وعبد الله بن الخليل بن إبراهيم العمِّيِّ، وعلي بن حُجْر، ومحمد بن جعفر البَغْدادِيِّ لقلوق، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبد الله بن قهزان، ومحمد بن عمر بن وليد، ومحمد بن يوسف.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في غير الصحيح"، وإبراهيم بن عبد الله الأصْبَهَانِيُّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، وأبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، وعبد العزيز بن محمد بن مسلم، وعبد الله بن محمد العدل، ومحمد بن الحسين الآبريّ، وأبو بكر بن علي الحافظ.
قال ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ١٦٣) ط. الوعي، و (١/ ١٨٠) ط. السلفي: "يروي عن أهل العراق وخراسان، كان ممن يتعاطي حفظ الحديث، ويجري مع أهل الصناعة فيه، ولا يكاد يُذكر له باب إِلَّا وأغرب فيه عن الثقات، ويأتي فيه عن الأثبات بما لا يتابع عليه، ذاكرته بأشياء كثيرة، فأغرب عليَّ فيها في أحاديث الثقات، فطالبته على الانبساط فأخرج إليَّ أصول أحاديث منها: حديث داود بن أبي هند، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة: "لا تسأل الإمارة".
أخبرناه عن علي بن حُجْر، عن هشيم، عن داود، وليس هذا في كتاب علي بن حُجْر، إنما في كتابه الذي صنَّف في أحكام القرآن، هشيم، عن منصور ويونس.
أخبرناه محمد بن أحمد بن أبي عون، ثنا علي بن حُجْر، ثنا هشيم،
стр. 352
عن منصور ويونس، عن عبد الرحمن بن سمرة.
فقلتُ للأزهري: يا أبا العباس أحب أن تريني أصلك، فأخرج إلى كتابه بخط عتيق فيه هشيم، عن منصور ويونس، عن الحسن، وفي عقبه داود، عن الحسن، وفي عقبه عن ابن علية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، فقال: حدثنا علي بن حُجْر بهذه الأحاديث الثلاث، فكأنه كان يعملها في صِبَاه، ذكرت في تلك الأحاديث هذا الحديث الواحد ليستدل به على ما رواه.
وقد روي عن محمد بن المصفَّى أكثر من خمسمائة حديث، فقلتُ له: يا أبا العباس أين رأيت محمد بن المصفي؟ فقال: بمكة فقلتُ: في أي سنة؟ قال سنة ست وأربعين [ومائتين]، قلتُ: وسمعت هذه الأحاديث منه في تلك السنة بمكة؟ قال: نعم، فقلتُ: يا أبا العباس سمعت محمد بن عبيد الله بن الفضيل الكلاعيّ عابد الشَّام بحمص يقول: عادلت محمد بن المصفَّى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين فاعتل بالجحفة علة صعبة، ودخلنا مكة فطيف به راكبًا، وخرجنا في يومنا إلى منى واشتدت به العلة، فاجتمع عليَّ أصحاب الحديث وقالوا: تأذن لنا حتى ندخل عليه؟ قلتُ: هو لما به، فأذنت لهم فدخلوا عليه وهو لما به لا يعقل شيئًا، فقرأوا عليه حديث ابن جريج عن مالك في المغفر، وحديث محمد بن حرب عن عبيد الله بن عمر: "ليس من البر الصيام في السفر"، وخرجوا من عنده، ومات فدفناه
стр. 353
بمنى، فبقى أبو العباس ينظر إليَّ فكنت عنده يومًا فذكر حديث عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد: "لا حليم إِلَّا ذو عثرة"، فقلتُ: يا أبا العباس هذا حديثٌ مصريٌّ ما رواه مصريٌّ ثقة عن ابن وهب، وإنما حدَّث عنه الغرباء، قال: حدثنا يزيد بن موهب، عن ابن وهب، فقلتُ له: أين رأيت يزيد بن موهب؟ قال: بمكة سنة ست وأربعين، فقلتُ له: سمعت ابن قتيبة؟ يقول: دفنا يزيد بن موهب بالرَّملة سنة اثنتين وثلاثين، فبقي ينظر إليَّ. وعندي أنَّ كتبًا رفعت عنده فيها من حديث موهب بن يزيد، فتوهم أنه يزيد بن موهب فحدَّث به عنه ولم يميِّز، وذاك أنَّ هذا الحديث ما رواه عن ابن وهب إِلَّا هارون بن معروف، أخبرناه الصوفيُّ عنه، ويزيد بن موهب أخبرناه ابن قتيبة عنه، وموهب بن يزيد بن موهب سمع من أبيه، حدثناه محمد بن إسحاق بن خزيمة عنه وقتيبة بن سعيد حدثناه محمد بن إسحاق الثقفيُّ عنه، وأدخل على ابن أخي ابن وهب، وأدخل على سفيان بن وكيع فحدَّث به، وإنما ذكرت هذه النبذ ليعرف محله في الحديث وعثرته فيه - ونسأل الله جميل الستر بمنه -".
وقال ابن عَدِي في "الكامل" (١/ ٢٠٢): "كان بنيسابور حدَّث بمناكير، روي عن سعيد بن يعقوب الطَّالقانيِّ، عن عمر بن هارون، عن يونس، عن الزُّهريِّ، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "أمرت بالخاتم والنعلين".
стр. 354
قال الشيخ: وهذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإسناد.
حدثنا مسعر بن علي البردعيِّ، حدثنا أحمد بن محمد الأزهر، حدثنا الحسين بن الحسن بن علي بن عاصم، حدثني جدي علي بن عاصم، عن مطرف بن أبي إسحاق، عن ابن أبي بردة، عن أبيه، قال: قال النبي ﷺ : "لا نكاح إِلَّا بولي".
قال الشيخ: وهذا الحديثُ من حديثِ مطرف ليس له أصل" ا هـ.
وقال السُّلَمِيُّ في "سؤالاته" (ت ٦١): "سأل الدَّارَقُطْنِيَّ عن الأزهريِّ، فقال: هو أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث، وهو سجستانيُّ، منكر الحديث، إِلَّا أنه بلغني أنَّ محمد بن إسحاق بن خزيمة حسن الرأي فيه وكفى بهذا فخرًا".
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في "الضعفاء والمتروكين" (ت ٦٤): "حدثونا عنه، أبو العباس الأزهري، وبلغني أنَّ ابن خزيمة حسن الرأي فيه".
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في "غرائب مالك" كما في "لسان الميزان" (١/ ٣٥٤): "الأزهريُّ ضعيفُ الحديث".
وقال أبو نعيم الأصْبَهَانِيُّ في "أخبار أصبهان" (١/ ١٣٨): الحافظُ السِّجْستانِيُّ قدم أصبهان، سمع من إسماعيل بن محمد بن عصام".
стр. 355
وقال الذَّهَبِيُّ في "سير الأعلام" (١٤/ ٢٩٦): "الإمامُ الحافظُ، … لكنه واهٍ، ذكرته في "الميزان"، … روى عنه ابن حِبَّان وتعجب من حفظه، واتهمه".
وقال أيضًا في تاريخ الإسلام، (أحداث ٣١٢): "اتهمه بالكذب أبو قريش الحافظ".
وقال أيضًا في "تلخيص كتاب الموضوعات" (٢٢٠): "متهمٌ".
وقال برهان الحَلَبِيُّ في "الكشف الحثيث" (١/ ٥٨): "ذكر له الذَّهَبِيُّ ترجمة طويلة وفيها تضعيفه. قال ابن حِبَّان: وكان يعملها في صباه، ذكر ذلك عقب طرق حديث عبد الرحمن بن سمرة "لا تسأل عن الإمارة" فمقتضاه أنه وضعه، والله أعلم".
