← Книги сунны

Книги сунны · id 1501

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Полный текст (1 857 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٥٨٦ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا [أبو] (١) محمد جعفر بن إبراهيم المقرئ بمكة، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا قُلْتَ لِأَخِيكَ مَا فِيهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» (٢). ٥٨٧ - أخبرنا أحمد بن مردويه، أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، حدثنا أبو الحسين بن السني، حدثنا شعيب بن [شعيب] (٣) الدمشقي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا راشد بن سعد وعبد الرحمن ابن جبير بن نفير، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ، قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ» (٤). ٥٨٨ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا أبو بكر محمد (٥) بن إسحاق، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن يحيى بن النضر، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «أَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ» (٦).

стр. 457

• قال أهل اللغة: (الاستطالة): البغي والتكبر، و (استطالة المرء في عرض أخيه): طلب الفضل عليه، والوقوع في عِرضِه، وذِكرِه إياه بما لا يحل له. ٥٨٩ - أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، سمع أسامة بن شريك ﵁ يقول: شَهِدتُّ الأعراب يسألون النبي ﷺ : هل علينا من جُنَاح في كذا؟ قال: «عِبَادَ [اللهِ] (١) وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأً اِقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَذَلِكَ الَّذِي حَرِجَ». قالوا: يا رسول الله ما خَيْرُ ما يُعطَى العبدُ؟ قال: «خُلُقٌ حَسَنٌ» (٢). • [قال الشيخ ﵀:] (٣) معنى (اقترض من عرض أخيه شيئا) أي: وقع فيه وتَنَقَّصَهُ وعابه، وأصل الكلمة من القرض، وهو القطع. وقوله (حرج) أي: أَثِمَ واستوجب العقوبة. ٥٩٠ - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد ابن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا، أَهْوَنُهَا وُقُوعُ الرَّجُلِ عَلَى أُمِّهِ، وَأَرْبَا الرِّبَا

стр. 458

وُقُوعُ الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ» (١). • [قال الإمام ﵀:] (٢) قال أهل اللغة: (الحوب): الإثم. ٥٩١ - أخبرنا أحمد بن مردويه، حدثنا أبو بكر بن أبي علي، حدثنا أبو أحمد القاضي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن صفوان بن ذكوان (٣)، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى

стр. 459

الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» (١). ٥٩٢ - أخبرنا أحمد بن مردويه، أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر، حدثنا فاروق الخطابي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن حبيب، عن يعلى بن [سيابة] (٢) أنه عهد النبي ﷺ وأتى على قبر [يُفْتَنُ] (٣) صاحبه فقال: «إِنَّ هَذَا كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ» ثم دعا بجريدة رطبة فوضعها على قبره، [وقال] (٤): «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ هَذِهِ رَطِبَةً» (٥).

стр. 460

باب في [ذكر] (١) البنين والبنات وحق الأولاد على الآباء ٥٩٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي السمسار، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الله خرشيد قوله، أخبرنا حمزة بن الحسين السمسار، حدثنا الحكم بن عمرو، حدثنا علي - هو: ابن عياش -، حدثنا سعيد بن عمارة، حدثنا الحارث بن النعمان الليثي - ابن أخت سعيد بن جبير-، عن أنس (٢) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَكْرِمُوا أَوْلَادَكُمْ وَأَحْسِنُوا آدَابَهُمْ» (٣). ٥٩٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون، أخبرنا أبو الفرج البرجي، حدثنا محمد بن عمر بن حفص، حدثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا عبد الرحمن بن علقمة، حدثنا عامر [بن أبي عامر] (٤) الخراز، حدثني أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَا نَحَلَ (٥) وَالِدٌ وَلَدَهُ نُحْلًا أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ

стр. 461

صَالِحٍ» (١). ٥٩٥ - قال: وحدثنا محمد بن عمر بن حفص، حدثنا إسحاق بن الفيض، حدثنا المضاء، عن عطاء، عن الحسن بن عمارة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحَسِّنَ اسْمَهُ، وَيُعَلِّمَهُ الْكِتَابَةَ وَيُزَوِّجَهُ إِذَا أَدْرَكَ» (٢).

