← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

بابُ (١) حرف الشين بابُ شَدَّادٍ [٢٥٦٥] شَدَّادُ بنُ أوس بن ثابت بن المنذر (٢)، [ابن أخي] (٣) حسان بن ثابتٍ الأنصاريِّ، يُكنى أبا يَعْلى، نزل الشامَ بناحيةِ فلسطينَ، وماتَ بها سنة ثمانٍ وخمسين، وهو ابن خمسٍ وسبعين (٤)، وقيل: بل تُوفِّيَ، شَدَّادُ بنُ أوسٍ سنة إحدَى وأربعين، وقيل: بل (٥) تُوفِّيَ (٦) سنة أربعٍ وستِّين. قال عبادةُ بنُ الصامتِ: كان شَدَّادُ بنُ أوسٍ ممن أُوتِيَ العلم والحلمَ (٧)، روَى عنه أهلُ الشام. روَى ابن (٨) القاسم، عن ابن أَشْرَسَ، عن مالكٍ، قال: قال أبو

стр. 3467

الدَّرْدَاءِ: إِنَّ الله يُؤْتِي الرجل العلمَ ولا يُؤْتِيهِ الحِلْمَ (١)، ويُؤْتِيهِ الحِلْمَ ولا يُؤْتِيهِ العلمَ، وإنَّ أبا يَعْلَى شَدَّادَ بن أوسٍ ممَّن آتاه الله العلمَ والحلمَ (٢). قال مالكٌ: كان أبو يَعْلى ابنَ عَمِّ حسانَ بن ثابتٍ (٣). قال أبو عمرَ: هكذا قال مالكٌ، وإِنَّما هو ابن أخي حَسَّانَ بن ثابتٍ (٤) لا ابن عَمَّه (٥). روَى عنه ابنُه يَعْلَى بْنُ شَدَّادٍ، وأبو الأشعث الصنعانيُّ، وضمرةُ بن حبيبٍ. [٢٥٦٦] شَدَّادُ بنُ الهادي الليثيُّ ثم (٦) العُتوَارِيُّ (٧)، حليفُ بني

стр. 3468

هاشمٍ، هو مدنيٌّ من بني ليثِ بن بكرِ بن عبدِ مَناةَ بن كنانةَ بن خُزيمة بن مُدْرِكةَ بن إلياس بن مُضَرَ. قيل: اسمُه أسامةُ بنُ عمرٍو، وشَدَّادُ لقبٌ، والهادي هو عمرٌو. قال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (١): هو أسامةُ بنُ عمرٍو - وعمرٌو هو الهادي - ابن عبدِ اللهِ بن جابرِ بن [بَرِّ بن] (٢) عُتْوارةَ بن عامر بن ليث بن بكرٍ، وهو أبو عبدِ اللهِ بن شَدَّادِ بن الهادي. وقال غيرُ خليفة: إِنَّما قيل له: الهادي؛ لأنه كان يُوقِدُ النارَ ليلًا لمَن سلَك (٣) الطريق للأضياف (٤). وقال مسلمُ بنُ الحَجَّاج: شَدَّادُ بنُ الهادِي الليثيُّ، يُقالُ: اسمُ الهادِي أسامةُ بنُ عمرِو بن عبدِ اللهِ بن بَرِّ (٥) بن عُتْوارةَ بن عامرِ بن ليثٍ (٦). قال أبو عمر: كان شَدَّادُ بنُ الهادِي سَلِفًا (٧) لرسول الله ﷺ ولأبي

стр. 3469

بكرٍ الصَّديقِ؛ لأنَّه [كانَ تحتَه] (١) سَلْمَى بنتُ عُمَيسٍ أختُ أسماء بنتِ عُمَيسٍ، وهي أختُ ميمونة بنت الحارث لأمِّها (٢)، سكن المدينة ثم تَحَوَّلَ (٣) إلى الكوفة، ودارُه بالمدينة معروفةٌ. من حديثِه عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: خرج علينا رسولُ اللهِ ﷺ في إحدَى صلاتَي العشيِّ (٤) وهو حاملٌ أحدَ (٥) ابني ابنيه، الحسن أو الحسين، الحديث (٦). روَى عنه ابنُه عبدُ اللهِ بنُ شَدَّادِ بن الهادي، وروَى عنه عمارُ (٧) بنُ أبي عَمَّارٍ. [٢٥٦٧] شَدَّادُ بنُ أَسِيدٍ - أو: أَسَيد - الأسلميُّ (٨)، والفتحُ أكثرُ في اسم أبيه، وشَدَّادٌ مَدَنيٌّ، روى عنه قيظيُّ بنُ عامرٍ، ولم يُحَدِّثْ

стр. 3470

بحديثه أحدٌ إِلَّا زيدَ (١) بنَ الحُبَابِ، عن عمرو (٢) بن قَيْظيِّ بن عامر بن شَدَّادِ بن أَسِيدٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ شَدَّادٍ، أَنَّ النبيَّ ﷺ قال له: "أنتَ مُهاجِرٌ حيثُما كنتَ" (٣). [٢٥٦٨] شَدَّادُ بنُ شُرَحبيلٍ الجُهَنِيُّ (٤)، شامِيٌّ، روى عنه عَيَّاشُ بن يونسَ (٥) حديثه عن النبيِّ ﷺ أنه رآه قد وضَع يمينه على يساره (٦) في الصلاة. حدَّثنا أبو القاسم خلفُ بنُ قاسمٍ إملاءً عليَّ، قال: حدَّثنا أبو عليٍّ

