← Книги сунны

Книги сунны · id 1501

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 857 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

٢١٧٨ - أخبرنا أحمد بن محمد (١) بن مردويه، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد النيسابوري الواعظ - قدم (٢) أصبهان -، حدثنا الحسن بن محمد المخلدي، حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، حدثنا أحمد بن عيسى التنيسي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا إبراهيم بن محمد الأنصاري، عن علي بن ثابت، عن محمد، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، عَدْلُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً قِيَامِ لَيْلِهَا وَصِيَامِ نَهَارِهَا. وَيَا أَبَا هُرَيْرَةَ، جَوْرُ سَاعَةٍ فِي حُكْمٍ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ مَعَاصِي سِتِّينَ سَنَةً» (٣). ٢١٧٩ - أخبرنا أحمد بن مردويه، [أخبرنا] (٤) أبو طاهر الحسناباذي، حدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن أسد الشافعي، حدثنا محمد بن يوسف الهروي

стр. 1647

بدمشق، حدثني أحمد بن عيسى [بن] (١) زيد الخشاب، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا إبراهيم بن مالك الأنصاري، عن علي بن ثابت، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «عَدْلُ يَوْمٍ وَاحِدٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً» (٢). ٢١٨٠ - أخبرنا أحمد [بن محمد] (٣) بن مردويه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني، حدثنا زريق بن السخت، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا عفان بن جبير الطائي، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ [عَدْلٍ] (٤) خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ [بِحَقِّهِ] (٥) أَزْكَى مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا» (٦).

стр. 1648

٢١٨١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، قال: قُرئ على أبي بكر محمد بن إبراهيم الذكواني - وأنا حاضر أسمع -: حدثكم محمد بن عمر بن سلَّام (١)، [حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن الجعد، حدثنا محمد بن بكار] (٢)، حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن سالم الأفطس، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابن عمر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيُحِبُّ الشَّابَّ الَّذِي يُفْنِي شَبَابَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ وَيُحِبُّ الْإِمَامَ الْمُقْسِطَ» (٣). فصل ٢١٨٢ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو عبد الله الرازي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي ببغداد، حدثنا محمد بن سفيان المصيصي. ح. قال ابن مردويه: وأخبرنا أبو بكر بن أبي علي، [حدثنا] (٤) سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن علي بن حبيب الطرائفي، قالا: حدثنا محمد بن آدم المصيصي، حدثنا ابن المبارك، عن الثوري، عن جعفر بن برقان، عن عبد الله بن دينار، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي رَفَقَ اللهُ بِهِ. وَمَنْ شَقَّ عَلَى أُمَّتِي

стр. 1649

شَقَّ اللهُ عَلَيْهِ» (١). وفي رواية الطبراني: «اَللَّهُمَّ مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي فَارْفُقْ بِهِ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ» (٢).

стр. 1650

٢١٨٣ - أخبرنا أحمد بن مردويه، قال: قُرئ على أبي سهل الصفار - وأنا حاضر أسمع -: حدثكم عبد الله بن جعفر، حدثنا محمد بن محمد بن صخر، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا ابن لهيعة، عن سنان بن سعد الكندي، عن أنس ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: «[أَنْزَلَ اللهُ] (١) رَحْمَتَهُ عَلَى كُلِّ رَحِيمٍ» (٢). فصل ٢١٨٤ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، حدثنا إبراهيم بن فهد، حدثنا سليمان [أبو] (٣) الربيع العتكي، حدثنا الفرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد. [ح. قال ابن مردويه: وحدثنا أبو حفص الزعفراني، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسحاق بن بنان بن معن الأنماطي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا الفرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد] (٤)، عن عمرة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ وَزِيرٍ صَالِحٍ مَعَ سُلْطَانٍ يَأْمُرُهُ بِذَاتِ اللهِ فَيُطِيعَهُ» (٥). ٢١٨٥ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو الفضل هارون بن محمد بن أحمد بن هارون، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني، حدثنا جدي أحمد بن أبي شعيب، حدثنا موسى بن أعين، عن سفيان، عن محمد

стр. 1651

ابن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، عن أبيه، عن جده؛ أن بلال بن الحارث المزني صاحب رسول الله قال [لبنيه] (١): إذا حضرتم عند ذي سلطان فأحسنوا المحضر؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ لِقَائِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ [بِالْكَلِمَةِ] (٢) مِنْ سَخَطِ اللهِ يَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ» (٣). ٢١٨٦ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو عبد الله محمد بن سفيان الصوفي، حدثنا أحمد بن هارون بن روح،

стр. 1652

حدثنا إسحاق بن [سيَّار] (١)، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا قريب بن عبد الملك أبو الأصمعي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁؛ أن رجلا أتى النبي ﷺ وهو عند الجمرة الوسطى، فقال: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ قال: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» (٢).

