← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

ولَمَّا ادَّعَى معاويةُ زِيادًا دخَل عليه بنو أُمَيَّةَ، وفيهم عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الحَكَم، فقال له: يا معاويةُ، لو لم تَجِدْ إِلَّا الزَّنْج لاستكثَرْتَ بهم علينا قِلَّةٌ وذِلَّةٌ، فأقبل معاوية على مروان، وقال: أخرج عَنا هذا الخَليعَ، فقال مروانُ: واللهِ إنَّه لَخَليعٌ ما يُطاقُ، فقال معاوية: والله لولا حِلْمِي وتجاوزِي لَعَلِمْتُ أنَّه يُطَاقُ، أَلَم يَبْلُغْني شِعْرُه فيَّ وفي زيادٍ؟ ثمَّ قال لمروان: أسْمِعْنِيهِ، فقال (١): أَلَا أَبْلِغْ معاويةَ بن صخرٍ … فقَد (٢) ضَاقَتْ بما تأتي اليَدَانِ أَتَغْضَبُ أَنْ يُقالَ أَبُوكَ عَفٌّ (٣) … وتَرْضَى أن يُقال أبوكَ زَانٍ فأشهَدُ أَنَّ رَحْمَكَ مِن زيادٍ … كَرَحْمِ اللَّيلِ مِن ولَدِ الأَتَانِ وأشْهَدُ أَنَّها حَمَلَتْ زِيادًا … وصَخْرٌ مِن سُمَيَّةَ غَيرُ دَانِ وهذه الأبياتُ تُروَى ليزيد بن ربيعةَ بنِ مُفَرِّعَ (٤) الحِمْيَريِّ الشَّاعِرِ، ومَن رَواها له جَعَلَ أَوَّلَها: ألَا أَبْلِغْ معاويةَ بن حَرْبٍ (٥) مغلغلةً (٦) مِن الرَّجُلِ اليَماني وذكر الأبيات كما ذكرناها سواء.

стр. 1332

وروى عمرُ بنُ شَبَّةَ وغيرُه أَنَّ ابنَ مُفَرِّغٍ (١) لمّا وصَل إلى معاويةَ أو إلى ابنِه يزيدَ بعدَ أن شَفَعَتْ فيه اليَمانيَّةُ وغَضِبَتْ لِمَا صَنَعَ به عَبَّادٌ وأخوه عُبَيدُ اللهِ، وبعد أن لَقِيَ مِن عَبَّادِ بن زيادٍ وأخيهِ عُبَيدِ اللهِ بن زيادٍ ما لَقِيَ ممَّا يطولُ ذِكرُه، وقد نقله أهلُ الأخبارِ ورُواةُ الأشعارِ، بكى، وقال: يا أمير المؤمنينَ، رُكِبَ (٢) منّي ما لم يُركَبْ مِن مُسلم قَطُّ على غيرِ حَدَثٍ في الإسلام، ولا خلع يدٍ مِن طاعةٍ، فقال له معاوية: ألسْتَ القائل: ألا أبلِغ مُعاويةَ بن حربٍ … مُغَلغَلةُ مِن الرَّجل اليماني أتغضَبُ أن يُقالَ أبوك عَفٌّ … وتَرْضَى أن يُقالَ أَبُوكَ زانِ وذكَر الأبيات كما ذكَرْناها، فقال ابنُ مُفَرِّغٍ: لا والذي عَظَمَ حَقَّك، ورَفَعَ قدرك يا أمير المؤمنينَ ما قُلْتُها قَطُّ، ولقد بَلَغَنِي أَنَّ عبد الرَّحمنِ بنَ الحَكَمِ قالها ونسبها إليَّ، قال: أفلسْتَ القائل: شَهِدْتُ بأَنَّ أَمَّك لم تُباشِرْ … أبا سُفيانَ واضعةَ القِناعِ ولكن كان أمرٌ (٣) فيه لَبْسٌ … عَلَى وَجَلٍ (٤) شديدٍ وارتياعِ أوَ لَسْتَ القائل: إِنَّ زياداً ونافعًا وأبا بكـ … ـرة عندِي مِن أَعجَبِ العَجَبِ هم رِجالٌ ثلاثةٌ خُلِقُوا … في رَحْمٍ أُنثَى وكلُّهم لأبِ (٥)

стр. 1333

ذا قُرشِيٌّ كما يقولُ وذا … مولى وهذا [بِزَعْمِه عربي] (١) في أشعارٍ قلْتَها في زيادٍ وبَنِيهِ تَهْجَوهم (٢)؟! اعْرُبْ (٣) فلا عفا اللهُ عنك، قد عفَوتُ عن جُرْمِكَ، ولو صَحِبْتَ زيادًا لم يكُنْ شيءٌ ممَّا كان، اذهَبْ فاسكُنْ أيَّ أرضٍ أحبَبْتَ، فاختار الموصل (٤). قال أبو عمر ﵁: ليزيدَ بنِ مُفَرِّعٍ فِي هَجْوِ زِيادٍ وَبَنِيهِ مِن أجلِ ما لَقِيَ مِن عَبَّادِ بنِ زيادٍ بخُراسانَ أشعارٌ كثيرةٌ، وقصتُه مع عبَّادِ بنِ زيادٍ وأخيه عُبَيْدِ اللهِ بن زيادٍ مَشهورةٌ، ومن قوله يَهْجُوهم (٥): أَعَبَّادُ ما للؤمِ عنك مُحوَّلٌ … ولا لك أمٌّ في قريش ولا أبُ وقُل لعُبيدِ اللهِ ما لكَ والدٌ … بحقٍّ ولا يدري امرؤٌ (٦) كيف تُنسَبُ وروَى الأصمعيُّ، عن عبدِ الرَّحمن بن [أبي الزِّنادِ] (٧)، قال: قال عُبَيْدُ اللهِ بنُ زيادٍ: ما هُجِيتُ بشيءٍ أَشَدَّ عليَّ مِن قولِ ابنِ مُفَرِّغ: فَكِّر ففِي ذاك إن فكَّرْتَ مُعْتَبرُ … هَلْ نِلْتَ مَكرُمَةً إِلَّا بِتَأْمِيرِ عاشَتْ سُمَيَّةُ ما عاشَتْ وما عَلِمَتْ … أنَّ ابنَها مِن قُرَيشٍ في الجَماهيرِ (٨)

