و"الأضاحي" و "الجهاد" عن أحمد بن محمد عن عبد الله - وهو ابن
المبارك - فقال الدارقطني: هو ابن شبويه. وقال الكلاباذي وجماعة:
إنه أحمد بن محمد بن موسى مردويه.
٩٥ - [س]: أحمد (١) بن محمد بن جعفر الطرسوسي.
عن: عاصم بن النضر، ويحيى بن معين.
وعنه: (س) في "المناسك".
وقيل: بل هو محمد بن أحمد بن جعفر أبو العلاء الوكيعي نزيل
مصر؛ فقد ذكره النسائي في جملة شيوخه، والله أعلم.
٩٦ - [ع] (٢) أحمد (٣) بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس
ابن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن
شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن
قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن
معد بن عدنان الإمام العالم أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي الفقيه رضي
الله عنه.
هكذا نسبه ابنه عبد الله، فيما أخبرناه جماعة إجازة، عن حنبل،
عن هبة الله، عن ابن الذهب، عن القطيعي عنه. وعليه اعتمد
الخطيب وغيره.
وقول عباس الدوري وابن أبي داود أن أحمد من بني ذهل بن شيبان
غلط؛ إنما هو من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة.
وذهل بن ثعلبة هذا، عم ذهل بن شيبان؛ فإذا قلت: الشيباني،
لم يفد مطلق هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة، وإذا قلت: الذهلي، لم
стр. 177
يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة، فينبغي أن يقال في أحمد بن
حنبل: الذهلي، على الإطلاق، ثم الشيباني؛ نسبة إلى شيبان الأصغر
ابن أخي شيبان بن ثعلبة.
خُرِج بأحمد من مرو وهو حَمْل، فولد ببغداد في سنة أربع وستين
ومائة في ربيع الأول، فتوفي أبوه محمد شابًا عن ثلاثين سنة،
و[وليت] (١) أحمد أمه، وطلب العلم في سنة تسع وسبعين ومائة - سنة
توفي مالك - فسمع ببغداد من هشيم، وإبراهيم بن سعد، وجرير بن
عبد الحميد وطبقتهم، وبمكة من سفيان بن عيينة وجماعة، وبالبصرة من
معتمر بن سليمان، ويحيى القطان، وغندر وطبقتهم، وبالكوفة من
عمر بن عبيد، ويحى بن أبي زائدة وطبقتهما، وباليمن من عبد الرزاق،
وسمع أيضًا من ابن علية، وعباد بن عباد، والوليد بن مسلم، ووكيع،
وابن مهدي، والشافعي، وخلائق.
وعنه: (خ م د) والباقون بواسطة، والأسود بن عامر- أحد شيوخه -
وابن مهدي - أحد شيوخه - والشافعي - ولم يصرح باسمه - ويزيد بن
هارون - وهو من شيوخه - ويحيى بن معين وعلي بن المديني، وجماعة
من أقرانه، وأبو بكر المروذي، وإسحاق الكوسج، وإبراهيم الحربي،
وأبو بكر الأثرم، وحرب الكرماني، وابن عمه حنبل، وابناه: صالح
وعبد الله، وابن أبي الدنيا، وإدريس بن عبد الكريم، وبقي بن مخلد،
وبشر بن موسى، وأبوا (٢) زرعة، وعثمان بن سعيد الدارمي، ومحمد
بن إبراهيم البوشَنْجِي، ومطين، وموسى بن هارون، وأحمد ابن
اررن الصوفي، وخلق آخرهم موتًا: أبو القاسم البغوي.
стр. 178
قال ابن معين: مارأيت خيرًا من أحمد قط، ما افتخر علينا بالعربية
قط ولا ذكرها- يعني: النسب- وما سمعته قال: أنا من العرب.
وقال عارم: وضع أحمد بن حنبل عندي نفقته، فكان يجيء كل
يوم فيأخذ حاجته، فقلت له: بلغني أنك من العرب. فقال: يا أبا
النعمان، نحن قوم مساكين. فلم يزل يدافعني حتى خرج، ولم يقل
لي شيئًا.
وقال محمد بن صالح بن ذَريح: سألت أحمد بن حنبل، وكان
شيخًا مخضوبًا، طوالًا أسمر، شديد السمرة.
وقال العباس بن الوليد النحوي: رأيت أحمد حسن
الوجه، ربعة من الرجال، يخضب بالحناء، في لحيته شعرات سود،
ورأيت ثيابه غلاظًا بيضًا، ورأيته معتمًّا وعليه إزار.
قال أحمد: مات هشيم سنة ثلاث وثمانين ومائة، وخرجت إلى
الكوفة تلك الأيام، ودخلت البصرة سنة ست وثمانين، ثم في سنة
تسعين ثم في سنة خمس وتسعين، وفي سنة مائتين، وسمعت من علي
ابن هاشم بن البَريْد سنة تسع وسبعين، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد
مات.
وقال: ذهبت لأسمع من ابن المبارك فلم ألحقه، قَدِم وخرج إلى
الثغر ولم أره، ورأيت ابن وهب بمكة، وحججت [خمس] (١) حجج:
منها ثلاث راجلاً، أنفقت في إحداهن ثلاثين درهمًا.
وخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة، ولو كان
عندي خمسون درهمًا لرحلت إلى الري إلى جرير.
وعن ابن علية: أنه غضب وقال: تضحكون وعندي أحمد بن حنبل!
стр. 179
وعن وكيع قال: ما قدم الكوفة مثل أحمد بن حنبل. وقال يحيى
القطان: ما قدم عليَّ مثل أحمد بن حنبل.
وقال أحمد بن سنان: ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيمًا
منه لأحمد، وكان يقعده إلى جنبه، ومرض أحمد؛ فركب إليه يزيد
وعاده.
قال أحمد بن سنان: رأى ابن مهدي أحمد بن حنبل مقبلاً، فقال:
هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري.
وقال محمد بن سهل بن عسكر: قال عبد الرزاق: ما رأيت أفقه
من أحمد بن حنبل ولا أورع.
وقال الكديمي: سمعت أبا عاصم يقول: ليس ببغداد إلا ذلك
الرجل - يعني: أحمد بن حنبل.
وقال محمد بن مخلد: سمعت الخضر بطرسوس، سمعت إسحاق
ابن راهويه، سمعت يحيى بن آدم يقول: أحمد بن حنبل إمامنا.
وقال يوسف بن عبد الله الخوارزمي: سمعت حرملة، سمعت
الشافعي يقول: خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا
أورع من أحمد بن حنبل.
وقال شجاع بن مخلد: كنت عند أبي الوليد الطيالسي،
فورد عليه كتاب أحمد بن حنبل فسمعته يقول: ما بالمصرَيْن (١) أحد أحب
إليَّ من أحمد بن حنبل، ولا أرفع قدرًا في نفسي منه.
وقال الحسن بن الربيع: ما شبهت أحمد بن حنبل إلا بابن المبارك
في سمته وهيئته.
стр. 180
وقال عبد الله بن أحمد بن شبويه: سمعت قتيبة يقول: لولا
الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين.
وقال أحمد بن سلمة: سمعت قتيبة يقول: أحمد بن حنبل إمام
الدنيا. وقال محمد بن إسحاق بن راهويه: سمعت أبي يقول: قال لي
أحمد بن حنبل: تعال حتى أُريك رجلاً لم تر مثله؛ فذهب بي إلى
الشافعي، قال أبي وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل، وسمعت أبي
يقول: لولا أحمد وبذل نفسه لما بذلها له، لذهب الإسلام (١).
وقال علي بن المديني: ليس في أصحابنا أحفظ من أحمد بن حنبل.
وقال الميموني: قال لي ابن المديني بالبصرة بعد المحنة: يا ميموني،
ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل، فتعجبت من هذا،
وأبو بكر قد قام في الردة وأمر الإسلام ماقام به، فأتيت أبا عبيد
فحدثته، فقال: إذًا يخصُمَك.
