Полный текст (520 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
زيدان
ابن الحسن بن سعيد، وله من الكتب: كتاب الاحتجاجات
الأشعري
أبو جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، من علماء الشيعة والروايات والفقه وله من الكتب: كتاب الجامع، ويحتوي على … باباً في الفقه والآداب، كتاب النوادر، كتاب ما نزل من القرآن في الحسين بن علي ﵉، رواه أبو علي بن همام الإسكافي
علي بن هاشم
وهو علي بن إبراهيم بن هاشم، من العلماء والفقهاء، وله من الكتب: كتاب المناقب، كتاب اختيار القرآن، كتاب قرب الإسناد
حريز بن عبد الله
وله من الكتب: كتاب الزكاة، كتاب الصلاة، كتاب الصيام، كتاب النوادر
صفوان بن يحيى
وله من الكتب: كتاب الشراء والبيع، كتاب التجارات، غير الأول، كتاب المحبة والوظائف، كتاب الفرائض، كتاب الوصايا، كتاب الآداب، كتاب بشارات المؤمن
عيسى بن مهران
وله من الكتب: كتاب الفرق بين الأمة والآل، كتاب المحدثين، كتاب السنن المشتركة، كتاب الوفاة، كتاب الكشف، كتاب الفضائل، كتاب الديباج
الحسن بن محمد
ابن سماعه، وله من الكتب: كتاب القبلة، كتاب الصلاة، كتاب الصيام
стр. 317
ابن بلال
أبو الحسن علي بن بلال بن معاوية بن أحمد المهلبي. وله من الكتب:
كتاب الرشد والبيان
ومن القميين
قمي أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى … وله من الكتب: كتاب الطب الكبير، كتاب الطب الصغير، كتاب المكاسب
سعد بن إبراهيم القمي
وله من الكتب: كتاب تصدير الدرجات
ابن معمر
أبو الحسين ابن معمر الكوفي. وله من الكتب: كتاب قرب الإسناد
ابن فضال
أبو علي الحسن بن علي بن فضال التيملي بن ربيعة بن بكر، مولى تيم الله ابن ثعلبة، وكان من خاصة أصحاب أبي الحسن الرضا ﵇. وله من الكتب كتاب التفسير، كتاب الابتداء والمبتدأ، كتاب الطب
ابن جمهور
العمي، واسمه محمد بن الحسين بن جمهور العمي، بصري، ويعد في خاصة أصحاب الرضا ﵇ وله من الكتب: كتاب الواحدة في الأخبار والمناقب والمثالب، وجزأه ثمانية أجزاء
محمد بن عيسى
ابن عبيد بن يقطين من أهل بغداد، من أصحاب علي بن محمد والحسن بن علي ﵈. وله من الكتب: كتاب الأمل والرجاء وقال أبو علي بن همام: ما كان في هذا الكتاب عن محمد بن جمهور العمي فقد حدثني به الحسن ابن محمد بن جمهور عن أبيه، وقال: هذا الكتاب يذكر فيه أشياء مما يرجوه الشيعة من فضائلهم ومنزلتهم، ويشبه هذا الكتاب كتاب البشارات
стр. 318
إسماعيل بن مهران
أخو عيسى بن مهران. وله من الكتب: كتاب الملاحم
أبو جعفر
محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي. وله من الكتب: كتاب الجامع في الفقه، كتاب تفسير القرآن
أبو القاسم
عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي. وله من الكتب: كتاب القضايا والأحكام
الأدمي الرازي
أبو سعيد سهل بن زياد الرازي، من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي ﵇. وله من الكتب: كتاب
الثقفي
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأصفهاني من الثقات العلماء المصنفين. وله من الكتب: كتاب أخبار الحسن بن علي ﵇
موسى بن سعدان
وله من الكتب: كتاب الطوائف
أبو جعفر
محمد بن الحسين الصائغ من الشيعة الإمامية. وله من الكتب: كتاب التباشير
بندار
ابن محمد بن عبد الله الفقيه، إمامي متقدم، وله من الكتب: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الصيام، كتاب الحج، كتاب الزكاة، وله غير ذلك من الكتب على نسق الأصول، وله من الكتب غير ذلك: كتاب الإمامة من جهة الخبر، كتاب المتعة، كتاب العمرة
стр. 319
آل يقطين
يلحق بموضعه في الأول
كان يقطين من وجوه الدعاة، وطلبه مروان فهرب، وابنه علي بن يقطين ولد بالكوفة سنة أربع وعشرين ومائة وهربت أم علي به وبأخيه عبيد بن يقطين إلى المدينة، فلما ظهرت الدولة الهاشمية ظهر يقطين وعادت أم علي بعلي وعبيد، فلم يزل يقطين في خدمة أبي العباس وأبي جعفر منصور، ومع ذلك يرى رأي آل أبي طالب، ويقول بإمامتهم، وكذلك ولده، وكان يحمل الأموال إلى جعفر بن محمد بن علي، والألطاف، ونم خبره إلى المنصور والمهدي فصرف الله عنهم كيدهما. وتوفي علي بن يقطين بمدينة السلام سنة اثنتين وثمانين ومائة وسنه سبع وخمسون سنة وصلى عليه ولي العهد محمد بن الرشيد، وتوفي أبوه بعده في سنة خمس وثمانين ومائة، ولعلي بن يقطين: كتاب ما سأل عنه الصادق من أمور الملاحم، كتاب مناظرته للشاك بحضرة جعفر فقهاء المحدثين وأصحاب الحديث
الفن السادس من المقالة السادسة
في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب
ويحتوي على أخبار فقهاء أصحاب الحديث
أخبار سفيان الثوري
سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، من ولد ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وكان يقال إنه في بني ثور ثلاثون رجلاً ليس منهم رجل دون الربيع بن خثيم وهم بالكوفة وليس بالبصرة منهم أحد، ومات سفيان الثوري بالبصرة مستتراً من السلطان، ودفن عشاء
стр. 320
وذلك في سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن أربع وستين سنة، وولد سنة سبع وتسعين، وأوصى إلى عمار بن سيف في كتبه فمحاها وأحرقها ولم يعقب سفيان، كان له ابن مات قبله، فجعل كل شئ له لأخته وولدها، ولم يورث المبارك بن سعيد شيئا وله من الكتب: كتاب الجامع الكبير، يجري مجرى الحديث، رواه عنه جماعة منهم يزيد بن أبي حكيم، وعبد الله بن الوليد العدني، وإبراهيم بن خالد الصنعاني، وعبد الملك الجدسى، ومن غير أهل اليمن، الحسين بن حفص الأصفهاني، كتاب الجامع الصغير ورواه جماعة منهم الأشجعي غسان بن عبيد الحسن بن حفص الأصفهاني، المعافا بن عمران الموصلي، عبد العزيز بن أبان، عبد الصمد بن حسان، زيد بن أبي الزرقاء، القاسم بن يزيد الجرمي، كتاب الفرائض، كتاب رسالة إلى عباد بن عباد الأرسوفي، كتاب رسالة
أبو عبد الرحمن
محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، من بني عامر بن لؤي، من الفقهاء والمحدثين، وكان قاضياً، وتوفي سنة تسع وخمسين ومائة، وله من الكتب:
كتاب السنن، ويحتوي على كتب الفقه، مثل صلاة وطهارة وصيام وزكاة ومناسك وغير ذلك.
عبد الرحمن
ابن زيد بن أسلم بن مولى عمر بن الخطاب ومات في أول خلافة هارون الرشيد. وله من الكتب: كتاب الناسخ والمنسوخ كتاب التفسير
عبد الرحمن
ابن أبي الزناد. واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان من فقهاء المحدثين وتوفي ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة وله من الكتب: كتاب الفرائض كتاب رأي الفقهاء السبعة من أهل المدينة وما اختلفوا فيه
عبد الملك
ابن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم الأنصاري، وتوفي سنة ست وسبعين
стр. 321
ومائة ببغداد، وكان قاضياً بها لهارون، وله من الكتب: كتاب المغازي
عبد الملك
ابن عبد العزيز بن جريج، مولى آل أسيد بن أبي العيص بن امية، ويكى أبا الوليد، توفي سنة خمسين ومائة وله من الكتب: كتاب السنن، ويحتوي على مثل ما يحتوي عليه كتب السنن مثل الطهارة والصيام والصلاة والزكاة وغير ذلك
سفيان بن عيينة
الهلالي مولى … وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائة. وكان فقيهاً مجوداً ولا كتاب له يعرف، وإنما كان يسمع منه له تفسير معروف
مغيرة
ابن مقسم الضبي، مولى لهم، ويكنى أبا هشام، توفي سنة ست وثلاثين ومائة وله من الكتب كتاب الفرائض
زائدة
ابن قدامة الثقفي، من أنفسهم، ويكنى أبا الصلت، مات بالروم في غزاة الحسن ابن عطية سنة إحدى وستين أو ستين. وله من الكتب: كتاب السنن، يحتوي على مثل ما يحتوي عليه كتب السنن، كتاب القراءات، كتاب التفسير، كتاب الزهد، كتاب المناقب
محمد
ابن الفضيل بن غزوان الضبي، مولى لهم ويكنى أبا عبد الرحمن، توفي سنة خمس وتسعين ومائة وله من الكتب: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب المناسك، كتاب الزكاة، على ترتيب كتب الفقه إلى آخره، ويعرف بكتاب السنن أيضا، كتاب التفسير، كتاب الزهد، كتاب الصيام، كتاب الدعاء
يحيى
ابن زكرياء بن زائدة، ويكنى أبا سعيد، مات بالمدائن وهو قاض بها سنة ثلاث وثمانين ومائة وله من الكتب: كتاب السنن مثل الأول
стр. 322
وكيع بن الجراح
ابن مليح الرواسي، من بني عامر بن صعصعة، ويكنى أبا سفيان، وتوفي منصرفاً من الحج يفيد، سنة سبع وتسعين ومائة في المحرم. وله من الكتب: كتاب السنن مثل الأول
أبو نعيم
الفضل بن دكين مولى طلحة بن عبيد الله التيمي. وتوفي سنة تسع عشرة ومائتين. وله من الكتب: كتاب المناسك، كتاب المسائل في الفقه
يحيى
ابن آدم ويكنى أبا زكرياء، مولى لآل عقبة بن أبي معيط مات بفم الصلح سنة ثلاث ومائتين. وله من الكتب: كتاب الفرائض، كبير، كتاب الخراج، كتاب الزوال
