стр. 2136
أسِيدِ (١) بن أبي العِيصِ (٢) بن أُمَيَّةَ (٣).
وليس في هؤلاءِ كلِّهم أجودُ من عبدِ اللَّهِ بن جعفرٍ، ولم يكُنْ مُسلِمٌ يَبْلُغُ مَبْلغَه في الجودِ، وعُوتِبَ في ذلك، فقال: إنَّ الله عَوَّدني عادةً، وعَوَّدتُ النَّاسَ عادةً، فأنا أخافُ إِنْ قَطَعتُها قُطِعَتْ عَنِّي.
ومَدَحَه نُصَيبٌ (٤) فأَعْطاه إِبِلًا وخَيْلًا وثِيابًا ودنانيرَ ودَراهِمَ، فقيل له: تُعطي لهذا الأسودِ مثلَ هذا؟ فقال: إنْ كان أسودَ فَشِعْرُه أَبيضُ، ولقدِ استَحَقَّ بما قال أكثرَ مما نالَ، وهل أَعْطَيناه إلا ما يَبْلَى ويَفْنَى، وأَعْطانا مَدْحًا يُرْوَى، وثَنَاءً يَبْقَى (٥)؟! وقد قيل: إنَّ هذا الخبرَ إنَّما جرَى لعبدِ اللهِ بن جعفَرٍ مع (٦) عبدِ اللهِ بن قيسِ الرُّقَيَّاتِ، وأخبارُهُ في الجودِ كثيرةٌ جدًّا.
روَى عنه ابناه إسماعيلُ، ومعاويةُ، وأبو جعفرٍ محمدُ بنُ عليٍّ، والقاسمُ بنُ محمدٍ، وعُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ الأكبرُ،