стр. 3471

سعيدُ بنُ عثمان بن السَّكَن، قال: حدَّثنا بكرُ (١) بنُ أحمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عوفٍ، قال: حدَّثنا حَيْوةُ بنُ شُرَيحٍ، قال حدَّثنا بَقِيَّةُ، قال: حدَّثنا حبيبُ بنُ صُبْحٍ (٢)، عن عَيَّاشٍ بن يونسَ، عَن شَدَّادِ بن شُرَحْبِيلٍ، قال: مهما نَسِيتُ مِن شيءٍ فلم أنسَ أَنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ واضِعًا يَدَه اليُمْنَى على اليُسْرَى، وهو في الصَّلاةِ قابضًا عليها (٣). قال أبو عليٍّ: ليس لشَدَّادِ بن شُرَحْبِيلٍ غيرُ هذا الحديثِ. [٢٥٦٩] شَدَّادُ (٤) بنُ عبدِ اللهِ القِتْبانيُّ (٥)، قدِم على رسول الله ﷺ في وفد بلحارث (٦) بن كعبٍ سنةَ عشرٍ مع خالد بن الوليدِ، فأسلَموا (٧) وحَسُنَ إِسلامُهم (٨). * * *

стр. 3472

بابُ شَيْبان [٢٥٧٠] شيبانُ بنُ مالكٍ الأنصارِيُّ ثم السَّلَمِيُّ (١)، يُكنى أبا يحيى، هو جَدُّ أبي هُبَيرةَ، واسمُ أبي هُبَيرةَ يحيى بنُ عَبَّادِ بن شَيْبانَ، روَى عنه ابنُه عَبَّادُ بنُ شيبانَ، وابنُ ابنه أبو هُبَيرةَ يحيى بنُ عَبَّادٍ. [٢٥٧١] شَيْبانُ والدُ عليِّ بن شَيْبانَ (٢)، روى عنه ابنُه عليٌّ، حديثُه عند أهل اليمامة، يدورُ على محمدِ بن جابرٍ اليَمامِيِّ (٣). * * *

стр. 3473

بابُ شُرحبيلٍ [٢٥٧٢] شُرَحبيلُ بن حَسَنةَ (١)، وهو شُرحبيلُ بنُ عبدِ اللهِ بن المطاع بن عمرٍو (٢)، من كِنْدةَ، حليفٌ لبني زُهْرَةَ، يُكنى أبا عبد الله، نُسِب إلى أُمِّه حَسَنةَ، وكانَتْ مَوْلاةً لمَعْمَرٍ (٣) بن حبيبِ بن وهبِ بن حُذَافة بن جُمَحَ. وقال ابن هشامٍ (٤): هو شُرَحبيلُ بنُ عبد الله أحدُ بني الغَوْثِ بن مُرَّ (٥) أخي تميم بن مُرٍّ. وقال موسى بنُ عقبة، عن ابن شهابٍ: هو شُرَحيلُ بنُ عبدِ اللهِ من بني جُمَحَ، وأُمُّه حَسَنةُ (٦). وقال ابن إسحاقَ (٧): أُمُّه حَسَنَةُ؛ امرأةٌ عَدَوْلِيةٌ، ولاؤُها لَمَعْمَرِ بن

стр. 3474

حبيب بن وهبِ بن حُذافةَ بن جُمَحَ، تَزَوَّجَها سفيانُ رجلٌ مِن الأنصارِ، أحدُ بني زُرَيقِ بن عامرٍ، ويُقالُ له: سفيانُ بنُ مَعْمَرٍ؛ لأنَّ مَعْمَرَ بنَ حبيبٍ الجُمَحِيَّ حالَفه وتَبَنَّاه وزوَّجَه مِن حَسَنةَ، وقد كان لها من غيرِه شُرَحبيلٌ، فَوَلَدَتْ له جابِرًا وجنادةَ ابني سفيان، فلما قَدِموا من الحبشة نزلوا على قومِهم من بني زُرَيقٍ في رَبْعِهم، ونزَل شُرحبيلٌ مع أَخَويهِ (١) لأُمِّه، ثم هلك سفيانُ وابناه في خلافة عمر بن الخَطَّابِ، ولم يتركوا عَقِبًا، فَتَحَوَّلَ شُرَحبيلُ بن حَسَنَةَ إلى بني زُهْرَةَ، فحالفهم، وذكر باقي خبره. وقال الزُّبَيرُ: شُرَحيلُ بنُ عبدِ اللهِ [بن عمرِو] (٢) بن المُطاعِ، تَبَنَّتْه حَسَنةُ [زوجةُ سفيان بن مَعْمَرٍ] (٣) بن حبيبٍ الجُمَحِيِّ، وليس بابنٍ لها، فنُسِب إليها (٤). قال: وحَسَنةُ مَوْلاةٌ لمعمر بن حبيبٍ، وهي مِن أهلِ عَدَوْلَى (٥) مِن ناحية البحرين، إليها تُنسَبُ السُّفُنُ العدوليَّة. قال أبو عمر: كان شُرَحيلُ بْنُ حَسَنةَ مِن مُهاجِرة الحبشة، معدودًا في وُجُوهِ قريشٍ، وكان أميرًا على رُبُعٍ مِن أرباع الشامِ لعمرَ

стр. 3475

ابن الخطاب، تُوفِّي في طاعون عَمَواسٍ سنةَ ثمانٍ عَشْرةَ، وهو ابن سبعٍ وستِّينَ سنةً. [٢٥٧٣] شُرَحبيلٌ الضِّبابِيُّ (١)، ويُقالُ: الحَنْظَلِيُّ، يُعرَفُ بِذِي الجَوشِنِ، لم يَرْوِ عنه غيرُ أبي إسحاقَ السَّبِيعيِّ (٢)، وقد تقدَّم ذكرُه في الأذْواء في باب الذَّالِ (٣). [٢٥٧٤] شُرَحبيلُ بنُ السَّمْطِ بن الأسودِ بن جَبَلةَ الكِنْديُّ (٤)، ويُقالُ: شُرَحبيلُ بنُ السِّمْطِ بن الأعور بن جَبَلةَ الكِنْديُّ، أدرك النبيَّ ﷺ ، وكان أميرًا على حِمْصَ لمعاويةَ، وماتَ [بها، وصَلَّى عليه حبيبُ بنُ مَسْلَمةَ (٥). قيل: إنَّه ماتَ] (٦) سنة أربعين.