ابن أبي عروبة
واسمه سعيد، واسم أبي عروبة مهران، ويكنى أبا النضر، وتوفي سنة سبع وخمسين ومائة. وله من الكتب: كتاب السنن مثل الأول
حماد بن سلمة
مولى بني تميم، يكنى أبا سلمة، وتوفي في المحرم بالبصرة سنة خمس وستين ومائة وله من الكتب: كتاب السنن مثل الأول
إسماعيل
ابن علية، وهي أمه، وهو ابن إبراهيم مولى بني أسد وبكنى أبا بشر، ومولده سنه ست عشرة ومائة، وتوفي ببغداد في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة وهو ابن ثلاث وثمانين وأشهر. وله من الكتب: كتاب التفسير، كتاب الطهارة كتاب الصلاة، كتاب المناسك
стр. 323
إبراهيم
ابن إسماعيل، ويكنى أبا إسحاق، ومولده سنة اثنتين وخمسين ومائة، وتوفي سنة ثمان عشرة ومائتين. وله من الكتب
روح
ابن عبادة القيسي، ويكنى أبا محمد، وتوفي بعد المائتين، وله من الكتب:
كتاب السنن
مكحول
الشامي، مولى لامرأة من هذيل، وتوفي سنة ست عشرة ومائة وله من الكتب:
كتاب السنن في الفقه، كتاب المسائل في الفقه
الأوزاعي
عبد الرحمن بن عمرو أبو عمر من الأوزاع قبيلة، وتوفي سنة تسع وخمسين ومائة وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب المسائل في الفقه
الوليد بن مسلم
ويكنى أبا العباس، مولى لقريش، وتوفي سنة أربع وتسعين ومائة منصرفاً من الحج وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب المغازي
عبد الرزاق
ابن همام بن نافع الصنعاني، ويكنى أبا بكر مولى لحمير، توفي سنة إحدى عشرة ومائتين وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب المغازي
هشيم
ابن بشير السلمي ويكنى أبا معاوية مولى لبني سليم مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب التفسير، كتاب القراءات
يزيد
ابن هارون، مولى بني سليم، يكنى أبا خالد، توفي بواسط سنة ست ومائتين
стр. 324
وله من الكتب: كتاب الفرائض
إسحاق الأزرق
ويكنى أبا محمد وهو ابن يوسف وتوفي بواسط سنة خمس وتسعين ومائة وله من الكتب: كتاب المناسك، كتاب الصلاة، كتاب القراءات
عبد الوهاب
ابن عطاء العجلي الخفاف، ويكنى أبا نصر، من أهل البصرة، وتوفي ببغداد بعد المائتين وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب التفسير، كتاب الناسخ والمنسوخ
إبراهيم بن طهمان
الهروي وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب المناقب، كتاب العيدين، كتاب التفسير
الحسن
ابن واقد المروزي، وله من الكتب: كتاب التفسير، كتاب الوجوه في القرآن
عبد الله بن المبارك
ويكنى أبا عبد الرحمن توفي بهيت منصرفاً من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة، وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب التفسير، كتاب التاريخ، كتاب الزهد، كتاب البر والصلة
أبو داود
الطيالسي، واسمه همام بن عبد الملك، من المحدثين، ويكنى أبا يزيد، وتوفي سنة سبع وعشرين ومائتين، وله من الكتب
الفيريابي الكبير
صاحب سفيان، من أهل قيسارية، وهو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن
стр. 325
واقد الفيريابي. أخذ عن الكوفيين. وتوفي … وله من الكتب: كتاب التفسير، كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الصيام، كتاب الزكاة، كتاب المناسك وعلى هذا إلى أن يستغرق جميع كتب الفقه
عبد الله
ابن محمد بن أبي شيبة، من المحدثين المصنفين، وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائتين، وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب التفسير، كتاب التاريخ، كتاب الفتن، كتاب صفين، كتاب الجمل، كتاب الفتوح، كتاب المسند في الحديث
عثمان بن أبي شيبة
من المحدثين المصنفين، وتوفي سنة سبع وثلاثين ومائتين، وله من الكتب:
كتاب السنن في الفقه، كتاب التفسير، كتاب العين، كتاب المسند
محمد بن عثمان
ابن أبي شيبة، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائتين، وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه
أحمد بن حنبل
وهو أبو عبد الله أحمد بن حنبل، وله من الكتب: كتاب العلل، كتاب التفسير، كتاب الناسخ والمنسوخ، كتاب الزهد، كتاب المسائل، كتاب الفضائل، كتاب الفرائض، كتاب المناسك، كتاب الإيمان، كتاب الأشربة، كتاب طاعة الرسول، كتاب الرد على الجهمية، كتاب المسند، يحتوي على نيف وأربعين ألف حديث، ولأحمد بن حنبل ابن يقال له عبد الله، ثقة يسمع منه الحديث وصالح بن أحمد وابنه زهير بن صالح وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة
الأثرم
من أصحاب أحمد بن حنبل واسمه أحمد بن محمد بن هاني، ويكنى أبا بكر من
стр. 326
أهل إسكاف بني جنيد. وتوفي وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه على مذاهب أحمد وشواهده من الحديث، كتاب التاريخ، كتاب العلل، كتاب الناسخ والمنسوخ في الحديث
المروزي
أحمد بن محمد بن الحجاج، على مذهب أحمد بن حنبل وتوفي وله من الكتب:
كتاب السنن بشواهد الحديث
أسحق بن راهويه
واسم راهويه إبراهيم بن … مروزي من جلة أصحاب أحمد بن حنبل وتوفي وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب التفسير
أبو خيثمة
وولده أبو خيثمة زهير بن حرب. وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائتين وله من الكتب: كتاب المسند، كتاب العلم
ابن أبي خيثمة
أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب من المحدثين الإخباريين وكان فقيهاً، وتوفي سنة تسع وسبعين ومائتين وله من الكتب: كتاب التاريخ، كتاب المنتمين كتاب الأعراب، كتاب أخبار الشعراء
ابنه أبو عبد الله
محمد بن أحمد بن زهير بن حرب وكان في نجار أبيه وتوفي … وله من الكتب: كتاب الزكاة وأبواب الأموال بعلله من الحديث، كتاب التاريخ ولم يخرج بأسره، أو لم يتمه
البخاري
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري. من علماء المحدثين الثقات وله من الكتب: كتاب التاريخ الكبير، كتاب التاريخ الصغير، كتاب
стр. 327
الأسماء والكنى، كتاب الضعفاء، كتاب الصحيح، كتاب السنن في الفقه، كتاب الأدب، كتاب التاريخ الأوسط، كتاب خلق أفعال العباد، كتاب القراءة خلف الإمام
المعمري
واسمه الحسن بن علي بن شبيب من المحدثين الفقهاء وتوفي … وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه
أبو عروبة
واسمه الحسين بن مودود الحراني، وكان يصنف حديث الشيوخ، ولا كتاب له غير هذا
مسلم بن الحجاج
أبو الحسين القشيري النيسابوري من المحدثين العلماء بالحديث والفقه وله من الكتب: كتاب الصحيح، كتاب الأسماء والكنى، كتاب الأوحاد، كتاب المفرد، كتاب التاريخ، كتاب الطبقات
علي بن المديني
قبل هذا الموضع، بن عبد الله بن جعفر المديني من المحدثين، وكان عالماً بالحديث وتوفي بسرمرى يوم الاثنين لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ثمان وخمسين ومائتين وله اثنان وسبعون سنة وله من الكتب: كتاب المسند بعلله كتاب المدلسين، كتاب الضعفي، كتاب العلل، كتاب الأسماء والكنى، كتاب الأشربة، كتاب التنزيل
يحيى بن معين
وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وله من الكتب: كتاب التاريخ عمله أصحابه عنه ولم يعمله هو
سريج
ابن يونس أبو الحارث المروزي من جلة المحدثين وثقاتهم والفقهاء والقراء
стр. 328
وتوفي … وله من الكتب: كتاب التفسير، كتاب الناسخ والمنسوخ، كتاب القراءات، كتاب السنن في الفقه
حفص الضرير
أبو عمر حفص بن عمر من أهل البصرة من جلة المحدثين وتوفي … وله من الكتب: كتاب أحكام القرآن، كتاب السنن في الفقه
الفضل بن شادان
الرازي، وابنه العباس بن الفضل، وهو خاصي عامي، الشيعة تدعيه، وقد استقصيت ذكره عند ذكرهم، والحشوية تدعيه، وله من الكتب التي تعلق بالحشوية: كتاب التفسير، كتاب القراءات، كتاب السنن في الفقه، ولابنه العباس بن الفضل من الكتب
إبراهيم الحربي
أبو أسحق إبراهيم بن أسحق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله من جلة المحدثين العارفين بالحديث وكان عالماً ورعاً عارفاً باللغة، وكان من الحفاظ، وعبد الله بن ديسم المروزي، وتوفي إبراهيم سنة خمس وثمانين ومائتين وله من الكتب:
كتاب غريب الحديث، والذي خرج منه: مسند أبي بكر، مسند عمر، مسند عثمان، مسند علي، مسند الزبير، مسند طلحة، مسند سعد بن أبي وقاص، مسند عبد الرحمن بن عوف، مسند العباس، مسند شيبة بن عثمان، مسند عبد الله بن جعفر، مسند المسور بن محرمة الزهري، مسند المطلب بن ربيعة، مسند السائب المخزومي، مسند خالد بن الوليد، مسند أبي عبيدة بن الجراح، مسند معاوية وغيره، مسند عمرو بن العاص، مسند عبد الله بن العباس، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، مسند الموالي، وهو آخر ما عمل، وله بعد ذلك من الكتب: كتاب الأدب، كتاب المغازي، كتاب التيمم
