← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

[١٤٣٥] عبدُ اللهِ بن أمِّ مَكتومٍ (١)، الأعمَى القُرَشِيُّ العامِرِيُّ (٢)، لم يختَلِفوا أنَّه من بني عامرِ بن لُؤَيٍّ، واسمُ أمِّهِ أمِّ مكتومٍ، عاتِكةُ بنتُ عبدِ اللَّهِ بن عَنْكَثةَ بن عامرِ بن مخزومٍ، واختَلفوا في اسمِ أبيه؛ فقال بعضُهم: هو عبدُ اللَّهِ بنُ زائدةَ بن الأصَمِّ، وقال آخرونَ: هو عبدُ اللَّهِ بن قيسِ بن مالكِ بن الأصَمِّ بن رَواحةَ بن صَحْرِ بن عبدِ بن مَعِيصِ بن عامِرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ. كان قديمَ الإسلامِ بمكَّةَ، وهاجَر إلى المدينةِ، واختُلِفَ في وقتِ هِجرَتِه إليها؛ فقيل: كان ممَّن قدِم المدينةَ مع مُصعَبِ بن عُمَيرٍ قبلَ رسولِ اللهِ ﷺ ، وقال الواقديُّ (٣): قدِمها بعدَ (٤) بدرٍ بيَسيرٍ، فنزَل دارَ القُرَّاءِ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ لمَّا قدِم المدينةَ يَسْتخلِفُه عليها في أكثرِ غزواتِه. وسنذكُرُ خبرَه في بابِ عمرٍو (٥)، فإنَّ أكثرَ أهلِ الحديثِ، يقولُ:

стр. 2102

اسمُ ابن أمِّ مكتومٍ عمرُو بنُ أمِّ مكتومٍ، وقال مُصعَبٌ الزُّبَيرِيُّ (١): أبوه قيسُ بنُ زائدةَ بن الأصَمِّ، ولم يَقُلْ في اسمِه: عبدُ اللَّهِ ولا عمرٌو (٢). وقال الزُّبَيرُ (٣): هو عمرُو بنُ قيسِ بن زائدةَ بن الأصَمِّ (٤)، وهو قولُ موسى بن عُقبةَ (٥). وقال سَلَمةُ بنُ الفَضلِ (٦)، عن ابن إسحاقَ: هو عبدُ اللَّهِ بنُ شُرَيحِ بن قيسِ بن زائدةَ بن الأَصَمِّ بن هَرِمِ (٧) بن رَواحةَ بن حُجْرِ بن عبدِ بن مَعيصِ بن عامرِ بن لؤيٍّ (٨)، وهكذا قال عليُّ بنُ المدينيِّ، والحسينُ بن واقدٍ: ابن أمِّ مكتومٍ عبدُ اللَّهِ بنُ شُرَيحٍ (٨). وقال قتادةُ: هو عبدُ اللَّهِ بنُ زائدةَ (٩)، وأظنُّه نسبَه إلى جَدِّه، وقال

стр. 2103

محمدُ بنُ سعدٍ كاتِبُ الواقديِّ (١): أمَّا أهلُ المدينةِ فيقولون: اسمُه عبدُ اللَّهِ، وأهلُ العراقِ يقولون: اسمُه عمرٌو، قال: ثمَّ أجمَعوا (٢) على أنَّه ابن قيسِ بن زائدةَ بن الأصَمِّ. [قال أبو عمرَ ﵁: لم يُجمِعوا؛ لِما ذكَرنا عن ابن إسحاقَ، وعليِّ بن المدينيِّ، [وحسينِ بن واقدٍ] (٣)] (٤). قال أبو عمرَ: وكان يُؤَذِّنُ لرسولِ اللهِ ﷺ مع بلالٍ، وشهِد القادسيَّةَ فيما يقولون، وباقي خبرِه يأتي في بابِ عمرٍو (٥). [١٤٣٦] عبدُ اللهِ بنُ الأرقمِ بن عبدِ يَغوثَ بن وهبِ بن عبدِ مَنافِ بن زُهْرةَ بن كِلابٍ القُرَشِيُّ الزُّهرِيُّ (٦)، أسلَم عامَ الفتحِ، وكتَب للنبيِّ ﷺ ، ثم لأبي بكرٍ، واسْتَكْتَبه أيضًا عمرُ، واستَعمَلَه على بيتِ المالِ [وعثمانُ بعدَه، وذكَر مالكٌ، عن زيدِ بن أسلمَ، أنّ عمرَ ولَّى] (٧)

стр. 2104

[عبدَ اللهِ بنَ الأرقمِ على بيتِ المالِ (١)، وقال خليفةُ بنُ خيَّاطٍ (٢): لم يَزلْ عبدُ اللهِ بنُ الأرقَمِ على بيتِ المالِ] (٣) خلافةَ عمرَ كلَّها وسِنينَ (٤) مِن خلافةِ عثمانَ حتى اسْتَعفاه مِن ذلك فأعفَاه. وذكَر (٥) محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بن جعفرِ بن الزُّبَيرِ، عن عبدِ اللهِ بن الزُّبَيرِ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ استَكْتَبَ عبدَ اللهِ بنَ الأرقمِ، فكان يُجِيبُ عنه الملوكَ، وبلَغ مِن أمانتِه عندَه أنَّه كان يأمُرُه أَنْ يَكتُبَ إلى بعضِ الملوكِ، فيَكتُبُ، ويأمُرُه أنْ يُطَيِّنَه ويَخْتِمَه، وما يَقْرؤُه لأمانتِه عندَه، وقال ابن إسحاقَ: كان زيدُ (٦) [بنُ ثابتٍ] (١) يَكتُبُ الوحيَ ويَكتُبُ إلى الملوكِ أيضًا، وكان إذا غابَ عبدُ اللهِ بنُ الأرقمِ وزيدُ بنُ ثابتٍ واحتاجَ أن يَكتُبَ إلى بعضِ أمراءِ الأجنادِ أو الملوكِ أو إلى إنسانٍ بقَطِيعَةٍ أمَر مَن حضَر أَنْ يَكتُبَ له (٧).

