← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

ولكنَّ عدادَه في ثقيفٍ، روَى عنه ابنُه عمرُو بنُ الشَّرِيدِ، ويعقوبُ بنُ عاصمٍ، يُعَدُّ في أهلِ الحجازِ. روَى أبو عاصمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ يَعْلَى، قال: حدَّثني عمرُو بنُ الشَّرِيدِ، أنَّه أخبَره، أنَّه أنشد النبيَّ ﷺ مِن شعرِ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ مائةَ قافيةٍ، فقال: "كاد يُسلِمُ"، يعني أُمَيَّةَ (١). [٢٦٠٦] شُبَيلُ بنُ عوفِ بنِ أبي حَيَّةَ (٢) أبو الطُّفَيلِ الأَحْمَسيُّ البَجَليُّ (٣)، أدرَك النبيَّ ﷺ ، وأدرَك الجاهليةَ ثم شهِد القادسيةَ، لا تَصِحُّ له (٤) صحبةٌ، و (٥) إِنَّما روايتُه عن عمرَ بنِ الخطابِ ومَن بعدَه. قال إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ: حدَّثني شُبَيلُ بنُ عوفٍ، وكان قد أدرَك النبيَّ ﷺ وأدرَك الجاهليةَ، وشهِد القادسيةَ (٦).

стр. 3502

[٢٦٠٧] شَرِيطُ بنُ أنسِ بنِ مالكِ بنِ هلالٍ الأشجعيُّ (١)، شهِد حَجَّةَ الوداعِ مع النبيِّ ﷺ ، وسمِع منه خطبتَه، وكان ردفَه يومَئذٍ ابنُه نُبَيطُ بنُ شَرِيطٍ، وكلاهما مذكورٌ في الصحابةِ. [٢٦٠٨] شُقْرانُ مَولَى رسولِ اللَّهِ ﷺ - (٢)، قيل: اسمُه صالحٌ (٣) فيما ذكَر خليفةُ ومصعبٌ (٤). كان شُقْرانُ عبدًا حبشيًّا لعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، فوهَبه لرسولِ اللهِ ﷺ ، وقيل: بل اشْتَراه رسولُ اللهِ ﷺ مِن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ وأعتَقه. وقال عبدُ اللهِ بنُ داودَ الخريبيُّ وغيرُه: كان رسولُ اللهِ ﷺ قد ورِث شُقرانَ مولاه من أبيه، فأعتقَه بعدَ بدرٍ، وأوصى به رسولُ اللَّهِ ﷺ عندَ موتهِ، وكان فيمن حضَر غَسْلَ النبيِّ ﷺ عند موتهِ (٥).

стр. 3503

قال مصعبٌ: وقد انقرَضَ ولدُ شُقرانَ، ماتَ آخرُهم بالمدينةِ في ولايةِ الرشيدِ، وكانَ بالبصرةِ رجلٌ منهم، فلا أدري أترَك عقِبًا أم لا (١)؟. وقال أبو معشرٍ: شهِد شُقرانُ بدرًا، وكان يومَئذٍ عبدًا فلم يُسهَمْ له (٢). [٢٦٠٩] شَبِيبُ بنُ ذي الكَلاعِ أبو رَوْحٍ (٣)، قال: صَلَّيتُ خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ الصبحَ، فقرَأ فيها بـ "الرومِ" (٤)، وتَرَدَّدَ في آيةٍ، وحديثُه هذا مُضطرِبُ الإسنادِ، روَى عنه عبدُ الملكِ بنُ عميرٍ (٥). [٢٦١٠] شَطْبٌ الممدودُ (٦)، يُكنَى أبا طويلٍ، رجلٌ مِن كندةَ،

стр. 3504

نزَل الشامَ (١)، روَى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ جبيرٍ. حدَّثنا أبو القاسمِ خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا أبو عليٍّ سعيدُ بنُ عثمانَ بنِ السَّكَنِ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ القاضي أبو عبدِ اللَّهِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ هارونَ أبو نَشِيطٍ، قال: حدثني أبو المغيرةِ عبدُ القدوسِ بنُ الحَجَّاجِ، قال: حدَّثنا صَفْوانُ بنُ عمرٍو (٢)، قال: حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ جُبَيرٍ، عن أبي الطَّوِيلِ شَطْبٍ الممدودِ أنَّه أتَى النبيَّ ﷺ ، فقال: أرأيتَ رجلًا عمِل الذُّنُوبَ كلَّها لم يَتْرُكْ منها شيئًا، وهو في ذلك لم يَتْرُكْ حاجَّةً ولا دَاجَّةً (٣) إِلا اقْتَطَعها بيَمِينِهِ، فهل لذلك مِن توبةٍ؟ قال: "هل أسلَمتَ؟ " (٤)، قال: أمَّا أنا فأشهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّك رسولُه، قال: "نَعم؛ تَفْعَلُ الخيراتِ، وتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، يَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لك كلَّهنَّ خيراتٍ"، قال: اللَّهُ أكبرُ، فما زالَ يُكَبِّرُ حتَّى تَوَارَى (٥).

стр. 3505

قال أبو المغيرةِ: سمِعتُ مُبَشِّرَ بنَ عُبَيدٍ يقولُ: الحاجَّةُ الذي يَقْطَعُ (١) على الحَاجِّ إذا توجَّهوا، والدَّاجَّةُ الذي يَقْطَعُ (١) عليهم إذا رجَعوا (٢). قال أبو عليٍّ: لم أجِدْ لِشَطْبٍ الممدودِ أبي طويلٍ غيرَ هذا الحديثِ. [٢٦١١] شَجَّارٌ السُّلَفِيُّ (٣)، روَى عن النبيِّ ﷺ ، أخشَى أن يكونَ حديثُه مرسلًا، روَى عنه أبو عيسى. [٢٦١٢] شُفَيٌّ الهُذَلِيُّ (٤)، والدُ النضرِ بن شُفَيٍّ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، ذكره بعضُهم في الصحابةِ، لا تَصِحُّ له صحبةٌ، واللهُ أعلمُ. [٢٦١٣] شُبَاثُ (٥) بنُ خدِيجِ (٦) بنِ أوسٍ البَلَويُّ (٧)، حليفٌ لبني

