← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

بابُ (¬*) مَنِ اسمُه عبدُ الرَّحمنِ [١٦٦٠] عبدُ الرحمنِ بنُ عوفِ بنِ عبدِ عوفِ [بنِ عبدِ بنِ الحارثِ] (١) بنِ زُهْرةَ بن كلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ (٢)، يُكنَى أبا محمدٍ، كان اسمُه في الجاهليةِ عبدَ عمرٍو، وقيل: عبدُ الكعبةِ، فَسَمَّاه النبيُّ ﷺ عبدَ الرحمنِ، أُمُّه الشِّفاءُ بنتُ عوفِ بنِ عبدِ (٣) بنِ الحارثِ بنِ زُهْرةَ، وُلِد بعدَ الفيلِ بعشرِ سنينَ، وأسلَم قبلَ أن يدخُلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ دارَ الأرقمِ، وكان مِن المُهاجِرينَ الأَوَّلينَ، جمَع الهِجْرتَيْنِ جميعًا؛ هاجرَ إلى أرضِ الحبشةِ، ثم قدِم قبلَ الهجرةِ، وهاجَر إلى المدينةِ، فآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ سعدِ بنِ الربيعِ، وشهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وبعَثه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى دُومةِ الجَنْدلِ إلى كلبٍ (٤) وعَمَّمَه بيدِه،

стр. 2382

وأسْدَلَها (١) بينَ كَتِفَيهِ، وقال له: "سِرْ باسمِ اللهِ"، وأَوُصاه بِوَصَاياه لأمراءِ سَرَاياه، ثم قال له: "إنْ فتَح اللهُ عليك فَتَزوَّجْ بنتَ مَلِكِهم (٢) " أو قال: "بنتَ شَرِيفِهم" (٣). وكان الأصبغُ بنُ ثَعْلبةَ [بنِ ضمضمٍ] (٤) الكلبيُّ شريفَهم، فتَزوَّجَ بنتَه تُماضِرَ بنتَ الأصبغِ، فهي أمُّ ابنِه أبي سلمةَ الفَقِيهِ. قال الزُّبَيرُ: وأمُّ ابنِه محمدٍ الذي كان يُكنَى به، وُلِد في الإسلامِ، وابنُه سالمٌ الأكبرُ ماتَ قبلَ الإسلامِ، وابنتُه أمُّ القاسمِ وُلِدتْ في الجاهليةِ، أمُّ هؤلاءِ الثَّلاثةِ أمُّ كلثومٍ بنتُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ، وأمُّ إبراهيمَ وحُمَيدٍ وإسماعيلَ، أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، وأمُّ عُروةَ بُجَيرةُ بنتُ هانئِ بنِ قَبِيصةَ، مِن بني شَيْبانَ، قُتِل عروةُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ بإفريقيةَ، وأمُّ سالمٍ الأصغرُ سهلةُ بنتُ سُهيلِ بنِ عمرٍو العامِرِيِّ، أخوه لأُمِّه محمدُ بنُ أبي حُذيفةَ، وأمُّ أبي بكرِ بنِ

стр. 2383

عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أمُّ حكيمٍ بنتُ قارظِ (١) بنِ خالدِ بنِ عُبَيدٍ مِن (٢) كِنانةَ، وأمُّ عبدِ اللهِ الأكبرِ، يُكنَى [أبا عثمانَ] (٣)، قُتِل أيضًا بإفريقيةَ، والقاسمِ، أمُّهما بنتُ أنسِ بنِ رافعٍ الأنصارِيِّ مِن بني عبدِ الأشهلِ، هي أُمُّهما جميعًا. قال: وعبدُ اللهِ الأصغرُ هو أبو سَلَمةَ الفقيهُ، وعبدُ الرحمنِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، أُمُّه أسماءُ بنتُ سَلامةَ بنِ [مُخرِّبةَ بنِ جَنْدَلٍ] (٤)، مِن بني نَهْشَلِ بنِ دارمٍ، ومصعبُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أُمُّه سَبِيَّةٌ (٥) مِن بَهْراءَ (٦)، وسُهَيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أُمُّه مَجْدُ بنتُ يزيدَ بنِ سلامةَ الحِمْيرِيِّ، وعثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أُمُّه غَزَالُ بنتُ كِسْرَى، مِن سَبْيِ سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ يومَ المدائنِ، وجُوَيريةُ بنتُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ زوجُ المِسْورِ بنِ مَخْرَمَةَ، أُمُّها بادِيةُ بنتُ غَيْلانَ بنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ، ومحمدٌ، ومَعْنٌ، وزيدٌ، بنو عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، أُمُّهم سَهلةُ الصُّغْرَى بنتُ عاصمِ بنِ عَدِيٍّ العَجْلانيِّ، هذا كلُّه قولُ الزُّبَيرِ بنِ بَكَّارٍ (٧).

стр. 2384

كان عبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ أحدَ العَشَرةِ الذين شهِد لهم رسولُ اللهِ ﷺ بالجنَّةِ، وأحدَ السِّتَّةِ الذين جعَل عمرُ فيهمُ الشُّورَى، وأخبَر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تُوفِّي وهو عنهم راضٍ. وصلَّى رسولُ اللهِ ﷺ خلفَه في سَفْرةٍ (١)، [ورُوِيَ عنه ﷺ أنَّه قال: "عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ سَيِّدٌ مِن ساداتِ المسلمين"] (٢). ورُوِيَ عنه ﷺ أنَّه قال: "عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أمينٌ في السماءِ وأمينٌ في الأرضِ". أخبرَنا أحمدُ بنُ قاسِمٍ (٣)، حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصبَغَ، حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا أبو المُعَلَّى الجَزَريُّ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ، عن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ قال لأصحابِ الشُّورَى: هل لكم أن أختارَ لكم [وأنتفِيَ] (٤) منها؟ فقال عليٌّ ﵁: أنا أَوَّلُ مَن رضِيَ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "أنتَ أَمِينٌ في أهلِ السَّماءِ، أمينٌ في أهلِ الأرضِ" (٥).

