← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

المطلبِ، قد ذكَرْناها في بابِها أيضًا مِن هذا الكتابِ (١). [٢٤٠٢] سليمُ بنُ جابرٍ [أبو جُرَيٍّ] (٢) الهُجَيمِيُّ (٣)، ويُقالُ: جابرُ ابنُ سُلَيمٍ، وهو (٤) أصحُّ إن شاءَ اللهُ تعالى، وقد تقدَّم ذِكرُه في بابِ، الجيمِ (٥)، له صحبةٌ وسماعٌ مِن النبيِّ ﷺ ، روَى عنه أبو رجاءٍ العُطَارديُّ، وأبو تميمةَ الهُجَيميُّ، وعَقِيلُ بنُ طلحةَ، وغيرُهم (٦). [٢٤٠٣] سليمُ بنُ عقربٍ (٧)، ذكَره بعضُهم في البدريِّين، لا أعرِفُه بغيرِ ذلك. [٢٤٠٤] سليمُ بنُ عامرٍ أبو عامرٍ (٨)، وليس بالخبائريِّ، قال أبو زرعةَ الرازيُّ (٩): أدرَك سُلَيمُ بنُ عامرٍ هذا الجاهليةَ، غيرَ أنَّه لم يَرَ

стр. 3327

النبيَّ ﷺ ، وهاجَر في عهدِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، روَى عن أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ وعَمَّارِ بنِ ياسرٍ (١). [٢٤٠٥] سُليمٌ الأنصاريُّ السَّلَميُّ (٢)، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، روَى عنه معاذُ بنُ رفاعةَ. أخبَرنا قاسمُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا خالدُ بنُ سعدٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرٍو، حدَّثنا ابنُ سَنْجرَ (٣)، حدَّثنا بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا وُهَيبٌ، حدَّثنا عمرُو بنُ يحيى، عن معاذِ بنِ رفاعةَ الأنصاريِّ، عن رجلٍ مِن بني سَلِمةَ يُقالُ له: سُلَيمٌ، أتى رسولَ اللهِ ﷺ ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ معاذًا يأْتينا بعدَ ما ننامُ ونكونُ في أعمالِنا بالنَّهارِ، فيُنادِي بالصلاةِ، فَنَخْرُجُ إليه، فيُطَوِّلُ علينا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "يا (٤) معاذُ، لا تكنْ فَتَّانًا، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ معي، وإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عن قومِك"، ثمَّ قال: "يا سُلَيمُ، ماذا معك مِن القرآنِ؟ "، قال: معي أنِّي أسألُ اللهَ الجنَّةَ وأعوذُ به مِن النارِ، ما أُحْسِنُ دَنْدَنتَك (٥) ولا دَنْدَنةَ معاذٍ، فقال

стр. 3328

رسولُ اللهِ ﷺ : "هل تَصِيرُ دَنْدَنَنِي ودَنْدَنةُ معاذٍ إلا أنْ نسألَ الله الجنَّةَ، ونعوذَ به (١) مِن النَّارِ؟ "، قال سُلَيْمٌ: سَتَرَونَ غدًا إِذا لَقِينا (٢) القومَ إِنْ شاء اللهُ، والناسُ يَتَجهَّزُون إلى أُحدٍ، فخرَج، فكان أَوَّلَ الشُّهداءِ (٣). [٢٤٠٦] سُليمٌ السُّلَمِيُّ (٤)، رجلٌ مِن بني سُلَيمٍ، روَى عنه أبو العلاء يزيدُ بنُ (٥) عبدِ اللهِ بن الشِّخِّيرِ، يُعَدُّ في أهل البصرة. [٢٤٠٧] سُليمٌ العُذْري (٦)، قدِم على النبيِّ ﷺ في وفدِ عُذْرةَ، وكانوا اثنَيْ عشَرَ وأسلَموا، ولا أعلمُ له روايةً.

стр. 3329

[٢٤٠٨] سُليمٌ أبو كبشةَ مَوْلى النبيِّ ﷺ - (١)، كان مِن مُوَلَّدِي أرضِ دَوْسٍ، ماتَ في خلافةِ عمرَ بن الخطابِ، وقيل: بل ماتَ في اليومِ الذي استُخلِف فيه عمرُ بنُ الخطابِ، روَى عنه أزهرُ بنُ سعدٍ الحرازيُّ وأبو البَخْتريُّ الطائيُّ، ولم يسمَعْ منه، وأبو عامرٍ الهَوْزنيُّ (٢)، ونُعَيمُ بنُ زيادٍ، يُعَدُّ في أهلِ الشامِ. * * *

стр. 3330

بابُ سَبْرة [٢٤٠٩] سَبْرةُ بنُ مَعْبَدٍ الجُهَنِيُّ - ويُقالُ: ابن عَوْسجة - بن حرملةَ بن سَبْرةَ بن حُدَيْجِ (١) بن مالِك بن عمرٍو الجُهَنِيُّ (٢)، يُكنى أبا ثُرَيَّةَ، وقال بعضُهم فيه: أبو ثَرِيَّة (٣)، بفتحِ الثاءِ، والصَّوابُ ضَمُّها عندَهم، سكَن المدينةَ (٤)، وله بها دارٌ، ثم انتَقَلَ في آخرِ أيامِه إلى المروةِ، وهو والدُ الربيعِ بن سَبْرةَ الجُهَنيِّ، روَى عنه ابنُه الربيعُ، وروَى عن الربيعِ جماعةٌ، أَجَلُّهم ابن شهابٍ. حديثُه في نكاحِ المتعةِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَها بعد أن أَذِنَ فيها (٥).

