والواقدي: سنة خمس بعد أن قضى زيدٍ بن حارثة منها وطرًا كما أخبر
الله - تعالى - في كتابه.
روى عنها: ابن أخيها محمد بن عبد الله، وأم المؤمنين أم حبيبة،
وزينب بنت أبي سلمة، وأرسل عنها القاسم بن محمد.
وكانت أول نساء النَّبِيّ ﷺ [لحوقًا به] (١).
قال الواقدي: ماتت سنة عشرين، وصلى عليها عمر.
قلت: كانت تفتخر على أمهات المؤمنين وتقول: "زوجكن
أهاليكن، وزوجني الله من فوق عرشه" (٢) وقد هجرها النَّبِيّ ﷺ مرّة نحو
شهرين لقولها: اليهودية لصفية. قالت عائشة: "قال ﵇ يومًا
لنسائه: أسرعكن لحاقًا بي أطولكن يدًا. قالت: فكنا فتطاول فكانت زينب
أطولنا يدًا؛ لأنَّها كانت تعمل بيدها وتتصدق" أخرجه مسلم (٣). ومن
وجوه عن عائشة قالت: "كانت زينب تساميني في المنزلة عند رسول الله
ﷺ وما رأيت امرأة قط خيرًا في الدين، وأتقى لله، وأصدق حديثًا،
وأوصل للرحم منها ". (٤) وقال سليمان بن المغيرة (٥): عن ثابت، عن
أنس "أن رسول الله ﷺ قال لزيد بن حارثة: اذكرها علي. فقالت: ما أنا
بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي. فقامت إلى مسجدها، وكنت أتيتها وهي
تخمر عجينها، فلما رأيتها عظمت في صدري فلم أستطع انظر إليها حين
عرفت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فوليتها ظهري وقلت: يا زينب،
стр. 4587
أبشري. قال: ونزل القرآن وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن".
وقال عبد الحميد بن بهرام (١): عن شهر، عن عبد الله بن شداد" أن
رسول الله ﷺ قال لعمر: إن زينب بنت جحثس أوَّاهة. فقال يا رسول الله،
ما الأواه؟ قال: الخاشع المتضرع". وقال محمد بن عمرو بن
علقمة (٢): حدثني زيد بن خصيفة، عن عبد الله بن رافع، عن برزة
بنت رافع قالت: (أرسل عمر إلى زينب بعطائها فقالت: غفر الله
لعمر، غيري كان أقوى على قسم هذا مني. قالوا: هذا كله لك.
قالت: سبحان الله! واستترت منه بثوب وقالت: صبوه واطرحوا عليه
ثوبًا. ثم أخذت تفرقه في رحمها وأيتامها حتى بقيت بقية قالت برزة:
فقلت: يا أم المؤمنين، والله لقد كان لنا فيه حق. قالت: فلكم ما
بقي. فوجدناه خمس وثمانين درهمًا، ثم رفعت يدها إلى السماء
فقالت: اللهم لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا فماتت". وورد أن
عطاءها كان اثني عشر ألفًا .. وقال حماد بن زيد (٣): حَدَّثَنَا أيوب عن
نافع وغيره "أن الرجال والنساء كانوا يخرجون بهم سواء، فلما ماتت
زينب بنت جحش أمر عمر مناديًا: لا يخرج معها إلَّا ذو محرم. فقالت
أسماء بنت عميس: يا أمير المؤمنين، إلا أريك شيئًا رأيت الحبشة تصنعه
لنسائهم. فجعلت نعشًا وغشته بثوب، فقال: ما أحسن هذا وأستره.
فأمر مناديًا ينادي أن اخرجوا على أمكم" وقال زهير بن معاوية: ثنا
إسماعيل بن أبي خالد، أخبرني الشعبي أن عبد الرَّحمن بن أبزى (٤)
أخبره "أنه صلى مع عمر على زينب بنت جحش فكانت أول نسائه عليه
стр. 4588
السلام موتًا بعده، فكبر عمر عليها أربعًا ثم أرسل إلى أزواج النَّبِيّ ﷺ
من تأمريني أن يدخل قبرها؟ وكان يعجبه أن يلي [هو] (١) ذلك،
فأرسلن إليه: من كان يراها في حياتها. فقال عمر: صدقن" وروى (٢)
أبو معشر، عن محمد بن المنكدر قال: رآهم عمر يحفرون لزينب بنت
جحش في يوم حار فضرب عليهم فسطاطًا.
٨٦٦٦ - [ع]: زينب (٣) بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال
المخزومية ربيبة النَّبِيّ ﷺ .
روت [عنه] (٤) وعن أمها أم سلمة، وزينب بنت جحش، وعائشة،
وأم حبيبة.
وعنها: ابنها أبو عبدة بن عبد الله بن زمعة، وحميد بن نافع،
وعليّ بن الحسين، وعروة، وكليب بن وائل، وأبو سلمة بن عبد
الرحمن، وأبو قلابة، وآخرون.
توفيت في إمرة طارق على المدينة سنة ثلاث وسبعين
وحضرها ابن عمر. قتيبة روى عن ابن لهيعة - وهو ممن قد علمتم - عن
عمرو بن شعيب أن زينب بنت أبي سلمة حدثته "أن رسول الله ﷺ كان
عند أم سلمة فجعل الحسن من شق والحسين من شق وفاطمة في حجره
فقال: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد. وأنا وأم سلمة
جالستان فبكت أم سلمة فقال: ما يبكيك؟ قالت: خصصتهم وتركتني
وابنتي. قال: أنت وبنيك من أهل البيت".
стр. 4589
٨٦٦٧ - [ع]: زينب (١) بنت كعب بن عجرة.
عن: زوجها أبي سعيد الخدري، وأخته الفُريعة.
وعنها: ابن أخيها سعد بن إسحاق، وابن أخيها الآخر سليمان بن
محمد بن كعب.
ذكرها ابن حبان في الثقات. ورواية سليمان عنها في مسند أحمد (٢)،
وقد زعم ابن المديني أنه لَمْ يرو عنها غير سعد بن إسحاق.
* زينب (٣) بنت محمد: هي السهمية. تأتي.
٨٦٦٨ - [ع]: زينب (٣) بنت معاوية أو أبي معاوية بن عتاب الثقفية،
امرأة ابن مسعود، لها صحبة ورواية.
وروت عن: زوجها، وعمر.
وعنها: ابنها أبو عبيدة، وابن أخيها، وعمرو بن الحارث المصطلقي،
وبسر بن سعيد، وغيرهم.
٨٦٦٩ - [ق]: زينب (٤) بنت نبيط، ويقال: بنت سليط، امرأة أنس بن
مالك.
روت عنه، وعن جابر، وضباعة بنت الزبير.
وعنها: حميد الطويل، وكثير بن زيد، وغيرهما.
ذكرها ابن حبان في الثقات.
٨٦٧٠ - [س]: زينب (٥) بنت نصر.
стр. 4590
عن: عائشة ﵂.
وعنها: عون بن صالح قرنها بجميلة بنت عباد.
٨٦٧١ - [ق]: زينب (١) السهمية، هي بنت محمد بن عبد الله بن عمرو
ابن العاص.
عن: عائشة.
وعنها: ابن أخيها عمرو بن شعيب "أنه ﵇ (٢) كان يقبل
ويصلي ولا يتوضأ" (٣) تفرد به الحجاج بن أرطاة، عن عمرو.
٨٦٧٢ - [د]: زينب (٤).
كانت تفلي رأس رسول الله ﷺ (٥)، قاله الأعمش، عن جامع بن
شداد، عن كلثوم عنها، الظاهر أنَّها بنت جحش. وأن كلثومًا هو ابن
المصطلق، وقيل: هو ابن عامر.