стр. 2385

قال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: كان عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أمينَ رسولِ الله ﷺ على نسائِه (١). وروَى عبدُ الملكِ بنُ عُمَيرٍ عن قَبِيصةَ بنِ جابرٍ، قال: دَخَلتُ على عمرَ وعن يمينِه رجلٌ كأنَّه قُلْبُ (٢) فِضَّةٍ؛ وهو عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ (٣). قال الواقِديُّ: كان رجلًا طويلًا فيه جَنَأٌ (٤)، أبيضَ [مُشْرَبًا حُمْرَةً] (٥)، حسنَ الوجهِ، رقيقَ البَشَرةِ، لا يُغَيِّرُ لحيتَه ولا رأسَه (٦). ورُوِّينا عن سهلةَ بنتِ عاصمٍ زوجِه، قالت: كان عبدُ الرحمنِ بنُ

стр. 2386

عوفٍ أبيضَ أعْينَ، أهدبَ الأشفارِ، أقنَى (١)، طويلَ النَّابَيْنِ الأَعليَيْنِ، رُبَّما أَدَمَى شَفَتَه، له جُمَّةٌ، ضخمَ الكَفَّينِ، غليظَ الأصابعِ، جُرِح يومَ أُحُدٍ إحدَى وعشرينَ جِراحةً، وجُرِح في رِجْلِه، فكان يَعرُجُ منها (٢). قال أبو عمرَ ﵁: كان تاجرًا مجدودًا في التجارةِ، وكسَب مالًا كثيرًا، [وتخلَّفَ] (٣) ألفَ بعيرٍ وثلاثةَ آلافِ شاةٍ، ومائةَ فرسٍ تَرْعَى بالبَقيعِ (٤)، وكان يزرعُ بالجُرْفِ على عشرينَ ناضِحًا، فكان يُدخِلُ [من ذلك] (٥) قوتَ أهلهِ سنةً. روَى ابنُ عيينةَ (٦)، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن صالحِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، قال: صالَحْنا امرأةَ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ التي طَلَّقَها في مرضِه مِن ثُلُثِ الثُّمُنِ بثلاثةٍ وثمانينَ ألفًا (٧). وقد روَى غيرُ ابنِ عُيَينةَ في هذا الخبرِ أنَّها صُولِحتْ بذلك عن رُبُعِ

стр. 2387

الثُّمُنِ مِن ميراثِه (١). وروَى الثَّوريُّ، عَن طارقٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، قال: حدَّثنا أبو الهَيَّاجِ (٢)، قال: رأيتُ رجلًا يَطوفُ بالبيتِ وهو يقولُ: اللَّهُمَّ قِني شُحَّ نَفْسي، فَسألتُ عنه، فقالوا: هذا عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ (٣). ورُوِي أنَّه أَعتَقَ في يومٍ واحدٍ ثلاثينَ عبدًا، ولمَّا حَضَرَتْه الوفاةُ بكَى بُكاءً شديدًا، فسُئِلَ عن بُكائِه، فقال: إِنَّ مُصعَبَ بنَ عُمَيرٍ كان خيرًا مِنِّي، تُوفِّي على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فلم يَكُنْ له ما يُكَفَّنُ فيه، وإِنَّ حمزةَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ كان خيرًا مِنِّي لم نَجِدْ لَه كَفَنًا، وإِنِّي أَخشَى أن أكونَ مِمَّن عُجِّلَتْ له طَيِّبَاتُه في [حياتِه الدُّنيا، وأخافُ أن أُحبَسَ] (٤) عن أصحابي بكثرةِ مالي (٥). ذكَر (٦) ابنُ سَنْجَرَ (٧)، عن دُحَيمٍ، [عن ابنِ أبي] (٨) فُدَيكٍ، وذكَره

стр. 2388

ابنُ السَّرَّاجِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ ثابتٍ، جميعًا عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن مسلمِ بنِ جُنْدَبٍ، عن نوفلِ بنِ إياسٍ الهُذَليِّ، قال: كان عبدُ الرحمنِ لنا (١) جليسًا، وكان نعمَ الجليسُ، وإنَّه انقلَبَ بِنا ذاتَ يومٍ حتى دخَلْنا منزلَه، ودخلَ فاغتسَل، ثم خرجَ فجلَس معنا، فأُتِينا بقصعةٍ فيها خبزٌ ولحمٌ، فلمَّا وُضِعتْ بكَى عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فقلنا (٢): ما يُبْكِيك يا أبا محمدٍ؟ قال: مات رسولُ اللَّهِ ﷺ ولم يَشبَعْ هو وأهلُ بيتِه مِن خبزِ الشعيرِ، ولا أُرَانا أُخِّرْنا لهذا لِما هو خيرٌ لنا (٣). أخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حمدانَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ، عن أمِّ سَلَمةَ، قالت: دخَل عليها (٤) عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، قالَتْ: فقال يا أُمَّه، قد خِفْتُ أن يُهلِكَني (٥) كثرةُ مالي، أنا أكثرُ قريشٍ مالًا،

стр. 2389

قالَتْ: يا بُنَيَّ أَنفِقْ؛ فإِنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إِنَّ مِن أصحابي مَن لا يَراني بعدَ أن أُفارِقَه"، فخرَج عبدُ الرحمنِ فَلَقِي عمرَ فأخبَره، فجاء عمرُ فدخلَ عليها، فقال: باللهِ، منهم أنا؟ فقالَتْ: لا واللهِ، ولن أُبَرِّئَ أحدًا بعدَك (١). وذكَر ابنُ أبي خَيْثمةَ [مِن حديثِ زيدِ] (٢) بنِ أبي أوفَى، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بينَ عثمانَ (٣) وعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ (٤). حدَّثنا سعيدٌ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا ابنُ وَضَاحٍ، حدَّثنا أبو بكرِ بْنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ عن أمِّ سَلَمةَ، قالَتْ: دخلَ عليها عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فقال: يا أُمَّه، قد خَشِيتُ أن يُهلِكَني كثرةُ مالي، أنا أكثرُ قريشٍ كلِّهم مالًا، قالَتْ: يا بُنَيَّ، تَصَدَّقْ؛ فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "إِنَّ مِن أصحابي مَن لا يَراني بعدَ أنْ أُفَارِقَهُ"، فخرَج عبدُ الرحمنِ، فلَقِي عمرَ فأخبَره

