← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ثم أَوَّلتُ أكلَ الشَّيْهَمِ إِيَّاها (١)، غَلَبَةُ القائمِ بعدَه على الأمرِ، فَحَثَثتُ، ناقَتي، حتى إذا كنتُ بالغابةِ [زَجَرتُ الطيرَ] (٢)، فأخبرَني بوفاتِه، ونَعَبَ غرابٌ سانِحٌ (٣)، فنطَق بمثلِ ذلك، فَتَعَوَّذتُ باللَّهِ مِن شَرِّ ما عَنَّ لي في طريقي، وقَدِمتُ المدينةَ ولها ضَجِيجٌ بالبكاءِ كَضَجيجِ الحاجِّ (٤) إذا أَهَلُّوا بالإحرامِ، فقلتُ: مَهْ؟ قالوا: قُبِض رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فجئتُ (٥) المسجدَ فوَجَدتُه خاليًا، فأَتَيتُ بيتَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فأَصَبْتُ بابَه مُرْتَجًا، وقيل: هو مُسَجًّى، وقد خلا به أهلُه، فقلتُ: أين الناسُ؟ فقيل: في سقيفةِ بني ساعدةَ، صاروا إلى الأنصارِ، فجئتُ إلى السَّقِيفةِ فَأَصَبتُ أبا بكرٍ، وعمرَ، وأبا عُبَيدةَ بنَ الجَرَّاحِ، وسالمًا، وجماعةً من قريشٍ، ورأيتُ الأنصارَ فيهم سعدُ بنُ عبادةَ (٦)، وفيهم شعراؤهم، وهم حَسَّانُ بنُ ثابتٍ، وكعبُ بنُ مالكٍ، ومَلَأٌ منهم، فأوَيتُ إلى قريشٍ، وتكَلَّمتِ الأنصارُ فأَطَالوا الخطابَ، وأكثَروا الصَّوابَ، وتَكَلَّمَ أبو بكرٍ، فللهِ دَرُّه مِن رجلٍ لا يُطِيلُ الكلامَ، ويعلَمُ مواضعَ فصلِ الخِصَامِ، واللهِ لقد تكَلَّمَ بكلامٍ لا يسمعُه سامعٌ إلا انقادَ له ومالَ إليه، ثم تكلَّم عمرُ بعدَه بدونِ كلامِه، ومَدَّ يدَه فبايَعه

стр. 3782

وبايَعوه، ورجَع أبو بكرٍ ورجَعتُ معه، قال أبو ذُؤَيبٍ: فشَهِدْتُ الصلاةَ على محمدٍ ﷺ ، وشَهِدْتُ دفنَه ﷺ ، ثم أنشَد أبو ذُؤَيبٍ يبكِي النبيَّ ﷺ : لمَّا رأيتُ الناسَ في عَسَلانِهم (١) … ما بينَ مَلْحودٍ له ومُضَرَّحِ مُتَبَادِرِينَ لِشَرْجَعٍ (٢) بأَكُفِّهِمْ … بُضِّ (٣) الرِّقَابِ لفقدِ أبيضَ أَرْوَحِ فهناكَ صِرْتُ إِلَى الهُمُومِ وَمَن يَبِتْ … جارَ الهمومِ يَبِيتُ غيرَ مُرَوَّحِ كَسَفَتْ لمَصْرَعِه النُّجُومُ وبَدْرُها … وتَزَعْزَعَتْ آطَامُ بطنِ الأَبطَحِ وتَزَعْزَعتْ أجبالُ يثربَ كلُّها … ونخيلُها لحُلولِ خَطْبٍ مُفْدِحِ ولقد زَجَرتُ الطيرَ قبلَ وَفَاتِه … بمُصابِه وزَجَرتُ سعدَ الأَذْبُحِ وزَجَرتُ أنْ نَعَبَ المُشَحِّجُ سَانِحًا … مُتَفَائِلًا فيه بِفَأْلٍ أَفْيَحِ (٤) قال: ثم انصرَف أبو ذُؤَيبٍ إلى باديتِه فأقام بها (٥). وتُوفِّي أبو ذُؤَيبٍ في خلافةِ عثمانَ بنِ عَفَّانَ بطريقِ مكةَ قريبًا

стр. 3783

منها، ودفَنه ابنُ الزُّبَيْرِ، وغَزا أبو ذُؤَيبٍ مع عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ إفريقيةَ ومدَحه، وقيل: إنَّه ماتَ في غزوةِ إفريقيةَ بمصرَ مُنصرِفًا بالفتحِ مع ابنِ الزُّبَيْرِ، فدفَنه ابنُ الزُّبَيْرِ، ونفَذَ بالفتحِ وحدَه. وقيل: إِنَّ أبا ذُؤَيبٍ ماتَ غازيًا بأرضِ الرومِ، ودُفِن هناك، وإنَّه لا يُعلَمُ لأحدٍ من المسلمين قبرٌ وراءَ قبرِه، وكان عمرُ قد ندَبه إلى الجهادِ، فلم يَزَلْ مجاهدًا حتَّى ماتَ بأرضِ الرُّومِ (١)، ودفَنه هناك ابنُه أبو عُبَيدٍ، وعندَ موتِه قال له (٢): أبا عُبَيدٍ رُفِع الكتابُ … واقْتَرَبَ المَوعِدُ والحِسَابُ في أبياتٍ. قال محمدُ بنُ سَلَّامٍ (٣): قال أبو عمرٍو: سُئِل حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ: مَن أشعرُ الناسِ؟ فقال: حَيًّا أم رجلًا؟ قالوا حَيًّا، قال: هُذَيلٌ أشعرُ الناسِ حَيًّا، قال ابنُ سَلَّامٍ: وأقولُ: إِنَّ أشعرَ هُذَيلٍ أبو ذُؤَيبٍ (٤). قال عمرُ بنُ شَبَّةَ: تَقَدَّمَ أبو ذُؤَيبٍ على جميعِ شعراءِ هُذَيلٍ بقصيدتهِ العَيْنِيَّةِ التي يَرْثِي فيها بَنِيه (٤)، وقال الأصمعيُّ: أبرعُ بيتٍ قالَتْه العربُ بيتُ أبي ذُؤَيبٍ:

стр. 3784

والنَّفْسُ راغبةٌ إذا رَغَّبتَها … وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُ (١) وهذا البيتُ مِن شعرِه المُفَضَّلِ الذي يَرْثِي به (٢) بَنِيه، وكانوا خمسةً أُصِيبوا في عامٍ واحدٍ، وفيه حِكَمٌ وشواهدُ، أَوَّلُه حيثُ يقولُ (٣): أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه (٤) تَتَوَجَّعُ … والدَّهْرُ ليس بِمُعْتِبٍ مَن يَجْزَعُ قالَتْ أُمَامَةُ (٥) ما لجسمِك شَاحِبًا … منذُ ابْتُذِلتَ ومثلُ مالِك يَنْفَعُ أمْ ما لجَنْبِك لا يُلائِمُ مَضْجَعًا … إلَّا أَقَضَّ عليكَ ذاك المَضْجَعُ فَأَجَبْتُها [أنْ ما لِجِسْمِيَ] (٦) أنَّه … أَوْدَى (٧) بنيَّ مِن البلادِ فَوَدَّعُوا أَوْدَى بَنِيَّ فَأَعْقَبُونِي حَسْرةً … بعد الرُّقَادِ وعَبْرَةً ما (٨) تُقْلِعُ فالعينُ بَعْدَهُمُ كَأَنَّ حِدَاقَها … سُمِلتْ (٩) بِشَوكٍ فهْيَ (١٠) عُورٌ (١١) تَدْمَعُ

стр. 3785

سَبَقُوا هَوَيَّ وأَعْتَقُوا لِهَوَاهُمُ … فَتُخُرِّمُوا ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ فَغَبَرتُ بَعْدَهُمُ بعَيْشٍ ناصِبٍ … وإخالُ أنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبَعُ ولقد حَرَصتُ بأن أُدافِعَ عَنْهُمُ … فإذا المَنِيَّةُ أقبَلتْ لا تُدْفَعُ وإذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَها … أَلْفَيتَ كلَّ تَمِيمةٍ لا تَنْفَعُ وتَجَلُّدِي للشَّامِتِينَ أُرِيهِمُ … أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لا أَتَضَعْضَعُ حتَّى كأَنِّي للحَوَادِثِ مَرْوَةٌ … بِصَفَا المُشَقَّرِ (١) كلَّ يومٍ تُقْرَعُ والدَّهْرُ لا يَبْقَى على حَدَثَانِه … جَوْنُ السَّرَاةِ (٢) له جَدَائِدُ أَرْبَعُ * * *

стр. 3786

بابُ الراءِ [٢٨٨٧] أبو رفاعةَ العَدَويُّ (١)، من بني عَدِيِّ بنِ عبدِ مناةَ (٢) بنِ أُدِّ بنِ طابِخةَ، أخي مُزَينةَ، نسَبه خليفةُ، فقال (٣): أبو رفاعةَ اسمُه عبدُ اللَّهِ بنُ الحارثِ [بن عبدِ الحارثِ] (٤) بنِ أسدِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَنْدَلِ بنِ عامرِ بنِ مالكِ بنِ تميمِ بنِ الدُّؤَلِ بنِ جيلِ (٥) بنِ عَدِيِّ بنِ عبدِ مناةَ [بنِ أُدِّ] (٦) ابن طابِخةَ بن إلياسَ بنِ مُضَرَ. قال أبو عمرَ: كان مِن فضلاءِ الصَّحابةِ، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: تميمُ (٧) بنُ أَسِيدٍ، [ويُقالُ (٨): ابنُ أسدٍ] (٩)، وقيل: عبدُ اللَّهِ بنُ

стр. 3787

الحارثِ، [وقيل: تَمِيمُ بنُ أوْسٍ، ولا يَصِحُّ] (١)، يُعَدُّ في أهلِ البصرةِ، قُتِل بكَابُلَ سنةَ أربعٍ وأربعين، روَى عنه صِلَةُ بنُ أَشْيمَ، وحُمَيدُ بنُ هلالٍ، قال الدَّارقُطنيُّ: تميمُ بنُ أَسِيدٍ، بالفتحِ (٢)، وقال غيرُه: بالضمِّ، فاللهُ أعلمُ. [٢٨٨٨] أبو الرُّومِ (٣) بنُ عُمَيرِ بنِ هاشمِ بن عبدِ منافِ بنِ عبدِ الدارِ بنِ قُصَيٍّ - أخو مصعبِ بنِ عُمَيرٍ - القُرَشِيُّ العَبْدريُّ (٤)، أُمُّه أَمَةٌ (٥) رُوميَّةٌ، كان ممن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ مع أخيه مصعبِ بنِ عُمَيرٍ، قال محمدُ بنُ عمرَ: كان أبو الرُّومِ [قديمَ الإسلامِ بمكةَ، وهاجَر إلى أرضِ] (٦) الحبشةِ الهجرةَ الثانيةَ، وشهِد أُحُدًا (٧). قال: وحدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه، قال: ليس أبو الرُّومِ [مِن مُهاجِرةِ] (٨) الحبشةِ، ولو كان منهم لشهِد بدرًا مع مَن شهِدها ممن رجَع مِن أرضِ الحبشةِ قبلَ بدرٍ، ولكنه قد شهِد

стр. 3788

أُحُدًا (١). قال أبو عمرَ: قد هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، وقدِم المدينةَ ممن لم يُقَدَّرْ له شُهُودُ بدرٍ: جماعةٌ، وقُتِل أبو الرُّومِ يومَ اليرموكِ (٢). [٢٨٨٩] أبو رافعٍ مَوْلَى النبيِّ ﷺ - (٣)، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: إبراهيمُ، وقيل: أسلمُ، وقيل: هُرمُزُ، وقيل: ثابتٌ، كان قِبْطيًّا، واختُلِف فيمَن كان له قبلَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فقيل: كان للعَبَّاسِ (٤)، فوهَبه لرسولِ اللَّهِ ﷺ ، فلمَّا أسلَم العَبَّاسُ بَشَّرَ أبو رافعٍ رسولَ اللهِ ﷺ بإسلامِه، فأعتَقه، وقيل: كان لسعيدِ بنِ العاصِي أبي (٥) أُحَيحةَ، وقد تقدَّم مِن (٦) ذكِره في بابِ أسلمَ؛ لأنه أشهرُ أسمائِه، بما فيه كفايةٌ، ولم أَرَ لإعادةِ ذلك وجهًا (٧).

стр. 3789

وتُوفِّي أبو رافعٍ في خلافةِ عثمانَ (١)، وقيل: في خلافةِ عليٍّ، وهو الصَّوابُ إن شاء اللَّهُ (٢). [٢٨٩٠] أبو رافعٍ الصَّائغُ (٣)، اسمُه نُفَيعٌ، لا أعرفُ لمَن وَلَاؤُه، ولا أقِفُ على نَسَبِه، وهو مشهورٌ مِن علماءِ التابِعين، أدرَك الجاهليَّةَ، روَى عنه ثابتٌ البُنَانيُّ، [وقَتادَةُ] (٤)، وخِلَاسُ بنُ عمرٍو الهَجَريُّ، يُعَدُّ في البصريِّين، عُظْمُ روايتِه عن عمرَ وأبي هريرةَ، وفي روايةِ ثابتٍ البُنَانيِّ عنه، أنَّه قال: أطيبُ شيءٍ أكلتُه في الجاهليَّةِ، فذكَر عضوًا مِن سَبُعٍ (٥).