قلت: بأي شيء؟ قال: إن أبا بكر وجد أنصارًا، وإن أحمد لم
يجد ناصرًا. وأقبل أبو عبيد يُطري أبا عبد الله ويقول: لست أعلم في
الإسلام مثله.
وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي قال: كنا في
مجلس فيه ابن معين وأبو خيثمة وجماعة، فجعلوا يثنون على أحمد بن
حنبل ويذكرون فضائله، فقال رجل: لا تكثروا [بعض] (٢) هذا، فقال
يحيى بن معين: وكثرة الثناء على أحمد تُستنكر؟ ! لو جلسنا مجلسنا
بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها.
стр. 181
وقال عباس، عن ابن معين: أرادوا منا أن نكون مثل أحمد بن
حنبل، لا والله ما نقوى على طريقه.
وقال النفيلي: كان أحمد من أعلام الدين.
وقال المروذي: حضرت أبا ثور - وقد سُئل عن مسألة - فقال: قال
أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا.
وقال مهنا الشامي: لقد رأيت سفيان ووكيعًا وبقية وكثيرًا
من العلماء، فما رأيت مثل أحمد بن حنبل في علمه وفقهه وزهده
وورعه.
وقال العباس بن الوليد البيروني: عن الحارث بن عباس: قلت
لأبي مسهر: تعرف أحدًا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا
أعلمه إلا شاب بالمشرق - يعني: أحمد بن حنبل.
وقال الهيثم بن جَميل - وقد انصرف أحمد بن حنبل -: إن عاش
هذا الفتى يكون حجة لأهل زمانه.
وقال أبو عبيد: انتهى علم الحديث إلى أربعة: فكان أحمد بن حنبل
أفقههم فيه، وكان ابن المديني أعلمهم به، وكان ابن معين أجمعهم له،
وكان أبو بكر بن أبي شيبة أحفظهم له.
وقال الأثرم: قلت يومًا ونحن عند أبي عُبيد في مسألة، فقال بعض
من حضر: من قال هذا؟ قلت: من ليس في شرق الأرض ولا غربها
أكبر منه: أحمد بن حنبل، فقال أبو عبيد: صدق.
وقال علي بن خشرم: سمعت بشر بن الحارث - وسئل عن أحمد
بعد المحنة - فقال: أنا أُسألُ عن أحمد؟ ! إن ابن حنبل أُدْخِلَ الكير
فخرج ذهبًا أحمر.
وقال محمد بن يوسف بن الطباع: سمعت أبا عبد الله البَيْنُونيَّ
стр. 182
العابد يقول: قلت لبشر بن الحارث: ألا صنعت كما صنع أحمد بن
حنبل؟ فقال: تريد مني مرتبة النبيين! لا يقوى بدني على هذا، حَفَظَ
الله أحمدَ من بين يديه ومن خلفه.
وقال نصر بن علي الجهضمي: أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه.
وقال حجاج بن الشاعر: ما رأيت عيناي أفضل من أحمد.
قال أحمد بن سعيد الدارمي: ما رأيت أسود الرأس أحفظ لحديث
رسول الله ﷺ ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أبي عبد الله أحمد بن حنبل.
وقال أحمد بن سلمة النيسابوري: سمعت إسحاق بن راهويه يقول:
كنت ألتقي بالعراق مع يحيى بن معين وخلف بن سالم وأصحابنا، وكنا
نتذاكر الحديث من طريقين وثلاثه، ثم يقول ابن معين: وطريق كذا
وطريق كذا، فأقول: أليس قد صح؟ فيقولون: نعم، فأقول: ما
تفسيره؟ ما فقهه؟ فيقفون كلهم إلا أحمد بن حنبل؛ فإنه
يتكلم بكلام له قوي.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبا زرعة يقول: كان
أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له: وما يدريك؟ فقال:
ذاكرته؛ فأخذت عليه الأبواب (١).
وقال عبد الله بن أحمد: خرج أبي إلى طرسوس وإلى اليمن ماشيًا،
وكان لا يرى [إلا] (٢) في الجمعة، كان أصبر الناس على الوحدة، وبِشر
لم يكن يصبر، كان يخرج إلى ذا ساعة وإلى ذا ساعة، وكان أبي
يصلي في كل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة، فلما مرض من تلك الأسواط -
стр. 183
يعني: التي ضربها في المحنة - أضعفته فكان يصلي في كل يوم وليلة مائة
وخمسين ركعة، وقد قارب الثمانين، وكان يختم في كل أسبوع: مرة
بالليل ومرة بالنهار، وكان يصلي العشاء وينام نومة خفيفة، ثم يقوم إلى
الصباح، ومكث بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يومًا وما ذاق شيئًا، إلا
مقدار ربع سويق يستفُّ في كل ثلاث ليل حُفنة، فرجع إلينا ولم ترجع
إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر، ورأيت مُوقيه قد دخلتا في حدقتيه.
قال: وكتب إليّ الفتح بن شخرف أنه سمع عبد بن حميد قال:
سمعت عبد الرزاق قال: أقام أحمد بن حنبل ها هنا سنتين إلا شيئًا،
فقلت له: خذ هذا الشيء - ودفعته إليه - فانتفع به؛ فإن أرضنا ليست
بأرض متجر ولا مُكتسب، وأرانا عبد الرزاق كفه ومدَّها فيها دنانير،
فقال: أنا بخير. ولم يقبل مني.
وقالى إسحاق بن موسي الأنصاري: دفع المأمون مالًا فقال: اقسمه
على أصحاب الحديث، فما بقي من أحد إلا أحمد بن حنبل؛ فإنه أبى.
وقالى الطبراني: ثنا محمد بن موسى البربري قال: حُمِلَ إلى
الحسن بن عبد العزيز الجروي ميراثه من مصر مائة ألف دينار، فَحمَلَ
إلى أحمد بن حنبل ثلاثة آلاف دينار، فقال: يا أبا عبد الله، هذه من
ميراث حَلال؛ فخذها فاستعن بها. قال: لا حاجة لي بها
أنا في كفاية. وردها.
وقالى عباس الدوري: سمعت أبا جعفر الأنباري يقول: لما حُمِلَ
أحمد بن حنبل يُراد به المأمون، أُخبرتُ فعبرتُ الفرات إليه، فإذا هو في
الخان فسلمتُ عليه، فقال: يا أبا جعفر، تَعَنَّيْتَ! قلت: ليس هذا
عناءً، وقلت: يا هذا، أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك، فوالله إن
أجبت إلى خلق القرآن ليجيبن بإجابتك خلق، وإن لم تجب ليمتنعن
стр. 184
خلق كثير، ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك فإنك تموت ولا بد من
الموت؛ فاتق الله ولا تجبهم إلى شيء. فجعل أحمد يبكي ويقول: ما
شاء الله، ما شاء الله. ثم قال: يا أبا جعفر، أعد علي ما قلت،
فأعدت عليه، فجعل يقول: ما شاء الله، ما شاء الله.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: دخلت إلى أحمد بن حنبل
ومحمد بن نوح وهما محبوسان، فسالت محمد بن نوح: كيف كان
تقييد أحمد - وهو قريب منا يسمع - فقال: لما امتحن جُمِع له كلُّ
جهمي ببغداد، فقال بعضهم: إنه مُشبَّه! فقال إسحاق بن إبراهيم والي
بغداد: أليس يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (١)؟ قال: بلى ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ
الْبَصِيرُ﴾ (١) قالوا: شَبَّه، أي شيء أردت بهذا؟ !
قال: ما أردت شيئا، قلت: كما قال القرآن ..
فسألوه عن حديث جامع بن شداد: "وكتب في الذكر" (٢) فقال:
كان محمد بن عُبيد يخطئ فيه، فيقول: "وخلق في الذكر" ثم
تركه.
وسألوه حديث مجاهد: "إلى ربها ناظرة" (٣) وحديث آخر عن
مجاهد، قال: اختلط بأَخَرَة.