стр. 3506

حرامِ بنِ كعبٍ، وُلِد ليلةَ العقبةِ، وكان أبوه في قولِ بعضِهم أحدَ السَّبعين يومَئذٍ، وأمُّه أمُّ منيعٍ، ابنةُ عمرِو بنِ عَدِيِّ (١) بنِ نابِي (٢)، ليسَتْ له روايةٌ. [٢٦١٤] شعيبُ بنُ عمرٍو الحضرميُّ (٣)، لا يَصِحُّ حديثُه أن النبيَّ ﷺ كان يَصْبُغُ بالحِنَّاءِ (٤). [٢٦١٥] شَقِيقُ بنُ سَلَمةَ أبو وائلٍ (٥)، صاحبُ ابنِ مسعودٍ، أدرَك الجاهليةَ، قال: بُعِث النبيُّ ﷺ وأنا شابٌّ ابنُ عشرِ حِجَجٍ، أرعَى إبلًا لأهلِي (٦)، وقال: أَتانا مُصَدِّقُ النبيِّ ﷺ . [روَى هشيمٌ، عن مغيرةَ، عن أبي وائلٍ، قال: أتانا مصدِّقُ النبيِّ ﷺ ] (٧) وأنا غلامٌ يومَئذٍ، فكان يأخُذُ الصَّدقةَ مِن كُلِّ خمسين ناقةً

стр. 3507

ناقةً، فَأَتَيْتُه بكَبشٍ، فقلتُ: خُذْ مِن هذا صَدَقتَه فقال: ليس في هذا صَدَقةٌ (١). وروَى أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، قال: قال لي شَقِيقُ بنُ سَلَمَةَ: يا سليمانُ، لو رَأَيْتَنا (٢)، ونحنُ هِرَابٌ مِن خالدِ بنِ الوليدِ يومَ بُزاخةَ، فوقَعتُ عن (٣) البعيرِ، فكادَتْ عُنُقِي تَنْدَقُّ، فلو مِتُّ يومئذٍ كانت لي (٤) النارُ، قَالَ: وكنتُ يومئذٍ ابنَ إحدَى وعشرينَ سنةً (٥).

стр. 3508

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3509

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاستدراك لابن الأمين باب الشين (١) ٥٤٩ - شداد بن عارض الجشمي، ذكره ابن إسحاق، وله شعرٌ في مسير النبي ﷺ إلى الطائف، سيرة ابن هشام ٢/ ٤٨١، وترجمته في: أسد الغابة ٢/ ٣٥٦، والتجريد ١/ ٢٥٤، والإصابة ٥/ ٨٤. ٥٥٠ - شرحبيل بن عبد كلال، ذكره ابن إسحاق، معرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ١٣، وأسد الغابة ٢/ ٣٦٣، والتجريد ١/ ٢٥٥، والإصابة ٥/ ١٧٧. ٥٥١ - شرحبيل أبو عمرو، ذكره ابن قانع، معجم الصحابة ١/ ٣٣٠، وترجمته في: أسد الغابة ٢/ ٣٦٣، والتجريد ١/ ٢٥٥، والإصابة ٥/ ٢٠٠، وقال ابن حجر: ذكره ابن قانع وبقي بن مخلد في مسنده، وهو وهم، فأخرجا من طريق أبي معشر، عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله، رجل وجد على بطن امرأته رجلًا فضربه بالسيف الحديث، قلت: والضمير في قوله: عن جده، يعود على عمرو لا على عبد الوهاب فشرحبيل هو ابن سعيد بن سعد بن عبادة، والحديث لسعيد أو لسعد ....

стр. 3510

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٥٥٢ - شهاب الجرمي والد كليب بن شهاب، ذكره أبو عمرو في باب ابنه كليب (١). ٥٥٣ - شهاب بن أسماء الكندي، ذكره ابن ماكولا (٢). ٥٥٤ - شريح بن أبرهة، ذكره ابن قانع، معجم الصحابة ١/ ٣٤١، هو شريح بن أبي وهب اليافعي، تقدم في ص ٤٠٣، وفي حاشية الأصل أيضًا ص ٤٠٨. ٥٥٥ - شبرمة، له حديث مشهور في التلبية، معرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ٢٩، وأسد الغابة ٢/ ٣٥٠، والتجريد ١/ ٢٥٢، والإصابة ٥/ ٦٦. ٥٥٦ - شريح بن مرة بن سلمة، ذكره ابن الكلبي (٣). ٥٥٨ - شُتيم، بتاء معجمة باثنتين من فوقها، وياء معجمة باثنتين من

стр. 3511

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تحتها، أحد بني سهم بن مرة، من بني فزارة، وروى عن النبي ﷺ حديثا في المغازي، روى عنه ابنه سعيد بن شتيم، هكذا وجدته مضبوطا عن الميانجي عن أبي القاسم البغوي في كتاب الصحابة، قاله أبو الوليد بن الفرضي، وذكره ابن قانع، معجم الصحابة ١/ ٣٥٠، وترجمته في: الإصابة ٥/ ٧١، وقال ابن حجر: ذكره أبو القاسم البغوي، وهو في معجم الصحابة للبغوي ٣/ ٣١٧ وفيه: شييم، وترجمة شييم في: معرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ٢٨، وأسد الغابة ٢/ ٣٨٤، وجامع المسانيد ٤/ ٢٦٣، والتجريد ١/ ٢٦١، والإصابة ٥/ ١٦٥. ٥٥٩ - شيبة (١) بن أبي كثير الأشجعي، ذكره ابن قانع وغيره، معجم الصحابة ١/ ٣٣٦، وترجمته: في معجم الصحابة للبغوي ٣/ ٢٩٥، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ٨، وأسد الغابة ٢/ ٣٨٤، والتجريد ١/ ٢٦١، وجامع المسانيد ٤/ ٢٦٣، والإصابة ٥/ ١٦٣، وذكر ابن حجر الخلاف في تسمية الصحابي الراوي للحديث. ٥٦٠ - شيبة المهري (٢)، ذكره الدارقطني، معجم الصحابة لابن قانع ١/ ٣٣٦، والتجريد ١/ ٢٦١، والإصابة ٥/ ٢٠٩، وقال ابن حجر: استدركه ابن الأمين وتبعه الذهبي، وهو وهم نشأ عن سقط، وذلك،

