← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

الوليدِ، عن مُصعَبِ بنِ عبدِ اللهِ (١) بنِ جُنادةَ الأَزْدِيِّ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "مِن أمرِ الجاهلِيَّةِ النِّياحةُ على الميَّتِ" (٢). [٣٣٦] جُنادَةُ الأَزْدِيُّ (٣)، ذكَره ابنُ أبي حاتمٍ بعدَ ذكرِه جُنادةَ بنَ مالكٍ الأَزْدِيَّ، جعَله آخرَ، فقال (٤): جُنادَةُ الأزديُّ، له صُحبةٌ، بَصْريٌّ، روَى اللَّيثُ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن حُذيفةَ الأزديِّ، عن جُنادةَ الأزديِّ. وقد وهِم ابنُ أبي حاتمٍ فيه وفي جُنادةَ بنِ أبي أُمَيَّةَ.

стр. 667

[٣٣٧] جُنادَةُ بنُ أبي أُمَيَّةَ [الأَزْدِيُّ ثُمَّ (١) الزَّهرانيُّ] (٢)، من بني زَهْرانَ، واسمُ أبي أُمَيَّةَ مالكٌ، كذا قال خليفةُ وغيرُه (٣). قال أبو عمرَ ﵁: كان مِن صِغارِ الصَّحابةِ، وقد سمِع مِن النَّبِيِّ ﷺ ، وروَى عنه، وروَى أيضًا عن أصحابِه عنه. وقال ابنُ أبي حاتمٍ، عن أبيه (٤): جُنادةُ بنُ أبي أُمَيَّةَ الدَّوسيُّ، واسمُ أبي أُمَيَّةَ كَبِيرٌ (٥)، لأبيه أبي أُميَّةَ صُحبةٌ، وهو شاميٌّ، قال: وروَى جُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ عن مُعاذِ بنِ جبلٍ، وعُبادةَ بنِ الصَّامتِ، وابنِ عُمَرَ، روَى عنه مجاهدٌ، وعُليُّ بنُ رَباحٍ، وعُمَيرُ بنُ هانئٍ، وبُسْرُ ابنُ سعيدٍ (٦)، وعمرُو بنُ الأسودِ، وأبو الخيرِ، وعُبادةُ بنُ نُسَيٍّ، وابنُه

стр. 668

سليمانُ بنُ جُنادةَ. وقال البخاريُّ (١): جُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ، واسمُ أبي أُميَّةَ كَبيرٌ (٢). قال محمدُ بنُ سعدٍ كاتبُ الواقديِّ: جُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ غيرُ جُنادةَ ابنِ مالكٍ (٣). يعني المُتقدِّمَ ذكرُه، وهو كما قال محمدُ بنُ سعدٍ، هما اثنانِ عندَ أهلِ العلمِ بهذا الشَّأنِ. وكان جُنادَةُ بنُ أبي أُميَّةَ على غَزْوِ الرُّومِ في البحرِ لمعاويةَ مِن زمنِ عثمانَ إلى أيَّامِ يزيدَ، إلا ما كان مِن زمنِ الفِتنةِ (٤)، وشَتَا في

стр. 669

البحر سنةَ تسعٍ وخمسينَ، هكذا ذكَر اللَّيثُ بنُ سعدٍ والوليدُ بنُ مُسلِمٍ (١). مَخْرَجُ حديثِه عن أهلِ مصرَ، روَى عنه مِن أهلِ المدينةِ بُسْرُ بنُ سعيدٍ، وروَى عنه مِن المصرِيِّين أبو الخيرِ مَرْثدُ بنُ عبدِ اللهِ اليَزَنيُّ، وأبو قَبِيلٍ المَعافِريُّ (٢)، وشِيَيْمُ (٣) بنُ بَيَتَانَ، ويزيدُ بنُ صُبْحٍ (٤) الأَصْبَحِيُّ، والحارِثُ بنُ يزيدَ الحَضْرَميُّ. وذكَر ابنُ يونُسَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عيسى بنِ حمَّادٍ التُّجِيبِيِّ، عن أبيه، عن اللَّيثِ بنِ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، أنَّ جُنادة بنَ أبي أُمَيَّةَ حَدَّثه، أنَّ رجالًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ اختَلفوا، فقال بعضُهم: إنَّ الهجرةَ قد انقطَعَتْ، قال جُنادةُ: فانطَلَقتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ناسًا يقولون: إنَّ الهِجرةَ قد انقَطَعَتْ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "لا تَنْقَطِعُ الهِجرَةُ ما كان الجهادُ" (٥).