стр. 1653

فصل في الترهيب من الجور وذم الجائرين ٢١٨٧ - أخبرنا أحمد بن مردويه، قال: قُرئ على [علي] (١) بن أبي حامد - وأنا حاضر أسمع -: حدثكم محمد بن عمر بن [سلم] (٢)، حدثنا [عبيد الله] (٣) بن عبد الرحمن بن واقد، حدثنا أبي. [ح. قال ابن مردويه: وحدثنا أبو سعيد بن حسنويه، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا [عبيد الله] (٤) بن عبد الرحمن بن واقد، حدثنا أبي،] (٥) حدثنا أبو حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ» (٦).

стр. 1654

[فصل] (١) ٢١٨٨ - أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله الهمذاني، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه، حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا سليمان بن رجاء، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت أبا بكر الصديق ﵁ وهو على المنبر - يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اَلْوَالِي الْعَادِلُ الْمُتَوَاضِعُ ظِلُّ اللهِ وَرُمْحَهُ فِي أَرْضِهِ، فَمَنْ نَصَحَهُ فِي نَفْسِهِ وَفِي عِبَادِ اللهِ حَشَرَهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْم لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، وَمَنْ غَشَّهُ فِي نَفْسِهِ وَفِي عِبَادِ اللهِ خَذَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُرْفَعُ لِلْوَالِي الْعَادِلِ الْمُتَوَاضِعِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَمَلُ سِتِّينَ صِدِّيقًا كُلَّهُمْ عَابِدٌ مُجْتَهِدٌ فِي نَفْسِهِ» (٢). ٢١٨٩ - قال: وأخبرنا ابن فنجويه، حدثنا محمد بن المظفر بن موسى، حدثنا أبو معمر إسماعيل بن سعدان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديباجي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللهِ وَأَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا؛ اَلْإِمَامُ

стр. 1655

الْعَادِلُ» (١). ٢١٩٠ - قال: وأخبرنا ابن فنجويه، حدثنا عمر بن أحمد بن سمعان الرزاز، حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن الحسين المقرئ الواسطي، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، حدثنا فرج بن فضالة، [عن] (٢) العلاء بن الحارث، عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ إِمَامٍ يَعْفُو عِنْدَ الْغَضَبِ إِلَّا عَفَا اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٣). باب في الترغيب في عمارة المسجد ٢١٩١ - أخبرنا سهل بن عبد الله الغازي، حدثنا أبو سعيد النقاش إملاءً، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل بن زكريا بهراة، حدثنا أحمد بن نجدة بن العريان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن دراج (٤)، عن أبي الهيثم (٥)، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسْجِدَ فَاشْهَدُوا [عَلَيْهُ] (٦) بِالإِيمَانِ،

стр. 1656

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨]» (١). ٢١٩٢ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أخبرنا إبراهيم بن خرشيذ قولة، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا مروان بن معاوية، عن سعد بن طريف، عن عمير العطاردي - وكانت عمته امرأة [الحسن] (٢) بن علي ﵁، [قالت سمعت الحسن بن علي] (٣) يقول: سمعت جدي رسول الله ﷺ يقول: «من أَدْمَنَ الِاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسْجِدِ، أَصَابَ أَخًا مُسْتَفَادًا [أَوَ رَحْمَةً] (٤) مُنْتَظَرَةً [وَكَلِمَةً] (٥) تَدُلَّهُ عَلَى هُدًى وَأُخْرَى تَصْرِفَهُ عَنْ رَدَى، وَعِلْمًا مًسْتَطْرَفًا، وَيَتْرُكُ الذُّنُوبَ حَيَاءً أَوْ خَشْيَةً» (٦). ٢١٩٣ - أخبرنا أبو الفتح الحسناباذي وأبو الفتح بن ميلة، قالا: حدثنا عبد

стр. 1657

الواحد بن أحمد الباطرقاني، حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثماني، حدثنا محمد بن سليمان المالكي، حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار، حدثنا عبد الصمد [عن] (١) عبد الملك بن قدامة، عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁؛ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ لِلْمُنَافِقِينَ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا: تَحِيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَطَعَامُهُمْ نُهْبَةٌ، وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ، لَا يَقْرَبُونَ الْمَسْجِدَ إِلَّا هُجْرًا، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا، مُسْتَكْبِرِينَ لَا يَأْلَفُونَ وَلَا يُؤْلَفُونَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ سُخُبٌ بِالنَّهَارِ» (٢). • (السخب والصخب (٣)» - بالسين والصاد -: الصياح والجلبة. و (الهجر): الفحش، ورواه بعضهم: هَجرا - بفتح الهاء -، والهَجر: الترك. ٢١٩٤ - أخبرنا خالد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، حدثنا يعقوب بن أبي يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: سمعت إسماعيل الكحال، (٤) عن عبد الله بن أوس، عن بريدة الأسلمي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٥).