وقال المُعلميُّ في "التنكيل" (١/ ٤٨١): "فهذا رجلٌ روي أحاديث باطلة وأبرز أصله العتيق بها فإما أن يكون كان معه وقت طلبه كان يسمع شيئًا ويكتب في أصله معه أشياء يعملها، وإما أن يكون كان دجالًا من وقت طلبه، كان يسمع شيئًا ويكتب في أصله معه أشياء يعملها، وإما أن يكون كان معه وقت طلبه بعض الدَّجَّالين، فكان يدخل عليه ما لم يسمع كما وقع لبعض المصريين مع خالد بن نجيح كما تراه في ترجمة عثمان بن صالح السهميّ من "مقدمة الفتح".
وله ترجمة في: "ميزان الاعتدال" (١/ ١٣٠)، و"لسان الميزان"
стр. 356
(١/ ٣٥٤، و ٣٥٥)، و "الإكمال" (٤/ ٥٥٠)، و "الأنساب" (٣/ ٢٢٣).
ورواية ابن حبان عنه في: "المجروحين" (١/ ١٨٠) ط. السلفي، و "الثقات" (٨/ ١٧٧)، و (٩/ ١٤٨)
* ٧٤ - أحمد بن محمد بن الحسن، النَّسَوِيُّ.
روى عن: أبي الحسن عمار بن الحسن بن بشير الهمدانيِّ الرَّازِيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "الثقات" في موضعٍ واحدٍ برقم (٨/ ٥١٧).
لم أقف له على ترجمة، وقد ذكره المزي في "تهذيب الكمال" (٢١/ ١٨٦) ضمن الرواة عن عمار بن الحسن.
* ٧٥ - أحمد بن محمد بن زنجويه، المِصْرِيُّ (١٩٨).
روى عن: جعفر بن أبي عثمان الطَّيَالِسِيِّ، وأبي أمية محمد بن إبراهيم، ومحمد بن أبي السرِيِّ، ويونس بن عبد الأعلى.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "روضة العقلاء" في موضع واحد (ص ٥٢)، وأبو أحمد عبد الله بن عَدِيّ الجُرْجَانِيُّ.
стр. 357
لم أقف له على ترجمة، وله رواية في: "الكامل" (١/ ٤١)، و (٤/ ٣١٨)، و (٥/ ٢٥٣).
[تمييز] أحمد بن محمد بن زنجويه، أبو الحسن، المقرئ.
ترجم له ابن الجَزرِيِّ في "غاية النهاية" (١/ ١١٥) (ت ٥٣٢)، وقال: "روى القراءة عرضًا عن أحمد بن عبد الله بن راشد، روى القراءة عنه عبد الله بن علي بن عبد الله الطامديّ".
[تمييز] أحمد بن محمد بن زنجويه، أبو بكر، الزِّنْجَانِيُّ.
منسوب إلى جده الأعلى.
ترجم له الذَّهَبِيُّ في "السير" (١٩/ ٢٣٦)، وقال: "الإمامُ الفقيهُ المعمَّر … الشَّافِعِيُّ، ولد سنة ثلاث وأربع مئة.
وقدم بغداد شابًا، فسمع من أبي علي بن شاذان، وطائفة، فسمع "مسند الإمام أحمد" من الحسين الفلَّاكيّ صاحب القَطِيعيّ، وسمع "غريب أبي عبيد" من ابن هارون التغلبيّ عاليًا، وقرأ لأبي عمرو على ابن الصقر الكاتب، وصارت الرحلة إليه، ومدار الفتوى ببلده عليه، وسمع من: أبي طالب الدَّسْكَرِيِّ، والعلَّامة عبد القاهر بن طاهر البَغْدَادِيِّ الأُصُولِيِّ، والحسن بن معروف الزَّنْجَانِيِّ صاحب ابن المقريء، سمع منه "مسند أبي يعلى".
стр. 358
قال شِيْرَوَيْه الحافظ: كان فقيهًا متقنًا رحلت إليه بابني شهردار، وسمعنا منه بزنجان.
قلت: وحدَّث عنه السِّلفيُّ، وشعبة بن أبي شُكْر الأَصْبَهَانِيُّ، وابن طاهر المَقْدِسِيّ، وهو من كبار تلامذة القاضي أبي الطيب الطَّبَرِيِّ، رأيت له ترجمة مفردة بخط الحافظ عبد الغني كتبها عن السلفي، وأنه قرأ كتاب "المرشد" على مؤلفه أبي يعلي بن السَّراج، وتلا عليه بما فيه، وأنه كتب بنيسابور تفسير إسماعيل بن أحمد الضرير عنه، وسمع من أبي عبد الله بن باكويه، ثمَّ قال: سمعته يقول: أنا أفتي من سنة تسع وعشرين وأربع مئة، وقيل لي عنه: إنه لم يُفْتِ خطأً قطُّ، وأهل بلده يبالغون في الثناء عليه، الخواص والعوام، ويذكرون ورعه، وقلة طمعه.
قلت: ما ظفرت بوفاته، لكنه حدَّث في سنة خمس مئة، وانقطع خبره" اهـ.
* ٧٦ - أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، أبو سعيد بن الأَعْرَابِيِّ (١٩٩)، الصُّوفِيُّ (٢٠٠)، البَصْرِيُّ (٢٠١)، المَكِّيُّ (٢٠٢).
стр. 359
ولد سنة نيف وأربعين ومئتين.
روى عن: إبراهيم بن دحيم، وإبراهيم بن عبد الله العَبْسِيِّ القصَّار، وأحمد بن أنس بن مالك، وأحمد بن حماد زغبة، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المعروف بابن الرقراق، وأحمد بن محمد بن نافع الطحَّان، والحسن بن محمد بن الصبَّاح الزَّعْفَرَانِيِّ، وسعدان بن نصر، وعباس بن محمد بن حاتم الدُّورِيِّ، وعباس بن عبد الله الترقفِيِّ، وعبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي يزيد، وعبد الله بن أيوب المخرمِيِّ، ومحمد بن إسحاق الصَّغَانِيِّ، وأبي يحيى محمد بن سعيد بن غالب، ومحمد بن سعيد بن أبي مسعود الخريمِيِّ، ومحمد بن العباس بن الوليد بن الدرفس، ومحمد بن عبد الملك الدَّقِيْقِيِّ الوَاسِطِيِّ، ومحمد بن عبيد بن وردان، وأبي جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المُنادي، ومحمد بن عصمة الأُطْرُوش.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "المجروحين" في موضعين، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطَّبَرانِيُّ، وأبو القاسم صدقة الدِّمَشْقِيُّ، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحَّاس، وأبو محمد عبد الله بن محمد المؤدِّب بن أيوب القطَّان، وأبو محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهَانِيُّ، وأبو الحسن علي بن الحسن بن بندار الأستَرابَادِيُّ، وأبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيُّ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع
стр. 360
الصيدَاوِيُّ، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده، وأبو عبد الله محمد بن خفيف الشِّيرازِيُّ.
قال مسلمة بن القاسم كما في "اللسان" (١/ ٤٠٨): "كان شيخًا ثقةً حسن الأداء، كثير الروايات، كثير التآليف، جليل القدر، وكان يأخذ الأجرة على التحديث".
وقال السُّلَمِيُّ في "طبقات الصوفية" (٤٢٧): "بصريُّ الأصل، سكن بمكة، وكان في وقته شيخ الحرم، ومات بها، صنَّف للقوم كتبًا كثيرة، وصحب أبا القاسم الجنيد بن محمد، وعمرو بن عثمان المكيّ، وأبا الحسين النُّورِيّ، وحسنًا المسوحيّ، وأبا جعفر الحفَّار، وأبا الفتح الحَمَّال. وكان من جلّة مشايخهم وعلمائهم، .. وأسند الحديث ورواه، وكان ثقةً".
وقال أحمد بن عطاء كما في "اللسان" (١/ ٤٠٨): "كان ابن الأَعْرَابِيّ يتفقه ويميل إلى مذهب الظاهر" اهـ.