стр. 670

وذكَر حديثًا آخرَ عن أبي الخيرِ، عن جُنادةَ بنِ أبي أُمَيَّةَ أيضًا. قال ابنُ يونُسَ: وجُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ ممَّن شهِد فتحَ مصرَ، قدِم مع عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، وكان عُبادةُ يومَئذٍ أميرًا على ربعِ المَدَدِ (١). ذَكر ابنُ عُفَيرٍ، عن اللَّيثِ بنِ سعدٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي جعفرٍ، عن بُكيرِ بنِ الأَشَجِّ، عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، عن جُنادةَ بنِ أبي أُميَّةَ، أَنَّ عُبادةَ بنَ الصَّامتِ كان على قِتالِ الإسكندريَّةِ، وكان منَعهم مِن القتالِ فقاتَلوا، فقال: أَدرِكِ النَّاسَ يا جُنادَةُ، فذهَبتُ، ثمَّ رجعتُ إليه، فقال: أقُتِلَ أَحَدٌ؟ قلتُ: لا، فقال: الحمدُ للهِ الذي لم يُقتَلْ منهم أحدٌ عاصِيًا (٢). قال أبو عمرَ ﵁: ولجُنادةَ بنِ أبي أُميَّةَ أيضًا حديثٌ عن النَّبِيِّ ﷺ في صومِ يومِ الجمعةِ (٣)، وتُوفِّي بالشَّامِ سنةَ ثمانينَ. [٣٣٨] جُنادَةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَلْقَمةَ بنِ (٤) المُطَّلِبِ بنِ

стр. 671

عبدِ مَنافٍ (١)، وأبوه عبدُ الله هو أبو نَبْقةَ (٢)، قُتِل جُنادةُ يومَ اليمامةِ شهيدًا. [٣٣٩] جُنادَةُ بنُ جَرادٍ العَيْلانيُّ (٣) الأَسَديُّ (٤)، أحدُ بني عَيْلانَ (٥)، سكَن البصرةَ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه نهَى عن سِمَةِ الإبلِ في وجوهِها، وأنَّ في تسعِينَ حِقَّتينِ (٦)، مختصرًا. والحديثُ عند عمرِو بنِ عَليٍّ الباهليِّ (٧) أبي حفصٍ ﵀، قال: حدَّثنا عونُ بنُ الحكمِ الباهِلِيُّ، قال: حدَّثنا زيادُ بنُ قُرَيعٍ (٨) أحدُ

стр. 672

بني عَيْلانَ (١) بنِ [جَاوةَ، عن أبيه، عن جُنادةَ بنِ جَرادٍ أَحدِ بني عَيْلَانَ ابنِ] (٢) جَاوَةَ (٣)، قال: أَتيتُ النَّبِيَّ ﷺ بإبلٍ قد وسَمتُها في أُنُفِها، فقال لى: "يا جُنادةُ، أمَا وجَدتَ فيها عَظْمًا تَسِمُه إلا في الوجهِ؟ أَمَا إنَّ أمامَكَ القِصاصَ"، قال: أمرُها إليك يا رسولَ اللهِ، قال: "ائْتِنِي منها بشيءٍ ليس عليه وسْمٌ"، فأتَيتُه بابنِ لَبونٍ (٤) وحِقَّةٍ، فوضَعتُ المِيسَمَ حِيالَ العُنُقِ، فقال النَّبِيُّ ﷺ : "أَخِّرْ أَخِّرْ"، حتَّى بَلَغَ الفَخِذَ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : "على بركةِ اللهِ"، فوسَمتُها في أفخاذِها، وكانَتْ صَدقَتُها حِقَّتَينِ (٥). * * *

стр. 673

بابُ جَهْمٍ [٣٤٠] جَهْمُ بنُ قَيسِ بنِ عبدِ بنِ شُرَحْبيلِ (١) بنِ هاشمِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ عبدِ الدَّارِ أبو خُزَيمةَ (٢)، هاجَر إلى أرضِ الحَبشةِ مع امرأتِه أُمِّ حَرمَلةَ بنتِ عبدِ بنِ (٣) الأسودِ الخُزاعِيَّةِ، ويقالُ: حُرَيمِلَةُ بنتُ عبدِ ابنِ الأسودِ، وتُوفِّيتْ بأرضِ الحبشةِ، وهاجَر معه ابناه عمرٌو وخُزَيمةُ ابنا جَهْمِ بنِ قيسٍ (٤). ويقالُ فيه: جُهَيمٌ.

стр. 674

[٣٤١] جَهْمٌ البَلَوِيُّ (١)، روَى عنه ابنُه عليُّ بنُ الجَهْمِ أنَّه وافَى النبيَّ ﷺ بالحُدَيبِيةِ (٢).

стр. 675

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 676

بابُ جاريةَ [٣٤٢] جاريةُ بنُ قُدامةَ التَّمِيميُّ (١) السَّعْدِيُّ (٢)، يُكنَى أبا عمرٍو، وقيل: أبا أيوبَ، وقيل: أبا يزيدَ (٣)، نسَبه بعضُهم، فقال: جاريةُ بنُ قُدامةَ بن مِالكِ بنِ زُهَيْرِ (٤) -ويقالُ: جاريةُ بنُ قُدامةَ بنِ زُهَيرِ بنِ حِصنِ، ويقالُ: حُصَينِ- بنِ رَزَاحِ بن أسعدَ (٥) بنِ بُجَيرِ بنِ ربيعةَ بنِ كعبِ [بنِ سعدِ] (٦) بنِ زيدِ مَناةَ بنِ تميمٍ السَّعْدِيُّ التَّميميُّ. يُعَدُّ في البَصرِيِّينَ، روَى عنه أهلُ المدينةِ وأهلُ البصرةِ، وكان مِن أصحابِ عليٍّ ﵁ في حُروبِه، وهو الذي حاصَر عبدَ اللهِ بنَ الحَضرَميِّ في دارِ شُبيلٍ (٧)، ثُمَّ حَرَّقَ عليه، وكان معاويةُ بعَث ابنَ