стр. 3476

قال أبو عمرَ: كان شُرَحْبيلُ بنُ السِّمْطِ على حمص، فلمَّا قدم جريرٌ على معاويةَ رسولًا مِن عندِ عليٍّ حبَسه أشهِرًا يَتَحَيَّرُ ويَتَرَدَّدُ في أمره، فقيل لمعاوية: إن جريرًا (١) قد رَدَّ بصائرَ أهلِ الشام في أنَّ عَلِيًّا (٢) قتَل عثمانَ، ولا بُدَّ لك من رجلٍ يُناقِضُه في ذلك ممن له صحبةٌ ومنزلةٌ، ولا نعلَمُه إلا شُرَحبيل بن السِّمْطِ، فإنَّه عدوٌّ لجريرٍ، فاسْتَقْدَمَه معاويةُ، فقدم عليه، فَهَيَّأَ له رجالًا يَشْهَدون عندَه أَنَّ عليا قتل عثمانَ، منهم بُسْرُ بنُ أرطاةً، ويزيدُ بنُ أسدٍ جدُّ خالد بن [عبدِ اللهِ] (٣) القَسريِّ، وأبو الأعور السُّلَميُّ، وحابسُ بنُ سعدٍ الطائيُّ، ومخارقُ بنُ الحارثِ الزُّبيديُّ، وحمزةُ بنُ مالكٍ الهَمْدانيُّ، قد وَاطَأَهم معاويةُ على ذلك، فشهدوا عنده أن عليًّا قتل عثمانَ، فَلَقِيَ جريرًا فَناظرَه فأبى أن يَرجعَ، وقال: قد صَحَّ عندِي أَنَّ عليًا (٢) قتَل عثمانَ، ثم خرَج في (٤) مدائنِ الشامِ يُخبِرُ بذلك، ويندبُ إلى الطَّلَبِ بدمِ عثمانَ، وله قصصٌ طويلةٌ، وفيها: أشعارٌ كثيرةٌ ليس كتابُنا (٥) موضوعًا لها، هو (٦) معدودٌ في طبقة بُسْرِ بن أَرْطَاةَ وأبي الأعور

стр. 3477

السُّلَمِيِّ. [٢٥٧٥] شُرَحبيلُ بنُ أوسٍ (١)، وقيل: أوسُ بنُ شُرَحبيلٍ (٢)، حديثُه عن النبيِّ ﷺ فيمَن شرب الخمرَ مثلُ حديث معاوية: "فإن عادَ الرَّابعة فاقتُلوه" (٣)، وهو منسوخٌ بإجماعٍ، وبقوله ﷺ : "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ" (٤)، وبجلدِه نُعَيمانَ أو ابنَ نُعَيمانَ خامسةً (٥) في الخمر، وإن كان حديثُه مرسلًا، فإنَّه يعْضُدُه الإجماعُ. [٢٥٧٦] شُرَحبيلٌ الجُعْفِيُّ (٦)، وقال بعضُهم فيه: شَراحِيلُ (٧)،

стр. 3478

حديثُه في أعلامِ النُّبوّةِ في قصةِ السِّلْعَةِ (١) التي كانَتْ به، شَكَاها إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فنَفَثَ فيها رسولُ اللهِ ﷺ ، ووضعَ يدَه عليها، ثم رفَع يدَه فلم يُرَ لها أَثَرٌ (٢). روَى عنه ابنُه (٣) عبدُ الرحمنِ. [٢٥٧٧] شُرَحبيلُ بنُ غَيْلَانَ بنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ (٤)، روَى عن النبيِّ ﷺ في الاستِغفارِ بينَ كُلِّ سَجدتَيْنِ مِن صلاتِه في حديثٍ ذكَره، ليس إسنادُه مما يُحتَجُّ به (٥)، وكان أحدَ الخمسةِ رجالٍ مِن وُجُوهِ ثَقِيفٍ الذين بَعَثتْهم ثَقِيفٌ بإسلامِهم مع عبدِ يا ليلَ، له ولأبيه غَيْلانَ بنِ سَلَمةَ صُحبةٌ (٦).

стр. 3479

بابُ شهابٍ [٢٥٧٨] شهابُ بنُ المجنونِ الجَرْمِيُّ (١)، جَدُّ عاصمِ بنِ كُلَيبٍ، له ولابنِه (٢) صحبةٌ وسماعٌ وروايةٌ. [٢٥٧٩] شهابُ بنُ مالكٍ اليَمامِيُّ (٣)، وفَد على النبيِّ ﷺ . [٢٥٨٠] شهابٍ الأنصارِيُّ (٤)، سمِع النبيَّ ﷺ يقولُ: "مَنْ ستَر على أخيه فكأنَّما أَحْياه"، فقال له جابرٌ: لم يَسْمَعُه مِن النبيِّ ﷺ أحدٌ غيري وغيرُك (٥). * * *

стр. 3480

بابُ شُرَيحٍ [٢٥٨١] شُرَيحٌ الحَضْرميُّ (١)، كان مِن أفاضِل (٢) أصحابِ النبيِّ ﷺ . حدَّثني خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا ابنُ المُفَسِّرِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ معينٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدمَ، عن ابنِ المباركِ، عن يونسَ [بنِ يزيدَ] (٣)، عن الزُّهْرِيِّ، عن السائبِ بنِ يزيدَ، قال: ذُكِر شُرَيْحٌ الحَضْرمِيُّ عندَ النبيِّ ﷺ فقال: "ذاك رجلُ لا يَتَوَسَّدُ القرآنَ" (٤). وأخبَرناه عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مسرورٍ (٥)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُعتِّبٍ (٦)، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المَرْوَزِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ، قال: حدَّثنا