قال إسحاق: أليس زعمت أنك لا تحسن الكلام، أراك قائمًا
بحجتك! فطرح القيد وخلى عنه.
وقال محمد بن الفضل السَّقَطِي ومحمد بن الحسن بن علي: حدثنا
стр. 185
سلمة بن شبيب قال: كنا عند أحمد بن حنبل، فدخل رجل فقال: من
منكم أحمد بن حنبل؟ فقال أحمد: ها أنا ذا. قال: جئت من
أربعمائة فرسخ برًّا وبحرًا، كنت ليلة جمعة نائمًا فأتاني آت، فقال لي:
تعرف أحمد بن حنبل؟ قلت: لا، قال: ائت بغداد وسل عنه؛ فإذا
رأيته فقل: الخضر يقرئك السلام ويقول: إن سامِكَ السماء الذي على
عرشه راضٍ عنك، والملائكة رضوان عنك، بما صَبَرْت
نَفْسُك لله. زاد محمد بن الحسن: فقال أحمد: ما شاء الله لا قوة إلا
بالله، ألك حاجة غير هذا؟ قال: ما جئتك إلا لهذا فتركه وانصرف.
وقال هلال بن العلاء: منَّ الله على الناس بأحمد، ثبت في
المحنة، ولولا ذلك لكفر الناس.
وقال صالح بن أحمد: قال أبي: جعلت الميت في حِلً من ضربي،
وقال: ما على رجل ألا يعذب الله أحدًا بسببه.
قلت: ترجمة أحمد في "التهذيب" في أربع عشرة ورقة وهذا
مختصرها، وقد سقت ترجمته ومحنته وشمائله في "تاريخ الإسلام"
في أربعين ورقة، وقد جمع البيهقي ترجمته في "مجلد" وابن الجوزي
في "مجلد كبير" وأبو إسماعيل الأنصاري في "مجلد صغير" وترجمته
في "تاريخ بغداد" طويلة، وكذا في "تاريخ دمشق" ولم يستوعبها،
فذيل عليه وطولها أبو [شامة] (١) في "مختصر التاريخ".
قال البخاري: مرض أحمد بن حنبل لليلتين خلتا من ربيع الأول،
стр. 186
ومات يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، وفي هذا اليوم
من الشهر وَرَّخه عباس الدوري ومطين.
وقال حنبل: مات يوم الجمعة في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين
ومائتين، وله سبع وسبعون سنة.
وقال عبد الله بن أحمد والفضل بن زياد وغيرهما: في ثاني عشر
ربيع الآخر. والأول أصح، والله أعلم.
٩٧ - [س]: أحمد (٢) بن محمد بن [عبيد الله] (١) بن أبي رجاء الثغري
أبو جعفر الطرسوسي المصيصي النجار.
عن: شعيب بن حرب، ووكيع، وحجاج الأعور.
وعنه: (س) وأحمد بن علي بن حسنويه النيسابوري، وأحمد بن
محمد السوانيطي، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو بكر بن زياد
النيسابوري، وجماعة.
قال النسائي: لا بأس به.
٩٨ - [قد]: أحمد (٣) بن محمد بن المعلى الأدمي أبو بكر البصري.
عن: أبي نعيم، وعارم، وأبي حذيفة النهدي، وأبى غسان
مالك بن إسماعيل، وطائفة.
وعنه: (قد) وحرب الكرماني، وأبو بكر بن عمرو البزار، وأبو
عروبة، وابن أبي داود، وجماعة كثيرة.
٩٩ - [س]: أحمد (٤) بن محمد بن المغيرة بن سنان - وقيل: ابن سيار-
стр. 187
أبو أحمد العَوْهيُّ الأزدي الحمصي.
عن: أبي المغيرة، ويحيى الوُحَاظِي، وشريح بن يزيد، والمعافى
ابن عمران الظهري، ويحيى بن سعيد العطار وعثمان بن سعيد بن كثير
الحمصيين، وطائفة.
وعنه: (س) ومحمد بن جرير، وأبو عوانة، وابن جوصا، وعبد
الرحمن بن أبي حاتم، وعبد الغافر بن سلامة، وطائفة.
وثقه النسائي، وابن أبي حاتم.
١٠٠ - [خ ت ص]: أحمد (١) بن محمد بن موسى المروزي مردويه
السمسار أبو العباس.
عن: ابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وإسحاق الأزرق.
وعنه: (خ ت س) وقال (٢): لا بأس به.
قال أحمد بن أبي خيثمة: قدم بغداد، ومات سنة خمس وثلاثين
ومائتين.
قلت: وسمع أيضًا من النضر بن محمد المروزي، روى عنه:
محمد بن عمر الذهلي، وعبد الله بن محمود المروزي.
١٠١ - [ت]: أحمد بن محمد بن نَيْزَك بن حبيب أبو جعفر البغدادي
المعروف بالطوسي (٣).
عن: أبي أسامة، وروح بن عبادة، وأسود بن عامر شاذان،
وطبقتهم.
стр. 188
وعنه: (ت) وإبراهيم الحربي، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد
ابن هارون الحضرمي، وابن صاعد، وجماعة.
قالى ابن عقدة: في أمره نظر. قالى الخطيب: مات سنة ثمان
وأربعين ومائتين.
١٠٢ - أحمد (١) بن محمد بن يحيى بن نيزك بن صالح أبو العباس
الهمداني القُومِسيِ النِيزكيِ.
عن: سليمان بن حرب، والربيع بن يحيى الأشناني، وقرة بن
حبيب، وطبقتهم.
وعنه: أسد بن حمدويه النسفي، ونصر بن فتح السمرقندي،
وجماعة.
مات بسمرقند سنة خمس وسبعين ومائتين. ذكر للتمييز.
١٠٣ - [س]: أحمد (٢) بن محمد بن هانئ أبو بكر الأثرم الطائي-
ويقال: الكلبي- الخراساني الأصل البغدادي ثم الإسكافِي.
الفقيه، الحافظ، أحد الأعلام، وصاحب أحمد بن حنبل، تفقه عليه
مدة وصحبه، وصنف "السنن".
وروى عن: أبي نعيم وعفان، والقعنبي، ومعاوية بن
عمرو، وأبي الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب، وعبيد الله بن
عائشة، ونعيم بن حماد، وخلق سواهم.
وعنه: (س) وموسى بن هارون، وابن صاعد، وعمر بن محمد
ابن عيسى الجوهري، وأحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني، وجماعة.
стр. 189
قال عباس العنبري: ما قدم علينا مثله ومثل عمرو بن منصور.
وقال أبو بكر الخلال الفقيه: أخبرني عبد الله بن محمد، سمعت
سعيد بن عَتَّاب، سمعت يحيى بن معين يقول: كان أحد أبوي الأثرم
جنِّيًّا.
وقال جعفر بن إشكاب: سمعت يحيى بن أيوب - وذكر الأثرم -
فقال: أحد أبويه جني.
وقال إبراهيم بن [أورمة] (١) الحافظ: الأثرم أحفظ من أبي زرعة
الرازي وأتقن.
وقال أبو بكر الخلال: لما قدم عاصم بن علي بغداد طلب رجلًا
يخرج له فوائد [يمليها] (٢) فلم يُوجد له إلا أبو بكر الأثرم، فكأنه لما
رآه لم يقع منه بموقع؛ لحداثة سنه، فقال له: أخرج كتبك. فجعل
يقول له: هذا الحديث خطأ، وهذا الحديث كذا، وهذا غلط ...
فسُر عاصم به، وأملى قريبًا من خمسين مجلسًا، فعُرضت على أحمد
ابن حنبل فقال: هذه أحاديث صحاح.
وكان يعرف ويحفظ، فلما صحب أحمد بن حنبل أقبل على مذهبه،
فسمعت المروزي يقول: قال الأثرم: كنت أحفظ - يعني: الفقه
والاختلاف - فلما صحبت أبا عبد الله تركت ذاك، ولست أخالف أبا
عبد الله إلا في مسألة واحدة - ذكرها المروزي - فقلت له: فلا تُخالفه
أيضًا فيها. قال: وكان معه تيقظ عجيب جدًا.