٨٦٧٣ - [د]: سارة (٦) بنت مقسم الثقفية.
عن: ميمونة بنت كردم.
وعنها: ابن أخيها عبد الله بن يزيد.
٨٦٧٤ - [ق]: سائبة (٧) مولاة فاكه الخزومي.
عن: عائشة ﵂.
وعنها: نافع مولى ابن عمر، رواه عنه جرير بن حازم في قتل
стр. 4591
الأوزاغ. (١)
قل: الحديث بعلو في سند أبي يعلى (٢).
٨٦٧٥ - [خ م د س ق]: سبيعة (٣) بنت الحارث الأسلمية زوجة سعد بن
خولة الذي رثى النَّبِيّ ﷺ لموته بمكة، فوضعت هي بعده بليال.
روى عنها: عمرو بن عبد الله بن الأرقم، ومسروق، وزفر بن
أوس بن الحدثان، وغيرهم.
وقد روى عنها ابن عمر: "من مات بالمدينة كنت له شهيدًا".
٨٦٧٦ - [عخ د]: سَرَّاء (٤) بنت نبهان الغنوية، لها صحبة ورواية.
وعنها: ربيعة بن عبد الرَّحمن - وهي جدته - وساكنة بنت الجعد
الغنوية.
٨٦٧٧ - [سي ق]: سُعدى (٥) بنت عوف بن خارجة المرية.
عن: النَّبِيّ ﷺ ، وعن زوجها طلحة بن عبيد الله، وعمر بن
الخطاب.
وعنها: ابنها يحيى بن طلحة، وابنه طلحة بن يحيى.
٨٦٧٨ - [ت]: سلمى (٦) البكرية مولاة لبكر بن وائل.
عن: عائشة، وأم سلمة.
стр. 4592
وعنها: رزين الجهني.
٨٦٧٩ - [د ت ق]: سلمى (١) أم رافع مولاة النَّبِيّ ﷺ وزوجة أبي رافع.
عن: النَّبِيّ ﷺ ، وعن فاطمة.
وعنها: ابن ابنها عبيد الله بن عليّ.
قال ابن عبد البر (٢): هي التي قبلت إبراهيم ابن النَّبِيّ ﷺ ، وهي
التي غسَّلت فاطمة مع زوجها عليّ وأسماء بنت عميس، وقد شهدت فتح
خيبر.
أبو غزية محمد بن موسى - أحد الضعفاء - حَدَّثَنِي إبراهيم بن سعد،
عن ابن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
"أتت سلمى مولاة رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبا رافع أحدث
وهو يصلي، فقلت: يا أبا رافع، إن رسول الله ﷺ قد أمر المسلمين إذا
خرجت من أحدهم ريح أن يتوضأ، فقام فضربني. فجعل رسول الله ﷺ
يضحك ونضحك ويقول: يا أبا رافع، إنها لَمْ تأمرك إلَّا بخير. وجعل ﷺ
يضحك ويمزح إلى أبي رافع".
رواه الزبير في كتاب المزاح عنه.
٨٦٨٠ - [د س ق]: سلمى (٣).
عن: أبي رافع.
وعنها: ابن أخيها عبد الرَّحمن بن أبي رافع، وزيد بن أسلم،
والقعقاع بن حكيم، وغيرهم.
стр. 4593
٨٦٨١ - [فق]: سمية (١).
عن: جابر.
وعنها: كثير بن زياد.
٨٦٨٢ - [د س ق]: سمية (٢) بصرية.
عن: عائشة.
وعئها: ثابت البناني في "القسم بين الزوجات" (٣).
٨٦٨٣ - [خ د س]: سودة (٤) بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد
ود بن نصر بن مالك بن حشل بن عامر بن لؤي بن غالب العامرية أم
لمؤمنين، أم الأسود تزوجها النَّبِيّ ﷺ بعد موت خديجة.
روى عنها: ابن عباس، ويحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحمن
الأنصاري.
وكانت عند ابن عمها السكران أخي سهيل بن عمرو فمات عنها،
وكانت ضخمة سمينة، فأسنت عند النَّبِيّ ﷺ فهمَّ بفراقها، فقالت: لا
تطلقني وقد وهبت يومي لعائشة. فامسكها، وفيها نزلت: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ
خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا ... ﴾ (٥) الآية. قال عروة: قالت عائشة:
"ما من امرأة أحب إليَّ أن أكون في مسلاخها من سودة إلَّا أن بها حدة
تسرع منها الفِيئة".
стр. 4594
قال أحمد بن أبي خيثمة: توفيت في [آخر] (١) خلافة عمره.
قلت: قال ابن سعد (٢): أسلمت هي والسكران وهاجرا إلى
الحبشة. قال الواقدي (٣): ثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: "قدم
السكران من الحبشة بسودة فتوفي عنها بمكة، فلما حلت خطبها النَّبِيّ ﷺ
فقالت: أمري إليك. قال: مري رجلا من قومك أن يزوجك فأمرت
حاطب بن عمرو العامري فزوجها ". وقال هشام الدستوائي: حَدَّثَنَا
القاسم بن أبي بزَّة" أن النَّبِيّ ﷺ بعث إلى سودة بطلاقها فجلست على
طريقه فقالت: أنشدك بالله العظيم لَمْ طلقتني، ألموجدة؟ قال: لا. قالت:
فأنشدك الله أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال، ولكني أحب
أن أبعث في نسائك. فراجعها، فقالت: إني قد جعلت يومي لعائشة"
الاعمش (٤)، عن إبراهيم قالت [سودة] (٥): "يا رسول الله، صليت
البارحة خلفك فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم.
فضحك، وكانت تضحكه الأحيان" وروى (٦) صالح مولى التوءمة أنه
لسمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: " هذه، ثُمَّ
ظهور الحصر. فكانت سودة تقول: لا أحج بعدها أبدًا" وروى (٧) هشام
بن حسان، عن محمد "أن عمر بعث إلى سودة بغرارة دراهم فقالت:
يا جارية، بلغيني المقنع. قال: ففرقتها".
стр. 4595
٧٦٨٤ - [د]: سويدة (١) بنت جابر.
عن: أمها عقيلة بنت أسمر.
وعنها: بنتها أم جنوب بنت نُميلة.
٨٦٨٥ - [د ق]: سلامة (٢) بنت الحر الفزارية أخت خرشة، لها صحبة
ورواية.
روت عنها: عقيلة الفزارية، وأم داود الوابشية.
٨٦٨٦ - [د]: سلامة (٣) بنت معقل القيسية، ويقال:
الخزاعية، لها صحبة.
روى حديثها ابن إسحاق، عن خطاب بن صالح، عن أمه، عنها.
٨٦٨٧ - [ق]: معثاء (٤) بنت عبد الله الأسدية الكوفية.
عن: ابن أبي أوفى.
وعنها: سلمة بن رجاء.
٨٦٨٨ - [بخ د س]: الشَّفاء (٥) بنت عبد الله بن عبد شمس القرشية
العدوية، أم سليمان بن أبي حثمة، لها صحبة، ويقال: اسمها ليلى.
من المهاجرات الأول، وكان ﷺ يأتيها فيقيل عندها، وقال لها:
"علمي حفصة رقية النملة" (٦).
стр. 4596
روت عن: النَّبِيّ ﷺ ، وعن عمر.
وعنها: ابنها سليمان، وابناه أبو بكر وعثمان، ومولاها أبو
إسحاق، وغيرهم.
وكانت عن عقلاء النساء وفضلائهن.
٨٦٨٩ - [بخ]: شُميسة (١) العتكية البصرية، وهي بنت عزيز بن عاقر.
عن: عائشة.
وعنها: هشام بن حسان، وشعبة.
٨٦٩٠ - [ق]: صفية (٢) بنت جرير.
عن: أم حكيم الخزاعية.