стр. 2105

وروَى ابن القاسمِ، عن مالكٍ، قال: بلَغني أنَّه ورَد على رسولِ اللهِ ﷺ كتابٌ، فقال: "مَن يُجِيبُ عنِّي؟ "، فقال عبدُ اللهِ بنُ الأرقمِ: أنا، فأجابَ عنه وأتَى به إليه، فأعجَبه وأنفَذَه، وكان عمرُ حاضِرًا فأعجَبَه ذلك مِن عبدِ اللهِ بن الأَرقَمِ، فلم يَزَلْ ذلك له في نفسِه يقولُ: أصابَ ما أرادَه رسولُ اللهِ ﷺ ، فلمَّا ولِي عمرُ استعْمَله على بيتِ المالِ (١). وروَى ابن وهبٍ، عن مالكٍ، قال: بلَغَني أنَّ عثمانَ (٢) أجازَ (٣) عبدَ اللهِ بنَ الأرقمِ، وكان له على بيتِ المالِ بثلاثينَ ألفًا، فأبَى أَنْ يَقبَلَها، هكذا قال مالكٌ (٤). وروَى سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، أنَّ عثمانَ استعْمَل عبدَ اللهِ بنَ الأرقمِ على بيتِ المالِ، فأعطَاه عثمانُ ثلاثَمائةِ درهمٍ، فأبَى عبدُ اللهِ أنْ يأخُذَها، وقال: إنَّما عمِلتُ للهِ، وإنَّما أجرِي على اللهِ (٥)، وروَى أشهَبُ، عن مالكٍ، أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ كان يقولُ: ما رأيتُ أحدًا (٦) أخشَى للهِ مِن عبدِ اللهِ بن الأرقمِ (٧)، قال:

стр. 2106

وقال عمرُ لعبدِ اللهِ بن الأرقمِ: لو كان لك مِثلُ سابقةِ القومِ ما قَدَّمْتُ عليك أحدًا (١). [١٤٣٧] عبدُ اللهِ بن أمِّ حرامٍ أبو أُبَيٍّ (٢) الأنصارِيُّ (٣)، وأمُّه أمُّ حرامٍ هي زوجُ عُبادةَ بن الصَّامِتِ، يُعرَفُ برَبِيبِ (٤) عُبادةَ، وكان خَيِّرًا فاضِلًا، قد صَلَّى القِبْلتَينِ مع النبيِّ ﷺ ، وهو عبدُ اللَّهِ بنُ عمرِو (٥) بن قيسِ بن زيدِ بن سَوادِ بن مالكِ بن غَنْمِ بن النَّجَّارِ، وبعضُهم يقولُ فيه: عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ بْنُ أُمِّ حرامٍ، وهو خطأٌ مِن قائلِه؛ وإِنَّما هو أبو أُبَيٍّ (٦). مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ أَنَّه قال: "أكرِموا الخُبزَ" (٧). [١٤٣٨] عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (٨)، أسلَم

стр. 2107

عامَ الفتحِ، وقُتِل يومَ الجملِ. [١٤٣٩] عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ بن المُغيرةِ بن عبدِ اللَّهِ بن عمرَ (١) بن مخزومٍ (٢)، أخو أمِّ سَلَمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، أمُّهُ عاتِكةُ بنتُ عبدِ المطَّلِبِ بن هاشمٍ، يُقالُ لأبيه أبي أُمَيَّةَ: زادُ الرَّكبِ (٣)، وزعَم ابن الكلبيِّ أنَّ أزوادَ الرَّكبِ (٣) ثلاثَةٌ: زَمعةُ بنُ الأسودِ بن (٤) المطَّلِبِ بن عبدِ مَنافٍ، قُتِل يومَ بدرٍ كافِرًا، ومُسافِرُ بنُ أبي عمرِو بن (٥) أُمَيَّةَ، وأبو أُمَيَّةَ بنُ المغيرةِ المخزوميُّ هو أشهرُهم بذلك، هكذا قال ابن الكَلبيِّ (٦)، والزُّبَيرُ (٧)، قالا: وإِنَّما سُمُّوا أَزْوادَ الرَّكْبِ (٣)؛ لأنَّهم كانوا إذا سافَر معهم أحدٌ كان زادُه عليهم، وقال مصعبٌ، والعَدَويُّ: لا تَعرِفُ قُريشٌ زادَ الرَّكْبِ (٣) إلا أبا أُمَيَّةَ بنَ المُغِيرَةِ وحدَه (٨).

стр. 2108

وكان عبدُ اللَّهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ شديدًا على المسلمِينَ مُخالِفًا مُبغِضًا، وهو الذي قال: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ (١) لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ إلى ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ [الإسراء: ٩١ - ٩٣]، وكان شديدَ العَداوةِ لرسولِ اللهِ ﷺ ، ثمَّ إِنَّه خرَج مُهاجِرًا إلى النبيِّ ﷺ ، فلَقِيَه بالطَّريقِ بينَ السُّقْيا والعَرْجِ (٢)، وهو يُريدُ مَكَّةَ عامَ الفتحِ، فَتَلَقَّاه فأعرَض عنه رسولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً بعدَ مرَّةٍ، فدخَل إلى أختِه وسألَها أنْ تَشْفَعَ له، فشَفَعَتْ له أختُه أمُّ سَلَمةَ، وهي أُختُه لأبيه، فشَفَّعَها رسولُ اللَّهِ ﷺ فيه، فأسلَم وحَسُنَ إسلامُه، وشهِد مع رسولِ اللهِ ﷺ فتحَ مَكَّةَ مُسلِمًا، وشهِد حُنَينًا والطَّائِفَ، ورُمِي يومَ الطَّائفِ بسَهْمٍ فقَتَله، ومات يومَئذٍ، وهو الذي قال له المُخَنَّثُ (٣) في بيتِ أمِّ سَلَمَةَ: يا عبدَ اللَّهِ، إِنْ فتَح اللهُ عليكم الطَّائفَ غدًا فإِنِّي أَدُلُّكَ على ابنةِ (٤) غَيْلانَ؛ فَإِنَّها تُقبِلُ بأربعٍ، وتُدبِرُ بثَمانٍ (٥). وزعَم مُسلِمُ (٦) بنُ الحَجَّاجِ أنَّ عُروَةَ بنَ الزُّبَيرِ روَى عنه أنَّه رأى

стр. 2109

النبيَّ يُصلِّي في بيتِ أمِّ سَلَمةَ في ثوبٍ واحدٍ، مُلْتَحِفًا به، مُخالِفًا بينَ طَرَفَيهِ (١)، وذلك غلطٌ؛ وإنَّما الذي روَى عنه عُروةُ ابنُه عبدُ اللهِ بنُ عبدِ (٢) اللهِ بن أبي (٣) أُمَيَّةَ (٤). [١٤٤٠] عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ بن وهبٍ (٥)، حليفُ بني أسدِ بن عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ، وابنُ أختِهم، قُتِل بخَيبَرَ شهيدًا، ذكره الواقديُّ (٦)، ولم يَذكُرُه ابن إسحاقَ. [١٤٤١] عبدُ اللهِ بنُ أبي حَدْرَدٍ الأَسْلَميُّ (٧)، يُكنَى أبا محمدٍ،

стр. 2110

تُوفِّي سنةَ إحدَى وسبعِينَ، واختُلِفَ في اسمِ أبي حَدْرَدٍ، وقد ذكرنا ذلك في موضعِه مِن هذا الكتابِ (١). [١٤٤٢] عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمامةَ أسعدَ بن زُرارةَ الأَنصارِيُّ (٢)، روَى عن النبيِّ ﷺ ، وقد تقدَّمَ نسبُه في بابِ أبيه (٣)، روَى عنه أبو كَبيرٍ (٤) الأنصارِيُّ (٥).

