← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

رسولِ اللهِ ﷺ ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "ما مِن مُسلِمٍ يقولُ إذا أصبَح: الحمدُ للهِ ربِّي لا أُشرِك به شيئًا، أَشْهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللهُ، إِلَّا ظَلَّ تُغْفَرُ له ذُنُوبُه حَتَّى يُمسِيَ، ومَن قالها حينَ يُمْسِي غُفِرَتْ لَه ذُنُوبُه حَتَّى يُصبحَ" (١). * * *

стр. 317

بابُ (١) أوسٍ [٥٢] أوسُ (٢) بنُ ثابتِ بنِ المنذرِ بنِ حرامِ بنِ عمرِو (٣) بنِ زيدِ مَنَاةَ (٤) بنِ عَدِيٍّ بنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (٥)، شهِد العَقَبةَ وبدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، في قولِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عُمارةَ الأنصارِيِّ (٦)، وقال الواقديُّ: شهِد أوسُ بنُ ثابتٍ بدرًا وأُحُدًا والخندقَ والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وتُوفِّي في خلافةِ عثمانَ بالمدينةِ (٦)، والقولُ عندي قولُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ، واللهُ أعلمُ. هو أخو حَسَّانَ بنِ ثابتٍ الشاعرِ، ولابنِه شَدَّادِ بنِ أوسٍ صُحبَةً (٧). [٥٣] أوسُ بنُ خَوْلِيِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ عُبَيدِ بنِ مالكِ بنِ

стр. 318

سالمٍ الحُبُليُّ (١) الأنصارِيُّ الخَزْرَجِيُّ (٢)، شهِد بدرًا، ويُقالُ: أَوسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ خَولِيٍّ، يُقالُ: كان مِن الكَمَلةِ، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ شُجَاعِ بن وهب الأَسَدِيِّ، شَهِد [بعدَ شُهُودِه بدرًا] (٣) أُحُدًا والخندقَ وسائرَ المشاهدِ كلَّها، ولمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ ﷺ وَأَرَادُوا غَسْلَه حَضَرَتِ الأنصارُ، فنادَتْ على البابِ: اللهَ اللهَ؛ فإِنَّا أخوالُه، فليَحْضُرْه بعضُنا، فقيل لهم: اجتَمِعوا على رجلٍ منكم، فاجْتَمَعُوا (٤) على أوسِ بنِ خَوليٍّ، فدخَل فَحَضَرَ غَسْلَ رسولِ اللهِ ﷺ ودَفْنَه مع أهلِ بيتِه، وتُوفِّي أوسُ بنُ خَولِيٍّ بالمدينةِ في خلافةِ عثمانَ (٥). [٥٤] أوسُ بنُ الصَّامِتِ بنِ قيسِ بنِ أَصرَمَ بن فِهْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ

стр. 319

ابنِ غَنْمِ بنِ سالِمِ بنِ عوفِ (١) بنِ الخَزْرَجِ الأنصارِيُّ (٢)، شهِد بدرًا وأُحُدًا وسائرَ المشاهدِ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وبقِي إلى زمنِ عثمانَ ﵁، وهو الذي ظاهَر مِنِ امرأتِه، فوَطِئها قبل أنْ يُكَفِّرَ، فأمَره رسولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بخمسةَ عَشَرَ صاعًا مِن شعيرِ على ستِّينَ مسكينًا (٣). روَى عنه حَسَّانُ بنُ عَطِيَّةَ. وأوسُ بنُ الصَّامِتِ هذا هو أخو عبادةَ بن الصَّامِتِ، وكان شاعرًا (٤)، وهو القائلُ (٥): أنا ابنُ مُزَيْقِيَا عمرٍو وجَدِّي … أَبوهُ عَامِرٌ ماءُ السَّمَاءِ

стр. 320

[٥٥] أوسُ بنُ الأرقمِ بنِ زيدِ بنِ قيسِ بنِ النُّعْمَانِ الأَنصارِيُّ (١)، مِن بني الحارثِ بنِ الخَزْرَجِ، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا. [٥٦] أوسُ بنُ حبيبٍ الأنصارِيُّ (٢)، مِن بني عمرِو بنِ عوفٍ، قُتِل بخيبرَ على حصنِ ناعمٍ. [٥٧] أوسُ بنُ الفاكِهِ (٣) الأنصارِيُّ (٤)، مِن الأوسِ، قُتِل يومَ خيبرَ شهيدًا. [٥٨] أوسُ بنُ الحَدَثانِ النَّصْرِيُّ (٥)، مِن بني نصرِ بنِ معاويةَ، له صُحبَةٌ، واختُلِفَ في صُحبةِ ابنِه مالكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ، رَوَى إبراهيمُ بنُ طَهْمانَ، عن أبي الزُّبَيرِ، عن ابنِ كعبِ بنِ مالكٍ، عن أبيه،

стр. 321

أنَّه حَدَّثه، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعَثه وأوسَ بنَ الحَدَثَانِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَنَادَيا "أن (١) لا يَدخُلَ الجَنَّةَ إلّا مؤمنٌ، وأيامُ مِنًى أيامُ أكلٍ وشُرْبٍ" (٢). [٥٩] أوسُ بنُ بشرٍ (٣)، رجلٌ مِن أهلِ اليمنِ، يُقالُ: إِنَّه مِن جَيْشانَ، أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَسلَمَ، حديثَه عندَ اللَّيثِ بنِ سعدٍ، عن عامرٍ الجَيْشَانيِّ (٤).

