← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

جعَلَهُنَّ كُلَّهُنَّ أبكارًا عُرُبًا أترابًا" (١). [٢٤٥١] سلَمةُ بنُ أُمَيَّةَ بن أبي عُبيدةَ بن هَمَّامٍ بن الحارثِ التَّمِيميُّ (٢)، أخو يَعْلَى بن أُمَيَّةَ، كوفيٌّ، له حديثٌ واحدٌ، ليس يُوجَدُ إلَّا عندَ ابن إسحاقَ (٣)، روَى عنه صفوانُ بنُ يَعْلَى ابن أخيه. [٢٤٥٢] سلَمةُ بنُ نُفَيلٍ السَّكُونيُّ (٤)، ويُقالُ (٥): التَّرَاغِميُّ، وهو مِن حضرموتَ، أصلُه (٦) اليمنُ، وسكَن حمصَ، حديثُه عندَ أهلِ

стр. 3362

الشامِ، روَى عنه جُبَيرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَضَمْرةُ بنُ حَبيبٍ. [٢٤٥٣] سلَمةُ الأنصاريُّ (١) أبو يزيدَ بن سلمةَ جَدُّ عبدِ الحميدِ بن يزيدَ بن سلمةَ، حديثُه عندَ أهلِ البصرةِ مرفوعًا في تخييرِ الصغيرِ بين أبويه إذا وقَعتِ الفُرْقةُ بينَهما، وقد قيل: إنَّه والدُ عبدِ الحميدِ بن سلمةَ لا جَدُّه، وذلك غَلَطٌ، والصَّوابُ ما قَدَّمنا ذكرَه. حديثُه عندَ عثمانَ البَتِّيِّ، عن عبدِ الحميدِ، عن أبيه، عن جدِّه (٢). [٢٤٥٤] سَلَمةُ بنُ سعدٍ العَنَزيُّ (٣)، ويُقالُ: سلَمةُ بنُ سعيدِ بن صُرَيمٍ العَنَزِيُّ، حديثُه مرفوعًا: "نِعْمَ الحَيُّ عَنَزَةُ، مَبْغِيٌّ عليهم منصورون، قومُ شُعَيْبٍ، وأَخْتانُ (٤) موسى ﵇" (٥)، الحديث،

стр. 3363

لم يَرْوِ عنه غيرُ ابنِه سعدِ بن سلمةَ. [٢٤٥٥] سلَمةُ بنُ المَيْلَاءِ الجُهَنِيُّ (١)، قُتِل يومَ فتحِ مكةَ، كان في خيلِ خالدِ بن الوليدِ. [٢٤٥٦] سلِمةُ بنُ قيسٍ الجَرْمِيُّ (٢)، هكذا بكسرِ اللامِ، وهو والدُ عمرِ بن سلِمةَ الجَرْميِّ، له صحبةٌ، بصريٌّ (٣)، روَى عنه ابنُه عمرُو بن سَلِمةَ (٤).

стр. 3364

بابُ سهلٍ [٢٤٥٧] سهلُ بنُ قيسِ بن أبي كعبِ بن القَيْنِ بن كعبِ بن سَوَادِ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سَلِمةَ الأنصاريُّ السَّلَميُّ (١)، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا. [٢٤٥٨] سهلُ بنُ عَتِيك بن النُّعْمانِ بن عمرِو بن عَتِيك بن عمرِو بن عامرِ - وعامرٌ هذا (٢) يُقالُ له: مَبْذولٌ - بن مالكِ بن النَّجَّارِ الأنصاريُّ (٣)، شهِد العقبةَ، ثم شهِد بدرًا، لا عَقِبَ له، هكذا قال جمهورُ أهلِ السيرِ: سهلُ بنُ عَتِيكٍ، وقال أبو معشرٍ: سهلُ بنُ عُبَيدٍ (٤)، قال الطبريُّ: وهو خطأٌ عندَهم (٥). [٢٤٥٩] سهلُ بنُ رُومِيِّ بن وَقَشٍ بن زُغْبَةَ الأَنصارِيُّ الأَشْهَليُّ (٦)،

стр. 3365

قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، ذكَره الواقديُّ (١). [٢٤٦٠] سهلُ بنُ حُنَيفِ بن واهبِ (٢) بن العُكَيم بن ثعلبةَ بن مَجْدَعةَ بن الحارثِ بن عمرِو بن خناسِ - ويُقالُ (٣): خنساء - ابن عوفِ بن عمرِو بن عوفِ بن مالكِ بن الأوسِ (٤)، يُكنَى أبا سعيدٍ، وقيل: أبا سعدٍ، وقيل أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا الوليدِ، وقيل: أبا ثابتٍ، شهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها، وثبَتَ مع رسولِ اللهِ ﷺ يومَ أُحُدٍ، وكان بايَعه يومَئذٍ على الموتِ، فثبَت معه حينَ (٥) انكشَف الناسُ عنه، وجعَل يومَئِذٍ يَنضَحُ بالنَّبْلِ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فقال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلمى -: "نَبِّلُوا سهلًا، فإنَّه سهلٌ" (٦)، ثم صحِب