(قلتُ): زاد ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/ ٣٥٥): "مذهب أصحاب الحديث والظاهر".
وقال ابن القطَّان كما في "اللسان" (١/ ٤٠٨): "لم يعبه إلا أخذه البرطيل على السماع".
وقال الخَلِيْليُّ كما في "تاريخ دمشق" (٥/ ٣٥٥، و ٣٥٦): "ثقةٌ
стр. 361
متفقٌ عليه أخرجه المتأخرون في "الصحيح"، وأثنى عليه كل من لقيه من أصحابه".
وقال ابن الجَوْزِيِّ في "المنتظم" (٦/ ٣٧١): "سكن مكة وصار شيخًا للحرم، وصحب الجُنَيْد، والنُّورِيّ، وحسن المسوحي، وغيرهم، وأسند الحديث، وصنَّف كتبًا للصوفية".
وقال الذَّهَبِيُّ في "السير" (١٥/ ٤٠٧ - ٤٠٩): "الإمامُ، المُحَدِّثُ، القدوةُ، الصَّدوقُ، الحافظُ، شيخُ الإسلامِ، … نزيل مكة، وشيخ الحرم، … خرَّج عنهم - أي شيوخه - معجمًا كبيرًا، ورحل إلى الأقاليم، وجمع وصنَّف، صحب المشايخ، وتعبَّد وتأله، وألَّف مناقب الصوفية، وحمل السنن عن أبي داود، وله في غضون الكتاب زيادات في المتن والإسناد، … وكان كبير الشأن، بعيد الصّيت، عالي الإسناد، … وكان ﵀ قد صحب الجنيد، وأبا أحمد القَلَانِسِيّ، وعمل تاريخًا للبصرة لم أره، أما كتابه في "طبقات النساك" فنقلت منه، … وقد كان ابن الأعرَابِيّ من علماء الصوفية فتراه لا يقبل شيئًا من اصطلاحات القوم إلا بحجة".
وقال أيضًا في "التذكرة" (٣/ ٨٥٢): "الإمام الحافظُ، الزَّاهدُ شيخ الحرم، .... صاحب التصانيف، … كان ثقةً، ثبتًا، عارفًا، عابدًا، ربَّانيًّا، كبير القدر، بعيد الصيت".
وقال في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣٤٠): "كان شيخ الحرم في
стр. 362
وقته سندًا وعلمًا وزهدًا وعبادة وتسليكًا، فإنه صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان المَكِّيّ، وأبا أحمد القَلَانِسِيّ، وأبا الحسين النوري. وجمع كتاب "طبقات النساك"، وكتاب "تاريخ البصرة"، … وكان ثقةً ثبتًا".
وقال الحافظ ابن حجر في "اللسان" (١/ ٤٠٧): "الإمامُ الحافظُ، الثقةُ الصَّدوقُ، الزَّاهدُ، له أوهامٌ".
(قلتُ): ذكر له الحافظ في "اللسان" حديثين وَهِمَ فيهما:
الأول: ما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "غرائب مالك" قال: "كتب إليّ أبو سعيد بن الأَعْرَابِي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القَعْنَبِيُّ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول: "لا ومُقَلِّب القلوب". قال الدَّارَقُطْنِيُّ هذا غير محفوظ عن نافع.
قال الحافظ: "قلتُ: قد ذكر الذَّهَبِيُّ علي بن عبد العزيز وعابه بهذا فذكرت ابن الأَعْرَابِيّ تبعًا في ذلك".
الثاني: ما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ، كذلك في "غرائب مالك" قال: "أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن سعيد بن الأَعْرَابِي في كتابه إليّ بخطه، ثنا الحسين بن المثنى، ثنا عبد الله بن جعفر البَرْمَكِيُّ، ثنا معن، ثنا مالك، عن سمي، عن أنس ﵁، قال: "سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان فلم يعب الصَّائم على المُفْطِر ولا المُفْطِر على
стр. 363
الصَّائم". قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هذا وهمٌ قبيحٌ ولا يصح عن سمي عن أنس شيء، والوهم فيه من شيخنا، والله أعلم".
له ترجمة في: "طبقات الحفاظ" (٣٥٣)، و "معجم المؤلفين" (٢/ ١٠٣)، و "الأعلام" (١/ ٢٠٨).
وله رواية في: "المجروحين" (١/ ١٤٩)، و (٢/ ٨٢)، و "الثقات" (٨/ ٣٦٩).
* توفي بمكة يوم الأحد بين الظهر والعصر لسبع وعشرين من شهر ذي القعدة سنة أربعين وثلاثمائة، وله أربع وتسعون سنة وأشهر.
* ٧٧ - أحمد بن محمد بن شبيب بن شيبة، أبو بكر، البَزَّار (٢٠٣)، البَغْدَادِيُّ (٢٠٤)، يعرف بابن أبي شيبة، وربما قيل: ابن شيبة، جار ابن منيع.
ولد سنة ثلاثين ومائتين.
روى عن: أبي جعفر أحمد بن أسد، وأحمد بن الحارث الخرَّاز صاحب المَدَائْنِي، وأحمد بن مطهر المِصِّيْصِيِّ، والحسن بن عبد العزيز الجَرَوِيِّ، وحميد بن الربيع الخزاز، ورجاء بن مرجي المروزِيِّ،
стр. 364
والزبير بن بكَّار، وزياد بن أيوب، وعبد الله بن هشام الطُّوسِيِّ، وأبي حفص عمرو بن علي الفلَّاس، ومحمد بن بكر بن خالد القصير، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، ومحمد بن عمرو بن حيان، ومهني بن يحيى الشَّامِيِّ، ويحيى بن محمد بن أعين.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "المجروحين" في موضعين، وأبو أحمد عبد الله بن عَدِي الجُرْجَانِيُّ، ومحمد بن الخضر، ومحمد بن العباس الخرَّاز، وأبو بكر الإسماعيليُّ، وأبو بكر بن شاذان، وأبو بكر الشَّافِعِيُّ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو عمر بن حيوية.
قال السَّهْمِيُّ في "سؤالاته" (ت ١٢٧): "سألتُ الدَّارقُطْنيَّ، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة البَغْدَادِيِّ؟ فقال: ثقةٌ".
وقال أحمد بن محمد بن غالب كما في "تاريخ بغداد" (٦/ ١٧٣): قال لنا أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيُّ: أبو بكر بن أبي شيبة جار ابن منيع، "ثقةٌ، ثقةٌ، فيه جلادة".
وقال أبو القاسم الأَزْهَرِيُّ كما في "تاريخ بغداد" (٦/ ١٧٢، و ١٧٣): "كان أبو بكر بن أبي شيبة يرى شرب النبيذ، فاجتاز به أبو القاسم بن منيع يومًا وهو جالس على باب داره، فقال له: يا أبا بكر، هو ذا تقلب بالرَّطل شيء؟ فقال له ابن أبي شيبة: يا أبا القاسم تكذب على علي بن الجعد شيء؟ قلت للأَزْهَرِيِّ - القائل الخطيب -: ممن سمعت هذه الحكاية؟ فقال: من أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيِّ".
стр. 365
وقال الذَّهَبِيُّ في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣١٧): "وثَّقه الدَّارَقُطْنِيُّ".
* توفي في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
له ترجمة في: "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣١٧)، و "الكني" لأبي أحمد الحاكم (٢/ ٦٩٣)، و "سؤالات البرقَانِيّ" (٦٩٥)، و "معجم شيوخ الإسماعيليّ" (ت ٢١).
[تمييز] أحمد بن محمد بن شبيب، أبو محمد، الغَزَّال، المَرْوَزِيُّ.