стр. 677

الحَضرَميِّ ليأخُذَ البصرةَ وبها زيادٌ خليفَةٌ لابنِ عبَّاسٍ، فنزَل عبدُ اللهِ ابنُ الحَضرَميِّ في بني تميمٍ، وتَحوَّلَ زيادٌ إلى الأزدِ، وكتَب إلى عليٍّ فوجَّه إليه أَعينَ بنَ ضُبَيعَةَ المُجاشِعيَّ فقُتِل، فبعَث جاريةَ بنَ قُدامةَ. روَى عنه الأحنفُ بنُ قَيسٍ، ويقالُ: إن جاريةَ بنَ قُدامةَ عمُّ الأَحنفِ بنِ قَيسٍ، وعسى أنْ يكونَ عمَّه لأمِّه، وإلَّا فما يَجتمعانِ إلا في سعدِ بنِ زيدِ مَناةَ. روَى هشامُ بنُ عروةَ، عن أبِيه (١)، عن الأحنفِ بنِ قيسٍ، أنَّه أخبَره ابنُ (٢) عمٍّ له، وهو جاريةُ بنُ قُدامةَ، أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، قُلْ لي قَولًا يَنفَعُني وأَقلِلْ لعلي أعقِلُه، قال: "لا تَغضَبْ"، فعادَ له مِرارًا فَرَجَعَ إليه رسولُ اللهِ ﷺ : "لا تَغضَبْ" (٣).

стр. 678

[٣٤٣] جاريةُ بنُ حُمَيلِ (١) بنِ نُشبَةَ (٢) بنِ قُرْطٍ الأَشجَعيُّ (٣)، أسلَم وصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، ذكَره الطَّبرِيُّ (٤). [٣٤٤] جاريةُ بنُ ظَفَرٍ اليَمامِيُّ (٥)، والدُ نِمْرَانَ بنِ جاريةَ، سكَن الكوفةَ، روَى عنه ابنُه نِمرَانُ، ومولاهُ عَقِيلُ (٦) بنُ دينارٍ.

стр. 679

ذكر ذلك عليُّ بنُ عُمَرَ، قال (١): حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا داودُ بنُ رُشيدٍ، قال: حدَّثنا مَرْوانُ بنُ مُعاوِيةَ، قال: حدَّثنا دَهْثَمُ (٢) بنُ قُرَّانَ، قال: حدَّثنا عَقِيلُ بنُ دِينَارٍ مولَى جاريةَ بنِ ظَفَرٍ، عن جاريةَ بنِ ظَفَرٍ، أنَّ دارًا كانَتْ بينَ أخوَينِ، فحظَرَا (٣) في وسَطِها حِظَارًا، ثم هلَكَا، وترَك كلُّ واحدٍ منهما عَقِبًا، فادَّعَى عَقِبُ كلِّ واحدٍ منهما أنَّ الحِظَارَ له مِن دونِ صاحبهِ، فاختَصَمَ عَقِباهما إلى النَّبِيِّ ﷺ فأرسَلَ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ يقضِي بينهما، فقضَى بالحِظارِ لمن وجَد مَعاقِدَ القُمُطِ (٤) تَليهِ، ثمَّ رجَع فأخبَر النَّبِيَّ ﷺ فقال: "أصبتَ أو (٥) أحسنتَ" (٦). وروَى عنه ابنُه نِمْرانُ أحاديثَ عن النَّبِيِّ ﷺ (٧).

стр. 680

[٣٤٥] جاريةُ بنُ زيدٍ (١)، ذكَره ابنُ الكَلْبيِّ فيمَن شَهِدَ صِفِّينَ مِن الصَّحابةِ ﵃ (٢). * * *

стр. 681

بابُ جُهَيمٍ [٣٤٦] جُهَيمُ بنُ الصَّلتِ بنِ مَخرَمَةَ بنِ (١) المطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشيُّ المُطَّلِبيُّ (٢)، أسلَمَ عامَ خيبرَ، وأعطاه رسولُ اللهِ ﷺ مِن خَيبرَ ثلاثينَ وسْقًا. وجُهَيمٌ هذا هو الذي رأى الرُّؤيا بالجُحْفَةِ حِينَ نَفَرَتْ قُرَيشٌ لتمنَعَ عَن عِيرِها، ونزَلوا بالجُحْفَةِ ليتزوَّدوا مِن الماءِ ليلًا، فغلَبَت جُهَيمًا عَينُه، فرأَى فارسًا وقَفَ عليه، فنعَى إليه أشرافًا مِن أشرافِ قُريشٍ. [٣٤٧] جُهَيمُ بنُ قَيسٍ (٣)، ويقالُ فيه: جَهْمٌ، وقد تقدَّم ذكرُه في بابِ جَهمٍ (٤). كان ممَّن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ مع امرأتِه خَوْلَةَ بنتِ الأسودِ (٥) ابنِ حُذافَةَ. * * *

