стр. 1226
٦ - التحذير من شهادة الزور، وهو معنى «يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ»، أي: لم يتحملوا الشهادة.
٧ - أنَّ أفضل قرون الأمة القرون الثلاثة، وأن أفضلها قرن الصحابة، ثم قرن التابعين، ثم تابعي التابعين.
٨ - تغير أحوال الناس في دينهم وأمانتهم.
٩ - أن الفساد يكون إما بترك واجب كترك الوفاء بالنذر، أو فعل محرم كالتسرع في الشهادة.
١٠ - ذمُّ السِّمَن. قال العلماء: المراد السِّمَن الذي سببه الترف، والإفراط في الملذات، وعدم الهموم بسبب الغفلة عن الأخطار العاجلة والآجلة.
١١ - أن الإخبار بوقوع الشيء في الأمة لا يدل على جوازه؛ بل الغالب أنه يراد به الذم والتحذير، وشواهد هذا كثيرة؛ كقوله ﷺ : «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ» (١).
١٢ - في الحديثين علم من أعلام النبوة؛ وذلك أنه وقع الأمر كما أخبر النبي ﷺ ؛ فإن أعظم ما وقع من التغير في القرن الرابع وما بعده.
* * * * *
(١٥٧٧) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ (٢).
(١٥٧٨) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَةٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ (٣).