стр. 3790

[٢٨٩١] أبو رُهْمٍ الغِفَاريُّ (١)، اسمُه كُلثومُ بنُ [حُصَينِ - ويُقالُ] (٢): حصنِ - بنِ خلفِ بنِ عُبَيدٍ، وقيل: ابنِ (٣) عُتْبةَ (٤) بنُ خلفٍ، وقيل: ابنِ خالدِ بنِ ثورِ بنِ غِفَارٍ، ويُقالُ: كلثومُ بنُ الحصينِ بن خالدِ بنِ المُعَيْسيرِ (٥) بنِ [بدرِ بنِ أحمسَ بنِ غِفَارٍ (٦)] (٧)، أسلَم بعدَ قُدُومِ النبيِّ ﷺ المدينةَ، وشهِد أُحُدًا، فرُمِي بسهمٍ في نَحْرِه، فَسُمِّيَ المنحورَ، ويُروَى أنَّه جاء إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فبصَق عليه فبَرِئ (٨)، وكان له منزلٌ بينَ غِفَارٍ والصَّفراءِ، وهي أرضُ كِنانةَ، واستخْلَفه رسولُ اللَّهِ ﷺ على المدينةِ مَرَّتَينِ؛ مَرَّةً في عمرةِ القضاءِ، وكان ممَّن بايَع قبلَ ذلك تحتَ الشجرةِ، ثم استخلَفه [رسولُ اللهِ ﷺ ] (٩) أيضًا

стр. 3791

على المدينةِ عامَ الفتحِ، فلم يَزَلْ عليها حتَّى انصرَف رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن الطائفِ (١). [٢٨٩٢] أبو رُهْمِ بنُ قيسٍ الأشعريُّ (٢)، أخو أبي موسى الأشعريِّ، هاجَر إلى المدينةِ في البحرِ مع إخوتِه، وكانوا أربعةً: أبو موسى، وأبو بُرْدةَ عامرٌ (٣)، وأبو رُهْمٍ، ومَجْديٌّ -[وقيل] (٤): أبو رُهْمٍ اسمُه مَجْديٌّ - بنو قيسِ بنِ سُلَيمِ بنِ حَضَّار بنِ حربِ بنِ عامرِ بنِ غَنْمِ بن عَدِيٍّ بنِ وائلِ بن ناجِيةَ بن جُمَاهِرَ بنِ الأشعرِ بنِ أُدَدَ بنِ زيدٍ، قدِموا مكةَ في البحرِ، ثم قدِموا المدينةَ في البحرِ مع جعفرِ بنِ أبي طالبٍ من الحبشةِ حينَ افتتَح خيبرَ فأسهَم لهم مع مَن شهِدها (٥). [٢٨٩٣] أبو رُهْمِ بنُ مُطعِمٍ الأَرْحَبيُّ الشاعرُ (٦)، وأرحبُ في هَمْدانَ، هاجَر إلى النبيِّ ﷺ وهو ابنُ مائةٍ وخمسين سنةً، وقال (٧): * وقبلَك ما فارَقتُ بالجَوفِ أَرْحَبَا *

стр. 3792

في أبياتٍ له، ذكَره ابنُ الكلبيِّ (١)، وأما أبو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ، ويُقالُ: السَّماعِيُّ (٢)، فلا يَصِحُّ ذِكرُه في الصَّحابةِ؛ لأنه لم يُدرِكِ النبيَّ ﷺ ، ولكنَّه من كبار التابِعين، روَى عنه خالدُ بنُ معدانَ، واسمُه أحزابُ بنُ أَسِيدٍ (٣). [٢٨٩٤] أبو رِمْثَةَ البَلَوِيُّ (٤)، له صحبةٌ، سكَن مصرَ، وماتَ بإفريقيةَ، وأمَرهم إذا دفَنوه أن يُسَوُّوا قبرَه، حديثُه عندَ أهلِ مصرَ. [٢٨٩٥] أبو رِمْثةَ التَّيمِيُّ (٥)، مِن تَيْمِ الرَّبابِ، ويُقالُ: التَّمِيمِيُّ، مِن ولدِ امرئِ القيسِ بن زيدِ مناةَ بنِ تميمٍ، قدِم على النبيِّ ﷺ مع

стр. 3793

ابنِه (١)، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : "ما هذا منك؟ "، قال: ابني، قال: "أمَا إنَّك (٢) لا تَجْنِي عليه، ولا يَجْنِي عليك" (٣). اختُلِف في اسمِه (٤) كثيرًا؛ فقيل: حبيبُ بنُ حَيَّانَ، وقيل: حَيَّانُ بنُ وهبٍ، وقيل: رفاعةُ بنُ يثربيٍّ، وقيل: عُمارةُ بنُ يثربيِّ بنِ عوفٍ، [وقيل: يثربيُّ بنُ عوفٍ] (٥)، عِدادُه في الكوفيِّين، روَى عنه إيادُ بنُ لَقِيطٍ. [٢٨٩٦] أبو ريحانةَ الأنصارِيُّ (٦)، ويُقالُ: الأَزْدِيُّ، ويُقالُ: الدَّوسِيُّ، ويُقالُ: مَوْلَى النبيِّ ﷺ ، اسمُه شمعونُ، ويُقالُ: سمعونُ، والأَوَّلُ أكثرُ، عِدادُه في الشاميِّين، وقد ذكَرْناه في بابِ اسمِه في الشِّينِ (٧). [٢٨٩٧] أبو رَزِينٍ العُقَيليُّ (٨)، اسمُه لَقِيطُ بنُ عامرِ بنِ صَبِرةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ المُنْتَفِقِ بنِ عامرِ بنِ عَقِيلٍ، عِدادُه في أهلِ الطَّائِف، روَى

стр. 3794

عنه وكيعُ بنُ عُدُسَ، ويُقالُ: ابنُ حُدُسَ. [٢٨٩٨] أبو رَزِينٍ والدُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَزِينٍ (١)، لم يَرْوِ عنه غيرُ ابنِه، وهما مجهولانِ، حديثُه في الصَّيدِ يَتَوارَى (٢). [٢٨٩٩] أبو رُوَيحةَ الخَثْعَمِيُّ (٣)، آخَى رسولُ اللَّهِ ﷺ بينَه وبينَ بلالِ بن رباحٍ مَوْلَى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وكان بلالٌ يقولُ: أبو رُوَيحةَ أخي، قال لي رسولُ اللهِ ﷺ : "أنتَ أخوه وهو أخوك" (٤). ورُوِيَ عن أبي رُوَيحةَ أنَّه قال: أَتَيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ فعقَد لي لواءً، وقال: "اخرُجْ فَنَادِ: مَن دخَل تحتَ لواءِ أبي رُوَيحةَ فهو آمِنٌ" (٥).