стр. 3366

عليًّا مِن (١) حينَ بُويعَ (٢)، وإيَّاه استخلَف عليٌّ حينَ خرَج مِن المدينةِ إلى البصرةِ، ثم شهِد مع عليٍّ صِفِّينَ، ووَلَّاه على فارسَ، فأخرَجه أهلُ فارسَ، فوَجَّهَ عليٌّ زيادًا فأرضَوه وصالَحوه، وأَدَّوُا الخراجَ. وماتَ سهلُ بنُ حُنَيفٍ بالكوفةِ سنةِ ثمانٍ وثلاثين، وصَلَّى عليه عليٌّ وكَبَّرَ سِتًّا، روَى عنه ابنُه وجماعةٌ معه. [٢٤٦١] سهلُ بن بيضاءَ أخو سُهَيلٍ وصفوانَ (٣)، أُمُّهم البيضاءُ، اسمُها دَعْدٌ (٤) بنتُ الجَحْدَمِ بن أُمَيَّةَ بن ضَبَّةَ بن الحارثِ بن فهرِ بن مالكٍ، وأبوهم وهبُ (٥) بنُ ربيعةَ (٦) بن هلالِ بن أُهَيبِ بن مالكِ بن ضَبَّةَ بن الحارثِ بن فِهْرٍ. كان سهلُ (٧) ابن بيضاءَ ممن أظهَر إسلامَه بمكةَ (٨)، وهو الذي

стр. 3367

مشَى إلى النَّفَرِ الذين قاموا في شأنِ الصحيفةِ التي كتَبها (١) مُشرِكو قريشٍ على بني هاشم، حتى (٢) اجتَمع له نفرٌ تَبَرَّءُوا مِن الصحيفةِ وأنكَروها، وهم هشامُ (٣) بنُ عمرِو بن ربيعةَ، والمُطْعِمُ بنُ عَدِيِّ بن نوفلٍ، ورَبيعةُ (٤) بنُ الأسودِ بن المطلبِ بن أسدٍ، وأبو البَخْتَريِّ بنُ هشامِ بن الحارثِ بن أسدٍ، وزُهَيْرُ بنُ أبي أُمَيَّةَ بن المغيرةِ، وفي ذلك يقولُ أبو طالبٍ (٥): جَزَى اللهُ رَبُّ الناسِ رَهْطًا تَتابعوا (٦) … على مَلأٍ يُهْدَي لخيرٍ ويُرْشُدُ قُعُودًا لَدَى جَنْبِ الحَطِيمِ كأنَّهم … مَقَاوِلةٌ (٧) بل هم أَعَزُّ وأَمْجَدُ همُ رجَعوا سهلَ ابنَ بيضاءَ راضيًا … فَسُرَّ أبو بكرٍ بها ومُحَمَّدُ ألم يأتِكم أنَّ الصَّحيفةَ مُزِّقَتْ … وأنْ كلُّ ما لم يَرْضَه اللهُ مُفْسَدُ أعانَ عليها كلُّ صقرٍ كأنَّه … إذا ما مشَى (٨) في رَفْرَفِ الدِّرْعِ أَحْرَدُ أسلَم سهلُ ابن بيضاءَ بمكةَ، وكَتَم (٩) إسلامَه (١٠)، فأخرَجَتْه

стр. 3368

قريشٌ معهم إلى بدرٍ، فأُسِرَ يومَئذٍ مع المشركين، فشهِد له عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ أَنَّه رَآه بمكةَ يُصَلِّي، فَخُلِّيَ عنه، لا أعلمُ له روايةً. وماتَ بالمدينةِ، وبها مات أخوه سُهَيلٌ وصَلَّى (١) عليهما رسولُ اللهِ ﷺ في المسجدِ فيما رواه ابن أَبي فُدَيكٍ، عن الضَّحَّاكِ بن عثمانَ، عن أبي النضرِ، عن أبي سَلَمةَ، عن عائشةَ، قالت: واللهِ ما صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ على ابني بيضاءَ إلَّا في المسجدِ (٢)؛ سهلٍ وسُهَيلٍ (٣)، ورواه مالكٌ (٤) عن أبي النضرِ، عن أبي سَلَمةِ، ولم يذكُرْ فيه سهلًا (٥)، وأرسَل الحديثَ. وقد قيل: إِنَّ سهلَ بنَ بيضاءَ ماتَ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ ، قال ذلك الواقديُّ (٦)، وأمَّا صفوانُ أخوهما فقُتِل ببدرٍ مسلمًا، على اختلافٍ في ذلك، وقد ذكَرْناه (٧) في بابِه (٨). [٢٤٦٢] سهلُ بنُ الربيعِ بنِ عمرِو بن عَدِيٍّ بن زِيدِ بْنِ جُشَمَ بن

стр. 3369

حارثةَ الأنصاريُّ الحارثيُّ (١)، شهِد أُحُدًا. [٢٤٦٣] سهلُ بنُ عمرٍو العامِريُّ (٢)، أخو سُهَيلِ بن عمرٍو، كان (٣) مِن (٤) مُسلمةِ الفتحِ، وماتَ في خلافةِ أبي بكرٍ أو صدرِ خلافةِ عمرَ. [٢٤٦٤] سهلُ بنُ عَدِيِّ بن زيدِ بن عامرِ بن عمرِو بن جُشَمَ - أخي عبدِ الأشهلِ بن جُشَمَ - بن الحارثِ بن الخزرجِ (٥)، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا. [٢٤٦٥] سهلُ بنُ رافعِ بن أبي عمرِو بن عائذِ بن ثعلبةَ بن غَنْمِ بن مالكِ بن النَّجَّارِ (٦)، له أخٌ أيضًا يُسَمَّى سهيلًا، وهما اليتيمانِ اللَّذانِ كان لهما المِرْبدُ الذي بنَى رسولُ اللهِ ﷺ فيه المسجدَ، كانا يَتِيمينِ في

