← Тараджим

Тараджим · id 1499

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Полный текст (4 471 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

حُسنِ إسلامِ المرءِ تَركُه ما لا يَعْنِيهِ"، هكذا حَدَّثَ به العُمَرِيُّ عن الزُّهرِيِّ عن عليِّ بنِ الحُسَينِ عن أبيه عن النَّبِيِّ ﷺ (١)، وقد ذكَرنا الاختِلافَ [في إسنادِ هذا الحديثِ] (٢) في كتابِ "التمهيدِ لحديثِ رسولِ اللهِ ﷺ في الموطإِ" (٣)، والحمدُ للَّهِ. وروَى إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ (٤) إسحاقَ، عن الزُّهرِيِّ، عن سنَانِ بنِ أبي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عن حُسَينِ بنِ عليٍّ، عن النَّبِيِّ ﷺ حديثًا في ابنِ صَائِدٍ: "اختَلَفْتُم وأنا بينَ أَظْهُرِكُم؟! فأنتُم بَعدِي أَشَدُّ اختِلافًا" (٥). أخبَرنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمُ [بنُ أصبَغَ] (٦)، حدَّثنا الخُشَنِيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَرِيكٍ، عن بشرِ بنِ غالبٍ، قال: سَمِعتُ ابنَ الزُّبَيرِ وهو يَسألُ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ: يا أبا عبدِ اللهِ، ما تقولُ في فِكَاكِ الأسيرِ على مَن هو؟ قال: على القومِ الذين أعانَهُم، ورُبَّما قال: قاتَل معهم، قال سفيانُ: يَعنِي: يُقاتِلُ مع

стр. 982

أهلِ الذِّمَّةِ فَيُفَكُّ مِن جِزيَتِهِم، قال: وسَمِعتُه يقولُ له: يا أبا عبدِ اللهِ، متى يَجِبُ عطاءُ الصَّبِيِّ؟ قال: إذا اسْتَهَلَّ (١) وجَب عطاؤُه ورزقُه، وسأله عن الشُّرْبِ قائمًا، فَدَعَا بِلِقْحَةٍ (٢) له فَحُلِبَت وشَرِبَ قائمًا وناوَله، وكان يُعَلِّقُ الشَّاةَ المَصْلِيَّةَ (٣) فيُطعِمُنا منها ونحنُ نَمشِي معه (٤). [٥٧٤] حُوَيطِبُ بنُ عبدِ العُزَّى بنِ أبي قيسِ بن عبدِ وُدِّ بنِ نصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ (٥)، كان مِن مُسلمةِ

стр. 983

الفتحِ، وهو أحدُ المؤلَّفةِ قُلُوبُهم، أدرَكه الإسلامُ وهو ابنُ سِتِّينَ سنةً أو نحوها، وأُعطِيَ مِن غنائمِ حُنَينٍ مائةَ بَعيرٍ، وهو أحدُ النَّفَرِ الذين أمَرهم عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ بتحديدِ (١) الحَرَمِ، وكان ممن دَفَنَ عثمانَ، وباعَ مِن معاويةَ دارًا بالمدينةِ بأربعينَ ألفَ دينارٍ، فاسْتشرَفَ لذلك الناسُ، فقال لهم معاويةُ: وما أربعونَ ألفَ دينارٍ لرجلٍ له خمسٌ (٢) مِن العِيالِ! يُكنَى أبا محمدٍ، وقيل: يُكنَى أبا الأصبغِ (٣). روَى عنه أبو نَجِيحٍ المَكِّيُّ، والسائبُ بنُ يزيدَ (٤). وقال ابنُ مَعِينٍ (٥): لستُ أعلمُ له حَدِيثًا ثابِتًا عن النَّبِيِّ ﷺ . قال أبو عمرَ ﵁: قد روَى عن عبدِ اللهِ بنِ السَّعْدِيِّ، عن النَّبِيِّ ﷺ (٦).

стр. 984

وقال مَرْوانُ يومًا لحويطبِ بنِ عبدِ العُزَّى: تأخَّرَ إسلامُك أيُّها الشيخُ حتى سَبَقَك الأحداثُ، فقال حُويطِبٌ: اللهُ المستعانُ، واللهِ لقد هَمَمْتُ بالإسلامِ غيرَ ما مَرَّةٍ، كلُّ ذلك يَعُوقُنِي أبوك عنه ويَنْهاني، ويقُول: تَضَعُ [شَرَفَك وتَدَعُ] (١) دينَ آبائِك لدينٍ مُحدَثٍ، وتَصِيرُ تابِعًا؟! قال: فأُسكِتَ واللهِ مَرْوانُ، وندِم على ما كان قال له، ثم قال له حُويطِبٌ: أمَا كان أخبَرك عثمانُ بما كان لَقِي من أبيك حينَ أسلَم؟ فازدادَ مَرْوانُ غَمًّا، ثم قال: حُويطِبٌ: ما كان في قريشٍ أحدٌ مِن كُبرائِها الذين بَقُوا على دينِ قومِهم إلى أن فُتِحَتْ مَكَّةُ أَكرَهُ لِما هو عليه مِنِّي، ولكنِ المقاديرُ (٢). ويُروَى عنه أنَّه قال: شَهِدتُ بدرًا مع المشركين فرأيتُ عِبَرًا؛ رأيتُ الملائكةَ تقتلُ وتأسِرُ بينَ السماءِ والأرضِ، ولم أذكُرْ ذلك لأحدٍ (٣). وشهِد مع سُهَيلِ بنِ عمرٍو صلحَ الحديبيةِ، وأمَّنَه أبو ذَرٍّ يومَ الفتحِ، ومشَى معه، وجمَع بينَه وبينَ عيالِه حتى نُودِيَ بالأمانِ للجميعِ، إلا النَّفَرَ الذين أُمِرَ بقتلِهم، ثم أسلَم يومَ الفتحِ، وشهِد حُنَينًا والطائفَ مسلمًا،

стр. 985

واستقرَضَه رسولُ اللهِ ﷺ أربعينَ ألفَ درهمٍ فأقرَضه إيَّاها. وماتَ حُويطِبٌ بالمدينةِ في آخِرِ إمارةِ معاويةَ، وقيل: بل ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسينَ، وهو ابنُ مائةِ سنةٍ وعشرينَ سنةً (١). [٥٧٥] حَطَّابُ بنُ الحارثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حبيبِ بنِ وهبِ بنِ حُذَافةَ بنِ جُمَحَ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (٢)، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ مع أخيه حاطِبِ بنِ الحارثِ، وهاجَرتْ معه امرأتُه فُكيهةُ بنتُ يَسَارٍ، ومات حَطَّابٌ في الطريقِ [إلى أرضِ الحبشةِ، لم يَصِلْ إليها، فقيل: إنَّه ماتَ في الطريقِ] (٣) مُنصَرَفَه منها، كذلك قال مصعبٌ ﵀ (٤). [٥٧٦] حَنْطَبُ بنُ الحارثِ بنِ عُبَيدِ بنِ عُمَرَ بنِ مخزومٍ القُرَشِيُّ

стр. 986

المخزوميُّ (١)، جَدُّ المطلبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ، [كان مِن] (٢) مُسلمةِ الفتحِ، له حديثٌ واحدٌ إسنادُه ضعيفٌ. أخبَرنا أبو عبدِ اللهِ يَعِيشُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا [أبو بكرٍ محمدُ بنُ معاويةَ] (٣)، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الفِريابِيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ السَّلامِ بنُ محمدٍ الحَرَّانِيُّ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، عن المغيرةِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بن حَنْطَبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لأبي بكرٍ وعمرَ ﵄: "هذانِ مِنِّي بِمَنزِلَةِ السَّمعِ والبَصَرِ مِن الرَّأسِ" (٤). ليس له غيرُ هذا الإسنادِ، والمُغِيرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ هذا هو الحِزَامِيُّ، ضعيفٌ (٥)، وليس بالمَخزُومِيِّ الفَقِيهِ صاحبِ الرَّأيِ، ذلك

стр. 987

ثِقَةٌ في الحديثِ حسنُ الرَّأيِ (١). [٥٧٧] حَزْنُ بنُ أبي وهبِ بنِ عمرِو بنِ عائذِ بنِ عِمْرَانَ بنِ مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ، أبو وهبٍ (٢) جَدُّ سعيدِ بنِ المُسيَّبِ بنِ حَزْنٍ الفَقِيهِ المَدَنِيِّ، كان مِن المهاجرين (٣) ومِن أشرافِ قريشٍ في الجاهليةِ، وهو الذي أخَذ الحجرَ مِنَ الكعبةِ حينَ فَرَغوا مِن قواعدِ إبراهيمَ فَنَزَا (٤) الحجرُ مِن يدِه حتى رجَع (٥) مكانَه. وقال رسولُ اللهِ ﷺ لحَزْنِ بنِ أبي وهبٍ: "ما اسمُك؟ "، قال: حَزْنٌ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "أنتَ (٦) سهلٌ"، فقال (٧): اسمٌ

стр. 988

سَمَّاني به أبي (١) - ويُروَى أنَّه قال: إنَّما السُّهولةُ للحِمارِ (٢) - قال سعيدُ بنُ المسيَّبِ: فما زالتْ تلك الحُزُونةُ تُعرفُ فِينا حتى اليومَ (١). وقال أهلُ النَّسَبِ: في ولدِه حُزونةٌ وسُوءُ خُلُقٍ، معروفٌ ذلك فيهم لا يكادُ يُعدَمُ منهم، وكان سعيدُ بنُ المسيَّبِ رُبَّما أنشَد (٣): وعِمرانَ بنَ مَخْزومٍ فَدَعْهُم … هناك السِّرُّ والحَسَبُ اللُّبَابُ [٥٧٨] الحُوَيرثُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خلفِ بنِ مالكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حارثةَ بنِ غِفَارِ بنِ مُلَيلٍ الغِفَارِيُّ (٤)، هو آبِي اللَّحمِ (٥)، قيل له ذلك فيما ذكَر ابنُ الكلبيِّ؛ لأنَّه أبَى أن يأكلَ ما ذُبِحَ على الأنصابِ (٦)، قُتِل

стр. 989

يومَ حُنَينٍ شهيدًا، وذلك سنةَ ثَمانٍ مِن الهجرةِ (١). [٥٧٩] حَرِيزٌ، أو أبو حَرِيزٍ (٢)، هكذا رُوِي على الشَّكِّ، أتَى النَّبِيَّ ﷺ بمِنًى وهو يخطُبُ، قال: فوضَعتُ يَدِي على ضَبَّةِ (٣) راحلتِه

стр. 990

فإذا مَسْكُ ضائِنةٍ (١). [٥٨٠] حُزابَةُ بنُ نُعَيمِ بنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ الضُّبَيبِ الضِّبَابيُّ (٢)، أسلَم عامَ تبوكَ. [٥٨١] حَمْنَنُ بنُ عوفِ بنِ عبدِ عوفِ بنِ عبدِ الحارثِ بن زُهْرةَ بنِ كِلابٍ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ (٣)، أخو عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، قال الزبيرُ (٤): لم يُهاجِرْ ولم يدخُلِ المدينةَ، وعاشَ في الجاهليةِ ستِّينَ سنةً، وفي الإسلامِ سِتِّينَ سنةً، وأوصَى حَمْنَنٌ والأسودُ ابنا عوفٍ إلى عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، قال: وفي موتِ حَمْنَنٍ يقولُ القائلُ (٥): فَيَا عَجَبًا إذ لم تُفَتَّقْ عُيُونُها (٦) … نساءُ بني عوفٍ وقد ماتَ حَمْنَنُ [٥٨٢] حزمُ بنُ أبي كعبٍ الأنصاريُّ (٧)، ذكَر البخاريُّ في

стр. 991

"التاريخِ"، قال (١): حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا طالبُ بنُ حبيبٍ، قال: سمِعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ جابرٍ، عن حزمِ بنِ أبِي كعبٍ أنَّه مَرَّ بمعاذِ بنِ جَبَلٍ وهو يؤُمُّ في المغربِ فَطَوَّلَ، فانصرَفَ، فذُكِرَ حَزمٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فقال (٢): أَحسَنتُ صَلاتِي، فقال: "يا معاذُ لا تَكُنْ فَتَّانًا" (٣). قال البخاريُّ (٤): ويُقالُ: عن أبِي داودَ، عن طالبٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جابرٍ، عن أبيه، أنَّ حزمَ بنَ أبي كعبٍ صَلَّى خلفَ معاذٍ فَطَوَّلَ مُعاذٌ، الحديثَ. قال أبو عمرَ ﵁: وفي غيرِ هذه الروايةِ أنَّ صاحبَ مُعاذٍ اسمُه حَرَامُ (٥) بنُ أبي كعبٍ. قال أبو عمرَ ﵁: قد ذكَرناه فيما تقدَّم، [والحمدُ للهِ] (٦).

стр. 992

[٥٨٣] حَيْدَةُ ووَرْدانُ ابنا مُحَرِّمِ (١) بنِ مَخْرَمَةَ بنِ قُرْطِ بنِ جَنَابٍ (٢)، مِن بني العَنْبَرِ بنِ عمرِو بنِ تميمٍ، لهما صُحبةٌ، قاله (٣) الطبريُّ (٤). قَدِمَا على النَّبِيِّ ﷺ فأسلَما ودَعا لهما. [٥٨٤] حُمْرانُ بنُ جابرٍ الحَنَفِيُّ اليَمامِيُّ (٥)، له صحبةٌ، وهو أحدُ

стр. 993

الوفدِ السَّبعةِ مِن بني حَنيفةَ. [٥٨٥] الحُرُّ بنُ قيسِ بنِ حِصنِ بنِ حُذيفةَ بنِ بدرٍ الفَزَارِيُّ (١)، ابنُ أخي عُيَينةَ بنِ حصنٍ، كان أحدَ الوفدِ الذين قدِموا على رسولِ اللهِ ﷺ مِن فَزارَةَ مَرْجِعَه مِن تبوكَ. روَى سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزهريِّ، قال: كان جُلَساءُ عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ أهلَ القرآنِ شبابًا وكهولًا، قال: فجاء عُيينةُ [بنُ حِصْنٍ] (٢) الفَزارِيُّ، وكان له ابنُ أخٍ مِن جُلَساءِ عمرَ يُقالُ له: الحُرُّ بنُ قيسٍ، فقال لابنِ أخيه: ألَا تُدخِلُني على هذا الرجلِ؟ فقال: إنِّي أخافُ أن تَتَكلَّمَ بكلامٍ لا ينبغِي، فقال: لا أفعلُ، فأدخَله على عمرَ، فقال: يا ابنَ الخطابِ، واللهِ ما (٣) تَقْسِمُ بالعدلِ، ولا تَعطِي الجَزْلَ، فغضِب عمرُ غضبًا شديدًا حتى هَمَّ أن يُوقِعَ به، فقال ابنُ أخيه: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ اللهَ تعالى يقولُ في كتابِه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ

стр. 994

وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وإِنَّ هذا مِنَ الجاهِلِينَ، قال: فَخَلَّى عنه عمرُ، وكان وقَّافًا عندَ كتابِ اللهِ (١). والحُرُّ بنُ قيسٍ هذا هو المذكورُ في حديثِ الزهريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّه تَمَارَى هو والحُرُّ بنُ قيسٍ في صاحبِ موسى الذي سألَ لقاءَه، فَمَرَّ بهما أُبَيُّ بنُ كعبٍ فَحَدَّثَهما بقصةِ موسى والخَضِرِ. حَدَّثَ به عن الزهريِّ الأوزاعيُّ (٢) ويونسُ بنُ يزيدَ (٣). وقد ذكَر (٤) الطبريُّ: الحُرَّ بنَ مالكٍ مِن بني جَحْجَبَى، شهِد

стр. 995

أُحُدًا، وقد ذكَرَناه في حينِ ذكَرنا جَزْءَ بنَ مالكٍ في الجيمِ فيما تقدَّم، فلولا الاختلافُ فيه لجعَلْنا الحُرَّ في بابٍ. [٥٨٦] حُمَيلُ بنُ بَصْرَةَ أبو بَصْرَةَ الغِفَارِيُّ (١)، ويُقالُ: حَمِيلٌ وجَمِيلٌ، والصوابُ حُمَيلٌ، كذلك قال عليُّ بنُ المَدِينيِّ، وزعَم أنَّه سألَ بعضَ ولدِه عن ذلك، فقال: حُمَيلٌ، وجَعَل ما عَدَاه تَصْحيفًا. قال عليُّ بنُ المَدِينيِّ: سألتُ شيخًا مِن بني غِفَارٍ، فقلتُ: جميلَ بنَ بَصْرَةَ، تَعْرفُه؟ فقال: صَحَّفتَ صاحِبَك (٢)، واللهِ، إنَّما هو حُمَيلُ بنُ بَصْرَةَ، وهو جَدُّ هذا الغلامِ، لغلامٍ كان معه (٣)، وكذلك قال فيه زيدُ بنُ أسلمَ: حُمَيلٌ (٤). روَى عن أبِي بَصْرَةَ الغِفَارِيِّ هذا أبو هُرَيرةَ. حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصبَغَ، قال: حدَّثنا زكريَّا بنُ يحيى النَّاقِدُ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سُلَيمانَ، عن

стр. 996

محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ مُجَبِّرٍ، قال: حدَّثنا زيدُ بنُ أسلمَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّه خرَج إلى الطُّورِ لِيُصَلِّيَ فيه، ثمَّ أقبَل فَلَقِيَ حُمَيلًا الغِفَارِيَّ، فقال له حُمَيلٌ: مِن أين جِئتَ؟ قال: مِن الطُّورِ، قال: أمَا إنِّي لو لَقِيتُكَ لم تَأتِه، ثم قال لأبي هُرَيرةَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لا تُضْرَبُ أَكبَادُ الإبلِ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجدَ: المسجدِ الحرامِ، ومَسجِدِي هذا، ومسجدِ بيتِ المَقدِسِ" (١). قال أبو عمرَ ﵁: هذا يشهدُ بِصِحةِ (٢) قولِ مَن قال في هذا الحديثِ عن أبي هُرَيرةَ: فلَقِيتُ أبا بَصْرَةَ (٣)، ومَن قال فيه: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بنَ أبي بَصْرَةَ، فليس بشيءٍ، وقد أوضَحْنا ذلك في بابِ بَصْرَةَ، والحمدُ للَّهِ ربِّ العالمين (٤).

стр. 997

[٥٨٧] حَيُّ (١) بنُ جاريةَ (٢) الثَّقَفِيُّ (٣)، أسلَم يومَ الفتحِ، وقُتِلَ يومَ اليمامةِ شَهِيدًا، هذا قولُ الطبريِّ (٤)، وفي روايةِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: وممن قُتِلَ يومَ اليمامةِ حِيُّ (٥) بنُ حارثةَ مِن ثَقِيفٍ، قال الدَّارَقُطنيُّ (٦): كذا ضَبَطْناه بكسرِ الحاءِ مُمَالٌ في "كتابِ ابنِ إسحاقَ" روايةَ (٧) إبراهيمَ بنِ سعدٍ. قال أبو عمرَ ﵁: هكذا قال: ابنُ حارثةَ، بالحاءِ والثاءِ. [٥٨٨] حُبَيشُ بنُ خالدِ بنِ مُنْقِذِ بنِ ربيعةَ (٨) - وقيل: حُبَيشُ بنُ خالدِ بنِ ربيعةَ (٩)، لا يَذْكُرون مُنْقِذًا، ويَنْسِبونَه: حُبَيشُ بنُ خالدِ بنِ ربيعةَ بنِ

стр. 998

أَصْرَمَ بنِ ضُبَيسِ بنِ حِزَامِ (١) بنِ حُبْشِيَّةَ (٢) بنِ سلولَ بنِ كعبِ بنِ عمرٍو الخُزَاعِيُّ الكَعْبِيُّ، حَلِيفُ بني مُنْقِذِ. يُكنَى أبا صخرٍ، وهو صاحِبُ حديثِ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ (٣)، لا أعلمُ له حديثًا غيرَه، وأبوه خالدٌ يُقال له: الأشعرُ (٤)، يُعرفُ بذلك، وحُبَيشٌ هذا هو أخو أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ، واسمُها عاتِكةُ بنتُ خالدٍ، وأخوهما خُوَيلدُ بنُ خالدٍ. [وقد نسَبَه بعضُهم، فقال: ابنُ] (٥) خالدِ بنِ خُليفِ (٦) بنِ مُنْقِذِ بنِ

стр. 999

ربيعةَ بنِ أَصرَمَ بنِ ضُبَيسِ بنِ حَرامِ (١) بنِ حُبْشِيَّةَ (٢) بنِ كعبِ بنِ عمرٍو، وهو أبو خُزاعةَ. وكان إبراهيمُ بنُ سعدٍ يقولُ فيه: خُنَيسُ بنُ خالدٍ، بالخاءِ المعجمةِ، ويَرْوِيه عن ابنِ إسحاقَ، وكذلك رواه سلمةُ عن ابنِ إسحاقَ، وقاله غيرُه أيضًا، والأكثرُ يقولون: حُبَيشٌ، واللهُ أعلمُ (٣). قال موسى بنُ عقبةَ: وقُتِل (٤) يومَ الفتحِ كُرْزُ بنُ جابرٍ وحُبَيشُ بنُ خالدٍ، قال: وخالدٌ يُدْعَى الأشعرَ (٥). وقال غيرُه: يُقالُ لِحُبَيشٍ هذا أو (٦) لأبيه (٧): قَتِيلُ البَطْحاءِ (٨).

стр. 1000

[٥٨٩] حُبْشِيُّ بنُ جُنَادَةَ السَّلُولِيُّ (١)، يُكنَى أبا الجَنوبِ، مَعْدودٌ في الكُوفيِّين. روَى عنه الشعبيُّ، وأبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ، وابنُه عبدُ الرحمنِ بنُ حُبْشِيٍّ. [٥٩٠] حَوْطُ بنُ عبدِ العُزَّى (٢)، يُقالُ: إِنَّه مِن بني عامرِ بَنِ لُؤَيٍّ،

стр. 1001

روَى عن النَّبِيِّ ﷺ : "لا تَقْرَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها جَرَسٌ" (١). روَى عنه ابنُ بُرَيدةَ، وقد قيل أيضًا عن ابنِ بُرَيدةَ في هذا الحديثِ: عن حُوَيطبِ بنِ عبدِ العُزَّى (٢)، والصحيحُ حَوْطُ بنُ عبدِ العُزَّى، وقال أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ (٣): لا تَصِحُّ له صُحبةٌ (٤). [٥٩١] حَدْرَدٌ الأَسْلَمِيُّ (٥)، يُكنَى أبا خِرَاشٍ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ :

стр. 1002

"هَجْرُ الرجلِ أخاه سَنَةً كَسَفْكِ دَمِه" (١)، روَى عنه عِمرانُ بنُ أبي أُنَيسَةَ (٢). [٥٩٢] حِسْلُ بنُ خارجةَ الأشجعيُّ (٣)، ويُقالُ: حُسَيلٌ، وبعضُهم يقولُ: حَنْبَلٌ (٤)، أسلَم يومَ خيبرَ، وشهِد فتحَها، وروَى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه أعطَى الفارسَ يومَئذٍ ثلاثةَ أسهمٍ؛ سَهْمانِ لفرسِه، وسهمٌ له، وأسْهَمَ للراجلِ سهمًا واحِدًا. [٥٩٣] حُمَمَةُ (٥)، رجلٌ مِن أصحابِ النبيِّ ﷺ .

стр. 1003

ذكَر ابنُ المُباركِ في كتابِ "الجهادِ" (١) له، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن داوُدَ بنِ عبدِ اللهِ، عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، قال: كان رجلٌ يُقَالُ له: حُمَمَةُ مِن أصحابِ محمدٍ ﷺ خرَج إلى أَصبَهانَ غازيًا في خلافةِ عمرَ، قال: وفُتِحَت أَصبَهانُ في خلافةِ عمرَ، قال: فقال: اللهمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزعُمُ أنَّه يُحِبُّ لِقَاءَك، فإن كان حُمَمَةُ صادقًا فاعزِمْ (٢) له عليه وصَدِّقْه، اللهمَّ لا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِن سَفَرِه هذا، قال: فأَخَذَه بَطنُه فماتَ بأَصبَهانَ (٣)، فقام أبو موسى، فقال: يا أيُّها الناسُ، أَلا وإِنَّا واللهِ فيما سَمِعنا مِن نَبِيِّكم ﷺ ، وفيما بَلَغَنا عِلمُه، ألا إِنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ. وذكَرَه ابنُ أبي شَيْبَةَ في كتابِ فتحِ العراقِ مِن "مُصَنَّفِه" (٤)، قال: حدَّثنا عَفَّانُ، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، قال: حدَّثنا دوادُ بنُ عبدِ اللهِ

стр. 1004

الأَودِيُّ، عن حُمَيدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، أَنَّ رجلًا كان يُقَالُ له: حُمَمَةُ، مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فذكَره بمعناه سَوَاءً، إِلَّا أنَّه قال: فأخَذه الموتُ، فماتَ بأَصبَهانَ، ولم يَقُلْ: فأخَذه بطنُه، وذكر الخبرَ إلى آخِرِه. [٥٩٤] حربُ بنُ الحارثِ (١)، روَى عنه الربيعُ بنُ زيادٍ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "قد أمَرنا للنساءِ بوَرْسٍ" (٢)، وكان الوَرْسُ قد أَتَاهم مِن اليمنِ (٣).

стр. 1005

[٥٩٥] حَيٌّ (١) الليثيُّ (٢)، له صحبةٌ، حديثُه عندَ ابنِ لَهِيعةَ، عن ابنِ هُبَيرةَ، عن أبي تَمِيمٍ الجَيْشَانِيِّ، قال: كان حَيٌّ (٣) اللَّيثيُّ - وكان مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ (٤) - إذا مالتِ الشمسُ صَلَّى الظهرَ في بيتِه ثم راحَ، فإن أدرَك الظهرَ في المسجدِ صلَّى معهم (٥). [٥٩٦] حُوَيْصةُ (٦) بنُ مسعودِ بنِ كعبِ بنِ عامرِ بنِ عَدِيِّ بنِ مجْدَعةَ بنِ حارثةَ بنِ الحارثِ بنِ الخَزْرجِ الأنصاريُّ الحارثيُّ (٧)، يُكنَى أبا سعدٍ، أخو مُحَيْصةَ لأبيه وأُمِّه، يُقالُ: إِنَّ حُوَيْصةَ كان أَسَنَّ مِن أخيه مُحَيْصَةَ، وفيهما قال رسولُ اللهِ ﷺ : "الكُبْرَ الكُبْرَ (٨) "، إِذْ

стр. 1006

قالا له قصةَ ابنِ عَمِّهما عبدِ اللهِ بنِ سهلٍ المقتولِ بخيبرَ، وشَكَوَا (١) ذلك إليه مع أخيه عبدِ الرحمنِ بنِ سهلٍ، فأراد عبدُ الرحمنِ أن يتكلمَ لمكانِه مِن أخيه، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "كَبِّرْ كَبِّرْ"، في حديثِ القَسامةِ (٢). شهِد حُوَيْصةُ أُحُدًا والخَنْدقَ وسائرَ المشاهدِ مع رسولِ الله ﷺ ، روَى عنه مُحَمَّدُ بنُ سهلِ بنِ أبي حَثْمَةَ، وحَرَامُ بنُ سعدِ بنِ مُحَيْصةَ. [٥٩٧] حُصَيبٌ (٣)، سمِع النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: "كان اللهُ لا شيءَ غيرُه، وكان عرشُه على الماءِ، وكتَب في الذِّكْرِ كلَّ شيءٍ، ثم خلَق سبعَ سماواتٍ"، قال: ثم أَتَانِي آتٍ، فقال: إنَّ ناقتَك قد انحَلَّتْ، فَخَرَجْتُ والسَّرَابُ دونَها، فَوَدِدتُ أنِّي كنتُ تَرَكتُها، وسمِعتُ باقيَ كلامِه (٤).

стр. 1007

[قال أبو عمرَ ﵁] (١): لا أعرِفُه بغيرِ هذا الحديثِ، ولا أقِفُ له على نَسَبٍ. [٥٩٨] حَوْشَبُ بنُ طَخْيَةَ (٢) الحِمْيَرِيُّ - ويُقالُ: الأَلْهانِيُّ - ذو ظُلَيمٍ (٣)، أسلَم على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وقيل: إنَّه قدم على النَّبِيِّ ﷺ ، واتَّفَق أهلُ العلمِ بالسِّيَرِ والمعرفةِ بالخبرِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كتَب إلى حَوْشَبٍ ذي ظُلَيمٍ الحِمْيَرِيِّ كتابًا، وبعَث به إليه [جريرَ بنَ عبدِ اللهِ] (٤) البَجَلِيَّ ليتعاونَ هو وذو الكَلاعِ وفَيروزُ الدَّيلَمِيُّ ومَن

стр. 1008

أطاعَهم، على قتلِ الأسودِ العَنسِيِّ الكذابِ، وكان حَوْشَبٌ وذو الكَلاعِ رئيسَيْنِ في قومِهما مَتْبوعَيْنِ، وهما كانا ومَن تَبِعهما مِن اليمنِ القائمِين بحربِ صِفِّينَ مع معاويةَ، وقُتِلا جميعًا بِصِفِّينَ؛ قتَل حَوْشَبًا سليمانُ بنُ صُرَدٍ الخُزاعِيُّ، وقتَل ذا الكَلاعِ حُرَيثُ بنُ جابرٍ، وقيل: قتَله الأشترُ. حُدِّثتُ (١) عن أبي نُعَيمٍ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ الأصبهانيِّ (٢)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسى، قال: حدَّثنا عَلِيُّ بنُ أبي يزيدَ، قال: حدَّثنا نصرُ بنُ مُزاحِمٍ، قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثنا عمرُو بنُ شِمْرٍ، عن محمدِ بنِ سُوقَةَ، عن عبد الواحدِ الدِّمَشقِيِّ، قال: نادَى حَوشَبٌ الحِميَرِيُّ عَلِيًّا يومَ صِفِّينَ، فقال: انصَرِفْ عَنَّا يا ابنَ أبي طالبٍ، فإنَّا نَنْشُدُكَ اللهَ في دِمائِنا ودَمِكَ، ونُخَلِّي بينَك وبينَ عِرَاقِك، وتُخَلِّي بينَنا وبينَ شَامِنا، وتَحقِنُ (٣) دماءَ المسلمين، قال عليٌّ: هيهاتَ يا ابنَ أُمِّ ظُلَيمٍ، واللهِ لو عَلِمتُ أَنَّ المُداهَنةَ تَسَعُنِي في دينِ اللهِ لَفَعَلتُ، ولكانَ أهونَ عليَّ في المُؤْنةِ، ولكنَّ اللهَ لم يَرْضَ مِن أهلِ القُرآنِ بالسُّكُوتِ والادِّهانِ إذا كان اللهُ

стр. 1009

يُعصَى وهُم يُطِيقُونَ الدِّفَاعَ والجهادَ حتَّى يَظهَرَ أمرُ اللهِ (١). وقد رُوِي عن حَوْشَبٍ الحِمْيريِّ حديثٌ مسندٌ في فضلِ مَن ماتَ له ولدٌ، رواه ابنُ لَهِيعةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ هُبَيرَةَ، عَن حَسَّانَ بنِ كُرَيبٍ، عن حَوشَبٍ الحِميَرِيِّ، عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَن ماتَ له ولدٌ فصَبَرَ واحتَسَبَ، قيل له: ادخُلِ الجَنَّةَ بِفَضلِ ما أخَذْنا منك" (٢). [٥٩٩] حَشْرَجٌ غيرُ منسوبٍ (٣)، حديثُه أن رسولَ اللهِ ﷺ أخَذه فوضَعه في حَجْرِه، ومسَح رأسَه، ودَعا له (٤)، لا نعرِفُه بغيرِ حديثِه هذا.

стр. 1010

[٦٠٠] الحِفْشِيشُ (١) الكِنْدِيُّ (٢)، يُقالُ فيه بالجيمِ وبالحاءِ وبالخاءِ، وقد ذكَرناه في بابِ الجيمِ بأَتَمَّ مِن ذكرِه هنا (٣). قيل: اسمُه جريرُ بنُ مَعْدانَ، والحِفْشِيشُ لَقَبٌ، يُكنَى أبا الخيرِ، قدِم على النَّبِيِّ ﷺ في وفدِ كِنْدةَ، وهو الذي نازَع الأشعثَ بنَ قيسٍ في أرضِه، وتَرافَعَا إلى رسولِ اللهِ ﷺ . [٦٠١] حُنَينٌ مَوْلَى العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ (٤)، كان عبدًا وخادمًا للنَّبيِّ ﷺ فوهَبه لعمِّه العباسِ، [فأعتَقَه العباسُ] (٥)، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ في الوضوءِ (٦).

стр. 1011

هو جَدُّ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُنَيْنٍ (١). وقد قيل: إنَّه مولى عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁. [٦٠٢] الحُتاتُ (٢) بنُ يَزِيدَ (٣) بنِ عَلْقمةَ بنِ حُوَيِّ (٤) بنِ سفيانَ بنِ مُجَاشِعِ بنِ دارِمٍ المُجاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ (٥)، هكذا هو الحُتَاتُ بتاءَيْنِ منقوطَتَيْنِ باثنتَيْنِ (٦)، قدِم على النَّبِيِّ ﷺ في وفدِ بني تميمٍ؛ منهم عُطَارِدُ بنُ حاجِبٍ، والأقرعُ بنُ حابِسٍ، والزِّبْرِقانُ بنُ بدرٍ، وقيسُ بنُ عاصمٍ، وعمرُو بنُ الأَهْتَمِ، والحُتاتُ بنُ يزيدَ، ونُعَيمُ بنُ زيدٍ (٧)، فأسلَم وأسلَموا، ذكَرَه ابنُ إسحاقَ، وابنُ هشامٍ، وابنُ

стр. 1012

الكلبيِّ (١)، وقالوا: آخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَ الحُتاتِ وبينَ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ، فماتَ الحُتَاتُ عندَ معاويةَ في خلافتِه، فَوَرِثَه بتلك الأُخُوَّةِ، فقال الفرزدقُ في ذلك لمعاويةَ: أبوكَ وعَمِّي يا مُعَاوِيَ أَوْرَثَا … تُرَاثًا فَيَحْتَازُ التَّرَاثَ أقاربُهْ فما بالُ ميراثِ الحُتاتِ أَكَلتَه … ومِيراثُ صخرٍ جامِدٌ لك ذَائِبُهْ قال ابنُ هشامٍ: وهذانِ البيتانِ في أبياتٍ له. والحُتاتُ بنُ يزيدَ هذا هو القائلُ (٢): لَعَمْرُ أَبِيكَ فَلَا تَكْذِبَنْ … لقد ذهَب الخيرُ إِلَّا قليلًا لقد فُتِنَ الناسُ في دينِهم … وخَلَّى ابنُ عَفَّانَ شَرًّا طَوِيلا وأولُ هذه الأبياتِ: نَأَتْكَ أُمَامةُ نَأْيًا مُحِيلًا … وأَعْقَبَكَ الشَّوقُ حُزْنًا دَخِيلَا (٣) وحالَ أبو حَسَنٍ دونَها … فما تَسْتَطِيعُ إليها سَبِيلا لَعَمْرُ أبيك .......... … ......................

стр. 1013

وكان هرَب مِن عليٍّ ﵁ إلى معاويةَ. وللحُتاتِ بَنونَ؛ عبدُ اللهِ، وعبدُ الملكِ، ومُنازِلٌ، بنو الحُتاتِ وَلُوا لبني أُمَيَّةَ. وقال الدَّارَقُطنِيُّ (١): حدَّثنا الحسنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ كَيْسَانَ النَّحويُّ (٢)، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قال حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا الأصمعيُّ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ عُمَيرٍ، عن أيوبَ، قال: غَزا الحُتاتُ المُجاشِعِيُّ، وجاريةُ (٣) بنُ قُدامةَ، والأحنفُ، فرجَع الحُتاتُ، فقال لمعاويةَ: فَضَّلتَ عليَّ مُحَرِّقًا ومُخَدِّلًا، قال: اشتَريتُ منهما دينَهما، قال: فاشتَرِ مِنِّي دِيني. قال نصرٌ: يعني بالمُحَرِّقِ جاريةَ (٣) بنَ قُدامةَ؛ لأنَّه كان حَرَّق دارَ الإمارةِ بالبصرةِ، والأحنفَ؛ خَذَّلَ عن عائشةَ والزبيرِ (٤).

стр. 1014

[٦٠٣] حِمَاسٌ (١) اللَّيثيُّ (٢)، ذكَره الواقديُّ فيمَن ولِد على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ (٣)، وروَى عن عمرَ، وهو أبو أبي عمرِو بنِ حِمَاسٍ مِن أنفُسِهم، وله دارٌ بالمدينةِ. [٦٠٤] حُلَيسٌ (٤)، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ في فضلِ قريشٍ (٥)، روَى عنه أبو الزاهِريَّةِ (٦)، يُعَدُّ في الشامِيِّين. [٦٠٥] الحَسْحاسُ (٧)، رجلٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ ، روَى عن

стр. 1015

النَّبِيِّ ﷺ في: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ (١). هكذا ذكَرَه ابنُ أبي حاتمٍ (٢) في الحاءِ (٣)، وإن كان (٤) كذلك فهو غيرُ الخَشْخاشِ العَنْبَرِيِّ؛ [لأنَّ الخَشْخاشَ العَنْبَرِيَّ] (٥) بالخاءِ المنقوطةِ - وقد ذكَره غيرُه في بابِ الخاءِ المنقوطة - وهو عندي وهمٌ، واللهُ أعلمُ؛ لأنَّ حديثَ ذاك (٦) غيرُ حديثِ هذا، وقد جَوَّدَ (٧) أبو حاتمٍ، واللهُ أعلمُ (٨).

стр. 1016

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1017

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1018

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1019

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1020

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الاستدراك لابن الأمين باب الحاء ٨٥ - حمزة بن عمرو (١)، ذكره أبو عمر في باب ابنه يزيد، سيأتي في ٦/ ٥٣١. ٨٦ - حمزة بن عامر، ذكره العدوي، تقدم ص ١٩٦. ٨٧ - حمزة بن النعمان العذري، ذكره ابن رشدين في مسنده، قاله خلف، أسد الغابة ١/ ٥٣٤، والتجريد ١/ ١٤٠، والإصابة ٣/ ١١٢، وقال ابن حجر: ذكره ابن شاهين واستدركه ابن بشكوال فصحفا، وإنما هو بالجيم والراء، وتقدم عند المصنف ص ١٧٢. ٨٨ - حنظلة، ذكره ابن قانع وأورد له حديثًا في الأسماء، تقدم ص ٢١٠. ٨٩ - حنظلة بن النعمان بن عامر، ذكره العدوي، تقدم ص ٢١٠. ٩٠ - حنظلة بن قسامة الطائي، ذكره أبو عمر في باب ابنته زينب، تقدم ص ٢١٠، وسيأتي في ترجمة ابنته ٨/ ١٤٧. ٩١ - حسين بن خارجة الأشجعي، ذكره أبو عمر في باب التاء، لم نجده،
следующие страницы →