стр. 3795

يُقالُ: اسمُ أبي رُوَيحةَ هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ الرحمنِ، عِدادُه في الشاميِّين. [٢٩٠٠] أبو راشدٍ عبدُ الرحمنِ أبو (١) راشدٍ الأَزْدِيُّ (٢)، له سماعٌ مِن النبيِّ ﷺ ، كان اسمَه في الجاهليةِ عبدُ العُزَّى أبو مُغْوِيَةَ (٣)، فقال له رسولُ اللَّهِ ﷺ : "أنتَ عبدُ الرحمنِ أبو راشدٍ" (٤). [٢٩٠١] أبو الرَّمْداءِ - ويُقالُ: أبو الرَّبْداءِ (٥) - البَلَوِيُّ (٦)، مَوْلًى لهم، وأكثرُ أهلِ الحديثِ يقولون: أبو الرَّمْداءِ، بالميمِ، وأهلُ مصرَ يقولون: أبو الرَّبْداءِ، بالباءِ. ذكَر ابنُ عُفَيرٍ، قال (٧): أبو (٨) الرَّبْداءِ البَلَوِيُّ مَوْلًى لامرأةٍ مِن بَلِيٍّ،

стр. 3796

يُقالُ لها: الرَّبْداءُ بنتُ عمرِو بنِ عُمارةَ بنِ عَطِيَّةَ (١)، ذُكِر أنَّ النَّبيَّ ﷺ مَرَّ به وهو يَرْعَى غنمًا لمولاتِه، وله فيها شاتانِ، فاسْتَسْقاه فحلَب له شاتَيْهِ، ثم راحَ وقد حَفَلَتا، فذكَر ذلك لمولاتِه، فقالت: أنتَ حرٌّ، فَتَكَنَّى (٢) بأبي الرَّبْداءِ (٣). قال أبو عمرَ: حديثُه عندَ ابنِ وهبٍ، عن ابنِ لهيعةَ، عن (٤) أبي هُبَيرةَ، عن أبي سليمانَ مَوْلَى أمِّ سَلَمةَ أمِّ المؤمنين، أنَّه حَدَّثَه، أَنَّ أبا الرَّمْداءِ البَلَوِيَّ حَدَّثَه، أنَّ رجلًا منهم شرِب، فأتَوْا به النبيَّ ﷺ فضَرَبَه، ثم شرِب الثانيةَ فأُتِي به النبيُّ ﷺ فضرَبه، ثم أُتِي به في (٥) الثالثةِ أو (٦) الرَّابعةِ، فأُمِر به فحُمِل على العَجَلِ، وقال أبو حاتمٍ: إنَّما هو العِجْلُ يعني (٧) الأنطاعَ (٨).

стр. 3797

وقال ابنُ قُدَيدٍ (١): مِن ولدِ أبي الرَّمْداءِ وُجُوهٌ بمصرَ (٢). [٢٩٠٢] أبو الرَّدَّادِ (٣) الليثيُّ (٤)، له صحبةٌ، كان يَسكُنُ المدينةَ، ذكَره الواقدِيُّ في الصَّحابةِ (٥)، روَى عنه أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، حديثُه عندَ الزُّهريِّ. [٢٩٠٣] أبو رجاءٍ العُطارِديُّ البصريُّ (٦)، اسمُه عمرانُ، واختُلِف في اسمِ أبيه؛ فقيل: عمرانُ بنُ تيمٍ (٧)، وقيل: عمرانُ بنُ مِلْحانَ، وقيل: عمرانُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أدرَك الجاهليةَ، وكان مسلمًا على عهدِ النبيِّ ﷺ ، وعُمِّرَ عُمُرًا طويلًا، وقد ذكَرْنا مِن خبرِه في بابِ اسمِه ما فيه كفايةٌ (٨)، وقال الفرزدقُ حينَ ماتَ أبو رجاءٍ (٩):

стр. 3798

ألم تَرَ أنَّ الناسَ ماتَ كبيرُهم … وقد عاشَ قبلَ (١) البعثِ بعثِ محمدِ * * *

стр. 3799

بابُ الزَّايِ [٢٩٠٤] أبو زيدٍ الأنصارِيُّ (١)، اسمُه قيسُ بنُ السَّكَنِ بنِ قيسِ بنِ زَعُوراءَ بنِ حرامِ بنِ جُنْدَبِ بنِ عامرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ، شهِد بدرًا، قال الواقدِيُّ: هو أحدُ الذينَ جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وهو قولُ أنسِ بنِ مالكٍ؛ لأنَّه قال فيه: أحدُ عُمومتي (٢). قال موسى بنُ عقبةَ، عن ابنِ شهابٍ: قُتِل أبو زيدٍ قيسُ بنُ السَّكَنِ يومَ جسرِ أبي عُبَيدٍ على رأسِ خمسَ عَشْرةَ سنةً [مِن الهجْرةِ] (٣). [٢٩٠٥] أبو زيدٍ الأنصارِيُّ (٤)، سعدُ بنُ عُبَيدِ بنِ النُّعْمانِ بنِ قيسِ بنِ عمرِو بنِ زيدِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ ضُبَيعةَ بنِ زيدِ بنِ مالِك بنِ عوفِ بنِ عمرِو بن عوفِ بنِ مالِك بنِ الأوسِ، يُقالُ: إِنَّه أحدُ الذينَ جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ . قالَتْه طائفةٌ؛ منهم محمدُ بنُ نُمَيرٍ (٥)، وقد يجوزُ أن يكونا جميعًا جمَعا القرآنَ.

