← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

سنةَ سِتٍّ أو سبعٍ وثلاثينَ، [وقيل: سنةَ ستٍّ وثلاثينَ] (١). [١٦١٧] عبدُ اللهِ بنُ سعدٍ الأنصاريُّ (٢)، عمُّ [حرامِ (٤) بن حكيمٍ] (٣)، حديثُه عندَ أهلِ الشَّامِ، يُقال: إنَّه شهِد القادِسيَّةَ، وكان يومَئذٍ على مُقدِّمةِ الجيشِ، روَى عنه حرامُ (٤) بنُ حكيمٍ وخالدُ بنُ مَعْدانَ (٥). [١٦١٨] عبدُ اللهِ بنُ سعدٍ الأزديُّ (٦)، شاميٌّ، روَى عنه خالِدُ بنُ مَعْدانَ مرفوعًا: "إنَّ الله تعالى أعطَاني فارسَ، وأمدَّني بحِميرَ" (٧).

стр. 2347

[١٦١٩] عبدُ اللهِ بنُ سعدٍ الأَسْلَمِيُّ (١)، مَدَنيٌّ (٢)، حديثُه عندَ الواقِديِّ، عن هشامِ بن عاصمٍ الأسلَميِّ، عن عبدِ اللَّهِ بن سعدٍ الأسلَميِّ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إنَّ الأرضَ تُطوَى باللَّيلِ ما لا تُطوَى بالنَّهارِ" (٣). [١٦٢٠] عبدُ اللهِ بنُ سُهَيلِ (٤) بن عمرِو بن عبدِ شمسِ بن عبدِ وُدِّ بن نصرِ بن مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشيُّ العامِريُّ (٥)، يُكنَى أبا سُهَيلٍ (٤). هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ الهجرةَ الثَّانيةَ في قولِ ابن إسحاقَ، ومحمدُ بنُ عمرَ (٦)، ثمَّ رجَع إلى مكَّةَ، فأخَذَه أبوه فأوثَقه عندَه، وفتَنه في دينِه، ثمَّ خرَج مع أبيه سُهَيلِ بن عمرِو يومَ (٧) بدرٍ، وكان يَكْتُمُ أباه (٨) إسلامَه، فلمَّا نزَل رسولُ اللهِ ﷺ بدرًا انحازَ مِن المشركينَ وهرَب إلى

стр. 2348

رسولِ اللَّهِ ﷺ مُسلِمًا، وشهِد معه بدرًا والمشاهدَ كلَّها، وكان مِن فضلاءِ الصحابةِ، وهو أحدُ الشُّهودِ في صُلْحِ الحُدَيبيةِ، وهو أَسَنُّ من أخيه أبي جَنْدلٍ، وهو الذي أخَذ الأمانَ لأبيه يومَ الفتحِ؛ أتَى رسولَ اللهِ ﷺ ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أبي، تُؤَمِّنُه؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "نعم (١)، هو آمِنٌ بأمانِ اللهِ، فليَظْهَرُ"، ثمَّ قال رسولُ اللهِ ﷺ لمن حولَه: "مَن رأَى سُهَيلَ بنَ عمرٍو فلا يَشُدَّ (٢) إليه النَّظَرَ، فَلَعَمْرِي، إنَّ سُهَيلًا له عقلٌ وشَرَفٌ، وما مِثلُ سُهَيلٍ جهِل الإسلامَ، ولقد رأَى ما كان يُوضِعُ (٣) فيه أنَّه لم يَكُنْ بنافعِه"، فخرَج عبدُ اللَّهِ إلى أبيه فأخبَره مقالةَ رسولِ اللهِ ﷺ فقال سُهَيلٌ: كان واللهِ بَرًّا صغيرًا وكبيرًا (٤). واستُشهِد عبدُ اللهِ بنُ سُهَيلِ بن عمرٍو يومَ اليمامةِ سنةَ اثنتَيْ عَشْرةَ، وهو ابن ثمانٍ وثلاثينَ سنةً. قال الواقِديُّ في تَسْميةِ مَن شهِد بدرًا مع النبيِّ ﷺ ، مِن بني مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ (٥): عبدُ اللَّهِ بنُ سُهَيلِ بن عمرٍو، وقال في

стр. 2349

موضعٍ آخرَ: يُكنَى أبا سُهَيلٍ (١). [١٦٢١] عبدُ اللهِ بنُ سَلِمةَ العَجْلَانيُّ البَلَويُّ ثمَّ الأنصارِيُّ (٢)، حليفٌ لبني عمرِو بن عوفٍ، وهو عبدُ اللهِ بنُ سَلِمةَ بن مالكِ بن الحارثِ بن عَدِيِّ بن الجَدِّ (٣) بن العَجْلانِ بن ضُبَيعةَ (٤)، من بَلِيٍّ، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا؛ قتَله عبدُ اللَّهِ بنُ الزِّبَعْرَى فيما ذكَر ابن إسحاقَ (٥) وغيرُه. وقال فيه إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابن إسحاقَ: عبدُ اللهِ بنُ سَلِمةَ، بكسرِ اللَّامِ، وكذلك ذَكَره الدَّارَقُطْنيُّ في "المؤتَلِفِ والمختَلِفِ منِ الأسماءِ" (٦).