стр. 1658

باب في الترغيب في العفو والعافية ٢١٩٥ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن خلف، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا هارون بن موسى الفروي والزبير بن بكار، قالا: حدثنا أنس بن عياض، عن أفلح بن حميد بن نافع، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: صعد أبو بكر ﵁ المنبر بعد أن توفي رسول الله ﷺ [فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ (١) عام أول في هذا اليوم من هذا الشهر، ثم بكى ثم سُرِّي عنه، ثم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أَكْثِرُوا أَنْ تَسْأَلُوا اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَالْيَقِينَ مَعَ الْعَافِيَةِ» (٢). • قوله: (سري عنه) أي: سَكَنَ بُكاؤه. ٢١٩٦ - أخبرنا محمد بن أبي طاهر الخرقي، أخبرنا الفضل بن عبيد الله،

стр. 1659

حدثنا [عم أبي- عليُّ] (١) بن الفضل-، حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى، [أخبرنا] (٢) علي بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع، حدثنا عبادة بن مسلم الفزاري، عن حنش بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، قال: سمعت ابن عمر ﵁ يقول: لم يكن النبي ﷺ يترك هؤلاء الدعوات [حين يصبح وحين يمسي] (٣): «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ (٤) فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي». قال وكيع: يعني: الخسف (٥). ٢١٩٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا [أحمد] (٦) بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا صالح بن مهران، حدثنا النعمان بن عبد السلام، حدثنا سفيان (٧)، عن الجُريري، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة ﵂، قالت: قلت: يا رسول الله إن أنا وافقت ليلة القدر أو رأيت، ما أسأل الله

стр. 1660

تعالى؟ قال: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» (١). ٢١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن [محمد] (٢) الكامخي الساوي، أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا سلمة بن وردان، قال: سمعت أنس بن مالك ﵁، يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أي الدعاء

стр. 1661

أفضل؟ قال: «سَلْ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». قال: وأتاه في اليوم الثاني فقال: أي الدعاء أفضل؟ قال: «سَلْ رَبَّكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَفْلَحْتَ» (١). [فصل] (٢) ٢١٩٩ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور، أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك، حدثنا أحمد بن [الحسن] (٣) بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن كثير الفهري، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «اُطْلُبِ الْعَافِيَةَ لِغَيْرِكَ تُرْزَقْهَا فِي نَفْسِكَ» (٤). ٢٢٠٠ - أخبرنا أبو بكر التفليسي، أخبرنا علي بن محمد البغدادي، حدثنا علي بن الحسن بن أحيد البلخي، قال: سمعت نوح بن الحسن الفارسي، قال: سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول: أخذ أعرابي بأستار الكعبة، فقال: اللهم سائلك ببابك؛ مضت أيامه، [وبقيت] (٥) آثامه، وانقطعت شهوته، [وبقيت] (٦) تبعته فارض عنه، [وإلا ترض عنه فاعف] (٧) عنه؛ فقد يعفو السيد عن عبده وهو

стр. 1662

غير راضٍ عنه. فصل ٢٢٠١ - أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسين بن مردويه، أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، حدثنا عبيد بن الحسن، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة (١)، عن أبيه، عن قاص أهل فلسطين (٢)، عن عبد الرحمن بن عوف ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا، وَلَا يَعْفُو رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلَّا زَادَهُ اللهُ بِهِ عِزًّا» (٣). ٢٢٠٢ - أخبرنا أبو المكارم الفضل بن محمد بن سعيد الهروي - قدم علينا -، أخبرنا جدي، أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار، حدثنا محمد بن إبراهيم المكتب، حدثنا محمد بن محمود، قال: سمعت يحيى بن معاذ ﵀ يقول: لولا أن العفو من صفته ما عصاه أهل معرفته. ٢٢٠٣ - أنشدنا عبد الغفار بن محمد قال: أنشدنا عبد القاهر بن

стр. 1663

طاهر، قال: أنشدنا عبد الله بن عثمان المالكي، قال: أنشدني أبي، قال: [أنشدنا] (١) الربيع بن سليمان [للشافعي] (٢) رحمة الله عليه: لا تأس في الدنيا على فائت … وعندك الإسلام والعافية إن فات شيء كنت تسعى له … ففيهما من فائت كافية (٣) باب في الترهيب من عقوق الوالدين ٢٢٠٤ - أخبرنا محمد بن إسماعيل التفليسي [بنيسابور] (٤)، أخبرنا حمزة بن عبد العزيز المهلبي، حدثنا محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله - هو: ابن المبارك -، حدثنا محمد بن شعيب، حدثني عمر بن يزيد النصري، عن أبي سلام أخبره عن أبي أمامة الباهلي ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا: عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ، وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ» (٥) (٦). • قال صاحب الغريبين: قال مكحول: الصرف: التوبة، و العدل: الفِدية؛ وقال غيره: الصرف: النافلة، والعدل: الفريضة.