стр. 3481

يونسُ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: حدَّثنا السَّائِبُ بنُ يزيدَ، فذكَره (١). [٢٥٨٢] شُرَيحُ بنُ أبي وهبٍ الحِمْيَريُّ (٢)، قال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ لَبَّي (٣) حينَ اسْتَوتْ به (٤) ناقتُه، حديثُه عندَ عمرِو بنِ قيسٍ المُلَائيِّ، عن المُحلِّمِ بن وَداعةَ اليَماني، عنه (٥). [٢٥٨٣] شُرَيحُ بنُ عامرٍ السَّعْديُّ (٦)، مِن بني سعدِ بنِ بكرٍ، له صحبةٌ، وَلَّاه عمرُ بنُ الخطابِ البصرةَ، فقُتِل بناحيةِ الأهوازِ. [٢٥٨٤] شُرَيحٌ (٧)، رجلٌ مِن الصحابةِ، حجازيٌّ، روَى عنه أبو

стр. 3482

الزُّبَيْرِ وعمرُو بن دينارٍ، سَمِعاه يُحَدِّثُ عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، قال: كلُّ شيءٍ في البحرِ مَذْبوحٌ، ذبَح اللَّهُ لكم كلَّ دابَّةٍ خلَقها في البحرِ، قال أبو الزُّبَيرِ وعمرُو بنُ دينارٍ: وكان شُرَيحٌ هذا قد أدرَك النبيَّ ﷺ (١). قال أبو حاتمٍ (٢): له صحبةٌ. [٢٥٨٥] شُرَيحٌ (٣)، رجلٌ مِن الصحابةِ، روَى عنه أبو وائلٍ، لا أدرِي أهو أحدُ هؤلاءِ أم (٤) غيرُهم؟ حديثُه عندَ واصلِ بنِ حَيَّانَ الأَحْدبِ، عن أبي وائلٍ، عن شُرَيحٍ رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ ، [أنَّ النبي ﷺ ] (٥) قال: "يقولُ اللهُ تعالى: يا ابنَ آدَمَ امْشِ إِليَّ أُهَرْوِلْ إليك"، في حديثٍ ذكَره (٦). [٢٥٨٦] شُرَيحُ بنُ ضَمْرةَ المُزَنيُّ (٧)، هو أَوَّلُ مَن قدِم بصدقةِ

стр. 3483

مُزَينةَ إلى النبيِّ ﷺ . [٢٥٨٧] شُرَيحُ بنُ الحارثِ الكِنْديُّ أبو أُمَيَّةَ القاضي (١)، وهو شُرَيحُ بنُ الحارثِ بنِ المُنتجِعِ بنِ معاويةَ بنِ جَهْمِ بنِ ثورِ بنِ عُفَيرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدٍ الكِنْديُّ. وقد اختُلِف في نَسَبِه إلى كندةَ، وقيل: هو حليفٌ لهم مِن بني رائِشٍ، ونسَبه ابنُ الكلبيِّ، فقال (٢): هو شُرَيحُ بنُ الحارثِ بنِ قيسِ بنِ الجَهْمِ بنِ معاويةَ بنِ عامرِ بنِ الرَّائشِ بنِ الحارثِ بنِ معاويةَ بنِ ثورِ بنِ مُرْتعٍ (٣)، [وهو] (٤) كِنْدةُ. قال (٥): وليس بالكوفةِ مِن بني الرَّائِشِ غيرُهم، وسائرُهم يُنسَبون في حضرموتَ.

стр. 3484

وقد قيل فيه: شُرَيحُ بنُ هانئٍ، وشُرَيحُ بنُ شَراحِيلَ، ولا يَصِحُّ إِلا شُرَيحُ بنُ الحارثِ. أدرَك شُرَيحٌ القاضي الجاهليَّةَ، ويُعَدُّ في كبارِ التابِعين، وكان قاضِيًا لعمرَ بنِ الخطابِ على الكوفةِ، ثم لعثمانَ، ثم لعليٍّ، ولم يَزَلْ قاضِيًا بها إلى زمنِ الحَجَّاجِ، وكان أعلمَ الناسِ بالقضاءِ، وكان ذا فِطْنةٍ وذكاءٍ، ومعرفةٍ وعقلٍ ورَصانةٍ، وكان شاعرًا مُحْسِنًا، وله أشعارٌ محفوظةٌ في معانٍ حِسَانٍ، وكان كَوسَجًا سُنَاطًا لا شعَرَ في وجهِه، وتُوفِّيَ سنةَ سبعٍ وثمانين (١)، وهو ابنُ مائةِ سنةٍ، ولِيَ القضاءَ سِتِّينَ سنةً مِن زمانِ عمرَ إلى زمنِ عبدِ الملِك بنِ مروانَ. [٢٥٨٨] شُرَيحُ بنُ هانئِ بنِ يزيدَ بنِ كعبٍ الحارثيُّ (٢)، جاهليٌّ إسلاميٌّ، يُكنَى أبا المقدامِ، وأبوه هانئُ بنُ يزيدَ له صحبةٌ، قد ذُكِر في

стр. 3485

بابِه (١)، وشُرَيحٌ هذا مِن جِلَّةِ أصحابِ عليٍّ (٢). * * *

стр. 3486

بابُ شَرِيكٍ [٢٥٨٩] شَرِيكُ بنُ عَبدةَ (١) بنِ مُغِيثِ بنِ الجدِّ بنِ عَجلانَ البَلَوِيُّ (٢)، مِن ولدِ هُنَيٍّ (٣) مِنْ (٤) بَلِيِّ بنِ عمرِو بنِ الحافِ بنِ قُضاعةَ، حليفٌ للأنصارِ. هو شَرِيكُ ابنُ سَحْماءَ صاحبُ اللِّعانِ، نُسِب في ذلك الحديثِ إلى أمِّه. قيل: إنَّه شهِد مع أبيه أُحُدًا، وهو أخو البراءِ بنِ مالكٍ لأُمِّه، وهو الذي قذَفه هلالُ بنُ أُمَيَّةَ بامرأتِه، قيل: إِنَّه أَوَّلُ مَن لاعَن في الإسلامِ، قاله هشامُ بنُ حَسَّانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ (٥). [٢٥٩٠] شَرِيكُ بنُ عبدِ عمرِو بنِ قَيْظِيِّ بنِ عمرِو بنِ زِيدِ بْنِ جُشَمَ بنِ حارثةَ الأنصارِيُّ الحارِثيُّ (٦)، شهِد أُحُدًا هو وأخوه أبو ثابتٍ. [٢٥٩١] شَرِيكُ بنُ أنسِ بنِ رافعِ بن امرئِ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ

стр. 3487

الأشهلِ الأنصارِيُّ الأشهليُّ (١)، هو أخو الحارثِ بنِ أنسٍ الذي شهِد بدرًا، وابنُه عبدُ اللهِ بنُ شَرِيكٍ شهِد معه أُحُدًا. [٢٥٩٢] شَرِيكُ بنُ طارقٍ الأشجعيُّ (٢)، ويُقالُ: الحنظلِيُّ التَّمِيميُّ، يُقالُ: إنَّه له صحبةٌ، ويُقالُ: إِنَّ حديثَه مرسلٌ. روَى عن النبيِّ ﷺ : "مَن زنَا نُزِع عنه (٣) الإيمانُ" (٤). وروَى أيضًا عن النبيِّ ﷺ أَنَّه قال: "ما منكم مِن (٥) أحدٍ إِلَّا وله شيطانٌ" (٦)، الحديث. ويُحدِّثُ عن فروةَ بنِ نوفلٍ عن عائشةَ، وليس له خبرٌ يَدُلُّ على

стр. 3488

رؤيةٍ أو لقاءٍ، إلا أنَّ خليفةَ بن خَيَّاطٍ ذكره فيمَن نزَل الكوفَة مِن الصحابةِ، ونسَبه في أشجعَ بنِ رَيْثِ بن غَطَفانَ، وقالَ: يُكنَى أبا مالكٍ (١). وذكَر محمدُ بن سعدٍ، عن الواقديِّ في جملةِ مَن نزَل الكوفةَ مِن الصحابةِ: شَرِيكَ بنَ طارقٍ الحنظليَّ التَّمِيميَّ (٢). وذكَر له صاحبُ كتابِ "الوحدانِ" - وهو الحسينُ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ القبَّانيُّ أبو عليٍّ (٣) - حديثًا عن النبيِّ ﷺ : "لا يَدخُلُ الجَنَّةَ أَحدٌ بعملِه"، الحديث (٤)، وقال فيه: شَرِيكُ بنُ طارقٍ الحنظليُّ التَّمِيميُّ، كما قال الواقدِيُّ (٥)، والأَوَّلُ أصحُّ إن شاء اللهُ. [٢٥٩٣] شَرِيكُ بنُ حنبلٍ (٦)، روَى في أكلِ الثُّومِ مثلَ حديثِ أبي

стр. 3489

هريرةَ: " [لا يَقربْ مسجدَنا] (١) ". روَى عنه عميرُ بنُ غنمٍ (٢). قالوا: حديثُه مُرسَلٌ، وقد أدخَله قومٌ في المسندِ (٣)، روَى عنه أبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ، ولشَرِيكِ بنِ حنبلٍ هذا روايةٌ عن عليٍّ (٤).

стр. 3490

بابُ شِبْلٍ [٢٥٩٤] شبلٌ والدُ عبدِ الرحمنِ بنِ شبلٍ (١)، روَى عنه ابنُه عبدُ الرحمن، لم يَرْوِ عنه غيرُه، وليس بمعروفٍ هو ولا ابنُه، ولا يَصِحُّ، واللهُ أعلمُ. مِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ أنَّه نهَى عن نَقْرِ (٢) الغرابِ في الصلاةِ. وله حديثٌ آخرُ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى تُوجد نعلُ قريشيِّ في القمامةِ، فيُقالُ: هذه نعل قريشيٍّ"، وهو حديثٌ منكرٌ لا أصلَ له، وشبلٌ مجهولٌ (٣). [٢٥٩٥] شبلُ بنُ خالدٍ (٤)، ويُقالُ: ابنُ حامدٍ، ويُقالُ: شِبْلُ بنُ

стр. 3491

خُلَيدٍ، ويُقالُ: شِبْلُ بنُ مَعْبَدٍ، قال يحيى بنُ معينٍ (١): شِبْلُ بنُ مَعْبَدٍ أشبهُ بالصوابِ، أو قال: هو الصوابُ. وذكَره ابنُ عُيَينةَ، عن الزُّهريِّ عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ الله، عن أبي هريرةَ وزيدِ بنِ خالدٍ وشبلٍ عن النبيِّ ﷺ فِي الأَمَةِ إِذا زَنَتْ ولم تُحصَنْ (٢)، ولم يُتابَعِ ابنُ عُيَينةَ على ذِكرِ شبلٍ في هذا الحديثِ، ولا له ذكرٌ في الصحابةِ إِلَّا في روايةِ ابنِ عُيينةَ هذه، وحَسْبُك، وقد أوضَحْنا الصَّوابَ في إسنادِ هذا الحديثِ في كتابِ "التمهيدِ" والحمدُ للَّهِ (٣)؛ فإن كان شبلَ بنَ مَعْبَدٍ فهو بَجَليٌّ مِن بَجِيلةَ، وهو الذي عَزَل على يدِه عثمانُ أبا موسى [عن البصرةِ] (٤)، فيما ذكَر مصعبٌ وخليفةُ، ووَلَّاها عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وذلك أنَّه دخَل على عثمانَ حينَ لم يكنْ عندَه غيرُ أُمَوِيٍّ، فقال: ما لكم يا معشرَ قريشٍ، أمَا فيكم صغيرٌ تُرِيدون أن يَنْبُلَ، أو فقيرٌ تُرِيدون غِنَاه، أو خاملٌ