стр. 3370

حَجْرِ أبي أُمَامَةَ أسعدَ (١) بن زُرَارةَ (٢)، لم يَشْهَدْ بدرًا وشهِدها أخوه سُهَيلٌ. [٢٤٦٦] سهلُ بنُ رَافِعِ بن خَدِيجٍ بن مَالِكِ بْنِ غَنْمِ بن سُرَيِّ (٣) بن سَلَمَةَ بن أُنيفٍ الأنصارِيُّ (٤)، صاحبُ الصَّاعِ، ويُقالُ (٥): صاحبُ الصَّاعَينِ الذي لمَزه المُنافِقُونَ (٦) لمَّا أَتَى بِصَاعَيْ (٧) تمرٍ زكاةِ مالِه، وفيه نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ٧٩]، لا أدري [إن كان] (٨) الذي قبلَه أم لا؟. [٢٤٦٧] سهلُ ابن الحَنْظَليَّةِ (٩)، والحَنْظليَّةُ أُمُّه، وقيل: أمُّ جدِّه،

стр. 3371

وهو سهلُ بنُ الربيعِ بن عمرِو بن عَدِيِّ بن زيدٍ الأنصاريُّ (١)، مِن بني حارثةَ بن الحارثِ مِن (٢) الأوسِ، قال أبو مسهرٍ (٣) سهلُ ابن الحَنْظليَّةِ أنصاريٌّ حارِثيٌّ (٤)، مِن بني حارثةَ بن الحارثِ مِن (٥) الأوسِ (٦)، كان ممن بايَع تحتَ الشجرةِ، وكان فاضِلًا (٧) معتزِلًا عن الناسِ، كثيرَ الصلاةِ والذكرِ لا يُجالِسُ أَحَدًا، سكَن الشامَ، ماتَ بدمشقَ في أَوَّلِ خلافةِ معاويةَ، ولا عَقِبَ له. قال أبو مسهرٍ: قال سعيدُ (٨) بنُ عبدِ العزيز: كان سهلُ (٩) ابن الحَنْظَليَّةِ لا يُولَدُ له، فكان يقولُ (١٠): لأن يكونَ لي سِقطٌ في الإسلامِ أحبُّ إليَّ مما طَلَعَتْ عليه الشمسُ (١١). له أَخٌ يُسَمَّى سعدًا وأخٌ يُسَمَّى عقبةَ، ولهم صحبةٌ.

стр. 3372

[٢٤٦٨] سهلُ بنُ عامرِ بن عمرِو بن ثَقْفٍ (١) الأنصارِيُّ (٢)، قُتِل مع عمِّه سَعْدِ (٣) بن عمرٍو شهيدَيْنِ يومَ بئرِ معونةَ. [٢٤٦٩] سهلُ بنُ سعدِ بن مالكِ (٤) بن خالدِ بن ثعلبةَ بن حارثةَ بن عمرِو بن الحارثِ (٥) بن ساعِدةَ بن كعبِ بن الخزرجِ الساعِديُّ الأنصارِيُّ (٦)، يُكنَى أبا العباسِ. أخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيْرٍ، حدَّثنا عُبَيدُ (٧) اللَّهِ بنُ عمرَ (٨)، حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، حدَّثنا

стр. 3373

محمدُ بنُ إسحاقَ، عن الزهريِّ، [قال: قلتُ لسهلِ بن سعدٍ: ابنَ كم أنت (٢) يومَئِذٍ، يعني يومَ المتلاعنَيْنِ؟ قال: ابن خمسَ (٣) عَشْرةَ سنةً (٤). حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا أبو (٥) الميمونِ، حدَّثنا أبو زرعةَ، حدَّثنا الحكمُ بنُ نافعٍ، حدَّثنا شعيبٌ، عن الزُّهْرِيِّ] (٦)، عن سهلِ بن سعدٍ، أنَّ رسول اللهِ ﷺ تُوفِّيَ وهو ابن خمسَ عَشْرةَ سنةً (٧). وعُمِّرَ سهلُ بنُ سعدٍ حتَّى أَدْرَكَه (٨) الحَجَّاجُ [وامْتُحِنَ مَعَهُ] (٩). ذكَر الواقديُّ وغيرُه، قال: وفي سنةِ [أربعٍ وسبعينَ] (١٠) أرسَل الحَجَّاجُ في (١١) سهلِ بن سعدٍ يُرِيدُ إِذْلالَه، فقال: ما منَعكَ مِنْ (١٢)

стр. 3374

نصْرِ أميرِ المؤمنين عثمانَ؟ قال: قد فعَلتُه، قال: كذبتَ، ثمَّ أمَر به فخُتِم في عُنُقِه، وخُتِم أيضًا في عُنْقٍ أنسٍ، حتَّى ورَد كتابُ عبدِ الملكِ فيه (١)، وخُتِم في يدِ جابرٍ، يريدُ إذْلالَهم بذلك، وأنْ يَجْتَنِبَهم الناسُ [ولا] (٢) يسمَعوا منهم (٣). اختُلِف في وقتِ وفاةِ سهلِ بن سعدٍ؛ فقيل: تُوفِّيَ سنةَ ثمانٍ وثمانينَ، وهو ابن سِتٍّ وتسعين (٤)، وقيل: تُوفِّيَ سنةَ إحدَى وتسعين، وقد بلَغ مائةَ سنةٍ، ويُقالُ: إِنَّهُ آخِرُ مَن بقِي بالمدينةِ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ . حكَى ابن عُيَيْنَةَ، عن أبي حازمٍ، قال: سمِعْتُ سهلَ بنَ سعدٍ يقولُ: لو مِتُّ لم تسمَعو (٥) أحدًا يقولُ: قال رسولُ اللهِ ﷺ (٦). وأخبَرنا عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى (٧)، حدَّثنا أحمدُ (٨) بنُ سعيدٍ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا (٩) محمدُ بنُ عليِّ بن مروانَ، قال:

