← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وحَسُنَ إسلامه، وكان مِن فُضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفةِ قُلُوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامه منهم. ورُوِّينا أن أمَّ هانئٍ بنت أبي طالب استأمَنَتْ لَه النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَّنَه يومَ الفتح، وكانت إذ أمَّنَتْه قد أرادَ عليٌّ ﵁ قتله، وحاول أن يَغْلِبَها عليه، فدخَلَ النَّبِيُّ ﷺ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله (١)، [ألا تَرَى إلى] (٢) ابنِ أُمِّى يُريدُ قتل رجلٍ أَجَرْتُه؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "قد أَجَرْنَا مَن أَجَرْتِ وأَمَّنَّا مَن أَمَنْتِ"، فَأَمَّنَه. هكذا قال الزبير وغيرُه (٣)، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارَتْه بعضُ بني زوجها هبيرة بن أبي وهب (٤). وأسلم الحارث فلم يُرَ منه في إسلامه شيءٌ يُكْرَهُ، وشهد مع رسول الله ﷺ حُنَينًا، فأعطاه مائةً مِن الإبل كما أعطى المؤلفة قُلُوبُهم، ورُوِي أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذكر الحارث بن هشامٍ وفعله (٥) في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: "إنَّ الحارثَ لَسَرِيٌّ، وإن كان أبوه لَسَرِيًّا، ولَوَدِدْتُ (٦) أَنَّ اللهَ هَدَاه إلى الإسلام".

стр. 772

وخرج إلى الشامِ في زمن عمر بن الخطاب ﵁ راغبًا في الرِّباطِ والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكونَ فِراقَه، فقال: إنَّها النُّقلةُ إلى الله ، وما كنتُ لأُوثِرَ عليكم أَحَدًا، فلم يَزَلْ بالشامِ مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمانِ عشرة. وقال المدائني: قُتِل الحارث بن هشامٍ يومَ اليرموك، وذلك في رجبٍ سَنَةً خمس عشرة (١). وفي الحارث بن هشامٍ يقولُ الشاعرُ (٢): أَحَسِبْتَ أَن أَبَاك يومَ تَسُبُّنِي (٣) … في المجدِ كان الحارث بن هشام أَوْلَى قُرَيشٍ بالمكارم كلِّها … في الجاهلية كان والإسلام وأنشد أبو زيدٍ عمرُ بنُ شَبَّةَ للحارث [بن هشام] (٤):

стр. 773

من كان يسألُ عَنَّا أَينَ منزلنا … فالأُقْحُوانةُ مِنَّا مَنزِلٌ فَمِنُ إذْ نَلْبَسُ العَيْشِ صَفْوًا لا يُكَدِّرُه … طَعْنُ الوُشَاةِ ولا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ وخَلَفَ عمر بن الخطاب ﵁ على امرأته فاطمة بنت الوليدِ بنِ المغيرة، وهى أُمُّ عبدِ الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائفةٌ من أهل العلم بالنَّسَبِ: لم يَبْقَ من ولدِ الحارث بن هشام بعده (١) إِلَّا عبد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنتِ الحارث بن هشام. روى ابنُ المُبَارك (٢)، عن الأسود بن شَيْبَانَ، عن أبي نوفل بن (٣) أبي عَقْرَبٍ، قال: خرج الحارث بن هشامٍ مِن مَكَّةَ، فَجَزِعَ أهلُ مَكَّةَ جَزَعًا شديدًا، فلَم يَبْقَ أحدٌ يَطْعَمُ إلا خرج معه يُشَيِّعُه، حتَّى إذا كان

стр. 774

بأعلى البَطْحَاءِ أو حيثُ شاء الله من ذلك، وقف (١) ووقف النَّاسُ حوله يَبْكُون، فَلَمَّا رأى جَزَعَ النَّاسِ، قال: يا أَيُّها النَّاسُ، إِنِّي واللهِ ما خَرَجتُ رَغبَةً بِنَفْسِي عن أنفُسِكم، ولا اختيار بلدٍ على (٢) بلدكم، ولكن كان هذا الأمرُ، فخَرَجَتْ فيه رجالٌ مِن قُرَيش، واللهِ ما كانوا مِن ذَوِي أسنانها ولا في (٣) بُيُوتاتها، فأصبحنا والله ولو أنَّ جبالَ مَكَّةَ ذَهَبًا (٤) أَنفَقناها في سبيل الله ما أدركنا يوما من أَيَّامهم، واللهِ لَئِنْ فاتُونا به في الدُّنيا لَنَلْتَمِسَنَّ (٥) أَن نُشَارِكَهم في الآخرة، فاتَّقَى الله امرؤٌ (٦)، فَتَوَجَّه إلى الشامِ واتَّبَعَه ثَقَلُه (٧) فأُصِيبَ شهيدًا. روى عنه أبو (٨) نوفل بن أبي عقرب، واسم أبي عَقْرَبٍ (٩) مُعاوية ابن مسلمٍ الكِنانيُّ، وروى عنه ابنه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

стр. 775

[وذكَر الزُّهريُّ أنَّ عبد الرحمن بن سعد المقعد] (١) أخبَرَه، أَنَّ عبد الرَّحمَنِ بن الحارث بن هشام أخبره عن أبيه، أنَّه قال: يا رسول الله، أخبرني بأمرٍ أَعتَصِمُ به، قال: "امْلِك عليك هذا"، وأشار إلى لسانه، قال: فرأيتُ أنَّ ذلك (٢) يسير. ومِن رُواةِ (٣) ابن شهابٍ لهذا الحديث عنه مَن يقولُ: قال عبد الرحمن: فرأيتُ أنَّ ذلك شيءٌ يسيرٌ، وكُنتُ رجلًا قَليلَ الكلام، ولم أفطن له، فلمَّا رُمْتُه فإذا لا شيء أَشَدُّ منه (٤). [٤١١] الحارثُ بنُ حاطبٍ الأنصاريُّ (٥)، قيل: إنَّه من بني عبد الأشهل، وقيل: إنَّه من بني عمرو بن عوفٍ، ومَن قَال ذلك نسبه: الحارث بن حاطب بن عمرو بن عُبيدِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زِيدِ بنِ مالك

