عمرو (بن شعيب) وأخواه: (عُمر) (١)، (و) (٢) شعيب.
وعبد الرحمن [بن] (٣) زيد بن أسلم وأخواه: أسامة، وعبد الله.
أربعة إخوة: سُهيل بن أبي صالح وإخوته: عبد الله - الذي يقال له عباد - ومحمد، وصالح.
خمسة أخوة: سفيان بن عُيينة وإخوته الأربعة: إبراهيم، وآدم، وعمران، ومحمد. قال الحاكم: سمعت الحافظ أبا علي الحسين بن علي - يعني النيسابوري - يقول: كلهم حدثوا.
ستة إخوة: وهم محمد بن سيرين وإخوته: أنس، ومعبد، ويحيى، وحفصة، وكريمة. كذا ذكرهم النسائي ويحيى بن معين أيضاً، ولم يذكر الحافظ أبو علي النيسابوري فيهم، "كريمة" فعلى هذا يكونون من القسم الذي قبله، وكان معبد أكبرهم، وحفصة أصغرهم.، وقد روى محمد بن سيرين "عن أخيه يحيى" (٤) عن أخيه أنس عن مولاهم أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً" «١».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] رواه الدارقطني في [رواه أبي داوود الطيالسي برقم (٢٣١) بلفظ لبيك حقا حقا ورواه البزار برقم (٦٨٠٣) لبيك حجا حقا] العلل [١]، كما ذكره السيوطي في التدريب (ص ٢١٩) [٢] [شاكر].
стр. 387
ومثال سبعة إخوة: النعمان بن مقرن وإخوته: سنان، وسويد، وعبد الرحمن، وعقيل، ومعقل، ولم يسم السابع، هاجروا وصحبوا النبي ﷺ ، ويقال: إنهم شهدوا الخندق كلهم، قال ابن عبد البر وغير واحد: لم يشاركهم أحد في هذه المكرمة.
"قلت": وثمَّ سبعة أخوة صحابة، شهدوا كلهم بدراً، لكنهم لأم، وهي عفراء بنت عبيد، تزوجت أولاً بالحارث بن رفاعة الأنصاري، فأولدها معاذاً ومُعَوِّذاً، ثم تزوجت بعد طلاقه لها بالبُكَيْرِ بن عبد ياليل ابن ناشب فأولدها إياساً وخالداً وعاقلاً وعامراً، ثم عادت إلى الحارث، فأولدها عوفاً. فأربعة منهم أشقاء، وهم بنو البكير، وثلاثة أشقاء، وهم بنو الحارث، وسبعتهم شهدوا بدراً مع رسول الله ﷺ ، ومعاذ ومعوذ، ابنا عفراء هما اللذان أثبتا (١) أبا جهل عمرو بن هشام المخزومى ثم احتز رأسه وهو طريح عبد الله بن مسعود الهذلي ﵃ «١».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] ومن الإخوة الصحابة تسعة مهاجرون، وهم أولاد الحارث بن قيس بن عدى السهمي،
وهم: بشر، وتميم، والحارث، والحجاج، والسائب، وسعيد، وعبد الله، ومعمر، وأبو قيس.
هكذا ذكرهم السيوطي في التدريب (ص ٢١٩) [١] وهو الموافق لما في الإصابة وذكر ابن سعد في الطبقات سبعة فقط، على خلاف في الأسماء (ج ٤ ص ١٤٣ - ١٤٤) [شاكر].
стр. 388
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ
مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الْآبَاءِ عَنْ الْأَبْنَاءِ (١)
وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الْخَطِيبُ البغدادي كِتَابًا.
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَوَى عَنِ ابْنَتِهِ عَائِشَةَ وَرَوَتْ عَنْهَا أُمُّهَا أَمُّ رُومَانٍ أَيْضًا.
قَالَ رَوَى الْعَبَّاسُ عَنِ ابْنَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْفَضْلِ.
قَالَ وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ التَّيْمِيُّ عَنِ ابْنِهِ (٢) الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ أَبِي دَاوُدَ.
وقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرو بْنُ الصَّلَاحِ (٣): وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أخروا الأحمال (٤)، فإن اليد مغلقة (٥)،
стр. 389
والرجل موثقة" «١»
قال الخطيب: لا يعرف إلا من هذا الوجه.
قال: وروى أبو عمر حفص بن عمر الدوري "المقرئ" (١) عن ابنه أبي جعفر محمد ستة عشر حديثاً أو نحوها، وذلك أكثر ما وقع من رواية أب عن ابنه.
ثم روى الشيخ أبو عمرو عن أبي المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد عن أبيه عن ابنه أبي المظفر بسنده «٢» عن أبي أُمامة مرفوعاً:
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] الحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير (رقم ٢٩٢) ونسبه لأبي داود في مراسيله عن الزهري، ولأبي يعلى والطبراني في الأوسط "عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، نحوه" [١].
"الأحمال" جمع حمل: ما يُحمَلُ على الدابة.
والمعني: توسيط الحمل على ظهر البعير، ونحوه
فإن يده مُغلَقَةُ بثقل الحمل، ورجله موثقة كذلك، فارحموه بتوسيط الحمل على ظهره، حتى لا يؤذيه الحمل.
وإنما أُمِرَ بالتأخير والمراد التوسيط: لأنه رأى بعيرًا متقدماً حِملُه إلى جهة الأمام. أهـ. أفاده المِناوي في شرح الجامع الصغير [شاكر].
«٢» [شاكر] ذكر العراقي سنده نقلاً عن السمعاني في الذيل من رواية العلاء بن مسلمة الرواس عن إسماعيل بن مغر [٢] الكرماني، عن ابن عياش، وهو إسماعيل، عن برد عن مكحول عن أبي أُمامة. =
стр. 390
"أحضروا موائدكم البقل، فإنه مطردة للشيطان مع التسمية". سكت عليه الشيخ أبو عمرو، ! ! وقد ذكره أبو الفرج ابن الجوزي في "الموضوعات"، وأخلق (١) به أن يكون كذلك «١».
ثم قال ابن الصلاح (٢): وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة عن رسول الله ﷺ أنه قال "في الحبة (٣) السوداء شفاء من كل داء"، فهو غلط، إنما رواه أبو بكر عبد الله بن أبي عتيق، محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن عائشة «٢»
قال: ولا نعرف أربعة من الصحابة على نسق سوى هؤلاء: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة، ﵃. وكذا قال ابن الجوزي وغير واحد من الأئمة.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= قال العراقي: وهو حديث موضوع، ذكر غير واحد من الحفاظ أنه موضوع، رواه أبو حاتم بن حبان في تاريخ الضعفاء في ترجمة "العلاء بن مسلمة الرواس" بهذا الإسناد، وقال فيه _ أي العلاء المذكور _ "يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال".
ونقل نحو ذلك عن أبي الفتح الأزدي وابن طاهر وابن الجوزي أ. هـ ملخصا من شرحه على ابن الصلاح [شاكر].