стр. 3512

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أن: الصواب أبو شيبة فسقطت أداة الكنية، وهو كذلك في علل الدارقطني ٧/ ٣٨ على الصواب: أبو شيبة. ٥٦١ - شيبة الخير، ذكره الدارقطني وصحفه، وإنما هو نبيشة الخير، له حديث القصعة، معجم الصحابة لابن قانع ١/ ٣٣٦، والإصابة ٥/ ٢١٠، قال ابن حجر: وهو خطأ نشأ عن تصحيف، ثم ذكر الحديث على الصواب، أخرجه الترمذي (١٨٠٤)، وابن ماجه (٣٢٧٢)، وتقدمت ترجمة نبيشة في ٤/ ٧٦. ٥٦٢ - شداد بن ثمامة، ذكره ابن السكن، قاله خلف، أسد الغابة ٢/ ٣٥٦، والتجريد ١/ ٢٥٣، والإصابة ٥/ ٨٢. ٥٦٣ - شريك، رجل من الصحابة، ذكره الرشاطي، قاله خلف، معجم الصحابة لابن قانع ١/ ٣٣٩، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٣/ ١٦، وأسد الغابة ٢/ ٣٧٢، والتجريد ١/ ٢٥٨، والإصابة ٥/ ١٢٥، وتقدم التعليق عليه في ترجمة شريك بن طارق ص ٤٠٩. ٥٦٤ - شبر بن صعفوق بن عمرو الكاتب التميمي، ومن ولده هناد بن السري، ذكره أبو أحمد الحاكم في الكني له في باب أبي عبيدة السري بن يحيى بن السري، وابن ماكولا، الإكمال ٥/ ١٠، وترجمته في: أسد الغابة ٢/ ٣٥٠، والتجريد ١/ ٢٥٢، والإصابة ٥/ ٦٥.

стр. 3513

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٥٦٥ - شنتم (١)، ذكره ابن السكن وذكره ابن الفرضي، أسد الغابة ٢/ ٣٧٨، والتجريد ١/ ٢٥٩، وجامع المسانيد ٤/ ٢٥٤، والإصابة ٥/ ١٤٦.

стр. 3514

بابُ حرفِ الهاءِ بابُ هشامٍ [٢٦١٦] هشامُ بنُ حكيمِ بنِ حزامِ بن خويلدِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى القُرشِيُّ الأَسَديُّ (١)، أسلَم يومَ الفتحِ، وماتَ قبلَ أبيه، وكان مِن فضلاءِ الصحابةِ وخيارِهم، ممن يأمُرُ بالمعروفِ ويَنْهَى عن المنكرِ. ذكَر مالكٌ، أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ كان يقولُ إذا بلَغه أمرٌ يُنكِرُه: أمَّا ما بَقِيتُ أنا وهشامُ بنُ حكيمٍ فلا يكونُ ذلك (٢). وروَى ابنُ وهبٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، قال: كان هشامُ بنُ حكيمٍ في نفرٍ مِن أهلِ الشامِ يَأْمُرون بالمعروفِ ويَنْهَون عن المنكرِ، ليس لأحدٍ عليهم إمارةٌ، قال مالكٌ: كانوا يَمْشُون في الأرضِ بالإصلاحِ والنصيحةِ يَحْتَسِبون، قال: وسمِعتُ مالكًا يقولُ: كان هشامُ بنُ حكيمٍ كالسَّائحِ، لم يَتَّخِذْ أهلًا ولا ولدًا (٣). [٢٦١٧] هشامُ بنُ العَاصِي بنِ وائلِ بن هاشمِ بنِ سُعيدِ (٤) بنِ سهمٍ

стр. 3515

القُرَشيُّ السَّهْميُّ (١)، أخو عمرِو بنِ العاصِي، كان قديمَ الإسلامِ، أسلَم بمكةَ، وهاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ثم قدِم مكةَ حينَ بلَغه مُهاجَرُ النبيِّ ﷺ ، فحبَسه أبوه وقومُه بمكةَ حتَّى قدِم بعدَ الخندقِ على النبيِّ ﷺ المدينةَ (٢)، [وكان أصغرَ سِنًّا مِن أخيه عمرٍو] (٣)، وكان فاضِلًا خَيِّرًا، سُئِل عمرُو بنُ العاصِي: مَن أفضلُ، أنتَ أو أخوك هشامٌ؟ فقال: أُحَدِّثُكم عَنِّي وعنه: أُمُّه بنتُ هشامِ (٤) بنِ المُغِيرةِ، وأُمِّي سَبِيَّةٌ، وكانَ أَحَبَّ إلى أبيه مِنِّي، وتعرِفون فَراسةَ الوالدِ في ولدِه، واسْتَبَقْنا إلى اللَّهِ فسَبَقَني، أمسَك عليَّ السُّتْرَةَ حَتَّى تَطَهَّرتُ وتَحَنَّطتُ، ثم أمسَكتُ عليه حتَّى فعَل مثلَ ذلك، ثم عَرَضْنا أنفسَنا على اللهِ فقَبِلَه وتَرَكَني (٥). وقُتِل هشامُ بنُ العاصِي بالشامِ يومَ أجنادَينِ في خلافةِ أبي بكرٍ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ. وروَى ابنُ المباركِ عن أهلِ الشامِ أنَّه استُشهِد يومَ اليرموكِ (٦).