стр. 1664

٢٢٠٥ - قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا سليمان بن عُتبة قال: سمعت يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ» (١). ٢٢٠٦ - قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثني الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «أَلَا أُنْبِئْكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» - ثلاثا - قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ - وجلس وكان متكئا، فقال: - أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ» فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت (٢). ٢٢٠٧ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار وعبد الواحد بن عبد الله بن مندويه، قالا: حدثنا علي بن ماشاذة، حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء -، حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمرو بن مرة الجهني أن رجلا قال: يا رسول الله، أرأيت إنْ صليتُ الصلوات الخمس، وصمتُ رمضان، وأدَّيْتُ زكاة مالي، وحججت البيت إنِ استطعتُ إليه سبيلا؛ فماذا لي؟ فقال رسول الله ﷺ : «مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ إِلَّا أَنْ يَعُقَّ وَالِدَيْهِ» (٣). • قال أهل اللغة: أصل (العَقِّ): القطع والشق، يُقال: عقَّ ثوبه أي: شَقَّهُ. وقال صاحب «المجمل»: عقَّ فلان والديه يَعُقُّهُما عُقُوقا؛ إذا قطعهما، وفي الحديث أن أبا سفيان قال لحمزة حين مرَّ به وهو مقتول يوم أحد: ذُقْ عُقَقُ أراد: ذق القتل يا

стр. 1665

عاق كما قتلتَ يوم بدر من قتلتَ. ٢٢٠٨ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد ابن نصر العاصمي، حدثنا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي، حدثنا عمر بن محمد البجيري حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي، عن ورَّاد، عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ» (١). • قال أهل اللغة: (الوأد) مصدر؛ وأد الرجل ابنته: إذا دفنها وهي حية، فهي موءودة. وقوله: (ومنعا وهات): هو أن يأخذ ولا يعطي. و (القيل والقال): كثرة الكلام فيما لا فائدة فيه. و (كثرة السؤال) هو: أن يكثر سؤال الناس ويطلب منهم. و (إضاعة المال): إنفاقه فيما لا يحل. [٢٢٠٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْلَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسِيدٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التَّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : احْضُرُوا الْمِنْبَرَ، فَحَضَرْنَا، فَلَمَّا أَنِ ارْتَقَى دَرَجَةً قَالَ: آمِينَ. ثُمَّ لَمَّا ارْتَقَى? دَرَجَةً ثَانِيَةً قَالَ: آمِينَ. ثُمَّ لَمَّا ارْتَقَى دَرَجَةً ثَالِثَةٌ قَالَ: آمِينَ. فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ، قُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ؟! فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عَرَضَ لِي فَقَالَ: بَعْدَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ. قُلْتُ: آمِينَ. فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّانِيَةَ قَالَ: بَعْدَ مَنْ إِذَا ذُكِرْتَ عِنْدَهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. فَقُلْتُ: آمِينَ. فَلَمَّا رَقِيتُ الثَّالِثَةَ قَالَ: بَعْدَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ أَوْ أَحَدُهُمَا عِنْدَهُ فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: آمِينَ».] [¬*] ٢٢١٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرباطي، حدثنا أحمد بن عبيد الله بن القاسم بن سوَّار، حدثنا إبراهيم بن عبد الوهاب بن الخصيب الأبزاري، حدثنا [سويد] (٢) بن سعيد، حدثنا سليمان، عن أيوب قال: سمعت عبد الله بن صفوان يُحدِّث عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: إنَّ في الألواح التي كتب الله لموسى ﵇: يا موسى وَقِّرْ والديك، فإنه من وقَّر والديه مددتُ في عُمره ووهبت له ولدًا يَبِره، ومن عق والديه قصَّرتُ عُمُره ووهبت له ولدا يَعُقُّه (٣). ٢٢١١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو محمد عبد الله بن قدامة بن محمد

стр. 1666

ابن قدامة، حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، قال: سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «كُلُّ الذُّنُوبِ يُؤَخِّرِ اللهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ؛ فَإِنَّهُ يُعَجَّلُ لِصَاحِبِهِ قَبْلَ الْمَمَاتِ فِي الدُّنْيَا» (١). ٢٢١٢ - أخبرنا أحمد بن زاهر [الطوسي] (٢)، أخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا محمد بن عيسى بن عمرويه، حدثنا إبراهيم بن سفيان، حدثنا مسلم، حدثنا قتيبة بن سعيد (٣)، حدثنا ليث، عن ابن الهاد، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ». قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: «نَعَمْ، يَسُبُّ [أَبَ] (٤) الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ» (٥).