стр. 462

٥٩٦ - أخبرنا سهل بن عبد الله الغازي، حدثنا أبو بكر بن القاضي، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، حدثنا محمد بن [مخلد] (١) العطار، حدثنا أبو الحسن علي بن شاذان - يعرف بابن مُكرَم-، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي روَّاد، أخبرني أبي، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ ثَلَاثَ خِصَالٍ: أَنْ يُحَسِّنَ اسْمَهُ، وَأَنْ يُحَسِّنَ أَدَبَهُ، وَأَنْ يُفَقِّهَهُ إِذَا بَلَغَ» (٢). • قال [الشيخ ﵀ (٣): هكذا في رواية شيخنا هذا: (وَأَنْ يُفَقِّهَه)، ورواه غيره فقال: (وَأَنْ يُعِفَّهُ). ٥٩٧ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا علي بن شاذان، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، أخبرني أبي، عن نافع، عن ابن عمر ﵁

стр. 463

قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ أَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ وَأَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَأَنْ يُعِفَّهُ إِذَا بَلَغَ» (١). فصل ٥٩٨ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا محمود- هو: ابن غيلان-، حدثنا أبو داود، حدثنا الحكم، [عن] (٢) ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ!» (٣). ٥٩٩ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب [بن محمد بن إسحاق] (٤)، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن يعقوب المقري، حدثنا علي بن إسحاق [الأردني] (٥)،

стр. 464

حدثنا محمد بن يزيد المستملي، حدثنا ابن أبي فديك، عن جهم بن عثمان السلمي، عن ابن [جشيب] (١)، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي يَرْجُو بَرَكَتِي وَيُمْنِي؛ غَدَتْ عَلَيْهِ الْبَرَكَةُ وَرَاحَتْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (٢). ٦٠٠ - أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله البندنيجي بمكة - حرسها الله -، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو عمر بن [حيويه] (٣)، أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا أبو محمد بن قتيبة، حدثني أحمد بن [الخليل] (٤)، عن عمران بن موسى، عن يحيى بن صالح، عن محمد بن المهاجر، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الكلاعي ﵁، عن النبي ﷺ قال: «سَمُّوا أَوْلَادَكُمْ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحْسَنُ الْأَسْمَاءِ: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا: الحَارِثُ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا: حَرْبٌ وَمُرَّةُ» (٥).

стр. 465

• قال ابن قتيبة: أصدق الأسماء الحارث لأن الحارث الكاسب، يُقال: حرث فلان إذا كسب، وليس من أحد إلا وهو يحرث. قال الله : ﴿مَنْ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [الشورى: ٢٠]؛ أي: من كان يُريد كَسْب الآخرة [يُضاعِف] (١) له كَسْبه- يريد: تضعيف الحسنات -، ومن كان يريد كسب الدنيا نؤته منها. وأما همام فهو من هممت بالشيء: إذا أردته، وليس من أحد إلا وهو يَهُمُّ إما بخير وإما بِشَرٍّ. وقوله: (وأقبحها حرب) لما في الحرب من المكاره، وأما (مرة) فللمرارة، وكان (٢) ﷺ يحب الفأل الصالح والاسم الحسن. ٦٠١ - [و] (٣) روي [أن] (٤) النبي ﷺ [كان] (٥) يكتب إلى أمرائه: «إِذَا أَبَرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا [فَاجْعَلُوه] (٦) حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ» (٧).

стр. 466

• قال أهل اللغة: (البريد): الرسول. ٦٠٢ - أخبرنا [الفضل] (١) بن محمد المؤدب، حدثنا علي بن [محمد بن] (٢) ماشاذة -إملاء-، حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أبو شبل محمد بن محمد بن النعمان بن شبل الباهلي - سنة ثلاث ومائتين -، حدثنا أبي، قال: رأيت النبي ﷺ في النوم فقبَّلْتُ رأسه وجلست بين يديه، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، حدثني يزيد بن هارون أبو خالد الواسطي. قال: أعرفه. قال: حدثني الجراح بن مليح أبو وكيع بن الجراح. قال: أعرفه. قال: حدثني شيخ من أهل البصرة. قال: فسكت ﷺ . قال: [قال] (٣) رسول الله ﷺ : «أَيُّ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ شَاةٌ حَلُوبٌ أَتَاهُمُ اللهُ بِرِزْقِهَا وَزَادَ فِي أَرْزَاقِهِمْ، وَقُدِّسُوا كُلَّ يَوْمٍ تَقْدِيسَةً، وَارْتَحَلَ الْفَقْرُ عَنْهُمْ مَرْحَلَتَيْنِ (٤)، فَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ ثَلَاثُ [حَلَائِبِ] (٥) أَتَاهُمُ اللهُ بِأَرْزَاقِهَا، وَزَادَ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَقُدِّسُوا كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثُ تَقْدِيسَاتٍ وَارْتَحَلَ الْفَقْرُ عَنْهُمْ، وَأَيُّ قَوْمٍ وُلِدَ فِيهِمْ مَوْلُودٌ سَمَّوْهُ مُحَمًّدا لِذِكْرِي

