← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٦٤٣ - سلمى أم مسطح، ذكرها أبو عمر في باب ابنها، تقدمت في ٣/ ٦٣٦، وترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ١٥٠، والتجريد ٢/ ٢٧٨، والإصابة ١٣/ ٤٩٠. ٦٤٤ - سهيمة بنت عمر (١) المزنية، حديثها مشهور في الطلاق (٢)، تقدمت ص ٢٦٨، وفيه: ابنت عمير. ٦٤٥ - سارة مولاة لبعض بني المطلب، أمنها النبي ﷺ يوم الفتح، وقصتها مشهورة، تقدمت ص ٢٦٦. ٦٤٦ - سنينة بنت مخنف بن زيد بن النُّكرية، لها صحبة ورواية، ذكرها الأمير في كتابه، الإكمال لابن ماكولا ٤/ ٢٦٤، وترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ١٥٣، والتجريد ٢/ ٢٧٩، والإصابة ١٣/ ٤٩٧. ٦٤٧ - الشموس بنت أبي عامرٍ، جدة عاصم بن عمر بن الخطاب، طبقات ابن سعد ٨/ ٣٤٥، والمحبر ص ٤١٧، وأسد الغابة ٦/ ١٦٥، والتجريد ٢/ ٢٨١، والإصابة ١٣/ ٥٢٢.

стр. 4342

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٦٤٨ - صفية بنت محمية بن جزء، ذكرها ابن السكن (١)، تقدمت ص ١٨٤ وفيه: بن جزي، ستأتي ص ٣٠٨، وترجمتها ٣٠٨، وترجمتها في: طبقات ابن سعد ٨/ ٤٧، والتجريد ٢/ ٢٨٢، والإصابة ١٣/ ٥٣٩. ٦٤٩ - صفية بنت الخطاب، أخت عمر، فيها نظر، تقدمت ص ١٨٤، وفي ٦/ ١٠٥. ٦٥٠ - صفية بنت الزبير بن عبد المطلب، تكنى أم حكيم، ذكرها أبو عمر في الكني، ستأتي ص ٣١٦. ٦٥١ - ضباعة بنت عامر القشيرية، خطبها رسول الله ﷺ وبلغه عنها كَبْرَةٌ فأمسك عنها، ذكرها الصباحي في تاريخه، تقدمت ص ١٨٦. ٦٥٢ - الضَّيزيَّة (٢) بنت أبي قيس بن عبد مناف، ذكرها أبو عمر في باب أختها الشفاء، تقدمت ص ١٨٧. ٦٥٣ - عمرة بنت السعدي بن وقدان بن عبد شمس، ذكرها ابن إسحاق، سيرة ابن إسحاق ص ٢٠٧، وتقدمت ص ٢٠١. ٦٥٤ - عزة، مذكورة في حديثٍ رواه ابن فراسٍ، قد كتبناه في غير هذا الموضع.

стр. 4343

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٦٥٥ - العوراء بنت أبي جهل، ذكرها عبد الغني وغيره، التجريد ٢/ ٢٩٢، والإصابة ١٤/ ٦٨. ٦٥٦ - فاطمة بنت المُجلِّل، هاجرت مع زوجها حاطب بن الحارث، ذكرها أبو عمر في باب زوجها وكناها بأم جميل، تقدمت ص ٢٣٤، ٢٣٥، وفي ٢/ ٣٦٥، وسيترجم لها أبو عمر في الكنى ص ٣٠٨. ٦٥٧ - فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب مذكورة مع الفواطم، ذكرها ابن قتيبة وغيره، تقدمت ص ٢٢٤. ٦٥٨ - فاطمة بنت شيبة بن ربيعة، امرأة عقيل بن أبي طالب، ذكرها ابن هشام، سيرة ابن هشام ٢/ ٤٩٢، وترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ٢٢٧، والتجريد ٢٩٤/ ٢، والإصابة ١٤/ ١٠٣. ٦٥٩ - فاطمة عمة أبي عبيدة بن حذيفة، لها حديث في الحمَّى في دخولها على النبي ﷺ ، ذكرناه في غير هذا الموضع، قاله خلف، طبقات ابن سعد ٨/ ٣٢٥، وثقات ابن حبان ٣/ ٣٣٦، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ٢٩٢، وأسد الغابة ٦/ ٢٣٣، وتهذيب الكمال ٣٥/ ٢٦٦، والتجريد ٢/ ٢٩٦، والإصابة ١٤/ ١١٦. ٦٦٠ - فاطمة بنت شريح، ذكرها أبو عبيدة في أزواج النبي ﷺ ، أفادنا ابن رشد شيخنا، قاله خلف، تسمية أزواج النبي ﷺ لأبي عبيدة ص ٢٦٩، وترجمتها في: التجريد ٢/ ٢٩٤، والإصابة ١٤/ ١٠٣.

стр. 4344

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٦٦١ - فاطمة بنت عمرو بن حرام، عمة جابر بن عبد الله، مسماةٌ في حديث سفيان بن عيينة، تقدمت ص ٢٣٤. ٦٦٢ - فاطمة بنت صفوان بن أمية (١)، وهي زوج عمرو بن سعيد بن العاص، تقدمت ص ٢٣٢. ٦٦٣ - فريعة أم إبراهيم بن نبيط، لها صحبة، التجريد ٢/ ٢٩٦، والإصابة ١٤/ ١٢٧، قال ابن حجر: "ذكرها ابن الأمين .. واستدراكها وهم، فإن أبا عمر ذكرها في الفارعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة، وأن النبي ﷺ زوجها نبيط بن جابر"، وتقدمت ترجمة الفارعة عند أبي عمر في ص ٢٤٠. ٦٦٤ - فضة، خادم فاطمة سيدة نساء العالمين، علمها رسول الله ﷺ دعاء تدعو به، كتبناه في غير هذا الموضع (٢)، قاله خلف بن بشكوال، ترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ٢٣٦، والتجريد ٢/ ٢٩٧، والإصابة ١٤/ ١٢٢. ٦٦٥ - فكيهة بنت يسار، هاجرت مع زوجها خطاب (٣) بن الحارث

