحمد بن أبي عمرو، هو: ابن حفص السلمي.
٨٧ - [خ م س ق]: أحمد (١) بن عيسى بن حسان المصري أبو عبد الله
العسكري المعروف بالتستري، كان يتجر إلى تستر.
عن: ضمام بن إسماعيل، وعبد الله بن وهب، . والمفضل بن
فضالة، ويغنم بن سالم- أحد الضعفاء - ورشدين بن سعد، وإبراهيم
ابن أبي حية المكي، وجماعة.
وعنه: (خ م س ق) وإبراهيم الحربي، وأبو يعلى، وجعفر
الفريابي، وأبو القاسم البغوي، وخلق.
قال أبو داود: سمعت ابن معين يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه
كذاب.
وقال أبو حاتم: قيل لي بمصر أنه قدمها، واشترى كتب ابن وهب،
وكتاب المفضل بن فضالة وقال سعيد البرذعي: شهدت أبا
زرعة ذكر "صحيح مسلم" فقال: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه،
فعملوا شيئًا يتسوقون به، وأتاه رجل - وأنا شاهد - بكتاب مسلم،
فجعل ينظر فيه، فإذا حديث عن أسباط بن نصر، فقال: ما أبعد هذا
من الصحيح! ثم رأى [قطن] (٢) بن نُسير، فقال لي: هذا أطمُّ من
стр. 169
الأول! قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس. ثم
نظر فقال: يروي عن أحمد بن عيسى في "الصحيح" ما رأيت أهل
مصر يشكون في أنه - وأشار إلى لسانه.
وقال النسائي: أحمد بن عيسى ليس به باس.
وقال أبو بكر الخطيب: ما رأيت لمن تكلم في أحمد بن عيسى حجة
توجب ترك لاحتجاج بحديثه.
قال ابن قانع وغيره: مات بسر من رأى سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
٨٨ - [د] (١): أحمد (٢) بن الفرات بن خالد الرازي أبو مسعود الضبي
الحافظ أحد الأعلام، نزل أصبهان.
وحدث عن: أبي أسامة، وحسين الجعفي، وعبد الله بن نمير،
ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد، وأبي داود الحفري، وعبد الرزاق،
وشبابة، وخلق.
وعنه: (د) وحميد بن الربيع - وهو أكبر منه - والفضل بن الحباب
الجمحي، وجعفر الفريابي، ومحمد بن يحيى بن منده، وعبد الله بن
جعفر بن فارس، وجماعة.
قال أبو الشيخ: سمعت يوسف بن محمد المؤدب، سمعت أبا
عمران الطرسوسي، سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما تحت أديم
السماء أحفظ لأخبار رسول الله ﷺ من أبي مسعود.
قال أبو الشيخ: وحكى العباس بن حِمْدان، عن إبراهيم بن
стр. 170
[أُورمة] (١) قال: بقي اليوم في الدنيا ثلاثة: محمد بن يحيى بخراسان،
وأبو مسعود بأصبهان، والحسن بن علي الحلواني بمكة.
وعن محمد بن آدم المصيصي قال: لو كان أبو مسعود أحمد بن
الفرات على نصف الدنيا لكفاهم - يعني: في الفتيا.
وعن أبي بكر الأعين قال: لم نكن عند أبي مسعود شيئًا.
قال أبو الشيخ: بلغني أن رجلاً قال لأبي مسعود: إننا
ننسى الحديث، فقال: أيكم يَرْجِع في حفظ حديث واحد خمسمائة
مرة؟ قالوا: ومن يقوى على هذا؟ ! قال: لذلك لا تحفظون.
وقال حجاج بن الشاعر: لا أعرف اليوم أحدًا أحذق بهذه الصناعة
من أحمد بن الفرات، وعباس الطبري.
وقال إبراهيم بن محمد الطيّان: شمعت أبا مسعود يقول: كتبت عن
ألف وسبعمائة وخمسين رجلاً، أدخلت في تصنيفي ثلاثمائة وعشرة،
وعطَّلت سائر ذلك، وكتبت ألف ألف حديث، وخمسمائة ألف
حديث، فأخذت من ذلك ثلاثمائة ألف في التفسير والأحكام والفوائد
وغيره.