стр. 322

[٦٠] أوسُ بنُ شُرَحبيلٍ (١)، أحدُ بني المُجَمِّع، ويُقالُ: شُرَحيلُ ابنُ أوسٍ (٢)، معدودٌ مِن الشَّامِيِّين، روَى عنه نِمْرانُ الرَّحَبِيُّ، حديثُه عندَ الزُّبيديِّ (٣). [٦١] أوسُ بنُ أوسٍ الثَّقَفِيُّ (٤)، ويُقالُ: أوسُ بنُ أبي أوسٍ، وهو

стр. 323

والدُ عمرِو بن أوسٍ، روَى عنه أبو الأشعثِ الصَّنعانيُّ، وابنُه عمرُو بنُ أوسٍ، وعطاءٌ والدُ يَعْلَى بنِ عطاءٍ، له عن النَّبِيِّ ﷺ أحاديثُ، منها في الصيامِ، ومنها: "مَن غَسَّلَ واغْتَسَلَ، وبَكَّرَ وابتكَرَ"، يعني يومَ الجُمُعةِ، الحديثَ (١). قال (٢) عباسٌ (٣): سمِعتُ يحيى بنَ معينٍ يقولُ: أوسُ [بنُ أوسٍ وأوسُ] (٤) بنُ أبي أوسٍ واحدٌ. وأخطَأ فيه ابنُ معينٍ، واللهُ أعلمُ؛ لأنَّ أوسَ بنَ أبي أوسٍ هو أوسُ بنُ حُذيفةَ. [٦٢] أُوسُ بنُ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيُّ (٥)، يُقالُ فيه: أوسُ بنُ أبي

стр. 324

أوسٍ (١)، وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٢): أوسُ بنُ (٣) أبي أوسٍ، اسمُ أبي أوسٍ حُذيفةُ. قال أبو عمرَ ﵁: هو جَدُّ عثمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أوسٍ، ولأوسِ ابنِ حُذيفةَ أحاديثُ منها في المَسحِ على القَدَمينِ (٤)، في إسنادِه ضعفٌ، وحديثُه أنَّه كان في الوفدِ الذين قَدِموا على رسولِ اللهِ ﷺ مِن بني مالكٍ، فأنزَلهم رسولُ اللهِ ﷺ في قُبَّةٍ بينَ المسجدِ وبينَ أهلِه، فكان يختلِفُ إليهم فيُحدِّثُهم بعدَ العشاءِ الآخرةِ (٥)، قال يحيى بنُ

стр. 325

مَعينٍ: إسنادُ هذا الحديثِ صالحٌ (١)، وحديثُه عن النَّبِيِّ ﷺ في تحزيبِ القرآنِ حديثٌ ليس بالقائمِ (٢). [٦٣] أوسُ بنُ عائذٍ (٣)، قُتِلَ يومَ خيبرَ شهيدًا.

стр. 326

[٦٤] أوسُ بنُ عوفٍ الثَّقَفِيُّ (١)، حليفٌ لهم مِن بني سالمٍ، أحدُ الوفدِ الذين قدِمُوا على النَّبِيِّ ﷺ بإسلامِ ثقيفٍ مع عبدِ ياليلَ بنِ عمرٍو، فأسلَموا وأسلَمَتْ ثقيفُ حينَئذٍ كلُّها. [٦٥] أوسُ بنُ مِعْيَرِ بنِ لَوْذانَ (٢) بنِ ربيعةَ بنِ عُريجِ بنِ سعدِ بنِ جُمَعَ أبو مَحذورةَ القُرشِيُّ الجُمَحيُّ (٣)، مُؤذِّنُ رسولِ اللهِ ﷺ بمكَّةَ، غلَبَتْ عليه كُنيَتُه واختُلِف في اسمِه، وهذا قولُ خليفةَ [بنِ خياطٍ] (٤) وغيرِه في ذلك، وسنذكُرُه إن شاء اللهُ تعالى في موضعِه مِن الكُنَى وفي بابِ السينِ أيضًا؛ لأنَّ طائفةً تقولُ (٥): اسمُه سَمُرَةُ، ويقولون غيرَ ذلك ممَّا سيأتي في الكُنَى (٦)، إن شاء اللهُ . وقد قيل: إِنَّ أوسَ بنَ مِعْيَرٍ هذا هو أخو أبي مَحْذورةَ، وفي ذلك نَظَرٌ، والأوَّلُ أكثرُ [وأصحُّ وأشهرُ] (٧). وقال الزُّبيرُ [بنُ أبي بكرٍ] (٨): أوسُ بنُ مِعْيَرٍ أبو مَحْذورةَ مُؤذِّنُ

