← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

إليه؟ "، فأنزَل اللهُ هذه الآيةَ، وأخبَر أنَّه إنما قتَله مِن أَجلِ عَرَضِ الدُّنيا؛ غُنَيمتِه وجَمَلِه، فحلَف أسامةُ ألَّا يُقاتِلَ رجلًا يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ، أبدًا، هذا في تفسيرِ السُّدِّيِّ (١)، وتفسيرِ ابنِ جُرَيجٍ، عن عكرمةَ، وفي تفسيرِ سعيدٍ عن قتادةَ (٢)، وقاله غيرُهم أيضًا، ولم يختلِفوا في أن المقتولَ يومَئِذٍ الذي ألقَى السلامَ (٣)، وقال: إِنِّي مؤمنٌ، رجلٌ يُسَمَّي مِرْداسًا، واختَلفوا في قاتلِه، وفي أميرِ تلك السَّرِيَّةِ اختلافًا كثيرًا، قد ذكرنا جملتَه في بابِ مُحلِّمِ بنِ جَثَّامةَ (٤) مِن هذا الكتابِ (٥).

стр. 1717

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 1718

بابُ مَعْمَرٍ [١١٤٥] مَعْمَرُ بنُ الحارثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حبيبِ بنِ وهَبِ بنِ حُذَافَةَ ابنِ جُمَحَ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (١)، أخو حاطبٍ وحَطَّابٍ، أمُّهم قُتَيلةُ بنتُ مَظْعونٍ أختُ عثمانَ بنِ مَظْعونٍ، أسلَم مَعْمَرٌ قبلَ دُخُولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ دارَ الأرقمِ، قالوا: وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَ مَعْمَرِ بنِ الحَارِثِ ومُعاذِ ابن عَفْراءَ، وشهِد بدرًا، وأُحُدًا، والمَشاهِدَ كلَّها، وتُوفِّي في خلافةِ عمرَ بنِ الخطابِ. [١١٤٦] مَعْمَرُ بنُ أَبي (٢) سَرْحِ بنِ (٣) ربيعةَ بنِ هلالِ بنِ أُهَيبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحارثِ بنِ فِهْرٍ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ (٤)، [شهِد بدرًا مع النَّبِيِّ ﷺ وماتَ سنةَ ثلاثينَ، وقد ذكَرَه الواقديُّ فيمَن شهِد بدرًا مِن بني فِهْرٍ، ونسَبه كما ذكَرنا، وقال (٥): يُكنَى أبا سعيدٍ] (٦)، وكذلك قال أبو

стр. 1719

مَعْشَرٍ: مَعْمَرُ بنُ أبي سَرْحٍ (١)، وقال ابنُ إسحاقَ، وموسى بنُ عقبةَ، وابنُ الكلبيِّ: عمرُو بنُ أبي سَرْحٍ (٢)، وقد ذكَرْناه في بابِ عمرٍو (٣). [١١٤٧] مَعْمَرُ بنُ الحارثِ بنِ قيسِ بنِ عَدِيِّ بنِ سعدِ [بنِ سهمٍ] (٤) القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ (٥)، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ مع أخيه بشرِ (٦) بنِ الحارثِ، وقد ذكرْتُ إخوتَه في بابِ تَمِيمٍ (٧)، وكان ابنُ الكلبيِّ يقولُ فيه: مَعْبَدُ (٨) بنُ الحارثِ (٩). [١١٤٨] مَعْمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن نَضْلةَ (١٠)، قال عليُّ بنُ المَدِينيِّ:

стр. 1720

هو مَعْمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نافعِ بنِ نَضْلةَ (١). قال أبو عمرَ ﵁: يَنْسِبونه: مَعْمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ نافعِ بنِ نَضْلةَ ابنِ عبدِ العُزَّى (٢) بنِ حُرْثانَ بنِ عوفِ بنِ عَبِيدِ (٣) بنِ عَوِيجِ بنِ عَدِيِّ بنِ، كعبٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ، ويُقالُ فيه: مَعْمَرُ بنُ أَبي مَعْمَرٍ. كان شيخًا مِن شُيُوخِ بني عَدِيٍّ، وأسلَم قديمًا (٤)، وتَأَخَّرَتْ هِجْرتُه إلى المدينةِ؛ لأنَّهُ كان هاجَر الهجرةَ الثانيةَ إلى أرضِ الحبشةِ، وعاشَ (٥) عُمُرًا طويلًا، وهو معدودٌ في أهلِ المدينةِ. روَى عنه سعيدُ بنُ المسيَّبِ، وبسرُ (٦) بنُ سعيدٍ، فحديثُ سعيدٍ عنه أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا يَحتكِرُ إلا خاطِئٌ"، وكان مَعْمَرٌ وسعيدٌ يَحْتكِرانِ الزَّيت (٧)، فَدَلَّ على أنَّه أراد بالحُكْرةِ الحِنْطَةَ، وما يكونُ

стр. 1721

قُوتًا في الأغلبِ، واللهُ أعلمُ. وحديثُ بُسْرٍ عنه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "الطعامُ بالطعامِ مِثْلًا بمِثْلٍ" (١). [١١٤٩] مَعْمَرُ بنُ عثمانَ (٢) بنِ عمرِو بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ (٣) صَحِب النَّبِيَّ ﷺ ، وكان ممن أسلَم يومَ الفتحِ، وابنُه [عُبيدُ اللَّهِ] (٤) بنُ مَعْمَرٍ له أيضًا صحبةٌ (٥).