قال الخلال: وأخبرني أبو بكر بن صدقة، سمعت أبا القاسم الجبلي
стр. 190
يقول: قدم رجاء بن مُرَتجَّى فقال لي: أريد رجلاً يكتب لي من كتاب
الصلاة ما ليس في كتب ابن أبي شيبة. فقالوا له: ليس لك إلا أبو
بكر الأثرم، فوجه إليه ورقًا، فكتبه في ستمائة ورقة من كتاب
الصلاة، فنظرنا فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منها شيء.
وقال ابن حبان في الثقات: كان الأثرم من خيار عباد الله من
أصحاب أحمد، ثنا عنه الناس.
وقال الخطيب: له كتاب في علل الحديث، ومسائل أحمد بن حنبل
تدل على علمه ومعرفته.
وقال أبو عوانة: ثنا المروزي، سألت أحمد بن حنبل عن أبي بكر
الأثرم قلت: نهيت أن يكتب عنه؟ قال: لم أقل أنه لا يكتب عنه
الحديث، أنا أكره هذه المسائل.
وقال الخطيب: كان الأثرم من إسكاف بني الجنيد وقبره بها.
(س) في "الطب" (١) عنه، عن العيشي، عن حماد، عن حُمَيْد،
عن أنس مرفوعًا قال: "إذا حُمَّ أحدُكُم فليَسُنَّ عليه الماء البارد من
السَّحر ثلاًثا".
قلت: مات الأثرم بعد الستين ومائين (٢).
١٠٤ - [خ]: أحمد (٣) بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن
стр. 191
الحارث بن أبي شمر الغساني أبو [الوليد] (١) الأزرقي المكي - ويقال: أبو
محمد.
عن: عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي السعيدي، وعبد الجبار بن
الورد، ومالك، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وإبراهيم بن سعد،
وداود بن عبد الرحمن العطار، وفضيل بن عياض، وطائفة.
وعنه: (خ) وحفيده أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي
صاحب "تاريخ مكة" وهارون الحمال، وأبو حاتم، وحنبل بن
إسحاق، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي الفقيه.
ومحمد بن علي بن زيد الصائغ، وجماعة. وثقه أبو حاتم.
قلت: قال الحاكم: مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
١٠٥ - أحمد (٢) بن محمد بن عون أبو الحسن المكي القواس النبال
المقرئ.
قرأ القرآن على أبي الأخريط وهب بن واضح، وعليه قرأ قنْبُل.
وحدث عن: مسلم بن خالد الزنجي، وعبد المجيد بن عبد العزيز
ابن أبي رواد.
روى عنه: بقي بن مخلد، ومطين، ومحمد بن علي
الصائغ، وأبو جعفر محمد بن أحمد الترمذي.
توفي نحوًا من سنة ثلاثين ومائتين.
ذكرناه للتمييز، ولأن بعضهم خلط ترجمة النبال بترجمة الأزرقي.
стр. 192
١٠٦ - [ق]: أحمد (١) بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان أبو سعيد
البصري، نزيل بغداد.
عن: جده، وابن نمير، وابن مهدي، ويونس بن بكير، ويحيى
ابن آدم، وجماعة كثيرة.
وعنه: (ق) وابن أبي الدنيا، والبغوي، وعمر البجيري، والحسين
المحاملي، وابن عياش القطان، ومحمد بن مخلد، وعبد الرَّحمن بن
أبي حارم - وقال: كان صدوقًا - وآخرون.
قال ابن مخلد: مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
١٠٧ - [س]: أحمد بن مصرف بن عمرو [اليامي] (٢) الكوفي (٣).
عن: أبي أسامة، وزيد بن الحباب، ومحمد بن بشر العبدي.
وعنه: (س) ومحمد بن عليّ بن الحكيم الترمذي، ومحمد بن عمر
ابن يوسف النسائي.
قال ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث.
١٠٨ - [س]: أحمد (٤) بن المعلى بن يزيد الدمشقي أبو بكر الأسدي
القاضي بدمشق نيابة عن أبي زرعة محمد بن عثمان.
عن: عبد الله بن عبد الجبار الخَبائِري، وصفوان بن صالح،
وهشام بن عمار، وسليمان ابن بنت شرحبيل، وإبراهيم بن العلاء
زِبْرِيْق، وعبد الحميد بن بكار، وخلق.
стр. 193
وعنه: (س) وابن جوصا، وأبو علي الحصائري الفقيه، وخيثمة،
والطبراني، وطائفة.
قال محمد بن يوسف الهروي: توفي في رمضان سنة ست وثمانين
ومائتين.
١٠٩ - [د س]: أحمد (١) بن المفضل أبو علي الأموي مولاهم الكوفي
الحفري.
عن: الثوري، وأسباط بن نصر، ومعاوية بن عمار الدهني،
وإسرائيل، وجماعة.
وعنه: أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأحمد بن يوسف السلمي،
وأبو زرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن الحسين الحُنَيْني.
قال أبو حاتم: كان صدوقًا، من رؤساء الشيعة.
١١٠ - [خ ت س ق]: أحمد (٢) بن المقدام بن سليمان بن
الأشعث بن أسلم أبو الأشعث العجلي البصري الحافظ.
عن: حماد بن زيد.، وحزم [القُطَعِي] (٣) ويزيد بن زريع، وفضيل
ابن عياض، وخالد بن الحارث، وعبد الله بن جعفر المديني، ومعتمر
ابن سليمان، وطائفة.
وعنه: (خ ت س ق)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن صاعد،
والمحاملي، وابن عياش القطان، وأحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني،
стр. 194
وخلق.
وثقه صالح جزرة، وقال ابن خزيمة: كان كيسًا صاحب حديث.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال عبدان: سمعت أبا داود يقول: لا أحدث عنه، كان يُعلِّمُ
المُجَّان الجُوُون، كان مُجَّان بالبصرة يَصُرُّون صُرَر الدراهم يطرحونه على
الطريق ويجلسون ناحية؛ فإذا مَرَّ رجل بصُرَّة أراد أن يأخذها، صاحوا:
ضعها! فيخجل الرجل، فعَلَّم أبو الأشَعث المارَّة: هيئوا صُرَر زجاج
كصررهم؛ فإذا مررتم وأخذتموها فصاحوا بكم، فاطرحوا صُرَر
الزجاج، وخذوا الدَرَاهِم.
قال السراج: سمعت أبا الأشعث يقول: ولدت قبل موت أبي
جعفر بسنتين. ومات في حفر سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
١١ ١ - م: أحمد (١) بن المنذر بن الجارود البصري أبو بكر القزاز.
عن: أبي أسامة، وابن أبي فديك، وزيد بن الحباب، وجماعة.
وعنه: (م) وعبد الله بن أحمد الدورقي، وإبراهيم بن فهد
الساجي، وغيرهم.
صحيح الحديث مات في ذي القعدة سنة ثلاثين ومائتين.
١١٢ - أحمد (٢) بن منصور بن راشد زاج أبو صالح الحنظلي المروزي،
راوية النَّضر بن شميل.
عن: النَّضر، وحسين الجعفي، وروح بن عبادة، ومحمد بن
[عبيد] (٣) وأبي عامر العقدي، وطبقتهم.
стр. 195
وعنه: مسلم - فأما في صحيحه فلا - وإبراهيم بن أبي طالب، وابن
صاعد، وإسماعيل الوراق، والمحاملي، وابن مخلد، وآخرون. قال
أبو حاتم: صدوق.
وروي الحاكم أنه توفي في ذي الحجة سنة سغ وخمسين ومائتين،
وقيل: سنة ثمان.
١١٣ - ق: أحمد (١) بن منصور بن سيار بن مبارك الرمادي أبو بكر
البغدادي الحافظ.