стр. 4345

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إلى أرض الحبشة، ذكرها أبو عمر في باب زوجها، تقدم ذكرها في ٢/ ٤٤٤، وتقدمت ترجمتها ص ٢٤٠. ٦٦٦ - القصوى (١)، جدة القاسم بن غنام، [لها حديث] (٢) في مسند ابن سنجر، التجريد ٢/ ٢٩٧، والإصابة ١٤/ ١٣٧. ٦٦٧ - كبشة بنت معن بن عاصم (٣)، ذكرها أبو عمر في باب زوجها أبي قيس بن الأسلت، تقدم ذلك في ٧/ ٣٢٠، وترجمتها في: التجريد ٢/ ٣٠٠، والإصابة ١٤/ ١٥٩. ٦٦٨ - كبشة بنت معد يكرب، ذكرها الدارقطني، سنن الدارقطني (٢٦٧٤)، وترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ٢٤٩، والتجريد ٢/ ٣٠٠. والإصابة ١٤/ ١٥٨. ٦٦٩ - كلبة بنت برثن (٤) العنبرية، ذكرها أبو عمر في حديث زينب بنت ثعلبة (٥)، تقدمت في حواشي ٣/ ١٨٦، وترجمتها في: المعجم الكبير للطبراني ٢٥/ ١٦، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ٣٠١، وأسد الغابة

стр. 4346

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٦/ ٢٥٢، وتهذيب الكمال ٣٥/ ٢٩٤، والتجريد ٢/ ٣٠١، والإصابة ١٤/ ١٦٣، وعندهم: كليبة. ٦٧٠ - لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر، ذكرها أبو عمر في باب عبد الرحمن ابنها، تقدم في ٤/ ٥٧٩، وترجمتها في: طبقات ابن سعد ٨/ ٣٤٧، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ٣٠٣، وأسد الغابة ٦/ ٢٥٤، والتجريد ٢/ ٣٠١، والإصابة ١٤/ ١٧٢. ٦٧١ - ميمونة بنت عبد الله، من بني مريدٍ؛ بطن من بلي، ذكرها ابن إسحاق، سيرة ابن هشام ٢/ ٥٣، وترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ٢٧٦، والتجريد ٢/ ٣٠٧، والإصابة ١٤/ ٢٢٩. ٦٧٢ - مليكة بنت داود المستعيذة (١)، ذكرها ابن حبيب في أزواج النبي ﷺ التي لم يبن بهن، قال خلف أفادناها ابن رشد، التجريد ٢/ ٣٠٥، والإصابة ١٤/ ٢١٣. ٦٧٣ - مريم المغالية، كانت تحت ثابت بن قيس فاختلعت منه بقضائه ﵇، ذكرها النسائي. السنن الكبرى (٥٦٦٢)، وترجمتها في: المعجم الكبير للطبراني ٢٥/ ٤٢، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ٣١٣، وفيه: "الموالية"، وأسد الغابة ٦/ ٢٦٤، والتجريد ٢/ ٣٠٤، والإصابة ١٤/ ٢٠٦.

стр. 4347

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٦٧٤ - مريم بنت أبي مريم الغساني، ذكرها أبو عمر في باب أبيها، تقدمت في ٧/ ٢١٢. ٦٧٥ - مليكة الهلالية، امرأة عبد الله بن أبي حدرد، وقد قيل فيها: قفيرة (١)، ذكرها مسلم في الأفراد، المنفردات والوحدان ص ٩٤، وترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ٢٤٤، والتجريد ٢/ ٢٩٨، ٣٠٥، والإصابة ١٤/ ١٣٧، ٢١٨. ٦٧٦ - نوبة (٢)، ذكرها عبد الغني، المؤتلف والمختلف ١/ ١٣٧، وترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ٢٨٣، والتجريد ٢/ ٣٠٨، والإصابة ١٤/ ٢٥٠. ٦٧٧ - نُعُم، امرأة شماس بن عثمان بن الشريد المخزومي، ذكرها ابن إسحاق، سيرة ابن هشام ٢/ ١٦٧، وترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ٢٨٢، والتجريد ٢/ ٣٠٨، والإصابة ١٤/ ٢٤٦. ٦٧٨ - النوار بنت قيس بن الحارث بن عدي، من المبايعات، قاله العدوي، طبقات ابن سعد ٨/ ٣٣١، وأسد الغابة ٦/ ٢٨٣، والتجريد ٢/ ٣٠٨، والإصابة ١٤/ ٢٤٨. ٦٧٩ - نعامة، ذكرها محمد بن الحسين الموصلي، أسد الغابة ٦/ ٢٨٢، والتجريد ٢/ ٣٠٨، والإصابة ١٤/ ٢٤٥.

стр. 4348

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٦٨٠ - وصيلة بنت وائل بن عمرو، ذكرها ابن ماكولا، قاله خلف (١)، وسماها ابن حجر في الإصابة ١٤/ ٢٨٠: وصلة بنت وائل، وقال: ذكرها ابن بشكوال، وهو تصحيف، وإنما هي فاضلة. ٦٨١ - وَسْنا بنت الصلت، تزوجها النبي ﷺ فماتت قبل أن تصل إليه، ذكرها ابن ماكولا، قاله خلف، الإكمال لابن ماكولا ٤/ ٣٧٩، وترجمتها في: معرفة الصحابة لابن منده ٢/ ٩٧٨، وأسد الغابة ٦/ ١٣ وسماها: "أسماء"، والتجريد ٢/ ٢٧٨، والإصابة ١٣/ ٤٩٥، وهي المترجم لها عند أبي عمر باسم: أسماء بنت الصلت في ص ١٤، ١٥. ٦٨٢ - هريرة بنت زمعة أخت سودة، زوج معبد بن وهب، ذكرها أبو عمر في باب زوجها، تقدم ذلك في ٣/ ٥٧٦، وترجمتها في: أسد الغابة ٦/ ٢٨٦، والتجريد ٢/ ٣٠٩، والإصابة ١٤/ ٢٥٤. ٦٨٣ - هُمَينة بنت خلف بن أسعد بن عامر، امرأة خالد بن سعيد بن العاصي، ذكرها البخاري مع زوجها في باب أول الناس إسلامًا من كتاب "الطبقات" للبخاري، تقدمت ص ٢٨١. ٦٨٤ - هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس، هي أم الحارث بن أوس بن معاذٍ، ذكرها العدوي، طبقات ابن سعد ٨/ ٣١٦، وأسد الغابة ٦/ ٢٩١، والتجريد ٢/ ٣١٠، والإصابة ١٤/ ٢٦٥.