стр. 3331

[٢٤١٠] سَبْرةُ بنُ أبي سَبْرةَ الجُعْفِيُّ (١)، واسم أبي سَبْرةَ يزيدُ بنُ مالكٍ، وقد نسبَنْا أباه في بابِه (٢)، له (٣) ولأبيه أبي سَبْرةَ صحبةٌ، [ولأخيه عبدِ الرحمنِ بن أبي سَبْرةَ صحبةٌ] (٤) أيضًا، وسَبْرةُ هذا هو عَمُّ خيثمةَ بن عبدِ الرحمنِ صاحبِ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ. [٢٤١١] سَبْرةُ بنُ الفاكهِ (٥)، ويُقالُ: ابن أبي فاكهٍ، كوفيٌّ، روَى عنه سالمُ بنُ أبي الجعدِ. [٢٤١٢] سَبْرةُ أبو سَلِيطٍ (٦)، والدُ [عبدِ اللهِ] (٧) بن أبي سَلِيطٍ، هو مشهورٌ بكُنيتِه، واختُلِف في اسمِه؛ فقيل: سَبْرةُ، وقيل: أُسَيْرةُ (٨)،

стр. 3332

شهد خيبرَ، وروَى في لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ (١). [٢٤١٣] سَبْرةُ بنُ فَاتِكٍ (٢)، أخو خُرَيمِ بن فاتِكٍ الأَسَديِّ، قد تقدَّم ذكرُ نسبِه في بابِ أخيه (٣)، قال أبو زرعةَ: خُرّيمُ بن فاتِكٍ وسَبْرَةُ بن فاتِكٍ أخوانِ، وقال أيمنُ بنُ خُرَيمٍ: إِنَّ أَبي وَعَمِّي شهِدا بدرًا، وعهِدا إليَّ ألَّا أُقاتِلَ مسلمًا، وقد ذكَرْنا هذا الخبرَ فيما تقدَّم (٤). يُعَدُّ سَبْرةُ بنُ فاتِكٍ في الشاميِّين، روَى عنه بُسْرُ (٥) بنُ عُبيدِ (٦) اللهِ، وجُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ. [٢٤١٤] سَبْرَةُ بنُ عمرٍو (٧)، ذكَره ابن إسحاقَ (٨) فيمَن قدِم على النبيِّ ﷺ مع القَعْقاعِ بن مَعْبَدٍ، وقيسِ بن عاصمٍ، ومالكِ بن عمرٍو، والأقرعِ بن حابسٍ (٩).

стр. 3333

بابُ سَمُرَةَ [٢٤١٥] سَمُرةُ بنُ جُنْدَبٍ بن هلالِ بن خَدِيجٍ (١) بن مُرَّةَ بن حَزْنِ (٢) بن عمرِو بن جابرِ بن ذي الرِّياستَيْنِ (٣)، هكذا نسَبه سليمانُ بنُ سيفٍ (٤)، وقال ابن إسحاقَ وغيرُه مِن أهلِ النسبِ: هو مِن فَزَارةَ بن

стр. 3334

ذُبْيانَ بن بغيضِ بن ريثِ بن غَطَفَانَ، حليفٌ للأنصارِ (١)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقيل: أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا سليمانَ، وقيل: يُكنَى أبا سعيدٍ، سكَن البصرةَ، وكان زيادٌ يَسْتَخلِفُه (٢) عليها ستةَ أشهرٍ، وعلى الكوفةِ ستةَ أشهرٍ (٣)، فلمَّا مات زيادٌ استخلَفه على البصرةِ، فأقرَّه (٤) معاويةُ عليها عامًا أو نحوَه، ثم عزَله، وكان شديدًا على الحَرُورِيَّةِ، كان إذا أُتي بواحدٍ منهم (٥) قتَله ولم يُقِلْه، ويقولُ: شَرُّ قَتْلَى تحتَ أديمِ السماءِ، يُكَفِّرون المسلمينَ، ويَسْفِكون الدِّماءَ، فالحَرُورِيَّةُ ومَن قارَبهم في مذهبِهم يَطْعُنون عليه ويَنالون منه. وكان ابن سيرينَ والحسنُ وفضلاءُ أهلِ البصرةِ يُثُنون عليه ويَحْمِلُونَ (٦) عنه، وقال ابن سيرينَ: في رسالةِ سَمُرةَ إِلى بَنِيه علمٌ كثيرُ (٧). وقال الحسنُ: تذاكَر سَمُرَةُ وعِمرانُ بنُ حصينٍ، فذكر سَمُرةُ أنه حفظ عن رسولِ اللهِ ﷺ سَكْتَتَيْنِ؛ سكتةً إِذا كَبَّر، وسكتةً إذا فرغ مِن قراءةِ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فأنكرَ ذلك عليه عِمرانُ بنُ

стр. 3335

حُصَينٍ، فكتَبوا في ذلك إلى المدينةِ إلى أُبَيِّ بن كعبٍ، فكان في جوابِ أُبَيٍّ أنَّ سَمُرةَ قد صدَق وحفِظ (١). أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغُ، حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيْرٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الصمدِ، حدَّثنا أبو هلالٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ صَبِيحٍ (٢)، عن محمدِ بن سيرينَ، قال: كان سَمُرةُ - ما علِمتُ - عظيمَ الأمانةِ، صدوقَ الحديثِ يُحِبُّ الإسلامَ وأهلَه (٣). وحدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: [حدَّثنا محمدُ بنُ عليِّ بن مرْوانَ، قال] (٤): حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ، فذكَره بإسنادِه سواءً (٣). وكان سَمُرةُ مِن الحُفَّاظِ المُكثرِين عن رسولِ اللهِ ﷺ ، وكانت وفاتُه بالبصرةِ (٥) سنةَ ثمانٍ وخمسين، سقَط في قِدْرٍ مملوءة ماءً حارًّا