عن: يزيد بن هارون، وزيد بن الحباب، وعبد الرزاق، وعثمان
بن عمر بن فارس، وعبد المجيد بن أبي رواد، وإبراهيم بن الحكم بن
أبان، وحجاج الأعور، وأبي داود الطيالسي، وسعيد بن أبي مريم،
وخلق.
وعنه: (ق) وأبو العباس بن سُرَيح القاضي، وأبو عوانة، ومحمد
ابن عقيل البلخي، والحاملي، وإسماعيل الصفار، وعبد الرَّحمن بن
أبي حاتم، وطائفة.
وثقه أبو حاتم والدارقطني، وكان عباس الدوري يطريه، وتحاكم
إليه هو وآخر في مرافقته في الرحلة.
قال إبراهيم بن جابر الفقيه: حدثني أبو يعلى الوراق، عن عباس
الدوري قال: ربما سمعت يحسى بن معين يقول: قال أبو بكر الرمادي.
وقال بعض الناس: الرماديِ أثبت من أبي بكر بن أبي شيبة.
وقال أبو داود: رأيته يصحب الواقفة (٢)، فلم أحدث عنه.
стр. 196
قلت: هذا لا يوجب ترك الاحتجاج به، وهو نوع من الوسواس،
وقد رافق الرمادي يحيى بن معين في الرحلة وجمع وأكثر وصنف
"المسند".
قال: وقال ابن المنادي: مات يوم الخميس لأربع بقين من ربيع
الآخر سنة خمس وستين ومائتين، ومولده سنة اثنتين وثمانين ومائة،
وصلى عليه إبراهيم بن [أورمة] (١).
١١٤ - ع: أحمد (٢) بن منيع بن عبد الرَّحمن أبو جعفر البغوي الأصم
الحافظ صاحب "المسند" وجد أبي القاسم البغوي لأمه.
عن: هشيم، وعلي بن هاشم بن البريد، وعباد بن عباد، وعباد
ابن العوام، وسفيان بن عيينة، وابن المبارك وقُرَّان بن تمام،
ومروان بن شجاع الجزري، وأبي بكر بن عياش، ويحيى بن زكريا بن
أبي زائدة، عبد العزيز بن أبي حازم، وأبي معاوية، وابن عليّة،
وخلائق.
وعنه: (ع) سوى البخاري - وهو عن رجل عنه - وابن أبي الدنيا،
وابن خزيمة، وأبو يعلى الموصلي، وإسحاق بن إبراهيم بن جميل،
والحسين بن محمد القباني، وحفيده البغوي، ومحمد بن هارون
الحضرمي، وابن صاعد، وآخرون. وثقه صالح جزرة والنسائي.
قال البغوي: أُخبرت عن جدي قال: أنا أختم القرآن منذ أربعين
سنة - أو نحوها - في كلّ ثلاث. قال: ومات يوم الأحد لأيام بقين من
شوال سنة أربع وأربعين ومائتين، وكان مولده سنة ستين ومائة.
стр. 197
١١٥ - أحمد (١) بن موسى.
ذكره الدارقطني والبرقاني في شيوخ البخاري قالا: يروي عن
إبراهيم بن سعد. ولم يذكره غيرهما، قاله أبو القاسم في كتاب
"النبل".
١١٦ - س: أحمد (٢) بن ناصح المصيصي أبو عبد الله.
عن: هشيم، وعبد الله بن إدريس، وأبي بكر بن عياش،
وجماعة.
وعنه: (س) وحرب الكرماني، وإسماعيل بن الفضل البلخي،
ومحمد بن سفيان بن موسى المصيصي.
قال النسائي: صالح.
١١٧ - [ت س]: أحمد (٣) بن نصر بن زياد أبو عبد الله القرشي
النيسابوري المقرئ الفقيه الز اهد أحد الأئمة.
عن: أبي أسامة، وأزهر السمان، وحسين الجعفي، وحماد بن
مسعدة، وروح بن عبادة، وشجاع بن الوليد، والحسين بن الوليد
النيسابوري، وعبد الله بن نمير، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وابن
أبي فديك، عارم، وخلائق.
وعنه: (ت س) وأحمد بن عليّ الأبار، والحسين بن إدريس
الهروي، وزنجويه بن محمد اللباد، وابن خزيمة، وجعفر بن أحمد بن
نصر الحافظ، وجماعة.
стр. 198
وروى عنه البخاري ومسلم خارج الصحيحين.
قال أحمد بن سيار المروزي: كان ثقة أبيض الرأس واللحية،
قصيرًا، صاحب سنة، كتب العلم وجالس الناس.
وقال الحاكم أبو عبد الله: أبو عبد الله أحمد بن نصر الزاهد، فقيه
أهل الحديث في عصره، وروى عنه سلمة بن شبيب، وعلي
ابن حرب، وعمار بن رجاء، والبخاري، ومسلم، سمعت أبا الوليد
حسان بن محمد، وسئل: عند من تفقه ابن خزيمة قبل خروجه إلى
مصر؟ فقال: عند أحمد ابن نصر المقرئ. فقيل: وعلى مذهب من كان
أحمد؟ قال: على مذهب أبي عبيد، خرج إليه على كبر السن متفقهًا،
وروى عنه الكتب.
وقال ابن خزيمة: سمعت أحمد بن نصر يقول: قرأت على خالي
القرآن سبعين مرّة، وكان قد قرأ على يحيى بن صبيح.
وقال محمد بن موسى الباشاني: مات فى ذي القعدة سنة خمس
وأربعين ومائتين.
١١٨ - أحمد (١) بن نصر بن شاكر أبو الحسن بن أبي رجاء الدمشقي
المقرئ الأديب.
قرأ القرآن على الوليد بن عتبة صاحب أيوب بن تميم، وعلى الحسين
ابن عليّ العجلي، عن يحيى بن آدم.
وروى عن صفوان بن صالح المؤذن، وإبراهيم بن هشام بن يحيى
الغساني، ومحمد بن الخليل الخشني البلاطي، وهشام بن عمار،
ومحمود بن خداش، ودحيم، وخلق.
стр. 199
وعنه: النسائي - لكن في كتاب "الكنى" - وابن جوصا، وعلي بن
أبي العَقَب، وخيثمة بن سليفان، وأبو علي بن شعيب، وأبو طاهر
محمد بن سليمان بن ذكوان، وطائفة، وقرأ عليه ابن شنبوذ، وعبد الله
ابن عبدان الدَّاوُودي، وغيرهما.
توفي أحمد بن أبي رجاء في المحرم سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
١١٩ - [ل]: أحمد (١) بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب
الخزاير الشهيد أبو عبد الله البفدادي.
كان نصر بن مالك من الأمراء، وكان مالك من نقباء بني العباس في
ابتداء الدولة، وهو من ذرية عمرو بن لُحي - أول من سيب السوائب
وغير دين إسماعيل، ﵇ كان أحمد بن نصر من أهل العلم
والعمل والصدع بالحق.
روى عن: مالك، وحماد بن زيد، وهشيم، وابن عيينة، وأناس
وقل ما روى.
روى عنه: يحيى بن معين، ويعقوب الدورقي، وعبد الله بن أحمد
الدورقي، ومحمد بن يوسف بن عيسى. بن الطباع، ومعاوية بن صالح
الأشعري، وآخرون.
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: سمعت ابن معين ذكر أحمد بن
نصر الخزاعي فترحم عليه، وقال: ختم الله له بالشهادة، وكان عنده
مصنفات هشيم كلها، وعن مالك أحاديث كبار، وكان يقول: ما دخل
أحد يصدقه - يعني: على الخليفة. وقال يحيى: ما كان يحدث،
يقول: لست موضع ذاك. وأحسن يحيى الثناء عليه.
