← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

عَنِّي، فلستُ مِنْكِ ولستِ مِنِّي، قالت: وما ذاكَ بأبي وأمي (١)؟! قلتُ: أسلمتُ واتَّبَعتُ دينَ محمدٍ، فَلَسْتِ تَحِلِّينَ لي ولا أَحِلُّ لك، قالت: فَدِيني دِينُك، قال: قلتُ: فاعمَدِي إلى هذه المياهِ فاغْتَسِلِي منها وتَطَهَّرِي وتَعَالَيْ (٢)، قال: ففعَلتْ، ثم جاءَتْ فَأَسْلَمَتْ وحَسُنَ إسلامُها، ثم دَعَوتُ دَوْسًا إلى الإسلامِ، فَأَبَتْ عَلَيَّ وتَعاصَتْ، قال: ثم قَدِمتُ على رسولِ اللهِ ﷺ مكةَ (٣)، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، غَلَبَ على دَوْسٍ الزِّنا والرِّبا، فادْعُ الله عليهم، فقال: "اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا"، ثم رجَعتُ إليهم، قال: وهاجَر رسولُ اللهِ ﷺ إلى المدينةِ، فأَقَمْتُ بينَ ظَهْرَانَيْهم أدعوهم إلى الإسلامِ حتى استجابَ لي منهم مَن استجابَ، وسَبَقَتْني بدرٌ وأُحُدٌ والخَنْدقُ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، ثم قدِمتُ على رسولِ اللهِ ﷺ بثمانينَ أو تسعينَ أهلَ بيتٍ مِن دَوْسٍ إلى المدينةِ، فكنتُ مع رسولِ الله ﷺ بها حتى [فَتَحَ مكةَ] (٤)، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ابعَثْنِي إلى [ذِي الكَفَّينِ] (٥) - صنمِ عمرِو بن حُمَمَةٌ (٦) - حتى أحرِقَه قال: "أَجَلْ، فاخرُجْ إليه فَحَرِّقُه"، قال: فخرَجتُ حتى قَدِمتُ عليه، قال: فجعَلتُ أُوقِدُ عليه النارَ، واسمُه ذو الكَفَّينِ، قال:

стр. 1402

وأنا أقولُ وهو يشتعِلُ بالنارِ: يا ذا الكَفَّينِ لستُ عُبَّادِكَا مِيلادُنا أكبرُ مِن مِيلادِكَا إنِّي حَشَوتُ النارَ في فُؤَادِكا ثم قدِمتُ على رسولِ اللهِ ﷺ فَأَقَمْتُ معه حتى قُبِضَ. قال: فلمَّا بعَث أبو بكرٍ ﵁ بَعْثَه إلى مُسلِمةَ الكَذَّابِ خَرَجتُ، ومعي ابني مع المسلمين عمرُو بنُ الطُّفَيل، حتى إذا كُنَّا ببعضِ الطريقِ رأيتُ رُؤْيا، فقلتُ لأصحابي: إنِّي قد رأيتُ رُؤْيا عَبِّروها، قالوا: وما رأيتَ؟ قلتُ: رأيتُ رأسي حُلِق، وأنَّه خرَج مِن فَمِي (١) طائرٌ، وأنَّ امرأةً لَقِيَتْني وأدخَلَتْني في فَرْجِها، وكأنَّ ابنِي يَطْلُبُني طَلَبًا حَثِيثًا، فَحِيلَ بيني وبينه، قالوا خيرًا، قال: أمَّا أنا واللهِ فقد أَوَّلتها، أمَّا حلقُ رأسي فقَطْعُه، وأمَّا الطائرُ فَرُوحِي، وأمَّا المرأةُ التي أدخلتني في فَرْجِها فالأرضُ تُحْفَرُ لي وأُدفَنُ فيها، فقد رُوِّعْتُ (٢) أن أُقتَلَ شهيدًا، وأمَّا طلبُ ابنِي إِيَّايَ فلا أُرَاه إلا سَيُعْذَرُ (٣) في طَلَبِ الشهادةِ، ولا أُرَاه يَلْحَقُ في سَفَرِنا هذا، فقُتِل الطُّفَيلُ شَهِيدًا يومَ اليمامةِ، وجُرِح ابنُه، ثم قُتِل باليرموكِ بعدَ ذلك في زمنِ عمرَ بن الخَطَّابِ ﵁ شهيدًا (٤).