стр. 3336

كان يَتَعَالجُ بالقُعُودِ عليها، مِن كُزَازٍ (١) شديدٍ أصابه، فسقَط في القِدْرِ الحارَّةِ فمات، فكان ذلك تصديقًا لقول رسولِ اللهِ ﷺ له ولأبي هريرةَ وثالثٍ (٢) معهما: "آخِرُكم موتًا في النارِ" (٣). روَى عن سَمُرَةَ مِن الصحابةِ: عمرانُ بنُ حصينٍ، وروَى عنه كبارُ التابعين بالبصرةِ. حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا محمدُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا سَعْدُ (٤) بنُ عبدِ الحميدِ بن جعفرٍ الأنصاريُّ، حدَّثنا هُشَيْمُ بنُ بَشِيرٍ، قال: أخبرَني عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ الأنصاريُّ، عن أبيه، أَنَّ أمَّ سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ مات عنها زوجُها وترَك ابنَه سَمُرَةَ، وكانَتِ امرأةً جميلةً، فَقَدِمَتِ المدينةَ، فخُطِبَتْ، فَجَعَلَتْ تقولُ: [لا أتزوَّجُ إلَّا رجلًا] (٥) يَكْفُلُ لها

стр. 3337

نفقةَ ابنِها سَمُرةَ حتَّى يَبْلُغَ، فتَزَوَّجَها رجلٌ مِن الأنصارِ على ذلك، فكانت معه في الأنصار، فكان رسولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ (١) غلمانَ الأنصارِ في كلِّ عامٍ، فمَرَّ به غلامٌ فأجازَه في البعثِ، وعُرِض عليه سَمُرةُ مِن بعدُ (٢) فرَدَّه، فقال سَمُرةُ: يا رسولَ اللَّهِ، لقد أَجَزْتَ غلامًا ورَدَدْتَنِي، ولو صارَعْتُه لَصَرَعْتُه (٣)، قال (٤): "فصَارِعْه" (٥)، فصَارَعْتُه، فصرَعْتُه، فأجازَني (٦) في البعثِ. قال الواقديُّ: سَمُرةُ بنُ جُنْدَبٍ الفَزَارِيُّ، حليفٌ للأَنصارِ، يُكنَى أبا سعيدٍ (٧). حدَّثنا محمد [ابن عليٍّ] (٨)، حدثنا إبراهيمُ بنُ عَرْعَرةَ، حدَّثنا

стр. 3338

محمدُ بنُ أَبي عَدِيٍّ، أخبَرني حسينٌ المعلمُ، عن عبدِ اللهِ بن بُريدةَ، قال: سمِعتُ سَمُرَةَ بن جُنْدَبٍ، يقول: لقد كنتُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ غلامًا (١)، فكنتُ أحفظُ عنه، وما يمنعُني مِن القولِ إلَّا أنَّ ههنا رجالًا (٢) أَسَنُّ مِنِّي، ولقد صَلَّيتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ على امرأةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِها، فقام عليها للصلاةِ [في وسَطِها] (٣). روَى عنه الحسنُ، والشعبيُّ، وعليُّ بنُ ربيعةَ، وقُدامةُ بنُ وبَرةَ. [٢٤١٦] سَمُرةُ بنُ عمرِو بن جُنْدَبِ بن حُجَيرِ بن رئابِ (٤) بن سُوَاءةَ - ويُقالُ: ابن رئابِ (٥) بن حبيبِ بن سواءةَ - أبو جابرِ بن سَمُرَةَ السُّوَائيُّ (٦)، مِن بني سُواءةَ بن عامرِ بن صَعْصعةَ.

стр. 3339

رَوى عنه ابنُه حديثًا واحدًا، ليس له غيرُه عن النبيِّ ﷺ : "يكونُ (١) بعدي اثنا عشرَ خليفةً، كلُّهم مِن قريشٍ" (٢)، ولم يروِه عنه غيرُه، وابنُه جابرُ بنُ سَمُرةَ صاحبٌ، له (٣) روايةٌ، وقد تقدَّم ذكرُه في بابهِ مِن هذا الكتابِ (٤). [٢٤١٧] سَمُرةُ بنُ مِعْيَرِ بن لَوذانَ بن ربيعةَ بن عُرَيج بن سعدِ بن جُمَحَ القُرَشيُّ الجُمَحيُّ أبو محذورةَ المؤذنُ (٥)، غَلَبَتْ عليه كنيتُه، واشتَهر بها، واختَلفوا (٦) في اسمِه؛ فقيل: أوسُ بنُ مِعْيَرٍ، وقيل: سَمُرةُ بنُ مِعْيَرٍ، وقيل غيرُ ذلك مما قد ذَكْرناه في بابهِ في الكنى مِن هذا الكتابِ (٧)، وهناك استوعَبْنا القولَ فيه، ماتَ أبو محذورةَ بمكةَ سنةَ تسعٍ وسبعين.

стр. 3340

[٢٤١٨] سَمُرَةُ العَدَوِيُّ (١)، لا أدرِي عَدِيَّ (٢) قريشٍ أو غيرَه، روَى عنه جابرُ بنُ عبدِ اللهِ حديثَه مع أبي اليَسَرِ في إنظار المعسِرِ (٣).

стр. 3341

بابُ سِنانٍ [٢٤١٩] سِنانُ بنُ أبي سِنانٍ الأَسَديُّ - واسمُ أبي سِنانٍ وهبُ - بنُ مِحْصَنِ بن حُرْثَانَ بنِ قيسِ بن مُرَّةَ (١) بن كبيرِ (٢) بن غَنْمِ بن دُودانَ بن أسدِ بن خُزَيمةَ (٣)، شهد بدرًا هو (٤) وأبوه وعَمُّه عُكَّاشةُ بنُ مِحْصَنٍ، وشهِدوا سائرَ المشاهدِ مع رسولِ اللهِ ﷺ . وسِنانٌ أَوَّلُ مَن بايَع بيعةَ الرّضوانِ في قولِ الواقديِّ (٥)، وقال غيرُه: بل أبوه (٦) [أبو سنانٍ أَوَّلُ مَن] (٧) بايَع بيعةَ الرِّضوانِ. وتُوفِّيَ سِنانُ بنُ أبي سنانٍ سنةَ اثْنَتينِ وثلاثينَ. قال الواقديُّ (٥): أَوَّلُ مَن بايَع بيعةَ الرِّضوانِ سنانُ بنُ أَبي سنانٍ، بايَعه قبلَ أبيه. قال أبو عمرَ: الأكثرُ والأشهرُ أنَّ أباه أبا سنانٍ هو أَوَّلُ مَن بايع بيعةَ الرّضوان، واللهُ أعلمُ.