стр. 3492

تُرِيدون التَّنْويهَ باسمِه؟ علامَ أقطَعتُم هذا الأشعريَّ العراقَ يأكُلُها خَضْمًا؟ فقال عثمانُ: ومَن لها؟ فأشاروا بعبدِ اللهِ بنِ عامرٍ، وهو ابنُ سِتَّ عَشْرةَ سنةً فَوَلَّاه حينَئذٍ (١). وإن كان شبلَ بنَ حامدٍ، فإنَّما يروِي عن عبدِ اللهِ بنِ مالكٍ الأَوْسِيِّ، وقد بَيَّناه في "التمهيدِ" (٢)، وليسَتْ لشبلِ بنِ حامدٍ صحبةٌ (٣). * * *

стр. 3493

بابُ شراحيلَ [٢٥٩٦] شَرَاحِيلُ الجُعْفيُّ (١)، وقيل فيه: شُرَحبيلٌ، فاللهُ أعلمُ، وقد تقدَّم في بابِ شرحبيلٍ (٢). ذكَر عليُّ بنُ المدينيِّ، عن يونسَ بنِ محمدٍ، عن حَمَّادِ بنِ زيدٍ، عن مخلدِ بنِ عقبةَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ شَرَاحيلَ الجُعْفيِّ، عن جدِّه عبدِ الرحمنِ، عن أبيه شَرَاحيلَ، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ ، وبكَفِّي سَلْعةٌ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ هذه السَّلْعةَ قد حالَتْ بيني وبينَ قائمِ سَيْفِي أن أقبضَ عليه، وحالَتْ بيني وبينَ عنانِ الدَّابةِ، فقال: "ادْنُ مِنِّي"، فدَنَوتُ منه، فقال: "افْتَحْ كَفَّك"، ففتَحتُها، ثم قال: "اقبِضْ يَدكَ"، فقبَضتُها، ثم قال: "افتَحْها"، ففَتَحتُها، ثم تَنَفّسَ (٣) فيها، ثم لم يَزَلْ يَطحَنُها ويَدْلُكُها بيدِه، ثم إنَّه رفَع يدَه وما أرَى لها أثرًا (٤).

стр. 3494

[٢٥٩٧] شَرَاحِيلُ بنُ مُرَّةَ الكِنْديُّ (١)، روى عنه حُجْرُ بنُ عَدِيٍّ الكِنْديُّ، حديثُه عندَ أبي إسحاقَ السَّبِيعِيِّ، عن أبي البَخْتَرِيِّ، عن حُجْرِ بن عَدِيٍّ، عن شَرَاحيلَ بنِ مُرَّةَ الكوفيِّ، سمِع رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لعليٍّ: "أَبْشِرْ فإنَّ حياتَك وموتَك معي" (٢). [٢٥٩٨] شَرَاحِيلُ المِنْقريُّ (٣)، له صحبةٌ وروايةٌ عن النبيِّ ﷺ ، يُعَدُّ في الشاميِّين، روَى عنه أبو يزيدَ الهَوْزنيُّ. [٢٥٩٩] شَرَاحِيلُ بنُ زرعةَ الحَضْرميُّ (٤)، قدِم في وفدِ حضرموتَ على النبيِّ ﷺ فأسلَموا. * * *

стр. 3495

بابُ الأفرادِ في الشينِ [٢٦٠٠] شَمَّاسُ بنُ عثمانَ بنِ الشَّرِيدِ المَخْزُومِيُّ (١)، مِن بني عامرِ بنِ مخزومٍ، اسمُه عثمانُ، وشمّاسٌ لقبٌ غَلَبَ عليه، وقد ذكَرْنا الخبرَ بذلك في بابِ عثمانَ (٢)، وأُمُّه صفيةُ بنتُ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ، كان مِن مُهاجرةِ الحبشةِ، ثم شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وكان يومَ قُتِل ابنَ أربعٍ وثلاثين سنةً، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "ما وجَدتُ لشَمَّاسٍ شَبَهًا إلا الحيةَ" (٣)، يَعْني مما يُقاتِلُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ يومَئِذٍ، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ لا يَرْمِي ببصرِه يمينًا ولا شمالًا إِلَّا رَأَى شَمَّاسًا في ذلك الوجهِ يَذُبُّ (٤) بسيفِه حتى غُشِي رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فَتَرَّسَ بنفسِه دونَه حتى قُتِل، فحُمِل إلى المدينةِ وبه رَمَقٌ، فأُدخِل على عائشةَ، فقالت أمُّ سلمةَ: ابنُ عَمِّي يَدخُلُ على غيرِي! فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "احمِلُوه إلى أمِّ سَلَمَةَ"، فحُمِل إليها فمات عندَها، فأمَر رسولُ اللَّهِ ﷺ أن يُرَدَّ إلى أُحُدٍ فيُدفَنَ هنالك كما هو في ثيابِه التي مات فيها، بعدَ أن

стр. 3496

مكَث يومًا وليلةً، إلَّا أنَّه لم يأكُلْ ولم يشربْ، ولم يُصَلِّ عليه رسولُ اللَّهِ ﷺ ولم يَغْسِلْه (١). وذكَر أبو عبيدٍ (٢) أن شَمَّاسًا هذا قُتِل يومَ بدرٍ، فغلِط. وقال حَسَّانُ بنُ ثابتٍ يَرْثِيه ويُعَزِّي أختَه فيه (٣): اقْنَي حياءَكِ (٤) في سِتْرٍ وفي كَرَمٍ … فإنَّما كان شَمَّاسٌ مِن الناسِ قد ذاقَ حمزةُ سيفُ اللهِ فَاصْطَبِرِي … كأسًا رِواءً ككأسِ المرءِ شَمَّاسِ [٢٦٠١] شَيْبةُ بنُ عثمانَ بنِ أبي طلحةَ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ القُرَشِيُّ العَبْدَرِيُّ الحَجَبِيُّ المَكِّيُّ (٥)، يُكنَى أبا عثمانَ، وقيل: أبا (٦) صَفِيَّةَ، وأبوه عثمانُ بن أبي طلحةَ، يُعرَفُ بالأوقصِ، قتَله عليُّ بنُ أبي طالبٍ يومَ أُحُدٍ كافرًا، واسمُ أبيه (٧) أبي