стр. 2390

بما قالَتْ أمُّ سَلَمَةَ، [فجاءَ عُمَرُ] (١) فدخلَ عليها، فقال (٢): باللَّهِ، منهم أنا؟ قالَتْ: لا، ولن أقولَ لأحدٍ بعدَك، هكذا رواه الأعمشُ، عن شَقِيقٍ أبي وائلٍ، عن أمِّ سَلَمةَ. ورواه عاصمٌ (٣)، عن أبي وائلٍ، [عن مسروقٍ] (٤)، عن أمِّ سَلَمةَ، قالَتْ: قال النبيُّ ﷺ : "إِنَّ مِن (٥) أصحابي مَن لا أَراه ولا يَراني بعدَ أن أموتَ أبدًا"، قال: فبلَغ ذلك عمرَ، فأَتاها يَشْتَدُّ ويُسرعُ، فقال: أَنْشُدُكِ باللهِ (٦)، أنا منهم؟ قالَتْ: لا، ولن أُبَرِّئَ بعدَك أحدًا أبدًا. ذكَره أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا أسودُ بنُ عامرٍ، قال: حدَّثنا شَرِيكٌ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن مسروقٍ، عن أمِّ سَلَمةَ (٧). تُوفِّي عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ سنةَ إحدىَ وثلاثينَ، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وثلاثينَ، وهو ابنُ خمسٍ وسبعينَ سنةً بالمدينةِ (٨)، ورُوِي عن

стр. 2391

أبي سَلَمةَ أنَّه قال: تُوفِّي أبي وهو ابنُ اثنتَيْنِ وسبعينَ سنةً (١)، ودُفِن بالبقيعِ، وصلَّى عليه عثمانُ؛ هو أوصَى بذلك (٢)، وقال إبراهيمُ بنُ سعدٍ: كانَ (٣) سِنُّ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ثمانيًا (٤) وسبعينَ سنةً (٥). [١٦٦١] عبدُ الرحمنِ بنُ كعبٍ المازِنيُّ الأنصارِيُّ، أبو ليلى (٦)، شهِد بدرًا، ومات سنةَ أربعٍ وعشرينَ، وهو أحدُ البَكَّائِين الذين لم يَقْدِروا على التَّحَمُّلِ (٧) في غزوةِ تبوكَ، فَتَوَلَّوا (٨) وأعينُهم تَفِيضُ مِن الدمعِ حزنًا ألَّا يجدوا ما يُنْفِقون (٩).

стр. 2392

[١٦٦٢] عبدُ الرحمنِ بنُ العَوَّامِ بنِ خُوَيلدِ بنِ أسدٍ (١)، أخو الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، أسلَم عامَ الفتحِ، وصَحِبَ النبيَّ ﷺ ، قال الزُّبَيرُ: كان اسمُه في الجاهليَّةِ عبدَ الكعبةِ، فسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ الرحمنِ (٢)، استُشهِد يومَ اليرموكِ، وقُتِل ابنُه عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ يومَ الدَّارِ. قال أبو عبدِ اللهِ العَدَوِيُّ في كتابِ "النَّسَبِ" له: بسببِ عبدِ الرحمنِ هذا هَجَا حَسَّانُ (٣) آلَ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، قال: وهذا هو الثَّبْتُ، ولا يَصِحُّ قولُ مَن قال: إنَّ ذلك كان (٤) بسببِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ (٥). [١٦٦٣] عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (٦)، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: بل يُكنَى أبا محمدٍ بابنِه محمدٍ الذي يُقالُ له: أبو عَتِيقٍ،

стр. 2393

والدُ عبدِ اللهِ بنِ أبي عَتِيقٍ، وأدرَك أبو عَتِيقٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرِ بنِ أبي قُحافةَ هو وأبوه وجَدُّه وأبو جَدِّه النَّبيَّ ﷺ (١). وُلِد أبو عَتِيقٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ قبلَ موتِ النبيِّ ﷺ ، وأمُّ عبدِ الرحمنِ أُمُّ رُومانَ بنتُ الحارثِ بنِ غَنْمٍ الكِنانِيَّةُ، فهو شَقِيقُ عائشةَ. وشهِد عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ بدرًا وأُحُدًا مع قومِه كافرًا، ودَعا (٢) إلى البِرَازِ، فقام إليه أبوه لِيُبارِزَه، فذُكِر أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال له: "مَتِّعْني بنفسِك" (٣)، ثم أسلَم وحَسُنَ إسلامُه، وصحِب النبيَّ ﷺ ، أسلمَ (٤) في هُدْنةِ الحُدَيبيةِ، هذا قولُ أهلِ السِّيَرِ؛ قالوا: كان اسمُه عبدَ الكعبةِ، فَغَيَّرَ رسولُ اللهِ ﷺ اسمَه وسَمَّاه عبدَ الرحمنِ. وذكَر الزُّبَيرُ، عن سفيانَ بنِ عُيَينةَ، عن عليِّ بن زيدِ بنِ جُدْعانَ، أنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بكرٍ خرَج في فِتيةٍ (٥) مِن قريشٍ هاجَروا إلى النبيِّ ﷺ قبلَ الفتحِ، قال: وأحسَبُه قال: إنَّ معاويةَ كان منهم (٦).

стр. 2394

وكان عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ مِن أشجَعِ رجالِ قريشٍ، وأَرْماهم بسَهْمٍ، وحضَر اليمامةَ مع خالدِ بنِ الوليدِ فقتَل سبعةً مِن كبارِهم، شهِد له بذلك جماعةٌ عندَ خالدِ بنِ الوليدِ، وهو الذي قَتلَ مُحَكَّمَ اليمامةِ [بنَ طُفَيلٍ] (١)؛ رَماه بسهمٍ في نَحْرِه فقتَله فيما ذكَر جماعةٌ مِن أهلِ السِّيرِ؛ ابنُ إسحاقَ وغيرُه (٢)، وكان مُحَكَّمُ اليمامةِ قد سَدَّ ثُلْمةً مِن الحصنِ فدخَل المسلمون مِن تلك الثُّلْمةِ. وكان عبدُ الرحمنِ أَسَنَّ وَلَدِ أبي بكرٍ، قال الزُّبَيرُ: وكان امرأً صالحًا، وكانَتْ فيه دُعَابةٌ (٣). قال الزُّبَيرُ: حدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ نافعٍ الصائغُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي الزِّنَادِ عن أبيه، أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ نَفَّلَ عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بكرٍ ليلى بنتَ الجُودِيِّ حينَ فتحِ دمشقَ (٤)، وكان قد رآها قبلَ ذلك، فكان يُشَبِّبُ (٥) بها، وله فيها أشعارٌ، وخبرُه معها مشهورٌ عندَ أهلِ الأخبارِ. قال أبو عمرَ ﵁: شهِد الجملَ مع عائشةَ، وكان أخوه محمدٌ يومَئذٍ مع عليٍّ ﵃ أجْمَعِين.