قال [أبو] (٢) الشيخ: كان من الحفاظ الكبار، صنف "المسند"
والكتب، ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
قلت: قال أبو عروبة الحراني: أبو مسعود الأصبهاني في عداد أبي
стр. 171
بكر بن أبي شيبة في الحفظ، وأحمد بن سليمان الرهاوي في الثبت.
وروي أن أبا مسعود أملى من حفظه عدة ألوف من الحديث، وعن
أحمد بن [محمود] (١) بن صُبيح قال: [سمعت] (٢) أبا مسعود الرازي
يقول: وددت أني أقتل في حب أبي بكر وعمر.
وقال أبو أحمد بن [عدي] (٣): لا أعلم لأبي مسعود رواية منكرة،
وهو من أهل الصدق والحفظ.
وعن أحمد بن الفرات: سمعت أحمد بن حنبل يقول: من دل
على صاحب رأي؛ فقد أعان على هدم الإسلام.
وعن أبي مسعود قال: ذكرت بالحفظ وأنا ابن ثماني عشرة سنة،
وسميت: الرُّوَيْزي (٤) الحافظ.
قلت: مات في شعبان. سنة ثمان وخمسين، وغسله محمد بن
عاصم الثقفي.
٨٩ - [س]: أحمد (٥) بن فضالة أبو المنذر النسائي أخو عُبيد الله بن
فضالة.
عن: عبد الرزاق، وأبي عاصم، وعبيد الله بن موسى، وطبقتهم.
وعنه: (س) وهُبيرة بن الحسن البغوي.
стр. 172
قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن عساكر: مات سنة
سبع وخمسين ومائتين.
٩٠ - [د]: أحمد (١) بن محمد بن إبراهيم الأبلِّيَّ أبو بكر العطار.
عن: القعنبي، وأبي الوليد، وأمسدد، (٢) وشيبان بن فروخ،
وطبقتهم.
وعنه: (د) وهو من أقارنه، وأبو عوانة الإسفراييني، ومحمد بن
حمدون بن خالد النيسابوري، ومحمد بن إسحاق بن حاتم التمار،
وفاروق بن عبد الكبير الخطابي، وآخرون.
قال (د) في "الديات" (٣): وجدت في كتابي عن شيبان، ولم
أسمعه منه، فحدشناه أبو بكر- صاحب لنا ثقة - عنه.
قال ابن داسة: هو أبو بكر أحمد بن محمد الأبلي.
قلت: بقي إلى حدود السبعين ومائتين؛ فإن في هذا الوقت سمع
فاروق الحديث.
٩١ - أحمد (٤) بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن البغدادي ابن بنت
محمد بن حاتم السمين.
روى عن: سعدويه الواسطي، والأزرق بن علي، وهدبة بن خالد،
وجماعة.
وعنه: أبو جعفر العقيلي، والمحاملي، وابن مخلد، ومحمد بن
стр. 173
جعفر المطيري.
قال الدارقطني: ثقة نبيل. وقال ابن المنادي: مات في جمادى
الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين، ذكر للتمييز.
٩٢ - [د]: أحمد (١) بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خلف البغدادي
القطيعي.
قال الخطيب: أحسبه نزل الكوفة، فلم أر للبغداديين عنه رواية.
حدث عن: حصين بن عمر الأحمسي، وسفيان بن عيينة.
وعنه: أبو داود، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، ومطين.
وثقه أبو شيبة إبراهيم، وقال مطين: مات سنة ثلاث وثلاثين
ومائتين.
وقالى أبو القاسم في "الشيوخ النبل": أحمد بن أبي خلف ذكره
ابن حِنْزَابة الوزير في شيوخ (د) ولم أجده في كتابه، ولعله أراد محمد
ابن أحمد بن أبي خلف. هكذا قال أبو القاسم.
وفي النكاح من "السنن": حدثنا أحمد بن أبي خلف، وأحمد
ابن (٢) السرح قالا: ثنا سفيان حديث: "لا تضربوا إماء الله ... " (٣).
