← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

[٢٦٢] ثَابِتُ بنُ الصَّامِتِ الأنصاري (١) الأشهلي (٢)، حديثُهُ عندَ عَبدِ الرَّحْمنِ ابنِهِ عنه، عَن النَّبِيِّ ﷺ ، أنه صلَّى في كِساءٍ مُلتَفًّا به يضَعُ يدَيهِ عليه يقيهِ بَردَ الحَصَى (٣). وقد قيل: إن ثابِتَ بنَ الصَّامِتِ توفِّي في الجاهلية، والصحبة لابنِه عَبدِ الرَّحْمنِ (٤). [٢٦٣] ثابِتُ بنُ وديعة (٥)، يُنسَبُ إلى جَدِّهِ، وهو ثابِتُ بنُ يَزِيدَ

стр. 562

ابن وديعة بن عَمْرِو بن قَيسِ بن جَزِيّ بن عَديٍّ بن مالك بن سالم - وهو الحُبلى - بن عوف بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصارِيُّ، قالَ الواقديُّ: يُكنى أبا سَعِيدٍ (١). وأمه أمُّ ثابِتٍ بنتُ (٢) عمرِو بن جَبَلَة (٣) بن سنانٍ، يُكْنَى أبا سعيد (٤)، يُعدُّ في الكوفيين. روى عنه زَيدٌ (٥) بن وهب وعامِرُ بنُ سَعدٍ (٦)، وقد روى عنه البَراءُ بن عازِبٍ حديثَهُ في الضَّبِّ (٧)، يختلفون فيه اختلافًا كَثيرًا، وأمَّا حديثُهُ في الحُمُرِ الأهليَّةِ يومَ خَيْبَرَ فَصَحِيحٌ (٨).

стр. 563

[٢٦٤] ثابِتُ بنُ قَيْسِ بن الخَطِيمِ بن عَمْرِو بن يَزِيدَ بن سَوادِ بن ظفَرٍ الأنصاريُّ الظَّفَريُّ (١)، وظَفَرٌ اسمُهُ كَعْبُ بنُ الخَزرج، مذكورٌ في الصَّحابَةِ، مات فيما أَحسَبُ في خلافَةِ معاوية، وأبوهُ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ أحد الشعراء، ماتَ على كُفْرِهِ قبلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ المَدِينَةَ، وشهِدَ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن الخَطيم مع عليٍّ ﵁ صِفِّينَ والجَمَلَ والنَّهْرُوانِ، ولثابِتِ ابن قيس بن الخَطيم ثَلاثَةُ بَنِينَ: عُمَرُ، ومحمدٌ، ويَزيدُ، قُتِلوا يومَ الحَرَّةِ، ولا أَعلَمُ ثَابِتٍ هذا رِوايَةً، وابنُهُ عَدِيُّ (٢) بنُ ثَابِتٍ مِنَ الرُّواةِ الثِّقَاتِ.

стр. 564

[٢٦٥] ثابِتُ بنُ رُفيعٍ - ويقالُ: ابن رُوَيفِعٍ - الأَنصارِيُّ (١)، سكَنَ البَصَرَةَ، ثم سكَنَ مِصرَ، حدَّثَ عنه الحَسَنُ البَصرِيُّ وأهلُ الشَّامِ. [٢٦٦] ثابِتُ بنُ مَسعودٍ (٢)، قالَهُ صَفْوانُ بنُ مُحرِزٍ، قَالَ: كَانَ جارِي رَجلٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ ، أحسَبُه ثَابِتَ بنَ مَسعودٍ، فما رَأيتُ رَجلًا أَحسن جوارًا منه، وذكَرَ الخَبَر (٣).

стр. 565

[٢٦٧] ثابتُ بنُ واثِلَةَ (١)، قُتِلَ يومَ خَيبر (٢) شَهِيدًا. [٢٦٨] ثابتُ بنُ النُّعمانِ بن الحارثِ بن عبدِ رَزَاحِ بن ظفرٍ الأنصاريُّ الظَّفَرِيُّ (٣)، مذكور في الصحابة. [٢٦٩] ثابتُ بنُ الحارثِ الأنصاري (٤)، روى عن النَّبِيِّ ﷺ أنه نَهى عن قتلِ رجلٍ شهد بدرًا، وقال: "وما يُدْرِيكَ؟! لعلَّ الله اطَّلَعَ على أهل بدرٍ" الحديث، روى عنه الحارث بن يزيدَ المِصْرِيُّ (٥).