стр. 2395

قال الزُّبَيرُ: وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ نافعِ (١) بن ثابتِ الزُّبَيرِيُّ، قال: قعَد معاويةُ على المنبرِ فدَعا إلى بيعةِ يزيدَ، فكَلَّمَه الحسينُ بنُ عليٍّ، وابنُ الزُّبَيرِ، وعبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ؛ فكان كلامُ ابنِ أبي بكرٍ: أهِرَقلِيَّةٌ (٢)! إذا مات كسرى كان كسرى مكانَه؟ لا نفعَلُ واللهِ أبدًا، وبعَث إليه معاويةُ بمائةِ ألفِ درهمٍ بعدَ أنْ أبَى البيعةَ ليزيدَ، فَرَدَّها (٣) عبدُ الرحمنِ، وأبَى أن يأخُذَها، وقال: أبِيعُ دِيني بِدُنْياي؟ وخرَج إلى مكةَ فمات بها قبلَ أن تَتِمَّ البيعةُ ليزيدَ بنِ معاويةَ (٤). قال أبو عمرَ ﵁: يقولون: إنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بكرٍ ماتَ فُجَاءةً بموضعٍ يُقالُ له: الحُبْشِيُّ، على نحوِ عَشَرةِ أميالٍ مِن مكةَ، وحُمِل إلى مكةَ فدُفِنَ بها، ويُقالُ: إنَّه تُوفِّي في نومةٍ نامَها، ولمَّا اتَّصَلَ (٥) موتُه بأختِه عائشةَ أُمِّ المؤمنين ﵂ ظَعَنَتْ مِن المدينةِ حاجَّةً حتى وَقَفَتْ على قبرِه - وكانَتْ شقيقتَه - فَبَكَتْ عليه وتَمَثَّلَتْ: وكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمةَ حِقْبةً … مِن الدَّهْرِ حتى قيلَ لن يَتَصَدَّعَا فلمَّا تَفَرَّقْنا كَأَنِّي ومالِكًا … لِطُولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً مَعَا (٦)

стр. 2396

أمَا واللهِ لو حضَرتُك لَدَفَنتُك حيثُ مِتَّ مكانَك، ولو حَضَرتُكَ ما بَكَيتُك (١). يُقالُ: إنَّه لم يُدرِكِ النبيَّ ﷺ أربعةٌ ولا أبٌ وبَنوه إلا أبو قُحافةَ، وابنُه أبو بكرٍ، وابنُه عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ، وابنُه أبو عَتِيقٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، واللهُ أعلمُ (٢). وكانَتْ وفاةُ عبدِ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ، وقيل: سنةَ خمسٍ وخمسينَ بمكةَ، والأولُ أكثرُ (٣). [١٦٦٤] عبدُ الرحمنِ بنُ سَمُرةَ (٤) بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ

стр. 2397

منافٍ القُرَشيُّ العَبْشَمِيُّ (١)، يُكنَى أبا سعيدٍ، أسلَم يومَ فتحِ مكةَ، وصحِب النبيَّ ﷺ ، وروَى عنه، ثم غَزا خُراسانَ في زمنِ عثمانَ، وهو الذي افتَتَحَ سَجَسْتانَ، وكابُلَ؛ قال خليفةُ (٢): وفي سنةِ اثنتَيْنِ وأربعِينَ وَجَّهَ عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ عبدَ الرحمنِ بنَ سَمُرَةَ إلى سَجَسْتانَ، فخرَج إليها ومعه في تلك الغَزاةِ الحسنُ بنُ أبي الحسنِ، والمُهَلَّبُ بنُ أبي صُفْرةَ، وقَطَرِيُّ بنُ الفُجاءَةِ، فافْتَتَحَ كُوَرًا مِن كُوَرِ سَجَسْتانَ. وكان قد وَلَّاه ابنُ عامرٍ سَجَسْتانَ سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ، فلم يَزَلْ بها حتى اضطرَب أمرُ عثمانَ، فخرَج عنها، واستخلَف رجلًا مِن بني يَشْكُر، فأخرَجه أهلُ سَجَسْتانَ، ثم عادَ إليها بعدُ، على ما ذكَرْنا، ثم رجَع إلى البصرةِ فسكَنها، وإليه تُنسَبُ سِكَّةُ ابنِ سَمُرةَ بالبصرةِ، وتُوفِّي بها سنةَ إحدى وخمسينَ، روَى (٣) عنه الحسنُ وغيرُه. [١٦٦٥] عبدُ الرحمنِ بنُ العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ (٤)، وُلِد على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وقُتِل بإفريقيةَ شهيدًا هو وأخوه مَعْبَدُ (٥)

стр. 2398

ابنُ العباسِ في زمنِ عثمانَ بنِ عَفَّانَ مع عبدِ اللهِ بنِ سعدِ بنِ أبي سَرْحٍ، هذا قولُ مصعبٍ وغيرِه (١)، وقال ابنُ الكلبيِّ (٢): قُتِل عبدُ الرحمنِ بنُ العباسِ بالشامِ. [١٦٦٦] عبدُ الرحمنِ الأكبرُ بنُ عمرَ بنِ الخطابِ (٣)، أخو عبدِ اللهِ بنِ عمرَ وحفصةَ بنتِ عمرَ لأبيهما وأُمِّهما؛ أُمُّهم زينبُ بنتُ مَظْعونِ بنِ حبيبِ بنِ وهبٍ أختُ عثمانَ بن مَظْعونٍ هو أبو بَيْهسٍ (٤)، وبَيْهسٌ لَقَبٌ، واسمُه عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عمرَ، وأبوه عبدُ الرحمنِ بنُ عمرَ هذا أدرَك بِسِنِّه النبيَّ ﷺ ولم يَحْفَظْ عنه. وعبدُ الرحمنِ بنُ عمرَ الأوسطُ، هو أبو شَحْمةَ، وهو الذي ضرَبه عمرُو بنُ العاصي بمصرَ في الخمرِ، ثم حمَله إلى المدينةِ، فضرَبه أبوه أدَبَ الوالدِ، ثم مرِض وماتَ بعدَ شهرٍ، هكذا يَرْوِيه مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه (٥)، وأمَّا أهلُ العراقِ، فيقولون: إنَّه ماتَ تحتَ سِياطِ عمرَ، وذلك غلطٌ، وقال الزُّبَيرُ: أقام عليه عمرُ (٦) حدَّ