قال الذَّهَبِيُّ في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣٠٥) "عن: علي بن خشرم، وأبي داود السِّنْجِيِّ، ومحمد بن كامل المروزيين، وعنه: أبو نصر بن زنك، وغيره".
[تمييز] أحمد بن محمد بن شبيب، أبو بكر الرَّازِيُّ.
قال السُّيُوطِيُّ في "حسن المحاضرة" (١/ ٤٠٣) ط. العلمية: "نزيلُ مِصر، أخذ عن موسى بن محمد بن هارون صاحب البزي، والفضل بن شاذان، قرأ عليه أبو الفرج الشنبوذي، مات بمصر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة".
[*] أحمد بن محمد بن الشرقيّ = أحمد بن محمد بن الحسن، تقدم، نسب إلى بلده في "الثقات" (٨/ ٤١).
стр. 366
* ٧٨ - أحمد بن محمد بن سعد، العِرَاقِيُّ (٢٠٥).
ذكره أبو حاتم بن حِبَّان في موضع واحد من "الثقات" برقم (٨/ ٢٥٥) في ترجمة (زكريا بن يحيى الرَّبَضِيّ)، وقال: كان أحمد بن محمد بن سعد العِرَاقِيُّ يُذاكرنا عنه بالشيء بعد الشيء.
لم أقف له على ترجمة.
* ٧٩ - أحمد بن محمد بن سعيد، التُّسْتَرِيُّ (٢٠٦).
روى عن: الحسن بن محمد الطَّنَافِسِيِّ ابن أخت يعلي بن عبيد.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "الثقات" في موضع واحد برقم (٨/ ١٧٣).
لم أقف له على ترجمة.
* ٨٠ - أحمد بن محمد بن سعيد بن حازم، أبو بكر، السَّلْمِيُّ (٢٠٧)، المروَزِيُّ (٢٠٨)، البَصْرِيُّ (٢٠٩).
روى عن: إبراهيم بن عيسى القنطريِّ، وأحمد بن منيع، والحسن
стр. 367
ابن البزَّار، وشعيب بن أيوب، وطاهر بن خالد بن نزار الأيليِّ، وفضل بن سهل، ومحمد بن إسماعيل الحَسَّانِيِّ، ومحمد بن الحسن السلميِّ، ومحمد بن سهل بن عسكر، ومحمد بن عبد الرحيم، ويوسف بن موسى.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه"، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعيُّ، وأبو أحمد عبد الله بن عَدِي الجُرْجَانِيُّ، ويوسف بن القاسم الميانَجِيُّ - وسمع منه بالبصرة -، وأبو بكر الإسمَاعيليّ في "معجمه"، وأبو جعفر العُقَيْلِيُّ.
قال الخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٣): "قدم بغداد، وحدَّث بها، .... ".
(قلتُ): ثمَّ ساق الخطيب حديثًا من طريق أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن عيسى القِنْطَرِيّ، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواريّ، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الليث بن سعد، عن الزُّهري، قال: قال علي عبد الرحمن الأعرج … ثم قال: "هذا حديثٌ منكرٌ ورجالُ إسناده كلهم معروفون بالثقة إلا إبراهيم بن عيسى القِنْطَرِيُّ فإنه مجهولٌ".
وله رواية في: "صحيح ابن حِبَّان" (ح ٧٧)، و "المجروحين" (١/ ٥٧)، و "معجم شيوخ الإسماعيلي" (ت ٣٤).
стр. 368
* ٨١ - أحمد بن محمد بن سعيد بن ذؤيب.
روى عن: محمد بن الفرج بن عبد الوارث الأزرق البَغْدَادِيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "الثقات" في موضع واحد برقم (٩/ ١٤٤).
لم أقف له على ترجمة، ولم يذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ١٥٨)، ولا المزي في "تهذيب الكمال" (٢٦/ ٢٧٤)، ضمن الرواة عن محمد بن الفرج.
* ٨٢ - أحمد بن محمد بن سعيد، القَعْنَبِيُّ (٢١٠).
روى عن: محمد بن إبراهيم العَبْدِيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "الصلاة" كما في "الإتحاف" (ح ١١٤٥٦) (٩/ ٣٦٩).
لم أقف له على ترجمة، ولم يذكره المزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٣٠٨)، ضمن الرواة عن محمد بن إبراهيم.
* ٨٣ - أحمد بن محمد بن سعيد، أبو قدامة، القَيْسِيُّ (٢١١).
стр. 369
روى عن: أحمد بن مسروق، ومحمد بن موسى البَصْرِيِّ، ومحمد بن الوليد بن أبان العُقَيْليِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في غير "الصحيح".
لم أقف له على ترجمة، وله رواية في: "روضة العقلاء" (ص ١٢٩، و ٢٤٥، و ٢٤٧، و ٢٥٤)، و "الثقات" (٨/ ٤٥٦).
* ٨٤ - أحمد بن محمد بن سهل، الخَالِدِيُّ (٢١٢).
روى عن: أحمد بن سيار، ومحمد بن عبدة بن الحكم، وأبي بكر محمد بن عيسى بن يزيد الطَّرَسُوسِيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "الثقات" في موضعين، وأبو العباس أحمد بن سعيد بن معدان، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجُرْجَانِيُّ في "كامله".
لم أقف له على ترجمة، وله رواية في: "الثقات" (٦/ ٢٧)، و (٨/ ٣٥٢)، و "الكامل" (٤/ ٣٣٨)، و "تاريخ دمشق" (١٥/ ٧٥).
* ٨٥ - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السَّامِيُّ (٢١٣)، الهَرَوِيُّ (٢١٤).
стр. 370
روى عن: أبي عمار الحسين بن حريث، وأبي جعفر محمد بن يحيى بن ضريس الكوفيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حبَّان في "الثقات" في موضعٍ واحدٍ برقم (٩/ ١٠٨)، والحاكم أبو نصر منصور بن مطرف.
قال الذَّهبيُّ في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣١٠): "ثقةٌ، من أولاد الشيوخ".
(قلتُ): وأبوه محمد بن عبد الرحمن، من شيوخ ابن حِبَّان في "الصحيح"، وهو مترجمٌ في هذا الكتاب، فانظره.
* ٨٦ - أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن البراء، أبو محمد، الوزَّان (٢١٥)، الجُرْجَانِيُّ (٢١٦)، اليَهُودِيُّ (٢١٧).
روى عن: أحمد بن آدم الجُرْجَانِيِّ، وأحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف، وأحمد بن علي بن عمران، وأحمد بن يحيى السَّابَرِيِّ، وإسحاق بن وهب بن زياد العلاف، وبندار بن إبراهيم بن محمد الإسترابَاذِيِّ، والحسين بن سعد ابن بنت علي بن الحسين بن واقد، وزياد بن يحيى، وزيد بن أخزم، وأبي السائب سلم بن
стр. 371
جنادة، وسليمان بن داود القَزَّاز، وعبد الله بن الصباح، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزُّهْرِيِّ، وعبد الوارث بن عبد الصمد البَصْرِيِّ، وعبدة الصفَّار، وعلي بن موسى الطُّوسيِّ، وعمار بن رجاء، والفضل بن يعقوب، وقعنب بن محرر بن قعنب البَصْرِيِّ، ومالك بن الخليل أبي الغسان، وأبي حاتم محمد بن إدريس الرَّازيِّ، ومحمد بن إسماعيل الأحمسِيِّ، ومحمد بن إسماعيل البُخَارِيِّ، ومحمد بن بندار بشار، ومحمد بن حرب النَّشَّائِيِّ، ومحمد بن حميد الرَّازِيِّ، ومحمد بن حيويه، ومحمد بن سهل بن عسكر، ومحمد بن عبد الله بن أبي الثلج، ومحمد بن عبد الله بن حفص، ومحمد بن عمارة بن صبيح الكوفِيِّ، ومحمد بن محمد بن مرزوق، ومحمد بن ميمون الخيَّاط، ومحمود بن خداش، والنضر بن سلمة، وأبي الأشعث العِجْلِيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه"، وإبراهيم بن موسى السَّهْمِيُّ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسمَاعيليّ، وأبو الحسن أحمد بن موسى بن أبي عمران النجَّار، وإسماعيل بن سعيد الخياط، وأبو محمد عبد الرحيم بن محمد بن الفَارِسِيُّ، وابنه أبو القاسم عبد الله بن أحمد، وأبو أحمد عبد الله بن عَدِي الجُرْجَانِيُّ، وغسان بن محمد بن غسان القَزَّار الجُرْجَانِيُّ، وأبو علي محمد بن علي الوزدولِيُّ، وابنته فاطمة بنت أحمد.
