النَّوعُ الثَّانِي وَالخَمسُونَ:
مَعرِفَةُ الأَلقَابِ (١)
وَقَد صَنَّفَ فِي ذَلِكَ غَيرُ وَاحِدٍ، مِنهُم أَبُو بَكرٍ أَحمَدُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ الشِّيرَازِيُّ، وَكِتَابُهُ فِي ذَلِكَ مُفِيدٌ كَثِيرُ النَّفعِ ثُمَّ أَبُو الفَضلِ اِبنُ الفَلَكِيِّ الحَافِظُ «١».
وَفَائِدَةُ التَّنبِيهِ عَلَى ذَلِكَ أَن لَا يُظَنَّ أَنَّ هَذَا اللَّقَبَ لِغَيرِ صَاحِبِ الاسمِ.
وَإِذَا كَانَ اللَّقَبُ (مَكرُوهًا إِلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّمَا يَذكُرُهُ أَئِمَّةُ الحَدِيثِ عَلَى سَبِيلِ التَّعرِيفِ وَالتَّميِيزِ، (لَا عَلَى وَجهِ الذَّمِّ) (٢) وَاللَّمزِ وَالتَّنَابُزِ) (٣) وَاللَّهُ المُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] ومنهم "أبو الوليد الدباغ"، و "أبو الفرج بن الجوزي"، وشيخ الإسلام أبو الفضل "أحمد ابن حجر العسقلاني"، وتأليفه أحسنها وأخصرها وأجمعها ا. هـ تدريب (ص ٢٣٢) [١] [شاكر].
стр. 423
قَالَ الحَافِظُ عَبدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيدٍ المِصرِيُّ: رَجُلَانِ جَلِيلَانِ لَزِمَهُمَا لَقَبَانِ قَبِيحَانِ:
مُعَاوِيَةُ بنُ عَبدِ الكَرِيمِ "الضَّالُّ"، وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ.
وَعَبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدٍ "الضَّعِيفُ"، وَإِنَّمَا كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسمِهِ، لَا فِي حَدِيثِهِ.
قَالَ اِبنُ الصَّلَاحِ (١): وَثَالِثٌ، وَهُوَ "عَارِمٌ" أَبُو النُّعمَانِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضلِ السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ عَبدًا صَالِحًا بَعِيدًا عَن العرَامَةِ، وَالعَارِمُ الشِّرِّيرُ المفَسِدُ.
(غُندَرٌ) (٢) لَقَبٌ لِمُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ البَصرِيِّ الرَّاوِي عَن شُعبَةَ، وَلِمُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ الرَّازِيِّ، رَوَى عَن أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وَلِمُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ البَغدَادِيِّ الحَافِظِ الجَوَّالِ شَيخِ الحَافِظِ أَبِي نُعَيمٍ الأَصبَهَانِيِّ وَغَيرِهِ، ولمحمد بن جعفر بن دُران البغدادي، روى عن أبي خليفة الجمحي، ولغيرهم.
"غُنجار": لقب لعيسى بن موسى التميمي أبي أحمد «١» البخاري، وذلك لحمرة وجنتيه، روى عن مالك والثوري وغيرهما.
و"غُنجار" آخر متأخر، وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد «٢»
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] في الأصل "أبى محمد" وهو خطأ، صححناه من "ابن الصلاح" "والتهذيب" "والمغنى" [شاكر].
«٢» [شاكر] هكذا هنا، وهو الصواب الموافق لابن الصلاح (ص ٣٣١) وتذكرة الحفاظ (ج ٣ ص ٢٣٩). وفى المغنى "محمد بن محمد" ولعله نسبه إلى جده [شاكر].
стр. 424
البخاري الحافظ، صاحب تاريخ بُخارى «١»، توفي سنة ثنتي عشرة وأربعمائة.
"صاعقة": لُقب به محمد بن عبد الرحيم شيخ البخاري، لقوة حفظه وحسن مذاكرته.
"شَبَاب" (١): هو خليفة بن خياط المؤرخ.
"زُنيج" «٢»: محمد بن عمرو الرازي (٢)، شيخ مسلم.
"رُستَه": عبد الرحمن بن عمر.
سُنيد: هو الحسين بن داود المفسر.
بُندَار: محمد بن بشار شيخ الجماعة، لأنه كان بندار الحديث «٣».
قَيصَر: لقب أبي النضر هاشم بن القاسم شيخ الإمام أحمد بن حنبل.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] الأجود والأصح رسم "بخارا" بالألف. أنظر "القاموس المحيط" [شاكر].
«٢» [شاكر] "زنيج" بالزاي والنون والجيم مصغرا، هو لقب أبي غسان محمد بن عمرو الأصبهاني الرازي شيخ مسلم [شاكر].
«٣» [شاكر] أي مكثرًا منه، والبندار: المكثر من الشيء يشتريه ثم يبيعه. قاله السمعاني. وفي "القاموس": بندار الحديث: حافظه، وهو بضم الباء [شاكر]
стр. 425
"الأَخفَش": لقب لجماعة، منهم: أحمد بن عمران البصري النحوي، وروى عن زيد بن الحباب، وله غريب الموطأ.
قال ابن الصلاح: (١) وفي النحويين (أخافش ثلاثة مشهورون، أكبرهم: أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد، وهو الذي ذكره) (٢) سيبويه في كتابه المشهور، والثاني: أبو الحسين (٣) سعيد بن مسعدة، راوي كتاب سيبويه عنه، والثالث: أبو الحسن علي بن سليمان، تلميذ أبوي (٤) العباس أحمد بن يحيى ثعلب، ومحمد بن يزيد المُبَرِّد.
"مُربَّع" «١»: لقب لمحمد بن إبراهيم الحافظ (٥) البغدادي.
"جَزَرَة" «٢»: صالح بن محمد الحافظ (البغدادي) (٦) «٣».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "مُربَّع": بضم الميم وتشديد الباء الموحدة المفتوحة، على وزن اسم المفعول [شاكر].
«٢» [شاكر] "جَزَرَة" بفتحات [شاكر].
«٣» [شاكر] لُقِب بذلك لأنه سمع ما روي عن عبد الله بن بسر أنه كان يرقي بخرزة بالخاء المعجمة والراء والزاي. فصفحها "جزرة" بالجيم والزاي والراء، فذهبت عليه لقبا له، وكان ظريفاً. له نوادر تُحكى أ. هـ من "المقدمة" [شاكر].
стр. 426
"كِيلَجَة" «١»: محمد بن صالح الحافظ البغدادي أيضاً.
"مَاغَمَّةُ" (١): علي بن عبد الصمد البغدادي الحافظ، ويقال: علان ماغمه (٢) فيجمع له بين لقبين «٢».
"عبيدٌ (٣) العجل" «٣»: لقب أبي عبد الله الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ أيضاً.
قال ابن الصلاح: (٤) وهؤلاء الخمسة البغداديون الحفاظ كلهم من تلامذة يحيى بن معين وهو الذي لقبهم بذلك.
"سَجَّادَةُ": الحسن بن حماد، من أصحاب وكيع، والحسين بن أحمد، شيخ ابن عدي.
"عَبْدَان": لقب جماعة، فمنهم: عبد الله بن عثمان، شيخ البخاري.
فهؤلاء ممن ذكره الشيخ أبو عمرو، واستقصاء ذلك يطول جداً. والله أعلم.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "كِيلَجَة" بكسر الكاف وفتح اللام والجيم [شاكر].
«٢» [شاكر] يعني أنه كان يلقب باللقبين، فتارة يجمع له بينهما، وتارة يفرد كل واحد منهما. و "ماغمه" بلفظ النفي لفعل الغم، كما ضبطه ابن الصلاح [شاكر].
«٣» [شاكر] "عُبيد العجل" بالتصغير وتنوين الدال ورفع كلمة "العجل" والمجموع لقب له [شاكر].
стр. 427
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ:
مَعْرِفَةُ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ في الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (١)
وَمِنْهمُ مَا تَتَّفِقُ فِي الْخَطِّ صُورَتُهُ، وَتَفْتَرِقُ فِي اللَّفْظِ صِيغَتُهُ.
قال ابن الصلاح: (٢) (وهو فنٌ جليل، ومن لم يعرفه من المحدثين كثر عثاره، ولم يعدم مخجلاً.
وقد صنف فيه كتب مفيدة، من أكملها الإكمال) (٣) لابن ماكولا، على إعواز فيه.
" قلت ": قد استدرك عليه الحافظ ابن نقطة (٤) كتاباً قريباً من الإكمال فيه فوائد كثيرة.
وللحافظ أبي عبد الله البخاري - من المشايخ المتأخرين - كتاب
стр. 428
مفيد أيضاً في هذا الباب «١».
ومن أمثلة ذلك " سلاَّم وسَلَام «٢»، " عُمارة، وعِمارة " «٣» حِزام، حَرَام (١) «٤»،
" عباس، عياش " «٥»، " غنام، عثام «٦»، " بشّار، يسَار " «٧»،
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] وللحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري كتابا:
"المؤتلف والمختلف"، و "مشتبه النسبة" وكلاهما مطبوع بالهند [شاكر].
«٢» [شاكر] الأول بتشديد اللام، والثاني بتخفيفها [شاكر].
«٣» [شاكر] أحدهما بضم العين المهملة، والآخر بكسرها مع تخفيف الميم فيهما، ويوجد أيضا "عَمّارة" بفتح العين مع تشديد الميم، وأيضا "غُمارة" بالغين المعجمة المضمومة مع تخفيف الميم [شاكر].
«٤» [شاكر] الأول بكسر الحاء المهملة وبالزاي، والثاني: بفتح المهملة وبالراء، مع التخفيف فيهما.
ويوجد أيضا "خُرّام" بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء و "خَزّام" بفتح الخاء المعجمة وتشديد الزاي و "خُزام" بضم المعجمة وتخفيف الزاي [شاكر].
«٥» [شاكر] الأول بالباء الموحدة والسين المهملة، والثاني بالياء التحتية والشين المعجمة، ويوجد أيضا "عناس" بالنون والسين المهملة، و "عياس" بالياء التحتية والسين المهملة، و "عتاس" بالتاء المثناة الفوقية والسين المهملة، وجميعها بفتح الأول وتشديد الثاني [شاكر].
«٦» [شاكر] الأول بالغين المعجمة والنون، والثاني بالعين المهملة والثاء المثلثة.، ويوجد أيضا "غَثّام" بالمعجمة مع المثلثة وكلها بفتح الأول وتشديد الثاني [شاكر].
«٧» [شاكر] الأول بالباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة، والثاني بالياء التحتية المثناة وتخفيف السين المهملة [شاكر].
стр. 429
" بِشر، بُسر " «١»، " بشير، يُسير، (نُسير) (١) " «٢»، " حارثة، جارية " «٣»،
" جَرِير، حَريز " «٤»، " حِبان، حَيان (٢) " «٥»، " رَيَاح،
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] الأول بكسر الباء الموحدة وبالشين المعجمة، والثاني بضم الموحدة وبالسين المهملة،
ويوجد "يسر" بضم الياء التحتية المثناة وإسكان السين المهملة، و "يسر" بفتحهما،
و"نَسْر" بفتح النون وإسكان السين المهملة، و "نَشْر" بفتح النون وإسكان المعجمة، و "بَشَر" بالباء الموحدة والشين المعجمة المفتوحتين [شاكر].
«٢» [شاكر] الأول بالباء الموحدة المفتوحة والشين المعجمة المكسورة، والثاني بالياء التحتية المثناة المضمومة وفتح السين المهملة، والثالث بضم النون وفتح المهملة. ويوجد- أيضا "بُشَير" بالموحدة المضمومة وفتح المعجمة، و "يُسَير" بضم التحتية وفتح المهملة، و "يَسِير" بفتح التحتية وكسر المهملة، و "نَسْتَر" بفتح النون وإسكان السين المهملة وفتح التاء المثناة الفوقية [شاكر].
«٣» [شاكر] الأول بالحاء المهملة والراء والثاء المثلثة، والثاني بالجيم والراء المثناة التحتية.
ويوجد أيضا "جازية" بالجيم والزاي والياء التحتية [شاكر].
«٤» [شاكر] الأول بفتح الجيم وكسر الراء وآخره راء، والثاني بوزنه لكن أوله حاء مهملة وآخره زاي.
ويوجد أيضا "حرير" بوزنهما ولكن أوله حاء مهملة وآخره راء، ويوجد أيضا "جُرَير" بضم الجيم وفتح الراء وآخره راء، "خُزَير" بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وآخره راء، و "جُرْبُز" بضم الجيم وإسكان الراء وضم الباء الموحدة وآخره زاي [شاكر].
«٥» [شاكر] الأول بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة، والثاني بفتح المهملة وبالياء المثناة التحتية.
ويوجد أيضا "حُبّان" بضم المهملة وبالباء الموحدة و "حنان" بفتح المهملة وبالنون، و "جَبّان" بالجيم المفتوحة وبالباء الموحدة، و "جَنَّان" بفتح الجيم وبالنون، و "جَيّان" بفتح الجيم وبالياء المثناة التحتية، وكل هؤلاء بتشديد ثانيه، ويوجد أيضا "حَنان" بفتح المهملة =
стр. 430
رِباح " «١»، " سُريج، شُريح " «٢»، " عَبَّاد، عُباد " «٣». ونحو ذلك.
وكما يقال: " العَنْسي، والعَيشي، والعَبْسي " «٤»، " الحَمّال، والجَمّال " «٥»، " الخَيّاط، والحَنّاط (١)، والخَبّاط (٢) " «٦»،
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= وبالنون و "جِنان" بكسر الجيم وبالنون، وهما بتخفيف الثاني فيهما [شاكر].
«١» [شاكر] الأول بفتح الراء مع تخفيف الباء الموحدة، والثاني بكسر الراء مع تخفيف الياء المثناة التحتية [شاكر].
«٢» [شاكر] كلاهما بالتصغير، والأول أوله سين مهملة وآخره جيم. والثاني أوله شين معجمة وآخره حاء مهملة [شاكر].
«٣» [شاكر] الأول بالكسر وتشديد الموحدة، والثاني بالضم وتخفيف الموحدة.
ويوجد أيضا "عِبَاد" بالكسر وتخفيف الموحدة و "عَيّاد" بالفتح وتشديد المثناة التحتية، و "عَناد" بالفتح وتخفيف النون، وكلها أولها عين مهملة وآخرها دال مهملة.
ويوجد أيضا "عِياذ" بكسر العين المهملة وتخفيف المثناة التحتية وآخره ذال معجمة [شاكر].
«٤» [شاكر] كلها أوله عين مهملة مفتوحة والأولى بإسكان النون وبالسين المهملة، والثالث مثله إلا أنه بالباء الموحدة بدل النون، والثاني بإسكان الياء التحتية المثناة وبالشين المعجمة [شاكر].
«٥» [شاكر] كلاهما بفتح أوله وتشديد الميم، والأول بالحاء المهملة. والثاني بالجيم. ويوجد أيضا "جَمَال" بفتح الجيم مع تخفيف الميم، و "حِمَال" بكسر الحاء المهملة مع تخفيف الميم [شاكر].
«٦» [شاكر] كلها بفتح أوله وتشديد ثانيه، والأول بالخاء المعجمة والياء المثناة =
стр. 431
" البزار (١)، والبزاز (٢) " «١»، " الأبُلي، والأيْلِي " «٢»،
" البصري والنصري " «٣»، " الثَوْري والتَوَّزي (٣) " «٤»، " الجُريري، والجَريري، والحَريري (٤) " «٥»،
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= التحتية، والثالث مثله ولكن بالباء الموحدة والثاني بالحاء المهملة والنون [شاكر].
«١» [شاكر] الأول آخره راء والثاني آخره زاي [شاكر].
«٢» [شاكر] الأول بالهمزة والباء الموحدة -المضمومتين- وكسر اللام المشددة، نسبة إلى "الأبلة" وهي بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة، والثاني بفتح الهمزة وإسكان الياء المثناة التحتية وكسر اللام المخففة، نسبة إلى "آيلة" وهى بلدة على ساحل بحر القلزم "البحر الأحمر"، وموضعها الذي يسمى الآن "العقبة".
ويوجد أيضا "الإيلي" بكسر الهمزة ثم ياء مثناه تحتية نسبة إلى "إيلة" من قرى "باخَرْز" - بفتح الخاء وإسكان الراء - بنيسابور. و "الآبلي" بمد الهمزة وكسر الباء الموحدة، نسبة إلى "آبل السوق" [شاكر].
«٣» [شاكر] كلاهما بالصاد المهملة، والأول بالباء الموحدة والثاني بالنون، ويوجد أيضا "النضَري" و "النضْرى" كلاهما بالنون والضاد المعجمة، والأول بفتح الضاد والثاني بإسكانها [شاكر].
«٤» [شاكر] الأول بفتح الثاء المثلثة وإسكان الواو وبالراء، والثاني بفتح التاء المثناة الفوقية وفتح الواو المشددة وبالزاي. ويوجد أيضا "البوري" و "النُّوري" كلاهما بضم أوله وبالراء وأولهما بالباء الموحدة، والثاني بالنون، و "التُوزِى" بضم التاء المثناة الفوقية وكسر الزاي [شاكر].
«٥» [شاكر] كلها براءين، والأول بضم الجيم والثاني بفتحها، والثالث بفتح الحاء المهملة.
ويوجد أيضا "الجَزِيرى" بفتح الجيم وكسر الزاي وآخره راء. و "الجُزَيْرى" مثله، إلا أنه بالتصغير، و "الحِزْيَزي" =
стр. 432
" السَّلمي، والسُّلمي " «١»، " الهمْداني، والهمَذَاني " «٢»، وما أشبه ذلك، (وهو كثير) (١).
وهذا إنما يضبط بالحفظ محرراً في مواضعه، (والله تعالى المعين الميسر، وبه المستعان) (٢) «٣».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= بكسر الحاء المهملة وإسكان الزاي وفتح الياء المثناة التحتية وبعدها زاي، نسبة إلى "حزيز" قرية من قرى اليمن [١]. [شاكر]
«١» [شاكر] الأول بالسين المهملة واللام المفتوحين، نسبة إلى "بني سلِمة" بكسر اللام من الأنصار، والثاني بضم السين المهملة وفتح اللام، نسبة إلى "بني سُليم" بالتصغير، و "السَلْمى" بفتح السين المهملة وإسكان اللام، نسبة إلى "سَلْم" أحد أجداد المنسوب إليه. [شاكر]
«٢» [شاكر] الأول بإسكان الميم وبالدال المهملة، نسبة إلى "هَمْدَان" قبيلة معروفة، والثاني بفتح الميم والذال المعجمة، نسبة إلى مدينة "هَمَذَان" من بلاد الفرس، وأكثر المتقدمين من الصحابة والتابعين منسوبون للقبيلة، وأكثر المتأخرين منسوبون للمدينة. [شاكر]
«٣» [شاكر] من أهم علوم الحديث معرفة المؤتلف من الأسماء والألقاب والأنساب، وهو مما يكثر فيه وَهْمُ الرواة، ولا يتقنه إلا عالم كبير حافظ، إذ لا يعرف الصواب فيه بالقياس ولا النظر، وإنما هو الضبط والتوثيق في النقل، كما رأيت في الأمثلة السابقة.
وقد صنف الحافظ الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ كتاب "المشتبه في أسماء =
стр. 433
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ:
مَعْرِفَةُ الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ (١)
وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الْخَطِيبُ كِتَابًا حَافِلًا. وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو أَقْسَامًا (٢)
أَحَدُهَا أَنْ يَتَّفِقَ اِثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ مِثَالُهُ
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= الرجال"، طبع في ليدن سنة ١٨٦٣ ميلادية، وهو كتاب جيد جدا، جمع فيه أكثر ما يشتبه على القارئ، وقد اعتمدنا عليه في ضبط أكثر المثل [١] التي ذكرها المؤلف، وفيما زدناه عليها، ولكنه اعتمد في ضبط المشكل على الضبط بالقلم دون بيانه بالكتابة.
ثم ألف الحافظ بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ كتاب، "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه"، اعتمد فيه على الضبط بالكتابة، وزاد زيادات كثيرة على الذهبي وغيره، وهو أوفى كتاب في هذا الباب، ولم يطبع، ويوجد محفوظا بدار الكتب المصرية، ونسأل الله التوفيق لطبعه [٢] [شاكر].
стр. 434
" (الْخَلِيلُ) (١) بْنُ أَحْمَدَ" سِتَّةٌ، :
أَحَدُهُمْ النَّحْوِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ عِلْمَ الْعَرُوضِ، قَالُوا وَلَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِأَحْمَدَ قَبلَ أَبِي الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ، إِلَّا أَبَا السَّفَرِ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ، فِي قَوْلِ اِبْنِ مَعِينٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ سَعِيدُ بْنُ يُحْمِدَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّانِي أَبُو بِشْرٍ الْمُزَنِيُّ، بَصْرِيٌّ أَيْضًا، رَوَى عَنْ الْمُسْتَنِيرِ بْنِ أَخْضَرَ عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَعَنْهُ عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ
وَالثَّالِثُ أَصْبَهَانِيٌّ «١»، رَوَى عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ.
وَالرَّابِعُ: أَبُو سَعِيدٍ السِّجزِيُّ (٢)، الْقَاضِي الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ الْمَشْهُورُ بِخُرَاسَانَ رَوَى عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَطَبَقَتِهِ.
الْخَامِسُ: (أَبُو سَعِيدٍ البُسْتِيُّ الْقَاضِي، حَدَّثَ عَنْ الَّذِي قَبْلَهُ، وَرَوَى عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ.
السَّادِسُ) (٣): أَبُو سَعِيدٍ الْبُسْتِيُّ أَيْضًا، شَافِعِيٌّ، أَخَذَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، دَخَلَ بِلَادَ الْأَنْدَلُسِ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] صحح العراقي أن هذا الثالث يسمى: "الخليل بن محمد" لا "ابن أحمد" كما سماه بذلك أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين"، وأبو نُعيم في "تاريخ أصبهان"، وغَلَّطَ العراقي من سماه "ابن أحمد" كابن الصلاح وابن الجوزي والهروي في كتاب "مشتبه أسماء المحدثين" أهـ ملخصا من شرح مقدمة ابن الصلاح للعراقي. أقول: وكذلك هو في "تاريخ أصبهان" لأبى نُعيم (ج ١ ص ٣٠٧_٣٠٨ طبعة ليدن) [شاكر].
стр. 435
الْقِسْمُ الثَّانِي "أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ" أَرْبَعَةٌ: القَطِيعِيُّ، والبصري، والدينوري، والطرسوسي.
" محمد بن يعقوب بن يوسف " اثنان من نيسابور: (شافعيان) (١) أبو العباس الأصم، وأبو عبد الله بن الأخرم «١».
"الثالث": " أبو عمران الجوني " اثنان: عبد الملك بن حبيب، تابعي، وموسى بن سهل، يروي عن هشام بن عروة.
" أبو بكر بن عياش " ثلاثة: القارئ المشهور «٢»، والسلمي الباجدائي «٣» صاحب (غريب الحديث، توفي سنة) (٢) أربع ومائتين، وآخر حمصي مجهول.
" الرابع ": " صالح بن أبي صالح " أربعة.
" الخامس ": " محمد بن عبد الله الأنصاري " (اثنان) (٣): أحدهما المشهور صاحب الجزء، وهو شيخ البخاري، والآخر ضعيف، يكنى بأبي سلمة.
وهذا باب واسع كبير، كثير الشعب، يتحرر بالعمل والكشف عن الشيء في أوقاته.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] وهما من شيوخ الحاكم أبى عبد الله صاحب في المستدرك. [شاكر]
«٢» [شاكر] اختلف في اسمه اختلافاً كثيرا. [شاكر]
«٣» [شاكر] بفتح الباء والجيم، نسبة إلى "باجَدَّاء" قرية بنواحي بغداد. وهذا اسمه حسين ابن عياش بن حازم، له ترجمة في التهذيب. [شاكر]
стр. 436
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ:
نَوْعٌ يَتَرَكَّبُ مِنْ النَّوْعَيْنِ قَبْلَهُ (١)
وَلِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ فِيهِ كِتَابُهُ الَّذِي وَسَمَهُ بِـ "تَلْخِيصِ (٢) الْمُتَشَابِهِ فِي الرَّسْمِ" (٣)
مِثَالُهُ: "مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ" بِفَتْحِ الْعَيْنِ، جَمَاعَة، "ومُوسَى بْنُ عُلَيٍّ" بِضَمِّهَا (٤)، مِصْرِيٌّ يَرْوِي عَنْ التَّابِعِينَ «١».
ومنه " المُخَرَّمى". و" المَخْرَمي" «٢»
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] وهو موسى بن على بن رباح، مات بالإسكندرية سنة (١٦٣)، وفى اسم أبيه روايتان: بفتح العين وبضمها، وكان موسى يكره تصغير اسم أبيه. [١] [شاكر]
«٢» [شاكر] الأول: بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وفتح الراء المشددة، نسبة إلى "المُخَرَّم" محله ببغداد، منها الحافظ أبو جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك وغيره. والثاني: بفتح الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الراء المخففة، نسبة إلى "مَخْرمة" والد "المسور"، والمنسوب إليه هو: عبد الله المخرمي المدني من طبقة مالك. [شاكر]
стр. 437
ومنه " ثَور (١) بن يزيد الحمصي "، و " ثور (٢) بن زيد الديلي (٣) الحجازي و "أبو عمرو (٤) الشَيْباني" «١» (النحوي، إسحاق بن (٥) مِرار «٢»، و" يحيى بن أبي عمرو السَّيباني) (٦) «٣».
" عمرو بن زرارة النيسابوري " شيخ مسلم، و " عمرو بن زرارة " الحدثي (٤)، يروي عنه أبو القاسم البغوي.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] بفتح الشين المعجمة وإسكان الياء. [شاكر]
«٢» [شاكر] "مِرار" بكسر الميم وتخفيف الراء، على ما ضبطه الذهبي في "المشتبه" [١] وابن حجر في التقريب [٢]، وهو الراجح.
ويوجد آخر يقال له أيضاً "أبو عمرو الشيباني" كهذا، واسمه "سعد بن إياس الكوفي". [شاكر]
«٣» [شاكر] هذا اسمه "عَمرو" أيضاً بفتح العين، وفى الأصل "عُمر" وهو خطأ و "الحَدَثي" بفتح الحاء والدال المهملتين ثم بثاء مثلثة، نسبة إلى "الحدث" وهى قلعة حصينة. [شاكر]
стр. 438
النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ:
فِي صِنْفٍ آخَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ (١)
وَمَضْمُونُهُ فِي الْمُتَشَابِهِينَ فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الْأَبِ أَوْ النِّسْبَةِ، مَعَ الْمُفَارَقَةِ (٢) فِي الْمُقَارَنَةِ، هَذَا مُتَقَدِّمٌ وَهَذَا مُتَأَخِّرٌ.
مِثَالُهُ:
(يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ) «١» خُزَاعِيٌّ صَحَابِيٌّ، وَ (يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ) الْجُرَشِيُّ (٣)، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَسَكَنَ الشَّامِ، وَهُوَ الَّذِي اِسْتَسْقَى بِهِ مُعَاوِيَةُ.
وَأَمَّا (الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ)، فَذَاكَ تَابِعِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ اِبْنِ مَسْعُودٍ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "يزيد بن الأسود" هذا. يقال في اسمه أيضا "يزيد بن أبى الأسود". وهناك صحابي آخر صغير، يدعى "يزيد بن الأسود بن سلمة بن حجر". وهو كندي، وفد به أبوه على النبي ﷺ وهو غلام. انظر الإصابة (ج ٦ ص ٣٣٦ - ٣٣٧). [شاكر]
стр. 439
(الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الدِّمَشْقِيُّ, تِلْمِيذُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَشَيْخُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ (١)، وَلَهُمْ آخَرُ بَصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ (٢).
فَأَمَّا (٣) (مُسْلِمُ بْنُ الْوَلِيدِ بن رَبَاحٌ) فَذَاكَ مَدَنِيٌّ، يَرْوِي عَنْهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ وَهِمَ الْبُخَارِيُّ فِي تَسْمِيَتِهِ لَهُ فِي تَارِيخِهِ (٤) (بِالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
" قلت ": وقد اعتنى شيخنا الحافظ المزي في تهذيبه ببيان ذلك، وميز بين المتقدم والمتأخر من هؤلاء بياناً حسناً، وقد زدت عليه أشياء حسنة في كتابي (٥) "التكميل". ولله الحمد.
стр. 440
النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ
مَعْرِفَةُ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ (١)
وَهُمْ أَقْسَام
(أَحَدُهَا): الْمَنْسُوبُونَ إِلَى (٢) أُمَّهَاتِهِمْ كَمُعَاذٍ وَمُعَوِّذٍ، اِبْنَيْ (عَفْرَاءَ)، (وَهُمَا اللَّذَانِ أَثْبَتَا (٣) أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأُمُّهُمْ هَذِهِ عَفْرَاءُ بِنْتُ) (٤) عُبَيْدٍ، وَأَبُوهُمْ الْحَارِثُ بْنُ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَلَهُمْا (٥) آخَرُ شَقِيقٌ لَهُمَا وهو (عَوْذٌ) «١»، وَيُقَالُ (عَوْنٌ) وَقِيلَ (عَوْفٌ) فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بِلَالُ اِبْنُ (حَمَامَةَ) الْمُؤَذِّنُ، أَبُوهُ رَبَاحٌ.
ابْنُ (أُمِّ مَكْتُومٍ) الْأَعْمَى الْمُؤَذِّنُ أَيْضًا، وَقَدْ كَانَ يَؤُمُّ أَحْيَانًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَيْبَتِهِ، قِيلَ اِسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ، وَقِيلَ عَمْرُو اِبْنُ قَيْسٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "عوذ" بالذال المعجمة، والراجح في اسمه أنه "عوف" كما نص عليه ابن حجر في "الإصابة". وقد مضى ذكره هو وأخوته في (ص ٢٣٠). [شاكر]
стр. 441
(عَبْدُ اللَّهِ اِبْنُ (اللُّتَبِيِّةِ) وَقِيلَ (الْأُتْبِيَّةِ) «١» صَحَابِيٌّ) (١).
سُهَيْلُ اِبْنُ (بَيْضَاءَ) وَأَخَوَاهُ مِنْهَا سَهْلٌ وَصَفْوَانُ، وَاسْمُ بَيْضَاءَ (دَعْدٌ) وَاسْمُ أَبِيهِمْ وَهْبٌ.
شُرَحْبِيلُ اِبْنُ (حَسَنَةَ) أَحَدُ أُمَرَاءِ الصَّحَابَةِ عَلَى الشَّامِ، هِيَ أُمُّهُ، وَأَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَاعِ «٢» الْكِنْدِيُّ.
عبد الله بن " بحينة (٢) "، وهي أمه، (وأبوه: مالك بن القِشب «٣» الأسدي.
سعد بن " حبتة «٤» ,هي أمه) (٣)، وأبوه بُجير بن معاوية «٥».
ومن التابعين فمن بعدهم: محمد بن "الحنفية"، واسمها "خولة"، وأبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "اللُتْبِيَّة". بضم اللام وإسكان التاء المثناة الفوقية وكسر الباء الموحدة، وتشديد الياء التحتية، و "الأتبية" بوزنه، وفى ضبط كل منهما أقوال أُخر. [شاكر]
«٢» [شاكر] في الأصل: "ابن أبى المطاع"، وهو خطأ صححناه من "الإصابة" وغيرها من كتب الرجال. [شاكر]
«٣» [شاكر] "القِشْب": بكسر القاف وإسكان الشين المعجمة وآخره باء موحدة. [شاكر]
«٤» [شاكر] "حَبْتة" بفتح الحاء المهملة وإسكان الباء الموحدة. [شاكر]
«٥» [شاكر] "بُجَير" بضم الباء وفتح الجيم. وفي الأصل "يحيى" وهو خطأ صححناه من "ابن سعد" و "الإصابة" وغيرهما. "وسعد ابن حبتة" هذا صحابي، من ذريته: "أبو يوسف القاضي" صاحب "أبي حنيفة"، وهو "يعقوب بن إبراهيم بن حبيب [بن خنيس] بن سعد ابن حبتة". [شاكر]
стр. 442
إسماعيل بن عُلية، هي أمه، وأبوه إبراهيم، وهو أحد أئمة الحديث والفقه ومن كبار الصالحين.
" قلت ": فأما ابن عُلية الذي يعزو إليه كثير من الفقهاء، فهو إبراهيم بن إسماعيل (١) هذا، وقد كان مبتدعاً يقول بخلق القرآن «١».
ابن " هَرَاسة " (هو أبو إسحاق ابن هَرَاسة) (٢)، قال الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري: هي أمه، واسم أبيه " سَلمة «٢».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] ظاهر عبارة المصنف يفيد أن "ابن عُلية" شخصان: أحدهما: أحد أئمة الحديث والفقه ومن كبار الصالحين، والثاني: مبتدع يقول بخلق القرآن، كما يستفاد من التعبير بأما التي للتفصيل والتنويع، وكذلك يستفاد ذلك من اختلاف أوصاف ما قبل "أما" وما بعدها والذي في "الميزان" و "التهذيب" أنه شخص واحد إمام، بدت منه هفوة وتاب منها. رحمه الله تعالى [١]. [شاكر]
«٢» [شاكر] كذا نقل المؤلف، والذي في لسان الميزان (ج ١ ص ٥٦ و ١٢١) أنه "إبراهيم ابن رجاء". وهو الصواب إن شاء الله. وإبراهيم هذا ضعيف متروك الحديث ليس بثقة. [شاكر]
стр. 443
ومن هؤلاء من قد ينسب إلى جدته، كيعلى ابن " مُنية "، قال الزبير بن بكار: هي أم أبيه " أمية " (١) «١».
وبشير ابن " الخَصاصية ": اسم أبيه " معبد (٢) "، " والخصاصية " أم جده الثالث.
قال الشيخ أبو عمرو (٣): [و] (٤) من أحدث ذلك عهداً شيخنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي البغدادي، (يعرف بابن) (٥) " سُكينة "، وهي أم أبيه.
" قلت ": وكذلك شيخنا العلامة أبو العباس (ابن "تيمية"، هي أم أحد أجداده) (٦) الأبعدين، وهو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحرَّاني.
ومنهم من ينسب إلى جده، كما قال النبي ﷺ يوم حنين وهو راكب على البغلة يركضها إلى نحر العدو، وهو ينوه باسمه يقول: "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب" (٧) وهو: رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] هذا قول "الزبير بن بكار"، والذي عليه الجمهور أن "منية" اسم أمه، ولا اسم جدته، وهو الراجح. [شاكر]
стр. 444
وكأبي عُبيدة بن الجراح، وهو: عامر بن عبد الله بن الجرَّاح الفهري، أحد العشرة، وأول من لقب بأمير الأمراء بالشام، وكانت ولايته بعد خالد بن الوليد، ﵄.
مُجمَّع ابن جارية (١)، هو: مجمع بن يزيد بن جارية (٢).
ابن جُريج، هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج.
ابن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
أحمد بن حنبل، هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أحد الأئمة.
أبو بكر بن أبي شيبة، هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم ابن عثمان العبسي، صاحب المصنف، وكذا أخواه: عثمان الحافظ، والقاسم.
أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ مصر، هو: عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي.
وممن نسب إلى غير أبيه: المقداد بن الأسود، وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي البهراني (٣)، و " الأسود " هو: ابن عبد يغوث الزهري، وكان زوج أمه، وهو ربيبه، فتبناه، فنسب إليه.
الحسن بن دينار، هو: الحسن بن واصل، و " دينار " زوج أمه، وقال ابن أبي حاتم: الحسن بن دينار بن واصل.
стр. 445
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ
فِي النِّسَبِ الَّتِي عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهَا (١)
وَذَلِكَ كَأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو "الْبَدْرِيِّ" (٢) زَعَمَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ، فقَالُوا إِنَّمَا سَكَنَ بَدْرًا فَنُسِبَ إِلَيْهَا «١».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] هذا الذي ذهب إليه البخاري وافقه عليه مسلم بن الحجاج، وهو الصحيح، فإن البخاري روى في كتاب "المغازي" في باب شهود الملائكة بدراً (ج ٧ ص ٢٤٦ فتح الباري طبعه بولاق) حديث عروة بن الزبير عن بشير بن أبى مسعود قال: "أخر المغيرة العصر، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو جد زيد بن حسن وكان شهد بدرا".
فهذا نصٌ صريح، ونقلٌ صحيح. قال ابن حجر: "الظاهر أنه من كلام عروة بن الزبير، وهو حجة في ذلك، لكونه أدرك أبا مسعود، وإن كان روى عنه هذا الحديث بواسطة". =
стр. 446
سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ "التَيَميّ" (١) لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا نَزَلَ فِيهِمْ، فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مَوَالِي بَنِي مُرَّةَ.
أَبُو خَالِدٍ "الدَّالَانِيُّ" (٢) بَطْنٌ مِنْ هَمَدَانَ، نَزَلَ فِيهِمْ أَيْضًا، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أَسَدٍ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ "الْخُوزِيُّ" «١»: إِنَّمَا نَزَلَ شِعْبَ الْخُوزِ بِمَكَّةَ.
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ "العَرْزَمِيُّ" «٢» وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ (فَزَارَةَ، نَزَلَ فِي جَبَّانَتِهِمْ بِالْكُوفَةِ.
مُحَمَّدُ (٣) بْنُ سِنَانٍ
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
= والمخالفون إنما يحتجون بقول "ابن إسحق" و "الواقدي" و "ابن سعد" وغيرهم، وهذا إثبات يقدم على النفي، وهو بإسناد صحيح متصل، والنفي إنما جاء عن متأخرين عن المُثْبِت [شاكر].
«١» [شاكر] "الخُوزي" بضم الخاء المعجمة وبالزاي، و "إبراهيم" هذا ضعيف جدًا. [شاكر]
«٢» [شاكر] "العَرْزمي": بفتح العين المهملة وإسكان الراء وبعدها زاي ثم ميم. [شاكر]
стр. 447
"العَوَقيُّ (١) " «١» ": بَطْنٌ مِنْ) (٢) عَبْدِ الْقَيْسِ، وَهُوَ بَاهِلِيٌّ، لَكِنَّهُ نَزَلَ عِنْدَهُمْ بِالْبَصْرَةِ.
أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ": شَيْخُ مُسْلِمٍ، هُوَ أَزْدِيٌّ، وَلَكِنَّهُ نُسِبَ إِلَى قَبِيلَةِ أُمِّهِ وَكَذَلِكَ حَفِيدُهُ أَبُو عَمْرٍو أحمد بْنُ نُجَيْدٍ «٢» "السُّلَمِيُّ" وحَفِيدُ هَذَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ "السُّلَمِيُّ" الصُّوفِيُّ «٣».
ومن ذلك: مِقْسم " مولى ابن عباس ": للزومه له، وإنما هو مولى لعبد الله بن الحارث بن نوفل.
وخالد " الحَذَّاء ": إنما قيل له ذلك لجلوسه عندهم.
ويزيد " الفقير ": لأنه كان يألم من فقار ظهره.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] "العوقي": بالعين المهملة والواو المفتوحين وبعدهما قاف. [شاكر]
«٢» [شاكر] في الأصل "أحمد بن نُجيد" وهو خطأ.
و"نُجَيد" بضم النون وفتح الجيم. [شاكر]
«٣» [شاكر] الأول: "أحمد بن يوسف بن خالد الُمهَلَّبي الأزدي"، وحفيده ابن ابنه: "إسماعيل ابن نُجيد بن أحمد بن يوسف"، وأما الثالث فإنه ابن بنت الثاني، وهو: "أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السُلمي"، ونسب سُليماً إلى جده لأمه، وإلى جده لأبيه لأنهما ابنا عمّ. انظر "ابن الصلاح ص ٣٧٥"، و "الأنساب للسمعاني" "ورقة ٣٠٣"، وتذكرة الحفاظ "ج ٣ ص ٢٣٣". ولسان الميزان "ج ٥ ص ١٤٠". [شاكر]
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ (١): شَخْصَانِ مِنْ الصَّحَابَةِ عَاشَ كُلٌّ مِنْهُمَا سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ، وَهُمَا (٢) حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ (٣) ,وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، ﵄ وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ (٤) عَاشَ كُلٌّ مِنْهُمْ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً «١» قَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ.
(قُلْتُ) قَدْ عَمَّرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ أَرْبَعَةً نَسَقًا يَعِيشُ كُلٌّ مِنْهُمْ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، لَمْ يَتَّفِقْ هَذَا فِي غَيْرِهِمْ.
وأما سلمان الفارسي، فقد (حكى العباس بن يزيد البحراني الإجماع على أنه عاش مائتين وخمسين سنة) (٥)، واختلفوا فيما زاد على ذلك إلى ثلاثمائة وخمسين سنة (٦).
وقد أورد الشيخ (أبو عمرو بن الصلاح (٧) ﵀ (٨) وفيات أعيان من الناس!
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] يعني حساناً وأباه وجده وجد أبيه كل واحدٍ منهم عاش عشرين ومائة سنة. [شاكر]
стр. 452
(١) رسول الله ﷺ : توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، على المشهور، يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة.
وأبو بكر: عن ثلاث وستين أيضاً، (في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.
وعُمر: عن ثلاث وستين أيضاً) (٢)، في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.
" قلت ": وكان عُمر أول من أرخ التأريخ الإسلامي بالهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، كما بسطنا ذلك في سيرته وفي كتابنا التأريخ «١»، وكان أمره بذلك في سنة ست عشرة من الهجرة.
وقتل عثمان بن عفان وقد جاوز الثمانين، وقيل: بلغ التسعين، في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.
وعلي: في رمضان سنة أربعين، عن ثلاث وستين في قول.
وطلحة والزبير: قتلا يوم الجمل سنة ست وثلاثين «٢»، قال الحاكم: وسن كل منهما أربع وستون سنة.
وتوفي سعد عن ثلاث وسبعين: (سنة خمس وخمسين، وكان آخر من توفي من العشرة.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] يُريد كتابه "البداية والنهاية" وقد طبع منه في مصر ١٤ مجلداً كبيراً، وبقي مجلدان لم يُطْبَعا. [شاكر]
«٢» [شاكر] في شهر جمادى الأولى. [شاكر]
стр. 453
وسعيد بن زيد: سنة إحدى وخمسين، (وله ثلاث أو أربع وسبعون.
وعبد الرحمن بن عوف عن خمس وسبعين) (١): سنة ثنتين وثلاثين.) (٢)
وأبو عبيدة: سنة ثماني عشرة، وله ثمان وخمسون، ﵃ أجمعين.
" قلت ": وأما العبادلة: فعبد الله بن عباس: سنة ثمان وستين، وابن عمر وابن الزبير: في سنة ثلاث وسبعين،
وعبد الله بن عمرو: سنة سبع وستين. وأما عبد الله بن مسعود فليس منهم، قاله أحمد بن حنبل، خلافاً للجوهري حيث عده منهم «١»، وقد كانت وفاته سنة إحدى وثلاثين.
قال ابن الصلاح (٣): " الثالث " أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة.
سفيان الثوري: توفي بالبصرة، سنة إحدى وستين ومائة، وله أربع وستون سنة.
وتوفي مالك بن أنس بالمدينة، سنة تسع وسبعين ومائة، وقد جاوز الثمانين.
وتوفي أبو حنيفة ببغداد، سنة خمسين ومائة، وله سبعون سنة.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] انظر ما مضى في (ص ٣١٣). [شاكر]
стр. 454
[وتوفي] (١) الشافعي محمد بن إدريس بمصر، سنة أربع ومائتين، عن أربع وخمسين سنة.
[وتوفي] (٢) أحمد بن حنبل ببغداد، سنة إحدى وأربعين ومائتين، عن سبع وسبعين سنة.
" قلت ": وقد كان أهل الشام على مذهب الأوزاعي نحواً من مائتي سنة، وكانت وفاته سنة سبع وخمسين ومائة، ببيروت من ساحل الشام، [وله من العمر بضع وستون] (٣).
وكذلك إسحاق بن راهويه قد كان إماماً متَّبعاً، له طائفة يقلدونه ويجتهدون على مسلكه، يقال لهم: الإسحاقية، وقد كانت وفاته سنة ثمان وثلاثين (ومائتين) (٤)، عن (بضع (٥) وسبعين سنة) (٦) «١».
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] لم يُذكر في ترجمة "الأوزاعيّ" و "إسحاق" مقدار عمر كل منهما، ترك موضعهما بياضاً، فكتبناه بين قوسين. اعتمادا على ترجمتهما في "تهذيب التهذيب". [شاكر]
стр. 455
قال ابن الصلاح (١): " الرابع " أصحاب كتب الحديث الخمسة: البخاري: مولده (٢) سنة أربع وتسعين (٣) ومائة «١»، ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين، بقرية يقال لها خرْتنك.
ومسلم بن الحجاج: توفي سنة إحدى وستين ومائتين «٢»، عن خمس وخمسين سنة.
أبو داود: سنة خمس وسبعين ومائتين «٣».
الترمذي: بعده بأربع سنين سنة تسع وسبعين «٤».
أبو عبد الرحمن النسائي: سنة ثلاث وثلاثمائة.
" قلت ": وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، صاحب السنن التي كَمُل بها الكتب الستة: والسنن الأربعة بعد الصحيحين، التي اعتنى بأطرافها الحافظ ابن عساكر، وكذلك شيخنا الحافظ المزي اعتنى برجالها وأطرافها، (وهو كتاب مفيد) (٤) قوي التبويب في الفقه، وقد كانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ﵏.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] بعد صلاة الجمعة يوم ١٣ شوّال. [شاكر]
«٢» [شاكر] لخمس بقينَ من رجبٍ بنيسابور. [شاكر]
«٣» [شاكر] في شوال بالبصرة. [شاكر]
«٤» [شاكر] يوم ١٣ رجب ببلدة "تِرمِذ". [شاكر]
стр. 456
قال (١): " الخامس ": سبعة (٢) من الحفَّاظ انتفع بتصانيفهم في أعصارنا: أبو الحسن الدارقطني: توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة «١»، عن تسع وسبعين سنة.
الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: توفي في صفر سنة خمس وأربعمائة، (وقد جاوز الثمانين) (٣) «٢».
عبد الغني بن سعيد المصري: في صفر سنة تسع وأربعمائة بمصر، عن سبع وسبعين سنة «٣».
الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: سنة ثلاثين وأربعمائة، وله ست وتسعون سنة «٤».
ومن الطبقة الأخرى: الشيخ أبو عمر بن عبد البر النَّمري: توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة، عن خمس وتسعين سنة.
ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي: توفي بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، عن أربع وسبعين سنة.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] في ذي القعدة "ببغدادَ". [شاكر]
«٢» [شاكر] مات ببلدة "نيسابور"، وولد بها في ربيع الأوّل ٣٢١. [شاكر]
«٣» [شاكر] ولد في ذي القعدة سنة ٣٣٢. [شاكر]
«٤» [شاكر] ولد سنة ٣٣٤. [شاكر]
стр. 457
ثم أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي: توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة، عن إحدى وسبعين سنة.
" قلت ": وقد كان ينبغي أن يذكر مع هؤلاء جماعة اشتهرت تصانيفهم بين الناس، ولا سيما عند أهل الحديث: كالطبراني: [وقد توفي سنة ستين وثلاثمائة] (١)، صاحب المعاجم الثلاثة وغيرها.
والحافظ أبي يعلى الموصلي، والحافظ أبي بكر البزَّاز
وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خُزيمة: [توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة] (٢)، صاحب الصحيح.
وكذلك أبو حاتم محمد بن حِبَّان البُستي، صاحب الصحيح أيضاً، وكانت [وفاته سنة أربع وخمسين وثلاثمائة] (٣).
والحافظ أبو أحمد بن عِدي، صاحب الكامل، [توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة] (٤).
стр. 458
النَّوعُ الحَادِي وَالسِّتُّونَ
في مَعرِفَةُ الثِّقَات وَالضُّعَفَاءِ مِن الرُّوَاةِ وَغَيرِهِم (١)
وَهَذَا الفَنُّ مِن أَهَمِّ العُلُومِ وَأَعلَاهَا وَأَنفَعِهَا، إِذ بِهِ تُعرَفُ صِحَّةُ سَنَدِ الحَدِيثِ مِن ضَعفِهِ.
وَقَد صَنَّفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا كُتُبًا كَثِيرَةً مِن أَنفَعِهَا كِتَابُ اِبنِ أبي حَاتِمٍ.
وَلِابنِ حِبَّانَ كِتَابَانِ نَافِعَانِ أَحَدُهُمَا فِي الثِّقَات، (وَالآخَرُ فِي الضُّعَفَاءِ) (٢) وَكِتَابُ الكَامِلِ لِابنِ عَدِيٍّ.
وَالتَّوَارِيخُ المَشهُورَةُ، وَمِن أَجَلِّهَا تَارِيخُ بَغدَادَ لِلحَافِظِ أَبِي بَكرٍ أَحمَدَ بنِ عَلِيٍّ الخَطِيبِ وَتَارِيخُ دِمَشقَ لِلحَافِظِ (أَبِي) (٣) القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ وتهذيب شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي. وميزان شيخنا الحافظ أبي عبد الله الذهبي.
وقد جمعت بينهما. وزدت في تحرير الجرح والتعديل عليهما، في كتاب، وسميته "بالتكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل". وهو من أنفع شيء للفقيه البارع، وكذلك للمحدث.
стр. 459
وليس الكلام في جرح الرجال على وجه النصيحة لله ولرسوله ولكتابه وللمؤمنين: بغيبة، بل يُثاب متعاطي ذلك إذا قصد به ذلك (١).
وقد قيل ليحيى بن سعيد القطَّان: (أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خُصماءك يوم القيامة؟ قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون رسول الله ﷺ خصمي يومئذ) (٢) «١».
وقد سمع أبو تراب النخشبي أحمد بن حنبل وهو يتكلم في بعض الرواة، فقال له: أتغتاب العلماء؟ ! فقال له: ويحك! هذا نصيحة، ليس هذا غيبة (٣).
ويقال: إن أول من تصدى للكلام في الرواة شعبة بن الحجاج، وتبعه يحيى بن سعيد القطان، ثم تلامذته: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وعمرو بن على الفلاَّس، وغيرهم.
وقد تكلم في ذلك مالك، وهشام بن عروة، وجماعة من السلف الصالح.
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] زيادة عن ابن الصلاح (ص: ٢٩٠). [شاكر]
стр. 460
وقد قال ﵊: " الدين النصيحة " «١».
وقد تكلم بعضهم في غيره فلم يعتبر، لما بينهما من العداوة المعلومة.
وقد ذكروا من أمثلة ذلك: كلام (محمد بن إسحاق في) (١) الإمام مالك، (وكذلك كلام مالك فيه، وقد وسَّع السُّهيْلي القول في ذلك) (٢)، وكذلك كلام النسائي في أحمد بن صالح المصري (٣) حين منعه من حضور مجلسه (٤).
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] تمامه [قلنا: لمن؟ قال: ] [١] "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم". رواه مسلم (٥٥) بسنده عن "تميم الدَّاري". [شاكر]