стр. 1334

وقال غيرُه أيضًا (١): زياد لَسْتُ أدرِي (٢) مَن أَبُوهُ … ولكنَّ الحِمارَ أَبُو زِيَادِ ورُوِّينا أنَّ مُعاويةَ قال حينَ أَنشَدَه مَروانُ شِعرَ أخيه عبدِ الرَّحمنِ: والله لا أرضى عنه حتَّى يأتي زيادًا فَيَترَضاه ويَعْتَذِرَ إليه، فأتاه عبد الرَّحمنِ يَسْتَأْذِنُ عليه مُعْتَذِرًا فلم يَأْذَنُ له، فأقبلَتْ قُرَيشٌ على عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحَكَمِ فلم يَدَعُوه حتَّى أتى زيادًا، فلما دخل عليه سلَّمَ، فَتَشاوَس (٣) له زيادٌ بعينه وكان يكسر عينه، فقال له زياد: أنتَ القائلُ ما قلت؟ فقال عبدُ الرَّحمنِ: وما الذي قلْتُ؟ قال: قلْتَ ما لا يُقالُ، فقال عبدُ الرَّحمنِ: أَصلَحَ اللهُ الأمير، إنَّه لا ذنب لمَن أَعتَبَ، وإِنَّما الصَّفْحُ عمَّن أذنَبَ، فَاسمَعْ مِني ما أقولُ، قال: هاتِ، فأنشأ يقول: إليكَ أبا المُغيرةِ تُبْتُ ممَّا … جرى بالشَّامِ مِن جَورِ اللِّسانِ وأغضَبْتُ الخليفةَ فيكَ حتَّى … دعَاء فَرْطُ غيظٍ أنْ لَحانِي وقلتُ لمَن لَحانِي (٤) في اعتذاري … إليك الحَقَّ شأنُكَ غيرُ شاني عَرَفْتُ الحَقَّ بعدَ خَطَاءِ رَأيي … وما البَسْتُه غيرَ البيانِ (٥)

стр. 1335

زيادٌ مِن أبي سُفْيانَ غُصْنٌ … تَهادَى ناضِرًا بين الجِنانِ أراك أخًا وعَمَّا وابن عمٍّ … فمَا أدري بعينِ ما (١) تَرَانِي وأنتَ زيادةٌ في آلِ حَرْبٍ … أحَبُّ إِلَيَّ مِن وُسْطَى بَنَانِي ألَا أبلِغْ (٢) مُعاويةَ بن حَربٍ … فقد ظَفِرَتْ بما تأتِي اليَدانِ فقال له زيادٌ: أراكَ أحمَقَ مُتْرَفًا شاعرًا صَنِعَ النِّسانِ، يَسُوغُ لك رِيقُكَ ساخِطًا ومَسْخوطًا عليك، ولكنَّا قد سَمِعْنا شِعرَك، وقَبِلْنا عُذرَك، فهاتِ حاجَتَك، قال: كتابٌ إلى أمير المؤمنينَ بالرِّضا عنِّي، قال: نعَم، ثمَّ دَعا كاتِبَه، فقال: اكتُبْ: اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، لعبدِ الله معاوية أمير المؤمنينَ، من زياد بن أبي سفيانَ، سلامٌ عليك، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أمَّا بعد: فإنَّه، وذكر الخبرَ، وفيه: فأَخَذ الكتاب ومضَى حتَّى دخل على معاوية، فقرَأ الكتابَ ورضي عنه ورَدَّه إلى حاله، وقال: قَبَّحَ الله زيادًا لَمْ يَتَنَبَّه له إذ قال: *وأنتَ زيادةٌ في آلِ حَرْبٍ (٣) * قال أبو عمرَ ﵁: رُوِّينا أنَّ زيادًا كتب إلى معاوية: إنِّي قد أخذْتُ العراقَ بيَمِيني، وبَقِيَتْ شِمَالي فارغةً، يُعرِّضُ له بالحجازِ، فبلَغَ ذلك عبدَ الله بنَ عمرَ، فقال: اللَّهُمَّ اكْفِنا شِمالَ زيادٍ، فَعَرَضَتْ له قَرْحَةٌ في شِمالِه قَتَلَتْه.

стр. 1336

ولمَّا بلَغَ ابن عمر موتُ زيادٍ، قال: اذهَبْ إليك (١) ابنَ سُمِيَّةَ؛ فقد أراحَ الله منك (٢). حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدثنا الحسنُ بنُ رَشيقٍ، حدثنا أبو بشرٍ الدولابيُّ، حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي (٣) داودَ، حَدَّثنا هَرْثُمُ (٤) بنُ عُثمانَ، حدثنا أبو هلالٍ، عن قتادة، قال: قال زياد لبَنيهِ لَمَّا احْتَضَرَ: ليتَ أباكم كان راعيًا (٥) في أدناها وأقصاها ولم يقع بالذي وَقَعَ به (٦). وقال أبو الحسن المدائنيُّ: ولد زياد عام التَّاريخِ، وماتَ بالكوفةِ يومَ الثَّلاثاءِ لأربع خَلَونَ مِن شهرِ رمضان سنة ثلاث وخمسين، وهو ابنُ ثلاث وخمسينَ سنةً (٧).