стр. 2111

[١٤٤٣] عبدُ اللهِ بنُ أنسٍ أبو (١) فاطمةَ الأَسَدِيُّ (٢)، روَى عنه زُهْرةُ بنُ مَعْبَدٍ أبو عَقِيلٍ. [١٤٤٤] عبدُ اللهِ بنُ أَقْرَمَ (٣) بن زيدٍ الخُزاعِيُّ (٤)، معدودٌ في أهلِ المدينةِ، روَى عنه ابنُه عُبَيدُ (٥) اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بن أقرَمَ (٣). [١٤٤٥] عبدُ اللهِ بنُ أبي أوفَى الأسْلَمِيُّ - واسمُ أبي أوْفَى عَلقَمَةُ - بنُ خالدِ بن الحارثِ بن أبي أُسَيْدِ بن رفاعةَ بن ثَعْلبةَ بن

стр. 2112

هَوَازنَ بن أسلمَ بن أفصَى بن حارثةَ بن عمرِو بن عامرٍ (١)، هو أخو زيدِ بن أبي أَوْفَى، يُكنَى أبا معاويةَ، وقيل: أبا إبراهيمَ، وقيل: أبا محمدٍ. شهِد الحُدَيبيةَ وخيبرَ (٢) وما بعدَ ذلك مِن المشاهدِ، ولم يَزَلْ بالمدينةِ حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ ﷺ ، ثمَّ تَحوَّلَ إلى الكوفةِ، وهو آخِرُ مَن بقِيَ بالكوفةِ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ، مات سنةَ سبعٍ وثمانينَ بالكوفةِ، وكان ابتَنَى بها دارًا في أسلمَ، وكان قد كُفَّ بَصَرُه، وقيل: بل ماتَ بالكوفةِ سنةَ سِتٍّ وثمانينَ (٣). وذكَر أحمدُ بنُ حنبلٍ (٤)، عن يزيدَ بن هارونَ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، قال: رأيتُ على ساعدِ عبدِ اللَّهِ بن أَبي أَوفَى ضَرْبةً، فقلتُ: ما هذه؟ فقال: ضُرِبتُها يومَ حُنَينٍ، فقلتُ: أشهِدتَ معه حُنَينًا؟ قال: نعم، وقبلَ ذلك.

стр. 2113

قال: وحدَّثنا عمرُو (١) بنُ الهيثمِ أبو قَطَنٍ، حدَّثنا شُعبةُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن ابن أبي أوفَى، قال: كان أصحابُ الشَّجَرةِ ألفًا وأربعَمائةٍ، وكانَتْ أسلَمُ ثُمُنَ المهاجِرينَ يومَئذٍ (٢). [١٤٤٦] عبدُ اللهِ بنُ الأسودِ السَّدوسيُّ (٣)، قال قتادةُ: هاجَر مِن ربيعةَ أربعةٌ: بَشِيرُ (٤) ابن الخَصَاصِيَةِ، وعمرُو بنُ تَغْلِبَ (٥)، وعبدُ اللهِ بن الأسودِ (٦)، والفُراتُ بنُ حَيَّانَ (٧). حديثُه عن النبيِّ ﷺ ، أنَّه دَعا لهم بالبركةِ في التَّمرِ (٨)، مَخْرَجُ

стр. 2114

حديثِه عن ولدِه، وقيل: إنَّه وفَد على النبيِّ ﷺ في وفدِ بني سَدُوسٍ. [١٤٤٧] عبدُ اللَّهِ بنُ الأَعوَرِ - وقيل: عبدُ اللَّهِ بنُ الأطولِ - الحِرْمازِيُّ (١) المازِنيُّ (٢)، قيل: اسمُ الأعورِ أو (٣) الأطولِ عبدُ اللَّهِ، هو مِن بني مازنِ بن عمرِو بن تَميمٍ، وهو الأعشَى الشّاعِرُ المازِنيُّ، كانَتْ عندَه امرأةٌ يُقالُ لها: مُعاذةُ، فخرَج يَمِيرُ أَهلَه مِن هَجَرَ، فهرَبَتِ امرأتُه بعدَه ناشِزًا (٤) عليه، فعاذَتْ برجُلٍ منهم، يُقالُ له: مُطَرِّفُ بنُ بُهصُلٍ (٥)، فجعَلها خلفَ ظهرِه، فلمَّا قدِم الأعشَى لم يَجِدْها في بيتِه، وأُخبِرَ أَنَّها نَشَزَتْ، وأَنَّها عاذَتْ بِمُطَرِّفِ بن بُهصُلٍ (٥)، فَأَتَاه، فقال له: يا ابنَ عَمِّ، عندَك امرأتِي معاذةُ فادفَعْها إليَّ، فقال: ليسَتْ عندي، ولو كانَتْ عندي لم أدفَعْها إليك، وكان مُطَرِّفٌ أَعَزَّ منه، فخرَج حتى أتَى النبيَّ ﷺ فعاذَ به، وأنشَأ يقولُ: يا سَيِّدَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرَبْ

стр. 2115

أشكُو إليك ذِرْبَةً مِن الذِّرَبْ كالذِّئْبَةِ (١) العَسْلاءِ (٢) في ظِلِّ (٣) السَّرَبْ خَرَجْتُ أَبغِيها الطَّعامَ في رَجَبْ فخَالفَتْني (٤) بنِزاعٍ وهَرَبْ أَخْلَفَتِ العهدَ ولَطَّتْ (٥) بالذَّنَبْ وهُنَّ شَرُّ غالبٍ لمَن غَلَبْ (٦) فقال النبيُّ ﷺ : "وهُنَّ شَرُّ غالِبٍ لَمَنْ غَلَبْ"، وشَكا إليه امرأتَه وما صَنَعتْ، وأنَّها عندَ رجلٍ منهم يُقالُ له: مُطَرِّفُ بنُ بُهصُلٍ (٧)، فكتَب له النبيُّ ﷺ إلى مُطَرِّفٍ: "انظُرِ امرأةَ هذا مُعاذَةَ فادفَعْها إليه"، فأتَاه بكتابِ النبيِّ ﷺ ، فقُرِئ عليه، قال لها: يا مُعاذَةُ، هذا كتابُ النبيِّ ﷺ فيكِ، وأنا دافِعُكِ إليه، قالَتْ: خُذْ ليَ العهدَ والميثاقَ وذِمَّةَ النبيِّ ﷺ