стр. 566

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 567

باب ثعلبة [٢٧٠] ثعلبة بن عَنَمةَ (١) بن عَدِيِّ بن نابي بن عمرِو بن سَوَادِ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمةَ الأَنْصَارِيُّ (٢)، شهد العقبة في السبعين، وشهد بدرًا، وهو أحد الذين كسَروا آلهة بني سَلِمةَ، قُتِل يوم الخندق شهيدًا، قتله هبيرة بن أبي وهبٍ المخزوميُّ، وقيل: إِنَّ ثعلبة بن عَنَمةَ قُتِل يومَ خيبر شهيدًا، قاله إبراهيم بن المنذر، عن عبدِ اللهِ بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه (٣)، والأول قول ابن إسحاق (٤). والذين كسروا آلهة بني سلمة: معاذ بن جبلٍ، وعبد الله بن أُنيسٍ، وثعلبةُ بنُ عَنَمةَ هذا. [٢٧١] ثعلبة بن سعدِ بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخَزْرج بن ساعِدة الأنصاري الساعدي (٥)، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وهو عَمُّ أبي حُمَيدٍ الساعدي، وعَمُّ سهل بن سعدٍ (٦).

стр. 568

[٢٧٢] ثعلبة بن عمرو (١) بن عبيد (٢) بن مِحْصَنِ بن عمرِو بن عَتِيك بن عمرِو بن مَبْذول (٣)، وهو عامرٌ الذي يقالُ له: سَدَنُ بنُ مالك بن النَّجَّارِ، شهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . واختُلف في وقتِ وفاته، فقال الواقدي: تُوفِّي في خلافة عثمانَ ﵁ بالمدينة (٤). وقال عبدُ الله بن محمدٍ الأنصاري: لم يُدْرِكُ ثعلبة بن عمرٍو عثمانَ، ولكنَّه قُتِل يومَ جسرٍ أبي عُبيدٍ في خلافة عمر ﵁ (٥). روى عنه ابنُه عبدُ الرحمنِ، حديثُه عندَ يزيد بن أبي حبيبٍ، عن ابنه (٦) عبد الرحمن، عنه، أنَّ رجلًا سَرَق جَمَلًا لبنى فلانٍ، فقطع

стр. 569

رسول الله ﷺ ، يده، قال ثعلبة: فكأني أنظُرُ إليه حينَ قُطِعَتْ يَدُه (١). يقال: إنه أبو عَمْرةَ الأنصاري والد عبدِ الرحمنِ بن أَبي عَمْرةَ، وفى ذلك نظرٌ (٢)، وسنذكُرُ أبا عَمْرةَ الأنصاري والاختلاف في اسمه في بابه من كتابِ الكُنَى إن شاء الله (٣). وثعلبة هذا هو الذي روى عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قطع يد عمرو بن سَمُرَةَ في السَّرقة، وذكر قوله في يده: الحمد لله الذي طَهَّرني منك (٤). ومن حديثه أيضًا: "للفارس ثلاثة أسهُمٍ، وللفرس سَهْمان" (٥). وقد قيل: إِنَّ ثعلبة الأنصاري والد عبدِ الرحمنِ بن ثعلبة هو الذي روى عن النَّبِي ﷺ أن رجلا أتاه، فقال: إِنِّي سَرَقتُ جَمَلًا لبني فلانٍ، فأرسل إليهم فحضروا، فأمر فقُطِعتْ يَدُه، قال ثعلبةُ: فأنا أنظُرُ إليه حين قطعت يده، فيما رواه ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن

стр. 570

عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري، عن أبيه، أن رجلا أتى النَّبِيِّ ﷺ ، فذكره، هكذا ذكره ابن أبي حاتم (١). [٢٧٣] ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عُبِيدِ بن أُمَيَّةَ بن زِيدِ بن مالكِ بن عوف بن عمرو بن عوفٍ (٢)، آخى رسولُ اللهِ ﷺ بين ثعلبة بن حاطب هذا وبينَ مُعَتِّبِ بن عوف بن الحمراء، شهد بدرًا وأُحُدًا، وهو مانع الصدقة فيما قال قتادة وسعيد بن جبيرٍ (٣)، وفيه نَزَلَت: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الآيات إلى آخر القصة [التوبة: ٧٥ - ٧٧]. تُوفِّي في خلافة عمر، وقيل: في خلافة عثمان ﵄ (٤). أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أَصبَغَ، قال:

стр. 571

حدثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا عبدُ الوَهَّابِ بنُ نَجْدةَ، حدثنا إسحاق (١) ابن شُعيب بن شابور (٢)، حدَّثنا مُعَانُ (٣) بنُ رِفَاعةَ، عن أبي عبد الملك علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أُمَامَةَ البَاهِلي، أنَّه أخبره، عن ثَعْلَبَةَ بن حاطبٍ أنَّه قال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يَرْزُقَني مالًا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكرَه يَا ثَعْلَبَةُ خَيْرٌ مِن كَثِيرٍ لا تُطيقُه" (٤)، في حديثٍ طويلٍ ذكره. وذكر سُنَيدٌ، عن الوليد بن مسلمٍ، عن مُعَانِ (٥) بن رفاعة بإسنادِه سواءً (٦). [٢٧٤] ثعلبةُ بنُ سَلامٍ (٧)، أخو عبد الله بن سلامٍ، فيه وفي أخيه