стр. 2399

الشَّرابِ فمرِض وماتَ (١). وعبدُ الرحمنِ بنُ عمرَ الأصغرُ هو أبو المَجَبَّرِ، [والمُجبَّرُ أيضًا اسمُه] (٢) عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ، وإنَّما سُمِّي المُجَبَّرَ؛ لأنَّه وقَع وهو غلامٌ فَتَكَسَّرَ، فأُتِي به إلى عَمَّتِه حفصةَ أمِّ المؤمنين، فقيل لها: انظُرِي إلى ابنِ أخيك المُكَسَّرِ، فقالَتْ: ليس بالمُكَسَّرِ، ولكنَّه المُجَبَّرُ، هكذا ذكَره العَدَوِيُّ وطائفةٌ (٣). وقال الزُّبَيرُ: هَلَك عبدُ الرحمنِ بنُ عُمرَ الأصغرُ، وترَك ابنًا صغيرًا أو حَمْلًا، فَسَمَّتْه حفصةُ بنتُ عمرَ: عبدَ الرحمنِ، ولَقَّبَتْه المُجَبَّرَ، وقالت: لعلَّ اللهَ يُجَبِّرُه (١). [١٦٦٧] عبدُ الرحمنِ بنُ جَبرِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ بْنِ جُشَمَ (٤) بنِ حارثةَ [بنِ الحارثِ] (٥) بنِ الخَزْرجِ بنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ، أبو عَبْسٍ الأنصارِيُّ (٦)، غَلَبَتْ عليه كنيتُه، شهِد بدرًا وكانَتْ سِنُّه إِذْ

стр. 2400

شهِدها ثمانيًا وأربعينَ أو نحوَها. ويُقالُ: إنَّه كان يكتبُ بالعربيِّ (١) قبلَ الإسلامِ، وكان فيمَن قتَل كعبَ بنَ الأشرفِ، وكان كعبُ بنُ الأشرفِ وأبو رافعِ بنُ أبي الحُقَيقِ اليهوديَّانِ (٢) يؤْذيانِ رسولَ اللهِ ﷺ ، فأذِن اللهُ له في قتلِهما، وذلك قبلَ نُزُولِ سورةِ "براءةَ". تُوفِّي أبو عَبْسِ بنُ جبرٍ الأنصاريُّ سنةَ أربعٍ وثلاثينَ، وهو ابنُ سبعينَ سنةً، روَى عنه عبايةُ [بنُ رِفاعةَ] (٣) بنِ رافِعِ بنِ خَدِيجٍ. [١٦٦٨] عبدُ الرحمنِ بنُ ثابتِ بنِ الصامتِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ بنِ عبدِ الأشهلِ (٤)، صحِب النبيَّ ﷺ ، وتُوفِّي أبوه ثابتُ بنُ الصامتِ قديمًا في الجاهليةِ (٥).

стр. 2401

[١٦٦٩] عبدُ الرحمنِ بنُ عُبَيدِ اللهِ بنِ عثمانَ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ (١)، أخو طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، له صحبةٌ، قُتِل يومَ الجملِ، وذلك في جُمادَى الآخرةِ سنةَ سِتٍّ وثلاثينَ، وفيها قُتِل طلحةُ أخوه رحمةُ اللهِ عليهما. [١٦٧٠] عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ عمرِو بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ (٢)، ابنُ أخي طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، أسلَم يومَ الحُديبيةَ، وقيل: بل أسلَم يومَ الفتحِ، قُتِل مع ابنِ الزُّبَيرِ بمكةَ في يومٍ واحدٍ، وكان له مِن الولدِ معاذٌ، وعثمانُ، رَوَيا عنه، وروَى عنه محمدُ بنُ المُنكَدِرِ، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، [ويحيى بنُ عبد الرحمنِ] (٣) بنِ حاطبٍ. مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ في عُمْرةِ

стр. 2402

القَضِيَّةِ سَلَك بينَ الشَّجَرتَيْنِ اللَّتَيْنِ في المروةِ مُصْعِدًا (١). ومِن حديثِه أيضًا عن النبيِّ ﷺ نَّه نَهى عن لُقَطَةِ الحاجِّ (٢). وقال محمدُ بنُ سعدٍ (٣): يُقالُ لعبدِ الرحمنِ بنِ عثمانَ هذا: شاربُ الذَّهَبِ (٤).

стр. 2403

[١٦٧١] عبدُ الرحمنِ بنُ معاذِ (١) بنِ عثمانَ بنِ عمرِو بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ القُرَشِيُّ التَّيمِيُّ (٢)، ابنُ عمِّ طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، روَى عنه محمدُ بنُ إبراهيم بن الحارثِ التَّيْمِيُّ، قال: حدَّثني عبدُ الرحمنُ بنُ معاذٍ، وكان مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ، قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ بمنًى، فذكر الخطبةَ، وفيها: "أنِ ارمُوا الجِمَارَ (٣) بمثلِ حَصَى الخَذْفِ" (٤). وقد قيل في هذا الحديثِ عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التَّيمِيِّ، عن رجلٍ مِن قومِه (٥)؛ بني تَيْمٍ يُقالُ له: معاذُ بنُ عثمانَ، أو عثمانُ بنُ معاذٍ، أنَّه سمِع النبيَّ ﷺ يُعَلِّمُ الناسَ مناسكَهم، فذكَر