стр. 327

رسولِ اللهِ ﷺ ، وأخوه أُنيسُ بنُ مِعْيَرٍ، قُتِلَ كافرًا، وأمُّهما امرأةٌ مِن خُزاعةً، ولا عقب لهما، قال: ووَرِثَ الأذان عن أبي محذورة بمكة إخوتُهم مِن بني سَلَامانَ بنِ ربيعةَ [بنِ سعدِ] (١) بنِ جُمَحَ. وقال أبو اليَقْطانِ: قُتِل أوسُ بنُ مِعْيرٍ يومَ بدرٍ كافرًا (٢). وليس هذا عندي بشيءٍ، والصَّوابُ ما قاله الزُّبيرُ [بنُ أبي بكرٍ] (٣) وخليفةُ بنُ خيَّاطٍ، واللهُ أعلمُ. قال ابنُ مُحيرِيزٍ: رأيتُ أبا مَحْذورةَ صاحبَ رسولِ اللهِ ﷺ وله شعَرٌ (٤)،] فقلتُ: يا عمِّ، ألَا تأخُذُ مِن شَعَرِك؟ فقال: ما كنْتُ لآخُذَ شَعَرًا مَسَحَ عليه رسولُ اللهِ ﷺ ودعَا فيه بالبركةِ (٥). [٦٦] أوسُ بنُ سَمْعَانَ أبو عبدِ اللهِ (٦)، مذكورٌ في حديثِ أنسٍ في الأشربةِ، قولُه للنبيِّ ﷺ : والذي بَعَثَك بالحقِّ إِنِّي لأجدُها كذلك في التوراةِ - يعني كما قال رسولُ الله ﷺ : "إِنَّ حَقًّا على اللهِ أَلَّا يشربَها عبدٌ مِن عَبيدِهِ في الدنيا، إِلَّا سَقَاه اللهُ في (٧) القيامةِ مِن طينةِ الخَبَالِ؛

стр. 328

صَدِيدِ أهل النارِ" (١)، يعني الخمرَ، حديثٌ ليس إسنادُه بالقويِّ (٢). [٦٧] أوسُ بنُ قَيْظِيِّ (٣) بن عمرِو بنِ زيدِ بْنِ جُشَمَ بنِ حارثةَ الأنصاريُّ الحارثيُّ (٤)، شهِد أُحُدًا هو وابناه كَبَاثةُ (٥) وعبدُ اللهِ، ولم

стр. 329

يحضُرْ عَرَابَةُ (١) بنُ أوسٍ أُحُدًا مع أبيه ولا مع إخوته؛ لأنَّه استصغَرَه رسولُ اللهِ ﷺ فَرَدَّه يومَئذٍ. [٦٨] أوسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ (٢) الأسلَميُّ (٣)، سكَن الباديةَ، مَخْرَجُ حديثِه عن ولدِه وذُرِّيتِه، وهو حديثٌ حسنٌ في هجرةِ النبيِّ ﷺ مع أبي بكرٍ ﵁، قال أوسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ: إنَّه مَرَّ به رسولُ اللهِ ﷺ ومعه أبو بكرٍ مُتوجِّهَينِ إلى المدينةِ بدوحاتٍ (٤) بينَ الجُحْفَةِ (٥) وهَرْشَي (٦)، وهما على جملٍ واحدٍ، فحمَلَهما على فحلِ إبلِه، وبَعَثَ معهما غلامًا يُقالُ له: مسعودٌ، فقال له: اسلُكْ بهما مَخارِقَ (٧) الطريقِ، ولا تُفارِقْهما حتَّى يقضيَا حاجتَهما منك ومِن جَمَلِك، فسَلَكَ

стр. 330

[بهما الطريقَ التي] (١) سمَّاها، ورَجَعَ الرسولُ مسعودٌ إلى سيِّدِه أوسِ ابنِ عبد اللهِ (٢)، وأمَر رسولُ اللهِ ﷺ مسعودًا أن يأمُرَ سيِّدَه (٣) يَسِمُ الإبلَ في أعناقِها قَيْدَ الفرسِ (٤)، قال صخرُ بنُ مالكِ [بنِ إياس بنِ مالكِ] (٥) بن أوسِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ، وهو شيخٌ مِن أهلِ العَرْجِ (٦)، راوِيةُ (٧) الحديثِ: فهي سِمَتُنا إلى اليومِ (٨)، وقد قيل فيه: أوسُ بنُ حُجْرٍ الأسلميُّ، وقد قيل: أبو أوسٍ تميمُ بنُ حُجْرِ الأسلميُّ (٩)، كان ينزِلُ الجَدَواتِ (١٠) مِن بلادٍ أسلَمَ ناحيةَ العَرْجِ، وكلُّهم ذكَره في الصحابةِ. وقد قال فيه بعضُهم: أوسُ بنُ حَجَرٍ -بفتحَتين- كاسمِ الشَّاعِرِ التَّميميِّ الجاهليِّ (١١).

стр. 331

................................................................... * * *

стр. 332

بابُ (١) أسعدَ [٦٩] أسعدُ بنُ زُرارةَ بنِ عُدُسِ (٢) بنِ عُبِيدِ بنِ ثَعْلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ النَّجَّاريُّ أبو أُمامةَ (٣)، غَلَبَتْ عليه كُنيتُه واشتُهِرَ بها، وكان عَقَبيًّا نقيبًا، شهِد العقبةَ الأُولى (٤)