стр. 4349

بابُ مَنْ لا يُعرَفُ من النساءِ إِلَّا بِكُنيتها مِمَّن لا يُوقَفُ لها على اسمٍ، أو مِمَّن قد وُقِف على اسمها باختلافٍ أو (١) اتفاقٍ واشتهرتْ بكنيتها وعُرفت بها [بابُ الألف] (٢) [٣٤١٨] أمُّ أيوب الأنصاريَّةُ (٣)، زوجةُ أبي أيوب الأنصارِيِّ، هي ابنةُ قيس بن سعدِ (٤) بن قيس بن عمرو بن امرئِ القيس من (٥) الخزرج. روَى الحُمَيْدِيُّ (٦)، عن ابن عُيَيْنَةَ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أبي يزيدَ، عن

стр. 4350

أبيه، أنَّ أمَّ أيوب الأنصاريَّةَ أخبرته، قالت: نزل علينا رسولُ اللهِ ﷺ ، فتَكَلَّفْنا له طعامًا فيه بعضُ هذه البُقُولِ، فكَرِهَه، وقال لأصحابه: "إنِّي لستُ كأحدِكم؛ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُوذِيَ صاحِبي". قال الحُمَيْدِيُّ (١): قال سفيانُ: ورأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ في النوم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا الحديثُ الذي تُحَدِّثُ به (٢) أمُّ أيوب عنك: "إنَّ الملائكةَ تَتَأَذَّى ممَّا يَتَأَذَّى منه (٣) بنو آدم"؟ قال: "حقٌّ" (٤). [٣٤١٩] أمُّ أيمن (٥)؛ خادمُ رسولِ اللَّهِ ﷺ -، اسمُها بركةُ، [كانت تحتَ] (٦) عُبَيْدٍ الحَبَشِيِّ، فوَلَدَتْ له [أيمن المعروف بابن أمِّ أيمن، قد ذكرناه في بابه (٧)، ثم خَلَفَ عليها زيدُ بنُ حارثة، فولدت له] (٨) أسامة،

стр. 4351

قد تقدَّم ذِكْرُها (١) وكثيرٌ مِن خبرها في باب الباءِ مِن أسماء النساء (٢)، فلا وجه لإعادته هاهنا. [٣٤٢٠] أمُّ أبانٍ بنتُ عتبة بن ربيعةَ بن عبدِ شمس بن عبد منافٍ (٣)، لمَّا قَدِمتُ مِن الشامِ خطَبها عمرُ، وعليٌّ، والزُّبَيرُ، وطلحةُ، فأَبَتْ مِن (٤) كلِّ واحدٍ منهم إلا طلحةَ، فتزوَّجها طلحةُ بنُ عُبيد الله، لا أعلمُ لها روايةً. [٣٤٢١] أمُّ إسحاقَ الغَنَويَّةُ (٥)، هاجرت إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، يروي عنها أهلُ البصرة، حديثُها فيمن أكل ناسيًا، غريبُ الإسنادِ (٦). [٣٤٢٢] أمُّ أوسٍ البَهْزِيَّةُ (٧)، روى عنها أوسُ بن خالدٍ، حديثُها في الهَدِيَّةِ وأعلام النُّبُوَّة (٨).

стр. 4352

[٣٤٢٣] أمُّ أنسٍ الأنصاريَّةُ (١)، جَدَّةٌ يونس بن عمران بن أبي أنسٍ، قالت لرسول الله ﷺ : جعلك اللهُ في الرَّفِيقِ الأعلى وأنا معك، فقال: "آمين"، وقال لها: "عليك بالصَّلاةِ، واهْجُرِي المعاصِيَ؛ فإنَّه أفضل الجهادِ" (٢). [٣٤٢٤] أُمُّ أزهر العائشيَّةُ (٣)، رُوي عنها حديثٌ مَخْرجُه عن النساءِ، فيه نظرٌ.

стр. 4353

حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ الحافظُ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عثمانَ بن السَّكَنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّرْخَسِيُّ، قال: حدَّثنا أبو زُرْعةَ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الكريم الرَّازِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مرزوقٍ (١)، قال:

стр. 4354

حدَّثتني أبينَةُ (١) بنتُ المُنْقِذِ العائشيَّةُ، قَالَتْ: حَدَّثَتْني زينبُ بنتُ الزِّبْرِقانِ العائِشِيَّةُ، عن أمِّ الأزهر، امرأةٍ منهم، أنَّ أباها ذهب بها إلى النبيِّ ﷺ ، فمسح يَدَه عليها وبَرَّكَ عليها، فكانَتِ امرأةً صالحة (٢). قال لنا خلفٌ: قال لنا أبو عليٍّ: ولم أَجِدُ لهذه المرأةِ ذِكْرًا إِلَّا في هذه الرِّواية. * * *

стр. 4355

[بابُ الباء] (١) [٣٤٢٥] أمُّ بُجيدٍ الأنصاريَّةُ الحارِثِيَّةُ (٢)، قيل: اسمُها حَوَّاءُ، وفي ذلك اضطرابٌ، وهي مشهورةٌ بكُنيتها، حديثُها عند سعيد بن أبي سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بن بُجَيْدٍ أخي بني حارثةَ، أَنَّ جَدَّتَه أم بُجَيْدٍ حدَّثته، وكانَتْ ممَّنْ بايَع رسولَ اللهِ ﷺ ، أَنَّها قَالَتْ لرسولِ اللَّهِ ﷺ : والله، إنَّ المسكينَ لَيَقُومُ على بابي، فما أجد شيئًا أُعْطِيهِ إيَّاه، وأتَزَهَّدُ (٣) له بعض ما عندي، فقال لها رسولُ اللهِ ﷺ : "إن لم تجدي له شيئًا تُعْطِينَه (٤) إيَّاه إلا ظلْفًا مُحْرَقًا فَضَعِيهِ في يده"، رواه اللَّيْثُ (٥)،

стр. 4356

ومحمدُ بنُ إسحاق، وابنُ أبي ذئبٍ (١)، عن المَقْبُرِيِّ، وذكره حَمَّادُ بنُ سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد المَقبريِّ، كما ذكرنا (٢). [٣٤٢٦] أُمُّ بشرٍ (٣) ابنةُ البراء بن معرورٍ الأنصاريَّةُ (٤)، ويُقالُ (٥): أمُّ مُبَشِّرٍ أيضًا، قيل: اسمُها خُلَيدةُ، ولم يصحَّ، روى عنها [عبد الرحمن] (٦) بنُ كعب بن مالكٍ، أنَّها سمعت رسول الله ﷺ يقولُ: "أرواحُ المؤمنينَ في أجوافِ طيرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ (٧) في شجر الجَنَّةِ" (٨).