стр. 3800

وروَى قتادةُ عن أنسٍ، قال: افتَخَرَ الحَيَّانِ الأوسُ والخَزْرجُ، فقالت الأوسُ: مِنَّا غَسِيلُ الملائكةِ حنظلةُ بنُ أبي عامرٍ، ومِنَّا الذي حَمَتْه الدَّبْرُ عاصمُ بنُ ثابتٍ، ومِنَّا الذي اهتزَّ لموتِه العرشُ سعدُ بنُ معاذٍ، ومِنَّا (١) مَن أُجِيزتْ شهادتُه بشهادةِ رجلَيْنِ؛ خُزَيمةُ بنُ ثابتٍ، فقالت الخزرجُ: منَّا أربعةٌ جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ : أُبَيُّ بنُ كعبٍ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وأبو زيدٍ (٢)، [وهذا يشهدُ لقولِ] (٣) الواقدِيِّ (٤). وروَى الثوريُّ، عن قيسِ بنِ مسلمٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، قال: خَطَبَنا رجلٌ مِن أصحابِ محمدٍ ﷺ يُقالُ له: سعدُ بنُ عُبَيدٍ، فقال: إنَّا لاقُو العدوِّ غدًا إن شاء اللَّهُ، وإِنَّا مُستشهَدون، فلا تَغْسِلُنَّ عَنَّا دَمًا، ولا نُكَفَّنُ إلا في ثوبٍ كان علينا (٥). قال الواقدِيُّ: سعدُ بن عُبَيدِ بن النُّعْمانِ، هو أبو زيدٍ الذي كان يُقالُ له: سعدٌ القارِئُ، يُكنَى أبا عُمَيرٍ بابنِه عُمَيرِ بنِ سعدٍ، وعُمَيرٌ ابنُه كان واليًا لعمرَ على بعضِ الشامِ.

стр. 3801

قال: وقُتِل أبو زيدٍ سعدُ بنُ عُبَيدٍ يومَ القادسيةِ مع سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وهو ابنُ أربعٍ وسِتِّينَ، هذا كلُّه من قولِ الواقدِيِّ (١)، وغيرُه يُصَحِّحُ أنَّهما جميعًا جمَعا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ . [٢٩٠٦] أبو زيدٍ عمرُو بنُ أخطبَ الأنصارِيُّ (٢)، قيل: إنَّه مِن ولدِ عَدِيِّ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ بنِ عمرِو بنِ عامرٍ، إخْوةِ (٣) الأوسِ والخزرجِ، ومَن قال هذا، نسَبه: عمرُو بنُ أَخطبَ بنِ رفاعةَ بنِ محمودِ بنِ بشرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن الضيفِ بنِ أحمرَ بنِ عَدِيِّ بنِ ثعلبةَ بن حارثةَ بنِ عمرِو بنِ عامرٍ الأنصارِيُّ، ويُقالُ: بل هو مِن بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، له صحبةٌ وروايةٌ، وهو جَدُّ عَزْرةَ بنِ ثابتٍ المُحَدِّثِ، وكان عَزْرةُ (٤) يقولُ: جَدِّي هو أحدُ الذين جمَعوا القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ (٥)، ولا يَصِحُّ ذلك، وكان عمرُو بنُ أَخطبَ أبو زيدٍ هذا قد غَزَا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ غَزَواتٍ، ومسَح (٦) رأسَه، ودَعا له بالجمالِ، فيُقالُ: إنَّه بلَغ مائةَ سنةٍ ونَيِّفًا، وما في رأسِه ولحيتِه إلا نُبَذٌ مِن شَعَرٍ أبيضَ (٧).

стр. 3802

[٢٩٠٧] أبو زيدٍ الأنصارِيُّ (١)، جَدُّ أبي زيدٍ النحويِّ صاحبِ الغريبِ، هو مِن بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، له صحبةٌ. قال محمدُ بنُ نُمَيرٍ وغيرُه: أبو زيدٍ ثلاثةٌ: أبو زيدٍ الذي جمَع القرآنَ على عهد رسولِ اللهِ ﷺ ، وأبو زيدٍ جَدُّ عَزْرةَ بنِ ثابتٍ، وأبو زيدٍ جَدُّ أبي زيدٍ، صاحبِ النحوِ، من بني الحارثِ بن الخزرجِ. قال أبو عمرَ: بل هم سِتَّةٌ كلُّهم غَلَبَتْ عليه كنيتُه، قد ذكَرْتُهم والحمدُ للَّهِ، ويُكنَى مِن الصَّحابةِ أبا زيدٍ: أسامةُ بنُ زيدٍ، [وقُطْبةُ بنُ عمرٍو (٢)، وعامِرُ بن حديدةَ] (٣)، وثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ. [٢٩٠٨] أبو زيدٍ الأنصارِيُّ (٤)، آخرُ، قال عَبَّاسٌ: سمِعتُ يحيى بنَ مَعِينٍ وسُئِل عن أبي زيدٍ الذي يُقالُ: إِنَّه جمَع القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ : مَن هو؟ فقال: ثابتُ بنُ زيدٍ (٥). [قال أبو عمرَ] (٦): لا أعْلَمُه قالَه غيرُه، واللهُ أعلمُ.

стр. 3803

[٢٩٠٩] أبو زيدٍ (١)، رجلٌ مِن الأنصارِ غيرُ هؤلاءِ، قيل: اسمُه أوسٌ، وقيل: معاذٌ، فيه نظرٌ، وقد قيل: إنَّه الذي جمَع القرآنَ على عهدِ النبيِّ ﷺ . حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عثمانَ بن ثابتٍ الصَّيْدَلانِيُّ ببغدادَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنَ إسحاقُ القاضي، قال: قال لي عليُّ بنُ المَدِينِيِّ: أبو زيدٍ الذي جمَع القرآنَ اسمُه أوسٌ (٢). [٢٩١٠] أبو زيدٍ الجَرْمِيُّ (٣)، روَى عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنَّانٌ، ولا عاقٌّ، ولا مُدْمِنُ خمرٍ"، حديثُه هذا يدورُ على عُبيدِ بنِ إسحاقَ، عن مسكينِ بنِ دينارٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي زيدٍ الجَرْميِّ، عن النبيِّ ﷺ (٤). [٢٩١١] أبو زُهَيرٍ الثَّقَفيُّ الطَّائِفيُّ، والدُ أبي بكرِ بن أبي زُهَيرٍ (٥)،

стр. 3804

اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: معاذٌ، وقيل: عَمَّارُ بنُ حُمَيدٍ. يُعَدُّ في الحجازيِّين، وقيل: بل يُعَدُّ في الكوفيِّين، روَى عنه ابنُه أبو بكرٍ، ويروِي عن ابنِه إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، وأُمَيَّةُ بنُ صفوانَ بنِ أُمَيَّةَ، قال عمرُو بنُ عليٍّ: أبو زُهَيرٍ الثَّقَفِيُّ، اسمُه معاذٌ، وهو أبو (١) أبي بكرِ بن أبي زُهَيْرٍ (٢). [٢٩١٢] أبو زُهَيرٍ الثَّقَفِيُّ (٣)، آخرُ، ذكَره جماعةٌ في الصحابةِ، وجعَلوه غيرَ الأَوَّلِ، فقالوا: أبو زُهَيرِ بنُ معاذِ بن رباحٍ الثَّقَفِيُّ، له صحبةٌ، وقد ذكَر (٤) البخاريُّ، قال (٥): قال عبدُ العظيمِ: سمِعتُ أبي، عن عمَّتِه سارةَ بنتِ مِقْسَمٍ، عن ميمونةَ بنتِ كَرْدَمٍ، وكانَتْ تحتَ أبي زُهَيرِ بنِ معاذِ بنِ رَبَاحٍ الثَّقَفِيِّ، وكان بينَ أَبي زُهَيرٍ وبينَ طلحةَ بن عُبَيدِ اللَّهِ صاحبِ النبيِّ ﷺ قَرابةٌ مِن قِبَلِ النساءِ. أظنُّه الذي قبلَه، واللهُ أعلمُ، مِن [حديثِ هذا] (٦) عن النبيِّ ﷺ : "إذا سَمَّيْتُم فَعَبِّدُوا" (٧).

стр. 3805

[٢٩١٣] أبو زُهَيرٍ النُّمَيريُّ (١)، قيل: اسمُه يحيى بنُ نُفَيْرٍ، روَى عن النبيِّ ﷺ : "لا تَقْتُلوا الجَرَادَ؛ فَإِنَّه جندُ اللَّهِ الأعظمُ" (٢). [٢٩١٤] أبو زُهَيرٍ الأَنْمارِيُّ (٣)، وقيل: النُّمَيريُّ، وقيل: التَّمِيميُّ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ في الدعاءِ، وفيه: "إذا دَعا أحدُكم فليَخْتِمْ بآمينَ؛ فإِنَّ آمينَ في الدعاءِ مثلُ الطابعِ على الصَّحِيفةِ" (٤)، ليس إسنادُ حديثِه بالقائمِ، يُقالُ: اسمُه فلانُ بنُ شُرَحبيلٍ. [٢٩١٥] أبو زُهَيرِ بنُ أُسَيدِ بنِ معاويةَ (٥) بنِ الحارثِ التَّمِيمِي (٦)، وفَد على رسولِ اللهِ ﷺ مع قيسِ بنِ عاصمٍ، روَى عنه

стр. 3806

عائذُ بنُ ربيعةَ (١). [٢٩١٦] أبو الزَّعْراءِ (٢)، قال: خرجْتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ في سفرٍ، فسَمِعتُه يقولُ: "غيرُ الدَّجَّالِ أخوفُ على أُمَّتِي مِن الدَّجَّالِ، أئمةٌ مُضِلُّون"، رواه عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَيَّاشٍ القِنْبانيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بن جُنادةَ المَعافِريِّ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الحُبُلِيِّ، عن أبي الزَّعْراءِ (٣). [٢٩١٧] أبو زُرْعةَ (٤) مولى المِقدادِ بنِ الأسودِ (٥)، اسمُه عبدُ الرحمنِ، لا تَصِحُّ له صحبةٌ ولا رُؤْيَةٌ (٦)، حديثُه مرسلٌ، قال

стр. 3807

البخاريُّ (١): حديثُه منقطعٌ. [٢٩١٨] أبو زَعْبةَ (٢) الشاعرُ (٣)، ذكَره الطبريُّ فيمَن شهِد أُحُدًا مع النبيِّ ﷺ ، قال: واسمُه عامرُ بنُ كعبِ بن عمرِو بنِ خَديجٍ (٤). [٢٩١٩] أبو زينبَ (٥)، الذي شهِد على الوليدِ بن عُقْبةَ، هو زُهَيرُ

стр. 3808

ابنُ الحارثِ بنِ عوفِ بنِ كاسرِ الحجرِ، مَن ذكَره في الصَّحابةِ، فقد أخطَأ، ليس له شيءٌ يَدُلُّ على ذلك، واللهُ أعلمُ. [٢٩٢٠] أبو زُرَارَةَ (١) الأنصارِيُّ (٢)، مدنيٌّ، رَوى عنه محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ ثوبانَ، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "مَن سمِع النِّداءَ - يعني في الجمعةِ - فلم يُجِبْ، كُتِب مِن المُنافِقين" (٣)، فيه نظرٌ. [٢٩٢١] أبو زَمْعةَ البَلَويُّ (٤)، ذكروه في الصحابةِ وفيمَن بايَع تحتَ الشجرةِ، ولا أعلَمُ له خبرًا، إلا أنَّه تُوفِّيِ بإفريقيةَ في غزاةِ (٥) معاويةَ بن حُدَيجٍ (٦) الأُولَى، فأمَرهم أن يُسَوُّوا قبرَه، فدفَنوه بالموضعِ المعروفِ بالبَلَويَّةِ اليومَ بالقيروانِ، قيل: اسمُه عُبَيدٌ (٧). * * *

стр. 3809

بابُ حرفِ (١) الطاءِ [٢٩٢٢] أبو طلحةَ الأنصارِيُّ (٢)، اسمُه زيدُ بنُ سهلِ بنِ الأسودِ بنِ حرامِ بن عمرِو بنِ زيدِ مناةَ بنِ عَدِيِّ بنِ عمرِو بنِ مالِك بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ النَّجَّاريُّ الخَزْرجيُّ، شهِد العقبةَ، ثم شهِد بدرًا [وما بعدَها مِن المشاهدِ، أُمُّه عُبادةُ بنتُ مالِك بنِ عَدِيِّ بنِ زيدِ مناةَ بنِ عَدِيِّ بنِ عمرِو بنِ مالِك بنِ النَّجَّارِ. قال موسى بنُ عُقْبةَ، عن ابنِ شهابٍ: وممن شهِد بدرًا] (٣) مع رسولِ اللهِ ﷺ : أبو طلحةَ زيدُ بنُ سهلٍ (٤). وروَى معنُ بنُ عيسى، عن رجلٍ مِن ولدِ أبي طلحةَ، قال: كان اسمُ أبي طلحةَ زيدَ بنَ سهلٍ، وهو الذي يقولُ: أنا أبو طلحةَ واسمِي زيدُ … وكلَّ يومٍ في سِلاحي صيدُ (٥) وكان آدمَ مَرْبوعًا، وكان مِن الرُّماةِ المَذْكورين مِن الصَّحابةِ،