стр. 572

عبدِ اللهِ بن سَلَامٍ وفي [ثعلبةَ بن سَعْيةَ] (١) ومُبَشِّرٍ وأسد بني كعبٍ نزَلت: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ الآية [آل عمران: ١١٣]، ذكره ابن جُرَيجٍ (٢). [٢٧٥] ثعلبةُ بنُ سَعْية (٣)، قد تقدَّم ذكره في الثلاثةِ الذين أسلموا يومَ قُريظةَ، فمَتَعوا (٤) دماءهم وأموالهم (٥)، لهم خبرٌ في السِّيَرِ يُخرَّجُ في أعلامِ نُبُوَّةِ محمد ﷺ . وقال البخاري (٦): تُوفِّي ثعلبةُ بنُ سَعْيَةَ وأَسِيدُ بنُ سَعْيةَ في حياةِ النَّبِيِّ ﷺ . وذكر الطبري أن ابن إسحاق، قال في ثعلبة بن سَعْية، وأَسِيدِ بن سَعْيةَ، وأسدِ بن عُبيدٍ: هم مِن بني هَدلٍ، ليسوا من بني قريظة ولا النضير، نسبهم فوق ذلك، هم بنو عمِّ القوم، أسلموا تلك الليلةَ التي نَزَلَتْ فيها قُريظةُ على حُكْمِ سعدِ بن معاذٍ (٧).

стр. 573

[٢٧٦] ثعلبةُ بنُ سُهَيل أبو أمامَةَ الحارثيُّ (١)، هو مشهورٌ بِكُنيته، واختُلف في اسمه؛ فقيل: إياس بن ثعلبة، وقيل: ثعلبةُ بنُ سُهَيلٍ، والأول أشهرُ، وسيأتي ذكره في الكُنَى إن شاء الله تعالى (٢). [٢٧٧] ثعلبةُ بنُ زَهْدَمٍ الحَنْظليُّ (٣)، له صحبة، روى عنه الأسودُ بن هلال، بصريٌّ. [٢٧٨] ثعلبةُ بنُ الحَكَمِ اللَّيْثي (٤)، نزل البصرة، ثم تَحَوَّلَ إلى الكوفة، روى عنه سِمَاك بنُ حَربٍ، روَى شُعبةُ، عَن سِمَاكِ بن حَربٍ، عن ثَعْلَبَةَ، قال: كنتُ غُلامًا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فأصابوا غَنَمًا فانتهبوها، فبعث رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَكْفِئُوا القُدُورَ، فإنَّ النُّهْبَةَ لا تَصْلُحُ" (٥).

стр. 574

[٢٧٩] ثعلبةُ بنُ صُعَيرٍ - ويقالُ: ابن أبي صغير - بن عمرو بن زيد بن سِنَانِ بن المُهْتَجِنِ (١) بن سَلَامَانَ بن عَدِيِّ بن صُعَيرِ بن حَرَّازِ (٢) بن كاهل بن عُذرةَ الحَرَّازِيُّ (٣) العُذْرِيُّ (٤)، وعُذْرةُ في قُضَاعَةَ، حليفُ

стр. 575

بَني زُهْرةَ، روى عنه عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وابنه عبد الله بن ثعلبة. قال الدَّارَقُطنيُّ (١): الثعلبة هذا ولابنه عبد الله بن ثعلبة صحبةٌ، [روَى عنهما جميعًا الزُّهْرِيُّ] (٢). [٢٨٠] ثعلبة (٣) بن أبي مالكٍ القُرَظِيُّ (٤)، ولد على عهد رسول الله ﷺ .

стр. 576

واسمُ أبي مالك عبد اللهِ، يُكنى أبا يحيى، من كندة، وقدم أبوه أبو مالكٍ من اليمن على دين اليهودية، فنزل في بني فنزَل في بني قريظةَ فَنُسِبَ إليهم، ولم يكن منهم فأسلم، روى عن عمر وعثمان ﵄، [روى عباسٌ عن ابن معينٍ، قال: ثعلبةُ بن أبي مالك قد رأى النبي ﷺ ] (١).

