стр. 281
عامّة، وكان النَّبِيّ يُبعَث إِلَى قَوْمه"، [لكنّه] (١) قَدّمها تنبيهًا على ما هو أعلى منها، فلَمَّا كانت هذه الخصوصية من أعظم ما أوتيه ﷺ فعل هذا فيها دون غيرها مِمَّا اختص به ﷺ .
قولُه: "وأُعطيتُ الشفاعة" (٢): الفعلُ مبني لما لم يُسَمّ فاعله، والمفعول الذي لم يُسَم فاعله: ضمير مُستتر يعُود على المتكلّم، و"الشفاعة" المفعولُ [الثاني] (٣). والألِفُ [واللام في] (٤) "الشّفاعة" لمعهود في الذّهن، وهي "الشّفاعة العُظمى" (٥).
قولُه: "وبعثتُ للناس عامَّة" (٦): "العامّة" خلاف "الخاصة".
وعدّها بعضهم من ألفاظ التأكيد، وقَرَنَها بـ "كُلّ" و"جميع".
قال ابنُ هشام: وعَدُّهما -يعنى: "جميع"، و"عامّة"- من ألفاظ التأكيد غريبٌ.
قال: و"التاءُ" في "عامّة" بمنزلتها في "النافلة"، [فتصلُح] (٧) مع المذكّر والمؤنّث، فتقُول: "اشتريتُ العَبْدَ عَامّته"، كما قال الله تعالى: ﴿ويَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