стр. 2116

ألا يُعاقِبَنِي (١) فيما صَنعْتُ، فأخَذ لها ذلك، ودفَعها مُطرِّفٌ إليه، فأنشَأ يقولُ: لَعَمْرُكَ ما حُبِّي مُعاذةَ بالذي … يُغَيِّرُه الوَاشِي ولا قِدَمُ العهدِ ولا سُوءُ ما جاءَتْ بهِ إِذْ أَزالَها (٢) … غُوَاةُ الرّجالِ (٣) [إِذْ يُنادُونَها] (٤) بَعْدِي (٥) [١٤٤٨] عبدُ اللهِ بنُ بدرٍ الجُهَنيُّ (٦)، مَدَنيٌّ، كان اسمُه عبدَ العُزَّى، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ اللهِ، وهو أحدُ الذين حمَلوا رايةَ جُهَينةَ يومَ الفتحِ، يُكنَى أبا بَعْجةَ (٧) بابنِه بَعْجةَ، روَى عنه ابنُه بَعْجةُ، لَم يَرْوِ عنه غيرُه، وروَى عن بَعْجةَ (٨) يحيى بنُ أبي كَثيرٍ، وأبو حازمٍ، وماتَ بَعْجةُ قبلَ القاسمِ بن محمدٍ، وله ابنٌ يُقالُ له: معاويةُ بنُ بَعْجةَ، روَى عنه الدَّرَاوَرْدِيُّ (٩).

стр. 2117

[١٤٤٩] عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ (١) المازِنيُّ (٢)، مِن مازنِ بن منصورٍ [في قيسٍ] (٣)، يُكنَى أبا بُسْرٍ (١)، وقيل: يُكنَى أبا صفوانَ، هو أخو الصَّمَّاءِ، مات بالشَّامِ سنةَ [ثمانٍ و] (٤) ثمانِينَ، وهو ابن أربعٍ وتِسعينَ، وهو آخِرُ مَن ماتَ بالشَّامِ بحِمصَ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ، روَى عنه الشَّامِيُّونَ؛ منهم خالدُ بنُ مَعْدانَ، ويزيدُ بنُ خُمَيرٍ، وسُلَيمُ بنُ عامرٍ، وراشِدُ بنُ سعدٍ، وأبو الزَّاهِرِيَّةِ، ولقمانُ بنُ عامرٍ، ومحمدُ بنُ زيادٍ. يُقالُ: إِنَّه ممَّن صَلَّى القِبْلَتَينِ (٥).

стр. 2118

[١٤٥٠] عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ (١) النَّصْرِيُّ (٢)، روَى عن النبيِّ ﷺ ، روَى عنه ابنُه عبدُ الواحدِ، وروَى عنه عمرُ (٣) بنُ رُوبَةَ (٤). [١٤٥١] عبدُ اللهِ بن بُحَيْنةَ (٥)، وهي أُمُّه بُحَيْنةُ بنتُ الحارثِ بن المطَّلِبِ بن عبدِ مَنافٍ، قال الواقِديُّ: يُكنَى أبا محمدٍ (٦)، وأبوه مالكُ بن القِشْبِ الأَزْدِيُّ، مِن أَزْدِ شَنوءَةَ، كان حليفًا لبني (٧) المُطَّلِبِ

стр. 2119

ابن عبدِ مَنافٍ، وله صُحبَةٌ أيضًا، وقد ذكَرْناه في بابِ مالكٍ مِن هذا الكتابِ، والحمدُ للَّهِ (١). وقد قيل في أبيه: مالِكُ بن بُحَيْنةَ، وهو وهمٌ وغَلَطٌ؛ وإِنَّما بُحَيْنةُ امرأتُه وأمُّ ابنِه عبدِ اللَّهِ. وكان عبدُ اللَّهِ بن بُحَيْنةَ ناسِكًا فاضِلًا صائمَ الدَّهرِ، وكان يَنزِلُ بَطْنَ رِيمٍ، على ثلاثينَ ميلًا مِن المدينةِ، ماتَ في عملِ مَرْوانَ الآخِرِ على المدينةِ أيامَ معاويةَ. [١٤٥٢] عبدُ اللهِ بنُ بُدَيلِ بن وَرْقاءَ بن عبدِ العُزَّى بن ربيعةَ الخُزاعيُّ (٢)، أسلَم مع أبيه قبلَ الفتحِ (٣)، وكان سيدَ خُزاعةَ عَيْبةِ (٤) رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وقيل: بل هو (٥) مِن مُسلِمةِ الفتحِ، والصَّحِيحُ أنَّه

стр. 2120

أسلَم قبلَ الفتحِ، وشهِد حُنَينًا والطائفَ وتبوكَ، قاله الطَّبريُّ وغيرُه (١). وكان له قَدْرٌ وجَلالةٌ، قُتِل هو وأخوه عبدُ الرحمنِ بنُ بُدَيلٍ بصِفِّينَ، وكان يومَئذٍ على رَجَّالةِ عليٍّ ﵀، وكان مِن وجوهِ أصحابهِ (٢)، وهو الذي صالَح أَصْبهانَ مع عبدِ (٣) اللَّهِ بن عامرٍ، وكان على مُقدِّمَتِه، وذلك زمنَ عثمانَ سنةَ تسعٍ وعشرينَ مِن الهجرةِ. قال الشَّعبيُّ: كان عبدُ اللهِ بنُ بُدَيلٍ فِي صِفِّينَ عليه دِرْعانِ وسَيْفانِ، وكان يضرِبُ أهلَ الشامِ، ويقولُ: لم يَبْقَ إِلَّا الصَّبرُ والتَّوكُّلْ ثم التَّمَشِّي (٤) في الرَّعيلِ الأَوَّلْ مشيَ الجِمالِ في حِياضِ المَنْهَلْ واللهُ يقضِي ما يشا (٥) ويَفْعَلْ فلم يَزَلْ يَضْرِبُ بسَيفِه حَتَّى انتَهَى إلى معاويةَ، فأَزالَه عن موقفِه، وأزالَ أصحابَه الذين كانوا معه، وكان مع معاويةَ يومَئذٍ عبدُ اللَّهِ بنُ عامرٍ واقِفًا، فأقبَل أصحابُ معاويةَ على ابن بُدَيلٍ يَرْمُونَه بالحجارةِ حتَّى أثخَنوه، وقُتِل رحِمةُ اللهِ عليه، فأقبَل إليه معاويةُ وعبدُ اللهِ بنُ