«١» [شاكر] أي جديرٌ به وحقيقٌ أن يكون موضوعاً [شاكر].
«٢» [شاكر] قال العراقي: هكذا رواه البخاري في صحيحه [٥٦٨٧]. فيكون أبو بكر الراوي هنا عن عائشة: هو حفيد أخيها عبد الرحمن، وهي عمة أبيه [شاكر].
стр. 391
" قلت ": ويلتحق بهم تقريباً عبد الله بن الزبير: أُمَّة أسماء بنت أبي بكر ابن أبي قحافة، وهو أسن وأشهر في الصحابة من محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. والله أعلم.
قال ابن الجوزي: وقد روى حمزة والعباس- ﵄ عن ابن أخيهما رسول الله ﷺ .
وروى مُصعب الزبيري عن ابن أخيه الزبير بن بكَّار، وإسحق ابن حنبل عن ابن أخيه أحمد بن محمد بن حنبل.
وروى مالك عن ابن أخته إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس.
стр. 392
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ
رِوَايَةُ الْأَبْنَاءِ عَنْ الْآبَاءِ (١)
وَذَلِكَ كَثِيرٌ جِدًّا وَأَمَّا رِوَايَةُ الِابْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فَكَثِيرَةٌ أَيْضًا، وَلَكِنَّهَا دُونَ الْأَوَّلِ «١»، وَهَذَا كَعَمْرِو (٢) بْنِ شُعَيْبِ بْنِ (مُحَمَّدِ) (٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٤) عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ شُعَيْبٌ، عَنْ جَدِّهِ، عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] رواية الأبناء عن آبائهم مما يُحتاج إلى معرفته، فقد لا يسمى الأب أو الجد في الرواية، ويخشى أن يبهم على القارئ. وقد ألف فيها أبو نصر الوائلي كتابا.
وهى نوعان: رواية الرجل عن أبيه فقط، -وهو كثير - ورواية الرجل عن أبيه عن جده، وهذا مما يُفخَرُ به بحق، ويغبط عليه الرواي.
قال أبو القاسم منصور ابن محمد العلوي " [١]: الإسناد بعضه عوالٍ، وبعضه معالٍ، وقول الرجل: حدثني أبي عن جدي، من المعالي". [شاكر]
стр. 393
عَمْرِو ابْنِ الْعَاصِ) (١)، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، لَا مَا عَدَاهُ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ فِي كِتَابِنَا "التَّكْمِيلِ" «١»، وَفِي "الْأَحْكَامِ الْكَبِيرِ" وَ "الصَّغِير" «٢».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل" للشيخ ابن كثير، جمع فيه بين كتابي شيخيه الحافظين أبى الحجاج المزي وشمس الدين الذهبي، وهما: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" و "ميزان الاعتدال في نقد الرجال"، وزاد عليهما زيادات مفيدة في الجرح والتعديل، وهو [في] [١] تسعة مجلدات، رأيتُ منه المجلد الأخير في إحدى مكاتب المدينة المنورة بخط [قديم] [٢] منسوخ في حياة المؤلف من نسخته. قاله الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة. [شاكر]
«٢» [شاكر] عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص: يروي كثيرا عن أبيه عن جده. والمراد بجده هنا. عبد الله بن عَمرو، وهو في الحقيقة جد أبية شُعيب. وقد اختُلف كثيرا في الاحتجاج براوية عَمرو عن أبيه عن جده:
أما عمرو فإنه ثقة من غير خلاف، ولكن أعَلَّ بعضهم روايته عن أبيه عن جده بأن الظاهر أن المراد جد عمرو، وهو محمد بن عبد الله بن عمرو، فتكون أحاديثه مرسلة، ولذلك ذهب الدارقطني إلى التفصيل، ففرق بين أن يفصح بجده أنه "عبدالله" فيحتج به، أو لا يفصح. فلا يحتج به، وكذلك إن قال: "عن أبيه عن جده: سمعت رسول الله ﷺ " أو نحو هذا، مما يدل على أن المراد الصحابي، فيحتج به، وإلا فلا.
وذهب ابن حبان إلى تفصيل آخر: وهو أنه إن استوعب ذكر آبائه في الرواية احتج به، وإن اقتصر على قوله "عن أبيه عن جده" لم يحتج به. وقد أخرج في "صحيحة" حديثاً واحدا =
стр. 394
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= هكذا "عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه مرفوعاً: ألا أحدثكم بأحبكم إلى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة .. ، " الحديث [١].
قال الحافظ العلائي "ما جاء فيه التصريح برواية محمد عن أبيه في السند فهو شاذ نادر".
وقال ابن حبان في الاحتجاج لرأيه برد رواية عمرو عن أبية عن جده: "إن أراد جده عبدالله، فشعيب لم يلقه، فيكون منقطعا، وإن أراد محمدا فلا صحبة له، فيكون مرسلا".
قال الذهبي في "الميزان": "هذا لا شيء لأن شعيبا ثبت سماعه من عبد الله، وهو الذي رباه، حتى قيل: إن محمدا مات في حياة أبيه عبد الله، وكفل شعيبا جده عبد الله. فإذا قال: عن أبيه عن جده، فإنما يريد بالضمير في "جده" أنه عائد إلى شعيب ... وصح أيضا أن شعيباً سمع من معاوية، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو، بسنوات. فلا ينكر له السماع من جده، سيما وهو الذي رباه وكفله".
والتحقيق أن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أصح الأسانيد كما قلنا آنفا.
قال البخاري: "رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحق بن راهويه وأبا عَبَيد وعامة أصحابنا _: يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. قال البخاري: مَنْ الناس بعدهم؟ ! ".
وروى الحسن بن سفيان عن إسحق بن راهويه قال: "إذا كان الراوي عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر".
قال النووي: "وهذا التشبيه نهاية في الجلالة من مثل أسحق".
وقال أيضا: "إن الاحتجاج به هو الصحيح المختار الذي عليه المحققون من أهل الحديث، وهم أهل هذا الفن، وعنهم يؤخذ".
وانظر تفصيل الكلام في هذا في التهذيب (ج ٨ ص ٤٨ - ٥٥)، والميزان =
стр. 395
وَمِثْلُ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ.
وَمِثْلُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ كَعْبٍ وَقِيلَ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو وَاسْتِقْصَاءُ ذَلِكَ يَطُولُ.
وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ الْوَائِلِيُّ كِتَابًا حَافِلًا، وَزَادَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَشْيَاءَ مُهِمَّةً نَفِيسَةً.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= (ج ٢ ص ٢٨٩ - ٢٩١) والتدريب (٤٤ ص ٢٢١ - ٢٢٢) [١]، ونصب الراية (ج ١ ص ٥٨ - ٥٩، وج ٤ ص ١٨ - ١٩)،
وشرحنا على الترمذي (ج ٢ ص ١٤٠ - ١٤٤). وشرحنا على (المسند) للإمام أحمد، في الحديث رقم (٦٥١٨).