стр. 2350

قال أبو عمرَ: قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وحُمِل هو والمُجَذِّرُ بن ذِيادٍ (١) على ناضحٍ واحدٍ في عباءةٍ واحدةٍ، فعَجِبَ الناسُ لهما، فنَظَرَ إليهما رسولُ اللهِ ﷺ فقال: "ساوَى بينَهما عمَلُهما" (٢). وقال موسى بنُ عقبةَ: عبدُ اللَّهِ بنُ سَلِمةَ (٣) بن مالكِ بن الحارثِ بن زيدٍ (٤)، مِن بني العَجْلانِ الأنصارِيُّ، شهِد بدرًا (٥)، ولم يَقُلْ: إنَّه مِن بَلِيٍّ حليفٌ لهم، قَصَّرَ (٦) عن (٧) ذلك، وبنو العَجْلانِ البَلَوِيُّونَ كلُّهم حلفاءُ بني عمرِو بن عوفٍ (٨).

стр. 2351

[١٦٢٢] عبدُ اللهِ بنُ السَّائبِ بن أبي السَّائبِ - واسمُ أبي السَّائبِ صَيْفِيٌّ - بن عائذِ (١) بن عبدِ اللهِ بن عمرَ (٢) بن مخزومٍ القُرَشيُّ المَخْزوميُّ، القارِئُ (٣)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقيل: أبا السَّائبِ، يُعرَفُ بالقارئَ أخَذ عنه أهلُ مَكَّةَ القراءةَ، وعليه قرَأ مجاهدٌ وغيرُه مِن قُرَّاءِ أهلِ مكَّةَ، سكَن مَكَّةَ، وتُوفِّي بها قبلَ قتلِ ابن الزُّبَيرِ بيسيرٍ، وقيل: إنَّه مولى مجاهدٍ، وقيل: إنَّ مجاهدًا مولى قيسِ بن السَّائبِ، وسنذكُرُ ذلك في بابِ قيسٍ إن شاءَ اللهُ (٤). حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ وعليُّ بنُ إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيقٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ سعيدِ (٥) بن بَشيرٍ (٦)، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن عبدِ اللهِ بن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ (٧)، قال: سمِعتُ عكرمةَ

стр. 2352

ابنَ [سليمانَ بن عامرٍ] (١) يقولُ: قرأْتُ على إسماعيلَ بن عبدِ اللهِ بن قُسْطَنطِينَ مولى بني (٢) مَيْسرةَ (٣) [مِن آلِ] (٤) [العاصِي بن هشامٍ] (٥)، قال لي: قرأْتُ على عبدِ اللهِ بن (٦) كثيرٍ مولى بني عَلْقمةَ، [وأخَبَرني] (٧) أنَّه قرَأ على مجاهدِ [بن جبرٍ (٨)] (٩) أبي الحَجَّاجِ مولى عبدِ اللهِ بن السَّائبِ المَخْزوميِّ (١٠). قال [هشامُ بنُ محمدٍ] (١١) الكلبيُّ (١٢): وكان شَرِيكُ رسولِ اللهِ ﷺ في الجاهليَّةِ عبدَ اللَّهِ بنَ السَّائبِ، وقال الواقِديُّ (١٣): كان شَرِيكُ رسولِ اللهِ ﷺ في الجاهليَّةِ السَّائِبَ بنَ أبي السَّائِبِ، وقال غيرُهما: كان شَرِيكُ رسولِ اللهِ ﷺ في الجاهليَّةِ قيسَ بنَ (١٤) السَّائبِ، وقد جاء

стр. 2353

بذلك كلِّه الأثرُ، اختُلِف فيه على مجاهدٍ (١). ومِن حديثِ عبدِ اللَّهِ بن السَّائبِ هذا، قال: شهِدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى الصُّبحَ بمكَّةَ، فافتتَحَ بسورةِ المؤمنين، فلمَّا أتَى على ذكرِ موسى وهارونَ أخذَتْه (٢) سَعْلةٌ فركَع (٣). [١٦٢٣] عبدُ اللهِ بنُ سَلَام بن الحارثِ الإسرائيليُّ، [ثمَّ الأنصارِيُّ] (٤)، يُكنَى أبا يوسفَ، وهو مِن ولدِ يوسفَ بن يعقوبَ صَلَّى الله عليهما، كان حليفًا للأنصارِ، يُقالُ: كان حليفًا للقَوَاقِلَةِ مِن بني عوفِ بن الخَزْرجِ، وكان اسمُه في الجاهليةِ الحُصَينَ، فلمَّا أسلَم

стр. 2354

سَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ اللهِ، وتُوفِّي بالمدينةِ في خلافةِ معاويةَ سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ. وهو أحدُ الأحبارِ، أسلَم إذْ قدِم النبيُّ ﷺ المدينةَ (١)، قال عبدُ اللَّهِ بن سَلَام: خَرَجْتُ في جماعةٍ مِن أهلِ المدينةِ لننظُرِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ في حينِ دُخُولِه (٢) المدينةَ، فنَظَرْتُ إليه وتأمَّلْتُ وجهَه، فعَلِمتُ أنَّه ليس بوجهِ كَذَّابٍ، فكان أوَّلَ شيءٍ سمِعتُه منه: "أيُّها الناسُ، أفشُوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلُوا الأرحامَ، وصَلُّوا باللَّيلِ والنَّاسُ نِيامٌ، تَدْخُلوا الجنَّةَ بسلامٍ" (٣).