قال الصُّولي: كان أحمد بن نصر وسهل بن سلامة - حين كان
стр. 200
المأمون بخرسان - بايعا الناس على الأمر بالمعروف، إلى أن قدم المأمون
بغداد، فرفق بسهل حتى لبس السَّواد، وأخذ الأرزاق، ولزم أحمد
بيته، ثم إن أمره تحرك في آخر أيام الواثق، واجتمع إليه خلق يأمرون
بالمعروف إلى أن ملكوا بغداد، وتعدى رجلان من أصحابه - وكانا
موسرين - فبذلا مالًا وعزما على الوثوب ببغداد، فنَمَّ عليهم قوم إلى
إسحاق بن إبراهيم، فأخذ جماعة؛ فيهم أحمد بن نصر والرجلان
فقيدهما، ووجد في منزل أحدهما أعلامًا، وضرب خادمًا لأحمد بن
نصر، فأقر أن هؤلاء كانوا يأتونه ليلًا فيعرّفونه ما عملوا، فحملهم
إسحاق مقيدين إلى سُرَّ من رأي، فجلس لهم الواثق وقال لأحمد: دع
ما أُخِذت له، ما تقول في القرآن؟ قال: كلام الله.
قال: أفترى ربك في القيامة؟ قال: كذا جاءت الرواية.
فقال: ويحك، يُرى كما يُرى المحدود المتجسم ويحصره الناظر،
أنا أكفر برب هذه صفته!
ما تقولون فيه؟ فقال عبد الرَّحمن بن إسحاق قاضي الجانب
الغربي: هو حلال الدم. وقال جماعة من الفقهاء كذلك، فأظهر أحمد
ابن أبي دُؤَاد أنه كاره لقتله، فقال: شيخ مختل؛ لعل به عاهة أو تغير
عقلٍ، يؤخر ويُستتاب.
فقال الواثق: ما أراه إلَّا مؤدِّيًا لكفره، قائمًا بما يعتقده. ودعا
الواثق بالصمصامة (١) وقال: إذا قمت إليه فلا يقومن أحد
معي؟ فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربًّا لا نعبده ولا
نعرفه بالصفة التي وصفه بها، ثم أمر بالنطع فأجلس فيه وهو مقيد،
وأمر بشد رأسه بحبل وأمرهم أن يمدوه، واضرب عُنُقه، وأَمر بحمل
رأسه إلى بغداد، فنصب بالجانب الشرقي أيامًا، وفي الجانب الغربي
стр. 201
أيامًا، وتتبع رؤساء أصحابه؛ فسجنهم.
وقال الحسن بن محمد العربي: سمعت جعفر بن محمد الصائغ
يقول: بصر عيني وإلا فَعميتا، وسمع أُذُنيَّ وإلا فصُمتا، أحمد بن نصر
حيث ضُربت عنقه يقول: لا إله إلَّا الله - أو كما قال.
قال المروزي: سمعت أبا عبد الله يقول - وذكر أحمد بن نصر -:
﵀: ما كان أسخاه؛ لقد جاد بنفسه.
وقال القاسم بن القاسم السياري: سمعت أبا العباس بن سعيد
المروزي يقول: لَمْ يصبر في المحنة إلَّا أربعة كلهم من مرو: أحمد بن
حنبل، وأحمد بن نصر الخزاعي، ومحمد بن نوح، ونعيم بن حماد،
فأما أحمد بن نصر فضربت عُنُقُه.
وهذه نسخة الورقة المعلقة في أذنه: هذا رأس أحمد بن نصر بن
مالك، دعاه عبد الله الإمام هارون أمير المؤمنين إلى القول بخلق القرآن
ونفي التشبيه، فأبى إلَّا المعاندة، فعجله الله إلى ناره. وكتب محمد بن
عبد الملك.
وقال أبو العباس السراج: سمعت أبا بكر المطوعي (١) قال: لما جيء
برأس أحمد بن نصر صلبوه على الجسر، وكانت الريح تديره قبل القبلة،
فأقعدوا له رجلًا معه قصبة - أو رمح - فكان إذا دار نحو القبلةَ أداره إلى
خلاف القبلة.
قال: وسمعت خلف بن سالم يقول بعد ما قُتل أحمد بن نصر،
وقيل له: ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد؟ ! قال: وما ذاك؟ قال:
يقولون: إن رأس أحمد بن نصر يقرأ. قال: كان رأس يحيى بن زكريا -
﵉ يقرأ.
стр. 202
وقال أحمد بن كامل القاضي: أخبرني أبي أنه رأى أحمد بن نصر
وكان شيخًا أبيض الرأس واللحية، وأخبرني أنه وُكِّل برأسه من يحفظه،
وأن المُوكل به ذكر، أنه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه فيقرأ
سورة "يس" بلسان طلق، وأنه لا أخبر بذلك خاف على نفسه وهرب.
وعن إبراهيم بن إسماعيل بن خلف قال: كان أحمد بن نصر خِلِّي،
فلما صلب أُخبرت أن الرأس تقرأ، فمضيمت فبت قريب الرأس مشرفًا
عليه، وكان عنده رجَّالة وفرسان يحفظونه، فلما هدأت العيون،
سمعت الرأس تقرأ: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ (١) فاقشعر جلدي.
قال السراج: أنزل الرأس وأنا ببغداد في ثالث شوال سنة سبع
وثلاثين ومائتين، يعني: فدفن.
١٢٠ - [خ]: أحمد (٢) بن النَّضر بن عبد الوهاب أبو الفضل النيسابوري.
عنْ إسحاق بن راهويه، وشيبان بن فروخ، وهُدْبة بن خالد،
وعبيد الله بن معاذ، وطبقتهم.
وعنه: (خ) - ولم ينسبه، فقال: ثنا أحمد، ثنا عبيد الله بن معاذ ...
فذكر حديثًا (٣) - وأبو حامد الشرقي، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم
الهاشمي، وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وجماعة.
قال الحاكم: هو أحد أركان الحديث، كان محمد بن إسماعيل
البخاري إذا ورد نيسابور ينزل عند الأخوين: محمد وأحمد ابني النَّضر،
وقد روى عنهما في "الصحيح".
стр. 203
١٢١ - (س) (١) أحمد (٢) بن نُفيل السكوني الكوفي.
عن: حفص بن غياث.
وعنه: (س) وقال: لا بأس به.
ذكره صاحب "النبل" ولم أقف على روايته.
١٢٢ - [ل]: أحمد (٣) بن هاشم الرملي.
عن: ضمرة، وأيوب بن سويد.
وعنه: آل) وأبو زرعة، وأبو حاتم وقال: صدوق، وليس بحجة.
١٢٣ - [س]: أحمد (٣) بن الهيثم بن حفص الثغري قاضي طرسوس.
عن: حرملة بن يحيي، وموسى بن داود الضبي.
وعنه: (س) وأبو عمر أحمد بن محمد الطرسوسي الجِلِّي.
١٢٤ - [س]: أحمد (٤) بن يحيى بن زكريا الأودي الصوفي الكوفي
العابد أبو جعفر.
عن: محمد بن بشر العبدي، ومحمد بن عبيد الطنافسي، وأبي
أسامة وزيد بن الحباب، وأبي نعيم، وطبقتهم.
وعنه: (س) وأحمد بن عمرو البزار، وابن عُقدة، وابن
أبي حاتم، وعلي بن محمد بن كاسٍ النخعي، ومحمد بن المنذر
شَكَّر، وطائفة.
وثقه أبو حاتم، وقال ابن عقدة: مات في ربيع الأول سنة أربع
стр. 204
وشين ومائتين.
١٢٥ - أحمد (١) بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني.
ذكره النسائي في شيوخه ووثقه، هكذا في "المشايخ النبل" وقال:
إن لَمْ يكن أخا محمد بن يحص فإنه هو.
١٢٦ - [س]: أحمد (٢) بن يحيى بن وزير بن سليمان التجيبي المصري
أبو عبد الله مولى بني سوم - بطن من تجيب.
عن: أبيه، وابن وهب، والشافعي، وشعيب بن الليث،
إسحاق بن الفرات وجماعة.