وممن أكثر الرواية عن أبيه عن جده _ بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القُشَيري،
وجده: هو معاوية بن حيدة، وهو صحابي معروف. وحديثه في مسند أحمد (ج ٤ ص ٤٤٦ - ٤٤٧ وج ٥ ص ٢ - ٧). وأكثر حديثه من رواية حفيده بهز عن أبيه عنه. وقد أخرج بعضه أصحاب السنن الأربعة، وروى البخاري بعضه في صحيحه معلقاً، لأنه ليس على شرطة.
واختلفوا في أيهما أرجح، رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أو رواية بهز عن أبيه عن جده؟ فبعضهم رجح رواية بهز لأن البخاري أستشهد ببعضها في صحيحه تعليقاً.
ورجح غيرهم رواية عمرو. وهو الصحيح، كما يُعلم من كتب الرجال، والبخاري قد أستشهد أيضاً بحديث عمرو، فقد أخرج حديثاً معلقاً في كتاب اللباس من صحيحه، وخرجه الحافظ ابن حجر من طريق عمرو بن شعيب، وقال: إنه لم ير في البخاري. إشارة إلى حديث عمرو غير هذا الحديث. ثم إن البخاري حكم بصحة رواية عمرو عن أبيه عن جده، وهو أقوى من استشهاده بنسخة بهز [شاكر].
стр. 396
وقد يقع في بعض الأسانيد فلان عن أبيه عن أبيه عن أبيه، وأكثر من ذلك، ولكنه قليل، وقل ما يصح منه. والله أعلم.
стр. 397
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ
مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ (١)
وَقَدْ أَفْرَدَ لَهُ الْخَطِيبُ كِتَابًا وَهَذَا إِنَّمَا يَقَعُ عِنْدَ رِوَايَةِ الْأَكَابِرِ عَنْ الْأَصَاغِرِ ثُمَّ يَرْوِي عَنْ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ مُتَأَخِّرٌ.
كَمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ تِلْمِيذِهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَدْ تُوُفِّيَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنْ مَالِكٍ زَكَرِيَّا بْنُ دُوَيْدٍ (٢) الْكِنْدِيُّ «١» وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بَعْدَ وَفَاةِ الزُّهْرِيِّ بِمِائَةٍ وَسَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ قَالَهُ اِبْنُ الصَّلَاحِ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "دُوَيْدٍ" بدالين مهملتين مصغر، وزكريا هذا، قال ابن حجر في اللسان: "كذاب"، أدعى السماع من مالك والثوري والكبار، وزعم أنه ابن ١٣٠ سنة، وذلك بعد الستين ومائتين.
فهذا المثال من المؤلف غير جيد، والصواب أن يذكر "أحمد بن إسماعيل السهمي" فقد عُمِّر نحو مائة سنه، وروى الموطأ عن مالك، وهو آخر من روى عنه من أهل الصدق، وروايته للموطأ صحيحة في الجملة، ومات سنة ٢٥٩، ومات الزهري سنة ١٢٤ فبينهما ١٣٥ سنة [شاكر].
стр. 398
وَهَكَذَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ السَّرَّاجِ، وَرَوَى عَنْ السَّرَّاجِ أَبُو الحُسَينِ (١) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ النَّيْسَابُورِيُّ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا مِائَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتُوُفِّيَ الْخَفَّافُ سَنَةَ أَرْبَعٍ -أَوْ خَمْسٍ-وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ كَذَا قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ «١»
(قُلْتُ): وَقَدْ أَكْثَرَ مِنْ التَّعَرُّضِ لِذَلِكَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ فِي كِتَابِهِ "التَّهْذِيبِ" وَهُوَ مِمَّا يَتَحَلَّى (٢) بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ، وَلَيْسَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ فِيهِ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] قال ابن حجر في شرح النخبة: "وأكثر ما وقفنا عليه من ذلك بين الراويين فيه في الوفاة مائة وخمسون سنة، وذلك أن الحافظ السّلَفِي سَمِع منه أبو علي البرداني أحد مشايخه حديثاً ورواه عنه ومات على رأس خمسمائة، ثم كان آخر أصحاب السّلَفِي بالسماع سِبْطه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي، وكانت وفاته سنة ٦٥٠" [شاكر].
стр. 399
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ
مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ مِنْ صَحَابِيٍّ وَتَابِعِيٍّ وَغَيْرِهِمْ (١)
وَلِمُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ مصْنِفٌ فِي ذَلِكَ «١».
تَفَرَّدَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ: عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ «٢» (٢)، وَعُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ «٣»، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُمَا وَاحِدٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا اِثْنَانِ، وَوَهْبُ (٣) بْنُ خَنْبَشٍ، وَيُقَالُ هَرِمُ بْنُ خَنْبَشٍ «٤» [أيضا] وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] هو جزء صغير في (٢٤) صفحه مطبوع على الحجر في الهند ضمن مجموعة لم يُذكر فيها تاريخ طبعها [شاكر].
«٢» [شاكر] بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء [شاكر].
«٣» [شاكر] بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة [شاكر].
«٤» [شاكر] "هَرِم" بفتح الهاء وكسر الراء، و "خَنْبَش" بفتح الخاء المعجمة وإسكان النون وفتح الباء الموحدة وآخره شين معجمة، والصواب أن اسمه "وهب" وأخطأ داود بن يزيد الأودي في تسميته "هرما" كما نص عليه الترمذي وغيره. انظر التهذيب (ج ١١ ص ٢٧ و ١٦٣) [شاكر].
стр. 400
وَتَفَرَّدَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ «١» (١) بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ، وَكَذَلِكَ حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ «٢» عَنْ أَبِيهِ، "وَكَذَلِكَ شُتَيْرُ بْنُ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ (٢) «٣» عَنْ أَبِيهِ" (٣)، وعبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، وَكَذَلِكَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعْيدٍ «٤» الْمُزَنِيِّ، وصُنَابِحِ بْنِ الْأَعْسَر «٥»، وَمِرْدَاسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيِّ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ صَحَابَةٌ.
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ (٤) وَقَدْ اِدَّعَى الْحَاكِمُ فِي "الْإِكْلِيلِ" «٦» أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا لَمْ يُخَرِّجَا فِي صَحِيحَيْهِمَا شَيْئًا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] حَزْنٍ" بفتح الحاء المهملة وإسكان الزاي [شاكر].
«٢» [شاكر] "حَيْدَة" بفتح الحاء المهملة وإسكان الياء التحتية وفتح الدال المهملة [شاكر].
«٣» [شاكر] "شُتَيْرُ" بالشين المعجمة والتاء المثناة، مصغر. و "شَكل" بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين و "حُميد" بالتصغير [شاكر].
«٤» [شاكر] "دُكَين" بالدال المهملة والتصغير [شاكر].
«٥» [شاكر] "صُنَابِح": بضم الصاد المهملة وبالنون المفتوحة وكسر الباء الموحدة، و "الأعْسَر" بالعين والسين المهملتين [شاكر].
«٦» [شاكر] كذا قال المؤلف هنا، والذي ذكره ابن الصلاح (ص ٣٠٩) أن الحاكم قال ذلك في "المدخل إلى الإكليل" [شاكر].
стр. 401
قَالَ وَقَدْ أُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَنُقِضَ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُهُ، فِي وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ (١)، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ (٢) مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ حَدِيثَ ... "يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ ... " وَبِرِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بن تغلب، ولم يرو عنه غيره، حديث: "إني لأعطي الرجل وغيره (أحب إليَّ منه" (٣).
وروى مسلم (٤) حديث الأغر المزني: "إنه ليُغان على قلبي"، ولم يرو عنه غير) (٥) أبي بردة.
(وحديث رفاعة بن عمرو، ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت، وحديث أبي رفاعة، ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي (٦).
وغير ذلك عندهما.
ثم قال ابن الصلاح (٧): وهذا مصير منهما إلى أنه ترتفع الجهالة عن الراوي برواية واحد عنه.
"قلت": أما رواية العدل عن شيخ، فهل هي تعديل أم لا؟ في ذلك خلاف مشهور
ثالثها: إن اشترط العدالة في شيوخه، كمالك ونحوه، فتعديل، وإلا فلا.
стр. 402
وإذا لم نقل إنها تعديل -: فلا تضر جهالة الصحابي، لأنهم كلهم عدول، بخلاف غيرهم، فلا يصح ما استدل به الشيخ أبو عمرو ﵀، لأن جميع من تقدم ذكرهم صحابة. والله أعلم.
وأما التابعون: فقد تفرد حماد بن سلمة عن أبي العُشَراء «١» الدارمي عن أبيه بحديث: "أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ فقال: أما لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك" «٢».
ويقال: إن الزهري تفرد عن نيف وعشرين تابعياً. وكذلك تفرد عمرو بن دينار، وهشام بن عروة، وأبو إسحاق السبيعي، ويحيى ابن سعيد الأنصاري -: عن جماعة من التابعين.
وقال الحاكم: وقد تفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة، لم يرو عنهم غيره.) (١)
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "العُشَراء" بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة وبالراء والمد [شاكر].
«٢» [شاكر] في الأصل لفظ الحديث: "إنما تكون الذكاة .. " إلخ. وهو تحريف، وصوابه: "أما تكون الذكاة .. " إلخ، بصيغة الاستفهام والحصر، فصححناه على ما في المنتقى (ج ٢ ص ٨٧٧ رقم ٤٦٤٩) ونسبه للخمسة، يعنى أحمد وأبا داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وأبو العُشراء اختُلف في اسمه ونسبه. ونقل في "التهذيب" عن البخاري قال: "في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر" [شاكر].
السَّائِبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَنِّيهِ بِأَبِي النَّضْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكَنِّيهِ بِأَبِي سَعِيدٍ.
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ (١) وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي) (٢) عَنْهُ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ التَّفْسِيرَ، مُوهِمًا أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ.
وَكَذَلِكَ سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْمَعْرُوفُ بِسَبَلَانَ «١»، الَّذِي
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] " سَبَلان" بفتح المهملة والموحدة، ويقال له: "سالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري"، و "سالم مولى شداد بن الهاد النصري"، و "سالم مولى النصريين" و "سالم مولى المَهْرِي"، و "أبو عبد الله مولى شداد بن الهاد".و "سالم أبو عبد الله الدوسي"، و "سالم مولى دَوْس". ذكر ذلك كله عبد الغني بن سعيد قاله ابن الصلاح (ص ٢٢٦ من التدريب) [١] أ. هـ.
والخطيب البغدادي يروي عن أبي القاسم الأزهري، وعن عبدالله بن أبي الفتح الفارسي، وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، والجميع شخص واحد من مشايخه.
وكذلك يروي عن "الحسن بن محمد الخلال"، وعن "الحسن بن أبى طالب": وعن "أبى محمد الخلال"، [والجميع عبارة واحد] [٢].
ويروي أيضا عن "أبي القاسم التَّنُوخي"، وعن "علي بن المحسن"، وعن "القاضي أبى القاسم على بن المحسن التَّنُوخي"، وعن "على بن أبى المُعَدل"، والجميع شخص واحد.
وله من ذلك الكثير، والله أعلم. قاله ابن الصلاح [٣].
قال في التدريب [٤]: وتَبِعَ الخطيب في ذلك المحدثون، خصوصاً =
стр. 405
يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَنْسُبُونَهُ فِي (١) وَلَائِهِ إِلَى جِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَهَذَا كَثِيرٌ جِدًّا، وَالتَّدْلِيسُ أَقْسَامٌ كَثِيرَةٌ، كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= المتأخرين، وآخرهم أبو الفضل ابن حجر، نعم لم أر العراقي في "أماليه" يصنع شيئا من ذلك [شاكر].
"تَدُومُ بْنُ صُبحٍ «١» الْكُلَاعِيُّ" عَنْ تُبَيْعٍ «٢» الْحِمْيَرِيِّ (١) اِبْنِ اِمْرَأَةِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ (٢).
"جبِيبُ" (٣) -بالجيم- بْنُ الْحَارِثِ" «٣» صَحَابِيٌّ.
"جِيلَانُ بْنُ أبي فَرْوَةَ" أَبُو الْجَلْدِ الْأَخْبَارِيُّ «٤» تَابِعِيٌّ.
"دُّجَيْنُ (٤) بْنُ ثَابِتٍ أبو الْغُصْنِ" «٥»، يُقَالُ إِنَّهُ "جُحَا، قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ (٥): وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ غَيْرُهُ «٦» " (٦).
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "تَدُوم" بفتح التاء المثناة الفوقية، وقيل بالياء التحتية وضم الدال. و "صُبيح" بالتصغير [شاكر].
«٢» [شاكر] "تُبيع" بالتصغير، وهو "ابن عامر" [شاكر].
«٣» [شاكر] "جُبيب": بالجيم مصغراً [شاكر].
«٤» [شاكر] "جِيلان": بكسر الجيم.
و"الجَلْد" بفتح الجيم وسكون اللام وبالدال المهملة [شاكر].
«٥» [شاكر] "دُجين": بالدال المهملة والجيم مصغراً. و "الغُصْن": بضم الغين المعجمة وسكون الصاد المهملة [شاكر].
«٦» [شاكر] وما صححه ابن الصلاح بأن جحا غير دُجَين بن ثابت، خالفه في ذلك الشيرازي في "الألقاب"، فقال: "جحا: هو الدجين بن ثابت"، وروي ذلك عن يحيى بن معين: وما اختاره ابن الصلاح من المغايرة تَبِع فيه ابن حبان وابن عدي. قاله العراقي.
أنظر لسان الميزان (ج ٢ ص ٤٢٨) [شاكر].
стр. 408
"زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ" «١».
"سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ" «٢».
"سَنْدَرٌ الْخَصِيُّ (١) " «٣»، مَوْلَى زِنْبَاعٍ الجُذَامِيِّ، لَهُ صُحْبَةٌ «٤». "شَكَلُ بْنُ حُمَيْدٍ" «٥» صَحَابِيٌّ.
"شَمْغُونُ بْنُ زَيْدٍ (٢) أَبُو رَيْحَانَةَ" صَحَابِيٌّ بِالشِّينِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ.
"صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ، (أَبُو أُمَامَةَ) «٦» صَحَابِيٌّ" (٣).
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] وما ذكره المصنف في عد "زِرّ بن حُبَيش" من الأفراد، تَبِع في ذلك ابن الصلاح. وتعقبه العراقي بذكر ثلاثة آخرين، كلهم يُسَمى "زراً" وأحدهم صحابي، وثلاثتهم شعراء [شاكر].
«٢» [شاكر] "سُعَيْر" بمهملتين مصغر. و "الخِمْس" بكسر الخاء المعجمة وسكون الميم وآخره سين مهملة [شاكر].
«٣» [شاكر] "سندر" بالسين المهملة بوزن جعفر. وقصته في "مسند أحمد" (رقم ٦٧١٠، ٧٠٩٦). و "فتوح مصر" لابن عبد الحكم (ص ١٣٧ - ١٣٨، ٣٠٣) [شاكر].
«٤» [شاكر] وكذلك "سُعير" ذكر العراقي اثنين من الصحابة كلاهما اسمه "سُعير" و "سندر" ذكر أنهما اثنان: أحدهما ذكره ابن مَنْدَه وأبو نُعيم، والثاني ذكره أبو موسى المديني في "ذيله على ابن مَنْدَه"، ثم أجاب العراقي: أن الصواب أنهما واحد، ونُقِل عن ابن الأثير ظنه أنهما واحد [شاكر].
«٥» [شاكر] "شَكَلُ" بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين [شاكر].
«٦» [شاكر] "صُدَيّ" بضم الصاد وفتح الدال المهملتين وآخره ياء مشددة [شاكر].
стр. 409
"صُنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ" «١».
"ضُرَيْبُ بْنُ نُقَيْرِ" (١) «٢» أَبُو السَّلِيلِ الْقَيْسِيُّ «٣» الْبَصْرِيُّ، يَرْوِي عَنْ مُعَاذةٍ.
"عَزْوَانُ (٢) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ اِبْنُ زَيْدٍ الرُّقَاشِيُّ" «٤»، أَحَدُ الزُّهَّادِ، تَابِعِيٌّ.
"كَلَدَةُ «٥» بْنُ حَنْبَلٍ" صَحَابِيٌّ.
"لُبي (٣) بن لبا" «٦» صحابي.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "صُنابِح": بضم الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة وآخره حاء مهملة، ابن "الأَعْسَر": بفتح الهمزة وإسكان العين وفتح السين المهملتين. قال ابن الصلاح: صحابي، ومن قال فيه صنابحي _ يعنى بياء فقد أخطأ، وأورد العراقي على ابن الصلاح "صنابح" آخر، وأجاب بأن أبا نُعيم قال: هو الأول فلا تعدد [شاكر].
«٢» [شاكر] الأول: أوله ضاد معجمة، والثاني ثانيه قاف، والثالث أوله سين مهملة [شاكر].
«٣» في باقي المخطوطات: العدوي [شاكر] في الأصل: "العدوي" وهو خطأ، بل هو "القيسي" كما في "ابن الصلاح" (ص ٣١٨) و "التهذيب" و "التقريب" وغيرهما [شاكر].
«٤» [شاكر] كذا هنا، وهو الموافق لما عند ابن الصلاح و "المغني" وفي "المشتبه" للذهبي (ص ٣٨٦): "ابن يزيد" وفيه نظر [شاكر].
«٥» [شاكر] "كَلَدَةُ" بالكاف واللام والدال المهملة المفتوحات [شاكر].
«٦» [شاكر] "لُبَىّ": بضم اللام وفتح الباء وتشديد الياء بوزن: "أُبي" و "لَبا": بفتح اللام وتخفيف الباء، بوزن "عصا" [شاكر].
стр. 410
"لبيد بن بعكك" أبو السنابل صحابي) (١).
"لمازة بن زبار (٢) (تابعي) (٣) «١».
" "مُستمر (٤) بن الريان"، رأى أنساً.
"نُبيشة الخير" «٢» صحابي.
"نوف البِكالي" «٣» تابعي.
"وابِصة بن معبد" صحابي.
"هبيب بن مغفل" «٤».
"هَمْدان" «٥» بَريد عمر بن الخطاب، بالدال المهملة، وقيل بالمعجمة.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "لِمازة" بكسر اللام وتخفيف الميم، و "زَبّار": بفتح الزاي وتشديد الموحدة [شاكر].
«٢» [شاكر] "نُبَيْشَةُ": ذكر العراقي أن صحابياً آخر يسمى "نُبيشة" ولهم راو آخر مجهول يسمى "نُبَيْشَةُ" [شاكر].
«٣» [شاكر] "نوف البِكالي": هو ابن فَضَالة، وهو ابن امرأة كعب الأحبار، له ذكر في "الصحيحين" في قصة الخضِر، في حديث ابن عباس.
وثمَّ "نوف بن عبد الله": روى عن علي بن أبى طالب قصة طويلة، ذكر بعضها ابن أبى حاتم. وقد ذكر ترجمتي "نوف" ابن حبان في "الثقات" [شاكر].
«٤» [شاكر] "مُغْفِل" بضم الميم وإسكان الغين وكسر الفاء [شاكر].
«٥» [شاكر] بفتح الهاء والميم والذال المعجمة، كاسم البلد وبذلك يكون =
стр. 411
وقال ابن الجوزي في بعض مصنفاته: "مسألة" هل تعرفون رجلاً من المحدثين لا يوجد مثل أسماء آبائه؟ فالجواب: إنه مُسَدَّد بن مُسرْهد بن مُسربل بن مُغربل بن مُطربل بن أرندل بن عرندل بن ماسك الأسدي (١) «١».
قال ابن الصلاح (٢): وأما الكُنى المفردة فمنها:
"أبو العبيدين" «٢»: واسمه "معاوية بن سبرة (٣) " من أصحاب ابن مسعود.
"أبو العشراء الدارمي"، تقدم «٣».
"أبو المُدلة «٤»، من شيوخ الأعمش وغيره، لا يعرف اسمه،
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= من الأفراد، وقيل بإسكان الميم وبالدال المهملة، كاسم القبيلة، وبذلك لا يكون فرداً [شاكر].
«١» [شاكر] لم أجد ضبطاً لباقي أسماء آبائه. ونقل في التهذيب عن العجلْي أن نسبه هكذا: "مُسَدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد"! ، قال العجلْي: "كان أبو نُعيم يسألني على نسبه فأُخبره، فيقول: يا أحمد، هذه رقية العقرب"! .
ثم قال ابن حجر: "وزعم منصور الخالدي أنه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن عرندل بن ماسك. ولم يتابع عليه". ولعل هذه الغرائب من زيادات من يحبون الإغراب في كل شيء [شاكر].
«٢» [شاكر] بالتثنية مع التصغير [شاكر].
«٣» [شاكر] في صفحة (٣٤٥) [شاكر].
«٤» في "ح": المدلث، [شاكر] "المُدِلَّة": بضم الميم وكسر الدال =
стр. 412
وزعم أبو نعيم الأصبهاني أن اسمه" عبيد الله بن عبد الله المدني.
"أبو مراية (١) العجلي" «١»: "عبد الله بن عمرو"، تابعي.
"أبو مُعيد" (٢) «٢»: "حفص بن غيلان" الدمشقي عن مكحول.
"قلت": وقد روى عنه نحو من عشرة، ومع هذا قال ابن حزم: هو مجهول، لأنه لم يطلع على معرفته ومن روى عنه، فحكم عليه بالجهالة قبل العلم به، كما جهل الترمذي صاحب الجامع، فقال: ومن محمد بن عيسى بن سَوْرة؟ ! .
ومن الكُنى المفردة:
"أبو السنابل لبيد ربه بن بعكك (٣) ": رجل من بني عبد الدار صحابي، اسمه واسم أبيه وكنيته من الأفراد «٣».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= المهملة وفتح اللام المشددة وآخره تاء تأنيث، وفي الأصل "المدلث" وهو تصحيف.
وقول المؤلف إنه من شيوخ الأعمش! لم أجد من سبقه إليه، ففي "التهذيب" (١٢: ٢٢٧) أنه لم يرو عنه غير أبي مجاهد الطائي، نقل ذلك عن ابن المديني فلعل المؤلف اطلع على روايات لم يطلع عليها ابن حجر [شاكر].
«١» [شاكر] "مُرَايَة": بضم الميم وبالياء المثناة التحتية [شاكر].
«٢» [شاكر] "مُعَيد": بضم الميم وفتح العين المهملة وآخره دال مهملة. ووقع في الأصل "معيدن" بزيادة النون في آخره، ولعله شاهد لتصحيف السماع: سمع الكاتب من المملي تنوين الدال فظنه نونا، فكتب كما وَهِمَ أنه سمع [شاكر].
«٣» [شاكر] "أبو السنابل بن بعكك": مشهور بكنيته، وفي اسمه خلافٌ كثير [شاكر].
стр. 413
قال ابن الصلاح (١): وأما الأفراد من الألقاب، فمثل: "سفينة" الصحابي اسمه "مِهران" «١»، وقيل غير ذلك. "مندل بن علي العنزي" «٢»: اسمه "عمرو".
"سحنون بن سعيد" «٣» صاحب المدونة: اسمه "عبد السلام".
"مطين" «٤»
"مُشْكُدانة الجعفي" «٥»، في جماعة آخرين، سنذكرهم في نوع الألقاب إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "مِهران" بكسر الميم.
وسفينة هذا: مولى النبي ﷺ [شاكر].
«٢» [شاكر] "منْدَل": في الميم الحركات الثلاث مع إسكان النون وفتح الدال المهملة [شاكر].
«٣» [شاكر] "سحنون" بفتح السين وضمها، ونقل في "المغنى" أنه لقب لغيره أيضا، فلا يكون من الأفراد [شاكر].
«٤» في "ب": بطين، [شاكر] "مُطَيَّن": بضم الميم وفتح الطاء المهملة وتشديد الياء المفتوحة بوزن اسم المفعول محمد بن عبدالله الحضرمي الحافظ.
وبكسر الياء المشددة بوزن اسم الفاعل لقب "محمد بن عبدالله" أحد شيوخ ابن منده [شاكر].
«٥» [شاكر] "مُشْكُدانة" بضم الميم وإسكان الشين المعجمة وضم الكاف، كلمة فارسية معناها: وعاء المسك، وهو لقب "عبد الله بن عمر بن أبان الأموي مولاهم". وقيل له "الجعفي"، نسبة إلى خاله "حسين بن على الجعفي" [شاكر].
стр. 414
النَّوْعُ الْمُوفِي خَمْسِينَ:
مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى (١)
وَقَدْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ، مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدُّولَابِيُّ «١»، وَابْنُ مَنْدَهْ، وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، وَكِتَابُهُ فِي ذَلِكَ مُفِيدٌ جِدًّا كَثِيرُ النَّفْعِ.
وَطَرِيقَتُهُمْ أَنْ يَذْكُرُوا الْكُنْيَةَ وَيُنَبِّهُوا عَلَى اسم صَاحِبِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُعْرَفُ اِسْمُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخْتَلَفُ فِيهِ.
وَقَدْ قَسَّمَهُمْ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو بْنُ الصَّلَاحِ (٢) إِلَى أَقْسَامٍ عِدَّةٍ:
(أَحَدُهَا): مَنْ لَيْسَ لَهُ اِسْمٌ سِوَى الْكُنْيَةِ، كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (٣) الْمَخْزُومِيِّ الْمَدَنِيِّ، أَحَدِ
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد الدَوْلابي - بفتح الدال وإسكان الواو وقيل: بضم الدال -وكتابه "الكنى والأسماء"، مطبوع في حيدر آباد بالهند سنة ١٣٢٢ في مجلدين، وهو كتاب نفيس جدا [شاكر].
стр. 415
الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَيُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيْضًا، وَهَكَذَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْمَدَنِيُّ، يُكَنَّى بِأَبِي مُحَمَّدٍ أَيْضًا.
قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا فِي ذَلِكَ، وقد قِيلَ لَا كُنْيَةَ لِابْنِ حَزْمٍ هَذَا «١».
وممن ليس له اسم سوى كنيته فقط: أبو بلال الأشعري عن شريك وغيره، (وكذلك كان يقول: اسمي كنيتي.
وأبو حَصين «٢» ابن يحيى بن سليمان الرازي، شيخ أبي حاتم وغيره.) (١)
" القسم الثاني ": من لا يعرف بغير كنيته (٢)، ولم يوقف على اسمه، منهم: " أبو أُناس «٣» بالنون الصحابي. " أبو مُويهبة «٤» صحابي. " أبو شيبة " الخدري المدني، الذي قتل في حصار القسطنطينية، ودفن هناك ﵀.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] يعني غير الكنية التي هي اسمه قاله ابن الصلاح [١] [شاكر].
«٢» [شاكر] "حَصين" بفتح الحاء المهملة [شاكر].
«٣» [شاكر] "أُناس" بضم الهمزة وآخره سين مهملة [شاكر].
«٤» [شاكر] بضم الميم وكسر الهاء والموحدة وبالتصغير [شاكر].
стр. 416
" أبو الأبيض «١» عن أنس ". " أبو بكر بن نافع «٢» شيخ مالك. " أبو النَّجيب " بالنون مفتوحة، ومنهم من يقول بالتاء المثناة من فوق (مضمومة، وهو مولى عبد الله بن عمرو «٣». " أبو حرب (١) بن أبي الأسود " «٤». " أبو حريز (٢) الموقفي " شيخ ابن وهب.) (٣) والموقف: محلة بمصر.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] وذكر ابن أبي حاتم في كتاب له في "الكنى": أن اسم "أبى الأبيض": "عيسى"، وتردد في كتاب "الجرح والتعديل"، فمرة سماه "عيسى"، ومرة نقل عن أبي زرعة أنه لا يُعرف له اسم. أفاده العراقي.
أقول: أبو الأبيض هذا هو العنسي الشامي، ونقل ابن حجر في "التهذيب" عن ابن عساكر أنه خطَّأ من سماه "عيسى" وقال "يحتمل أن يكون وجِدَ في بعض الروايات: أبو الأبيض عنسي: فتصفحت عليه" [شاكر].
«٢» [شاكر] أبو بكر بن نافع أبوه: نافع مولى ابن عمر. قاله ابن الصلاح [شاكر].
«٣» [شاكر] واعترض العراقي على ابن الصلاح في جعل أبي النُجيب مولى عبد الله بن عمرو ابن العاص، قال "وإنما هو مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح"، قال: "وذكره فيمن لا يعرف اسمه ليس بجيد"، ثم أسند عن عمرو بن سواد: أن اسمه "ظليم" وكذا جزم ابن ماكولا وغيره.
و"ظَلِيم" بفتح الظاء المعجمة وكسر اللام [شاكر].
«٤» [شاكر] "حَرْب": بفتح الحاء المهملة وإسكان الراء وآخره باء موحدة، وأبوه أبو الأسود الدئلي المعروف. ووقع في الأصل "أبو حرث بن الأسود" وهو خطأ وتصحيف [شاكر].
стр. 417
"الثالث": من له كنيتان، إحداهما لقب، مثاله: علي بن أبي طالب، كنيته أبو الحسن، ويقال له " أبو تراب " لقباً.
" أبو الزناد " عبد الله بن ذكوان، يكنى بأبي عبد الرحمن، " أبو الزناد " لقب، حتى قيل: إنه كان يغضب من ذلك. " أبو الرجال " محمد بن عبد الرحمن، يكنى بأبي عبد الرحمن، و " أبو الرجال " لقب له، لأنه كان له عشرة أولاد رجال. " أبو تُميلة «١»، يحيى بن واضح، كنيته أبو محمد.
" أبو الآذان " الحافظ عمر بن إبراهيم. يكنى بأبي بكر، ولقب بأبي الآذان لكبر أذنيه.
" أبو الشيخ " الأصبهاني الحافظ، هو عبد الله، وكنيته أبو محمد، و " أبو الشيخ " لقب
" أبو حازم " العبدوي (١) الحافظ، عمر بن أحمد، كنيته أبو حفص، و " أبو حازم " لقب. قاله الفلكي في الألقاب.
" الرابع ": من له كنيتان، كابن جريج، كان يكنى بأبي خالد، وبأبي الوليد.
وكان عبد الله العمري يكنى بأبي القاسم، فتركها واكتنى بأبي عبد الرحمن.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "تميلة" بالتاء المثناة الفوقية وبالتصغير [شاكر].
стр. 418
" قلت ": وكان (السهيلي يكنى بأبي القاسم وبأبي عبد الرحمن.
قال ابن الصلاح: (١) وكان لشيخنا منصور بن أبي المعالي النيسابوري، حفيد الفُرَاوي (٢) ثلاث كنى: أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم. والله أعلم.) (٣)
" الخامس ": من له اسم معروف، ولكن اختلف في كنيته، فاجتمع له كنيتان وأكثر، مثاله: زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ، وقد اختلف في كنيته، فقيل: أبو خارجة، وقيل: أبو زيد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد. وهذا كثير يطول استقصاؤه. (٤)
" السادس ": من عرفت كنيته واختلف في اسمه، كأبي هريرة ﵁: اختلف في اسمه واسم أبيه على أزيد (٥) من عشرين قولاً، واختار ابن إسحاق أنه عبد الرحمن بن صخر، وصحح ذلك أبو أحمد الحاكم.
وهذا كثير في الصحابة فمن بعدهم.
" أبو بكر عيَّاش " اختلف في اسمه على أحد عشر قولاً، وصحح أبو زرعة وابن عبد البر أن اسمه " شعبة "، ويقال: إن اسمه
стр. 419
كنيته، ورجحه ابن الصلاح (١)، قال: لأنه روي عنه أنه كان يقول ذلك.
" السابع ": من اختلف في اسمه وفي كنيته، وهو قليل، كـ"سفينة"، قيل: اسمه مهران، وقيل: عمير، وقيل: صالح، وكنيته، قيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختري.
" الثامن ": من اشتهر باسمه وكنيته، كالأئمة الأربعة «١»: أبو عبد الله مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو حنيفة: النعمان بن ثابت. وهذا كثير.
" التاسع ": من اشتهر بكنيته دون اسمه، وكان اسمه معيناً (معروفاً) (٢) كأبي إدريس الخَوْلاني عائذ الله بن عبد الله، أبو مسلم الخَوْلاني: عبد الله بن ثُوَب «٢». أبو إسحاق السبيعي: عَمرو بن عبد الله، أبو الضحى مسلم بن صُبيح «٣»، أبو الأشعث الصنعاني: شرَاحيل بن آدة «٤»، أبو حازم: سلمة بن دينار، وهذا كثير جداً.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] يعني أن الأئمة الثلاثة: مالكاً، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن محمد ابن حنبل: كل واحد منهم يكنى أبا عبد الله، والنعمان بن ثابت يكنى أبا حنيفة. وزاد ابن الصلاح عليهم ممن يكنى بأبي عبد الله: سفيان الثوري [شاكر].
«٢» [شاكر] "ثُوَب" بضم الثاء المثلثة وتخفيف الواو [شاكر].
«٣» [شاكر] صُبيح: بالتصغير [شاكر].
«٤» [شاكر] "شَراحيل": بفتح الشين المعجمة وتخفيف الراء. و "آدة": بالمد وتخفيف الدال المهملة [شاكر].
стр. 420
النَّوْعُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ:
مَعْرِفَةُ مَنْ اُشْتُهِرَ بِالِاسْمِ دُونَ الْكُنْيَةِ (١)
وَهَذَا كَثِيرٌ جِدًّا، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو (٢) مِمَّنْ يُكَنَّى بِأَبِي مُحَمَّدٍ جَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ بُحَيْنَةَ «١»، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ (٣) «٢»، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ الْأَذَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو «٣»، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ.
وَذَكَرَ مَنْ يُكَنَّى مِنْهُمْ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَبِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] هو "عبد الله بن مالك"، و "بُحَيْنَةَ" بالتصغير، اسم أمه، ولذلك يكتب "ابن" بين اسمه واسمها بالألف [شاكر].
«٢» [شاكر] بالصاد والعين المهملتين وبالتصغير [شاكر].
«٣» في "ح": عبد الله بن عمر [شاكر] هو "عبد الله بن عمرو بن العاص"، وفي الأصل "عبد الله بن عمر" وهو خطأ [شاكر].
النَّوعُ الثَّانِي وَالخَمسُونَ:
مَعرِفَةُ الأَلقَابِ (١)
وَقَد صَنَّفَ فِي ذَلِكَ غَيرُ وَاحِدٍ، مِنهُم أَبُو بَكرٍ أَحمَدُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ الشِّيرَازِيُّ، وَكِتَابُهُ فِي ذَلِكَ مُفِيدٌ كَثِيرُ النَّفعِ ثُمَّ أَبُو الفَضلِ اِبنُ الفَلَكِيِّ الحَافِظُ «١».
وَفَائِدَةُ التَّنبِيهِ عَلَى ذَلِكَ أَن لَا يُظَنَّ أَنَّ هَذَا اللَّقَبَ لِغَيرِ صَاحِبِ الاسمِ.
وَإِذَا كَانَ اللَّقَبُ (مَكرُوهًا إِلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّمَا يَذكُرُهُ أَئِمَّةُ الحَدِيثِ عَلَى سَبِيلِ التَّعرِيفِ وَالتَّميِيزِ، (لَا عَلَى وَجهِ الذَّمِّ) (٢) وَاللَّمزِ وَالتَّنَابُزِ) (٣) وَاللَّهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] ومنهم "أبو الوليد الدباغ"، و "أبو الفرج بن الجوزي"، وشيخ الإسلام أبو الفضل "أحمد ابن حجر العسقلاني"، وتأليفه أحسنها وأخصرها وأجمعها ا. هـ تدريب (ص ٢٣٢) [١] [شاكر].
стр. 423
قَالَ الحَافِظُ عَبدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيدٍ المِصرِيُّ: رَجُلَانِ جَلِيلَانِ لَزِمَهُمَا لَقَبَانِ قَبِيحَانِ:
مُعَاوِيَةُ بنُ عَبدِ الكَرِيمِ "الضَّالُّ"، وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ.
وَعَبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ "الضَّعِيفُ"، وَإِنَّمَا كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسمِهِ، لَا فِي حَدِيثِهِ.
قَالَ اِبنُ الصَّلَاحِ (١): وَثَالِثٌ، وَهُوَ "عَارِمٌ" أَبُو النُّعمَانِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضلِ السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ عَبدًا صَالِحًا بَعِيدًا عَن العرَامَةِ، وَالعَارِمُ الشِّرِّيرُ المفَسِدُ.
(غُندَرٌ) (٢) لَقَبٌ لِمُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ البَصرِيِّ الرَّاوِي عَن شُعبَةَ، وَلِمُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ الرَّازِيِّ، رَوَى عَن أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَلِمُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ البَغدَادِيِّ الحَافِظِ الجَوَّالِ شَيخِ الحَافِظِ أَبِي نُعَيمٍ الأَصبَهَانِيِّ وَغَيرِهِ، ولمحمد بن جعفر بن دُران البغدادي، روى عن أبي خليفة الجمحي، ولغيرهم.
"غُنجار": لقب لعيسى بن موسى التميمي أبي أحمد «١» البخاري، وذلك لحمرة وجنتيه، روى عن مالك والثوري وغيرهما.
و"غُنجار" آخر متأخر، وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد «٢»
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] في الأصل "أبى محمد" وهو خطأ، صححناه من "ابن الصلاح" "والتهذيب" "والمغنى" [شاكر].
«٢» [شاكر] هكذا هنا، وهو الصواب الموافق لابن الصلاح (ص ٣٣١) وتذكرة الحفاظ (ج ٣ ص ٢٣٩). وفى المغنى "محمد بن محمد" ولعله نسبه إلى جده [شاكر].
стр. 424
البخاري الحافظ، صاحب تاريخ بُخارى «١»، توفي سنة ثنتي عشرة وأربعمائة.
"صاعقة": لُقب به محمد بن عبد الرحيم شيخ البخاري، لقوة حفظه وحسن مذاكرته.
"شَبَاب" (١): هو خليفة بن خياط المؤرخ.
"زُنيج" «٢»: محمد بن عمرو الرازي (٢)، شيخ مسلم.
"رُستَه": عبد الرحمن بن عمر.
سُنيد: هو الحسين بن داود المفسر.
بُندَار: محمد بن بشار شيخ الجماعة، لأنه كان بندار الحديث «٣».
قَيصَر: لقب أبي النضر هاشم بن القاسم شيخ الإمام أحمد بن حنبل.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] الأجود والأصح رسم "بخارا" بالألف. أنظر "القاموس المحيط" [شاكر].
«٢» [شاكر] "زنيج" بالزاي والنون والجيم مصغرا، هو لقب أبي غسان محمد بن عمرو الأصبهاني الرازي شيخ مسلم [شاكر].
«٣» [شاكر] أي مكثرًا منه، والبندار: المكثر من الشيء يشتريه ثم يبيعه. قاله السمعاني. وفي "القاموس": بندار الحديث: حافظه، وهو بضم الباء [شاكر]
стр. 425
"الأَخفَش": لقب لجماعة، منهم: أحمد بن عمران البصري النحوي، وروى عن زيد بن الحباب، وله غريب الموطأ.
قال ابن الصلاح: (١) وفي النحويين (أخافش ثلاثة مشهورون، أكبرهم: أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد، وهو الذي ذكره) (٢) سيبويه في كتابه المشهور، والثاني: أبو الحسين (٣) سعيد بن مسعدة، راوي كتاب سيبويه عنه، والثالث: أبو الحسن علي بن سليمان، تلميذ أبوي (٤) العباس أحمد بن يحيى ثعلب، ومحمد بن يزيد المُبَرِّد.
"مُربَّع" «١»: لقب لمحمد بن إبراهيم الحافظ (٥) البغدادي.
"جَزَرَة" «٢»: صالح بن محمد الحافظ (البغدادي) (٦) «٣».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "مُربَّع": بضم الميم وتشديد الباء الموحدة المفتوحة، على وزن اسم المفعول [شاكر].
«٢» [شاكر] "جَزَرَة" بفتحات [شاكر].
«٣» [شاكر] لُقِب بذلك لأنه سمع ما روي عن عبد الله بن بسر أنه كان يرقي بخرزة بالخاء المعجمة والراء والزاي. فصفحها "جزرة" بالجيم والزاي والراء، فذهبت عليه لقبا له، وكان ظريفاً. له نوادر تُحكى أ. هـ من "المقدمة" [شاكر].