стр. 3497

طلحةَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العُزَّى. اسلَم شيبةُ بنُ عثمانَ يومَ فتحِ مكةَ، وشهِد حُنَينًا، وقيل: بل أسلَم بحُنَينٍ. قال الزُّبَيرُ: كان شيبةُ قد خرَج مع رسولِ اللهِ ﷺ مُشرِكًا يومَ حُنَيْنٍ يريدُ أن يَغْتالَ رسولَ اللَّهِ ﷺ ، فرَأَى مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ غِرَّةً، فأقبَل يُريدُه، فرَآه رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فقال: "يا شَيْبَةُ، هَلُمَّ [لا أُمَّ] (١) لك"، فقذَف اللهُ في قلبِه الرُّعْبَ ودَنا من رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ووضَع يَدَه على صدرِه، ثم قال: "اخسَأْ عنك الشيطانَ"، فأخَذه أَفْكَلٌ (٢) ونزَعٌ (٣)، وقذَف اللهُ في قلبِه الإيمانَ، فأسلَم، وقاتَل مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وكان ممَّن صبَر معه يومَئذٍ، وكان مِن خيارِ المسلمين، ودفَع رسولُ اللَّهِ ﷺ مِفْتاحَ الكعبةِ إلى عثمانَ بنِ طلحةَ بنِ أبي طلحةَ، وإلى ابنِ عَمِّه شيبةَ بنِ عثمانَ بنِ أبي طلحةَ، وقال: "خُذُوها خالِدةً تالِدةً إلى يومِ القيامةِ يا بني أبي (٤) طلحةَ، لا يأخُذُها منكم إلَّا ظالمٌ"، قال: فَبَنُو أبي طلحةَ هم

стр. 3498

الذين يَلُون سِدَانةَ الكعبةِ دونَ بني عبدِ الدَّارِ (١). قال أبو عمرَ: شَيْبةُ هذا هو جَدُّ بني شيبةَ حَجَبةِ الكعبةِ إلى اليومِ (٢)، وهو أبو صَفِيَّةَ بنتِ شيبةَ. تُوفِّيَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ سنةَ تسعٍ (٣) وخمسين، وقيل: بل تُوفِّيَ في أيامِ يزيدَ، وذكَره بعضُهم في المُؤلَّفةِ قُلُوبُهم، وهو مِن فُضلائِهم. [٢٦٠٢] شُجَاعُ بنُ أبي وهبِ - ويُقالُ: ابنُ وهبِ - بنِ ربيعةَ بنِ أسدِ بنِ صهيبِ بنِ مالكِ بنِ كبيرِ (٤) بنِ غَنمِ بنِ دُودانَ بنِ أسدِ بنِ خُزَيمةَ الأَسَديُّ (٥)، حليفٌ لبني عبدِ شمسٍ، يُكنَى أبا وهبٍ، شهِد هو وأخوه عقبةُ بنُ أبي وهبٍ بدرًا والمشاهدَ كلَّها (٦)، ولا أعلَمُ لهما روايةً، كان ممن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ الهجرةَ الثانيةَ، وممن قدِم المدينةَ منها حينَ بلَغهم إسلامُ أهلِ مكةَ، وكان رجلًا نَحِيفًا طُوَالًا

стр. 3499

أَجْنأَ (١)، وآخَى رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَه وبينَ ابْنِ خَوْليٍّ. وشجاعٌ هذا هو الذي بعَثه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى الحارثِ بنِ أبي شَمِرٍ الغَسَّانيِّ، وإلى جبلةَ بنِ الأيهمِ الغَسَّانيِّ، واستُشهِد شُجَاعٌ هذا يومَ اليمامةِ، وهو ابنُ بضعٍ وأربعينَ سنةً. [٢٦٠٣] شَكَلُ بنُ (٢) حُمَيدٍ العَبْسِيُّ (٣)، مِن بني عَبْسِ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ، روَى عنه ابنُه شُتَيرُ بنُ شَكَلٍ، لم يَرْوِ عنه غيرُه، حديثُه في الدُّعاءِ والاستعاذةِ (٤). [٢٦٠٤] شمعونُ بنُ زيدِ (٥) بنِ خُنَافَةَ القُرَظِيُّ (٦)، مِن بني قُرَيظةَ،

стр. 3500

هو (١) أبو ريحانةَ الأنصاريُّ (٢)، حليفٌ لهم، ويُقالُ له (٣): مَوْلَى رسولِ اللهِ ﷺ ، [كانَتِ ابنتُه ريحانةُ سُرِّيَّةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ] (٤)، وهو مشهورٌ بكُنْيتِه، له صُحْبةٌ وسماعٌ وروايةٌ، وكان مِن الفضلاءِ (٥) الزَّاهِدين في الدُّنْيا (٦)، نزَل الشامَ، و (٧) روَى عنه الشَّامِيُّون. [٢٦٠٥] الشَّرِيدُ بنُ سُوَيدٍ الثَّقَفِيُّ (٨)، وقيل: إِنَّه مِن حضرموتَ