стр. 2121

عامرٍ معه، فألقَى عليه عبدُ اللَّهِ بنُ عامرٍ عِمامتَه غَطَّى بها وجهَه، وتَرحَّمَ عليه، فقال معاويةُ: اكشِفوا عن وجهِه، فقال له ابن عامرٍ: واللهِ لا يُمَثَّلُ به وفيَّ رُوحٌ، فقال معاويةُ: اكشِفوا عن وجهِه، فقد وَهَبْناه لك، ففعَلوا، فقال معاويةُ: هذا كَبشُ القومِ وربِّ الكعبةِ، اللَّهُمَّ أَظفِرْنا (١) بالأشتَرِ، والأَشعَثِ بن قَيسٍ، واللهِ ما مِثلُ هذا إلّا كما قال الشاعرُ (٢): أخو الحربِ إِنْ عَضَّتْ به الحربُ عَضَّها … وإنْ شَمَّرَتْ يومًا به الحربُ شَمَّرَا كلَيْثٍ هِزَبْرٍ كان يَحْمِي ذِمارَه … رَمَتْه المَنَايا قَصْدَها فَتَقَطَّرا (٣) ثم قال معاويةُ (٤): إن نساءَ خُزاعةَ لو قَدَرَتْ أَن تُقاتِلَني فضلًا عن رجالِها لَفَعَلتْ (٥). حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ الجوهريُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بن الحجَّاجِ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سليمانَ، قال: حدَّثني نصرُ بنُ مُزاحِمٍ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنا مالِكُ بنُ أَعْيَنَ، عن زيدِ بن وهبٍ الجُهنيِّ، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ

стр. 2122

بُديلٍ قام [يومًا بصِفِّينَ] (١) في أصحابِه، فخطَب، فحمِد الله وأثنَى عليه، وصلَّى على النبيِّ ﷺ ، ثمَّ قال: ألَا إِنَّ معاويةَ ادَّعى ما ليس له، ونازَع الأمرَ أهلَه، ومَن ليس مثلَه، وجادَل بالباطلِ ليُدْحِضَ به الحقَّ، وصالَ (٢) عليكم بالأعرابِ (٣) والأحزابِ، وزَيَّنَ لهم الضَّلالةَ، وزرَع في قلوبِهم حُبَّ الفِتنَةِ، ولبَس عليهم الأمرَ، وأنتم واللهِ على الحقِّ، على نورٍ مِن ربِّكم وبُرْهانٍ مُبينٍ، فقاتِلوا الطُّغاةَ الجُفاةَ (٤)، ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٤]، قاتِلوا الفِئةَ الباغِيةَ الذين نازَعوا الأمرَ أهلَه، وقد قاتَلتُموهم مع رسولِ اللهِ ﷺ ، فواللهِ ما هم في هذه بأزكَى ولا أتقَى ولا أَبَرَّ؛ قُومُوا إلى عدوِّ اللهِ وعدوِّكم، رَحِمَكم اللهُ (٥). [١٤٥٣] عبدُ اللهِ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ أبو الرَّبيعِ (٦)، تُوفِّي على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ في حياتِه (٧).

стр. 2123

حديثُه في "الموطَّأَ" وغيرِه (١)، وهو الذي قال فيه رسولُ اللهِ ﷺ : "غُلِبْنا عليك يا أبا الرَّبيعِ"، و (٢) مالِكٌ أحسَنُ النَّاسِ سِياقةً لحديثِه ذلك في الإسنادِ والمتنِ، إلَّا أنَّ ابنَ جُرَيجٍ وإِنْ لم يُقِمْ إسنادَه، فقد أتَى فيه بألفاظٍ حِسَانٍ غيرِ خارجةٍ عن معنى حديثِ مالكٍ، وزادَ فيه: وكَفَّنه رسولُ اللهِ ﷺ في قميصِه، وقال لِجَبرِ (٣) بن عَتِيكٍ (٤)؛ إذ نهَى النِّساءَ عن البكاءِ عليه: "دَعْهُنَّ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ فليَبْكِينَ أبا الرَّبيعِ ما دامَ بينَهُنَّ"، الحديث (٥).

стр. 2124

[١٤٥٤] عبدُ اللهِ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ (١)، هو أبو (٢) أَسِيدٍ، وقيل: أبو (٢) أُسَيدٍ، والصَّوابُ بالفتحِ، روَى عن النبيِّ ﷺ : "كُلوا الزَّيتَ وادَّهِنوا به"، وسنذكرُه في الكُنى إن شاء اللهُ تعالى (٣). روَى عنه الشَّعبيُّ حديثَه هذا، وروَى عنه حديثًا آخرَ عن النبيِّ ﷺ في قراءةِ كُتُبِ أهلِ الكتابِ (٤). ويُقالُ: إِنَّ عبدَ اللهِ بنَ ثابتٍ الأنصارِيَّ هذا، هو الذي روَى عنه أبو الطُّفَيلِ، وقيل: إنَّ أبا أَسِيدٍ الأنصارِيَّ هذا اسمُهُ ثابِتٌ، خادِمُ النبيِّ ﷺ ، حديثُه مُضطَرَبٌ فيه (٥).

стр. 2125

[١٤٥٥] عبدُ اللهِ بنُ ثَعْلبةَ بن خَزْمةَ (١) بن أَصرَمَ بن عمرِو بن عُمارَةَ البَلوِيُّ (٢)، حليفٌ لبني عوفِ بن الخَزْرجِ، مِن الأنصارِ، شهِد بدرًا هو وأخوه [نَحَّاتُ (٣) بنُ ثَعْلبةَ، وقيل: بَحَّاثُ (٤)، وقيل: نَجَابُ (٥)] (٦). [١٤٥٦] عبدُ اللهِ بنُ ثَعْلبةَ بن صُعَيرٍ - ويُقالُ: ابن أبي صُعَيرٍ - العُذْرِيُّ (٧)، مِن بني عُذْرةَ، قد نَسَبْنا أباه في بابِه من هذا الكتابِ (٨)، حليفٌ لبني زُهْرةَ، يُكنَى أبا محمدٍ. وُلِد قبلَ الهجرةِ بأربعِ سنينَ، وتوفِّي سنةَ تِسعٍ وثمانِينَ، وهو ابنُ

стр. 2126

ثلاثٍ وتسعينَ، وقيل: سنةَ سبعٍ (١) وثمانينَ، وهو ابن ثلاثٍ وثمانينَ، وقيل: إنَّه وُلِد بعدَ الهجرةِ، وإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ توفِّي وهو ابنُ أربعِ سنينَ (٢)، وإنَّه أُتِيَ به رسولَ اللَّهِ ﷺ فمسَحَ على وجهِه ورأسِه زمنَ الفتحِ. قال سَعدُ (٣) بنُ إبراهيمَ: هو ابن أختٍ لنا (٤). وقال الواقدِيُّ: مات عبدُ اللهِ بنُ ثَعْلبةَ بن صُعَيرٍ الزُّهريُّ حليفٌ لهم مِن بني عُذْرةَ سنةَ تسع وثمانينَ، وهو يومَئِذٍ ابن ثلاثٍ وثمانينَ، [وكان يُكنَى أبا محمدٍ (٥)] (٦). قال أبو عمرَ ﵁: روَى عنه ابن شهابٍ و [عبدُ الحميدِ] (٧) بنُ جعفرٍ. [١٤٥٧] عبدُ اللهِ بنُ ثُوَّبٍ (٨) أبو مُسلِمٍ الخَولانيُّ (٩)، غَلَبَتْ