стр. 4357

روى عنها مجاهدٌ، أَنَّها سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "خيرُ النَّاسِ رجلٌ آخِذٌ بعِنانِ (١) فرسه يَنتظِرُ أن يُغير أو يُغار عليه" (٢). [٣٤٢٧] أُمُّ بُرْدةَ بنتُ المنذِرِ بن زيدِ بن لبيدِ بن خِرَاشِ بن عامرِ بن غَنْمِ بن عَدِيِّ بن النَّجَّارِ (٣)، وهي التي أرضعت إبراهيم ابن النبيِّ ﷺ ، دفَعه رسول الله ﷺ إليها ساعة وضعته أُمُّه ماريَةُ، فلم تَزَلْ تُرضِعُه حتَّى مات عندها، وهي زوجُ البراء بن أوسٍ. [٣٤٢٨] أم بلالٍ (٤) بنتُ هلالٍ المُزَنيَّةُ (٥)، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ : "ضحُّوا بالجَذَعِ مِن الضَّأْنِ؛ فإِنَّه يُجزِئُ" (٦). [ليس في التاءِ ولا الثاءِ شيءٌ] (٧).

стр. 4358

[بابُ الجيمِ] (١) [٣٤٢٩] أمُّ جميلٍ بنتُ المُجَلِّلِ بن عبدِ - ويُقالُ: عُبَيدِ (٢) - بن أبي قيس بن عبدِ وُدِّ بن نصر بن مالك بن حِسْلِ بن عَامِرِ بن لُؤَيِّ بن غالبِ بن فِهْرٍ القُرَشِيَّةُ العامِرِيَّةُ (٣)، اختُلف في اسمها؛ فقيل: فاطمةُ، وقيل: جُوَيريةُ، أسلَمتْ قديمًا، وهاجَرت مع زوجها حاطب بن الحارث بن مَعْمَرٍ الجُمَحِيِّ إلى أرض الحبشة، [وولدت له هناك محمد بن حاطبٍ، والحارثَ بن حاطبٍ، ثم تُوفِّيَ عنها، فخَلَفَ عليها زيدُ بنُ ثابت بن الضَّحَّاكِ، فَولَدت له. و (٤) أمُّ جميلٍ ممن جَمَعتِ الهجرتين؛ إلى أرض الحبشة] (٥)، وإلى المدينة، روى عنها ابنُها محمدُ بن حاطبٍ، يقولُ أهلُ النسب: إنَّه لا عَقِبَ للمُجَلِّلِ إِلا مِن أمِّ جميل (٦).

стр. 4359

[٣٤٣٠] أمُّ جُنْدَبٍ الأَزْدِيَّةُ (١)، رَوَتْ عن النبيِّ ﷺ : "ارْمُوا الجِمارَ بمثل حَصَى الخَذْفِ، ولا تَقْتُلُوا أنفسكم"، وكانوا يَرْمُون بحجارةٍ ضِخَامٍ، هي أمُّ سليمان بن عمرو بن الأحوص، وروى عنها ابنُها سليمانُ بن عمرو بن الأحوص (٢)، وروى عنها هذا الحديثَ أيضًا أبو يزيدَ مَوْلَى عبد الله بن الحارث (٣). [٣٤٣١] [أمُّ الجُلاسِ] (٤) التَّمِيمِيَّةُ (٥)، هي أمُّ عبدِ اللَّهِ بن عَيَّاشٍ بن أبي ربيعة، اسمُها أسماءُ، وقد ذكرناها في باب الألف من أسماء النِّساءِ (٦). * * *

стр. 4360

[بابُ الحاء] (١) [٣٤٣٢] أمُّ حبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ (٢)، زوجُ النبيِّ ﷺ ، قد مضَى ذِكْرُها مُجَوَّدًا في باب الراءِ مِن الأسماءِ (٣)؛ لأنَّ اسمها رَمْلةُ، لا خلاف في ذلك، إلا عندَ مَن شَذَّ ممن يعد يُعَدُّ قولُه خَطَأً، ومَن قال ذلك زعَم أنَّ رَمُلةَ أختُها. وتُوُفِّيتْ أم حبيبة سنة أربعٍ وأربعين، لم يختلفوا في وقتِ وفاتها. أخبرنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: سمعتُ مصعبَ بن عبدِ اللَّهِ يقولُ: اسْمُ أمِّ حبيبة زوج النبيِّ ﷺ رملةُ (٤). قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ: ويُقالُ: هندٌ، والمشهورُ: رملةُ (٥). قال أبو عمر: إِنَّما دَخَلَتِ الشُّبْهَةُ على من قال فيها: هندٌ، باسم أمِّ سَلَمةَ، والله أعلمُ، وكذلك دَخَلَتِ الشُّبْهةُ على مَن قال في اسمِ

стр. 4361

أمِّ سَلَمَةَ: رَمْلةُ، والصَّحِيحُ في أمِّ سَلَمةَ: هندٌ، وفي أم حبيبة: رملةُ، واللهُ أعلمُ. كانَتْ أُمُّ حبيبةَ عندَ عُبَيدِ اللَّهِ بن جحشٍ أخي عبدِ اللَّهِ وأبي أحمدَ بني جحش بن رئابِ بن يَعْمَرَ الأَسَديِّ حلفاء بني أُمَيَّةَ، فَوَلَدَتْ له حبيبة بأرض الحبشة، وكان قد هاجَر مع زوجتِه أمِّ حبيبة إلى أرضِ الحبشة مُسلِمًا، ثم تنصَّر هناك، ومات نصرانيًّا، وبَقِيتُ أمُّ حبيبة مسلمةً بأرضِ الحبشة، فخطَبها رسولُ اللهِ ﷺ إلى النجاشيِّ. ذكَر الزُّبَيْرُ (١)، قال: حدثني محمدُ بنُ حسنٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن عمرو بن زهيرٍ (٢)، عن إسماعيل بن عمرٍو، أَنَّ أمَّ حبيبة بنت أبي سفيانَ قالَتْ: ما شَعَرْتُ وأنا بأرض الحبشةِ إِلَّا (٣) برسولِ النَّجَاشِيِّ؛ جاريةٍ يُقالُ لها: أَبْرَهةُ، كانَتْ تقومُ على ثيابه (٤) ودُهْنِه، فاسْتَأْذَنَتْ عليَّ، فأَذِنْتُ لها، فقالَتْ: إِنَّ المَلِك يقولُ لك: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كتب إِلَيَّ (٥) أَنْ أَزَوِّجَكِهِ، فقلتُ: بَشَّرَكِ الله بخيرٍ، وقالَتْ: يقولُ لك المَلِكُ: وَكِّلِي مَن يُزَوِّجُكَ، فَأَرْسَلْتُ إلى خالد بن سعيد فوَكَّلْتُه،