قال السَّهْمِيُّ في "سؤالاته" (ت ١٣٩): "سمعت أبا بكر
стр. 372
الإسماعيليَّ يقول: أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان، أبو محمد، جرجانيٌّ صدوقٌ، ضعف في آخر عمره، كتبت عنه في صحته، ثمَّ كنت أمرُّ به يُقرأ عليه وهو نائمٌ، أو شبه النائم".
وانظر أيضًا "معجم شيوخ الإسماعيليّ" (ت ٣٢).
وقال الذَّهَبِيُّ في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣٠٧): "قال الإسماعيليُّ: صدوقٌ".
وقال الحافظ ابن حجر في "تبصير المنتبه" (٤/ ١٤٨٠): "شيخٌ لابن عدي".
له ترجمة في: "الإكمال" (٧/ ٣٩٩)، و "لسان الميزان" (١/ ٣٨٤)، و "الأنساب" (٥/ ٥٩٧)، و "تاريخ جرجان" (ت ٢١)، و "معجم البلدان" (١/ ٤١٦).
وله رواية في: "صحيح ابن حِبَّان" (ح ٤٤٧٤)، و "الكامل" (٢/ ١٩٣).
* توفي سنة سبع وثلاثمائة.
[تمييز] أحمد بن محمد بن عبد الكريم، أبو طلحة، الفَزارِيُّ، الوشاوشيُّ.
دلَّس عن نصر بن علي الجَهْضَمِيِّ وطبقته، ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ،
стр. 373
وقال: تكلموا فيه. ووثقه البرقَانِيُّ. وقد روى عنه الدَّارَقُطْنِيُّ، وابن المقرئ، وأبو أحمد العسَّال، وابن شاهين، وابن زبر، وغيرهم مات سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. انظر "ميزان الاعتدال" (ت ٥٦٥)، و "لسان الميزان" (١/ ٣ ٨٤).
* ٨٧ - أحمد بن محمد بن عبد الله، اليَمانِيُّ (٢١٨)، الصَّنْعَانِيُّ (٢١٩).
روى عن: صالح بن آدم، وعبد الله بن عكراش، ومحمد بن عبد الله العِرَاقِيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "روضة العقلاء" إنشادًا.
قال ابن حِبَّان: وأنشدني أحمد بن محمد بن عبد الله اليمانيُّ لبعض القرشيين:
سَأَبْذُلُ مَالِي كُلَّمَا جَاءَ طَالِبٌ … وَأَجْعَلُهُ وَقْفًا عَلَى الْقَرْضِ والْفَرْضِ
فَإِمَّا كَرِيمًا صُنْتُ بِالْجُودِ عِرْضَهُ … وَإِمَّا لَئِيمًا صُنْتُ عَنْ لُؤْمِهِ عِرْضِي
لم أقف له على ترجمة، وله رواية: "روضة العقلاء" (ص ١٨، و ٣٦، و ٢٣٨، و ٢٥٤).
стр. 374
* ٨٨ - أحمد بن محمد بن عمر بن حفص، أبو بكر، الواسطِيُّ، البزَّاز.
روى عن: صالح بن مسمار، وعبد الله بن عمران العابدِيِّ، ومحمد بن عقيل بن خويلد.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "المجروحين".
له ذكر في ترجمة شيخه عبد الله بن عمران العابديِّ من "تهذيب الكمال" (١٥/ ٣٧٨).
لم أقف له على ترجمة، وروايته في "المجروحين" (١/ ١٩٣)، و (٣/ ١٣٧، و ١٤٩).
* ٨٩ - أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام، أبو بكر، البِسْطَامِيُّ (٢٢٠)، المروَزِيُّ (٢٢١).
روى عن: أحمد بن سيار بن أيوب المروَزِيِّ، وأبي عثمان أحمد بن عثمان، وأبي صالح أحمد بن منصور زاج، والحسين بن سعيد، وأبي قدامة حصن بن عبد الحليم المَرْوَزِيِّ الضَّبِّيِّ، وسعيد بن مسعود، وسفيان بن وكيع بن الجراح، وسلمة بن شبيب، وعبد الله بن موسى
стр. 375
ابن زياد، وعبيد الله بن يوسف، وعلي بن سهل بن واقد، والفضل بن عبد الجبار، وأبي حاتم محمد بن إدريس الرَّازِيِّ، ومحمد بن سهل بن أوس بن عبد الله بن بريدة، ومحمد بن عبد الله العطَّار، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ، ومحمد بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الكريم، ومحمود بن آدم، ويحيى بن أبي الحجاج، ويوسف بن سليمان.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه" في موضع واحد (ح ٧٣٠٩)، وأحمد بن الحسين القَاضِي، وأحمد بن محمد بن سعيد بن أبي عثمان الغَازِيُّ، وأحمد بن محمد بن فراشة المَرْوَزِيُّ، وأبي علي زاهر بن أحمد الفقيه، وعبد الله بن عليي الجُرْجَانِيُّ، وأبي الحسن محمد بن أحمد المَرْوَزِيُّ التُّرَابِيُّ، وأبو الحسن المَحْمُودِيُّ، وأبو العبّاس المعدانِيُّ، وأبو علي الحافظ.
قال السَّمْعَانِيُّ في "الأنساب" (١/ ٣٥٢): "مُحَدِّثُ مرو في عصره، وهو ثقةٌ صدوقٌ مكثرٌ".
له ترجمة في: "الأنساب" (١/ ٣٥٢)، و"توضيح المشتبه" (١/ ٥٠٨).
وله رواية في: "الثقات" (٦/ ٢١٧).
стр. 376
* ٩٠ - أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد بن مروان، أبو بشر، الكُنْدِيُّ (٢٢٢)، المُصْعَبِيُّ (٢٢٣)، المروَزِيُّ (٢٢٤)، الفقيهُ، الشَّافِعِيُّ.
[وكان عبد الله بن راشد أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ مع الأشعث بن قيس] قاله الخطيب.