стр. 776

ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، يُكنى أبا عبدِ اللهِ، رَدَّه رسولُ اللهِ ﷺ حينَ تَوَجَّه إلى بدرٍ مِن الرَّوحاء في شيءٍ أمره به إلى بني (١) عمرو بن عوفٍ، وضَرَبَ له بسهمه وأجْرِه، فكان كمَن شهدها في قول ابن إسحاق (٢). وقال الواقدي (٣): شَهِدَ الحارث بن حاطب أُحُدًا والخندق والحديبية، وقُتِلَ يوم خيبر شهيدًا، رَمّاه رجلٌ من فوق الحصن فَدَمَعَه. [٤١٢] الحارثُ بنُ حاطب بن الحارثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبيبِ بنِ وهب بن حُذَافَةَ بنِ جُمَحَ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (٤)، وُلِد بأرض الحبشة هو وأخوه محمد بن حاطبٍ، والحارثُ أَسَنُّ مِن محمدٍ، واستَعْمَلَ ابنُ الزبير الحارث بن حاطبٍ على مكةَ سَنَةَ سِتٍّ وستين، وقيل: إنَّه كان يلي المَسَاعِي أيامَ مَرْوانَ. [٤١٣] الحارثُ بنُ عمرِو بنِ مُؤَمَّلِ بنِ حبيبِ بن تميمِ بنِ عبدِ اللهِ ابنِ قُرْطِ بنِ رَزَاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (٥)، هاجر

стр. 777

في الركْبِ الذين هاجَروا من بني عَدِيِّ بن كعبٍ عامَ خَيبر، وهم سبعون رجلًا، وذلك حينَ أَوْعَبَتْ (١) بنو عَدِيٍّ بالهجرة، ولم يبق منهم بمكةَ رَجُلٌ. [٤١٤] الحارثُ بنُ عمرٍو السَّهْمِيُّ (٢)، ويُقالُ: الباهليُّ - وسهمٌ في (٣) باهِلةَ غيرُ سهمِ (٤) قريش، يُكنى أبا سفينة (٥)، حديثه عند البصريين، وهو معدودٌ فيهم، وله حديثٌ واحدٌ فيه طولٌ، سمع من النَّبِيَّ ﷺ يخطبُ بمنًى أو عرفاتٍ، فيه ذكرُ المواقيت وذكرُ الضَّحِيَّةِ والعتيرة (٦)، روى عنه ابنُ ابنِه زُرَارةُ بنُ كريم بن الحارث بن عمرٍو.

стр. 778

[٤١٥] الحارثُ بنُ عمرِو بنِ غَزِيَّةَ المَدَنِيُّ (١)، تُوفِّي سنة سبعين، وهو معدودٌ في الأنصارِ، وأَظُنُّه الحارث بنَ غَزِيَّةَ الذي رَوَى عن النَّبِيِّ ﷺ : "مُتْعَةُ النساءِ حَرامٌ" (٢). [٤١٦] الحارثُ بنُ عمرٍو الأنصاريُّ (٣)، خالُ البَراء بن عازبٍ، ويُقالُ: عَمُّ البَرَاءِ. حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال (٤): حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حَدَّثَنَا عبد اللهِ بنُ مُطيعٍ، حدَّثنا هُشَيمٌ (٥)، عن أشعثَ، عن عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عن البراء، قال: [مَرَّ بي عمِّي] (٦) الحارثُ بنُ عمرٍو، ومعه رَايَةٌ، فقلتُ: أين تريدُ؟ فقال: بَعَثَنِي

стр. 779

رسولُ الله ﷺ إلى رجلٍ نكح امرأة أبيه، [وأمرني] (١) أن أَضْرِبَ عُنُقَه، وآخُذَ مالَه. قال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ: هكذا قال هشيمٌ: عن أشعثَ، عَن عَدِيٍّ، [عن البَرَاءِ] (٢): مَرَّ بِي عَمِّي، وقال زيدُ بنُ أبي أُنَيسةَ: عن عَدِيِّ بنِ ثابتٍ، عن يزيدَ (٣) بنِ البَرَاءِ، عن البَرَاءِ، قال: لَقِيتُ عَمِّي، ولم يَنْسِبْه (٤). قال أبو عمر ﵁: غيرُهما يقولُ في هذا الحديث: عن عَدِيٍّ، عن البَرَاءِ: لَقِيتُ خالي، كذلك قال حفصُ بنُ غِيَاثٍ، عن أشعثَ، عن عَدِيٍّ، عن البَرَاءِ (٥)، وقاله الحسنُ البَجَلِيُّ، عن عَدِيِّ بنِ ثابتٍ، عن عبد الله بن يزيد، عن البَرَاءِ (٦)، وفيه اضطرابٌ يطولُ ذكره، فإن كان الحارثُ بنُ عمرٍو هذا هو الحارثَ بنَ عمرِو بنِ غَزِيَّةَ كما زعَم بعضُهم، فعمرُو بنُ غَزِيَّةَ ممن شهد العقبة، وكان له - فيما يقولُ أهلُ النَّسَبِ - أربعةٌ من الولدِ كلُّهم صحِب النَّبِيَّ ﷺ ، وهم: الحارثُ،