стр. 1337

........................................................................... * * *

стр. 1338

بابُ زاهرٍ [٨٤٢] زاهِرُ بنُ حَرامٍ (١) الأشجعي (٢)، شهد بدرًا، كان حِجَازيًّا، يسكن الباديةَ في حياة رسولِ الله ﷺ ، فكان لا يأتي رسول الله ﷺ إذا أتاه إلَّا بِطُرْفَةٍ (٣) يُهديها إليه (٤)، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "إنَّ لكلِّ حاضرةٍ بادية، وباديةُ آلِ محمدٍ زاهرُ بنُ حَرامٍ" (٥). ووجَدَه رسولُ الله ﷺ يوما بسوق المدينة، فأخَذَه من ورائه، ووضع يدَيه على عينَيه، وقال: "مَن يشترى العَبد؟ "، فأحسَّ به زاهرٌ، وفطِنَ (٦) أنَّه رسولُ اللهِ ﷺ ، فقالَ: إِذَنْ تَجِدَني يا رسولَ اللَّهِ

стр. 1339

كاسِدًا، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "بل أنتَ عند (١) الله رَبيحٌ" (٢). ثمَّ انتقل زاهرُ بنُ حرام إلى الكوفة. [٨٤٣] زاهرٌ الأسلميُّ (٣)، أبو مَجْزَأَةَ بن زاهرٍ، وهو زاهرُ بنُ الأسودِ بنِ حَجَّاجِ [بن قيسِ] (٤) بنِ عبدِ بنِ دِعْبلِ بنِ أَنسِ بنِ خُزَيمةَ بنِ مالك بن سَلَامان بن أسلم بن أفضَى الأسلمي، كان ممَّن بايع تحتَ الشَّجرةِ، سكن الكوفة، يُعَدُّ في الكوفيين. * * *

стр. 1340

بابُ زُهيرٍ [٨٤٤] زُهيرُ بنُ صُرَدٍ أبو صُرَدٍ الجُشَمِيُّ السَّعديُّ (١)؛ مِن بني سعدِ ابن بكر، وقيل: يُكنى أبا جَرْولٍ (٢)، كان رئيس قومه، وقدم على رسول الله ﷺ في وقدِ هَوازن؛ إذ فرَغ من حُنَينٍ، ورسولُ اللهِ ﷺ حينَئذٍ بالجِعْرَانِةِ يُمَيِّزُ الرِّجالَ مِنَ النساء في سَبْيِ هوازنَ، فقال له زُهَيْرُ ابنُ صُرَدٍ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّما سَبَيْتَ مِنَّا عمَّاتِك وخالاتك وحَوَاضِنَك اللَّائي كَفَلْنَك، ولو أنَّا مَلَحْنا (٣) للحارثِ بن أبي شِمْرٍ أَو النُّعمانِ بنِ المُنذِرِ، ثمَّ نزَل منَّا أحدُهما بمثل ما نزَلَت به رجَوْنا (٤) عطفَه وعائدته، وأنت خير المكفولين، ثم قال: امنُنْ علينا رسول اللهِ في كَرَمٍ … فإنَّكَ المَرْءُ نَرْجُوه ونَنتَظِرُ امنن على بَيْضةٍ (٥) قد عاقَها قَدَرٌ … مُمَزَّقٌ شَمْلُها في دَهْرِها غِيَرُ (٦)

стр. 1341

يا خيرَ طِفل ومولودٍ ومُنتخَب … في العالمينَ إذا ما حَصَلَ البِشْرُ إنْ لم تَدَارَكُهُمُ نَعْماءُ (١) تَنْشُرُها … يا أرجَح الناسِ حِلْمًا حينَ يُخْتَبرُ امنُن على نِسوة قد كُنتَ تَرْضَعُها … إذ فُوكَ يَمْلَؤُه مِن مَحْضِها الدّررُ إذ كنْت طِفلا صغيرًا كنْتَ تَرْضَعُها (٢) … وإِذْ يَزِينُك ما تأتي وما تَذَرُ لا تَجَعَلَنَّا كَمَن شَالَتْ نَعَامَتُه (٣) … واستَبْقِ مِنَّا فإنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ يا خيرَ مَن مَرَحَتْ كُمْتُ (٤) الجِيادِ به … عندَ الهِياجِ إذا ما استوقدَ الشَّرَرُ إِنَّا لَنَشْكُرُ آلاءً وإِنْ كُفِرَتْ … وعندَنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنكَ تُلْبِسُه … هذِي (٥) البَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وتَنْتَصِرُ فاغْفِرْ (٦) عَفَا اللهُ عَمَّا أَنتَ رَاهِبُهُ … يومَ القيامةِ إِذْ يُهْدَى لك الظَّفَرُ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "أمَّا ما كان لي ولبنِي عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكم"، وقال المهاجرون كذلك، وقالَتِ الأنصارُ كذلك، وأبَى الأَقرَعُ ابنُ حابسٍ، وبنو تميم، وعُيينةُ بنُ حِصنٍ، وبنو فَزارَةَ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "أمَّا مَن تَمَسَّكَ مِنكم بحقِّه من هذا السَّبْي فَلَه بكل إنسانٍ سِتُّ فرائضَ مِن أَوَّلِ سَبْيِ نُصِيبُه"، فرَدُّوا على الناس أبناءَهم ونساءَهم. اختصَرْتُ هذا الحديث، وفيه طولٌ: أخبرنا به من أوَّلِه إلى آخره

стр. 1342

بالشَّعرِ عبد الوارث بن سفيان قراءةً منّي عليه، عن قاسم، عن عُبَيدٍ، عن عبد الواحد، عن أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أَيُّوبَ، عن إبراهيم بن سعدٍ، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه، عن جدِّه (١) الحديثَ بطوله والشِّعرَ، إِلَّا أَنَّ في الشِّعرِ بيتين لم يذكرهما محمدُ بنُ إسحاق في حديثه، وذكَرَهما عُبيدُ اللهِ بنِ رُمَاحِس، عن زيادِ بنِ طارق بن زياد، عن زيادِ بنِ صُرَدِ بن زُهيرِ بنِ صُرَدٍ، عن أبيه، عن جده زهير بن صُرَدٍ أبي جَرْوَلٍ أنه حدثه هذا الحديث (٢).