стр. 3516

وقال الواقديُّ: حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ وهبٍ، عن جعفرِ بنِ يَعِيشَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عتبةَ، قال: حدَّثني مَن حضَر هشامَ بنَ العاصِي ضرَب رجلًا مِن غَسَّانَ فَأَبْدَى سَحْرَه (١)، فَكَرَّتْ غَسَّانُ على هشامٍ، فضرَبوه بأسيافِهم حتَّى قتَلوه، فلقد وَطِئتْه الخيلُ حتَّى كَرَّ عليه عمرٌو، فجمَع لحمَه فدفَنه (٢). قال: وحدَّثني ثورُ بنُ يزيدَ، عن خالدِ بنِ مَعْدانَ، قال: لمَّا انْهَزَمَتِ الرُّومُ يومَ أجنادَينِ، انتَهَوْا إلى موضعٍ لَا يَعْبُرُه إِلَّا إنسانٌ إنسانٌ، فجَعَلَتِ الرُّومُ تُقاتِلُ عليه، وقد تَقَدَّموه وعَبَروه، فتقدَّم هشامُ بنُ العاصِي يُقاتِلُهم حتَّى قُتِل، ووقَع على تلك الثُّلْمَةِ فَسَدَّها، فلمَّا انتهَى المسلمون إليها هابُوا أن يُوطِئوه الخيلَ، فقال عمرُو بنُ العاصِي: أَيُّها الناسُ، إِنَّ اللَّهَ قد استَشْهَدَه ورفَع رُوحَه، وإِنَّما هي جُثَّةٌ، فَأَوْطِئُوه الخيلَ، ثم أَوطَأه هو، ثم تبعه الناسُ حَتَّى قَطَّعوه، فلمَّا انتهتِ الهزيمةُ ورجَع المسلمون إلى العسكرِ كَرَّ إليه عمرٌو، فجعَل يجمَعُ لحمَه وأعضاءَه وعظامَه، ثم حمَله في نِطْعٍ فَوَارَاه (٢). ورُوِي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "ابنا العاصِي مُؤْمِنانِ: عمرٌو، وهشامٌ"، رواه محمدُ بنُ عمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، عن

стр. 3517

النبيِّ ﷺ (١). [٢٦١٨] هشامُ بن صُبابةَ الليثيُّ (٢)، أخو مِقْيَسِ بنِ صُبابةَ، قُتِل في غزوةِ ذي قَرَدٍ مُسْلِمًا، وذلك في سنةَ سِتٍّ مِن الهجرةِ؛ أصابَه رجلٌ مِن الأنصارِ مِن رهط عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، وهو يرى أنَّه مِن العدوِّ فقتَله خطأً. [٢٦١٩] هشامُ بنُ العاصي بنِ هشامِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ القُرَشيُّ المَخْزوميُّ (٣)، هو الذي جاء إلى رسولِ اللهِ ﷺ يومَ الفتحِ فكشَف عن ظَهْرِه، ووضَع يَدَه على خاتمِ النُّبُوَّةِ، فأخَذ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَدَه فَأَزَالها، ثم ضرَب في صدرِه ثلاثًا، وقال: "اللَّهُمَّ أذهِبْ عنه الغِلَّ والحَسَدَ"، ثلاثًا، فكان الأوقصُ - وهو محمدُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ هشامِ بنِ يحيى بنِ هشامِ بنِ العاصِي - يقولُ: نحنُ أَقَلُّ أصحابِنا حَسَدًا (٤). وقُتِل العاصي [بنُ هشامٍ] (٥) - أبوه - كافرًا يومَ بدرٍ، قتَله عمرُ بنُ الخَطَّابِ وكان خالَه.

стр. 3518

[٢٦٢٠] هشامُ بنُ عامرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ الحَسْحاسِ بنِ مالكِ بنِ عامرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (١)، كان يُسَمَّى في الجاهليةِ شِهَابًا فَغَيَّرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ اسمَه، فَسَمَّاه هشامًا، واستُشهِدَ أبوه عامرٌ يومَ أُحُدٍ، وسكَن هشامٌ البصرةَ، وماتَ بها. [٢٦٢١] هشامُ بنُ أبي حُذَيْفَةَ بنِ المُغِيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بن مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ (٢)، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ في قولِ ابنِ إسحاقَ والواقديِّ، إلَّا أنَّ الواقدِيَّ كان يقولُ: هاشمُ بنُ أبي حُذَيفةَ، ويقولُ: هشامٌ، وهمٌ ممَّن قاله (٣)، ولم يذكُرْه موسى بنُ عقبةَ ولا أبو معشرٍ فيمَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ. [٢٦٢٢] هشامٌ مولى رسولِ اللَّهِ ﷺ - (٤)، روَى عنه أبو الزُّبَيرِ، يقولُون (٥): إنه قال للنبيِّ ﷺ : إِنَّ امْرَأَتِي لا تَمْنَعُ يدَ لامِسٍ.

стр. 3519

وأمَّا الحديثُ في ذلك فهو (١) رواه؛ حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، وأخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ (٢)، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ عليِّ بنِ إسماعيلَ الخُطَبِيُّ (٣)، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ محمدِ بن أبي أسامةَ، قالا (٤): حدَّثنا محمدُ بنُ سعدٍ (٥)، أخبَرنا سليمانُ بنُ عُبَيدِ (٦) اللهِ الرَّقِّيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أيوبَ الرَّقِّيُّ، عن سفيانَ، عن عبد الكريمِ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن هشامٍ مَوْلى رسولِ اللهِ ﷺ ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ، قال: "طَلِّقْها"، قال: إنَّها تُعْجِبُني، قال: "فَاسْتَمْتِع بها" (٧).

стр. 3520

[٢٦٢٣] هشامُ بنُ عمرِو بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ حُبيِّبٍ (١)، لا أعرِفُه بأكثرَ مِن أنَّه معدودٌ عندَهم في المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهم، ومَن عَدَّ هذا ومثلَه بَلَّغَهم أربعينَ رجلًا كلُّهم مذكورٌ في كتابِنا هذا. [٢٦٢٤] هشامُ بنُ الوليدِ بنِ المُغِيرةِ (٢)، أخو خالدِ بنِ الوليدِ، مِن المُؤَلفةِ قُلُوبُهم، وفي ذلك نظرٌ.