стр. 1722

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 1723

بابُ المُسَيَّبِ [١١٥٠] المُسَيَّبُ بنُ (١) حَزْنِ بنِ أبي وهبِ بنِ عمرِو بنِ عائذِ بنِ عمرانَ بنِ مَخْرُومٍ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ (٢)، يُكنَى أبا سعيدٍ، والدُ سعيدِ ابنِ المُسَيَّبِ الفَقِيهِ، هاجرَ مع أبيه حَزْنِ بنِ أبي وهبٍ (٣)، وكان المُسَيَّبُ ممن بايَع تحتَ الشجرةِ (٤)، روَى سفيانُ، عن طارقِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبيه، قال: شَهِدْتُ بَيْعةَ الرِّضْوانِ تحتَ الشجرةِ معهم، ثمَّ أُنْسُوها مِن العامِ المُقْبِلِ (٥).

стр. 1724

وروَى بُكَيرُ بنُ الأَشَجِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، قال: كان المُسَيَّبُ رجلًا تاجِرًا، فدخَل عليه [عبدُ اللهِ] (١) بنُ سَلَامٍ، فقال: يا أبا سعيدٍ، في حديثٍ ذكَره (٢). روَى عنه ابنُه سعيدٌ. [١١٥١] المُسَيَّبُ بنُ أبي السائبِ بنِ عائذِ (٣) بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ابنِ مَخْرُومٍ القُرَشِيُّ المَخْزُومِيُّ (٤)، واسمُ أبي السائبِ صَيْفِيٌّ، والمُسَيَّبُ هذا هو أخو السائبِ بنِ أبي السائبِ، قال أبو مَعْشَرٍ: هاجَر المُسَيَّبُ بنُ أبي السائبِ بعدَ مَرْجِعِ رسولِ اللهِ ﷺ مِن خيبرَ (٥). * * *

стр. 1725

بابُ مُحْرِزٍ [١١٥٢] مُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ (١) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَبيرِ (٢) بنِ غَنْمِ ابنِ دُودانَ بنِ أسدٍ الأَسَديُّ (٣)، مِن بني أسدِ بنِ خُزَيمةَ، يُكنَى أبا نَضْلةَ، حليفٌ لبني عبدِ شمسٍ، وكانت بنو عبدِ الأشهلِ يَذْكُرون أنَّه حليفُهم. شهِد بدرًا وأُحُدًا والخندقَ، وخرَج مع رسولِ اللهِ ﷺ إلى غزوةِ الغابةِ يومَ السَّرْحِ حِينَ أُغِيرَ على لِقاح (٤) رسول الله ﷺ ، وهو صاحبُ ذلك اليوم، وهي غزوةُ ذي قَرَدٍ، سنةَ سِتٍّ، فقتَله مَسْعَدةُ بنُ حَكَمَةَ، وكان يومَ قُتِل ابنَ سبعٍ وثلاثينَ أو ثمانٍ وثلاثينَ سنةً، يُقال له: الأخْرَمُ (٥)، ويُلَقَّبُ فُهَيرةُ (٦)، فقال فيه موسى بن عقبةَ: مُحْرِزُ بنُ

стр. 1726

وهبٍ، ولم يَقُلْ: مُحْرِزُ بنُ نَضْلةَ (١)، وذكره فيمَن شهِد بدرًا مِن حلفاءِ بني عبدِ شمسٍ (٢). [١١٥٣] مُحْرِزُ بنُ عامِرِ بنِ مالكٍ بنِ عَدِيِّ [بنِ عامِرِ] (٣) [بنِ غَنْمٍ] (٤) ابنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ الأنصاريُّ (٥)، شهِد بدرًا، وتُوفِّيَ في صَبِيحةِ اليومِ الذي غَزا (٦) فيه رسولُ اللهِ ﷺ إلى أُحُدٍ، فهو معدودٌ فيمَن شهِد أُحُدًا لذلك، لا عَقِبَ له. [١١٥٤] مُحْرِزُ بنُ زُهَيْرٍ الأَسْلَمِيُّ (٧)، يُقالُ: له صحبةٌ، حديثُه

стр. 1727

عندَ كثيرِ بن زيدٍ، عن أمِّ ولدٍ له، [عنه (١). روَى] (٢) (٣) مصعبٌ الزُّبَيريُّ (٤)، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي حازمٍ، عن كثيرِ بن زيدٍ، عن أُمِّ ولدٍ لِمُحْرِزِ (٥) بنِ زُهَيْرٍ -رجلٌ مِن أَسْلَمَ- أَنَّها كانَتْ تَسْمَعُ مُحْرِزًا مَوْلاها، يقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن (٦) زمنِ الكَذَّابِينَ، قالَتْ: فقلتُ: وما زمانُ (٧) الكَذَّابِينَ؟ قال: زمانٌ (٨) يَظْهَرُ فيه الكذبُ، فَيَذْهَبُ الذي لا يُرِيدُ أنْ يَكْذِبَ فيَتَحَدَّثَ بحَديثِهم (٩)، فإذا هو قد دخَل معهم في كذبِهم (١٠). قال عليُّ بنُ عمرَ (١١): مُحْرِزُ بنُ زُهَيْرٍ، له صحبةٌ. [١١٥٥] مُحْرِزٌ القَصَّابُ (١٢)، أدرَك الجاهليةَ، ذكَره

