← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 150599

سلاسل الذهب

بدر الدين الزركشي

Полный текст (468 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

مسألة (١) إذا روى الراوى حديثًا، ثم توقف فيه شيخه وتردد لماذا يرجع؟ فالمنقول عن الحنفية (٢) أن ذلك يوجب التوقف فى روايته، وعن أصحابنا أنه لا يتوقف (٣). واعلم أن الخلاف هكذا ليس منصوصًا عن الشافعى، وأبى حنيفة، هكذا قال الكيا الهراسى فى تعليقه قال: وإنما نشأ هذا الخلاف من مسألة وهو حديث

стр. 317

النكاح بلا ولى (١) الذى روته عائشة (٢) فرده الحنفية، وقالوا: تردد الشيخ يوجب ريبة، وأصحابنا قالوا: هذا الحديث قد روى من طريق آخر غير طريق الزهرى (٣) فاعتقد معتقد أن عندهم لا يؤثر تردد الشيخ، قال: وليس الأمر كذلك، بل لا يبعد أن يكون مذهب الشافعى التوقف فى الحديث إذا أنكر راوى الأصل.

стр. 318

مسألة (١) إذا قال الراوى لشيخه: أخبرك فلان بكذا فسكت لا عن ذهول ولا نسيان ولا مانع من سماع ذلك أو أومأ برأسه هل يكون ذلك إقرارًا بالسماع فترتب صحة النقل أم لا؟ فيه خلاف. والمختار صحته (٢).

стр. 319

وله نظير فى أصول الدين، وهو أن ظهور المعجزة (١) على وفق دعوى النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- تتنزل منزلة قوله سبحانه: صدق أنه رسول، وكذا سكوت الشيخ أو إيماؤه ينزل منزلة قوله: نعم أخبرنى فلان بما ذكرت فارو عنى، فإن فرق بينهما بأن دلالة المعجزة على صدق النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- قطعة بخلاف سكوت المحدث، ولهذا اختلف فيه، بخلاف المعجزة، فالجواب: لأن المعجزة مسر (٢) فى الأصل الكلى فاحتيج فيه إلى دلالة قاطعة، ورواية الحديث فرع جزئى فاكتفى فيه بالظن، وسكوت الشيخ على الوجه المذكور يفيده. * * *

стр. 320

مسألة (١) إذا انفرد العدل بزيادة، فإن تعدد المجلس. قال ابن الحاجب تبعًا لشيخه الأبيارى فى شرح البرهان: قبلت بالاتفاق (٢) وفيه نظر (٣)، وإن اتحد فالراجح القبول على تفصيل فيه (٤).

стр. 321

وقال أصحاب أبى حنيفة وبعض أصحاب الشافعى: لا يقبل (١)، ولا يجب العمل بها. قال ابن برهان فى الأوسط: وبناء المسألة على أن الزيادة انفرد بها هل تنزل منزلة خلاف الإجماع أم لا؟ فعندنا: لا، وعندهم: ينزل. * * *

стр. 322

مسألة (١) إذا رفع العدل حديثًا وقفه جماعة أو وقفه ورفعوه أو أسنده وأرسلوه أو وصله وقطعوه، فالحكم له، وقيل: للأكثر، وقيل: للأحفظ. وهذا الخلاف يلتفت على قبول زيادة الثقة لأنه آت بزيادة (٢).

стр. 323

مسألة (١) المرسل (٢). قبله مالك وأبو حنيفة (٣)، ورده الشافعى والقاضى أبو بكر والجمهور (٤).

