Полный текст (157 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
لَعَمري لَقَد حالَفتُ ذُبيانَ كُلَّها ... وَعَبساً عَلى ما في الأَديمِ المُمَدَّدِ
وَأَقبَلتُ مِن أَرضِ الحِجازِ بِحَلبَةٍ ... تَغُمُّ الفَضاءَ كَالقَطا المُتَبَدِّدِ
стр. 72
تَحَمَّلتُ ما كانَت مُزَينَةُ تَشتَكي ... مِنَ الظُلمِ في الأَحلافِ حَملَ التَغَمُّدِ
أَرى كَثرَةَ المَعروفِ يُورِثُ أَهلَهُ ... وَسَوَّدَ عَصرُ السوءِ غَيرَ المُسَوَّدِ
إِذا المَرءُ لَم يُفضِل وَلَم يَلقَ نَجدَةً ... مَعَ القَومِ فَليَقعُد بِصُغرٍ وَيَبعَدِ
وَإِنّي لَأَغنى الناسَ عَن مُتَكَلِّفٍ ... يَرى الناسَ ضُلّالاً وَلَيسَ بِمُهتَدي
стр. 73
كَثيرِ المُنى بِالزادِ لا خَيرَ عِندَهُ ... إِذا جاعَ يَوماً يَشتَكيهِ ضُحى الغَدِ
نَشا غُمُراً بَوراً شَقِيّاً مُلَعَّناً ... أَلَدَّ كَأَنَّ رَأسُهُ رَأسُ أَصيَدِ
وَذي شيمَةٍ عَسراءَ تَسخَطُ شيمَتي ... أَقولُ لَهُ دَعني وَنَفسَكَ أَرشِدِ
стр. 74
فَما المالُ وَالأَخلاقُ إِلّا مُعارَةٌ ... فَما اِسطَعتَ مِن مَعروفِها فَتَزَوَّدِ
مَتى ما تَقُد بِالباطِلِ الحَقَّ يَأبَهُ ... وَإِن قُدتَ بِالحَقِّ الرَواسِيَ تَنقَدِ
مَتى ما أَتَيتَ الأَمرَ مِن غَيرِ بابِهِ ... ضَلِلتَ وَإِن تَدخُل مِنَ البابِ تَهتَدِ
فَمَن مُبلِغٌ عَنّي شَريدَ بنَ جابِرٍ ... رَسولاً إِذا ما جاءَهُ وَاِبنَ مَرثَدِ
فَأَقسَمتُ لا أُعطي يَزيدَ رَهينَةً ... سِوى السَيفِ حَتّى لا تَنوءَ لَهُ يَدي
стр. 75
فَلا يُبعِدَنكَ اللَهُ عَبدَ بنَ نافِذٍ ... وَمَن يَعلُهُ رُكنٌ مِنَ التُربِ يَبعَدِ
стр. 76
٧
وقال أيضاً:
المتقارب
لِعَمرَةَ إِذ قَلبُهُ مُعجَبٌ ... فَأَنّى بِعَمرَةَ أَنّى بِها
لَيالٍ لَنا وُدُّها مُنصِبٌ ... إِذا الشَولُ لَطَّت بِأَذنابِها
стр. 77
وَراحَت حَدابيرَ حُدبَ الظُهو ... رِ مُجتَلَماً لَحمُ أَصلابِها
كَأَنَّ القَرَنفُلَ وَالزَنجَبيلَ ... وَذاكي العَبيرِ بِجِلبابِها
نَمَتها اليَهودُ إِلى قُبَّةٍ ... دُوَينَ السَماءِ بِمِحرابِها
وَنارٍ يُقَصِّرُ عَنها الدَنِي ... يُ آخِرَ لَيلٍ صَلَينا بِها
стр. 78
وَمَلمومَةٍ كَصَفاةِ المَسي ... لِ دارَت رَحاها وَدُرنا بِها
مَشَينا إِلَيها كَجُربِ الجِما ... لِ باقي الهِناءِ بِأَقرابِها
стр. 79
٨
وقال:
الطويل
مَعاقِلُهُم آجامُهُم وَنِساؤُهُم ... وَأَيمانُنا بِالمَشرَفِيَّةِ مُعقِلُ
стр. 80