стр. 2404

أنَّه قال: "ارْمُوا الجَمْرةَ بمثلِ حَصَى الخَذْفِ" (١). [١٦٧٢] عبدُ الرحمنِ بنُ قَيْظيِّ بنِ [قيسِ بنِ] (٢) لَوذانَ بنِ ثَعْلَبَةَ بن عَدِيِّ بنِ مَجْدَعةَ بنِ حارثةَ (٣)، شهِد أُحُدًا مع أبيه قَيْظيٍّ، وقُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا. [١٦٧٣] عبدُ الرحمنِ بنُ أزهرَ بنِ عوفِ بنِ عبدِ عوف بنِ عبدِ بنِ الحارثِ بنِ زُهْرةَ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ (٤)، ابنُ أخي عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، شهِد مع رسولِ اللهِ ﷺ حُنَينًا، يُكنَى أبا جُبَيرٍ. روَى عنه أبو سَلَمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التَّيمِيُّ، وابنُه عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنُ أزهرَ، وابنُ شهابٍ الزُّهْرِيُّ، وأروَى الناسِ عنه الزُّهرِيُّ (٥)، وقد غلِط فيه مَن

стр. 2405

جعَله ابنَ عَمِّ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، وقال فيه: عبدُ الرحمنِ بنُ أزهرَ بنِ عبدِ يَغوثَ (١). [١٦٧٤] عبدُ الرحمنِ الخَطْمِيُّ (٢)، مَدَنيٌّ، روَى عن النبيِّ ﷺ في المَيْسِرِ (٣)، روَى عنه ابنُه موسى بنُ عبدِ الرحمنِ. [١٦٧٥] عبدُ الرحمنِ بنُ سعدِ بنِ المنذرِ - ويُقالُ: عبدُ الرحمنِ بنُ عمرِو بنِ سعدِ بنِ المنذرِ - بنِ سعدِ بنِ خالدِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ عمرِو بنِ

стр. 2406

الخَزْرجِ أبو حُمَيدٍ الساعِديُّ (١)، غَلَبتْ عليه كنيتُه، واختُلِف في اسمِه؛ فقال البخاريُّ (٢): اسمُه مُنذِرٌ، وقال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (٣): سمِعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقولُ: اسمُه عبدُ الرحمنِ بنُ سعدِ بنِ المنذرِ. قال أبو عمرَ ﵁: يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ؛ روَى عنه جماعةٌ مِن أهلِها، وتُوفِّي في آخرِ خلافةِ معاويةَ. [١٦٧٦] عبدُ الرحمنِ ابنُ حَسَنةَ (٤)، أخو شُرَحبيلِ ابنِ حَسَنةَ، له صحبةٌ، وحَسَنَةُ أمُّهما مَوْلاةٌ لعمرَ (٥) بنِ حبيبِ بنِ حُذافةَ بنِ جُمَحَ، اختُلِف في اسمِ أبيهما وفي [نَسَبِه وولائِه] (٦) على ما نذكُرُه في بابِ شُرَحبيلٍ إن شاء اللهُ تعالى (٧)، لم يَرْوِ عن عبدِ الرحمنِ ابنِ حَسَنَةَ غَيرُ

стр. 2407

زيدِ (١) بنِ وهبٍ. [١٦٧٧] عبدُ الرحمنِ بنُ أبي عَمِيرةَ (٢)، وقال الوليدُ بنُ مسلمٍ: عبدُ الرحمنِ [بنُ عَمِيرةَ الأزديُّ، ويُقالُ: عبدُ الرحمنِ بنُ أبي عَمِيرةَ، المُزَنيُّ] (٣)، وقيل: عبدُ الرحمنِ بنُ أبي عُمَيرٍ المُزَنيُّ. وقيل: عبدُ الرحمنِ بنُ عُمَيرٍ أو عَمِيرةَ القُرَشِيُّ، حديثُه مُضطرِبٌ، لا يَثْبُتُ في الصَّحابةِ، هو شامِيٌّ. رُوِي عن ربيعةَ بنِ يزيدَ، عنه، أنَّه سمِع رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ - وذكَر معاويةَ -: "اللَّهُمَّ اجعَلْه هادِيًا مَهْدِيًّا، واهْدِه واهْدِ به" (٤)، ومنهم

стр. 2408

مَن يُوقِفُ حديثَه هذا ولا يرفعُه، ولا يَصِحُّ [مرفوعًا واللهُ أعلمُ] (١). وروَى عنه أيضًا القاسمُ أبو عبدِ الرحمنِ مرفوعًا: "لا عَدْوَى ولا هامَ ولا صَفَرَ" (٢). وروَى عنه [جُبيرُ بنُ نُفيرٍ] (٣) عن النبيِّ ﷺ في فضلِ قريشٍ (٤)، وحديثُه مُنقطِعُ الإسنادِ مرسلٌ، لا تَثْبُتُ أحاديثُه، ولا تَصِحُّ صحبتُه (٥). [١٦٧٨] عبدُ الرحمنِ أبو راشدٍ الأَزْدِيُّ (٦) وفَد على النبيِّ ﷺ -، فقال (٧): "ما اسمُك؟ "، فقال: عبدُ العُزَّى، قال: "أبو مَن؟ "، قال:

стр. 2409

أبو مُغْوِيةَ، قال: "كلَّا، ولكنَّك عبدُ الرحمنِ أبو راشدٍ"، قال: "فمَن هذا معك؟ "، قال: مولاي، قال: "ما اسمُه؟ "، قال: قَيُّومٌ، قال: "كلَّا، ولكنَّه عبدُ القَيُّومِ، أبو عُبَيدةَ" (١). [١٦٧٩] عبدُ الرحمنِ بنُ مِرْبَعٍ الأنصارِيُّ (٢)، أخو عبدِ اللهِ بنِ مِرْبَعٍ الأنصارِيُّ الحارِثيُّ لأبيه وأُمِّه، شهِد أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهدِ، وقُتِل يومَ جِسْرِ أبي عُبَيدٍ شهيدًا، هما أخوا زيدِ بنِ مِرْبَعٍ ومُرَارةَ بنِ مِرْبَعٍ. [١٦٨٠] عبدُ الرحمنِ بنُ حَزْنِ بنِ أبي وهبِ بنِ عمرِو بنِ عائذِ بنِ عمرانَ بنِ مخزومٍ - عمُّ سعيدِ بنِ المُسيَّبِ - القُرَشيُّ المَخْزوميُّ (٣)، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا، لم يَذكُرْه موسى بنُ عقبةَ، وكان للمُسيَّبِ بنِ حَزْنِ بنِ أبي وهبٍ إخوةٌ؛ منهم عبدُ الرحمنِ هذا، والسائِبُ، وأبو معبدٍ؛ بنو حَزْنٍ، كلُّهم أدرَك النبيَّ ﷺ بِسِنِّه ومولدِه، ولا أعلَمُ أنَّهم حفِظوا عنه ولا رَوَوْا عنه (٤)، واللهُ أعلمُ (٥).