стр. 3342

[٢٤٢٠] سِنانُ بنُ صَيْفِيِّ بن صخرِ بن خنساءَ الأنصارِيُّ (١)، مِن بني سَلِمةَ، شهِد العقبةَ وشهِد بدرًا. [٢٤٢١] سِنانُ بنُ مُقَرِّن (٢)، أخو النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ، له صحبةٌ. [٢٤٢٢] سِنانُ بنُ عبدِ اللهِ الجُهَنِيُّ (٣)، روَى عنه ابن عباسٍ، عن عَمَّتِه، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمَرها أن تقضيَ عن أمِّها مشيًا (٤) إلى الكعبةِ كانَتْ نَذَرَتْه أُمُّها، مِن حديثِ محمدِ بن كُرَيبٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ (٥). [٢٤٢٣] سِنانُ بنُ تَيْمٍ (٦) الجُهَنِيُّ (٧)، حليفُ بني عوفِ بن الخزرجِ، ويُقالُ: سنانُ بنُ وَبَرةَ الجُهَنيُّ (٨)، غَزا مع رسولِ اللهِ ﷺ

стр. 3343

المُريسيعَ، وهي (١) غزوةُ بني المُصْطَلِق، وكان شعارُهم يومَئذٍ: يا منصورُ، أَمِتْ أَمِتْ، يُقالُ: إنه الذي سمِع عبدَ اللهِ بنَ أُبيٍّ بنَ سلولَ، يقولُ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، وقيل: إنَّ الذي رفَع ذلك وسمِعه زيدُ بنُ أرقمَ، على ما قد ذَكرْناه في بابِه (٢)، وهو الصحيحُ. وإنما سنانٌ هذا هو الذي نازَع (٣) جَهْجاهًا الغِفاريَّ يومَئِذٍ، وكان جَهْجاهٌ يقودُ فرسًا لعمرَ بن الخطابِ، وكان أجيرًا له في تلك الغزاةِ، فبينا الناسُ على الماءِ ازدحَم جَهْجاهٌ وسنانُ بنُ تَيْمٍ الجُهَنِيُّ على الماءِ فاقْتَتَلا، فصرَخ الجُهَنيُّ: يا معشرَ الأنصارِ، وصرَخ جَهْجَاهٌ: يا معشرَ المهاجرين، فغضِب عبدُ اللهِ بنُ أَبَيٍّ ابن سلولَ، فقال: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، والخبرُ بذلك مشهورٌ في السيرِ وغيرِها (٤). [٢٤٢٤] سِنانٌ الضَّمْريُّ (٥)، استخلَفه أبو بكرٍ الصِّدِّيق حينَ خرَج مِن المدينةِ في شأنِ قتالِ (٦) أهلِ الرِّدَّةِ.

стр. 3344

[٢٤٢٥] سِنانُ بنُ سَنَّةَ الأسلميُّ (١)، مدنيٌّ، له صحبةٌ وروايةٌ، يُقالُ: إنَّه عَمُّ حرملةَ بن عمرٍو الأسلميِّ، والدِ [عبدِ الرحمنِ] (٢) بن حرملةَ، روَى عنه حكيمُ بنُ أبي حُرَّةَ، ويحيى بنُ هندٍ، ومعاذُ بنُ شَعْوَةَ (٣). [٢٤٢٦] سِنانُ بنُ سَلَمَةَ بن المُحَبِّقِ الهُذَلِيُّ (٤)، يُكنى أبا عبدِ الرحمنِ، وقيل: يُكنَى أبا حَبْتَرٍ (٥)، روَى وكيعٌ، عن ابنِه (٦)، عنه أنه قال: ولدتُ يومَ [حربٍ كانت للنبيِّ] (٧) ﷺ فَسَمَّاني (٨) سِنَانًا (٩)،

стр. 3345

وقد قيل: إنَّه لمَّا وُلِد قال أبوه (١) سلَمةُ بنُ المُحَبِّقِ: لَسِنَانٌ أُقاتِلُ به في سبيلِ اللهِ أَحَبُّ إليَّ منه، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ سنانًا. وروِي عنه أنه قال: وُلِدْتُ في يومِ حربٍ كانَتْ للنبيِّ ﷺ ، فذهَب بي أبي إلى رسولِ اللهِ ﷺ فَحَنَّكَني وتَفَل في فِي، ودعا لي، وسَمَّاني سِنَانًا. وكان مِن الشجعانِ والأبطالِ الفرسانِ، قال أبو اليقظانِ: لمَّا قُتِل عبدُ اللهِ بنُ سوارٍ كتَب معاويةُ إلى زيادٍ: انظُرْ رجلًا يَصْلُحُ لَثَغرِ الهندِ، فَوَجِّهْه، فَوَجَّهَ زيادٌ سنانَ بنَ سَلَمَةَ بن المُحَبِّقِ الهُذَليَّ (٢). وقال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٣): وَلَّى زيادٌ سنانَ بن سَلَمَةَ بن المُحَبّقِ غزوَ الهندِ بعدَ قتلِ راشدِ بن عمرٍو الجُرَيريِّ (٤)، وذلك سنةَ خمسينَ. ولِسنانٍ هذا خبرٌ عجيبٌ في غزوِ الهندِ، وتُوفِّيَ سنانُ بنُ سَلَمَةَ بن المُحَبِّقِ في آخرِ أيامِ الحجاجِ. [٢٤٢٧] سنانُ بنُ ظُهَيرٍ الأَسَديُّ (٥)، له صحبةٌ.