стр. 1728

البخاريُّ (١)، عن موسى بنِ إسماعيلَ، عن إسحاقَ بنِ عثمانَ، عن جَدَّتِه أمِّ موسى، أنَّ أبا موسى الأشعريَّ، قال: لا يَذْبَحُ (٢) للمسلمين إلا مَن يَقْرَأُ أمَّ الكتابِ، فلم يقْرأْها (٣)، إلا مُحْرِزٌ القَصَّابُ مولى بني عَدِيٍّ أحدُ بني مَلْكانَ، وكان مِن سَبْيِ الجاهليةِ، فذبَح وحدَه. [١١٥٦] مُحْرِزُ بنُ دَهْرٍ (٤) الأَسْلَمِيُّ (٥)، له صحبةٌ (٦). * * *

стр. 1729

بابُ مُنْقِذٍ [١١٥٧] مُنْقِذُ بنُ عمرٍو المازِنيُّ الأنصاريُّ (١)، مدنيٌّ، له صحبةٌ، هو جَدُّ محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ (٢)، كان قد أصابَتْه ضربةٌ في رأسِه [مأمومةٌ (٣) عقَلتْ لسانَه] (٤)، فجعَله رسولُ اللَّهِ ﷺ في بيعِه (٥) بالخيارِ [ثلاثًا لئلَّا يُغْبنَ] (٦)، وذلك أنَّه شَكا إليه أنَّه يُخدعُ في البيوعِ، وقد قيل: إن الذي جعَل له رسولُ اللَّهِ ﷺ ذلك هو ابنُه حَبَّانُ بنُ مُنْقِذٍ. فأمَّا ابنُ إسحاقَ فروَى عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ (٧)، عن عمِّه واسعِ بنِ حَبَّانَ، أن جَدَّه مُنْقِذَ بنَ عمرٍو أصابَتْه آمَّةٌ (٨) في رأسِه فكسَرَتْ لسانَه، ونازَعَتْ عقلَه، وكان لا يَدَعُ التِّجارةَ، ولا يَزالُ يُغْبَنُ، فَذَكَر ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ ، فقال: "إِذا بِعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ، وأنتَ في كلِّ سلعةٍ ابتَعتَها (٩) بالخيارِ ثلاثَ ليالٍ"، وعاشَ ثلاثينَ ومائةَ

стр. 1730

سنةٍ، وكان في زمنِ عثمانَ حِينَ كَثُرَ الناسُ يَبْتاعُ في السوقِ، فَيُغْبَنُ فيَصِيرُ إلى أهلِه، فَيَلُومونَه فَيَرُدُّه، ويقولُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ جعَل لي الخيارَ ثلاثًا، حتَّى يَمُرَّ الرجلُ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فيقولُ: صدَق، ذكَره البخاريُّ في "التاريخ" (١)، عن عَيَّاشِ بنِ الوليدِ، عن عبدِ الأعلى، عن ابنِ إسحاقَ. [١١٥٨] مُنْقِذُ بنُ زيدِ (٢) بنِ الحارثِ (٣)، ذكَره بعضُ مَن ألَّفَ في الصحابةِ، ولا أعرِفُه. [١١٥٩] مُنْقِذُ بنُ لُبابَةَ (٤) الأَسَدِيُّ (٥)، [مِن بني أسدِ بنِ خُزَيمَةَ] (٦)، ذكَره ابنُ إسحاقَ (٧) فيمَن هاجَر إلى المدينةِ مِن بني غَنْمِ بن دُودانَ بنِ أسدٍ.

стр. 1731

بابُ مُعَوِّذٍ [١١٦٠] مُعَوِّذُ ابنُ عَفْراءَ (١)، وهي أمُّه، وهو مُعَوِّذُ بن الحارثِ [ابنِ رفاعةَ بنِ الحارثِ] (٢) بنِ سَوَادِ بنِ مالكِ [بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ] (٣) بنِ النَّجَّارِ. شهِد بدرًا مع أخوَيه (٤) مُعاذٍ وعوفٍ ابْنَي (٥) عَفْراءَ، وأُمُّهم عَفْراءُ بنتُ عُبَيدِ بنِ ثعلبةَ [بنِ عُبَيدِ بنِ ثعلبةَ] (٦) بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ، ومُعَوِّذُ ابْنُ عَفْراءَ هذا هو الذي قتَل أبا جهلِ بنَ هشامٍ يومَ بدرٍ، ثم قاتَل حتَّى قُتِل يومَئذٍ ببدرٍ شهيدًا، قتَله أبو (٧) مُسافِعٍ. [١١٦١] مُعَوِّذُ بنُ عمرِو بنِ الجَموحِ [بنِ زيدِ] (٨) بنِ حَرامٍ الأنصارِيُّ السَّلَمِيُّ (٩)، شهِد بدرًا مع أخيه معاذٍ، هكذا قال موسى بنُ

