← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

كان عاملًا لعمر على سوق المدينة مع عبد الله بن عتبة بن مسعودٍ. وقال السَّائِبُ: حَجَّ بي (١) أبي مع رسول الله ﷺ وأنا ابن سبعِ سنين، هذه روايةُ محمد بن يوسفَ عنه (٢). وقال ابنُ عُيَينةَ، عن الزهري عن السائب بن يزيد، قال: لمَّا قدم النبي ﷺ مِن غزوة تبوك تلقَّاه مع الناس (٣)، وقال مَرَّةً: مع الغلمان، وفي حَجَّةِ الوداع أيضًا (٤). حدثنا محمدُ بنُ حَكَم (٥)، حدَّثنا محمد بن معاويةَ، حدثنا إسحاق ابنُ أَبِي حَسّانَ (٦)، حدثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ (٧)، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدَّثنا الجُعَيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، قال: سمعتُ السائب بن

стр. 3397

يزيد يقولُ: ذهَبَتْ بي خالتي إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فقالَتْ: يا رسول اللَّهِ، إِنَّ (١) ابنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَدَعَا لي، ومسح برَأْسِي، ثم توضأ، فشَرِبْتُ مِن وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خلفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إلى خاتمه بينَ كتِفَيْهِ كأَنَّه زِرُّ الحَجَلَةِ (٢). اختُلِف في وقتِ وفاتِه، واختلف في سِنَّه ومَوْلدِه؛ فقيل: تُوفِّيَ سنة ثمانين، وقيل: سنةَ سِتّ وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وهو ابن أربع وتسعين سنة، [وقيل: بل] (٣) تُوفِّي وهو ابنُ سِتّ وتسعين. وقال الواقدي: وُلِد السائب بن يزيد ابنُ أختِ النَّمِر - وهو رجل مِن كِنْدةَ مِن أنفُسِهم، له حلفٌ في قريش - في سنة ثلاث من التاريخ (٤). * * *

стр. 3398

بابُ سُهيلٍ [٢٤٩٤] سهيلُ بن رافع بن أبي عمرِو بن عائذِ - قال ابنُ هشامٍ (١): ويُقالُ: عابد (٢) - بن ثعلبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ (٣)، شهد بدرًا، قال موسى بن عقبة: كان لسهيل بن رافع ولأخيه (٤) مسجد رسولِ اللهِ ﷺ مِرْبَدًا (٥). شهد سهيل [بن رافع] (٦) هذا بدرًا وأُحدًا والخندق والمشاهد كلها (٧)، وتُوفَّى في خلافة عمر بن الخطاب. [٢٤٩٥] سهيل بن عمرو بن أبي عمرو (٨) الأنصاري (٩)، ذكره ابنُ الكلبي فيمَن شهد صِفِّينَ مِن البدريين، فقال: سُهَيل بن عمرو

стр. 3399

الأنصاريُّ، شهد بدرًا، وقُتِل مع عليّ (١) بِصِفِّينَ (٢). قال أبو عمر: وكانَتْ (٣) صِفِّين سنةَ سبع وثلاثين. قال أبو عمر: مَن جعَل سهيل بن عمرو بن أبي عمرو وسهيل بن رافع بن أبي عمرو واحدًا فقد غلِط ووَهِم ولم يعلم، والله أعلم. [٢٤٩٦] سُهَيلُ ابنُ بيضاءَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ (٤)، يُكنى أبا أُمَيَّةَ فيما زعم بعضُهم، والبيضاءُ أُمُّه [التى كان يُنسَبُ إليها] (٥)، اسمُها دَعْدٌ بنتُ الجَحْدَمِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحارث بن فهر بن مالك (٦)، وهو سهيل ابنُ عمرو بن وهب، وقيل: سُهَيل بن وهبِ بن ربيعة بن هلالِ بنِ أُهَيبِ بن [مالك بنِ] (٧) ضَبَّةَ بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وقيل (٨): سهيل ابنُ البيضاء (٩) هو سهيل بن عمرو بن

стр. 3400

وهبِ بنِ ربيعةَ بن هلال، النَّسَبَ كما ذكرنا. خرَج سهيلٌ مُهاجِرًا إلى أرض الحبشة حتى فَشا الإسلام وظهر، ثم قدم على رسول الله ﷺ مكةَ (١)، فأقام معه حتى هاجر، وهاجر سهيل، فجمع (٢) الهجرتين جميعًا، ثم شهد بدرًا، ومات بالمدينة في حياة رسول الله ﷺ سنة تسعٍ، وصلى عليه رسول الله ﷺ في المسجد (٣). روى سفيانُ بنُ عُيّينةَ، عن علي بن زيد بن جُدْعَانَ، عن أنس بن مالك قال: كان أَسَنَّ أصحاب رسول الله ﷺ أبو بكرٍ وسُهَيل ابنُ بيضاء (٤). وروى الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن عبد الواحد بن حمزة، عن عَبَّادِ (٥) بن عبدِ اللَّهِ بن الزبير، عن عائشة، قالت: صلَّى رسولُ اللهِ ﷺ على سهيل ابن بيضاء في المسجد (٦).