стр. 3346

[٢٤٢٨] سنانُ بنُ عمرِو بن طَلْقٍ (١)، وهو مِن بني [سلامانِ بن] (٢) سعدِ بن قُضاعةَ، يُكنَى أبا المُقَنَّعِ، كانَتْ له سابقةٌ وشَرَفٌ، شهِد مع رسولِ اللهِ ﷺ أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهدِ. [٢٤٢٩] سنانُ بنُ ثعلبةَ بن عامرِ بن مُجَيْدِعَةَ (٣) بن جُشَمَ بن حارثةَ الأنصاريُّ (٤)، شهِد أُحُدًا. [٢٤٣٠] سنانُ بنُ سلَمةَ الأسلميُّ (٥)، بصريٌّ، روَى عنه قتادةُ ومعاذُ بنُ سَبْرةَ (٦)، في حديثِه اضطرابٌ (٧). [٢٤٣١] سنانُ بنُ رَوْحٍ (٨)، مذكورٌ فيمَن نزَل حمصَ مِن الصحابةِ (٩).

стр. 3347

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 3348

بابُ سِمَاكٍ [٢٤٣٢] سِمَاكُ بنُ خَرَشةَ - ويُقالُ: سِمَاكُ بنُ أوسِ بن خَرَشةَ - بن لَوْذانَ بن عبدِ وُدِّ بن ثعلبةَ بن الخزرج بن ساعِدةَ بن كعبِ بن الخزرجِ الأكبرِ أبو دُجَانةَ الأنصارِيُّ (١)، هو مشهورٌ بكنيتِه، شهِد بدرًا، وكان أحدَ الشُّجْعانِ، له مقاماتٌ محمودةٌ في مغازي رسولِ اللهِ ﷺ ، وهو مِن كبارِ الأنصارِ، استُشهِد يومَ اليمامةِ. روَى حمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: رمَى أبو دُجانةَ بنفسِه في الحديقةِ يومَئذٍ فانكسَرت رِجْلُه، فقاتل حتى قُتِل (٢). وقد قيل: إنَّه عاشَ حتى شهِد مع عليٍّ صِفِّينَ، والله أعلم، وإسنادُ حديثِه في الحرزِ المنسوبِ إليه ضعيفٌ (٣). [٢٤٣٣] سِمَاكُ بنُ سعدِ بن ثَعْلَبَةَ بن جُلَاسِ (٤) بن زِيدِ بن مالك بن

стр. 3349

ثعلبةَ بن كعبِ بن الخزرجِ الأنصاريُّ (١)، أخو بَشِيرِ بن سعدٍ، وعمُّ النُّعْمانِ بن بشيرٍ، شهِد بدرًا أخيه بشيرِ بن سعدٍ، وشهد سِمَاكٌ أُحُدًا، مِن ولدِه بشيرُ بنُ ثابتٍ الذي يروِي عنه (٢) شعبةُ. [٢٤٣٤] سماكُ بنُ مخرمةَ الأسديُّ (٣)، له صحبةٌ، إليه يُنسَبُ مسجدُ سِمَاكٍ بالكوفةِ، وهو خالُ سماكِ بن حربٍ، وعلى اسمِه سُمِّيَ. وقال سيفُ بنُ عمرَ: سماكُ بنُ مخرمةَ الأسديُّ، وسماكُ بنُ عُبَيدٍ العَبْسِيُّ (٤)، وسماكُ بنُ خَرَشة الأنصاريُّ، وليس بأبي دُجانةَ، هؤلاءِ الثلاثةُ أَوَّلُ مَن وَلي مسالحَ دَسْتَبَى مِن أرضِ هَمَذانَ (٥) أَرضِ (٦) الدَّيْلِمِ (٧). قال سيفٌ: وقدِم هؤلاءِ الثلاثةُ على عمرَ في وُفُودِ أهلِ الكوفةِ بالأخماسِ، فانْتَسَبَهم (٨)، فانْتَسَبوا له: سِمَاكٌ، وسِمَاكٌ، وسِمَاكٌ،

стр. 3350

فقال: بارَك اللهُ فيكم، اللَّهمَّ اسْمُكْ بهمُ الإسلام وأَيِّدْ (١) بهم (٢). [٢٤٣٥] سِمَاكُ ثابتٍ الأنصارِيُّ (٣)، مِن بني الحارثِ بن الخزرجِ، مذكورٌ في الصحابةِ ﵃. * * *

стр. 3351

بابُ سَلَمَةَ [٢٤٣٦] سلَمةُ بنُ أسلمَ بن حَرِيشِ بن عَدِيٍّ بن مَجْدَعةَ بن حارثةَ بن الحارثِ بن الخزرجِ بن عمرِو (١) بن مالكِ بن الأوسِ الأنصاريُّ الحارثيُّ (٢)، شهِد بدرًا والمشاهدَ [كلَّها بعدَها] (٣)، وقُتِل يومَ جسرِ أبي عُبَيدٍ سنةَ أربعَ عشْرةَ، وهو ابن ثمانٍ وثلاثينَ سنةً، وقيل: بل قُتِل وهو ابن ثلاثٍ وسِتِّينَ سنةً يومَ جسرِ أبي عُبَيدٍ، يُكنَى أبا سعدٍ، يُقال: إنَّه الذي أسَر السائبَ بن عُبَيدٍ والنُّعْمانَ بنَ عمرٍو يومَ بدرٍ، ذكَر ذلك أبو حاتمٍ الرازيُّ (٤). [٢٤٣٧] سلَمةُ بنُ حاطبِ بن عمرِو بن عَتِيكِ بن أُمَيَّةَ بن زِيدٍ (٥)، شهِد بدرًا وأُحُدًا. [٢٤٣٨] سلَمةُ بنُ هشامِ بن المغيرةِ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ بن مخزومٍ القُرَشيُّ المَخْرُوميُّ (٦)، كان مِن مهاجرةِ الحبشةِ، وكان مِن خيارِ