стр. 1732

عقبةَ، وأبو مَعْشَرٍ، والواقدِيُّ (١)، ولم يَذكُرْه ابنُ إسحاقَ في أكثرِ الرِّواياتِ عنه فيمَن شهِد بدرًا وشهِد أُحُدًا (٢). * * *

стр. 1733

بابُ مَعْنٍ [١١٦٢] مَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ الجَدِّ بنِ عَجْلانَ (١) بنِ ضُبَيعةَ البَلَوِيُّ (٢)، [من بَلِيِّ بنِ الحافِ بنِ قُضاعَةَ] (٣)، حليفُ بني عمرِو بنِ عوفٍ (٤)، الأنصاريُّ، والجَدُّ يُكنَى أبا عَدِيٍّ، فهو مَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ أبي عَدِيٍّ، شهِد العقبةَ وبدرًا وأُحُدًا والخندقَ وسائرَ مشاهدِ النبيِّ، ﷺ ، وقُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا في خلافةِ أبي بكرٍ الصدِّيقِ ﵁، وكان رسولُ اللهِ ﷺ قد آخَى بينَه وبينَ زيدِ بنِ الخطابِ، فقُتِلا جميعًا يومَئذٍ، هو أخو عاصمِ بنِ عَدِيٍّ. أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصْبَغَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ هاشمٍ، حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه، قال: بكَى الناسُ على رسولِ اللَّهِ ﷺ : حينَ ماتَ، فقالوا: واللَّهِ لَوَدِدْنا أنَّا مِتْنا قبلَه (٥)، نَخْشَى أَنْ نَفْتَتِنَ (٦)

стр. 1734

بعدَه، فقال مَعْنُ بنُ عَدِيٍّ: لكنِّي واللَّهِ ما أُحِبُّ أنْ أموتَ قبلَه؛ لأُصَدِّقَه مَيِّتًا كما صَدَّقْتُه حَيًّا، فَقُتِلَ مَعْنٌ في قتالِ مُسَيْلِمةَ يومَ اليمامةِ (١). أنبَأنا وهبُ بنُ محمدِ بنِ محمودٍ (٢) أبو الحَزْمِ (٣) المُفْتِي بجامعِ قُرْطبةَ (٤)، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يعقوبَ، مِن ولدِ عَبَّادِ بنِ تَمِيمِ بنِ أوسٍ الدَّارِيِّ، قال: حدَّثنا سعيدُ (٥) بنُ هاشمِ بنِ صالحٍ المَخْزوميُّ، مَسْكنُه الفيُّومُ (٦)، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه، قال: بكَى الناسُ على رسولِ اللهِ ﷺ حينَ ماتَ، وقالوا: واللَّهِ لَوَدِدْنا أنَّا مِتْنا، قبلَه، إنَّا نَخْشَى أنْ نَفْتَتِنَ (٧) بعدَه، فقال مَعْنُ بنُ عَدِيٍّ: لكنِّي واللَّهِ ما أُحِبُّ أنْ أموتَ قبلَه؛ لأُصَدِّقَه مَيِّتًا كما صَدَّقْتُه حَيًّا، فقُتِلَ معنٌ يومَ اليمامةِ في قِتالِ

стр. 1735

مُسَيلِمَةَ. [١١٦٣] معنُ بنُ يزيدَ بنِ الأخنسِ (١) بنِ خَبَّابٍ (٢) السُّلَمِيُّ (٣)، صحِب النبيَّ ﷺ هو وأبوه وجَدُّه، يُكنَى أبا يزيدَ، يُقالُ: إنَّه شهِد مع أبيه وجَدِّه بدرًا، ولا يُعرفُ رجلٌ شهِد بدرًا مع أبيه وجَدِّه غيرُه، ولا يُعرَفُ في البَدريِّين، ولا يَصِحُّ، وإنَّما الصحيحُ حديثُ أبي الجُوَيريةِ (٤) عنه، قال: بايَعتُ رسولَ اللهِ ﷺ أنا وأبي وجَدِّي (٥).

стр. 1736

[١١٦٤] مَعْنُ بنُ حاجزٍ (١)، كان هو وأخوه طُرَيفةُ بنُ حاجزٍ مع خالدِ بنِ الوليدِ مُسلِمَيْن في الرِّدَّةِ، وقد تقدَّم خبرُ أخيه طُرَيفةَ (٢). * * *

стр. 1737

بابُ مسعودٍ [١١٦٥] مسعودُ بنُ [عبدِ سعدٍ] (١) - هكذا قال موسى بنُ عقبةَ (٢)، وأبو مَعْشَرٍ، وعبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُمَارةَ (٣) - الأنصارِيُّ (٤)، وقال الواقديُّ: مسعودُ بنُ عبدِ مسعودٍ (٥)، وقال ابنُ إسحاقَ (٦): مسعودُ بن سعدٍ، وكلُّهم نسبَه (٧) في الأوسِ، قال ابنُ إسحاقَ (٨): مسعودُ بنُ سعدِ بنِ عامرِ بنِ عَدِيِّ بنِ جُشَمَ بنِ مَجْدَعةَ بنِ حارثةَ بنِ الحارثِ بنِ الخَزْرجِ بنِ عمرِو بنِ مالكِ (٩) بنِ الأوسِ، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ خيبرَ (١٠)