стр. 3375

حدَّثنا يحيى بنُ معينٍ، وعليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ المدينيِّ، وأحمدُ بنُ منصورٍ الرَّمَادِيُّ، قالوا: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، قال: سمعتُ سَلَمةَ بنَ دينارٍ أبا حازمٍ، يقولُ: كان سهلُ بنُ سعدٍ آخِرَ مَن بَقِي مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ (١). [٢٤٧٠] سهلُ بنُ حارثةَ الأنصاريُّ (٢)، حديثُه عن النبيِّ ﷺ ، أنَّ ناسًا (٣) شَكَوْا إلى رسولِ اللهِ ﷺ أَنَّهم سكَنوا دارًا وهم ذَوُو عددٍ فَقَلُّوا وفَنَوا فقال: "اتركوها ذَمِيمةً" (٤). [٢٤٧١] سهلُ بنُ أبي حثمةَ (٥)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقيل: أبو

стр. 3376

يحيى، وقيل: أبو (١) محمدٍ، اختُلِف في اسمِ أبيه؛ فقيل: عُبَيدُ اللهِ، [أو عبدُ اللهِ] (٢) بنُ ساعِدةَ، وقيل: عامرُ بنُ ساعِدةَ، وقيل: عبدُ اللهِ بنُ ساعِدةَ بن عامرِ بن عَدِيِّ بن مَجْدَعةَ بن حارثةَ بن الحارثِ بن عمرِو - وهو النَّبِيتُ - بن مالكِ بن الأوسِ. وُلِد سهلُ بنُ أبي حثمةَ سنةَ ثلاثٍ مِن الهجرةِ. قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (٣): سمِعتُ [سعدَ بنَ عبدِ الحميدِ] (٤) يقولُ: سهلُ بنُ أبي حثمةَ مِن بني حارثةَ مِن الأوسِ. قال الواقديُّ: قُبِض رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابن ثماني (٥) سنينَ، ولكنه حفِظ عنه، فروَى [وأتقَن] (٦). وذكر أبو حاتمٍ الرازيُّ (٧) أنَّه سمِع رجلًا مِن ولدِه يقولُ (٨): كان ممَّن بايَع (٩) تحتَ الشجرةِ، وكان دليلَ النبيِّ ﷺ ليلةَ أُحدٍ، وشهِد المشاهدَ كلَّها إلا بدرًا.

стр. 3377

والذي قاله الواقديُّ أظهرُ، واللهُ أعلمُ. قال أبو عمرَ: هو معدودٌ في أهلِ المدينةِ، وبها كانَتْ وفاتُه، روَى عنه نافعُ بنُ جُبَيرٍ، ويُشيرُ بنُ يسارٍ، وعبدُ الرحمنِ بنُ مسعودٍ، وابنُ شهابٍ، وما أظنُّ ابنَ شهابٍ سمِع منه (١). [٢٤٧٢] سهلٌ (٢) مولى بني ظَفَرٍ الأنصارِيُّ (٣)، شهِد أُحُدًا مع النبيِّ ﷺ . [٢٤٧٣] سهلُ بنُ عمرِو بن عَدِيِّ بن زِيدِ بْنِ جُشَمَ بن حارثةَ الأنصارِيُّ الحارِثيُّ (٤)، شهِد أُحُدًا وما بعدَها مِن المشاهدِ مع رسولِ اللهِ ﷺ . [٢٤٧٤] سهلُ بنُ أبي سهلٍ (٥)، مَخْرَجُ حديثِه عن أهلِ مصرَ، روَى عنه سعيدُ بنُ أبي هلالٍ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "تَهَادُوا، فإنَّها تَذْهَبُ بالأَضْغَانِ" (٦).

стр. 3378

[٢٤٧٥] سهلُ بن صخرٍ (١)، له صحبةٌ وروايةٌ، حديثه عند يوسف ابن خالد، عن أبيه، عن جده، أنَّه (٢) أَوْصَاهُ (٣) [فقال] (٤): يا بُنَيَّ، إذا مَلَكتَ ثمن عبدٍ فاشْتَرِ عبدا، فإنَّ الجدودَ (٥) في نَوَاصِي الرجال (٦). [٢٤٧٦] سهل بن مالك بنِ عُبَيدِ بنِ قيسٍ (٧)، [ويقال: سهل (٨) ابنُ عُبَيدِ بن قيسٍ] (٩)، ولا يَصِحُّ سهل بنُ عُبَيدٍ، ولا سهل بن مالك،

стр. 3379

ولا تثبت لأحدهما صحبةٌ ولا روايةٌ [ولا رُؤية] (١). يُقالُ: إنَّه، حجازي، سكن المدينة، لم يرو عنه إلا ابنه مالك بن سهل، أو يوسف بن سهل، من قال: سهل بن مالك، جعل ابنه يوسف بن سهل، ومَن قال: سهل بنُ عُبَيدٍ، جَعَل ابنه مالك بنَ سهل، وحديثه يدور على خالد بن عمرو القُرَشِيِّ الأَمَوِيِّ، وهو منكر الحديث، متروك الحديثِ، يروي عن سهل (٢) بن يوسف بن سهل بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ (٣): "إِنِّي رَاضِ عن أبي بكرٍ، وعمر، وعثمانَ، وعليّ، وطلحةَ، والزُّبَيرِ، وسعد (٤)، وعبدِ الرحمنِ"، الحديث في فضلِ الصَّحابة والنهي عن سَبِّهم، وفي آخره: "يا أيها الناسُ، ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، إذا (٥) مات الرجلُ (٦) منهم، فقُولُوا فيه خيرًا" (٧)، حديث منكرٌ (٨)، موضوعٌ.

