← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

بابُ حرفُ الطاءِ (١) [٣٢٧٨] طُلَيحةُ بنتُ عبيدِ (٢) اللهِ (٣)، التي كانَتْ عندَ (٤) رُشَيدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَها، ونَكَحَتْ فِي عِدَّتِها. ذكَر الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، أَنَّها ابنةُ عُبَيدِ (٢) اللهِ. ليس في (٥) الظاءِ مِن الأسماءِ شيءٌ، وفيها (٦) كُنًى نذكُرُها في الكُنَى إن شاء اللهُ (٧). * * *

стр. 4202

بابُ حرفِ الكافِ (١) [٣٢٧٩] كبشةُ الأنصاريَّةُ (٢)، تُعرَفُ بالبَرْصاءِ (٣)، و (٤) هي جَدَّةُ عبدِ الرَّحمن بنِ أبي عَمْرةَ، وهو الرَّاوِي عنها، قال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (٥): سمِعتُ أبي يقولُ: كبشةُ هذه من بني مالكِ بنِ النَّجَّارِ، لها صحبةٌ. حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرِ بنِ حربٍ، قال: حدَّثنا أبي، وأخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ (٦) الصَّفَّارُ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المَدِينيِّ، قالا (٧): حدَّثنا سفيانُ، قال (٨): حدَّثنا يزيدُ بنُ [يزيدُ بنُ] (٩) جابرٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي

стр. 4203

عَمْرةَ، عن جدَّةٍ (١) يُقَالُ لها: كَبْشةُ، قالَتْ: دخل عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ فشَرِبَ مِن فَمِ قِرْبةٍ مُعَلَّقَةٍ [وهو قائمٌ] (٢)، قَالَتْ: فَقَطَعْتُ فَمَها فَرَفَعْتُه (٣). [٣٢٨٠] كبشةُ (٤) بنتُ رافعِ بنِ عُبَيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ عُبَيدِ بنِ الأبجرِ (٥)، وهو خُدْرَةُ بنُ عوفِ بنِ الحارثِ بنِ الخَزْرجِ، هي أمُّ سعدِ ابنِ مُعاذٍ، لها صحبةٌ. روَى سعدُ بنُ إبراهيمَ، عن عامرِ بنِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيه، قال: لَمَّا خُرِجَ بجِنَازَةِ سعدِ بنِ معاذٍ جَعَلتْ أُمُّه تَبْكِي، فقال لها عمرُ: انْظُرِي ما تَقُولِينَ يا أَمَّ سعدٍ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : "دَعُها

стр. 4204

يا عمرُ، كلُّ باكيةٍ مُكْثِرةٌ إلا أمَّ سعدٍ؛ ما قالَتْ مِن خيرٍ فَلَنْ تَكذِبْ" (١). [٣٢٨١] كبشةُ بنتُ حكيمٍ الثَّقَفِيةُ (٢)، جَدَّةُ أمِّ الحكمِ بنتِ يحيى ابن عقبةَ، رَأَتِ النبيَّ ﷺ ، لها صحبةٌ (٣). [٣٢٨٢] كُعَيبةُ (٤) بنتُ سعيدٍ (٥)، شَهِدَتْ خيبرَ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، فأسهَم لها سهمَ رجلٍ فيما روَى (٦) الواقدِيُّ (٧). [٣٢٨٣] كبيرةُ (٨) بنتُ سفيانَ - ويُقالُ: ابنةُ أبي سفيانَ - الثَّقَفِيَّةُ (٩)، ليس حديثُها بالقائمِ؛ لأنه يدورُ على محمدِ بنِ سليمانَ بنِ

стр. 4205

مسمولٍ، [وهو مجهولٌ] (١). * * *

стр. 4206

بابُ حرفِ اللامِ (١) [٣٢٨٤] لُبابةُ بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنٍ الهِلاليَّةُ (٢)، مِن بني هلالِ بنِ عامرِ بن صَعْصَعةَ، يَنسِبونَها: لُبابةُ بنتُ الحارِثِ بنِ حَزْنِ بنِ بُجَيرِ بنِ الهُزَمِ (٣) بنِ رُويبةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ هلالِ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، هي أمُّ الفضلِ أختُ ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ ، وزوجةُ العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ، وأمُّ أكثرِ بَنِيهِ، يُقالُ: إنَّها أَوَّلُ امرأةٍ أسلَمتْ بعدَ خديجةَ، فكان رسولُ اللهِ ﷺ يزورُها ويَقِيلُ عندَها، رَوَتْ عنه أحاديثَ كثيرةً، وكانَتْ مِن المُنْجِباتِ، وَلَدتْ للعَبَّاسِ سِتَّةَ رجالٍ (٤) لم (٥) تَلِدِ امرأةٌ مثلَهم، وهم: الفضلُ، وبه كانَتْ تُكنَى، ويُكنَى زوجُها العَبَّاسُ أيضًا أبو الفضلِ، وعبدُ اللهِ الفقيهُ، وعُبَيدُ اللهِ (٦)، ومَعْبَدٌ، وقُثَمُ، وعبدُ الرَّحمنِ، وأمُّ حبيبٍ (٧) سابعةٌ، وفي أمِّ الفضلِ هذه يقولُ عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ الهِلاليُّ (٨):

стр. 4207

ما وَلَدَتْ نَجِيبةٌ مِن فَحْلِ بجبلٍ نعلمُه وسهلِ كَسِتَّةٍ مِن بطنِ أمِّ الفضلِ أكرِمْ بها مِن كَهْلةٍ وكَهْلِ عمِّ النبيِّ المُصْطَفَى ذي الفَضْلِ وخاتَمِ الرُّسُلِ وخيرِ الرُّسْلِ وأخواتُ أمِّ الفضلِ لأبيها وأمِّها ميمونةُ بنتُ الحارثِ زوجُ النبيِّ ﷺ ، ولُبابةُ الصُّغُرَى، وعَصماءُ (١)، وعَزَّةُ، وهُزَيلةُ، أخواتٌ لأبٍ وأمٍّ، كُلُّهُنَّ بناتُ الحارثِ بنِ حَزْنٍ الهِلاليِّ، وأخواتُهنَّ لأُمِّهنَّ، أسماءُ، وسَلْمى، وسَلَامةُ (٢) بناتُ عُمَيسٍ الخَثْعَميَّاتُ، وأخوهنَّ لأُمِّهِنَّ مَحْمِيَّةُ بنُ جَزْءٍ الزُّبَيديُّ، فَهُنَّ سِتُّ أخواتٍ لأبٍ وأمٍّ، وتسعُ أخواتٍ لأمٍّ، وقد قيل: إنَّ زينبَ بنتَ خُزَيمةَ الهِلاليَّةَ أُختُهُنَّ لأمٍّ، أُمُّهُنَّ كُلُّهُنَّ هندٌ بنتُ عوفٍ الكِنَانيَّةُ، وقيل: الحِمْيريَّةُ، ومَن قال: الحِمْيريَّةُ، قال: هندٌ بنتُ عوفِ بنِ الحارثِ بنِ حَماطةَ ابنِ [جريرٍ مِن] (٣) حِمْيرَ، قالوا: وهي العجوزُ التي قيل فيها: أكرمُ الناسِ أصهارًا. حدَّثني أبو عمرَ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ

стр. 4208

الفضلِ [بنِ العَبَّاسِ الدِّينَوَرِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أحمدَ] (١) بنِ مُنِيرٍ بمصرَ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيدَ القَرَاطِيسِيُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ منصورٍ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن إبراهيمَ بنِ عقبةَ، عن كُرَيْبٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "الأخَواتُ مُؤْمناتٌ (٢)؛ ميمونةُ بنتُ الحارثِ، وأمُّ الفضلِ (٣)، وأسماءُ" (٤). وقال فيه الزُّبَيْرُ، عن إبراهيمَ بنِ حمزةَ، عن الدَّرَاوَرْدِيِّ بإسنادِه: "الأخواتُ الأربعُ مؤمناتٌ: ميمونةُ، وأمُّ الفضلِ، وأسماءُ، وسَلْمَى" (٥). [٣٢٨٥] لُبابَةُ الصُّغْرَى بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنِ بنِ بُجَيرِ بنِ هُزَمَ الهِلاليَّةُ (٦)، أختُ لُبابةَ الكبرى المُتَقَدِّمِ ذكرُها، ولُبابةُ الصُّغْرَى هي أمُّ خالدِ بنِ الوليدِ، في إسلامِها وصُحبتِها نظرٌ. [٣٢٨٦] ليلى بنتُ أبي حَثْمةَ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ غانمِ بنِ عامرِ بنِ

стр. 4209

عبدِ اللهِ بنِ عَبِيدِ بنِ عَوِيجِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبٍ القُرَشِيَّةُ العَدَويَّةُ (١)، امرأةُ عامرِ بنِ ربيعةَ، هاجَرتِ الهِجْرتَيْنِ، وصَلَّتِ القِبْلَتَيْنِ، رَوَتْ عنها الشِّفاءُ، ويُقالُ: إنَّها أَوَّلُ ظَعِينةٍ دَخَلتِ المدينةَ مُهاجِرةً، وقيل (٢): بل تلك أمُّ سَلَمَة (٣)، وقال الزُّبَيْرُ، ومصعبٌ (٤): ليلى بنتُ أبي حَثْمةَ هي أَوَّلُ ظَعِينةٍ قَدِمتِ المدينةَ مع زوجِها عامرِ بنِ ربيعةَ. [٣٢٨٧] ليلى بنتُ حكيمٍ الأنصاريَّةُ الأَوسِيَّةُ (٥)، التي وَهَبَتْ نفسَها للنبيِّ ﷺ ، ذكَرها أحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ في أزواجِ النبيِّ ﷺ (٦)، ولم يَذْكُرْها غيرُه فيما عَلِمتُ. [٣٢٨٨] ليلى بنتُ قانِفٍ (٧) الثَّقَفِيَّةُ (٨)، كانَتْ فيمَن شهِد غَسلَ أمِّ كلثومٍ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ ، ووَصَفَتْ ذلك فَأَتْقَنَتْ.

стр. 4210

حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثنا محمدُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا سلمةُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثني نوحُ بنُ حكيمٍ، عن داودَ بنِ عروةَ بنِ مسعودٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّ ليلى بنتَ قانِفٍ الثَّقَفِيَّةَ، قَالَتْ: كنتُ فيمَن غَسَلَ أمَّ كلثومٍ بنتَ النبيِّ ﷺ ، قالت: فأَوَّلُ ما أعطانا النبيُّ ﷺ مِن كَفَنِها الحَقْوُ (١)، ثمَّ الدِّرْعُ، ثمَّ الخِمَارُ، ثمَّ المِلْحَفَةُ، ثمَّ أُدْرِجَتْ فِي الثَّوْبِ الأكبرِ، ورسولُ اللهِ ﷺ خلفَ البابِ يُناوِلُنا (٢). [٣٢٨٩] ليلى السَّدُوسِيَّةُ (٣)، امرأةُ بَشِيرِ ابنِ الخَصَاصِيَةِ، حديثُها عندَ إيادِ بنِ لَقِيطٍ في تغييرِ اسمِ زوجِها بَشِيرٍ (٤). [٣٢٩٠] ليلى عَمَّةُ (٥) عبدِ الرَّحمنِ بن أبي ليلى (٦)، بايَعَتِ

стр. 4211

النبيَّ ﷺ ، ورَوَتْ عنه. [٣٢٩١] ليلى الغِفَاريَّةُ (١)، كانَتْ تخرُجُ مع النبيِّ ﷺ في مغازِيه تُدَاوِي الجَرْحَى، وتقومُ على المَرْضَى، حديثُها أنَّ النبيَّ ﷺ قال لعائشةَ: "هذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ أَوَّلُ الناسِ إيمانًا" (٢)، روَى عنها محمدُ بن قاسمٍ الطَّائيُّ. [٣٢٩٢] ليلى مَوْلاةُ عائشةَ (٣)، حديثُها ليس بقائمِ الإسنادِ، روَى عنها أبو عبدِ اللهِ المَدَنِيُّ، وهو مجهولٌ (٤). * * *