стр. 1403

[٨٩٠] الطُّفَيلُ بنُ سعدِ بن عمرِو بن ثَقْفٍ (١) الأنصاريُّ (٢)، شهِد أُحُدًا مع أبيه سعدِ بن عمرٍو، وقُتِل هو وأبوه يومَ بئرٍ مَعونةَ شهيدَيْنِ. [٨٩١] الطُّفَيلُ (٣) بنُ أُبَيِّ بن كعبٍ الأنصاريِّ (٤)، أُمُّه بنتُ الطِّفيلِ بن عمرٍو الدَّوسِيِّ، كان يُلَقَّبُ أبا بطنٍ، وكان صديقًا لابنِ عمرَ. روَى عن عمرَ ﵁، ذكَر ذلك الواقديُّ (٥)، وذكَر أنَّه وُلِد على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ . * * *

стр. 1404

بابُ طارقٍ [٨٩٢] طارقُ بنُ أَشْيَمَ بن مسعودٍ الأَشجَعِيُّ (١)، والدُ أبي مالكٍ الأشجعيِّ، واسمُ أبي مالكٍ سعدُ (٢) بن طارقٍ، روَى عنه ابنُه أبو مالكٍ، يُعَدُّ في الكوفيِّين، ذكَرَتْه طائفةٌ في الصحابةِ. [٨٩٣] طارقُ بنُ سُوَيْدٍ الحَضْرَمِيُّ (٣)، ويُقالُ: سُوَيدُ بنُ طارقٍ (٤)، له صُحبةٌ، حديثُه في الشَّرابِ - يعني الخمرَ - صحيحُ الإسنادِ. حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال:

стр. 1405

حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدَّثنا عَفَّانُ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن عَلْقَمَةَ بن وائلٍ، عن طارقِ بن سُوَيدٍ الحَضْرَمِيِّ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ بِأَرْضِنا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُها، أَفَنَشْرَبُ (١) منها؟ قال: "لا" (٢)، قلتُ: إِنَّا نَسْتَشْفِي (٣) منها للمريضِ، قال: "ليس بالشِّفاءِ، ولكنَّه داءٌ" (٤). [٨٩٤] طارق بن زيادٍ (٥)، حديثُه عند سِمَاكِ بن حربٍ، عن ثَوْبانَ (٦) بن سَلَمَةَ، عن طارقِ بنِ زيادٍ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ لنا كَرْمًا ونَخْلًا، الحديث (٧).

стр. 1406

[٨٩٥] طارقُ بنُ شَرِيكٍ (١)، له حديثٌ عن النبيِّ ﷺ ، أخشَى أن يكونَ مرسلًا (٢)؛ لأنَّه قد رُوي عن فَرْوةَ (٣) بن نَوْفِلٍ، روَى عنه زيادُ بنُ علاقةَ، وعبد الملكِ بنُ عُمَيرٍ، يُعَدُّ في الكوفيِّين (٤). [٨٩٦] طارقُ بنُ عبدِ اللهِ المُحاربيُّ (٥)، له صحبةٌ، روَى عنه جامعُ بنُ شَدَّادٍ، ورِبْعِيُّ بنُ حِرَاشٍ، يُعَدُّ في الكوفيِّينَ (٦).

стр. 1407

[٨٩٧] طارقُ بنُ المُرَقَّعِ (١)، روَى عنه عطاءٌ وابنُه عبدُ اللهِ بن طارقٍ، في صُحبتِه نَظَرٌ (٢)، أخشَى أن يكونَ حديثُه في مَوَاتِ الأَرضِ مُرسلًا (٣). [٨٩٨] طارقُ بنُ شِهَابٍ البَجَلِيُّ الكُوفِيُّ أبو عبدِ اللهِ (٤)، يُنسَبُ: طارقُ بْنُ شِهَابِ بن عبدِ شمسِ بن سَلَمَةَ بن هِلالِ بن عوفِ بن جُشَمَ،

стр. 1408

في أحمسَ مِن بَجِيلةَ، أدرَك الجاهليةَ (١). حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السَّلامِ (٢)، حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قيسِ بن مُسْلِمٍ، عن طارقِ بن شِهَابٍ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ (٣). وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا عمرُو بنُ مرزوقٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قيسِ بن مُسْلِمٍ، عن طارقِ بن شهَابٍ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ ، وغَزَوْتُ مع أبي بكرٍ ﵁ (٤). حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سَلْمَانَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بن حنبلٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمدُ

стр. 1409

ابن جعفرٍ (١)، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قيسِ بن مُسْلِمٍ، عن طارقِ بن شِهَابٍ، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ ، وغَزَوْتُ في خلافةِ أبي بكرٍ وعمرَ ثلاثًا وثلاثينَ، أو ثلاثًا وأربعينَ، بينَ غزوةٍ وسَرِيَّةٍ (٢). روَى عنه إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، ومُخارِقُ بنُ عبدِ اللهِ، وسليمانُ بن مَيْسَرَةَ، والمُغِيرةُ بنُ شُبَيْلٍ وغيرُهم (٣).