هكذا قالى ابن الأعرابي وابن داسة، ومن عداهما قال: عن أبى
داود: ثنا ابن أبي خلف - ولم يسموه.
وقد روى (د) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف عدة أحاديث، أما
عن أحمد بن أبي خلف فلم نجد له سوى هذا الحديث.
стр. 174
٩٣ - [د]: أحمد (١) بن محمد بن أيوب البغدادي الناسخ أبو جعفر،
صاحب المغازي.
كان يورق للفضل بن يحيى البرمكي.
عن: إبراهيم بن سعد، وأبي بكر بن عياش.
وعنه: (د) وحنبل بن إسحاق، وعبد الله بن أحمد، وأبو يعلى،
ومحمد بن يحيى المروزي، وجماعة.
قال عثمان الدارمي: كان أحمد وابن المديني يُحسنان القول فيه،
وسمع منه ابن المديني "المغازي" وكان ابن معين يحمل عليه.
وقال يعقوب بن شيبة: ليس من أصحاب الحديث، ولا عُرِفَ
بالطلب، وإنما كان ورَّاقًا، فذكر أنه نسخ كتاب "المغازي" الذي رواه
إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق لبعض البرامكة، وأنه أمره أن يأتي
إبراهيم بن سعد فيصححها، فزعم أن إبراهيم قرأها عليه وصححها.
وقال إبراهيم الحربي: كان ثقة، لو قيل له: اكذب، ما أحسن أن
يكذب.
وقال ابن عدي: حدث عن أبي بكر بن عياش بالمناكير، وليس هو
بمتروك.
قال السراج: مات في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائتين.
خرج له (د) حديثًا واحدًا في "أذان بلال على أطول بيت حول
المسجد" (٢).
стр. 175
٩٤ - [د]: أحمد (١) بن محمد بن ثابت بن عثمان أبو الحسن بن شبويه
الخزاعي المروزي.
عن: ابن عيينة، والنضر بن شميل، وعبد الرزاق، ووكيع،
وطبقتهم.
وعنه: (د) ويحيى بن معين، وأحمد بن أبي الحواري - وهما من
أقرانه - وابناه: عبد الله وثابت، وأبو زرعة الدمشقي، وأحمد بن
زهير، ويحيى بن عثمان بن صالح، وجماعة.
وثقه النسائي. وقال ابنه عبد الله: سمعت أبي يقول: من أراد
[علم] (٢) القبر، فعليه بالأثر، ومن أراد [علم] (٢) الخُبْز؛ فعليه بالرأي.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني ثابت بن أحمد بن
شبويه، قال: كان يخيل إِليَّ أن لأبي فضيلة على أحمد بن حنبل؛
للجهاد، وفكاك الأسرى، ولزوم الثغور، فسألت أخي عبد الله أيهما
كان أرجح في نفسك؟ فقال: أحمد بن حنبل. فلم أقنع بقوله، فأريت
بعد سنة كأن شيخًا حوله الناس يسمعون منه ويسألونه،
فقعدت إليه، فلما قام تبعته فقلت: يا عبد الله، أخبرني، أحمد بن
حنبل وأحمد بن شبويه؛ أيهما عندك أعلى وأفضل؟ فقال: سبحان الله!
إن أحمد بن حنبل ابتلي فصبر، وإن أحمد بن شبويه عُوفي.
وقال مطين وجماعة: مات شة ثلاثين ومائتين وهو ابن ستين سنة.
قال ابن ماكولا: مات بطرسوس. روى (٣) في "الوضوء"
стр. 176
و"الأضاحي" و "الجهاد" عن أحمد بن محمد عن عبد الله - وهو ابن
المبارك - فقال الدارقطني: هو ابن شبويه. وقال الكلاباذي وجماعة:
إنه أحمد بن محمد بن موسى مردويه.
٩٥ - [س]: أحمد (١) بن محمد بن جعفر الطرسوسي.
عن: عاصم بن النضر، ويحيى بن معين.
وعنه: (س) في "المناسك".
