← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

أَيضًا عَن عَوَانَةَ، قَالَ: أَرسَلَ مُعَاوِيَةُ بَعدَ تَحكِيمِ الحَكَمَينِ بُسرَ ابنَ أَرطَاةَ في جَيشٍ، فَسَارُوا مِنَ الشَّامِ حتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، وَعَامِلُ المدينَةِ يَومَئِذٍ لِعَلِيٍّ أَبُو أَيُّوبَ الأَنصارِيُّ صَاحِبُ رسولِ اللهِ ﷺ فَفَرَّ أَبُو أَيُّوبَ ولَحِقَ بِعَلِيٍّ ﵁، ودَخَلَ بُسرٌ المدينَةَ، فَصَعِدَ مِنبَرَها، فَقَالَ: أَينَ شَيخِي الَّذِي عَهِدتُهُ هُنا بِالأَمسِ؟ يَعنِي عُثمَانَ ﵁، ثُمَّ قَالَ: يا أهلَ المدينَةِ، واللهِ لَولا مَا عَهِدَ (١) إِلَيَّ مُعاويةُ مَا تَرَكتُ فِيهَا مُحتَلِمًا إِلا قَتَلتُهُ، ثُمَّ أَمَرَ أَهلَ المَدِينَةِ بِالبَيعَةِ لِمُعاوِيَةَ، وأَرسَلَ إِلَى بَنِي سَلِمَةَ، فَقَالَ: مَا لَكُم عِندِي أَمَانٌ ولا مُبايَعَةٌ حتَّى تَأْتُونِي بِجَابِرِ بن عَبدِ اللهِ، فَأُخبِرَ جَابِرٌ فَانطَلَقَ حَتَّى جَاءَ (٢) أُمَّ سَلَمَةَ زَوجَ النَّبِيِّ ﷺ ، فقالَ لها: ماذا تَرَيْنَ، فإنّي خَشِيتُ أَن أُقتَلَ، وَهَذِهِ بَيعَةُ ضَلالَةٍ؟ فَقَالَت: أَرَى أَن تُبَايِعَ، وقَد أَمَرتُ ابنِي عُمَرَ بنَ أَبِي سَلَمَةَ أَن يُبَايِعَ، فَأَتَى جَابِرٌ بُسرًا فبايعَهُ لمعاويَةَ، وهدَم بُسرٌ دُورًا بِالمَدِينَةِ، ثُمَّ انطَلَقَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ وبِهَا أَبُو مُوسَى، فَخَافَهُ (٣) أَبو مُوسَى عَلَى نفسِهِ أَن يَقتُلَهُ، فَهَرَبَ، فَقِيلَ ذَلِكَ لبُسرٍ، فَقَالَ: مَا كُنتُ لأَقتُلَهُ وقَد خَلَعَ عَلِيًّا، ولَم يَطلُبْهُ، وَكَتَبَ أَبو مُوسى إلى اليمنِ: إِنَّ خَيلًا مبعوثَةً مِن عِندِ مُعاويةُ تَقتُلُ النّاسَ؛ مَن أَبَى أَن يُقِرَّ بالحكومةِ، ثُمَّ مَضَى بُسرٌ إلى اليمنِ، وعامِلُ اليمنِ لِعَلِيٍّ ﵁ عُبَيدُ اللهِ بنُ العبّاسِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ أَمْرُ

стр. 492

بُسرٍ فَرَّ إلى الكوفَةِ حتّى أَتَى عليًّا، واستَخلَفَ على اليمنِ عُبِيدَ (١) اللهِ بنَ عَبدِ المَدانِ الحارِثِيَّ، فأَتَى بُسرٌ فقتلَهُ وقَتلَ ابنَهُ ولَقِيَ ثَقَلَ (٢) عُبَيدِ اللهِ بن العبّاسِ وفيهِ ابنانِ صغيرانِ لِعُبَيدِ اللهِ بن العبّاسِ، فَقَتَلَهما ورَجَعَ إلى الشّامِ (٣). حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بن أَسَدٍ (٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عثمانَ بن السَّكنِ، قال: حدَّثَنا محمَّد بنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنا البُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بنُ أَبِي مَريَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي محمَّدُ بنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَني أَبُو حَازِمٍ، عَن سَهلِ بن سَعدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (٥) ﷺ : "إِنِّي فَرَطُكُم عَلَى الحَوضِ، مَن مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، ومَن شَرِبَ لَم يَظمَأْ أَبَدًا، ولَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقوامٌ أَعرِفُهُم ويَعرِفُونَي، ثُمَّ يُحَالُ بَينِي وَبَينَهُم". قالَ أبو حازمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعمانُ بنُ أَبي عَيَّاشٍ، فقالَ: هَكَذَا سَمِعتَ مِن سَهلٍ؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فإِنِّي أَشهَدُ علَى أَبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ، سَمِعتُهُ وهُوَ يَزيدُ فيها: "فَأَقُولُ: إَنَّهُم مِنِّي، فيقالُ: إِنَّكَ لا تَدرِي ما أَحدَثُوا بَعدَكَ، فأَقولُ: سُحقًا سُحقًا لِمَن غَيَّرَ بَعدِي" (٦). والآثارُ في هَذَا المعنَى كَثِيرَةٌ جِدًّا، قَد تَقَصَّيتُها في ذِكرِ