стр. 3521

بابُ هانئٍ [٢٦٢٥] هانئُ بنُ نِيَارِ بنِ عمرِو بنِ عُبَيدِ بنِ كِلَابِ بنِ دُهْمانَ بنِ (١) غَنْمٍ البَلَويُّ (٢) - مِن (٣) بَلِيِّ بنِ عمرِو بنِ الحافِ بنِ قُضاعةَ (٤)، حليفُ الأنصارِ - أبو بُرْدةَ بنُ نِيَارٍ (٥)، غَلَبتْ عليه كنيتُه. شهِد العقبةَ وبدرًا وسائرَ المشاهدِ، وهو خالُ البراءِ بنِ عازبٍ، يُقالُ: إنَّه ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعين، وقيل: بل ماتَ سنةَ إحدَى أو اثنتَيْن وأربعين، لا عَقِبَ له، روَى عنه البراءُ بنُ عازبٍ وجماعةٌ مِن التَّابعِين. [٢٦٢٦] هانئُ بنُ يزيدَ بنِ نَهِيكٍ - ويُقالُ: هانئُ بنُ يزيدَ بنِ كعبٍ - المَذْحِجيُّ (٦)، ويُقالُ: الحارثيُّ، ويُقالُ: الضِّبابيُّ (٧)، هو

стр. 3522

هانئُ بنُ يَزِيدَ بنِ نَهِيكِ بنِ ذُوَيدِ (١) بن سفيانَ بنِ الضِّبابِ، وهو سَلَمَةُ بنُ الحارثِ بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ كعبٍ الضِّبَابِيُّ المَذْحِجيُّ الحارِثيُّ، هو والدُ شُرَيحِ بنِ هانئٍ، كان يُكنَى في الجاهليةِ أبا الحكمِ؛ لأنه كان يحكُمُ بينَهم، فَكَنَّاه رسولُ اللَّهِ ﷺ بأبي شُرَيحٍ، إذ وفَد عليه، وهو مشهورٌ بكُنيتِه، شهِد المشاهدَ كلَّها. روَى عنه ابنُه شُرَيحُ بنُ هانئٍ، حديثُه عندَ ابنِ ابنِه المِقْدامِ بنِ شُرَيْحِ بنِ هانئٍ، عن أبيه، عن جدِّه. وكان ابنُه شُرَيحُ بنُ هانئٍ مِن جِلَّةِ التَّابِعين، مِن كبارِ أصحابِ عليٍّ، وممَّن شهِد معه مشاهدَه كلَّها. [٢٦٢٧] هانئُ بنُ أبي مالكٍ الكِنْديُّ أبو مالكٍ (٢)، هو جدُّ خالدِ بنِ يزيدَ بنِ أبي مالكٍ، روَى عنه (٣) يزيدُ بنُ أبي مالكٍ، يُعَدُّ في الشامِيِّين. وقال أبو حاتمٍ الرازيُّ (٤): هانئٌ الشاميُّ أبو مالكٍ جدُّ يزيدَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي مالكٍ، له صحبةٌ.

стр. 3523

[٢٦٢٨] هانئُ بنُ فِرَاسٍ الأسلميُّ (١)، كان ممَّن شهِد بيعةَ الشجرةِ، روَى عنه مَجْزأةُ بنُ زاهرٍ (٢). * * *

стр. 3524

بابُ هندٍ [٢٦٢٩] هندُ بنُ حارثةَ بنِ هندٍ الأسلميُّ (١)، ويُقالُ: ابنُ حارثةَ بنِ سعيدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ غِيَاثِ بنِ سعدِ بنِ عمرِو بنِ عامرِ بنِ ثعلبةَ بنِ مالكِ بنِ أفصَى، حِجَازيٌّ، روَى عنه ابنُه حبيبُ بنُ هندٍ، لم يَرْوِ عنه غيرُه فيما علِمتُ، وشهِد هندُ بنُ حارثةَ بيعةَ الرضوانِ مع إخوةٍ له سبعةٍ، وهم هندٌ، وأسماءُ، وخِرَاشٌ، وذُؤَيبٌ، وفَضالةُ، وسَلَمةُ، ومالكٌ، وحُمْرانُ، ولم يَشْهدْها إخوةٌ في عددِهم غيرُهم، ولزِم منهم النبيَّ ﷺ اثنان: أسماءُ، وهندٌ، قال أبو هريرةَ: ما كنتُ أرَى أسماءَ وهندًا ابنيْ حارثةَ إلَّا خادمَيْنِ لرسولِ اللهِ ﷺ مِن طُولِ لُزُومِهما بابَه وخِدْمتِهما، إيَّاه، وكانا مِن أهلِ الصُّفَّةِ (٢). وماتَ هندُ بنُ حارثةَ بالمدينةِ في خلافةِ معاويةَ، وهندٌ هذا هو والدُ يحيى بنِ هندٍ الذي روَى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ حَرْملةَ. [٢٦٣٠] هندُ بنُ أبي هالةَ الأُسَيديُّ التَّمِيميُّ (٣)، رَبِيبُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ،

стр. 3525

أُمُّه خديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ، خلَفَ عليها رسولُ اللَّهِ ﷺ بعدَ أبي هالةَ. واختُلِف في اسمِ أبي هالةَ؛ فقيل: نَمَّاشُ بنُ زُرَارَةَ، وقيل: نَبَّاشُ (١) بنُ زُرَارَةَ بنِ وَقْدانَ بنِ حبيبِ بنِ سلامةَ بنِ عَدِيِّ بنِ جروةَ (١) بنِ أُسَيدِ بنِ عمرِو بنِ تميمٍ، حليفُ بني عبدِ الدارِ بنِ قُصَيٍّ، وقيل: زُرَارةُ بنُ نَبَّاشٍ، وقال الزُّبَيْرُ: أبو هالةَ مالكُ بنُ نَبَّاشِ بن زُرَارَةَ، قال: وحدَّثني أبو بكرٍ المُؤَمِّليُّ، قال أبو هالةَ مالكُ بنُ نَبَّاشِ بنِ زُرَارةَ مِن بني نَبَّاشِ بنِ زُرارةَ بنِ عُدَسَ الدَّارميُّ (٢)، هكذا قال: الدَّارِميُّ (٢)، وليس بشيءٍ. قال أبو عمرَ: أكثرُ أهلِ النَّسَبِ يُخالِفون الزُّبَيرَ في اسمِ أبي هالةَ، ويَنْسِبونه على نحوِ ما قَدَّمْنا ذكرَه. وقال الزُّبَيْرُ أيضًا: قُتِل هندُ بنُ أبي هالةَ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ يومَ الجملِ، وقُتِل ابنُه هندُ بنُ هندٍ مع مصعبِ بنِ الزُّبَيرِ يومَ المختارِ (٣). قال الزُّبَيرُ: وقد قيل: إِنَّ هندَ بنَ هندٍ ماتَ بالبصرةِ في الطاعونِ فازدحَم الناسُ على جِنازتِه، وترَكوا جنائزَهم، وقالوا: ابنُ ربيبِ