стр. 3401

[٢٤٩٧] سهيل بن عامرِ بنِ سعدٍ الأنصاريُّ (١)، استشهد يومَ بئرِ معونة. [٢٤٩٨] سهيل بن عمرو بنِ عبدِ شمس بنِ عبدِ وُدِّ بن نصرِ بنِ مالك بنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالب القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ (٢)، يُكنَى أبا يزيد، كان أحد الأشراف من قريش وسادتهم (٣) في الجاهلية، أُسر يوم بدر كافرًا، وكان خطيب قريش، فقال عمر: يا رسولَ اللهِ، انزع ثَنتيه (٤)، فلا يقومُ عليك خطيبًا أبدًا، فقال (٥): "دَعُه؛ فعسى أن يقوم مَقَامًا تَحمَدُه". وكان الذي أسره مالك بن الدُّخْشم، فقال في ذلك: أَسرتُ سُهَيلا [فما أبتغي] (٦) … أسيرًا به مِن جميع الأُمم [وخِنْدِفُ تعلمُ] (٧) أنَّ الفتى … سُهَيلًا فَنَاها إذا تُصْطَلَمْ (٨)

стр. 3402

ضَرَبتُ بذِي الشَّفْرِ (١) حتى انثى … وأكرَهتُ سيفي (٢) على ذِي العَلَمُ فقدم (٣) مِكْرَرُ بنُ حفص (٤) بنِ الأَخْيف (٥) العامري فقاطعهم في فدائه، وقال (٦): ضعوا رِجْلي في القِد (٧) حتى يأتيكم الفداء، ففعلوا (٨). وكان سهيلٌ أَعْلَمَ مشقوق الشَّفة، وهو الذي جاء [في الصلح] (٩) يومَ الحديبية، فقال رسولُ اللهِ ﷺ حين رآه: "قد سَهُلَ (١٠) أمرُكم"، وعقد مع رسولِ اللهِ ﷺ الصلح يومئذ، وهو كان مُتَوَلّي ذلك دون سائر قريش (١١)، وهو الذي مدحه أُمَيَّةُ بنُ

стр. 3403

أبي الصَّلتِ، فقال (١): أبا يزيد رأيتُ سَيْبَك (٢) واسعًا … وسِجَالَ كَفِّك [تَستَهِلُّ وتَمْطُرُ] (٣) وقال فيه ابنُ قيس الرُّقَيَّاتِ حينَ منع خُزاعةَ مِن بني بكرٍ بعد الحديبية، وكانوا أخواله، فقال (٤): منهم ذو النَّدَى سُهَيل (٥) بن عمرو … عِصْمةُ الناس حين جُبَّ (٦) الوفاء حاط أخواله خُزاعةَ لمَّا … كَثُرتهم بمكة الأحياءُ وكان المقام الذي قامه في الإسلام الذي قاله (٧) رسول الله ﷺ لعمرَ: "دَعْه، فعسى أن يقومَ مَقامًا تَحمَدُه"، فكان مقامه في ذلك أنَّه لمَّا ماج أهل مكة عند وفاة النبي ﷺ وارْتدِادِ (٨) مَنِ ارتَدَّ مِن العرب قام (٩) سهيل بن عمرو خطيبًا، فقال: واللهِ إِنِّي لأعلمُ أنَّ هذا الدِّينَ سَيَمتَدُّ امتداد الشمس في طُلُوعِها إلى غُرُوبِها، فلا يَغُرَّنَّكُم هذا مِن أنفسكم - يعني أبا سفيان - فإنَّه ليَعْلَمُ مِن هذا الأمر ما أعلم، ولكنَّه

стр. 3404

قد جَثَمَ (١) على صدرِه حسدُ بني هاشم، وأتى في خطبته بمثل ما جاء به (٢) أبو بكر الصِّدِّيقُ بالمدينة، فكان ذلك معنى قول رسولِ اللهِ ﷺ فيه لعمر (٣)، والله أعلم. روى ابن المبارك، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعتُ الحسن، يقولُ: [حضر الناسُ] (٤) باب عمر بن الخطاب وفيهم سهيل ابن عمرو، وأبو سفيان بن حرب، وأولئك الشيوخ من قريش، فخرج آذِنُه، فجعل يأذَنُ (٥) لأهل بدرٍ؛ لصهيب، وبلال، وأهل بدر، وكان يُحِبُّهم، وكان قد أوصى بهم، فقال أبو سفيان: ما رأيتُ (٦) كاليوم قَطُّ، إنَّه ليُؤذَنُ لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يُلْتَفتُ إلينا، فقال سهيل ابن عمرو قال الحسن -: ويا له من رجل ما كان أعقله -: أيُّها القومُ، إنِّي والله قد أرَى الذي في وُجُوهِكم؛ فإن كنتُم غِضَابًا فاغضبوا على أنفسكم، دُعِي القومُ ودُعِيتُم، فأسرعوا وأبطَأْتُم، أما واللهِ لَمَا سبقوكم به مِن الفضل أشدُّ عليكم فوتًا مِن بابكم هذا الذي تتنافسون عليه (٧)، ثم قال: أيُّها القومُ، إِنَّ هؤلاء القوم (٢) قد سبقوكم

стр. 3405

بما تَرَوْن، ولا سبيل لكم والله إلى ما سبَقوكم إليه، فانظُروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله أن يرزقكم شهادةً، ثم نفَضَ ثوبه (١)، فقام ولحق بالشام، قال (٢) الحسنُ: فصدق، والله لا يجعل الله عبدا له (٣) أسرع إليه كعبدٍ أبطأ عنه (٤). وذكر الزُّبَيرُ، عن عمه مصعب، عن نوفل بن عُمارة، قال: جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو إلى عمر بن الخطاب، فجَلَسا وهو بينهما، فجعل المهاجرون الأوَّلون يأتون عمر، فيقولُ: هلهنا ياسهيل، هلهنا [يا حارثُ] (٥)، فَيُنَجِّيهما عنه (٦)، فجعل الأنصارُ يَأْتون فَيُنَجِّيهما عنه كذلك، حتى صارا (٧) في آخرِ الناسِ، فلما خرجا مِن عند عمر، قال الحارثُ بنُ هشام لسهيل بن عمرو: ألم (٨) تَرَ ما صُنع بنا؟ فقال له (٩) سهيل: إِنَّه (١٠) الرجل لا لوم عليه؛ ينبغي أن نرجع