стр. 2410

[١٦٨١] عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ الوليدِ بنِ المغيرةِ القُرَشِيُّ المَخْزومِيُّ (١)، أدرَك النبيَّ ﷺ ولم يحفَظْ عنه، ولا سمِع منه، وأبوه خالدُ بنُ الوليدِ مِن كبارِ الصَّحابةِ وجِلَّتِهم، وكان عبدُ الرحمنِ مِن فرسانِ قريشٍ وشُجْعانِهم، وكان له [فضلٌ وهَدْيٌ] (٢) حَسَنٌ وَكَرمٌ، إِلَّا أنَّه كان مُنحرِفًا عن عليٍّ وبني هاشمٍ مُخالَفةً لأخيه المهاجرِ بنِ خالدٍ، وكان أخوه المهاجرُ مُحِبًّا [في عليٍّ] (٣)، وشهِد معه الجملَ وصِفِّينَ، وشهِد صِفِّينَ عبدُ الرحمنِ (٤) مع معاويةَ، ثم إنَّه لمَّا أرادَ معاويةُ البيعةَ ليزيدَ خطَب أهلَ الشامِ، وقال لهم: يا أهلَ الشامِ، إنَّه (٥) قد كَبِرتْ سِنِّي، وقَرُبَ أَجَلِي، وقد أَرَدْتُ أن أعقِدَ لرجلٍ يكونُ نِظَامًا لكم، وإنَّما أنا رجلٌ منكم فارتئُوا رأيَكم، فأصفَقوا [واجتَمَعوا] (٦)، فقالوا: رَضِينا عبدَ الرحمنِ بنَ خالدٍ، فَشَقَّ ذلك على معاويةَ، وأَسَرَّها في نفسِه، ثم إن عبدَ الرحمنِ مرِض فأمَر معاويةُ طبيبًا عندَه يهوديًّا - وكان

стр. 2411

عندَه مَكِينًا - أن يأتيَه فيَسْقِيَه سَقْيةً يقتُلُه بها، فأَتَاه فَسَقَاه فانخرَق (١) بطنُه، فمات، ثم دخَل أخوه المهاجرُ بنُ خالدٍ (٢) دمشقَ مُسْتَخفِيًا (٣) هو وغلامٌ له، فرَصَدا ذلك اليهوديَّ، فخرَج ليلًا مِن عندِ معاويةَ، فهجَم عليه ومعه قومٌ هرَبوا عنه، فقتَلَه المهاجِرُ، وقِصَّتُه هذه مشهورةٌ عندَ أهلِ السيرِ والعلمِ بالآثارِ والأخبارِ، اختَصَرْتُها (٤)، ذكَرها عمرُ بنُ شَبَّةَ في "أخبارِ المدينةِ" وذكَرها غيرُه (٥). وقد جاءتْ [عن عبدِ الرحمنِ بنِ خالدٍ] (٦) روايةٌ عن النبيِّ ﷺ ليس فيها سَمَاعٌ، فاللهُ أعلمُ. أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، حدَّثنا زيدُ (٧) بنُ الحُبابِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ بابَيْه (٨)، عن أبي هَزَّانَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ خالدِ بنِ

стр. 2412

الوليدِ أنَّه احتَجَمَ في رأسِه وبينَ كَتِفَيهِ، فقيل له (١): ما هذا؟ فقال: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "مَن أَهْراقَ منه هذه الدِّماءَ فَلا يَضُرُّه أَلَّا يَتَداوَى بشيءٍ" (٢). [١٦٨٢] عبدُ الرحمنِ بنُ رُقَيشِ بنِ رِئَابِ بنِ يَعْمَرَ الأَسَدِيُّ (٣)، شهِد أُحُدًا، هو أخو يزيدَ (٤) بنِ رُقيشٍ. [١٦٨٣] عبدُ الرحمنِ بنُ زَمْعةَ [بنِ قيسٍ] (٥) القُرَشِيُّ العامِرِيُّ (٦)، هو ابنُ وليدةِ زَمْعةَ الذي قضَى فيه رسولُ اللهِ ﷺ بأنَّ الولدَ للفِراشِ وللعاهرِ الحَجَرُ، حينَ تخاصَم فيه أخوه عبدُ بنُ زَمْعةَ مع سعدِ بنِ أبي

стр. 2413

وَقَّاصٍ (١). لم يختلِفِ النَّسَّابونَ لقريشٍ؛ مصعبٌ، والزُّبَيرُ، والعَدَويُّ، فيما ذكَرْنا، قالوا: وأُمُّه أَمَةٌ كانت لأبيه يَمانيَةٌ، وأبوِه زَمْعةُ بنُ قيسِ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ وُدِّ بنِ نصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ، وأختُه سَوْدةُ زوجُ النبيِّ ﷺ (٢). قال الزُّبَيرُ: ولعبدِ الرحمنِ عَقِبٌ، وهم بالمدينةِ (٣). [١٦٨٤] عبدُ الرحمنِ بنُ معاذِ بنِ جبلٍ الأنصارِيُّ (٤)، قد تقدَّم نَسَبُه عندَ ذكرِ أبيه ﵀ (٥). تُوفِّي مع أبيه أو بعدَه في الطاعونِ، وكان فاضِلًا، واختَلفوا فيه؛ فمنهم مَن أنكَر أن يكونَ وُلِد (٦) لمعاذِ بنِ جبلٍ ولدٌ على ما ذكَرنا في بابِه (٥)، واللهُ أعلمُ. وقال الزُّبَيرُ: عبدُ الرحمنِ بنُ معاذِ بنِ جبلٍ ماتَ بالشامِ في الطاعونِ، وكان آخِرَ مَن بقِي مِن بني أُدَي (٧) بنِ سعدٍ أخي سَلِمةَ بنِ

стр. 2414

سعدِ بنِ الخَزْرجِ، فانقرَضوا، وعِدادُهم في بني سَلِمةَ (١). [١٦٨٥] عبدُ الرحمنِ بنُ يَعْمَرَ الدِّيلِيُّ (٢)، روَى عن النبيِّ ﷺ : "الحَجُّ عَرَفاتٌ"، الحديث (٣)، لم يَرْوِه غيرُه، ولم يَرْوِ عنه غيرُ بُكَيرِ بنِ عطاءٍ، ورواه عن بُكَيرِ بنِ عطاءٍ شعبةُ والثوريُّ (٣).