стр. 2127

عليه كنيتُه. قال شُرَحْبِيلُ بنُ مُسلِمٍ: أتَى أبو مُسلِمٍ الخَولانيُّ المدينةَ وقد قُبِضَ النبيُّ ﷺ واستُخلِف أبو بكرٍ (١). وكان فاضِلًا عابِدًا ناسِكًا، له فضائلُ مشهورةٌ، وهو مِن كبارِ التَّابِعينَ، وسنذكُرُه في الكُنَى بأتَمَّ مِن هذا (٢)، وإنْ كان ليس بصاحِبٍ؛ لأنَّه لم يَرَ النبيَّ ﷺ ، إلَّا أنَّه شَرْطُنا فيمَن كان مُسلِمًا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ (٣). [١٤٥٨] عبدُ اللهِ بنُ جَحْشِ (٤) بن رِئابِ بن يَعْمَرَ بن صَبِرةَ بن مُرَّةَ

стр. 2128

ابن كَبِيرِ (١) بن غَنْمِ بن دُودانَ بن أَسدِ بن خُزَيمةَ الأَسَدِيُّ (٢)، أُمُّه أُمَيمةُ بنتُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو حَليفٌ لبني عبدِ شمسٍ، وقيل: حليفٌ لحربِ بن أُمَيَّةَ، أسلَم - فيما ذكَر الواقِديُّ (٣) - قبل دُخُولِ رسولِ اللهِ ﷺ دارُ الأرقمِ، وكان هو وأخوه أبو أحمدَ عبدُ بنُ جَحْشٍ، مِن المهاجرِين الأَوَّلِينَ ممَّن هاجَر الهِجْرَتَينِ، وأخوهما عُبَيدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ تَنَصَّرَ بأرضِ الحَبَشةِ، وماتَ بها نَصرانِيًّا، وبانَتْ منه امرأتُه أمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ، فتَزَوَّجها النبيُّ ﷺ ، وأختُهم زينبُ بنتُ جَحْشٍ زوجُ النبيِّ ﷺ ، وأمُّ (٤) حبيبةَ (٥)، وحَمْنةُ، وسيأتي ذكرُ كلِّ واحدٍ منهم في موضعِه مِن هذا الكتابِ، إنْ شاء اللهُ (٦). وكان عبدُ اللَّهِ ممَّن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ مع أَخَويهِ أبي أحمدَ، وعُبَيدِ الله ابْنَيْ (٧) جَحْشٍ، ثمَّ هاجَر إلى المدينةِ، وشهِد بدرًا،

стр. 2129

واستُشهِدَ يومَ أُحُدٍ، يُعرَفُ بالمُجَدَّعِ (١) في اللهِ؛ لأنَّه مُثِّلَ به يومَ أُحُدٍ وقُطِعَ أَنفُه. روَى مُجالِدٌ (٢)، عن زيادِ (٣) بن علاقةَ، عَن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَطَبَهم، وقال: "لأَبْعَثَنَّ عليكم رجلًا ليس بخيرِكُم، ولكنَّه أصبَرُكم للجوعِ والعطشِ"، فبعَث عبدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ (٤). وروَى عاصمٌ الأحولُ، عن الشَّعبيِّ، قال: أَوَّلُ لِواءٍ عقَده رسولُ اللهِ ﷺ فلعبدِ اللهِ بن جَحْشٍ حَليفِ بني أُمَيَّةَ (٥). وقال ابن إسحاقَ (٦): بل لِواءُ عُبَيدةَ بن الحارثِ، وقال المدائنِيُّ: بلِ لِواءُ حمزةَ (٧). وعبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ هذا هو أَوَّلُ مَن سَنَّ الخُمُسَ مِن الغَنيمةِ للنبيِّ ﷺ مِن قَبْلِ أَنْ يَفْرِضَ اللهُ الخُمس، فأنزلَ اللهُ بعدَ ذلك آيةَ الخُمُسِ،

стр. 2130

وإنَّما كان قبلَ ذلك المِرْباعُ، قال الواقِديُّ (١)، عن أشياخِه: كان في الجاهليَّةِ المِرْباعُ، فلمَّا رجَع عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ مِن سَرِيَّتِهِ خَمَّسَ (٢) ما غَنِم، وقَسَمَ سائرَ الغنيمةِ، فكان أَوَّلَ مَن خَمَّسَ في الإسلامِ، ثُمَّ أَنزَل اللهُ تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآية [الأنفال: ٤١]. وروَى ابن وَهبٍ قال: أخبرَني أبو (٣) صخرٍ، عن ابن (٤) قُسَيطٍ، عن (٥) إسحاقَ بن سعدِ بن أبي وَقَاصٍ، عن أبيه، أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ جَحْشٍ قال له يومَ أُحُدٍ: أَلَا نأتي (٦) نَدْعُو اللَّهَ؟ فخلَوا (٧) في ناحيةٍ، فدَعا سعد، فقال: يا ربِّ، إذا لَقِيتُ العَدوَّ غَدًا فَلَقِّنِي رجلًا شديدًا بأسُه، شديدًا حَرْدُه (٨)، أُقاتِلُه فيك ويُقاتِلُني ثمَّ ارزُقْني عليه الظَّفَرَ حتَّى أَقْتُلَه، وآخُذَ سَلَبَه، فأَمَّنَ عبدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ، ثمَّ قال: اللَّهُمَّ ارزُقْني غدًا رجلًا شديدًا بأسُه، شديدًا حَرْدُه، أُقاتِلُه فيك ويُقاتِلُني فيَقْتُلُني، ثمَّ يأخُذُني فَيَجْدَعُ أنفِي وأُذُني، فإذا لَقِيتُكَ قلتَ: يا عبدَ اللَّهِ، فِيمَ جُدِعَ أنفُكَ وأُذُنُكَ؟ فأقولُ: فيك (٩) وفي رسولِك،

стр. 2131

[فيقولُ اللهُ] (١): صَدَقْتَ، قال سعد: كَانَتْ دَعْوةُ عبدِ اللَّهِ بن جَحْشٍ خيرًا مِن دعوَتي؛ لقد رأيتُهُ آخرَ النَّهارِ وإِنَّ أُذُنَه وأَنفَهُ مُعَلَّقانِ فِي خَيطٍ (٢). وذكَر الزُّبَيرُ في "المُوفَّقِيَّاتِ" (٣) أَنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ جحشٍ انقطَعَ سيفُه يومَ أُحُدٍ، فَأَعْطاه رسولُ اللهِ ﷺ عُرْجُونَ نَخْلَةٍ، فصارَ في يدِه سيفًا، يُقالُ: إِنَّ قائمَه (٤) منه، وكان يُسَمَّى العُرْجونَ، ولم يَزَلْ يُتَناوَلُ حَتَّى بِيعَ مِن بُغَا (٥) التُّركيِّ بمائَتي دينارٍ، يقولون: إنَّه قتَله يومَ أُحُدٍ أبو الحكمِ بنُ الأخنَسِ بن شَرَيْقٍ الثَّقفيُّ، وهو يومَ قُتِل ابن نيِّفٍ وأربعينَ سنةً. قال الواقِديُّ (٦): دُفِن هو وحمزةُ في قبرٍ واحدٍ، ووَلِي رسولُ اللَّهِ ﷺ تَركَتَه، فاشتَرى لابنِه مالًا بخَيْبَرَ.