стр. 3406

باللَّوم على أنفسنا، دُعِيَ القومُ فأسرعوا، ودعينا فأَبْطَأنا، فلما قام (١) من عند عمر أتياه، فقالا له (٢): يا أمير المؤمنين، قد رَأَيْنا ما فعلت بنا اليوم، وعلمنا أنَّا (٣) أُتِينَا مِن قِبل أنفسنا، فهل من شيء نستدرك به ما فاتنا من الفضل؟ فقال: لا أعلَمُه (٤) إِلَّا هذا الوجه، وأشار لهما إلى ثغر الروم، فخرجا إلى الشام (٥) فماتا بها (٦). قالوا: وكان سهيل بن عمرو بعد أن أسلم كثير الصلاة والصوم والصدقة، وخرج بجماعة أهلِه إلَّا بنتَه (٧) هندًا إلى الشامِ مجاهدًا حتى ماتوا كلُّهم هناك (٨)، فلم يبق من ولده أحدٌ إِلَّا [ابنته هندا] (٩)، وفاختة بنت عتبة بن سهيل، فقدم بها على عمر، فزَوَّجَها عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكان الحارثُ قد خرج مع سهيل، فلم يرجع ممن خرج معهما إلا عبد الرحمن (١٠)، وفاخته، فقال: زَوجوا الشريد

стр. 3407

الشَّرِيدَةَ، ففعَلوا، فنشَر الله منهما عددًا كثيرًا (١). قال المَدائنيُّ: قُتِل سهيل بن عمرو باليرموك (٢)، وقيل: بل مات في طاعون عمواس. [٢٤٩٩] سهيلُ بنُ عَدِيٍّ الأَزْدِيُّ (٣)، مِن أَزْدِ شَنُوءَةَ، حليف بني عبد الأشهل من الأنصار، قُتِل يوم اليمامة شهيدًا. * * *

стр. 3408

باب سُوَيدٍ [٢٥٠٠] سُوَيدُ بنُ الصامتِ الأوسِيُّ (١)، لقِيَ النبي ﷺ بسوق ذي المجاز من مكةَ في حَجَّةٍ حَجَّها سُوَيدٌ على ما كانوا يَحُجُونَ عليه في الجاهلية، وذلك في أَوَّلِ مَبْعَث النبي ﷺ ودعائه إلى الله ، فدعاه رسولُ اللهِ ﷺ إلى الإسلام، فلم يَرُدَّ عليه سُوَيدٌ شيئًا، ولم يُظهِرْ له قبول ما دَعاه إليه، وقال له: لا أُبعد ما جئتَ به، ثم انصرف إلى قومه بالمدينةِ، فَيَزعُمُ قومه أنَّه مات مسلمًا وهو شيخُ كبير، قتلته الخزرجُ في وقعةٍ كانَتْ بين الأوس والخزرج، وذلك قبل (٢) بعاث. قال أبو عمر: أنا شاكٌّ في إسلام سُوَيدِ بنِ الصَّامِتِ، كما (٣) شَكَّ فيه غيري ممن ألَّفَ (٤) في هذا الشأن قبلي، والله أعلمُ (٥). وكان شاعرًا مُحْسِنًا كثيرَ الحِكَم في شعره، وكان قومُه يَدْعُونه الكامل (٦) لحِكْمةِ (٧) شِعْرِه وشَرَفه فيهم، وهو القائل (٨):

стр. 3409

ألَا رُبَّ مَن تَدْعُو صَدِيقًا ولو تَرَى … مقالته بالغَيْبِ ساءَك ما يَفْرِي وهو شعر حسن، وله أشعارٌ حِسَانٌ. ذكر ابن إسحاق، قال (١): حدثني عاصم بن عمر (٢) بن قتادة الظُّفَريُّ، عن أشياخ مِن قومِه، قالوا: قدم سُوَيدُ بنُ الصامت أخو بني عمرو بن عوف مكةَ حَاجًا أو (٣) مُعتَمِرًا، قال: وكان يُسَمِّيه (٤) قومُه (٥) الكامل، وسُوَيدُ بنُ الصَّامِتِ هو القائل: أَلا رُبَّ مَن تَدْعُو صَدِيقًا ولو تَرَى … مقالته بالغيب ساءَك ما يَفْرِي مَقَالته كالشُّهدِ (٦) ما كان شاهِدًا … وبالغيب مأثورٌ (٧) على ثُغْرةِ النَّحْرِ يَسُرُّك بَادِيهِ وتحتَ أَدِيمِه … منيحة (٨) غِش (٩) تَفْتَرِى (١٠) عَقَبَ الظَّهْرِ تُبِينُ لك العَيْنانِ ما هو (١١) كاتِمٌ … [وما جَنَّ بالبغضاء] (١٢) والنَّظَرِ الشَّزْرِ

стр. 3410

فَرِشْنِي بخيرٍ طالما قد بَرَيْتَني … وخيرُ المَوَالِي مَن يَرِيشُ ولا يَبْرِي [٢٥٠١] سُوَيدُ بنُ (١) مَخْشِيٍّ أبو مَخْشِيٍّ الطائيُّ (٢)، وقيل فيه: أَرْبَدُ (٣) بنُ مَخْشِيٍّ، ذكره أبو معشرٍ وغيره فيمن شهد بدرًا (٤). [٢٥٠٢] سُوَيدُ بنُ مُقَرِّنِ بن عائذ المُزَنيُّ (٥)، أخو النُّعْمَانِ بنِ مُقَرْنٍ، يُكنى أبا، عَدِيٍّ، وقيل: يُكنَى (٦) أبا عمرو. روى شعبة، عن حُصَينٍ، عن (٧) هلالِ بنِ يَسَافٍ، قال: كُنَّا نَبِيعُ البَزَّ (٨) في دارِ سُوَيدِ بنِ مُقَرِّنٍ، فخرَجتْ جارية (٩)، فقالت لرجلٍ مِنَّا كلمةٌ فَلَطَمَها، فَغَضِبَ سُوَيدٌ، وقال: لَعَمتَ وجهها (١٠)؟! لقد رأيتني سابع سبعة من إخوتي (١١) مع رسولِ اللَّه ﷺ ما لنا خادم إلا واحدةً،