стр. 333

والثانية وبايَع فيهما، وكانَتِ البيعةُ الأُولى في ستة نَفَرٍ أو سبعةٍ، والثَّانيةُ في اثنَيْ عَشَرَ رجلًا، والثالثةُ في سبعينَ رجلًا، أبو أُمامةَ أصغرُهم فيما ذكَروا، حاشا جابرَ بنَ عبدِ اللهِ. وكان أسعدُ بنُ زُرارةَ أبو أُمامةَ هذا مِن النُّقباءِ، وكان النُّقَباءُ اثنَيْ عَشَرَ رجلًا: سعدُ بنُ عُبادةَ، وأسعدُ بنُ زُرارةَ، وسعدُ بنُ الرَّبيعِ، وسعدُ بنُ خَيْثمةَ، والمُنذِرُ بنُ عمرٍو، وعبدُ الله بنُ رَواحةَ، والبراءُ بنُ مَعرورٍ، وأبو الهيثم بنُ التَّيِّهانِ، وأُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرِو ابنِ حرامٍ، وعُبادةُ بنُ الصَّامتِ، ورافعُ بنُ مالكٍ، هكذا عَدَّهم يحيى ابنُ أبي كثيرٍ، وسعيدُ بنُ عبدِ العزيز، وسُفيانُ بنُ عُيينةَ وغيرُهم (١)، ويُقالُ: إنَّ أبا أُمامةَ هذا هو أوَّلُ مَن بايَع (٢) النَّبيَّ ﷺ ليلة العَقبةَ،

стр. 334

كذلك زعَم بنو النَّجَّارِ، وسنذكُرُ الخلافَ في ذلك في موضعِه (١). ومات أبو أُمامةَ أسعَدُ بنُ زُرارةَ قبلَ بدرٍ، أخَذَتْه الذُّبَحةُ (٢) والمسجدُ يُبنى، فَكَواه النبيُّ ﷺ ، وماتَ في تلك الأيام، وذلك في سنةِ إحدَى، وكانَتْ بدرٌ في سنةِ اثنتينِ (٣) في شهرِ رمضانَ. وذكَر محمدُ بنُ عمرَ الواقديُّ، عن عبدِ الرَّحمن بن أبي الرِّجالِ، قال: مات أسعدُ بنُ زُرارةَ في شوالٍ على رأسِ سِتَّةِ (٤) أشهُرٍ مِن الهجرةِ، ومسجدُ رسولِ اللهِ ﷺ يُبنَى يومَئذٍ، وذلك قبلَ بدرٍ (٥). قال محمدُ بنُ عمر: ودُفِنَ أبو أُمامةَ بالبقيعِ (٦)، وهو أوَّلُ مَدفونٍ به، كذلك كانَتِ الأنصارُ تقولُ، وأمَّا المهاجرون، فقالوا: أوَّلُ مَن دُفِنَ بالبقيعِ عُثمانُ بنُ مَظعونٍ (٧).

стр. 335

وذكر الواقديُّ أيضًا عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ العزيز، عنِ خُبَيبِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، قال: خرَج أسعدُ بنُ زُرارةَ وذَكْوانُ بنُ عبدِ قيسٍ إلى مكَّةَ يَتَنافَرانِ (١) إلى عُتبةَ بنِ ربيعةَ، فسمِعا برسولِ اللهِ ﷺ فأتيَاه، فعرَض عليهما الإسلامَ، وقرَأ عليهما القرآن، فأسلَما ولم يقْرَبا عُتبةَ بنَ ربيعةَ، ورجَعا إلى المدينةِ، فكانا أوَّلَ مَن قَدِمَ بالإسلامِ المدينةَ (٢). وقال ابنُ إسحاقَ (٣): إنَّ أسعدَ بنَ زُرارةَ إنَّما أسلَم مع النَّفَرِ السِّتَّةِ الذين سبَقُوا قومَهم إلى الإسلامِ بالعقبةِ الأُولى. وذكَر ابنُ إسحاقَ بإسنادِه عن كعبِ بنِ مالكٍ أنَّه قال: كان أوَّلَ مَن جمَّع بِنا بالمدينةِ في هَزْمةٍ مِن حَرَّةِ بني بياضَةَ يُقالُ لها: نَقِيعُ الخَضِماتِ (٤)، قال: فقلتُ له: كم كنْتُم يومَئذٍ؟ قال: أربعينَ رجلًا (٥).

стр. 336

[٧٠] أسعدُ بنُ يزيدَ (١) بنِ الفاكِهِ بنِ يزيدَ (١) بنِ خَلَدَةَ بن عامرِ بنِ زُرَيقِ بنِ عبدِ حارثةَ الأنصاريُّ الزُّرَقِيُّ (٢)، ذكَره موسى بنُ عُقبةَ فيمَن شهِد بدرًا (٣)، وليس في كتابِ ابنِ إسحاقَ (٤). [٧١] أسعدُ بنُ يربوعٍ الأنصاريُّ السَّاعدِيُّ الخَزرجيُّ (٥)، قُتِلَ يومَ اليمامةِ شهيدًا (٦). [٧٢] أسعدُ بنُ سهلِ بنِ حُنَيفٍ الأنصاريُّ أبو أُمامةَ (٧)، هو مشهورٌ

стр. 337

بكُنيتِه، ولِد على عهدِ رسولِ الله ﷺ قبلَ وفاتِه بعامَين، وأُتِيَ به النبيُّ ﷺ فدَعا له، وسَمَّاه باسم جَدِّه [أبي أُمِّه] (١) أبي (٢) أُمامةَ [أسعدَ ابنِ زُرارةَ] (٣)، وكَنَّاه بكُنيَتِه، وهو أحدُ الجِلَّةِ العلماءِ مِن كبارِ التابعين بالمدينة، ولم يسمَعْ مِن النبيِّ ﷺ شيئًا ولا صحِبه، وإِنَّما ذكَرْناه لإدراكِه النبيَّ ﷺ بمولدِه، وهو شَرْطُنا، وأبوه سهلُ بنُ حُنيفٍ مِن كبارِ الصَّحابةِ مِن أهلِ بدرٍ، سيأْتي ذِكرُه في بابِه مِن هذا الكتاب إن شاء اللهُ (٤). وتُوفِّي أبو أُمامةَ بنُ سهلِ بنِ حُنَيفٍ سنةَ مائةٍ، وهو ابنُ نَيِّفٍ وتسعينَ سنةً (٥). * * *