стр. 2355

وشهِد رسولُ اللهِ ﷺ لعبدِ اللهِ بن سَلَامٍ بالجنَّةِ، وروَى أبو إدريسَ الخَولانيُّ، عن يزيدَ (١) بن عَمِيرةَ (٢)، أنَّه سمِع معاذَ بنَ جبلٍ يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لعبدِ اللهِ بن سَلَامٍ: "إنَّه عاشِرُ عَشَرَةٍ في الجَنَّةِ"، وقد ذكَرْنا هذا الخبرَ بإسنادِه في بابِ أبي الدَّرداءِ (٣)، وهو حديثٌ حسنُ الإسنادِ صحيحٌ. وروَى ابن وهبٍ، وأبو مُسْهِرٍ، وجماعةٌ، عن مالكِ بن أنسٍ، عن أبي النَّضرِ، عن عامرِ بن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيه، قال: ما سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لأحدٍ يمشِي على (٤) الأرضِ: "إنَّه مِن أهلِ الجنَّةِ"، إلَّا لعبدِ اللهِ بن سَلَامٍ (٥)، وهذا أيضًا حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ لا

стр. 2356

مَقالَ فيه لأحدٍ، [وذكَرَ أبو بكرِ بنُ أبي شيَبَة (١)، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن أشعثَ، عن أبي بُردةَ، قال: بعثنى أبي إلى المدينة، فقال لي: القَ (٢) أصحابَ رسولِ اللهِ ﷺ ، وسائِلْهم، واعلمْ أنَّي سائِلُكَ، فلقِيْتُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ فإذا رجلٌ خاشعٌ] (٣). وقال بعضُ المفسِّرينَ في قولِ اللهِ : ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الاحقاف: ١٠]، هو عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ، وقد قيل في قولِ اللهِ : ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣]، إنَّه عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ، وأنكَر ذلك عكرمةُ والحسنُ، وقالا: كيفَ يكونُ ذلك والسُّورةُ مَكِّيَّةٌ وإسلامُ عبدِ اللَّهِ بن سَلَامٍ كان بعدُ (٤)؟ قال أبو عمرَ ﵁: وكذلك سورةُ الأحقافِ مَكِّيَّةٌ، فالقولانِ جميعًا لا وجهَ لهما عندَ الاعتبارَ، إلَّا أنْ يكونَ في معنى قولِه: ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤]، وقد تكونُ السُّورةُ مكِّيَّةٌ، وفيها آياتٌ مَدَنيَّةٌ، كالأنعامِ وغيرِها. ورَوى أيوبُ، عن محمدِ بن سيرينَ، قال: نُبِّئتُ أن عبدَ اللَّهِ بنَ سَلَامٍ قال: سيكونُ بينَكم وبينَ قريشٍ قتالٌ، فإن أدرَكَني القتالُ يومئذٍ

стр. 2357

وليس بي قوةٌ فاحمِلوني على سريرٍ حتَّى تَضَعوني بينَ الصَّفَّينِ (١). [١٦٢٤] عبدُ اللهِ بنُ سُوَيدٍ الحارِثيُّ الأنصارِيُّ (٢)، أحدُ بني حارثةَ، له صحبةٌ، حديثُه عندَ ابن شهابٍ، عن ثَعْلبةَ بن (٣) أبي مالكٍ عنه في العَوْراتِ الثلاثِ (٤). [١٦٢٥] عبدُ اللهِ بنُ السَّعديِّ (٥)، اختُلِف في اسمِ السَّعْديِّ أبيه؛

стр. 2358

فقيل: قُدامَةُ بنُ وَقْدانَ، وقيل: [وَقْدانُ، وقيل] (١) عمرُو بنُ وَقْدانَ، وهو الصَّوابُ عندَ أهلِ العلمِ بنسبِ قُرَيشٍ، وهو وَقْدانُ بنُ عبدِ شمسِ بن عبدِ وُدِّ بن نصرِ بن مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ القُرَشيُّ العامِريُّ، يُكنَى أبا محمدٍ، تُوفِّي سنةَ سبعٍ وخمسينَ، وإنَّما قيل لأبيه: السَّعديُّ، لأنَّه استُرضِعَ له في بني سعدِ بن بكرٍ، وقد تقدَّم ذِكْرُه (٢). [١٦٢٦] عبدُ اللهِ بنُ سَبْرةَ الجُهَنيُّ (٣)، سمِع النبيَّ ﷺ يقولُ: "إنَّ الله يَنْهاكم عن قيلَ وقالَ، وكثرةِ السُّؤالِ، وإضاعَةِ المالِ". وروَى عنه ابنُه مسلمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن سَبْرةَ (٤)، يُعَدُّ في أهلِ البصرةِ. [١٦٢٧] عبدُ اللهِ بنُ سَرْجِسَ المُزَنيُّ (٥)، ويُقالُ: المَخْزومِيُّ،

стр. 2359

أظنُّه حليفًا لهم، بصريٌّ. روَى عنه عاصمٌ الأحولُ، وقتادةُ، قال عاصِمٌ الأحولُ: رأى عبدُ اللهِ بنُ سَرْجِسَ النبيَّ ﷺ ، ولم تَكُنْ له صُحبَةٌ (١). وقال أبو عمرَ ﵁: لا يختلِفون في ذِكْرِه في الصَّحابةِ، ويقولون: له صُحْبةٌ، على مذهبهِم (٢) في اللِّقاءِ والرُّؤْيةِ (٣) والسَّماعِ، وأمَّا عاصِمٌ الأحولُ [فأحسَبُه أرادَ] (٤) الصُّحبةَ التي يذهبُ إليها العلماءُ، وأولئكَ قليلٌ. [١٦٢٨] عبدُ اللهِ بنُ سَبْرةَ الهَمْدانيُّ (٥)، ويُقالُ: العَبْدِيُّ، مِن عبدِ القَيسِ. روَى عنه محمدُ بنُ سعدٍ. [١٦٢٩] عبدُ اللهِ بنُ سفيانَ بن عبدِ الأسدِ بن هلالِ بن عبدِ اللهِ بن