стр. 577

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 578

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 579

بابُ ثُمامَةَ [٢٨١] ثُمَامةُ بنُ عَدِيٍّ القُرَشِيُّ (١)، لا أدرِي مِن أيِّ قُرَيشٍ هو؟ كان أميرًا لعثمانَ ﵁ على صنعاء. روَى عنه أبو الأشعثِ الصَّنْعانيُّ في التَّوَجُّعِ على عثمانَ ﵁ والتَّلَهُّفِ والبكاءِ عليه. ذكرَ أسدُ بنُ موسى، عن حَمَّادِ بن زيدٍ، عن أيوبَ، عن أبي قِلابةَ قال: لَمَّا بَلَغ ثُمَامَةَ بنَ عَدِيٍّ - وكان مِن أصحابِ رسولِ الله ﷺ قَتلُ عثمانَ، وكان على صنعاءِ أميرًا، قامَ خطيبًا، فذكَر عثمانَ ﵁، فبكَى وطالَ بُكاؤُه، ثُمَّ قال: هذا حينَ انْتُزِعَت خلافةُ النُّبُوَّةِ مِن أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وصَارَت مُلْكًا وجَبْرِيَّةً، مَن غَلَبَ على شيءٍ أكَله (٢). هكذا ذكَره أسدُ بنُ موسى، عن حَمَّادٍ، عن أيوبَ، لم يُجاوِزْ به أبا قِلابةَ. ورواه عَفَّانُ (٣)، عن وُهَيبٍ (٤)، عن أيوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن

стр. 580

أبي الأشعثِ الصَّنْعانيِّ، أن رجلًا مِن قريشٍ كان على صنعاءَ، فذكَر مثلَه سَوَاءً (١). [٢٨٢] ثُمامَةُ بنُ أُثَالٍ الحَنَفِيُّ (٢)، سيدُ أهلِ اليَمامةِ، روَى حديثه أبو هريرةَ، ذكَرَه عبدُ الرَّزَّاقِ (٣)، عن عُبَيدِ اللهِ وعبدِ اللهِ ابنَي عمرَ، عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بنَ أُثَالٍ الحَنَفِيَّ أُسِرَ، فقال له النَّبِيُّ ﷺ : "ما عندَك يا ثُمَامةُ؟ "، قال: إِن تَقتُلْ تَقتُلْ ذَا دَمٍ، وإِن تَمْنُنْ تَمنُنْ على شاكرٍ وإِنْ تُرِدِ المالَ تُعْطَ ما شئتَ، قال: فَغَدَا عليه يومًا، فقال له مثلَ ذلك وأسلَم، وأمَره النَّبِيُّ ﷺ أَن يَغْتَسِلَ. وروَى عُمارةُ بنُ غَزِيَّةَ، عن سعيدٍ (٤) المَقبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: خرَج ثُمَامةُ بنُ أُثَالٍ الحَنَفِيُّ مُعْتَمِرًا، فَظَفَرَتْ به [خيلٌ لِرَسُولِ اللهِ] (٥) ﷺ ، بِنَجدٍ، فجاءُوا به، فأصبحَ مَربُوطًا بأُسطُوانةٍ عندَ

стр. 581

باب النَّبِيِّ ﷺ ، فَرَآه فعرَفه، فقال: "ما تقولُ يا ثُمَامُ؟ (١) "، فقال: إن تَسألْ مالًا تُعْطَه، وإن تَقتُلْ تَقتُلْ ذا دَمٍ، وإن تُنعِمْ تُنعِمْ على شاكرٍ، فمضَى عنه وهو يقولُ: "اللهمَّ إِنَّ أَكْلَةً مِن لحمِ جَزُورٍ أَحَبُّ إِليَّ مِن دَمِ ثُمَامَةَ"، ثُمَّ كَرَّ (٢) عليه، فقال: "ما تَقُولُ يا ثُمَامُ؟ (٣) "، قال: إِن تَسألْ مالًا تُعْطَه، وإن تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذا دمٍ، وإن تُنعِمْ تُنْعِمْ على شاكرٍ، [فدخَل النَّبِيُّ ﷺ وهو يقولُ] (٤): "اللهمَّ إِنَّ أَكْلَةً مِن لَحْمِ جَزُورٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن دَمِ ثُمَامَةَ"، [ثُمَّ خَرَج، فقال: "ما تقولُ يا ثُمَامُ؟ " قال: إن تَسْأَلُ مالًا تُعْطَه، وإن تَقْتل تقْتُلْ ذا دمٍ، وإن تُنعِمْ تُنعِمْ على شاكرٍ، قال: "اللهمَّ إِنَّ أَكْلَةً مِن لَحمِ جَزُورٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن دَمِ ثُمَامَةَ" (٥)، ثُمَّ أمَر به فَأُطلِقَ، فذهَب ثُمَامَةُ إلى المصانعِ (٦)، فَغَسَلَ ثِيَابَه واغتَسَلَ، ثُمَّ جاء إلى رسولِ الله ﷺ فأَسلَم وشَهِدَ شَهَادَةَ الحَقِّ، وقال: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ خَيلَكَ أخَذَتنِي وأنا أُرِيدُ العُمرَةَ، فَمُرْ مَن يُسَيِّرُني إلى الطريقِ، فَأَمَر مَن يُسَيِّرُه، فخرَج حتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَلَمَّا سَمِعَ به