стр. 1667

فصل في تعظيم حق الوالدين وبِرِّهما بعد موتهما ٢٢١٣ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا سفيان بن محمد بن حسنكويه، حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هلال، حدثنا الحسن بن يحيى الجرجاني، حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا مالك بن أنس، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» (١). ٢٢١٤ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد [بن محمد] (٢) بن سعيد الرازي، حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، حدثنا محمود بن علقمة المازني، حدثنا أحمد بن عبد الله الخلال، حدثنا يحيى بن عقبة البصري، حدثنا محمد بن جحادة، حدثنا أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَمُوتُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا وَإِنَّهُ لَهُمَا لَعَاقٌّ، فَمَا يَزَالُ يَدْعُو لَهُمَا وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمِا حَتَّى يَكْتُبَهُ اللهُ بَارًّا» (٣). ٢٢١٥ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو بكر [محمد بن أحمد] (٤) بن عبد الرحمن، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا [سُرَيج] (٥) بن النعمان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إِنَّ اللهَ لَيُبَلِّغُ الْعَبْدَ الدَّرَجَةَ،

стр. 1668

فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَّى لِي هَذِهِ الدَّرَجَةُ؟ فَيَقَولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ» (١). ٢٢١٦ - [أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا علي بن يوسف الشيرازي، حدثنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن العباس الكاتب، حدثنا علي بن عبد الله ابن مبشر، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا صلة بن سليمان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ حَجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ أَوْ قَضَى عَنْهُمَا مَغْرَمًا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ»] (٢) (٣). ٢٢١٧ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو [سعيد] (٤) بن حسنويه، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن محمد بن النعمان بن شبل، حدثني أبي، عن يحيى بن العلاء الرازي، عن [عبد الكريم أبي أمية] (٥)، عن مجاهد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ بَرًّا» (٦). باب الترغيب في العتق ٢٢١٨ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عمرو بن عبسة ﵁ أنه حدثهم، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَعْتَقَ نَفْسًا مُسْلِمَةً كَانَتْ فِدْيَتَهُ مِنْ

стр. 1669

جَهَنَّمَ وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١). ٢٢١٩ - أخبرنا حكيم بن أحمد الإسفرايني، أخبرنا جدي الحاكم أبو الحسن الإسفرايني، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن سالم، حدثني إبراهيم بن أبي [عبلة] (٢) قال: كنت جالسا بأريحا، فمر بي واثلة بن الأسقع مُتوكئًا على عبد الله [بن] (٣) الديلمي فأجلسه، ثم جاء إليَّ فقال: عجب ما حدثني الشيخ - يعني: واثلة بن الأسقع -. قلتُ: ما حدَّثك؟ قال: قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فأتاه نفر من بني سليم، فقالوا: يا رسول الله، إن صاحبنا قد أوجب. قال رسول الله ﷺ : «أَعْتِقُوا عَنهُ رَقَبَةً؛ يُعْتِقِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» (٤).

стр. 1670

قال صاحب «الغريبين»: وفي الحديث: من فعل كذا وكذا فقد [أوجبت] (١) له النار؛ والموجبات: الأمور التي أوجب الله عليها النار أو الجنة، ومنه قوله ﷺ في الدعاء: «أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ». ٢٢٢٠ - أخبرنا أبو طاهر الراراني، أخبرنا أبو الحسن بن عبد كويه، حدثنا فاروق الخطابي، حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال: أنبأني عمرو بن مرة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث شرحبيل بن السمط، عن كعب بن مرة- أو مرة بن كعب-، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلمٍ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً إِلَّا كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ؛ يَجْزِي مَكَانَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمٌ مِنْ عِظَامِهِ، [وَ] (٢) أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ إِلَّا كَانَتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ؛ يَجْزِي كُلَّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَمَا [عَظْمٌ] (٣) مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهَا مِنَ النَّارِ؛ يَجْزِي [بِكُلِّ] (٤) عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا [عَظْمًا مِنْ عِظَامِهَا] (٥)» (٦).

стр. 1671

٢٢٢١ - وحدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة (١) أن شرحبيل بن [حسنة] (٢) قال: مَنْ رجل يحدثنا عن رسول الله ﷺ ؟ فقال عمرو بن عبسة: أنا. فقال: لله أبوك، واحذر. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ؛ عَظْمٌ مِنْ [عِظَامِ مُحَرَّرِهِ بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ، وَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ فَهُمَا فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ؛ عَظْمَانِ مِنْ عِظَامِ] (٣) مُحَرَّرِهِ - أَوْ قَالَ: مُحَرَّرَيْهِ - بِعَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ» (٤). ٢٢٢٢ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو أمية. [ح] (٥). قال أبو بكر بن مردويه: وحدثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا أبو قلابة قالا: حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، حدثني إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ، حَتَّى أَنَّهُ لَتُعْتَقُ الْيَدُ بِالْيَدِ، وَالرِّجْلُ بِالرَّجْلِ، وَالْفَمُ بالْفَمِ، وَالْفَرْجُ بِالْفَرَجِ» (٦).