و[عنها] (٣): أم حفص.
٨٦٩١ - [د ت ق]: صفية (٤) بنت الحارث بن طلحة العبدرية أم طلحة
الطلحات.
عن: عائشة، وكانت نزلت عليها بالبصرة.
وعنها: ابن سيرين، وقتادة.
ذكرها ابن حبان في الثقات.
٨٦٩٢ - صفية (٥) بنت حيي بن أخطب بن [سعنة] (٦) النضرية أم
стр. 4597
المؤمنين، من بنات هارون ﵇.
اصطفاها النَّبِيّ ﷺ لنفسه من خيبر وجعل عتقها صداقها.
وعنها: ابن أخيها، ومولاها كنانة، وعليّ بن الحسين، وإسحاق
ابن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وآخرون.
وذكر ابن عبد البر أن صفية التي روى عنها ابن نوفل امرأة أخرى.
قلت: قال أبو عبيدة (١): كانت عند سلام بن مشكم الشاعر، ثم
خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق الذي قتلوه يوم خيبر. وقال ابن عبد
البر: روى ثابت، عن أنس: "أن النَّبِيّ ﷺ اشترى صفية بسبعة
أرؤس". (٢) قلت (٣): رواه حماد بن سلمة عنه، وأما عبد العزيز بن
صهيب فروى عن أنس "أن رسول الله ﷺ جمع السبي فجاءه دحية فقال:
أعطني جارية. قال: اذهب فخذ جارية. فأخذ صفية فقيل: يا رسول الله،
إنها سيدة قريظة والنضير ما تصلح إلَّا لك. فقال لدحية: خذ غيرها" قال
ابن عبد البر (٤): جعل عتقها صداقها وهو خصوص له عند أكثر
الفقهاء. قال: وكانت فاضلة عاقلة حليمة. روينا (٥) "أن جارية لها اأتت
عمر فقالت: إن صفية تحب السبت وتصل اليهود فسألها
عمر فقالت: أما السبت فلم أحبه منذ أبدلني الله بالجمعة، وأما اليهود
فإن لي فيهم رحمًا فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ما حملك على ما
صنعت؟ قالت: الشيطان. قالت: فاذهبي فأنت حرة". وروى (٦)
стр. 4598
بكير ابن الأشج، عن سجد بن المسيب قال: "قدمت صفية وفي أُذنيها
خرصة من ذهب فوهبت منه لفاطمة وغيرها". وقال زهير بن معاوية (١):
ثنا كنانة قال: "كنت أقود بصفية لتردَّ عن عثمان، فلقيها الأشتر فضرب
وجه بغلتها حتى مالت فقالت: ردوني لا يفضحني هذا. ثم وضعت
خشبًا من منزلها إلى منزل عثمان تنقل عليه الماء والطعام". ويروى "أن
صفية وقت أخذت خيبر كانت بنت سبع عشرة سنة". وقال الواقدي (٢):
ثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار قال: "لما
قدم النَّبِيّ ﷺ المدينة ومعه صفية سمع بجمالها نساء الأنصار فجئن ينظرن
إليها، وجاءت عائشة متنقبة حتى دخلت فعرفها، فلما خرجت خرج
فقال: كيف رأيت؟ قالت: رأيت يهودية. قال: لا تقولي هذا فإنها قد
أسلمت".
قال المؤلف: قال الواقدي: ماتت سنة خمسين. وقيل: ماتت سنة
ست وثلاثين أيام علي.
٨٦٩٣ - [ع]: صفية (٣) بنت شيبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة عبد
الله بن عبد العُزى بن عئمان بن عبد الدار بن قصي العبدرية. يقال لها رُؤية.
وحديثها عن: النَّبِيّ ﷺ في (د س ق) وروت عن عائشة، وأم
حببة، وأسماء بنت أبي بكر، وأم سلمة، وجماعة.
وعنها: ابنها منصور بن عبد الرَّحمن، وابن أخيها عبد الحميد بن
جبير، وابن أخيها مسافع بن عبد الله، وابن ابن أخيها مصعب بن شيبة
ابن جبير بن شيبة، وقتادة، وإبراهيم بن مهاجر، والحسن بن مسلم بن
يتَّاق، ومغيرة بن حكيم، وآخرون.
стр. 4599
ذكرها ابن حبَّان في. الثقات.
قلت: خرج ابن ماجة (١) من طريق ابن إسحاق "أنَّها رأت النَّبِيّ ﷺ
يوم الفتح دخل الكعبة وبها عيدان فكسرها" وقد تأخرت صفية حتى
أدركها ابن جريجٍ (٢) لكنه لَمْ يسمع منها، وأظنها عاشت إلى قريب سنة
تسعين.
٨٦٩٤ - [خت م د س ق]: صفية (٣) بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية
أخت المختار الكذاب، وزوجة ابن عمر، رأت عمر.
وروت عن: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وغيرهن.
وعنها: سالم، ونافع، وعبد الله بن دينار، وموسى بن عقبة،
وجماعة.
وثقها أحمد العجلي وغيره.
٨٦٩٥ - [د س]: صفية (٤) بنت عصمة.
عن: عائشة.
وعنها: مطيع بن ميمون البصري.
٨٦٩٦ - [د]: صفية (٥) بنت عطية.
عن: عائشة.
وعنها: سبطها عتاب بن عبد العزيز.
стр. 4600
٨٦٩٧ - [بخ د ت]: صفية (١) بنت عليبة أخت دحيبة.
عن: جدها حرملة، وجدة أبيها قيلة ولها صحبة.
وعنها: عبد الله بن حسان، هي جدته كأختها.
٨٦٩٨ - ٤: الصماء (٢) بنت بسر المازنية واسمها بُهية، ويقال: بهيمة،
لها صحبة.
عن: النَّبِيّ ﷺ ، وعن عائشة.
وعنها: أخوها عبد الله بن بسر، وقيل هي عمته، وعبيد الله بن
قال دحيم: أهل بيت أربعة لهم صحبة: بسر، وابناه عبد الله
وعطية، والصماء.
أنبأنا ابن الدرجي، عن الصيدلاني، وعفيفة وداود بن ماشاذة قالوا
: أنبأتنا فاطمة، أنبأنا ابن ريذة، أنبأنا الطبراني، ثنا أحمد بن الحسن
المضري، ثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد (٤) عن خالد بن معدان،
عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء أنَّها سمعت رسول الله ﷺ
يقول: "لا تصوموا يوم السبت إلَّا فيما افترض عليكم وإن لَمْ يجد
أحدكم إلَّا لحاء شجرة فليقضمه" (٣).
٨٦٩٩ - [س]: صميتة (٤) الليثية، لها صحبة.
стр. 4601
عن: النَّبِيّ ﷺ .
وعنها: عبيد الله بن عبد الله في "فضل المدينة" (١).
٨٧٠٠ - [د س ق]: ضباعة (٢) بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية،
بنت عم النَّبِيّ ﷺ ، من المهاجرات الأول، وكانت تحت المقداد، فولدت له
عبد الله وكريمة.
لها عن: النَّبِيّ ﷺ ، وعن زوجها.
وعنها: بنتها، وعائشة أم المؤمنين، وابن، عباس، وابن المسيب،
وعروة، والأعرج، وغيرهم.
وخلف عليها بعد المقداد عبد الرَّحمن بن الأسود بن عبد يغوث
الزهري. قال موسى بن يعقوب الزمعي، عن عمته قريبة بنت عبد الله،
عن أمها كريمة بنت المقداد، عن أمها ضباعة أخبرتها "أن المقداد دخل
خربة فإذا الجرذُ يخرج من حجر دينارًا دينارًا حتى أخرج سبعة عشر
دينارًا، ثم أخرج طرف خرقة خضراء. قال: " فقصت فوجدت فيها دينارًا
فكانت ثمانية عشر دينارًا".