стр. 780

وعبدُ الرحمن، وزيدٌ، وسعيدٌ بنو عمرِو بنِ غَزِيَّةَ، وليس لواحدٍ منهم روايةٌ إلا الحارثَ (١)، هكذا زعم بعضُ (٢) مَن أَلَّفَ في الصحابة وفيما (٣) قال مِن ذلك نَظَرٌ، وقد رَوَى عن النَّبِيِّ ﷺ الحَجَّاجُ بنُ عمرِو بنِ غَزِيَّةَ لا يختلفون في ذلك، وما أَظُنُّ الحارث هذا هو ابن عمرِو بنِ غَزِيَّةَ، واللهُ أعلمُ. وقد روى الشعبيُّ عن البَرَاءِ بن عازبٍ، قال: كان اسمُ خالي قليلًا، فَسَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ كثيرًا (٤). وقد يُمكنُ أن يكون له أخوالٌ وأعمامٌ. [٤١٧] الحارثُ بنُ عبدِ اللهِ بن سعدِ بن عمرو بن قيسِ بن عمرِو ابن امرئ القيس بن مالكٍ الأغَرِّ بن ثعلبةَ بن كعبِ بنِ الخَزْرج بنِ الحارثِ بنِ الخَزْرج (٥)، قُتِلَ يومَ أُحُدًا شهيدًا. [٤١٨] الحارثُ بنُ ثابتِ بنِ سُفْيانَ بنِ عَدِيِّ بنِ عمرِو بنِ امرئ

стр. 781

القيس بن مالكٍ الأَغَرِّ بن ثعلبة بن كعبِ بنِ الخَزْرَجِ بن الحارث بنِ الخَزْرَجِ (١)، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا (٢). [٤١٩] الحارثُ بنُ عُقبةَ بنِ قابوسَ (٣)، قدم مع عَمِّه وهبِ بنِ قابوس مِن جبلِ مُزَينةَ بِغَنَمٍ لهما المدينة، فوجَداها خِلْوًا، فسألا: أينَ الناسُ؟ فقيل: بأُحُدٍ يُقاتِلون المشركين، فأسلما، ثم خَرَجا، فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ ، فقاتلا المشركين قِتالاً شديدًا حتى قُتِلا، [رحمةُ الله عليهما] (٤). [٤٢٠] الحارثُ بنُ الصِّمَّةِ بن عمرو بن عَتِيك بن عمرو بن عامر، وعامرٌ هذا يُقالُ له: مَبْذولٌ - بن مالك بنِ النَّجَّارِ (٥)، يُكنَى أبا سعدٍ (٦)، كان رسولُ اللهِ ﷺ قد آخَى بينَه وبينَ صُهَيْبٍ بنِ سِنَانٍ، وكان فيمَن خرج مع رسولِ اللهِ ﷺ [إلى بدرٍ، فَكُسِرَ بالرَّوْحاءِ، فَرَدَّه رسولُ الله وضَرَبَ له بسهمِه وأَجْرِه، وشهد معه أُحُدًا] (٧) فَثَبَتَ معه يومَئِذٍ حينَ انكشَفَ الناسُ، وبايَعَه على الموتِ، وقتل عثمانَ بنَ

стр. 782

عبد الله بن المغيرة المخزومي (١) يومَئذٍ وأخذ سَلبَه، فَسَلَّبَه رسولُ اللهِ ﷺ ولم يُسلِّبْ يومَئِذٍ غيره. ثم شهد بئر مَعونةَ فقُتِل يومئذٍ شهيدًا، وكان هو (٢) وعمرُو بنُ أُمَيَّةَ في السَّرْح، فَرَأَيا الطير (٣) تَعْكُفُ على منزلِهم، فَأَتَوا فإذا أصحابُهم مَقْتولون، فقال لعمرٍو: ما تَرَى؟ قال (٤): أرى أن نَلحَقَ (٥) برسولِ اللهِ ﷺ ، فقال الحارثُ: ما كنتُ لأَتَأخَّرَ عن موطنٍ قُتِل فيه المنذرُ (٦)، فأقبَل حتى لحِق القومَ فقاتَل حتى قُتِل، قال عبدُ الله بنُ أبي بكرٍ: ما قَتَلوه حتى أشرعوا (٧) له الرِّمَاحَ فَنَظَموه بها حتى مات، وأُسِرَ عمرُو بنُ أُمَيَّة (٨)، وفيه يقولُ الشاعرُ يوم بدرٍ (٩): يا رَبِّ إِنَّ الحارث بن الصِّمَّهْ

стр. 783

أهلُ وفاءٍ صادقٌ وذمَّهْ أَقبَلَ في مَهَامِهٍ (١) مُلِمَّهْ في ليلةٍ ظَلْماءَ مُدْلَهِمَّهْ يَسُوقُ بالنبيِّ هادِى الأُمَّة يَلْتَمِسُ الجَنَّةَ فيما ثَمَّه (٢) [٤٢١] الحارثُ بنُ عَتِيك بن النُّعمانِ بن عمرو بن عَتِيك [بن عمرِو] (٣) بن مَبْذولِ -[وهو عامرٌ] (٤) - بنِ مالك بنِ النَّجَّارِ (٥)، هو أخو

стр. 784

سهل بنِ عَتِيكٍ الذي شهِد بدرًا والمشاهد كلَّها مع رسول الله ﷺ ، وكان الحارثُ بنُ عَتِيكٍ يُكنَى أبا أخزم (١). قُتِل يومَ جسرِ أبي عُبيدٍ شهيدًا، ذكره الواقديُّ والزبيرُ (٢). [٤٢٢] الحارثُ بنُ قيسِ بنِ خالدِ (٣) بن مُخلَّدِ (٤) [بنِ عَامِرِ بنِ زُرَيقٍ] (٥) أبو خالدٍ الأنصاريُّ الزُّرَقِيُّ (٦)، غَلَبَتْ عليه كُنْيتُه، شهد العَقَبةَ وبدرًا، وقد ذكَرْناه في الكُنَى (٧).