стр. 582

المشرِكون جاءُوه فقالوا: يا ثُمامَةُ، صَبَوتَ وتَرَكتَ دِينَ آبائِك؟ قال: لا أَدرِي ما تقولون، إلا أَنِّي أَقسَمتُ بِرَبِّ هذه البِنيَةِ (١) لا يَصِلُ إليكم مِن اليَمامةِ شيءٌ مِمَّا تَنتَفِعُون به حتَّى تَتَّبِعوا محمدًا من آخِرِكم، قال: وكانت مِيرَةُ قُرَيْشٍ ومَنافِعُهم مِن اليمامةِ، ثُمَّ خرَج فحَبَسَ عنهم ما كان يأتِيهم منها مِن مِيرَتهم ومنافِعِهم، فَلَمَّا أَضَرَّ بهم كتَبوا إلى رسولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ عَهْدَنا بِكَ وأنتَ تأمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وتَحُضُّ عليها، وإنَّ ثُمَامةَ قد قطَع عَنَّا مِيرَتَنا وأَضَرَّ بِنا، فإن رأيتَ أن تَكتُبَ إليه أن يُخَلِّيَ بَينَنا وبينَ مِيرَتِنَا فافعَلْ، فكتَب إليه رسولُ اللهِ ﷺ : "أن خَلِّ بينَ قَومِي وبينَ مِيرَتِهم"، وكان ثُمَامةُ حينَ أسلَم قال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ لقد قَدِمتُ عليك وما على (٢) الأرضِ وجهٌ أَبغَضُ إِلَيَّ مِن وجهِك، ولا دِينٌ أبغَضُ إِلَيَّ مِن دِينِكَ، ولا بَلَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِن بَلَدِك، وما أصبَح على (٣) الأرضِ وجهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن وجهِكَ، ولا دِينٌ أَحَبُّ إلَيَّ مِن دينِك، ولا بلدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن بلدِك (٣). وقال محمدُ بنُ إسحاقَ: ارتَدَّ أهلُ اليمامةِ عن الإسلامِ غيرَ ثُمَامةَ بن أُثَالٍ ومَن اتَّبَعَه (٤) مِن قومِه، فكان مُقِيمًا باليمامةِ يَنهَاهُم عن اتِّبَاعِ

стр. 583

مُسَيلِمَةَ وتصدِيقِه، ويقولُ: إِيَّاكُم وأمرًا مُظلِمًا لا نُورَ فيه، وإنَّه لَشَقَاءٌ كَتَبَهُ اللهُ على مَن أَخَذَ به منكم، وبَلاءٌ على مَن لم يأخُذْ به منكم يا بني حَنِيفَةَ، فَلَمَّا عَصَوْه ورأى أَنَّهُم قد أَصفَقوا (١) على اتِّبَاعِ مُسَيلِمةَ عزَم على مُفَارَقَتِهم، ومَرَّ العلاءُ بنُ الحَضرَمِيِّ ومَن تَبِعَه على جانبِ اليمامةِ، فلَمَّا بلَغه ذلك قال لأصحابِه مِن المسلمين: إِنِّي واللهِ ما أَرَى أن أُقِيمَ مع هؤلاءِ [مع ما] (٢) قد أحدَثوا، وإنَّ الله تعالى لَضَارِبُهُم بِبَلِيَّةٍ لا يَقُومون بها ولا يَقعُدون، وما نَرَى أَن نَتَخَلَّفَ عن هؤلاءِ وهُم مُسلِمُون، وقد عَرَفنا الذي يُرِيدُون، وقد مَرُّوا قريبًا، ولا أَرَى إلا الخُرُوجَ إليهم، فمَن أرادَ الخُرُوجَ منكم فَليَخرُجْ، فخرَج مُمِدًّا لِلعَلاءِ بن الحَضرَمِيِّ، ومعه أصحابُه مِن المسلمين، فكأنَّ ذلك قد فَتَّ في أَعضَادِ عَدُوِّهِم حِينَ بَلَغَهم مَدَدُ بني حَنِيفَةَ، وقال ثُمَامةُ بنُ أُثَالٍ في ذلك: دَعَانا إلى تَركِ الدِّيَانَةِ والهُدَى … مُسَيلِمةُ الكَذَّابُ إذ جاء يَسْجَعُ فيَا عَجَبًا مِن مَعْشَرٍ قد تَتَايَعوا (٣) … له في سبيلِ الغَيِّ والغَيُّ أَشْنَعُ في أبياتٍ كثيرةٍ ذكَرها ابن إسحاقَ في "الرِّدَّةِ"، وفي آخِرِها:

стр. 584

وفي البُعدِ عن دارٍ وقد ضَلَّ أهلُها … هُدًى وَاجْتِمَاعُ كلِّ ذلك مَهْيَعُ (١) وروَى ابن عُيَينةَ، عن ابن عَجلانَ، عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ نحوَ حديثِ عُمارةَ بن غَزِيَّةَ، ولم يَذكُرِ الشِّعرَ (٢). وبعَث رسولُ اللهِ ﷺ فُرَاتَ بنَ حَيَّانَ إلى ثُمامةَ بن أُثَالٍ في قتالِ مُسَيلِمةَ وقتلِه (٣). [٢٨٣] ثُمامَةُ بنُ بِجادٍ (٤)، رجلٌ مِن عبدِ القيسِ، له صحبةٌ، كوفيٌّ، روَى عنه العَيْزارُ بنُ حُرَيْثٍ وأبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ (٥)، ذكَره

стр. 585

ابن أبي حاتمٍ عن أبيه (١). * * *

стр. 586

بابُ الأفرادِ في الثاءِ (١) [٢٨٤] ثَقْبُ (٢) بنُ فَرُوةَ بن البَدَنِ (٣) الأنصاريُّ الساعِديُّ (٤)، هكذا قال الواقديُّ: ثَقْبٌ (٥)، وقال عبد الله بن محمد: هو ثُقَيبُ بنُ فَرْوةَ، وهو الذي يقالُ له: الأخرسُ (٦)، وكذلك قال إبراهيمُ بنُ سعدٍ (٧) عن ابن (٨) إسحاقَ: ثُقَيبُ بنُ فَرْوةَ بن البَدَنِ (٩)، وفي بعضِ نسخِ "السيرِ" (١٠): ثَقفٌ بالفاءِ.

стр. 587

والصحيحُ إن شاء الله تعالى ثَقْبٌ أو ثُقَيبٌ بالباءِ (١)، كما قال ابن القَدَّاحِ، وهو عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنُ عمارةَ الأنصاريُّ النَّسَّابَةُ، وهو مِن (٢) أعلمِ الناسِ بأنسابِ الأنصارِ. قَال أبو عمرَ ﵁: ثَقْبٌ هذا هو ابن عَمِّ أبي أُسَيدٍ الساعِديِّ، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وقد ذكَرنا في بابِ أبي (٣) أُسَيدٍ مَن قال في البَدَنِ: البَدِيُّ. [٢٨٥] ثَقْفُ بنُ عمرٍو الأَسْلَمِيُّ (٤)، ويقالُ: الأَسَدِيُّ، حليفُ بني عبدِ شمسٍ، يُكنَى أبا مالكٍ، ويقالُ: ثِقَافٌ. شهِد هو وأخواه مِدْلاجُ (٥) بنُ عمرٍو ومالُك بنُ عمرٍو بدرًا (٦).

стр. 588

وقُتِل ثَقْفُ بنُ عمرٍو يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وقال موسى بنُ عقبةَ: قُتِل يومَ حُنَيْنٍ (١) شهيدًا، قَتَله أُسَيرٌ (٢) اليهوديُّ (٣). [٢٨٦] ثوبانُ مولى رسولِ اللهِ (٤)، أبو عبدِ اللهِ، وقيل: أبو عبدِ الرحمنِ، وأبو عبدِ اللهِ أَصَحُّ، وهو ثوبانُ بنُ بُجْدُدٍ (٥)، من أهلِ

стр. 589

السَّراةِ، والسَّرَاةُ موضعٌ بينَ مكةَ واليمنِ، وقد قيل: إنه مِن حِمْيرَ، وقيل: إنَّه حَكَمِيٌّ مِن حَكَمِ بن سعدِ العَشِيرةِ، أصابَه سِبَاءٌ فاشْتَراه رسولُ اللهِ ﷺ فأعتَقَه، ولم يَزَلْ يكونُ معه في السفرِ والحضَرِ إلى أن تُوفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ ، فخرَج إلى الشامِ فنزَلَ الرَّملةَ (١)، ثم انتَقَلَ إلى حِمْصَ فابتَنَى بها دارًا، وتُوفِّي بها سَنَةَ أربعٍ وخمسين. كان ثَوْبانُ ممن حفِظ عن رسولِ اللهِ ﷺ ، وأَدَّى ما وعَى، رَوَى عنه جماعةٌ مِن التابِعِينَ؛ منهم جُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ الحَضْرَمِيُّ، وأبو إدريسَ الخَوْلانيُّ، وأبو سَلَّامٍ الحَبَشِيُّ، وأبو أسماءَ الرَّحَبِيُّ، ومَعْدانُ بنُ أَبي طلحةَ، وراشِدُ (٢) بنُ سعدٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي الجَعْدِ (٣).