٨٧٠١ - [د]: ضباعة (٣) بنت المقداد بن الأسود، ويقال: ضبيعة بنت
المقدام بن معدي كرب.
عن: أبيها.
وعنها: المهلب بن حجر البهراني، وعنه الوليد بن كامل، فقال
عنه بقية: ضبيعة بنت المقدام. وقال عليّ بن عياش عنه: ضباعة بنت
стр. 4602
المقداد.
٨٧٠٢ - [د ق]: طلحة (١) أم غراب.
عن: عقيلة، وغيرهما.
وعنها: (مروان) (٢) بن معاوية، ووكيع.
٨٧٠٣ - [د س]: العالية (٣) بنت سببع.
عن: ميمونة أم المؤمنين.
وعتها: ابنها عبد الله بن مالك بن حذافة.
وثقها أحمد العجلي، وحديثها في "دباغ جلد الميتة" (٤).
٨٧٠٤ - [ع]: عائشة (٣) بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين التيمية الفقيهة
الربانية حبيبة رسول الله ﷺ ، أم عبد الله.
روى عنها خلق كثير من الصحابة والتابعين منهم: مسروق،
والأسود، وسعيد بن المسيب، وعروة، والقاسم، وأبو سلمة،
وعمرة، والشعبي، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، وابن أبي مليكة،
ونافع مولى ابن عمر.
قلت (٦): تزوج بها النَّبِيّ ﷺ بمكة ولها ست أو سبع سنين، وبنى
بها بالمدينة سنة اثنتين ولها تسع سنين، وتوفي عنها ولها ثماني عشرة
стр. 4603
سنة.
قال ﵇: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر
الطعام" (١) وقال يومًا: "يا عائشة، هذا جبريل يقرئك السلام. فقالت:
وعليه السلام، ورحمة الله وبركاته" (٢).
وروي عن عائشة "أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء
إلى رسول الله ﷺ فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة" أخرجه
الترمذي (٣) هكذا وحسَّنه. وقال عمرو بن العاص: "يا رسول الله، أي
الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. قلت: ومن الرجال؟ قال: أبوها" (٤)
صححه الترمذي (٥) من حديث عمرو، ومن حديث أنس (٦).
أخبرنا التاج عبد الخالق، أنبأنا ابن قدامة، أنبأنا ابن البطي، أنبأنا
أحمد بن الحسن، أنبأنا أبو القاسم بن بشران، ثنا أبو الفضل بن
شق يمة، ثنا ابن أبي العوام، ثنا موسى بن داود، ثنا أبو مسعود الجرار،
عن علي بن الأقمر قال: "كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال:
حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة من فوق سبع
سموات فلم أكذبها" (٧)، وروى محمد بن سوقة، عن عاصم بن
كليب، عن أبيه قال: "انتهينا إلى عليّ فذكرنا عائشة فقال: خليلة
стр. 4604
رسول الله ﷺ تفرد به مصعب بن سلام، عن محمد. وهو حسن
الحديث إن شاء الله. ومحبة النَّبِيّ ﷺ لها أمر مقطوع به جاء من غيرما
وجه، روى أبو إسحاق السبيعي عن عمرو بن غالب "أن رجلا نال من
عائشة عند عمار بن ياسر فقال عمار: اغرب مقبوحًا
منبوحًا، أتؤذي حبيبة رسول الله ﷺ ". (١) صححه الترمذي (٢). وقال
عروة عن عائشة: "كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة" (٣). وقال
عمار بن ياسر في أيام وقعة الجمل لأهل الكوفة: "أما والله إني لأعلم،
إنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها لينظر أتتبعونه
أو إياها". وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق قال: قال
مسروق. "لولا بعض الأمر لأقمت المناحة على أم المؤمنين" (٤). وقال
الزهري (٥) عن القاسم بن محمد: "أن معاوية قدم المدينة حاجًّا فدخل
على عائشة فلم يشهد كلامهما إلَّا ذكوان مولى عائشة فقالت له: أمنت
أن أخبىء لك من يقتلك بأخي محمد؟ قال: صدقت. ثم إنها وعظته
وحرضته على الاتباع، فلما خرج اتكأ على ذكوان قال: والله ما
سمعت خطيبًا ليس رسول الله ﷺ أبلغ من عائشة". وقال عروة: "ما
رأيت أحدًا أعلم بالطب من عائشة، فإقلت: يا خالة، من أين تعلمت
الطب؟ قالت: كنتُ أسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فاحفظه" (٦).
وعن عروة قال: "ما رأيت أحدًا أعلم بالشعر من عائشة" (٧). وقال
стр. 4605
موسى ابن طلحة: "ما رأيت أحدًا أفصح من عائشة ﵂".
وقال أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه قال: "ما أشكل علينا
أصحابُ محمد ﷺ حديئًا قطّ إلَّا وجدنا عندها منه علمًا".
وقال مسروق: "رأيت مشيخة [أصحاب] (١) رسول الله ﷺ
يسألونها عن الفرائض" (٢).
وقال عطاء بن أبي رباح: "كانت عائشة أفقه الناس وأحسن الناس
رأيًّا في العامة".
وقال الزهري: "لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان"
علم عائشة أفضل" (٣).
الواقدي، حَدَّثَنَا ابق أبي الزثاد، عن هشام بن عروة، عن أبيه
قال: "ربما روت عائشة قصيدة ستين بيتًا وأكثر".
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: قال لي النَّبِيّ ﷺ : "يا
عائشة، إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت عليَّ غضبي، إذا كنت
راضية قلت: لا، ورب محمد، وراذا كنت غضبى قلت: لا، ورب
إبراهيم. فقلت: يا رسول الله، والله ما أهجر إلَّا اسمك" أخرجه
البخاري (ت).