مطين بن أيوب
أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي من المحدثين الثقات ومولده
стр. 329
وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائتين وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب التفسير، كتاب المسند، كتاب تفسير المسند، كتاب الأدب
الفيريابي
الصغير أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفيريابي أخذ عن شيوخ الدنيا وجول الأرض وتوفي سنة ثلاثمائة، آخر يوم منها. وله من الكتب: كتاب السنن يحتوي على كتب كثيرة نحو خمسين كتاباً
شبيب العصفري
واسمه خليفة بن خياط من أهل البصرة وله من الكتب: كتاب الطبقات كتاب التاريخ، كتاب طبقات القراء، كتاب تاريخ الزمنى والعرجان والمرضى والعميان، كتاب أجزاء القرآن وأعشاره وأسباعه وآياته
الكجي
وهو أبو مسلم انتقل أبوه من … إلى البصرة وبنى دارا بالجص والآجر فكان يقول للصناع: كج! كج! أي استعملوا الجص، فغلب عليه هذا الكلام فسمي الكجي، وكان أبو مسلم من جلة المحدثين من عالية الإسناد ومولده
وتوفي سنة … وله من الكتب: كتاب السنن، كتاب المسند
ابن أبي داود
السجستاني، واسمه سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد، وهو أبو بكر بن سليمان أبي داود، من جلة المحدثين وفقهائهم ثقة ومولده
وتوفي سنة ست عشرة وثلاثمائة وله من الكتب: كتاب التفسير عمله لما عمل أبو جعفر الطبري كتابه وأكبر كتاب ابن أبي داود حديث، كتاب المصابيح في الحديث، كتاب المصاحف، كتاب نظم القرآن، كتاب فضائل القرآن، كتاب شريعة التفسير، كتاب شريعة المقاري، كتاب الناسخ والمنسوخ، كتاب البعث والنشور
стр. 330
أبو عبد الله
محمد بن مخلد بن حفص العطار من المحدثين الثقات، ومولده سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وتوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه، كتاب الآداب، كتاب المسند كبير
المحاملي
القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي من الثقات ومولده سنة خمس وثلاثين ومائتين وتوفي سنة ثلاثين وثلاثمائة يوم الخميس لثمان ليال بقين من شهر ربيع الآخر ونودي عليه في شوارع بغداد ولم يكن بقي على الأرض محدث اسند منه مع صدقه وثقته وستره وله من الكتب: كتاب السنن في الفقه
جعفر الدقاق
وكان حافظاً للحديث وكان يعد بعد المحاملي في الصدق والثقة والستر وتوفي سنة ٣٣٠ وله من الكتب
ابن صاعد
أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد مولى المنصور ومولده … وتوفي سنة ثمان عشر وثلاثمائة وله من الكتب: كتاب السنن، كتاب المسند، كتاب القراءات
البغوي
أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ويعرف بابن بنت منيع ومولده سنة أربع عشرة ومائتين وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة وله من الكتب: كتاب المعجم الكبير كتاب المعجم الصغير، كتاب المسند، كتاب السنن على مذاهب الفقهاء
الترمذي
واسمه محمد بن عيسى بن سورة وله من الكتب: كتاب التاريخ، كتاب الصحيح، كتاب العلل
стр. 331
ابن أبي الثلج
أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الثلج الكاتب خاصي عامي، والتشيع أغلب عليه، وله رواية كثيرة من روايات العامة وتصنيفات في هذا المعنى وكان ديناً فاضلاً ورعا، ونحن قد ذكرناه قبل هذا وتوفي … وله من الكتب: كتاب السنن والآداب على مذاهب العامة، كتاب فضائل الصحابة، كتاب الاختيار من الأسانيد
الطبري وأصحابه والشراة وفقهاؤهم
الفن السابع من المقالة السادسة
في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب
الطبري وأصحابه
قال محمد بن أسحق النديم قال أبو الفرج المعافا بن زكرياء النهرواني: هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري الآملي عمالة، علامة وقته وإمام عصره وفقيه زمانه، ولد بآمل سنة ٢٢٤ ومات في شوال سنة ٣١٠ وله ٨٧ سنة أخذ الحديث عن الشيوخ الفضلاء مثل محمد بن حميد الرازي، وأبي جريج وأبي كريب، وهناد بن السري، وعباد بن يعقوب، وعبيد الله بن إسماعيل الهباري، وإسماعيل بن موسى، وعمران بن موسى القزاز، وبشر بن معاذ العقدي، وقرأ الفقه على داود، وأخذ فقه الشافعي عن الربيع بن سليمان بمصر وعن الحسن بن محمد الزعفراني ببغداد، وأخذ فقه مالك عن يونس بن عبد الأعلى، وبني عبد الحكم محمد وعبد الرحمن وسعد، وابن أخي وهب، وأخذ فقه أهل العراق عن أبي مقاتل بالري، وأدرك الأسانيد العالية بمصر والشام والعراق والكوفة والبصرة والري، وكان متفنناً في جميع العلوم: علم القرآن والنحو والشعر
стр. 332
واللغة والفقه كثير الحفظ. قال لي أبو أسحق بن محمد بن أسحق أخبرني الثقة أنه رأى أبا جعفر الطبري بمصر يقرأ عليه شعر الطرماح أو الحطيئة-الشك مني- ورأيت أنا بخطه شيئاً كثيراً من كتب اللغة والنحو والشعر والقبائل، وله مذهب في الفقه اختاره لنفسه، وله في ذلك عدة كتب منها: كتاب اللطيف في الفقه يحتوي على عدة كتب على مثال كتب الفقهاء في المبسوط، وعدد كتب اللطيف.
كتاب البسيط في الفقه ولم يتمه والذي خرج منه: كتاب الشروط الكبير كتاب المحاضر والسجلات، كتاب الوصايا، كتاب أدب القاضي، كتاب الطهارة كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب اللطيف في الفقه ويحتوي … كتاب التاريخ ويضاف إليه القطعان وآخر ما أمل منه إلى سنة ٣٠٢ وهاهنا قطع وقد اختصر هذا الكتاب وحذف أسانيده جماعة منهم رجل يعرف بمحمد بن سليمان الهاشمي وآخر كاتب يعرف … ومن أهل الموصل أبو الحسين الشمشاطي المعلم، ورجل يعرف بالسليل بن أحمد، وقد ألحق به جماعة من حيث قطع إلى زماننا هذا، لا يعول على إلحاقهم لأنهم ليس ممن يختص بالدولة ولا بالعلم، كتاب التفسير، لم يعمل أحسن منه، وقد اختصره جماعة، منهم أبو بكر بن الإخشيد وغيره، كتاب القراءات، كتاب الخفيف في الفقه لطيف، كتاب المسترشد، كتاب تهذيب الآثار، ولم يتمه، والذي خرج منه ما أنا ذاكره، كتاب اختلاف الفقهاء، والذي خرج منه.
ومن أصحابه
المتفقهين على مذهبه: علي بن عبد العزيز بن محمد الدولابي، وله من الكتب: كتاب الرد على ابن المغلس، كتاب في بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب القراءات، كتاب أصول الكلام، كتاب أفعال النبي ﷺ ، كتاب التبصير، رسالته إلى نصر القشوري، رسالته إلى علي بن عيسى، رسالته إلى بربر الحزمى، كتاب المسألة في اقتراض الإماء، كتاب الأصول الأكبر، لم
стр. 333
يوجد، كتاب الأصول الأصغر، كتاب الأصول الأوسط، كتاب عبارة الرؤيا، كتاب إثبات الرسالة، كتاب رسالة كذبتما، ومعناه أنه روي في أدب النفوس خبر فاطمة وعلي ﵉، وقد شكوا إلى النبي ﵇ الخدمة فقال: كذبتما-ومن أصحابه المتفقهين على مذهبه أيضا أبو بكر محمد بن أحمد ابن محمد بن أبي الثلج الكاتب. وله من الكتب … ومن أصحابه أبو القاسم
بن العراد. وله من الكتب: كتاب الاستقصاء في الفقه، وله رسائل يسيرة منها … -ومن أصحابه أبو الحسن أحمد بن يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم المتكلم، وقد مر ذكره. وله من الكتب: كتاب المدخل إلى مذهب الطبري ونصرة مذهبه، كتاب الإجماع في الفقه، على مذهب أبي جعفر- ومن المتفقهين على مذهبه أيضا أبو الحسن الدقيقي الحلواني الطبري، وله من الكتب: كتاب الشروط، كتاب الرد على المخالفين-ومنهم أبو الحسين ابن يونس واسمه … وكان متكلماً، وله في ذلك كتب، وله في الفقه: كتاب الإجماع في الفقه-ومنهم أبو بكر بن كامل، وقد مضى خبره في المقالة الأولى، وله من الكتب على مذهب الطبري: كتاب جامع الفقه، كتاب الحيض، كتاب الشروط، كتاب الوقوف-ومنهم أبو أسحق إبراهيم بن حبيب السقطي الطبري، من أهل البصرة، وله تاريخ موصول بكتاب أبي جعفر وقد ضمنه من أخبار أبي جعفر وأصحابه شيئاً كثيراً وله من الكتب: كتاب الرسالة، كتاب جامع الفقه-ومنهم رجل يعرف بابن أذنوبى واسمه
وله من الكتب … -ومنهم رجل يعرف بابن الحداد واسمه … وله من الكتب … -قال أبو الفرج المعافا: وكان أبو مسلم الكجى يتمى إلى أبي جعفر الطبري في الفقه وكان في سن أبي جعفر
المعافا النهرواني القاضي
في عصرنا، وهو أبو الفرج المعافا بن زكرياء، من أهل النهروان، أوحد عصره في مذهب أبي جعفر، وحفظ كتبه، ومع ذلك متفنن في علوم كثيرة،
стр. 334