كَأَنَّ رُؤوسَ الخَزرَجِيِّينَ إِذ بَدَت ... كَتائِبُنا تَترى مَعَ الصُبحِ حَنظَلُ
فَلا تَقرَبوا جُذمانَ إِنَّ حَمامَهُ ... وَجَنَّتَهُ تَأذى بِكُم فَتَحَمَّلوا
стр. 81
وَكائِن رَأَينا مِن أُناسٍ ذَوي غِنىً ... وَجِدَّةِ عَيشٍ أَصبَحوا قَد تَبَدَّلوا
فَإِن تَكُ قَد أوتيتَ مالاً فَلا تَكُن ... بِهِ بَطِراً وَالحالُ قَد تَتَحَوَّلُ
فَلَيسَ عَلَينا قالَةٌ غَيرَ أَنَّنا ... نَسودُ وَنَكفي كُلَّ ذَلِكَ نَفعَلُ
стр. 82
كَأَنّا وَقَد أَجلَوا لَنا عَن نِسائِهِم ... أُسودٌ لَها في عيصِ بيشَةَ أَشبُلُ
بِبِئرِ الدُرَيكِ فَاِستَعِدّوا لِمِثلِها ... وَأَصغوا لَها آذانُكُم وَتَأَمَّلوا
стр. 83
٩
وقال في يوم بعاث:
الطويل
سَلِ المَرءَ عَبدَ اللَهِ إِذ فَرَّ هَل رَأى ... كَتائِبَنا في الحَربِ كَيفَ مِصاعُها
وَلَو قامَ لَم يَلقَ الأَحِبَّةَ بَعدَها ... وَلاقى أُسوداً هَصرُها وَدِفاعُها
وَنَحنُ هَزَمنا جَمعَكُم بِكَتيبَةٍ ... تَضاءَلَ مِنها حَزنُ قورى وَقاعُها
стр. 84
إِذا هَمَّ جَمعٌ بِاِنصِرافٍ تَعَطَّفوا ... تَعَطُّفَ وِردِ الخِمسِ أَطَّت رِباعُها
стр. 85
تَرَكنا بُعاثاً يَومَ ذَلِكَ مِنهُمُ ... وَقورى عَلى رَغمٍ شِباعاً ضِباعُها
стр. 86
١٠
قال:
الوافر
صَرَمتَ اليَومَ حَبلَكَ مِن كَنودا ... لِتُبدِلَ حَبلَها حَبلاً جَديدا
стр. 87
مِنَ اللائي إِذا يَمشينَ هَوناً ... تَجَلبَبنَ المَجاسِدَ وَالبُرودا
كَأَنَّ بُطونَهُنَّ سُيوفُ هِندٍ ... إِذا ما هُنَّ زايَلنَ الغُمودا
تَبَدَّت لي لِتَقتُلُني فَأَبدَت ... مَعاصِمَ فَخمَةً مِنها وَجيدا
وَوَجهاً خِلتُهُ لَمّا بَدا لي ... غَداةَ البَينِ ديناراً نَقيدا
стр. 88
سَقينا بِالفَضاءِ كُؤوسَ حَتفٍ ... بَني عَوفٍ وَإِخوَتَهُم تَزيدا
لَقيناهُم بِكُلِّ أَخي حُروبٍ ... يَقودُ وَراءَهُ جَمعاً عَتيدا
стр. 89
وَمُشرِفَةَ التَلائِلِ مُضمَراتٍ ... طَوى أَحشاءَها التَعداءُ قودا
أَكُنتُم تَحسَبونَ قِتالَ قَومي ... كَأَكلِكُمُ الفَغايا وَالهَبيدا
أَصابَ القَتلُ ساعِدَةَ بنَ كَعبٍ ... وَغادَرَ في مَجالِسِها قُرودا
وَقَد رُدَّ العَزائِمُ في طَريفٍ ... وَأَقيالٍ يَصوغونَ الحَديدا
стр. 90
وَإِنَّ سُيوفَنا ذَهَبَت عَلَيكُم ... بَني شَرِّ الخَنى مَهلاً بَعيدا
وَيَأبى جَمعُكُم إِلّا فِراراً ... وَيَأبى جَمعُنا إِلّا وُرودا
وَإِنَّ وَعيدَناكُم حينَ نَمشي ... بِهِنَّ عَلى المَنونِ وَلا وَعيدا