стр. 4212

بابُ حرفِ الميمِ (١) [٣٢٩٣] ميمونةُ بنتُ الحارثِ الهلاليَّةُ (٢)، زوجُ النبيِّ ﷺ ، هي ميمونةُ بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنِ بنِ بُجَيرِ بنِ الهُزَمِ (٣) بنِ رُؤيبةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ هلالِ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعةَ بنِ معاويةَ بنِ بكرِ بنِ هَوَازِنَ بنِ منصورِ بنِ عكرمةَ بنِ خصفةَ بنِ قيسِ بنِ (٤) عَيْلَانَ بنِ مُضَرَ، أُمُّها هندٌ بنتُ عوفِ بن زُهَيرِ بنِ الحارثِ بنِ حَمَاطَةَ مِن حِمْيرَ، وقيل: مِن كِنانةَ على ما ذكَرْنا في بابِ أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ (٥). وأخواتُ ميمونةَ لأبيها وأمِّها: أمُّ الفضلِ لُبَابِةُ الكُبرَى بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنٍ، زوجُ العباس بن عبد المطلب، ولُبابةُ الصُّغرى بنتُ الحارثِ زوجُ الوليدِ بن المغيرةِ المَخْزوميِّ، وهي أمُّ خالدِ بنِ الوليدِ، وعَصْماءُ بنتُ الحارثِ كانَتْ تحتَ أُبَيِّ بنِ خلفٍ الجُمَحِيِّ، فوَلَدتْ له [أبا أُبَيٍّ] (٦) وغيرَه، وعَزَّةُ بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنٍ، كَانَتْ تحتَ زيادِ بنِ

стр. 4213

عبدِ اللهِ بنِ مالكٍ الهِلَاليِّ، فهؤلاءِ أخواتُ ميمونةَ لأبٍ وأمٍّ (١)، أُمُّهُنَّ هندٌ (٢) بنتُ عوفٍ. وأخواتُ ميمونةَ لأمِّها: أسماءُ بنتُ عُمَيْسٍ، كَانَتْ تحتَ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ، فوَلَدتْ له عبدَ اللهِ، وعَوْنًا، ومحمدًا، ثم خَلَفَ عليها أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، فولَدتْ له محمدًا، ثم خَلَفَ عليها عليُّ بنُ أبي طالبٍ، فوَلَدَتْ له يحيى. وقد قيل: إِنَّ أسماءَ بنتَ عُمَيسٍ كانَتْ تحتَ حمزةَ قبلُ (٣)، ولا يَصِحُّ. وسلمى بنتُ عُمَيسٍ الخَثْعَميَّةُ أختُ أسماءَ، كانَتْ تحتَ حمزةَ بنِ عبدِ المطلبِ، فوَلَدَتْ له أَمَةَ اللهِ بنتَ حمزةَ، ثم خَلَفَ عليها بعدَه شَدَّادُ بنُ أسامةَ بنِ الهادِي الليثيُّ، فوَلَدتْ له عبدَ اللهِ، وعبدَ الرَّحمنِ، وسلَامةَ بنتَ عُمَيسٍ أختَ أسماءَ، وسَلْمى كانَتْ تحتَ عبدِ اللهِ بن كعبِ بنِ مُنَبِّهٍ الخَثْعَمِيِّ، وزينبُ بنتُ خُزَيمةَ أختُ ميمونةَ لأمِّها. كان اسمُ ميمونةً بَرَّةَ، فَسَمَّاها رسولُ اللهِ ﷺ ميمونةَ. حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ (٤) بنُ أبي خَيْثمةَ،

стр. 4214

قال: حدَّثنا عاصمُ بنُ يوسفَ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ مَوْلَى آلِ (١) طلحةَ، قال: سمِعتُ كُرَيْبًا أبا رِشْدِينٍ يُحَدِّثُ، عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄، قال: كان اسمُ ميمونةَ بَرَّةَ، فَسَمَّاها رسولُ اللهِ ﷺ ميمونةَ (٢). وكذلك روَى عطاءُ بنُ أبي ميمونةَ، عن أبي (٣) رافعٍ، عن أبي هريرةَ (٤). وأمَّا جُوَيْرِيَةُ فَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ اسمَها كان بَرَّةَ، فَسَمَّاهَا رَسولُ اللهِ ﷺ جُوَيْرِيةَ، مِن حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ وغيرِه (٥). قال أبو عُبَيدَة (٦): لمَّا فرَغ رسولُ اللهِ ﷺ مِن خيبرَ تَوَجَّهَ إِلى مكةَ معتمِرًا سنةَ سبعٍ، وقدِم عليه جعفرُ بنُ أبي طالبٍ ﵁ مِن أرضِ الحبشةِ، فخطَب عليه ميمونةَ بنتَ الحارثِ الهلاليَّةَ، وكانَتْ أختُها لأُمِّها أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ عندَ جعفرٍ، وسلمى بنتُ عُميسٍ عندَ حمزةَ، وأمُّ الفضلِ عندَ العَبَّاسِ، فأجابَتْ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، وجَعَلتْ أمرها إلى العَبَّاسِ، فأنكحها النبيَّ ﷺ وهو محرمٌ، فلمَّا رجَع

стр. 4215

بنَى بها بسَرِفٍ حلالًا، وكانَتْ قبلَه عندَ أبي رُهْمِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ أَبي قيسِ بنِ عبدِ وُدِّ بنِ نصرِ بنِ مالِك بنِ حِسْلِ بنِ عامرِ (١) بنِ لُؤَيٍّ. قال: ويُقالُ: بل عندَ سبرةَ بنِ أبي رُهْمٍ، قال: وماتَتْ بسَرِفٍ، هذا كلُّه قولُ أبي عُبَيدةَ. وقال عبدُ (٢) اللهِ بنُ محمدِ بنِ عَقِيلٍ: كانَتْ ميمونةُ قبلَ النبيِّ ﷺ عندَ حُوَيطبِ بنِ عبدِ العُزَّى. وقال عُقَيلٌ، عن ابنِ شهابٍ: كانَتْ تحتَ أَبي رُهْمِ بنِ عبدِ العُزَّى (٣). وقال ابنُ شهابٍ: وهي التي وَهَبتْ نفسَها للنبيِّ ﷺ (٤). وكذلك قال قتادةُ، قال: وفيها نَزَلَتْ: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] الآية. قال قتادةُ: وكانَتْ قبلَه عندَ فروةَ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ أَسدِ بنِ غَنْمِ بنِ دُودانَ (٥)، هكذا قال قتادةُ، وهو خطأٌ، والصَّوابُ ما تقدَّم ذكرُه في زوجِها أنَّه مِن بني عامرِ [بنِ لُؤَيٍّ] (٦)، وقد غلِط أيضًا قتادةُ في نسبِها،