وعنه: (س) وأحمد بن حماد بن سفيان القاضي، وأبو بكر بن أبي
داود، وعلي بن أحمد بن عَلان، وجماعة.
وقال أبو القاسم الحافظ في "الأطراف" في مسند أوس بن الصامت:
(د) في الطلاق: قرأت على ابن وزير الصري - يعني: أحمد بن يحيى
ابن الوزير - حدثكم بشر بن بكر.
كذا قال! وهو في عدة أصول من "السنن" قرأت على محمد بن
وزير، ولم يذكر في "النبل" محمد بن وزير المصري ولا أن (د) روى
عن أحمد بن يحيى بن وزير.
قال النسائي: ثقة. وقال ابن يونس: كان فقيها من جلساء ابن
وهب، وكان عالمًا بالشعر والأدب والأخبار وأيام الناس. يقال: كان
مولده سنة إحدى وسبعين ومائة، وتوفي في شوال سنة خمسين ومائتين.
١٢٧ - [خ]: أحمد (٣) بن يزيد بن إبراهيم بن الوَرْتَنيس أبو الحسن
стр. 205
الورتنيسي الحراني.
عن: زهير بن معاوية، وعبد الرَّحمن المسعودي، وفليح بن
سليمان، وجماعة.
وعنه: محمد بن يوسف البيكندي، وفهد بن سليمان النحاس،
وعبد الملك بن الوليد البجلي.
قال أبو حاتم: ضعيف.
١٢٨ - ق: أحمد (١) بن يزيد بن روح الداري الفلسطيني.
عن: محمد بن عقبة، عن أبيه.
وعنه: أبو عُمير عيسى بن النحاس.
١٢٩ - [خ] (٢) أحمد (٣) بن يعقوب المسعودي الكوفي.
عن: عبد الرَّحمن بن الغسيل، وإسحاق بن سعيد بن
عمرو الأموي، ويزيد بن القدام، وجماعة.
وعنه: (خ) وابن نمير، وأبو سعيد الأشج، وأبو محمد الدارمي،
وجماعة.
توفي سنة بضع عشرة؛ فإن أبا زرعة أدركه ولم يكتب عنه.
١٣٠ - [م د س ق]: أحمد (٤) بن يوسف بن خالد السلمي أبو الحسن
النيسابوري ويعرف بحمدان جد إسماعيل بن نجيد الصوفي.
عن: حفص بن عبد الله، وحفص بن عبد الرَّحمن، والجارود بن
стр. 206
يزيد، وجعفر بن عون، وعمر بن عبد الله بن رزين، وعبد الرزاق،
وعمرو بن أبي سلمة التنيسي، وأبي عامر العقدي، وأبي النَّضر هاشم
ابن القاسم، وخلق.
وعنه: (م د س ق) وابن خزيمة، وأبو حامد بن الشرقي، ومكي
ابن عبدان، وأبو عوانة، ومحمد بن الحسين القطان، وآخرون.
وقد روى عنه يحيى بن يحيى النيسابوري - أحد شيوخه - والبخاري
في غير الجامع.
وثقه مسلم والدارقطني، وقال النسائي: ليس به بأس.
قال مكي بن عبدان: سمعته يقول: كتبت عن عُبيد الله بن موسى
ثلاثين ألف حديث. وقال لي: أنا أزدي، وأمي سُلمية.
وقال ابن الشرقي: كان عند أحمد بن يوسف شيخان لَمْ يكونا عند
محمد بن يحيى: النَّضر بن محمد اليمامي، وخالد بن مخلد.
وقال الحاكم: هو أحد أئمة الحديث، كثير الرحلة، واسع الفهم،
أكثر إبراهيم بن أبي طالب وابن خزيمة وكافة (أئمة) (١) الرواية عنه.
قال ابن الشرقي: مات سنة أربع وستين ومائتين.
قلت: عاش بضعًا وثمانين سنة.
* أحمد بن يونس هو: أحمد بن عبد الله بن يونس، مر.
١٣١ - [خ]: أحمد (٢).
عن: ابن وهب.
وعنه: (ح) في مواضع.
هو أحمد بن صالح، أو أحمد بن عيسى.
стр. 207
وقال أبو أحمد الحاكم: هو أحمد بن عبد الرَّحمن بن وهب، عن
عمه، وليس بشيء.
١٣٢ - [خ]: أحمد (١).
عن: عبيد الله بن معاذ.
وعنه: [البخاري] (٢) في تفسير سورة الأنفال (٣).
قال الحاكمان: إنه أحمد بن النَّضر، وقد مَرَّ.
١٣٣ - [خ]: أحمد (٤).
عن: محمد بن أبي بكر المقدمي.
وعنه: (خ) في التوحيد (٥).
يقال أنه أحمد بن سيار المروزي (٦).
стр. 208
١٣٤ - [ت]: أبان (١) بن إسحاق الأسدي الكوفي النحوي.
عن: الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي.
وعنه: أبو أسامة، ومحمد ويعلى ابنا عبيد، والوليد بن القاسم
الهمداني، وجماعة.
قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، عن ابن معين: ليس به
بأس.
قلت: قال أبو الفتح الأزدي: متروك.
١٣٥ - [م ٤] (٢) أبان (٣) بن تغلب أبو أسعد، (٤) الربعي الكوفي القارئ
أحد الأئمة.
قلت: تلقن القرآن من الأعمش، وعرض على طلحة بن مصرف
وعاصم بن بهدلة، وقيل: كنيته: أبو أمية.
قال روى عن: الحكم بن عتيبة، وعكرمة، وعدي بن ثابت، وأبي
إسحاق، وأبي جعفر الباقر، وفضيل بن عمرو، والمنهال بن عمرو،
وجماعة.
وعنه: شعبة، وابن المبارك، وسفيان بن عيينة، وحماد بن زيد،
وأبو معاوية، وخلق.
وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال الجوزجاني: زاء، مزموم
المذهب ومُجاهر.
стр. 209
وقال ابن عدي: هو من أهل الصدق، وإن كان مذهبه مذهب
الشيعة.
وقال ابن منجويه: مات سنة إحدى وأربعين ومائة.
١٣٦ - [مد]: أبان (١) بن سلمان.
أرسل في المناسك.
وعنه: ابن جريج. كذا في بعض النسخ، والصواب: زَبَّان،
وسيأتي.
١٣٧ - [خت ٤]: أبان (٢) بن صالح بن عمير القرشي مولاهم أبو بكر
المدني - وقيل: المكي.
عن: أنس، ومجاهد، والحسن، وعطاء، ومحمد بن كعب
القرظي، والزهري، وجماعة.
وعنه: ابن جريج، وعبيد الله بن أبي جعفر، وابن إسحاق،
وعُقَيل الأيلي، ومحمد بن خالد الجندي، وجماعة.
وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال النسائي: ليس به بأس.
قال ابن سعد: ولد سنة ستين، ومات بعسقلان سنة بضع عشرة
ومائة، وهو ابن خمس وخمسين سنة.
٣٨ ١ - [بخ م س ق]: أبان (٣) بن صمعة الأنصاري البصري،
قيل أنه والد عتبة الغلام.
عن: شهر بن حوشب، وأبي الوازع (٤) جابر بن عمرو، وأمه عن
стр. 210
عائشة، ومحمد بن سيرين، وجماعة.
وعنه: يحيى القطان، ووكيع، وأبو عاصم، ومكي بن إبراهيم،
وجماعة.
قال القطان: تغير بأخرة. وقال أحمد: صالح.
وقال ابن معين: ثقة. وقال ابن عدي: اختلط لا كبر، ومقدار ما
يروله مستقيم.
توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة.
١٣٩ - [د]: أبان (١) بن طارق بصري.
له حديث في "الدعوة" (٢).
عن: نافع، وروى عن كثير بن شِنظير.
وعنه: دُرست بن زياد، وخالد بن الحارث.
قال أبو زرعة: مجهول. وقال ابن عدي: له نحو حديثين أو ثلاثة.