стр. 467

نُودِيَ أَنْ بُورِكَ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ» والنبي ﷺ [منصت] (١) لي، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله قلته - أو: تعرفه -؟ قال: نعم. ثم انتبهت فصرت إلى يزيد بن هارون فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت عليه فقلت: يا أبا خالد: لِيُفْرِخَ رَوْعُكَ و [تنام] (٢) عينُك، رأيت رسول الله ﷺ في النوم فحدثته عنك فعرفك، وعن الجراح بن مليح فعرفه حتى أتيت على الحديث فصدقك. قال: فبكى بكاءً شديداً ودعا دعاءً كثيراً. قال: ورجعت إلى منزلي فاتخذت الشاء الصفايا - قال: - فارتفع لي من ربحهما أربعمائة دينار، وولد [له] (٣) جماعة أولاد فسماهم محمدًا، محمدًا، وولد له ابنة فسماها مُحمَّدَةً (٤). • قال [الشيخ ﵀ (٥): هذا حديث غريب لا أعرفه إلا من هذا الوجه، وقوله: (ليفرخ روعك) أي: لا تخف فقد أمنت. و (الصفايا): [الكثيرة] (٦) الألبان. فصل ٦٠٣ - أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، حدثنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، حدثنا ابن مخلد، حدثنا علي بن حرب، حدثنا المعافى بن المنهال، حدثنا الوليد بن سعد الربعي، عن زيد بن أبي جبيرة بن محمد [بن أبي] (٧) جبيرة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 468

«الْوَلَدُ سَيِّدٌ سَبْعَ سِنِينَ، وَعَبْدٌ سَبْعَ سِنِينَ - أُرَاهُ قَالَ: وَوَزِيرٌ سَبْعَ سِنِينَ-، فَإِنْ رَضِيتَ مَكَانَهُ لِإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَإِلَّا فَاضْرِبْ عَلَى جَنْبِهِ، فَقَدِ أَعْذَرْتَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فِيِه» (١). ٦٠٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا علي بن عمر بن إسحاق الأسد آباذي، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري، أخبرني علي بن محمد ابن عامر [، حدثنا أحمد بن إبراهيم] (٢) القرشي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا بكار بن عمرو بن أبي الجاروذ البصري، حدثنا عبد الله بن المثنى، عن عمه ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «[اضْرِبُوه] (٣) عَلَى الصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاعْزِلُوا فِرَاشَهُ لِتِسْعٍ، وَزَوِّجُوهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُجْلِسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ لِيَقُلْ: لَا جَعَلَكَ اللهُ عَلَيَّ فِتْنَةً فِي الدُّنْيَا [وَلَا فِي] (٤) الْآخِرَةِ» (٥).

стр. 469

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 470

[فصل] (١) ٦٠٥ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، حدثنا ابن مخلد، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله، قال: سمعت عبد الله بن داود قال: سمعت سفيان وسأله فضيل فقال: يا