стр. 3352

الصَّحابةِ وفُضلائِهم، كانوا خمسةَ إخوةٍ: أبو جهلٍ، والحارثُ، وسلَمةُ، والعاصِي، وخالدٌ؛ فأمَّا أبو جهلٍ والعاصِي، فقُتِلا ببدرٍ كافرَيْنِ، وأُسِر خالدٌ يومَئذٍ، ثم فُدِيَ، وماتَ كافرًا، وأسلَم الحارثُ وسلَمةُ، وكانا مِن خيارِ المسلمين، وكان سلمةُ قديم الإسلامِ، واحتُبِس بمكةَ وعُذِّبَ في اللهِ ، فكان رسولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو له في صلاتِه، يَقْنُتُ بالدعاءِ له ولغيرِه مِن المستضعفينَ بمكةَ، ولم يشهَدْ سَلَمَةُ بدرًا؛ لما وصَفْنا، وقُتِل يومَ مَرْجِ الصُّفَّرِ سنةَ أربعَ عَشْرةَ في خلافِة عمرَ، وقيل: بل قُتِل بأجنادَينِ سنةَ ثلاثَ عَشْرَةَ في جُمادَى الأُولَى قبلَ موتِ أبي بكرٍ بأربعٍ وعشرين ليلةً. ذكَر الواقديُّ (١) أَنَّ سَلَمةَ بنَ هشامٍ لَمَّا لحِق برسولِ اللهِ ﷺ بالمدينةِ، وذلك بعدَ الخندقِ، قالت له أمُّه ضُبَاعَةُ بنتُ عامرِ بن قُرْطِ (٢) بن سلَمةَ بن قُشَيرٍ (٣): لاهُمَّ رَبَّ الكعبةِ المُحَرَّمهْ … أظهِرْ على كلِّ عَدُوٌّ سَلَمهْ له يَدَانِ في الأُمُورِ المُبْهَمهْ … كَفٌّ بها يُعْطِي وَكَفٌّ مُنْعِمَهْ

стр. 3353

فلم يَزَلْ سَلَمةُ مع رسولِ اللهِ ﷺ إلى أن تُوفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ ، فخرَج مع المسلمين إلى الشامِ حينَ بَعث أبو بكرٍ الجيوشَ لجهادِ (١) الرومِ، فقُتِل سَلَمةُ شهيدًا بمَرْجِ الصُّفَّرِ في المحرمِ سنةَ أربعَ عشرةَ، وذلك في أَوَّلِ خلافةِ عمرَ (٢). [٢٤٣٩] سَلَمةُ بنُ سلامةَ بن وَقْشِ بن زُغْبَةَ بن زَعُورَاءَ بن عبدِ الأشهلِ الأنصارِيُّ الأشْهَلِيُّ (٣)، وأُمُّه سَلْمَى بنتُ سَلَمةَ (٤) بن خالدِ بن عَدِيٍّ، أنصارِيَّةٌ حارِثِيَّةٌ، يُكنَى أبا عوفٍ، شهِد بيعةَ العَقَبَةِ الأُولَى والعَقَبةِ الآخِرةِ (٥) في قولِ جميعِهم، ثم شهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها، واستعْمَله عمرُ على اليمامةِ، ثم تُوفِّيَ سنةَ خمسٍ وأربعينَ بالمدينةِ، وهو ابن سبعينَ سنةً، روَى عنه محمودُ بنُ لبيدٍ وجَبيرةُ والدُ زيدِ بن جَبِيرةَ. [٢٤٤٠] سَلَمةُ بنُ ثابتِ بن وَقْشِ (٦) بن زُغْبَةَ بن زَعُوراءَ (٧) بن عبدِ

стр. 3354

الأشهلِ الأنصارِيُّ الأشهَليُّ (١)، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا هو وأخوه عمرُو بنُ ثابتٍ، ذكَر ابن إسحاقَ، قال (٢): وزعَم لي عاصم بنُ عمرَ بن قتادةَ أنَّ أباهما ثابتًا وعمَّهما رفاعةَ بنَ وقْشٍ قتلا يومئذٍ. قال ابن إسحاقَ: قتَل سلَمةَ بنَ ثابتٍ يومَ أُحُدٍ أبو سفيانَ بنُ حربٍ. [٢٤٤١] سلَمةُ بنُ بُدَيلِ بن ورقاءَ الخُزاعِيُّ (٣)، قال ابن أبي حاتمٍ (٤): كانَتْ له صحبةٌ، ولم أرَ روايتَه إلا عن [أبيه. روَى عنه] (٥) ابنُه عبدُ اللهِ بنُ سلمةَ. [٢٤٤٢] سَلَمةُ بنُ أبي سَلَمَةَ بن عبدِ الأسدِ بن هلالِ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ بن مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزومِيُّ (٦)، رَبِيبُ رسولِ اللهِ ﷺ ، أُمُّه أمُّ سَلَمةَ زوجُ النبيِّ ﷺ ، [ويقولُ أهلُ العلمِ بالنَّسَبِ: إنَّه الذي عقَد لرسولِ الله ﷺ على أُمِّه أمّ سَلَمةَ، فلما زَوَّجَه رسولُ اللهِ ﷺ ] (٧) أمامةَ

стр. 3355

بنتَ حمزةَ بن عبدِ المطلبِ أقبَل على أصحابِه، فقال: "تَرَوْني كافأتُه؟! " (١)، وكان سلَمهُ أَسَنَّ مِن أخيه عمرَ بن أبي سلمةَ، وعاشَ إلى خلافةِ عبدِ الملكِ بن مرْوانَ، لا أحفَظُ له روايةً عن رسولَ اللهِ ﷺ ، وقد روَى (٢) عمرُ أخوه. [٢٤٤٣] سلَمةُ بنُ الأكوعِ (٣)، هكذا يقولُ جماعةُ أهلِ الحديثِ، يَنْسِبونه إلى جدِّه، وهو سلَمةُ بنُ عمرِو بن الأكوعِ - والأكوعُ هو سنانٌ - ابن عبدِ اللهِ بنُ قُشَيرِ (٤) بن خُزَيمةَ بن مالكِ بن سَلامانَ بن [أسلمَ ابن] (٥) أفصَى الأسلميُّ، يُكنَى أبا مسلمٍ، ويقالُ (٦): يُكنَى أبا إياسٍ، وقال بعضُهم: يُكنَى أبا عامرٍ، والأكثرُ أبو إياسٍ، [بابنِه إياسٍ] (٧)،