стр. 1738

شهيدًا. [١١٦٦] مسعودُ بنُ سعدِ بنِ قيسِ بنِ خالدِ بنِ عامرِ بنِ زُرَيقٍ الأنصارِيُّ الزُّرَقِيُّ (١)، قال الواقدِيُّ (٢): شهِد بدرًا وأُحُدًا، وقُتِل يومَ بئرِ معونةَ شهيدًا. [١١٦٧] مسعودُ (٣) بنُ يزيدَ بنِ سُبَيعِ بنِ خنساءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيدِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ [بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ] (٤) بن سَلِمةَ الأنصارِيُّ (٥)، شهِد العقبةَ، ولم يَشْهَدْ بدرًا. [١١٦٨] مسعودُ بنُ الرَّبِيعِ - ويُقالُ: مسعودُ بنُ ربيعةَ - بنِ عمرِو بنِ سعدِ بنِ عبدِ (٦) العُزَّى القارِيُّ (٧)، يُكنَى أبا عُمَيرٍ، مِن القارةِ، وهم

стр. 1739

الهُونُ بنُ خُزَيمةَ بنِ مُدْرِكةَ، أسلَم قديمًا بمكةَ قبلَ دُخُولِ رسولِ اللَّهِ ﷺ دارَ الأرقمِ، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ عُبَيدِ بنِ التَّيِّهَانِ، شهِد بدرًا، وهو أحدُ حلفاءِ بني زُهْرةَ، كذا قال موسى بنُ عقبةَ، وابنُ إسحاقَ: مسعودُ بنُ ربيعةَ (١)، وقال أبو مَعْشَرٍ، والواقدِيُّ: مسعودُ بنُ رَبِيعٍ (٢). ماتَ سنةَ ثلاثينَ، وقد زادتْ سِنُّه على السِّتينَ، يُكنَى أبا عُمَيرٍ (٣). [١١٦٩] مسعودُ بنُ الأسودِ بنِ حارثةَ بنِ نَضْلةَ بنِ عوفِ بنِ عَبيدِ (٤) بنِ عَوِيجِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (٥)، كان مِن السَّبعِينَ الذين هاجَروا مِن بني عَدِيٍّ هو وأخوه مُطِيعُ بنُ الأسودِ (٦)، أُمُّهما العَجْماءُ بنتُ عامرِ بنِ الفضلِ بنِ عَفِيفِ بنِ كُلَيبِ (٧) بنِ

стр. 1740

حُبْشِيَّةَ (١) بنِ سَلولٍ، كان مِن أصحابِ الشَّجَرةِ، واستُشهِد يومَ مُؤْتَةَ. [١١٧٠] مسعودُ بنُ عروةَ (٢)، له صحبةٌ، قُتِل في غزوةِ أبي سلمةَ بن عبدِ الأسدِ إلى ماءٍ مِن مياهِ بني أسدٍ مِن ناحيةِ نجدٍ. [١١٧١] مسعودُ بنُ سُوَيدِ بنِ حارثةَ بنِ نضلةَ بنِ عوفِ بنِ عَبِيدِ بنِ عَوِيجِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (٣)، كان أيضًا مِن السَّبْعِينَ الذين هاجَروا مِن بني عَدِيٍّ، واستُشهِدَ يومَ مُؤْتَةَ - فيما زعَم ابنُ الكلبيِّ وحدَه - وهو ابنُ عمِّ الذي قبلَه (٤)، قال العَدَوِيُّ: لم يَذكُرْ ذلك غيرُ ابنِ الكلبيِّ (٥)، وقال الزبيرُ: قُتِل مسعودُ بنُ سُوَيدٍ يومَ مُؤْتةَ شهيدًا، وليس له عَقِبٌ (٦). [١١٧٢] مسعودُ بنُ سِنَانِ بنِ الأسودِ (٧)، حليفٌ لبني غَنْمِ بنِ سَلِمةَ من الأنصارِ، شهِد أُحُدًا، وقُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا (٨).

стр. 1741

[١١٧٣] مسعودُ بنُ أوسِ بنِ زيدِ بنِ أصرمَ بنِ زِيدِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ (١)، نسَبه الواقدِيُّ وابنُ عُمارةَ (٢)، وأمَّا ابنُ إسحاقَ وأبو مَعْشَرٍ فإنَّهما قالا: هو مسعودُ بنُ أوسِ بنِ أصرمَ بن زيدِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ. قال أبو عمرَ ﵁: هو أبو محمدٍ، غَلَبَتْ عليه كنيتُه، وهو الذي زعَم أن الوِترَ واجبٌ، فقال عُبادةُ بنُ الصامتِ: كذَب أبو محمدٍ (٣). شهِد بدرًا وما بعدَها مِن المَشاهدِ، ولم يذكُرْه ابنُ إسحاقَ في البَدْرِيِّين (٤)، وذكَره غيرُه، قيل: تُوفِّي في خلافةِ عمرَ بنِ الخطابِ، وقال الكلبيُّ (٥): شهِد بدرًا، وشهِد صِفِّينَ مع عليٍّ. [١١٧٤] مسعودُ بنُ خَلْدةَ (٦) بنِ عامِر بنِ مُخَلَّدِ بنِ عامرِ بنِ زُرَيقٍ الأنصاريُّ (٧)، شهِد بدرًا.