стр. 471

عبد الله نضرب أولادنا على الصلاة؟ قال: بل [أرشوهم]. قال الفضيل: رحم الله أبا عبد الله ما علمته إلا رفيقًا (١). فصل قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] (٢) قيل في التفسير: علِّمُوهم وأدِّبُوهم. ٦٠٦ - وروي عن النبي ﷺ قال: «مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ» (٣). • قال علماء الشريعة: على الآباء والأمهات أنْ يُؤَدِّبُوا أولادهم، ويُعَلِّمُوهم الطَّهَارةَ والصَّلاةَ، و [يَضْرِبُوهم] (٤) عليها إذا عَقَلوا، لأنَّ في تعلِيمِهم ذلك قَبلَ بُلُوغِهم إِلفًا لها واعتِيادًا لفِعلِها، وفِي إِهمالِهم وتَرْكِ تَعلِيمهِم ما يُورِثُ التَّكاسُل عنها عند وُجُوبِها، والتَّثَاقُلَ في فِعلِها وقتَ لُزُومِها، ولِأنَّهُم إذا بَلغوا سَبْعًا مَيَّزُوا وضَبَطُوا ما عُلِّمُوا؛ وتَوَجَّهَ فَرْضُ التَّعْلِيم على آبائهم؛ وإذا بَلَغُوا عَشْرًا وَجَبَ ضَربُهُم على تَركِها في مَوضِعٍ يُؤْمَنُ [عليه] (٥) الضَّرَرَ مِنْ ضَربِه، فإذا بلغوا الحُلُمَ وَجَبَ عليهم جميعُ [العبادات] (٦). ٦٠٧ - قال: وحدثنا ابن مخلد، حدثنا محمد بن خُشنَام الأصبهاني، حدثنا سعيد بن عُفير، عن كهمس بن المنهال السدوسي، قال: كان لسفيان الثوري بُني،

стр. 472

فقال للبقال: اعطِه ما أراد. قالوا: يا أبا عبد الله تُفْسِدُ خُلُقَهُ. قال: إذا مُتُّ مَنْ يُدَلِّلُهُ (١). ٦٠٨ - قال: وحدثنا ابن مخلد، حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغُبْرِي، حدثني عون بن عمارة، حدثنا حماد بن زيد أن أيوب كان [يشتري] (٢) لأهله كل يوم فاكهةً بنصف درهم، فقيل له: إنَّ هذا يَشُقُّ عليك. فقال: إني أذكر يُتْمَهُمْ بعدي (٣). [فصل] (٤) ٦٠٩ - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا إبراهيم البرمكي، أخبرنا إبراهيم الخرقي، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا علي بن [عمر] (٥) البصري، حدثنا أبو حاتم [السجستاني] (٦)، حدثنا الأصمعي، عن أبيه، قال: كان يقال: ابنك سبع سنين ريحانتك، وسبع سنين خادمك، فإذا صار له أربع عشرة سنة، فإما أن يكون شريكك أو يكون عدوك. إن أحسنت إليه فهو شريكك، وإن أسأت إليه فهو عدوك (٧). ٦١٠ - قال: وحدثنا ابن مخلد، حدثنا أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري،

стр. 473

حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد، قال: (١) يُقال: من لم يَصْلُحُ ما بينه وبين عشرين سنة لم يَصْلُحُ بعدها (٢). ٦١١ - قال: وحدثنا ابن مخلد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا مطلب بن زياد، حدثنا محمد بن أبان، قال: قال الحسن بن علي ﵁ لبنيه و [لبني] (٣) أخيه: تعلموا فإنكم صِغارُ قَوْمٍ اليوم، وتكونون كِبارَهم غدًا، فمن لم يَحْفَظْ منكم فليَكْتُبْ (٤). ٦١٢ - قال: وحدثنا ابن مخلد، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور، حدثنا زيد ابن أخزم قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: نَول الرجل أن يُكرِهَ ولده على طلب الحديث. وقال: ليس الدين بالكلام إنما الدين بالآثار. وقال - في الحديث -: من أراد به [دُنْيَا] (٥): دُنْيَا، ومن أراد به آخِرةً: آخرةٌ (٦). • [قال الإمام ﵀:] (٧) (نول الرجل) أي: حقه [الذي يلزمه] (٨).

стр. 474

باب في الترهيب من الجور بين الأولاد ٦١٣ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي، حدثنا محمد بن القاسم ابن كوفي، حدثنا يحيى بن واقد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمد بن النعمان بن بشير ورجل آخر (١) أنهما سمعا النعمان بن بشير ﵁ قال: نَحَلَنِي (٢) أبي غلامًا، فأتيت النبي ﷺ أُشهِده، فقال: «أَكُلَّ أَوْلَادِكَ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟» قال: لا. قال: «فَارْدُدْهُ» (٣). ٦١٤ - أخبرنا الفضل بن محمد المؤدب، وأبو نصر محمد بن علي بن أحمد السكري، قالا: حدثنا أبو بكر بن مردوية، حدثنا أحمد بن عيسى الخفاف، حدثنا أحمد بن يونس الضبي، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير ﵁ قال: وهب لي أبي هبة، فقالت أمي له: أَشهِد عليها رسول الله ﷺ . فانطلق أبي آخذًا بيدي حتى أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنَّ أم هذا الغلام سألتني أن أهب له هبة فوهبتها له؛ فقالت لي: أَشهِد عليها رسول الله؛ فأتيتك. فقال: «لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ؛ إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كَمَا لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبِرُّوكَ» (٤).