стр. 4362

وأَعْطَيْتُ أَبْرَهَةَ سِوَارَيْ (١) فِضَّةٍ كانَا (٢) عليَّ وخواتم فِضَّةٍ كانَتْ في أصابعي سرورًا بما بَشَّرَتْني (٣)، فلمَّا كان العَشِيُّ أمَر النَّجاشِيُّ جعفر بن أبي طالبٍ ومن هناك من المسلمين يَحْضُرُون، وخطب النَّجَاشِيُّ، فقال: الحمدُ للهِ المَلِكِ القُدُّوسِ السَّلامِ (٤) المُؤْمِنِ المُهَيْمِنِ العَزيزِ الجَبَّارِ (٥) أَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ، و (٦) أَنَّ محمدا رسولُ اللَّهِ، وأنَّه الذي بَشَّرَ به عيسى ابن مريم ﷺ ، أمَّا بعدُ، فَإِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كتب إلى أنْ أُزَوِّجه أُمّ حبيبة بنت أبي سفيانَ، فَأَجَبْتُ (٧) إلى ما دعا إليه رسولُ اللهِ ﷺ ، وقد أصدقتُها أربعمائة دينارٍ، ثمَّ سكب الدَّنَانِيرَ بينَ يدي القوم، فتَكَلَّمَ خالدُ بنُ سعيدٍ، فقال: الحمدُ للهِ، أَحْمَدُه وأَسْتَعِينُه، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسله بالهدى ودين الحقِّ لِيُظْهِرَه على الدِّينِ كلِّه ولو كره المشركون، أمَّا بعدُ، فقد أَجَبْتُ إلى ما دَعا إليه رسولُ اللهِ ﷺ وزَوَّجْتُه أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك اللهُ لرسوله، ودفع النَّجَاشِيُّ الدَّنَانِيرَ إلى خالدِ بن سعيدٍ، فقبَضَها، ثمَّ أرادوا أن يقومُوا، فقال النجاشيُّ (٨):

стр. 4363

اجلسوا؛ فإنَّ سُنَّةَ الأنبياء إذا تَزَوَّجُوا أن يُؤْكَل طعامٌ على التَّزويج، فدَعا بطعامٍ، فأكلوا، ثمَّ تَفَرَّقُوا. قال (١): وحدَّثني محمدُ بن حسنٍ، عن محمدِ بن طلحةَ، قال: قدم خالدُ بنُ الوليدِ (٢) وعمرُو بنُ العاصي بأمِّ حبيبة من أرض الحبشة عامَ الهُدنة. [٣٤٣٣] أمُّ حبيبة - ويُقالُ: أمُّ حبيبِ، أيضًا، كذلك يقولُ أكثرُ أهلِ النسبِ - بنتُ العَبَّاس بن عبد المطلب (٣)، مذكورةٌ في حديث أمِّ الفضل، أن رسول الله ﷺ قال: "لو بَلَغَتْ أمُّ حبيبة بنتُ العَبَّاس وأنا حيٌّ لتَزوَّجتها" (٤)، وتزوَّجها الأسودُ بنُ سفيان بن عبدِ الأسد بن هلال بن عبدِ اللهِ بن عمر بن مخزومٍ. وأمُّ أمِّ حبيبةَ بنتِ العَبَّاسِ أُمُّ الفضل بنتُ الحارث، [وهي أمُّ] (٥)

стр. 4364

عبد اللهِ، والفضل، وعُبَيدِ اللَّهِ، وعبدِ الرحمنِ، ومَعْبَدٍ، وقُثَمَ؛ بني العبَّاس. [٣٤٣٤] أمُّ حبيبةَ، ويُقالُ: أمُّ حبيبٍ، ابنةُ جحش بن رئابٍ الأَسَدِيِّ (١)، أختُ زينب بنتِ جحشٍ وأختُ حَمْنَةَ، وأكثرُهم يُسْقِطون الهاءَ، فيقولون: أمُّ حبيبٍ. كانَتْ تحت عبد الرحمن بن عوفٍ، وكانَتْ تُسْتَحاصُ، وأهلُ السِّير يقولون: إنَّ المُسْتحاضةَ حَمْنَةُ، والصَّحيحُ عند أهل الحديث أنَّهما كانتا تُسْتَحاضانِ جميعًا، وقد قيل: إنَّ زينب بنت جحشٍ استُحِيضَتْ، ولا يَصِحُّ، وفي "المُوَطأ" (٢) وهمٌ؛ أَنَّ زينب بنت جحشٍ استُحِيضت، وأنَّها كانَتْ تحت عبدِ الرحمن بن عوفٍ، وهذا غَلَطٌ، إِنَّما كانَتْ زينبُ تحت زيد بن حارثة لم تَكُن تحت عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ، والغَلَطُ لا يَسْلَمُ منه أحدٌ، وزعَم بعضُ الناسِ أنَّ أمَّ حبيبٍ (٣) هذه اسمُها حبيبةُ. [٣٤٣٥] أمُّ حرامٍ بنتُ مِلْحانَ بن خالدِ بن زيدِ (٤) بن حرامِ بن جُنْدَبِ بن عَامِرِ بن غَنْمِ بن عَدِيٍّ بن النَّجَّارِ (٥)، زوجُ عُبادةَ بن

стр. 4365

الصَّامتِ، وأختُ أمِّ سُلَيمٍ، وخالةُ أنس بن مالكٍ، لا أقفُ لها على اسمٍ صحيحٍ (١)، كان رسولُ اللهِ ﷺ يُكرِمُها ويزورُها في بيتها، ويَقيلُ عندها، ودَعا لها بالشَّهادةِ، فَخَرَجَتْ مع زوجها عُبادة غازيةً في البحرِ، فلمَّا وصَلوا إلى جزيرةِ قُبْرُسَ خَرَجَتْ مِن البحرِ، فَقُرِّبَتْ إليها دابةٌ لتركبها، فصَرَعَتْها، فمَاتَتْ ودُفنت في موضعِها، وذلك في إمارة معاوية وخلافة عثمان (٢)، ويُقالُ: إِنَّ معاويةَ غَزا تلك الغزاة بنفسه ومعه أيضًا امرأتُه فاختهُ بنتُ قَرَظَةَ، من بني نوفل بن عبد منافٍ.