стр. 324

والخلاف يلتفت على أن المجهول الحال، هل يقبل ما لم يعلم جرحه، أو لا يقبل ما لم تعلم العدالة. والأول قول أبى حنيفة، والثانى قول الشافعى، وعلى الأول ففى قبوله قول المرسل -لأن الجهالة بالواسطة لا تضر ما لم يبين جرحه-، وقبل، وهو لازم للشافعى والقاضى، فإنهما قبلا التعديل المطلق، وإذا كان المرسل من عادته لا يروى إلا عن ثقة فهو تعديل له. وجعل الماوردى فى شرح البرهان الخلاف ملتفتًا على مسائل: منها: أنه يجب البحث عن أسباب التعديل أو لا؟ فإن قلنا: لا يجب قبلنا المرسل وإلا فلا. ومنها: اسم قبول تعديل الواحد. ومنها: أنه لو قال حدثنى عدل هل يقبل؟ * * *

стр. 325

مسألة (١) رواية الحديث بالمعنى جائزة للعارف إذا لم يغير المعنى. ومنعه ثعلب وجماعة بناء على رأيه فى إنكار الترادف فى اللغة. وفى المسألة تفصيل وخلاف طويل مذكور فى "كتابى الكبير" (٢) والمقصود ها هنا أن من فروع هذه المسألة أنه يجوز الاستدلال بالأحاديث على المسائل النحوية، فمنع ذلك أبو الحسن بن الضائع فى شرح الجمل تفريعًا على قولنا فى الأصول: تجوز الرواية بالمعنى، قال: وهذا هو السبب عندى فى ترك الأئمة كسيبويه وغيره الاستشهاد على إثبات اللغة بالحديث، واعتمدوا فى ذلك على القرآن، وصريح النقل عن العرب، ولولا تصريح العلماء بجواز النقل بالمعنى فى الحديث لكان الأولى فى إثبات فصيح اللغة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم-، لأنه ﵊ أفصح العرب.

стр. 326

قال: وابن (١) خروف يستشهد بالحديث كثيرًا، فإن كان على وجه الاستظهار والتبرك بالمروى فحسن، وإن كان يرى أن من قبله أغفل شيئًا وجب عليه استدراكه، فليس كما رأى. انتهى. ومن ها هنا أخذ الشيخ أثير الدين أبو (٢) حيان الاعتراض على الشيخ جمال الدين بن مالك استكثاره من الاستشهاد بالأحاديث والآثار معتمدًا على كلام ابن الضائع، وهذا كله مردود لأنا لا نعلم أن الراوى رواه بالمعنى والأصل نقله باللفظ، ولهذا كانوا يشددون فى الحروف، ويروونه باللحن على ما يسمعونه. نعم إذا تحققنا أن الراوى رواه بالمعنى وليس هو من أهل اللسان ساغ ما قالوه وأنى يتحقق ذلك؟ (٣).

стр. 327

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 328

مسألة (١) الإجازة بما سيتحمله تارة يكون مستقبلًا كقوله: أجزت لكم رواية البخارى (٢) إذا تحملت روايته وبطلانها ظاهر، وتارة يكون تبعًا لشىء تحمله كقوله: أجزت لكم رواية ما تحملته من كتاب البخارى، وما أتحمله منه بعد هذا التاريخ، وفى صحة هذه الإجازة خلاف ينبنى على أصل مختلف فيه وهو: أن الإجازة إخبار أو إذن؟ فإن جعلناها إخبارًا لم تصح هذه الإجازة، لأن الإجازة إنما تكون من المتحمل.

стр. 329

وإن جعلناها إذنًا كان ذلك كما لو وكل فى بيع العبد الذى سيملكه فى المستقبل وهو كائن فى أحد الوجهين عندنا (١).

стр. 330

الكتاب الثالث فى الإجماع (١) مسألة اختلفوا فى أن الإجماع من الأمم السالفة غير أمة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- كان حجة على القولين حكاهما الأستاذ أبو إسحاق وغيره (٢) وأصحهما أن الإجماع من خصائص هذه الأمة (٣). قال سليم الرازى فى التقريب: لأنا حكمنا بأن الإجماع حجة بالشرع لا بالعقل، وقد خص الشرع إجماع المسلمين بالحجة دون غيرهم، وصحح