стр. 475

٦١٥ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي أبو عبد الله، حدثنا محمد ابن القاسم بن كوفي، حدثنا يحيى بن واقد، حدثنا سفيان، حدثنا مالك بن مغول، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: كانوا يحبون أن يسووا [بين بنيهم] (١) حتى في القُبَل (٢). ٦١٦ - وأخبرنا أبو عمرو (٣)، أخبرنا والدي، حدثنا عثمان بن أحمد بن هارون، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: كان طاووس إذا سأله الرجل: أُفضِّلُ بين ولدي في النُّحْل؟ قال: أفحكم الجاهلية تبغون (٤). ٦١٧ - أخبرنا أبو عمرو (٥)، أخبرنا والدي، حدثنا محمد بن القاسم بن كوفي، حدثنا يحيى بن واقد، حدثنا سفيان [عن أبي عمرو] (٦)، عن أبي صالح، قال: قسَّم

стр. 476

سعد بن عبادة ماله بين ولده وخرج إلى الشام فمات، ووُلِد له وَلدٌ بعده، فجاء أبو بكر وعمر ﵄ إلى قيس بن سعد ﵁، فقالا: إن سعدًا مات، ولم يعلم ما هو كائن؛ وإنَّا نرى أن ترُدَّ على هذا الغلام، قال قيس: ما أنا بمغَيِّر شيئًا فعله أبي؛ ولكن نصيبي له (١). فصل في الترغيب في الشفقة على البنات والنفقة عليهن (٢) والرحمة لهن ٦١٨ - أخبرنا طراد بن محمد (٣) الزينبي ببغداد، أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان، عثمان بن أحمد السماك، أيوب بن سليمان الصغدي، حدثنا خالد بن عمرو السلفي، حدثنا يمان بن عدي، حدثنا أبو عبد الله سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي حية بن قيس، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ تُولَدُ لَهُ جَارِيَةٌ فَلَمْ يَسْخَطْ مَا خَلَقَ اللهُ إِلَّا هَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكٌ لَهُ جِنَاحَانِ أَخْضَرَانِ مُوَشَّحٌ (٤) بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ فِي سُلَّمٍ مِنْ [دُرٍّ] (٥) يَدِفُّ (٦)

стр. 477

مِنْ دَرَجَةٍ إِلَى دَرَجَةٍ حَتَّى يَأْتِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَيَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا، وَجَنَاحَهُ عَلَى جَسَدِهَا، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللهِ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، رَبَّي وَرَبُّكِ اللهُ، نِعْمَ الخَالِقُ اللهُ، ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيفَةٍ، الْمُنْفِقُ [عَلَيْهَا] (١) مُعَانٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (٢). ٦١٩ - أخبرنا أبو نصر بن سمير، ومحمد بن علي بن جولة، قالا: حدثنا أبو عبد الله الجرجاني، أخبرنا محمد بن الحسن أبو طاهر، حدثنا أبو علي حامد بن محمود، حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا [فطر] (٣) بن خليفة، عن شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ [يَكُونُ] (٤) لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَهُمَا وَصَحِبَتَاهُ إِلَّا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ» (٥).

стр. 478

٦٢٠ - أخبرنا أبو الحسن الخشنامي بنيسابور، أخبرنا أبو طاهر الزيادي، أخبرنا عبد الله بن يعقوب الكرماني، حدثنا يحيى بن بحر الكرماني، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، - أظنه - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ عَالَ بِنْتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا - وأشار حماد [بإصبعيه] (١) الوسطى والسبابة -» (٢).

стр. 479

• قال الإمام ﵀: قوله: (حتى يبن): حتى [يُفارِقن] (١) ويَتزوَّجْن. ٦٢١ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو علي، وأحمد ابن محمد بن [هاشم] (٢)، ومحمد بن داود، ومحمد بن صالح، قالوا: أخبرنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا عمر بن شبيب، عن عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، عن يونس العبدي - وهو: ابن عبيد -، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ» (٣). • قال الإمام ﵀: قوله: (عال) أي: قام بأمرهن والنَّفقة عليهن.