стр. 3810

ورُوِي أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لَصَوتُ أبي طلحةَ في الجيشِ خيرٌ مِن مائةِ رجلٍ" (١)، وقيل: إنَّه قتَل يومَ حُنينٍ عشرينَ رجلًا وأخَذ أسلابَهم، وكان لا يَخضِبُ، كانَتْ تحتَه أمُّ سُلَيمٍ بنتُ مِلْحانَ، وَعَقِبُه منها. حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: كتَب إليَّ تميمُ بنُ أحمدَ بنِ تميمِ بنِ نُعَيْمٍ أبو الحسنِ البُوَيْطِيُّ - مِن بُوَيْطِ صعيدِ مصرَ - وتحتَ خاتَمِه يقولُ: حدَّثنا أبو عليٍّ الحسنُ (٢) بنُ الفرجِ الغَزِّيُّ (٣)، حدَّثنا يوسفُ بنُ عَدِيٍّ، حدَّثنا ابنُ المباركِ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّهِ بن أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال يومَ حُنَيْنٍ: "مَن قتَل كافرًا فله سَلَبُه"، فقتَل أبو طلحةَ يومَئذٍ عشرينَ رجلًا وأخَذ أسْلابَهم (٤). أخبَرنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا الخُشَنِيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: كان أبو طلحةَ يَجْثُو بينَ يَدَيْ رسولِ اللَّهِ ﷺ [في الحربِ] (٥) ويقولُ:

стр. 3811

نَفْسِي لنفسِك الفِدَاءُ … ووَجْهِي لوَجْهِك الوِقَاءُ ثم ينثُرُ كِنانتَه بينَ يَدَيهِ، فقال النبيُّ ﷺ : "لَصَوتُ أبي طلحةَ في الجيشِ خيرٌ مِن مائةٍ" (١). وروَى حُمَيدٌ، عن أنسٍ، قال: كان أبو طلحةَ بينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ ﷺ ، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ يرفَعُ رأسَه مِن خلفِ أبي طلحةَ ليَرَى مواقعَ (٢) النَّبْلِ، قال: وكان أبو طلحةَ يَتطاوَلُ بصدرِه يَقِي به رسولَ اللَّهِ ﷺ ويقول: نَحْرِي دونَ نَحْرِك (٣). واختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: تُوفِّيَ سنةَ إحدَى وثلاثين، وقيل: تُوفِّيَ سنةَ أربعٍ وثلاثين، وهو ابنُ سبعينَ سنةً، وصَلَّى عليه عثمانُ بنُ عَفَّانَ. روَى حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ البُنَانيِّ وعليِّ بنِ زيدٍ، عن أنسٍ، أنَّ أبا طلحةَ سرَد الصَّوْمَ بعدَ رسولِ اللَّهِ ﷺ أربعينَ سنةً، وأنَّه ركِب البحرَ فماتَ فدُفِنَ في جزيرةٍ (٤).

стр. 3812

وقال المَدَائِنِيُّ: ماتَ أبو طلحةَ سنةَ إحدَى وخمسين (١). [٢٩٢٣] أبو طَلِيقٍ (٢)، وقال فيه بعضُهم: أبو طَلْقٍ (٣)، والأَوَّلُ أكثرُ، سمِع النبيَّ ﷺ يقولُ: "عمرةٌ في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً" (٤). حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ، حدَّثنا عبدُ الرحيمِ بنُ سليمانَ، عن المُخْتَارِ بنِ فُلْفُلٍ، عن طَلْقِ بنِ حبيبٍ، [عن أبي طَلِيقٍ (٥)، أنَّه أتَى النبيَّ ﷺ . فقال: ما يَعْدِلُ الحَجَّ؟ قال: "عُمْرةٌ في رمضانَ" (٦). [روَى عنه طَلْقُ بنُ حبيبٍ] (٧)] (٨)، يُعَدُّ في أهلِ الحجازِ، وامرأتُه أمُّ

стр. 3813

طَلِيقٍ رَوَتْ هذا الحديثَ أيضًا (١)، ورَوَيا أيضًا جميعًا عن النبيِّ ﷺ (٢): "الحَجُّ مِن سبيلِ (٣) اللَّهِ، ومَن حَمَل على جَمَلٍ حَاجًّا، فقد حَمَل في سبيلِ اللَّهِ، والنفقةُ في الحَجِّ مخلوفةٌ"، هذا معْنَى حديثِهما عن النبيِّ ﷺ (٤). [٢٩٢٤] أبو طَوِيلٍ شَطْبٌ الممدودُ (٥)، قد ذكَرْناه في بابِ [اسمِه في] (٦) الشِّينِ (٧). [٢٩٢٥] أبو الطُّفَيلِ عامرُ بنُ واثلةَ الكِنانيُّ (٨)، وقيل: عمرُو بنُ واثِلةَ، قاله مَعْمَرٌ (٩)، والأَوَّلُ أكثرُ وأشهرُ، وهو عامرُ بنُ واثِلةَ بنِ

стр. 3814

عبدِ اللَّهِ بنِ عمرِو بنِ جحشِ بنِ جُرَيِّ (١) بنِ سعدِ بنِ ليثِ بنِ بكرِ بنِ عبدِ مناةَ بنِ عليِّ بنِ كِنانةَ الليثيُّ المكيُّ، وُلِد عام أُحُدٍ وأدرَك مِن حياةِ النبيِّ ﷺ ثمانيَ سنينَ، نزَل الكوفةَ وصحِب عليًّا في مشاهدِه كلِّها، فلمَّا قُتِل عليٌّ انصرَف إلى مكةَ، فأقامَ بها حتَّى ماتَ سنةَ مائةٍ، ويُقالُ: إنَّه أقامَ بالكوفةِ وماتَ بها، والأَوَّلُ أصحُّ، واللهُ أعلمُ. ويُقالُ: إِنَّه آخرُ مَن مات ممَّن رَأَى النبيَّ ﷺ . وروَى حَمَّادُ بنُ زيدٍ، عن سعيدٍ الجُرَيريِّ، عن أبي الطُّفَيْلِ، قال: ما على وَجْهِ الأرضِ اليومَ رجلٌ رَأى النبيَّ ﷺ غَيْرِي (٢). حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عمرَ، قال: حدَّثنا عبدُ الأَعْلَى، عن الجُرَيرِيِّ، قال: حدَّثني أبو الطُّفَيْلِ، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ ، ولم يَبْقَ على وجهِ الأرضِ أحدٌ رَآه غيرِي (٣). وأخبَرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ عثمانَ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي، حدَّثنا عليُّ بنُ المَدِينيِّ، عن سُلَيْمِ بنِ أخضرَ، عن الجُرَيرِيِّ سمِعه يقولُ: كنتُ أَطُوفُ بالبيتِ مع أبي الطُّفَيلِ

стр. 3815

فيُحَدِّثُنِي وأُحَدِّثُه، فقال لي: ما بقِي على ظَهْرِ (١) الأرضِ عينٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ رأَى النبيَّ ﷺ غَيْرِي، قال عليٌّ: آخِرُ مَن بقِي ممن رَأَى النبيَّ ﷺ أبو الطُّفَيلِ عامرُ بنُ واثِلةَ الليثيُّ، ويُقالُ: الكِنانيُّ، قال عليٌّ: وماتَ بمكةَ (٢). قال أبو عمرَ: كان أبو الطُّفَيلِ شاعرًا مُحْسِنًا، وهو القائلُ (٣): أَيَدْعُونَني شيخًا وقد عِشْتُ حِقْبَةً … وهُنَّ مِن الأزواجِ نَحْوِي نَوَازِعُ وما شابَ رَأْسِي مِن سِنينَ تَتَابَعتْ … عليَّ ولكن شَيَّبَتْنِي الوَقائِعُ وقد ذكَره ابنُ أبي خيثمةَ في شعراءِ (٤) الصَّحابةِ. وكان فاضِلًا عاقلًا، حاضرَ الجوابِ فصيحًا، وكان يَتَشَيَّعُ (٥) في عليٍّ ويُفَضِّلُه، ويُثْنِي على الشَّيخَيْنِ أبي بكرٍ وعمرَ، ويَتَرَحَّمُ على عثمانَ. قدِم أبو الطُّفَيلِ يومًا على معاويةَ، فقال له: كيفَ وَجْدُك على (٦) خليلِك أبي الحسنِ؟ قال: كوَجْدِ أمِّ موسى على موسى، وأشكو

стр. 3816

إلى اللَّهِ التَّقصيرَ، وقال له معاويةُ: كنتَ فيمَن حصَر عثمانَ؟ قال: لا، ولكنِّي كنتُ فيمَن حضَره (١)، قال: فما منَعك مِن نصرِه؟ قال: وأنتَ ما (٢) منَعك مِن نصرِه إِذْ تَرَبَّصتَ به ريبَ المَنونِ، وكنتَ في (٣) أهلِ الشامِ وكلُّهم تابعٌ لك فيما تُريدُ؟ فقال له معاويةُ: أوَ ما تَرَى طَلَبِي لدمِه نُصْرةً له؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أخو بني (٤) جُعْفِيٍّ (٥): لا أُلفِيَنَّكَ بعدَ الموتِ تَنْدُبُنِي … وفي حياتي ما زَوَّدْتَنِي زَادِي (٦) [٢٩٢٦] أبو طيبةَ الحَجَّامُ مولَى بني حارثةَ (٧)، كان يَحْجِمُ النبيَّ ﷺ ، قيل: اسمُه دينارٌ، وقيل: نافعٌ، وقيل: ميسرةُ، فاللهُ أعلمُ.

стр. 3817

روَى عنه أنسُ بنُ مالكٍ في الحِجامةِ (١)، ورُوِيَ عنه عن النبيِّ ﷺ : "النَّفَقَةُ في الحِنَّاءِ مثلُ النَّفَقَةِ في الحَجِّ، الدِّرهمُ بسبعِمائةٍ" (٢). [٢٩٢٧] أبو طَرِيفٍ الهُذَليُّ (٣)، سمِع النبيَّ ﷺ ، يُعَدُّ في أهلِ الحجازِ، قيل: اسمُه سنانُ بنُ سَلَمةَ؛ روَى عنه الوليدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أبي سُمَيرةَ حديثُه عن النبيِّ ﷺ في صلاةِ المغربِ أنَّه كان يُصَلِّيها بهم في حينِ حصارِه الطائفَ، ولو رمَى إنسانٌ لأبصرَ مواقعَ نَبْلِه (٤). * * *

стр. 3818

بابُ حرفِ (١) الظَّاءِ [٢٩٢٨] أبو ظبيةَ صاحبُ منحةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ - (٢)، روَى عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "بَخٍ بَخٍ! خمسٌ ما أثقلَهُنَّ في الميزانِ: سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللَّهِ (٣)، والمؤمنُ يموتُ له الولدُ الصَّالحُ"، اختُلِف في إسنادِه على أبي سَلَّامٍ الحَبَشيِّ؛ فمنهم مَن يَرْوِيه عنه، عن أبي سُلْمَى راعِي رسولِ اللَّهِ ﷺ (٤)، ومنهم مَن يَرْوِيه عنه، عن أبي ظَبْيةَ صاحبِ منحةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ (٥). * * *

стр. 3819

بابُ حرفِ (١) الكافِ [٢٩٢٩] أبو كاهلٍ الأَحْمَسِيُّ (٢)، ويُقالُ: البَجَلِيُّ، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل: قيسُ بنُ عائذٍ، وقيل: عبدُ اللَّهِ بنُ مالكٍ، له صحبةٌ وروايةٌ، كان إمامَ حَيِّه، يُعَدُّ في الكوفيِّين، ماتَ في زمنِ الحَجَّاجِ. وذُكِر في الصَّحابةِ: أبو كاهلٍ، ولم يُسَمَّ، ولم يُنسَبْ (٣)، ذُكِر له حديثٌ منكرٌ طويلٌ فلم أذكُرْه. [٢٩٣٠] أبو كبشةَ مَولَى رسولِ اللَّهِ ﷺ - (٤)، شهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ذكَره ابنُ عقبةَ، وابنُ إسحاقَ (٥)، قال ابنُ

стр. 3820

هشامٍ: هو مِن فارسَ، وقال غيرُه: هو مِن مُوَلَّدِي أَرضِ دَوْسٍ، وقد قيل: مِن مُوَلَّدِي مكةَ، ابتاعَه رسولُ اللَّهِ ﷺ فأعتَقه، واسمُه سُلَيمٌ (١). تُوفِّي سنةَ ثلاثَ عشرةَ في اليومِ الذي استُخلِف فيه عمرُ بنُ الخَطَّابِ، وقد قيل: إنَّ أبا كبشةَ هذا تُوفِّيَ سنةَ ثلاثٍ وعشرين في العامِ الذي وُلِد فيه عروةُ بنُ الزُّبَيْرِ. واختُلِف في السَّببِ الذي كانَتْ كفارُ قريشٍ تقولُ مِن أجلِه للنبيِّ ﷺ : ابنُ أبي كبشةَ، فقيل: إِنَّه كان له جدٌّ مِن قِبَلِ أُمِّه وهو أبو قَيْلةَ (٢)، أُمِّ وهبِ بنِ عبدِ (٣) منافِ بنِ زُهْرةَ، وهو مِن بني غُبْشانَ مِن (٤) خُزاعةَ، يُدعَى أبا كبشةَ، كان يَعبُدُ الشِّعْرَى، ولم يَكُنْ أحدٌ مِن العربِ يَعبُدُ الشِّعْرَى غيرَه، خالَف العربَ في ذلك، فلمَّا جاءَهم النبيُّ ﷺ بخلافِ ما كانتِ العربُ عليه، قالوا: هذا ابنُ أبي كبشةَ، و (٥) قيل: بل نُسِب إلى جَدِّه (٦) أبي أُمِّه آمنةَ بنتِ وهبٍ الزُّهْرِيَّةِ، كان
следующие страницы →