стр. 331

الأستاذ أن إجماع كل أمة حجة (١) ولم يزل ذلك فى الملل، وتوقف القاضى فى المسألة، وقال إمام الحرمين: إن كان مستندهم قطعيًا فحجة أو مظنونا فالوقف (٢). قلت: قد رد الشافعى فى الأم قول من ادعى فى مناظرته أن أهل العلم إذا أجمعوا على شىء كان دليلًا على إجماع من مضى قبلهم، قال الشافعى: قلت له: أرأيت قولك: إجماعهم يدل على إجماع من قبلهم أترى الاستدلال بالتوهم أولى بدونهم أم بخبرهم؟ قال: بل بخبرهم، قلت: فإن قالوا لك فما قلنا به مجتمعين ومفترقين ما قلنا الخبر فيه فالذى يثبت مثله عندنا عن من قلنا إنهم مختلفون فيه، وبما قلنا به ما ليس فيه خبر عن من قبلنا. والخلاف يلتفت على أمرين: أحدهما: أن شرع من قبلنا شرع لنا أو لا (٣)؟

стр. 332

فإن قلنا: إنه شرع لنا وثبت أن الإجماع حجة كان إجماعهم فى حقنا حجة وإلا فلا. الثانى: أن الإجماع فى أمة النبى -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- هل يثبت بالسمع أو بالعقل؟ والصحيح عند الأكثرين فهم القاضى أبو بكر وغيره أنه ثبت بالسمع. فإن قلنا: بالسمع لم يكن حجة إذا لم تتم الحجة إلا بإجماعنا، وإن قلنا: بالعقل، وهو اختيار إمام الحرمين (١) وغيره ثبت. وقد صرح بهذا البناء المذكور الشيخ أبو محمد الجوينى (٢) فى كتاب المحيط

стр. 333

بمذهب الشافعى، كما نقلته من خطأ بن الصلاح، ورأيت فى التقريب فى أصول الفقه لسليم الرازى حكاية قول آخر أن الشرع والنقل دلا عليه. * * *

стр. 334

مسألة (١) ومما ينبنى على هذا الخلاف أيضًا أنه هل يشترط أن يبلغ عدد أهل الإجماع عدد التواتر (٢). قال الغزالى: من قال: إن دليل الإجماع العقل واستحالة الخطأ بحكم العادة اشترطه، ومن قال: دليله السمع اختلفوا فيه (٣). * * *

стр. 335

مسألة (١) من جحد مجمعًا عليه فى معلوم بالضرورة لا يكفر على الأصح، وقيل: يكفر (٢). قال الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى: والخلاف فيه مبنى على أن ما أجمع عليه الخاصة والعامة هل العامة مقصودة فيه أو تابعة؟ فيه وجهان: فعلى الأول لا يكفر، لأنه لم يخالف المقصودين فى الإجماع. وعلى الثانى يكفر، واختاره الأستاذ أبو إسحاق.

стр. 336

وإيضاح هذه المسألة: أن قول العامى هل يعتبر فى الإجماع؟ فيه ثلاثة مذاهب: أحدها: وهو الصحيح عند الجمهور أنه لا يعتبر قوله. والثانى: -واختاره الآمدى (١) - اعتباره، ونقله تبعًا للإمام عن القاضى. والذى رأيته فى كتاب التقريب للقاضى التصريح بعدم اعتبارهم، بل صرح بنقل الإجماع على ذلك، وإنما حكى القاضى الخلاف فى هذه المسألة على معنى آخر وهو أنا إن أدرجنا العوام (٢) فى حكم الإجماع أطلقنا القول بإجماع الأمة وإلا فلا نطلق بذلك، فإن العوام معظم الأمة وكثيرها قال: والخلاف يؤول إلى العبارة فهذا تصريح من القاضى بأنه لا يتوقف حجية الإجماع على وفاقهم، إنما المتوقف اسم الإجماع، ونظير (٣) المسألة لغوية لا شرعية، وهذا موضع حسن فليتنبه له. والثالث: وحكاه القاضى عبد الوهاب فى الملخص - أنه يعتبر فى الإجماع العام وهو ما ليس بمقصور على العلماء وأهل النظر، كالعلم بوجوب التحريم بالطلاق، وأن الحدث فى الجملة ينقض الطهارة وأن الحيض يمنع أداء الصلاة ووجوبها دون الخاص كدقائق (٤) الفقه. وبنى ابن برهان الخلاف هنا على أن فقدان أهلية الاجتهاد عندنا تخل بأهلية الإجماع، وعند المخالف لا تخل (٥).