стр. 338

بابُ (١) أسلَمَ [٧٣] أسلمُ مولى رسولِ اللهِ ﷺ -، أبو رافعٍ (٢)، غَلَبَتْ عليه كُنيَتُه، واختُلِفَ في اسمِه، فقيل: أسلمُ، كما ذَكَرْنا، وهو أشهرُ ما قيل فيه، وقيل: بل اسمُه إبراهيمُ، قاله ابنُ معينٍ (٣)، وقيل: اسمُه هُرْمُزُ، فاللهُ أعلمُ. كان للعباسِ (٤)، فوهَبه للنَّبيِّ ﷺ ، فلمَّا أسلَم العباسُ بَشَّرَ أبو رافعٍ بإسلامِه النبيَّ ﷺ فأعتَقَه، وكان قِبْطِيًّا، وقد قيل: إِنَّ أبا رافعٍ هذا كان لسعيدِ بنِ العاصِي (٥)، فوَرِثَه عنه بَنوه، وهم ثمانيةٌ -وقد قيل: عَشَرَةٌ-

стр. 339

فأعتَقُوه كلُّهم إلَّا واحدًا يُقالُ: إنَّه خالدُ بنُ سعيدٍ، تَمَسَّك بنصيبِه منه، وقد قيل: إنَّه إنَّما أعتَقَه منهم ثلاثةٌ، واستمسَكَ بعضُ القومِ بحِصصِهم منه، فأتَى أبو رافعٍ رسولَ اللهِ ﷺ يستعينُه على مَن لم يُعْتِقُ منهم، فكَلَّمَهم فيه رسولُ اللهِ ﷺ ، فوهَبُوه له فأعتَقه. وقال جريرُ بنُ حازمٍ، وأيُّوبُ السَّخْتِيانِيُّ، وعمرُو بنُ دينارٍ: إنَّ الذي تَمَسَّكَ بنصيبِه مِن أبي رافعٍ هو خالدُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِي وحدَه، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "أعتِقْ إن شئْتَ نصيبَك"، قال: ما أنا بفاعلٍ، قال: "فبِعْه"، قال: ولا، قال: "فهَبْه لي"، قال: ولا، قال: "فأنت على حقِّك منه"، فلَبِثَ ما شاء الله، ثمَّ أَتَى خالدٌ رسولَ اللهِ ﷺ ، فقال: قد وهَبْتُ نَصِيبي منه لك يا رسولَ اللهِ، وإنَّما حمَلني على ما صنَعْتُه الغضبُ الذي كان في نفسي، فأعتَق رسولُ اللهِ ﷺ نصيبَه ذلك بعدَ قَبول الهبةِ، فكان أبو رافعٍ يقولُ: أنا مولى رسولِ اللهِ ﷺ (١). وقد قيل: إنَّه (٢) كان لسعيدِ بنِ العاصِي إلَّا سهمًا واحدًا، فاشتَرى رسولُ اللهِ ﷺ ذلك السَّهمَ فأعتَقَه، وهذا اضطرابٌ كثيرٌ في مِلْكِ سعيدِ بنِ العاصِي له وولاءِ بنيهِ، ولا يَثْبُتُ مِن جهةِ النَّقلِ، وما رُوِيَ أنَّه

стр. 340

كان للعباسِ فوهَبه للنّبيِّ ﷺ أولى وأصَحُّ إن شاء اللهُ؛ لأنَّهم قد أجمَعوا أنَّه مولَى رسولِ اللهِ ﷺ لا يختلِفُون في ذلك. وعَقِبُ أبي رافعٍ أشرافٌ بالمدينةِ وغيرِها عندَ الناسِ، وزَوَّجَه رسولُ اللهِ ﷺ مَولاتَه (١)، فولَدَتْ له عُبَيدَ اللهِ بنَ أبي رافعٍ، وكانَتْ سلمَى قابلةَ إبراهيمَ ابنِ النبيِّ ﷺ ، وشَهِدَتْ معه خَيبرَ، وكان عُبَيدُ اللهِ ابنُ أبي رافعٍ خازِنًا وكاتِبًا لعليٍّ ﵁. وشَهِدَ أبو رافعٍ أُحُدًا والخندقَ وما بعدَهما من المشاهدِ، ولم يشهَدْ بدرًا، وإسلامُه قبلَ بدرٍ، إلَّا أنَّه كان مُقِيمًا بمَكَّةَ فيما ذكَروا، وكان قِبْطِيًّا. واختَلَفوا في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: مات قبلَ قتلِ (٢) عثمانَ، وقال الواقديُّ: ماتَ أبو رافعٍ بالمدينةِ قبلَ قتلِ عثمانَ ﵁ بيسيرٍ (٣)، وقيل: ماتَ في خلافةِ عليٍّ -رجضي الله عنه-. روَى عنه ابناه عُبَيدُ (٤) اللهِ والحسنُ، وعطاءُ (٥) بنُ يسارٍ.

стр. 341

[٧٤] أسلمُ الحبشِيُّ الأسودُ (١)، كان مملوكًا لعامرٍ اليهوديِّ يرعَى غنمًا له. قال ابنُ إسحاقَ (٢): وكان مِن حديثِه فيما بلغَني أنَّه أتَى رسولَ اللهِ ﷺ وهو مُحاصِرٌ بعضَ حصونِ خيبرَ ومعه غنمٌ له، وكان فيها أجيرًا لليهوديِّ، فقال: يا رسولَ اللهِ، اعرِضْ عليَّ الإسلامَ، فعرَضه عليه فأسلَم، وكان رسولُ اللهِ ﷺ لا يحقِرُ أحدًا يَدْعوه إلى الإسلامِ ويَعْرِضُه عليه، فلمَّا أسلَم، قال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي كنتُ أجيرًا لصاحبِ هذه الغنمِ، وهي أمانةٌ عندي، فكيفَ أصنَعُ بها؟ قال: "اضرِبْ في وُجوهِها فسترجِعُ إلى ربِّها"، فقام الأسودُ، فأخَذَ حَفْنةً مِن حصًى، فرمَى بها في وجوهِها (٣)، وقال: ارجِعِي إلى صاحبِك، فواللهِ لا أصحَبُكِ (٤) أبدًا، فخرَجَت مُجتمِعَةً كأنَّ سائقًا يسوقُها، حتَّى

стр. 342

دخَلَتِ الحِصنَ، ثمَّ تقدَّمَ إلى ذلك الحِصنِ يُقاتِلُ (١) مع المسلمينَ، فأصابَه حَجَرٌ فقتَلَه، وما صلَّى للهِ صلاةً قطُّ، فأُتِىَ به إلى رسولِ اللهِ ﷺ وقد سُجِّيَ بِشَمْلَةٍ كانَتْ عليه، فالتفَتَ إليه رسولُ اللهِ ﷺ ومعه نَفَرٌ مِن أصحابِه، ثمَّ أعرَض عنه، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، لِمَ أعرَضْتَ عنه؟ قال (٢): "إنَّ معه الآنَ زوجتَه (٣) مِن الحُورِ العِينِ". قالَ أبو عمرَ ﵁: إنَّما ردَّ الغنمَ -واللهُ أعلَمُ- إلى حِصنٍ مُصالَحٍ، أو قبلَ أن تحِلَّ الغنائمُ (٤). [٧٥] أسلَمُ بنُ عُمَيْرةَ [بنِ أُمَيَّةَ] (٥) بنِ عامِرِ بنِ جُشَمَ بنِ حارثةَ الأنصاريُّ الحارثيُّ (٦)، شهِدَ أُحُدًا.

стр. 343

[٧٦] أسلَمُ بنُ بُجْرَةَ (١) الأنصاريُّ (٢)، حديثُه في بني قُرَيظةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ضرَب عُنُقَ مَن أنبَتَ الشَّعَرَ منهم، ومَن لم يُنبِتْ جعَله في غنائمِ المسلِمينَ (٣). إسنادُ حديثِه ضعيفٌ؛ لأنَّه بدورُ على إسحاقَ بن أبي فَروةَ، ولم يصِحَّ عندِي نَسَبُ أسلَمَ بنِ بُجْرَةَ هذا، وفي صُحبَتِه نَظَرٌ. * * *

стр. 344

بابُ (١) أيمنَ [٧٧] أيمنُ بنُ عُبَيدٍ الحَبَشِيُّ (٢)، وهو أيمنُ بنُ أمِّ أيمنَ مولاةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وأمُّ أيمنَ هذه هي أمُّ الظِّبَاءِ (٣) بنتُ ثعلَبَةَ بنِ عمرِو بنِ حِصنِ (٤) بنِ مالك بنِ سَلَمةَ بنِ عمرِو بنِ النُّعمانِ، وهي أمُّ أسامةَ بنِ زيدِ بن حارثةَ، وأيمنُ هذا هو أخو أسامةَ بنِ زيدٍ لأُمِّه، كان أيمنُ هذا ممَّن بقي مع رسولِ اللهِ ﷺ يومَ حُنينٍ ولم ينهزِمْ، وذكره ابنُ إسحاقَ فيمَن استُشهِد يومَ حُنينٍ (٥)، وأنَّه الذي عنَى العباسُ بنُ عبدِ المُطلبِ ﵁ بقولِه (٦) في شعرِه (٧): وثَامِنُنا لاقَى الحِمَامَ بنفسِه … بما مسَّه في اللهِ لا يَتَوَجَّعُ

стр. 345

قال ابنُ إسحاقَ: الثَّامنُ أيمنُ بنُ عُبيدٍ (١)، وقد ذكَرْنا بعضَ هذا الشِّعرِ في بابِ العباسِ (٢). [٧٨] أيمنُ بنُ خُرَيمِ بنِ فَاتِكٍ الأَسَديُّ (٣)، مِن بني أسَدِ بنِ خُزيمةَ (٤)، قد نسَبْنا أباه في بابِه مِن هذا الكتابِ (٥)، يُقالُ: إنَّ أيمنَ بنَ خُرَيمٍ أسلَم يومَ الفتحِ وهو غلامٌ يَفَاعٌ (٦)، روَى عن أبيه وعمِّه وهما بدريَّانِ (٧)، وقالَتْ طائفةٌ: أسلَم أيمنُ بنُ خُرَيمٍ مع أبيه يومَ الفتحِ،