هشام، [عن أبيه] (١) عن عائشة قالت: "كان الناس يتحرون
بهداياهم م يومي، فاجتمع صواحباتي إلى أم سلمة فذكلرن لها ذلك لتقول
لرسول الله ﷺ يه يأمر الناس يهدون إليه أينما كان، فذكرت له
ذلك فأعرض عنها، ثم أعادت عليه فقال: يا أم سلمة، لا تؤذيني في
стр. 4606
عائشة، فإنه ما أنزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها لا أخرجه
الترمذي (١) وقال: أرسله بعضهم وهذا غريب. وقد روي عن هشام
هذا الحديث، عن عوف بن الحارث، عن رميثة، عن أم سلمة ببعض
منه. وقال عروة: "بعث معاوية مرّة إلى عائشة بمائة ألف، فوالله ما
أمست حتى فرقتها. فقالت لها مولاتها: لو اشريت لنا منها بدرهم
لحمًا. قالت: ألا قلت لي". وقال سعيد بن عبد العزيز الدمشقي:
"قضى معاوية عن عائشة ثمانية عشر ألف دينار". وروى الأعمش،
عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة" أنه رآها تصدق بسبعين
ألفًا وإنها لترقع جانب درعها" (٢). وروى محمد بن المنكدر عن أم درة
قالت: "بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين يكون مائة ألف،
فدعت بطبق فجعلت تقسم في الناس. فلما أمست قالت: يا جارية،
هاتي فطري. فقالت أم درة: يا أم المؤمنين، أما استطعت أن تشتري
بدرهم لحمًا مما أنفقت؟ قالت: لا تعنفيني، لو أذكرتيني لفعلت" (٣)
وقال مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد قال:
" فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف عشرة آلاف، وزاد عائشة
ألفين وقال: إنها حبيبة رسول الله ﷺ " (٣). عبد الرَّحمن بن القاسم،
عن أبيه" أن عائشة كانت تصوم الدهر" (٤) - ابن جريجٍ، عن عطاء
قال: "كنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف بئر في
قبة لها تركية عليها غشاؤها، وقد رأيت عليها درعًا معصفرًا وأنا
صبي" (٤). وعن الأعرج "أن النَّبِيّ ﷺ أطعم عائشة بخيبر ثمانين وسقًا تمر،
وعشرين وسقًا شعير". (٥) وقال عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب:
стр. 4607
سمعت القاسم يقول.: "كانت عائشة تلبس الأحمرين الذهب والمعصفر
وهي محرمة" (١). وقال ابن أبي مليكة: "رأيت عليها درعًا
مضرجًا" (١). معلى بن زياد - وهو ثقة - حدثتنا بكرة بنت عقبة "أنَّها
دخلت على عائشة وهي جالسة في معصفرة فسألتها عن الحناء فقالت:
شجرة طيبة وماء طهور. وسألتها عن الخفاف، فقالت: إن كان لك
زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن مما هما
فافعلي" (٢). هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "وددت أني
إذا مت كنت نسيًا منسيًا" (٣). حَماد بن أبني سليمان، عن إبراهيم قالت
عائشة: "يا ليتني كنت ورقة من الشجر" (٤) وعن عائشة "أنَّها كانت
إذا ذكرت مسيرها - دجني نوبة الجمل - بكت حتى تبل خمارها وتقرأ:
﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾. (٥) ابن أبي مليكة "أن ابن عباس دخل على عائشة
وهي تموت فأثنى عليها فقالت: دعني منك فوالذي نفسي بيده لوددت أني
كنت نسيًا منسيًّا" (٦). وقال القاسم بن محمد: "اشتكت عائشة فجاء
ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين، تقدمين على فرط صدق أبي بكر - رضي
الله عنه". (٧) وعن أبي عتيق قال: "رأيت ليلة توفيت عائشة حمل معها
جريد في الخرق والزيت فيه نار في الليل، ورأيت النساء بالبقيع كأنه
عيد" (٨). وقال الواقدي: ثنا ابن جريجٍ، عن نافع قال: "شهدت أبا
стр. 4608
هريرة صلى بالبقيع على عائشة، وكان خليفة مروان على المدينة لما
اعتمر" (١). وقال عروة: "دفنت عائشة ليلًا" (١). وعن عبد الله بن
عبيد ابن عمير قال: "أما إنه لا يحزن على عائشة إلَّا من كانت أمه" (٢).
قلت: ولو لَمْ يكن لها من الشرف إلَّا نزول براءتها في القرآن
العظيم لكفاها ذلك.
قال هشام بن عروة: توفيت سنة سبع وخمسين. وقال جماعة:
سنة ثمان وخمسين. وقال الواقدي: [توفيت] (٣) في سنة ثمان في
ليلة سابع عشر رمضان، ودفنت بالبقيع ليلا فاجتمع الخلق، فلم يحيى ليلة
أكثر ناسًا منها، وعاشت ستًا وستين سنة ﵂ (٤) - وبعض
هذه المناقب في تهذيب الكمال أيضًا.
٨٧٠٥ - [خ د ت س]: عائشة (٥) بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية
المدنية.
عن: أبيها.
وعنها: الحكم بن عتيبة، وخزيمة - غير منسوب - وأيوب
السختياني، والجعيد بن عبد الرَّحمن، وأبو الزناد، وصخر بن جويرية،
ومالك، ويوسف بن الماجشون، وعثمان بن عبد الرَّحمن الوقاصي،
وآخرون.
وثقها ابن حبان، وقال ابن سعد وخليفة: ماتت سنة سبع عشرة
ومائة.
стр. 4609
قلت: يقال: عاشت أربعًا وثمانين سنة، وهي من كبار شيوخ
مالك.
٨٧٠٦ - عائشة (١) بنت سعد، بصرية.
عن: الحسن، وحفصة بنت سيرين.
وعنها: عبد الرَّحمن بن عمرو بن جبلة أحد المتروكين.
ذكرت للتمييز.
قلت: وهي مجهولة ولا يثبت حديثها.
٨٧٠٧ - [ع]: عائشة (٢) بنت بنت طلحة بن عبيد الله التيمية
المدنية أم عمران، وابنة أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق.
عن: خالتها عائشة.
وعنها: ابنها طلحة بن عبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي بكر
الصديق، وابن أخيها طلحة بن يحيي، وابن أخيها الآخر معاوية بن
إسحاق، وعطاء بن أبي رباح - مع تقدمه - وحبيب بن أبي عمرة،
والمنهال بن عمرو، وففميل بن عمرو الفقيمي، وآخرون.
وثقها ابن معين والعجلي، وكانت سيدة شريفة وافرة الحشمة،
تزوج بها بعد عبد الله بن عبد الرَّحمن مصعبُ بن الزبير لحسنها وشرفها،
فأصدقها ألف ألف درهم، فلما قُتل مصعب تزوج بها عمر بن عبيد الله
التيمي. وفيها يقول الشاعر:
بُضْع الفَتَاةِ بألفِ ألْفِ كامِلٍ ... وتبيت سَادَاتُ الجُيوش جِيَاعًا (٣)
стр. 4610
قلت: يروى عن أبي هريرة قال: "ما رأيت أحدًا أجمل من عائشة
بنت طلحة إلَّا معاوية على المنبر". وروى قُرَّة، عن عبد الله بن محمد،
عن أنس قال: "دخلت على عائشة بنت طلحة في حاجة فقلت: إن
القوم يريدون أن يدخلوا إليك لينظروا إلى حسنك. قالت: أفلا قلت لي
فألبس ثيابي - وكانت من أحسن الناس في زمانها". تفرد به حجاج بن
نصير، عن قُرَة. وهو خبر منكر. وروى ابن إسحاق، عن أبيه قال:
"دخلت على عائشة بنت طلحة وكانت لا تحتجب من الرجال وتجلس
وتأذن لهم، فلقد رأيتني دخلت عليها وهي متكئة، ولو أن بعيرًا أنيخ
وراءها لسترته". وقال ابن إسحاق: "تزوجها مصعب على مائة ألف
دينار (١)، ثم لزوجها ابن عمها عمر بن عبيد الله على مائة ألف دينار".
وفي عائشة هذه قال الزبير بن بكار: يقول عمر بن أبي ربيعة.
لقدعرضت لي بالحصَّبِ من منى ... مع الحجِّ شمس سترت قيماني
بدا ليَ منها مِعصَم حيثُ جَمَّرَتْ ... وكف لها مخضوبة ببنانِ
فوالله ما أدري وإني لحاسبٌ ... بسبعٍ رميتُ الجمرَ أم بثمانِ
فلما التقينا بالثنيَّة سلَّمت ... ونازعها البغلُ اللعينُ عِنانِ
فقلت لها عوجي فقد كان منزل ... خضيبٌ لكمْ نَأَى من الحدثان
فعجنا فعاجت ساعةً فتكلَمَتْ ... فظلت لها العينان تبتدران
قلت: بقيت حى وفدت على هشام بن عبد الملك.
٨٧٠٨ - [ق]: عائشة (٢) بنت مسعود العدوية، ويعرف أبوها بمسعود ابن
العجماء.
стр. 4611
روت عن: أيها.
وعنها: ابن أختها محمد بن طلحة بن يزيد.
٨٧٠٩ - [د]: عبيدة (١) بنت عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي.
عن: أبيها.
وعنها: ابنها يحيى بن إسحاق بن عبد الله، عن أمه عبيدة أو حميدة.
٨٧١٠ - [تم]: عبيدة (٢) بنت نابل.
عن: عائشة بنت سعد.
وعنها: معن، وإسحاق الفروي، والواقدي.