стр. 1742

[١١٧٥] [مسعودُ بنُ سعدِ بنِ قيسِ بنِ خلدةَ بنِ عامرِ بن زُرَيقٍ الأنصاريُّ الزرقيُّ (١)، شهِد بدرًا] (٢)، وأُحُدًا، وقُتِل يومَ بئرِ مَعونةَ شهيدًا في قولِ محمدِ بنِ عمرَ (٣)، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُمارةَ، فإنَّه قال: قُتِل يومَ خيبرَ شهيدًا. [١١٧٦] مسعودُ بنُ الأسودِ البَلَوِيُّ (٤)، مِن بَلِيِّ بنِ الحافِ بنِ قُضاعةَ، ويُقالُ فيه: مسعودُ بنُ المِسْوَرِ. يُعَدُّ في أهلِ مصرَ، شهِد الحُدَيبيةَ، وبايَع تحتَ الشجرةِ، وكان قد استأذَن عمرَ في الغزوِ إلى إفريقيةَ، فقال عمرُ: إفريقيةُ غادِرةٌ ومَغْدورٌ بها. روَى عنه عُلَيُّ بنُ رباحٍ وغيرُه مِن المِصريِّين، وحديثُه عندَ ابنِ لَهِيعةَ، عن الحارثِ بنِ يزيدَ (٥)، عن عُلَيِّ (٦) بنِ رباحٍ، عن مسعودِ بنِ

стр. 1743

المِسْورِ، صاحَب النبيِّ ﷺ ، - وكان قد بايَع تحتَ الشَّجَرةِ - أنَّه استأذَن عمرَ في غزوِ إفريقيةَ، فقال عمرُ: إِنَّ إفريقيةَ غادرةٌ مَغْدورٌ (١) بها. [١١٧٧] مسعودُ بنُ عَدِيِّ بنِ حَرْملةَ (٢) اللَّخْمِيُّ (٣)، يَزْعُمُ أهلُه وولدُه أن له صُحْبةً، يُرْوى الحديثُ عن جماعةٍ مِن ولدِه. [١١٧٨] مسعودُ (٤) بنُ الحكمِ بنِ الربيعِ بنِ عامرِ بنِ خالدِ بنِ عامرِ بنِ زُرَيقٍ الأنصارِيُّ الزُّرَقِيُّ (٥)، أُمُّه (٦) حبيبةُ بنتُ شَرِيقِ بنِ أبي حَثمَةَ (٧)، مِن هُذَيلٍ، يُكنَى أبا هارونَ، وُلِد على عهدِ النبيِّ ﷺ ، [وكان سَرِيًّا] (٨) له قَدْرٌ وجَلالةٌ بالمدينةِ، ويُعَدُّ في (٩) جلَّةِ (١٠) التابِعين

стр. 1744

وكبارِهم، روَى عن عمرَ وعثمانَ وعليٍّ، وهو الذي يروِي عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قام في الجنائزِ، ثمَّ جلَس بعدُ (١). روَى عنه نافعُ بنُ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، ومحمدُ بنُ المُنْكَدِرِ، وأبو الزِّنادِ. [١١٧٩] مسعودُ بنُ عمرٍو (٢) الثَّقَفِيُّ (٣)، روَى عن النبيِّ ﷺ في كراهةِ (٤) السؤالِ (٥)، روَى عنه سعيدُ بنُ يزيدَ (٦)، والذي انفرَد بحديثِه محمدُ بنُ جامعٍ العطارُ (٧)، متروكُ الحديثِ (٨).

стр. 1745

[١١٨٠] مسعودُ (١) بنُ عمرٍو القارِيُّ (٢)، مِن القارةِ، كان على المغانمِ يومَ حُنَينٍ، وأمَره رسولُ اللَّهِ ﷺ أَن يَحبِسَ السَّبَايا والأموالَ بالجِعْرانةِ. [١١٨١] مسعودٌ غلامُ فَرْوةَ الأَسْلمِيِّ (٣)، له صحبةٌ، وفَرْوةُ هو جدُّ بُرَيدةَ بنِ سفيانَ بنِ فَرْوةَ، ويُقالُ لمسعودٍ (٤) هذا: مولى ابنِ (٥) تميمِ بنِ حُجرٍ (٦) الأَسْلمِيِّ [غلامُ فروةَ، وفي ذلك نظرٌ، وذكَره محمدُ بنُ] (٧)

стр. 1746

سعدٍ، فقال (١): مسعودٌ مولى تميمِ بنِ حجرٍ أبي (٢) أوسٍ الأَسلَمِيِّ، وهو كان دليلَ النبيِّ ﷺ ، [وقد حَفِظ عن النبيِّ ﷺ ] (٣) في المُرَيسِيعِ في الخُمُسِ، أخبَرني ذلك محمدُ بنُ عمرَ. [١١٨٢] مسعودُ بنُ عَبْدَةَ بنِ مُطهِّرٍ (٤)، قال الطبريُّ: شهِد أُحُدًا هو وابنُه نِيَارُ بنُ مسعودٍ مع النبيِّ ﷺ (٥). [١١٨٣] مسعودُ بنُ حِراشٍ (٦)، أخو رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ (٦)، قال البخاريُّ (٧): له صحبةٌ، [وقال أبو حاتمٍ الرازيُّ (٨): ليست له صحبةٌ] (٩).