مضطلع بها مشار إليه فيها، في نهاية الذكاء وحسن الحفظ وسرعة الخاطر في الجوابات، وله … سنة وله من الكتب في الفقه وغيره ما أنا ذاكره إلى وقتنا هذا: كتاب النحرير والمنقر في أصول الفقه، كتاب الحدود والعقود في أصول الفقه، كتاب المرشد في الفقه، كتاب شرح كتاب المرشد في الفقه، كتاب المحاضر والسجلات، كتاب شرح كتاب الخفيف للطبري، كتاب الشافي في مسح الرجلين، كتاب الشروط، كتاب أجوبة الجامع الكبير لمحمد ابن الحسن، كتاب الرد على الكرخي في مسائل، كتاب الرد على أبي يحيى البلخي في اقتراض الإماء، كتاب الرد على داود بن علي، كتاب رسالته إلى العنبري القاضي فى مسئلة الوصايا، كتاب في تأويل القرآن، كتاب الرسالة في واو عمرو، كتاب القراءات، كتاب المحاورة في العربية، كتاب شرح كتاب الحزمي، كتاب رسالة عمر. وقال لي: إن له نيفاً وخمسين رسالة في الفقه والكلام والنحو وغير ذلك. ومن أحسن كتبه ما خلا المصنف تذكرة: كتاب الجليس والأنيس، يذكر فيه فضائل جمة وأخباراً مستحسنة وغير ذلك من الفوائد
الفن الثامن من المقالة السادسة
في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب
فقهاء الشراة
هؤلاء القوم كتبهم مستورة، قل ما وقعت، لأن العالم تشنأهم وتتبعهم بالمكان، ولهم مصنفون ومؤلفون في الفقه والكلام. وهذا المذهب مشهور بمواضع كثيرة، منها عمان، وسجستان، وبلاد أذربيجان، ونواحي السن، والبوازيج، وكرخ جدان، وتل عكبراء، وحزة وشهرزور. فمن فقهائهم المتقدمين:
стр. 335
جبير بن غالب
ويكنى أبا فراس، وكان فقيهاً شاعراً خطيباً فصيحاً، فمن كتبه: كتاب السنن والأحكام، كتاب أحكام القرآن، كتاب المختصر في الفقه، كتاب الجامع الكبير في الفقه، كتاب رسالته الى مالك بن أنس
القرطلوسي
وهو أبو الفضل، من نواحي عكبراء وله كتب كثيرة منها: كتاب الجامع الكبير في الفقه، ويحتوي على عدة كتب على مثال كتب الفقهاء، كتاب الجامع الصغير، وعليه يعول أصحابه، كتاب الفرائض، كتاب الرد على أبي حنيفة في الرأي، كتاب الرد على الشافعي في القياس
ومنهم
أبو بكر البردعي، واسمه محمد بن عبد الله، رأيته في سنة أربعين وثلاثمائة، وكان بي آنساً، يظهر مذهب الاعتزال، وكان خارجياً وأحد فقهائهم، وقال لي إن له في الفقه عدة كتب، وذكر بعضها وهو: كتاب المرشد في الفقه، كتاب الرد على المخالفين في الفقه، كتاب تذكرة الغريب في الفقه، كتاب التبصر للمتعلمين، كتاب الاحتجاج على المخالفين، كتاب الجامع في أصول الفقه، كتاب الدعاء، كتاب الناسخ والمنسوخ في القرآن، كتاب الأذكار والتحكيم، كتاب السنة والجماعة، كتاب الإمامة، كتاب نقض كتاب ابن الروندي في الإمامة، كتاب تحريم المسكر، كتاب الرد على من قال بالمتعة، كتاب الناكثين، كتاب الأيمان والنذور
أبو القاسم الحديثي
رأيته، وكان زاهدا ظاهر الخشوع غير مظهر لمذهبه، وكان من أكابر الشراة وفقهائهم، وله من الكتب: كتاب الجامع في الفقه، كتاب أحكام الله ، كتاب الإمامة، كتاب الوعد والوعيد، كتاب التحريم والتحليل، كتاب التحكيم في الله جل اسمه
стр. 336
الجزء السابع
في أخبار العلماء المصنفين من القدماء والمحدثين وأسماء ما صنفوه من الكتب
تأليف محمد بن إسحاق النديم المعروف بأبي الفرج بن أبي يعقوب الوراق
حكاية خط المصنف عبده محمد بن إسحاق
مقالة الفلاسفة
المقالة السابعة
ويحتوي على أخبار الفلاسفة والعلوم القديمة والكتب المصنفة في ذلك
وهي ثلاثة فنون
الفن الأول
في أخبار الفلاسفة الطبيعيين والمنطقيين وأسماء كتبهم ونقولها
وشروحها والموجود منها وما ذكر ولم يوجد وما وجد ثم عدم
حكايات في صدر هذه المقالة عن العلماء بلفظهم
قال أبو سهل بن نوبخت في كتاب النهمطان: قد كثرت صنوف العلوم، وأنواع الكتب ووجوه المسائل والمآخذ التي اشتق منها ما يدل عليه النجوم، مما هو كائن من الأمور قبل ظهور أسبابها، ومعرفة الناس بها، على ما وصف أهل بابل في كتبهم، وتعلم أهل مصر منهم، وعمل به أهل الهند في بلادهم، على مثال ما كان عليه أوائل الخلق، قبل مقارفتهم المعاصي، وارتكابهم المساوي، ووقوعهم في لجج الجهالة، إلى أن لبست عليهم عقولهم، وأضلت عنهم أحلامهم، فان ذلك قد كان بلغ منهم، فيما ذكر في الكتب من أمورهم وأعمالهم، مبلغاً دلّه عقولهم، وحير حلومهم، وأهلك عليهم دينهم، فصاروا حيارى ضلالاً
стр. 337
لا يعرفون شيئاً، فلم يزالوا على ذلك حيناً من الدهر، حتى أيد من خلف من بعدهم، ونشأ من أعقابهم، وذرأ من أصلابهم بالتذكر لتلك الأمور، والفطنة لها، والمعرفة بها، والعلم للماضي من أحوال الدنيا في شأنها، وسياسة أولها، والمؤتنف من تدبير أوسطها وعاقبة آخرها، وحال سكانها، ومواضع أفلاك سمائها وطرقها ودرجها ودقائقها ومنازلها، العلوي منها والسفلى، بمجاريها وجميع أنحائها، وذلك على عهد جم بن أو نجهان الملك، فعرفت العلماء ذلك، ووضعته في الكتب، وأوضحت ما وضعت منه، ووصفت، مع وضعها ذلك، الدنيا وجلالتها، ومبتدأ أسبابها، وتأسيسها، ونجومها، وحال العقاقير والأدوية والرقى، وغير ذلك، مما هو آلة للناس يصرفونها فيما هو موافق لأهوائهم من الخير والشر، فكانوا كذلك برهة وعصراً، حتى ملك الضحاك بن قي -من غير كلام أبي سهل-قال: ده أك معناه عشر آفات، فجعلته العرب الضحاك، رجعنا إلى كلام أبي سهل-بن قي في حصة المشتري ونوبته وولايته وسلطانه، من تدبير السنين بأرض السواد بني مدينة اشتق اسمها من اسم المشتري فجمع فيها العلم والعلماء، وبنى بها اثني عشر قصراً على عدد بروج السماء، وسماها بأسمائها، وخزن كتب أهل العلم وأسكنها العلماء-من غير كلام أبي سهل: بنى سبعة بيوت على عدد الكواكب السبعة، وجعل كل بيت منها إلى رجل، فجعل بيت عطارد إلى هرمس، وبيت المشتري إلى تينكلوس، وبيت المريخ إلى طينقروس، رجعنا إلى كلام أبي سهل-فانقاد لهم الناس، وانقادوا لقولهم، ودبروا أمورهم لمعرفتهم بفضلهم عليهم في أنواع العلم، وحيل المنافع، إلى أن بعث نبي في ذلك الزمان، فانهم أنكروا عند ظهوره، وما بلغهم من أمره، علمهم، واختلط عليهم كثير من رأيهم، فتشتت أمرهم، واختلفت أهواؤهم وجماعتهم، فأم كل عالم منهم بلدة يسكنها، ويكون فيها ويترأس على أهلها. وكان فيها عالم يقال له هرمس، وكان من أكملهم عقلاً وأصوبهم علماً
стр. 338
وألطفهم نظراً، فسقط إلى أرض مصر فملك أهلها وعمر أرضها وأصلح أحوال سكانها وأظهر علمه فيها. وبقي جل ذلك وأكثره ببابل، إلى أن خرج الإسكندر ملك اليونانيين غازياً أرض فارس من مدينة للروم يقال لها مقدونية، عند الذي كان من إنكاره الفدية التي لم تزل جارية على أهل بابل ومملكة فارس، وقتله دارا ابن دار الملك واستيلائه على ملكه، وهدمه المدائن وإخرابه المجادل المبنية بالشياطين والجبابرة، وإهلاكه ما كان في صنوف البناء من أنواع العلم الذي كان منقوشاً مكتوباً في صخور ذلك وخشبه، بهدم ذلك وإحراقه وتفريق مؤتلفه، ونسخ ما كان مجموعاً من ذلك في الدواوين والخزائن بمدينة اصطخر، وقلبه إلى اللسان الرومي والقبطي ثم أحرق، بعد فراغه من نسخ حاجته منها، ما كان مكتوباً بالفارسية، وكتاب يقال له الكشتج، وأخذ ما كان يحتاج إليه من علم النجوم والطب والطبائع فبعث بتلك الكتب وسائر ما أصاب من العلوم والأموال والخزائن والعلماء إلى بلاد مصر، وقد كانت تبقت أشياء بناحية الهند والصين، كانت ملوك فارس نسختها على عهد نبيهم زرادشت وجاماسب العالم، وأحرزتها هناك، لما كان نبيهم زرادشت وجاماسب حذراهم من فعلة الإسكندر وغلبته على بلادهم وإهلاكه ما قدر عليه من كتبهم وعلمهم وتحويله إياه عنهم إلى بلاده فدرس عند ذلك العلم بالعراق، وتمزق واختلفت العلماء وقلت، وصار الناس أصحاب عصبية وفرقة، وصار لكل طائفة منهم ملك، فسمّوا ملوك الطوائف، واجتمع ملوك الروم لملك واحد بعد الذي كان فيهم من التفرق والاختلاط والتحارب قبل ملك الإسكندر. فصاروا بذلك يداً واحدة، ولم يزل ملك بابل منتشراً ضعيفاً فاسداً، ولم يزل أهله مقهورين مغلوبين لا يمنعون حريماً، ولا يدفعون ضيماً، إلى أن ملك أردشير بن بابك من نسل ساسان، فألف مختلفهم، وجمع متفرقهم، وقهر عدوهم، واستولى على بلادهم، واجتمع له أمرهم، وأذهب عصبيتهم واستقام له ملكهم، فبعث إلى بلاد الهند والصين
стр. 339
في الكتب التي كانت قبلهم، والى الروم، ونسخ ما كان سقط إليهم، وتتبع بقايا يسيرة بقيت بالعراق، فجمع منها ما كان متفرقاً، وألف منها ما كان متبايناً، وفعل ذلك من بعده ابنه سابور حتى نسخت تلك الكتب كلها بالفارسية على ما كان هرمس البابلي الذي كان ملكاً على مصر، ودورسوس السرياني وقيدروس اليوناني من مدينة أثينس المذكورة بالعلم، وبطلميوس الإسكندراني، وفرماسب الهندي، فشرحوها وعلموها الناس على مثل ما كانوا أخذوا من جميع تلك الكتب التي كان أصلها من بابل، ثم جمعها وألفها وعمل بها من بعدهما كسرى أنوشروان، لنيته كانت في العلم ومحبته، ولأهل كل زمان ودهر تجارب حادثة، وعلم مجدد لهم على قدر الكواكب والبروج الذي هو ولي تدبير الزمان بأمر الله تعالى جده. انقضى كلام أبي سهل وحكى إسحاق الراهب في تاريخه أن بطولوماوس فيلادلفوس من ملوك الإسكندرية لما ملك فحص عن كتب العلم وولي أمرها رجلاً يعرف بزميره فجمع من ذلك، على ما حكى، أربعة وخمسين ألف كتاب ومائة وعشرين كتاباً، وقال له أيها الملك قد بقي في الدنيا شئ كثير في السند والهند وفارس وجرجان والأرمان وبابل والموصل وعند الروم