стр. 3411

فَلَطَمها أَحَدُنا، فأمرنا رسولُ اللهِ ﷺ فَأَعْتَقْناها (١). يُعُّد في الكوفيِّين، وبالكوفة مات، روى عنه الكوفيون. [٢٥٠٣] سُوَيدُ بنُ النَّعْمانِ (٢) بن مالك بن عائذِ (٣) بنِ مَجْدَعَةَ بنِ جُشم بن حارثة الأنصارِيُّ (٤)، شهد بيعةَ الرّضوانِ، وقيل: إنَّه شهد أحدًا وما بعدها مِن المشاهد مع رسولِ اللهِ ﷺ ، يُعَدُّ في أهل المدينة، روى عنه يُشيرُ بنُ يسارٍ (٥). [٢٥٠٤] سُوَيدُ بنُ قيسٍ (٦)، قال: جَلَبَتُ أنا ومَخْرَفةُ (٧) العَبْدِيُّ بَزَّا

стр. 3412

من هجرَ، وأَتينا به مكة، فأَتانا النبيُّ ﷺ فابتاعَ مِنَّا رِجْلَ سراويل، وثَمَّ وَزَّانُ يَزِنُ بالأَجْرِ (١)، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "يا وَزَّانُ، زِنْ وأَرجِحْ" (٢)، يُختلف في حديثه، روى عنه سماك بن حربٍ، يُعَدُّ في الكوفيِّين. [٢٥٠٥] سُوَيدُ بنُ حنظلة (٣)، لا أعرفُ له نَسَبًا، حديثه عند إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جَدَّتِهِ، عن أبيها سُوَيدِ بنِ حنظلة، قال: خَرَجْنا نُرِيدُ رسولَ اللهِ ﷺ ومعنا وائل بن حُجْرٍ الحضرميُّ، فَأَخَذه عَدُوٌّ له، فَتَحَرَّجَ القومُ أن يحلفوا، وحَلَفْتُ أنَّه أخي، فَخَلُّوا سبيله، فأتينا النبي ﷺ فأخبرتُه، فقال: "صَدَقت (٤)، المسلم أخو المسلم" (٥)، لا أعلم (٦) له (٧) غير هذا الحديث.

стр. 3413

[٢٥٠٦] سُوَيدُ بنُ عمرٍو (١)، قتِل يومَ مُؤْتَةً شهيدًا، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينَه وبينَ (٢) وهبِ بن سعد بن أبي سرح العامريِّ. [٢٥٠٧] سُوَيدٌ الأنصاري (٣)، ويُقالُ: الجُهَنِيُّ، ويُقالُ: المُزَنيُّ، حليف للأنصارِ، والد عقبة أو عتبة بن سُوَيدٍ، مَدَني، روى عنه ابنه عقبةُ مِن حديث شعيب بن أبي حمزةَ، عن الزهري، قال: أخبرني عقبةُ بنُ سُوَيدٍ، أنَّه سمع أباه، وكان من أصحاب النبي ﷺ (٤). وروى عن عقبة: الزُّهري وربيعةُ حديثه في اللُّقَطَةِ وفي وفي أُحدٍ: "جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه" (٥)، حديثان صحيحان.

стр. 3414

[٢٥٠٨] سُوَيدُ بنُ عامر الأنصارِيُّ (١)، روى عنه مُجَمِّعُ بن يحيى، وهو أحد عمومته، حديثه (٢) أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "بُلُّوا (٣) أرحامكم ولو بالسَّلام" (٤). [٢٥٠٩] سُوَيدُ بنُ هُبَيرةَ بنِ عبدِ الحارث الدِّيلي (٥)، وقيل: العَبْديُّ، وقيل: العَدَوِيُّ، حديثه عن (٦) النبي ﷺ أنه قال: "خيرُ] مال الرجل] (٧) المسلم سِكَةٌ مَأبورةٌ، أو مُهْرَةٌ مَأْمورةٌ" (٨)، حديثه عند

стр. 3415

أبي نعامة، عن (١) إياس بن زُهَيْرٍ، عنه، من روايةِ رَوْحِ بنِ عُبادةَ، عن أبي نعامة عن إياس بن زُهَير، عن سُوَيدِ بنِ هُبَيرةَ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ (٢)، وقال عبد الوارث، ومعاذ بن معاذ، عن أبي نعامة، عن إياس بن زُهَيْرٍ، عن سُوَيدِ بنِ هُبَيرةَ، قال: بَلَغَني عن النبي ﷺ (٣). [٢٥١٠] سُوَيدُ بنُ طارق (٤)، ويُقالُ: طارقُ بنُ سُوَيدٍ، وهو

стр. 3416

الصوابُ، وهو من حضرموتَ، و [قد ذكَرْناه] (١) في باب طارقٍ (٢). [حدثنا عبد الوارث] (٣)، حدَّثنا قاسم، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدَّثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، أنَّ (٤) سُوَيدَ بنَ طارقٍ أو طارق بنَ سُوَيدٍ سأل النبي ﷺ عن الخمر فنهاه، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّها دواءٌ، قال: "لا (٥)، ولكنها داءٌ"، هكذا قال شعبةُ: سُوَيدُ بنُ طارق أو طارقُ بنُ سويد، على الشَّك (٦)، وقال حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عن سماك، عن عَلْقمة ابن وائل، عن طارق بنِ سُوَيدٍ، ولم يَشك ولم يَقُلْ: عن أبيه (٧). [٢٥١١] سُوَيدُ بنُ جَبَلَةَ الفَزارِيُّ (٨)، روى عن النبي ﷺ ، وأدخله