стр. 493

الحَوضِ في بابِ خُبَيبٍ مِن كِتابِ "التَّمهيدِ" (١)، والحمدُ للهِ. وَرَوَى شُعبَةُ، عن المُغِيرةِ بن النُّعمانِ، عَن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّكُم مَحشورونَ إلى اللهِ عُراةً غُرلًا"، فَذَكَرَ الحديثَ، وفيهِ: "فأَقولُ: يا رَبِّ، أَصحابي؟، فيقالُ: إِنَّكَ لا تَدرِي ما أَحدَثوا بَعدَك، إِنَّ هؤلاءِ لم يزالُوا مُرتَدَّينَ على أعقابِهم مُنذُ فَارَقتَهم" (٢). وَرَواهُ سفيانُ الثَّوريُّ، عن المُغيرةِ بن النُّعمانِ، عَن سَعِيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ مِثلَهُ (٣). وذَكَرَ أَبو الحسنِ عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الدّارَقُطنِيُّ، قَالَ: قَدِمَ حريُّ (٤) بنُ ضَمرَةَ النَّهِشَلِيُّ عَلَى مُعاويةَ، فعاتَبَهُ في بُسرِ بن أَرطَاةَ (٥)، وقالَ في أبياتٍ ذَكَرَها:

стр. 494

وَإِنَّكَ مُستَرعًى وإِنَّا رَعِيَّةٌ … وكُلٌّ سَيلقَى رَبَّهُ فَيُحَاسِبُهْ وكانَ بُسرُ بنُ أرطاةَ مِنَ الأبطالِ الطُّغاةِ، وكانَ مَعَ معاويةَ بِصِفِّينَ، وأَمَرَهُ أَن يَلقَى عَلِيًّا في القتالِ، وقالَ لَهُ: سَمِعتُكَ تتمَنَّى لقاءَهُ، فلو أَظفَرَكَ اللهُ بِهِ وصَرَعتَهُ حَصَلتَ علَى دنيا وآخرةٍ، ولم يَزلْ بِهِ يُشَجِّعُهُ ويُمَنِّيهِ حتَّى رآهُ، فَقَصَدَهُ في الحَربِ والتَقَيا، فَصَرَعَهُ عَلِيٌّ ﵁، وعَرَضَ لَهُ مَعَهُ مِثلُ مَا عَرَضَ فيما ذكَروا لِعَلِيٍّ ﵁ مَعَ عَمرِو بن العاصِي. ذَكَرَ ابن الكَلبِيِّ في كِتابِهِ في "أخبارِ صِفِّينَ"؛ أَنَّ بُسرَ بنَ أرطاةَ بَارَزَ علِيًّا ﵁ يَومَ صِفِّينَ، فَطَعَنَهُ عَلِيٌّ ﵁ فَصَرَعَهُ، فَانكَشَفَ لَهُ، فَكَفَّ عَنهُ كَما عَرَضَ لَهُ فِيمَا ذَكَرُوا مَعَ عَمرٍو. ولهَم فيها أَشعارٌ مَذكُورَةٌ في مَوضِعِها مِن ذَلِكَ الكتابِ؛ مِنها فيما (١) ذَكَرَ ابن الكَلبِيِّ والمدائنيُّ قولُ الحارِثِ بن النَّضرِ السَّهميِّ، قَالَ ابن الكَلبِيِّ (٢): وكانَ عَدُوًّا لِعَمرٍو وبُسرٍ: أَفِي كُلِّ يَومٍ فَارِسٌ لَيسَ يَنتَهِي … وعَورَتُهُ وسْطَ العَجاجَةِ بادِيَهْ يَكُفُّ لها عَنهُ عَلِيٌّ سِنانَهُ … ويَضحَكُ مِنهُ في الخلاءِ مُعاوِيَهْ بَدَتْ أَمْسِ مِن عَمرٍو فَقَنَّعَ رَأسَهُ … وعورَةُ بُسرٍ مِثلُها حَذْوَ حَاذِيَهْ فَقُولا لِعَمرٍو ثُمَّ بُسرٍ أَلا انظُرا … سَبيلَكما لا تَلقَيَا اللَّيْثَ ثَانِيَهْ

стр. 495

وَلا تَحمَدا إِلَّا الحَيَا وخُصاكُما … هُما كانَتا واللهِ للنَّفسِ واقِيَهْ ولَولاهُما لم تَنْجُوَا مِنْ سِنانِهِ … وتِلكَ بِما فِيها عَنِ العَوْدِ نَاهِيَهْ مَتى تَلقَيا الخَيْلَ المُشِيحَةَ (١) صُبْحَةً … وفيها عَلِيٌّ فَاتْرُكَا الخَيْلَ ناحِيَهْ وكُونا بَعيدًا حَيثُ لا تَبلُغُ (٢) القَنا … نُحُورَكما إِنَّ التَّجارِبَ كافِيَهْ قَالَ أبو عُمَرَ ﵁: إِنَّما كانَ انصِرافُ عَلِيٍّ ﵁ عَنهُما وَعَنْ أَمثالِهما مِنْ مَصرُوعٍ أو مُنهَزِمٍ؛ لأَنَّهُ كان لا (٣) يَرَى فِي قِتالِ الباغِينَ عَليهِ مِنَ المسلمينَ؛ أنْ (٤) يُتْبَعَ مُدبِرٌ (٥)، ولا يُجْهَزَ عَلَى جَريحٍ، ولا يُقتَلَ أَسِيرٌ (٦)، وتِلكَ كانت سِيرَتَهُ في حُروبِهِ في الإسلامِ ﵁. وعلى ما رُوِيَ عن عَلِيٍّ ﵁ في ذَلِكَ مذاهبُ فقهاءِ الأمصارِ بالحجازِ والعراقِ إلَّا أنَّ أبا حنيفةَ، قَالَ: إِنِ انهزمَ الباغِي إلى فئةٍ (٧) اتُّبِعَ، وإنِ انهزَمَ إلى غَيرِ فئةٍ لم يُتَّبَعْ (٨). يُعَدُّ بُسرُ بنُ أَرطاةَ في الشّامِيِّينَ، وأتَى اليمنَ، ولهُ دارٌ بالبصرةِ، وَماتَ بالمدينةِ، وقِيلَ: بَل ماتَ بالشّامِ في بَقِيَّةِ أَيامِ معاويةَ.