روى عن: أحمد بن إسماعيل السكريِّ، وأحمد بن العباس الزُّهْرِيِّ، والحسن بن الحسن بن مهاجر السُّلَمِيِّ النَّيْسَابورِيِّ، وعمه عباس بن مصعب بن بشر المرْوَزِيِّ، وعلي بن خشرم، ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ، وأبيه محمد بن عمرو بن مصعب، ومحمود بن آدم المروَزِيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حبَّان في غير "الصحيح"، وأبو العباس أحمد بن عبد الله بن المروَزِيُّ القَزَّاز، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النَّسَوِيُّ، وعبد الله بن محمد بن الحجاج، وعلي بن أحمد بن عبد العزيز الجُرْجَانِيُّ نزيل نيسابور، وعمر بن محمد بن الحسين البُخَارِيُّ، وأبو العباس محمد بن أحمد بن سلمة القرَشِيُّ المروَزِيُّ، ومحمد بن المظفَّر، ويوسف بن عيسى بن دينار الزُّهْرِيُّ، وأبو الفتح الأَزْدِيُّ
стр. 377
قال ابن حبَّان في "المجروحين" (١/ ١٥٦): "كان ممن يضع المتون للآثار، ويقلب الأسانيد للأخبار، حتى غلب قلبه أخبار الثقات، وروايته عن الأثبات بالطَّامَّات على مستقيم حديثه، فاستحق الترك، ولعلَّه قد أقلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث، كتبُ أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث مما لم أشك أنه قلبها، كان على عهدي به قديمًا، وهو لا يفعل إلا قلب الأخبار عن الثقات والطعن على أحاديث الأثبات، ثمَّ آخر عمره جعل يدعي شيوخًا لم يرهم، وروى عنهم، وذاك أني سألته، قل: يا أبا بشر: أقدم من كتبت عنه بمرو من؟ قال: أحمد بن يسار، ثمَّ لما امتحن بتلك المحنة وحمل إلى بخارى حدَّث يومًا في دار أبي الطيب المصعبيّ عن علي بن خشرم فاتصل بي ذلك فأنكرت عليه فكتب إليَّ يعتذر إليَّ، وقال: قرئ عليَّ في وقت شغلي تلك الأحاديث ثمَّ خرج إلى سجستان، فرواها عن علي بن خشرم، والفِرْيَانَانيِّ وأقرانهما، وأنا أذكر من تلك الأحاديث التي كان يقلبها على الثقات أحاديث يستدل بها على ما رواها … ".
(قلتُ): ثمَّ ذكر ابن حبَّان عدة أحاديث استنكرها عليه ثمَّ قال: "قال أبو حاتم ﵁: حدثنا أبو بشر بهذه الأحاديث من كتب له عملت أخيرًا مصنفة إذا تأملها الأنسان توهم أنها عتيق، فتأملت يومًا من الأيام جزءًا منها بالي الأطراف أصفر الجسم، فمحوته بأصبعي فخرج من تحته أبيض، فعلمت أنه دخنها والخط خطه، كان ينسبها إلى جده. وهذه الأحاديث التي ذكرناها أكثرها مقلوبة
стр. 378
ومعمولة مما عملت يداه على أنه كان ﵀ من أصلب أهل زمانة في السنة وأنصرهم لها وأذبهم لحريمها، وأقمعهم لمن خالفها، وكان مع ذلك يضع الحديث ويقلبه، فلم يمنعنا ما علمنا من صلابته في السنة ونصرته لها أن نسكت عنه، إذ الدين لا يوجب إلا إظهار مثله فيمن وجد، ولو جئنا إلى شيء يكذب فسرناه عليه لصلابته في السنة، فإنَّ ذلك ذريعة إلى أن يوثق مثله من أهل الرأي والدين لا يوجب إلا قول الحق فيمن يجب سواء كان سنيًّا أو انتحل مذهبًا غير السنة إذا تأمل هذه الأحاديث استدل بها على ما رواها ما لم نذكرها ولم يشك أنها من عمله - ونسأل الله إسبال الستر بمنه -".
وقال ابن عَدِيّ في "الكامل" (١/ ٢٠٦): "رأيته بمرو وحدَّث بأحاديث مناكير، وسمعت محمد بن عبد الرحمن الدغولِيَّ يقول أنا أكبر من أبي بشر بعشر سنين، وليس عندي عن ابن قهزاد، وهو يحدِّث عنه ورأيت الدغولِيَّ ينسبه إلى الكذب، وقد حدَّث بغير حديث أنكرت عليه منها كان يحدِّث عن أمراء خُراسان إسماعيل بن أحمد، وأخوه نصر بن أحمد، وخالد بن أحمد بن خالد بن حماد والى بُخَارى، يُشبه على الناس أنهم حدَّثوه، بما يروي عنهم، وقد حدَّث عن خالد بن أحمد أمير بخارى، عن أبيه، عن سعيد بن سلم، عن ابن جريج، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه، أن النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ أما تكون الذكاة إلا في الحلق أو اللبة؟ قال: "لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك".
стр. 379
قال الشيخ: وهذا الحديث معضل عن ابن جريج، عن حمَّاد، لم يروه غير أبي بشر هذا وروى عن إسماعيل بن أحمد، والي خُرسان أحاديث بواطيل وهو بيِّن أمره في الضعف".
وقال السُّلَمِيُّ في "سؤالاته" (ت ٢٠ و ٢١): "سألتُ الدَّارَقُطْنِيَّ، عن أبي بشر المُصْعَبِيِّ، فقال: كذابٌ يضعُ الحديث، لا خير فيه.
وسألته عن أبي إسحاق بن ياسين الهَروِيِّ، فقال: شرٌّ من أبي بشر، وحسبك من يكون شرًّا من أبي بشر عارًا".
وقال الدَّارقُطْنِيُّ في "الضعفاء والمتروكون" (ت ٦٠): "يضعُ الحديث، عن أبيه، عن جدِّه".
وقال أبو بكر البرقَانِيُّ كما في "تاريخ بغداد" (٥/ ٧٣): "رأيتُ بخط الدَّارَقُطْنِيِّ مكتوبًا أبو بشر أحمد بن محمد المَرْوَزِيُّ، متروكٌ".
وقال الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٧٣): "قرأت بخط أبي الحسن الدَّارَقُطنِيِّ، وحدثنيه أحمد بن أبي جعفر عنه، قال أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر، أبو بشر، المَرْوَزِيُّ، الفقيه، كان مجرَّدًا في السنة، وفي الرَّد على أهل البدع، وكان حافظًا عذب اللسان، ولكنه كان يضع الأحاديث، عن أبيه، عن جدِّه، وعن غيرهم، متروكٌ يكذب".
وقال الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٧٣): "قدم بغداد وحدَّث بها … وكان أبو بشر من أهل المعرفة والفهم غير أنه لم يكن ثقة،
стр. 380
وله من النسخ الموضوعة شيء كثير ورواياته منتشرة عند الخُراسانيين".
وقال ابن ماكولا في "الإكمال" (٥/ ٢٠): "وكان أبو بشر يقال إنه غير مأمون في روايته".
وقال السَّمْعَانِيُّ في "الأنساب" (٥/ ٣١٢): "مُحَدِّثٌ مشهورٌ معروفٌ، كان مقدَّم بلده والمرجوع إليه في الحادثات والنوازل، ولكنَّه لم يكن ثقة في الحديث، وله من النسخ الموضوعة شيء كثير، وكان يفهم الحديث ويعرفه، ورحل في طلبه إلى اليمن، والعراق، وخلَّط في أشياء، … سمع منه جماعة كثيرة من الأئمة، وأجمعوا على ترك حديثه، وقالوا هو ضعيفٌ مطعونٌ مثل أبي سعد الإدريسي، وأبي أحمد بن عدي، وأبي حاتم بن حِبَّان، وأبي عبد الله الغنجار، وغيرهم".
قال الذَّهَبِيُّ في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٠٣): "الحافطُ الأوحد، .... الفقيهُ، إلا أنَّه كذَّابٌ، حدَّث عن محمود بن آدم وسعيد بن مسعود وطبقتهما ثمَّ زعم أنَّه سمع من علي بن خشرم فأنكروا عليه، روى عنه: أبو الفتح بن بريدة، وابن المُظَفَّر، وطائفة.
قال الدَّارَقُطنيُّ: "كان حافظًا عذب اللسان مجرَّدًا في السنة والرَّد على المبتدعة لكنَّه يضع الحديث".
стр. 381
وقال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٣٠): "قدم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة مجتازًا إلى الحج، صاحب غرائب".
وذكره المِزِّيُّ في "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٤٥٠) ضمن الرواة عن (أبي يعقوب يوسف بن عيسى بن دينار الزُّهْرِيِّ، المَرْوَزِيِّ)، وقال: "أحدُ الضعفاء".