стр. 3417

أبو زرعة الدِّمشقيُّ في "مسندِ الشاميين" فغلط، وليسَتْ له صحبة، وحديثه مرسل، أنكر ذلك عليه (١) أبو حاتم الرازي (٢). [٢٥١٢] سُوَيدُ بنُ غَفَلَةَ بنِ عَوْسجةَ الجُعْفِي (٣)، يُكنى أبا أُمَيَّةَ، أدرك [الجاهلية، ولم يَرَ] (٤) النبي ﷺ ، وكان شريكًا لعمر في الجاهلية، وكان أَسَنَّ مِن عمرَ؛ لأنَّه وُلِد عام الفيل، وكان قد أَدَّى الصدقة إلى مُصَدِّقِ (٥) النبي ﷺ ، ثم قدم المدينة يوم دفن النبي ﷺ ثم شهد القادسية، فَصَاحَ الناسُ: الأسد الأسد، فخرج إليه سُوَيدُ بنُ غَفَلَةً، فضرب (٦) الأسد على رأسه، فَمَرَّ سيفه في فَقَارِ ظهره، وخرج مِن عُكْوةِ ذَنَبِه، وأصابَ حَجَرًا فَفَلَقَه (٧)، روى هذه الحكاية فلفل (٨) الجُعْفِيُّ، ثم شهد سُوَيدُ بنُ غَفَلةَ مع عليٍّ صِفِّينَ.

стр. 3418

وقال عاصمُ بن كُلَيبِ الجَرْمِيُّ: تَزَوَّجَ سُوَيدُ بنُ غَفَلةَ جاريةً بكرًا، وهو ابنُ مائة سنة (١) وسِتّ عَشرةَ سنةً فافْتَضَّها (٢). قال أبو (٣) نعيمٍ: حدثنا حنشُ (٤) بن الحارث، قال: كان سُوَيدُ بنُ غَفَلَةَ يَمُرُّ بِنا، وله امرأةٌ في النَّخَع، فكان (٥) يَخْتلِفُ إليها، وقد أَتَتْ عليه سبع وعشرون ومائة سنة (٦). وروى أبو ليلى الكِنْدِيُّ، عن سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ، قال: أَتانا مُصَدِّقُ النبي ﷺ ، فأخَذْتُ بيده، أو أخذ بيدي، فقَرَأْتُ في عهده: "لا يُجْمَعُ (٧) بينَ مُفْتَرِقٍ (٨)، ولا يُفَرَّقُ (٩) بَينَ مُجتَمِع خشيةَ الصَّدقةِ"، وذكر تمام الخبر (١٠).

стр. 3419

سكَن الكوفة، وماتَ بها في زمن الحجَّاج سنة إحدى وثمانين، وهو ابن مائةٍ (١) وخمس وعشرين سنة (٢)، وقيل (٣): سبع وعشرين ومائة سنة. * * *

стр. 3420

بابُ سَوَادة [٢٥١٣] سَوَادةُ بن عمرو الأنصاري (١)، ويُقالُ: سَوَادُ بنُ عمرو (٢)، حديثه أنَّ النبيَّ ﷺ أقاده (٣) من (٤) نفسه (٥)، روى عنه الحسن، ومحمد بن سيرينَ، يُعَدُّ في البصريين. [٢٥١٤] سَوَادَةُ بنُ عمرو، روى عنه أبو سلمة بنُ عبدِ الرحمنِ (٦)، أظنُّه الأَوَّلَ. [٢٥١٥] سَوَادةُ بنُ الرَّبيع -[ويُقالُ: ابنُ الرُّبيع] (٧) - الجَرْمِيُّ (٨)، له صحبة بصري، روى عنه سَلْمُ بنُ [عبدِ الرحمنِ] (٩) الجَرْمِيُّ.

стр. 3421

بابُ سَلِيطٍ [٢٥١٦] سَلِيطُ بنُ عمرو بنِ عبدِ شمس بنِ عبدِ وُدَّ بن نصرِ بنِ مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيٍّ (١) القُرَشيُّ العَامِرِيُّ (٢)، أخو سهيل بن عمرو، كان مِن المُهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين، وذكره موسى بن عقبة فيمَن شهد بدرًا (٣)، ولم يذكُره غيره في البَدْرين، وهو الذي بعثه (٤) رسول الله ﷺ إلى هَوْذةَ بنِ عليٍّ الحَنَفيِّ وإلى تُمَامَةَ بنِ أُثَال الحنفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك في سنة ستّ أو سبع، ذكر الواقدي وابنُ إسحاق إرساله إلى هَوْدَةَ، وزاد ابن هشام: وثمامة (٥)، وقُتِل سنةَ أربع عشرةَ. [٢٥١٧] سَلِيطُ بنُ قيس بن عمرِو بنِ عُبَيدِ بنِ مالك بنِ عَدِيٍّ بنِ عامرِ بنِ غَنْم بنِ عَدِيٌّ بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (٦)، شهد بدرًا وما بعدها