стр. 1343

[٨٤٥] زُهَيْرُ بنُ عمرو الهلاليُّ (١)، ويُقالُ: النَّصْرِيُّ (٢) من بني نصر بن معاويةَ، ومَن قال: الهلالي جعَله من بني هلالِ بنِ عامرِ بنِ صَعْصعةَ، نزَل البصرةَ روَى عنه أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ. [٨٤٦] زُهَيْرُ بنُ عثمانَ الثَّقفيُّ الأعورَ (٣)، بصرِيٌّ، روى الحسنُ

стр. 1344

البصريُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عثمان الثقفي، عنه حديثا في إسنادِه نَظَرٌ، يُقالُ: إنَّه مُرسَلٌ، وليس له غيرُه؛ [أنَّ النبيَّ ﷺ قال] (١): "الوليمةُ (٢) حقٌّ، واليومُ الثاني مَعروفٌ، واليومُ الثَّالثُ رياءٌ وسُمْعةٌ" (٣). [٨٤٧] زُهَيْرُ بْنُ قِرْضِمِ بنِ الجُعَيلِ المَهْرِيُّ (٤)، وفد على رسول الله ﷺ ، فكان يُكرِمُه لبُعْدِ مسافته. ذكَرَه الطَّبري هكذا زُهَيرَ بنَ قِرْضِمٍ (٥)، وقال محمد بن حبيبٍ: هو ذَهَبَنُ (٦) بنُ قِرْضِم (٧) بنِ الجُعَيلِ (٨)، والله أعلم.

стр. 1345

[٨٤٨] زُهَيْرُ بنُ غَزِيَّةَ بنِ عمرو (١) بنِ عِتْرِ بنِ مُعَاذِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارث بن معاويةَ بنِ بكرِ بنِ هَوازن (٢)، صحِب النَّبِيَّ ﷺ ، ذكره الدار قطني في بابِ عِتْرٍ، وذكره أيضًا في بابِ غَزِيَّةَ (٣)، وذكر الطَّبَرِيُّ زُهَيرَ بنَ غَزِيَّة (٤). [٨٤٩] زُهيرُ بنُ أبي أُمَيَّةَ (٥)، مذكور في المُؤلَّفَةِ قُلُوبُهم، فيه نظر، لا أعرِفُه (٦). [٨٥٠] زُهيرٌ الأَنْمارِيُّ (٧)، ويُقالُ: أبو زُهيرٍ، شاميٌّ، روى عن

стр. 1346

النَّبيِّ ﷺ في الدُّعاءِ (١)، روى عنه خالدُ بنُ مَعْدانَ. [٨٥١] زُهَيْرُ بنُ عَلْقَمَةَ النَّخَعِيُّ (٢)، ويُقالُ: البَجَلِيُّ، روى عنه (٣) إيَّادُ بنُ لَقِيطٍ، عن النبي الله ﷺ أنه قال لامرأة مات لها ثلاثةُ بنين: "لقد احتظَرْتِ (٤) دونَ النَّارِ حِظارًا (٥) شديدًا" (٦)، يُقالُ: إِنَّه مُرسَلٌ. وزعم البخاريُّ أنَّ زُهير بن علقمةَ هذا ليست له صحبة (٧)، وقد ذكره غيره في الصحابة.

стр. 1347

[٨٥٢] زُهَيْرُ بنُ أبي جَبلٍ الشَّنَوِيُّ (١)، مِن أَزْدِ شَنوءَةَ، هو زُهَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَبي جَبَلٍ (٢)، روى عنه أبو عمران الجَونيُّ، يُعَدُّ في البصريِّين، حديثه عن النَّبي ﷺ أنه قال: "مَن بات فوق إنجارٍ (٣) ليس حوله ما يدفَعُ (٤) القدم فمات فقد برئت منه الذِّمَّة"، ومنهم من يقولُ: "فوق إجَّارِ (٥) " (٦). * * *

стр. 1348

بابُ زُرَارةً [٨٥٣] زُرارَةُ بنُ (١) أوفَى النَّخَعِيُّ (٢)، له صحبة، مات في زمن عثمان بن عَفَّانَ ﵄. [٨٥٤] زُرارَةُ بنُ جِزْيِ (٣) - ويُقالُ: جَزْيٌ (٤) - الكلابي (٥)، له صُحبةٌ، روى عنه المُغيرة بن شعبة، روى عن النبي ﷺ أَنَّه كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يُورّثَ امرأةَ أشيمَ الضِّبابيِّ من دية زوجِها، حديثه عِندَ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ (٦) الشُّعيثيِّ (٧)، عن زُفَرَ بنِ وَثِيمَةَ، عَنِ