стр. 682

بابُ جَبْرٍ (١) [٣٤٨] جَبْرُ بنُ عَتِيكٍ (٢)، وقد قِيلَ فيه: جابرُ بنُ عَتِيكٍ، وقد تقدَّمَ ذكرُه في بابِ جابرٍ (٣). وينسِبُونه: جبرُ (٤) بنُ عَتِيكِ بنِ قيسِ بنِ الحارثِ بنِ مالكِ بنِ زيدِ (٥) بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرِو بنِ عوفِ بنِ مالكِ بنِ أوسٍ (٦). أُمُّه جميلةُ بنتُ زيدِ بنِ صَيفيِّ بنِ عمرِو بنِ حبيبِ بنِ حارثةَ بنِ الحارثِ (٧)، هكذا نسَبه خليفةُ، وقال (٨): مات سنةَ إحدَى وستِّينَ، ونسَبه غيرُه، فقال: جَبْرُ بنُ عَتِيكِ بنِ الحارثِ بنِ قيسِ بنِ هَيْشَةَ بنِ

стр. 683

الحارثِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زِيدِ (١) بنِ معاويةَ بنِ مالكِ بنِ عوفِ بنِ عمرِو بنِ عوفٍ. قال أبو عمرَ ﵁: له صحبةٌ وروايةٌ، حديثُه عندَ أبي عُمَيسٍ مِن روايةِ وكيعٍ وغيرِه، عن أبي عُمَيسٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جَبْرِ بنِ عَتِيكٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عادَه في مرضِه، فقال قائلٌ مِن أهلِه: إنْ (٢) كنَّا لنرجو أنْ تكونَ وفاتُه شهادةً في سبيلِ الله، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "إنَّ شهداءَ أُمَّتى إذن لَقَلِيلٌ، القَتِيلُ في سبيلِ اللهِ شَهِيدٌ، والمَبْطونُ شَهِيدٌ، والمَطْعونُ شَهِيدٌ، والمرأةُ تموتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ (٣)، والحَرِقُ شَهِيدٌ، والغَرِقُ شَهِيدٌ، والمجنوبُ (٤) شَهِيدٌ" (٥).

стр. 684

قال أبو عمرَ ﵁: خالَف مالكٌ أبا عُمَيسٍ في إسنادِ هذا الحديثِ فقال: (١): عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جابرِ بنِ جابرِ بنِ عَتِيكٍ، عَن عَتِيكِ بنِ الحارثِ بنِ عَتِيكٍ، عن جابرِ بنِ عَتِيكٍ، وخالفَه في بعضِ معانِيه. [٣٤٩] جبرٌ الأعرابيُّ المحاربيُّ (٢)، روَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي فَضْلِ عثمانَ ﵁، روَى عنه الأسودُ بنُ هلالٍ. [٣٥٠] جَبرُ (٣) بنُ عَبدِ اللهِ القِبْطِيُّ (٤)، مَولَى أبي بَصرَةَ الغِفَارِيِّ، هو الذي أتَى مِن عندِ المُقَوقِسِ بمارِيةَ القِبْطِيَّةِ إلى رسولِ الله ﷺ مع حاطبِ بنِ أبي بَلتَعةَ. * * *

стр. 685

بابُ الأفرادِ في الجيمِ [٣٥١] جَرْوَلُ بنُ العبَّاسِ بنِ عامرِ بنِ ثابتٍ (١)، أو نابتٍ، اختَلَف في ذلك ابنُ إسحاقَ وأبو مَعْشَرٍ فيما ذكَر خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٢)، واتفَقَا على أنَّه قُتِلَ يومَ اليَمامةِ شهيدًا، وهو مِن الأوسِ مِن الأنصارِ. [٣٥٢] الجارودُ العَبْديُّ (٣)، هو الجارودُ بنُ المُعَلَّى بنِ العلاءِ، وقيل: هو الجارودُ بنُ عمرِو بنِ العلاءِ، يُكنَى أبا غِياتٍ، وقيل: أبا عَتَّابٍ (٤)، ذكَره أبو أحمدَ الحاكِمُ، وأخشَى أنْ يكونَ تَصحيفًا، ولكنَّه ذكَر له الكُنيَتَينِ: أبو عَتَّابٍ وأبو غِياثٍ. قال أبو عمرَ ﵁: وقد قيل: يُكنَى أبا المنذرِ، ويقالُ: الجارودُ بنُ المُعَلَّى بنِ حَنَشٍ، مِن بني جَذِيمَةَ، وكان سَيدًا في عبدِ القَيسِ

стр. 686

رئيسًا (١). وقال ابنُ إسحاقَ (٢): قدِمَ على رسولِ اللهِ ﷺ -يعنى في سنةِ عَشْرٍ- الجارودُ بنُ عمرِو بنِ حَنَشِ بنِ يَعْلَى (٣)، أَخو عبدِ القيسِ، في وَفدِ عبدِ القيسِ، وكان نَصرانيًّا فأسْلَمَ وحَسُنَ إسلامُه. ويقالُ: إنَّ اسمَ الجارودِ بِشرُ بنُ عمرٍو، وإنَّما قيل له: الجارودُ؛ لأنَّه أغارَ في الجاهِلِيَّةِ على بكرِ بنِ وائِلٍ، فأصابَهُم فجرَّدهم، وقد ذكَر ذلكَ المُفَضَّلُ (٤) العَبْديُّ في شعرِه فقال (٥):