стр. 785

[٤٢٣] الحارثُ بنُ عَدِيِّ بنِ خَرَشةَ (١) بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَامِرِ بنِ خَطْمَةَ الأنصاريُّ الخَطْمِيُّ (٢)، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا (٣)، [لم يذكُرُه ابنُ إسحاق] (٤). [٤٢٤] الحارثُ بنُ سُوَيدٍ (٥) -ويُقالُ: ابن مسلمٍ (٦) - المَخْزوميُّ، ارتَدَّ على عهدِ رسول الله ﷺ ، ولحِق بالكفار، فَنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾، إلى قوله : ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [آل عمران: ٨٦ - ٨٩]، فَحَمَلَ رجلٌ هذه الآياتِ، فَقَرَأَهُنَّ عليه، فقال الحارثُ: واللهِ ما عَلِمتُك لصدُوقٌ (٧)، وإنَّ الله لأصدقُ الصادِقِينَ، فرجَع وأسلَمَ وحَسُنَ إسلامُه. روى عنه مجاهدٌ، وحديثُه هذا عندَ جعفر بن سليمانَ، عن حُمَيدٍ الأعرجِ، عن مجاهدٍ (٨).

стр. 786

[٤٢٥] الحارثُ بنُ مسعودِ بنِ بنِ عَبْدِةَ بنِ مُظَهِّرِ بنِ قيسِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ معاوية بن مالك بن عوفِ بنِ عمرو بن عوفٍ (١)، له صُحبةٌ، قُتِل يومَ جسر أبي عُبيدٍ شهيدًا، قال الطبريُّ: صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ، وقُتِل يومَ الجسرِ (٢). [٤٢٦] الحارثُ بنُ رِبْعِيِّ بنِ بَلْدَمَةَ أبو قتادة الأنصاريُّ السُّلَمِيُّ (٣)، مِن بني غَنْم بن كعب بن سَلِمةَ بنِ تَزِيدَ (٤) بن جُشَمَ ابنِ الخَزْرج، هكذا يقولُ ابنُ شهابٍ وجماعةُ (٥) أهل الحديث: إن اسم أبي قتادة الحارثُ بنُ رِبْعِيٍّ (٦)، قال ابنُ إسحاقَ: وأهلُه يقولون:

стр. 787

اسمُه النُّعمانُ بنُ عمرِو بنِ بَلْدَمَةَ (١). قال أبو عمر ﵁: يقولون: بَلْدَمَة (٢)، بالفتح، و: بُلدُمَةُ، بالضَّمِّ، و: بُلذُمَةُ، بالذال المنقوطة، والضَّمِّ أيضًا. يقالُ لأبي قتادة: فارسُ رسول الله ﷺ . ورُوِّينا عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: "خيرُ فرسانِنا أبو قتادة، وخيرُ رَجَّالتِنا سَلَمَةُ بن الأكوع" (٣). قيل: تُوفِّي أبو قتادة بالمدينة سنة أربعٍ وخمسينَ، والصحيحُ أنَّه تُوفِّي بالكوفة في خلافة عليٍّ ﵁، وهو صَلَّى عليه، وقد ذكرناه في الكُنَى (٤)؛ لأنَّه ممن غَلَبَتْ عليه كُنيتُه.

стр. 788

[٤٢٧] الحارثُ بنُ عوفٍ أبو واقدٍ اللَّيثيُّ (١)، ويُقالُ: الحارثُ بنُ مالكٍ، ويُقالُ: عوفُ بنُ الحارث، والأَوَّلُ أَصَحُّ، وهو مشهورٌ بكُنيتِه، وقد ذكرناه في الكُنَى (٢). [٤٢٨] الحارثُ بنُ عَدِيِّ بن مالكِ بنِ حَرَامِ بنِ [خَدِيجِ بنِ] (٣) معاوية الأنصاريُّ المُعَاوِيُّ (٤)، شهِد أُحُدًا، وقُتِل يومَ جِسْرٍ أَبي عُبيدٍ شهيدًا (٥). [٤٢٩] الحارثُ بنُ الطُّفَيلِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَخْبَرَةَ القُرَشِيُّ (٦)، قَالَ أحمدُ بنُ زُهَيرٍ: لا نَدْرِي (٧) مِن أيِّ قُريشٍ هو (٨)؟ وقال الواقديُّ: هو

стр. 789

أَزْدِيٌّ، [ونَسَبه في الأَزْدِ] (١)، وسنذكُرُ ذلك في بابِ الطُّفَيلِ أبيه (٢) إن شاء الله تعالى. والحارثُ هذا هو ابنُ أخي عائشة وعبدِ الرحمنِ ابني (٣) أبي بكرٍ الصِّديق لأُمِّهما؛ لأنَّ الطُّفَيلَ أباه هو أخو عائشة لأُمِّها، له (٤) ولأبيه صُحبةٌ وروايةٌ. [٤٣٠] الحارثُ بنُ عوفٍ المُرِّيُّ (٥)، قدم على رسول الله ﷺ فأسلم (٦)، وبَعَثَ معه رجلًا من الأنصار إلى قومه ليُسْلِموا، فقُتِل الأنصاريُّ، ولم يستطع الحارثُ على المَنْعِ منه، وفيه يقولُ حَسَّانُ بنُ