حكاية أخرى
قال أبو معشر في كتاب اختلاف الزيجات: إن ملوك الفرس بلغ من عنايتهم بصيانة العلوم، وحرصهم على بقائها على وجه الدهر، وإشفاقهم عليها من أحداث الجو وآفات الأرض، أن اختاروا لها من المكاتب أصبرها على الأحداث، وأبقاها على الدهر، وأبعدها من التعفن والدروس، لحاء شجر الخدنك، ولحاؤه يسمى التوز. وبهم اقتدوا أهل الهند والصين ومن يليهم من الأمم في ذلك، واختاروها أيضاً لقسيهم التي يرمون عنها، لصلابتها وملاستها وبقائها على القسي غابر الأيام، فلما حصلوا لمستودع علومهم أجود ما وجدوه في العالم من المكاتب،
стр. 340
طلبوا لها من بقاع الأرض وبلدان الأقاليم أصحها تربة وأقلها عفونة، وأبعدها من الزلازل والخسوف، وأهلكها طيناً، وأبقاها على الدهر بناء. فانتفضوا بلاد المملكة وبقاعها، فلم يجدوا تحت أديم السماء بلداً أجمع لهذه الأوصاف من أصفهان. ثم فتشوا عن بقاع هذا البلد فلم يجدوا فيها أفضل من رستاق جي، ولا وجدوا في رستاق جي أجمع لما راموه من الموضع الذي اختط من بعد فيه بدهر داهر مدينة جى، فجاءوا إلى قهندز، هو فى داخل مدينة جي، فأودعوه علومهم. وقد بقي إلى زماننا هذا، وهو يسمى سارويه، ومن جهة هذه البنية درى الناس من كان بانيها، وذلك انه لما كان قبل زماننا هذا بسنين كثيرة، تهدمت من هذه المصنعة ناحية، فظهروا فيها على أزج معقود من طين الشقيق، فوجدوا فيه كتباً كثيرة من كتب الأوائل مكتوبة كلها في لحاء التوز، مودعة أصناف علوم الأوائل بالكتابة الفارسية القديمة، فوقع بعض تلك الكتب إلى من عني به فقرأه فوجد فيه كتاباً لبعض ملوك الفرس المتقدمين، يذكر فيه أن طهمورث الملك المحب للعلوم وأهلها كان انتهى إليه قبل الحدث المغربي الذي كان من جهة الجو خبره في تتابع الأمطار هناك، وإفراطها في الدوام والغزارة، وخروجها عن الحد والعادة، وأنه كان من أول يوم من سني ملكه إلى أول يوم من بدء هذا الحدث المغربي مائتان وإحدى وثلاثون سنة وثلاثمائة يوم، وأن المنجمين كانوا يخوفونه من أول ابتداء ملكه تعدي هذا الحدث من جانب المغرب إلى ما يليه من جانب المشرق، فأمر المهندسين بايقاع الاختيار على أصح البقاع في المملكة تربة وهواء، فاختاروا له موضع البنية المعروفة بسارويه، وهي قائمة إلى الساعة داخل مدينة جي، فأمر بابتناء هذه البنية الوثيقة، فلما فرغ له منها نقل إليها من خزائنه علوماً كثيرة مختلفة الأجناس، فحولت له إلى لحاء التوز، فجعلها في جانب من ذلك البيت لتبقى للناس بعد احتباس هذا الحدث، وأنه كان فيها كتاب منسوب إلى بعض الحكماء المتقدمين فيه سنون وأدوار
стр. 341
معلومة لاستخراج أوساط الكواكب، وعلل حركاتها، وإن أهل زمان طهمورث وسائر من تقدمهم من الفرس كانوا يسمونها أدوار الهزارات، وإن أكثر علماء الهند وملوكها الذين كانوا على وجه الأرض، وملوك الفرس الأولين، وقدماء الكلدانيين، وهم سكان الأحوية من أهل بابل في الزمان الأول، إنما كانوا يستخرجون أوساط الكواكب السبعة من هذه السنين والأدوار، وإنه إنما ادخره من بين الزيجات التي كانت في زمانه، لأنه وسائر من كان في ذلك الزمان وجدوه أصوبها كلها عند الامتحان، وأشدها اختصاراً، واستخرج منه المنجمون في ذلك الزمان زيجاً سموه زيج الشهريار، ومعناه ملك الزيجات هذا آخر لفظ أبي معشر قال محمد بن إسحاق، خبرني الثقة أنه انهار في سنة ٣٥٠ من سني الهجرة أزج آخر لم يعرف مكانه، لأنه قدر في سطحه أنه مصمت إلى أن انهار وانكشف عن هذه الكتب الكثيرة التي لا يهتدي أحد إلى قراءتها. والذي رأيت أنا بالمشاهدة أن أبا الفضل بن العميد أنفذ إلى هاهنا في سنة نيف وأربعين كتباً منقطعة أصيبت بأصفهان، في سور المدينة في صناديق، وكانت باليونانية، قاستخرجها أهل هذا الشان مثل يوحنا وغيره، وكانت أسماء الجيش ومبلغ أرزاقهم، وكانت الكتب في نهاية نتن الرائحة، حتى كأن الدباغة فارقتها عن قرب، فلما بقيت ببغداد حولاً جفت وتغيرت وزالت الرائحة عنها. ومنها في هذا الوقت شئ عند شيخنا أبي سليمان. ويقال إن سارويه أحد الأبنية الوثيقة القديمة المعجزة البناء، وتشبه في المشرق بالأهرام التي بمصر من أرض المغرب في الجلالة وإعجاز البناء
حكاية أخرى
كانت الحكمة في القديم ممنوعاً منها إلا من كان من أهلها، ومن علم أنه يتقبلها طبعاً، وكانت الفلاسفة تنظر في مواليد من يريد الحكمة والفلسفة، فإن علمت منها أن صاحب المولد في مولده حصول ذلك له استخدموه، وناولوه
стр. 342
الحكمة، وإلا فلا. وكانت الفلسفة ظاهرة في اليونانيين والروم قبل شريعة المسيح ﵇، فلما تنصرت الروم منعوا منها، وأحرقوا بعضها وخزنوا البعض، ومنع الناس من الكلام فى شئ من الفلسفة إذ كانت بضد الشرائع النبوية، ثم إن الروم ارتدت عائدة إلى مذاهب الفلاسفة، وكان السبب في ذلك أن ليوليانس ملك الروم، وكان ينزل بأنطاكية، وهو الذي وزر له ثامسطيوس مفسر كتب أرسطاليس، لما قصده سابور ذو الأكتاف، وظفر به ليوليانس، إما في حربه له، وإما لأن سابور، كما يقال، مضى إلى أرض الروم ليقبض أمرها ففطن له وقبض عليه، والحكاية في ذلك مختلفة. وأن ليوليانس سار إلى أرض العجم، حتى بلغ جنديسابور، وبها إلى وقتنا هذا ثلمة يقال لها ثلمة الروم، فحضر رؤساء الأعاجم والأساورة وبقايا حفظة الملك، وأطال المقام عليها واستصعب عليه فتحها، وكان سابور محبوسا في بلد الروم في قصر ليوليانس، فعشقته ابنته فخلصته، فطوى البلاد مختفياً إلى أن وصل إلى جندى سابور، فدخلها، وقويت نفوس من بها من أصحابه، وخرجوا من فورهم فأوقعوا بالروم، تفاؤلاً بخلاص سابور، فأسر ليوليانس فقتله، واختلفت الروم، وكان قسطنطين الأكبر في جملة العسكر، فاختلفت الروم فيمن يولونه، وضعفوا عن مقاومته، وكان لسابور عناية بقسطنطين فولاه على الروم، ومن عليهم بسببه، وجعل لهم طريقا إلى الخروج عن بلاده، بعد أن شرط على قسطنطين أن يغرس بإزاء كل نخلة قطعت من أرض السواد وبلاده شجرة زيتون، وأن ينفذ إليه من بلاد الروم من يبني ما هدمه ليوليانس، بعد أن ينقل الآلة من بلاد الروم، فوفى له، وعادت النصرانية إلى حالها، فعاد المنع من كتب الفلسفة وخزنها إلى ما كان عليه إلى الآن، وقد كانت الفرس نقلت في القديم شيئاً من كتب المنطق والطب إلى اللغة الفارسية فنقل ذلك إلى العربي عبد الله بن المقفع وغيره
стр. 343
حكاية أخرى
كان خالد بن يزيد بن معاوية يسمى حكيم آل مروان، وكان فاضلاً في نفسه، وله همة ومحبة للعلوم، خطر بباله الصنعة، فأمر بإحضار جماعة من فلاسفة اليونانيين ممن كان ينزل مدينة مصر، وقد تفصح بالعربية، وأمرهم بنقل الكتب في الصنعة من اللسان اليوناني والقبطي إلى العربي، وهذا أول نقل كان في الإسلام من لغة إلى لغة، ثم نقل الديوان، وكان باللغة الفارسية، إلى العربية، في أيام الحجاج. والذي نقله صالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم، وكان أبو صالح من سبي سجستان، وكان يكتب لزاد انفروخ بن بيري، كاتب الحجاج، يخط بين يديه بالفارسية والعربية، فخف على قلب الحجاج، فقال صالح لزاد انفرّوخ: إنك أنت سببي إلى الأمير، وأراه قد استخفني، ولا آمن أن يقدمني عليك، وأن تسقط منزلتك، فقال: لا تظن. ذلك، هو إلي أحوج مني إليه، لأنه لا يجد من يكفيه حسابه غيري، فقال: والله لو شئت أن أحول الحساب إلى العربية لحولته، قال: فحول منه أسطراً حتى أرى، ففعل، فقال له تمارض! فتمارض، فبعث الحجاج إليه تيادروس طبيبه، فلم ير به علة، وبلغ زادانفروخ ذلك فأمره أن يظهر، واتفق أن قتل زادانفروخ في فتنة ابن الأشعث، وهو خارج من موضع كان فيه إلى منزله، فاستكتب الحجاج صالحا مكانه، فأعلمه الذي كان جرى بينه وبين صاحبه في نقل الديوان، فعزم الحجاج على ذلك وقلده صالحا. فقال له مردان شاه بن زادانفروخ: كيف تصنع بدهويه وششويه؟ قال أكتب عشراً ونصف عشر. قال فكيف تصنع بويد؟ قال أكتب: وأيضاً. قال: والوليد النيف والزيادة تزاد. فقال له: قطع الله أصلك من الدنيا كما قطعت أصل الفارسية! وبذلت له الفرس مائة ألف درهم على أن يظهر العجز عن نقل الديوان، فأبى إلا نقله فنقله، فكان عبد الحميد بن يحيى يقول: لله در صالح! ما أعظم منته على الكتاب! وكان الحجاج أجله أجلاً في نقل
стр. 344
الديوان. فأما الديوان بالشام فكان بالرومية، والذي كان يكتب عليه سرجون ابن منصور لمعاوية بن أبي سفيان، ثم منصور بن سرجون، ونقل الديوان في زمن هشام بن عبد الملك، نقله أبو ثابت سليمان بن سعد مولى حسين، وكان على كتابة الرسائل أيام عبد الملك، وقد قيل إن الديوان نقل في أيام عبد الملك، فإنه أمر سرجون ببعض الأمر فتراخى فيه، فأحفظ عبد الملك، فاستشار سليمان فقال له: أنا أنقل الديوان وأرتجل منه!