стр. 4366

[٣٤٣٦] أمُّ حكيمٍ ابنةُ الزُّبَيْرِ بن عبدِ المطلب بن هاشمٍ (١)، أُختُ ضُباعةَ بنتِ الزُّبَيْرِ، كانت تحت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، أسلَمتْ وهاجرت، روى عنها ابنُها ابن أمِّ حكيمٍ، [ورَوَى عن أمِّ حكيمٍ] (٢) بنتِ الزُّبَيْرِ (٣) عبدُ اللَّهِ بن الحارث بن نوفلٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ دخل على ضُباعةَ بنتِ الزُّبَيْرِ، فنهَس (٤) عندَها كَتِفًا، ثم صَلَّى، وما توضأ من ذلك (٥). [٣٤٣٧] أمُّ حكيمٍ بنتُ الحارث بن هشام (٦)، زوجُ عكرمة بن أبي جهل ابن عَمِّها، أسلمتُ يومَ الفتح، واستأمنت النبيَّ ﷺ لزوجها

стр. 4367

عكرمة، وكان عكرمةُ قد فَرَّ إلى اليمن، وخَرَجتْ في طلبه، فرَدَّتْه حتَّى أسلم، وثَبتَا على نكاحهما. وذكر الواقدِيُّ، قال: حدَّثني عبدُ الحميد بنُ جعفرٍ، عن أبيه، قال: كانَتْ أُمُّ حكيم بنتُ الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جَهْلٍ، فقُتِلَ عنها بأَجْنَادَينِ، فَاعْتَدَّتْ أربعة أشهرٍ وعَشْرًا، وكان يزيدُ بنُ أبي سفيان يخطبُها، وكان خالدُ بنُ سعيدٍ يُرْسِلُ إليها يُعَرِّضُ لها في خطبتها، فَحَطَّتْ (١) إلى خالد بن سعيدٍ، فَتَزَوَّجَها على أربعمائة دينارٍ، فَلَمَّا نزّل المسلمون مَرْجَ الصُّفَّرِ، وكان خالدٌ قد شهد أجنادَيْنِ، وفِحْلَ، ومَرْجَ الصُّفَّرِ، أَرادَ أنْ يُعَرِّس بأمِّ حكيمٍ، فَجَعَلَتْ تقولُ: لو أَخَّرْتَ الدُّخُولَ حتَّى يَفُضَّ اللَّهُ هذه الجُمُوعَ، فقال خالدٌ: إِنَّ نَفْسي تُحدِّثني أنِّي أُصَابُ في جُمُوعِهِم، قالت: فدُونَكَ، فَأَعْرَسَ بها عندَ القنطرة التي بالصُّفَّرِ (٢)، فَبِها سُمِّيَتْ قَنْطَرةُ أم حكيمٍ، وأَوْلَمَ عليها، فدعا أصحابه على طعامٍ، فَمَا فَرْغُوا مِن الطَّعَامِ حَتَّى صَفَّتِ الرُّومُ صُفُوفَها؛ صُفُوفًا خلفَ الصفُوفِ، وبرز رجلٌ منهم مُعْلَمٌ يَدْعُو إلى البِرَازِ، فبرز إليه أبو جَنْدلِ بنُ سهيل بن عمرٍو، فنهاه أبو عُبَيدةَ، فبرز حبيبُ بنُ مسلمة، فقتله حبيبٌ، ورجع إلى مَوْضِعِه، وبرز خالدُ بنُ سعيدٍ، فقاتل فقُتِل، وشَدَّتْ [أم حكيمٍ عليها] (٣) ثيابها

стр. 4368

وعَدَتْ (١) وإنَّ عليها لَرَدْعَ (٢) الخَلُوقِ، فاقْتَتَلُوا أَشدَّ القتال على النَّهْرِ، وصبر الفريقان جميعًا، وأَخَذَتِ السُّيُوفُ بعضها بعضًا، وقَتَلَتْ أُمُّ حكيمٍ يومئذٍ سبعةً بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالدٌ مُعَرِّسًا بها (٣). [٣٤٣٨] أمُّ حَكيم بنتُ وَدَاعٍ الخُزَاعِيَّةُ (٤)، سمِعت النبيَّ ﷺ يقولُ: "عَجِّلوا (٥) الإفطارَ وأَخِّروا (٦) السُّحور"، رَوَتْ عنها صَفِيَّةُ بنتُ جريرٍ (٧).

стр. 4369

[٣٤٣٩] أمُّ حكيمٍ بنتُ عُتْبَةَ بن أبِي وَقَّاصٍ (١)، أختُ هاشمٍ ونافعٍ ابْنَيْ عتبة بن أبي وقَّاصٍ، كانت من المُهاجِراتِ. [٣٤٤٠] أمُّ الحكم (٢) بنت أبي سفيان بن حرب بن أُميَّة (٣)، من

стр. 4370

مُسلمةِ الفتحِ، كانت في حينِ نُزُولِ: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، تحتَ عِيَاضٍ بن غَنْمٍ الفِهْرِيِّ، فَطَلَّقَها حينَئِذٍ، فتزوَّجها عبدُ الله بن عثمانَ الثَّقَفِيُّ، هي أمُّ عبدِ الرحمنِ بن أمِّ الحكم. [٣٤٤١] أمُّ حَرْمَلَةَ بنتُ الأسودِ (١) بن حُذَافَة (٢)، هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جهيم (٣) بن قيسٍ (٤). [٣٤٤٢] أُمُّ الحُصينِ بنتُ إسحاق الأَحْمَسيَّةُ (٥)، روى عنها العَيْزارُ بنُ حُرَيْثٍ، ويحيى بنُ حُصَيْنٍ، شهدتْ حَجَّةَ الوداع. [٣٤٤٣] أمُّ الحارثِ ابنةُ عَيَّاش بن أبي ربيعةَ المَخْزومِيَّةُ (٦)، روى عنها محمدُ بن يحيى بن حَبَّانَ، أَنَّها رَأَتْ بُدَيلَ بنَ ورقاء يطوفُ على جملٍ على أهل المنازل بمنًى، يقولُ: إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ينهاكم أن