ذكرها ابن حبان في الثقات.
أخبرنا ابن الدرجي، عن الصيدلاني، أخبرتنا فاطمة، أخبرنا ابن
ريذة، أنبأنا (٣) الطبراني، ثنا عليّ بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن
محمد، ثنا عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها "أن النَّبِيّ
ﷺ كان يشرب قائمًا" (٤).
٨٧١١ - ت ق: عُدَيسة (٥) بنت أهبان بن صيفي الغفاري.
عن: أبيها، وعلي.
وعنها: عبد الله بن عبيد، وعبد الكبير بن الحكم، وأبو عمرو
القسملي.
стр. 4612
٨٧١٢ - [د]: عقيلة (١).
عن: أبيها أسمر بن مضرس.
وعنها: ابنتها سويدة بنت جابر.
٨٧١٣ - [د ق]: عقيلة (١) مولاة بني فزارة.
عن: سلامة.
وعنها: طلحة أم غراب.
ويقال: هي جدة لعلي بن غراب.
٨٧١٤ - [ع]: عمرة (٢) بنت عبد الرَّحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية
المدنية الفقيهة، كانت في حجر عائشة فحفظت عنها الكثير.
وعن: أم حبيبة حمنة بنت جحش، وأم سلمة، وحبيبة بنت سهل،
ورافع بن خديج، وأختها لأمها أم هشام بنت حارثة بن النعمان.
وعنها: حفيداها حارثة ومالك ابنا أبي الرجال محمد بن عبد
الرَّحمن، وأبوهما، وأبو بكر بن حزم، وسليمان بن يسار، وعروة
ابن الزبير، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وخلق.
قال ابن معين: ثقة حجة. وذكرها علي بن المديني ففخَّم من أمرها
وقال: هي أحد الثقات العلماء بعائشة، الأثبات فيها. وقال أبو حسان
الزيادي: يقال: ماتت سنة ثمان وتسعين. وقال محمد بن يحيى بن
الحذاء: توفيت سنة ست ومائة عن سبع وسبعين سنة.
٨٧١٥ - [د]: عمرة (٣).
стр. 4613
عن: عائشة في "النبيذ" (١).
وعنها: ابن أخيها مقاتل بن حيان.
وأدرج ابن عساكر ذلك في الأطراف في ترجمة عمرة بنت عبد
الرَّحمن فوهم.
٨٧١٦ - عمرة (٢).
عن: عائشة.
وعنها: ابنها أسيد بن طارق.
أفردها البخاري.
٨٧١٧ - [د]: غبطة (٣) بنت عمرو أم عمرو المجاشعية.
عن: عمتها أم الحسن، عن جدتها، عن عائشة.
وعنها: مسلم بن إبراهيم، ونصر بن عليّ.
وقع حديثها بعلو من مسند أبي يعلى الموصلي (٤).
* عُزية أو غزيلة (٥): هي أم شريك.
* الغميصاء (٥) ويقال: الرميصاء وهي أم سليم.
٧٨١٨ - [ع]: فاطمة (٦) ابنة النَّبِيّ ﷺ وعلى آله، أم أبيها.
стр. 4614
عن: أبيها ﷺ .
وعنها: زوجها، وابها الحسين بن عليّ، وعاثة، وأنس، وأم
سلمة، وأرسل عنها فاطمة د بنت الحسين.
يقال: كان سنها يوم تزوجها عليّ خمس عشرة سنة وخمسة أشهر
ونصفًا، وسنه هو إحدى وعشرون سنة وأشهر. وقال ابن جريجٍ: قال
لي غير واحد: كانت فاطمة أصغرهن وأحبهن إلى رسول الله ﷺ .
وقال محمد بن عليّ فستقة: يقال: كانت توءم عبد الله ابن رسول الله
ﷺ . وقال ابن عبد البر: هي وأم كلثوم أصغر البنات، واختلف في
الصغرى منهما، وقد اختلف مصعب الزبيري وابن أخيه الزبير بن بكار
في ذلك واضطربا. قال: والذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به
الأخبار أن الأولى زينب، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة.
وقال عمرو بن مرّة، عن أبي البَختري: "إن عليًّا قال لأمه فاطمة
بنت أسد: اكفي بنت رسول الله ﷺ "الخدمة خارجًا وسقاية الماء
والحاج، وتكفيك العمل في البيت والطحن والعجن والخبز". واختلف
في مهره إياها فرُوي أنه أمهرها درعه وأنه لَمْ يملك ذلك الوقت صفراء ولا
بيضاء. وقيل: إنه تزوجها على أربعمائة وثمانين درهمًا، فجعل لها
ثلثها في الطيب.
قال ابني عبد البر: زعم أصحابنا أن الدرع قدمها من أجل الدخول
بأمر رسول الله ﷺ بذلك إياه.
وقال مسروق، عن عائشة قالت: حدثتني فاطمة "أن النَّبِيّ ﷺ أسَرَّ
إليها فقال: إن جبريل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرّة، وأنه عارضني
العام مرتين، ولا أراه إلَّا قد حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحوقًا بي،
ونعم السلف أنا لك. فبكيت، ثم قال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء
стр. 4615
هذه الأمة؟ فضحكت" (١).
وقال عبد الرَّحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخدري قال رسول
الله ﷺ : "فاطمة سيدة نساء أهل الجَنَّة، إلَّا ما جاء عن مريم بنت
عمران".
وقال إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال رسول الله
ﷺ : "سيدة نساء أهل الجَنَّة مريم، ثم فاطمة، ثم خديجة، ثم آسية امرأة
فرعون".
وقال علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "خط
رسول الله ﷺ في الأرض. أربعة خطوط ثم قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله
ورسوله أعلم. قال رسول الله ﷺ : [أفضل] (٢) نساء أهل الجَنَّة: خديجة
بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومويم بنت عمران، وآسية
بنت مزاحم امرأة فرعون" (٣).
وروى أبو يزيد المديني، عن أبي هريرة مرفوعًا قال: "خير نساء
العالمين أربع ... " فذكرهن.
وروى الشعبي عن جابر مرفوعًا: "حسبك من النساء أربع سيدات
نساء العالمين ... " فذكرهن. ورواه قتادة، عن أنس، عن النَّبِيّ ﷺ .
وروى ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة سمعت رسول الله ﷺ
يقول: "إنما فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها".
وروينا عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ قال: قال رسول
стр. 4616
الله ﷺ لفاطمة: "إن الله يرضى لرضاك، ويغضب لغضبك".
وعن علي بن زيد، عن أنس "أن رسول الله ﷺ كان يمر ببيت فاطمة
ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الصبح ويقول [الصلاة] (١): ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ
عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (٢) ".
وعن زر، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "إن فاطمة
حصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار".
قلت: روى أبو فروة يزيد بن سنان - وفيه ضعف - عن عقبة بن
يريم، عن أبي ثعلبة الخشني قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قدم من غزو أو
سفر بدأ بالمسجد فصلى ركعتين، ثم يأتي فاطمة، ثم يأتي أزواجه".
وروى المنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة
قالت: "ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله ﷺ من فاطمة،
وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ورحب بها كما كانت هي تصنع به
إذا دخل إليها" (٣). وقالت عائشة: "أقبلت فاطمة تمشي كان مشيتها
مشية رسول الله ﷺ ".
وقال محمد بن حميد: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى
ابن عباد، عن أبيه، عن عائشة قالت: "ما رأيت أحدًا كان أصدق
لهجة من فاطمة إلَّا أن يكون الذي ولدها".
وروى أبو الجحاف، عن جميع بن عمير - أحد المتروكين - قال:
دخلت على عائشة فسألت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله ﷺ ؟
стр. 4617
قالت: فاطمة".