стр. 3526

رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ونادَت امرأةٌ: واهِندَ بنَ هِنْدَاهْ! فمالَ الناسُ إليه (١). هكذا قال الزُّبَيرُ، وغيرُه يقولُ: إِنَّ هندَ بنَ أبي هالةَ هو الذي ماتَ بالبصرةِ مُجْتَازًا إذ مَرَّ بها فلم يَقُمْ سوقُ البصرةِ يومَئذٍ، وقالوا (٢): ماتَ أخو فاطمةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ ﷺ . والصَّحيحُ ما قاله الزُّبَيْرُ في ذلك، واللهُ أعلمُ؛ بأنَّ هندَ بنَ أبي هالةَ قُتِل يومَ الجملِ، وأنَّ ابنَه هندَ بنَ هندِ بنِ أبي هالةَ، هو الذي ماتَ بالبصرةِ في الطاعونِ. أخبَرني خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا الحسنُ بنُ رشيقٍ، حدَّثنا الدُّولابيُّ (٣)، حدَّثنا جعفرُ بنُ حُدَّانَ، قال: حدَّثني أبي، عن محمدِ بنِ الحَجَّاجِ، عن رجلٍ مِن بني تميمٍ، قال: رأيتُ هندَ بنَ هندِ بنِ أبي هالةَ بالبصرةِ، وعليه حُلَّةٌ خَضْراءُ مِن غيرِ قميصٍ، فمات في الطَّاعونِ، فخرَجوا به بينَ أربعةٍ لِشَغْلِ الناسِ بِمَوْتَاهم، فَصَاحَتِ امرأةٌ: واهِندَ بنَ هِنْدَاهْ، وابنَ رَبِيبِ رسولِ اللَّهِ! فَازْدَحَمَ الناسُ على جِنازتِه، وترَكوا مَوْتاهم. وهذا هو الصَّحِيحُ إنْ شاء اللَّهُ. وكان هندُ بنُ أبي هالةَ فَصِيحًا بليغًا وَصَّافًا، وصَف رسولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 3527

فَأَحْسَنَ وأَتْقَنَ، وقد شرَح أبو عُبَيدٍ (١) وابنُ قُتَيْبَةَ وَصْفَه ذلك، لِمَا فيه مِن الفصاحةِ وفوائدِ اللُّغةِ (٢). وروَى عنه أهلُ البصرةِ حديثًا واحدًا: حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا ابنُ السَّكَنِ، قال: حدَّثني جُبَيْرُ بنُ محمدِ بنِ عيسى الواسطِيُّ بمصرَ، قال (٣): حدَّثنا السَّرِيُّ بنُ يحيى، عن مالِك بنِ دينارٍ، قال: حدَّثني هندُ ابنُ خديجةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ بالحكمِ أبي مروانَ بنِ الحكمِ، قال: فجعَل يَغْمِزُه، فالْتَفَتَ إليه النبيُّ ﷺ ، فقال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ به وَزَغًا" (٤)، فَرَجَفَ مكانَه، والوَزَغُ: الارْتِعاشُ (٥). * * *

стр. 3528

بابُ هلالٍ [٢٦٣١] هلالُ بنُ المُعَلَّى بن لَوذانَ بن حارثةَ، مِن بني جُشَمَ بن الخزرجِ الأنصارِيُّ الخَزْرجيُّ (١)، شهد بدرًا مع أخيه رافعِ بن المُعَلَّى. [٢٦٣٢] هلالُ بنُ أُمَيَّةَ الأنصارِيُّ الواقِفيُّ (٢)، مِن بني واقفٍ، شهِد بدرًا، وهو أحدُ الثلاثةِ الذين تَخَلَّفوا عن غزوة تبوكَ، فنزَل فيهم القرآنُ؛ قولُه: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ الآية [التوبة: ١١٨]، وهو الذي قذَف امرأتَه بشَرِيك بن السَّحْماءِ. روَى ابن وهبٍ، قال: أخبَرني يونسُ، عن ابن شهابٍ، قال: الثلاثةُ الذين خُلِّفوا: كعبُ بنُ مالكٍ أحدُ بني سَلِمةَ، ومُرَارةُ بنُ ربيعةَ (٣)، وهو أحدُ بني عمرِو بن عوفٍ، وهلالُ بنُ أُمَيَّةَ، وهو مِن بني واقفٍ (٤).

стр. 3529

[٢٦٣٣] هلالُ بنُ عُلَّفة (١)، قُتِل يومَ القادسيةِ شهيدًا، لا أعلمُ له روايةَ. وقال حُمَيدُ بنُ هلالٍ: أَوَّلُ مَن عَبَر دجلة يومَئِذٍ هلالُ بنُ عُلفَّةَ، وقال الشعبيُّ: أَوَّلُ مَن أقحَم فرسَه دجلَة سعدٌ، ويُقالُ: أَوَّلُ (٢) مَن عبَرها يومَئِذٍ رجلٌ مِن بنى عبدِ القيسِ (٣). [٢٦٣٤] هلالُ (٤) بنُ الحمراءِ (٥)، حديثُه عندَ أبي إسحاقَ السَّبِيعيِّ، عن أبي داودَ القاصِّ عن أبي الحمراءِ، قال: أقمَتُ بالمدينةِ شهرًا، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يأتى منزلَ فاطمةَ وعليٍّ في كلِّ غداةٍ، فيقولُ: "الصلاة الصلاةَ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ " (٦) [الأحزاب: ٣٣].