ذكر السبب الذي من أجله كثرت كتب الفلسفة وغيرها
(من العلوم القديمة في هذه البلاد) أحد الأسباب في ذلك أن المأمون رأى في منامه كأن رجلاً أبيض اللون، مشرباً حمرة، واسع الجبهة، مقرون الحاجب، أجلح الرأس، أشهل العينين، حسن الشمائل، جالس على سريره. قال المأمون: وكأني بين يديه قد ملئت له هيبة، فقلت من أنت؟ قال أنا أرسطاليس! فسررت به وقلت: أيها الحكيم! أسألك؟ قال سل، قلت ما الحسن؟ قال ما حسن في العقل! قلت ثم ماذا؟ قال ما حسن في الشرع! قلت ثم ماذا! قال ما حسن عند الجمهور! قلت ثم ماذا؟ قال ثم لا ثم! وفي رواية أخرى: قلت زدني: قال: من نصحك في الذهب، فليكن عندك كالذهب، وعليك بالتوحيد! فكان هذا المنام من أوكد الأسباب في إخراج الكتب، فإن المأمون كان بينه وبين ملك الروم مراسلات، وقد استظهر عليه المأمون فكتب إلى ملك الروم يسأله الإذن في إنفاذ ما من مختار من العلوم القديمة المخزونة المدخرة ببلد الروم، فأجاب إلى ذلك بعد امتناع، فأخرج المأمون لذلك جماعة منهم الحجاج بن مطر، وابن البطريق، وسلما صاحب بيب الحكمة وغيرهم، فاخذوا مما وجدوا ما اختاروا، فلما حملوه إليه أمرهم بنقله فنقل. وقد قيل إن يوحنا بن ماسويه ممن نفذ إلى بلد الروم، قال محمد بن إسحاق: ممن عني بإخراج الكتب من بلد الروم: محمد وأحمد والحسن
стр. 345
بنو شاكر المنجم، وخبرهم يجئ بعد ذلك، وبذلوا الرغائب، وأنفذوا حنين ابن إسحاق وغيره إلى بلد الروم، فجاءوهم بطرائف الكتب، وغرائب المصنفات فى الفلسفة والهندسة والموسيقى والأرثماطيقى والطب، وكان قسطا بن لوقا البعلبكي قد حمل معه شيئا فنقله، ونقل له. قال أبو سليمان المنطقي السجستاني إن بني المنجم كانوا يرزقون جماعة من النقلة منهم حنين بن اسحاق، وحبيش ابن الحسن، وثابت بن قرة، وغيرهم، في الشهر نحو خمسمائة دينار للنقل والملازمة، قال محمد بن إسحاق: سمعت أبا إسحاق بن شهرام يحدث في مجلس عام أن ببلد الروم هيكلا قديم البناء عليه باب لم ير قط أعظم منه، بمصراعين حديد، كان اليونانيون في القديم، وعند عبادتهم الكواكب والأصنام، يعظمونه ويدعون ويذبحون فيه. قال: فسألت ملك الروم أن يفتحه لي فامتنع من ذلك، لأنه أغلق منذ وقت تنصرت الروم، فلم أزل أرفق به وأراسله وأسأله شفاها عند حضوري مجلسه، قال فتقدم بفتحه، فإذا ذلك البيت من المرمر والصخر العظام ألواناً، وعليه من الكتابات والنقوش ما لم أر ولم أسمع بمثله كثرة وحسناً، وفي هذا الهيكل من الكتب القديمة ما يحمل على عدة أجمال. وكثر ذلك حتى قال: ألف جمل، بعض ذلك قد أخلق، وبعضه على حاله، وبعضه قد أكلته الأرضة. قال ورأيت فيه من آلات القرابين من الذهب وغيره أشياء طريفة، قال وأغلق الباب بعد خروجي، وامتن علي بما فعل معي. قال وذلك في أيام سيف الدولة، وزعم إن البيت على ثلاثة أيام من القسطنطينية، والمجاورون لذلك الموضع قوم من الصابة الكلدانيين، وقد أقرتهم الروم على مذاهبهم وتأخذ منهم الجزية
أسماء النقلة من اللغات إلى اللسان العربي
اصطفن القديم، ونقل لخالد بن يزيد بن معاوية كتب الصنعة وغيرها، البطريق وكان في أيام المنصور وأمره بنقل أشياء من الكتب القديمة، ابنه أبو زكرياء
стр. 346
يحيى بن البطريق، وكان في جملة الحسن بن سهل، الحجاج بن مطر فسر للمأمون وهو الذي نقل المجسطي واقليدس، ابن ناعمة واسمه عبد المسيح بن عبد الله الحمصي الناعمي، سلام الأبرش من النقلة القدماء في أيام البرامكة ويوجد بنقله السماع الطبيعي، كذا حكى سيدنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى أيده الله، حبيب بن بهريز مطران الموصل فسر للمأمون عدة كتب، زروبا بن ماجوه الناعمي الحمصي، هلال بن أبي هلال الحمصي، تذاري، فثيون، أبو نصر أوى ابن أيوب، بسيل المطران، أبو نوح بن الصلت، اسطاث، جيرون، اصطفن ابن باسيل، ابن رابطة، تيوفيلي، شملي، عيسى بن نوح، قويري واسمه إبراهيم ويكنى أبا إسحاق، تذرس السنقل، داريع الراهب، هيابثيون، صليبا، أيوب الرهاوي، ثابت بن قمع، أيوب وسمعان، فسرا زيج بطلميوس لمحمد بن خالد بن يحيى بن برمك وغير ذلك من الكتب القديمة، باسيل وكان يخدم ذا اليمنين، ابن شهدي الكرخي نقل من السرياني إلى العربي نقلاً رديئاً فمما نقل كتاب الأجنة لبقراط، أبو عمرو يوحنا بن يوسف الكاتب أحد النقلة ونقل كتاب أفلاطون في آداب الصبيان، أيوب ابن القاسم الرقي نقل من السرياني إلى العربي ومن نقله كتاب أيساغوجى، مرلاحى، في زماننا جيد المعرفة بالسريانية عفطي الألفاظ بالعربية، ينقل بين يدي علي بن إبراهيم الدهكي من السرياني إلى العربي ويصلح نقله ابن الدهكي، داريشوع كان يفسر لإسحاق بن سليمان بن علي الهاشمي من السريانية إلى العربية، قسطاً بن لوقا البعلبكي جيد النقل فصيح باللسان اليوناني والسرياني والعربي، وقد نقل أشياء وأصلح نقولاً كثيرة، وسيمر ذكره في موضعه من العلماء المصنفين، حنين، إسحاق، ثابت، حبيش، عيسى بن يحيى، الدمشقي، إبراهيم بن الصلت، إبراهيم بن عبد الله، يحيى بن عدي، التفليسي، نحن نستقصي ذكر هؤلاء فيما بعد لأنهم ممن صنف الكتب إن شاء الله تعالى
أسماء النقلة من الفارسي إلى العربي
ابن المقفع، وقد مضى خبره في موضعه، آل نوبخت أكثرهم وقد مضى
стр. 347
ذكرهم ويمضي فيما بعد إن شاء الله تعالى، موسى ويوسف ابنا خالد، وكانا يخدمان داود بن عبد الله بن حميد بن قحطبة وينقلان له من الفارسية إلى العربية، التميمي، واسمه علي بن زياد، ويكنى أبا الحسن، نقل من الفارسي إلى العربي، فمما نقل زيج الشهريار، الحسن بن سهل، ويمر ذكره في موضعه من أخبار المنجمين، البلاذري، أحمد بن يحيى بن جابر، وقد مضى ذكره، وكان ناقلاً من اللسان الفارسي إلى العربي، جبلة بن سالم، كاتب هشام وقد مضى ذكره، وكان ناقلاً إلى العربي من الفارسي، إسحاق بن يزيد نقل من الفارسي إلى العربي، فمما نقل كتاب سيرة الفرس المعروف باختيار نامه، ومن نقلة الفرس محمد بن الجهم البرمكي، هشام بن القاسم، موسى بن عيسى الكردي، زادويه بن شاهويه الأصفهاني، محمد بن بهرام بن مطيار الأصفهاني، بهرام بن مردان شاه موبد مدينة نيسابور من بلد فارس، عمر بن الفرخان. ونحن نستقصي ذكره في المصنفين
نقلة الهند والنبط
منكه الهندي، وكان في جملة إسحاق بن سليمان بن علي الهاشمي، ينقل من اللغة الهندية إلى العربية، ابن دهن الهندي، وكان اليه بيمارستان البرامكة، نقل إلى العربي من اللسان الهندى، ابن وحشية ينقل من النبطية إلى العربية وقد نقل كتباً كثيرة على ما ذكر، وسيمر ذكره إن شاء الله تعالى
أول من تكلم في الفلسفة
قال لي أبو الخير بن الخمار، بحضرة أبي القاسم عيسى بن علي، وقد سألته عن أول من تكلم في الفلسفة فقال: زعم فرفوريوس الصوري في كتابه التاريخ، وهو سرياني، أن أول الفلاسفة السبعة ثالس بن مالس الأمليسي، وقد نقل من هذا الكتاب مقالتين إلى العربي، فقال أبو القاسم كذا هو وما أنكره. وقال آخرون: أن أول من تكلم في الفلسفة بوثاغورس، وهو بوثاغورس بن ميسارخس، من أهل سامينا. وقال فلوطرخس إن بوثاغورس
стр. 348
أول من سمى الفلسفة بهذا الاسم، وله رسائل تعرف بالذهبيات. وإنما سميت بهذا الاسم لأن جالينوس كان يكتبها بالذهب إعظاماً لها وإجلالاً.