стр. 790

ثابتٍ ﵁ (١): يا حارِ (٢) مَن يَغْدِرْ بِذِمَّةِ جَارِه … مِنْكُم فإنَّ مُحَمَّدًا لم (٣) يَغْدِرِ وأمانةُ المُرِّيِّ (٤) ما استودَعْتَه … مثلُ الزُّجَاجِةِ صَدْعُها لم (٣) يُجْبَرِ فجَعَلَ الحارثُ يَعْتذرُ، وبعَث القاتلُ إِبَلًا في دِيَةِ الأنصاريِّ، فقَبِلَها رسولُ اللهِ ﷺ ، ودَفَعَها إلى ورَثته. [٤٣١] الحارثُ بنُ أوسِ بنِ معاذِ بنِ النُّعمانِ بنِ امرئ القيسِ بنِ زيد بن عبد الأشهل (٥)، هو ابنُ أخي سعد بن معاذٍ، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، يُكنَى أبا أَوْسٍ، وكان يومَ قُتِلَ ابنُ ثَمَانٍ وعشرينَ سَنَةً (٦). [٤٣٢] الحارثُ بنُ أوس بنِ المُعَلَّى بنِ لَوْذَانَ (٧) بن حارثة (٨)، هو

стр. 791

أبو سعيدِ بنُ المُعَلَّى (١)، واختُلِف في اسمِه؛ فقيل: الحارثُ، وقيل: رافعٌ (٢)، وهو الأكثرُ فيه. [٤٣٣] الحارثُ بنُ مالكٍ ابنُ البَرْصَاءِ الليثيُّ (٣)، والبَرْصَاءُ أُمُّه، ويُقالُ: بل هي جَدَّتُه أُمُّ أبيه، وهي البَرْصَاءُ بنتُ ربيعة بن رِياحِ (٤) بنِ ذِي البُرْدَينِ، مِن بني هلال بن عامرٍ، واسمُ البَرْصَاءِ رَيْطَةُ، وهو الحارثُ بنُ مالك بن قيسِ بن عَوْذٍ (٥)، من بني ليثِ بن بكرٍ، روى عنه عبيدُ بنُ جُرَيج والشعبيُّ، وقال العُقيليُّ: الحارثُ بنُ مالكٍ ابنُ البَرْصَاءِ القُرَشيُّ العامِرِيُّ. وهذا وهْمٌ مِن العُقيليِّ ومن كلِّ مَن قاله، والصحيحُ ما ذكَرْناه.

стр. 792

[٤٣٤] الحارثُ بنُ أنس -[وأنسٌ هو أبو الخُنَيسِ (١)] (٢) - بن رافعِ ابن امرئ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عَبدِ الأَشْهَلِ الأنصارِيُّ الأَشْهَلِيُّ (٣)، مِن الأوس، شهد بدرًا وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا. [٤٣٥] الحارثُ بنُ أنسِ بن مالك بن عُبيدِ بن كعبٍ الأنصاريُّ (٤)، ذكره مُوسَى بنُ عقبة في البَدْرِيِّين (٥)، فيه نَظَرٌ، أَخافُ أن يكونَ الْأَشْهَلِيَّ ابن رافع بن امرئ القيسِ (٦). [٤٣٦] الحارثُ بنُ أوس بنِ عَتِيك بن عمرو بنِ عبدِ الأعلمِ بنِ عامر ابن زَعوراء بن جُشَمَ (٧)، شهِد أحُدًا والمَشَاهِدَ كلَّها (٨)، وقُتِلَ يومَ أَجْنادَيْنِ (٩)، وذلك لليلَتَيْن بَقيتا مِن جُمادَى الأُولَى سَنَةَ ثلاثَ عشْرَةَ.

стр. 793

[٤٣٧] الحارثُ بنُ عَرْفَجةَ بن الحارث بن (١) كعبِ بنِ النَّحَّاطِ بنِ كعبِ بنِ حارثةَ بنِ غَنْمِ بنِ السَّلْمِ بنِ امرئ القيس بن مالك بن الأوس (٢) الأنصاريُّ (٣)، شهِد بدرًا فيما ذكر موسى بنُ عقبة، والواقديُّ، وابنُ عُمارة (٤)، ولم يَذْكُرْه ابنُ إسحاقَ (٥) و (٦) أبو مَعْشَرٍ في البَدْرِيِّينَ (٧). [٤٣٨] الحارثُ بنُ يزيدَ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ (٨)، من بني عامر بن لُؤَيٍّ، فيه نَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢]،

стр. 794

[وذلك لأنَّه (١)] (٢) خرَج مُهاجِرًا إلى النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَقِيَه عَيَّاشُ بنُ أَبي ربيعة بالحَرَّةِ، وكان ممن يُعَذِّبُه بمكة مع أبي جهلٍ، فَعَلاه بالسيف وهو [يَحْسَبُه كافرًا] (٣)، ثم جاء إلى النَّبِيِّ ﷺ ، فأخبره، فنزلت (٤): ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا [إِلَّا خَطَأً] (٥)﴾، فقرأها النَّبِيُّ ﷺ ، ثم قال لعَيَّاشٍ: "قُمْ فَحَرِّرْ" (٦). [٤٣٩] الحارثُ بنُ سهلِ بنِ أبي صَعْصَعةَ الأنصاريُّ (٧)، من بني مازن بن النَّجَّار، استُشْهِدَ يوم الطائف (٨).

стр. 795

[٤٤٠] الحارثُ بنُ الحارثِ بنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيُّ (١)، كان أبوه طَبِيبًا في العرب حكيمًا، وهو من المُؤلَّفة قلوبُهم، معدودٌ فيهم، وكان من أشرافِ قومِه، وأمَّا أبوه الحارثُ بنُ كَلَدَةَ فمات في أول الإسلام، ولم يَصِحَّ إسلامُه، رُوي أنَّ رسول الله ﷺ أمَر سعدَ بنَ أبي وقَّاص أن يأتيَه يَسْتوصِفُه في مرضٍ نَزَلَ به (٢)، فَدَلَّ ذلك على أنَّه جائِزٌ أن يشاوَرَ أهلُ الكفرِ في الطبِّ إذا (٣) كانوا من أهله، والله أعلمُ. [٤٤١] الحارثُ بنُ عبدِ اللهِ بن وهبٍ الدَّوسِيُّ (٤)، قدم مع أبيه على النَّبِيِّ ﷺ في السبعين الذين قدموا مِن دَوْسِ، فأقامَ الحارثُ مع النَّبِيِّ ﷺ ، ورجَع أبوه عبدُ اللهِ إلى السَّرَاةِ فماتَ، وقُبِض النَّبِيُّ ﷺ والحارثُ بالمدينة.