стр. 1349

المُغيرة بن شُعبةَ، عنه (١)، وروى عنه مكحول أيضًا. [٨٥٥] زُرارَةُ بنُ عمرو النَّخَعِيُّ (٢)، والد عمرو بن زُرَارَةَ، قدِمَ علَى النَّبيِّ ﷺ في وفدِ النَّخَعِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّي رأيتُ في طريقي رُؤيا هالتني، قال: "وما هي؟ " قال: رأيْتُ أَتَانًا خَلَّفْتُها في أهلي ولَدَت جَديًا (٣) أسفَعَ أحوَى (٤)، ورأيْتُ نارًا خَرَجَتْ مِن الأرضِ، فحالت بيني وبينَ ابن لي يُقال له: عمرٌو، وهى تقول: لظَى لظَى، بصيرٌ وأعمَى، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَخَلَّفْتَ (٥) في أهلِك أمَةٌ مُسِرَّةً حملًا؟ " قال: نعم، قال: "فإنَّها قد (٦) ولَدَت غُلامًا، وهو ابنُك"، قال: فأنَّى له أسفَعُ أحوَى؟ فقالَ: "ادنُ منِّي، أبِكَ برَصٌ تكتُمُه؟ " قالَ: والذي بعَثَك بالحقِّ ما علِمَه أحَدٌ قبلَك، قال: "فهو ذاك، وأمَّا النارُ فإِنَّها فتنةُ تكونُ بعدِي"، قال: وما الفتنةُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "يقتُلُ (٧) الناسُ إمامَهم، ويشتجِرُون اشتِجارَ [أطباقِ الرَّأْسِ] (٨) - وخالَفَ بينَ أصابعه - دمُ

стр. 1350

المؤمن عندَ المؤمن أحلُّ (١) من الماءِ (٢)، يحسَبُ المُسيءُ أَنَّه مُحسِنُ، إن مِتَّ أدرَكَتِ ابنك، وإن ماتَ ابنُك أدرَكَتك"، قال: فادعُ الله ألَّا تُدركني، فدعا له (٣). وكان قدومُ زُرارَةَ بنِ عمرٍو النَّخَعيِّ هذا على رسولِ اللَّهِ ﷺ في النصف مِن رجَبٍ سنةَ تسعٍ. [٨٥٦] زُرارَةُ (٤) بن قيس بن فهر بن قيس بن ثعلبةَ بنِ عُبيدِ بنِ ثعلبة (٥) بن غنم بن مالك بن النَّجَّارِ (٦)، قُتِلَ يومَ اليمامة شهيدًا. [٨٥٧] زُرارَةُ بنُ قيس النَّخعيُّ (٧)، قال الطَّبريُّ: قدِمَ على (٨)

стр. 1351

رسول الله ﷺ في وفدِ النَّخَعِ، وهم مائتا (١) رجلٍ فأسلَمُوا، ونسَبَه، فقالَ: زُرارَةُ بنُ قيس بن الحارث بن عدي بن الحارث بن عوف بن جُشَمَ بنِ كعَبِ بنِ قَيسِ بنِ سعد بن مالك بنِ النَّخَعِ (٢)، كذا قال: عدي بن الحارث (٣). * * *

стр. 1352

بابُ زُرعةَ [٨٥٨] زُرعَةُ بنُ خَليفةَ (١)، روّى عنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه سمعه يقرأُ في صلاةِ المَغربِ في السَّفرِ: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (٢)، روى عنه محمدُ بنُ زيادٍ الرَّاسبيُّ (٣) [٨٥٩] زُرعةُ بنُ ذي يَزنَ (٤)، أسلَمَ وَآمَنَ بالنبيِّ ﷺ ولم يرَه، وقدِمَ بإسلامه إلى النبيِّ ﷺ مالكُ بنُ مرَّةَ (٥) الرُّهاوي. [٨٦٠] زُرعَةُ الشَّقَرِيُّ (٦)، كان اسمه أصرَم، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "بل أنتَ زُرعةُ"، أتَى النَّبِيَّ ﷺ بعبدٍ حبشيٍّ، الحديث (٧).

стр. 1353

بابُ الأفرادِ فِي الزَّايِ (١) [٨٦١] الزِّبْرقانُ بنُ بدرِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ خَلَفِ بنِ بهدَلَةَ بنِ عوف بن كعب بن سعدِ بنِ زيدِ مناةَ بن تميم البهدَلِيُّ السَّعديُّ التميمي (٢)، يُكنى أبا عيَّاش (٣)، وقيل: يُكنى أبا شَذرةَ (٤)، وفَد علَى رسول الله ﷺ في قومه، وكان أحد ساداتهم (٥)، فأسلموا، وذلك في سنة تسع، فولاه رسول الله ﷺ صدقات قومه، وأقره أبو بكرٍ وعمرُ على ذلك، وله في ذلك اليوم من قولِه بينَ يدي رسول الله ﷺ مُفاخرًا (٦): نحنُ الملوكُ فلا حيٌّ يُقارِبُنا (٧) … فينا العَلاءُ (٨) وفينا تُنصَبُ البِيعُ ونحن نطعمهم (٩) في القَحْط ما أكَلُوا … من العبيطِ إذا لم يُؤنَسِ القَزَعُ (١٠).