стр. 1672

فقال له علي بن الحسين: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ قال: نعم. قال: ادعُوا لي أَفْرَهَ غِلماني مُطرِّفا؛ فأَعتَقه. قوله: (أفره غلماني) أي: أكسبهم وأحذقهم. قال أهل التفسير في قوله: «فَارِهِينَ» أي: حاذقين. و (مطرف): اسم غلامه. ٢٢٢٣ - وأخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد بن محمد بن مالك، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا محمد بن سابق وعاصم ابن علي، قالا: حدثنا عاصم [بن محمد] (١) بن زيد، عن واقد بن محمد، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ». فقال سعيد بن مرجانة: سمعت هذا الحديث من أبي هريرة ﵁، فانطلقت إلى علي بن الحسين فحدثته إياه، فعمد إلى عبد له أعطاه به عبدُ الله بن جعفر ألف دينار؛ فأعقته (٢). ٢٢٢٤ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، أخبرنا عبد الصمد ابن محمد العاصمي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري، حدثنا أبو حفص البجيري، عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام بن عروة،

стр. 1673

قال: أخبرني أبي أن أبا [مُراوح] (١) الغفاري أخبره أن أبا ذر ﵁ أخبره أنه سأل رسول الله ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: «إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ». قال: فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا». قال: أرأيت إن لم أفعل؟ قال: «تُعِينُ صَانِعًا، [أَوْ] (٢) تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ». قال: أرأيت إن ضعُفت. قال: «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَّدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ» (٣). قيل: (الأخرق): الذي لا يحسن كسبا ولا صنعة. ٢٢٢٥ - قال: وحدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا عبد الجبار، حدثنا سفيان، حدثنا صالح بن حي، قال: سمعت رجلا من أهل خراسان يقول للشعبي: يا أبا عمرو، إنَّا نقول إذا أعتق الرجل الأَمَة ثم تزوجها: فهو كالراكب بدنته. فقال: حدثني أبو بردة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا؛ فَلَهُ أَجْرَانِ» (٤) خذها بغير شيء، فقد كان الرجل يرحل في أهون منها إلى المدينة.

стр. 1674

باب الغين باب في الترهيب من الغيبة ٢٢٢٦ - أخبرنا أبو [الحسين] (١) بن قريش ببغداد، أخبرنا أبو الحسن بن الصلت، حدثنا محمد بن جعفر [المطيري] (٢)، حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن المخارق، عن عائشة ﵂ قالت: جاءت امرأة قصيرة إلى النبي ﷺ فقلت بإبهامي كذا، وأشرت بإبهامي إلى النبي ﷺ ، فقال: «لَقَدِ اغْتَبْتِيهَا» (٣). ٢٢٢٧ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا محمد بن عمر بن علي بن خلف، حدثنا محمد بن السري التمار، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم القطان، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - الَّذِي كَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا -، فَيُقَالُ لَهُ: كُلْ لَحْمَ أَخِيكَ مَيْتًا كَمَا أَكَلْتَهُ حَيًّا؛ قَالَ: فَإِنَّهُ لَيَأْكُلَهُ وَيَضِجُّ وَيَكْلَحُ» (٤).

стр. 1675

قوله: (يضج) أي: يَصِيح، و (الكُلُوح): العبوس، وهو تقَبُّض الوجه من الكراهية. ٢٢٢٨ - أخبرنا أبو الحسين - سبط أبي بكر بن أبي علي -، أخبرنا جدي، حدثنا أبو محمد بن حيان -إملاء -، حدثنا إبراهيم بن سعدان، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا محمد بن أبي حميد (١)، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة ﵁ قال: قام رجل من عند النبي ﷺ فرُئى في قيامه عَجْزٌ، فقالوا: ما أعجزَ فلانا! فقال النبي ﷺ : «أَكَلْتُمْ أَخَاكُمْ واغْتَبْتُمُوهُ» (٢). ٢٢٢٩ - قال: وحدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: ما الغيبة يا رسول الله؟ قال: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ». قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إِنْ كَانَ فِي أَخِيكَ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ» (٣).

стр. 1676

فصل في الترغيب في الذب عن عرض أخيك [المؤمن] (١) ٢٢٣٠ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن سليمان أن إسماعيل بن يحيى المعافري أخبره عن سهل بن معاذ [بن] (٢) أنس الجهني، عن أبيه ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ حَمَى مُؤْمِنًا مِنْ مُنَافِقٍ بِغِيبَةٍ بَعَثَ اللهُ مَلَكًا يَحْمِي لَحْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَفَّا مُسْلِمًا بِشَيْءٍ يُرِيدُ بِهِ شَيْنَهُ، حَبَسَهُ اللهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ» (٣). قوله: (قفا مسلما) أي: قال خَلْفه ما يكرهه. فصل ٢٢٣١ - أخبرنا أبو الفضل بن جهار بختان، حدثنا علي بن ماشاذة، حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن العرب [كانت] (٤) يخدم بعضهم بعضا في الأسفار، [فكان] (٥) مع أبي بكر وعمر ﵄