стр. 496

[٢٠٦] بُسرُ بنُ سُفيانَ بن عمرِو بن عُوَيمرٍ الخُزاعِيُّ (١)، أسلمَ سنةَ ستٍّ منَ الهجرةِ، وبعثَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَينًا [إلى قريشٍ إلى مكةَ] (٢)، وشَهِدَ الحُدَيبيَةَ، وهُو المذكورُ في حديثِ الحديبيةِ مِن رِوايةِ الزُّهريِّ، عن عُروة، عن المِسْوَرِ ومَرْوانَ قولَهُ: حتّى إذا كانَ (٣) بِغَدِيرِ الأَشْطاطِ (٤) لقِيَه عَينُهُ الخُزاعِيُّ، فأخبَره خبرَ قريشٍ وجموعَهم (٥)، قالوا: هو بُسرُ بن سفيانَ هذا.

стр. 497

[٢٠٧] بُسرٌ السُّلمِيُّ (١)، ويُقالُ: المازِنِيُّ (٢)، نزَلَ عندَهم النَّبِيُّ ﷺ فأَكلَ عندَهم ودَعا لهم (٣)، لا أعرِفُ له غيرَ هذا الخبرِ، وهُو والدُ عَبدِ اللهِ بن بُسرٍ، لم يَروِ عَنهُ غيرُ ابنِهِ عَبدِ اللهِ بن بُسرٍ، وليسَ مِن الصَّمّاِء في شيءٍ (٤)، يُعَدُّ في أهلِ الشّامِ.

стр. 498

[٢٠٨] بُسرُ بنُ جَحَّاشٍ القرشِيُّ (١)، هكذا ذكَرَه ابن أبي حاتِمٍ (٢) في بابِ بُسرٍ، وقَد تَقَدَّم ذكرُهُ في بابِ بِشرٍ، وهو الأكثرُ في اسمِهِ (٣)، رَوَى عنهُ جُبيرُ بنُ نُفَيرٍ، وقالَ أبو الحسنِ علِيُّ بنُ عمرَ الدّارَقُطنيُّ: هو بُسرُ بنُ جَحَّاشٍ القرشيُّ، ولا يصِحُّ فيهِ بِشرٌ (٤).

стр. 499

بابُ بكرٍ [٢٠٩] بكرُ بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ (١)، أخو عَمرِو بن أُمَيّةَ، حدِيثُهُ عندَ محمَّدِ بن إسحاقَ، عن الحسنِ بن [الفضلِ بن الحسنِ] (٢) بن عمرِو بن أُمَيّةَ، عن أبيهِ، عنْ عَمِّهِ بَكرِ بن أُمَيّةَ، له صُحبَةٌ (٣). [٢١٠] بكرُ بنُ مُبَشِّرِ بن جَبرٍ (٤) الأنصارِيُّ، قيل: إِنَّهُ مِن بني

стр. 500

عُبَيدٍ، رَوَى عَنهُ إِسحاقُ بنُ سالمٍ، وأُنَيسُ بنُ أبي يحيَى، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ (١). * * *

стр. 501

بابُ بُدَيلٍ [٢١١] بُدَيلُ بنُ ورقَاءَ بن عبدِ العُزَّى بن رَبيعَةَ الخُزاعِيُّ (١)، مِن خُزَاعَةَ، أسلَم هو وابنه عَبدُ اللهِ بنُ بُدَيلٍ وحكيمُ بنُ حِزامٍ يومَ فتحِ مكَّةَ بِمَرِّ الظَّهرانِ (٢) في قولِ ابن شهابٍ (٣)، وذَكَرَ ابن إِسحاقَ أنَّ قريشًا يومَ فتحِ مَكةَ لجَئُوا إلى دارِ بُدَيلِ بن ورقاءَ الخزاعيِّ ودارٍ مولاه رافِعٍ (٤). وشهِدَ بديلٌ وابنُه [عبدُ اللهِ] (٥) حُنَينًا والطائفَ وتبوكَ، وكان بُدَيلٌ مِن كبارِ (٦) مُسلِمَةِ الفَتحِ، وقد قِيلَ: إِنَّه أَسلَمَ قبلَ الفتحِ. ورَوتْ عنهُ حَبيبةُ بنتُ شَريقٍ جَدّةُ عيسى بن مسعودِ بن الحكمِ

стр. 502

الزُّرَقِيِّ، ورَوَى عنهُ أيضًا ابنُه سَلَمةُ (١) بنُ بُدَيلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ له كتابًا (٢). وَذَكَرَ البُخَارِيُّ، عَن سَعِيدِ بن يَحيَى بن سَعِيدٍ الأُمَوِيِّ، عن أبيهِ، عن ابن إسحاقَ، قال: حَدَّثَنِي إِبرَاهِيمُ بنُ أَبِي عَبلَةَ، عَنِ ابن بُدَيلِ بن ورقَاءَ، عَن أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ الله ﷺ [أَمَرَ بُدَيلًا] (٣) أَن يَحبِسَ السَّبَايَا والأَموَالَ بالجِعْرانَةِ (٤) حتَّى يَقدَمَ عليه، ففعَلَ (٥). [٢١٢] بُدَيلٌ (٦)، رَجلٌ آخرُ مِنَ الصّحابَةِ، رَوَى عنهُ عُلَيُّ بنُ رباحٍ المصريُّ، قَالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يمسَحُ على الخُفّينِ، حديثُه عندَ رِشْدِينِ بن سعدٍ، عن موسى بن عُليِّ بن رَباحٍ، عن أبيهِ، عن بُدَيلٍ (٧).