стр. 337

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 338

مسألة (١) هذا الخلاف فى اعتبار قول العامى فى الإجماع ينبغى تخريجه على الخلاف فى أشتراط الدلالة (٢) والأمارة فى انعقاد الإجماع. فإن قلنا: بالأول، فلا يعتبر قول العامى فيه، لأنه ليس من أهل النظر فى الدلالة والأمارة. وإن قلنا بالثانى: وجب أن يعتبر قوله فى الإجماع. * * *

стр. 339

مسألة (١) إجماع أهل كل عصر حجة على العصر الذى بعدهم، وهل هو حجة عليهم؟ فيه وجهان: بناء الوجهين فى انقراض العصر هل هو مشترط فى صحة الإجماع؟ والأصح أنه ليس بشرط (٢).

стр. 340

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 341

مسألة (١) قال داوود (٢): يختص الإجماع بالصحابة، فإجماع غيرهم ليس بحجة. ولأحمد قولان (٣). وأصل الخلاف أن المجتهد من الصحابة عندنا كالمجتهد من غيرهم، وعندهم بخلافه، ويتفرع على هذه المسألة أن الصحابة لو أجمعوا مع اختلاف غيرهم من التابعين المجتهدين؟ فإن قلنا: بالاختصاص لم يعتبر خلافه وإلا اعتبر (٤).

стр. 342

مسألة (١) إجماع أهل (٢) البيت ليس بحجة خلافًا للشيعة (٣). وأصل الخلاف مبنى على ثبوت العصمة لهم أم لا (٤)؟ . * * *

стр. 343

مسألة (١) قال القاضى أبو (٢) حازم من الحنفية -كما حكاه الصيمرى عنه- إجماع الخلفاء الأربعة حجة، وقيل: إجماع الشيخين حجة، والجمهور على خلافه (٣).

стр. 344

وأصل المسألة الخلاف فى أن قول الصحابى المشهود له بمزية حجة أم لا؟ . * * *

стр. 345

مسألة (١) قول الواحد إذا لم يكن فى العصر سواه هل يكون إجماعًا؟ فيه خلاف. جعل ابن برهان وابن السمعانى فى القواطع مأخذه الخلاف فى اشتقاق الإجماع. فإن قلنا: من الإجتماع والاتفاق فقول الواحد ليس بإجماع. وإن قلنا: من العزم فيكون إجماعًا؛ لأنه يستقل بعزمه، قالا: والتأويل الأول أشبه باصطلاح العلماء، والثانى أشبه بوضع اللغة. قلت: هو مبنى على أنه هل يشترط فى الإجماع اتفاق من يبلغ عدده درجة التواتر أم لا؟ وفيه قولان. وهذا المبنى مبنى على خلاف آخر وهو أن المستند فى حجة الإجماع هل هو الأدلة العقلية، وهو أن الجمع الكثير لا يتصور تواطؤهم على الخطأ أو الأدلة السمعية (٢)؟ فيه خلاف، وقد سبق، وقد يقال: أنه مبنى على الخلاف فى اعتبار قول العوام. فإن قلنا: العوام داخلون تبعًا، فإذا لم يكن فى العصر إلا مجتهد واحد فهم داخلون معه، فيكون إجماعًا وإلا فلا، لأن الإجماع لا يصدق إلا من إثنين فصاعدًا (٣).