стр. 1677

رجل يخدمهما؛ فاستيقظ [ذات يوم] (١) [ولم] (٢) يُهيِّئ لهما طعاما - وفي رواية: وهو نائم لم يهيئ لهما طعاما-، فقال أحدهما لصاحبه: إنَّ هذا ليُوائم نوم بيتكم؛ فأيقَظَاه، فقالا: اذهب إلى النبي ﷺ ؛ فأقرئه السلام [واستَأْدِمه] (٣) لنا. فأتاه فقال: إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام، وهما يستأدمانك فَأْدِمهُما. [قال] (٤): «اِذْهَبْ فَأَخْبِرْهُمَا أَنَّهُمَا قَدِ ائْتَدَمَا». فأخبرهما، فقالا: ما ائتدمنا، فأتياه فقالا: يا رسول الله، بعثنا إليك [نستأدمك] (٥)، فزعمت أنَّا قد ائتدمنا، فبم ائتدمنا؟ قال: «بِلَحْمِ أَخِيكُمَا؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَى لَحْمَهُ بَيْنَ ثَنَايَاكُمَا» قالا: فاستغفر لنا يا رسول الله. قال: «هُوَ فَلْيَسْتَغْفُرُ لَكُمَا» (٦). (الموائمة): الموافقة، ومعناه: إنَّ هذا النوم يُشبه نوم البيت لا نوم السفر - عابُوه بكثرة النوم-، وقوله: ([واستأدمه] (٧) لنا) أي: اطلب منه الإدام لنا.

стр. 1678

فصل ٢٢٣٢ - أخبرنا بركة بن أحمد الواسطي ببغداد، أخبرنا أبو عبد الله المحاملي، أخبرنا أبو القاسم عمر بن جعفر، حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا أبو بكر بن نافع، حدثنا يحيى بن كثير، عن عبد العزيز بن [ربيع] (١)، عن عطاء، عن جابر ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فأتى على قبرين يعذبان، فقال: «أَمَا إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ؛ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَتَنَزَّهُ مِنَ بَوْلِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ يَغْتَابُ الْمُسْلِمِينَ» (٢). • قال إبراهيم الحربي: قول أبي بكر بن نافع: عن عطاء خطأ، وإنما هو: عن أبي الزبير. ٢٢٣٣ - أخبرنا [أحمد بن محمد بن مردويه] (٣)، حدثنا محمد بن عبد الله الرباطي، حدثنا محمد بن أحمد المفيد بجرجرايا، حدثنا أبو الفوارس الحراني، حدثنا أبو جعفر النفيلي (٤)، حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: مر النبي ﷺ برَجُل يُعذَّب في قبره من الغِيبة، وبرَجُل يُعذَّب في قبره من البَوْل (٥).

стр. 1679

فصل في الترغيب في نصر من اغتيب ٢٢٣٤ - أخبرنا مكي بن منصور الكرجي، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر والثوري - جميعا - عن أبان (١)، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنِ اغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ فَاسْتَطَاعَ نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنْ لَمْ يَنْصُرْهُ [أَدْرَكَهُ] (٢) اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (٣). ٢٢٣٥ - أخبرنا أبو الحسين- سبط أبي بكر بن أبي علي-، أخبرنا جدي، حدثنا أبو محمد بن حيان- إملاء-، حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا حسين المروزي، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنهم ذكروا عند رسول الله ﷺ رجلاً؛ فقالوا: لَا يَأكل حتى يُطعَم، وَلَا يَرحَل حتى يُرحَل [له] (٤)؛ فقال النبي ﷺ : «اِغْتَبْتُمُوهُ»؛ فقالوا: يا رسول الله، إنما حدثنا بما فيه؛ [فقال] (٥): «حَسْبُكَ إِذَا ذَكَرْتَ أَخَاكَ بِمَا فِيهِ» (٦).

стр. 1680

٢٢٣٦ - أخبرنا بركة بن أحمد الواسطي أبو غالب، أخبرنا أبو عبد الله [أحمد ابن عبد الله] (١) المحاملي، أخبرنا أبو القاسم عمر بن جعفر بن سلم الختلي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا داود بن مهران ومسدد، قالا: حدثنا فضيل، عن سليمان، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁، قال: كنا مع رسول الله ﷺ فهبَّت ريح منتنة، فقال رسول الله ﷺ : «إِنَّ نَاسًا مِنَ المُنَافِقِينَ اغْتَابُوا نَاسًا مِنَ [الْمُؤْمِنِينَ] (٢)؛ فَلِذَلِكَ هَبَّتْ هَذِهِ الرِّيحُ» (٣). ٢٢٣٧ - قال: وحدثنا إبراهيم الحربي، حدثني يحيى، حدثنا عبد الوارث عن واصل مولى [أبي] (٤) عيينة، عن خالد بن كثير [بن] (٥) عرفطة، عن طلحة بن نافع، عن جابر (٦)، قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ ، فارتفعت ريح جيفة، فقال: «هَذِهِ رِيحُ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ المُؤْمِنِينَ» (٧).