стр. 503

[٢١٣] بُدَيلُ ابن أُمِّ أَصرَمَ (١)، وهو بُدَيلُ بنُ سَلَمَةَ (٢) السَّلُولِيُّ الخُزاعِيُّ، بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إلى بني كعبٍ يَستَنفِرُهم لغَزوِ مَكَّةَ هو وبُسرُ بن سفيانَ الخُزاعِيُّ، وبُدَيلُ ابن أمِّ أَصرَمَ هُو أَحَدُ المنسوبينَ إلى أُمَّهاتِهم؛ وهو بديلُ بنُ سَلمةَ بن خلفِ بن عمرِو بن الأحَبِّ (٣) بن مِقياسِ (٤) بن حَبتَرِ (٥) بن عدِيِّ بن سلولِ بن كعبٍ الخزاعِيُّ. * * *

стр. 504

بابُ بُجَيرٍ [٢١٤] بُجَيرُ بنُ أبي بُجيرٍ العَبْسِيُّ (١)، مِن بني عَبسِ بن بَغيضِ بن رَيثِ بن غَطَفانَ، وقِيلَ: بَل هو مِن بَلِيٍّ (٢)، ويقالُ: بل هو مِن جُهَينَةَ، حَليفٌ لبني دِينارِ بن النَّجَّارِ، شَهِدَ بدرًا وأُحُدًا، وبَنو دِينارِ بن النَّجّارِ يقولون: هو مَولانا. [٢١٥] بُجَيرُ بنُ أوسِ بن حارِثَةَ بن لأْمِ الطّائيُّ (٣)، هو عَمُّ عُروةَ بن مُضَرِّسٍ، في إسلامِهِ نَظَرٌ. [٢١٦] بُجَيرُ بنُ بُجْرَةَ (٤) الطّائِيُّ (٥)، لا أعلَمُ له رِوايةً عن النَّبِيِّ ﷺ ، وله في خلافةِ أبي بكرٍ ﵁ في قتالِ أهلِ الرِّدَّةِ آثارٌ

стр. 505

وأشعارٌ، ذَكَرها ابن إسحاقَ في روايةِ إبراهيمَ بن سعدٍ عنه (١). [٢١٧] بُجَيرُ بنُ زُهيرِ بن أَبي سُلمَى (٢)، واسمُ أبي سُلمَى رَبِيعةُ بن رِياحِ (٣) بن قُرْطِ (٤) بن الحارِثِ بن مازنِ [بن خَلاوةَ] (٥) بن ثَعلبةَ بن ثَورِ (٦) بن لاطِمِ بن عُثمانَ بن مُزَينَة بن أُدِّ بن طابِخَةَ بن إلياسَ بن مُضرَ

стр. 506

المُزَنِيُّ. أسلَمَ قَبلَ أخيهِ كعبِ بن زُهَيرٍ، وكانَ شاعرًا محسِنًا هو وأخُوه كعبٌ، وأمَّا أبوهُما فأَحَدُ المُبَرَّزِينَ الفُحولِ مِن الشُّعراءِ، وكعبُ بنُ زُهَيرٍ يتلوه في ذلك، وكان كعبٌ وبُجَيرٌ قَد خَرَجا إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فلمّا بَلَغا أبرَقَ العَزّافِ (١) قَالَ كعبٌ لبُجَيرٍ: [القَ هذا] (٢) الرّجلَ، وأنا مقيمٌ لك هنا، فَقَدِمَ بُجَيرٌ على رسولِ اللهِ ﷺ ، فسمِعَ منهُ وأسلمَ، وبلَغَ ذلك كعبًا، فقالَ في ذلك أبياتًا ذكَرْنا بعضَها في بابِ كعبٍ (٣). ثُمَّ لما قدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ مُنصرَفَه مِنَ الطَّائِفِ كتب بُجَيرٌ إلى كعبٍ: إنْ كانت لك في نفسِك حاجةٌ فاقدِمْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فإنَّه لا يقتُلُ أحدًا جاءَه تائبًا، وذلكَ أنَّهُ بلَغَهُ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أهدَرَ دَمَهُ؛ لقولٍ بلغَهُ عنهُ، وبَعَثَ إِليهِ بُجَيرٌ (٤): مَنْ مُبلِغٌ كعبًا فهل لَك في التي … تَلُومُ عليها باطلًا وهْيَ أحزَمُ إلى اللهِ لا العُزَّى ولا اللَّاتِ وحدَهُ … فتَنْجو إذا كانَ النَّجاءُ وتَسلَمُ لَدَى يَومَ لا يَنجُو وليسَ بمُفْلِتٍ … مِن النّارِ إلا طاهرُ القلبِ مُسلِمُ

стр. 507

فَدِينُ زُهَيرٍ وَهْوَ لا شَيءَ غيرُهُ (١) … ودِينُ أبي سُلمَى عَلَيَّ محرَّمُ وبُجَيرٌ هو القائلُ يومَ الطَّائفِ (٢): كانَت عُلالَةُ يومِ بَطنِ حُنَينِكُم (٣) … [وغُزَاةَ] (٤) أَوطاسٍ ويومَ الأَبرَقِ (٥) جَمَعتْ هوازِنُ جَمعَها فَتَبَدَّدُوا … كالطَّيرِ تنجُو مِن قَطامٍ (٦) أزرَقِ لم يَمنَعوا مِنَّا مَقامًا واحِدًا … إلَّا جِدارَهُمُ (٧) وبَطنَ الخندقِ ولَقد تَعَرَّضْنا لكيما يَخرُجوا … فَتَحَصَّنُوا مِنَّا ببابٍ مُغلقِ [في شعرٍ له] (٨). [٢١٨] بُجَيرُ (٩) بنُ عَبد اللهِ بن مُرَّةَ بن عبدِ اللهِ بن صَعِبِ (١٠) بن