стр. 3501

ولكنَّ عدادَه في ثقيفٍ، روَى عنه ابنُه عمرُو بنُ الشَّرِيدِ، ويعقوبُ بنُ عاصمٍ، يُعَدُّ في أهلِ الحجازِ. روَى أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ يَعْلَى، قال: حدَّثني عمرُو بنُ الشَّرِيدِ، أنَّه أخبَره، أنَّه أنشد النبيَّ ﷺ مِن شعرِ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ مائةَ قافيةٍ، فقال: "كاد يُسلِمُ"، يعني أُمَيَّةَ (١). [٢٦٠٦] شُبَيلُ بنُ عوفِ بنِ أبي حَيَّةَ (٢) أبو الطُّفَيلِ الأَحْمَسيُّ البَجَليُّ (٣)، أدرَك النبيَّ ﷺ ، وأدرَك الجاهليةَ ثم شهِد القادسيةَ، لا تَصِحُّ له (٤) صحبةٌ، و (٥) إِنَّما روايتُه عن عمرَ بنِ الخطابِ ومَن بعدَه. قال إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ: حدَّثني شُبَيلُ بنُ عوفٍ، وكان قد أدرَك النبيَّ ﷺ وأدرَك الجاهليةَ، وشهِد القادسيةَ (٦).

стр. 3502

[٢٦٠٧] شَرِيطُ بنُ أنسِ بنِ مالكِ بنِ هلالٍ الأشجعيُّ (١)، شهِد حَجَّةَ الوداعِ مع النبيِّ ﷺ ، وسمِع منه خطبتَه، وكان ردفَه يومَئذٍ ابنُه نُبَيطُ بنُ شَرِيطٍ، وكلاهما مذكورٌ في الصحابةِ. [٢٦٠٨] شُقْرانُ مَولَى رسولِ اللَّهِ ﷺ - (٢)، قيل: اسمُه صالحٌ (٣) فيما ذكَر خليفةُ ومصعبٌ (٤). كان شُقْرانُ عبدًا حبشيًّا لعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، فوهَبه لرسولِ اللهِ ﷺ ، وقيل: بل اشْتَراه رسولُ اللهِ ﷺ مِن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ وأعتَقه. وقال عبدُ اللهِ بنُ داودَ الخريبيُّ وغيرُه: كان رسولُ اللهِ ﷺ قد ورِث شُقرانَ مولاه من أبيه، فأعتقَه بعدَ بدرٍ، وأوصى به رسولُ اللَّهِ ﷺ عندَ موتهِ، وكان فيمن حضَر غَسْلَ النبيِّ ﷺ عند موتهِ (٥).

стр. 3503

قال مصعبٌ: وقد انقرَضَ ولدُ شُقرانَ، ماتَ آخرُهم بالمدينةِ في ولايةِ الرشيدِ، وكانَ بالبصرةِ رجلٌ منهم، فلا أدري أترَك عقِبًا أم لا (١)؟. وقال أبو معشرٍ: شهِد شُقرانُ بدرًا، وكان يومَئذٍ عبدًا فلم يُسهَمْ له (٢). [٢٦٠٩] شَبِيبُ بنُ ذي الكَلاعِ أبو رَوْحٍ (٣)، قال: صَلَّيتُ خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ الصبحَ، فقرَأ فيها بـ "الرومِ" (٤)، وتَرَدَّدَ في آيةٍ، وحديثُه هذا مُضطرِبُ الإسنادِ، روَى عنه عبدُ الملكِ بنُ عميرٍ (٥). [٢٦١٠] شَطْبٌ الممدودُ (٦)، يُكنَى أبا طويلٍ، رجلٌ مِن كندةَ،

стр. 3504

نزَل الشامَ (١)، روَى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ جبيرٍ. حدَّثنا أبو القاسمِ خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا أبو عليٍّ سعيدُ بنُ عثمانَ بنِ السَّكَنِ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ القاضي أبو عبدِ اللَّهِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ هارونَ أبو نَشِيطٍ، قال: حدثني أبو المغيرةِ عبدُ القدوسِ بنُ الحَجَّاجِ، قال: حدَّثنا صَفْوانُ بنُ عمرٍو (٢)، قال: حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ جُبَيرٍ، عن أبي الطَّوِيلِ شَطْبٍ الممدودِ أنَّه أتَى النبيَّ ﷺ ، فقال: أرأيتَ رجلًا عمِل الذُّنُوبَ كلَّها لم يَتْرُكْ منها شيئًا، وهو في ذلك لم يَتْرُكْ حاجَّةً ولا دَاجَّةً (٣) إِلا اقْتَطَعها بيَمِينِهِ، فهل لذلك مِن توبةٍ؟ قال: "هل أسلَمتَ؟ " (٤)، قال: أمَّا أنا فأشهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّك رسولُه، قال: "نَعم؛ تَفْعَلُ الخيراتِ، وتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، يَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لك كلَّهنَّ خيراتٍ"، قال: اللَّهُ أكبرُ، فما زالَ يُكَبِّرُ حتَّى تَوَارَى (٥).

стр. 3505

قال أبو المغيرةِ: سمِعتُ مُبَشِّرَ بنَ عُبَيدٍ يقولُ: الحاجَّةُ الذي يَقْطَعُ (١) على الحَاجِّ إذا توجَّهوا، والدَّاجَّةُ الذي يَقْطَعُ (١) عليهم إذا رجَعوا (٢). قال أبو عليٍّ: لم أجِدْ لِشَطْبٍ الممدودِ أبي طويلٍ غيرَ هذا الحديثِ. [٢٦١١] شَجَّارٌ السُّلَفِيُّ (٣)، روَى عن النبيِّ ﷺ ، أخشَى أن يكونَ حديثُه مرسلًا، روَى عنه أبو عيسى. [٢٦١٢] شُفَيٌّ الهُذَلِيُّ (٤)، والدُ النضرِ بن شُفَيٍّ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، ذكره بعضُهم في الصحابةِ، لا تَصِحُّ له صحبةٌ، واللهُ أعلمُ. [٢٦١٣] شُبَاثُ (٥) بنُ خدِيجِ (٦) بنِ أوسٍ البَلَويُّ (٧)، حليفٌ لبني
следующие страницы →