← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

ولم تَلِدْ منه (١)، وهذا غلطٌ مِن قتادةَ ولم يَقُلْه غيرُه، وأظنُّه أرادَ أمَّ كلثومٍ بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ ؛ فإنَّ عثمانَ تزوَّجها بعدَ رُقَيَّةَ فَتُوفِّيتْ عندَه، ولم تَلِدْ منه، هذا قولُ ابن شهابٍ وجمهورِ أهلِ هذا الشأنِ، ولم يختلِفوا أنَّ عثمانَ إِنَّما تزوَّج أمَّ كلثومٍ بعدَ رُقَيَّةَ، وهذا يَشْهَدُ بصِحَّةِ (٢) قول مَن قال: إِنَّ رُقَيَّةَ أكبرُ مِن أمِّ كلثومٍ، وفي الحديثِ الصَّحيحِ عن سعيدِ بن المسيَّبِ، قال: آمَ (٣) عثمانُ مِن رُقَيَّةَ بنتِ رسول الله ﷺ ، وآمَتْ (٤) حفصةُ مِن زوجِها، فَمَرَّ عمرُ بعثمانَ، فقال له: هل لك في حفصةَ؟ - وكان عثمانُ قد سمِع رسولَ اللَّهِ ﷺ يَذكُرُها - فلم يُجِبْه، فذكَر ذلك عمرُ للنبيِّ ﷺ ، فقال: "هل لك في خيرٍ مِن ذلك؟ أتزوَّجُ أنا حفصةَ وأَزَوِّجُ عثمانَ خيرًا منها أمَّ كلثومٍ" (٥)، هذا معنَى الحديثِ، وقد ذكَرْناه بإسنادِه في "التمهيدِ" (٦)، وهو أوضحُ شيءٍ فيما قصَدْناه، والحمدُ للهِ. وأمَّا وفاةُ رُقَيَّةَ ﵂ فالصَّحيحُ في ذلك أنَّ عثمانَ تَخَلَّفَ عليها بأمرِ رسولِ اللهِ ﷺ وهي مريضةٌ في حينِ خُرُوجِ رسولِ اللهِ ﷺ إلى بدرٍ، وتُوفِّيتْ يومَ وقعةِ بدرٍ، ودُفنتْ يومَ جاءَ زيدُ بنُ حارثةَ بشيرًا بما

стр. 4167

فتحَ اللهُ عليهم ببدرٍ. وقد روى حَمَّادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، قال: لَمَّا ماتَتْ رُقيَّةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ قال رسولُ اللهِ ﷺ : "لا يَدْخُلُ القبرَ رجلٌ قارَف (١) "، فَلَمْ يَدْخُلُ عثمانُ (٢). وهذا الحديثُ خطأٌ مِن حَمَّادِ بن سلمةَ؛ لأنَّ رسول اللهِ ﷺ لم يَشْهَدْ دفنَ رُقَيَّةَ ابْنَتِه، ولا كان ذلك القولُ منه في رُقَيَّةَ، وإِنَّما كان ذلك القولُ منه في أمِّ كلثومٍ؛ ذكَر البخاريُّ، قال (٣): حَدَّثَنَا محمدُ بن سِنانٍ، قال: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بنُ سُليمانَ (٤)، قال: حَدَّثَنَا هلالُ بنُ عليٍّ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: شهِدْنا (٥) بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ ، ورسولُ اللهِ جالسٌ على القبرِ، فرأيتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فقال: "هل فيكم (٦) مِن أحدٍ لم يُقارِفِ اللَّيْلةَ؟ "، فقال أبو طلحةَ: أنا، فقال: "انزِلْ

стр. 4168

في قَبْرِها" (١)، فنزَل في قبرِها، وهذا هو الصَّحِيحُ في حديثِ أنسٍ، لا قولُ مَن ذكَر فيه رُقَيَّةَ، ولفظُ حديثِ حَمَّادِ بن سَلَمَةَ أيضًا في ذلك مُنْكَرٌ مع ما فيه مِن الوهْمِ في ذكرِ رُقَيَّةَ. روَى ابن المُبَارَكِ وابنُ وهبٍ، عن يونسَ بن يزيدَ، عن ابن شهابٍ، قال: تَخَلَّفَ عثمانُ عن بدرٍ على امرأتِه رُقيةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وكانت قد أصابَتْها الحَصْبةُ فماتَتْ، وجاء زيدُ (٢) بنُ حارثةَ بشيرًا بوَقعةِ بدرٍ وعثمانُ على قبرِ رُقَيَّةَ (٣). وذكَر محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ، قال: حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ حَمَّادٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدةُ (٤)، عن هشامِ بن عُرُوةَ، عن أبيه، قال: تَخَلَّفَ عثمانُ وأسامةُ بنُ زيدٍ عن بدرٍ، وكان تَخَلَّفَ عثمانُ على امرأتِه رقيةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فبَيْنا هُمْ يَدْفِنُونها سمِع عثمانُ تَكْبِيرًا،

стр. 4169

فقال: يا أسامةُ، ما هذا التَّكْبِيرُ؟ فنَظَروا فإذا زيدُ بنُ حارثةَ على ناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ الجَدْعاءِ بشيرًا بقتلى (١) أهلِ بدرٍ من المشركينَ (٢). قال أبو عمرَ: لا خلافَ بين أهلِ السِّيَرِ أَنَّ عثمانَ بنَ عَفَّانَ إِنَّما تَخَلَّفَ عن بدرٍ على امرأتِه رُقَيَّةَ بأمرِ (٣) رسولِ اللهِ ﷺ (٤)، وأنَّه ضرَب له بسهمِه وأجرِه، وكانَتْ بدرٌ في رمضانَ من السنةِ الثانيةِ من الهجرةِ. وقد روَى موسى بنُ عقبةَ، عن ابن شهابٍ، قال: تُوفِّيتْ رُقَيَّةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ يومَ قُدُومِ أهلِ بدرٍ المدينةَ (٥). فلم يُقِمْ موسى المَعْنى، وجاء فيه بالمُقاربةِ (٦)، وليس موسى بنُ عقبةَ في ابن شهابٍ بحُجَّةٍ إذا خالَفه غيرُه، والصَّحيحُ ما رواه يونسُ عن ابن شهابٍ على مَا قدَّمنا، وباللهِ توفيقُنا (٧).

стр. 4170

[٣٢٤٩] رَمَلَةُ بنت أبي سفيانَ صخرِ بن حربِ بن أُمَيَّةَ، أمُّ حبيبةَ زوجُ النَّبِيِّ ﷺ (١) اختُلِف في اسمِها؛ فقيل: رملةُ، وقيل: هندٌ، والمشهورُ: رَمْلةُ، وهو الصَّحيحُ عندَ جمهورِ أهلِ العلمِ بالنَّسَبِ والسِّيَرِ والحديثِ والخبرِ، وكذلك قال الزُّبَيْرُ (٢). وروَى ابن وهبٍ، عن ابن لَهِيعةَ، عن أبي الأسودِ (٣) محمدِ بن عبد الرحمنِ بن نَوْفَلٍ، قال: خَلَفَ رسولُ الله ﷺ على أمِّ حبيبةَ بنتِ أبي سفيانَ، واسمُها رَمْلةُ، زَوَّجَها إيَّاه عثمانُ بنُ عَفَّانَ بأرضِ الحبشةِ، قال: وأُمُّها صَفِيَّةُ بنتُ أبي العاصِي عَمَّةُ عثمانَ (٤). ورُوي عن (٥) سعيدٍ، عن قتادة، أنَّ النَّجَاشِيَّ زَوَّجَ رسولَ اللهِ ﷺ

стр. 4171

أُمّ حبيبةَ بنتَ أبي سفيانَ بأرضِ الحبشةِ، وأصدَق عنه مِائَتَيْ دينارٍ، ذكَره الزُّبَيْرُ، عن محمدِ بن الحَسَنِ (١)، عن سفيانَ بن عُيَينةَ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ (٢). وذكر الزُّبَيْرُ، عن محمدِ بن حسنٍ، عن أبي ضَمْرة (٣) أنسِ بن عِيَاضٍ، عن أبي بكرِ بن عثمانَ، قال: تَزَوَّجَ رسولُ اللهِ ﷺ أمَّ حبيبةَ بنتَ أبي سفيانَ بن حربِ [بن أُميَّةَ] (٤)، واسْمُها رَمْلةُ، واسمُ أبيها صخرٌ، [زَوَّجَه إيَّاها] (٥) عثمانُ بنُ عَفَّانَ، وهي بنتُ عَمَّتِهِ، أُمُّها بنتُ أبي العاصِي زَوَّجَها إيَّاه النَّجَاشِيُّ، وجَهَّزَها إليه، وأصدَقها أربعَمائةِ دينارٍ، وأَوْلَمَ عليها عثمانُ بنُ عَفَّانَ لحمًا وثَرِيدًا، وبعَث إليها رسولُ اللهِ ﷺ شُرَحبيلَ ابنَ حَسَنةَ، فجاءَه (٦) بها (٧). قال أبو عمرَ: هكذا في كتابِ الزُّبَيْرِ في هذا الحديثِ؛ مَرَّةً: [زَوَّجَه إيَّاها] عثمانُ بنُ عَفَّانَ، ومَرَّةً قال: [زَوْجَه إيَّاها] (٨) النَّجَاشِيُّ،

стр. 4172

وهذا تَنَاقُضٌ في الظَّاهِرِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ النَّجَاشِيُّ هو الخاطبَ على رسولِ اللهِ ﷺ والعاقِدُ عثمانُ، وقيل: بل خطَبها النَّجَاشِيُّ، وأَمْهَرَها عن رسولِ اللهِ ﷺ أربعةَ آلافِ درهمٍ، وعقَد عليها خالدُ بنُ سعيدِ بن العاصِي، وقيل: عثمانُ. وكذلك اختُلِف في موضعِ نكاحِ رسولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاها كما اختُلِف فيمَن عقَد عليها؛ فقيل: نكحَها (١) كان بالمدينةِ وبعدَ رُجُوعِها مِن أرض الحبشة، وقيل: بل تَزَوَّجَها وهي بأرضِ الحبشةِ، وهذا هو الأكثرُ والأصَحُّ إنْ شاء اللهُ، وقيل: عقَد عليها النَّجَاشِيُّ، وقيل: عثمانُ بنُ عَفَّانَ، وقيل: خالدُ بنُ سعيدٍ (٢). وكانَتْ أمُّ حبيبةَ تحتَ عُبَيدِ (٣) اللهِ بن جحشٍ الأَسَديِّ - أسدِ خُزَيمةَ - خرَج بها مُهاجِرًا مِن مكةَ إلى أرضِ الحبشةِ مع المُهاجِرينَ، ثم افتَتَنَ وتَنَصَّرَ وماتَ نصرانيًّا، وأبَتْ أمُّ حبيبةَ أن تَتَنصَّرَ، [وأثبَت اللَّهُ الإسلامَ لها] (٤) والهجرةَ حتَّى قَدِمت المدينةَ، فخطَبها رسولُ اللهِ ﷺ ، [فَزَوَّجَهَا إِيَّاه] (٥) عثمانُ بنُ عَفَّانَ. هذا قولٌ يُروَى عن قتادةَ، و (٦) كذلك روَى اللَّيْثُ، عن عُقيلٍ، عن

стр. 4173

ابن شهابٍ، أن النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّج أمَّ حبيبةَ بالمدينةِ (١). وقال ابن المُبَارَكِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عروةَ، عن أمِّ حبيبةَ، أنَّها كانَتْ عندَ عُبَيدِ (٢) اللَّهِ بن جَحْشٍ، وكان رحَل إلى النَّجَاشِيِّ فماتَ (٣)، وأنَّ النبيَّ ﷺ تَزَوَّجَ بأُمِّ حبيبةَ وهي بأرضِ الحبشةِ، زَوَّجَها إِيَّاه النَّجَاشِيُّ، ومهَرها (٤) أربعةَ آلافِ درهمٍ، وبعَث بها مع شُرَحْبِيلِ بن حَسَنةَ، وجَهَّزَها مِن عندِه، وما بعَث إليها النبيُّ ﷺ بشيءٍ، وكان مُهُورُ سائرِ أزواجِ النَّبِيِّ ﷺ وأربعَمائةِ درهمٍ (٥). وكذلك قال مصعبٌ والزُّبَيْرُ (٦)، أنَّ النَّجَاشِيَّ زَوَّجه إيَّاها، خلافَ قول قتادةَ أنَّ (٧) عثمانَ زَوَّجَه إيَّاها بالمدينةِ، وهو الصَّحيحُ إن شاء اللهُ. وقد ذكَر الزُّبَيْرُ في ذلك أخبارًا كثيرةً كلُّها تَشْهَدُ لتزويجِ النجاشيِّ إِيَّاها بأرضِ الحبشةِ، إلَّا أنَّه ذكَر الاختِلافَ فيمَن زَوَّجَها