قال ابن حجر في "اللسان" (١/ ٣٨٩): "ووهَّاه الشيخ أبو بكر بن إسحاق الصَّبْغِيُّ، وأبو علي الحافظ أيضًا، وقال الخطيب: متروكُ الحديث، وقال ابن عدي: حدَّث بأحاديث مناكير رأيته بمرو وهو بيِّن الأمر في الضعف، قال: وسمعت محمد بن عبد الرحمن الدغولِيّ يقول: أنا أكبر من أبي بشر بعشر سنين وليس عندي عن ابن قهزاذ شيء وهو يحدِّث عنه ورأيت الدَّغولِيَّ ينسبه إلى الكذب، قال: وروي عن إسماعيل بن أحمد والي خُراسان أحاديث بواطيل وحدَّث بأحاديث أنكرت عليه، وكان يحدِّث عن أمراء خُراسان إسماعيل بن أحمد، ونصر بن أحمد، وخالد أمير بُخارى، وحدَّث عن خالد بن أحمد بن خالد هذا، عن أبيه، عن سعيد بن مسلم، عن ابن جريج، عن حماد بن سلمة حديث أبي العشراء في الذكاة، وقال ابن عدي: وهذا لم يروه هكذا عن ابن جريج عن حَّماد بن سلمة، غير أبي بشره" انتهى.
(قلتُ): وكان صاحب كتابٌ، ويدل على ذلك قول أبي العباس
стр. 382
أحمد بن عبد الله بن أحمد المَرْوَزِيِّ القَزَّاز كما في ترجمته من "تاريخ بغداد" (٤/ ٢٣٥): "وجدت في كتاب أبي بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر المروَزِيِّ … ".
رواية ابن حِبَّان عنه في: "روضة العقلاء" (ص ٢٨٤)، و "المجروحين" (١/ ١٧١) ط. السلفيّ، و "الثقات" (٨/ ٥١٤).
وله ترجمة في: "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣٢٣)، و"تنزيه الشريعة" (١/ ٣٣)، و "الكشف الحثيث" (ص ٥٥).
* توفي في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
* ٩١ - أحمد بن محمد بن الفضل بن سعيد بن موسى، أبو الحسن، السِّجِسْتَانِيُّ (٢٢٥).
روى عن: الرَّبِيع بن سليمان، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارِمِيِّ، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزُّهْرِيِّ، وعدي بن سلام، وعلي بن خشرم، ومحمد بن إسماعيل البُخَارِيِّ، ومحمد بن داود، ومحمد بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن المقرئ، ومحمد بن الفضل أبي سليمان البَلْخِيِّ، ومحمد بن المُثنى العَنزِيِّ، ونصر بن علي الجَهْضَمِيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه"، وجمح بن القاسم،
стр. 383
وأبو القاسم عبد الله بن محمد الآبندونيُّ الجُرْجَانِيُّ، ومحمد بن سليمان الرَّبَعِيُّ، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهرِيُّ، وأبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحاكم، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي دُجانة، وأبو زُرعة بن عبد الله بن أبي دُجانة، وأبو سليمان بن زبر.
قال الذَّهَبِيُّ في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٢٦): "المحدِّثُ الإمامُ، … نزيل دمشق".
وقال فيه (١٤/ ٢٦٩): "ثقةٌ".
وقال في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣١٤): "لا أعلم فيه جرحًا. بخلاف الجُرْجَانِيُّ، والأيلي، سمييه وقرينيه، فإنهما ذاهبان".
وأدخله في "الميزان" (١/ ١٤٩) ضمن ترجمة سميه (أحمد بن محمد بن الفضل القيسيّ) ليميزه عنه، وكذا ذكره تمييزًا سبط ابن العَجَمِيّ في "الكشف الحثيث" (ت ٨٩)، وقال: "ثقة، ذكرته تمييزًا".
* توفي في جُمادى الأولى سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
[تمييز] أحمد بن محمد بن الفضل، القَيْسِيُّ، أبو بكر، الأبليُّ.
قال ابن حَبَّان: "سكن جندي جند يسابور في قرية من قراها، خرجت إليه فرأيته فيها - واسم القرية "نوكيك" -، فكتبتُ عنه شبيهًا بخمسمائة حديث كلها موضوعة بعضها نسخه عن الثقات فمما
стр. 384
كتبنا عنه، عن سفيان بن عيينة، عن الزُّهْرِيِّ، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس الخبرُ كالمُعَاينة".
وبإسناده أنَّ النبي ﷺ عنه قال: اللَّهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميسها".
وبإسناده أنَّ النبي ﷺ قال: "لو بَغَى جَبَلٌ على جبلٍ لجعله الله دكًّا".
(قلتُ): وذكر غيرها، ثمَّ قال: "وإنما ذكرت هذا الشيخ لأنْ يُعرف اسمه فلا يَحتج به مخالفٌ أو موافقٌ على من لم ينعم النظر في أسباب الحديث، ولا دار المدن والقرى في جمعه، فيبقى لا يعرف علته إذا رأى صحة إسناده، ولعلَّ هذا الشيخ قد وضع على الأئمة المرضيين أكثر من ثلاثة آلاف حديث، لولا كراهة التطويل لذكرت بعضها، وفيما ذكرنا غُنية" "المجروحين" (١/ ١٥٥).
[تمييز] أحمد بن محمد بن الفضل بن مملك، أبو العباس، الجُرْجَانِيُّ.
قال السَّهْمِيُّ في "سؤالاته" (ت ١٦١): "سمعتُ أبا بكر الإسَماعيليّ يقول أبو العباس أحمد بن مملك الجُرْجَانِيُّ، لا شيء، حدثنا أحمد بن مملك، قال حدثنا عبد المتعال بن إبراهيم بن عيسى بن الزبير الأنصارِيُّ، قال حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدِّه، قال:
стр. 385
"كنت أنا وكرز بن وبرة، ومحمد بن واسع، وعكرمة مولى ابن عباس، حين نصبنا قبلة المسجد، مسجد الجامع بُجرجان، قال الشيخ أبو بكر: أحسبه موضوعًا من قبل ابن مملك".
* ٩٢ - أحمد بن محمد بن المثنى، البُسْتَانِيُّ (٢٢٦)، الدِّمَشْقِيُّ (٢٢٧).
روى عن: علي بن خشرم.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه" في موضع واحد (ح ١٧٧٥).
لم أقف له على ترجمة، ولم يذكره المزي في "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٤٢١) ضمن الرواة عن علي بن خشرم.
* ٩٣ - أحمد بن محمد بن منصور بن أبي مزاحم، أبو طالب.
روى عن: جدِّه أبي نصر منصور بن أبي مزاحم بشير التُّرْكِيِّ البَغْدَادِيِّ الكاتب مولى الأزد.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه" في موضع واحد (ح ٥٠٦)، وأبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ.
стр. 386
قال الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٧٣): "نزل الرَّافقة وحدَّث بها عن جدِّه منصور".
له رواية في: "سنن الدَّارقطنيِّ" (ح ١٧)، و "سنن البَيْهَقِيّ" (١/ ٣٠٦).
[تمييز] أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر، الحاسب، الضَّرير.
قال الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٧٤): "سمع: علي بن الجَعْد، ومحمد بن بكَّار بن الريان، وأبا عمران الوركانِيَّ، والحكم بن موسى.
روى عنه: أبو بكر بن مالك القطيعِيُّ، ومحمد بن عمر بن الجَعابِيُّ، وعلي بن هارون السمسار، ومخلد بن جعفر الدَّقَّاق، وغيرهم.
أخبرنا القَاضي أبو العلاء الوَاسِطِيُّ، حدثنا مخلد بن جعفر، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور السَّرخسِيُّ الحاسب، حدثنا علي بن الجَعْد، حدثنا قيس بن الرَّبيع، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة أو غيره، قال: قال رسول الله ﷺ : "المستشار مؤتمن .... ".