والذي رأينا لبوثاغورس من الكتب: رسالته في السياسة العقلية، رسالته إلى متمرد سقلية، رسالته إلى سيفانس في استخراج المعاني. وقد تصاب هذه الرسائل بتفسير امليخس. قال: ثم تكلم بعد ذلك على الفلسفة سقراط بن سقراطيس من أهل مدينة أثينة، مدينة العلماء والحكماء، بكلام لم يدروا منه كثير شئ، والذي خرج من كتبه: مقالة في السياسة، وقيل إن رسالته في السيرة الجميلة له صحيح-حكاية أخرى-سقراطيس، معناه ماسك الصحة، وأنه من أهل أثينوس، وكان زاهداً خطيباً حكيماً، وقتله اليونانيون لأنه خالفهم، وخبره معروف، وكان الملك الذي تولى قتله أرطخاشت. ومن أصحاب سقراط أفلاطون. من خط إسحاق بن حنين: عاش سقراط قريباً مما عاش أفلاطون. ومن خط إسحاق: عاش أفلاطون ثمانين سنة
افلاطون
من كتاب فلوطرخس: أفلاطون بن أرسطن، ومعناه الفسيح، وذكر ثاون أن أباه يقال له اسطون، وأنه كان من أشراف اليونانيين، وكان في قديم أمره يميل إلى الشعر، فأخذ منه بحظ عظيم، ثم حضر مجلس سقراط فرآه يثلب الشعر فتركه، ثم انتقل إلى قول فيثاغورس في الأشياء المعقولة. وعاش، فيما يقال، إحدى وثمانين سنة، وعنه أخذ أرسطاليس، وخلفه بعد موته وقال إسحاق: إنه أخذ عن بقراط، وتوفي أفلاطن في السنة التي ولد فيها الإسكندر، وهي السنة الثالثة عشر من ملك لاوخوس، وخلفه أرسطاليس، وكان الملك في ذلك الوقت بمقدونية فيلبس أبو الإسكندر. من خط إسحاق:
عاش أفلاطون ثمانين سنة. ما ألفه من الكتب، على ما ذكر ثاون ورتبه:
كتاب السياسة، فسره حنين بن إسحاق، كتاب النواميس، نقله حنين ونقله
стр. 349
يحيى بن عدي. قال ثاون: وفلاطن يجعل كتبه أقوالاً يحكيها عن قوم، ويسمى ذلك الكتاب باسم المصنف له، فمن ذلك: قول سماه تاإجيس في الفلسفة، قول سماه لاخس في الشجاعة، قول سماه ارسطا في الفلسفة، قول سماه خرميدس في العفة، قولان سماهما القيبادس في الجميل، قول سماه أوثوديمس، قول سماه غورجياس، قولان سماهما أفيا، قول سماه أين، قول سماه فروطاغورس، قول سماه أوثوفرن، قول سماه قرطن، قول سماه فأذن، قول سماه ثااطاطس، قول سماه قيلوطوفون، قول سماه قراطولس، قول سماه سوفسطس. رأيت بخط يحيى بن عدي: سوفسطس ترجمه إسحاق بتفسير الأمقيدورس، قول سماه طيماوس أصلحه يحيى بن عدي، قول سماه فرمانيدس لجالينوس جوامعه، قول سماه فدرس، قول سماه مانن، قول سماه مينس، قول سماه أبرخس، كتاب سماه مانكسانس، كتاب سماه أطليطقوس. ومن غير حكاية ثاون، مما رأيته، وخبرني الثقة أنه رآه: كتاب طيماوس ثلاث مقالات نقله ابن البطريق ونقله حنين بن إسحاق، أو أصلح حنين ما نقله ابن البطريق، كتاب المناسبات، من خط يحيى بن عدي، كتاب فلاطن إلى أقرطن في النواميس، من خط يحيى بن عدي، كتاب التوحيد، وقوله في النفس والعقل والجوهر والعرض، كتاب الحس واللذة مقالة، كتاب طيماوس يتكلم عليه فلوطرخس من خط يحيى، كتاب سطسطس ترجمه المسودريوس بخط يحيى، كتاب تأديب الأحداث. وله رسائل موجودة. قال ثاون: وفلاطن يرتب كتبه في القراءة أن يجعل كل مرتبة أربعة كتب، يسمى ذلك رابوع، قال إسحاق الراهب: عرف فلاطن وشهر أمره في أيام أرطخشاشت المعروف بالطويل اليد. قال محمد بن إسحاق: هذا الملك من الفرس، ولا معاملة بينه وبين فلاطن، وهو كستاسب الملك الذي خرج إليه زرادشت والله أعلم كتاب فلاطن أصول الهندسة ترجمه قسطاً
стр. 350
أخبار أرسطاليس
ومعناه محب الحكمة، ويقال الفاضل الكامل، ويقال التام الفاضل، وهو أرسطاليس بن نيقوماخس بن مأخاون، من ولد اسقلبيادس الذي اخترع الطب لليونانيين. كذا ذكر بطلميوس الغريب، قال: وكان اسم أمه افسيطيا، وترجع إلى اسقلبيادس، وكان من مدينة لليونانيين تسمى أسطاغاريا، وكان أبوه نيقوماخس متطببا لفيلبس أبي الإسكندر، وهو من تلاميذ أفلاطن قال بطلميوس:
إن إسلامه إلى أفلاطن كان بوحي من الله تعالى في هيكل بوثيون قال ومكث في التعليم عشرين سنة وإنه لما غاب فلاطن إلى سقلية كان أرسطاليس يخلفه على دار التعليم. ويقال إنه نظر في الفلسفة بعد أن أتى عليه من عمره ثلاثون سنة، وكان بليغ اليونانيين ومترسلهم، وأجل علمائهم بعد فلاطن ومن مضى، عالي المرتبة في الفلسفة عظيم المحل عند الملوك، وعن رأيه كان الإسكندر يمضي الأمور، وله إليه جماعة رسائل ومكاتبات في السياسة وغيرها، فمن ذلك: رسالة في السياسة أولها: أما التعجب من مناقبك فقد فسخه تواترها، فصارت كالشئ القديم قد أنس به، لا كالحديث يتعجب منه، وأنت كما تقول العامة لا يكذب المثنى عليك، وفي هذه الرسالة: أن الناس إذا أحزنتهم الشدائد تحركوا لما فيه مصلحتهم، فإذا صاروا إلى إلا من مالوا إلى الشره وخلعوا عذار التحفظ، فأحوج ما يكون الناس إلى السنة عند حال الا من والدعة، وفيها أيضاً:
تعاهدوا الأعداء بالإذن، وذوي التنصل بالمغفرة، وذوي الاعتراف بالرأفة، وذوي الاغتيال بالمناقضة، وأهل البغي بالمداحسة، والحساد بالمغايظة، وأهل السفاهة بالحلم، وأهل المواثبة بالوقار، وأهل المشاغبة بالمحقرة، وأهل الملادغة بالاحتراس، وفي الأمور المتشابهات بالإرجاء، والواضحات بالعزيمة، والمشكلات بالبحث، ثم صحبة الملوك بكتمان السر وإرشاد الأعمال والتقريظ والملازمة، فان همتها في نفسها الامتداح، وفي الناس الاستعباد. وهذا كلام في نهاية الحكمة
стр. 351
والبلاغة وكثرة المعاني مع نقله، من لغة إلى لغة، فكيف به وهو على لغة قائله! ويقال إن فيلبس لما توفي وملك الإسكندر وتوجه إلى محاربة الأمم تخلى أرسطاليس وتبتل وصار الى أثينية فهيأ موضعاً للتعليم، وهو الموضع الذي ينسب إلى الفلاسفة المشائين، وأقبل على العناية بمصالح الناس ورفد الضعفاء، وجدد بني مدينة باسطاغيريا: وأخباره كثيرة. وإنما أوردنا جملة منها وتوفي أرسطاليس وله ست وستون سنة في آخر أيام الإسكندر، ويقال أول ملك بطليموس لاغوس، وخلفه على التعليم ثاوفرسطس بن أخته-وصية أرسطاليس-قال الغريب:
لما حضرته الوفاة قال: إني قد جعلت وصيى أبدا في جميع ما خلفت أنطبطرس، وإلى أن يقدم نيقانر، فليكن أرسطومانس وطيمرخس وأبفرخس وذيوطالس عانين بتفقد ما يحتاج إلى تفقده، والعناية بما ينبغي أن يعنوا به من أمر أهل بيتي، واربليس خادمي، وسائر جواري وعبيدي، وما خلفت، وإن سهل على ثاوفرسطيس، وأمكنه القيام معهم في ذلك كان معهم، ومتى أدركت ابنتي تولى أمرها نيقانر، وإن حدث بها حدث الموت قبل أن تتزوج، أو بعد ذلك من غير أن يكون لها ولد، فالأمر مردود إلى نيقانر في أمر ابني نيقوماخس، وتوصيتي إياه في ذلك أن يجري التدبير فيما يعمل به على ما يشتهي، وما يليق به، وان حدث بنيقانر حدث الموت قبل تزويج ابنتي أو بعد تزويجها من غير أن يكون لها ولد فأوصي نيقانر فيما خلفت بوصية فهي جائزة نافذة، وإن مات نيقانر من غير وصية فسهل على ثاوفرسطس وأحب أن يقوم في الأمر مقامه من أمر ولدي وغير ذلك مما خلفت، وإن لم يحب ذلك فلترجع الأوصياء الذين سميت إلى انبطرس فيشاوروه فيما يعملونه فيما خلفت ويمضوا الأمر على ما يتفقون عليه، وليحفظني الأوصياء ونيقانر في أربليس، فإنها تستحق مني ذلك لما رأيت من عنايتها بخدمتي، واجتهادها فيما وافق مسرتي، ويعنوا لها بجميع ما تحتاج إليه، وان هي أحبت التزويج فلا توضع إلا عند رجل فاضل، وليدفع
стр. 352