стр. 508

أسدٍ (١)، هو الذي سرقَ عَيْبَةَ (٢) النَّبِيِّ ﷺ (٣). * * *

стр. 509

بابُ الأَفرادِ في الباءِ [٢١٩] بَصرَةُ بنُ أبي بَصرَةَ الغِفاريُّ (١)، له صحبةٌ ولأبيهِ، وهما مَعدُودانِ فيمَنْ نَزلَ مِصرَ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ، واختُلِفَ في اسمِ أبي بَصرَةَ على ما نَذكُرهُ في [بابِهِ مِن] (٢) الكُنى في هذا الكتابِ إن شاءَ اللهُ (٣). وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ في "المُوَطَّأِ"، عَن يزَيدَ بن الهَادِي، عَن مُحَمَّدِ بن إِبْرَاهِيمَ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَلَقِيتُ بَصَرَةَ بِنَ أَبِي بَصرَةَ الغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِن أَينَ أَقبَلتَ؟ فَقُلتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَو أَدرَكتُكَ قَبلَ أَن تَخرُجَ إِلَيهِ مَا خَرَجتَ (٤)؛ سَمِعتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لا تُعمَلُ المَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ" الحَدِيث (٥)، فَإِنَّ

стр. 510

الحَدِيثَ لا يُوجَدُ هَكَذَا إِلَّا في "المُوَطَّأِ" (١) لبَصَرَةَ بن أَبِي بَصَرَةَ، وإِنَّمَا الحَدِيثُ لأَبِي هُرَيرَةَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَصَرَةَ، يَعنِي أَبَاهُ، هَكَذَا رَوَاهُ يَحيَى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سَلَمَةَ، عَن أَبي هُرَيرَةَ (٢). وكذلك رواه سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ وسعيدُ بنُ أبي سعيدٍ، عن أبي هريرةَ، كلُّهم يقولُ فيه: فلقِيت أَبا بَصرَةَ (٣)، [وأظنُّ] (٤) الوهمَ جاءَ فيه من يزيد بن الهادِ، واللهُ أعلمُ، وقد ذكَرْنا ذَلك بما يَنبغي مِن ذِكرِه في "التَّمهيدِ" (٥)، [ويقالُ: إنَّ عزَّةَ صاحبةَ كُثيرٍ بنتُ ابنهِ، واللهُ أعلمُ] (٦).

стр. 511

[٢٢٠] بُرَيدَةُ الأَسْلَمِيُّ (١)، هو بُرَيدَةُ بنُ (٢) الحُصَيبِ بن عبدِ اللهِ بن الحارِثِ بن الأعرجِ بن سعدِ بن رَزاحِ (٣) بن عَدِيِّ بن سَهمِ بن مازِنِ بن الحارثِ بن سَلامانَ بن أَسلَمَ بن أَفْصَى بن حارِثةَ بن عمرِو بن عامِرٍ، يُكنَى أبا عَبدِ اللهِ (٤)، وقِيلَ: يُكنَى أبا سهلٍ، وقيلَ: أبا الحُصَيبِ، وقيل: يُكنَى أبا ساسانَ، والمشهورُ أبو (٥) عَبدِ الله. أسلمَ قبلَ بدرٍ، ولم يشهَدْها، وشَهِدَ الحدَيبِيَةَ، فكانَ ممَّنْ بايَعَ بيعةَ الرِّضوانِ تحتَ الشَّجرةِ، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لما هاجرَ مِن

стр. 512

مكةَ إلى المدينةِ فانتهَى إلى الغَمِيمِ أتاه بُرَيدَةُ بنُ الحُصَيبِ، فأسلمَ هو ومَن مَعهُ، وكانوا زُهاءَ ثمانينَ بيتًا، فَصَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ العِشاءَ، فَصَلَّوْا خَلفَهُ، ثُمَّ رَجعَ بُريدةُ إلى بلادِ قومِهِ، وقد تَعلَّمَ شيئًا مِنَ القرآنِ ليلتَئذٍ، ثُمَ قدِمَ علَى رسولِ اللهِ ﷺ بعدَ أُحُدٍ، فَشَهِدَ مَعهُ مشاهِدَه، وشَهِدَ الحديبيةَ. وكان مِن ساكنِي المدينةِ ثمَّ تحوَّلَ إلى البَصرةِ، ثُمَّ خرجَ منها إلى خُراسانَ غازيًا فماتَ بمَروَ في إِمرَةِ (١) يزيدَ بن معاويةَ، وبَقِيَ بها ولَدُهُ. أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، قال (٢): حدثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (٣)، قَالَ: حدَّثَنا حُسَينُ بنُ حُرَيْثٍ، عَنِ الحُسَينِ (٤) بن واقِدٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَتَطَيَّرُ، ولَكِن يَتَفاءَلُ، فَرَكِبَ بُرَيدَةُ في سَبعِينَ رَاكِبًا مِن أَهلِ بَيتِهِ مِن بَنِي سَهمٍ، فتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "مَن أنتَ؟ " قال: أنا بُرَيدَةُ، فَالتَفَتَ إِلَى أَبي بكرٍ ﵁، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، بَرَدَ أَمرُنَا وصَلَحَ"، قال: ثُمَّ قَالَ لي: "مِمَّن أَنتَ؟ " قُلتُ: مِن أسلمَ، قَالَ لأَبي بَكرٍ: "سَلِمنَا"، قَالَ: ثُمَّ قَالَ (٥): "مِن بَنِي مَنْ؟ " قُلتُ: مِن بَنِي