стр. 1681

٢٢٣٨ - قال: وحدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا يحيى ابن سعيد، حدثنا عثمان بن غياث، حدثنا رجل- في حلقة أبي عثمان-، حدثنا سعد مولى رسول الله ﷺ أنهم أُمروا بصيام، فجاء رجل في بعض النهار؛ فقال: يا رسول الله، إنَّ فُلانة وفُلانة قد جهدهما (١) العطش، فأعرض عنه. ثم سأله؛ فقال في الثانية أو الثالثة: «اُدْعُهُمَا» فدعا بعُسٍّ أو قَدَحٍ؛ فقال لإحديهما: «[قِيئِي] (٢)». فقاءت لحمًا غابًّا ولحمًا غَريضًا وقيحًا ودَمًا. ثم قال للأخرى: «[قِيئِي] (٣)». فقاءت مثل ذلك؛ فقال: «إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمَا؛ أَتَتْ إِحْدَيْهِمَا الأُخْرَى فَلَمْ تَزَالَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ حَتَّى امْتَلَأَتْ أَجْوَافُهُمَا» (٤) (٥). ٢٢٣٩ - قال: وحدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا بشر بن آدم - ابن بنت أزهر -، حدثني جدي، حدثني عمار بن علثم المحاربي، عن أمه - أم سعيد بنت أسود

стр. 1682

المحاربي-، عن أمها أنها أخبرتها أنها دخلت على أم سلمة فسألتها عن الغِيبة، فأخبرتها أم سلمة أنها أصبحت يوم الجمعة وغدا رسول الله ﷺ إلى الصلاة، فأتتها جارة لها من نساء النبي ﷺ فاغتابتا وضحكتا برجال ونساء، فلم تبرحا على حديثهما من الغِيبة حتى أَقبَل النبي ﷺ منصرفًا من الصلاة، فلما سمعتا صوته سكتتا، حتى قام بفناء البيت فألقى طرف ثوبه على أنفه، ثم قال: «أُفٍّ. أُفٍّ؛ اُخْرُجَا فَاسْتَقِيئَا ثُمَّ تَطَهَّرَا بِالْمَاءِ». ففعلت أم سلمة الذي أمرها به من [الاستقياء] (١)، فقاءت لحما كثيرا قد أَصَلَّ، فلما رأت كثرة اللحم تذكرت أحدث لحم أَكلَتْه فوجَدَته في أول جُمعتين قد مضتا، أهدي لرسول الله ﷺ عظم [فنهست] (٢) منه بضعة -؛ فسألها عما قاءت، فقال: «ذَاكَ لَحْمٌ ظَلْتِ تَأْكُلِينَهُ، فَلَا تَعُودِي أَنْتِ وَلَا صَاحِبَتُكِ فِيمَا كُنْتُمَا فِيهِ مِنَ الْغِيبَةِ». وأخبرتها صاحبتها أنها قاءت مثل الذي قاءت من اللحم (٣). • (العس): القدح الكبير، و (اللحم الغاب): ما قد بات ليلة، و (لحم غريض) أي: طرِيّ. وقوله: (أف. أف): قال ابن الأنباري: معناه الاستِقذار لما شم، وقال أهل اللغة: يقال لكل ما يضجر منه [ويستثقل] (٤): أف [له] (٥). وقوله: (قد أصل) أي:

стр. 1683

قد أَنْتَن. و (النهس) (١): أخذ ما على العظم من اللحم بأطراف الأسنان. فصل ٢٢٤٠ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، حدثنا محمد بن أيوب المقابري (٢)، حدثنا أسباط بن محمد، عن أبي رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر وأبي سعيد الخدري ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ : «الْغِيبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا». قيل: وكيف؟ قال: «[إِنَّ] (٣) الرَّجُلَ يَزْنِي ثُمَّ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِ؛ وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ» (٤). ٢٢٤١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو الفرج القرشي، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا ابن ثوبان (٥)، عن أبيه، عن مكحول، عن وقاص بن ربيعة، عن المستورد أنه حدثه أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْلَةً فِي الدُّنْيَا

стр. 1684

أَطْعَمَهُ اللهُ [مِثْلَهَا مِنْ جَهَنَّمَ] (١)» (٢). ٢٢٤٢ - أخبرنا بركة بن أحمد الواسطي ببغداد، أخبرنا أبو عبد الله المحاملي، حدثنا [عمر بن جعفر بن سلم] (٣)، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي [برزة] (٤) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ؛ لَا [تَغْتَابُوا] (٥) الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَطْلُبُوا

стр. 1685

[عَثَرَاتَهِمْ] (١)، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ الْمُسْلِمِينَ يَتَّبِعُ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ» (٢).
следующие страницы →