стр. 796

وهو جَدُّ أبي زُهَيرٍ عبدِ الرحمنِ بنِ مَغْراءَ (١) بن عياضِ بنِ الحارث الدَّوسِيِّ الرَّازِيِّ المُحَدِّثِ. [٤٤٢] الحارثُ بنُ الحارث الأشعريُّ (٢)، روى عنه أبو سَلَّامٍ الأسودُ، واسمُ أبي سَلَّامٍ ممطورٌ الحَبَشِيُّ، له عنه حديثٌ واحدٌ، عن النَّبِيِّ ﷺ ، وهو حديثٌ حسنٌ جامعٌ لفنونٍ من العلم، لم يُحَدِّثُ به عن أبي سَلَّامٍ بتمامه إلا معاويةُ بنُ سَلَّامٍ (٣). [٤٤٣] الحارثُ بنُ قيس بنِ عَمِيرة (٤) الأَسَدِيُّ (٥)، أسلم وعندَه ثماني (٦) نسوةٍ، ويُقالُ: قيسُ بنُ الحارث (٧)، اختَلَفوا فيه،

стр. 797

ليس له إلا حديثٌ واحدٌ، ولم يأتِ من وجهٍ صحيحٍ (١)، روى عنه حُمَيضةُ (٢) بنُ الشَّمَرْدَلِ (٣). [٤٤٤] الحارثُ بنُ عَبدِ قيسِ بنِ لَقِيطِ بنِ عَامِرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ ظَرِبٍ ابن الحارث بن فِهْرٍ (٤)، كان مِن مُهاجِرة الحَبَشة هو وأخوه سعيدُ بنُ عَبدِ قيسٍ. [٤٤٥] الحارثُ بنُ زيادٍ الساعِدِيُّ الأنصاريُّ (٥)، مَدَنيٌّ، كان شاعِرًا، رَوَى عن النَّبِيِّ ﷺ في حُبِّ الأنصارِ، رَوَى عنه حمزةُ بنُ أبي (٦) أُسَيدٍ (٧).

стр. 798

[٤٤٦] الحارثُ بنُ أبي صَعْصَعة (١)، أخو قيس بن أبي صَعْصَعة، واسمُ أبي صَعْصَعةَ عمرُو بنُ زيدِ بنِ عوفِ بنِ مَبْذولِ بنِ عمرِو بنِ غَنْمِ ابنِ مازن بن النَّجَّارِ، قُتِل يومَ اليمامة شهيدًا، وله ثلاثةُ إخوةٍ؛ قيسٌ، وأبو كِلابٍ، وجابرٌ، وقُتِل أبو كلابٍ وجابرٌ يومَ مُؤتَةَ شهيدَيْنِ. [٤٤٧] الحارثُ بنُ أُقَيْشٍ (٢)، ويُقالُ: ابْنُ وُقيشٍ، وهو واحدٌ، يُقالُ: العُكْلِيُّ، ويُقالُ: العَوفِيُّ، وعُكُلٌ امرأةُ [خُصَيْفٍ والدِ] (٣)

стр. 799

عوفٍ (١) فنُسِبوا إليها، يُقالُ: إِنَّه كان حَلِيفًا للأنصارِ، يُعَدُّ في البصريِّينَ (٢)، حديثُه عندَ حَمَّادِ بن سَلَمةَ، عن داود بن أبي هِنْدٍ، عن عبدِ اللهِ بن قيسٍ، عن الحارث بنِ أُقَيشٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "إنَّ في أُمَّتي لمَن يشفعُ في أكثرَ مِن ربيعةً ومُضَرَ" في حديثٍ ذكره (٣). ومن حديثه أيضًا عن النَّبِيِّ ﷺ حديثٌ حسنٌ في الحِسْبَةِ (٤) لمَن ماتَ له ثلاثةٌ من الولد أو (٥) اثنان (٦).

стр. 800

ومن حديثه أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كتَب لبني زُهَيْرِ بنِ أُقَيشٍ (١) حَيٍّ مِن عُكْلٍ، يَرْوِيه أبو العَلَاءِ بنُ الشِّخِّيرِ، عن رجلٍ منهم (٢). [٤٤٨] الحارثُ بنُ شُرَيح بنِ ذُؤَيب بن ربيعةَ بنِ عَامِرِ بْنِ خُوَيلدٍ المِنْقَرِيُّ التَّمِيميُّ (٣)، قدم على النَّبِيِّ ﷺ في وفد بني مِنْقَرٍ مع قيس بن عاصمٍ فأسلَموا. حَدِيثُه عندَ دَلْهَمِ بنِ دَهْثَمٍ (٤) العِجْليِّ، عن عائذ بن ربيعةَ، عنه (٥). وقد قيل: إنَّه نُمَيريٌّ، وقَدِم على النَّبِيِّ ﷺ في وفد بني نُمَيرٍ (٦). [٤٤٩] الحارثُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ أُمَيَّةَ بن امرئ القيس - وهو البُرْكُ (٧) - بن ثعلبة بن عمرِو بن عوفِ بنِ مالكِ بن الأوس (٨)، شهِد