стр. 1354

وننحَرُ الكومَ عُبطًا (١) في أرومَتِنا … للنَّازلين إذا ما أُنزِلوا (٢) شبِعُوا تلكَ المَكارِمُ حُزْناها مُقارَعَةً … إذا الكِرامُ علَى أمثالِها اقتَرَعوا فأجابَه عليها حسانُ فأحسَنَ، وأجاب خطيبَهم ثابتُ بنُ قيسِ [بنِ شمَّاسٍ] (٣) يومئذٍ فقرَعَهم (٤)، وخبَرُهم مَشهورٌ بذلك عندَ أهلِ السِّيرِ، موجودٌ في كتُبِهم، وفي كتُبِ جماعةٍ مِن أصحابِ الأخبارِ، وقد اختصَرْناه في بابِ حسانِ بنِ ثابتٍ (٥). وقيلَ: إنَّ الزِّبرقانَ بنَ بدرٍ اسمُه الحُصين بن بدرٍ (٦)، وإِنَّما سُمِّيَ الزِّبرقانَ لحُسنِه، شُبِّهَ بالقَمرِ (٧)؛ لأنَّ القَمرَ يُقال له: الزِّبرقانُ، قال

стр. 1355

الأصمَعيُّ: البرقانُ القَمرُ، والزِّبرقانُ الرجُلُ الخفيفُ اللِّحيةِ (١). وقد قيلَ: إِنَّ اسمَ الزِّبرقانَ بنِ بدرٍ: القمرُ بنُ بدرٍ، والأكثَرُ عَلَى ما قدَّمْتُ لك، وقيل: بل سُمِّيَ الزِّبرقانَ؛ لأنَّه لبِسَ عِمَامةً مُزبرَقَةً (٢) بالزعفران، واللهُ أعلمُ. وفي الزِّبرقان يقول رجلٌ مِنَ النَّمرِ بنِ قاسِطٍ في كلمةٍ (٣) يمدَحُ بها الزبرقانَ وأهله، وقيل: إنَّه الحُطيئةُ، والأوَّلُ أَصَحُّ (٤): تقولُ خَليلَتي (٥) لمَّا اشْتَكَينَا … سَيُدرِكُنا بنو القَرمِ (٦) الهِجانِ (٧) سيدرِكُنا بنو القمرِ بنِ بدرٍ .... سراجُ اللَّيلِ للشَّمسِ الحصانِ فقلت ادعي (٨) وأدعُوَ إِنَّ أَندَى .... لصوت أن ينادي داعيانِ

стр. 1356

فمَن يَكُ سائِلًا عنِّي فَإِنِّي … أنا النمري جارِ الزِّبرقانِ وفي إقبال الزِّبرقانِ إلى عمر ﵁ بصدقاتِ قومِه لقيه الحُطيئة وهو سائرٌ ببنيه وأهله (١) إلى العِراقِ؛ فرارًا مِن السَّنَةِ وطلَبًا للعيش، فأمَرَه الزبرقانُ أن يقصد دارَه، وأعطاه أمارَةً يكون بها ضَيفًا له حتّى يلحق به، ففعَلَ الحُطيئةُ، ثمَّ هجاه بعد ذلك بقوله (٢): دَعِ المَكارِمَ لا ترحَلْ لبُغْيتِها (٣) .... واقعُدْ فإِنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكاسِي فشَكاه الزّبرقانُ إلى عُمرَ، فسألَ عمرُ ﵁ (٤) حسان بن ثابتٍ عن قولِه هذا، فقضى أنَّه [هجوٌ له وضَعَةٌ] (٥) منه، فألقاه عمرُ بنُ الخطَّابِ لذلك في مَطمورَةٍ (٦) حتَّى شفَعَ له عبدُ الرَّحمن بن عوفٍ والزُّبيرُ، فَأَطلَقَهُ

стр. 1357

بعد أن أخذ عليه العهد، وواعَدَه (١) الَّا يعود لهجاء أحَدٍ أبدًا، وقصَّته هذه مشهورة عند أهل الأخبار ورواة الأشعار، فلم أرَ لذكرِها وَجهًا. [٨٦٢] زُهْرَةُ بنُ جُوَيَّةَ التَّميميُّ (٢)، هكذا قال ابن إسحاق: جُويَّةُ بالجيم فيما روى عنه إبراهيم بن سعد (٣)، وقال سيف بن عمر (٤): زُهرةُ بنُ حَويَّةَ بالحاءِ، ونسبه، فقالَ زُهرةُ بنُ حَوِيَّةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قتادة (٥)، ورفَعَ في نسبه إلى سعد بن زيد مناة بن تميم، وقال: كانَ وفد علَى النَّبيِّ ﷺ ؛ وفَّدَه إليه مَالِكُ هجَرَ، قال: وكانَ عَلَى مُقدِّمة [سَعدٍ في قِتَالِ الفُرْس في القادسية] (٦). قال أبو عمر ﵁: لا أعلَمُ له روايةً، وذِكرُه مع سعدٍ [في القادسية] (٧) ذكرٌ جميلٌ؛ كانَ سعد يُرسله للغارةِ واتِّباع الفُرس، وهو

стр. 1358

الذي قتل جالينوسَ (١)، وأخَذَ سلبه، وقيل: بل قتله كثير بن شهاب، وبالقادسية قُتِلَ زُهرَةُ هذا ﵁ (٢) [٨٦٣] زيادةُ بنُ جَهورٍ اللَّخمِيُّ (٣)، قال: ورَدَ عليَّ كتابُ رسولِ اللهِ ﷺ : "بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ، مِن محمدٍ رسولِ اللَّهِ إلى زيادة بنِ جَهورٍ، أمَّا بعد، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو" (٤). [٨٦٤] زبَّانُ (٥) بنُ قَيْسورٍ (٦) الكُلَفيُّ (٧)، ويُقالُ: زبَّانُ بنُ قَسْوَرٍ، قالَ: رأَيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو نازلٌ (٨) بوادِي الشَّوحَطِ (٩).