وروى جعفر الأحمر، عن عبد الله بن عطاء، عن ابن بريدة، عن
أبيه قال: "كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ فاطمة، ومن الرجال علي"
جعفر الأحمر له غرائب خرج له النسائي، وعبد الله بن عطاء احتج به
مسلم. وروى أنس بن مالك قال: "قالت فاطمة: يا
أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثو على رسول الله ﷺ التراب؟ ! ". وقد
كانت فاطمة وجدت على أبي بكر ﵄ حين أتته تطلب
ميراثها من أبيها فقال: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: "لا نُورث، ما تركناه
فهو صدقة".
وروى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: "لما مرضت
فاطمة جاء أبو بكر فاستأذن فقال علي: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن.
قالت: فذاك أحب إليك؟ قال: نعم. فاذنت له ﵂
فدخل عليها واعتذر إليها وترضاها وقال: والله ما تركت الدار والمال
والأهل إلَّا ابتغاء مرضات الله ورسوله ﷺ ومرضاتكم أهل البيت. ثم
ترضاها حتى رضيت".
ابن إسحاق، عن عليّ بن فلان بن أبي رافع، عن أبيه، عن سلمى
وهي زوجة أبي رافع قالت: "مرضت فاطمة بنت النَّبِيّ ﷺ عندنا، فلما
كان اليوم الذي توفيت فيه خرجت علي فقالت لي: يا أمه، اسكبي لي
غسلا فسكبت) لها فاغتسلت، ثم قالت: ائتني بثيابي الجدد. فأتيتها بها
فلبستها، ثم قالت: ارجعي فاجعلي فراشي وسط البيت. فجعلته
فاضطجعت عليه، ثم استقبلت القبلة ثم قالت: يا أمه، والله إني
مقبوضة السَّاعة وقد اغتسلت، فلا يكشفن لي أحد كنفًا فماتت، وجاء
علي فأخبرته فقال: لا والله ما نكشف لها كنفًا. فاحتملها فدفنها بغسلها
стр. 4618
ذلك". رواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق. وهو غريب. وروى
عبد العزيز بن أبي حازم، عن محمد بن موسى" أن عليًّا غسل فاطمة"
وهذا أصح.
وقال قتيبة بن سعيد: ثنا محمد بن موسي، عن عون بن محمد،
عن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر، وعن عمارة بن مهاجر،
عن أم جعفر "أن فاطمة قالت لأسماء بنت عميس: إني أستقبح ما
يصنع بالنساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها. فقالت: يا بنت
رسول الله، إلا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم
طرحت عليها ثوبًا. فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله، تعرف به
المرأة من الرجل، إذا أنا مت فاغسليني أنت وعليّ ولا يدخلن علي أحد.
فلما توفيت جاءت عائشة تدخل فقالت: أسماء: لا تدخلي. فشكت
إلى أبي بكر فقالت: إن هذه - تعني أسماء زوجة الصديق - تحول بيننا
وبين بنت رسول الله ﷺ وقد جعلت لها مثل هودج العروس.
فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال: يا أسماء، ما (حملك) (١) على
أن منعت أزواج رسول الله ﷺ [أن] (٢) يدخلن على بنت رسول الله
ﷺ وجعلت في هودج العروس؟ فقالت: أمرتني أن لا يدخل
عليها أحد، وأريتها هذا الذي صنعت فأمرتني أن أصنع ذلك بها. قال:
فاصنعي ما أمرتك. ثم انصرف وغسلها علي وأسماء". قال ابن عبد
البر: فهي أول من غطي نعشها في الإسلام على هذه الصفة، ثم بعدها
زينب بنت جحش. قال [المزي] (٣) قال الزهري، عن عروة، عن
عائشة قالت: "عاشت فاطمة بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر". وكذا
стр. 4619
رواه يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن عائشة. وروى عمرو
بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن عليّ قال: "مكثت فاطمة بعد النَّبِيّ
ﷺ ثلاثة أشهر. وما [رؤيت] ضاحكة بعد رسول الله ﷺ إلَّا أنهم قد
امتروا في طَرف نابها". وروي عن أبي جعفر الباقر؟ أنَّها أيضًا توفيت
بعده بستة أشهر. وقال ابن إسحاق: تُوفيت بنت ثمان وعشرين سنة،
وُلدت وقُريش تبني الكعبة. وقال ابن عبد البر: قيل: توفيت بعده -
﵇ بستة أشهر إلَّا ليلتين، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من
شهر رمضان، وغسلها زوجها وأشارت عليه أن يدفنها ليلا، فصلى
عليها. وقيل: صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودخل قبرها هو
وعلي والفضل. وروي أن أبا بكر صلى عليها. وقال الواقدي والمدائني:
توفيت في ثالث رمضان سنة إحدى عشرة. وقال غيره: عاشت بعد
النَّبِيّ ﷺ ثمانية أشهر. وعن ابن بريدة قال: عاشت بعده سبعين يومًا.
وحكى الزبير بن بكار أن عبد الله بن حسن دخل على هشام وعنده
الكَلْبي فقال هشام: يا أبا محمد، كم بلغت فاطمة ﵂
من السن؟ فقال: ثلاثين سنة. فسأل الكلبي قال: بلغت خمسًا
وثلاثين. فقال هشام لعبد الله: أما تسمع؟ فقال: يا أمير المؤمنين،
سلني عن أمي، وسل الكلبي عن أمه.
قلت: على ما مر من زواج علي بها ولها خمس عشرة
سنة ونصف يكون عمرها أربعًا وعشرين سنة وأشهرًا ﵂
وليس لها في الصحيح سوى حديث عائشة عنها، وقد ذكر قولها: "يا
أنس، كيف طابت أنفسكم". وقد مر.
٨٧١٩ - [د س]: فاطمة (١) بنت أبي حبيش قيس بن المطلب بن أسد بن
عبد العزى الأسدية التي استحيضت، وكانت من المهاجرات.
стр. 4620
يروي حديثها عروة، عن عائشة. وأخرجه النسائي (١) وأبو داود (٢)
من حديث عروة عنها نفسها. وذكر إبراهيم العربي أنَّها تزوجت بعبد الله
ابن جحش فولدت له محمدًا.
قلت: ولمحمد هذا صحبة.
٨٧٢٠ - [د ت عس ق]: فاطمة (٣) بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب
الهاشمية المدنية.
عن: أبيها، وأخيها زين العابدين عليّ، وعمتها زينب، وجدتها
الكبرى فاطمة الزهراء مرسل، وعائشة، وأسماء بنت عميس، وابن
عباس، وغيرهم.
وعنها: ابنها عبد الله بن حسن بن حسن، وابنها الآخر محمد بن
عبد الله الديباج، ويعلى بن أبي يحيي، وشيبة بن نعامة، كما وآخرون،
وجدها للأم وهو طلحة بن عبيد الله.
ذكرها ابن حبان في الثقات.
قلت: وقال الليث بن سعد: وبعث عبيد الله بن زياد يعلى وفاطمة
وسكينة أولاد الحسين إلى يزيد قال: فجعل سكشِة خلف السرير لئلا ترى
رأس أبيها. وقال الزبير: تزوج فاطمة ابن عمها الحسن بن الحسن
فولدت له عبد الله وإبراهيم وحسنًا وزينب، ثم مات عنها، فخلف
عليها عبد الله المطرف بن عمرو بن عثمان بن عفّان. قال الزبير: لما
احتضر الحسن قال لها: كأني بعبد الله إذا خرج بجنازتي قد جاء على
فرس مرجلا جمته، لابسًا حلته، يتعرض لك فانكحي من شئت سواه.