стр. 590

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 591

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاستدراك لابن الأمين باب الثاء ٥٦ - ثابت بن إثلة، ذكره ابن إسحاق، تقدم ص ٢٤. ٥٧ - ثعلبة بن أبي بلتعة، أخو حاطب، ذكره الترمذيّ، تقدم ص ٣٥. ٥٨ - ثعلبة بن عبد الرحمن، له حديث طويل، تقدم ص ٣٥. ٥٩ - ثعلبة بن عمرو، ذكره ابن إسحاق، تقدم ص ٢٧. ٦٠ - ثروان بن فزارة، ذكره الدارقطني، تقدم ص ٤٨، ٤٩. ٦١ - ٦٢ - ثابت بن عدي بن مالكٍ بن حرام، شهِد أحدًا هو وأخوه الحارث بن عدي، قاله خلف، تقدم ص ٢٤. ٦٣ - ثابت بن مرّ بن سنان بن ثعلبة، وهو أخو سمرة بن جندب لأمه، قاله خلف، تقدم ص ٢٥. ٦٤ - ثابت بن سفيان بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس، وابناه سماك والحارث ذكرهما أبو عمر قاله خلف، تقدم ص وستأتي ترجمة ابن الحارث ص ٢٣٩، وابن سماك في ٦/ ٢٧٢. ٦٥ - ثابت بن سماك بن ثابت، شهِد أحدًا مع أبيه وجده، قاله خلف، وتقدم ص ٢٥. ٦٦ - ثابت بن عتيك بن النعمان، هو أخو أبي أخزم بن الحارث بن عتيق (١)،

стр. 592

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذكرهم العدوي، قاله خلف، تقدم ص ٢٥. ٦٧ - ثلدة الأسدي، عاش مِائة وعشرين سنة، قد كتبنا قصته في الاستيعاب في حرف الثاء، قاله خلف (١)، قال ابن حجر في الإصابة ٢/ ١١٠: ثلدة الأسدي، استدركه ابن الأمين وغيره، وهو وهم، والصواب ثور أو ثوب، الإصابة ٢/ ٩٥.

стр. 593

حرفُ الجيمِ بابُ جعفرٍ [٢٨٧] جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ (١)، واسمُ أبي طالبٍ عبدُ مَنَافِ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشم، كان جعفرٌ أَشْبَهَ النَّاسِ خَلْقًا وخُلُقًا برَسولِ اللهِ ﷺ ، وكان جعفرٌ أكبرَ مِن عليٍّ ﵄ بِعَشْرِ سنينَ، [وكان عَقِيلٌ أكبرَ مِن جعفرٍ بِعَشْرِ سنينَ، وكان طالبٌ أكبرَ مِن عَقِيلٍ بِعَشْرِ سنينَ] (٢). وكان جعفرٌ مِن المهاجرين الأَوَّلِين، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، وقدِم منها على رسولِ اللهِ ﷺ حينَ فتَح خيبرَ، فَتَلَقَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ واعتَنَقَه وقال: "ما أدرِي بأَيِّهما (٣) أنا أشَدُّ فَرَحًا، أبقُدُومِ (٤) جعفرٍ أم بفتحِ خيبرَ؟ " (٥).

стр. 594

وكان قُدُومُ جعفرٍ وأصحابِه مِن أرضِ الحبشةِ في السنَةِ السَّابعةِ مِن الهجرةِ، واختَطَّ له رسولُ اللهِ ﷺ إلى جَنبِ المسجدِ، ثُمَّ غَزَا غزوةَ مُؤتةَ، وذلك في (١) سنةِ ثَمَانٍ مِن الهجرةِ، فقُتِل فِيها ﵁. قال الزُّبَيرُ: بعَث (٢) رسولُ اللهِ ﷺ بَعْثه إلى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الأُولَى (٣) سنةَ ثَمَانٍ مِن الهجرةِ، فأُصيبَ بها جعفرُ بنُ أبي طالبٍ ﵁، وقاتَل فيها جعفرٌ حتَّى قُطِعَتْ يَدَاه جميعًا ثُمَّ قُتِل، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "إنَّ الله أَبدَله بيديهِ جَنَاحَينِ يطيرُ بهما في الجَنَّةِ حيثُ شاء" (٤)، فمِن هُنالك قيل له: جعفرٌ ذُو الجَناحَينِ. وذَكَر (٥) ابن أبي شيبةَ (٦)، عن يحيى بن آدمَ، عن قُطبَةَ بن عبدِ العزيزِ، عن الأعمشِ، عن عَدِيِّ بن ثابتٍ، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، قال: أُرِىَ النَّبِيُّ ﷺ في النَّومِ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ ذا جَناحَينِ مُضَرَّجًا بالدَّمِ.