стр. 480

٦٢٢ - وأخبرنا أبو عمرو، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد ابن إسحاق الإسفراييني، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن سختويه التستري، عن أبيه، عن حفص بن عمر الرازي - وهو الإمام -، عن أبي [حرة] (١) واصل بن عبد الرحمن، حدثنا علي بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ فحَثَّ على صلة الرحم، ثم قال: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يَكُفُّهُنَّ وَيُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمْهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ». فقال قائل: يا رسول الله وثنتين (٢)؟ قال: «وَثِنْتَيْنِ». فقال علي بن زيد: فلو قال: واحدةً، رجونا أن يقول: واحدة؛ ثم قال علي بن زيد: ما كذبْتُ على محمد، ولا كذَب محمد على جابر، ولا كذَب جابر على رسول الله ﷺ (٣).

стр. 481

باب التاء باب في الترغيب في التواضع ٦٢٣ - أخبرنا أبو المظفر موسى بن عمران بنيسابور، أخبرنا [أبو الحسن محمد بن الحسين] (١) بن داود، حدثنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد الآمُلي، حدثنا الربيع بن روح، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام الصنعاني وعنبسة بن سعيد بن غنيم، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري، قال: قال رسول الله ﷺ : طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَأَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ [مِنْ] (٢) غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، [وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ، وَطَابَ [كَسْبُهُ] (٣)، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَكَرُمَتْ عَلَانِيَتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ،] (٤) طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ» (٥).

стр. 482

٦٢٤ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور، أخبرنا القاضي أبو [سهل] (١) عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الإسماعيلي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن بندار الإستراباذي بسمرقند، أخبرنا [أبو عبد الله الحسين بن عفير الأنصاري، حدثنا الحجاج بن يوسف الأصبهاني، حدثنا بشر بن الحسين، حدثنا] (٢) الزبير بن عدي، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزًّا؛ فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللهُ، وَإِنَّ التَّوَاضُعَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا رِفْعَةً؛ فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمُ اللهُ، وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَزِيدُ الْمَالَ إِلَّا نَمَاءً، فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمُ اللهُ» (٣).

стр. 483

فصل في الترهيب من التكبر ٦٢٥ - أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن رزقويه، حدثنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ - يعني: - قال الله : «العِزُّ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي؛ فَمَنْ نَازَعَنِي شَيْئًا مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ» (١). ٦٢٦ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن النضر، حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان، حدثنا سفيان ابن عيينة، عن داود بن شابور ومحمد بن عجلان، - قال سفيان: وأنا لحديث محمد بن عجلان أحفظ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَمْثَالَ الذَّرِّ (٢)، فِي صُوَرِ النَّاسِ، يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الصَّغَارِ [يُقَادُونَ] (٣) إِلَى سِجْنٍ فِي النَّارِ يُقَالُ لَهُ: بَوْلَسْ (٤)، تَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ (٥)؛ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» (٦).

стр. 484

٦٢٧ - أخبرنا [عاصم] (١) بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدثنا [الحسين] (٢) بن إسماعيل المحاملي، حدثنا أبو موسى محمد بن المثني، حدثنا إسماعيل بن سنان، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني محمد بن القاسم، قال: زعم عبد الله بن حنظلة، قال: مر بي عبد الله بن سلام في السوق وعلى رأسه حزمة من حطب، فقال له ناس: ما يحملك على هذا وقد أغناك الله عنه؟ قال: أردت أن أدفع به الكبر؛ وذاك أنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» (٣). ٦٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي ببغداد، أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا محمد بن عمرو البختري، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سالم - يعني: ابن عبيد-، عن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه سمع ابن عباس ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : «مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ وَفِي قَلْبِهِ مِنْ الْكِبْرِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ إِلَّا