стр. 4174

وعقَد عليها؛ فقال قومٌ: عثمانُ، وقال قومٌ (١) آخرون: خالدُ بنُ سعيدِ بن العاصِي، وقال قومٌ: بل النجاشيُّ عقَد عليها، فإنَّه أسلَم، وكان وَلِيَّها هناك، وإنَّما لم يَلِ أبوها أبو سفيانَ نكاحَها؛ لأنَّهُ كان يومَئِذٍ مُشرِكًا مُحارِبًا لرسولِ اللهِ ﷺ ، وقد رُوِي أنَّه قيل له وهو يُحاربُ رسولَ اللهِ ﷺ : إنَّ محمدًا قد نكَح ابنتَك، فقال: ذلك الفحلُ لا يُقدَعُ (٢) أنفُه. وقال أبو عُبَيدةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى (٣): تزوّج رسولُ اللهِ ﷺ أمَّ حبيبةَ في سنةِ ستٍّ مِن التاريخِ، وتُوفِّيتْ أُمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ سنةَ أربعٍ وأربعينَ. وفي هذه السنةِ - بعدَ موتِ أمِّ حبيبةَ - ادَّعَى معاويةُ زيادًا، وقيل: بل كان ذلك قبلَ موتِ أمِّ حبيبةَ، فاللهُ أعلمُ. رُوِي عن عليِّ بن حسينٍ، قال: قَدِمْتُ منزلي في دارِ عليِّ بن أبي طالبٍ، فحَفَرْنا في ناحيةٍ منه، فأخرَجْنا منه حَجَرًا فإذا فيه مكتوبٌ: هذا قبرُ رَمْلةَ بنتِ صخرٍ، فأعَدْناه مكانَه (٤).

стр. 4175

[٣٢٥٠] رَمْلَةُ (١) بنتُ أبي عوفِ بن صُبَيرةَ بن سُعيدِ بن سعدِ بن سهمٍ (٢)، هاجَرَت مع زوجِها المطلبِ بن أزهرَ بن عوفٍ الزُّهريِّ إلى أرضِ الحبشةِ؛ ووَلَدَتْ له هناك عبدَ اللهِ بنَ المُطَّلِبِ، وبها هلَك المُطَّلبُ، فكان عبدُ اللهِ ابنُه أَوَّلَ رجلٍ ورِث أباه في الإسلامِ. [٣٢٥١] رَمْلةُ بنتُ شيبةَ بن ربيعةَ (٣)، كانَتْ مِن المُهاجِراتِ، هاجَرتْ مع زوجِها (٤) عثمانَ بن عَفَّانَ (٥)، وفي ذلك تقولُ لها هندٌ بنتُ عُتْبةَ (٦): لَحَى الرحمنُ صابئةً بِوَجٍّ … ومكةَ عندَ أطرافِ الحَجُونِ تَدِينُ لَمَعْشَرٍ قتَلُوا أباها … أقَتْلُ أبيكِ جاءَكِ باليَقينِ (٧)

стр. 4176

[٣٢٥٢] رَيْطَةُ بنتُ عبدِ اللَّهِ [بن معاويةَ الثَّقَفِيَّةُ (١)، قيل: إنَّها زينبُ امرأةُ ابن مسعودٍ، وإِنَّ رَيْطةَ لَقَبٌ لها، وقيل: بل رائطةُ (٢) زوجةٌ أُخرَى له، وقد قيل: ليسَتِ امرأةَ ابن مسعودٍ] (٣). حديثُها مثلُ حديثِ زينبَ الثَّقَفِيَّةِ في الصَّدَقةِ على زوجِها وولدِها، قاله هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ. وقال بعضُهم: عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، عن أختِه رَيْطةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ ؛ مِن حديثِ حَمَّادِ بن سَلَمةَ ووُهَيْبٍ، عن هشامٍ (٤). حَدَّثَنَا عبدُ الوارث، حَدَّثَنَا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا أبو سلَمةَ موسى بنُ إسماعيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قال: حَدَّثَنَا هشامُ بن عُرُوةَ، عن أبيه، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبدِ اللَّهِ، عن رَيْطةَ امرأةِ عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ أمِّ ولدِه، أنَّها أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، ليس لي ولا لولدي ولا لِزَوْجِي مالٌ وقد شَغَلُوني فلا أَتَصَدَّقُ (٥)، فهل فيهم

стр. 4177

أجرٌ؟ قال: "لكِ أجرٌ بما (١) أَنْفَقْتِ عليهم، فأَنْفِقِي عليهم" (٢). وكذلك رواه ابن أبي الزِّنَادِ، عن أبيه، عن عروةَ (٣)، وهو نحوُ حديثِ الأعمشِ، عن شَقِيقٍ، في (٤) زينبَ امرأةِ ابن مسعودٍ (٥)، وزينبَ الأنصاريَّةِ مرفوعًا (٦). [٣٢٥٣] رَيْطَةُ بنتُ الحارثِ بن جُبيلة (٧) بن عامرِ بن كعب بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ (٨)، زوجةُ الحارثِ بن خالدِ بن صخرِ بن عامرِ بن كعبِ بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ، هاجَرتْ مع زوجِها إلى أرضِ الحبشةِ، ووَلَدتْ له هناك موسى وأخواتِه؛ عائشةَ وزينبَ وفاطمةَ بني الحارثِ بن خالدِ بن صخرِ بن عامرِ بن كعبِ بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ (٩)، ثم

стр. 4178

خرَجوا مِن أرض الحبشةِ إلى المدينةِ، فلمَّا وردوا ماءً مِن مياهِ الطَّريقِ شربوا منه، فلم يَرُوحوا (١) عنه حتَّى تُوَفِّيتْ رَيْطَةُ وبَنوها المَذْكورون، إلَّا فاطمةَ بنتَ الحارثِ. [٣٢٥٤] رائطةُ (٢) بنتُ سفيانَ الخُزَاعيةُ (٣)، زوجُ (٤) قُدَامَةَ بنِ مظعونٍ، حديثها عن النبيِّ ﷺ أنَّها شَهِدَتْ بيعةَ النِّساءِ للنبيِّ ﷺ وابنتُها معها عائشةُ بنتُ قُدَامةَ بن مظعونٍ (٥). [٣٢٥٥] رُمَيثةُ بنتُ عمرِو بن هاشمِ بنِ المطلبِ بن عبدِ منافٍ (٦)، جَدَّةُ عاصم بنِ عمرَ بنِ قتادةَ، وهي أمُّ حكيمٍ والدِ القَعْقاعِ بنِ حكيمٍ، روَى عنها عاصمُ بنُ عمرَ بنِ قتادةَ. [٣٢٥٦] الرُّبَيِّعُ بنتُ النضرِ الأنصاريَّةُ (٧)، هي أمُّ حارثةَ بنِ سُرَاقةَ المُسْتَشْهَدِ بينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ ﷺ ومن حديثِها أنَّها جاءَتْ النبيَّ ﷺ ، فقالَتْ له: يا رسولَ اللهِ،

стр. 4179

أخبِرْني عن حارثةَ، فإنْ كان في (١) الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وإن كان غيرَ ذلك فسَتَرَى ما أصنعُ؛ فقال: "يا أمَّ حارثةَ، إنَّها جِنَانٌ كثيرةٌ، وإنَّ حارثةَ منها في الفردوسِ الأعلى" (٢). [٣٢٥٧] الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذِ ابنِ عفراءَ الأنصاريَّةُ (٣)، قد مضَى ذكرُ نسبِها عندَ ذكرِ أبيها وأعمامِها، لها صحبةٌ وروايةٌ، روَى عنها أهلُ المدينةِ، وكانَتْ ربَّما غَزَتْ مع رسولِ اللهِ ﷺ . قال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (٤): سمِعتُ أبي يقولُ: الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذِ ابنِ عفراءَ مِن المُبايِعات بيعةَ (٥) الشجرةِ. ذكر الزُّبَيْرُ، عن عمِّه مصعبٍ، عن الواقديِّ، قال: كانَتْ أسماءُ بنتُ مُخَرِّبةَ (٦) تَبِيعُ العِطرَ بالمدينةِ، وهي أُمُّ عَيَّاشٍ وعبدِ اللهِ ابْنَيْ أبي ربيعةَ المَخْزوميِّ، فدَخَلَتْ أسماءُ هذه على الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذٍ ومعها عطرُها في نسوةٍ، فَسَأَلَتْها (٧) فانْتَسَبتِ الرُّبَيِّعُ، فقالَتْ لها أسماءُ: أنتِ

стр. 4180

بنتُ قاتلِ سَيِّدِه؟ تعني أبا جهلٍ، قالتِ الرُّبَيِّعُ: فقلتُ: بل أنا ابنةُ قاتلِ عبدِه، قالت: حرامٌ عليَّ أن أَبِيعَك مِن عِطْرِي شيئًا، قلتُ: وحرامٌ عليَّ أن أشتريَ منه شيئًا، فما وَجَدتُ لعطرٍ نَتَنًا غيرَ عطرِك، ثم قُمْتُ، وإنَّما قلتُ ذلك في عطرِها لَأغِيظَها (١). [٣٢٥٨] ريحانةُ (٢)، سُرِّيَّةٌ لرسولِ (٣) اللهِ ﷺ ، هي ريحانةُ بنتُ شمعونَ بنِ زيدِ بنِ قُنافةَ (٤)، مِن بني قُرَيظةَ، وقيل: مِن بني النَّضِيرِ،

стр. 4181

والأكثرُ أنَّها من بني قريظة، ماتَتْ قبل وفاة النبيِّ ﷺ ، يُقالُ: إِنَّ وفاتَها كانَتْ سنةَ عشرٍ مَرْجِعَه مِن حَجَّةِ الوداعِ. [٣٢٥٩] رُزَينةُ خادمُ رسولِ اللهِ ﷺ - (١)، حديثُها عنه ﷺ في فضْلِ يومِ عاشوراءَ عندَ أهلِ البصرةِ (٢). [٣٢٦٠] روضةُ (٣)، وصيفةٌ كانَتْ (٤) لامرأةٍ مِن أهلِ المدينةِ، أسلَمتْ هي ومَوْلاتُها عندَ قُدُومِ النبيِّ ﷺ المدينةَ. [٣٢٦١] رجاءُ الغَنَويَّةُ (٥)، امرأةٌ من الصَّحابةِ سَكَنتِ البصرةَ، لها حديثٌ واحدٌ، روَى عنها محمدُ بنُ سيرينَ. [٣٢٦٢] رُقَيقةُ بنتُ وهبٍ الثَّقَفيَّةُ (٦)، أسلَمَتْ في حينِ خُرُوجِ رسولِ اللهِ ﷺ إلى الطَّائفِ مِن مكةَ بعدَ موتِ أبي طالبٍ وخديجةَ.

стр. 4182

حديثُها عندَ عبدِ ربِّه بنِ الحكمِ، [عن أمِّه ابنةِ رقيقةَ، عن رقيقة] (١)، عن النبيِّ ﷺ حديثٌ حسنٌ في إسلامِها يأمُرُها فيه بأن تَترُكَ عِبادةَ الطَّوَاغيتِ وأن تُوَلِّيَها (٢) ظهرَها إذا صَلَّتْ (٣).

стр. 4183

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 4184

بابُ حرفِ الزَّايِ (١) [٣٢٦٣] زينبُ بنتُ رسولِ الله ﷺ - (٢)، كانَتْ أكبر بناتِهِ ﵅. قال محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ: سمعتُ عُبيدَ (٣) اللهِ بن محمدِ بنِ سليمانَ الهاشِميَّ، يقولُ: وُلِدتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ في سنةِ ثلاثينَ من مولدِ النبيِّ ﷺ ، وماتَتْ في سنةِ ثمانٍ مِن الهجرةِ (٤). قال أبو عمرَ: كانَتْ زينبُ أكبرَ بناتِه ﷺ ، لا خِلافَ عَلِمْتُه (٥) قي ذلك إلا ما لا يَصِحُّ ولا يُلتَفتُ إليه، وإنَّما الاختِلافُ بينَ القاسمِ وزينبَ أيُّهما وُلِد له ﷺ أولًا؛ فقالَتْ طائفةٌ مِن أهلِ العلمِ بالنسبِ: أَوَّلُ وَلَدٍ (٦) وُلدَ له القاسمُ، ثم زينبُ، وقال ابنُ الكلبيِّ: زينبُ ثم القاسمُ (٧).

стр. 4185

قال أبو عمرَ: كان رسولُ اللهِ ﷺ مُحِبًّا فيها، أسلَمتْ وهاجرتْ حينَ أبَى زوجُها أبو العاصِي بنُ الربيعِ أن يُسلِمَ، وقد ذَكَرْنا خبرَ أبي العاصِي في بابه (١)، وَلَدتْ مِن أبي العاصِي غلامًا يُقالُ له: عليٌّ، وجاريةً اسمُها أُمَامةُ، وقد تقدَّم ذكرُها في بابِ الألفِ مِن هذا الكتابِ (٢). وتُوفِّيتْ زينبُ بنتُ رسولِ الله ﷺ فى حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ سنةَ ثمانٍ مِن الهجرةِ، وكان سببُ موتِها أنَّها لمَّا خَرَجَتْ مِن مكةَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ عمَد لها هَبَّارُ بنُ الأسودِ ورجلٌ آخرُ فدفَعها أحدُهما، فيما ذكَروا، فسَقَطتْ على صخرةٍ فأُسقِطَتْ وأَهراقتِ (٣) الدِّماءَ، فلم يَزَلْ بها مرضُها ذلك حتَّى ماتَتْ سنةَ ثمانٍ مِن الهجرةِ، وكان زوجُها مُحِبًّا فيها. قال محمدُ بنُ سعدٍ (٤): أنشَدني هشامُ بنِ الكلبيِّ، عن معروفِ بنِ خَرَّبوذَ، قال: قال أبو العاصي بنُ الربيعِ في بعضِ أسفارِه إلى الشامِ: ذَكَرْتُ زينبَ لَمَّا وَرَّكَتْ (٥) إِرَمًا … فقلتُ سُقْيًا لشخصٍ يَسْكُنُ الحَرَمَا بنتُ الأمينِ جَزَاهَا اللهُ صالِحَةً … وكلُّ بَعْلٍ سَيُثْنِي بالذي عَلِمَا [٣٢٦٤] زينبُ بنتُ خُزَيمةَ، أمُّ المساكينِ (٦)، زوجُ النبيِّ ﷺ ،

стр. 4186

هي زينبُ بنتُ خُزَيمةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ عبدِ منافِ بنِ هلالِ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعةَ العامِريَّةُ، لم يختلِفوا في نسبِها هذا (١)، كانَتْ تُدْعَى في الجاهليةِ أمَّ المساكينِ، وكانَتْ تحتَ عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ، قُتِل عنها يومَ أُحُدٍ، فَتَزَوَّجَها رسولُ اللهِ ﷺ سنةَ ثلاثٍ، ولم تَلبَثْ عنده إلا يسيرًا، شهرين أو ثلاثةً، وتُوفِّيتْ في [حياةِ النبيِّ ﷺ ] (٢). وقال قتادةُ: كانَتْ زينبُ بنتُ خُزَيمةَ قبلَ النبيِّ ﷺ عندَ الطُّفَيلِ بنِ الحارثِ (٣)، والقولُ الأَوَّلُ قولُ ابنِ شهابٍ (٤). وقال أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ الجُرْجانيُّ النَّسَّابَةُ: كانَتْ زينبُ بنتُ خُزَيمةَ عندَ طُفَيلِ بنِ الحارثِ بنِ المطلبِ بنِ عبدِ منافٍ، ثم خَلَفَ عليها أخوه عبيدةُ بنُ الحارثِ، قال: وكانَتْ زينبُ بنتُ خُزَيمةَ أختَ ميمونةَ لأُمِّها (٥)، ولم أرَ ذلك لغيرِه، فاللهُ أعلمُ (٦).

стр. 4187

[٣٢٦٥] زينبُ بنتُ جحشٍ زوجُ النبيِّ ﷺ - (١)، هي زينبُ بنتُ جحشِ بنِ رئابِ بنِ يَعْمَرَ بنِ صُبَيرةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كَبيرِ (٢) بنِ غَنْمِ بنِ دُودانَ بن أسدِ بنِ خُزَيمةَ، أمُّها أميمةُ بنتُ عبدِ المطلبِ بنِ هاشمٍ عَمَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ . تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ في سنةِ خمسٍ مِن الهجرةِ، هذا قولُ قتادةَ (٣)، وقال أبو عبيدةَ (٤): إنَّه تزوَّجها في سنةِ ثلاثٍ مِن التاريخِ. ولا خلافَ أنَّها كانَتْ قبلَه تحتَ زيدِ بنِ حارثةَ، وأنَّها التي ذكَر اللهُ قِصَّتَها في القرآنِ قولَه تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]، فلمَّا طَلَّقَها زيدٌ وانقَضَتْ عِدَّتُها تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ ، وأطعَم عليها خبزًا ولحمًا، ولمَّا أُدْخِلَتْ (٥) على رسولِ اللهِ ﷺ قال لها: "ما اسمُكِ؟ " قالت بَرَّةُ، فَسَمَّاها زينبَ، ولمَّا تزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ تكَلَّمَ في ذلك المُنافِقون، وقالوا: حَرَّمَ محمدٌ نساءَ الولدِ، وقد تَزوَّج امرأةَ ابنِه؟! فَأَنزَلَ اللهُ : ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ إلى

стр. 4188

آخرِ الآيةِ [الأحزاب: ٤٠]، وقال: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ الآية [الأحزاب: ٥]، فدُعِيَ يومَئِذٍ زيدَ بن حارثةَ، وكان يُدْعَى زيدَ بنَ محمدٍ (١). قالت عائشةُ: لم يكنْ أحدٌ مِن نساءِ النبيِّ ﷺ تُسامِيني في حسنِ المنزلةِ عندَه غيرَ زينبَ بنتَ جحشٍ، وكانت تَفْخَرُ على نساءِ النبيِّ ﷺ ، فتقولُ: إِنَّ آبَاءَكُنَّ أَنكَحوكنَّ، وإنَّ اللهَ أَنكَحَنِي إِيَّاه مِن فوقِ سبعِ سماواتٍ (٢). وغضِب عليها رسولُ اللهِ ﷺ لقولِها في صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ: تلك اليهوديةُ، فهجرها لذلك ذا الحَجَّةِ والمُحرَّمَ وبعض صفرٍ، ثم أَتاها بعدُ وعاد إلى ما كان عليه معها (٣). وكانت أَوَّلَ نساء النبيِّ ﷺ وفاةً بعدَه ولُحُوقًا به ﷺ . روَى إسماعيل بنُ أبي خالدٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أَبْزَى، قال: صَلَّيْتُ مع عمرَ على أمِّ المؤمنينَ زينبَ بنتِ جَحْشٍ، وكانَتْ أَوَّلَ نساءِ النبيِّ ﷺ وفاةً (٤). حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثنا

стр. 4189

معاويةُ بنُ عمرٍو، حدَّثنا المَسْعُوديُّ، عن القاسمِ، قال: كانَتْ زينبُ بنتُ جحشٍ أَوَّلَ نساءِ النبيِّ ﷺ به لُحُوقًا (١). وذكر مسلمُ بنُ الحَجَّاجِ، قال (٢): حدَّثنا محمودُ بنُ غَيْلَانَ، قال: حدَّثنا الفضلُ بنُ موسى السَّيْنانيُّ (٣)، قال: حدَّثنا طلحةُ [ابنُ يحيى بنِ طلحةَ، عن عائشةَ بنت طلحةَ] (٤) عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ، قالَتْ: قال رسولُ اللهِ ﷺ (٥): "أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بي أَطْوَلُكُنَّ يدًا"، قالَ (٦): فكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أيتُهنَّ أَطْوَلَ يدًا، قالَتْ: فَكانَتْ أَطْوَلنا يدًا زينبَ؛ لأنَّها كانَتْ تَعْمَلُ بيدِيْها (٧) وتَتَصَدَّقُ. ورُوِّينا مِن وُجُوهٍ عن عائشةَ أنَّها قالَتْ: كانت زينبُ بنتُ جَحْشٍ تُسَامِينِي في المنزلةِ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ ، وما رأيتُ امرأةً قطُّ خيرًا في الدِّينِ مِن زينبَ ﵂ وأَتْقَى للهِ، وأصدقَ حديثًا، وأوصَل لِلرَّحِمِ، وأعظمَ صدقةً. وذكَر موسى بنُ طارقٍ أبو (٨) قُرَّةَ، عن زَمْعةَ بنِ صالحٍ، عن

стр. 4190

يعقوبَ، بنِ (١) عطاءٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، أَنَّهَا ذَكَرَتْ زينبَ بنتَ جحشٍ، فقالَتْ: ولم تَكُنِ امرأةٌ خيرًا منها في الدِّينِ، وأَتْقَى للهِ، [وأصدقَ] (٢) حديثًا، وأوصلَ لِلرَّحِمِ، وأعظمَ صدقةً، وأشدَّ تَبَذُّلًا لنفسِها في العملِ الذي تَتَصَدَّقُ به وتَتَقَرَّبُ به إلى اللهِ تعالى (٣). حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، حدَّثنا محمدُ بن مسرورٍ العَسَّالُ (٤)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُعِتِّبٍ (٥)، قال: حدَّثنا الحسينُ (٦) ابنُ الحسنِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لزيدِ بنِ حارثةَ: "اذْكُرْها عليَّ"، قال زيدٌ: فانْطَلَقْتُ، فقلتُ (٧): يا زينبُ أَبْشِرِي؛ فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أرسَل (٨) يَذْكُرُكِ، فقالَتْ: ما أنا بصانعةٍ شيئًا حَتَّى أُؤَامِرَ

стр. 4191

رَبِّي، فقامَتْ (١) إلى مسجدِها، ونزَل القرآنُ، وجاء رسولُ اللهِ ﷺ فدخل عليها بغيرِ إذنٍ (٢). وروَى حَجَّاجُ بْنُ مِنْهالٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ بَهْرامَ، عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ، عن عبدِ اللهِ بن شَدَّادٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لعمرَ ابنِ الخَطَّابِ: إِنَّ زينبَ بنتَ جَحْشٍ أَوَّاهةٌ، فقال رجلٌ: أيْ (٣) رسولَ اللهِ، ما الأَوَّاهُ؟ قال: "الخاشعُ المُتَضَرِّعُ، وَإِنَّ إبراهيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ" (٤). وتُوُفِّيَتْ زينبُ بنتُ جحشٍ سنةَ عشرينَ في خلافةِ عمرَ، وفي هذا العامِ افْتُتِحَتْ مصرُ، وقيل: بل تُوُفِّيَتْ [زينبُ بنتُ جحشٍ] (٥) سنةَ إحْدَى وعشرينَ، وفيها افْتُتِحَتِ الإسكندريَّةُ.

стр. 4192

[٣٢٦٦] زينبُ بنتُ عبدِ اللهِ الثَّقَفِيَّةُ (١)، امرأةُ عبدِ اللهِ ابن مسعودٍ، وهي زينبُ بنتُ عبدِ اللهِ بن معاويةَ بنِ عَتَّابِ بنِ الأسعدِ ابن غاضِرةَ بنِ حُطَيطِ بنِ قَسِيٍّ، وهو ثقيفٌ، [وهي] (٢) ابنةُ (٣) أبي معاويةَ الثَّقَفِيِّ، وروَى عنها بُسْرُ بنُ سعيدٍ وابنُ أخيها. فرِوايةُ بُسْرِ بنِ سعيدٍ عنها من حديثِ ابنِ عَجْلانَ وغيرِه، عن بُكَيْرِ ابنِ الأَشَجِّ، عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، عن زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، قالت: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "إذا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ العِشَاءَ فَلا تَمَسَّنَّ طِبيبًا" (٤). وحديثُ ابنِ أخيها عنها، حدَّثناهُ عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حدَّثنا أبي، حَدَّثنا محمدُ بنُ خازمٍ (٥)، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ، عن عمرِو بنِ الحارثِ بنِ المُصْطَلِقِ، عن ابنِ

стр. 4193

أخي زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ﵁، عن زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ﵁، قالَت: انطَلَقْتُ فإذا على البابِ امرأةٌ مِن الأنصارِ حاجتُها حاجتِي، اسمُها زينبُ، قالَتْ: فخرَج علينا بلالٌ، فقلنا له: سَلْ لنا رسولَ اللهِ ﷺ أَتُجْزِئُ عَنَّا مِن الصَّدقةِ النَّفَقَةُ على أزواجِنا وأيتامٍ في حُجُورِنا؟ قالَتْ: فدخَل بلالٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، على البابِ زينبُ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "أيُّ الزَّيَانِبِ؟ "، فقال: زينبُ امرأةُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، وزينبُ امرأةٌ مِن الأنصارِ، يَسْأَلانِكَ عن النَّفَقةِ على أزواجِهما وأيتامٍ في حُجُورِهما، أيُجْزِئُ ذلك عنهما مِن الصَّدَقَةِ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "نَعَمْ لهما أَجْرانِ؛ أجرُ القَرابةِ، وأجرُ الصَّدقةِ" (١). [٣٢٦٧] زينبُ بنتُ قيسِ بنِ مَخْرَمةَ القُرَشِيَّةُ المطلبيَّةُ (٢)، كانَتْ

стр. 4194

قد صَلَّتِ القِبْلتَيْنِ جميعًا، وهي مَوْلاةُ السُّدِّيّ المُفَسِّرِ، أَعتَقَتْ أباه، وروَى أسباطُ بنُ نصرٍ، عن السدِّيِّ، عن أبيه، قال: كاتَبَتْنِي زينبُ بنتُ قيسِ بنِ مَخْرمةَ، مِن بني المطلبِ بنِ عبدِ منافٍ على عشرةِ آلافٍ، فَتَرَكَتْ لي ألفًا، وكانَتْ قد صَلَّتِ القِبْلَتَيْنِ مع رسولِ اللهِ ﷺ (١). [٣٢٦٨] زينبُ الأنصاريَّةُ امرأةُ أبي مسعودٍ [الأنصاريِّ (٢)، روَى علقمةُ، عن عبدِ اللهِ، أنَّ زينبَ الأنصاريَّةَ امرأةَ أبي مسعودٍ الأنصاريِّ (٣)] (٤)، وزينبَ الثَّقَفيَّةَ، أَتَتا رسولَ اللهِ ﷺ تَسْأَلانِه (٥) النَّفَقةَ على أزواجِهما، الحديث (٦)، وهو أيضًا مذكورٌ مِن حديثِ الأعمشِ، عن أبي وائلٍ شقيقِ بنِ سلمةَ، عن عمرِو بنِ الحارثِ بنِ المُصْطَلِقِ، عن ابنِ أخي زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ، عن زينبَ امرأةِ عبدِ اللهِ، قالت: انطَلَقتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فإذا امرأةٌ مِن الأنصارِ حاجتُها حاجتي اسمُها زينبُ، فذكَر الحديثَ في النَّفَقةِ على أزواجِهما وأيتامٍ في حُجُورِهما، فقال لهما رسولُ اللهِ ﷺ : "نعم، لكما أجرانِ؛ أجرُ الصَّدقةِ وأجرُ القَرابةِ" (٧).

стр. 4195

[٣٢٦٩] زينبُ بنتُ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الأَسدِ المَخْزوميِّ (١)، رَبِيبةُ رسولِ اللهِ ﷺ ، أمُّها أمُّ سَلَمةَ زوجُ النبيِّ ﷺ ، كان اسمُ زينبَ بَرَّةَ، فَسَمَّاها رسولُ اللهِ ﷺ زينبَ، ذكَره محمدُ بنُ عمرِو بنِ عطاءٍ عنها وعن زينبَ بنتِ جحشٍ أيضًا. حدَّثنا عبد الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرِ بنِ حربٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ جَنَابٍ (٢)، حدَّثنا عيسى بنُ يونسَ، عن الوليدِ بنِ كثيرٍ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ عمرِو ابنِ عطاءٍ، قال: حدَّثتْني زينبُ بنتُ أمِّ سلمةَ، قالت: كان اسْمِي بَرَّةَ فسَمَّانِي رسولُ اللهِ ﷺ زينبَ، [قالَ (٣): ودخَلَتْ عليه زينبُ بنتُ جحشٍ - واسمُها بَرَّةُ - فَسَمَّاها رسولُ اللهِ ﷺ زينبَ (٤)] (٥).

стр. 4196

ولَدَتْهَا أمُّها بأرضِ الحبشةِ، وقَدِمَتْ بها، وحَفِظَتْ عن النبيِّ ﷺ ، ويُروَى أَنَّها دَخَلَتْ على النبيِّ ﷺ وهو يغتسلُ فنَضَحَ في وجهِها، قالوا (١): فلم يَزَلْ ماءُ الشبابِ في وجهِها حتَّى كَبِرتْ وعَجَّزتْ (٢)، وكانَتْ زينبُ بنتُ أبي سلمةَ عندَ عبدِ اللهِ بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ الأَسَديِّ، فوَلَدَتْ له، وكانَتْ مِن أفقهِ نساءِ (٣) زمانها، وروَى ابنُ المباركِ [قال: حدَّثنا] (٤) جريرُ بنُ حازمٍ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ: لمَّا كان يومُ الحَرَّةِ قُتِل أهلُ المدينةِ، فكان فيمَنْ قُتِل ابنا زينبَ رَبِيبةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فحُمِلا ووُضِعا بينَ يَدَيها مَقْتُولَيْنِ، فَقَالَتْ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيه راجِعُونَ، واللهِ إنَّ المصيبةَ عليَّ فيهما لكبيرةٌ، وهي عليَّ في هذا أكبرُ منها في هذا، أمَّا هذا فجلَس في بيتِه فكَفَّ يدَه، فدُخِلَ عليه، فقُتِلَ مظلومًا، فأنا أَرْجُو له الجَنَّةَ، وأمَّا هذا فبسَط يدَه فقاتَل حتَّى قُتِل فلا أدرِي على ما هو من (٥) ذلك، فالمصيبةُ به عَليَّ أعظمُ منها عليَّ (٦) في هذا. قال جريرٌ: وهما ابنا عبدِ اللهِ بنِ زمعةَ بنِ الأسودِ بنِ

стр. 4197

المطلبِ بن أسدِ بن عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ (١). [٣٢٧٠] زينبُ بنتُ نُبَيطِ بن جابرٍ الأنصاريَّةُ (٢)، مَدَنِيةٌ، رُوِي عنها حديثٌ واحدٌ، وقيل: إنَّه مرسلٌ، فيه نظرٌ. [٣٢٧١] زينبُ بنتُ حنظلةَ بنِ قسامةَ بنِ قيسِ بنِ عُبَيدِ بنِ طَرِيفِ ابنِ مالكِ بن جُدْعانَ بنِ ذُهْلِ بنِ رُومانَ (٣)، مِن طَيِّئٍ، ولطريفِ بنِ مالكٍ يقولُ امرؤُ القيسِ (٤): لعَمْرِي لنِعْمَ المرءُ تَعْشُو (٥) لضَوْئِه … طريفُ بنُ مالِ ليلةَ الرِّيحِ والخَصَرْ (٦) كانَتْ زينبُ بنتُ حنظلةَ [بنِ قسامةَ بنِ قيسِ] (٧) تحتَ أسامةَ بنِ زيدِ بنِ حارثةَ، فطَلَّقَها، فلمَّا حَلَّتْ قال رسولُ اللهِ ﷺ : "مَن يَتَزَوَّجُ

стр. 4198

زينبَ بنتَ حنظلةَ وأنا صِهْرُهُ (١)؟ "، فتَزَوَّجَها (٢) نُعَيمُ بنُ عبدِ اللهِ النَّحَّامُ (٣). وكانَتْ زينبُ بنتُ حنظلةَ قَدِمتْ هي وأبوها وعَمَّتُها الجَرْباءُ بنتُ قَسامةَ على رسولِ اللهِ ﷺ . [٣٢٧٢] زينبُ بنتُ مظعونِ بنِ حبيبِ بنِ وهبِ بنِ حُذَافةَ بنِ جُمَحَ (٤)، أختُ عثمانَ بنِ مظعونٍ وزوجةُ عمرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، هي أمُّ عبدِ اللهِ وحفصةَ وعبدِ الرَّحمنِ الأكبِر بني عمرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، وذكَر الزُّبَيْرُ أنَّها كانَتْ مِن المُهاجراتِ (٥)، وأخشَى أن يكونَ وهمًا؛ لأنه قد قيل: إنَّها ماتَتْ مُسلِمةً بمكةَ قبلَ الهجرةِ، وحفصةُ ابنتُها مِن المُهاجِراتِ. [٣٢٧٣] زينبُ الأَسَدِيَّةُ (٦)، مكيَّةٌ، حديثُها عندَ مجاهدٍ، عنها، أنَّها أَتَتِ النبيَّ ﷺ ، فقالت: إنَّ أبي ماتَ وترَك جاريةً فوَلَدَتْ غلامًا وإِنَّا كُنَّا نَتَّهِمُها، فقال: "ائْتُوني به"، فأَتَوْه (٧) به (٨) فنظَر إليه، فقال:

стр. 4199

"أمَّا الميراثُ فله، وأمَّا أنتِ فاحْتَجِبِي منه" (١). [٣٢٧٤] زينبُ التَّمِيمِيَّةُ (٢)، حديثُها عن النبيِّ ﷺ أنَّه كرِه أن يُفَضَّلَ الذُّكورُ مِن البنينَ على الإناثِ في العَطِيَّةِ. [٣٢٧٥] زينبُ بنتُ الحارثِ بن خالدِ بنِ صخرٍ القُرَشِيَّةُ التَّيميَّةُ (٣)، وُلِدتْ بأرضِ الحبشةِ مع أختَيْها (٤) عائشةَ وفاطمةَ، وماتَتْ بالطَّريقِ (٥) في مُنصَرَفِها منها، وقبُرها هناك. [٣٢٧٦] زينب بنتُ حُمَيدٍ أمُّ عبدِ اللهِ بنِ هشامٍ (٦)، ذَهَبَتْ بابنِها عبدِ اللهِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ وهو صغيرٌ ليُبايِعَه، ومسَح على رأسِه، حديثُها عندَ زُهْرةَ بنِ مَعْبَدٍ أبي عَقِيلٍ، عن جَدِّه عبدِ اللهِ بن هشامٍ (٧).

стр. 4200

[٣٢٧٧] زَنْبَرةُ (١) مَوْلاةُ أبي بكرِ الصِّدِّيقِ (٢)، هي أحدُ السَّبعةِ الذين كانوا يُعَذَّبون في اللهِ، فاشْتَراهم أبو بكرٍ وأعتَقَهم، وكانتْ رُوميَّةً (٣) لبني عبدِ الدارِ، فلمَّا أَسْلَمَتْ عَمِيتْ، فقال المشركون: أعمَتْها اللَّاتُ والعُزَّى، لكُفْرِها باللَّاتِ والعُزَّى، فرَدَّ اللهُ عليها بصرَها، روَى ذلك كلَّه هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، مِن روايةِ ابنِ إسحاقَ وغيرِه عن هشامٍ (٤). * * *

стр. 4201

بابُ حرفُ الطاءِ (١) [٣٢٧٨] طُلَيحةُ بنتُ عبيدِ (٢) اللهِ (٣)، التي كانَتْ عندَ (٤) رُشَيدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَها، ونَكَحَتْ فِي عِدَّتِها. ذكَر الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، أَنَّها ابنةُ عُبَيدِ (٢) اللهِ. ليس في (٥) الظاءِ مِن الأسماءِ شيءٌ، وفيها (٦) كُنًى نذكُرُها في الكُنَى إن شاء اللهُ (٧). * * *

стр. 4202

بابُ حرفِ الكافِ (١) [٣٢٧٩] كبشةُ الأنصاريَّةُ (٢)، تُعرَفُ بالبَرْصاءِ (٣)، و (٤) هي جَدَّةُ عبدِ الرَّحمن بنِ أبي عَمْرةَ، وهو الرَّاوِي عنها، قال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (٥): سمِعتُ أبي يقولُ: كبشةُ هذه من بني مالكِ بنِ النَّجَّارِ، لها صحبةٌ. حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرِ بنِ حربٍ، قال: حدَّثنا أبي، وأخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ (٦) الصَّفَّارُ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المَدِينيِّ، قالا (٧): حدَّثنا سفيانُ، قال (٨): حدَّثنا يزيدُ بنُ [يزيدُ بنُ] (٩) جابرٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي

стр. 4203

عَمْرةَ، عن جدَّةٍ (١) يُقَالُ لها: كَبْشةُ، قالَتْ: دخل عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ فشَرِبَ مِن فَمِ قِرْبةٍ مُعَلَّقَةٍ [وهو قائمٌ] (٢)، قَالَتْ: فَقَطَعْتُ فَمَها فَرَفَعْتُه (٣). [٣٢٨٠] كبشةُ (٤) بنتُ رافعِ بنِ عُبَيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ عُبَيدِ بنِ الأبجرِ (٥)، وهو خُدْرَةُ بنُ عوفِ بنِ الحارثِ بنِ الخَزْرجِ، هي أمُّ سعدِ ابنِ مُعاذٍ، لها صحبةٌ. روَى سعدُ بنُ إبراهيمَ، عن عامرِ بنِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيه، قال: لَمَّا خُرِجَ بجِنَازَةِ سعدِ بنِ معاذٍ جَعَلتْ أُمُّه تَبْكِي، فقال لها عمرُ: انْظُرِي ما تَقُولِينَ يا أَمَّ سعدٍ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : "دَعُها

стр. 4204

يا عمرُ، كلُّ باكيةٍ مُكْثِرةٌ إلا أمَّ سعدٍ؛ ما قالَتْ مِن خيرٍ فَلَنْ تَكذِبْ" (١). [٣٢٨١] كبشةُ بنتُ حكيمٍ الثَّقَفِيةُ (٢)، جَدَّةُ أمِّ الحكمِ بنتِ يحيى ابن عقبةَ، رَأَتِ النبيَّ ﷺ ، لها صحبةٌ (٣). [٣٢٨٢] كُعَيبةُ (٤) بنتُ سعيدٍ (٥)، شَهِدَتْ خيبرَ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، فأسهَم لها سهمَ رجلٍ فيما روَى (٦) الواقدِيُّ (٧). [٣٢٨٣] كبيرةُ (٨) بنتُ سفيانَ - ويُقالُ: ابنةُ أبي سفيانَ - الثَّقَفِيَّةُ (٩)، ليس حديثُها بالقائمِ؛ لأنه يدورُ على محمدِ بنِ سليمانَ بنِ

стр. 4205

مسمولٍ، [وهو مجهولٌ] (١). * * *
следующие страницы →