أَلا مَن مُبلِغٌ عَنّي كُعَيباً ... فَهَل يَنهاكَ لُبُّكَ أَن تَعودا
أَراني كُلَّما صَدَّرتُ أَمراً ... بَني الرَقعاءَ جَشَّمَكُم صَعودا
فَما أَبقَت سُيوفُ الأَوسِ مِنكُم ... وَحَدُّ ظُباتِها إِلّا شَريدا
فَلَن نَنفَكَّ نَقتُلُ ما حَيِينا ... رِجالَكُمُ وَنَجعَلُكُم عَبيدا
стр. 91
١١
وقال:
الوافر
وَبَعضُ القَولِ لَيسَ لَهُ عِياجٌ ... كَمَخضِ الماءِ لَيسَ لَهُ إِتاءُ
стр. 92
يَصوغُ لَكَ اللِسانُ عَلى هَواهُ ... وَيَفضَحُ أَكثَرَ القيلِ البَلاءُ
وَما بَعضُ الإِقامَةِ في دِيارٍ ... يَكونُ بِها الفَتى إِلّا عَناءُ
وَلَم أَرَ كَاِمرِئٍ يَدنو لِخَسفٍ ... لَهُ في الأَرضِ سَيرٌ وَاِنتِواءُ
стр. 93
وَبَعضُ خَلائِقِ الأَقوامِ داءٌ ... كَداءِ الكَشحِ لَيسَ لَهُ شِفاءُ
أَلا مَن مُبلِغُ الشُعَراءِ عَنّي ... فَلا ظُلمٌ لَدَيَّ وَلا اِبتِداءُ
стр. 94
وَلَستُ بِعابِطِ الأَكفاءِ ظُلماً ... وَعِندي لِلمُلِمّاتِ اِجتِزاءُ
يُحِبُّ المَرءُ أَن يَلقى مُناهُ ... وَيَأبى اللَهُ إِلّا ما يَشاءُ
стр. 95
١٢
وقال:
الوافر
مَن يَكُ غافِلاً لَم يَلقَ بُؤساً ... يُنِخ يَوماً بِساحَتِهِ القَضاءُ
تَناوَلُهُ بَناتُ الدَهرِ حَتّى ... تُثَلِّمَهُ كَما اِنثَلَمَ الإِناءُ
وَكُلُّ شَديدَةٍ نَزَلَت بِحَيٍّ ... سَيَأتي بَعدَ شِدَّتِها رَخاءُ
стр. 96
فَقُل لِلمُتَّقي عَرَضَ المَنايا ... تَوَقَّ وَلَيسَ يَنفَعُكَ اِتِّقاءُ
فَلا يُعطى الحَريصُ غِنىً لِحِرصٍ ... وَقَد يَنمي لِذي العَجزِ الثَراءُ
стр. 97
غَنِيُّ النَفسِ ما اِستَغنى غَنِيٌّ ... وَفَقرُ النَفسِ ما عَمِرَت شَقاءُ
стр. 98
١٣
وقال:
الطويل
إِذا جاوَزَ الإِثنَينِ سِرٌّ فَإِنَّهُ ... بِنَشرٍ وَتَكثيرِ الحَديثِ قَمينُ
стр. 99
وَإِن ضَيَّعَ الإِخوانُ سِرّاً فَإِنَّني ... كَتومٌ لِأَسرارِ العَشيرِ أَمينُ
стр. 100
يَكونُ لَهُ عِندي إِذا ما ضَمِنتُهُ ... مَقَرٌّ بِسَوداءِ الفُؤادِ كَنينُ
سَلي مَن نَديمي في النَدامى وَمَألَفي ... وَمَن هُوَ لي عِندَ الصَفاءِ خَدينُ
стр. 101
وَأَيُّ أَخي حَربٍ إِذا هِيَ شَمَّرَت ... وَمِدرَهِ خَصمٍ بَعدَ ذاكَ أَكونُ
وَهَل يَحذَرُ الجارُ الغَريبُ فَجيعَتي ... وَخَوني وَبَعضُ المُقرِفينَ خَؤونُ
وَما لَمَعَت عَيني لِغِرَّةِ جارَةٍ ... وَلا وَدَّعَت بِالذَمِّ حينَ تَبينُ
стр. 102
أَبى الذَمَّ آباءٌ نَمَتني جُدودُهُم ... وَمَجدي لِمَجدِ الصالِحينَ مُعينُ