стр. 595

ورُوِّينا عن ابن عمرَ ﵄ أنَّه قال: وجَدْنا ما بينَ صَدرِ جعفرِ بن أبي طالبٍ و مَنْكِبَيهِ وما أقبَل منه تِسعِين جِراحةً ما بينَ ضَرْبةٍ بالسَّيْفِ وطَعْنَةٍ بالرُّمحِ (١). وقد رُوي: أربعٌ وخمسون جِراحةً، والأَوَّلُ أَثْبَتُ. ولَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ نَعْيُ جعفرٍ أَتَى امْرَأَتَه أسماء بنتَ عُمَيْسٍ فَعَزَّاهَا في زوجِها جعفرٍ، ودَخَلَتْ فاطمةُ ﵂ وهي تَبكِي وتقولُ: واعمَّاه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "على مِثلِ جعفرٍ فَلَتَبكِ البَوَاكِي" (٢). حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ (٣)، قال: حَدَّثَنَا قاسمٌ (٤)، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن زُهَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بن محمدٍ (٥)، عن يزيدَ بن الهادِ (٦)، عن محمدِ بن إبراهيمَ (٧) التّيمِيِّ (٨)، عن نافعِ بن عُجَيرٍ، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالبٍ ﵁، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لجعفرٍ: "أَشبَهتَ خَلقِي وخُلُقِي يا جعفرُ"، في حديثٍ

стр. 596

ذكَره (١). وحدَّثنا عبدُ الوَارِثِ (٢)، حَدَّثَنَا قاسِمٌ (٣)، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حَدَّثَنَا خلفُ بنُ الوليدِ، حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن أبي (٤) إسحاقَ، عن هانئِ بن هانِئٍ، عن عليٍّ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ مِثلَه (٥). حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أحمدَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أيوبَ، حدَّثنا أحمدُ (٦) بنُ عَمرٍو البَزَّارُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المثَنَّى، حدَّثَنَا [عُبَيدُ اللهِ] (٧) الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَن سَلَمَةَ بن وهْرَامَ، عَن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "دَخَلْتُ الجَنَّةَ البارحةَ فإذا فيها جعفرٌ يَطِيرُ مع الملائِكَةِ، وإذا حمزةُ مع أصحابِه" (٨).

стр. 597

وذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (١)، عن ابن عُيِّينَةَ، عن ابن جُدعَانَ، عن ابن المُسَيَّبِ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : "مُثِّلَ لِي جعفرٌ وزيدُ بنُ حارِثةَ وعبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ في خَيمةٍ مِن دُرٍّ، كلُّ واحدٍ منهم على سَرِيرٍ، فرأيتُ زيدًا وابنَ رَوَاحةَ في أعناقِهِما صُدُودٌ، ورأيتُ جعفرًا مُستَقِيمًا ليس فيه صُدُودٌ"، قال: "فسألتُ، أو قيل لي: إنَّهما حينَ غَشِيَهُمَا الموتُ أَعرَضا، أو كأنَّهما صَدَّا بِوَجُوهِهما (٢)، وأمَّا جعفرٌ فإنَّه لم يَفعَلْ". حَدَّثَنَا خلفُ بنُ القاسمِ، حَدَّثَنَا ابن (٣) الوَردِ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ، حَدَّثَنَا عليُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال: سمعتُ سفيانَ بن عُيَينةَ يُحَدِّثُ عن مُجالِدٍ، عن الشَّعبِيِّ، قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ جعفرٍ يقولُ: كنتُ إذا سألتُ عَلِيًّا شيئًا (٤) فمنَعَنِي [وقُلْتُ] (٥) له: بِحَقِّ

стр. 598

جعفرٍ، أَعطانِي (١). حَدَّثَنَا خلفُ بنُ قاسمٍ، حَدَّثَنَا ابن شَعَبَانَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ شُعَيبٍ، [حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ] (٢)، حَدَّثَنَا عبدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خالدٌ، عن عكرمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: ما احتَذَى النِّعالَ، ولا رَكِبَ المَطَايَا، ولا وطِئَ التُّرَابَ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ أفضلُ مِن جعفرِ بن أبي طالبٍ ﵁ (٣).

стр. 599

وجعفرٌ أَوَّلُ مَن عَرْقَبَ فَرَسًا في سبيلِ اللهِ، نَزَلَ يومَ مُوْتَةَ إِذْ رَأى الغَلَبَةَ، فَعَرْقَبَ فَرَسَه، وقاتَل حَتَّى قُتِل. قال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: كانت سِنُّ جعفرِ بن أبي طالِبٍ يومَ قُتِل إحدَى وأربعِين سنةً (١). [٢٨٨] جعفرُ بنُ أبي سفيانَ بن الحَارِثِ بن عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشمٍ (٢)،

стр. 600

ذَكَر أهلُ بيتِه (١) أنَّه شَهِد حُنَينًا مع النَّبيِّ ﷺ ، وذكَر ذلك ابن هشامٍ وغيرُه (٢). ولم يَزَلْ مع أبيه مُلازِمًا لرسولِ اللهِ ﷺ حَتَّى قُبِض، وتُوفِّي جعفرٌ في خلافةِ معاويةَ (٣). * * *
следующие страницы →