стр. 1410

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 1411

بابُ طُلَيحةَ [٨٩٩] طليحةُ الدِّيلِيُّ (١)، مذكورٌ في الصحابةِ، لا أَقِفُ له على خَبرٍ. [٩٠٠] طُلَيحةُ بنُ خُوَيلدٍ الأَسَدِيُّ (٢)، ارتدَّ بعدَ النبيِّ ﷺ ، وادَّعَى النُّبُوةَ، وكان فارسًا مشهورًا بطلًا، واجتَمع إليه قومُه، فخرَج إليهم خالدُ بنُ الوليدِ في أصحابِ النبيِّ ﷺ ، فانهزم طُلَيحهُ وأصحابُه، وقُتِل أكثرُهم، وكان طُلَيحةُ قد قَتَل هو وأخوه عُكَّاشَةَ بنَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّ، ثم لحِق بالشامِ، فكان عندَ بني جَفْنَةَ حتى قدِم مسلمًا مع الحاجِّ (٣) المدينةَ، فلم يَعْرِضْ له أبو بكرٍ، ثم قدِم زمنَ عمرَ بن الخطابِ ﵁، فقال له عمرُ: أنتَ قاتلُ الرجلَيْنِ الصالحَيْنِ، يعني ثابتَ بنَ أقرمَ، وعُكاشةَ بنَ مِحْصَنٍ؟ فقال (٤): لم يُهِنِّي اللهُ بأيدِيهما وأكرَمَهما بِيَديَّ، قال: واللهِ لا أُحِبُّك أبدًا، قال: فمُخالَفةٌ (٥) جميلةٌ يا أميرَ

стр. 1412

المؤمنين (١). ثم شهِد طُلَيحةُ القادِسيَّةَ، فأبلَى فيها بَلاءً حَسَنًا. وذكَر ابن أبي شَيْبَةَ (٢)، عن ابن عُيَينةَ، عن عبدِ الملِك بن عُمَيرٍ، قال: كتَب عمرُ الله ﵁ إلى النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ: استَشِرْ واستَعِنْ في حربِك (٣) بطُلَيحةَ وعمرِو بن مَعْدِيكَرِبَ، ولا تُوَلِّهما (٤) مِن الأمرِ شيئًا؛ فإنَّ كلَّ صانعٍ أعلمُ بصِناعتِه. * * *

стр. 1413

بابُ طَهْمانَ [٩٠١] طَهْمانُ مولى النَّبيِّ ﷺ (١)، روَى حديثَه عطاءُ بنُ السائبِ في الصدقةِ (٢)، واختُلِف فيه؛ فقيل: طَهْمانُ، وقيل: ذَكْوانُ، وقيل غيرُ ذلك، وقد ذكَرناه في غيرِ هذا الموضعِ (٣). [٩٠٢] طَهْمانُ مَوْلَى سعيدِ بن العاصي (٤)، حديثُه عندَ إسماعيلَ بن أُمَيَّةَ بن عمرِو بن سعيدِ بن العاصي، عن أبيه، جَدِّه، أَنَّ غلامًا عن لهم يُقال له: طَهْمانُ، أعتَقوا، نصفَه، وذكر الحديثَ مرفوعًا (٣). * * *

стр. 1414

بابُ طَهْفَةَ [٩٠٣] طَهْفَةُ بنُ زُهَيْرٍ النَّهْدِيُّ (١)، وفَد إلى (٢) النبيِّ ﷺ في سنةِ تسع حينَ وفَد أكثرُ العربِ، فَكَلَّمَه بكلامٍ فَصِيحٍ، وأجابَه رسولُ اللهِ ﷺ بمثلِه، وكتب له كتابًا إلى قومِه بني نَهْدِ بن زِيدٍ، حديثُه عندَ زُهَيرِ بن معاويةَ، عن ليثِ بن أبي سُلَيمٍ، عن حَبَّةَ (٣) العُرَنِيِّ (٤).

стр. 1415

[٩٠٤] طَهْفَةُ الغِفَارِيُّ (١)، اختُلِف فيه اختلافًا كثيرًا، واضْطُرِبَ فيه اضطرابًا شديدًا، فقيل: طَهْفَةُ بنُ قيسٍ بالهاءِ، وقيل: طَخْفَةُ بنُ قيسٍ بالخاءِ، وقيل: [طَغْفَةُ بالغينِ] (٢)، وطَقْفَةُ بالقافِ والفاءِ، وقيل: قيسُ بنُ طَخْفةَ، وقيل: يَعِيشُ بنُ طَخْفَةَ، عن أبيه، وقيل: عبد اللهِ بنُ طَخْفَةَ، عن النبيِّ ﷺ ، [وقيل: طَهْفَةُ، عن (٣) أبي ذَرٍّ، عن النبي ﷺ ] (٤)، وحديثُهم كلُّهم واحدٌ، قال: كنتُ نائمًا على بَطْنِي في الصُّفَّةِ (٥)، فركَضَنِي رسولُ اللهِ ﷺ برِجْلِه، وقال: "هذه نَوْمَةٌ يُبْغِضُها اللهُ" (٦)، وكان مِن أصحابِ الصُّفَّةِ. ومن أهلِ (٧) العلمِ مَن يقولُ: إِنَّ الصُّحْبةَ لعبدِ اللهِ ابنِه، وإنَّه