стр. 2132

وذكر الزُّبَيرُ، قال: حدَّثني عليُّ بنُ صالحٍ [قال: حدَّثني عامرُ (١) ابن صالحٍ] (٢) عن حسنِ بن زيدٍ أنَّه قال: قاتَل اللهُ ابنَ هشامٍ؛ ما أجرأَه على اللهِ! دَخَلْتُ عليه يومًا مع أبي في هذه الدَّارِ - يعني دارَ مَرْوانَ - وقد أمَره هشامٌ أنْ يفرِضَ للنَّاسِ، فدخَل عليه ابنٌ لعبدِ اللهِ بن جَحْشٍ المُجَدَّعٍ (٣) في اللهِ، فانتسَبَ له، وسألَه الفريضةَ فلم يُجِبْه بشيءٍ، ولو كان أحدٌ يُرفَعُ إلى السَّماءِ كان ينبغِي له أنْ يُرفَعَ؛ لمكانِ (٤) أبيه، ثمَّ دخَل عليه ابن [أبي تَجْراةَ (٥)] (٦) وهم أهلُ بيتٍ (٧) مِن كِنْدةَ وقَعوا (٨) بمكَّةَ، فقال ابن [أبي تَجْراةَ (٥)] (٦): صاحبُ (٩) عمِّكَ عُمارَةَ بن الوليدِ بن المُغيرةِ في سفرِه، فقال له: ليَنْفَعَنَّك ذلك اليومَ، فَفَرَضَ له ولأهلِ بيتِه (١٠). وذكر [أبو يحيى] (١١) السَّاجِيُّ في كتابِ "أحكامِ القُرآنِ" له،

стр. 2133

قال: حدّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حدّثنا أُمَيَّةُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا جريرُ بنُ حازمٍ (١)، قال: حدَّثنا سليمانُ الأعمشُ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ، قال: استشارَ رسولُ اللهِ ﷺ في أُسارَى بدرٍ عبدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ وأبا بكرٍ وعُمَرَ (٢). روَى عن عبدِ اللَّهِ بن جَحْشٍ سعدُ بنُ أَبي وَقَّاصِ، وروَى عنه سعيدُ بن المسيَّبِ، ولم يَسمَعْ منه. [١٤٥٩] عبدُ اللهِ بنُ الجَدِّ بن قيسِ بن صخرِ بن خَنساءَ (٣) الأنصاريُّ (٤)، من بني سَلِمةَ، شهِد بدرًا وأُحُدًا. [١٤٦٠] عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بن أبي طالبٍ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ (٥)،

стр. 2134

يُكنَى أبا جعفرٍ. وَلَدَتْه أمُّه أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ بأرضِ الحبشةِ، وهو أَوَّلُ مولودٍ وُلِد في الإسلامِ بأرضِ الحبشةِ، وقدِم مع أبيه المدينةَ، وحفِظ عن رسولِ اللهِ ﷺ ، وروَى عنه. وتُوفِّي بالمدينةِ سنةَ ثمانينَ، وهو ابن تَسعِينَ سنةً، وقيل: إِنَّه توفِّي سنةَ أربعٍ -[أو خمسٍ] (١) - وثمانينَ، وهو ابن ثمانينَ سنةً، والأوَّلُ عندي أَولَى، وعليه أكثرُهم أنَّه تُوفِّي سنةَ ثمانينَ، وصلَّى عليه أبانُ بنُ عثمانَ، وهو أميرُ المدينةِ يومئذٍ، وذلك العامُ يُعرَفُ بعامِ الجُحَافِ؛ سَيلٍ (٢) كان بمَكَّةَ أجحَفَ بالحاجِّ، وذهَب بالإبلِ وعليها الحَمولةُ. وكان عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ كريمًا، جَوَادًا، ظريفًا (٣)، حَليمًا، عَفيفًا، سَخِيًّا، يُسَمَّى بَحْرَ الجودِ، يُقالُ: إِنَّه لم يَكُنْ في الإسلامِ أسخَى منه، وكان لا يرَي بسَماعِ الغناءِ بأسًا. رُوِي أَنَّ عبدَ اللَّهِ بن جعفرٍ كان إذا قدِم على معاويةَ أنزَله دارَه، وأظهَر له مِن بِرِّه وإكرامِه ما يَسْتَحِقُّه، فكان ذلك يَغِيظُ فاخِتةَ بنتَ قُرْظَةَ بن عبدِ عمرِو بن نَوْفَلِ بن عبدِ مَنافٍ زوجةَ معاويةَ، فَسَمِعَتْ ليلةً غناءً عندَ عبدِ اللَّهِ بن جعفرٍ، فجاءَتْ إلى معاويةَ، فقالَتْ: هَلُمَّ فاسمَعْ ما في

стр. 2135

مَنْزِلِ هذا الرجلِ الذي جَعَلْتَه بينَ لَحْمِكَ ودَمِكَ، قال: فجاءَ معاويةُ فسَمِعَ وانصرَف، فلمَّا كان في آخرِ اللَّيلِ سمِع معاويةُ قراءةَ عبدِ اللَّهِ بن جعفرٍ، فجاء فأَنْبَهَ فاخِتةَ، فقال: اسْمَعِي مكانَ ما أَسْمَعْتِني (١). ويقولون: إنَّ أجوادَ (٢) العربِ في الإسلامِ عَشَرَةٌ؛ فأجوادُ (٣) أهلِ الحجازِ: عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وعُبَيدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بن عبدِ المطّلبِ، وسعيدُ بن العاصِي بن سعيدِ بن العاصِي، وأجوادُ أهلِ الكوفةِ: عَتَّابُ بنُ وَرقاءَ أحدُ بني رِيَاحِ (٤) بن يَرْبوعٍ، وأسماءُ بنُ خارجةَ (٥) بن حِصنٍ الفَزَارِيُّ، وعكرمةُ بن رِبْعِيٍّ الفَيَّاضُ أحدُ بني تَيْمِ اللهِ بن ثَعْلبةَ، وأجوادُ أهلِ البصرةِ: عمرُ (٦) ابن [عُبَيدِ اللهِ] (٧) بن مَعْمَرٍ، وطلحةُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن خَلَفٍ الخُزاعِيُّ (٨)، ثمَّ أحدُ بني مُلَيحٍ (٩)، وهو طلحةُ الطَّلَحات، وعُبَيدُ (١٠) اللهِ بنُ أبي بَكْرةَ (١١)، وأجوادُ أهلِ الشَّامِ: خالدُ بنُ عبدِ (١٢) اللهِ بن خالدِ بن