стр. 3380

يُقال فيه: إنَّه مِن الأنصارِ، ولا يَصِحُّ، و (١) إسناد حديثه مجهولون ضعفاء غيرُ (٢) معروفين، يدور على سهل بن يوسف بن مالك بن سهل، عن أبيه، عن جدِّه، وكلُّهم لا يُعرفُ. * * *

стр. 3381

بابُ السَّائِبِ [٢٤٧٧] السائب بن مظعونِ بنِ حبيب بن وهب بن حُذَافَةَ بنِ جمع (١)، أخو عثمان بن مظعونٍ لأبيه وأُمِّه، كان من المهاجرينَ الأولين (٢) إلى أرض الحبشة، وشهد بدرًا (٣)، ولا أعلم متى مات، وليس (٢) لعثمانَ ولا لأخيه السائب عَقِب، لم يذكره ابن عقبة في البدرِّيين، وذكر ابنَ أخيه فيهم، السَّائِبَ بنَ عثمانَ بنِ مَظْعونٍ (٤)، وذكره هشام بن محمدٍ [وغيرُه] (٥) في المهاجرين البدريين (٦) مع أخيه (٧). [٢٤٧٨] السَّائِبُ بنُ عثمان بن مظعونِ بنِ حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَح (٨)، قال ابن إسحاقَ (٩): هاجر مع أبيه عثمان (١٠)،

стр. 3382

ومع عَمَّيهِ قُدامةَ، وعبدِ اللهِ إلى أرضِ الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمَن شهد بدرًا وسائر المشاهدِ (١)، وقُتِل السائب بن عثمان بن مظعون وهو ابنُ بضع وثلاثين سنة يوم اليمامة شهيدًا، ذكره موسى بنُ عقبة في البدريين (٢)، وذكره ابن إسحاق، و (٣) أبو معشر، والواقدي (٤)، وخالفهم ابن الكلبي (٥). [٢٤٧٩] السائبُ بنُ العَوَّامِ بنِ خُوَيلدِ بن أسد القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ (٦)، أخو الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، أُمُّه صَفِيَّةُ بنت عبد المطلب، شهد أحدًا، والخندق، وسائر المشاهدِ مع رسول الله ﷺ ، وقتل [السائبُ بنُ العَوَّامِ] (٧) يومَ اليمامة شهيدًا. [٢٤٨٠] السَّائِبُ بنُ أبي السَّائِبِ -واسم أبي السَّائبِ

стр. 3383

صَيْفِيٍّ - بن عائذ (١) بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ (٢)، اختلف (٣) في إسلامه؛ فذكر ابنُ إسحاق (٤) أنَّه قُتِل يوم بدر كافرًا (٥)، قال ابنُ هشام (٦): وذكر غيرُ ابن إسحاق أنَّ (٧) الذي قتله الرُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ، وكذلك قال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: إِنَّ السائب بن أبي السَّائِبِ قُتِل يومَ بدرٍ كافرًا. وأظنُّه (٨) عَوَّلَ فيه على قول ابن إسحاق، وقد نَقَضَ الزُّبَيرُ (٩) ذلك موضِعَيْنِ مِن كتابه [بعد ذلك] (١٠)، فقال: حدثني يحيى بنُ محمدِ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ ثَوْبَانَ، عن جعفر بن عكرمة، عن يحيى بن كعب، عن أبيه كعب مولى سعيد بن العاصي، قال: مَرَّ معاوية وهو يطوفُ بالبيت، ومعه جنده، فرحَموا السَّائِبَ بنَ صيفي بن عائذٍ (١١)

стр. 3384

فسقَط، فوقف عليه معاويةُ وهو يومئذٍ خليفة، فقال: ارفَعُوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاويةُ؟ نَصْرَعُونَنا حول البيت! أما والله لقد أَرَدتُ أن أَتَزَوَّجَ أَمَّك، فقال معاويةُ: لَيْتَكَ فَعَلتْ، -فجاءَتْ بمثل أبي السائب- يعني عبدَ اللهِ بنَ السَّائبِ (١). وهذا واضح (٢) في إدراكه الإسلام، وفي طولِ عُمُرِه. وقال في موضع آخر: حدَّثني أبو ضَمْرَةَ أَنسُ بنُ عِيَاضٍ اللَّيْثِيُّ، قال: حدثني أبو السائب، يعني الماجن (٣)، وهو عبد (٤) اللَّهِ بنُ السائب، قال: كان جَدِّي أبو السَّائبِ (٥) شَرِيك رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "نِعْمَ الشَّرِيكَ كان أبو السَّائِبِ (٦)، لا يُشَارِي ولا يُمَارِي" (٧)، وهذا كلُّه مِن الزُّبَيْرِ مُناقَضَةٌ فيما ذَكَر أَنَّ السَّائِبَ بنَ أَبِي السَّائِبِ قُتِل يوم بدر كافرًا.