стр. 1416

صاحبُ القصةِ. حديثُه عندَ يحيى بن أبي كثيرٍ، وعليه اختَلَفوا فيه. * * *

стр. 1417

بابُ الأفرادِ في الطاءِ [٩٠٥] الطاهرُ بنُ أبي هالةَ (١)، أخو هندٍ وهالةَ، بَنو أبي هالةَ، الأُسَيديُّ (٢) التَّمِيمِيُّ، حَلِيفُ بني (٣) عبدِ الدارِ بن قُصَيٍّ، أُمُّه خديجةُ زوجُ النبيِّ ﷺ ، بعَثه رسولُ اللهِ ﷺ عاملًا على بعض اليمنِ. ذكَرَ سيفُ بنُ عمرَ، قال: حدثنا جابرُ (٤) بنُ [يزيدَ الجُعْفِيُّ] (٥)، عن أبي بُرْدَةَ بن أبي موسى، [عن أبي موسى] (٦)، قال: بعَثني رسولُ اللهِ ﷺ خامسَ خمسةٍ على أَخْلافِ (٧) اليمنِ؛ أنا ومعاذُ بنُ جبلٍ، وخالدُ بنُ سعيدِ بن العاصي، والطاهرُ بن أبي هالةَ، وعُكَّاشَةُ بنُ ثورٍ، فَبَعَثَنا مُتَسَانِدِينَ (٨)، وأَمَرَنا أن نَتَياسَر، وأن نُيَسِّرَ ولا نُعَسِّرَ، ونُبَشِّرَ ولا

стр. 1418

نُنَفِّرَ، وأن إذا قدِم معاذٌ طاوَعْناه ولم نُخالِفْه (١)، وذكَر تمامَ الخبرِ (٢) في الأشربةِ. [٩٠٦] طَلْقُ بنُ عليّ بن طَلْقِ بن عمرٍو - ويُقالُ: طَلْقُ بنُ عليّ بن قيسِ بن عمرِو - بن عبدِ اللهِ بن عمرِو بن عبدِ العُزَّى بن سُحَيمِ بن مُرَّةَ بن الدُّؤَلِ بن حنيفةَ السُّحَيمِيُّ الحَنَفِيُّ اليَمَامِيُّ، أبو عليٍّ (٣)، مَخْرَجُ حديثِه عن أهلِ اليمامةِ، ويُقالُ: طَلْقُ بنُ ثُمَامَةَ، وهو والدُ قيسِ بن طلْقٍ اليَمَامِيِّ. روَى عن النبيِّ ﷺ : "لا وِتْرَانِ في ليلةٍ" (٤)، وفي مَسِّ الذَّكَرِ: "إِنَّما هو بَضْعَةٌ منكَ" (٥)، وفي الفجرِ أنه الفجرُ المُعْتَرِضُ

стр. 1419

الأَحْمَرُ (١). روَى مُلازِمُ بنُ عمرٍو، عن عبدِ اللهِ بن بدرٍ، عن قَيْسِ بن طَلْقٍ، عن أبيه، قال: قَدِمْنا على رسولِ اللهِ ﷺ فَبَايَعْناه، فأخبرْناه (٢) أَنَّ بأرْضِنا بِيعةً (٣)، وقال لنا: "إذا قَدِمْتُمْ بلدَكم فاكْسِرُوا بيعَتَكم، وابْنُوها مسجِدًا"، فَقَدِمْنا بَلَدنا، وكَسَرْنا بِيعَتَنا، واتَّخَذْناها مسجِدًا، ونَضَحْناها بماءِ فَضْلِ طَهُورِ رسولِ اللهِ ﷺ ، كان عندَنا في إِدَاوَةٍ (٤) تَمَضْمَضَ منها رسولُ اللهِ ﷺ ثم مَجَّ فيها، وأمَرَنا أَنْ نَنْضَحَ به (٥) المسجدَ إذا بَنَيْناه في البيعةِ، فَفَعَلْنا ذلك، ونَادَيْنا فيه بالصَّلاةِ، ورَاهِبُنا رجلٌ مِن طيِّئٍ، فَلَمَّا سَمِعَ الأذانَ، قال: دَعوةُ حَقٍّ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ تَلْعةً (٦)

стр. 1420

مِن تِلاعِنا، فَلَمْ نَرَهُ بعدُ (١). [٩٠٧] طَرَفَةُ بنُ عَرْفَجَةَ (٢)، أُصِيبَ أنفُه يومَ الكُلابِ (٣)، فاتَّخَذَ أنفًا مِن وَرِقٍ فَأَنْتَنَ، فأذِن له رسولُ اللهِ ﷺ أَن يَتَّخِذَ أَنفًا مِن ذَهَبٍ،

стр. 1421

قاله ثابتُ بنُ يَزيدٍ، عن أبي الأشهبِ (١)، وخالَفه ابن المباركِ، فجَعَلَه لِعَرْفَجَةَ (٢)، وهو أَصَحُّ. [٩٠٨] طُرَيفةُ بنُ حاجزٍ (٣)، مذكورٌ فيهم، قال سيفُ بنُ عمرَ: هو الذي كتَب إليه أبو بكر الصِّدِّيقُ ﵁ في قتالِ (٤) الفُجَاءَةِ السُّلَمِيِّ الذي حَرَّقَه أبو بكرٍ بالنارِ، فسارَ طُرَيفةُ في طَلَبِ الفُجَاءَةِ، وكان طُرَيفةُ بنُ حاجِزٍ وأخوه مَعْنُ بنُ حاجِزٍ مع خالدِ بن الوليدِ، وكان مع الفُجَاءَةِ نَجَبَةُ بن أبي المِيثَا (٥)، فالتَقَى (٦) نَجَبَةُ وطُرَيفةُ فَتَقاتَلَا، فقتَل اللهُ نَجَبَةَ على الرِّدَّةِ، ثم سار حتى لحِق بالفُجَاءةِ السُّلَمِيِّ، واسمُه إياسُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ ياليلَ، فأَسَرَه، وأنفَذَه إلى أبي بكرٍ، فلمَّا قَدِمَ به عليه أوقَد له نارًا، وأمَر به فقُذِفَ فيها حتى احتَرَقَ (٧). [٩٠٩] طَيِّبُ بنُ البَرَاءِ (٨)، أخو أبي هندٍ الدَّارِيِّ لأُمِّهِ، قدِم على