стр. 3356

كان ممن بايَع تحتَ الشجرةِ، سكَن بالرَّبَذةِ، وتُوفِّيَ بالمدينةِ سنةَ أربعٍ وسبعينَ، وهو ابن ثمانينَ سنةً، وهو معدودٌ في أهلِها، وكان شجاعًا رامِيًا مُحْسِنًا (١) خَيْرًا فَاضِلًا. روَى عنه جماعةٌ مِن تابِعِي أهلِ المدينةِ. قال ابن إسحاقَ: وقد سمِعتُ أنَّ الذي كَلَّمَه الذئبُ، سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، قال سلمةُ: رأيتُ الذِّئْبَ قد أخَذ ظَبْيًا، فَطَلَبْتُه حتى نَزَعتُه منه، فقال: وَيْحَكَ! ما لي ولك (٢)؟ عَمَدتَ إِلى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللهُ، ليس مِن مالِك تَنْتَزِعُه (٣) مِنِّي؟ قال: قلتُ: أيا عبادَ اللهِ، إنَّ هذا لَعَجَبٌ، ذئبٌ يَتَكَلَّمُ، فقال الذئبُ: أعجبُ مِن هذا أنَّ النبيَّ ﵇ في أُصُولِ النخلِ يَدْعوكم إلى عبادةِ اللهِ وتَأْبَون إلا عبادةَ الأوثانِ، قال: فلَحِقتُ برسولِ اللهِ ﷺ فأسلَمتُ (٤)، فاللهُ أعلمُ أيَّ ذلك كان. ذكَر ذلك ابن إسحاقَ بعدَ ذكرِ رافعَ بن عَمِيرَةَ الذِي كَلَّمَه الذئبُ على حَسَبِ ما تقدَّم [مِن ذلك في بابِه مِن هذا الكتابِ] (٥).

стр. 3357

عُمِّرَ سَلَمةُ بنُ الأكوعِ عُمُرًا طويلًا، روَى عنه ابنُه [إياسُ بنُ سلمةَ، ومَوْلاهُ (١) يزيدُ بنُ أبي عُبَيدٍ، وروَى عنه يزيدُ بنُ خُصَيفةَ (٢). قال يزيدُ بنُ أبي عُبَيدٍ: قلتُ] (٣) لسلمةَ بن الأكوعِ: على أيِّ شيءٍ بايَعتُم رسولَ اللهِ ﷺ يومَ الحديبيةِ؟ قال: على الموتِ (٤)، قال يزيدُ: وسمِعتُ سلَمةَ بنَ الأكوعِ، يقولُ: غَزَوتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ سبعَ غزواتٍ، وخَرَجتُ فيما بعَث من البعوثِ سبعَ غزواتٍ (٥). وقال عنه ابنُه إياسٌ: ما كذَب أبي قَطُّ (٦)، وروَى عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "خيرُ رَجَالَتِنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ" (٧). وروَى عُبَيدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن موسى بن عُبيدةَ، عن إياسِ بن سَلَمةَ بن الأكوعِ، عن أبيه، قال: بَيْنَا (٨) نحنُ قائِلون نادَى مُنَادٍ: يا أيُّها الناسُ، البيعةَ البيعةَ، فَثُرْنا (٩) إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، وهو تحتَ شَجَرةٍ، فَبَايَعْناه، فذلك قولُ اللهِ تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 3358

إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (١) الآية [الفتح: ١٨]. [٢٤٤٤] سَلَمةُ بنُ المُحَبِّقِ - ويُقالُ: سلَمةُ بنُ ربيعةَ بن المُحَبِّقِ - الهُذَلِيُّ (٢)، مِن هُذيل بن مُدْرِكةَ بن إلياسَ بن مُضَرَ، واسمُ المُحَبِّقِ صخرُ بنُ عُبَيدِ بن الحارثِ، يُكنَى سَلَمةُ أبا سِنانٍ بابنِه سِنانِ بن سَلَمةَ بن المُحَبّقِ، يُعَدُّ في البصريِّين، روَى عنه قَبِيصةُ بنُ حُرَيْثٍ، وَجَونُ بن قتادةَ. [٢٤٤٥] سلَمةُ بنُ نُعيمِ بن مسعودٍ الأشجَعيُّ (٣)، كوفيٌّ، روَى عنه سالمُ بنُ أبي الجعدِ، له ولأبيه نُعيمٍ صحبةٌ، يُعَدُّ في الكوفيِّين. [٢٤٤٦] سلَمةُ بنُ مسعودِ بن سنانٍ الأنصاريُّ (٤)، مِن بني غَنْمِ بن

стр. 3359

كعبٍ، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا. [٢٤٤٧] سلَمةُ بنُ نُفَيعٍ الجَرْميُّ (١)، له صحبةٌ، روَى عنه جابرٌ الجَرْمِيُّ. [٢٤٤٨] سلَمةُ بنُ قيسٍ الأشجعيُّ (٢)، مِن أشجعَ بن رَيْثِ بن غَطَفانَ، كوفيٌّ، روَى عنه هلالُ بنُ يِسَافٍ، وأبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ. [٢٤٤٩] سلَمةُ بنُ صخرِ [بن سلمانَ] (٣) بن حارثةَ الأنصاريُّ ثم البَياضِيُّ (٤)، مَدَنيٌّ، ويُقالُ له: سلمانُ بنُ صَخْرٍ، وسَلَمةُ أَصَحُّ، هو الذي ظاهَر مِن امرأتِه، ثم وقَع عليها، فأمَره رسولُ اللهِ ﷺ أن