стр. 4621
فحلفت بالعتق والصدقة لا تزوجه، ومات حسن وخرج بجنازته،
فوافى عبد الله في الحال التي وصف حسن. وكان يقال لعبد الله:
المطرف؛ لجماله، فرأى فاطمة حاسرًا تضرب وجهها، فأرسل إليها:
إن كان لنا في وجهك حاجة فارفقي به. فاسترخت يداها وعرف ذلك
فيها، فلما حلت خطبها فقالت: كيف بيميني؟ قال: لكل مملوك
مملوكان. وعوضها من ثمنها، فنكحته فولدت له محمد الديباج والقاسم
ورقية، فكان عبد الله بن حسن وهو أكبر ولدها يقول: ما أبغضت
بغض عبد الله بن عمرو أحدًا، وما أحببت حب ابنه محمد أخي أحدًا.
ثنا ذلك عمي مصعب، ويروى أنَّها اعتكفت على قبر
الحسن بن الحسن سنة، ثم تزوجت بعبد الله على ألف ألف. رواه
محمد بن حميد، عن جرير، عمن حدثه. قال الزبير: ثنا محمد بن
حسن، عن حسين بن زيد، عن زيد، عن مسلم بن يسار: "أن فاطمة
بنت حسين دخلت هي وأختها سكينة على هشام بن عبد الملك فقال:
صفي لنا يا بنت حسين ولدك من ابن عمك وولدك من ابن عمنا؟
قالت: أما عبد الله فسيدنا والمطاع فينا، وأما الحسن فلساننا، وأما
إبراهيم فأشبه الناس برسول الله ﷺ شمائل وتقلعًا ولونًا، وكان نبينا -
﵇ إذا مشى يقلع ولا يكاد عقباه يقعان بالأرض، وأما اللذان
من ابن عمكم فإن محمدًا جمالنا الذي يباهى به، والقاسم عارضتنا التي
يمتنع به. وقال الواقدي: حدثني عبد الله بن محمد بن أبي يحيى: "أن
عبد الرَّحمن بن الضحاك بن قيس ولي المدينة فخطب فاطمة بنت الحسين
فأبت وقالت: قد قعدت على بني هؤلاء فالح وقال: لئن لَمْ تفعلي
لأجلدن أكبر ولدك في الخمر. فبعثت تشكوه إلى يزيد بن عبد الملك
فتألم وغضب وقال: لقد اجترأ فمن يسمعني صوته في العذاب. وكتب
إلى عبد الواحد البصري: قد وليتك المدينة، فأغرم ابن الضحاك أربعين
стр. 4622
ألف دينار وعذّبه. ففعل ذلك. وبقيت فاطمة إلى سنة نيف عشرة
ومائة". روي ذلك عن ابن عيينة.
٨٧٢١ - [مد]: فاطمة (١) بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، أم
محمد الهاشمية.
كان عندها نعلان للنبي ﷺ رآهما عندها حذاء بالمدينة (٢) حكى عنه
ابن عون.
٨٧٢٢ - [فق]: فاطمة (٣) بنت علي بن أبي طالب الهاشمبة، وهي فاطمة
الصغري، وأمها أم ولد.
روت عن: أبيها، وأسماء بنت عميس، وأخيها محمد ابن الحنفية.
وعنها: الحكم بن عبد الرَّحمن بن أبي نعم البجلي، وموسى
الجهني، وعيسى بن عثمان، ورزين بياع الأنماط، ونافع بن أبي نعم،
وغيرهم.
وكانت عند أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب، ثم تزوجها سعيد
ابن الاسود بن أبي البختري فولدت له برة وخالدة، ثم خلف عليها
المنذر بن عبيدة بن الزبير بن العوام، فولدت له عثمان. ذكرها ابن
حبان في الثقات. وقال موسى الجهني: دخلت على فاطمة بنت علي
وهي بنت ست وثمانين سنة فقلت لها: تحفظين عن أبيك
شيئًا؟ قالت: لا.
قلت: روايتها عن أبيها في سنن النسائي (٤). وقال ابن جرير: توفيت
стр. 4623
سنة سبع عشرة ومائة.
٨٧٢٣ - [ع]: فاطمة (١) بنت قيس بن خالد الفهرية، كانت أكبر من
أخيها الضحاك بعشر سنين، لها أحاديث.
وعنها: الأسود بن يزيد، وسعيد بن المسيب، وعروة، وأبو
سلمة، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله، والشعبي، والقاسم
ابن محمد، وآخرون.
قال ابن عبد البر: كانت من المهاجرات الأول، وكانت ذات جمال
وعقل وكمال، وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى عند قتل عمر وخطبوا
خطبتهم المأثورة. قال الزبير بن بكار: كانت امرأة نجودًا - والنجود
العبلة - وكانت عند أبي عمرو (بن) (٢) حفص بن المغيرة فطلقها،
فخطها معاوية وأبو جهم بن حذيفة فاستشارت النَّبِيّ ﷺ فيهما فأشار
عليها بأسامة بن زيد فتزوجته.
٨٧٢٤ - [س]: فاطمة (٣) بنت أبي ليث.
عن: خالتها أم كلثوم بنت [عمرو] (٤).
وعنها: أيمن بن نابل في "الطب" (٥).
٨٧٢٥ - [ع]: فاطمة (٦) بنت المنذر بن الزبير بن العوام الأسدية.
عن: أم سلمة، وأسماء بنت أبي بكر جدتها.
وعنها: زوجها هشام بن عروة، ومحمد بن سوقة، وابن
стр. 4624
إسحاق.
قال زوجها: كانت أكبر مني بثلاث عشرة سة. قال العجلي:
مدنية ثقة.
* فاطمة (١) بنت المجلّل هي أم جميل.
٨٧٢٦ - [س]: فاطمة (٢) بنت اليمان أخت حذيفة، لها صحبة ورواية.
وعنها: ابن أخيها أبو عبيدة، وزوجة ربعيّ بن حرامه.
٨٧٢٧ - ٤: الفُريعة (٣) بنت مالك بن سنان المدرية، أخت أبي سعيد،
ويقال لها: الفُريعة، وأمها حبيبة بنت عبد الله بن أبي بن سلول، شهدت
بيعة الرضوان.
روى عنها: زينب بنت كعب بن عجرة "قصة عدتها" (٤).
* فسيلة، وقيل: [خصيلة، ويقال: جميلة] (٥) بنت واثلة. تقدمت
[في باب الجيم] (٥).
٨٧٢٨ - [س]: قُتَيْلة (٦) بنت صيفي الأنصارية، وقيل: الجهنية، من
المهاجرات الأول، لها صحبة ورواية.
وعنها: عبد الله بن يسار الجهني في "النهي عن الحلف بالكعبة" (٧).
стр. 4625
٨٧٢٩ - [س]: قِرصافة (١).
عن: عائشة: "اشربوا في الظُّروف ولا تسكروا" (٢).
وعنها: سماك بن حرب.
قال النسائي: الحديث منكر غلط فيه أبو الأحوص.
٨٧٣٠ - [د ق]: قُريْبة (٣) بنت عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود
الأسدية المدنية.
عن: أبيها، وزينب بنت أبي سلمة، وأمها كريمة بنت المقداد.
وعنها: ابن أخيها موسى بن يعقوب الزمعي.
٨٧٣١ - [د س]: قمير (٤) بنت عمرو امرأة مسروق.
عن: زوجها، وعن عائشة.
وعنها: الشعبي، وابن سيرين، وعبد الله بن شبرمة، وغيرهم.
قال العجلي: تابعية ثقة.
٨٧٣٢ - [بخ د ت]: قيلة (٥) بنت مخرمة العنبرية، لها
هجرة ورواية.
روى حديثها عبد الله بن حسان، عن جدَّتيه صفية ودحيبة عنها،
وهي جدة أبيهما، والحديث طويل معروف عال في معجم الطبراني (٦).