← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

سَأُ كَلَّمُكَ (١) بكلامٍ أُحِبُّ أن تَفهَمَه مِنِّي، قال: قلتُ: هَلُمَّ، قال: أخبِرْني (٢) عن صاحبِك، أليس هو نبيًّا (٣)؟ قال: قلتُ: بلى، هو رسولُ اللهِ، قال: فما له حيثُ كان هكذا لم يَدْعُ على قومِه حيثُ أخرَجوه مِن بَلدَيه إلى غيرِها؟ فقلتُ له: فعِيسى ابنُ مريمَ، أَتَشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ؟ فما له حيثُ أخَذه قومُه فأرَادُوا صَلْبَه أَلَّا يكونَ دَعا عليهم بأن يُهلِكَهُمُ اللهُ حتَّى رفَعه اللهُ إليه في سماءِ الدُّنيا؟ قال: أحسَنتَ، أنتَ حكيمٌ جاء مِن عندِ حكيمٍ، هذه هدايا أبعَثُ بها معك إلى محمدٍ، وأُرسِلُ (٤) معك مَن يُبْلِغُك إلى مَأْمَنِك، قال: فأَهدَى لرسولِ اللهِ ﷺ ثلاثَ جَوَارٍ، مِنهُنَّ أمُّ إبراهيمَ ابنِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وأُخرَى وهَبها رسولُ اللهِ ﷺ لأبي جَهْمِ ابنِ حُذَيفةَ العَدَوِيِّ، وأُخرَى وهَبها لِحَسَّانَ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ، وأرسَل إليه بِثِيابٍ مع طُرَفٍ مِن طُرَفِهم (٥). * * *

стр. 912

بابُ حازمٍ [٥٣٠] حازمُ بنُ حَرْملةَ بنِ مسعودٍ الغِفَارِيُّ (١)، ويُقالُ: الأَسْلَمِيُّ، له حديثٌ واحدٌ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال له: "يا حازمُ، أكثِرْ مِن قولِ: لا حولَ ولا قوةَ إلَّا باللهِ؛ فإنَّها كَنْزٌ مِن كنوزِ الجنةِ" (٢)، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، روَى عنه مَوْلاه أبو زينبَ. [٥٣١] حازمُ بنُ حِزَامٍ (٣) الخُزَاعِيُّ (٤)، ذكَره العُقَيليُّ في الصحابةِ (٥)، مَخْرَجُ حديثِه عن ولدِه محمدِ بنِ سليمانَ (٦) بنِ عقبةَ بنِ

стр. 913

شَبِيبِ بن حازمِ بنِ حِزَامٍ. [٥٣٢] حازمُ بنُ أبي حازمٍ الأَحْمَسِيُّ (١)، أخو قيسِ بنِ أبي حازمٍ، واسمُ أبي حازمٍ عبدُ عوفِ بنُ الحارثِ، كان حازمٌ وقيسٌ أخوه مسلِمَينِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، ولم يَرَيَاه، وقُتِل حازمٌ بِصِفِّينَ مع عليٍّ ﵁ تحتَ رايةِ أَحْمسَ وَبَجِيلةَ يومَئذٍ. * * *

стр. 914

بابُ حَرَامٍ [٥٣٣] حرامُ بنُ مِلْحانَ -واسمُ مِلْحانَ مالكٌ- بنِ خالدِ بنِ زيدِ بنِ حرامِ بنِ جُنْدَبِ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النجارِ الأنصاريُّ (١)، شهِد بدرًا مع أخيه سُلَيمِ بنِ مِلْحانَ، وشهِد أُحُدًا، وقُتِل يومَ بئرِ معونةَ مع المنذرِ بنِ عمرٍو وعامرِ بنِ فُهَيرةَ، قتَله عامرُ بنُ الطُّفَيلِ، [وهو الذي حمَل كتابَ رسولِ اللهِ ﷺ إلى عامرِ بنِ الطُّفَيلِ] (٢)، وخبرُه في بابِ المنذرِ بنِ عمرٍو (٣)، وهو أخو أُمِّ سُلَيمٍ بنتِ مِلْحانَ، وأُمِّ حَرَامٍ. بنتِ مِلْحانَ، وهو خالُ أنسِ بنِ مالكٍ. ذكَر عبدُ الرزاقِ (٤)، عن مَعْمَرٍ، عن (٥) ثُمامَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنسِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أَنَّ حَرَامَ بنَ مِلْحانَ -وهو خالُ أنسٍ- طُعِن

стр. 915

يومَ بئرِ معونةَ في رأسِه، فَتَلَقَّى دمَه بِكَفِّه ثم نَضَحَه على رأسه ووَجْهِه، وقال: فُزْتُ ورَبِّ الكعبةِ. وقيل: إنَّ حرامَ بنَ مِلْحانَ ارْتُثَّ (١) يومَ بئرِ معونةَ، فقال الضحاكُ ابنُ سفيانَ الكِلَابيُّ -وكان مسلمًا يَكْتُمُ إسلامَه- لامرأةٍ مِن قومِه: هل لكِ في رجلٍ إن صَحَّ كان نعمَ الرَّاعِي (٢)؟ فَضَمَّتْه إِليها فعالَجَتْه فسمِعتْه يقولُ: أَتَتْ عامرٌ تَرْجُو الهَوَادَةَ بينَنا … وهل عامرٌ إلا عَدُوٌّ مُداجِنُ (٣) إذا ما رَجَعْنا ثم لم تَكُ وقْعةٌ … بأسيافِنا في عامِرٍ [أو نُطاعِنُ] (٤) فلا تَرْجُوَنًا (٥) أنْ يُقاتِلَ بعدَنا … عَشَائِرُنا والمُقَرَّباتُ الصَّوَافِنُ فوَثَبوا عليه فَقَتَلوه (٦)، والأَوَّلُ أَصَحُّ، واللهُ أعلمُ. [٥٣٤] حرامُ بنُ أَبِي كعبٍ الأنصاريُّ السُّلَمِيُّ (٧)، ويُقالُ: حَزْمُ ابنُ أبي كعبٍ (٨). هو الذي صَلَّى خلفَ معاذٍ، فلما طَوَّلَ معاذٌ في صلاةِ العَتَمَةِ خرَج

стр. 916

مِن إمامتِه وأَتَمَّ لنفسِه (١)، فَشَكا بعضُهما بعضًا إلى النَّبِيِّ ﷺ ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ لمعاذٍ: "أَفَتَّانٌ أنتَ يا معاذُ؟ "، الحديث، هكذا ذكَره ابنُ سَنْجَرَ (٢) في حديثِ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ مِن روايةِ عبدِ الرحمنِ ابنِ جابرٍ، عن أبيه، فقال فيه: حَزْمُ بنُ أبي كعبٍ (٣)، وقال فيه عبدُ العزيزِ بنُ صُهيبٍ، عن أنسٍ: حرامُ بنُ أبي كعبٍ (٤)، وقال غيرُهما فيه: سُلَيمٌ، فاللهُ أعلمُ. وذكر البخاريُّ (٥)، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا طالبُ

стр. 917

ابنُ حبيبٍ، قال: سمِعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ جابرٍ يُحَدِّثُ عن حَزْمِ (١) بنِ أبي كعبٍ، أنَّه مَرَّ بمعاذٍ، فذكَر الحديثَ (٢). قال البخاريُّ: وقال أبو داودَ: عن طالبٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جابرٍ، عن أبيه، أن حَزْمًا، فذكَره (٣). * * *

стр. 918

بابُ حُبَابٍ [٥٣٥] الحُبَابُ بنُ المنذِرِ بنِ الجَموحِ بن زيدِ بنِ حَرَامِ بنِ كعبِ ابنِ غَنْمِ [بنِ كعبِ] (١) بنِ سَلِمَةَ الأنصاريُّ السَّلَمِيُّ (٢)، [يُكنَى أبا عُمَرَ، وقيل] (٣): أبا عمرٍو. شهِد بدرًا وهو ابنُ ثلاثٍ وثلاثينَ سَنَةً، هكذا قال الواقديُّ (٤) وغيرُه، وكلُّهم ذكره في البَدريِّينَ إلا ابنَ إسحاقَ في روايةِ سَلَمةَ عنه (٥). كان يُقالُ له: ذو الرأيِ، وهو الذي أشار على رسولِ اللهِ ﷺ أن ينزِلَ على ماءِ بدرٍ للقاءِ القومِ، قال ابنُ عباسٍ: فنَزَلَ جبريلُ ﵇، فقال: الرأيُ ما أشار به حُبَابٌ (٦). وشهِد أُحُدًا والخندقَ والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وهو

стр. 919

القائلُ يومَ السَّقِيفةِ: أنا جُذَيْلُها (١) المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ (٢)، مِنَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ (٣). ماتَ الحُبَابُ بنُ المنذرِ في خِلافةِ عمرَ ﵁، روَى عنه أبو الطُّفَيلِ عامرُ بنُ واثلةَ. [٥٣٦] الحُبَابُ بنُ قَيْظِيٍّ الأنصاريُّ (٤)، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا هو وأخوه لأبيه وأمِّه صَيفِيُّ بنُ قَيْظِيٍّ، أُمُّه الصَّعْبَةُ بنتُ التِّيِّهَانِ [أختُ أبي (٥) الهيثمِ بنِ التَّيِّهَانِ] (٦) (٧).

стр. 920

[٥٣٧] الحُبَابُ بنُ زيدِ بنِ تَيْمِ بنِ أُمَيَّةَ بن خِفَافِ بنِ بَياضَةَ الأنصاريُّ البَياضِيُّ (١)، شهِد أُحُدًا (٢) مع أخيه حاجبِ (٣) بنِ زيدٍ. [٥٣٨] الحُبَابُ بنُ جَزْءِ بنِ عمرِو بنِ عامرِ بنِ عبدِ رَزَاحِ بنِ ظَفَرٍ (٤)، ذكَره الطبريُّ فيمَن شهِد أُحُدًا (٥). [٥٣٩] الحُبَابُ بنُ جُبَيرٍ (٦)، حليفُ بني أميةَ، وابنُه عُرْفُطةُ بنُ الحُبَابِ استُشهِدَ يومَ الطائِف مع النَّبِيِّ ﷺ (٧).

стр. 921

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * * *

стр. 922

بابُ حَبَّةَ (١) [٥٤٠] حَبَّةُ بنُ بَعْكَكٍ أبو السَّنابِلِ القُرَشِيُّ العامِرِيُّ (٢)، وهو مشهورٌ بكنيتِه، وهو الذي خَطَبَ سُبَيعةَ الأَسْلَميَّةَ عندَ وفاةِ زوجِها، وقد ذَكَرْناه في كتابِ الكُنَى بأَتَمَّ مِن ذكرِنا له هاهنا (٣). [٥٤١] حَبَّةُ (٤) بنُ خالدٍ السُّوائِيُّ (٥)، ويُقالُ: الخُزاعِيُّ، قال الهيثمُ

стр. 923

ابنُ جميلٍ: حَبَّةُ بنُ خالدٍ الخُزَاعِيُّ، وقاله غيرُه أيضًا. روَى عن النَّبِيِّ ﷺ هو وأخوه سَواءُ بنُ خالدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لهما: "لا تَيْأَسا مِن الرزقِ ما تَهَزَّزَتْ رُءُوسُكما، فإنَّ الإنسانَ تَلِدُه أُمُّه ليس عليه قِشْرٌ، ثم يُعْطِيه (١) اللهُ ويَرْزقُه" (٢). يُعَدُّ في الكُوفِيِّين. * * *

стр. 924

بابُ حُجْرٍ [٥٤٢] حُجْرُ بنُ ربيعةَ بنِ وائلٍ (١)، والدُ وائلِ بِن حُجْرٍ. رُوي عنه حديثٌ واحدٌ فيه نَظَرُ: حدَّثَناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصبَغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حَمَّادٍ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرهَدٍ قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، عن الحَجَّاجِ، عن عبدِ الجَبَّارِ ابنِ وائلِ بنِ حُجرٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، أنَّه رأَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ على جبهتِه وأنفِه (٢). قال أبو عمرَ ﵁: إن لم يكنْ قولُه في هذا الحديثِ: عن جَدِّه وهْمًا، فَحُجْرٌ هذا صاحبٌ، وإن كان غَلَطًا غيرَ محفوظٍ، فالحديثُ لابنِه وائلٍ، ولا يُختلفُ في صُحبةِ وائلِ بنِ حُجْرٍ (٣). [٥٤٣] حُجْرُ بنُ عَدِيِّ بنِ الأدبرِ (٤) الكِنْديُّ (٥)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، كوفيٌّ، وهو حُجْرُ بنُ عَدِيِّ بنِ معاويةَ بن جَبَلةَ بنِ الأدبرِ (٦)، وإنَّما سُمِّيَ الأَدْبَرَ لأنَّه ضُرِب بالسيفِ على ألْيَتِهِ فَسُمِّيَ بها

стр. 925

الأدبَرَ (١). كان حُجْرٌ مِن فُضلاءِ الصحابةِ، وصَغُرَ سِنُّه عن كبارِهم، وكان علَى كِنْدَةَ يومَ صِفِّينَ، وعلى الميسرةِ يومَ النَّهْروانِ، ولمَّا ولَّى معاويةُ زيادًا العراقَ وما وراءَها، وأظهَر مِنَ الغِلظةِ وسُوءِ السِّيرةِ ما أظهَر، خَلَعَه حُجْرٌ ولم يَخْلَعْ معاويةَ، وتابَعه (٢) جماعةٌ مِن أصحابِ عليٍّ وشيعتِه، وحَصَبَه يومًا في تأخيرِ الصلاةِ هو وأصحابُه، فكتَب فيه زيادٌ إلى معاويةَ فأمَره أن يبعَثَ به إليه، فبعَث به إليه مع وائلِ بنِ حُجْرٍ الحَضْرَميِّ في اثنَيْ عَشَرَ رجلًا، كلُّهم في الحديدِ، فقتَل معاويةُ منهم سِتَّةً، واسْتَحْيا ستةً، وكان حُجْرٌ ممن قُتِل، فَبَلَغَ ما صنَع بهم زيادٌ إلى عائشةَ أمِّ المؤمنين ﵂، فبَعَثَتْ إلى معاويةَ عبدَ الرحمنِ بنَ الحارثِ ابنِ هشامٍ: اللهَ اللهَ في حُجْرٍ وأصحابِه، فوجَده عبدُ الرحمنِ قد قُتِل

стр. 926

هو وخمسةٌ مِن أصحابِه، فقال لمعاويةَ: أينَ عَزُبَ عنك حِلْمُ أبي سفيانَ في حُجْرٍ وأصحابِه؟ ألَا حبستَهم في السجونِ وعَرَضْتَهم للطاعونِ؟ قال: حينَ غَابَ عَنِّي مثلُك مِن قومي، قال: واللهِ لا تَعُدُّ لكَ العربُ حِلْمًا بعدَها أبدًا ولا رَأْيًا، قتلْتَ قومًا بُعِث بهم إليك أُسارَى مِن المسلمين، قال فما أصنعُ؟ كتَب إليَّ فيهم زيادٌ يَشُدُّ (١) أمرَهم، ويذكُرُ أنَّهم سَيَفْتِقونَ عليَّ فَتْقًا لا يُرْقَعُ، ثم قدِم معاويةُ المدينةَ، فَدَخَلَ على عائشةَ ﵂، فكان أولَ ما بَدَأَتْه به قتلُ حُجْرٍ في كلامٍ طويلٍ جَرَى بينَهما، ثم قال: فَدَعِيني وحُجْرًا حتى نلتقِيَ عندَ رَبِّنا. والموضعُ الذي قُتِلَ فيه حُجْرُ بنُ عَدِيٍّ ومَن قُتِلَ معه مِن أصحابِه يُعرفُ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ (٢). حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ يونسَ، قال: حدَّثنا بَقِيٌّ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ ابنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ عَونٍ، عن نافعٍ، قال: كان ابنُ عمرَ في السُّوقِ فَنُعِيَ إليه حُجْرٌ، فأَطلَقَ حُبْوَتَه وقام وقد غلَبه (٣) النَّحِيبُ (٤).

стр. 927

حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ (١)، حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَجَّاجِ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مَرزُوقٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عامرٍ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ حَسَّانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، أنَّ معاويةَ لمَّا أُتِي بِحُجرٍ (٢)، قال: السَّلامُ عليك يا أميرَ المؤمِنِين، قال: و (٣) أميرُ المؤمِنِين أنا؟ اضرِبُوا عُنُقَه، فلمَّا قُدِّمَ لِلقَتلِ، قال: دَعُوني أُصَلِّي ركعتَيْنِ، فَصَلَّاهما خفيفتَيْنِ، ثمَّ قال: لولا أن تَظُنُّوا بي غيرَ الذي بي لأَطَلتُهُما، واللهِ لَئِنْ كانت صَلاتِي لم تَنفَعْنِي فيما مَضَى ما هُما بِنَافِعَتَيَّ، ثمَّ قال لِمَن حَضَرَ مِن أهلِه: لا تُطلِقُوا عَنِّي حديدًا، ولا تَغسِلُوا عَنِّي دَمًا؛ فإنِّي مُلاقٍ معاويةَ على الجَادَّةِ (٤). وحدَّثنا خلفٌ، حدَّثنا عبدُ اللهِ، حدَّثنا أحمدُ، حدَّثنا يحيى بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا ابنُ المُباركِ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ حَسَّانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، أنَّه كان إذا سُئِل عن الرَّكعَتَينِ عندَ القتلِ، قال: صَلَّاهُما خُبَيبٌ وحُجْرٌ، وهُمَا فاضِلانِ (٥). قال أحمدُ: وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ

стр. 928

يعقوبَ الواسِطِيُّ، وأثنَى عليه خيرًا، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ الهَيثَمِ، قال: حدَّثنا مُبَارَكُ بنُ فَضَالةَ، قال: سَمِعتُ الحسنَ يقولُ وقد ذكَر معاويةَ وقَتْلَه حُجْرًا وأصحابَه: ويْلٌ لِمَن قتَل حُجْرًا وأصحابَ حُجْرٍ (١). قال أحمدُ: قلتُ ليحيى بنِ سليمانَ: أَبلَغَكَ أَنَّ حُجْرًا كان مُستَجَابَ الدَّعوةِ؟ قال: نعم، وكان مِن أفاضلِ أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ (٢). ورُوِّينا عن (٣) سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، قال: لمَّا حَجَّ معاويةُ جاء المدينةَ زائرًا، فاستأْذَنَ على عائشةَ ﵂، فأَذِنَتْ له، فلمَّا قَعَدَ، قالت له: يا معاويةُ، أَمِنتَ أن أَخْبَأَ لك مَن يقتلُك بأخي محمدِ بن أبي بكرٍ؟ فقال: بيتَ الأمانِ دخلتُ، قالت: يا معاويةُ، أمَّا خَشِيتَ اللهَ في قتلِ حُجْرٍ وأصحابِه؟ قال: إِنَّما قتَلهم مَن شهِد عليهم (٤).

стр. 929

وعن مسروقِ بن الأجدعِ، قال: سمِعتُ عائشةَ أمَّ المؤمنين تقولُ: أمَا واللهِ لو علِم معاويةُ أنَّ عندَ أهل الكوفةِ مَنَعَةً ما اجتَرَأ على أن يأخُذَ حُجْرًا وأصحابَه مِن بينِهم حتى يَقْتُلَهم بالشامِ، ولكنَّ ابنَ آكِلةِ الأكبادِ علم أنَّه قد ذهَب الناسُ، أما واللهِ إن كانوا لجمجمةَ العربِ (١) عِزًّا ومَنَعَةً وفِقْهًا، للَّهِ دَرُّ لبيدٍ حيثُ يقولُ: ذهَب الذين يُعاشُ في أكنافِهم … وبَقِيتُ في خَلْفٍ (٢) كجلدِ الأجربِ لا ينفَعون ولا يُرَجَّى خيرُهم … ويُعابُ قائِلُهم وإن لم يَشْغَبِ (٣) ولمَّا بلغَ الربيعَ بنَ زيادٍ الحارثيَّ مِن بني الحارثِ بنِ كعبٍ، وكان فاضلًا جليلًا، وكان عاملًا لمعاويةَ على خُراسانَ، وكان الحسنُ بنُ أبي الحسنِ كاتبَه، فلمَّا بلغه قتلُ معاويةَ حُجْرَ بنَ عَدِيٍّ دَعا اللهَ ، فقال: اللهمَّ إن كان للربيعِ عندَك خيرٌ فاقبِضْه إليك وعَجِّلْ، فلم يَبْرَحْ مِن مجلسِه حتى ماتَ (٤). وكان قتلُ معاويةَ لحُجْرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الأدبرِ سنةَ إحدى وخمسينَ. [٥٤٤] حُجْرُ بنُ عَنْبَسٍ الكوفيُّ أبو العَنْبَسِ (٥)، وقيل: يُكنَى أبا

стр. 930

السَّكَنِ. أدرَك الجاهليةَ وشرِب فيها الدمَ، ولم يَرَ النَّبِيَّ ﷺ ، ولكنَّه آمَن به في حياتِه. روايتُه عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁، ووائلِ بنِ حُجْرٍ، هو معدودٌ في كبارِ التابِعِينَ. ذكَر البخاريُّ (١)، قال: حدَّثنا أبو نُعَيمٍ، عن موسى بنِ قيسٍ الحَضْرميِّ، قال: سمِعتُ حُجْرًا، وكان شرِب الدمَ في الجاهليةِ. قال أبو عمرَ ﵁: شعبةُ كَنَّى حُجْرًا هذا أبا العَنْبَسِ في حديثِ وائلِ بنِ حُجْرٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ في التأمينِ (٢)، وغيرُ شعبةَ يقولُ: حُجْرٌ أبو السَّكَنِ (٣).

стр. 931

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 932

بابُ حابسٍ [٥٤٥] حابسُ بنُ دُغُنَّةَ (١) الكَلبِيُّ (٢)، له خبرٌ في أعلام النُّبُوةِ (٣)، وله رُؤيةٌ (٤) وصحبةٌ. [٥٤٦] حابسُ بنُ سعدٍ الطائيُّ (٥)، شاميٌّ، مَخْرجُ حديثِه عنهم (٦)، ويُعرفُ فيهم باليَمَاني. يُقالُ: إِنَّ حابسَ بنَ سعدٍ الطائيَّ، هو الذي ولَّاه عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ ناحيةً مِن نَواحِي الشامِ، فرأى في المنامِ كأنَّ الشمسَ والقمرَ يَقْتَتِلانِ (٧)، ومع كلِّ واحدٍ منهما كواكبُ، فقال له عمرُ ﵁: مع أَيِّهما كنتَ؟ قال: مع القمرِ، قال: لا تَلِي لي عملًا أبدًا، إذ كنتَ مع الآيةِ المَمْحُوَّةِ، فَقُتِل وهو مع معاويةَ بِصِفِّينَ. وأمَّا أهلُ العلمِ بالخبرِ، فقالوا: إنَّ عمرَ ﵁ دَعا حابسَ بنَ سعدٍ

стр. 933

الطائيَّ، فقال: إني أريدُ أن أُوَلِّيكَ قضاءَ حمصَ، فكيف أنت صانعٌ؟ قال: أجتهدُ رأيي وأُشاوِرُ جُلَسائي، فقال: انطلِقْ، فلم يَمْضِ إلا يسيرًا حتى رجَع، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنِّي رأيتُ رُؤْيا أحبَبتُ أن أَقُصَّها عليك، قال: هاتِها، قال: رأيتُ كأنَّ الشمسَ أقبَلتْ مِن المشرقِ معها جمعٌ عظيمٌ، وكأنَّ القمرَ أقبَل مِن المغربِ معه جمعٌ عظيمٌ، فقال له عمرُ ﵁: مع أَيِّهما كنتَ؟ قال: مع القمرِ، فقال عمرُ ﵁: كنتَ مع الآيةِ المَمْحُوَّةِ، لا واللهِ لا تعمَلُ لي عَمَلًا أَبَدًا، ورَدَّه، فشهِد صِفِّينَ مع معاويةَ ﵀، وكانت رايةُ طَيِّئٍ معه، فقُتِل يومَئذٍ (١). وهو ختنُ عَدِيِّ بن حاتمٍ الطائيِّ (٢)، وخالُ ابنهِ زيد بنِ عَدِيٍّ، وقَتَل زيدٌ قاتِلَه غَدْرًا، فأقسَم أبوه عَدِيٌّ لَيَدْفَعَنَّه إلى أوليائِه، فهرَب إلى معاويةَ، وخبرُه بتمامِه مشهورٌ عندَ أهلِ الأخبارِ، وقد رُوِّينا هذا الخبرَ مِن وُجُوهٍ كثيرةٍ، منها ما سُمِّي فيه الرجلُ ومنها ما لم يُسَمَّ فيه (٣). [٥٤٧] حابسُ بنُ ربيعةَ التَّمِيميُّ (٤)، وليس بوالدِ الأقرعِ بنِ حابسٍ، رُوِي عنه حديثٌ واحدٌ أنَّه سمِع النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: "لا شيءَ في

стр. 934

الهامِ، والعينُ حَقٌّ، وأصدقُ الطِيَرِ (١) الفَأْلُ" (٢). يُعَدُّ في البَصريِّين، في إسنادِ حديثِه اضطرابٌ، يُختلَفُ فيه على يحيى بنِ أبي كثيرٍ، روَى عنه ابنُه حَيَّةُ (٣) بنُ حابسٍ. * * *

стр. 935

بابُ حُجَيرٍ [٥٤٨] حُجَيرُ بنُ أبي إِهَابٍ التَّمِيميُّ (١)، حليفُ بني نوفلٍ، له صُحْبةٌ، رَوَتْ عنه ماريَةُ مولاتُه خبرَ زيدِ بنِ عمرِو بنِ نُفَيلٍ. [٥٤٩] حُجَيرٌ الهلَاليُّ (٢)، ويُقالُ: إِنَّه حَنَفِيٌّ، وقد قيل: إِنَّه مِن ربيعةَ بن نِزَارٍ، وهو أبو مَخْشِيِّ بنِ حُجَيرٍ. حديثُه عن النَّبِيِّ ﷺ : "لا تَرْجِعوا بعدِي كُفَّارًا يضربُ بعضُكم رِقَابَ بعضٍ" (٣). [٥٥٠] حُجَيرُ بنُ بَيَانٍ (٤)، يُعَدُّ في أهلِ العراقِ. رَوَى عنه أبو قَزْعةَ حديثًا مرفوعًا في التشديدِ في منعِ الصدقةِ عن (٥) ذي الرَّحِمِ (٦).

стр. 936

بابُ حَرْمَلةَ [٥٥١] حَرْملةُ بنُ هَوْذَةَ (١) العامِرِيُّ (٢)، مِن بني عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ، قدِم هو وأخوه خالدُ بنُ هَوْذةَ على النَّبِيِّ ﷺ ، فَسُرَّ بِهِما، وهما مَعْدودانِ في المؤلَّفةِ قلوبُهم (٣). [٥٥٢] حَرْملةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إياسٍ -[ويقالُ: حرملةُ بنُ إياسٍ] (٤) - العَنْبَرِيُّ (٥)، تَمِيميٌّ، يُعَدُّ في أهلِ البصرةِ، حديثُه عندَ ابنتَي ابنِه صفيةَ ودُحَيبةَ (٦) ابنتَيْ عُلَيبةَ، عن أبيهما عُلَيبةَ بنِ حَرْملةَ،

стр. 937

[عن أبيه حَرْملةَ] (١)، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال له: "ائتِ المعروفَ، واجتنبِ المنكرَ" في حديثٍ ذكَره. وقد روَى هذا الحديثَ الأصمَعِيُّ، فقال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ حَسَّانَ أبو الجُنَيدِ العَنْبَرِيُّ، قال: حدَّثنا حبَّانُ بنُ عاصمٍ - وقد كان جَدُّه حَرْمَلَةُ أبا أُمِّهِ - وجَدَّتَاه صَفِيَّةُ ودُحَيبَةُ (٢) ابنَتَا عُلَيبَةَ، أَنَّ حَرمَلَةَ بن عبدِ اللهِ أخبَرهم، أنَّه أتَى النَّبِيَّ ﷺ ، قال: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما تَأْمُرُنِي؟ فقال: "يا حَرمَلَةُ، ائتِ المعروفَ واجتَنِبِ المنكرَ"، وذكَر الحديثَ (٣). [٥٥٣] حَرْمَلَةُ المُدْلجيُّ أبو عبدِ اللهِ (٤)، كان ينزلُ يَنْبُعَ، معدودٌ في الصحابةِ. حديثُه قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نُحِبُّ الهجرةَ وأرضُنا أرفقُ في المعيشةِ، قال: "إنَّ اللهَ لا يَلِتْك (٥) مِن عملِك شيئًا حيثُما كنتَ" (٦).

стр. 938

[٥٥٤] حَرْملةُ بنُ عمرِو بنِ سَنَّةَ الأَسْلَمِيُّ (١)، والدُ عبدِ الرحمنِ بنِ حَرْملة المَدَنيِّ، حجازيٌّ، كان ينزِلُ ينبُعَ، له صُحبةٌ وروايةٌ. حديثُه عندَ ابنِه عبدِ الرحمنِ بنِ حَرْملةَ، عن يحيى بنِ هندٍ، أنَّه سمِع حَرْملةَ بنَ عمرٍو، وهو أبو عبدِ الرحمنِ بنِ حَرْملةَ، قال: حَجَجتُ حَجَّةَ الوداعِ مُرْدِفي (٢) عَمِّي سِنَانِ بنِ سَنَّةَ، فلمَّا وقَفْنا بعرفاتٍ رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ واضِعًا إحدَى إِصْبَعَيهِ على الأُخرَى، فقلتُ لعمِّي: ماذا يقولُ؟ قال: يقولُ: "ارْمُوا الجِمَارَ بمثلِ حَصَى الخَذفِ". رَواه عن عبدِ الرحمنِ بنِ حَرْملةَ جماعةٌ منهم وُهَيبُ بنُ الوَرْدِ (٣)، والدَّرَاوَردِيُّ (٤)، ويحيى بنُ أيوبَ (٥)، ولم يَرْوِه عنه مالكٌ، وقد روَى عنه غيرَ ما حديثٍ. ولهندٍ والدِ يحيى بن هندٍ هذا صُحبةٌ أيضًا، وقد ذكَرناه في كتابِنا

стр. 939

هذا في موضعِه (١). * * *

стр. 940

بابُ حُيَيٍّ [٥٥٥] حُيَيُّ بنُ حارثةَ (١) الثَّقَفِيُّ (٢)، حليفٌ لبني زُهْرةَ بنِ كِلابٍ، أسلَم يومَ فتحِ مكةَ، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا، هكذا قال ابنُ إسحاقَ: حُيَيُّ بنُ حارثةَ (٣)، وقال الواقديُّ: حيُّ (٤) بنُ جاريةَ (٥)، وكذلك

стр. 941

ذَكَره الطبريُّ (١)، وقال أبو معشرٍ: يَعْلَى بنُ جاريةَ الثَّقَفِيُّ (٢). [٥٥٦] حُيَيٌّ اللَّيْثِيُّ (٣)، سكَن مصرَ، له صحبةٌ، حديثُه عندَ ابنِ لَهيعةَ (٤). * * *

стр. 942

بابُ حِذْيَمٍ [٥٥٧] حِذْيَمُ بنُ حَنيفَةَ (١) بنِ حِذْيَمٍ (٢)، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ ، رَوَى عنه ابنُه حَنْظلةُ بن حِذْيَمٍ، ذكَره أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ، وذَكَر أنَّه كان أعرابِيًّا من باديةِ البصرةِ (٣). [٥٥٨] حِذْيَمُ بنُ عمرٍو السَّعْدِيُّ التَّمِيمِيُّ (٤)، مِن بني سعدِ بنِ

стр. 943

عمرِو بنِ تميمٍ، يُعَدُّ في الكُوفيِّين، شهِد حَجَّةَ الوداعِ، وروَى حديثًا واحدًا، روَى عنه ابنُه (١) زيادُ بنُ حِذْيَمٍ، وهو جَدُّ موسى بنِ زيادِ بنِ حِذْيَمٍ. * * *

стр. 944

بابُ [حِبَّانَ وحَيَّانَ] (١) [٥٥٩] حَيَّانُ الأنصاريُّ (٢)، والدُ عِمْرانَ بنِ حَيَّانَ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه خطَب الناسَ يومَ خيبرَ (٣)، روَى عنه ابنُه عمرانُ بنُ حَيَّانَ. [٥٦٠] حَيَّانُ بنُ الأبجرِ (٤)، له صحبةٌ، يُعَدُّ في الكُوفيِّين، شهِد مع علي ﵁ صِفِّينَ. [٥٦١] حَيَّانُ بنُ بُحٍّ (٥) الصُّدَائيُّ (٦)، يُعَدُّ فيمَن نزَل مصرَ مِن الصحابةِ، وحديثُه بمصرَ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "لا خيرَ في الإمارةِ لمسلمٍ"، في حديثٍ طويلٍ ذكَره، حديثُه عندَ ابنِ لهيعةَ (٧)، عن

стр. 945

بكرِ بنِ سَوَادةَ، عنه (١). وقال الدَّارقُطنيُّ (٢): حِبَّانُ بنُ بُحٍّ الصُّدَائيُّ، بكسرِ الحاءِ (٣). [٥٦٢] حَبَّانُ (٤) -[بفتحِ الحاءِ] (٥) - بنُ مُنْقِذِ بنِ عمرٍو الأنصاريُّ المازنيُّ (٦)، مِن بني مازنِ بنِ النَّجَّارِ، له صحبةٌ، شهِد أُحُدًا وما بعدَها، تَزَوَّجَ أَرْوَى الصُّغرَى بنتَ ربيعةَ بنِ الحارثِ بن عبدِ المطلبِ، وهي الهاشِميَّةُ التي ذكرَها مالكٌ في "الموطأ" (٧)، فَوَلَدَتْ له يحيى بنَ حَبَّانَ وواسعَ بنَ حَبَّانَ، وهو جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ شيخِ مالكٍ، وماتَ حَبَّانُ في خلافةِ عثمانَ، له ولأبيه منقذٍ صحبةٌ، [روى عنه واسعُ بنُ حبانَ] (٨).

стр. 946

[٥٦٣] حَيَّانُ - أو حَبَّانُ - بنُ قيسِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ عُدَسَ بنِ ربيعةَ بنِ جَعْدةَ بنِ كعبِ بنِ ربيعةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعةَ بن بكرِ بنِ هَوَازِنَ (١)، هو النابغةُ الجَعْدِيُّ، أبو ليلى، الشاعرُ، اختُلِفَ في اسمِه وفي سِياقَةِ نسبِه على ما نذكُرُه مُجَوَّدًا (٢) في بابِ النونِ إن شاء اللهُ (٣).

стр. 947

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 948

بابُ حُسَيلٍ [٥٦٤] حُسَيلُ (١) بنُ جابرٍ (٢) العَبْسِيُّ القُطَعيُّ (٣)، ويُقالُ: حَسِيلٌ (٤)، وهو المعروفُ باليَمَانِ، والدُ حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ، وإنَّما قيل له: اليمانُ؛ لأنَّه نُسِبَ إلى جَدِّه اليمانِ بنِ الحارثِ بنِ قُطَيعةَ بنِ عَبسِ بنِ بغيضٍ، واسمُ اليَمَانِ جَرْوةُ بنُ الحارثِ بنِ قُطَيعةَ بنِ عَبْسٍ، وإنَّما قيل لجروةَ: اليَمانُ؛ لأنه أصابَ في قومِه دمًا فهرَب إلى المدينةِ فحالَف بني عبدِ الأشهلِ، فَسَمَّاه قومُه اليَمانِيَ؛ لمحالفتِه (٥) اليمانيةَ. شهِد هو وابناه حُذيفةُ وصفوانُ مع رسولِ اللهِ ﷺ أُحُدًا، فأصابَ المسلمون حُسَيلًا في المعركةِ فَقَتَلوه يَظُنُّونَه مِن المشرِكين، ولا يَدْرونَ، وحذيفةُ يَصِيحُ: أبي أبي، ولم يُسْمعْ، فَتَصَدَّقَ ابنُه حُذَيفةُ بِدِيَتِه على مَن أصابَه، وقيل: إنَّ الذي قتَل حُسَيلًا عُتْبةُ بنُ مسعودٍ. وقد تَقدَّم مِن نسبِه وحِلْفِه (٦) في بابِ ابنِه حُذيفةَ ما أغنَى عن ذكرِه

стр. 949

ههنا (١). [٥٦٥] حُسَيلُ بن نوَيرةَ الأشْجَعِيُّ (٢)، كان دليلَ رسولِ اللهِ ﷺ إلى خيبرَ (٣). * * *

стр. 950

بابُ حَمَلٍ [٥٦٦] حَمَلُ - ويُقالُ: حَمَلةُ - بنُ مالِك بنِ النابغةِ الهُذَليُّ (١)، مِن هُذَيلِ بنِ مُدْرِكةَ بنِ إلياسِ بنِ مُضَرَ، نزَل البصرةَ، وله بها دارٌ، يُكنَى أبا نَضْلةَ، وذكَرَه مسلمُ بنُ الحَجَّاجِ (٢) في تسميةِ مَن روَى عن النَّبِيِّ ﷺ من أهلِ المدينةِ (٣) وغيرُه. يُعَدُّ (٤) في البَصريِّين، ومَخرَجُ حديثِهِ في الجنينِ عندَ المَدَنيِّين، وهو عندَ البَصريِّينَ أيضًا: كانت عندَه امرأتانِ: إحداهما تُسمَّى مُلَيكةَ، والأخرى أُمُّ عَفِيفٍ، رَمَتْ إحداهما الأُخرَى بِحَجَرٍ، أو مِسْطَحٍ (٥) أو عمودِ فُسطاطٍ (٦)، فأصابَتْ بطنَها فأَلقَتْ جَنِينًا (٧)،
следующие страницы →