стр. 1422

النبيِّ ﷺ مُنْصَرَفَه مِن تبوكَ، وكان أحدَ الوفدِ الدَّارِيِّين فأسلَم، وسَمَّاه رسولُ الله ﷺ عبدَ اللهِ. [٩١٠] طُلَيقُ بن سفيانَ بن أُمَيَّةَ (١) بن عبدِ شمسِ بن عبدِ مَنَافٍ (٢)، مذكورٌ في المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، هو وابنُه حكيمُ [بنُ طُلَيقٍ] (٣)، لا أعرِفُه بغير ذلك (٤). * * *

стр. 1423

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاستدراك لابن الأمين باب الطاء ٢٠٧ - طلحة غير منسوب، ذكره ابن إسحاق، سيرة ابن هشام ٢/ ٣٤٤، وترجمته في: أسد الغابة ٢/ ٤٧٤، والتجريد ١/ ٢٧٨، والإصابة ٥/ ٤٣١. ٢٠٨ - طريف بن أبان بن سلمة، ذكره ابن ماكولا، تقدم في الصفحة السابقة. ٢٠٩ - طارق بن أحمر، ذكره الدارقطني، تقدم ص ٢٣٣. ٢١٠ - طُبابة بن معيص بن جشم، ذكره العدوي، تقدم في الصفحة السابقة. ٢١١ - طارق بن علقمة، ذكره ابن عيسى (١) وابن ماكولا، تقدم ص ٢٣٣. ٢١٢ - طارق بن عبد الله المحاربي، قال: قال لي النبي ﷺ : "يا طارق، استعد للموت قبل الموت" من فوائد ابن عائذ قاله خلف، هو المتقدم عند أبي عمر ص ٢٣٠.

стр. 1424

بابُ حرفِ (١) الظاءِ [٩١١] ظُهَيرُ بنُ رافِعِ بن عَدِيِّ بن زِيدِ بْنِ جُشَمَ (٢) بَنِ حارثةَ بن الحارثِ بن الخَزْرَجِ بن عمرِو، وهو النَّبِيتُ، بن مالكِ بن الأوسِ (٣)، شهِد العَقَبةَ الثانيةَ، وبايَع النبيَّ ﷺ بها، ولم يَشْهَدْ بدرًا، وشهد أُحُدًا وما بعدَها من المشاهدِ، هو وأخوه مُظَهِّرُ [بنُ رافعٍ] (٤) فيما قال ابن إسحاقَ وغيرُه (٥)، وهو عَمُّ رافعِ بن خَدِيجٍ، ووالدُ أُسَيدِ بن ظُهَيرٍ. قال أبو عمرَ ﵁: روَى عنه رافعُ بنُ خَدِيجٍ. [٩١٢] ظَبْيانُ بنُ كَدَّادٍ (٦) الإيادِيُّ (٧)، ويُقالُ: الثَّقَفِيُّ، قدِم على

стр. 1425

رسولِ اللهِ ﷺ فأسلم (١)، في حديث طويلٍ يَرْويه أهلُ الأخبارِ والغريبِ، فأقطَعَه رسولُ اللهِ ﷺ قطعةً من بلادِه، ومِن قولِه فيه: فأَشْهَدُ بالبيتِ العَتِيقِ وبالصَّفَا … شَهادَةَ مَن إحسانُه مُتَقَبَّلُ بِأَنَّكَ محمودٌ لَدَينا مُباركٌ … وَفِيٌّ أَمِينٌ صادِقُ القولِ مُرْسَلُ (٢) * * *

стр. 1426

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاستدراك لابن الأمين باب الظاء ٢١٣ - ظبيان بن ربيعة الأسدي، ذكره وثيمة، تقدم في الصفحة السابقة.