стр. 2136

أسِيدِ (١) بن أبي العِيصِ (٢) بن أُمَيَّةَ (٣). وليس في هؤلاءِ كلِّهم أجودُ من عبدِ اللَّهِ بن جعفرٍ، ولم يكُنْ مُسلِمٌ يَبْلُغُ مَبْلغَه في الجودِ، وعُوتِبَ في ذلك، فقال: إنَّ الله عَوَّدني عادةً، وعَوَّدتُ النَّاسَ عادةً، فأنا أخافُ إِنْ قَطَعتُها قُطِعَتْ عَنِّي. ومَدَحَه نُصَيبٌ (٤) فأَعْطاه إِبِلًا وخَيْلًا وثِيابًا ودنانيرَ ودَراهِمَ، فقيل له: تُعطي لهذا الأسودِ مثلَ هذا؟ فقال: إنْ كان أسودَ فَشِعْرُه أَبيضُ، ولقدِ استَحَقَّ بما قال أكثرَ مما نالَ، وهل أَعْطَيناه إلا ما يَبْلَى ويَفْنَى، وأَعْطانا مَدْحًا يُرْوَى، وثَنَاءً يَبْقَى (٥)؟! وقد قيل: إنَّ هذا الخبرَ إنَّما جرَى لعبدِ اللهِ بن جعفَرٍ مع (٦) عبدِ اللهِ بن قيسِ الرُّقَيَّاتِ، وأخبارُهُ في الجودِ كثيرةٌ جدًّا. روَى عنه ابناه إسماعيلُ، ومعاويةُ، وأبو جعفرٍ محمدُ بنُ عليٍّ، والقاسمُ بنُ محمدٍ، وعُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ الأكبرُ،

стр. 2137

والشَّعبيُّ، ومُوَرِّقٌ (١) العِجْليُّ، وعبدُ اللهِ بن شَدَّادٍ، والحسنُ بنُ سعدٍ، وعبَّاسُ بنُ سهلِ بن سعدٍ، وغيرُهم. [١٤٦١] عبدُ اللهِ بنُ جابرٍ البَياضِيُّ (٢)، روَى عنه عُقبَةُ بنُ أبي عائشةَ في وضعِ اليُمْني على اليُسرى في الصَّلاةِ (٣). [١٤٦٢] عبدُ اللهِ بنُ جابرٍ العَبْديُّ (٤)، مِن عبدِ القيسِ، مذكورٌ في الصَّحابةِ. [١٤٦٣] عبدُ اللهِ بنُ جُبَيرِ بن النُّعمانِ بن أُمَيَّةَ بن امرئٍ القيسِ - وامرؤُ القَيسِ اسمُه البَرْكُ - بن ثَعْلَبَةَ بن عمرِو بن عوفٍ الأنصاريُّ (٥)، شهِد العقبةَ، ثُمَّ شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وكان يومَئِذٍ أميرًا

стр. 2138

على الرُّماةِ، لا أعلمُ له روايةً عن النبيِّ ﷺ ، هو أخو خَوَّاتِ بن جُبَيرٍ بن النُّعمانِ لأبيه وأُمِّه. [١٤٦٤] عبدُ اللهِ بنُ جُهَيمٍ الأنصارِيُّ أبو جُهَيمٍ (١)، روَى عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "لو يَعْلَمُ المارُّ بينَ يَدَيِ المُصلِّي ماذا عليه، لكانَ أن يَقِفَ أربعينَ خيرًا له (٢) "، كنَاه مالكٌ في حديثِه، وسَمَّاه وكيعٌ وابنُ عُيَينةَ في ذلك الحديثِ (٣). روَى عنه بُسرُ (٤) بنُ سعيدٍ، يُقالُ: إِنَّه ابن أُختِ أُبيِّ بن كعبٍ، وقد قيل: إنَّه ابن أخي الحارِث بن الصِّمَّةِ أو ابن عمِّهِ، واللهُ أعلمُ. [١٤٦٥] عبدُ اللهِ بنُ جُبَيرٍ الخُزاعيُّ (٥)، يُعَدُّ في الكوفيِّينَ، رَوَى عنه سِماكُ بنُ حربٍ، وقد قيل: إِنَّ حديثَه مُرسَلٌ.

стр. 2139

وعبدُ اللهِ بنُ جُبَيرٍ هذا هو الذي يَرْوِي عن أبي الفيل أيضًا (١). [١٤٦٦] عبدُ اللهِ بنُ أَبي الجَهْمِ بن حُذَيفةَ بن غانمٍ القُرَشيُّ العَدَويُّ (٢)، أسلَم يومَ فتحِ مكَّةَ، وخرَج إلى الشَّامِ غازِيًا، وقُتِل بأجنادَينِ شهيدًا. [١٤٦٧] عبدُ اللهِ بنُ جَرادٍ (٣) العُقَيليُّ (٤)، روَى عنه يَعْلَى بْنُ الأَشدَقِ، وهو عَمُّه، ولا يُعرَفُ بغيرِ روايةِ يَعْلَى بن الأَشْدَقِ عنه، ويَعْلَى بن الأشدَقِ ليس عندَهم بالقَويِّ. [١٤٦٨] عبد الله بن أبي الجَدْعاءِ (٥) التَّميميُّ (٦)، ويُقالُ:

стр. 2140

الكِنانيُّ، ويُقالُ: العَبْدِيُّ، روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ شَقِيقٍ (١) حديثًا مرفوعًا في السَّاعةِ (٢). [١٤٦٩] عبدُ اللهِ بنُ الحارِث بنُ عبدِ المطَّلبِ بن هاشمٍ (٣) كان يُسَمَّى عبدَ شَمْسٍ، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ اللَّهِ، ماتَ بالصَّفراءِ في حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فدفَنَه رسولُ اللهِ ﷺ في قَميصِه، وقال له: "سعيدٌ أدرَكَتْه السَّعادةُ"، ذكَره مصعبٌ وغيرُه (٤). [١٤٧٠] عبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ بن قيسِ بن عَدِيِّ بن سعدِ بن سَهْمٍ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ (٥)، كذا نسبَهُ ابن الكَلبيِّ (٦)، وقال فيه
следующие страницы →