стр. 3385

وقال ابن هشام (١): السَّائِبُ بنُ أَبي (٢) السَّائِبِ الذي جاء فيه الحديث عن رسولِ اللهِ ﷺ : "نِعْمَ الشَّرِيك (٣) السَّائِبُ (٤) لا يُشَارِي ولا يُمَارِي"، كان قد أسلم فحَسُنَ إسلامه فيما بلَغَنا. [قال ابن هشام] (٥) (٦): وذكر ابن شهابٍ، عن [عبيد الله بن عبد الله بن عتبة] (٧)، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ السائب بن أبي السائبِ بنِ عائذ (٨) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ممن هاجر مع رسول الله ﷺ ، وأعطاه يومَ الجِعْرَانِةِ مِن غنائم حُنَيْنٍ. قال أبو عمر: هذا أولى ما عُوِّلَ عليه في هذا الباب، وقد ذكرنا أنَّ الحديثَ فيمَن كان شريك رسولِ اللهِ ﷺ مِن هؤلاء مُضطرِب جدًّا، منهم من يجعلُ الشَّرِكةَ للسائب بن أبي السائب (٩)، ومنهم من يجعلها لأبي السَّائِبِ أبيه، كما ذكرنا عن الزبير هلهنا، ومنهم من

стр. 3386

يجعلُها لقيس بن السائب (١)، ومنهم من يجعَلُها لعبدِ اللهِ بنِ السائب (٢)، وهذا اضطراب (٣) لا يَثْبُتُ به شيءٌ ولا تقوم به حُجَّةٌ، والسائبُ بنُ أبي السائبِ مِن (٤) المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامه منهم. [٢٤٨١] السَّائِبُ بنُ الحارثِ بنِ قيسِ بنِ عَدِيٍّ [بنِ سَعْدِ] (٥) بنِ سَهْمِ القُرَشِيُّ السَّهمِيُّ (٦)، كان مِن مُهاجرة الحبشة هو وأخوه (٧)؛ بشر، والحارث، ومَعْمَرٌ، وعبدُ اللهِ، بنو (٨) الحارث بن قيس، وجُرح السَّائِبُ بنُ الحارثِ يومَ الطَّائف، وقُتِل بعد ذلك يومَ فِحْل بالأرْدُن شهيدًا، وكانَتْ (٩) فِحْلٌ في ذي القعدة سنة ثلاثَ عَشْرَةَ في أَوَّلِ خلافة عمر، كذا قال ابن إسحاق وغيره (١٠).

стр. 3387

وقال ابنُ الكلبي: كانَتْ فِحْل سنة أربع عشرة (١). [٢٤٨٢] السائب بن أبي وداعةً - واسم أبي وداعة الحارث - بن صُبَيرة (٢) بنِ سُعَيدِ [بنِ سعدِ] (٣) بنِ سهمٍ القُرَشِيُّ السَّهمِيُّ (٤)، روى عنه أخوه المطلب، كانت وفاته بعد سنة سبع وخمسين، والله أعلم؛ لأنَّه تَصَدَّقَ في سنة سبع وخمسين بدَارَيهِ فيما ذكر البخاري (٥). وقال الزُّبَيرُ عن عمّه (٦): زعموا أنَّه كان شريكًا للنبي ﷺ بمكة. [قال أبو عمر] (٧): هو أخو (٨) المطلب بن أبي وداعة. [٢٤٨٣] السَّائِبُ بنُ أبي حُبَيشِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أَسدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنِ قُصَيَّ القُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ (٩)، معدودٌ في أهل المدينة، وهو الذي

стр. 3388

قال فيه عمر بنُ الخطاب: ذاك (١) رجلٌ لا أَعلَمُ فِيهِ عَيْبًا، وما أحدٌ بعد رسول الله ﷺ إلا و أنا أقدر أن أعيبَه (٢)، وقد رُوي أنَّ ذلك قاله في ابنه عبد الله بن السائب بن أبي حبيش، وكان شَرِيفًا أيضًا وَسِيطًا في قومه، والأثبتُ إن شاء الله أنَّه قاله في أبيه السَّائِبِ بن أبي حبيش، هو (٣) أخو فاطمة بنت أبي (٤) حُبَيش المُستَحاضةِ. روى عنه سليمان بن يسار [وغيره] (٥). [٢٤٨٤] السَّائِبُ بنُ خَبَّابٍ مَولى قريش (٦)، مدني، هو صاحب المقصورة، له صحبة، يكنى أبا مسلم، ويُقالُ: إِنَّه مولى فاطمة بنتِ عتبة بن ربيعةَ، وقيل: يُكنى أبا عبدِ الرحمنِ، رُوي عنه حديث واحدٌ، أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقولُ: "لا وُضُوء إلا من ريح أو صوت" (٧).