стр. 1359

حديثه غريبٌ فيه ألفاظٌ (١) من الغريبِ كثيرةٌ، هو عندَ إبراهيمَ بن سعد، عن ابنِ إسحاقَ، عن يحيى بن عُروة بن الزُّبير، عن أبيه، عنه (٢)، وهو حديثٌ ضعيفُ الإسنادِ ليس دون إبراهيمَ بن سعدٍ مَن يُحتَجُّ به فيه، [وهو عندهم مُنكَرٌ] (٣). [٨٦٥] الزَّارِعُ (٤) بنُ عامر العبديُّ، أبو الوازعِ (٤) (٥)، من عبدِ القَيسِ،

стр. 1360

حديثه عند البصريِّين، ويُقال له: [الزَّارِعُ بْنُ الزَّارِعِ] (١)، والأَوَّلُ أَولَى بالصواب، وله ابن يُسمَّى الوازع، و به كانَ يُكنَى، روَت عنه ابنةُ ابنِه أمُّ أبانٍ بنتُ الوَازِعِ بنِ الزَّارِعِ (٢)، عن جَدِّها الزَّارِع (٣) حديثًا حَسَنًا، ساقته بتمامه وطولِه سياقَةً حسنَةً (٤). [٨٦٦] زِنْباعٌ الجُذاميُّ (٥)، وهو زِنْبَاعُ بنُ رَوحٍ (٦)، يُكنَى أبا روحٍ؛

стр. 1361

بابنه رَوحِ بن زنباعٍ، قدِم علَى النَّبِيِّ ﷺ . حدَّثنا سَعِيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدثنا قاسِمُ بن أَصبَغَ، قالَ: حَدَّثَنَا محمد بن وضَّاحٍ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبَة، قالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بنُ منصُورٍ، قال: حدثنا عبد السَّلام بن حربٍ، عن إسحاقَ بن عبد الله بن أبي فروةً، عَن سلامَةَ بنِ روح بن زنباعٍ، عَن أبيهِ، عَن جَدِّه، أنَّه قدِمَ على النَّبيِّ ﷺ وقد خَصَى غُلامًا له فأعتَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ بالمُثلَةِ (١). [٨٦٧] زُبيبُ (٢) بن ثعلَبةَ بن عمرٍو العَنبريُّ (٣)، مِن بَلْعَنبرِ بنِ عمرِو بن تميمٍ، يُقالُ له: زُبيب بالباءِ، وزُنَيبُ بالنونِ، كانَ ينزِلُ الباديةَ على طريقِ النَّاسِ إلى مكَّةَ الطَّائف ومن البصرةِ، حديثُه عندَ عَمَّار بن شُعَيثِ (٤) بن عبد الله بن زُبيبٍ، عَن أبيهِ، عَن جَده

стр. 1362

زُبيبٍ، عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّه قضَى باليمينِ مع الشَّاهدِ (١)، لم يرو عنه غيرُ ابنه عبدِ اللهِ بن زبيب، ويُقال له: عُبيدُ اللهِ بنُ الزُّبيبِ. وله حديث حسَنٌ قالَ: بعَثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ جيشًا إلى بني العَنبرِ، فأخَذُوهم برُكْبَةَ (٢) من ناحيةِ الطَّائفِ، فاستاقوهم إلى نبي الله ﷺ ، قالَ الزُّبيبُ: فركِبْتُ بَكرَةً (٣) مِن إبلي، فسبَقْتُهم إلى النَّبيِّ ﷺ بثلاثةِ أيَّامٍ، فقلْتُ: السَّلامُ عليك [يا نبيَّ اللهِ] (٤) ورحمة الله وبركاته، أتانا جُندُك فأخَذُونا، وقد كُنَّا أَسلَمنا و [خضرَمْنا آذانَ النَّعَمِ] (٥)، وذكَرَ تمَامَ الخبَرِ (٦)، وفيه أنَّه شهد له شاهدٌ واحدٌ على إسلامِهم فأحلَفَه (٧) مع

стр. 1363

شاهِدِه، ورَدَّ إليهم ذراريَّهُم ونصفَ أموالِهم (١). [٨٦٨] زائدةُ بنُ حَوالَةَ العَنزِيُّ (٢)، ويُقالُ: مَزِيدَة (٣) بنُ حَوالَةَ، روى عنه عبدُ الله بن شقيقٍ. [٨٦٩] زُكْرَةُ بنُ عبدِ اللهِ (٤)، سمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: "لو أعرِفُ قبرَ يحيى بن زكريَّا لزُرتُه" (٥)، وهو حديثٌ ليس إسنادُه بالقويِّ. [٨٧٠] زُمَيْلُ - ويُقالُ: زِمْلُ (٦) - بنُ ربيعةَ الضَّنِّيُّ (٧) ثمَّ العُذرِيُّ (٨)،

стр. 1364

له خبَرٌ في أعلام النُّبُوَّةِ مِن رِواية أهل الأخبارِ (١)، قدِمَ علَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وآمَنَ به، وعقَدَ له رسولُ الله ﷺ لواءً علَى قومِه، وكتب له كتابًا، ولم يزَلْ معَه ذلك اللِّواء حتَّى شهِدَ به صِفِّينَ مع مُعاويةَ، وقُتِلَ يومَ مَرجِ راهطٍ. وقالَ ابنُ الكَلبيِّ (٢): هو زِمْلُ بنُ عمرِو بنِ العِترِ بنِ خَشَّافِ بنِ خَديجٍ (٣) بن واثلَةَ بن حارثةَ بنِ هندِ بن حرامِ بن ضنَّة (٤) العُذرِيُّ، وذكَر خبرَه (٥) كما ذكرنا سواءً، وكذلك ذكره الطَّبريُّ (٦)، ومن كتابه أخَذَه، والله أعلم. [٨٧١] زِرُّ بنُ حُبَيشِ بنِ حُبَاشَةَ بنِ أوس بن هِلالٍ -أو ابنِ بلالٍ- الأسَدِيُّ (٧)، من بني أسَدِ بن خُزيمةَ، يُكنّى أبا مَريمَ، وقيل: يُكنَى أبا