стр. 485

جَعَلَهُ اللهُ فِي النَّارِ». فلما سمع ذلك عبد الله بن قيس الأنصاري بكى، فقال رسول الله ﷺ : «يَا عَبْدَ اللهِ بِنَ قَيْسٍ، [وَلِمَ تَبْكِي] (١)؟». قال: مِنْ كلمتك يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : «أَبْشِرْ فَإِنَّكَ فِي الْجَنَّةِ». فبعث رسول الله ﷺ بعثًا فقُتِل شهيدًا. فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، إني أحب أن أتجمَّل بحماله سيفي وبغسل ثيابي من الدرن وبحسن الشراك والنعلين. فقال نبي الله ﷺ : «لَيْسَ ذَلِكَ أَعْنِي، إِنَّمَا أَعْنِي الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ [وَغَمَصَ] (٢) النَّاسَ»، فقال يا رسول الله: وما سفه الحق (٣)؟ فقال: «هُوَ الَّذِي يَجِيءَ شَامِخًا بِأَنْفِهِ، فَإِذَا رَأَى ضُعَفَاءَ النَّاسِ وَفُقَرَاءَهُم لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ [وَلَمْ يَجْلِسْ إِلَيْهِمْ] (٤) مَحْقَرَةً لَهُمْ، فَذَلِكَ الَّذِي [يَغْمَصُ] (٥) النَّاسَ، - فقال عند ذلك رسول الله ﷺ : - «مَنْ [رَقَّعَ الثَّوْبَ] (٦)، وَخَصَفَ النَّعْلَ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ، وَعَادَ الْمَمْلُوكَ إِذَا مَرِضَ، وَحَلَبَ [الشَّاءَ] (٧)؛ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْعَظَمَةِ» (٨). ٦٢٩ - أخبرنا محمد بن عبد الواحد الصحاف، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان - في كتابه -، أخبرنا أبو الشيخ، حدثنا أبو العباس الهروي، حدثنا يونس ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثني الحارث بن نبهان، عن أبي معبد، عن

стр. 486

أبي قلابة، عن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ثَلَاثٌ هُنَّ أَصْلُ كُلِّ خَطِيئَةٍ فَاتَّقُوهُنَّ، وَاحْذَرُوهُنَّ، وَثَلَاثٌ إِذَا ذُكِرْنَ فَأَمْسِكُوا: إِيَّاكُمْ وَالْكِبْرَ؛ فَإِنَّ إِبْلِيسَ إِنَّمَا مَنَعَهُ الْكِبْرُ أَنْ يَسْجُدَ لِآدَمَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْحِرْصَ؛ فَإِنَّ آدَمَ إِنَّمَا حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلَى أَنْ أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ فَإِنَّ [ابْنَيْ] (١) آدَمَ إِنَّمَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَسَدًا، فَهُنَّ أَصْلُ كُلِّ خَطِيئَةٍ فَاتَّقُوهُنَّ وَاحْذَرُوهُنَّ؛ والثلاث: إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا» (٢). فصل في تواضع النبي ﷺ - ٦٣٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، أخبرنا السيد أبو منصور ظفر بن [محمد بن أحمد] (٣)، أخبرنا [أبو] (٤) الحسين علي بن عبد الرحمن بن [ماتي] (٥)، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا جعفر بن عون، عن مسلم الملائي، عن أنس ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ يَتْبَع الجنازة، ويُجِيب دعوة العبد، ويركب الحمار (٦).

стр. 487

٦٣١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد النعالي ببغداد، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا محمد بن عمرو [بن] (١) البختري، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة قالت: قيل لعائشة ﵂: ما كان يعمل رسول الله ﷺ في بيته؟ قالت: كان النبي ﷺ بَشَرًا مِنَ البَشَرِ، - وذَكرَتْ كلمةً دَرَسَتْ مِنَ الكِتَاب - ويَحْلِب شَاتَه ويَخْدُم نَفْسَه (٢). ٦٣٢ - أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ببغداد، أخبرنا الحسن بن علي التميمي الواعظ، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله بن أحمد [بن حنبل] (٣)، حدثنا أبي، حدثنا يعمر بن بشر، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا الحجاج بن فرافصة، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب، عن عائشة ﵂ قالت: كان

стр. 488

رسول الله ﷺ يَعْمَل عَمَلَ البَيْتِ، وأكثر ما يعمل الخِيَاطَة (١). ٦٣٣ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، أخبرنا أبو الفرج البرجي، أخبرنا محمد بن عمر بن حفص، حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا أبو داود، عن ورقاء، عن منصور، عن إبراهيم أن رسول الله ﷺ كان يُجِيبُ دعوة المملوك، ويُركِبُ الرِّدْفَ (٢) (٣). فصل آخر في الترهيب من الكبر ٦٣٤ - أخبرنا عاصم بن الحسن، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا ابن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت عاصمًا العنزي، يُحَدِّثُ عن [ابن] (٤) جُبَيْر بن مُطعم، عن أبيه أنه رأى النبي ﷺ يُصلِّي فكَبَّرَ، فقال: «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، الْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، [سُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -] (٥)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ». قال [عمرو] (٦): من نفخه: الكِبْر، ونفثه: الشِّعْر، وهمزه: المُوتَة - يعني الجنون - (٧).