стр. 3422

من المشاهدِ كلِّها، وقُتِل يومَ جسرٍ أبي عُبَيدٍ شهيدًا، روى عنه ابنه عبد اللهِ بنُ سَلِيطٍ. [٢٥١٨] سَلِيطُ بنُ سَلِيطٍ (١) بن عمرو العامريُّ (٢)، شهد مع أبيه سليط اليمامة، قال ابن إسحاق: وقُتِل هناك (٣)، وقال أبو معشر: لم يقتل هناك (٣)، والصَّوابُ ما قال (٤) أبو معشر إن شاء الله؛ لأنَّ الزبير ذكر في خبره أَنَّ عمر بن الخطاب لمَّا كسا أصحاب رسولِ اللهِ ﷺ الحُلَلَ فَضَلتْ عندَه حُلَّةٌ، فقال: دُلُّوني [على فتًى] (٥) هاجر هو وأبوه، فقالوا (٦): عبد الله بن عمر، فقال: لا، ولكن سَلِيطُ بنُ سَلِيطٍ، فَكَساه إيَّاها (٧). [٢٥١٩] سَلِيطُ بن سفيان [بن خالد] (٨) بن عوف (٩)، له صحبة، هو أحد الثلاثة الذين بعثهم رسولُ اللَّهِ ﷺ طلائع في آثارِ

стр. 3423

المشركين يومَ أُحُدٍ. [٢٥٢٠] سَلِيطُ التَّمِيمِيُّ (١)، له صحبة، يُعَدُّ في البصريين، روّى (٢) عنه الحسنُ البصري ومحمد بن سيرين. ومن حديث ابن سيرينَ عنه (٣) أنَّه قال في (٤) يوم الدارِ: نَهَانا عثمان عن قتالهم، ولو أذن لنا (٥) لَضَرَبْناهم حتى نُخرِجَهم (٦) مِنْ (٧) أقطارها (٨). * * *

стр. 3424

بابُ سُراقةَ [٢٥٢١] سُرَاقةُ بنُ كعب بنِ عمرِو بنِ عبدِ العُزَّى بنِ غُزَيَّةَ (١)، كذا قال الواقدي، وابن عمارة، وأبو معشرٍ (٢)، وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو (٣) عبد العُزَّى بن عروة (٤)، وفي رواية هارونَ بنِ أبي عيسى، عن ابنِ (٥) إسحاق (٦): عبد العُزَّى بن فروة (٧)، وكلاهما أخطأ (٨)، والصوابُ (٩): عبد العُزَّى بنُ غَزِيَّةَ بنِ عَمْرِو بنِ عبدِ بنِ (١٠) عوفِ بنِ غَنْم بن مالك بنِ النَّجَّارِ، شهد بدرًا واحدًا والمشاهد كلها، وتُوفِّيَ في خلافة معاوية. [٢٥٢٢] سُرَاقَةُ بنُ عمرِو بنِ عطيةَ بنِ خنساءَ [بنِ مبذولِ بنِ عمرِو] (١١) بنِ غَنْم بن مالك بنِ النَّجَّارِ الأنصاري (١٢)، شهد بدرًا وأُحُدًا

стр. 3425

والخندقَ والحديبية وخيير وعمرة القضاء، وقُتِل يوم مؤتة (١) شهيدًا. [٢٥٢٣] سُرَاقَةُ بنُ أبي (٢) الحُبَابِ الأنصارِيُّ (٣)، استُشهد يومَ حُنين (٤). [٢٥٢٤] سُرَاقَةُ بنُ الحارثِ بنِ عَدِيّ العَجْلانيُّ (٥)، قُتِل يومَ حُنَينِ شهيدًا سنةَ ثَمَانٍ من الهجرة. [٢٥٢٥] سُرَاقَةُ بنُ مالك بنِ جُعْشَمِ بنِ مالك [بن عمرِو بنِ [مالك بنِ] (٦) تَيْمِ] (٧) بنِ مُدلِج بنِ مُرَّةَ بنِ عبدِ مَناةَ بنِ عليِّ بنِ كِنانة

стр. 3426

المُدْلِجيُّ الكِنانيُّ (١)، يُكنَى أبا سفيانَ، كان ينزل قُديدًا، يُعَدُّ في أهل المدينة، ويُقالُ: إنَّه سكّن مكةَ، روى عنه من الصحابة: ابنُ عباس، وجابر، وروى عنه سعيد بن المسيَّبٍ، وابنه محمدُ بنُ سُراقة. [ذكر عبدُ الرَّزَّاقِ (٢)، عن ابنِ عُيَيْنةَ، عن وائل بن داود، عن الزُّهْرِيِّ، عن محمدِ بن سُراقة] (٣)، عن أبيه سُراقة بن مالك أنَّه جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيتَ الضَّالةَ تَرِدُ على حوض إبلي، ألي أجرٌ إِنْ سَقَيْتُها؟، فقال: "في الكبدِ الحَرَّى (٤) أجرٌ" (٥). ورواه محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبدِ الرحمنِ بنِ مالك بن جُعْشُمٍ، عن (٦) أبيه، أنَّ أخاه سُرَاقةَ بن مالك، قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ الضَّالةَ، فذكر مثله (٧).

стр. 3427

وروى سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن أبي موسى، عن الحسن، أنَّ رسول الله ﷺ قال لسراقةَ بن مالك: "كيفَ بكَ إِذا لَبِسْتَ سِوَارَيْ كسري؟ "، قال: فلمَّا أُتى عمرُ بِسِوَارَيْ كِسْرَى ومِنْطَقَتِه وتاجه دَعا سُرَاقةً بن مالك، فألبَسَه إيَّاهُمَا، وكان [سُرَاقةُ رجلًا] (١) أَزَبَّ كثيرَ شعَرِ السَّاعِدَيْنِ، وقال له: ارْفَعْ يَدَيْكَ، فقُل (٢): الله أكبر، الحمد لله الذي سَلَبَهما كِسْرى بنَ هُرْمُزَ الذي كان يقولُ: أنا رَبُّ الناسِ، فألبسهما سُراقة بن مالك بن جُعْشمٍ، أعرابيًّا (٣) مِن بني مُدْلِج، ورفع بها (٤) عمرُ صَوْتَه (٥). وكان سُرَاقَةُ بنُ مالك بن جُعْشُم شاعرًا مجيدًا (٦)، وهو القائل لأبي جهلٍ (٧):