стр. 346

والأوَّلُ أصَحُّ إن شاء اللهُ، وروَى عنه الشَّعبيُّ. وهو شاميُّ الأصلِ، نزَل الكوفةَ وكان شاعرًا مُحْسِنًا. أخبَرنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسمِ بنِ شعبانَ (١) القُرْطِيُّ (٢)، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، يعنِي العُطارِديَّ، قال حدَّثنا أبو معاويةَ الضَّريرُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشَّعبِيِّ، قال: أرسَل مروانُ (٣) إلى أيمنَ ابنِ خُرَيمٍ: ألَا تَتَّبِعُنا على ما نحنُ فيه؟ فقال: إنَّ أبي وعمِّي شهِدا بدرًا، وإنَّهما عهِدا إليَّ (٤) ألَّا أُقاتِلَ رجلًا يَشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ﷺ ، فإن جئتَني ببَراءةٍ من النارِ فأنا معك، فقال: لا حاجةَ لنا بمعُونتِك، فخرَج وهو يقولُ: ولَسْتُ بقاتِلٍ أحَدًا يُصَلِّي … على سُلطانِ آخرَ مِن قُرَيشِ له سُلطانُه وعَلَيَّ إِثْمِي … مَعاذَ اللهِ مِن سَفَهٍ وطَيْشِ (٥)

стр. 347

وأخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا الخُشَنِيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن ابنِ أبي خالدٍ، عنِ الشَّعبيِّ، قال: قال مروانُ بنُ الحكم لأيمنَ بنِ خُرَيمٍ (١) يومَ المرجِ يومَ قُتِلَ الضَّحَّاكُ بنُ قيسٍ الفِهْرِيُّ: ألَا تخرُجُ تُقاتِلُ معنا؟ قال: إنَّ أبي وعمِّي شهِدا بدرًا، وإنَّهما عهِدا إليَّ ألَّا أُقاتِلَ [مُسلِمًا -ورُبَّما قال ابنُ عُيَينةَ: وإنَّهما نَهَياني أن (٢) أُقاتِلَ] (٣) أحدًا- يشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، قال: فاخرُجْ إِذَن، قال: فخرَج وهو يقولُ: ولَسْتُ مُقاتِلًا رَجُلًا (٤) يُصَلِّي … على سُلطانِ آخرَ مِن قُرَيشِ له سُلطانُه وعليَّ إثمِي … معاذَ اللهِ مِن سَفَةٍ وطَيشِ أأقتُلُ مُسلِمًا في (٥) غيرِ جُرْمٍ … فلَستُ بنافِعِي ما عِشْتُ عَيشِي (٦) قال الدَّارقُطنيُّ (٧): قد روَى أيمنُ بنُ خُريمٍ عن النبيِّ ﷺ .

стр. 348

وأمَّا أنا، فما وجَدْتُ له رِوايةً إلَّا عن أبيه وعمِّه (١). * * *

стр. 349

بابُ (١) الأسودِ [٧٩] الأسودُ بنُ عوفِ بنِ عبدِ عوفِ بنِ عبدِ بنِ (٢) الحارثِ بنِ زُهْرةَ بنِ كِلابٍ القُرشِيُّ الزُّهريُّ (٣)، أخو عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، له صُحبةٌ، هاجَرَ قبلَ الفتحِ، وهو والدُ جابرِ بنِ الأسودِ الذي وَلِيَ المدينةَ لابنِ الزبيرِ، وهو الذي جلَد سعيدَ بنَ المُسيَّبِ في بيعةِ ابنِ الزبيرِ، وقد جرَى ذِكرُ جابرٍ هذا في "الموطَّأَ" في طلاقِ المُكرَهِ (٤). [٨٠] الأسودُ بنُ نَوفلِ بنِ خُوَيلِدِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ القُرَشِيُّ الأسَدِيُّ (٥)، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ، وأُمُّه فُرَيعةُ بنتُ عليِّ بنِ نوفلِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصَيٍّ، وهو جَدُّ أبي الأسودِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الأسودِ بن نوفلِ (٦)، يَتيمِ عُروةَ (٧) شيخِ

стр. 350

مالكٍ (١) ﵀. [٨١] الأسودُ بنُ أبي البَخْتَرِيُّ (٢) القُرَشِيُّ الأسَدِيُّ (٣)، واسمُ أبي البَخْتَرِيِّ (٤) العاصِي [بنُ هاشمِ (٥) بنِ الحارثِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنِ قُصَيٍّ، أسلَم الأسودُ بنُ أبي البَخْتَرِيِّ يومَ الفتحِ، وصَحِبَ النبيَّ ﷺ ] (٦)، وكان من رجالِ قُريشٍ، وقُتِلَ أبوه أبو البَخْتَرِيِّ يومَ بدرٍ كافرًا، قتَله المُجَذِّرُ بنُ زِيادٍ البَلَويُّ، وفي ابنِه سعيدِ بنِ الأسودِ قالتِ امرأةٌ (٧): ألَا ليتَنِي أشرِي وِشَاحِي ودُمْلُجِى (٨) … بنظرَةِ عينٍ مِن سعيدِ بنِ أسوَدِ وذكَر الزبيرُ، قال: حدَّثَنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، قال: بعَث معاويةُ بُسرَ بنَ أرطاةَ إلى المدينةِ، وأمَره (٩) أن يستشيرَ رجُلًا مِن بني أسدٍ، واسمُه الأسودُ بنُ فلانٍ، فلمَّا دخَل المسجدَ سدَّ