стр. 801

بدرًا وأُحُدًا، والحارثُ بنُ النُّعمان هذا هو عَمَّ خَوَّاتِ بنِ جُبَيرٍ. [٤٥٠] الحارثُ بنُ خَزْمَةَ (١) أبو خَزْمَةَ (٢)، هذا قولُ ابن إسحاق وغيرِه مِن أهلِ السِّيَرِ (٣)، وقيل: الحارثُ بنُ خُزَيمةَ، وقال الطبريُّ: الحارثُ بنُ خَزَمَةَ - بحركتَيْنِ - بنِ عَدِيِّ بنِ أُبَيِّ بنِ غَنْمِ بنِ سالِمِ بنِ عوفِ بنِ عمرِو بن عوفِ بن الخَزْرج، يُكنَى أبا بَشِيرٍ، شهِد بدرًا وأُحُدًا والخندق وما بعدَها من المَشاهِدِ، وماتَ بالمدينة سنةَ أربعينَ (٤). هكذا قال الطبريُّ في كنيته وفي اسم أبيه (٥)، والله أعلمُ، ونسبه الطبريُّ كما نسَبه ابنُ إسحاقَ حرفًا بحرفٍ، والصوابُ فيه إن شاء الله: الحارثُ بنُ خَزْمةَ (٦).

стр. 802

قال (١) موسى بنُ عُقبةَ في مَن شهِد بدرًا: الحارثُ بنُ خَزمة (٢). وقال إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حَدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ عُروة، عن (٣) هشام بنِ عُروة، عن أبيه قال فيمن شهِد بدرًا مِن الأنصارِ مِن بني ساعِدةَ: الحارثُ بنُ خَزْمةَ (٤). قال أبو عمر ﵁: وهو الذي جاء بناقةِ رسولِ اللهِ ﷺ حينَ ضَلَّتْ في غزوة تبوك، حين قال المنافقون: هو لا يَعْلَمُ خبر موضع ناقته، فكيفَ يَعْلَمُ خبر السماء؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ إِذ بَلَغَه قولُهم: "إِنِّي لا أعلمُ إلا ما عَلَّمَنيَ اللهُ، وقد أعلَمَني (٥) بمكانِها، ودَلَّني عليها، وهي في الوادي في شعْب كذا حَبَسَتْها شَجَرَةٌ، فانطلقوا حتى تَأْتوا (٦) بها"، فانطَلَقوا فجاءوا (٧) بها، وكان الذي جاء بها مِن الشِّعْبِ الحارث ابنَ خُزيمة (٨)، وجد زِمَامَها قد تَعَلَّقَ بشجرةٍ (٩).

стр. 803

هكذا جاء في هذا الخبر: خُزيمةُ، وقال [ابنُ إسحاق (١): هو الحارثُ] (٢) بنُ خَزْمَةَ بنِ عَدِيِّ بنِ أُبَيِّ بنِ غَنْم بن سالمِ بن عوفِ بن عمرو بن عوف بنِ الخَزْرج، حَلِيفٌ لبني عبدِ الأشهلِ، شَهد بدرًا. وقال غيرُه: تُوفِّي الحارثُ بنُ خَزْمَةَ سنةَ أربعينَ وهو ابنُ سبعٍ وستين سنةً (٣)، وقد ذَكَرْنا ذلك. [٤٥١] الحارثُ بنُ خُزَيمةَ أبو خُزيمة الأنصاريُّ (٤)، قال ابنُ شِهَابٍ، عن عُبَيدِ بنِ السَّبَّاقِ، عن زيد بن ثابتٍ، قال: وجَدتُ آخِرَ "التوبة" مع أبي خُزَيمةَ الأنصاريِّ (٥). وهذا لا يُوقفُ له على اسمٍ على صِحَّةٍ، وهو مشهورٌ بكُنيته، وقد ذكرناه في الكُنَى (٦). [٤٥٢] الحارثُ بنُ الأزمع الهَمْدانيُّ (٧)، مذكورٌ في الصحابة، تُوفِّي في آخِرِ خلافة معاوية.

стр. 804

[٤٥٣] الحارثُ بنُ حَسَّانَ بنِ كَلَدَةَ البَكْرِيُّ (١)، ويُقالُ: الرَّبَعِيُّ والذُّهْلِيُّ (٢)، من بني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ، ويُقالُ: الحارثُ بنُ يزيدَ بنِ حَسَّانَ، ويُقالُ: حُرَيثُ بنُ حَسَّانَ، والأكثرُ يقولون: الحارثُ بنُ حَسَّانَ البَكْرِيُّ، وهو الصحيحُ إن شاء الله، روى عنه أبو وائلٍ، واختُلِفَ في حديثه؛ منهم (٣) مَن يجعلُه عن عاصم ابنِ بَهْدلة عن الحارث بنِ حَسَّانَ لا يذكُرُ فيه (٤) أبا وائلٍ، والصحيحُ فيه عن عاصمٍ، [عن أبي وائلٍ] (٥)، عن الحارث بن حَسَّانَ، قال: قَدِمتُ المدينةَ فَأتيتُ المسجد، فإذا النَّبِيُّ ﷺ على المنبر، وبلالٌ قائمٌ مُتَقَلِّدٌ سيفًا، وإذا راياتٌ سُودٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا عمرُو بنُ العاصي قدم مِن غَزَاةٍ (٦)، وفي