стр. 489

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 490

٦٣٥ - أخبرنا محمد بن أحمد السمسار، أخبرنا إبراهيم بن خرشيد قوله، حدثنا المحاملي، حدثنا أخو كرخويه، أخبرنا يزيد - يعني: ابن هارون -، أخبرنا البراء بن يزيد، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَأْلَمُونَ رُءُوسَهُمْ» (١).

стр. 491

• قوله: (متضاعف) أي: مُستَضْعَف، يقال: تَضَعَّفْتُه وتَضَاعفَتْهُ؛ إذا استضعفته. و (العُتُل): الأَكُول المَنُوع الجَافِي. و (الجواظ): المتكبِّر، قال صاحب المجمل: (الجواظ): الكثير اللحم، المتكبر في مشيه. جاظ يجوظ جَوَظَانًا. ٦٣٦ - أخبرنا أبو الحسن الخطيب الأنباري ببغداد، أخبرنا عبد القاهر بن محمد بن [عترة] (١) الموصلي، حدثنا محمد بن عامر، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا عامر بن إبراهيم الأنباري، حدثنا الفرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن مولى الزبير، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ، [وَخَدَمَتْهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ سُلِّطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ» (٢).

стр. 492

• قال أهل اللغة: (المطيطاء):] (١) مِشْيَةٌ معها تَكَبُّر. وفيه لغة أخرى: المطيطياء - بزيادة ياء أخرى -. فصل آخر ٦٣٧ - حدثنا سليمان بن إبراهيم الحافظ - إملاء -، حدثنا إبراهيم بن طلحة بن غسان الحافظ بالبصرة، حدثنا الحسن بن علي بن عمرو الحافظ (٢)، حدثنا علي بن عبد الله الواسطي، حدثنا أحمد بن سهيل، حدثنا نعيم بن مورع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: أُتِيَ رسول الله ﷺ بقَدَحٍ فيه لبن وعسل، فقال: «شَرْبَتَانِ فِي شَرْبَةٍ وَأُدْمَانِ فِي قَدَحٍ؛ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، أَمَا إِنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّهُ حَرَامٌ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي اللهُ عَنْ فُضُولِ الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَوَاضَعْ؛

стр. 493

فَمَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ اللهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللهُ» (١). ٦٣٨ - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد البَيِّع، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا عمران بن هارون البصري، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا محمد بن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن جده، [عن] (٢) طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: تَمَشَّى معنا

стр. 494

رسول الله ﷺ بمكة وهو صائم فأجهده الصوم فحَلَبْنَا له ناقة في قَعْبٍ (١) وصَبَبْنَا عليه عسلًا نُكرِم به رسول الله ﷺ عند فِطْرِه فلما غابت الشمس ناولناه القعب، فلما ذاقه قال بيده - كأنه يقول: ما هذا؟ -. قلنا: لبن وعسل أردنا أن نُكرِمك به. - أحسبه - قال: «أَكْرَمَكَ اللهُ بِمَا - أو: كَمَا - أَكْرَمْتَنِي» أو دعوة هذا معناها، ثم قال: «مَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللُه، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللهُ، وَمَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللهُ» (٢). ٦٣٩ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، أخبرنا أبو الفرج البرجي، حدثنا محمد بن عمر بن حفص، حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثنا سلامان بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : «أَرَأَيْتُمْ سُلَيْمَانَ بَنَ دَاوُدَ وَمَا أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ مُلْكِهِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ تَخَشُّعًا حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ » (٣).

стр. 495

فصل ٦٤٠ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أحمد ابن محمد بن زياد وأحمد بن محمد بن السري، قالا: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ» (١). • قال أهل اللغة: (العائل): الفقير. ٦٤١ - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، حدثنا محمد ابن يعقوب بن يوسف، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٢).
следующие страницы →