стр. 351

الأبوابَ، وأرادَ قتلَهم حتى نَهَاه ذلك الرجلُ، وكان معاويةُ قد أمَره أن ينتهِيَ إلى أمرِه (١). قال الزبيرُ (٢): وهو الأسودُ بنُ أبي البَخْترِيِّ بنِ هاشمٍ (٣) بنِ الحارثِ بنِ أسَدٍ (٤)، وكان الناسُ اصطَلَحُوا عليه أيامَ علىٍّ ومعاويةَ ﵄. [٨٢] الأسودُ بنُ خلفِ بنِ عبدِ يَغُوثَ القُرَشِيُّ الزُّهريُّ (٥)، ويُقالُ: الجُمَحِيُّ، وهو أصَحُّ (٦)، كان مِن مُسلِمَةِ الفتحِ، روَى عن النَّبيِّ ﷺ : "الوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْهَلَةٌ مَجْبَنَةٌ" (٧)، وروَى أيضًا في البيعةِ (٨)، روَى عنه ابنُه محمدُ بنُ الأسودِ.

стр. 352

[٨٣] الأسودُ بنُ سَرِيعِ بنِ خُمَيرِ (١) بنِ عُبادةَ بنِ النَّزَّالِ بنِ مُرَّةَ بنِ عُبَيدٍ السَّعديُّ التَّميميُّ (٢)، مِن بني سعدِ بنِ زيدِ مَنَاةَ بنِ تميمٍ، غزَا مع النبيِّ ﷺ ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، نَزَلَ البصرةَ، وكان قاصًّا شاعرًا مُحْسِنًا، هو أوَّلُ مَن قصَّ في مسجدِ البصرةِ، روَى عنه الحسنُ (٣) وعبدُ الرحمنِ بنُ أبِي بَكرَةَ. وروَى ابنُ عُليَّةَ (٤)، عن يُونُسَ بنِ عُبَيدٍ، عن الحسنِ، عن الأسودِ ابنِ سَرِيعٍ (٥)، وكان رجلًا شاعِرًا، أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، ألَا أُنْشِدُك مَحامِدَ حمَدْتُ بها ربِّي؟ قال: "إنَّ ربَّك يُحِبُّ الحمدَ"، وما استَزادَني (٦).

стр. 353

وروَى السَّرِيُّ بنُ يحيى، عن الحسن، عن الأسودِ بنِ سريعِ -قال: وكان رجلًا شاعرًا، وكان أوَّلَ مَن قَصَّ في هذا المسجدِ- قال: غَزَوتُ مع النبيِّ ﷺ أربعَ غَزَواتٍ، فأفضَى بهم القتلُ أن قتَلُوا الذُّرِّيَّةَ، فقال بعضُهم: يا رسولَ اللهِ، إنَّهم أولادُ المُشركين، فقال رسولُ الله ﷺ : "أوَ ليس خِيارُكم أولادَ المشركينَ؟ ما مِن مولودٍ يُولَدُ إلَّا على فِطْرَةِ الإسلامِ حَتَّى يُعرِبَ عنه لِسانُه، فأَبَواه يُهوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِه ويُمَجِّسَانِه" (١). [٨٤] الأسودُ بنُ وَهْبٍ (٢)، روَى عن النبيِّ ﷺ في (٣) الرِّبا سبعونَ حَوْبًا، حديثُه عندَ أبي مُعَيْدٍ (٤) حفْصِ بنِ غَيْلانَ، عن وهبِ بنِ الأسودِ ابنِ وهبٍ، عن أبيه (٥).

стр. 354

[٨٥] الأسودُ بنُ زيدِ بنِ قُطْبَةَ -ويُقالُ (١): الأسودُ بنُ رِزمِ (٢) بنِ زيدِ بنِ قُطْبَةَ- بنِ غَنْمٍ الأنصاريُّ (٣)، مِن بني عُبَيدِ بنِ عَدِيٍّ، ذكَره موسى بنُ عُقبةَ فيمَن شَهِدَ بدرًا (٤). [٨٦] الأسودُ بنُ ثَعْلَبةَ اليَرْبوعِيُّ (٥)، قال الواقديُّ: شَهِدَ النَّبيَّ ﷺ في حَجَّةِ الوداعِ يقولُ: "لا يَجْنِي جَانٍ إلَّا على نفسِه" (٦).

стр. 355

[٨٧] الأسودُ بنُ سفيانَ (١) بنِ عبدِ الأسَدِ بنِ هلالِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ (٢) بن مَخزومٍ (٣)، أخو هَبَّارِ بنِ سفيانَ، في صُحبَتِهِ نَظَرٌ. [٨٨] الأسودُ بنُ الأصرَمِ (٤) المُحارِبيُّ (٥)، له صُحبةٌ، روَى عنه سليمانُ بنُ حبيبٍ (٦) قاضِي عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، لم يَرْوِ عنه غيرُه فيما عَلِمْتُ (٧).
следующие страницы →