стр. 513

سَهمٍ؟ قَالَ: "خَرَجَ سَهمُكَ" (١). ورَوَى البُخَارِيُّ (٢) ﵀، عَن محمَّدِ بن مُقَاتِلٍ، عَن مُعَاذِ بن خالدٍ، عن عبدِ اللهِ بن مُسلمٍ الأسلَمِيِّ، مِن أَهلِ مَروَ، قال: سمِعتُ عَبدَ اللهِ بنَ بُرَيدَةَ يَقُولُ: مَاتَ أبي بِمَروَ، وقَبرُهُ بالجِصِّينِ (٣)، وهُوَ قَائِدُ أَهلِ المَشرِقِ ونورُهم؛ لأنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ مِن أَصحَابِي بِبَلدَةٍ فَهُوَ قائدُهم ونورُهم يومَ القيامةِ" (٤). [٢٢١] بِجادُ (٥) - ويُقالُ: بُجارُ - بنُ السّائبِ بن عُوَيمِرِ بن عائدِ بن عِمرانَ بن مخزومِ بن يَقَظَةَ بن مُرَّةَ بن كعبِ بن لؤَيٍّ القُرشِيُّ

стр. 514

المَخزُومِيُّ (١)، قُتِلَ يومَ اليمامَةِ شَهيدًا، في صُحبَتِه نَظَرٌ، وأخَواهُ جابرٌ وعُوَيمِرٌ ابنا السّائبِ قُتِلا يومَ بدرٍ كافِرَينِ، وليسا في "كتابِ مُوسى بن عُقبَةَ"، وأخُوهم عائذُ بنُ السّائبِ، أُسِرَ يومَ بدرٍ كافرًا، وقد قيل: أسلمَ، وصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ (٢). [٢٢٢] بَرُّ بنُ عبدِ اللهِ (٣)، ويُقالُ: بُرَيرُ بنُ عَبدِ اللهِ (٤)، أبو هندٍ الدَّارِيُّ، وهو بَرُّ بنُ عَبدِ اللهِ بن بُرَيرِ (٥) بن عُقَيبِ (٦) بن ربيعةَ بن دَرّاعِ بن عَديِّ بن (٧) الدَّارِ بن هانئِ بن حبيبِ بن نُمارَةَ (٨) بن لَخْمٍ، ويقالُ: بلِ اسمُ

стр. 515

أبي هِندٍ الدّارِيِّ الطَّيِّبُ، والأولُ أشهرُ، وقيلَ: إنّ لهُ ابنًا يُسَمّى الطَّيِّبَ بنَ بَرٍّ (١)، وقيلَ: إنَّ أخاهُ يقال له: الطَّيِّبُ، سَمّاه رسول اللهِ ﷺ (٢). وقالَ البخارِيُّ (٣): بُريرُ (٤) بنُ عَبدِ اللهِ، أبو هندٍ الدّارِيُّ، أخو تميمٍ الدّارِيِّ (٥)، كان بالشّامِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ . وهذا ممّا غَلِطَ فيه البُخاريُّ غلَطًا لا خفاءَ بِهِ عندَ أهلِ العِلمِ بالنَّسَبِ، وذَلك أنَّ تَميمًا الدّارِيَّ ليسَ بأَخٍ لأبي هندٍ الدّارِيِّ، وإنما يجتَمِعَ أبو هندٍ وتميمٌ في دَرّاعِ (٦) بن عدِيِّ بن الدّارِ، وتميمٌ الدّارِيُّ هو تميمُ بنُ أوسِ بن خارجةَ بن سُودِ (٧) بن جَدِيمَةَ (٨) بن

стр. 516

دَرّاعٍ (١)، وكانَ ربيعةُ جدُّ أبي هندٍ، وجَذِيمةُ جدُّ تميمٍ، أخوين، وهما ابنا دَرّاعِ (٢) بن عديِّ بن الدّارِ بن هانئ بن حبيبِ بن نُمارَةَ بن لخمٍ، وهو مالكُ بنُ عدِيِّ بن الحارِثِ بن مُرَّةَ بن أُدَدَ [بن زِيدِ] (٣) بن يَشْجُبَ بن عَرِيبِ بن زيدِ بن كَهلانَ بن سَبأٍ، هكذا نَسَبَهُما ابن الكَلبِيِّ وخليفةُ بنُ خياطٍ وجماعَتُهُم (٤). مَخْرَجُ حَديثِ أبي هندٍ الدّاريِّ عن الشَّامِيِّينَ. رَوَى عَنهُ مَكحُولٌ، وابنُهُ زِيَادُ بنُ أَبي هِندٍ، ومِن حَدِيثِهِ الَّذِي لا يُوجَدُ إِلا عِندَ ولدِهِ ما رواه أحمدُ بنُ عُمَيرِ بن يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنا سَعِيدُ بنُ زَيَّادِ بن فائدِ بن زَيَّادِ بن أَبي هِندٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبي (٥) زَيَّادٌ، عَن أَبِيهِ فَائِدٍ، عَن جَدِّهِ زَيَّادِ بن أَبِي هِندٍ، عَن أَبِي هِندٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللهُ : مَن لَم يَرضَ بِقَضَائِي، ويَصْبِرْ عَلَى بَلائِي، فَلْيَلْتَمِسْ ربًّا سوايَ (٦) "، وليس هذا الإسنادُ بالقويِّ.