стр. 687

ودُسْناهُمُ بالخيلِ (١) مِن كلِّ جانِبٍ … كما جَرَّدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ فغلَبَ عليه الجارودُ، وعُرِفَ به (٢). [قدِمَ على النَّبِيِّ ﷺ سنةَ تِسعٍ فأسلَمَ] (٣)، وكان قُدومُه مع المنذرِ بنِ ساوَى في جماعةٍ مِن عبدِ القَيسِ (٤)، ومِن قولِه لمَّا حسُنَ إسلامُه: شهِدْتُ بأنَّ اللهَ حَقٌّ وسامَحتْ … بَناتُ فؤادي بالشَّهادَةِ والنَّهْضِ (٥) فأَبلِغْ رسولَ اللهِ عَنِّي رِسالةً … بأني حَنِيفٌ حيثُ كنتُ مِنَ الأرضِ ثم إنَّ الجارودَ سكَنَ البَصرَةَ وقُتِلَ بأرضِ فارسَ. وقيل: إنَّه قُتِلَ بِنَهَاوَندَ مع النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، وقيل: إنَّ عثمانَ بنَ أبي العاصي بعَث الجارودَ في بَعْثٍ نحوَ ساحلِ فارسَ، فقُتِلَ بموضِعٍ يُعرفُ بعَقَبَةِ الجارودِ، وكان قبلَ ذلك يُعرَفُ بعقبَةِ الطِّينِ، فلمَّا قُتِلَ الجارودُ فيه عُرِفَ بعقبَةِ الجارودِ، وذلك سنةَ إحدَى وعشرين، وقد كان سكَن البحرَينِ ولكنَّه يُعدُّ في البصرِيِّينَ.

стр. 688

روَى عن النَّبِيِّ ﷺ أحادِيثَ منها: "ضالَّةُ المؤمِنِ حَرَقُ النَّارِ (١) ". روَى عنه مُطَرِّفُ [بنُ عبدِ اللهِ] (٢) بنِ الشِّخِّيرِ، وابنُ سِيرينَ، وأبو مُسلِمٍ الجَرْميُّ (٣)، وزيدُ بنُ عليٍّ أبو القَموص، وروَى عنه مِن الصَّحابةِ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصي، وروَى عنه جماعةٌ مِن كبارِ التَّابعِينَ.

стр. 689

كان الجارودُ هذا سيدَ عبدِ القَيسِ، وأُمُّه دَر مَكَةُ (١) بنتُ رُوَيمٍ مِن بني شَيبانَ. [٣٥٣] الجُلاسُ (٢) بنُ سُويدِ بنِ الصَّامِتِ الأنصاريُّ (٣)، كان مُتَّهَمًا بالنِّفاقِ، وهو رَبيبُ عُمَيرِ بنِ سعدٍ زَوجُ أمِّه، وقِصتُه معه مَشهورةٌ في التفاسيرِ عندَ قولِه تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٧٤]، فتَحالَفَا، وقال اللهُ : ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٤] فتابَ الجُلاسُ وَحَسُنَتْ توبتُه وراجَعَ الحقَّ، وكان قد آلَى أَلَّا يُحْسِنَ إلى عُمَيرٍ، وكان مِن توبتِه أنَّه لم ينزعْ عن خيرٍ كان يصنعُه إلى عُمَيرٍ (٤)، قال ابنُ سيرينَ: لم يُرَ بعدَ ذلك مِن الجُلاسِ شيءٌ يُكرَهُ (٥). وذكر الواقِديُّ، قال (٦): حدَّثَني عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، عن أبيه،

стр. 690

قال: كان الجُلاسُ بنُ سُوَيدٍ مِمَّن تَخَلَّفَ مِن المنافِقين في غزوةِ تَبوكَ، وكان يُثَبِّطُ النَّاسَ عن الخروجِ، فقال: واللهِ لئِنْ كان محمَّدٌ صادقًا لنحنُ شرٌّ مِن الحَميرِ (١). وكانَت أُمُّ عُمَيرِ بنِ سعدٍ تحتَه، وكان عُمَيرٌ يتيمًا في حَجرِه لا مالَ له، فكان يَكفُلُه ويُحْسِنُ إليه، فسمِعَه عُمَيرٌ يقولُ هذه الكلمةَ، فقال عُمَيْرٌ: يا جُلَاسُ، واللهِ لقد كنتَ أحَبَّ النَّاسِ إليَّ، وأحسنَهُم عندي يَدًا، وأَعَزَّهُم عليَّ أن يَدخُلَ عليه شيءٌ يكرَهُه، ولقد قلتَ مَقالَةً لَئِنْ ذكَرتُها لأَفْضَحَنَّكَ، ولَئِنْ كتَمتُها لأَهْلِكَنَّ، ولإحداهُما أهوَنُ عَلَيَّ مِن الأُخرَى، فذكَر للنَّبِيِّ ﷺ مَقالَةَ الجُلاسِ، فبعَث النَّبِيُّ ﷺ إلى الجُلاسِ، فسألَه عمَّا قال عُمَيرٌ، فحلَفَ باللهِ ما تكَلَّمَ به قطُّ، وإنَّ عُميرًا لكاذِبٌ، وعُمَيرٌ حاضِرٌ، فقامَ عُمَيرٌ مِن عندِ النَّبِيِّ ﷺ ، وهو يقولُ: اللهُمَّ أنزِلْ على رسولِك بيانَ ما تَكَلَّمتُ به، فأنزَلَ اللهُ تعالى على رسولِه ﷺ : ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ الآية [التوبة: ٧٤]، فتابَ بعدَ ذلك الجُلَاسُ، واعترَفَ بذَنبِه، وحَسُنَتْ توبَتُه. قال (٢): وحدَّثَني عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: قال الجُلاسُ: أَسمَعُ اللهُ قد عرَض عليَّ التَّوبةَ، واللهِ لقد قلتُه وصَدَقَ عُمَيرٌ، فتابَ وحَسُنَت تَوبتُه، ولم يَنزِعْ عن خيرٍ كان يَصنَعُه إلى عُمَيرٍ، فكان ذلك مِمَّا عُرِفَت به تَوبَتُه.