стр. 1427

بابُ (١) حرفِ الكاف (٢) بابُ كعبٍ [٩١٣] كعبُ بن مالكِ بن أبي كعبِ - واسمُ أبي كعبٍ عمرٌو - بن القَيْنِ بن كعبِ بن سَوَادِ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ بن سَعِدِ (٣) بن عليِّ بن أسدِ بن ساردةَ بن تزيدَ (٤) بن جُشَمَ بن الخَزْرِجِ الأنصاريُّ السَّلَمِيُّ (٥)، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ (٦)، وقيل: أبا عبدِ الرحمنِ، أُمُّه ليلى

стр. 1428

بنتُ زيدِ بن ثَعْلَبَةَ مِن بني سَلِمة أيضًا. شهِد العقبةَ الثانيةَ، واختُلِف فِي شُهُودِه بدرًا، ولمَّا قدم رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ آخَى بين كعبِ بن مالكِ وبينَ طلحةَ بن عُبَيْدِ اللهِ حِينَ آخَى بينَ المُهاجرين والأنصارِ. كان أحدَ شعراءِ رسولِ اللهِ ﷺ الذين كانوا يَرُدُّون الأذَى عنه، وكان مُجَوِّدًا مطبوعًا، قد غلَب عليه في الجاهليةِ أمرُ الشعرِ (١)، وعُرِف به ثُمَّ أسلم وشهِدَ العقبةَ، ولم يَشْهَدْ بدرًا، وشهِد أُحُدًا والمَشاهِدَ كلَّها حاشا تبوكَ، فإنَّه تَخَلَّفَ عنها، وقد قيل: إنَّه شهِد بدرًا، واللهُ أعلمُ. وهو أحدُ الثلاثةِ الأنصارِ الذين قال اللهُ فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ﴾ الآية [التوبة: ١١٨]، وهم: كعبُ بنُ مالكٍ الشاعرُ (٢) هذا، وهلالُ بنُ أُمَيَّةَ، ومُرَارة بنُ ربيعةَ (٣)، تَخَلَّفوا عن غزوةِ تبوكَ، فتابَ اللهُ عليهم وعَذَرَهم، وغَفَرَ لهم، ونزَل القرآنُ المَتْلُوُّ في شأنِهم.

стр. 1429

وكان كعبُ بنُ مالكٍ يومَ أُحُدٍ لبِس لأُمَةَ النبيِّ ﷺ ، وكانَتْ صفراءَ، ولَبِسَ النبيُّ ﷺ لأمَتَه، فَجُرِحَ كعبُ بنُ مالكٍ أحدَ عَشَرَ جُرْحًا. تُوفِّي كعبُ بنُ مالكٍ في خِلافةِ (١) معاويةَ سنةَ خمسينَ، وقيل: سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ، وهو ابن سبعٍ وسبعينَ، وكان قد عَمِي وذهَب بصرُه في آخِرِ عُمُرِه، يُعَدُّ في المَدَنِيِّين، روَى عنه جماعةٌ مِن التابِعينَ. أخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلامِ، حدَّثنا الرِّيَاشِيُّ، قال: حَدَّثنا عُبَيدُ بنُ عَقِيلٍ، قال: حدَّثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن محمدِ بن سيرينَ، قال: كان شعراءُ المسلمين حَسَّانَ بنَ ثابتٍ، وعبدَ اللَّهِ بنَ رَوَاحَةَ، وكعبَ بنَ مالكٍ؛ فكان كعبٌ يُخَوِّفُهم الحربَ، وعبدُ اللَّهِ يُعَيِّرُهم بالكفرِ، وكان حَسَّانُ يُقْبِلُ على الأنسابِ، قال ابن سيرينَ: فبَلَغَني أَنَّ دَوْسًا إِنَّما أَسْلَمَتْ فَرَقًا (٢) مِن قول كعبِ بن مالكٍ: قَضَيْنا مِن تِهامَةَ كُلَّ وَتْرٍ (٣) … وخيبرَ ثُمَّ أَعْمَدْنا (٤) السُّيُوفَا نُخَيِّرها (٥) ولو نَطَقَتْ لَقَالَتْ … قَوَاطِعُهنَّ دَوْسًا أو ثَقِيفَا

стр. 1430

وفي رواية ابن إسحاقَ: قَضَيْنا مِن تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ … وخَيرَ ثُمَّ أَجْمَمْنا السُّيُوفَا فقالَتْ دَوْسٌ: انطلِقوا فَخُذوا لأنفسِكم لا يَنزِلُ بكم ما نزَل بثقيفٍ. وقال ابن سيرينَ: وأمَّا شعراءُ المُشرِكينَ فعمرُو بنُ العاصي، وعبدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَى، وأبو سفيانَ بنُ الحارثِ (١)، [قال الزُّبَيْرُ: وضِرَارُ بن الخطابِ] (٢). أخبَرنا أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا العباسُ بنُ الوليدِ بن مَزْيَدٍ (٣)، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثني الأوزاعِيُّ، قال: حدَّثني يونُسُ بنُ يزيدَ الأَيْلِيُّ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللَّهِ بن كعب بن مالكٍ أنَّ كعبَ بنَ مالكٍ قال: يا رسولَ اللَّهِ، ماذا تَرَى في الشِّعْرِ؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ المُؤمِنَ يُجاهِدُ بسيفِه (٤) ولسانِه" (٥).