стр. 3360

يُكَفِّرَ (١)، وكان أحد البكاثِينَ. [٢٤٥٠] سَلَمةُ بنُ يزيدَ بن مَشْجَعةَ الجُعْفيُّ (٢)، كوفيٌّ، اختَلف أصحابُ الشعبيِّ (٣) وأصحابُ سماكٍ في اسمِه، فبعضُهم قال: سلَمةُ بن يزيدَ، وبعضُهم قال: يزيدُ بن سلَمةَ. روَى عنه عَلْقمةُ بنُ قيسٍ، ويزيدُ بنُ مُرَّةَ، حديثُ عَلْقَمَةَ عنه مرفوعًا: "الوائدةُ والموءودةُ في النارِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الوائدةُ الإسلامَ فَتُسْلِمَ" (٤)، وحديثُ يزيدَ بن مُرَّةَ مرفوعًا عنه في تأويلِ قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ [الواقعة: ٣٥]: "يعني مِن الثَّيِّبِ والأبكارِ،

стр. 3361

جعَلَهُنَّ كُلَّهُنَّ أبكارًا عُرُبًا أترابًا" (١). [٢٤٥١] سلَمةُ بنُ أُمَيَّةَ بن أبي عُبيدةَ بن هَمَّامٍ بن الحارثِ التَّمِيميُّ (٢)، أخو يَعْلَى بن أُمَيَّةَ، كوفيٌّ، له حديثٌ واحدٌ، ليس يُوجَدُ إلَّا عندَ ابن إسحاقَ (٣)، روَى عنه صفوانُ بنُ يَعْلَى ابن أخيه. [٢٤٥٢] سلَمةُ بنُ نُفَيلٍ السَّكُونيُّ (٤)، ويُقالُ (٥): التَّرَاغِميُّ، وهو مِن حضرموتَ، أصلُه (٦) اليمنُ، وسكَن حمصَ، حديثُه عندَ أهلِ

стр. 3362

الشامِ، روَى عنه جُبَيرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَضَمْرةُ بنُ حَبيبٍ. [٢٤٥٣] سلَمةُ الأنصاريُّ (١) أبو يزيدَ بن سلمةَ جَدُّ عبدِ الحميدِ بن يزيدَ بن سلمةَ، حديثُه عندَ أهلِ البصرةِ مرفوعًا في تخييرِ الصغيرِ بين أبويه إذا وقَعتِ الفُرْقةُ بينَهما، وقد قيل: إنَّه والدُ عبدِ الحميدِ بن سلمةَ لا جَدُّه، وذلك غَلَطٌ، والصَّوابُ ما قَدَّمنا ذكرَه. حديثُه عندَ عثمانَ البَتِّيِّ، عن عبدِ الحميدِ، عن أبيه، عن جدِّه (٢). [٢٤٥٤] سَلَمةُ بنُ سعدٍ العَنَزيُّ (٣)، ويُقالُ: سلَمةُ بنُ سعيدِ بن صُرَيمٍ العَنَزِيُّ، حديثُه مرفوعًا: "نِعْمَ الحَيُّ عَنَزَةُ، مَبْغِيٌّ عليهم منصورون، قومُ شُعَيْبٍ، وأَخْتانُ (٤) موسى ﵇" (٥)، الحديث،

стр. 3363

لم يَرْوِ عنه غيرُ ابنِه سعدِ بن سلمةَ. [٢٤٥٥] سلَمةُ بنُ المَيْلَاءِ الجُهَنِيُّ (١)، قُتِل يومَ فتحِ مكةَ، كان في خيلِ خالدِ بن الوليدِ. [٢٤٥٦] سلِمةُ بنُ قيسٍ الجَرْمِيُّ (٢)، هكذا بكسرِ اللامِ، وهو والدُ عمرِ بن سلِمةَ الجَرْميِّ، له صحبةٌ، بصريٌّ (٣)، روَى عنه ابنُه عمرُو بن سَلِمةَ (٤).

стр. 3364

بابُ سهلٍ [٢٤٥٧] سهلُ بنُ قيسِ بن أبي كعبِ بن القَيْنِ بن كعبِ بن سَوَادِ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ الأنصاريُّ السَّلَميُّ (١)، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا. [٢٤٥٨] سهلُ بنُ عَتِيك بن النُّعْمانِ بن عمرِو بن عَتِيك بن عمرِو بن عامرِ - وعامرٌ هذا (٢) يُقالُ له: مَبْذولٌ - بن مالكِ بن النَّجَّارِ الأنصاريُّ (٣)، شهِد العقبةَ، ثم شهِد بدرًا، لا عَقِبَ له، هكذا قال جمهورُ أهلِ السيرِ: سهلُ بنُ عَتِيكٍ، وقال أبو معشرٍ: سهلُ بنُ عُبَيدٍ (٤)، قال الطبريُّ: وهو خطأٌ عندَهم (٥). [٢٤٥٩] سهلُ بنُ رُومِيِّ بن وَقَشٍ بن زُغْبَةَ الأَنصارِيُّ الأَشْهَليُّ (٦)،

стр. 3365

قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، ذكَره الواقديُّ (١). [٢٤٦٠] سهلُ بنُ حُنَيفِ بن واهبِ (٢) بن العُكَيم بن ثعلبةَ بن مَجْدَعةَ بن الحارثِ بن عمرِو بن خناسِ - ويُقالُ (٣): خنساء - ابن عوفِ بن عمرِو بن عوفِ بن مالكِ بن الأوسِ (٤)، يُكنَى أبا سعيدٍ، وقيل: أبا سعدٍ، وقيل أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا الوليدِ، وقيل: أبا ثابتٍ، شهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها، وثبَتَ مع رسولِ اللهِ ﷺ يومَ أُحُدٍ، وكان بايَعه يومَئذٍ على الموتِ، فثبَت معه حينَ (٥) انكشَف الناسُ عنه، وجعَل يومَئِذٍ يَنضَحُ بالنَّبْلِ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلمى -: "نَبِّلُوا سهلًا، فإنَّه سهلٌ" (٦)، ثم صحِب
следующие страницы →