стр. 1747

روَى عن عمرَ، وطلحةَ بن عُبَيدِ اللهِ، روَى عنه أبو بُرْدةَ (١). [١١٨٤] مسعودُ بنُ قيسٍ (٢)، فيه نظرٌ (٣). [١١٨٥] مسعودُ بنُ رُخَيلةَ بنِ عائذٍ الأشجعيُّ (٤)، كان قائدَ أشجَعَ يومَ الأحزابِ مع المُشرِكين، ثمَّ أسلَم فحَسُنَ إسلامُه، ذكَر ذلك أبو جعفرٍ الطبريُّ (٥). * * *

стр. 1748

بابُ مُغِيثٍ [١١٨٦] مُغِيثُ بنُ عُبَيْدِ بنِ (١) إِياسِ البَلَوِيُّ (٢)، حليفٌ للأنصارِ، قُتِل بِمَرِّ الظَّهْرانِ (٣) يومَ الرَّجِيعِ شهيدًا (٤)، هو أخو عبدِ اللَّهِ بنِ طارقٍ لأُمِّه، هكذا قال فيه عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عمارةَ: مُغِيثٌ (٥)، وقال فيه موسى بنُ عقبةَ، ومحمدُ بنُ إسحاقَ، والواقدِيُّ: [مُعتِّبُ بنُ عبيدٍ] (٦) (٧)، وقال ابنُ إسحاقَ: مُعتِّبُ (٨) بنُ عَبْدةَ (٩) حليفٌ لبني ظَفَرٍ مِن الأنصارِ، وعِدادُه فيهم، هكذا ذكَره إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ (١٠).

стр. 1749

[١١٨٧] مُغِيثُ بنُ عمرٍو الأَسْلَمِيُّ (١)، ويُقالُ: مُعَتِّبٌ، روَى عن النبيِّ ﷺ أَنَّه لَمَّا أشرَف على خيبرَ قال لأصحابِه وأنا فيهم: "اللَّهُمَّ ربَّ السماواتِ وما أَظْلَلنَ" (٢)، الحديث. قال الطبريُّ: مُعْتِبُ بنُ عمرٍو، ساكنةُ (٣) العينِ، وغيرُه يقولُ: مُعَتِّبٌ، بفتحِ العينِ (٤). [١١٨٨] مُغِيثٌ الغَنَوِيُّ (٥)، له صحبةٌ، وله حديثٌ مع أبي هريرةَ في حلبِ الناقةِ (٦). [١١٨٩] مُغِيثٌ زوجُ بَرِيرةَ (٧)، كان عبدًا لبعضِ بني مُطِيعٍ (٨)،

стр. 1750

وأُعتِقتْ بَرِيرةُ تحتَه، فخَيَّرَها رسولُ اللَّهِ ﷺ فاختارَتْ نفسَها (١)، وكان مُغِيثٌ هذا في حينِ عتقِها (٢) واختيارِها عبدًا فيما يقولُ الحِجازِيُّون، وقال الكُوفِيُّون: كان يومَئذٍ حُرًّا، والأولُ أصحُّ، [إنْ شاءَ اللهُ] (٣). * * *

стр. 1751

بابُ مَعْبَدٍ [١١٩٠] مَعْبَدُ بنُ عَبَّادِ (١) بنِ قُشَيرٍ (٢)، مِن بني سالمِ بنِ عوفٍ، الأنصاريُّ السَّالِميُّ أبو خَميصةَ (٣)، غَلَبتْ عليه كنيتُه، شهِد بدرًا، وقال إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ: أبو حُمَيْضةَ (٤). [١١٩١] مَعْبَدُ بنُ قيسِ بنِ صخرِ بنِ حَرامِ - ويُقالُ: مَعْبَدُ بنُ قيسِ بنِ صيفيِّ بنِ صخرِ بنِ حرامِ - بنِ ربيعةَ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بنِ سَلِمةَ الأنصاريُّ (٥)، شهِد بدرًا هو وأخوه، وشهِد أُحُدًا.

стр. 1752

[١١٩٢] مَعْبَدُ بنُ وهبٍ العَبْديُّ (١)، من عبدِ القيسِ (٢)، شهِد بدرًا، وتَزوَّج هُرَيْرَةَ بنتَ زَمْعةَ أختَ سَودةَ بنتِ زَمْعةَ أمِّ المؤمنين، يُقالُ: إنَّه قاتَل يومَ بدرٍ بسَيفَيْنِ، حديثُه بذلك عندَ طالبِ (٣) بنِ حُجَيرٍ، عن هَوْذَةَ (٤) العَصَرِيِّ، عنه (٥). [١١٩٣] مَعْبَدُ بنُ زُهَيْرِ بنِ أبي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ (٦)، ابنُ أخي أمِّ سَلَمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، قُتِل يومَ الجملِ (٧)، له رؤيةٌ (٨) وإدراكٌ، ولا صحبةَ له.