стр. 3530

[٢٦٣٥] هلالٌ الأسلميُّ (١)، روَى عن النبيِّ ﷺ : "يجوزُ الجَذَعُ مِن الضَّأْنِ ضَحِيَّةً" (٢). [٢٦٣٦] هلالُ بنُ أبي خَوْليٍّ (٣)، واسمُ أبي خَوْلِيٍّ عمرُو بنُ زهيرِ بن خَيْثمةَ الجُعْفِيُّ، كان حليفًا للخطابِ بن نُفَيلٍ، ذكَره موسَى بنُ عقبةَ فيمَن شهِد بدرًا مِن حلفاءِ بني عَدِيِّ بن كعبٍ (٤)، وذكَر ابن إسحاقَ أَنَّ المعروفَ مالُك بن أبي خَوْلِيٍّ، وخَوْليُّ بن أبي خَوْليٍّ جميعًا في البَدْريِّين لا غيرُ (٥). وقال هشامُ بنُ محمدِ (٦): شهِد خَوْليُّ بن أَبي خوليٍّ بدرًا، وشهدها معه أخواه: هلالٌ وعبدُ (٧) اللَّهِ، هكذا قال، ولم يذكُرْ مالكَ بنَ أبي خَوْلِيٍّ.

стр. 3531

[٢٦٣٧] هلالُ بنُ الحارثِ أبو الجملِ (١)، غَلَبَتْ عليه كنيتُه، قد ذكرتُه في الكُنَى، يُعَدُّ في الشاميِّين. [٢٦٣٨] هلالُ بنُ سعدٍ (٢)، جاء إلى النبيِّ ﷺ بهديَّةِ عسلٍ، فقَبلِها منه، ثم أتاه بمثلِها، فقال: هي صدقةٌ، فأمَر رسولُ اللهِ ﷺ أن تُضَمَّ إلى أموالِ الصدقاتِ، احتجَّ بحديثِه هذا مَن رأى الزكاةَ في العسلِ، وحديثُه منقطعُ الإسنادِ من روايةِ ابن جُرَيجٍ، عن صالحِ بن دينارٍ، ذكَره ابن المباركِ عن ابن جُرَيْجٍ (٣). [٢٦٣٩] هلالُ بنُ وكيعِ بن بشرِ بن عمرِو بن عُدَسَ بن زِيدِ بن عبدِ اللَّهِ الدارمٍ بن دارم الدارميُّ التَّمِيمِيُّ (٤)، قُتِل يوم الجمل مع عائشةَ ﵂. * * *

стр. 3532

بابُ هَزَّالٍ [٢٦٤٠] هَزَّالٌ الأسلَميُّ (١)، وهو هَزَّالُ بنُ ذُبابِ (٢) بن يَزِيدَ بنِ كُلَيبِ بن عامرِ بن خُزيمةَ (٣) بن مازنِ بن الحارثِ بن سلامانَ بن أسلمَ بن أفصَى بن دُعْمِيٍّ، روَى عنه ابنُه ومحمدُ بنُ المنكدرِ حديثًا واحدًا، ما أظُنُّ له غيرَه، قولَ رسولِ اللهِ ﷺ : "يا هَزَّالُ، لَو سَتَرَتَه بِرِدائِك؟ " (٤)، وبعضُهم يقولُ: إِنَّ بَينَ ابن المُنْكدرِ وبينَ هَزَّالٍ نُعَيمَ بنُ هَزَّالٍ. [٢٦٤١] هَزَّالٌ صاحبُ الشجرةِ (٥)، لا أعرفُه بأكثرَ مِن هذا، حديثُه عندَ أهلِ البصرةِ، روَى عنه معاويةُ بنُ قُرَّةَ، قال: حَدَّثني هَزَّالٌ صاحبُ الشجرةِ، قال: إنَّكم تأمنُونَ (٦) ذُنُوبًا هي أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُم مِن

стр. 3533

الشَّعَرِ، كُنَّا نَعُدُّها على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ مِن المُوبِقاتِ (١). [٢٦٤٢] هَزَّالُ بنُ مُرَّةَ الأشجعيُّ (٢)، ذكَره الأزرقُ (٣) في الصحابِة. * * *

стр. 3534

بابُ هَبَّارٍ [٢٦٤٣] هَبَّارُ بنُ سفيانَ بن عبدِ الأسدِ بن هلالِ بن عبدِ اللهِ بن عمرَ بن مخزومٍ القُرَشيُّ المَخْزوميُّ (١)، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ، قيل: إنَّه قُتِل يومَ مُؤْتَةَ. وقال الحسنُ بنُ عثمانَ، وقالَه الواقديُّ أيضًا: إنَّه استُشهد يومَ أجنادَينِ، وهو عندي أشبهُ؛ لأنه لم يذكُرْه ابن عقبةَ فيمَن قُتِل يومَ مؤتةَ شهيدًا (٢). [٢٦٤٤] هَبَّارُ بنُ الأسودِ بن المطلبِ بن أَسَدِ بن عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ القُرَشيُّ الأَسَديُّ (٣)، وهو الذي عرَض لزينبَ بنتِ رسولِ اللَّهِ ﷺ في سفهاءَ مِن قريشٍ حينَ بعثَ بها أبو العاصِي زوجُها إلى المدينة فأهوَى إليها هَبَّارٌ هذا ونخَس بها (٤)، فألقَتْ ذا بطنِها، فقال رسولُ الله ﷺ : "إنْ وجَدتُم هَبَّارًا فأحرِقوه بالنارِ"، ثم قال: "اقتُلوه،