وقيل: بل هو محمد بن أحمد بن جعفر أبو العلاء الوكيعي نزيل
مصر؛ فقد ذكره النسائي في جملة شيوخه، والله أعلم.
٩٦ - [ع] (٢) أحمد (٣) بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس
ابن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن
شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن
قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن
معد بن عدنان الإمام العالم أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي الفقيه رضي
الله عنه.
هكذا نسبه ابنه عبد الله، فيما أخبرناه جماعة إجازة، عن حنبل،
عن هبة الله، عن ابن الذهب، عن القطيعي عنه. وعليه اعتمد
الخطيب وغيره.
وقول عباس الدوري وابن أبي داود أن أحمد من بني ذهل بن شيبان
غلط؛ إنما هو من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة.
وذهل بن ثعلبة هذا، عم ذهل بن شيبان؛ فإذا قلت: الشيباني،
لم يفد مطلق هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة، وإذا قلت: الذهلي، لم
стр. 177
يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة، فينبغي أن يقال في أحمد بن
حنبل: الذهلي، على الإطلاق، ثم الشيباني؛ نسبة إلى شيبان الأصغر
ابن أخي شيبان بن ثعلبة.
خُرِج بأحمد من مرو وهو حَمْل، فولد ببغداد في سنة أربع وستين
ومائة في ربيع الأول، فتوفي أبوه محمد شابًا عن ثلاثين سنة،
و[وليت] (١) أحمد أمه، وطلب العلم في سنة تسع وسبعين ومائة - سنة
توفي مالك - فسمع ببغداد من هشيم، وإبراهيم بن سعد، وجرير بن
عبد الحميد وطبقتهم، وبمكة من سفيان بن عيينة وجماعة، وبالبصرة من
معتمر بن سليمان، ويحيى القطان، وغندر وطبقتهم، وبالكوفة من
عمر بن عبيد، ويحى بن أبي زائدة وطبقتهما، وباليمن من عبد الرزاق،
وسمع أيضًا من ابن علية، وعباد بن عباد، والوليد بن مسلم، ووكيع،
وابن مهدي، والشافعي، وخلائق.
وعنه: (خ م د) والباقون بواسطة، والأسود بن عامر- أحد شيوخه -
وابن مهدي - أحد شيوخه - والشافعي - ولم يصرح باسمه - ويزيد بن
هارون - وهو من شيوخه - ويحيى بن معين وعلي بن المديني، وجماعة
من أقرانه، وأبو بكر المروذي، وإسحاق الكوسج، وإبراهيم الحربي،
وأبو بكر الأثرم، وحرب الكرماني، وابن عمه حنبل، وابناه: صالح
وعبد الله، وابن أبي الدنيا، وإدريس بن عبد الكريم، وبقي بن مخلد،
وبشر بن موسى، وأبوا (٢) زرعة، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد
بن إبراهيم البوشَنْجِي، ومطين، وموسى بن هارون، وأحمد ابن
اررن الصوفي، وخلق آخرهم موتًا: أبو القاسم البغوي.
стр. 178
قال ابن معين: مارأيت خيرًا من أحمد قط، ما افتخر علينا بالعربية
قط ولا ذكرها- يعني: النسب- وما سمعته قال: أنا من العرب.
وقال عارم: وضع أحمد بن حنبل عندي نفقته، فكان يجيء كل
يوم فيأخذ حاجته، فقلت له: بلغني أنك من العرب. فقال: يا أبا
النعمان، نحن قوم مساكين. فلم يزل يدافعني حتى خرج، ولم يقل
لي شيئًا.
وقال محمد بن صالح بن ذَريح: سألت أحمد بن حنبل، وكان
شيخًا مخضوبًا، طوالًا أسمر، شديد السمرة.
وقال العباس بن الوليد النحوي: رأيت أحمد حسن
الوجه، ربعة من الرجال، يخضب بالحناء، في لحيته شعرات سود،
ورأيت ثيابه غلاظًا بيضًا، ورأيته معتمًّا وعليه إزار.