стр. 4216

فقال: ميمونةُ بنتُ الحارثِ بنِ فروةَ، وإنَّما هي: ميمونةُ بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنٍ عند جميعِهم غيرَه، وقولُ ابنِ شهابٍ الصَّوابُ، واللهُ أعلمُ. وذكَر موسى بنُ عقبةَ، عن ابنِ شهابٍ، قال: خرَج رسولُ اللهِ ﷺ مِن العامِ القابلِ - يعني من عامِ الحُدَيبيةِ - مُعْتَمِرًا في ذي القعدةِ سنةَ سبعٍ، وهو الشهرُ الذي صَدَّه فيه المشركون عن المسجدِ الحرامِ، فلمَّا بلغ موضعًا ذكَره بعث جعفرَ بنَ أبي طالبٍ بينَ يَدَيهِ إلى ميمونةَ بنتِ الحارثِ بن حَزْنٍ [العامِريَّةَ الهلاليَّةَ] (١)، خطَبها (٢) عليه جعفرٌ، فجعَلتْ أمرَها إلى العباسِ، فزوَّجها رسولَ اللهِ ﷺ (٣). وذكر سُنَيْدٌ، عن زيدِ بنِ الحُبَابِ، عن أبي مَعْشَرٍ، عن شُرَحْبِيلِ بنِ سعدٍ، قال: لَقِيَ العَبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ رسولَ اللهِ ﷺ بالجُحْفَةِ حينَ اعْتَمَرَ عُمْرةَ القَضِيَّةِ، فقال له العَبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، تَأَيَّمَتْ ميمونةُ بنتُ الحارثِ بنِ حَزْنِ بنِ أَبي رُهْمِ بنِ عبدِ العُزَّى، هل لك في أنْ تَزَوَّجَها؟ فتزوَّجها رسولُ اللهِ ﷺ وهو مُحْرِمٌ، فَلَمَّا أَنْ قدِم مَكَّةَ أقاما ثلاثًا، فجاءَه سُهَيلُ بنُ عمرٍو في نفرٍ مِن أصحابِه مِن أهلِ مَكَّةَ، فقال: يا محمدُ، اخْرُجْ عَنَّا؛ اليومُ آخِرُ شَرْطِك، فقال: "دَعُونِي أَبْتَنِي بامْرَأتِي، وأصنعُ لكم طعامًا"، فقال: لا حاجةَ لنا بك ولا

стр. 4217

بطعامِك، اخْرُجُ عنَّا، فقال (١) سعدٌ: يا عاضَّ بَظْرِ أُمِّهِ، أَرْضُك وأرضُ أُمِّك (٢) دونَه، لا يَخْرُجُ رسولُ اللهِ ﷺ إِلَّا أَنْ يشاءَ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "دَعْهُمْ فَإِنَّهم زَارُونا لا نُؤْذِيهِم"، فخرج فبَنَى بها بسَرِفٍ (٣). قال أبو عمرَ: اخْتَلَفَ الفقهاءُ وأهلُ السِّيَرِ في حالِ رسولِ اللهِ ﷺ إذْ عقَد نكاحَه مع ميمونةَ، وقد أوضَحْنا ذلك في كتاب "التمهيدِ"، والحمدُ للهِ (٤). حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيْمٍ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ بُرْقانَ، قال: أخبَرني ميمونُ بنُ مِهْرانَ، قال: سألتُ صفيَّةَ بنتَ شيبةَ، فقالت: تزوَّج رسولُ اللهِ ﷺ ميمونةَ وبنَى بها بسَرِفٍ (٥). قال أبو عمرَ: وتُوُفِّيَتْ ميمونةٌ بسَرِفٍ في الموضعِ الذي ابْتَنَى بها فيه رسولُ اللهِ ﷺ ، وذلك سنةَ إحدَى وخمسين، وقيل: تُوُفِّيَتْ بسَرِفٍ سنةَ سِتٍّ وسِتِّينَ، وقيل: بل (٦) تُوُفِّيَتْ سنةَ ثلاثٍ وسِتِّينَ (٧)، وصَلَّى عليها ابنُ عَبَّاسٍ، ودخَل قبرَها هو ويزيدُ بنُ الأَصَمِّ وعبدُ اللهِ بنُ شَدَّادِ

стр. 4218

ابن الهادي (١)، وهم بنو أخواتِها، وعُبَيْدُ اللهِ الخَوْلانيُّ، وكان يتيمًا في حَجْرِها. [٣٢٩٤] ميمونةُ بنتُ كَرْدَمٍ الثَّقَفِيَّةُ (٢)، روَى عنها يزيدُ بنُ مِقْسَمٍ، حديثُها عندَ أهلِ البصرةِ (٣)، وليس يزيدُ هذا بمعروفٍ. [٣٢٩٥] ميمونةُ بنتُ أبي عَنْبسَةَ مَوْلاةُ النبيِّ ﷺ - (٤)، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ في الدعاءِ (٥).

стр. 4219

[٣٢٩٦] ميمونةُ بنتُ سعدٍ مَوْلاةُ النبيِّ ﷺ - (١)، روَى عنها أبو يزيدَ الضَّبِّيُّ (٢) أيوبُ بنُ أبي خالدٍ [حديثًا مرفوعًا] (٣) في قُبْلةِ الصَّائمِ، وعِتْقِ ولدِ الزِّنا (٤)، حديثُها (٥) ليس بالقويِّ. [٣٢٩٧] ميمونةُ - أخرى - مولاةُ النبيِّ ﷺ - (٦)، حديثُها عندَ أهلِ الشامِ في فضلِ بيتِ المقدسِ (٧)، و: "إنَّ أشدَّ عذابِ القبرِ في الغِيبةِ

стр. 4220

والبولِ" (١). روَى عنها زيادُ بنُ أبي سَوْدةَ، والقاسمُ بنُ عبدِ الرحمنِ. [٣٢٩٨] مريمُ ابنةُ إياسٍ الأنصاريَّةُ (٢)، مدنيةٌ، روَى عنها عمرُو ابنُ يحيى المازِنيُّ. [٣٢٩٩] مُلَيكةُ - ويُقالُ: حبيبةُ - بنتُ خارجةَ بنِ زِيدِ بنِ أبي زُهَيْرٍ الأنصارِيِّ (٣)، قد تقدَّم ذكرُها في باب الحاءِ (٤). [٣٣٠٠] مُلَيكةُ بنتُ عمرٍو الزَّيديَّةُ (٥)، مِن زيدِ اللَّاتِ بنِ سعدٍ، حديثُها عندَ زُهيرِ بنِ معاويةَ، عن امرأةٍ مِن أهلِه، عنها، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال في البقرِ (٦): "ألبَانُها (٧) شفاءٌ، وسمنُها دواءٌ، ولحمُها داءٌ" (٨).