стр. 3389

روى عنه محمدُ بنُ عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب. قيل: إنَّه تُوفِّيَ سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنةً، [وقيل: مات سنة سبع وتسعين، وهو ابنُ اثْنتين (١) وسَبْعِين] (٢). [٢٤٨٥] السَّائِبُ بنُ خَلَّادِ بنِ سُوَيدٍ الأَنصارِيُّ الخَزْرجِيُّ (٣)، مِن بني كعب بن الخَزْرج، أبو سهلة (٤)، وأُمه ليلى بنتُ عُبادةَ مِن بني ساعدة، هو (٥) والدُ خَلَّادِ بنِ السائبِ، مَن نسَبه قال فيه: السَّائِبُ بنُ خَلَّادِ بنِ سُوَيدِ بن [ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن عمرو ابن امرئ القيس بن مالك الأغرِّ بن ثعلبة] (٦) بن كعب بنِ الخَزْرج الأنصاري الخزرجي، له صحبة، روى عنه ابنُه خَلَّادُ بنُ السائب، لم

стр. 3390

يَرْوِ عنه غيره فيما علمتُ. وحديثه في رفع الصوتِ بالتلبية مُختَلَفُ على خَلَّادٍ فيه، وقد ذكَرُنا الاختلاف في ذلك في كتاب "التمهيدِ" (١)، وقد جَوَّدَه مالك وابن عيينة وابنُ جُرَيْجٍ ومَعْمَرٌ (٢)، رَوَوْه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ ابن الحارث بن هشام، عن خَلَّادِ بنِ السَّائبِ، عن أبيه السَّائِبِ بنِ خَلادٍ، قاله ابنُ جُرَيج (٣). قال البخاريُّ، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيمة (٤)، والحُسينُ بنُ محمد (٥): السَّائِبُ بنُ خَلَّادِ بن سُوَيد الأنصاري، يُكنى أبا سهلة (٦). ولم يَذْكُرْ [أبو أحمد الحاكم] (٧) في الكُنى من الصحابة أبا (٨)

стр. 3391

سَهْلةً غيرَه (١). [٢٤٨٦] السَّائِبُ بنُ خَلَّادٍ الجُهَنِيُّ أبو سهلة (٢)، روى عنه عطاء بن يسار وصالحُ بنُ خيوان (٣)، فحديثُ عطاء بن يسار عنه مرفوعًا: "مَن أخاف أهل المدينة" (٤)، وحديثُ صالح عنه في الإمام الذي بَصَقَ في القبلةِ فَنَهَاه أن يُصَلِّيَ بهم (٥).

стр. 3392

[٢٤٨٧] السَّائِبُ أبو (١) خَلادٍ الجُهَنِيُّ (٢)، روى عن النبي ﷺ في الاستنجاء بثلاثة أحجارٍ، حديثه هذا عندَ الزُّهريّ وقتادة عن ابنه (٣) خَلادِ بنِ السَّائب، عنه (٤)، يُعَدُّ في أهل المدينة. [٢٤٨٨] السَّائِبُ بنُ الأقرع الثَّقَفِيُّ (٥)، كوفي، شهد فتح نهاوندَ مع النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ، وكان عمرُ بعثه بكتابه إلى النُّعْمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، ثم استعمله عمرُ على المدائن، قال البخاريُّ (٦): السَّائِبُ بنُ الأقرع أدرك النبي ﷺ ومسح برأسه، نسبه أبو إسحاق الهمداني. [٢٤٨٩] السَّائِبُ بنُ حَزْنِ بنِ أَبي وَهْبِ المَخْزُومِيُّ (٧)، أدرك النبي ﷺ ومولده، [ولا أعلمه] (٨) له روايةً، هو عَمُّ سعيدِ بنِ

стр. 3393

المسيَّبِ، قال مصعب الزبيريُّ (١): المسيب، وعبد الرحمن، والسَّائِبُ، وأبو مَعْبَدٍ: بنو حَزْنِ بن أبي وهب، أُمُّهم أم الحارث بنت سعيد بن أبي قيس بنِ عبدِ وُد بن نصر بن مالك بن حسل، قال: ولم يُرو (٢) منهم إلَّا عن المُسَيَّبِ بنِ حَزْنٍ. [٢٤٩٠] السائبُ ابنُ نُمَيلة (٣)، مذكور في الصَّحابة، روى عنه مجاهد، حديثه عند أبي الجَوَّابِ الأحوص بنِ جَوَّابٍ، عَن عَمَّارِ بنِ زُرَيقٍ (٤)، عن محمد، عن (٥) عبد الكريم، عن (٦) مجاهد، عن السَّائِبِ ابنِ نُمَيلَةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "صلاة القاعد على النَّصْفِ مِن صلاةِ القائم" (٧)، لا أعرِفُه بغيرِ هذا، وأَخْشَى أَنْ يكونَ حديثه مرسلًا.

стр. 3394

[٢٤٩١] السَّائبُ بنُ سُوَيدٍ (١)، مَدَني، روى عنه محمد بنُ كعبٍ القُرَظِيُّ، عن النبي ﷺ (٢): "ما مِن شَيْءٍ يُصَابُ به أحدُكم مِن العافية (٣) والطَّيْرِ (٤) إلَّا الله يكتب له (٥) به أجراً" (٦). [٢٤٩٢] السَّائِبُ بنُ أبي لُبابةَ بنِ عبدِ المنذر (٧)، وُلِد على عهدِ رسول الله ﷺ ، [وقد ذكرنا أباه والاختلاف في اسمه، وطَرَفًا مِن خبره (٨) في بابه (٩)، قال إبراهيمُ بنُ المُنْذِرِ: وُلِد السائب بن أبي لبابَةَ ابنِ عبدِ المنذرِ في (١٠) عهد رسول الله ﷺ ] (١١)، يكنى أبا عبد الرحمن،

стр. 3395

روايتُه عن عمر (١). [٢٤٩٣] السائبُ بنُ يزيدَ بنِ سعيدِ بنِ ثُمامةَ بنِ الأسود، ابنُ أختِ النَّمِرِ (٢)، اختُلِف في نَسَبِه، فقيل: كِنَاني، وقيل: كنديٌّ، وقيل: ليثي، وقيل: هُذَليّ، وقيل: أَزْدِيُّ، وقال ابن شهاب: هو مِن الأَزْدِ، وعداده في بني كنانة (٣)، وقيل: هو حليفٌ لبني أُمَيَّةَ أو بني عبدِ شمس. ولد في السنة الثانية من الهجرة (٤)، فهو تِرْبُ (٥) ابن الزبير والنُّعْمانِ بن بشيرٍ في قَوْلِ مَن قال ذلك (٦).