فَذَلِكَ ما قَد تَعلَمينَ وَإِنَّني ... لَجَلدٌ عَلى رَيبِ الخُطوبِ مَتينُ
أُمِرُّ عَلى الباغي وَيَغلُظُ جانِبي ... وَذو القَصدِ أَحلولي لَهُ وَأَلينُ
وَإِنّي لَأَعتامُ الرِجالَ بِخُلَّتي ... أُلي الرَأيِ في الأَحداثِ حينَ تَحينُ
стр. 103
١٤
стр. 104
المنسرح
رَدَّ الخَليطُ الجِمالَ فَاِنقَضَبا ... وَقَطَّعوا مِن وِصالِكِ السَبَبا
стр. 105
قادَتهُمُ لِلفِراقِ شاطِنَةٌ ... فَشَطَّ وَليُ الحَبيبِ فَاِغتَرَبا
стр. 106
لَم أَدرِ قَبلَ النَوى بِبَينِهِمُ ... حَتّى اِستَطارَت عَصاهُمُ شُعَبا
هِندٌ تَجَنّى الذُنوبَ عاتِبَةً ... يا حَبَّ بِالعاتِبِ الَّذي عَتَبا
أَقسَمتُ لَولا الَّذي زَعَمتُ وَما ... خَبَّرتُ قَوماً عَن مَجدِهِم كَذِبا
وَقَد أَضَعتِ الَّذي حَفِظتُ مِنَ ال ... وِدُّ لَقَدَّمتُ مِدحَةً عَجَبا
أَفنَيتُ دَهري وَطولَ دَهرِكِ لا ... نَنفَكُّ نُزجي مَقالَةً لَعِبا
стр. 107
يَسلُكُ مِنها الصَعودُ مَن طَلَبَ ال ... قَصدَ وَتَعوي سِباعُها كَلَبا
هَلّا إِذِ الخورُ في أَصِرَّتِها ... وَالحَفلُ في الدَرِّ تَقطَعُ العَصَبا
لاقَيتِ أَمري وَالرَأيُ مُؤتَنِفٌ ... أَتبَعُ رَأساً وَأَترُكُ الذَنَبا
في غَيرِ ما كُنهِهِ سَفِهتِ وَما ... أَحدَثتِ حالاً فَتُحدِثي الخُطَبا
стр. 108
الحَمدُ لِلَّهِ ذي البَنِيَّةِ إِذ ... أَمسَت دُحَيٌّ قَد أُثخِنَت غَلَبا
يَركَبُ حَزنَ الطَريقِ أَوَّلُهُم ... يَدعو بَني عَمِّهِ وَقَد كُرِبا
غودِرَ عِندَ المَكَرِّ سَيِّدُهُم ... فيهِ سِنانٌ تَخالُهُ لَهَبا
وَاِبنا حَرامٍ وَثابِتٌ كُشِفَت ... خَيلاهُما عَنهُما وَقَد عَطِبا
زُرناهُمُ بِالخَميسِ ضاحِيَةً ... نُزجي إِلى المَوتِ جَحفَلاً لَجِبا
стр. 109
جاءَت بَنو الأَوسِ عارِضاً بَرِداً ... تَحلِبُهُ الريحُ مُقبِلاً حَلَبا
أَرعَنَ مِثلَ الأَتِيِّ أَعقَبَهُ ... صَوبُ مُلِثٍّ يُسَيَّلُ الحَدَبا
إِنَّ بَني الأَوسِ حينَ تَستَعِرُ ال ... حَربُ لَكَالنارِ تَأكُلُ الحَطَبا
стр. 110
إِنَّ بَني الأَوسِ مَعشَرٌ صَدَقوا ال ... ضَربَ وَسَنّوا الإِساءَ وَالنَدَبا
فَصَمَدوا رَأسَ كَبشِ إِخوَتِهِم ... حَتّى تَوَلَّوا وَاِستَنفَروا هَرَبا
بِكُلِّ لَينٍ ماضٍ ضَريبَتُهُ ... عَضبٍ إِذا ما هَزَزتَهُ رَسَبا
قالَت بَنو الأَوسِ مِن عَفافِهِمُ ... مُرّوا وَلا تَأخُذوا لَهُم سَلَبا
следующие страницы →