стр. 3428

أبا حَكَمٍ والله لو كنتَ شاهدًا … لأمْرِ جَوَادِيَ إِذْ تَسُوخُ قوائمُه علمتَ ولم تَشْكُكْ بأنَّ محمدًا … رسولٌ بِبُرْهَانٍ فَمَن ذَا يُقاوِمُه عليك بِكَفِّ القَوْم عنه فإنَّني (١) … أَرَى أَمْرَه يَوْمًا سَتَبْدُو مَعَالِمُه بأمرٍ يَوَدُّ الناسُ فيه بِأَسْرِهِمْ … بِأَنَّ جميع الناسِ طُرًّا يُسَالِمُه وماتَ سُرَاقَةُ بنُ مالكِ بن جُعْشُمٍ سنة أربعٍ (٢) وعشرينَ في صَدْرِ (٣) خلافة عثمانَ، وقد قيل: إنَّه مات بعد عثمان. [٢٥٢٦] سُرَاقَةُ بنُ عمرٍو (٤)، ذكَروه فيهم ولم يَنْسبوه، قال سيفُ بن عمرَ: رَدَّ عمرُ بنُ الخطاب سُرَاقةَ بن عمرٍو إلى الباب، وجعل على مقدِّمتِه عبد الرحمنِ بن ربيعةَ الباهِليَّ، وسُراقةُ بنُ عمرٍو هو الذي صالح سكان أرمينية والأرمنَ على البابِ والأبواب، وكتَب إلى عمرَ بذلك، ومات سُرَاقةُ هناك، واستخْلَف عبدَ الرحمن بنَ ربيعةَ، فَأَقَرَّه عمرُ على عملِه، قال: وكان سراقةُ بنُ عمرٍو يُدْعَى ذا النور، وكان عبدُ الرحمن بنُ ربيعةَ يُدْعَى أيضًا [ذا النور] (٥).

стр. 3429

بابُ سُبَيعٍ [٢٥٢٧] سُبَيعُ بنُ حاطبِ بن [الحارث بن قيس بن هيشة] (١) -[من بني] (٢) معاويةَ بن مالكِ بن عوفِ بن عمرِو بن عوفٍ - الأنصارِيُّ (٣)، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، ويقالُ (٤): ابن عيشةَ (٥). [٢٥٢٨] سُبَيعُ بن قيسِ بن عيشةَ بن أُمَيَّةَ بن مالِك بن عامرةَ (٦) بن عَدِيِّ بن كعبٍ (٧)، وقال ابن عُمارةَ: هو سُبَيحُ بنُ قيسِ بن عائشةَ بن أُمَيَّةَ الأنصارِيُّ الخَزْرَجيُّ (٨)، شهِد بدرًا هو وأخوه عبادُ (٩) ابن قيسٍ، وشهِد أُحُدًا. * * *

стр. 3430

بابُ سَوَادٍ [٢٥٢٩] سَوَادُ (١) بنُ يزيدَ - ويُقالُ: ابن رزقِ (٢)، ويُقالُ: ابن رَزينٍ، ويُقالُ: ابن زُرَيقِ (٣) - بن ثعلبةَ بن عُبَيدِ بن عَدِيٍّ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سلِمةَ الأنصاريُّ السَّلَميُّ (٤)، شهِد بدرًا وأُحُدًا. [٢٥٣٠] سَوَادُ بنُ غَزْيَّةَ (٥)، ذكَره موسى بنُ عقبةَ فيمَن شهد بدرًا والمشاهدَ بعدَها مِن بني عَدِيِّ بن النَّجَّارِ (٦)، وهو الذي أسَر خالدَ بن هشامٍ المخزوميَّ يومَ بدرٍ، وسَوَادُ بنُ غَزِيَّةَ هو كان عاملَ رسولِ اللهِ ﷺ على خيبرَ، فأَتاه بتمرٍ (٧) جَنِيبٍ (٨) أَخَذ منه صاعًا بَصاعَيْنِ مِن الجَمْعِ (٩).

стр. 3431

رواه الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن [عبد المجيدِ بن سهيلٍ، عن] (١) ابن المُسَيَّبِ، أن أبا سعيدٍ وأبا هريرةَ حَدَّثاه، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَعَث سَوَادَ بنَ غَزِيَّةَ أخا بني عَدِيٍّ مِن الأنصارِ، وأَمَّرَه على خيبرَ، [فقدم عليه] (٢) بتمر جَنيبٍ، وذكَر الحديثَ (٣). وذكر الطبريُّ سَوَادَ بنَ غَزِيَّة (٤)، ووقَع في أصلِ شيخِنا: سَوّار (٥) ابن غَزِيَّةَ، وهو وهمٌ وخطأٌ، قال (٤): هو مِن بَليِّ بن عمرو بن الحافِ بن قُضاعةً، شهِد بدرًا، وأُحُدًا، والخندقَ، والمشاهدَ كلَّها، هو الذي طعَنه النبيُّ ﷺ بمِخْصَرةٍ، ثم أعطاه إيَّاها، فقال: "استَقِدْ". [٢٥٣١] سَوَادُ بنُ عمرٍو القارِيُّ الأنصارِيُّ (٦)، روى عن النبيِّ ﷺ أنَّه نهَى عن الخَلُوقِ مَرَّتَين أو ثلاثًا، وأنَّه رَآهُ مُتَخَلِّقًا، فطعنه النبيُّ ﷺ في بطنِه بجريدةٍ، فخدَشه، فقال: أقصَّنِي، فكشَف له النبيُّ ﷺ عن