стр. 3396

كان عاملًا لعمر على سوق المدينة مع عبد الله بن عتبة بن مسعودٍ. وقال السَّائِبُ: حَجَّ بي (١) أبي مع رسول الله ﷺ وأنا ابن سبعِ سنين، هذه روايةُ محمد بن يوسفَ عنه (٢). وقال ابنُ عُيَينةَ، عن الزهري عن السائب بن يزيد، قال: لمَّا قدم النبي ﷺ مِن غزوة تبوك تلقَّاه مع الناس (٣)، وقال مَرَّةً: مع الغلمان، وفي حَجَّةِ الوداع أيضًا (٤). حدثنا محمدُ بنُ حَكَم (٥)، حدَّثنا محمد بن معاويةَ، حدثنا إسحاق ابنُ أَبِي حَسّانَ (٦)، حدثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ (٧)، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدَّثنا الجُعَيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: سمعتُ السائب بن

стр. 3397

يزيد يقولُ: ذهَبَتْ بي خالتي إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالَتْ: يا رسول اللَّهِ، إِنَّ (١) ابنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَدَعَا لي، ومسح برَأْسِي، ثم توضأ، فشَرِبْتُ مِن وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خلفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إلى خاتمه بينَ كتِفَيْهِ كأَنَّه زِرُّ الحَجَلَةِ (٢). اختُلِف في وقتِ وفاتِه، واختلف في سِنَّه ومَوْلدِه؛ فقيل: تُوفِّيَ سنة ثمانين، وقيل: سنةَ سِتّ وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وهو ابن أربع وتسعين سنة، [وقيل: بل] (٣) تُوفِّي وهو ابنُ سِتّ وتسعين. وقال الواقدي: وُلِد السائب بن يزيد ابنُ أختِ النَّمِر - وهو رجل مِن كِنْدةَ مِن أنفُسِهم، له حلفٌ في قريش - في سنة ثلاث من التاريخ (٤). * * *

стр. 3398

بابُ سُهيلٍ [٢٤٩٤] سهيلُ بن رافع بن أبي عمرِو بن عائذِ - قال ابنُ هشامٍ (١): ويُقالُ: عابد (٢) - بن ثعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ (٣)، شهد بدرًا، قال موسى بن عقبة: كان لسهيل بن رافع ولأخيه (٤) مسجد رسولِ اللهِ ﷺ مِرْبَدًا (٥). شهد سهيل [بن رافع] (٦) هذا بدرًا وأُحدًا والخندق والمشاهد كلها (٧)، وتُوفَّى في خلافة عمر بن الخطاب. [٢٤٩٥] سهيل بن عمرو بن أبي عمرو (٨) الأنصاري (٩)، ذكره ابنُ الكلبي فيمَن شهد صِفِّينَ مِن البدريين، فقال: سُهَيل بن عمرو

стр. 3399

الأنصاريُّ، شهد بدرًا، وقُتِل مع عليّ (١) بِصِفِّينَ (٢). قال أبو عمر: وكانَتْ (٣) صِفِّين سنةَ سبع وثلاثين. قال أبو عمر: مَن جعَل سهيل بن عمرو بن أبي عمرو وسهيل بن رافع بن أبي عمرو واحدًا فقد غلِط ووَهِم ولم يعلم، والله أعلم. [٢٤٩٦] سُهَيلُ ابنُ بيضاءَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ (٤)، يُكنى أبا أُمَيَّةَ فيما زعم بعضُهم، والبيضاءُ أُمُّه [التى كان يُنسَبُ إليها] (٥)، اسمُها دَعْدٌ بنتُ الجَحْدَمِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحارث بن فهر بن مالك (٦)، وهو سهيل ابنُ عمرو بن وهب، وقيل: سُهَيل بن وهبِ بن ربيعة بن هلالِ بنِ أُهَيبِ بن [مالك بنِ] (٧) ضَبَّةَ بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وقيل (٨): سهيل ابنُ البيضاء (٩) هو سهيل بن عمرو بن

стр. 3400

وهبِ بنِ ربيعةَ بن هلال، النَّسَبَ كما ذكرنا. خرَج سهيلٌ مُهاجِرًا إلى أرض الحبشة حتى فَشا الإسلام وظهر، ثم قدم على رسول الله ﷺ مكةَ (١)، فأقام معه حتى هاجر، وهاجر سهيل، فجمع (٢) الهجرتين جميعًا، ثم شهد بدرًا، ومات بالمدينة في حياة رسول الله ﷺ سنة تسعٍ، وصلى عليه رسول الله ﷺ في المسجد (٣). روى سفيانُ بنُ عُيّينةَ، عن علي بن زيد بن جُدْعَانَ، عن أنس بن مالك قال: كان أَسَنَّ أصحاب رسول الله ﷺ أبو بكرٍ وسُهَيل ابنُ بيضاء (٤). وروى الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عَبَّادِ (٥) بن عبدِ اللَّهِ بن الزبير، عن عائشة، قالت: صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ على سهيل ابن بيضاء في المسجد (٦).
следующие страницы →