← Книги сунны

Книги сунны · id 1501

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 857 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

١٢٤٤ - قال: وأخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد بن العباس، حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه (١) علي بن أبي طالب ﵁، عن رسول الله ﷺ ، قال: «إِذَا شُرِبَتِ الْخُمُورُ، وُلُبِسَ الْحَرِيرُ، وَاتُّخِذَتِ القَيْنَاتُ وَالمَعَازِفُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ

стр. 1052

الأُمَّةِ أَوَّلَهَا؛ فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا صَفْرَاءَ، أَوْ خَسْفًا، أوَ مَسْخًا» (١). ١٢٤٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي بنيسابور، أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة، أخبرنا أحمد ابن طاهر بن حرملة بن يحيى، [حدثنا حرملة بن يحيى] (٢)، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عاصم بن [عمر] (٣)، [أخبرني] (٤) أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك ﵁، قال: ألا أحدثكم حديثًا لا يحدثكموه أحد بعدي سمعته من رسول الله ﷺ [يقول] (٥): «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبُ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرُ الزِّنَا، وَيَقِلُّ الرِّجَالُ، [وَيَكْثُرَ] (٦) النِّسَاءُ حَتَّى لَا يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً إِلَّا قَيِّمٌ وَاحِدٌ» (٧). ١٢٤٦ - أخبرنا أسعد بن مسعود بن علي العُتْبِي بنيسابور، أخبرنا أحمد بن الحسن الحِيري، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق [الصغاني] (٨)، حدثنا أبو همام، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن يحيى بن مُنْقِذ، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ عَادَ فَمِثْلُ ذَلِكَ، وَمَا يُدْرِيهِ لَعَلَّ مَنِيَّتُهُ تَكُونُ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي، فَإِنْ عَادَ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَمَا

стр. 1053

يَدْرِيهِ لَعَلَّ مَنِيَّتَهُ تَكُونُ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي؛ فَإِنْ عَادَ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَهَذِهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ لَيْلَةٍ، فَإِنْ عَادَ كَانَ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». قِيلَ: وَمَا رَدْغَةُ الْخَبَالِ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ وَصَدِيدُهُمْ» (١). ١٢٤٧ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أخبرنا أبو بكر [بن أبي علي] (٢)، وأبو سعيد بن حسنويه، قالا: حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، حدثنا أبو بكر البزاز، حدثنا محمد بن عبد الأعلى وأزهر بن جَميل، قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حَرِيز، عن أبي بردة حَدَّثَ عن حديث أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَقَاطِعُ الرَّحِمِ، وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ، وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنًا لِلْخَمْرِ سَقَاهُ اللهُ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ». قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: «نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ» (٣). ١٢٤٨ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد المصري، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر - في كتابه -، حدثنا أبو الشيخ، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا موسى بن محمد بن حَيَّان،

стр. 1054

حدثنا عبد القدوس بن الحواري، حدثنا أبو هُدْبة، عن أشعث الحُدَّاني، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ سَكْرَانُ دَخَلَ الْقَبْرَ وَهُوَ سَكْرَانَ، وَبُعِثَ مِنْ قَبْرِهِ سَكْرَانَ، وَأُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ سَكْرَانَ إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: سَكْرَانُ؛ فِيهِ عَيْنٌ يَجْرِي مِنْهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ وَهُوَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ» (١). فصل ١٢٤٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي السمسار، أخبرنا عبد العزيز (٢) بن هُدَّة المديني، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا العباس بن محمد

стр. 1055

الدوري، حدثنا أبو [الجواب] (١)، حدثنا عمار بن رُزَيْق، عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ خَمْسٍ: مُدْمِنُ سُكْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا كَاهِنٌ» (٢). ١٢٥٠ - أخبرنا الخضر بن الفضل، أخبرنا علي بن القاسم، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا يوسف بن فُورَك، حدثنا محمد بن عاصم، عن المؤمَّل، حدثنا إسماعيل، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا بشر بن نمير، عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي، عن أبي أمامة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : «أَرْبَعَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ، وَمُدْمِنُ خَمْرِ، وَالْمُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ» (٣). باب في الترغيب في الخوف والخشية ١٢٥١ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا علي بن سليمان، حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا علي بن يزيد أبو حُجَيَّة، حدثنا عبد الملك بن أبي كريمة، عن أبي حاجب، عن عبد الرحمن بن [غَنْم] (٤) وغالب، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل ﵁، عن النبي ﷺ قال: «يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَيَّدَهُ الْقُرْآنُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ هَوَى نَفْسِهِ وَشهَوَاتِهِ، وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ [يَهْلِكَ] (٥) فِيمَا يَهْوَى بِإِذْنِ اللهِ، يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَأْمَنُ قَلْبُهُ وَلَا تَسْكُنُ رَوْعَتُهُ، وَلَا يَطْمَئِنُ مِنَ اضْطِرَابِهِ يَخَافُ جِسْرَ جَهَنَّمَ،

стр. 1056

يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَوَقَّعُ الْمَوْتَ صَبَاحًا وَمَسَاءً، يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهِ رُقَبَاءَ عَلَى سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ [وَرِجْلَيْهِ] (١) وَيَدَيْهِ وَبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ، حَتَّى اللَّمْحَةَ بِبَصَرِهِ، وَفُتَاتِ [الطِّينِ] (٢) بِأَصَابِعِهِ وَكُحْلِ عَيْنَيْهِ، وَجَمِيعِ سَعْيِهِ، فَالتَّقْوَى رَقِيبُهُ، وَالْقُرْآنُ دَلِيلُهُ، وَالْخَوْفُ مَحِجَّتُهُ، وَالشَّوَقُ مَطِيَّتُهُ، وَالْوَجَلُ شِعَارُهُ، وَالصَّلَاةُ كَهْفُهُ، وَالصَّوْمُ جُنَّتُهُ، وَالصَّدَقَةُ فَكَاكُهُ، وَالصِّدْقُ وَزِيرُهُ، وَالْحَيَاءُ أَمِيرُهُ، وَرَبُّهُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ بِالْمِرْصَادِ، يَا مُعَاذُ، إِنِّي أَحِبُّ لَكَ مَا أَحِبُ لِنَفْسِي، وَقَدْ أَنْهَيْتُ إِلَيْكَ مَا أَنْهَى إِلَيَّ جِبْرِيلُ، فَلَا أَعْرِفُكَ غَدًا تُوافِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَآخَرٌ أَسْعَدُ بِمَا [آتَاكَ] (٣) اللهُ مِنْهُ مِنْكَ» (٤).

стр. 1057

١٢٥٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو طاهر السِّريجاني، حدثنا عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن زياد الكوفي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل على شاب وهو في الموت، فقال: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» قال: أرجو الله يا رسول الله، وأخاف ذنوبي. فقال رسول الله ﷺ : «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مَا يَخَافُ» (١).

стр. 1058

١٢٥٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أخبرنا إبراهيم بن خرشيذ قولة، حدثنا يوسف بن يعقوب بن بهلول، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ. ح. وأخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا الحاكم أبو عبد الله - في كتابه -، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن بشر الدينوري، حدثنا الزبير بن بكار، حدثني عبد الله بن نافع، حدثني عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني، عن أبيه، عن جده زيد بن خالد. [ح. قال: وحدثنا عبد الله بن محمد الدينوري، حدثني إبراهيم سلام المديني، حدثنا عبد الله بن نافع، حدثني عبد الله بن مصعب، عن أبيه، عن جده ﵁ (١) قال: تلقفت هذه الخطبة مِنْ فِيِّ رسول

стр. 1059

الله ﷺ بتبوك، سمعته يقول: «أَمَا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَوْثَقَ الْعُرْي كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ صلوات الله عليه، وَخَيْرَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ، وَخَيْرَ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَشْرَفَ الْمَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَعْمَى الضَّلَالَةِ ضَلَالَةٌ بَعْدَ الْهُدَى، وَخَيْرَ الْعَمَلِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرَ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ، وَالْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَشَرُّ الْمَعْذِرَةِ عِنْدَ حَضُورَ الْمَوْتِ، وَشَرَّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا نَزْرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللهَ إِلَّا هَجْرًا، وَمِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ، وَخَيْرَ الْغِنَى غِنَى [النَّفْسِ] (١)، وَخَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَرَأْسَ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ، وَالِارْتِيَابَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالنِّيَاحَةَ مِنْ عَمِلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْغُلُولَ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ، وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْمِ، وَالنِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، وَالشَّبَابَ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَشَرَّ [الْمَكَاسِبِ] (٢) كَسْبُ الرِّبَا، وَشَرَّ [الْمَآكِلِ] (٣) أَكْلُ مَالُ الْيَتِيمِ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ (٤) أَذْرُعٍ وَالْأَمْرَ إِلَى آخِرِةٍ، وَمِلَاكَ الْأَمْرِ خَوَاتِمُهُ، وَشَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَسِبَابَ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَأَكْلَ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ الله، وَحُرْمَةَ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، وَمَنْ تَأَلَّى عَلَى اللهِ يُكَذِّبْهُ [الله] (٥)، وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ، وَمَنْ يَرْحَمُ يَ ﵀، وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ يَكْظِمُ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ

стр. 1060

عَلَى الرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْهُ اللهُ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، اللهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي - ثَلَاثًا -» (١). • قال الإمام ﵀: سياق الحديث للحاكم، ورواية ابن خرشيذ قولة مختصرة، و (الهدي): السيرة والطريقة، و (المعذرة): العذر، و (النزر): القليل،

стр. 1061

[و (الهجر): الترك، و (الغلول): الخيانة] (١)، و (ملاك الأمر): قِوَامُه، [و (الروايا): جمع راوية] (٢)، والهاء للمبالغة، و (الرزية): المصيبة، و (تألى على الله) أي: حَلَفَ وحَكَمَ بما هو غَيْبٌ لا يعلمه إلا الله، و (الحبائل): جمع حِبالة، وهي الفَخُّ، و (الأمر إلى آخرة) يعني: القيامة، وإن روي: (إلى آخره) فمعناه: ينجرُّ إلى آخره، فيقف عنده، أي: الاعتبار بالخاتمة. فصل ١٢٥٤ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن وُهَيْب بن الورد، قال: قال عيسى ﵇ يقول: حُبُّ الفردوس وخشية جهنم يورثان الصبر على المصيبة، ويُبْعِدَان العبد من راحة [الدنيا] (٣) (٤). ١٢٥٥ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو طاهر [السريجاني] (٥)، أخبرنا عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عبد الله المزني، حدثنا معتمر بن سليمان، عن شيخ له، قال: قال مطرف بن عبد الله: لو جيء بميزان تَرِيصٍ فوُزِنَ خوف [المؤمن] (٦) ورجاؤه كان

стр. 1062

سواء، يَذْكُرُ رحمة الله فيَرْجُو، ويَذْكُرُ عذاب الله فيَخَافُ (١). • قوله: (ميزان تريص) أي: مُحْكَمٍ؛ من [قولك] (٢): أَتْرَصْتُ الشيء، أي: أَحْكَمْتُه، ومعناه: حَادٌّ مُعَيَّرٌ. ١٢٥٦ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، قال: قال لقمان لابنه: يا بني خَفِ الله خوفا يحول بينك وبين الرجاء، وارجُه رجاءً يحُول بينك وبين الخوف. قال: فقال: أي أبَه، إنَّ لي قلبا واحدا، إذا أَلْزَمْتُهُ الخوف شَغَلَهُ عن الرَّجَاءِ، وإذا أَلْزَمْتُهُ الرَّجَاء شَغَلَهُ عن الخَوْفِ. قال: أي بُنَيَّ إن المؤمن له قلب كقَلْبَيْنِ يرجو الله بأحدهما ويخافه بالآخر (٣). ١٢٥٧ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن سليمان، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن أنه قال: والله لقد مضى بين أيديكم أقوام لو أنفق أحدهم عدد الغضا (٤) لخشي أن لا ينجو لعظم الذنب في نفسه (٥) (٦).

стр. 1063

باب الدال باب في الترغيب في الدعاء ١٢٥٨ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد التاجر، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، حدثنا محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ذر، عن يُسَيْع الحضرمي، عن النعمان بن بشير ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾» (١). ١٢٥٩ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا قال: حدثني هارون بن سفيان، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ» (٢).

стр. 1064

١٢٦٠ - أخبرنا أبو القاسم الفضل بن محمد بن أحمد المعلم، حدثنا علي بن محمد بن ميلة، حدثنا محمد بن عبد الله بن أسيد، حدثنا الحسن بن العباس، حدثنا محمد بن مهران، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عمران بن سليمان، حدثنا أبو نصر، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء ﵁، قال: مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُوشِكْ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ، وَمَنْ يَدْعُو اللهَ فِي الرَّخَاءِ يَسْتَجِيبُ لَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ (١).

стр. 1065

١٢٦١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي أبو عبد الله، أخبرنا أبو إسحاق إسماعيل بن عمرو السمرقندي، حدثنا المسيب بن شريك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ لَيَسْتَحْيِي أَنْ يَمُدَّ الْعَبْدُ يَدَيْهِ فَيَسْأَلَهُ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ» (١).

стр. 1066

١٢٦٢ - أخبرنا عمرو بن أحمد السمسار، أخبرنا أبو سعيد النقاش، أخبرنا [عمر] (١) بن أحمد النهاوندي، حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا خالد بن يزيد العمري، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجَعْد، عن ثوبان ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلاَّ الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلاَّ البِرُّ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» (٢). ١٢٦٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن طاهر بن محمد البلخي - قدم علينا -، أخبرنا جدي (٣) عبد القاهر بن طاهر التميمي، أخبرنا [أبو عمرو] (٤) محمد بن

стр. 1067

جعفر بن مطر، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الذهلي المُعَدَّل، حدثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى التميمي] (١)، حدثنا يحيى بن المتوكل، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «يُوشِكُ أَنْ [تَظْهَرَ] (٢) فِتْنَةٌ لَا يُنَجِّي مِنْهَا إِلَّا اللهُ، أَوْ دُعَاءٌ كَدُعَاءِ [الْغَرِقِ] (٣)» (٤).

стр. 1068

١٢٦٤ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد التاجر، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بَسَّام، حدثنا زكريا بن مَنْظُور، عن عَطَّاف بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَالدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ فَيَعْتَلِجَانِ (١) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (٢).

стр. 1069

١٢٦٥ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد العجلي، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس ﵁، قال: حدثني جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قَرَأَ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] الآية. [فقال] (١): «اللَّهُمَّ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَتَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ فَرْدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعَدَكَ حَقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ» (٢). فصل ١٢٦٦ - أخبرنا [أبو سعد] (٣) هبة الله بن علي بن محمد الكَوَّاز ببغداد، أخبرنا أبو القاسم بن بشران، أخبرنا دعلج، أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث، عن طليق بن قَيْس، عن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ كان مِنْ دُعَائِه: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ

стр. 1070

عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ [الهُدَى لِي] (١)، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ شَكَّارًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ رَهَّابًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» (٢). • قال الإمام ﵀: (الحوبة): الذنب، وقوله: (واسلل) -بِلَامَيْن - أي: انزع، و (السخيمة): الحقد، و (المخبت): المتواضع، و (الأواه): الكثير الدعاء والتَّأَوُّه. ١٢٦٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سُليم، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن سليمان أبو إسماعيل المؤدب، عن سعيد بن معروف، عن عمرو بن أبي قيس، عن أبي الجَوْزَاء، عن عبد الله بن عمرو ﵁، قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللهِ حَاجَةٌ فَلْيَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَطَهَّرَ، وَرَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، فَإِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الَّذِي لَا إِلَهَ

стр. 1071

إِلَّا هُوَ، [عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ] (١)، الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الَّذِي لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، الَّذِي مَلَأَتْ عَظَمَتُهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، الَّذِي عَنَتَ لَهُ الْوُجُوهُ، وَخَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ، وَوَجِلَتْ الْقُلُوبُ مِنْ خِشْيَتِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُعْطِيَنِي حَاجَتِي وَهِيَ كَذَا وَكَذَا. فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ». قال: وكان يُقَال: لا تُعَلِّمُوا هذا الدعاء سُفهاءكم لا يدعون به على مأثم أو قطيعة رحم (٢). ١٢٦٨ - أخبرنا أبو علي الحسن بن علي [بن] (٣) إسحاق الوزير - إملاءً -، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الوكيل، حدثنا أبو القاسم محمد [بن أبي زكريا] (٤)، حدثنا أبو حفص المستملي، حدثنا أبو [عبيد الله] (٥) المخزومي، حدثنا عبد الله بن الوليد، حدثنا محمد بن جميل، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن [مُحَرَّرٍ] (٦)، عن يزيد بن الأصم، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: بينا أنا أطوف بالكعبة إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا

стр. 1072

يُغلِّطه المسائل، يا من لا يُبْرِمه إلحاح المُلِحِّين؛ أذِقْنِي بَرْدَ عفوك وحلاوة رحمتك. فقال علي ﵁ أعد عليَّ هذا الكلام يا عبد الله. قال أسمعتَه؟ قال: نعم. قال: والذي نَفْسُ الخَضِرِ بيده - وكان هو الخضر ﵇ ما من عبد يقولهن في دبر كل [صلاة] (١) مكتوبة إلا غُفِرَ له ذنوبُه، وإن كانت مثل رَمْلِ عَالِجٍ، أو مثل زَبَدِ البحر، أو ورق الشجر (٢).

стр. 1073

فصل في الدعاء عند الخوف من السلطان الجائر ١٢٦٩ - أخبرنا محمد بن أحمد التاجر، أخبرنا محمد بن موسى بن شاذان، حدثنا محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، عن أبي سعيد [التميمي] (١)، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّي، اللهُ، اللهُ، اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَقَاهُ اللهُ شَرَّهُ» (٢).

стр. 1074

١٢٧٠ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا أبو خيثمة، عن جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله ﵁: إذا خاف أحدكم السلطان الجائر فليقل: اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم، كن لي جارا من فلان بن فلان وأتباعه من خلقك من الجن والإنس أن يَفْرُط (١) عليَّ أحدٌ منهم أو أن يَطْغَى، عَزَّ جارك، وجل ثناؤك، [لا] (٢) إله إلا أنت (٣).

стр. 1075

١٢٧١ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله - حفدة عباس بن حمزة -، حدثنا أبو مسلم [الكجِّي] (١)، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي بردة. عن أبي موسى أن النبي ﷺ كان إذا خاف قوما قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ» (٢).

стр. 1076

١٢٧٢ - وأخبرنا أحمد، أخبرنا حمزة، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي أبو إسحاق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا يونس، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إذا أتيت سلطانا مهيبا تخاف سطوته فقل: الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعا، [الله] (١) أعز مما أخاف وأحذر؛ أعوذ بالله [الذي] (٢) لا إله إلا هو المُمْسِكُ السموات أن يَقَعْنَ على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، اللهم كن لي جارا من شرهم، جل ثناؤك وعز جارك، تبارك اسمك، ولا إله غيرك؛ ثلاث مرات (٣).

стр. 1077

١٢٧٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، حدثنا الحسين بن معاذ بن حرب، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا علي بن أمية الكوفي، عن الربيع الحاجب، قال: بعث أمير المؤمنين إلى جعفر بن محمد يُحْمَلُ إليه من المدينة، فلما وصل جعفر إلى باب أمير المؤمنين قال [لي] (١): اخرج إليه، فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: والله لأقتلنَّك ولأقتُلَنَّ أهلك بالمدينة، ولأُخَرِّبَنَّ المدينة حتى لا أَتْرُكُ بها دِيكًا يَصْرُخُ، ولا كَلْبًا يَنْبَحُ، ولا جِدارًا قائما، فإذا قلت له ذلك فأذن له. قال الربيع: فخرجت إليه فأبلغتُه ما قال لي أمير المؤمنين، وأذنت له، فلما رآه من بعيد حرَّكَ شفتيه بشيء لم أفهمه منه، فجعل أمير المؤمنين كلما دنا منه جعفر بن محمد سكن غضبه ورَحَّبَ به، ورفعه حتى أقعده إلى جنبه، ثم [قال له: تدري] (٢) فيما بعثت إليك؟ لأشاورك في أمرٍ [حاك] (٣) في صدري، وبلِّغْنِي عن أهلك بالمدينة، وقد كنتُ على أن أخرِّبَها وأستأصِل شأفتهم (٤) جميعا، فما ترى؟ فقال جعفر بن محمد: ولم لا تكون كآبائك وأسلافك؟ قال: ومن أولئك؟ قال

стр. 1078

جعفر بن محمد: إنَّ يوسف ظُلِمَ فغفر، وإن يعقوب ابتُلِيَ فصبر، وإن سليمان أُعْطِىَ فشكر، فهؤلاء أسلافُك، وأنت أحق الناس اقتداءً بهم. فقال له أمير المؤمنين: صدقت وأصبت الرأي، وفقك الله يا عبد الله، فإني قد وهبت ذنوبهم وما كان منهم من إساءة لك؛ فأمر له بألف دينار، فقال جعفر بن محمد: إني لفي غِنَاء، فلم يزل يزيده حتى بلغ أربعة آلاف دينار. فقال جعفر بن محمد: فيأذن أمير المؤمنين أن أُصَيِّرَهَا صلةً منك في أهلي وقرابتك؟ فأذن له في ذلك، ثم قال له: ألك حاجة؟ قال: نعم، يأذن لي أمير المؤمنين في الرجوع من حيث جئت. قال: قد أذنت لك فاكفني مَنْ قِبَلَكَ مِنْ أَهْلِك، فودَّعَه جعفر بن محمد وخرج. قال الربيع: فتبعته، [فقلت] (١): إني رجل كما تراني أخدم السلطان، [وقد] (٢) رأيتك حركت شفتيك بشيء، وقد كان أمير المؤمنين في غاية الغضب عليك، ثم قد رأيته وما (٣) لَقِيَكَ به من التعظيم. فقال جعفر بن محمد: نعم، قلت شيئا حدثني به أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: «يَا عَلِيُّ، إِذَا حَزَبَكَ أمْرٌ فَقُلِ: اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَاكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَاغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ حَتَّى لَا أَهْلَكُ، وَأَنْتَ رَجَائِي، [رَبِّ كَمْ] (٤) [مِنْ] (٥) نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْبَلَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي، يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَدًا، وَيَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى أَبَدًا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَبِكَ أَدْرَأُ فِي نُحُورِ الْأَعْدَاءِ وَالْجَبَّارِينَ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِالدُّنْيَا وَعَلَى آخِرَتِي بِالتَّقْوَى، وَاحْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ، وَلَا

стр. 1079

تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا [حَظَرْتَهُ] (١) عَلَيَّ، يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وُلَا تُنْقِصُهُ الْمَغْفِرَةُ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ، وَأَعْطِنِي مَا لَا يُنْقِصُكَ، إِنَّكَ وَهَّابٌ، أَسْأَلُكَ فَرَجًا قَرِيبًا، وَصَبْرًا عَاجِلًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَايَا يَا كَرِيمُ». قال: عبد الأعلى النَّرْسي، قال علي بن أمية، عن الربيع أن أمير المؤمنين أمر بضرب عُنُقِهِ ثلاث مرات، كل ذلك يقول هذا الدعاء فيُعْفَى عنه. قال عبد الأعلى: ولم ينزل بي غم ولا مكروه إلا قُلْتُهُ: فأذهبه الله عني (٢). ١٢٧٤ - أخبرنا محمد بن أحمد التاجر، أخبرنا محمد بن موسى بن شاذان، أخبرنا [محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد] (٣)، قال: حدثني أبو الحسن الشيباني - أحمد بن عبد الأعلى -، عن شيخ من أهل الكوفة،

стр. 1080

[عن خالد بن طهمان] (١)، عن محمد بن [نَشْر] (٢) الهمداني، قال: أرسلني محمد بن الحنفية إلى الحجاج، فقال: قل له: يقول لك محمد: ما لنا وما لك، [أما] (٣) تتقي الله! قال: قلت: أخاف أن يقتلني. قال: إذا وقعت عيناك عليه فقل: اللهم إني أسألك بما سألك ملائكتك المقربون وأنبياؤك المرسلون وعبادك الصالحون أن تصرف عني شره. قال: فلما وقعت عيناي عليه دعوت بها ثم دَنَوْتُ منه فأبلغته الرسالة، فقال: أو إنك لتقول ذا، ثم قال: إنما أنت رسول، فانصرِف (وقعت عيناي عليه دعوت بها) (٤). ١٢٧٥ - قال: وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي، عن محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عامر الشعبي قال: كنت جالسا مع زياد بن أبي سفيان، فأُتِيَ برَجُلٍ ما [نَشُكُّ في قتله] (٥)؛ قال: فرأيته يُحَرِّك شفتيه بشيء ما ندري ما هو. قال: فخُلِّيَ سبيله، فقام إليه بعض القوم فقال: لقد جيء بك وما نشك في قتلك فرأيناك حرَّكْتَ شفتيك بشيء ما ندري ما هو فخُلِّيَ سبيلك. قال: قلت: اللهم رب إبراهيم ورب إسحاق ويعقوب ورب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم؛ ادرأ عني شر زياد؛ قال: فخُلِّيَ سبيلي (٦).

стр. 1081

فصل في الدعاء إذا خرج من بيته ١٢٧٦ - أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر، أخبرنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو جعفر - يعني: الرازي -، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن عثمان بن عفان ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ سَفَرًا أَوْ غَيْرَهُ فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ: بِسْمِ اللهِ، آمَنْتُ بِاللهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللهِ، تَوكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إِلاَّ بِاللهِ؛ إِلاَّ رُزِقَ خَيْرَ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرُّ ذَلِكَ الْمَخْرَجِ» (١). ١٢٧٧ - قال: وحدثنا المحاملي، حدثنا الحسن [بن أبي الربيع] (٢)، حدثنا أبو عامر، حدثنا داود، عن عون بن عبد الله بن عتبة أن النبي ﷺ قال: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ أَوْ أَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، حَسْبِيَ اللهُ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ قَالَ: الْمَلَكُ: كُفِيتَ وَهُدِيتَ وَوُقِيتَ» (٣).

стр. 1082

فصل في الدعاء إذا دخل السوق ١٢٧٨ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، حدثنا محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق، حدثني محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بُريدة، عن أبيه ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا دخل السوق قال: «بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ السُّوقِ وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُصِيبَ فِيهَا صَفْقَةً خَاسِرَةً» (١).

стр. 1083

فصل في الدعاء إذا دخل قرية ١٢٧٩ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أخبرنا أبو محمد بن يحيى، حدثنا المحاملي، حدثنا الحسن بن محمد والعباس بن محمد وإبراهيم بن هانيء، قالوا: حدثنا سعيد بن عبد الحميد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه أن عبد الرحمن بن مغيث الأسلمي حدثه قال: قال كعب: ما أتى محمد ﷺ قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: «اللهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرِ أَهْلِهَا، [وَنَعُوذُ] (١) بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا». قال: فقال كعب: إن صُهَيْبًا حَدَّثَهُ هذا الدُّعاء عن رسول الله ﷺ ، قال: فقال كعب: إنها كانت دعوة داود ﵇ حين يرى العدو (٢).

стр. 1084

فصل في دعاء الدَّين ١٢٨٠ - [أخبرنا محمد بن أحمد التاجر، أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا،] (١) حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاءت فاطمة ﵂ إلى النبي ﷺ تسأله خادِما، فقال: «أَلا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ؟ تُسَبِّحِينَ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً، [وَتُكَبِّرِينَ] (٢) أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ تَكْبِيرَةً، وَتَحْمَدِينَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَتَقُولِينَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنِّي الدَّينَ، وَأَغْنِنِي مِنَ الفَقْرِ» (٣).

стр. 1085

١٢٨١ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو موسى [محمد] (١) بن المثنى [البصري] (٢)، حدثنا الحجاج بن المنهال، حدثنا عبد الله بن [عمر] (٣) النميري، عن يونس بن يزيد [الأيلي] (٤)، حدثني الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵁ قالت: دَخَل عليَّ أبو بكر ﵁[فقال] (٥): هل سمعتِ من رسول الله ﷺ دعاء عَلَّمَنِيه. قلت: ما هو؟ قال: كان عيسى ابن مريم ﵇ يعلمه أصحابه - قال: - لو كان على أحدكم جبلُ ذَهَبٍ دَيْنًا فدعا الله بذلك لقضاه الله عنه: «اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ، كَاشِفَ الْغَمِّ، مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا، أَنْتَ تَرْحَمُنِي، فَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ». قال أبو بكر ﵁: وكان عليَّ بقية مِنْ الدَّيْنِ، وكنت للدَيْنِ كارِهًا، وكنت أدعو الله بذلك، فأتاني الله بفائدة فقضاه عني. [قالت] (٦) عائشة: وكان لأسماء بنت عميس عليَّ دينار وثلاثة دراهم، وكانت تدخل عليَّ فأستحيي أن أنظر في وجهها، لأني لا أجد ما أقضيها، فكنت أدعو بذلك فما لبثت إلا يسيرا [حتى] (٧) رزقني الله رزقا ما هو بصدقة تُصُدِّقَ بها عليَّ، ولا ميراث ورثته، فقضاه الله عني وقسمت في أهلي قِسْمًا [حسنا] (٨)، وحَلَّيْتُ بنت عبد الرحمن بثلاث أواقٍ ورق (٩)، وفَضَل لنا فَضْلٌ حسنٌ (١٠).

стр. 1086

فصل في الدعاء إذا ركب الدابة ١٢٨٢ - أخبرنا نصر بن أحمد بن البطر، أخبرنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى المحاملي، حدثنا زكريا بن يحيى بن زكريا الباهلي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، عن علي بن ربيعة، قال: كنت ردف علي

стр. 1087

﵁، فلما ركب كَبَّر ثلاثا، وحمِد ثلاثا، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزُّخرُف: ١٣]، ثم قال: سبحانك لا إله إلا أنت إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم استُضْحِك. فقلت: ما يضحكك؟ فقال: كنت ردف النبي ﷺ ففعل كما فعلتُ ثم استُضْحِك، فقلتُ: ما يضحكك؟ فقال: «يَعْجَبُ [الرَّبُّ - أَوْ: رَبُّنَا -] (١) إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِيَ، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ» (٢).

стр. 1088

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1089

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1090

فصل في الدعاء إذا اشتد الريح ١٢٨٣ - أخبرنا عاصم بن الحسن [ببغداد] (١)، أخبرنا [أبو] (٢) الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا رأى الريح فزع وقال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» (٣).
следующие страницы →