стр. 691

وفي بابِ عُمَيرِ بنِ سعدٍ مِن هذا ذكرٌ أَتَمُّ مِن هذا (١)، والحمدُ للهِ (٢). [٣٥٤] الجَدُّ بنُ قَيسِ بنِ صَخرِ بنِ خَنساءَ بنِ سِنانِ بنِ عُبَيدِ بنِ عَدِيِّ (٣) بنِ غَنْمِ بنِ كَعَبِ بنِ سَلِمَةَ الأنصارِيُّ السَّلَميُّ (٤)، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، كان ممَّن يُغْمَصُ (٥) عليه النِّفاقُ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ . رُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه قال: في الجَدِّ بنِ قَيْسٍ نَزَلَت: ﴿ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩]، وذلك أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لهم في غزوةِ تَبوكَ: "اغزُوا الرُّومَ تَنالوا بَناتِ الأصفرِ"، فقال الجَدُّ بنُ قَيْسٍ: قد عَلِمَتِ الأنصارُ أنِّي إذا رأيتُ النِّساءَ لم أَصْبِرْ حتَّى أَفتَيِنَ، ولكن أُعِينُكَ بمالي، فنزَلَتْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ (٦).

стр. 692

وكان قد سادَ في الجاهِلِيَّةِ جميعَ بني سَلِمَةَ، فانتَزَعَ رسولُ اللهِ ﷺ سُؤْدَدَه، وسَوَّدَ فيهم عمرَو بنَ الجَموحِ، على ما ذكرْنا مِن خبرِه في بابِ عمرِو بنِ الجَموحِ (١). ويقالُ: إنَّه ماتَ في خلافةِ عثمانَ ﵁. وفي حديثِ الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، قال: بايَعْنا رسولَ اللهِ ﷺ يومَ الحُدَيبيَةِ على أَلَّا نَفِرَّ كلُّنا إلا الجَدَّ بنَ قَيسٍ اختَبأَ تحتَ بطنِ ناقتِه (٢). وفي حديثِ أبي قتادةَ عنه ما هو أسمَجُ مِن هذا في الحُدَيبيَةِ، وقال له: يا أبا (٣) عبدَ اللهِ، لا تَقُلْ هذا (٤). وقد قيل: إنَّه تابَ، فحسُنَتْ توبتُه، واللهُ أعلمُ. [٣٥٥] جاهِمَةُ السُّلَميُّ (٥)، والِدُ معاويةَ بنِ جاهِمَةَ (٦)، ويقالُ:

стр. 693

هو جَاهِمَةُ بنُ العبَّاسِ بنِ مِرْداسٍ السُّلَميُّ، حِجازِيٌّ. حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ المبارَكِ، حدَّثنا سفيَانُ بنُ حَبيبٍ، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن مُحمَّدِ بنِ طَلحَةَ، عن مُعَاويَةَ بنِ جاهِمَةَ، عن أبيه، قال: أتيتُ النَّبِيَّ ﷺ أستَشِيرُه في الجهادِ، فقال: "ألكَ والِدَةٌ؟ "، قلتُ: نَعَم، قال: "فاذهَبْ (١) فأكرِمُهَا (٢)؛ فإنَّ الجَنَّةَ تحتَ رِجْلَيها" (٣).

стр. 694

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 695

[٣٥٦] الجَرَّاحُ الأَشجعيُّ (١)، مذكورٌ في حديثِ ابنِ مسعودٍ في قِصَّةِ بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ (٢)، حدَّث به الجرَّاحُ هذا وأبو سِنانٍ الأَشجَعيُّ

стр. 696

جميعًا عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قالَ: "لها صَداقُ امرأةٍ مِن نِسائِها، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ"، في الذي ماتَ عنها قبلَ أن يَدخُلَ بها ولم يكُنْ فَرَضَ لها (١). [٣٥٧] جُنَيدُ بنُ سِبَاعٍ أبو جُمعَةَ (٢)، ويقالُ: حبيبُ بنُ سِبَاعٍ (٣)، وحبيبُ بنُ وهبٍ، وهو مشهورٌ بكُنيتِه، سنذكُرُه في بابِ الكُنَى، إن شاء اللهُ (٤). [٣٥٨] جِدارٌ الأَسْلَميُّ (٥)، روَى عنه يزيدُ بنُ شَجرَةَ حديثًا مرفوعًا في فضلِ الجهادِ (٦)، ليس إسنادُه بالقَوِيِّ.

