стр. 1156
بَابُ الجِزْيَةِ وَالهُدْنَةِ
قوله: «بَابُ الجِزْيَةِ وَالهُدْنَةِ»، أي: هذا باب ذكر أدلة الهدنة والجزية من السُّنَّة، والجزية: فِعلة من الجزاء، وهي ما يفرض من المال على الكفار إذا أبوا الإسلام، ورضوا بعقد الذمة لهم، والهدنة: العهد الموقت على ترك القتال.
* * * * *
(١٤٧٣) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا -يَعْنِي: الْجِزْيَةَ- مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلَهُ طَرِيقٌ فِي (المُوَطَّإِ) فِيهَا انْقِطَاع (١).
(١٤٧٤) وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَأَخَذُوهُ، فَحَقَنَ دَمَهُ، وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٢).
(١٤٧٥) وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِريًّا. أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ (٣).
* * *
هذه الأحاديث هي الأصل من السنة على أخذ الجزية من طوائف الكفار، في مقابل الكف عنهم وبقائهم على دينهم الباطل، ويشهد لهذه الأحاديث حديث بريدة المتقدم (٤)، وفيه: «فَإِنْ هُمْ أَبَوْا -يعني الإسلام- فَاسْأَلْهُمُ الْجِزْيَةَ».