стр. 2415

[١٦٨٦] عبدُ الرحمنِ بنُ أبي سَبْرةَ الجُعْفِيُّ (١)، واسمُ أبي سَبْرةَ يزيدُ بنُ مالكٍ، معدودٌ في الكُوفيِّين، كان اسمُه عزيزًا (٢)، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ الرحمنِ، وقال: "أَحَبُّ الأَسماءِ إِلى اللهِ عبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ" (٣). هو والدُ خيثمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ روَى عنه الشَّعْبيُّ، وابنُه خَيْثمةُ بنُ عبدِ الرحمنِ، وقد ذكَرْنا [أباه أبا] (٤) سَبْرةَ وأخاه سَبْرةَ بنَ أبي سَبْرةَ في بابَيْهما مِن هذا الكتابِ، ونَسَبْنا أبا سَبْرةَ في بابِه، والحمدُ للهِ (٥). [١٦٨٧] عبدُ الرحمنِ بنُ بُدَيلِ بنِ ورقاءَ الخُزاعِيُّ (٦)، قال ابنُ الكلبيِّ: كان هو وأخوه عبدُ اللهِ رسولَيْ رسولِ اللهِ ﷺ إلى أهلِ اليمنِ، وشهِدا جميعًا صِفِّينَ (٧).

стр. 2416

[١٦٨٨] عبدُ الرحمنِ بنُ عُدَيسٍ البَلَوِيُّ (١)، مصريٌّ، شهِد الحديبيةَ. ذكَر أسدُ بنُ موسى، عن ابنِ لَهِيعةَ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، قال: كان عبدُ الرحمنِ بنُ عُدَيسٍ البَلَوِيُّ ممن بايعَ تحتَ الشجرةِ رسولَ اللهِ ﷺ (٢). قال أبو عمرَ ﵁: [كان هو] (٣) الأميرَ على الجيشِ القادِمين مِن مصرَ إلى المدينةِ الذين حصَروا عثمانَ ﵁ وقتَلوه (٤).

стр. 2417

قالوا: تُوفِّي عبدُ الرحمنِ بنُ عُدَيسٍ بالشامِ سنةَ سِتٍّ وثلاثينَ. روَى عنه جماعةٌ مِن التابِعِين بمصرَ؛ منهم أبو الحُصَينِ الحَجَرِيُّ، واسمُه الهيثمُ بنُ سفيانَ (١)، وروَى عنه أبو ثورٍ الفَهْمِيُّ. [١٦٨٩] عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ أبو عَقِيلٍ البَلَوِيُّ (٢)، حليفُ بني جَحْجَبَى بنِ كُلفَةَ (٣) بنِ عمرِو بنِ عوفٍ مِن الأنصارِ، وكان اسمُه في الجاهليةِ عبدَ العُزَّى، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ الرحمنِ عَدُوَّ الأوثانِ، شهِد بدرًا مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وقُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا، قاله الواقدِيُّ (٤) ونسَبه محمدُ بنُ حبيبٍ، فقال: هو عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ تَيْحانَ (٥)

стр. 2418

ابنِ عامرِ بنِ [مالكِ بنِ عامرِ بنِ أُنَيْفٍ] (١) البَلَوِيُّ، مِن (٢) ولدِ فرَّانَ (٣) بنِ بَلِيِّ بنِ عمرانَ بنِ الحافِ بنِ قُضاعةَ (٤). [١٦٩٠] عبدُ الرحمنِ بنُ أبي قُرَادٍ (٥) الأَسْلَمِيُّ (٦)، له صحبةٌ، روَى عن النبيِّ ﷺ حديثًا واحِدًا في آدابِ الوضوءِ، أنَّه كان ﷺ إذا أراد حاجتَه (٧) أبعدَ (٨)، وحديثًا آخرَ في الوضوءِ (٩)، وله أحاديثُ.

стр. 2419

يُعَدُّ في أهلِ الحجازِ، روَى عنه أبو جعفرٍ الخَطْمِيُّ عُمَيرُ بنُ يزيدَ، وعمارةُ بنُ خُزَيمةَ، والحارثُ بنُ فُضَيلٍ (١). [١٦٩١] عبدُ الرحمنِ بنُ خَبَّابٍ السُّلَمِيُّ (٢)، رُوي عنه حديثٌ واحدٌ في فضلِ عثمانَ، رواه عنه فَرْقَدٌ (٣) أبو طلحةَ (٤)، يُعَدُّ في أهلِ البصرةِ، وقد قيل: إِنَّه عبدُ الرحمنِ بنُ خَبَّابِ بنِ الأَرَتِّ، وليس بشيءٍ.

стр. 2420

[١٦٩٢] عبدُ الرحمنِ (١) المَخْزوميُّ (٢)، هو عبدُ الرحمنِ بنُ سعيدِ بنِ يَرْبوعٍ (٣)، [كان اسمُه الصُّرْمَ، [فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ الرحمنِ، وقد] (٤) قيل: إِنَّ أباه سعيدًا هو الذي كان اسمُه الصُّرْمَ] (٥)، فغَيَّرَ رسولُ اللهِ ﷺ اسمَه وسَمَّاه سعيدًا، وهذا هو الأصحُّ (٦)، واللهُ أعلمُ. [١٦٩٣] عبدُ الرحمنِ (٧) بنُ السائبِ بنِ أبي السائبِ (٨)، أخو عبدِ اللهِ بنِ السائبِ، قُتِل يومَ الجملِ، واختُلِف في إسلامِ أبيه السائبِ على ما قد ذكَرْناه في بابِه (٩). [١٦٩٤] عبدُ الرحمنِ بنُ خُبَيبٍ (١٠) الجُهَنيُّ (١١)، حديثُه عندَ
следующие страницы →