стр. 3432

بطنِه، فوثَب فقَبَّلَ بطنَ النبيِّ ﷺ ، روى عنه الحسنُ البصريُّ (١)، وهذه القصةُ لِسَوَادِ بن عمرو، لا لِسَوَادِ بن غَزِيَّةَ، وقد رُوِيتْ لِسَوَادِ بن غَزِيَّة (٢). [٢٥٣٢] سَوَادُ بنُ قاربِ الدَّوْسِيُّ (٣)، كذا قال (٤) ابن الكلبيِّ (٥)، وقال ابن أبي خيثمةَ (٦): سَوَادُ بنُ قارِبٍ، سَدُوسِيّ مِن بني سَدُوسٍ، قال أبو حاتمٍ (٧): له صحبةٌ. قال أبو عمر: كان يَتَكَهَّنُ في الجاهليةِ، وكان شاعرًا ثم أسلم، وداعَبه عمرُ يومًا، فقال: ما فعَلتْ كَهانتُك يا سَوَادُ؟! فغضِب، وقال: ما كنَّا عليه نحنُ وأنتَ يا عمرُ مِن جاهلِيِّتنا (٨) وكُفْرِنا شَرٌّ مِن الكهانة،

стр. 3433

فما لك تُعَيِّرُني بشيءٍ تُبْتُ منه (١)، وأرجو من الله العفو عنه. وقد رُوي أنَّ عمر إذْ قال له وهو خليفةٌ: كيفَ كَهانتُك اليومَ؟ غَضِب سَوَادٌ، وقال: يا أمير المؤمنين، ما [قالها لي] (٢) أحدٌ قبلَك، فَاسْتَحْيَا عمرُ، ثم قال: إيهٍ (٣) يا سَوَادُ، الذي كُنَّا عليه من الشِّرْكِ أعظمُ مِن كَهَانتِك، ثم سأله عن حديثه في بدء الإسلام وما أَتَاهُ (٤) به رَئِيُّه مِن ظُهُورِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فأخبره أنَّه أتاه رَئِيُّه ثلاث ليالٍ مُتَوَالياتٍ، هو فيها كلِّها بينَ النائمِ واليقظان، فقال له (٥): قُمْ يا سَوَادُ، [واسمَعْ] (٦) مَقالَتِي، واعقِلْ إن كنتَ تَعقِلُ، قد بُعث رسولٌ مِن لُؤَيِّ بن غالبٍ، يَدْعُو إلى الله وإلى عبادتِه، وأنشَد (٧) في كلِّ ليلةٍ مِن الثلاثِ ليالٍ ثلاثة أبياتٍ معناها واحدٌ وقافيتُها مختلفةٌ، أَوَّلُها: عَجِبتُ للجِنِّ وتَطْلابِها … وشَدِّها العِيسَ بأَقْتَابِها (٨) تَهْوِي إلى مكة تَبْغي الهُدَى … ما صَادِقُ الجِنِّ كَكُذَابِها فَارْحَلْ إلى الصَّفُوةِ مِن هاشمٍ … ليس قَدَامَاهَا كَأَذْنَابِها

стр. 3434

وذكر تمامَ الخبر، وفي آخرِه شِعرُ سَوَادٍ إذ قدِم على النبيِّ ﷺ ، فأنشَده ما كان مِن الجِنِّيِّ رَئِيِّه إليه ثلاثَ ليالٍ مُتَوَالِياتٍ، [وذلك قولُه] (١): أَتَانِي نَجِيِّي بعدَ هَدْءٍ ورَقْدَةٍ … ولم يَكُ فيما قد بَلَوتُ بِكَاذِبِ ثلاث ليالٍ قولُه كلَّ ليلةٍ … أَتَاكَ نَبِيّ مِن لُؤَيِّ بن غَالَبٍ فَرَفَّعتُ أذيال الإزار وشَمَّرَتْ … بي العِرْمِسُ الوَجْنَاءُ مُجُولُ السَّبَاسِب (٢) فأشهَدُ أَنَّ الله لا شَيْءٍ (٣) غيرُه … وأنّك مأمونٌ على كلِّ غَائِبِ وأَنَّك أدنى المُرسَلِينَ وسيلةً … إلى (٤) اللهِ يا ابنَ الأَكرَمِينَ الْأَطَايِبِ فَمُرْنا بما يَأْتِيكَ مِن وَحْيِ رَبِّنا … وإن (٥) كان فيما جئتَ شَيْبُ الذَّوَائبِ وكُنْ لي شفيعًا يومَ لا ذو شَفَاعَةٍ … بمُغْنٍ فَتِيلًا (٦) عن سَوَادِ بن قارِبِ (٧)

стр. 3435

بابُ ساعِدةَ [٢٥٣٣] ساعِدةُ بنُ حرامِ بن مُحَيْصَةَ (١)، روى عنه يُشيرُ بنُ يسارٍ، لا تَصِحُّ له صحبةٌ، وحديثُه في كسب الحَجَّامِ مُرسَلٌ عندي، والله أعلمُ، حديثُه عندَ [يعقوبَ بن إبراهيمَ] (٢) بن سعدٍ، عن أبيه، عن ابن إسحاقَ، عن بُشيرِ بن يَسَارٍ، أن ساعِدةَ بنَ حرامِ بن سعدِ بن مُحَيْصَةً حَدَّثَه أنَّه كان لمُحَيْصَةَ بن مسعودٍ عبدٌ حَجَّامٌ، يُقَالُ له: أبو طَيْبة، فقال (٣) النبيُّ ﷺ : "أنْفِقْه على ناضِحِك" (٤)، وإنَّما قلنا بدفعِ هذا الحديث لحديثِ ابن شهابٍ في ذلك (٥). [٢٥٣٤] ساعِدةُ الهُذَليُّ والدُ عبدِ اللهِ بن ساعِدةَ (٦)، في صُحبتِه نَظَرُ.
следующие страницы →