стр. 4371

تصوموا هذه الأيامَ؛ فإنَّها أيامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ (١). [٣٤٤٤] أمُّ الحارث الأنصاريَّةُ (٢)، شهدتْ حُنَينًا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ولم تنهزم يومَئِذٍ فيمَن انهزم، روى عنها عُمارةُ بنُ غَزِيَّةَ، وهي جدَّتُه. [٣٤٤٥] أمُّ حُميدٍ الأنصاريَّةُ (٣)، امرأةُ أبي حُمَيدٍ السَّاعِديِّ. حدَّثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا هارونُ بنُ معروفٍ، قال: حدَّثنا ابن وهبٍ (٤)، قال: حدَّثنا داودُ بن قيسٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن سُوَيْدٍ الأنصاريِّ، عن عَمَّتِه أم حُمَيْدٍ امرأة أبى حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهَا جَاءَتِ النبيَّ ﷺ ، فقالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ معك، قال: فقال لها: "قد علِمتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ معي، وصلاتُك في بَيْتِك خيرٌ مِن صلاتِك في حُجْرَتِك، وصلاتُك في حُجْرَتِك خيرٌ مِن صلاتك في دارِك،

стр. 4372

وصلاتُك في دارك خيرٌ من صلاتك في مسجد قومِكِ، وصلاتُك في مسجدِ قومِك خيرٌ مِن صلاتك في مسجدِي"، قال: فأَمَرَتْ فبُني لها مسجدٌ في أقصى شيءٍ من بيتِها وأظلمِه، فكانَتْ تُصَلِّي فيه حتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ تَعَالى (١). [٣٤٤٦] أمُّ حُفَيدٍ الهلاليَّةُ بنتُ الحارثِ (٢)، اسمُها هُزَيلةُ الأعرابيَّةُ، أختُ ميمونة وأمِّ الفضل، هي خالةُ ابن عباسٍ التي أهدتِ الأَقِطَ والسَّمنَ والأَضُبَّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فأكل مِن السَّمنِ والأَقِطِ، ولم يأْكُلْ مِن الأَضُبِّ، وأُكِلَ (٣) على مائدة رسولِ اللهِ ﷺ (٤).

стр. 4373

[بابُ الخاءِ] (١) [٣٤٤٧] أمُّ خالدٍ بنتُ خالدِ بن سعيدِ بن العاصِي بن أُمَيَّةَ (٢)، اسمُها أَمَةُ بنتُ خالدٍ، قد تقدَّم ذِكْرُها بما ينبغي في أول الكتابِ (٣). [٣٤٤٨] أمُّ الخيرِ بنتُ صخرِ بن عامر بن كعب بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ (٤)، أمُّ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، قال الزُّبَيْرُ: كَانَتْ مِن المُبايعات؛ بايَعتُ رسولَ اللهِ ﷺ (٥)، وقال ابن دَأْبٍ: أمُّ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ أُمُّ الخيرِ عند (٦) اسمِها (٧). [٣٤٤٩] أمُّ خولة بنتُ حَكيمٍ الأنصاريَّة (٨)، ذكَر ابن بُكَيْرٍ، عن ابن لَهِيعَةَ، عن بُكَيْرِ بن الأَشَجِّ، عَن خَوْلةَ بنتِ حَكِيمٍ، عن أُمِّهَا، أَنَّ

стр. 4374

رسول الله ﷺ قال لأُمِّ سَلَمةَ: "لا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحِدٌّ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ؛ فَإِنَّهُ طِيبٌ" (١). * * *

стр. 4375

[بابُ الدَّال] (١) [٣٤٥٠] أمُّ الدَّرداء (٢)، زوجةُ أبي الدَّرداء، يُقالُ: اسمُها خَيْرةُ بنتُ أبي حَدْرَدٍ الأسلميِّ، قال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (٣): سمعتُ أحمد بن حنبلٍ، يقولُ: خَيْرةُ بنتُ أبي حَدْردٍ الأسلميِّ هي أمُّ الدَّرْداءِ الكبرى. قال (٤): وسألتُ يحيى بن معينٍ عن أمِّ الدَّرداء الكبرى، فقال: خَيْرةُ بنتُ أبي حَدْرَدٍ. قال (٥): وسمعتُ يحيى بن معينٍ وأحمدَ بن حنبلٍ، يقولان: أبو حدردٍ اسمُه عبدٌ (٦). قال (٧): وقال لي أحمدُ بنُ حنبلٍ ويحيى بنُ معينٍ: أمُّ الدَّرداءِ الصُّغرى اسمُها هُجَيمةُ، وقال غيرُهما: جُهَيمةُ بنتُ فلانٍ الوَصَّابيَّةُ.

стр. 4376

قال أبو عمر: اسمُ أمِّ الدَّرداءِ الصُّغرَى هُجَيمةُ بنتُ حُيَيٍّ الوَصَّابيَّةُ، والصُّحبةُ لأمِّ الدَّرداءِ الكُبرى، وكانَتْ مِن فضلاءِ النِّساءِ وعُقلائِهنَّ وذواتِ الرَّأْيِ منهنَّ مع العبادةِ والنُّسُكِ، تُوفِّيت قبل أبي الدَّرداء بسَنتَيْنِ، وكانَتْ وفاتُها بالشامِ في خلافة عثمانَ، وكانَتْ قد (١) حَفِظت عن النبيِّ ﷺ ، عن زوجها أبي الدَّرداء عُويمرٍ الأنصارِيِّ، روى عن أمِّ الدَّرداء جماعةٌ مِن التَّابِعين؛ منهم صفوانُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن صفوان، وميمونُ بنُ مِهْرانَ، وزيدُ بنُ أسلم، وأمُّ الدَّرداء الصُّغْرَى. قال أبو عمر: أمُّ الدَّرداءِ الصُّغْرَى هي أيضًا زوجُ أبي الدَّرداء، لا أعلمُ لها خبرًا يَدُلُّ على صحبة أو روايةٍ، ومن خبرها أنَّ معاويةَ خطَبها بعد أبي الدَّرْداءِ، فَأَبَتْ أن تَزَوَّجَه (٢). * * *