قال حمزة بن يوسف سألتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عن أبي بكر أحمد بن منصور الحاسب فقال: "ثقةٌ".
стр. 387
قال أحمد بن كامل القاضي: مات أبو بكر أحمد بن منصور الحاسب في جُمادي الآخرة سنة تسع وتسعين ومائتين، وكان شيخًا صالحًا".
[تمييز] أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر، الأنصَارِيُّ، الدامغَانِيُّ.
قال الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٧٥): "أحدُ الفقهاءِ الكبار من أصحاب الرَّأي درس على أبي جعفر الطَّحَاوِيِّ بمصر، ثمَّ قدم بغداد فَدَرَس بها على أبي الحسن الكَرخِيِّ ولما فُلجَ الكَرَخِيُّ جعل الفتوى إليه دون أصحابه، فأقام ببغداد دهرًا طويلًا يحدِّث عن الطَّحَاوِيِّ ويفتي، روى عنه: القاضي أبو محمد بن الأَكْفَانِي، وغيره.
حدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصَّيْمَرِيُّ، قال: كان أبو بكر الدامغَانِيُّ الأنصَارِيُّ أقام على الطَّحَاوِيِّ سنينَ كثيرة، ثمَّ أقام على أبي الحسن الكرخِيِّ، وكان إمامًا في العلم والدِّين، مشارًا إليه في الورع والزهادة، وولي القضاء بواسط لأنَّه ركبته ديون فخرج إليها.
قال الصَّيْمَرِيُّ: فحدَّثني أبو القاسم علي بن محمد الوَاسِطِيُّ أنه كان ينظر بين الخصوم على وجه التحكيم، كان يقول للخصمين: أنظر بينكما؟ فإذا قالا: نعم، نظر بينهما، وربما قال: حكمتماني؟ فإذا قالا: نعم، نظر بينهما، وكان عند أصحابنا أنه غَضَّ من نفسه
стр. 388
بولايته الحكم".
* ٩٤ - أحمد بن محمد، الهَروِيُّ (٢٢٨).
روى عن: عبد الله بن مالك بن سليمان المَسْعُودِيِّ.
روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "المجروحين" في موضع واحد برقم (١/ ٣٧٣) ط. الوعيّ، و (١/ ٤٣٤) ط. السلفيّ.
لم أقف له على ترجمة، وشيخه عبد الله بن مالك، قال عنه الدَّارقطنيُّ: هو وأبوه من خبثاء المرجئة.
* ٩٥ - أحمد بن محمد بن يحيى بن زهير، أبو جعفر، التُّسْتَرِيُّ (٢٢٩).
روى عن: إبراهيم بن بسطام الأبليِّ، وإبراهيم بن جعفر بن مهران السبَّاك، وإبراهيم بن راشد الأدمِيِّ، وإبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة العَبسِيِّ، وإبراهيم بن هانئ، وأحمد بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِيِّ، وأحمد بن داود الوَاسِطِيِّ، وأحمد بن سعيد بن أبي مريم، وأحمد بن سِنَان القَطَّان، وأحمد بن عثمان بن جابر الأَودِيِّ، وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحِمصِيِّ، وأحمد بن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمِيِّ، وأحمد بن المقدام العِجْلِيِّ، وأحمد بن منصور، وأحمد بن الوليد
стр. 389
الكَرْخِيِّ، والأزهر بن جميل، وإسحاق بن إبراهيم البَغَويِّ، وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الصواف البَاهِلِيِّ، وإسحاق بن شاهين، وإسحاق بن الضيف، وإسحاق بن أبي عمران، وإسماعيل بن بشر منصور السُّلَيمِيِّ، وإسماعيل بن حيَّان بن واقد الثَّقَفِيِّ، وبسطام بن الفضل، وبشر بن آدم الضرير البَغْدَادِيِّ، وبشر بن خالد العَسْكَرِيِّ، وبكر بن محمد بن عبد الوهَّاب، والجراح بن مخلد العِجْلِيِّ، وجعفر بن محمد بن الهذيل الكوفيِّ، وجعفر بن محمد الورَّاق المفلوج، وجميل بن الحسن العَتَكِيِّ، وحبَّان بن هلال البَاهليِّ، والحسن بن أحمد بن أبي شعيب، والحسن بن عبيد الله الكوفِيِّ، والحسن بن عرفة بن يزيد العَبْدِيِّ، والحسن بن علي بن بحر البريِّ، والحسن بن محمد بن الصبَّاح، والحسن بن ناصح الخَّلال، والحسن بن يحيى بن هشام الرَّازِي، والحسن بن يحيى الأَزْدِيِّ، والحسن بن يونس بن مِهران، والحسين بن بحر البَيْرُوتِيِّ، والحسين بن أبي زيد الدبَّاغ، والحسين بن منصور الكِسَائِيِّ، والحسين بن يحيى الأَزْدِيِّ، والحكم بن يحيى، وحمَّاد بن الحسن الورَّاق، وحميد بن الرَّبيع، وحوثرة بن محمد المِنْقَرِيِّ، وداود بن سليمان العَسْكَرِيِّ، وراشد بن سلام البَصْرِيِّ، وزهير بن محمد بن قمير المَرْوَزِيِّ، وزياد بن أيوب، وزياد بن عبيد الله القُرَشِيِّ وزياد بن يحيى الحسانِيِّ، وزيد بن أخرم، وسعدان بن نصر المخرمِيِّ، وسفيان بن زياد العُقَيْليِّ البَصْرِيِّ، وسهل بن بحر، وسويد بن سعدان الطَّحَّان، وصالح بن محمد بن يحيى الطَّحَّان، وطاهر بن
стр. 390
خالد بن نزار الأيْليِّ، وعباد بن الوليد العنبَرِيِّ، والعباس بن محمد، وعبد الرحمن بن سعيد البَصْرِيِّ، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور، وعبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير، وعبد الله بن أيوب المخرميِّ، وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، وعبد الله بن الصبَّاح العطَّار، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير الكِرْمَانِيِّ، وعبد الله بن محمد بن يزيد بن البراء الغَنَوِيِّ، وعبد الله بن محمد السقا، وعبد الله بن محمد العبادِيِّ، وعبد الله بن أبي يعقوب الكِرْمَانِيِّ، وعبدة بن عبد الله الصفَّار، وعبيد الله بن سعد الزُّهْرِيِّ، وأبي زُرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرَّازِيِّ، وأبي الرَّبيع عبيد الله بن محمد الحَارِثِيِّ، وعثمان بن حفص، وعثمان بن أبي شيبة، وعلي بن أشكاب، وعلي بن حرب الجُنْدِيسَابُورِيِّ، وعلي بن الحسن بن بكير الحَضْرَمِيِّ، وعلي بن الحسين بن مطر الدِّرْهَمِيِّ، وعلي بن داود القَنْطَرِيِّ، وعلي بن المثنى الطهوِيِّ، وعلي بن محمد بن حفص المقرئ، وعلي بن مسروق المسروقيِّ، وعلي بن شعيب، وعلي بن عمرو الأنصَاريِّ، وعلي بن مسلم الطُّوسيِّ، وعلي بن المنذر الطريقيِّ، وعلي بن نصر بن علي الجَهْضَمِيِّ، وأبي حفص عمر بن الخطاب السِّجِسْتَانِيِّ، وعمر بن شبة، وعمرو بن عبد الله بن حنش الكُّوفِيِّ، وعمرو بن عبد الله الأودِيِّ، وعمرو بن علي الفلَّاس، وعمرو بن عيسى الضُّبَعِيِّ والعلاء بن مسلمة الروَّاس، وعيسى بن أبي حرب الصفَّار، وعيسى بن شاذان البَصْرِيِّ القطَّان، وعيسى بن عبد الله الطَّيَالِسِيِّ، والفضل