١٤٠ - ٤: أبان (٣) بن عبد الله بن أبي حازم البجلي الأحمسي.
عن: عمه عثمان، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم بن جوير بن
عبد الله، وعمرو بن شعيب، وجماعة.
وعنه: الثوري، وابن المبارك، وشعيب بن حرب، ومحمد بن
يوسف الفريابي، وأبو نعيم، وجماعة.
قال أحمد: صدوق صالح. وقال ابن معين: ثقة.
стр. 211
وقال ابن عدي: لَمْ أجد له حديثًا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به.
قلت: قال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وانفرد بالمنكر.
١٤١ - [بخ م ٤]: أبان (١) بن عثمان بن عفّان الأموي أبو سعيد - ويقال:
أبو عبد الله.
عن: أبيه، وزيد بن ثابت، وغيرهما.
وعنه: ابنه عبد الرَّحمن، والزهري، وأبو الزناد، ونُبيه بن
وهب، ورياح بن عبيدة، وأشب الطامع، وجماعة.
قال عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن عمرو بن شعيب
قال: ما رأيت أحدًا أعلم بحديث ولا فقه منه.
وقال يحيى القطان: كان فقهاء المدينة عشرة، منهم أبان بن عثمان،
وسعيد بن المسيب ... وذكر الباقين.
وقال أحمد العجلي: تابعي ثقة.
وقال ابن سعد: توفي بالمدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك، وكان
به وضح (٢) وصمم، وأصابه فالج قبل أن يموت بسنة.
قال خليفة: مات سنة خمس ومائة، ﵀.
١٤٢ - [د]: أبان (٣) بن أبي عياش واسمه: فيروز - وقيل: دينار - أبو
إسماعيل العبدي مولاهم البصري.
عن: أنس، وأبي العالية، وسعيد بن جبير، وخليد العصري،
وأبي نضرة، وجماعة.
стр. 212
وعنه: عمران القطان، وبكر بن خنيس، وأبو إسحاق الفزاري،
وعباد بن عباد، وسعيد بن عامر الضبعي، وفضيل بن عياض، ويزيد
ابن هارون، وخلق.
قال الفلاس: متروك الحديث، رجل صالح. وقال شعبة: ما
يسعني أن أسكت عنه. وقال أحمد بن حنبل: متروك. وقال كذلك ابن
معين، وقال مرّة: ليس بشيء.
وقال عفّان، عن أبي عوانة: لما مات الحسن اشتهيت كلامه،
فجمعته من أصحاب الحسن، فأتيت أبان بن أبي عياش؟ فقرأه عليَّ عن
الحسن، فما أستحل أن أروي عنه شيئًا.
وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وهو بَيِّن الأمر في
الضعف.
وقال ابن عيينة: كان مالك بن دينار يقول: أبان بن أبي عياش
طاوس القراء.
روى له (د) (١) حديثًا واحدًا مقرونًا بقتادة في "المحافظة على
الصلوات" وهو في رواية ابن الأعرابي، عن محمد بن عبد الملك بن
الرواس، عن أبي داود.
١٤٣ - [خ م د ت س]: أبان (٢) بن يزيد العطار أبو يزيد البصري، أحد
الأثبات المشاهير.
عن: الحسن، وأبي عمران الجَوْنيِّ، وقتادة، وبُديل بن ميسرة،
وعمرو بن دينار، ويحيى بن أبي كثير، وطائفة من التابعين.
وعنه: ابن المبارك، ويحى القطان، وأبو داود، وحبان بن هلال،
стр. 213
وعفّان، ومسلم بن إبراهيم، وهُدبة بن خالد، وآخرون.
قال أحمد بن حنبل: ثبت في كلّ المشايخ. وقال ابن معينْ
والنسائي: ثقة.
قلت: توفي سنة بضع وستين ومائة.
стр. 214
١٤٤ - [بخ ت]: إبراهيم (١) بن أدهم بن منصور بن يزيد العجلي - وقيل:
التميمي - أبو إسحاق البلخي أحد الزهاد الأعلام، ونزيل الشام.
عن: أبيه، ومنصور بن المعتمر، وأبي جعفر محمد بن عليّ،
ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي إسحاق السبيعي، ومحمد بن زياد
الجمحي، ويزيد الرقاشي، ومقاتل بن حيان، وخلق.
وعنه: الثوري - وهو من أقرانه - والأوزاعي - وهو أكبر منه
- وبقية بن الوليد، وأبو إسحاق الفزاري، وشقيق البلخي الزاهد، وضمرة
ابن ربيعة، وخلف بن تميم، وخادمه إبراهيم بن بشار الخراساني، وطائفة.
قال ابن معين: هو من العرب من بني عِجْل. وقال قتيبة: هو
تميمي كان بالكوفة، ويقال له: العجلي، كان بالشام.
وقال الفضل الغلابي: هرب من خراسان من أبي مسلم، فنزل
الثغور، وهو من بني عِجْل.
وقال الفضل [السيناني] (٢): حج أدهم بأم إبراهيم، فولدت إبراهيم
بمكة، فجعلت تطوف به على الخلق في المسجد تقول: ادعوا لابني أن
يجعله الله رجلًا صالحًا.
وقال النسائي: ثقة مأمون أحد الزهاد.
وقال القشيري: كان من أبناء الملوك، فخرج مُصيدًا، وأثار أرنبًا
وهو في طلبه، فهتف به هاتف: ألِهذا خلقت؟ أم بهذا أمرت؟ ثم
هتف به من قَرَبوس (٣) سرجه: والله ما لهذا خلقت! فنزل عن دابته
وصادف راعيًا لأبيه، فأخذ جبته الصوف فلبسها، وأعطاه فرسه وما
стр. 215
معه، ودخل البادية ثم دخل مكة.
قال خلف بن تميم: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: رآني ابن
عجلان فسجد وقال: أتدري لَمْ سجدت؟ شكرًا لله حين رأيتك.
وقال شقيق بن إبراهيم: قلت لإبراهيم بن أدهم: تركت خراسان؟
فقال: ما تهنيت بالعيش إلَّا في الشام، أَفِرُّ بديني من شاهق إلى
شاهق، فمن رآني يقول: موسوس، ومن رآني يقول: حَمّال.
يا شقيق، لَمْ ينبل عندنا من يتبل بالحج ولا بالجهاد، إنما نبل من
كان يعقل ما يدخل في جوفه من حلِّه ا، ماذا أنعم الله على الفقراء يوم
القيامة، لا يسألهم عن زكاة ولا عن حج ولا عن جهاد ولا عن صلة؟
إنما يسأل عن هذا الأغنياء.
وعن خلف بن تميم، عن اإبراهيم بن أدهم قال: قدمت الشام من
أربع وعشرين سنة، ما جئت لرباط ولا لجهاد، فقلت: لَمْ جئت؟
قال: جئت أشبع من خبز الحلال.
وعن إبراهيم قال: الزهد ثلاثة: زهد فرض، وزهد فضل،
وزهد سلامة؛ فالأول: الزهد في الحرام، والثاني: الزهد
في الحلال، والثالث: الزهد في الشبهات.
وقال: الحزن حزنان: حزن لك، وحزن عليك؟ فالأول: حزنك
على الآخرة، والثاني: حزنك على الدنيا.
وقال علي بن الحسن بن أبي مريم، عن خلف بن تميم: ثنا أبو
إسحاف الفزاري قال: كان إبراهيم بن أدهم يطيل السكوت، فقلت له:
لو تكلمت! فقال: الكلام على أربعة أوجه: فمن الكلام كلامٌ ترجو
منفعته وتخشى عاقبته؛ - فالفضل في هذا السلامة منه، ومن الكلامِ كلامٌ
ترجو منفعته ولا تخشى عاقبته؛ فأقل ما لك في تركه خفة المئونة على
بدنك ولسانك، ومن الكلام كلام لا ترجو منفعته ولا تَأمن عاقبته؛