стр. 4221

[٣٣٠١] مُلَيكَةُ جَدَّةُ إِسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ (١)، لها صحبةٌ، روَى عنها أنسُ بنُ مالكٍ، قيل: إنَّها أمُّ سُلَيمٍ، وقيل: أمُّ حرامٍ، ولا يَصِحُّ ذلك، واللهُ أعلمُ، والاختِلافُ في اسمِ أُمِّ سُلَيمٍ كثيرٌ على ما نذكُرُه في بابِها مِن الكُنَى (٢) إن شاء اللهُ. [٣٣٠٢] مُلَيْكَةُ بنتُ عُوَيمرٍ الهُذَلِيَّةُ (٣)، إحدَى المرأتَيْنِ مِن هُذيلٍ اللَّتَيْنِ ضَرَبتْ إحداهما بطنَ الأخرَى، فألقَتْ جَنِينًا، وكانتا ضَرَّتَينِ هُذَليتَيْنِ، قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄ (٤): اسمُ إحداهما مُلَيكةُ والأُخرى أمُّ غُطَيفٍ (٥)؛ مِن حديثِ سِمَاكٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ (٦). [٣٣٠٣] ماريةُ القِبْطيَّةُ (٧)، مولاةُ رسولِ الله ﷺ وأمُّ ولدِه إبراهيمَ، وهي ماريةُ بنتُ شمعونَ، أَهْدَاها له المُقوقِسُ (٨) صاحبُ

стр. 4222

الإسكندريةِ" [ومصرَ] (١)، وأهدَى معها أختَها سيرينَ وخَصِيًّا يُقالُ له: مُأْبورٌ، فوهَب رسولُ اللهِ ﷺ سيرينَ لحَسَّانَ بنِ ثابتٍ، وهي أمُّ عبدِ الرَّحمن بن حَسَّانَ. حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا أبي ويحيى بنُ معينٍ، قالا: حدَّثنا عَفَّانُ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سلمةَ، أخبَرنا ثابتٌ، عن أنسٍ، أنَّ رجلًا كان يُتَّهَمُ بأمِّ إبراهيمَ أمِّ ولدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، [قال رسولُ اللهِ ﷺ ] (٢) لعليٍّ: "اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَه"، فأتَاه عليٌّ، فإذا هو في رَكِيٍّ (٣) يَتَبَرَّدُ فيها، فقال له عليٌّ: اخْرُجْ، فناوَله يَدَه، فأخرَجه فإذا هو مَجْبوبٌ ليس له ذَكَرٌ، فَكَفَّ عليٌّ عنه، ثمَّ أتَى النبيَّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ إنَّه لَمَجْبُوبٌ (٤). وروَى الأعمشُ هذا الحديثَ، فقال فيه: قال عليٌّ: يا رسولَ اللهِ، أكونُ كالسِّكَّةِ المُحْمَاةِ أو الشَّاهِدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ؟ فقال: "بل (٥) الشَّاهِدُ يرَى ما لا يرَى الغائبُ" (٦).

стр. 4223

قال أبو عمرَ: هذا الرجلُ المُتَّهَمُ كان ابنَ عَمِّ ماريةَ القِبْطِيَّةِ، أَهْداه معها المُقَوْقِسُ، وذلك موجودٌ في حديثِ سليمانَ بنِ أرقمَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ (١)، وأَظُنُّهُ الخَصِيَّ مَأْبورًا (٢) المذكورَ، ومن حينئذٍ عُرِف أَنَّه خَصِيٌّ، واللهُ أعلمُ. وتُوفِّيتْ ماريةُ في خلافةِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، وذلك في المحرمِ مِن سنةِ سِتَّ عَشْرةَ، وكان عمرُ يحشُرُ الناسَ بنفسِه لشُهودِ جِنازتِها، وصَلَّى عليها عمرُ، ودُفِنتْ بالبقيعِ، وقد ذَكَرْنا خبرَ ابنِها إبراهيمَ في أَوَّلِ هذا الديوانِ مُسْتَوعَبًا، والحمدُ للهِ (٣). رُوِي مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، عن النبيِّ ﷺ ، أَنَّه لَمَّا وَلَدَتْ ماريةُ القِبْطيَّةُ لرسولِ اللهِ ﷺ ابنه إبراهيم، قال ﷺ : "أَعْتَقَها ولدُها" (٤)، وإسنادُه لا تقومُ به حُجَّةٌ؛ لضعفِه. [٣٣٠٤] ماريةُ خادمُ النبيِّ ﷺ - (٥)، جَدَّةُ المُثَنَّى بنِ صالحِ بنِ مهرانَ مَوْلى عمرِو (٦) بنِ حُرَيثٍ، لها حديثٌ واحدٌ مِن حديثِ أهلِ

стр. 4224

الكوفةِ، رواه أبو بكرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عن المُثَنَّى بنِ صالحٍ، عن جَدَّتِهِ مارِيةَ، قالَتْ: صافَحْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فَلَمْ أَرَ كَفًّا أَلْيَنَ مِن كَفِّه ﷺ (١). [٣٣٠٥] ماريَةُ خادمُ النبيِّ ﷺ - (٢)، تُكنَى أُمَّ الرَّبَابِ، حديثُها عندَ أهلِ البصرةِ أنَّها تَطَأْطأتْ للنبيِّ ﷺ حتَّى صعِد حائطًا ليلةَ فَرَّ مِن المشركين (٣). لا أدرِي أهي الأُولَى (٤) أم لا؟ [٣٣٠٦] ماريَةُ، أو ماوِيَّةُ، مَوْلاةُ حُجَيرِ بنِ أبي إهابٍ التَّمِيميِّ (٥)، حليفِ بني نوفلٍ، هي التي حُبِس في بيتِها خُبَيبُ بنُ عَدِيٍّ ﵀. ذكَر أبو جعفرٍ العُقَيلِيُّ، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: أخبَرنا يوسفُ بنُ بُهْلُولٍ، قال: أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ إدريسَ، عن محمدِ ابنِ إسحاقَ، قال: حدَّثني ابنُ أبي نَجيحٍ، أنَّه حَدَّثَ عن ماريةَ مَوْلاةِ حُجَيْرٍ، وكان حُبِس في بيتِها خُبَيْبُ بنُ عَدِيٍّ، قال: فكانَتْ تُحَدِّثُ