стр. 697

[٣٥٩] جَهْجَاهٌ الغِفارِيُّ (١)، مَدنيٌّ، وهو جَهْجَاهُ بنُ مسعودِ- ويقالُ: ابنُ سعيدِ- بنِ سعدِ بنِ حَرامِ بنِ غِفارٍ، يقالُ: إنَّه شهِدَ بيعةَ الشَّجرةِ (٢)، وكان قد شهِدَ مع رسولِ اللهِ ﷺ غزوةَ المُرَيسِيعِ، وكان يومَئذٍ أَجِيرًا لعمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، ووقَعَ بينَه وبينَ سِنانِ بنِ وبْرَةَ الجُهَنيِّ في تلك الغَزاةِ شَرٌّ (٣)، فنادَى جَهْجَاهٌ الغِفاريُّ: يا للمُهاجِرينَ! ونادَى سِنانٌ: يا للأَنصارِ! وكان حَليفًا لبَني عوفِ بنِ الخَزرجِ، فكانَ ذلك سَببَ قولِ عبدِ اللهِ بنِ أُبيٍّ ابنِ سَلولَ في تلكَ الغزاةِ: لَئن رَجَعْنا إلى المَدِينَة ليُخرجَنَّ الأعَزُّ مِنهَا الأذَلَّ. وقد ذكرْنا الخبرَ بذلك في موضعِه (٤). مات بعدَ عثمانَ ﵁ بيَسيرٍ.

стр. 698

روَى عنه عطاءُ بنُ يسارٍ عن النَّبِيِّ ﷺ : "المؤمِنُ يأكُلُ في مِعًى (١) واحدٍ، والكافِرُ يأكُلُ في سَبعةِ أَمعاءٍ (٢) "، وهو كان المرادَ بهذا الحديثِ في حِينٍ (٣) كُفرِه، ثم في حينِ إسلامِه؛ لأنَّه شَرِبَ حِلابَ سَبعِ شِياهٍ قبلَ أنْ يُسلِمَ، ثم أسلَمَ فلمْ يَسْتَتِمَّ يومًا آخَرَ حِلابَ شاةٍ واحدةٍ، فعليه خاصَّةً كان مَخرجُ ذلك الحديثِ، وحديثُه بذلك معروفٌ عند ابنِ أبي شَيبةَ وغيرِه. ورُوِي أنَّ جَهْجَاهًا (٤) هذا هو الذي تناوَلَ العَصا مِن يدِ عثمانَ ﵁ وهو يَخطُبُ فكسَرَها يَومَئذٍ، ثم أخذَتْه في رُكبتِه الأَكِلةُ (٥)، وكانَتْ عَصَا رسولِ اللهِ ﷺ (٦).

стр. 699

روَى عنه عطاءٌ وسليمانُ ابنَا (١) يسارٍ، ونافعٌ مولى ابنِ عُمَرَ. [٣٦٠] جَزْءُ بنُ مالكِ بنِ عامرٍ (٢)، مِن بني جَحْجَبَى، ذكَرَه موسى بنُ عُقبةَ، عن ابنِ شِهابٍ فيمَن استُشهِدَ يومَ اليَمَامةِ مِن الأنصارِ (٣). وذكَر الطَّبريُّ: الحُرَّ بنَ مالكٍ مِن بني جَحْجَبَى فِيمَن شَهِدَ أُحُدًا (٤)، وفيهما نَظَرٌ؛ ربَّما كانَا واحِدًا، واللهُ أعلمُ. وذكَر الدَّارقُطْنيُّ (٥): جَزْءَ بنَ مالكٍ، والحُرَّ بنَ مالكٍ، كما ذكَرْنا عن موسى بنِ عُقبَةَ وعن الطَّبرِيِّ، ثم ذكَر جُزْءَ بنَ عَبَّاسٍ (٦) مِن رِوايةِ يونُسَ بنِ بُكَيرٍ عن ابنِ إسحاقَ، قال: فيمَن قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا جُزْءُ بنُ عَبَّاسٍ، بضمِّ الجيمِ (٧). وذكَرَ مِن رِوايةِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ عنِ ابنِ إسحاق، قال: فيمَن قُتِلَ يومَ اليمامةِ جَزْءُ بنُ العبَّاسِ مِن بني العَجْلانِ، بفتح الجيمِ (٨)، وعن

стр. 700

موسى بنِ عُقبَةَ مِثلَ ذلك بفَتْحِ الجيمِ فيمَن استُشهِدَ يومَ اليمامةِ جَزْءُ بنُ العبَّاسِ. قال (١): وقال الطَّبرِيُّ: جَزْءُ بنُ عَبَّاسٍ حَليفُ بَنِي جَحْجَبَى بنِ كُلْفَةَ، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا (٢). [٣٦١] جُرْثومُ بنُ الأشترِ (٣) بنِ النَّضْرِ أبو ثَعلَبةَ الخُشَنيُّ (٤)، كذا قال ابنُ البَرْقيِّ (٥)، ونسبُه في خُشَينٍ (٦) إلى الحافِ بنِ قُضاعةَ بنِ