стр. 346

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 347

مسألة (١) الإجماع عن خبر من الأخبار هل يكون دليلًا على صحته قطعًا؟ فيه قولان حكاهما ابن السمعانى فى القواطع. أحدهما: أن إجماعهم يدل على صحة الخبر إذا علم أنهم أجمعوا لأجله (٢). والثانى: لا يدل على صحته وإنما يدل على صحة الحكم (٣). قال: وهو أولى القولين لجواز اتفاقهم على العمل به لأجل التعبد بخبر الواحد. قال: والخلاف مبنى على أن الإجماع إذا انعقد عن دليل هل يكون منعقدًا على الحكم الثابت بالدليل أو يكون منعقدًا على الدلائل الفرعية للحكم؟

стр. 348

فذهب المتكلمون من الأشعرية إلى أنه منعقد عن الدلائل الفرعية للحكم. وذهب أكثر الفقهاء من المتكلمين إلى أنه ينعقد على التخريج من الدلائل العميمة، لأن الحكم هو المطلوب من الدليل ولأجله. انعقد الإجماع. * * *

стр. 349

مسألة (١) ذهب الجمهور إلى أن الإجماع لابد له من مستند (٢)، فأما إذا لم يستند قول المجمعين إلى دليل فلا يكون حجة، لأن اثبات الحكم بغير دليل لا يجوز. وذهبت طائفة من المتكلمين إلى أنه يكون حجة إن وفقهم اللَّه تعالى للحق (٣) لقوله: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن" (٤).

стр. 350

قال ابن برهان: وبناء المسألة على حرف وهو أن الحكم الشرعى عندنا لا يعقل إلا إذا استند إلى دليل شرعى، وعند المخالفة يجوز إثباته من غير دليل شرعى. وقال الماوردى والرويانى فى كتاب القضاء: أصل الخلاف ينبنى على أن الإلهام هل هو دليل شرعى؟ فإن قلنا: يصح جعله دليلًا شرعيًا جوزنا الانعقاد لا عن دليل وإلا فلا. قال الماوردى: والقائل بانعقاده لا عن دليل هو قول من جعل الإلهام دليلًا (١). * * * *

стр. 351

مسألة (١) المجتهد إذا كان غير عدل ففى اعتبار قوله فى الإجماع أقوال. ثالثها (٢): يعتبر فى حق نفسه خاصة. وأصل الخلاف أن العدالة هل هى ركن فى الاجتهاد كالعلم أو ليست بركن، وإنما نعتبره لأنا نثق بإخباره عن نفسه؟ فيه خلاف.

стр. 352

مسألة (١) إذا اجتمع أهل العصر على حكم هل لهم أو لبعضهم أن يرجع عنه فيصير مسألة خلاف؟ فيه وجهان مبنيان على اشتراط انقراض العصر فى الإجماع، فمن اعتبره جوز ذلك، ومن لم يعتبره وهو الراجح لم يجوزه. قال سليم: والخلاف فى انقراض العصر هو فى غير الإجماع السكوتى، وأما إذا وجد القول أو الفعل من بعضهم وسكت الباقون فانقراض العصر معتبر فى ذلك بلا خلاف، ومما يتفزع على الخلاف فى اشتراط انقراض العصر الخلاف فى أن للمجمعين الرجوع فيما أجمعوا عليه إذا ظهر لهم بعد ذلك ما يوجب الرجوع. فإن قلنا: إنه شرط جاز لهم الرجوع وإلا فلا، ويكون إجماعهم حجة عليهم وعلى غيرهم. * * *

стр. 353

مسألة (١) فى الإجماع السكوتى هل هو حجة أم لا؟ خلاف مشهور ينبنى التفاته على الخلاف فى أن كل مجتهد مصيب أو المصيب واحد؟ وذلك لاحتمال أن الساكت إنما ترك الإنكار لاعتقاده أن كل مجتهد مصيب (٢).

стр. 354

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 355

مسألة (١) يجوز إحداث دليل للإجماع غير ما استدلوا به إذ لا محذور فيه، وهل يجوز التعليل بعلة غير علتهم؟ فيه قولان مبنيان على أنه يجوز أن يعلل الحكم بأكثر من علة واحدة، فإن منعناه امتنع ها هنا، وإن جوزناه جاز إذ لا يلزم من إظهار علة أخرى نسبة الأولين إلى الغلط نعم إن صرحوا وقالوا: ليس لهذا الحكم إلا علة واحدة، فلا يجوز حينئذ إحداث علة أخرى لإجماعهم على نفيها (٢).
следующие страницы →