стр. 4225

بعدَ أَنْ أَسْلَمَتْ قالَتْ: واللهِ، إنَّه لَمَحْبُوسٌ في بَيْتِي مُغْلَقٌ دونَه إذِ اطَّلَعْتُ مِن خَلَل البابِ، وفي يدِه قِطْفُ عنبٍ مثلُ رأسِ الرَّجُلِ يأكُلُ (١) منه، وما أعلَمُ في الأرضِ حَبَّةَ عنبٍ تُؤْكَلُ، فلمَّا حضَره القتلُ قال: يا ماريةُ، الْتَمِسِي لي حديدةً أَتَطَهَّرُ بها، قالَتْ (٢): فَأَعْطَيْتُ المُوسَى غلامًا مِنَّا وأَمَرْتُه أنْ يأتِيَه بها، فدخَل بها عليه، قالت: فواللهِ ما هو إِلَّا أَنْ وَلَّى داخلًا عليه، فقلتُ: أصابَ الرجلُ ثَأْرَه، يَقْتُلُ هذا الغلامَ بهذه (٣) الحديدةِ فيكونُ رجلٌ برجلٍ، فلمَّا انتهَى إليه الغلامُ أخَذ الحديدةَ [مِن يدِه] (٤)، وقال: لَعَمْرِي مَا خَافَتْ أُمُّكَ غَدْرِي حينَ أرسَلَتْك إليَّ بهذه الحديدةِ، ثمَّ خَلَّى سبيلَه (٥). هكذا قال (٦): ماريةُ، وفي روايةِ يونسَ بن بُكَيْرٍ: ماوِيَّةُ، قال يونسُ، عن ابن إسحاقَ: فحدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أبي نجيحٍ، عن ماوِيَّةَ مَوْلاةِ حُجَيْرِ بنِ أبي إهابٍ، قالَتْ: حُبِسَ خُبَيْبُ بمَكَّةَ في بَيْتِي، فلقدِ اطَّلَعْتُ عليه يومًا، وإنَّ في يدِه لَقِطْفًا مِن عنبٍ أعظمَ مِن رأسِه، يأكُلُ منه وما في الأرضِ يومَئِذٍ حَبَّةُ عنبٍ (٧).

стр. 4226

[٣٣٠٧] معاذةُ بنتُ عبدِ اللهِ (١)، وقيل: مُسَيَكةُ، مَوْلاةُ عبدِ اللهِ ابنِ أُبَيٍّ ابنِ سلولَ، فيها نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ (٢) [النور: ٣٣]، وكان [ابنُ أُبَيٍّ] (٣) يُكْرِهُها على ذلك فتأبَاه (٤) وتَمتَنِعُ منه؛ لإسلامِها. هكذا قال الزُّهريُّ (٥): معاذةُ. وقال الأعمشُ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ: اسمُها مُسَيكةُ (٦). والصَّحيحُ ما قاله ابنُ شهابٍ إن شاء اللهُ تعالى. ذكَر إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ مسلمِ بنِ شهابٍ الزُّهْرِيُّ، قال: كانَتْ مُعَاذةُ مَوْلاةُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنِ سَلُولَ امرأةً مسلمةً فاضِلةً، وكانَتْ تأْبَى عليه ممَّا يَدْعوها إليه، قال: ثُمَّ إِنَّ مُعَاذةَ عَتَقَتْ فَكانَتْ، فيما بلَغني، مِمَّنْ بايَع النبيَّ ﷺ بيعةَ النساءِ، فتَزَوَّجَها بعدَ ذلك سهلُ بنُ قَرَظةَ أخو بني عمرِو بنِ عوفٍ، فوَلَدَتْ له عبدَ اللهِ بنَ سهلٍ، وأمَّ سعيدٍ بنتَ سهلٍ، ثمَّ هلَك عنها أو فارَقها فتَزَوَّجَها الحُمَيِّرُ بنُ عَدِيٍّ القارِيُّ، أخو بني خَطْمةَ، فَوَلَدَتْ له

стр. 4227

تَوْءَمًا (١) الحارثَ بنَ الحُمَيِّرِ، وعَدِيَّ بنَ الحُمَيِّرِ، وأُمَّ سعيدٍ (٢) بنتَ الحُمَيِّرِ، ثمَّ فارَقها فتَزَوَّجَها عامرُ بنُ عَدِيٍّ، رجلٌ مِن بني خَطْمةَ، فوَلَدَتْ له أُمَّ حبيبٍ (٣) بنتَ عامرٍ، قال: وكانَتْ معاذةُ بنتُ عبدِ اللهِ بنِ جَبْرِ (٤) بنِ الضُّرَيرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ خُدَارةَ بنِ الحارثِ بنِ الخَزْرجِ (٥). قال أبو عمرَ: قولُ ابنِ شهابٍ هذا يَدُلُّ على أَنَّ الأوسَ والخَزْرَجَ كان يَسْبِي بعضُهم بعضًا في الجاهليَّةِ، ويَمْلِكُونَ مَا يَسْبُونَ كسائرِ ما كانتِ العربُ تصنعُه. * * *

стр. 4228

باب حرفِ (١) النونِ [٣٣٠٨] نُسَيبةُ (٢) بنتُ الحارثِ أمُّ عطية الأنصارية، ويُقالُ: نُبَيشةُ، [وهي مشهورة بكنيتها، وسنذكُرُها في الكُنى إن شاء الله] (٣). [٣٣٠٩] نُسَيبةُ (٤) بنتُ كعب بن عمرو أمُّ عُمارة الأنصاريَّة (٥)، غَلَبَتْ عليها كنيتُها، يأتي ذكرُها مُجَوَّدًا في بابِ الكُنَى إن شاء الله تعالى (٦). [٣٣١٠] النَّوَّارُ بنتُ مالك بن صِرْمةَ (٧)، من بني عَدِيٍّ بن النَّجَّارِ، هي أم زيدِ بن ثابت الأنصارِيِّ الفَقِيهِ القارِيءِ الفارض كاتبِ رسولِ اللهِ ﷺ ، رَوَتْ عن النبي ﷺ ، رَوَتْ عنها أم سعد بنتُ أسعد بن زُرَارةَ. [٣٣١١] نولةُ بنتُ أسلم الأنصارية (٨)، صَلَّتِ القِبْلتين.

стр. 4229

حديثها يُروى عن جعفر [بن محمد] (١)، عن جَدَّتِهِ أُمِّ أبيه نولةَ بنتِ أسلم أنَّها قالَتْ: صَلَّيْنا الظهر أوِ (٢) العصر في مسجد بني حارثة، فاسْتَقبلنا بيت المقدس، فَصَلَّيْنا سجدتين، ثم جاءنا مَن يُخبِرُنا أنَّ رسول الله ﷺ قد استقبل البيت الحرام، فتَحَوَّلَ الرجال مكانَ النساء، والنساء مكان الرجالِ، فَصَلَّيْنا السجدتين، ونحن نستقبل البيت الحرام، قال: فحدثني رجالٌ مِن الأنصارِ مِن بني حارثةَ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حين بلغه ذلك قال: "أولئك قومٌ آمنوا (٣) بالغيب" (٤). [٣٣١٢] نَفِيسةُ بنتُ أُمَيَّةَ التَّمِيمِيَّةُ (٥)، أختُ يَعْلَى بن أُمَيَّةَ، لها صحبة ورواية عن النبي ﷺ . * * **

стр. 4230

باب حرفِ (١) الصادِ [٣٣١٣] صَفِيَّةُ بنتُ عبد المطلب بن هاشم (٢) عَمَّةُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وأمها هالة بنتُ وُهَيب بن عبد مناف بن زُهْرَةَ، هي شقيقة حمزة والمُقَوَّمِ وحَجْلٍ بني عبد المطلب، كانَتْ صَفِيَّةُ في الجاهليَّةِ تحتَ الحارثِ بن حربِ بن أُمَيَّةَ بن عبدِ شمس، ثم هلك عنها، وتَزَوَّجَها العَوَّامُ بنُ خُوَيلدِ بن أَسَدٍ، فَوَلَدَتْ له الزبير، والسائب، وعبد الكعبة، وعاشت زمانًا طويلا، وتُوفِّيتْ في خلافة عمر بن الخَطَّابِ سنة عشرينَ، ولها ثلاثٌ وسبعون سنةً، ودُفنت بالبقيع بفناء دارِ المغيرة بن شعبة. وقد قيل: إنَّ العَوَّامَ كان عليها قبل، وليس بشيء. [٣٣١٤] صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ بن أَخطبَ بن سَعْنة (٣) بن ثعلبةَ بن عُبَيدِ بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيبِ بن النَّضيرِ بن النَّحَامِ بن بَحْوَمَ (٤) من بني إسرائيل مِن سِبطِ هارون بن عمران ﵇ (٥)، وأمُّها بَرَّةُ

стр. 4231

بنتُ سَمَوْءَلٍ. قال أبو عبيدة (١): كانَتْ صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ بن أَخْطَبَ عند سَلَّامٍ بن مِشْكَمٍ، وكان شاعرًا، ثم خَلَفَ عليها كنانةُ بن أبي الحقيقِ، وهو شاعر فقُتِل يوم خيبر، وتزوجها النبي ﷺ في سنة سبعٍ من الهجرة. روَى حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن ثابت، عن أنس، أنَّ النبيَّ ﷺ اشْتَرَى صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ بسبعةِ أَرْؤُسٍ (٢). وخالَفه عبد العزيزِ بنُ صُهَيْبٍ وغيره، عن أنسٍ، فقال فيه: إن رسول الله ﷺ لَمَّا جمَع سَبْيَ خيبر جاءه دِحيةُ، فقال: أعطني جاريةً من السبي، فقال: "اذْهَبْ فَخُذْ جاريةً"، فأخذ صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ، فقيل: يا رسولَ اللهِ، إنَّها سَيِّدَةُ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، ما تَصْلُحُ إلا لك، فقال له النبي ﷺ : "خُذْ جاريةً مِن السَّبْي غيرها" (٣). قال ابن شهاب: كانَتْ مما أفاء الله عليه، فحَجَبَها وأولَم عليها

стр. 4232

بتَمْرٍ وسَوِيقٍ، وقسَم لها، وكانَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المؤمنين (١) قال أبو عمر: اسْتَصْفاها رسولُ اللهِ ﷺ وصارَتْ في سَهْمِه، ثمَّ أعتَقها وجعَل عِتْقَها صداقها، لا يَخْتَلِفون في ذلك، وهو خُصُوصٌ عندَ أكثر الفقهاء له ﷺ ، إذ كان حُكْمُه في النِّساءِ مُخَالِفًا لِحُكم أُمَّتِه. ويُرْوَى أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دخل على صَفِيَّةَ وهي تبكي، فقال لها: "ما يُبكيك؟ "، قالَتْ: بلغني أنَّ عائشة وحفصةَ تنالانِ مِنِّي، وتقولان: نحنُ خيرٌ مِن صَفِيَّةَ، نحنُ بناتُ عمِّ رسول الله ﷺ وأزواجه، قال: "أَلَا قلتِ لَهُنَّ: كيفَ تَكُنَّ خيرًا مِنِّي، وأبي هارون، وعَمِّي موسى، وزَوْجِي محمد؟ " (٢)، صَلَّى اللهُ عليهم. وكانَتْ صَفِيَّةُ حَلِيمةً عاقلةً فاضلةً. رُوِّينا أنَّ جاريةً لها أَتَتْ عمرَ بنَ الخَطَّابِ، فَقَالَتْ: إِنَّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السَّبْتَ، وتَصِلُ اليهود، فبعث إليها عمرُ، فسألها، فقالَتْ: أَمَّا السَّبْتُ فإنِّي لم أُحِبَّه منذُ أبدَلَنِي اللهُ به يومَ الجُمُعةِ، وأَمَّا اليهودُ فإنَّ لي فيهم رَحِمًا، فأنا أصلُها، قال: ثمَّ قالَتْ للجارية: ما حَمَلَك على ما صَنَعْتِ؟ قالت: الشَّيْطانُ، قالت: اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ (٣). وتُوُفِّيَتْ صفيَّةُ في رمضانَ في زمنِ معاويةَ سنة خمسينَ.