стр. 2360

عمرَ بن مخزومٍ القُرَشيُّ المَخْرُومِيُّ (١)، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ هو وأخوه هَبَّارُ بنُ سفيانَ، قال ابن إسحاقَ (٢): قتَل عبدُ اللهِ بنُ سفيانَ بن عبدِ الأسدِ يومَ اليرموكِ (٣). [١٦٣٠] عبدُ اللهِ بنُ سفيانَ الأَزْدِيُّ (٤)، شامِيٌّ، روَي عن

стр. 2361

النبيِّ ﷺ في الصِّيامِ (١). [١٦٣١] عبدُ اللهِ بنُ ساعِدةَ (٢)، أخو عُوَيمِ بن ساعِدةَ الأنصاريِّ، مَدَنِيٌّ، روَى عنه مسلمُ بنُ جُنْدَبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَن كانَتْ له غَنَمٌ [فليَسِرْ بها] (٣) عن المدينةِ؛ فإنَّ المدينةَ أَقَلُّ أرضِ اللهِ مطرًا (٤). [١٦٣٢] عبدُ اللهِ بنُ سابطِ بن أبي حُمَيضَةَ (٥) بن عمرِو بن وَهبٍ بن حُذافةَ بن جُمَحَ القُرَشيُّ الجُمَحيُّ (٦)، مَكِّيٌّ. روَى عنه ابنُه عبدُ الرحمنِ، ومَن قال عبدُ الرحمنِ بنُ سابِطٍ نسبَه إلى جدِّه، وإنَّما عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللَّهِ هو بن سابطٍ، مِن كبارِ التَّابِعينَ، أكثرَ ما يأتي ذِكْرُه ابن سابِطٍ غيرَ منسوبٍ، أو عبدُ الرَّحمَنِ

стр. 2362

ابن سابِطٍ إذا رُوِي عنه مِن رأيهِ أو مِن غيرِ رأيهِ شيءٌ، وأبوه عبدُ اللهِ له صحبةٌ في قولِ مَن حكَيْنا قولَه، وقد زعَم بعضُ أهلِ النَّسَبِ أنَّ عبدَ اللهِ وعبدَ الرَّحمنِ ابنَي سابِطٍ أخوانِ (١) لا صحبةَ لهما، وأنَّهما جميعًا كانا فَقِيهَيْنِ. وقال الزُّبَيرُ وعمُّه مُصعَبٌ (٢): عبدُ الرَّحمنِ بنُ سابِطٍ أُمُّه وأمُّ إخوتِه عبدِ اللهِ، وربيعةَ، وموسى، وفراسٍ، وعُبَيدِ اللهِ، وإسحاقَ، والحارثِ، أمُّ موسى بنتُ الأعورِ واسمُه خلفُ بنُ عمرُو بنُ وهبِ (٣) ابن حُذافةَ بن جُمَحَ، واسمُها تُماضِرُ، قال: وكان عبدُ الرحمنِ فَقِيهًا. قال أبو عمرَ ﵁: هو عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللَّهِ بن سابِطٍ من كبارِ التابعينَ وفقهائِهم، حَدَّثَ عنه ابن جُرَيجٍ ونظراؤُه، وأبوه عبدُ اللهِ بنُ سابِطٍ مذكورٌ في الصَّحابةِ مِن بني جُمَحَ في قُرَيشٍ، معروفُ الصُّحبةِ، مشهورُ النَّسَبِ. [١٦٣٣] عبدُ اللهِ بنُ سَلامَةَ (٤) بن عُمَيرٍ الأَسْلَمِيُّ (٥)، هو عبدُ اللَّهِ

стр. 2363

ابن أبي حَدْرَدٍ، كان مِن وجوهِ أصحابِ النبيِّ ﷺ ، وممَّن كان يُؤَمِّره على السَّرايا، وقد تقدَّم ذِكْرُه (١). وأنكَر أبو أحمدَ الحاكمُ أن تَكونَ له صحبةٌ وسماعٌ من النبيِّ ﷺ ، وقال (٢): الصُّحبَةُ والرِّوايةُ لأبيه، فغَلِطَ ووهِم، واللهُ أعلمُ. وقال المدائنيُّ: عبدُ اللهِ بنُ أبي حَدْردٍ، يُكنَى أبا محمدٍ، تُوفِّي سنةَ إحدَى وسبعينَ، وهو ابن إحدَى وثمانينَ سنةً (٣). [١٦٣٤] عبدُ اللهِ بنُ سَنْدَرٍ أبو الأسودِ (٤)، روَى عنه ربيعةُ بنُ لَقِيطٍ وأبو الخير اليَزَنيُّ، حديثُه عندَ يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عنه، في القبائلِ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "غِفَارٌ غَفَر اللَّهُ لها، وأسلَمُ سالَمها اللهُ" (٥). وله حديثٌ آخرُ، أنَّ أباه كان [عبدًا لزِنْباعٍ] (٦) الجُذَاميِّ فَخَصَاه وجَدَعَه، فأتَى النبيَّ ﷺ ، فأخبَره، فأغلَظَ لزِنْباعٍ القولَ (٧).

стр. 2364

[١٦٣٥] عبدُ اللهِ بنُ سهلٍ الأنصارِيُّ (١)، ذَكَره ابن إسحاقَ (٢)، وابنُ عُقبةَ (٣)، فيمَن شهِد بدرًا مِن الأنصارِ، ثمَّ مِن بني عبدِ الأشهلِ [وحُلفائِهم، وقال ابن هشامٍ (٢): عبدُ اللهِ بنُ سهلٍ هذا هو أخو بني زَعُوراءَ بن عبدِ الأشهَلِ] (٤)، قال: ويُقالُ: إنَّه مِن غَسَّانَ، حليفٌ لبني عبدِ الأشهَلِ، قال ابن إسحاقَ (٥): قُتِل عبدُ اللهِ بنُ سهلٍ هذا

стр. 2365

يومَ الخندقِ شهيدًا. ونسَبه بعضُهم فقال: عبدُ اللهِ بنُ سهلِ بن زيدِ بن عامِرِ بن عمرِو بن جُشَمَ بن الحارثِ بن الخَزْرجِ بن عمرِو بن مالكِ بن الأوسِ. [١٦٣٦] عبدُ اللهِ بنُ سهلٍ الأنصاريُّ الحارثيُّ (١)، أخو عبدِ الرحمنِ، وابنُ أخي حُوَيْصةً ومُحَيْصةَ، هو المقتولُ بخيبرَ الذي ورَدت في قِصَّتِه (٢) القَسامةِ (٣). [١٦٣٧] عبدُ اللهِ بنُ أبي سَلِيطٍ (٤)، كان أبوه بدرِيًّا، وفي صُحْبةِ عبدِ اللهِ نظرٌ، وهو مدنيٌّ، روَى في النَّهيِ عن لحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ (٥).

стр. 2366

[١٦٣٨] عبدُ اللهِ بنُ شهابِ بن عبدِ اللهِ بن الحارِثِ بن زُهْرةَ بن كلابٍ القُرَشِيُّ الزُّهرِيُّ (١)، هو جدُّ ابن شهابٍ الزُّهريِّ الفقيهِ، قال الرُّبَيرُ: هما أخوانِ؛ عبدُ اللَّهِ الأكبرُ وعبدُ اللهِ الأصغرُ ابنا شهابِ بن عبدِ اللهِ بن الحارِثِ بن زُهْرةَ (٢)، كان اسمُ عبدِ اللَّهِ بن شهابٍ الأكبرِ عبدَ الجانِّ، فَسَمَّاه رسولُ اللَّهِ ﷺ عبدَ اللَّهِ، كان مِن المهاجرينَ إلى أرضِ الحبشةِ، وماتَ بمكَّةَ قبلَ الهجرةِ إلى المدينةِ، وأخوه عبدُ اللَّهِ بن شهابٍ الأصغرُ شهِد أُحُدًا مع المشركينَ، ثمَّ أسلَم بعدُ، [وهو جدُّ محمدِ بن مسلمِ بن عبدِ اللهِ بن شهابٍ الفقيهُ (٣)] (٤). قال ابن إسحاقَ (٥): هو الذي شَجَّ رسولَ اللهِ ﷺ في وجهِه، وابنُ قَمِئَةَ (٦) جرَح وَجْنَتَه، وعُتْبةُ كسَر رَبَاعِيتَه.

стр. 2367

وحكى الزُّبيرُ، عن عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللَّهِ بن عبدِ العزيزِ الزُّهريِّ، قال: ما بلَغ أحدٌ الحُلُمَ مِن ولدِ عُتْبةَ بن أبي وَقَّاصٍ إلا [بَخِرَ (١) أو هَتِمَ (٢)] (٣) لِكسرِ عُتْبةَ رَبَاعِيةَ رسولِ اللهِ ﷺ . وقيل: إنَّ عبدَ اللهِ بنَ شهابٍ الأصغرَ هو جَدُّ الزُّهريِّ مِن قِبَلِ أُمِّه، وأمَّا جَدُّه مِن قِبَلِ أبيه فهو عبدُ اللَّهِ بنُ شهابٍ الأكبرُ، وإنَّ عبدَ اللَّهِ الأصغَرَ هو الذي هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ثمَّ قدِم مكَّةَ، فماتَ بها قبلَ الهجرةِ. وقد رُوِي أنَّ ابنَ شهابٍ قيل له: أشهِدَ جَدُّك بدرًا؟ قال (٤): شهِدها مِن ذلك الجانبِ - يعني مع المشركينَ (٥)، فاللهُ أعلمُ أيَّ جَدَّيهِ أرادَ. [١٦٣٩] عبدُ اللهِ بنُ الشِّخِّيرِ بن عوفِ بن كعبِ بن وَقْدانَ الحَرَشِيُّ ثُمَّ العامِريُّ (٦)، مِن الحَريشِ، وهم بطنٌ مِن بني عامرِ بن

стр. 2368

صَعْصَعةَ. له صحبةٌ وروايةٌ، [يُعدُّ في البصريينَ، هو والدُ مُطَرِّفٍ الفقيهِ وأخيه يزيدَ (١) أبي العلاءِ] (٢). [١٦٤٠] عبدُ اللهِ بنُ شَرِيكِ بن أنسِ بن رافعِ بن امرئَ القيسِ بن زيدِ بن عبدِ الأشهلِ الأنصارِيُّ الأشهَليُّ (٣)، شهِد أُحُدًا مع أبيه شَرِيكِ بن أنسٍ. [١٦٤١] عبدُ اللهِ بنُ شَدَّادِ بن الهادِي اللَّيثيُّ العِتْوَارِيُّ (٤)، وُلِد

стр. 2369

على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ . كان مِن أهلِ العلمِ، روَى عن عمرَ، وعليٍّ، وعن أبيه شَدَّادِ [ابن الهادِي، وسيأتي] (١) ذِكرُ أبيه في موضعِه مِن هذا الكتابِ إن شاء اللهُ تعالي (٢). روَى عن عبدِ اللهِ بن شَدَّادٍ هذا الشَّعبيُّ، وإسماعيلُ بنُ محمدِ بن سعدٍ، وغيرُهما. [١٦٤٢] عبدُ اللهِ بنُ شِبْلٍ الأنصارِيُّ (٣)، روَى عنه أبو راشدٍ الحُبْرانيُّ (٤)، هو أخو عبدِ الرحمنِ بن شِبْلٍ، لهما جميعًا صُحْبةٌ، ورِوايةٌ (٥).

стр. 2370

[١٦٤٣] عبدُ اللهِ بنُ شُبَيلٍ (١) الأَحْمَسِيُّ (٢)، في صحبتِه نظرٌ، قدِم سنةَ ثمانٍ وعشرينَ غازِيًا أَذْرَبِيجانَ في زمنِ عثمانَ، فأعطَوْه الصُّلحَ الذي كان صالَحهم عليه حُذَيفةُ (٣). [١٦٤٤] عبدُ اللهِ بنُ الهُبَيبِ (٤) بن أُهَيبِ بن سُحَيمٍ السَّعْدِيُّ اللَّيثيُّ (٥)، مِن بني سعدِ بن ليثٍ، حليفٌ لبني عبدِ شمسٍ، وقيل: حليفُ بني أسدِ بن خُزَيمةَ، قُتِل يومَ خيبرَ شهيدًا (٦).

стр. 2371

[١٦٤٥] عبدُ اللهِ بنُ هلالِ بن عبدِ اللَّهِ بن هَمَّامٍ الثَّقَفِيُّ (١)، روَى عنه عثمانُ بنُ الأسودِ، يُعَدُّ في المكِّيِّينَ (٢)، حديثُه عندَهم مُرسَلٌ، لم يُذكَرْ فيه سَماعٌ ولا رُؤيَةٌ. [١٦٤٦] عبدُ اللهِ بنُ هلالٍ المُزَنيُّ (٣)، حديثُه عندَ كثيرِ بن عبدِ اللهِ بن عمرِو بن عوفٍ المُزنيِّ، عن بكرِ بن عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللَّهِ بن هلالٍ المُزَنيِّ صاحبِ النَّبيِّ ﷺ قال: "ليس لأحدٍ بعدَنا أن يُحرِمَ بالحجِّ، ثمَّ يَفْسَخَ حَجَّه في عُمرَةٍ" (٤). [١٦٤٧] عبدُ اللهِ بنُ هشامِ بن عثمانَ بن عمرٍو القُرَشِيُّ التَّيمِيُّ (٥)، هو جَدُّ زُهْرةَ بن مَعْبَدٍ، يُعَدُّ في أهلِ الحجازِ، ذَهبَتْ به أُمُّه زينبُ بنتُ

стр. 2372

حُمَيدٍ إلى النبيِّ ﷺ وهو صغيرٌ، فمسَح رأسَه، ودَعا له، ولم يُبايِعْه لصغرِه (١). [١٦٤٨] عبدُ اللهِ بنُ وَقْدانَ القُرَشِيُّ (٢)، يُعرَفُ بالسَّعدِيِّ؛ لأنَّه كان مُسترضَعًا فيهم، أعني بني سعدِ بن بكرٍ (٣)، وقدِم على النبيِّ ﷺ في وفدِ بني سعدٍ، وقد ذكَرْناه في مواضعَ مِن هذا الكتابِ (٤). روَى عنه كبارُ التَّابِعينَ بالشَّامِ: أبو إدريس الخَوْلانيُّ، وعبدُ اللهِ بن مُحَيريزٍ، ومالِكُ بنُ يُخامِرَ، وغيرُهم (٥).

стр. 2373

[١٦٤٩] عبدُ اللهِ بنُ الوليدِ بن الوليدِ بن المغيرةِ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ بن مخزومٍ (١)، هو ابن أخي خالدِ بن الوليدِ، وكان أبوه الوليدُ بنُ الوليدِ أَسَنَّ مِن خالدٍ، وأقدَم إسلامًا، وسيأتي ذِكْرُه في بابِه مِن هذا الكتابِ إن شاء اللهُ (٢). كان اسمُ عبدِ اللَّهِ هذا الوليدَ بنَ الوليدِ (٣)، وأُتِي به رسولُ اللهِ ﷺ وهو غلامٌ، فقال: "ما اسمُك يا غلامُ؟ "، فقال: الوليدُ بنُ الوليدِ [بن الوليدِ] (٤) بن المُغيرةِ، فقال: "لقد كادَتْ بنو مخزومٍ (٥) تجعلُ الوليدَ رَبًّا، ولكن أنت عبدُ اللَّهِ" (٦). ومِن شعرٍ (٧) لأمِّ سلمَةَ زوجِ النَّبيِّ ﷺ تَرْثِي (٨) أباه الوليدَ بنَ الوليدِ:

стр. 2374

مِثلَ الوليدِ بن الولي … دِ أبي الوليدِ كفَى العَشيرَهْ وسنذكُرُ الأبياتَ في بابِ (١) أبيه الوليدِ بن الوليدِ إن شاءَ اللهُ (٢). [١٦٥٠] عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ الخَطميُّ الأنصاريُّ (٣)، منَ الأَوسِ، كوفيٌّ، يروِى عنه عَدِيُّ بنُ ثابتٍ، عن البراءِ بن عازبٍ، عن النبيِّ ﷺ وهو جدُّ عديِّ بن ثابتٍ (٤)، وهو عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ بن زِيدِ بن حِصنِ بن عمرِو (٥) بن الحارثِ بن خَطْمةَ، [وخَطمةُ هو ابن جُمَيعِ] (٦) ابن مالِكِ بن الأوسِ الخَطْميُّ الأنصاريُّ الأوسيُّ. شهِدَ الحُدَيبيةَ وهو ابن سبعَ عشْرَةَ سنةً، وكانَ أميرًا على الكوفَةِ، وشهِدَ مع عليٍّ صفينَ والجملَ والنَّهْرُوانَ.

стр. 2375

قالَ ابن إسحاقَ (١): خَطْمَةُ مِن ولدِ مالِكِ بن الأوسِ. ويَرْوِي عنه أبو بُردَةَ بنُ (٢) أبي موسَى (٣). [١٦٥١] عبدُ اللهِ بنُ ياسرٍ أخو عَمَّارِ بن ياسرٍ (٤)، قد ذكَرْنا نسبَه في بابِ عَمَّارٍ (٥) وفي بابِ ياسرٍ أبيهما (٦)، له ولأبيه ياسرٍ صحبةٌ، وأمَّا عَمَّارٌ فمِن كبارِ الصَّحابةِ، وماتَ ياسرٌ وابنُه عبدُ اللهِ بمَكَّةَ مسلِمَينِ، وكانوا كلُّهم ممَّن عُذِّب في اللهِ (٧).

стр. 2376

[١٦٥٢] عبدُ اللهِ السَّدوسيُّ (١)، روَى عن النبيِّ ﷺ ، حديثُه عندَ عمرِو (٢) بن شَقِيقٍ السَّدوسيِّ، عن أبيه، عن جَدِّهِ عبدِ اللهِ السَّدوسيِّ (٣). [١٦٥٣] عبدُ اللهِ الثَّقفيُّ والِدُ [سفيانَ بن] (٤) عبدِ اللَّهِ الثَّقفيِّ (٥)، مدنيٌّ، مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ : "المُتَشَبِّعُ (٦) بما لم يُعْطَ كَلابَسِ ثَوبَيْ زُورٍ" (٧).

стр. 2377

روَى عنه ابنُه سفيانُ. [١٦٥٤] عبدُ اللهِ المُزنيُّ (١)، والدُ بكرٍ وعلقمةَ، بصريٌّ، قد تقدَّم ذِكْرُه (٢). [١٦٥٥] عبدُ اللهِ، رجلٌ مِن بني عَدِيٍّ (٣)، كان اسمُه السَّائبَ، فسَمَّاه رسولُ اللَّهِ ﷺ عبدَ اللهِ. روَى عن النبيِّ ﷺ في ضمانِ الدَّينِ نحوَ حديثِ أبي قتادةَ، وفي حديثِه: "دينارَانِ كَيَّتانِ"، هو عندَ ابن لَهيعَةَ، عن أبي قَبِيلٍ (٤). يُعَدُّ في المصريِّينَ (٥). [١٦٥٦] عبدُ اللهِ أبو (٦) الحَجَّاجِ الثُّماليُّ (٧)، روَى عن النبيِّ ﷺ ،

стр. 2378

حديثُه عند أبي بكرِ بنِ أبي مريمَ، عن الهيثمِ بنِ مالكٍ الطائيِّ، عن [عبد الرحمنِ] (١) بنِ عائذٍ الأَزْدِيِّ عنه (٢). [١٦٥٧] عبدُ اللهِ (٣)، يُلَقَّبُ جَمَّازًا (٤)، له صُحبَةٌ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، حديثُه عندَ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه (٥).

стр. 2379

[١٦٥٨] عبدُ اللهِ الخَولانيُّ (١)، والِدُ أبي إدريسَ الخَولانيِّ (٢)، له صحبةٌ وروايةٌ، [روَى عنه ابنُه أبو إدريسَ، وقد تقدَّم ذِكْرُه (٣)] (٤). [١٦٥٩] عبدُ اللهِ أبو هريرةَ (٥)، صاحِبُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، اختُلِف في اسمِه واسمِ أبيه اختلافًا كثيرًا، فرَأَينا ذِكْرَه وذِكْرَ ما قيل في اسمِه واسمِ أبيه في الكُنَى (٦)؛ لأنَّه غَلَبتْ عليه كُنْيَتُه، ويأتي ذِكْرُه في الكُنَى مُجَوَّدًا (٧) إن شاء اللهُ تعالى (٨).

стр. 2380

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2381

بابُ (¬*) مَنِ اسمُه عبدُ الرَّحمنِ [١٦٦٠] عبدُ الرحمنِ بنُ عوفِ بنِ عبدِ عوفِ [بنِ عبدِ بنِ الحارثِ] (١) بنِ زُهْرةَ بن كلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ (٢)، يُكنَى أبا محمدٍ، كان اسمُه في الجاهليةِ عبدَ عمرٍو، وقيل: عبدُ الكعبةِ، فَسَمَّاه النبيُّ ﷺ عبدَ الرحمنِ، أُمُّه الشِّفاءُ بنتُ عوفِ بنِ عبدِ (٣) بنِ الحارثِ بنِ زُهْرةَ، وُلِد بعدَ الفيلِ بعشرِ سنينَ، وأسلَم قبلَ أن يدخُلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ دارَ الأرقمِ، وكان مِن المُهاجِرينَ الأَوَّلينَ، جمَع الهِجْرتَيْنِ جميعًا؛ هاجرَ إلى أرضِ الحبشةِ، ثم قدِم قبلَ الهجرةِ، وهاجَر إلى المدينةِ، فآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ سعدِ بنِ الربيعِ، وشهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وبعَثه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى دُومةِ الجَنْدلِ إلى كلبٍ (٤) وعَمَّمَه بيدِه،

стр. 2382

وأسْدَلَها (١) بينَ كَتِفَيهِ، وقال له: "سِرْ باسمِ اللهِ"، وأَوُصاه بِوَصَاياه لأمراءِ سَرَاياه، ثم قال له: "إنْ فتَح اللهُ عليك فَتَزوَّجْ بنتَ مَلِكِهم (٢) " أو قال: "بنتَ شَرِيفِهم" (٣). وكان الأصبغُ بنُ ثَعْلبةَ [بنِ ضمضمٍ] (٤) الكلبيُّ شريفَهم، فتَزوَّجَ بنتَه تُماضِرَ بنتَ الأصبغِ، فهي أمُّ ابنِه أبي سلمةَ الفَقِيهِ. قال الزُّبَيرُ: وأمُّ ابنِه محمدٍ الذي كان يُكنَى به، وُلِد في الإسلامِ، وابنُه سالمٌ الأكبرُ ماتَ قبلَ الإسلامِ، وابنتُه أمُّ القاسمِ وُلِدتْ في الجاهليةِ، أمُّ هؤلاءِ الثَّلاثةِ أمُّ كلثومٍ بنتُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ، وأمُّ إبراهيمَ وحُمَيدٍ وإسماعيلَ، أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، وأمُّ عُروةَ بُجَيرةُ بنتُ هانئِ بنِ قَبِيصةَ، مِن بني شَيْبانَ، قُتِل عروةُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ بإفريقيةَ، وأمُّ سالمٍ الأصغرُ سهلةُ بنتُ سُهيلِ بنِ عمرٍو العامِرِيِّ، أخوه لأُمِّه محمدُ بنُ أبي حُذيفةَ، وأمُّ أبي بكرِ بنِ

стр. 2383

عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أمُّ حكيمٍ بنتُ قارظِ (١) بنِ خالدِ بنِ عُبَيدٍ مِن (٢) كِنانةَ، وأمُّ عبدِ اللهِ الأكبرِ، يُكنَى [أبا عثمانَ] (٣)، قُتِل أيضًا بإفريقيةَ، والقاسمِ، أمُّهما بنتُ أنسِ بنِ رافعٍ الأنصارِيِّ مِن بني عبدِ الأشهلِ، هي أُمُّهما جميعًا. قال: وعبدُ اللهِ الأصغرُ هو أبو سَلَمةَ الفقيهُ، وعبدُ الرحمنِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، أُمُّه أسماءُ بنتُ سَلامةَ بنِ [مُخرِّبةَ بنِ جَنْدَلٍ] (٤)، مِن بني نَهْشَلِ بنِ دارمٍ، ومصعبُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أُمُّه سَبِيَّةٌ (٥) مِن بَهْراءَ (٦)، وسُهَيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أُمُّه مَجْدُ بنتُ يزيدَ بنِ سلامةَ الحِمْيرِيِّ، وعثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أُمُّه غَزَالُ بنتُ كِسْرَى، مِن سَبْيِ سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ يومَ المدائنِ، وجُوَيريةُ بنتُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ زوجُ المِسْورِ بنِ مَخْرَمَةَ، أُمُّها بادِيةُ بنتُ غَيْلانَ بنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ، ومحمدٌ، ومَعْنٌ، وزيدٌ، بنو عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، أُمُّهم سَهلةُ الصُّغْرَى بنتُ عاصمِ بنِ عَدِيٍّ العَجْلانيِّ، هذا كلُّه قولُ الزُّبَيرِ بنِ بَكَّارٍ (٧).

стр. 2384

كان عبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ أحدَ العَشَرةِ الذين شهِد لهم رسولُ اللهِ ﷺ بالجنَّةِ، وأحدَ السِّتَّةِ الذين جعَل عمرُ فيهمُ الشُّورَى، وأخبَر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تُوفِّي وهو عنهم راضٍ. وصلَّى رسولُ اللهِ ﷺ خلفَه في سَفْرةٍ (١)، [ورُوِيَ عنه ﷺ أنَّه قال: "عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ سَيِّدٌ مِن ساداتِ المسلمين"] (٢). ورُوِيَ عنه ﷺ أنَّه قال: "عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أمينٌ في السماءِ وأمينٌ في الأرضِ". أخبرَنا أحمدُ بنُ قاسِمٍ (٣)، حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصبَغَ، حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا أبو المُعَلَّى الجَزَريُّ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ، عن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ قال لأصحابِ الشُّورَى: هل لكم أن أختارَ لكم [وأنتفِيَ] (٤) منها؟ فقال عليٌّ ﵁: أنا أَوَّلُ مَن رضِيَ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "أنتَ أَمِينٌ في أهلِ السَّماءِ، أمينٌ في أهلِ الأرضِ" (٥).

стр. 2385

قال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: كان عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أمينَ رسولِ الله ﷺ على نسائِه (١). وروَى عبدُ الملكِ بنُ عُمَيرٍ عن قَبِيصةَ بنِ جابرٍ، قال: دَخَلتُ على عمرَ وعن يمينِه رجلٌ كأنَّه قُلْبُ (٢) فِضَّةٍ؛ وهو عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ (٣). قال الواقِديُّ: كان رجلًا طويلًا فيه جَنَأٌ (٤)، أبيضَ [مُشْرَبًا حُمْرَةً] (٥)، حسنَ الوجهِ، رقيقَ البَشَرةِ، لا يُغَيِّرُ لحيتَه ولا رأسَه (٦). ورُوِّينا عن سهلةَ بنتِ عاصمٍ زوجِه، قالت: كان عبدُ الرحمنِ بنُ
следующие страницы →