إليها من الفضة سوى ما لها طالنطن واحد، وهو مائة وخمسة وعشرون رطلا ومن الإماء ثلاث ممن تختار مع جاريتها التي لها وغلامها، وإن أحبت المقام بخلقيس فلها السكنى في داري، دار الضيافة التي إلى جانب البستان، وان اختارت السكنى في المدينة باسطاغيريا فلتسكن في منازل آبائي، وأي المنازل اختارت فليتخذ الأوصياء لها فيه مل تذكر أنها محتاجة إليه، فإما أهلي وولدي فلا حاجة بي إلى أن أوصيهم بحفظهم والعناية بأمرهم، وليعن نيقانر بمرقس الغلام حتى يرده إلى بلده ومعه جميع ماله، على الحال التي يشتهيها، وليعتق جاريتي إمارقيس، وان هي بعد العتق أقامت على الخدمة لابنتي إلى أن تتزوج فليدفع إليها خمسمائة درخمى وجاريتها، ويدفع إلى ثاليس الصبية التي ملكناها قريباً غلاماً من مماليكنا وألف درخمى، ويدفع إلى سيمس ثمن غلام يبتاعه لنفسه غير الغلام الذي كان دفع إليه ثمنه، ويوهب له سوى ذلك ما يرى الأوصياء، ومتى تزوجت ابنتي فليعتق غلمانى ثاجن وفيلن وأربليس، ولا يباع ابن اربليس ولا يباع أحد ممن خدمني من غلماني، ولكن يقرون في الخدمة إلى أن يدركوا مدارك الرجال فإذا بلغوا فليعتقوا ويفعل بهم فيما يوهب لهم على حسب ما يستحقون إن شاء الله تعالى. ومن خط إسحاق وبلفظه: عاش أرسطاليس سبعا وستين سنة
ترتيب كتبه: المنطقيات، الطبيعيات، الألهيات، الخلقيات
الكلام على كتبه المنطقية، وهى ثمانية كتب: قاطيغورياس معناه المقولات، بارى إرمانياس معناه العبارة، أنالوطيقا معناه تحليل القياس، أبو دقطيقا وهو أنالوطيقا الثاني ومعناه البرهان، طوبيقا ومعناه الجدل، سوفسطيقا ومعناه المغالطين، ريطوريقا معناه الخطابة، أبو طيقا، ويقال بوطيقا، معناه الشعر الكلام على قاطيغورياس، بنقل حنين بن إسحاق، فممن شرحه وفسره:
فرفوريوس، اصطفن الإسكندراني، اللينس، يحيى النحوي، أمونيوس،
стр. 353
ثامسطيوس، ثاوفرسطس، سنبليقوس، ولرجل يعرف بثاون سرياني وعربي ويضاف من تفسير سنبليقوس إلى المضاف، ومن غريب التفاسير قطعة تضاف لا مليخس. قال الشيخ أبو زكرياء: يوشك أن يكون هذا منحولا إلى أمليخس، لأني رأيت في تضاعيف الكلام قال الإسكندر وقال الشيخ أبو سليمان أنه استنقل هذا الكتاب أبا زكرياء بتفسير الإسكندر الأفروديسي نحو ثلاثمائة ورقة. وممن فسر هذا الكتاب: أبو نصر الفارابي، وأبو بشر متى. ولهذا الكتاب مختصرات وجوامع مشجرة وغير مشجرة لجماعة منهم: ابن المقفع، ابن بهريز، الكندي، إسحاق بن حنين، أحمد بن الطيب، الرازي الكلام على بارى ارمينياس: نقل حنين إلى السرياني وإسحاق إلى العربي النص، المفسرون: الإسكندر ولم يوجد، يحيى النحوي، امليخس، فرفوربوس، جوامع اصطفن، ولجالينوس تفسير وهو غريب غير موجود، قويرى، متى أبو بشر، الفارابي، ولثاوفرسطس، ومن المختصرات حنين، إسحاق، ابن المقفع، الكندى، ابن بهريز، ثابت بن قرة، أحمد بن الطيب، الرازي الكلام على أنا لوطيقا الأولى: نقله ثيادورس إلى العربي، ويقال عرضه على حنين فأصلحه ونقل حنين قطعة منه إلى السرياني، ونقل إسحاق الباقي إلى السرياني، المفسرون: فسر الإسكندر إلى الأشكال الجميلة تفسيرين أحدهما أتم من الآخر، وفسر ثامسطيوس للمقالتين جميعا في ثلاث مقالات، وفسر يحيى النحوي إلى الأشكال الجميلة، وفسر قويرى إلى الثلاثة الأشكال أيضاً، وفسر أبو بشر متى للمقالتين جميعاً، وللكندي تفسير هذا الكتاب الكلام على أبو ديقطيقا: وهو أنالوطيقا الثاني مقالتين نقل حنين بعضه إلى السرياني، ونقل إسحاق الكل إلى السرياني، ونقل متى نقل إسحاق إلى العربي، المفسرون: شرح ثامسطيوس هذا الكتاب شرحاً تاماً، وشرحه الإسكندر ولم يوجد، وشرحه يحيى النحوي، ولأبي يحيى المروزي الذي قرأ عليه متى
стр. 354
كلام فيه، وشرحه أبو بشر متى والفارابي والكندي الكلام على طوبيقا: نقل إسحاق هذا الكتاب إلى السرياني، ونقل يحيى ابن عدي الذي نقله إسحاق إلى العربي، ونقل الدمشقي منه سبع مقالات، ونقل إبراهيم بن عبد الله الثامنة، وقد توجد بنقل قديم. الشارحون: قال يحيى بن عدي في أول تفسير هذا الكتاب: إني لم أجد لهذا الكتاب تفسيراً لمن تقدم إلا تفسير الإسكندر لبعض المقالة الأولى، وللمقالة الخامسة والسادسة والسابعة والثامنة، وتفسير أمونيوس للمقالة الأولى والثانية والثالثة والرابعة، فعولت على ما قصدت في تفسيري هذا على ما فهمته من تفسير الإسكندر وأمونيوس، وأصلحت عبارات النقلة لهذين التفسيرين. والكتاب بتفسير يحيى نحو ألف ورقة، ومن غير كلام يحيى شرح أمونيوس للمقالات الأربع الأول، والإسكندر للأربع الأواخر، إلى الاثني عشر موضعاً من المقالة الثامنة، وفسر ثامسطيوس المواضع منه، وللفارابي تفسير هذا الكتاب، وله مختصر فيه، وفسر متى للمقالة الأولى، والذي فسره أمونيوس والإسكندر من هذا الكتاب نقله إسحاق، وقد ترجم هذا الكتاب أبو عثمان الدمشقي الكلام على سوفسطيقا: ومعناه الحكمة المموهة، نقله ابن ناعمة وأبو بشر متى إلى السرياني، ونقله يحيى بن عدي، من تيوفيلي، إلى العربي. المفسرون:
فسر قويري هذا الكتاب، ونقل إبراهيم بن بكوس العشاري ما نقله ابن ناعمة إلى العربي علي طريق الإصلاح، وللكندي تفسير هذا الكتاب، وقد حكى أنه أصيب بالموصل تفسير الإسكندر لهذا الكتاب الكلام على ريطوريقا: ومعناه الخطابة، يصاب بنقل قديم، وقيل أن إسحاق نقله إلى العربى، ونقله إبراهيم بن عبد الله، فسره الفارابي أبو نصر.
رأيت بخط أحمد بن الطيب: هذا الكتاب نحو مائة ورقة بنقل قديم الكلام على أبو طيقا: ومعناه الشعر، نقله أبو بشر متى من السرياني إلى العربي
стр. 355
ونقله يحيي ابن عدي، وقيل إن فيه كلاماً لثامسطيوس، ويقال إنه منحول إليه وللكندي مختصر في هذا الكتاب الكلام على كتاب السماع الطبيعي بتفسير الإسكندر: وهو ثمان مقالات قال محمد بن إسحاق: الموجود من تفسير الإسكندر الأفروديسي المقالة الأولى من نص كلام أرسطاليس في مقالتين، والموجود من ذلك مقالة وبعض الأخرى.
ونقلها أبو روح الصابي، وأصلح هذا النقل يحيى بن عدي، والمقالة الثانية من نص كلام أرسطاليس في مقالة واحدة، ونقلها من اليوناني إلى السرياني حنين، ونقلها من السريانى يالى العربي يحيى بن عدي. ولم يوجد شرح المقالة الثالثة من نص كلام أرسطاليس، فأما المقالة الرابعة ففسرها في ثلاث مقالات، والموجود منها المقالة الأولى والثانية وبعض الثالثة إلى الكلام في الزمان، ونقل ذلك قسطا، والظاهر الموجود نقل الدمشقي، والمقالة الخامسة من كلام أرسطاليس في مقالة واحدة، ونقل ذلك قسطا بن لوقا، والمقالة السادسة في مقالة واحدة، والموجود منها النصف وأكثر قليلاً والمقالة السابعة في مقالة واحدة، ترجمه قسطا، والمقالة الثامنة في مقالة واحدة، والموجود منها أوراق يسيرة الكلام على السماع الطبيعي بتفسير يحيى النحوي الإسكندراني. قال محمد بن إسحاق: ما ترجمه قسطا من هذا الكتاب فهو تعاليم، وما ترجمه عبد المسيح بن ناعمة فهو غير تعاليم، والذي ترجم قسطا النصف الأول، وهو أربع مقالات، والنصف الآخر ابن ناعمة أربع مقالات الكلام على السماع الطبيعي بتفاسير جماعة فلاسفة متفرقين: وجد تفسير فرفوريوس الأولى والثانية والثالثة والرابعة، ونقل ذلك بسيل، ولأبي بشر متى تفسير تفسير ثامسطيوس لهذا الكتاب بالسريانية، وهو موجود سرياني ببعض من المقالة الأولى، وفسر أبو أحمد بن كرنيب بعض المقالة الأولى وبعض المقالة الرابعة وهو إلى الكلام في الزمان، وفسر بابت بن قرة بعض المقالة الأولى وترجم إبراهيم بن الصلت المقالة الأولى من هذا الكتاب، رأيتها بخط يحيى بن
следующие страницы →