стр. 4233

[٣٣١٥] صَفِيَّةُ بنتُ شيبةَ بن عثمان (١)، مِن بني عبدِ الدَّارِ بن قصيٍّ، روى عنها عُبَيدُ اللهِ بن أبي ثورٍ، وميمونُ بنُ مِهْران (٢). [٣٣١٦] صَفِيَّةُ بنتُ بُجَيرٍ الهُذَلِيَّةُ (٣)، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ في الشَّرْبِ مِن ماءِ زمزم. [٣٣١٧] صَفِيَّةُ (٤) بنتُ أبي عُبَيدٍ الثَّقَفِيَّةُ (٥)، زوجة (٦) عبدِ اللَّهِ بن عمر، لها روايةٌ، روى عنها نافعٌ مولى ابن عمرَ. [٣٣١٨] صَفِيَّةُ خادِمُ النبي ﷺ - (٧)، رَوَتْ عنها أمَةُ اللَّهِ بنتُ رُزَينَةَ

стр. 4234

في الكُسُوفِ مرفوعًا. [٣٣١٩] صَفِيَّةُ (١)، امرأةٌ من الصَّحابة، حديثُها عند أهل الكوفة، روى عنها مسلم بن صفوان. [٣٣٢٠] صَفِيَّةُ (٢)، امرأةٌ [من الصحابة] (٣)، روى عنها إسحاقُ بن عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ أنّها قالت: دخل على رسولُ اللهِ ﷺ فَقَرَّبتُ إليه كَتِفًا، فأكل منها، وصَلَّى ولم يَتَوَضَّأ (٤). [٣٣٢١] الصُّمَيتةُ (٥) اللَّيْثيَّةُ (٦)، امرأةٌ من بني ليث بن بكر، كانَتْ في حَجرِ رسول الله ﷺ ، روى عنها عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللَّهِ فِي فضل المدينة (٧).

стр. 4235

[٣٣٢٢] الصَّمَّاءُ (١) بنتُ بُسْرِ المَازِنيَّةُ (٢)، أختُ عبدِ اللَّهِ بن بُسْرٍ، رَوَتْ عن النبي ﷺ في النهي عن صيام يوم السبت (٣)، حديثها شاميٌّ، قيل: اسمُها بُهَيَّةُ، وقد ذكَرْناها في الباءِ (٤). * * *

стр. 4236

باب حرفِ (١) الضادِ [٣٣٢٣] ضُبَاعةُ بنتُ الزُّبَيْرِ بن عبدِ المطلب بن هاشمٍ (٢)، تزوجها المِقدادُ بن عمرٍو البَهْرَانِيُّ حليف بني زُهْرةَ، يُعرَفُ بالمِقْدادِ بن الأسودِ؛ لتَبنِّيه له، فولدت له عبدَ اللهِ وكَريمةَ؛ وقُتِل عبد الله يومَ الجملِ مع عائشةَ، لَضبَاعةَ عن النبي ﷺ أحاديث منها الاشتِراطُ في الحجِّ (٣)، روى عنها الأعرجُ، وعروة بن الزُّبيرِ. [٣٣٢٤] ضُبَاعَةُ بنتُ الحارث الأنصاريَّةُ (٤)، أختُ أم عطيةَ الأنصاريَّةِ، رَوَتْ عنها أم عطيةَ في تَرْكِ الوضوء مِمَّا مَسَّتِ النارُ (٥).

стр. 4237

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 4238

باب حرفِ (١) العين [٣٣٢٥] عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (٢)، زوج النبي ﷺ ، قد تقدم ذكرُ أبيها في بابِه (٣)، وأُمُّها أمُّ رُومانَ ابنةُ عَامِرِ بن عُوَيمرِ بن عبدِ شمس بن عَتَّابِ بن أُذَينَةَ بن سُبَيعِ بن دُهُمَانَ بن الحَارِثِ بن غَنْمِ بن مالك بن كنانة. تَزوَّجها رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرةِ بسنتين، هذا قول أبي عُبيدة (٤)، وقال غيرُه: بثلاث سنينَ، وهي بنتُ سِتّ سنين، وقيل: بنتُ سبعٍ، وابتَنَي بها بالمدينة وهي بنت تسعٍ، لا أعلمُهم اختلفوا في ذلك. وكانَتْ تُذكرُ لجُبَيرِ بن مُطْعِمٍ وتُسَمَّى له، وكان رسول الله ﷺ قد أُرِيَ عائشةَ في المنامِ في سَرَقَةٍ مِن حريرٍ (٥)، مُتَوفَّى (٦)

стр. 4239

خديجة، فقال: "إِنْ يَكُنْ هذا مِن عندِ اللَّهِ يُمْضِه" (١)، فتزوجها بعدَ موتِ خديجةَ بثلاثِ سنين فيما ذكر الزُّبَيْرُ (٢)، وكان موتُ خديجة قبل مَخْرَجِه إلى المدينةِ مُهاجِرًا بثلاث سنين (٢)، هذا أَوْلَى ما قيل في ذلك وأصحُّه إن شاء الله، وقد قيل في موتِ خديجة: إنَّه كان قبل الهجرة بخمسِ سنين، وقيل: [بأربع سنين] (٣)، على ما ذكرناه في بابها (٤). وذكر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، عن (٥) محمد بن الحسن، عن أسامة بن حفص، عن يونس، عن ابن شهاب، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ في شَوَّالٍ سنةَ عشرٍ مِن النُّبُوَّةِ قبل الهجرة بثلاثِ سنين، وأَعْرَسَ (٦) بها بالمدينةِ (٧) في شَوَّالٍ على رأس ثمانيةَ عَشَرَ شهرًا مِن مُهاجَرِه إلى المدينة (٨). حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسمٌ، حدثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، [قال: حدثنا] (٩) هشام بن

стр. 4240

عروة، عن أبيه، عن عائشةَ، قالَتْ: تَزَوَّجَنِي رسولُ اللَّهِ ﷺ بعد مُتَوَفَّى خديجة وقبل مَخْرَجِه إلى المدينةِ بِسَنَتَيْنِ أو ثلاث، وأنا بنتُ ست سنينَ (١) أو سبع (٢). قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (٣): هذا يَقْضِي لقولِ أَبِي عُبَيدةَ بِالصَّوَابِ: إِنَّ خديجة تُوُفِّيَتْ قبل الهجرة بخمس سنين، قال: ويُقالُ: بأربعٍ قبل تزويج عائشة. قال أبو عمر: كان نكاحُه لعائشة (٤) في شَوَّالٍ، وابْتِناؤُه بها في شَوَّالٍ، وكانَتْ تُحِبُّ أنْ تُدْخِلَ النِّسَاءَ مِن أهلها (٥) في شَوَّالٍ على أَزْواجِهِنَّ، وتقولُ: هل كان في نسائه عندَه أَحْطَى مِنِّي، وقد نَكَحَنِي وابْتَنَى بي في سؤال؟ وتُوُفِّيَ عنها ﷺ وهي بنتُ ثَمَانِ عَشرةَ سنةً، كان مُكْثها معه تسعَ سنين.
следующие страницы →