стр. 1431

وقال رسولُ اللهِ ﷺ الكعبِ بن مالكٍ: "أترى الله يَنسَى (١) لك قولَك: زَعَمَتْ سَخِينةُ (٢) أَنْ ستَغلِبُ رَبَّهَا … [فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلَّابِ؟] (٣) " هذه روايةُ محمدِ بن سَلَّامٍ (٤)، وفي روايةِ ابن هشامٍ، قال (٥): لمَّا قال كعبُ بنُ مالكٍ:

стр. 1432

جاءَتْ سَخِينةُ كي تُغالِبَ رَبَّهَا … فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلَّابِ قال رسولُ اللهِ ﷺ : " [لقد شكَرك] (١) الله يا كعبُ على قولِك هذا" (٢). وله أشعارٌ حِسَانٌ جِدًّا في المغازي وغيرِها. وروَى ابن وهبٍ، عن يونسَ، عن ابن شِهَابٍ، قال: بلَغني أنَّ كعبَ بنَ مالكٍ قال يومَ الدارِ: يا معشرَ الأنصارِ، انْصُرُوا اللَّهَ، مرَّتَيْنِ (٣). وقال أبو صالحٍ السَّمَّانُ: قال ذلك زيدُ بنُ ثابتٍ (٤). [٩١٤] كعبُ بنُ عمرِو بن عَبَّادِ بن عمرِو بن سَوَادٍ الأَنصارِيُّ

стр. 1433

السَّلَمِيُّ (١)، مِن بني سَلِمةَ، أبو (٢) اليَسَرِ، هو مشهورٌ بكنيتِه، شهِد العقبةَ ثمَّ شهِد بدرًا، وهو ابن عشرين سنةً، ومات بالمدينةِ سنةَ وخمسٍ، وخمسينن وسنذكُرُه في الكنى إن شاء اللهُ بأتمَّ مِن ذكرِه ههنا (٣). روَى عنه حَنْظلةُ بنُ قيسٍ، ورِبْعيُّ بنُ حِراشٍ (٤)، وعُبادةُ بنُ الوليدِ. [٩١٥] كعبُ بنُ زيدِ بن قيسِ بن مالكِ بن كعب بن حارثةَ بن دينارِ (٥) بن النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (٦)، شهِد بدرًا وقُتِل يومَ الخندقِ شهيدًا، قتَله ضِرَارُ بنُ الخطابِ في قولِ الواقديِّ (٧)، وقال ابن إسحاقَ (٨):

стр. 1434

أصابَه سهمُ غَرْبٍ (١) فقتَله، قال: ويَذْكُرون أن الذي أصابَه أُمَيَّةُ بنُ ربيعةَ بن صَخْرٍ الدُّؤَليُّ، وكان قد نَجا يومَ بئرِ مَعونةَ وحدَه، وقُتِل سائرُ أصحابِه رحمةُ اللهِ عليهم. ذكَره ابن عقبةَ وابنُ إسحاقَ في البَدرِيِّين (٢). [٩١٦] كعبُ بنُ عُجْرةَ بن أُمَيَّةَ بن عَدِيِّ بن عُبَيدِ بن الحارث البَلَوِيُّ (٣)، ثمَّ [السُّوَادِيُّ، مِن بني سُوَادِ بن مُرَيٍّ، ثُمَّ مِن [بَني] (٤) فرَانِ بن] (٥) بَلِيِّ بن عمرِو بن الحافِ (٦) بن قُضاعةَ، حليفٌ للأنصارِ، قيل: حليفٌ لبني حارثةَ بن الحارثِ بن الخَزْرج، وقيل: بل هو حليفٌ

стр. 1435

لبني عوفِ بن الخزرجِ، وقيل: إنَّه حليفٌ لبني سالمٍ مِن الأنصارِ، وقال الواقديُّ (١): ليس بحليفٍ للأنصارِ، ولكنَّه مِن أنفسِهم، وقال ابن سعدٍ (٢): طلبتُ اسمَه في "نسبِ الأنصارِ" فلم أجِدْه. يُكنَى أبا محمدٍ فيه نزلتْ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٣) [البقرة: ١٩٦]. نزَل الكوفة، وماتَ بالمدينةِ سنةَ ثلاث أو إحدَى وخمسينَ، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ، وهو ابن خمسٍ وسبعينَ سنةً (٤)، روَى عنه أهلُ المدينةِ وأهلُ الكوفةِ. [٩١٧] كعبُ بنُ عُمَيْرٍ الغِفَارِيُّ (٥)، من كبارِ الصحابةِ، كان قد بعَثه رسولُ اللهِ ﷺ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ أميرًا (٦) على سرايا (٧)، وهو الذي

стр. 1436

بعَثه رسولُ اللهِ ﷺ إلى ذاتِ أطلاحٍ (١)، فأُصيِبَ (٢) أصحابُه جميعًا، وسلِم هو جريحًا، قَتَلتْهم قُضاعةُ. قال الدُّولابيُّ وغيرُه: وذلك في السنةِ الثامنةِ من الهجرةِ (٣). وقال ابن إسحاقَ (٤)، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ (٥): إنَّه أُصِيبَ بها هو وأصحابُه. [٩١٨] كعبُ بنُ عَدِيٍّ التَّنوخِيُّ (٦)، مَخْرَجُ حديثه عن أهلِ مصرَ، روَى عنه ناعمُ بنُ أُجَيلٍ (٧) حديثًا حسنًا (٨). [٩١٩] كعبُ بنُ عِيَاضٍ الأشعريُّ (٩)، معدودٌ في الشامييِّن، روَى