стр. 1753

[١١٩٤] مَعْبَدٌ الخُزاعِيُّ (١)، هو الذي رَدَّ أبا سفيانَ عنِ انصرافِه يومَ أُحُدٍ، وكان يومَئذٍ مُشرِكًا ثمَّ أسلَم بعدُ، وخبرُه في ذلك حسنٌ، ذكَره ابنُ إسحاقَ (٢)، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ، قال: لمَّا انصرَف المُشرِكون يومَ أُحُدٍ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ خرَج رسولُ اللهِ ﷺ حتى انتهَى إلى حَمْراءِ الأسدِ - وهي مِن المدينةِ على ثمانيةِ أميالٍ - ليُبلِغَ المُشرِكين أنَّ بهم قُوَّةً على اتِّباعِهم، فَمَرَّ به مَعْبَدٌ الخُزَاعِيُّ - وكانت خُزاعةُ عَيْبَةَ (٣) رسولِ اللَّهِ ﷺ ؛ مُسْلِمُهم ومُشرِكُهم، لا يُخْفُونَ عنه شيئًا، ولا يَدَّخِرون (٤) له نصيحةً، ومَعْبَدٌ يومَئِذٍ مُشرِكٌ، فقال: يا (٥) محمدُ، أمَا واللهِ لقد عَزَّ علينا ما أصابَك في أصحابِك، ولَوَدِدْنا أنَّ اللهَ عافاكَ (٦) منهم، ثمَّ خرَج مِن عندِ رسولِ اللَّهِ ﷺ بحمراءِ (٧) الأسدِ، حتَّى لَقِيَ (٨) أبا سفيانَ بنَ حربٍ ومَن

стр. 1754

معه بالرَّوحاءِ قد (١) أجمَعوا الرَّجْعةَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ وأصحابِه، وقالوا: أَصَبْنا [حدَّ أصحابِه] (٢) وقادتَهم وأشرافَهم، ثمَّ رجَعْنا قبلَ أن نَسْتَأصِلَهم! لَنَكُرَّنَّ على بَقِيَّتِهم، فَلَتَفرُغَنَّ منهم، فلمَّا رأى أبو سفيانَ مَعْبَدًا، قال: ما وراءَك يا مَعْبَدُ؟ قال: محمدٌ قد خرَج في أصحابِه يَطْلُبُكم في جمعٍ لم أَرَ مثلَه قَطُّ، [يَتَحَرَّقون تَحَرُّقًا] (٣)، قدِ اجتَمَعَ إِليه مَن كان تَخَلَّفَ عنه في يومِكم، ونَدِموا على ما صنَعوا، وبهم (٤) مِن الحَنَقِ عليكم شيءٌ لم أَرَ مثلَه قَطُّ، قالوا: وَيْلَكَ ما تقولُ؟ قال: واللهِ ما أَرَاكَ تَرْتحِلُ حتى تَرَى نَواصِيَ الخيلِ، قال: فواللهِ، لقد أجمَعْنا الكَرَّةَ عليهم [لنستأصِلَ بَقِيَّتَهم] (٥)، قال: فإنِّي (٦) أَنْهاكَ عن ذلك، فواللهِ لقد حَمَلَني ما رأيتُ على أن قلتُ فيه أبياتًا مِن شعرٍ، قال: وماذا قلتَ؟ قال: قلتُ: كادَتْ تُهَدُّ (٧) مِن الأصواتِ رَاحِلَتِي … إِذْ سالَتِ الأرضُ بالجُرْدِ الأبابيلِ فذكر الأبياتَ في المَغازِي وتمامَ الخبرِ (٨).

стр. 1755

[١١٩٥] مَعْبَدُ بنُ صُبَيْحٍ (١)، بصريٌّ، روَى عنه الحسنُ (٢) قصةَ الأعمَى الذي وقَع في زُبْيَةٍ (٣) فضَحِك القومُ، فأمَرهم رسولُ اللَّهِ ﷺ أن يُعِيدوا الوضوءَ والصلاةَ، ذكَره أبو كُرَيبٍ، عن أسدِ بنِ عمرٍو، عن أبي حنيفةَ (٤)، عن منصورِ بنِ زَاذانَ، عن الحسنِ، عن مَعْبَدِ بنِ صُبَيْحٍ، قال: بينَما رسولُ اللَّهِ ﷺ في الصلاةِ، وذكَر الحديثَ بتمامِه (٥)، وبه يقولُ فقهاءُ العِراقِيِّين مِن الكُوفيِّين والبَصريِّين، وهو قولُ الأوزاعيِّ، وهو حديثٌ لا يُثبِتُه أهلُ الحديثِ، ولا يعرفُه أهلُ الحجازِ. [١١٩٦] مَعْبَدُ بنُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ القُرَشِيُّ الهاشِمِيُّ (٦)، يُكنَى أبا العبَّاسِ، وُلِد على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ولم يَحْفَظْ عنه، قُتِل بإفريقيةَ شهيدًا سنةَ خمسٍ وثلاثينَ في زمنِ عثمانَ،
следующие страницы →