стр. 805

حديثه قصةُ وافدِ عادٍ (١). وهو صاحبُ حديثِ قَيْلةَ، فيما ذكر أبو حاتمٍ (٢). والحارثُ بنُ حَسَّانَ البَكْرِيُّ هذا هو الذي سأله رسولُ الله ﷺ عن حديثِ عادٍ قومِ هودٍ، وكيفَ هَلكوا بالرِّيحِ العَقِيمِ، فقال له: يا رسول الله، على الخبير سقطتَ، فذهَبَتْ مَثَلًا، وكان قدم على رسول الله ﷺ يسألُه أن يُقطِعَه أرضًا من بلادِهم، فإذا بعجوزٍ من تميمٍ تسألُه ذلك، فقال الحارثُ: يا رسولَ اللهِ، أعوذُ باللهِ أن أكونَ كقَيْل ابن عترٍ وافدِ عادٍ، فقال له رسولُ الله ﷺ : "أعالِمٌ أَنتَ بحديثِهم؟ "، فقال: نعم، نحن ننتجعُ بلادهم، وكان آباؤُنا يُحَدِّثونَنا عنهم، يروي ذلك الأصغرُ عن الأكبر، فقال رسولُ الله ﷺ : "فما قال الأولُ؟ "، فقال: على الخبيرِ سَقَطتَ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "إيهٍ"، يستطعِمُه الحديثَ، فذكر الخبرَ، ذكره أهلُ الأخبار وأهلُ التفسير للقرآن: سُنَيدٌ (٣) وغيرُه.

стр. 806

[٤٥٤] الحارثُ بنُ عُمَيرٍ الأَزْدِيُّ (١)، أحدُ بني لِهْبٍ، بعَثه رسولُ الله ﷺ بكتابه إلى الشام، إلى مَلِكِ الرومِ، وقيل: إلى صاحب بُصْرَى، فعرَض له شُرحبيلُ بنُ عمرٍو الغَسَّانِيُّ، فَأَوْثَقَه رِبَاطًا، ثم قُدِّم فضُربتْ عُنْقُه صَبْرًا، ولم يُقتَلْ لرسول الله ﷺ رسولٌ غيرُه، فلمَّا اتَّصَلَ برسولِ اللهِ ﷺ خبرُه بَعَثَ البَعْثَ الذي بعثه إلى مُؤْتةَ، وَأَمَّرَ عليهم زيدَ بنَ حارثة، في نحو ثلاثةِ آلافٍ، فَلَقِيَتْهُمُ الرومُ في نحو مائةِ ألفٍ (٢). [٤٥٥] الحارثُ المُلَيْكِيُّ (٣)، روى عن النَّبِيِّ ﷺ : "الخيلُ مَعْقودٌ (٤) في نَوَاصِيها الخيرُ إلى يوم القيامة، وأهلُها مُعَانونَ عليها"، الحديث. حدَّثَناه عبدُ الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصبَغَ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ الأُشنانيُّ أبو محمدٍ، قَدِم بغداد ونحنُ بِها مِن

стр. 807

الشَّامِ، فأملى علينا، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ النُّفَيلِيُّ الحَرَّانِيُّ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سِنَانٍ (١)، عن يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ ابن الحارث المُليكيِّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النَّبِيِّ ﷺ ، قال: "الخيلُ (٢) في نَوَاصِيها الخيرُ والنَّيْلُ إلى يوم القيامةِ، وأَهلُهَا مُعَانُونَ عليها" (٣) (٤). [٤٥٦] الحارثُ بنُ ضِرَارٍ الخُزَاعِيُّ (٥)، ويُقالُ: الحارثُ بنُ أبي ضِرَارِ المُصْطَلِقيُّ (٦)، وأخشَى أن يكونا اثنَيْن.

стр. 808

[رُوي عنه أنَّه قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فأسلمتُ] (١). [٤٥٧] الحارثُ بنُ غَزِيَّة (٢)، سمِع النَّبِيَّ ﷺ يقولُ يومَ فتح مَكَّةَ: "مُتْعَةُ النِّساءِ حَرامٌ"، ثلاثَ مَرَّاتٍ، حديثُه هذا عند إسحاق بن أبي فَرُوةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ رافعٍ، عنه (٣).

стр. 809

والحارثُ بنُ غَزِيَّةَ هذا هو القائلُ يومَ الجمل: يا معشرَ الأنصار، انصُروا أمير المؤمنين آخرًا كما نَصَرتُم رسول الله ﷺ أولًا، والله إنَّ الآخرة لَشبيهةٌ بالأُولَى، إِلَّا إِنَّ الأُولَى أفضلُهما. [٤٥٨] الحارثُ بنُ عبدِ اللهِ بن أوسٍ الثَّقَفِيُّ (١)، وربما قيل فيه: الحارثُ بنُ أوسٍ، حِجَازيٌّ، سكن الطائفَ، روَى في الحائضِ: "يكونُ آخِرَ عهدِها الطوافُ بالبيتِ" (٢). روى عنه الوليدُ بنُ عبدِ الرحمنِ وعمرُو بنُ عبدِ اللهِ بن أوسٍ (٣). [٤٥٩] الحارثُ بنُ هشامٍ الجُهَنِيُّ أبو عبدِ الرحمنِ (٤)، حديثُه عندَ

стр. 810

أهل مصر. [٤٦٠] الحارثُ بنُ غُطَيفٍ الكِنْدِيُّل يُكنى أبا غُطَيفٍ (١)، ويُقالُ فيه: غُضَيفُ (٢) بنُ الحارث، قال يحيى بنُ معينٍ: الصوابُ: الحارثُ ابنُ غُطَيفٍ (٣)، نزَل حمصَ، حديثُه عند أهل الشام (٤). [٤٦١] الحارثُ بنُ يزيدَ بنِ أُنيسة (٥)، ويُقالُ: ابنُ أَبي أُنَيسَةَ، وهو الذي لَقِيَه عَيَّاشُ بن أبي ربيعةَ بالبَقيع عندَ قُدُومِه المدينة، وذلك قبلَ أُحُدٍ، هكذا ذكَرَه [ابنُ أبي] (٦) حاتمٍ (٧).
следующие страницы →