стр. 1437

عنه جُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ حديثه عن النبيِّ ﷺ أنَّه سِمع رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إِنَّ (١) لكلِّ أُمَّةٍ فتنةً، وفتنةُ أُمَّتِي المالُ" (٢)، وهو حديثٌ صحيحٌ. (١) وقد روَى عنه جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ، وقيل: إِنَّه رَوَتْ عنه أمُّ الدرداء (٣). [٩٢٠] كعبُ بنُ جَمَّاز (٤) بن مالكِ بن ثعلبة الجُهَنِيُّ (٥)، كذا قال

стр. 1438

ابن إسحاقَ (١)، وقال ابن هشامٍ (٢): هو مِن (٣) غُبْشانَ (٤)، حليفٌ لبني ساعدةَ مِن الأنصارِ، شهِد بدرًا، [وهو أخوه] (٥) سعدِ بن جَمَّازٍ. وقال الطبريُّ: لهما أخٌ ثالثٌ الحارثُ بنُ جَمَّازِ بن مالكِ بن ثَعْلَبَةَ مِن غُسَانَ (٦)، كذا قال الطبريُّ: مِن غُسانَ، ولم يذكُرْ أحدٌ الحارثَ بنَ جَمَّازٍ هذا غيرَه (٧)، واللهُ أعلمُ. وأمَّا كعبُ بنُ جَمَّازٍ وأخوه سعدُ بنُ جَمَّازٍ فمذكورانِ؛ شهِد كعبٌ بدرًا، وشهِد سعد أُحُدًا وقُتِل يومَ اليمامةِ، ولا خلافَ أنَّهما مِن حلفاءِ بني ساعِدةَ مِن الأنصارِ. ولم يَختلِفَ أهلُ المغازى أنَّ أباهما جَمَّازٌ بالجيمِ والزايِ، وذكَر الدَّارِقُطْنِيُّ، قال (٨): قرأْتُ بخطِّ أحمدَ بن أبي سهلٍ الحُلوانيِّ في سماعِه من أبي سعيدٍ السُّكَّرِيِّ، عن محمدِ بن حبيبٍ، عن ابن الكلبيِّ - في نسبِ قُضاعةَ - قال: وكعبُ بنُ حِمَّانَ - هكذا بالحاءِ

стр. 1439

والنونِ - بن ثَعْلَبَةَ بن خَرَشَةَ بن عمرِو بن سعدِ بن ذُبْيانَ [بن رَشْدانَ] (١) ابن قيسِ بن جُهَينَةَ بن زيدِ بن ليثِ بن سُودِ (٢) بن أسلُمِ بن الحافِ بن قُضاعةَ، شهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها. قال أبو عمرَ ﵁: هو جُهَنِيٌّ حليفٌ لبني ساعِدةَ، وهو عندي ابن جَمَّازٍ (٣) [بالجيمِ والزايِ] (٤)، واللهُ أعلمُ، كما قال أهلُ المغازي. [٩٢١] كعبُ بنُ عاصمٍ الأشعريُّ (٥)، رَوَتْ عنه أم الدرداءِ، مَخْرَجُ حديثه عن (٦) أهلِ المدينةِ (٧)، ويُقالُ: هو أبو مالكٍ الأشعريُّ

стр. 1440

الذي روَى عنه عبدُ الرحمنِ بْنُ غَنْمٍ والشامِيُّون، وقد (١) قيل: إنَّهما اثنانِ، واللهُ أعلمُ. ولا يَخْتلِفون أنَّ اسمَ أبي مالكٍ الأشعريِّ كعبُ بنُ عاصمٍ إِلَّا مَن شَذَّ، فقال فيه: عمرُو بنُ عاصمٍ، وليس بشيءٍ (٢)، وباللهِ التوفيقُ. [٩٢٢] كعبُ بنُ مُرَّةَ البَهْزِيُّ السُّلَمِيُّ (٣)، وقد قيل في البَهْزِيِّ هذا: [إِنَّ اسمَه] (٤) مُرَّةُ بنُ كعبٍ (٥)، والأكثرُ يقولون: كعبُ بنُ مُرَّةَ، له صحبةٌ، سكَن الأُرْدُنَّ مِن الشامِ، وماتَ بها سنةَ تسعٍ وخمسينَ، روَى عنه شُرَحبيلُ بنُ السَّمْطِ، وأبو الأشعثِ الصَّنعانيُّ، وأبو صالحٍ الخَوْلانيُّ، وله أحاديثُ مَخْرَجُها عن أهلِ الكوفةِ، يَرْوونَها عن شُرَحبيلِ بن السَّمْطِ، عن كعبِ بن مُرَّةَ السُّلَمِيِّ البَهْزِيِّ، وأهلُ الشامِ يَرُوُونَ تلك الأحاديثَ بأعيانِها عن شُرَحبيلِ بن السِّمْطِ، عن عمرِو بن
следующие страницы →