стр. 3535

فإنَّه لا يُعَذِّبُ بالنارِ إلا ربُّ النارِ" (١)، فلم يُوجَدْ، ثم أسلَم يومَ (٢) الفتحِ، وحَسُنَ إسلامُه، وصحِب النبيِّ ﷺ ، وذكَر الزُّبَيرُ أَنَّه لمَّا أسلَم وقدِم مهاجرًا جعَلوا يَسُبُّونَه، فذكَر ذلك لرسولِ الله ﷺ ، فقال: "سُبَّ مَن سَبَّكَ"، فانتَهَوْا عنه (٣). [٢٦٤٥] هَبَّارُ بنُ صيفيٍّ (٤)، مذكورٌ في الصحابةِ، وفيه نظرٌ. * * *

стр. 3536

بابُ هَرِمٍ [٢٦٤٦] هَرِمُ بنُ حَيَّانَ العَبْديُّ (١)، من صغارِ الصحابةِ. ذكَر خليفةُ (٢)، عن الوليدِ بن هشامٍ (٣)، عن أبيه، عن جدِّه، قال: وَجَّهَ عثمانُ بنُ أبي العَاصِي هَرِمَ بنَ حَيَّانَ العَبْدِيَّ إلى قلعةِ بُجْرةَ (٤) - ويُقالُ لها: قلعةُ الشُّيوخ - فافْتَتَحَها عَنْوةً، وسَبَى أهلَها، وذلك في سنةِ سِتٍّ وعشرينَ، وقال أبو عبيدةَ: وفي سنةِ ثمانِ عشرةَ حاصَر هَرِمُ ابن حَيَّانَ أهلَ أَبْرَشَهْرَ (٥)، فرَأَى مَلِكُهم امرأةً تأكُلُ ولدَها مِن شِدَّةِ الجوعِ والحِصَارِ، فقال: الآنَ أُصالِحُ العربَ، فصالَح هَرِمَ بنَ حَيَّانَ على أن خَلَّى له المدينةَ، قال: ومنها نزَل الناسُ الكوفةَ، وبنَى سعدٌ مسجدَ جامِعها (٢). وقال أبو عبيدةَ: كان الأميرُ في وقعةِ صهابٍ هَرِمَ بنَ حَيَّانَ

стр. 3537

العبديَّ (١)، وقال غيرُه: بل كان أميرُ المسلمين يومَئذٍ الحكمَ بنَ أبي العاصِي. [٢٦٤٧] هَرِمُ (٢) بنُ عبدِ اللَّهِ الأنصارِيُّ (٣)، من بني عمرِو بن عوفٍ، هو أحدُ البَكَّائين الذين نزلَت فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ الآية [التوبة: ٩٢]. * * *

стр. 3538

بابُ الأفرادِ في الهاءِ [٢٦٤٨] هُبَيلُ بنُ وَبْرةَ الأنصارِيُّ (١)، مِن بني عوفِ بن الخزرجِ، أخو عصمةَ بن وبرةَ، وقيل: هما ابنا حُصَينِ بن وَبْرةً، ذكَره إبراهيمُ بن المنذرِ، قال: حدَّثني عبدُ اللهِ بن محمدِ بن يحيى بن عروةَ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه فيمَن شهِد بدرًا: هُبَيلٌ وعِصْمةُ ابنا وَبْرةَ مِن بني عوفِ بن الخزرجِ (٢). [٢٦٤٩] هُرَيمُ (٣) بنُ عبدِ اللهِ بن علقمةَ بن المطلبِ بن عبدِ منافٍ القُرَشيُّ المُطَّلِبِيُّ (٤)، قُتِل يومَ اليمامة شهيدًا مع أخيه جُنادةَ. [٢٦٥٠] هُلْبٌ (٥) الطائيُّ (٦)، والدُ قَبِيصةَ بن هُلْبٍ، يُقالُ: إِنَّ

стр. 3539

اسمه يزيدُ بنُ عَدِيِّ بن قُنَافةَ بن عَدِيِّ بن عبدِ شمسِ بن عَدِيِّ بن أَخرمَ الطائيُّ، وإنَّ هُلْبًا لَقَبٌ، وقيل: بل هو هُلْبُ بنُ يَزِيدَ بن قُنافَةَ، وفَد على النبيِّ ﷺ وهو أقرعُ، فمسَح على رأسهِ فنبَت شَعَرُه، وهو كوفيٌّ. روَى عنه ابنُه قَبِيصةُ بنُ هُلْبٍ أنَّه رَأَى النبيَّ ﷺ وَاضِعًا يَدَه اليُمْنَى على اليُسْرَى في الصلاةِ، وقال: رأيتُه يَنصرِفُ عن يمينِه وعن شمالِه في الصلاةِ، وهو حديثٌ صحيحٌ (١). [٢٦٥١] هُبَيبُ بنُ مُغْفِلٍ (٢) الغِفَارِيُّ (٣)، كان بالحبشةِ، ثم أسلَم وهاجَر، وشهِد فتحَ مصرَ، ثم سكَنها، وحديثُه عندَهم، ومِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ في الإزارِ: "مَن وَطِئِه خُيَلَاءَ وَطِيَّه في النَّارِ" (٤)، روَى عنه أبو تميمٍ الجَيْشانيُّ.

стр. 3540

[٢٦٥٢] هُبَيرةُ بنُ شِبلِ (١) بن العجلانِ بن عَتَّابٍ (٢) الثَّقَفِيُّ (٣)، وهو أَوَّلُ مَن صلَّى بمكةَ جماعةً بعدَ الفتحِ، أمَره النبيُّ ﷺ بذلك، وكان إسلامُه بالحديبية، واستخلَفه رسولُ اللَّهِ ﷺ على مكةَ إذ سارَ إلى الطائفِ فيما ذكَر الطبريُّ (٤). [٢٦٥٣] هاشمُ بنُ عتبةَ بن أبي وَقَاصٍ القُرَشِيُّ الزُّهريُّ (٥)، ابن أخي سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، يُكنَى أبا عمرٍو، وقد تقدَّم نسبه إلى زُهْرةَ في بابِ عمِّه سعدٍ (٦)، قال خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ، في تسميةِ مَن نزَل الكوفةَ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ (٧): هاشمُ بنُ عُتبةَ بن أبي وَقَّاصٍ
следующие страницы →