стр. 1365

مُطرِّفٍ، أدرك الجاهليَّة ولم يرَ النَّبي ﷺ ، وهو مِن جِلَّةِ التَّابعينَ ومِن كبارِ أصحاب ابن مَسعودٍ، أدرك أبا بكرٍ، وعمر، روى عن عمر وعليٍّ، رَوَى عنه الشعبي، وإبراهيمُ النَّخَعِيُّ، وكان عالما بالقُرآنِ قارئاً فاضلاً. تُوفِّيَ سنةَ ثلاث وثمانين وهو ابنُ مائة سنةٍ وعشرين سنةً، يُعَدُّ في الكوفيين، وقيل: إنَّه مات سنة إحدى وثمانين (١)، والأوَّلُ أصَحُ؛ لأنَّه مات بديرِ الجَماجم (٢)، وكانت وقعةُ الجماجم في شعبان سنةَ ثلاث وثمانين. قال أبو عبيدة: إنَّما قيل له: ديرُ الجَماجمِ لأنَّه كانَ يُعْمَلُ به أقداح من خشبٍ (٣). روى أبو بكر بنُ عيَّاش، عن عاصمٍ (٤) قالَ: كانَ زِرُّ بنُ حُبَيشٍ أَكبَرَ من أبي وائل، فكانا إذا جلسا جميعًا لم يحدث أبو وائل مع زِرٍّ (٥). وقال إسماعيل بن أبي خالدٍ: رأَيْتُ زِرَّ بنَ حُبيش في المَسجِدِ تخْتَلِجُ لَحيَاهُ مِن الكِبَرِ، وهو يقولُ: أنا ابنُ عشرين ومائة سنةٍ، ذكَرَه

стр. 1366

ابنُ إدريس، عن ابنِ (١) أبي خالدٍ (٢). و قالَ هُشيمٌ: عاش زِرُّ بنُ حُبيشٍ مائةً وثِنتين وعشرين سنةً، قالَ ابنُ مَعين: قلْتُ لهُشيم: مَن ذكَرَه؟ قال: إسماعيل بن أبي خالدٍ (٣).

стр. 1367

................................................................................... * * *

стр. 1368

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاستدراك لابن الأمين باب الزاي ١٩٣ - زيد بن أبي أرطاة بن عويمر، ذكره الدارقطني، تقدم ص ١١٨، ١١٩. ١٩٤ - زيد بن عمرو بن غزية، ذكره أبو عمر في باب الحارث بن عمرو، تقدم ص ١٢٤، وتقدم في باب الحارث ٢/ ٢٣٨، ٢٣٩. ١٩٥ - زيد بن لصيت، قال ابن هشام: ويقال فيه: زيد بن لصيب، تقدم ص ١٢٤. ١٩٦ - زيد بن الحارث بن قيس، ذكره العدوي، تقدم ص ١١٩. ١٩٧ - زياد بن سعد، ذكره الدارقطني، تقدم ص ١٦٠، ١٦١. ١٩٨ - زياد والد الهرماس، ذكره العدوي، طبقات خليفة ١/ ١٠٧، ٢/ ٧٤٠، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٢/ ٣٧٢، وأسد الغابة ٢/ ١٢٣، والتجريد ١/ ١٩٦، والإصابة ٤/ ٦٧. ١٩٩ - زياد بن حارثة، ذكره ابن عيسى وابن ماكولا (١)، قال الذهبي في التجريد ١/ ١٩٤: زياد بن حارثة، ذكره ابن ماكولا، والذي في الإكمال ٢/ ٥: زياد بن جارية التميمي، عن حبيب بن مسلمة، روى عنه مكحول، وترجمة زياد بن جارية في: التاريخ الكبير للبخاري

стр. 1369

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٣/ ٣٤٨، وطبقات مسلم ١/ ٣٦٨، وثقات ابن حبان ٤/ ٢٥٢، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٢/ ٣٧٥، وأسد الغابة ٢/ ١١٦، وتهذيب الكمال، ٩/ ٤٣٩، والتجريد ١/ ١٩٤، وجامع المسانيد ٣/ ٤٧، والإصابة ٤/ ١٦٣، وقال ابن حجر: تابعي أرسل حديثا، فذكره بسببه ابن أبي عاصم في الصحابة، وتبعه أبو نعيم وأبو موسى، وترجم ابن عساكر له في تاريخ دمشق ١٩/ ١٣٢ وقال: زياد بن حارثة - ويقال: زيد - والصواب زياد، التميمي. ٢٠٠ - زيد بن ملحان بن خالد، ذكره العدوي تقدم ص ١٢٤. ٢٠١ زياد بن عبد الله المري الغطفاني، ذكره وثيمة، تقدم ص ١٦١. ٢٠٢ - زهير بن العجوة، ذكره أبو عمر في باب أخيه خراش، سيأتي في ٧/ ١١٨ في ترجمة أبي خراش الهذلي، وترجمته في: أسد الغابة ٢/ ١١٢، والتجريد ١٩٢/ ١، والإصابة ٤/ ٤٩. ٢٠٣ - زرين بن عبد الله بن طليب الفقيمي، ذكره سيف، أسد الغابة ٢/ ١٠٦، وتقدم ص ١٩٠ في حاشية خ وفيها: زر بن عبد الله. ٢٠٤ - زرعة بن عامر بن مازن بن ثعلبة، ذكره ابن ماكولا، ولم نقف عليه عند ابن ماكولا، والذي في مصادر ترجمته، كما تقدم في ص ١٧٦ أن الذي ذكره هو ابن الكلبي.

стр. 1370

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٢٠٥ - زفر بن يزيد بن حذيفة، ذكره وثيمة عن ابن إسحاق، قاله خلف، تقدم ص ١٩٠. ٢٠٦ - زنيم، له صحبة، ذكره الطبري (١)، تقدم ص ١٩٠.
следующие страницы →