قال أحمد: مات هشيم سنة ثلاث وثمانين ومائة، وخرجت إلى
الكوفة تلك الأيام، ودخلت البصرة سنة ست وثمانين، ثم في سنة
تسعين ثم في سنة خمس وتسعين، وفي سنة مائتين، وسمعت من علي
ابن هاشم بن البَريْد سنة تسع وسبعين، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد
مات.
وقال: ذهبت لأسمع من ابن المبارك فلم ألحقه، قَدِم وخرج إلى
الثغر ولم أره، ورأيت ابن وهب بمكة، وحججت [خمس] (١) حجج:
منها ثلاث راجلاً، أنفقت في إحداهن ثلاثين درهمًا.
وخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة، ولو كان
عندي خمسون درهمًا لرحلت إلى الري إلى جرير.
وعن ابن علية: أنه غضب وقال: تضحكون وعندي أحمد بن حنبل!
стр. 179
وعن وكيع قال: ما قدم الكوفة مثل أحمد بن حنبل. وقال يحيى
القطان: ما قدم عليَّ مثل أحمد بن حنبل.
وقال أحمد بن سنان: ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيمًا
منه لأحمد، وكان يقعده إلى جنبه، ومرض أحمد؛ فركب إليه يزيد
وعاده.
قال أحمد بن سنان: رأى ابن مهدي أحمد بن حنبل مقبلاً، فقال:
هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري.
وقال محمد بن سهل بن عسكر: قال عبد الرزاق: ما رأيت أفقه
من أحمد بن حنبل ولا أورع.
وقال الكديمي: سمعت أبا عاصم يقول: ليس ببغداد إلا ذلك
الرجل - يعني: أحمد بن حنبل.
وقال محمد بن مخلد: سمعت الخضر بطرسوس، سمعت إسحاق
ابن راهويه، سمعت يحيى بن آدم يقول: أحمد بن حنبل إمامنا.
وقال يوسف بن عبد الله الخوارزمي: سمعت حرملة، سمعت
الشافعي يقول: خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا
أورع من أحمد بن حنبل.
وقال شجاع بن مخلد: كنت عند أبي الوليد الطيالسي،
فورد عليه كتاب أحمد بن حنبل فسمعته يقول: ما بالمصرَيْن (١) أحد أحب
إليَّ من أحمد بن حنبل، ولا أرفع قدرًا في نفسي منه.
وقال الحسن بن الربيع: ما شبهت أحمد بن حنبل إلا بابن المبارك
في سمته وهيئته.
стр. 180
وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه: سمعت قتيبة يقول: لولا
الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين.
وقال أحمد بن سلمة: سمعت قتيبة يقول: أحمد بن حنبل إمام
الدنيا. وقال محمد بن إسحاق بن راهويه: سمعت أبي يقول: قال لي
أحمد بن حنبل: تعال حتى أُريك رجلاً لم تر مثله؛ فذهب بي إلى
الشافعي، قال أبي وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل، وسمعت أبي
يقول: لولا أحمد وبذل نفسه لما بذلها له، لذهب الإسلام (١).
وقال علي بن المديني: ليس في أصحابنا أحفظ من أحمد بن حنبل.
وقال الميموني: قال لي ابن المديني بالبصرة بعد المحنة: يا ميموني،
ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل، فتعجبت من هذا،
وأبو بكر قد قام في الردة وأمر الإسلام ماقام به، فأتيت أبا عبيد
فحدثته، فقال: إذًا يخصُمَك.
قلت: بأي شيء؟ قال: إن أبا بكر وجد أنصارًا، وإن أحمد لم
يجد ناصرًا. وأقبل أبو عبيد يُطري أبا عبد الله ويقول: لست أعلم في
الإسلام مثله.
وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي قال: كنا في
مجلس فيه ابن معين وأبو خيثمة وجماعة، فجعلوا يثنون على أحمد بن
حنبل ويذكرون فضائله، فقال رجل: لا تكثروا [بعض] (٢) هذا، فقال
يحيى بن معين: وكثرة الثناء على أحمد تُستنكر؟ ! لو جلسنا مجلسنا
بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها.