← Книги сунны

Книги сунны · id 1501

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 857 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

١٣٥٢ - قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد وسعيد بن سليمان، قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن قيس السَّكُوني، عن عبد الله بن بُسْر المازني صاحب رسول الله ﷺ قال: أتى أعرابيان النبي ﷺ فقال أحدهما: يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال: «طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ». وقال الآخر: أي الأعمال أفضل؟ قال: «أَنْ تُفَارِقَ الدُّنْيَا وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى» (١). ١٣٥٣ - أخبرنا الحسين بن علي الطبري بمكة حرسها الله، حدثنا إسماعيل الصابوني، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، حدثنا يوسف بن عاصم الرازي، حدثنا أبو موسى محمد بن المثني، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا بشر بن [رافع] (٢)، عن أبي عبد الله - ابن عم أبي هريرة - (٣)، [عن أبي هريرة] (٤)، قال: قال رسول الله ﷺ : «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ». قيل: يا رسول الله، [ومن] (٥)

стр. 1157

المفردون؟ قال: «المُهْتَرُونَ فِي ذِكْرِ اللهِ، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَهُمْ يَضْحَكُونَ» (١). • قوله: (المهتر): المولع بالذكر. ١٣٥٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، حدثنا أبو عبد الله الجرجاني، أخبرنا أبو طاهر النيسابوري، حدثنا أبو البختري. ح. قال أبو عبد الله الجرجاني: وحدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثنا يزيد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى ﵁، قال: كسفت الشمس في زمن النبي ﷺ فقام فزِعًا يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد فقام يصلي بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله في صلاة قط، ثم قال: «إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى يُرْسِلُهَا، يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا، فَافْزَعُوا إِلَى [ذِكْرِهِ] (٢)، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ» (٣). ١٣٥٥ - أخبرنا محمد بن علي بن جولة، حدثنا أبو عبد الله الجرجاني، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد الغازي، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لَبِيبَة، عن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ» (٤).

стр. 1158

١٣٥٦ - أخبرنا سليمان بن إبراهيم، حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» (١). ١٣٥٧ - أخبرنا محمد [بن الحسن] (٢) بن سليم، حدثنا أبو بكر بن أبي نصر، حدثنا أحمد بن بندار بن إسحاق، حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي ظَبْيَةَ الشامي، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ بَاتَ عَلَى طَهَارَةٍ عَلَى ذِكْرٍ، ثُمَّ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» (٣). • (تعار) أي: هَبَّ من نومه واستيقظ.

стр. 1159

فصل ١٣٥٨ - أخبرنا عبد الملك بن عبد الله الدشتي بنيسابور، أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن البزاز، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إِذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، فَقَالَ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: اخْتِم بِشَرٍّ، فَأَيُّهُمَا قَضَى اللهُ فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ طَرَدَ الْمَلَكُ الشَّيْطَانَ، [فَإِذَا] (١) أَصْبَحَ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، فَقَالَ الْمَلَكُ: افْتَحْ بِخَيْرٍ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ: افْتَحْ بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ طَرَدَ الْمَلَكُ الشَّيْطَانَ، وَظَلَّ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ» (٢). قوله: (فأيهما قضى الله): نَصْبٌ مفعول قضى، والتقدير: فأيهما قضى الله كان، أو قال: إن قضى له خيرا قال خيرا وإن قضى له شرا قال شرا. وقوله: (افتح) أي: ابدأ. ١٣٥٩ - أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن محمد السِّيبِي ببغداد، أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا [مَصَابِيحَكُمْ] (٣)» (٤).

стр. 1160

• (جنح الليل): إذا أقبَل ظلامه، و (إيكاء القربة): أن يشد فمها بخيط، و (خمر) أي: غطَّي، (ولو أن تعرضوا عليها) أي: تَنْصِبوا عليها بالعَرْض. ١٣٦٠ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي بمكة حرسها الله، وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني يحيى بن سليم الطائفي قال: سمعت عمران بن مسلم وعباد بن كثير يحدثان عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ذَاكِرُ اللهِ فِي الْغَافِلِينَ مِثْلُ الَّذِي يُقَاتِلُ [عَنِ] (١) الْفَارِّينَ، وَذَاكِرُ اللهِ فِي الْغَافِلِينَ مِثْلُ الشَّجَرَةِ الْخَضْرَاءِ فِي وَسَطِ الشَّجَرِ الَّذِي قَدْ تَحَاتَّ (٢) مِنَ الصَّرِيدِ، وَذَاكِرُ اللهِ فِي الْغَافِلِينَ يُعَرِّفُهُ اللهُ مَقْعَدَهُ [مِنَ] (٣) الْجَنَّةِ، وَذَاكِرُ اللهِ فِي الْغَافِلِينَ يُغْفَرُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وَأَعْجَمٍ» (٤). • قال: (الفصيح): بنو آدم، و (الأعجم): البهائم. • قوله: (من الصريد) هكذا في كتابي - بالدال والصاد -، وفي كتاب غيري: من الضريب - بالضاد المعجمة والباء- قال أهل اللغة: صَرِدَ، يَصْرَدُ، صَرَدًا: إذا وجد البرد، ورجل مِصْرَاد: لا يصبر على البرد؛ قالوا: والضريب: الثلج، وقيل:

стр. 1161

الصقيع، يقال: ضُرِبَتِ الأرض فهي مضروبة إذا أصابها الصقيع. وتفسير الفصيح والأعجم في الحديث من كلام الراوي. فصل ١٣٦١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا أحمد بن موسى الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثني الثُّمالي - واسمه: موسى بن أبي حبيب -، حدثني الحكم بن عمير صاحب النبي ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ نَامَ عَلَى تَسْبِيحٍ أَوْ تَهْلِيلٍ أَوْ تَمْجِيدٍ [يُبْعَثُ] (١) عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ نَامَ عَلَى غَفْلَةٍ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَعَوِّدُوا أَنْفُسَكُمُ الذِّكْرَ عِنْدَ النَّوْمِ وَعِنْدَ الْمَوْتِ» (٢). ١٣٦٢ - أخبرنا أبو نصر عبد الله بن الحسين بن هارون الوراق بنيسابور، حدثنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصروي، أخبرنا أبو بكر عمر بن إبراهيم بن مردويه الكرجي بها، حدثنا أبو سعيد [أبَّاء] (٣) بن جعفر [النُّجَيرمي] (٤)، حدثنا أحمد بن سعيد الثقفي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَلِسَانَهُ رَطِبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ يُمْسِي وَيُصْبِحُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» (٥).

стр. 1162

فصل ١٣٦٣ - أخبرنا عمر بن [الحسن] (١) بن سليم، أخبرنا علي بن عمر بن إسحاق الهمذاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني، حدثنا أبو بكر بن مكرم، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا يعقوب بن عبد الله، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي سعيد ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أوصني. قال: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ [فَإِنَّهَا] (٢) جِمَاعُ كُلِّ خَيْرٍ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلَاوَةِ كِتَابِهِ فِإِنَّهُ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ وَذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ، وَاخْزَنْ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ» (٣). ١٣٦٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الفقيه، حدثنا إبراهيم بن خرشيذ قولة، أخبرنا عمر بن أحمد القطان، حدثنا محمد بن إسماعيل الحساني، حدثنا أبو سفيان الحميري، عن الضحاك بن حُمرَة، عن جابر بن عبد الله، عن [رسول الله] (٤) ﷺ يرويه عن ربه ، قال: «مَنْ شَغَلَهُ ذَكَرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ» (٥).

стр. 1163

١٣٦٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، حدثنا أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن جعفر بن أحمد ومحمد بن أحمد بن الحسن الثقفي، قالا: حدثنا عبد الله ابن عمران، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «يُفَضَّلُ الذِّكْرُ الَّذِي لَا يَسْمَعُهُ الْحَفَظَةُ عَلَى الذِّكْرِ الَّذِي يَسْمَعُهُ الْحَفَظَةُ سَبْعِينَ ضِعْفًا» (١). ١٣٦٦ - أخبرنا طراد بن محمد (٢) الزينبي، حدثنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا محمد بن الزبرقان، عن ثور بن يزيد، عن أبي بكر والضحاك - كلاهما من أهل الشام -، قالا: سئل رسول الله ﷺ : أي أهل المسجد خير؟ قال: «أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا للهِ ». قال: فأي أهل الجنازة خير؟ قال: «أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا للهِ تَعَالَى». قال: فأي المجاهدين خير؟ قال: «أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا للهِ تَعَالَى». قال: [فأي الحجاج خير؟] (٣) قال: «أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا للهِ». قال: فأي العُوَّادِ خير؟ قال: «أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا للهِ تَعَالَى» (٤). قال أبو بكر: ذهب الذاكرون الله بالخير كله.

стр. 1164

١٣٦٧ - قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثني عبد الرحمن المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن عبد الله [بن] (١) [غابر] (٢)، عن أبي أمامة ﵁ - رفعه - قال: «مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ ذَكَرَ اللهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ لَمْ [تَمَسَّ] (٣) النَّارُ جِلْدَهُ أَبَدًا» (٤).

стр. 1165

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1166

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1167

١٣٦٨ - قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن زكريا، حدثنا سعد بن طريف، عن عمير بن مأموم التيمي، قال: أتيت الحسن بن علي ﵁ فقال: سمعت جدي رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ قَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ سَتَرَهُ اللهُ عَزَّ

стр. 1168

وَجَلَّ مِنَ النَّارِ، وَسَتَرَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ، وَسَتَرَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ» (١). ١٣٦٩ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد العجلي [أبو هاشم] (٢)، حدثنا المحاربي، حدثنا حصين بن منصور الأسدي، عن ابن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لَا إلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ: أُعْطِيَ بِهِنَّ سَبْعَ خِصَالٍ؛ كُتِبَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ نَسَمَاتٍ، وَكُنَّ لَهُ حِرْزًا مِنَ الْمَكْرُوهِ، وَعِصْمَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ إِلَّا الشِّرْكَ بِاللهِ ، وَمَنْ قَالَهُنَّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أُعْطِيَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ» (٣).

стр. 1169

فصل ١٣٧٠ - أخبرنا إسماعيل بن عبد العزيز اليماني، أخبرنا سعد بن علي، حدثنا علي بن محمد الحِنَّائي، أخبرنا صدقة بن المظفر الأنصاري، حدثنا محمد بن داود الدُّقي قال: سمعت الجريري يقول: كان فقيرٌ إذا قام قال: الله، وإذا قعد قال: الله؛ فعثر يوما عَثْرَةً، فانقطعت إصبعه، فانكتب في الأرض الله: ألف، لام، لام، هاء. (١) ١٣٧١ - حدثنا سليمان بن إبراهيم، أخبرنا أبو سعيد النقاش، حدثنا الوليد بن أحمد بن الوليد، حدثنا ابن أبي حاتم، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا الجعفي (٢)، عن ابن السَّمَاك، قال: رأيت مِسْعَرًا في النوم، فقلت: أي الأعمال وجدتَ أفضل؟ قال: مجالس الذكر. (٣) فصل في فضل مجالس الذكر ١٣٧٢ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال النبي ﷺ : «الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ؛ فَالْغَانِمُ الَّذِي يُكْثِرُ ذِكْرَ اللهِ فِي مَجْلِسِهِ، وَالسَّالِمُ الَّذِي يَسْكُتُ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَالشَّاجِبُ الَّذِي يَكُونُ كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ » (٤).

стр. 1170

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1171

١٣٧٣ - وأخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبيد بن الحسن، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن درَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ» (١). قال [سليمان] (٢): السالم: الساكت، والغانم: الذي يذكر الله ، والشاجب: الذي يخاصم. • قال أهل اللغة: (الشاجب): الهالك. ١٣٧٤ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الله بن عون [الخرَّاز] (٣)، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا محمد بن ثابت البُنَاني، قال: سمعت أبي يُحدِّث عن أنس بن مالك ﵁، قال رسول الله ﷺ : «إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الجَنَّةِ فَارْتَعُوا». قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: «مَجَالِسُ الذِّكْرِ» (٤).

стр. 1172

١٣٧٥ - قال الشيخ: قُرِئ على أبي عمرو [عبد الوهاب] (١) بن محمد بن إسحاق - وأنا أسمع-، أخبركم والدك أبو عبد الله محمد بن إسحاق، أخبرنا جعفر بن محمد بن هشام الكندي بدمشق، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا أبو شيبة المقدسي شعيب بن [رُزَيق] (٢)، عن عطاء الخراساني، عن الحسن البصري، عن أبي رزين العقيلي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يَا أَبَا رَزِين، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَلَاكِ الْأَمْرِ الَّذِي تُصِيبُ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟» قال: بلى. قال: «عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَإِذَا خَلَوْتَ فَحَرّكْ لِسَانَكَ بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ

стр. 1173

وَجَلَّ مَا اسْتَطَعْتَ، وَأَحِبَّ لِلهِ وَأَبْغِضْ لِلهِ؛ يَا أَبَا رَزِين: أَشَعَرْتَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ زَائِرًا أَخَاهُ فِي اللهِ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِنَّهُ قَدْ وَصَلَ فِيكَ فَصِلْهُ؛ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُعْمِلَ جَسَدَكَ فِي ذَلِكَ فَافْعَلْ» (١). فصل ١٣٧٦ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا علي بن عيسى بن عبدويه وعلي بن محمد بن نصر، قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ لِلهِ مَلائِكَةً فُضُلاً يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ جَلَسُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَمْلَؤُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَلا يَزَالُونَ جُلُوسًا مَعَهُمْ حَتَّى يَتَفَرَّقُوا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا صَعَدُوا أَوْ عَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاكَ مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لكَ فِي الأَرْضِ يَحْمَدُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ. قَالَ: وَمَا يَسْأَلُونِ، قَالُوا: يَسْأَلُونَ جَنَّتَكَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟، فَيَقُولُونَ: لا، [أَيْ رَبِّ] (٢) فَيَقُولُ: كَيْفَ لوُ رَأَوْا جَنَّتِي.

стр. 1174

قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ. قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: مِنْ نَارِكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي. قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا يَا رَبُّ. قَالَ: فَيَقُولُ: [كَيْفَ] (١) لوْ رَأَوْا نَارِي. قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ. قَالَ: [فَيَقُولُ] (٢): قَدْ غَفَرْتُ، لَهُمْ وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا. فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ عَبْدُكَ الْخَطَّاءُ إِنَّمَا مَرَّ فَقَعَدَ. فَيَقُولُ: وَلَهُ (٣) غَفَرْتُ، هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» (٤). ١٣٧٧ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ لِلهِ مَلائِكَةً فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ يَتَبَادَرُونَ: هَلُمَّ إِلَى حَاجَتِكُمْ فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ-: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: يُكَبِّرُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا لَكَ أَشَدَّ عِبَادَةً وَأَشَدَّ تَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا. فَيَقُولُ: مَا يَسْأَلُونِي؟ فَيَقُولُونَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا عَلَيْهَا أَشَّدَ حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً. فَيَقُولُ: مِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ. فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا. فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ

стр. 1175

مِنْهَا فِرَارًا وَأَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًا وَأَشَدَّ مِنْهَا مَخَافَةً. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي (١) غَفَرْتُ لَهُمْ. فَيَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الَمَلائِكَةِ: إِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» (٢). ١٣٧٨ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطَّار، حدثنا أبو نَعامة السعدي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج معاوية بن أبي سفيان ﵁ على أصحابه، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله . قال: [والله] (٣) ما أجلسكم إلا [ذاك] (٤)؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا [ذاك] (٥). قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد من أصحاب رسول الله ﷺ بمنزلتي من رسول الله ﷺ أقل حديثا عنه مني، وإنَّ رسول الله ﷺ خرج على أصحابه وهم يذكرون الله فقال: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قالوا: جلسنا نذكر الله ، وما مَنَّ (٦) بك علينا من الإسلام، وهدانا بك. فقال: «وَاللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟» قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذاك. قال: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ» (٧). ١٣٧٩ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا علي بن [محمد بن نصر] (٨) وأحمد بن إسحاق، قالا: حدثنا معاذ بن المثنى،

стр. 1176

حدثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرْهَد، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، حدثنا أبو إسحاق، عن الأغر [أبي] (١) مسلم، قال: أشهد علي أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ قالا: نشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ رَبَّهُمْ إِلاَّ حَفَّتْ بِهِمُ المَلائِكَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (٢). ١٣٨٠ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَأَنْ أَجْلِسَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» (٣). ١٣٨١ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن عبد الله - مولى غُفرة - أن خالد بن عبد الله بن صفوان أخبره، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «أَيُّهَا

стр. 1177

النَّاسُ ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ». قيل: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: «مَجَالِسُ الذِّكْرِ - قال: - اِغْدُوا وَرُوحُوا وَاذْكُرُوا، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللهِ عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ» (١). فصل في الترهيب من ترك الذكر ١٣٨٢ - أخبرنا الحاجب أبو الحسن بن العلاف ببغداد، [أنا] (٢) أبو الحسن الحمامي المقرئ، أخبرنا إبراهيم بن أحمد القِرْمِيسِيني بالموصل، قال: قُرِئ على أبي العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي، حدثكم عمر بن السَّكَن الواسطي، حدثنا محمد بن يزيد، عن عبد الرحمن بن زياد، عن [حُدَيج] بن صَوْمي] (٣) الحِمْيَري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَالْغَفْلَةُ مِنْ لَدُنْ يُصَلَّى صَلَاةُ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَنْ يَغْفُلَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ فِي الدَّيْنِ حَتَّى يَرْكَبَهُ» (٤).

стр. 1178

١٣٨٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب، حدثنا ابن مطر، حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا يزيد بن يحيى القرشي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيْسَ يَتَحَسَّرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَّا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهَا» (١). ١٣٨٤ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أخبرنا أبو بكر بن أبي علي، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ فَتَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ وَصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ القِيَامَةِ» (٢).

стр. 1179

١٣٨٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا حامد بن سهل، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ (١) فَتَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ إِلَّا كَأَنَّمَا تَفَرَّقُوا عَنْ جِيفَةِ حِمَارٍ (٢)، وَكَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً (٣)» (٤). ١٣٨٦ - وأخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا أبو عاصم، حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ فِيهِ تِرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ فِيهِ تِرَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَمْشَى لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ فِيهِ تِرَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ» (٥).

стр. 1180

• قوله: (ترة) أي: خُسْرَان ونَقْص. فصل ١٣٨٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي أبو عبد الله، أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن يوسف. ح. قال أبو عبد الله، وأخبرنا محمد بن يعقوب البَيْكَندي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا عبد الله بن مسلمة، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره عن أبي واقد الليثي ﵁ أن [رسول الله] (١) ﷺ بينما هو جالسٌ في المسجد والناس معه إذا أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ وذهب واحد. قال: فوقفا على رسول الله ﷺ ؛ قال: فأما أحدهما فرأى فُرْجَةً في الحَلَقَةِ فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبا؛ فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الثَّلَاثَةِ النَّفَرِ؛ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى الله فَآوَاهُ اللهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَاسْتَحْيَى، فاسْتَحْيَى اللهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ» (٢). فصل ١٣٨٨ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، [ثنا] (٣) أبو بكر محمد بن علي بن ممُّوية الواعظ، أخبرنا محمد بن الحسن بن حسنويه، حدثنا محمد بن [عبدٍ] (٤) السمرقندي، حدثنا عصام بن يوسف، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي

стр. 1181

هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ فَذَكَرَ اللهَ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ» (١). ١٣٨٩ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن إشكاب، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ ذِكْرَ اللهِ شِفَاءٌ، وَإِنَّ ذِكْرَ النَّاسِ دَاءٌ» (٢). ١٣٩٠ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن بُجَير، حدثنا نصر بن حماد، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله، قال: كان رجل يُجَالِس أهل الذكر فتركهم، فأُتِيَ في منامه، فقيل له: أتركتهم وقد غُفِر لهم أكثر من سبعين مرة! قال: فعاد إليهم. (٣) فصل ١٣٩١ - أخبرنا [أبو بكر] (٤) محمد بن أحمد بن علي السمسار - سنة خمس وسبعين -، أخبرنا جعفر بن محمد الفقيه، أخبرنا أبو عمر أحمد بن الحسن بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن يونس الضبي، حدثنا الأحوص بن جوَّاب، حدثنا عمار

стр. 1182

بن [رُزَيْق] (١)، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان ﵁ قال: لما نزل في الذهب والفضة ما نزل قال المهاجرون: [فأي] (٢) المال نكنز؟ فقال عمر ﵁: أنا أسأل لكم رسول الله ﷺ ، فسأله، فقال: «لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى دِينِهِ» (٣). ١٣٩٢ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن راشد، عن يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن عامر [بن] (٤) خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: أكثروا ذكر الله [على كل حال؛ فإنه ليس عملٌ أحبُّ إلى الله ولا أَنْجَى للعبد من ذكر الله ] (٥) في الدنيا والآخرة. (٦) ١٣٩٣ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن عبيد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن عبسة ﵁ قال: من أوى إلى فراشه وهو طاهر فذكر الله حتى تغلبه عيناه وكان أول ما يقول إذا استيقظ: سبحانك لا إله إلا أنت اغفر لي؛ إلا انسلخ من خطاياه كما تنسلخ الحية من

стр. 1183

جلدها. (١) ١٣٩٤ - أخبرنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، محمد بن عمرو [بن] (٢) البختري، حدثنا علي بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن منصور، حدثنا إسرائيل، عن ثوير، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵁ قال: إن الرجل وعبده ليَدْخُلانِ الجنة، فيكون عبده أرفع منه، فيقول: رب هذا كان عبدي في الدنيا، [فقال] (٣): إنه كان أكثر ذكرا لي منك. (٤) فصل ١٣٩٥ - أخبرنا أبو حفص عمر بن الحسن بن سليم، أخبرنا علي بن عمر بن إسحاق الهمداني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُّنِّي، أخبرني محمد بن سعيد البزوري، حدثنا عبد الله بن أيوب، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا الأشعث، عن الحسن أن معاذ بن جبل ﵁ قال: يا رسول الله، أوصني. قال: «إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَمُوتَ يَوْمَ تَمُوتَ وَلِسَانَكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ فَافْعَلْ» (٥).

стр. 1184

١٣٩٦ - أخبرنا طراد بن محمد الزينبي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عون بن عبد الله، قال: قال عبد الله ﵁: إن الجبل لينادي الجبل باسمه: أَمَرَّ بك اليومَ أحدٌ يَذْكُرُ الله ؟ فإذا قال نعم استَبْشَرَ. (١). ١٣٩٧ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، قال: قال مسروق: إذا كان قلب العبد في ذكر الله فهو في صلاةٍ وإن كان في [سوقٍ] (٢). (٣). ١٣٩٨ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار [يقول] (٤): ما تَلَذَّذَ المُتَلَذِّذُونَ بمِثْل ذِكر الله . (٥).

стр. 1185

باب الراء باب [في] (١) الترهيب من الربا ١٣٩٩ - أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق بن العباس، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسَرَّة، حدثنا يحيى بن محمد [الجَارِي] (٢)، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن مسلم بن الوليد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر، فقال: «لَا أُقْسِمُ، لَا أُقْسِمُ» ثم نزل، فقال: «أَبْشِرُوا، [أَبْشِرُوا] (٣)، مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ؛ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: اِدْخُلْ». قال عبد العزيز: لا أعلمه إلا قال: «بِسَلَامٍ». فسمعت عمر بن عبد العزيز يسأل عبد الله بن عمرو: أسمعت رسول الله ﷺ يذكرهن؟ قال: «نَعَمْ؛ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَإِشْرَاكٌ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلُ الرِّبَا». (٤) ١٤٠٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا السري بن سهل، حدثنا عبد الله بن رُشَيْد، [نا] (٥) مُجَّاعَة بن الزبير، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ : لما عُرِج به إلى السماء نظر في سماء الدنيا، فإذا رجال

стр. 1186

بطونهم كأمثال البيوت العظام قد مالت بطونهم وهم مُنَضَّدُونَ على سَابِلَةِ آل فرعون، يُوقَفون على النار كُلَّ غَدَاةٍ وعَشِيٍّ، يقولون: ربنا لا تُقِم الساعة أبدا. قلت: «يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا مِنْ أُمَّتِكَ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ». (١) • قوله (منضدون) أي: طرح بعضه على بعض: و (السابلة): المارَّة، أي: يتَوطَّؤُهُم آل فرعون الذين يُعْرَضُونَ على النار كل غَداة وعَشِيٍّ. ١٤٠١ - قال: وأخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا علي بن الحسين [بن محمد] (٢)، حدثنا أحمد بن الحسن بن سعيد، حدثنا أبي، حدثنا حصين بن مخارق، عن حمزة الزيات، عن أبان، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يَأْتِي آكِلُ الرِّبَا يَوْمَ القِيَامَةِ مُخَبَّلًا يَجُرُّ شِقَّهُ»، ثم قرأ: ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥]. (٣) • [(المخبَّل): المجنون] (٤) و (المخبَّل): المفلوج. وقوله: (الذي يتخبطه الشيطان من المس) أي: يستولي عليه الشيطان فيصرعه فيُجَنُّ. ١٤٠٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي [الفقيه] (٥)، أخبرنا أحمد بن موسى الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عوف، عن أبي رجاء، عن سمرة بن جندب ﵁ قال: كان

стр. 1187

رسول الله ﷺ مما يقول لأصحابه: «هَلْ رَأَى مِنْكُمْ أَحَدٌ رُؤْيَا؟» فيَقُصُّ عليه مَنْ شاء الله أنْ يَقُصَّ، وإنَّه قال لنا ذات غَداةٍ: «إِنَّهُ [أَتَانِى] (١) اللَّيْلَةَ [آتِيَانِ] (٢)، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي: اِنْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِذَا رَجُلٌ مُضْطَجِعٌ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَا هُنَا فَيَتَّبِعُ الْحَجَرَ فَيَأْخُذَهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ، فَيَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى. - قال: - قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ. فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ (٣) مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ فَمِّهِ وَإِذَا هُوَ يُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَيْهِ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ؛ فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْجَانِبُ الأَوَّلُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي المَرَّةِ الأُولَى، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا؟! قال: قَالَا لِيَ: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، قال: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، - قال عوف: وأحسب أنه قال: [فَإِذَا] (٤) فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ - قال: فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوا. قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلاءِ؟ قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا وَأَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ - أحسبه قال: أَحْمَرُ مِثْلَ الدَّمِ - وَإِذَا رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جُمِعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ثُمَّ يَأْتِي الَّذِي قَدْ جُمِعَ عِنْدَهُ الحِجَارَةَ فَيَفْغُرَ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمَهُ حَجَرًا ثُمَّ يَنْطَلِقُ، فَكُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا. قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَا؟ قَالَا لِيَ: انْطَلِقْ اِنْطَلِقْ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ المَرْآةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا. قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْشِبَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ [نُورِ] (٥) الرَّبِيعِ، [وَإِذَا] (٦) بَيْنَ ظَهْرَانَي الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ أَكْثَرَ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ. قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَه؟ وَمَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَالَا لِيَ:

стр. 1188

انْطَلِقِ، انْطَلِقْ. قال: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا، فَقَالَا لِيَ: ارْقَ فِيهَا، فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتُفْتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرُ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرُ خَلْقِهِم كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ؛ فَقَالَا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ؛ وَإِذَا نَهْرٌ مُعْرِضٌ (١) يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ [المَحْضِ] (٢) فِي البَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا، فَذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ. قَالَ: قَالَا (٣): هِيَ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَا مَنْزِلُكَ. قَالَ: فَسَمَا بَصَرِي فِي السَّمَاءِ صَاعِدًا، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ، فَقَالَا لِي: هَذَا مَنْزِلُكَ. فَقُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَلَأَدْخُلَهُ. قَالَا: أَمَّا الآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلَهُ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنِّي [قَدْ] (٤) رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَا لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ القُرْآنَ ثُمَّ يَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَاهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ العُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا

стр. 1189

الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ فَيُلْقَمُ الحَجَرَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَهُ النَّارِ، الكَرِيهُ المَرْآةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇، وَأَمَّا الوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَإِنَّهُ كُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ». فقال بعض القوم: يا رسول الله، وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ : «وَأَوْلَادُ المُشْرِكِينَ؛ - قال: - وَأَمَّا القَوْمُ الَّذِينَ شَطْرُ خَلْقِهِم حَسَنٌ، وَشَطْرُ خَلْقِهِمْ قَبِيحٌ؛ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ» (١). • قوله: (يثلغ رأسه) أي: يَشْدَخُ ويَشُجُّ. (ابتعثاني): أقاماني. (يهوي بالصخرة): يقصد بالصخرة. ([فيتدهده] (٢)»: فيتدحرج ويتدور. (يشرشر): يشق. (ضوضوا): ضَجُّوا وصاحوا. (يفغر فاه): يفتح. (والمرآة): المَنْظَر. و (اللغط): الجَلَبَة. و (الدوحة): الشجرة العظيمة. و (سما بصري) أي: ارتفع ونظر إلى فوق. و (الربابة): السحابة البيضاء. وقوله: (على الفطرة) أي: على الإسلام الذي قضي عليه في اللوح المحفوظ. ١٤٠٣ - وأخبرنا محمد بن [الحسن] (٣) بن سليم، أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن الرُّكَيْن بن الربيع بن عُمَيْلة، عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَا أَكْثَرَ أَحَدٌ مِنَ الرِّبَا إِلاَّ كَانَ عَاقِبَةُ أَمَرِهِ إِلَى قِلَّةٍ» (٤).

стр. 1190

ومن باب الترهيب من الربا أيضا ١٤٠٤ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن الخليل بن ثابت، حدثنا يونس بن محمد المؤدِّب، حدثنا حماد - يعني: ابن سلمة -، عن علي بن زيد، عن أبي الصلت، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي اِنْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ، وَنَظَرْتُ فَوْقِي فَإِذَا أَنَا بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ وَصَوَاعِقَ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالبُيُوتِ فِيهَا الحَيَّاتُ يُرَيْنَ خَارِجًا مِنْ بُطُونِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا، فَلَمَّا نَزَلْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا رَأَيْتُ أَسْفَلَ مِنِّي؛ فَإِذَا أَنَا بِرَهَجٍ (١) وَدُخَانٍ وَأَصْوَاتٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الشَّيَاطِينُ يخْرُجُونَ عَلَى أَعْيُنِ بَنِي آدَمَ أَلَا يَتَفَكَّرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَوُا العَجَائِبَ» (٢). ١٤٠٥ - قال: وأخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن الجهم السِّمَّري، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أن عمر ﵁ قال: من آخر ما أنزل الله آية الرِّبَا، وإن رسول الله ﷺ قُبِضَ قبل أن يفسِّرها لنا، فدَعُوا الرِّبَا والرِّيبَةَ. (٣)

стр. 1191

١٤٠٦ - أخبرنا أبو نصر بن صاعد، أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا محمد بن عبد الله الزبيري، حدثنا سفيان، [عن أبي قيس] (١)، عن هُزَيل بن شرحبيل، عن عبد الله ﵁ قال: لعن رسول الله ﷺ الواشمة والموشومة، والواصلة والموصولة، والمُحِلَّ والمُحَلَّل له، وآكل الربا ومُطْعِمَه. (٢) • قال الإمام: (الواشمة): [التي] (٣) تَغْرُزُ اليد بإبرة، ثم تجعل فيها النِّيلَج (٤)، (والموشومة): التي يُفْعَلُ بها ذلك، (والواصلة): التي تصل شعرها بشعر غيرها، (والموصولة): التي يُفْعَلُ بها ذلك، (والمحل): الذي يتزوج المرأة ليُحِلَّهَا لزوجها الأول، (والمحلل له): الذي يُتَزَوَّجُ لأجله. ١٤٠٧ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد بن نصر العاصمي، حدثنا أبو العباس البُجَيري، حدثنا عمر بن محمد البُجَيري،

стр. 1192

حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يحدث عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا نَهْرُ دَمٍّ فِيهِ رَجُلٌ، وَعَلَى شَطِّ النَّهْرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهْرِ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ، فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ؛ قُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَا: أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّهْرِ فَذَلِكَ آكِلُ الرِّبَا» (١). ١٤٠٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن زياد، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ قال: لعن رسول الله ﷺ آكلَ الرِّبا ومُؤْكِلَه [وشاهديه] (٢) وكاتبَه والمُحِلَّ والمُحلَّل له. (٣) ١٤٠٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن (٤)، أخبرنا أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن [نُصَيْر] (٥)، حدثنا أبي، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا ابن أبي زائدة، أخبرنا عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة

стр. 1193

﵁، [قال: قال رسول الله ﷺ (١): «الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا، أَهْوَنُهَا وُقُوعُ الرَّجُلِ عَلَى أُمِّهِ، وَأَرْبَا الرِّبَا وُقُوعُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ» (٢). • (الحوب): الإثم.

стр. 1194

١٤١٠ - قال: وأخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي، حدثني أبو مجاهد، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فذكر الربا [وعَظَّمَ] (١) شأنه، فقال: «الدِّرْهَمُ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَشَدُّ عِنْدَ اللهِ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً» (٢). باب الترغيب في الرجاء وحسن الظن بالله ١٤١١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا أبو أسامة، حدثني طلحة بن يحيى، حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 1195

«إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المِلَلِ، فَقِيلَ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ» (١). ١٤١٢ - وأخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أحمد بن [موسى] (٢)، حدثنا إبراهيم بن [محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا إبراهيم بن] (٣) محمد بن عرعرة، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ [نَاسٌ] (٤) مِنْ المُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الجِبَالِ يَغْفِرُهَا اللهُ وَيَضَعُهَا عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى - فيما أَحْسِبْ -» (٥). قال أبو روح - وهو: حرمي بن عمارة -: لا أدري الشك مني أو منه. قال أبو بردة: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فقال: أبوك حدثك بهذا عن النبي ﷺ ؟ قال: قلت: نعم. • وفي غير هذه الرواية: فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله ثلاث مرات أن أبا موسى حدثه عن رسول الله ﷺ . • الحديثان في صحيح مسلم؛ وفي ذلك رجاء عظيم للمؤمن إذ يدفع إليه فداؤه من الكفار، فإن قيل: كيف يضع الله تعالى ذنوب المسلمين على اليهود والنصارى وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، وقال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدَّثر: ٣٨]؟ وقالوا أيضا: هذا يرده العقل.
следующие страницы →