стр. 701

مالكِ بنِ حِمْيَرَ. وقال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (١): سمِعتُ أحمدَ بنَ حَنبلٍ ويحيى بنَ مَعينٍ يقولانِ: أبو ثَعلَبَةَ الخُشَنِيُّ جُرْهُمُ بنُ ناشِرٍ. قال أحمدُ بنُ حَنبلٍ (٢): وبلَغَني عن أبي مُسْهِرٍ، عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ أنَّه قال: أبو ثَعلبةَ: جُرْثومٌ. قال أحمدُ بنُ زُهيرٍ (٣): كذا قال أحمدُ بنُ حنبلٍ ويحيَى بنُ مَعينٍ في أبي ثَعلَبَةَ أنَّه ابنُ ناشِرٍ، قال: وبَلَغَني أنَّه ابنُ ناشِمٍ وابنُ ناشِبٍ. قال أبو عمرَ ﵁: اخْتَلَفُوا في اسمِه واسمِ أبيه كما تَرَى، وهو مَشهورٌ بكُنيَتِه، كان ممَّن بايَع تحتَ الشَّجرةِ، وضُرِبَ له بسَهمِه يومَ، خيبرَ، فأرسَله رسولُ اللهِ ﷺ إلى قومِه فأسلَموا، نزَل الشَّامَ وماتَ في أوَّلِ إمرةِ معاويةَ، وقيل: ماتَ (٤) في إمرَةِ يزيدَ، وقيل: إنَّه تُوفِّي في (٥) سنةِ خَمسٍ وسبعينَ في إمرةِ عبدِ الملكِ، والأَوَّلُ أكثرُ. روَى عنه أبو إدريسَ الخَولانيُّ، وجُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ (٦).

стр. 702

[٣٦٢] جَرْهَدٌ الأسلَميُّ (١)، قيل: جَرْهَدُ بنُ خُويلِدٍ، هكذا قال الزُّهريُّ (٢)، وقال غيرُه: جَرْهَدُ بنُ رِزَاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ سَهمٍ الأسلَميُّ، وقال غيرُه: جَرْهَدُ بنُ خُويلِدِ بن بُجْرَةَ بن عَبدِ يالِيلَ بنِ زُرعةَ بنِ رِزَاحٍ، مِن (٣) أسلَمَ بنِ أفصَى (٤) بنِ حارثةَ بنِ عمرِو بنِ عامرٍ. يُكنَى جَرْهَدٌ هذا أبا عبدِ الرَّحمنِ (٥)، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، ودارُه بها في زُقاقِ ابنِ حُنَينٍ. وجعَل ابنُ أبي حاتمٍ (٦): جَرْهَدَ بنَ خويلِدٍ هذا غيرَ جَرْهَدِ بنِ دَرّاجٍ - هكذا قال: دَرّاجٌ -الأَسْلميِّ، وقال: يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وكان مِن أهلِ الصُّفَّةِ. ذَكَر ذلك عن أبيه، وهذا غَلطٌ، وهو رجلٌ واحدٌ مِن أسلَمَ لا تكادُ

стр. 703

تَثْبُتُ له صُحبَةٌ. روَى عن النَّبِيِّ ﷺ : "الفَخِذُ عَورَةٌ" (١)، وقد رواه غيرُه جماعةٌ (٢)، وحديثُه ذلك مُضطرِبٌ. وماتَ جَرْهَدٌ الأسلَميُّ سنةَ إحدَى وسِتِّينَ (٣). [٣٦٣] جُبَيبُ بنُ الحارثِ (٤)، مذكورٌ في حديثِ عائشةَ مِن رِوايةِ هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂، حَدَّثَ به عيسى بنُ إبراهيمَ (٥)

стр. 704

التُّرْكِيُّ (١)، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عبدِ اللهِ (٢)، رجلٌ مِن أهلِ السَّاحِلِ، قال: أخبَرنا نوحُ بنُ ذَكوانَ (٣)، عن هشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالت: جاء حُبَيبُ بنُ الحارثِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رجلٌ مِقْرافُ (٤) الذُّنوبِ، قال: "فتُبْ إلى اللهِ يا جُبَيبُ"، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إِنِّي أَتوبُ ثمَّ أعودُ، قال: "فكلَّما أذنَبتَ فتُبْ"، قال: إذَنْ تَكْثُرَ ذُنُوبي، قال: "عَفوُ اللهِ أكثَرُ مِن ذنوبِك يا حُبَيبَ بنَ الحارثِ" (٥)،

стр. 705

هكذا ذَكَره الدَّارَقُطنيُّ (١): جُبَيبٌ بالجيمِ (٢). [٣٦٤] جَبَلُ بنُ جَوَّالٍ الثَّعلبيُّ (٣)، ذكَره ابنُ إسحاقَ، قال (٤): وقال جَبَلُ بنُ جَوَّالٍ الثَّعلبيُّ يومَ قُرَيظةَ: لَعَمرُكَ ما لَامَ ابنُ أخطَبَ نَفسَه … ولكنَّه مَن يَخَذُلِ اللهَ يُخذَلِ وقال الدَّارَقُطنيُّ (٥): جَبَلُ بنُ جَوَّالٍ الثَّعلَبِيُّ له صُحبةٌ (٦).
следующие страницы →