стр. 517

[٢٢٣] بَشيرٌ (١) السُّلَمِيُّ، حجازيٌّ (٢)، لَهُ صحبةٌ (٣)، رَوَى عنهُ ابنُه رافِعُ بنُ بَشيرٍ، ذَكَره ابن أبي حاتمٍ عن أبيهِ (٤). [٢٢٤] بُهَيرُ (٥) بنُ الهيثَمِ بن عامرِ بن نابي الحارثيُّ الأنصاريُّ (٦)، شهِدَ العقبةَ وأُحُدًا مع النَّبِيِّ ﷺ ، ذكَرَه الطَّبريُّ (٧). [٢٢٥] بَنَّةُ الجُهَنِيُّ (٨)، ويقالُ: نُبَيْهٌ (٩)، رَوَى عنهُ جَابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ

стр. 518

[عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لا تَعاطَوُا السيفَ مَسلولًا"، كذا قَالَ فيهِ قومٌ عن ابن لَهِيعَةَ] (١)، عن أبي الزُّبَيرِ، عنْ جابرٍ، أنَّ (٢) بَنَّةَ الجُهَنِيَّ أَخبرَه، الحديث (٣)، وَقَالَ فيهِ ابن وهبٍ، عَنِ ابن لَهِيعَةَ، عَن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، أنَّ نُبَيهًا الجُهَنِيَّ أَخبرَه، أنَّ النَّبيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى قَومٍ في مَجلِسٍ، أو في مَسجِدٍ، يَسُلُّونَ سَيفًا بَينَهُم ويَتَعَاطَونَهُ غَيْرَ مَغمُودٍ، فَقَالَ: "لَعَنَ اللهُ مَن يَفْعَلُ هَذَا، أولم أَزجُرْكُم عَن هَذَا؟ إِذَا سَلَلْتُمُ السَّيْفَ فَليُغْمِدْهُ الرَّجُلُ ثُمَّ لِيُعطِهِ ذَلِكَ (٤) "، وابنُ وهبٍ أثبتُ النّاسِ في ابن لهيعةَ، ولا يُقاسُ بهِ غَيرُه فيهِ، وهو (٥) حديثٌ انفَردَ بهِ ابن لهيعةَ لم يروِهِ غيرُهُ بهذا الإسنادِ، واللهُ أعلمُ. وذَكرَ عباسٌ، [عن ابن] (٦) معينٍ، أنّهُ سُئلَ عن هذا الحديثِ، فقالَ (٧): إنّما هو نُبَيْهٌ، كما قَالَ ابن وهبٍ، قَالَ: وكذلك هو في كتبِهم كلِّهم.

стр. 519

والحديثُ حَدَّثَنَاهُ عَبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا عليُّ بنُ محمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ داودَ، حَدَّثَنَا سُحنونٌ، حَدَّثَنَا ابن وهبٍ، فذكَره. [٢٢٦] بَيْرَحُ (١) بنُ أسدٍ الطّاحِيُّ (٢)، قَدِمَ المدينةَ بعدَ وفاةِ النَّبِيِّ ﷺ بأيامٍ (٣)، وكانَ قد رَآه (٤)، جَرى ذِكرُه في حديثِ عمرَ بن الخطابِ، ﵁ في قصّةِ أرضِ عُمانَ (٥). [٢٢٧] بُحُرُ (٦) - بضمَّتينِ - بنُ ضُبَيْعٍ (٧) الرُّعَينِيُّ (٨)، وَفَدَ عَلَى

стр. 520

النبيِّ ﷺ ، وشَهِدَ فتحَ مصرَ واختَطَّ بها، قَالَ حَفيدُ يونُسَ: وخِطَّتُهُ (١) معروفَةٌ برُعَينٍ (٢)، مِن ولدِه أبو بَكرٍ السُّمَيِّنُ بنُ محمَّدِ بن بُحْرٍ، وليَ مَراكبَ دِمياطَ (٣) سنةَ إحدى ومائةٍ في خلافةِ عُمَرَ بن عَبدِ العَزيزِ، ومِن ولدِه أيضًا مَرْوانُ بنُ جَعفَرِ بن خليفةَ بن بُحْرٍ الشّاعرُ، وكانَ فصيحًا بليغًا، وهو القائلُ يمدحُ جدَّه: وجَدِّي الّذي عاطَى الرسولَ يمينَهُ (٤) … وحَنَّتْ (٥) إليهِ مِن بعيدٍ رواحِلُهْ [ذَكرَ ذلكَ كلَّه حفيدُ يونُسَ] (٦). [٢٢٨] بَهزٌ (٧)، رَوَى عن النَّبِيِّ ﷺ أنّه كانَ يَشْرَبُ مصًّا، ويتنفّسُ ثلاثًا (٨)، رَوَى عنه سعيدُ بنُ المسيَّبِ ولم ينسِبْهُ، لم يرْوِ عنهُ غيرُه،

стр. 521

وإسنادُ حديثهِ ليسَ بالقائمِ (١). [٢٢٩] بَسْبَسُ بنُ عَمْرِو بن ثعلبَةَ بن خَرَشَةَ (٢) بن عمرِو بن سعدِ بن ذُبيانَ الذُّبيانِيُّ، ثُمَّ الأنصاريُّ (٣)، حليفٌ لبَنِي طَريفِ بن الخزرَجِ (٤)، ويقالُ: بَسبَسُ بنُ بشرٍ (٥)، حليفٌ للأنصارِ، شهِدَ بَدرًا، وهو الذي بعَثَهُ رسولُ اللهِ ﷺ مع عَديِّ بن أبي (٦) الزَّغباءِ ليعْلَما عِلمَ عِيرِ أبي سُفيانَ بن حربٍ (٧)، ولبَسبَسٍ هذا يقولُ

стр. 522

الرّاجزُ (١): أَقِمْ لها صدورَها يا بَسْبَسُ (٢) [٢٣٠] بَحّاثُ بنُ ثعلبةَ بن خَزْمَةَ (٣) بن أصرَمَ بن عمرِو بن عَمَّارةَ