стр. 4377

[بابُ الراءِ] (١) [٣٤٥١] أمُّ رُومانَ (٢)، يُقالُ بفتحِ الراءِ وبضَمِّها، هي بنتُ عامرِ بن عُوَيمرِ بن عبدِ شمسِ بن عَتَّابِ بن أُذَينةَ بن سُبَيعِ بن دُهْمان بن الحارث بن غَنْمِ بن مالك بن كنانة؛ هكذا نسبها مصعبٌ (٣)، وخالَفه غيرُه، والخلافُ من أبيها إلى كنانة كثيرٌ جدًّا، وأجمعوا أنَّها من بني غَنْمِ بن مالك بن كنانة، امرأةُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وأمُّ عائشةَ وعبدِ الرحمنِ ابْنَيْ أبي بكرٍ، تُوَفِّيَتْ في حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وذلك في سنةِ سِتٍّ مِن الهجرة، فنزل رسولُ اللهِ ﷺ قبرها، واستغْفَرَ لها، وقال: "اللَّهمَّ لم يَخْفَ عليك ما لَقِيتُ أُمُّ رومان فيك وفي رسولِك" (٤)، ورُوي عنه ﷺ أنَّه قال: "مَن سَرَّه أَن يَنظُرَ إلى امرأةٍ من الحورِ العينِ فليَنظُرْ إلى أمِّ رومانَ" (٥).

стр. 4378

وكانَتْ وفاتُها، فيما زعَموا، في ذي الحِجَّةِ سنةَ أربعٍ، أو خمسٍ، عامَ الخندقِ، وقال الزُّبَيْرُ: سنةَ سِتٍّ في ذي الحِجَّةِ (١)، كذا (٢) قال الواقدِيُّ: في سنةِ سِتٍّ في ذي الحِجَّةِ (٣)، قال الواقدِيُّ: كانَتْ أُمُّ رومانَ الكِنانيَّةُ تحتَ عبدِ اللهِ بن الحارثِ بن سَخْبرةَ بنِ جُرْثومةَ الخيرِ ابنِ عاديةَ (٤) بنِ مُرَّةَ الأَزْدِيِّ، وكان قدِم بها مكةَ، فحالَف أبا بكرٍ قبلَ الإسلامِ، وتُوفِّيَ عن أمِّ رومانَ، فوَلَدتْ لعبدِ اللهِ الطُّفَيلَ، ثم خَلَفَ عليها أبو بكرٍ، فالطُّفَيلُ أخو عائشةَ وعبدِ الرحمنِ لأُمِّهما (٥). حدَّثنا عبدُ اللهِ، حدَّثنا أحمدُ، حدَّثنا محمدٌ، حدَّثنا الزُّبَيْرُ، حدَّثنا محمد بنُ حَسنٍ (٦) المَخْزُوميُّ، عن ابنِ (٧) أبي الزِّنادِ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالَتْ: لمَّا هَاجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ خَلَّفَنا وخَلَّفَ بناتِه، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بعَث زيدَ بنَ حارثةَ، وبعَث معه أبا رافعٍ مَوْلاه، وأَعْطَاهما بعيرَيْنِ وخمسَمائةِ درهمٍ أخَذها مِن أبي بكرٍ، يَشْتَرِيانِ بها ما يَحْتاجانِ إليه مِن الظُّهْرِ، وبعَث أبو بكرٍ معهما عبدَ اللهِ ابنَ أُرَيْقِطٍ ببعيرَيْنِ أو ثلاثةٍ، وكتَب إلى عبدِ اللهِ بنِ أَبي بكرٍ أَنْ يَحْمِلَ

стр. 4379

أُمِّي أمَّ رُومانَ وأنا وأُخْتِي أسماءَ امرأةَ الزُّبَيْرِ، فخرَجوا مُصْطَحِبِينَ، فلمَّا انْتَهَوْا إِلى قُدَيدٍ اشْتَرَى زيدُ بنُ حارثةَ بتلك الخمسِمائةِ درهمٍ ثلاثةَ أبعرةٍ، ثمَّ دخَلوا مَكَّةَ جميعًا، فصَادَفوا طلحةَ بن عُبَيدِ اللهِ يُريدُ الهجرةَ، فخرَجوا جميعًا، وخرَج زيدٌ وأبو رافعٍ بفاطمةَ وأمِّ كُلْثُومٍ وسَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ، وحمَل زيدٌ أمَّ أيمنَ وأسامةَ، حتَّى إذا كنَّا بالبيداءِ نَفَر بَعِيرِي وأنا في مِحَفَّةٍ معي فيها أُمِّي، فَجَعَلتْ أُمِّي تقولُ: وابِنْتاه! واعَروساه! حتَّى أُدرِك بعيرُنا وقد هبَطَ الثَّنِيَّةَ؛ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، فسَلَّمَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنا المدينةَ، فَنَزَلْتُ مع آلِ أبي بكرٍ، ونزَل آلُ النبيِّ ﷺ (١)، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يَبْنِي مسجدَه وأبياتًا حولَ المسجدِ، فأنزَل فيها أهلَه، فمَكَثْنا أيَّامًا، ثمَّ قال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ، ما يَمْنَعُك أنْ تَبْنِي (٢) بأهلِك؟ قال: "الصَّداقُ"، فأَعْطاه أبو بكرٍ اثْنَتَيْ عَشْرةَ أُوقِيَّةً ونَشًّا (٣)، فبعَث بها إلينا، وبنَى بِي رسولُ اللهِ ﷺ في بيتِي هذا الذي أنا فيه، وهو الذي تُوُفِّي فيه ودُفِن فيه، ﷺ ، وأدخَل رسولُ اللهِ ﷺ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ أحدَ تلك البُيُوتِ، فكان يكونُ عندَها، وكان تَزْوِيجُ رسولِ اللهِ ﷺ إِيَّايَ وأنا أَلْعَبُ مع الجَوَارِي، فما دَرَيْتُ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَنِي حَتَّى أخبَرتْنِي أُمِّي، فَحَبَسَتْنِي في البيتِ، فوقَع في نَفْسي أَنِّي تَزَوَّجْتُ، فما سأَلْتُها حتَّى كانَتْ هي التي

стр. 4380

أخبَرتْني (١). قال أبو عمرَ: روايةُ مسروقٍ عن أمِّ رُومانَ مُرْسَلَةٌ، ولعلَّه سمِع ذلك مِن عائشةَ (٢). [٣٤٥٢] أُمُّ رِمْثَةَ (٣)، شهِدتْ فتحَ خيبرَ، ولا أعرِفُ لها فوقَ ذلك الخبرِ. * * *
следующие страницы →