стр. 523

ابن مالكٍ البَلَوِيُّ (١)، مِن بني فُرَّانِ (٢) من (٣) بَلِيٍّ، حليفٌ لبَني عَوفِ بن الخزرجِ، شهِدَ بدرًا وأُحُدًا، هو وأخوه عَبدُ اللهِ بنُ ثعلبةَ، هكذا قَالَ ابن الكلبيِّ: بَحّاثٌ، ونسبَه في بَلِيٍّ مِن قُضاعَةَ (٤)، وقالَ الدّارَقُطنِيُّ (٥): وقالَ فيهِ إبراهيمُ بنُ سَعدٍ عَن ابن إسحاقَ: نَجَّابُ (٦) بنُ ثَعلبَةَ بن خَزْمَةَ، وذَكرَه مَع أَخِيهِ عبدِ اللهِ بن ثَعلبَةَ بن خَزْمَةَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدرًا. قَالَ أبو عمرَ ﵀: القولُ عندَهم قولُ ابن الكلبِيِّ، فاللهُ أعلمُ. وقَد قيلَ في بَحاثٍ هذا: نَحّابٌ، من النَّحيبِ.

стр. 524

وأخوهما: يزيدُ بنُ ثعلبةَ بن خَزْمَةَ بن أَصرَمَ، شَهِدَ العَقَبَتَينِ، ولم يَشْهَدْ بَدرًا، سَنَذْكُرُه في بابِهِ إِن شاءَ اللهُ (١). وعَمّارةُ بالفتح والتشديدِ، في بَلِيٍّ مِن قُضاعَةَ. [٢٣١] بَجْراةُ (٢) بنُ عامرٍ (٣)، قَالَ: أتَينا النَّبِيَّ ﷺ ، فأسلَمْنا وسأَلناهُ أَنْ يَضَعَ عنّا صلاةَ العَتَمَةِ؛ فإنّا نَشتَغِلُ بِحَلْبِ إبِلِنا، فقالَ: "إنّكم إنْ شاءَ اللهُ ستَحلِبونَ إِبلَكم وتُصَلُّونَ" (٤).

стр. 525

[٢٣٢] باقُومُ (١) الرُّومِي (٢)، رَوَى عَنهُ صالحٌ مولى التَّوءَمَةِ، قَالَ: صنَعْتُ لرسولِ اللهِ ﷺ مِنبرًا مِن طَرفاءَ (٣) ثلاثَ درجاتٍ، القعدَةَ ودَرَجَتَيْهِ (٤)، إسنادُ حديثِهِ ليسَ (٥) بالقائِمِ. [٢٣٣] بُهَيسُ بنُ سَلَمَى التَّمِيمِيُّ (٦)، قَالَ: سمِعتُ النَّبيَّ ﷺ يقولُ: "لا يَحِلُّ لمسلمٍ مِن مالِ أخيهِ إلّا ما أعطاهُ عَن طِيبِ نفسٍ منهُ" (٧).

стр. 526

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 527

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 528

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 529

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاستدراك لابن الأمين باب الباء ٣٣ - بشر (١) بن حنظلة الجعفي، ذكره ابن قانع، معجم الصحابة لابن قانع ١/ ٨٠، وأسد الغابة ١/ ٢٢٠، والتجريد ١/ ٤٩، وجامع المسانيد ٢/ ٢٦٥، والإصابة ١/ ٥٥٤. ٣٤ - بشر بن الحارث بن سَريع بن بجاد، ذكره الرشاطي وخلف، طبقات ابن سعد ٦/ ١٨٦، والإصابة ١/ ٥٥٢. ٣٥ - بشير بن عتيك بن قيس بن هيشة، ذكره العدوي، تقدم ص ٣٣٩. ٣٦ - بشير بن سعد بن النعمان، ذكره العدوي أيضًا، تقدم ص ٣٣٩. ٣٧ - بشير بن تيم ذكره ابن قانع تقدم ص ٣٣٤. ٣٨ - بكر بن الحارث أبو منقعة الأنماري، ذكره أبو بكر بن عيسى في تاريخ الحمصيين (٢)، تقدم ص ٣٦١. ٣٩ - بليل بن بلال بن أُحَيْحَة بن الجلاح، ذكره العدوي (٣)، تقدم ص ٣٧٢.

стр. 530

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٤٠ - البراء بن عبد عمرو، ذكره العدوي، تقدم ص ٣٠٩. ٤١ - بحير بن عمران الخُزاعي، له شعر ذكره ابن هشام، تقدم ص ٣٣٩. ٤٢ - بهزاذ، ذكره ابن قانع، وأورد له حديثًا، تقدم ص ٣٨٣. ٤٣ - بولا أبو عبد الله، ذكره ابن قانع، ويقال فيه تولا، تقدم ص ٣٨٦. ٤٤ - بَيْحَرَة بن عامر ذكره ابن أبي حاتم، تقدم ص ٣٨٥. ٤٥ - ٤٦ - بعجة وبرذع ابنا زيد، ذكرهما ابن إسحاق، وذكر العدوي: برذع بن يزيد بن عامر، تقدما ص ٣٨٧. ٤٧ - باذان ملك اليمن، ذكره الواقدي فيمن أسلم من أهل سبأ، تقدم ص ٣٨٨. ٤٨ - بهلول النباش، قال خلف: ذكره أبو سعد الواعظ في كتاب "الأسباب الداعية إلى التوبة"، أسد الغابة ١/ ٢٤٧، والتجريد ١/ ٥٧، والإصابة ١/ ٦١٣. ٤٩ - برج (١) بن عسكر بن زيد بن الحاف بن قضاعة، ذكره ابن يونس في "تاريخه". قاله خلف، تقدم ص ٣٨٨.
следующие страницы →